الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 30 يوليو 2014

الطعن 4127 لسنة 65 ق جلسة 18 / 10 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 203 ص 1041

جلسة 18 من أكتوبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ كمال نافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد بدر الدين المتناوي، ماجد قطب، سمير فايزي وحسني عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.

---------------

(203)
الطعن رقم 4127 لسنة 65 القضائية

(1) قضاة "عدم الصلاحية".
- عدم صلاحية القاضي لنظر دعوى سبق له نظرها. مناطه. قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع شروط خلو ذهنه عن موضوعها. علة ذلك.
(2) إيجار "إيجار الأماكن" "الإخلاء للإضرار بسلامة المبنى". قضاة "صلاحية".
- الحكم بثبوت الضرر اختلافه في موضوعه وسببه عن الحكم بإخلاء الأعيان المؤجرة. أثره. عدم فقدان الهيئة التي أصدرته صلاحيتها لنظر الدعوى الأخيرة. علة ذلك.
(3) دعوى "الدفاع في الدعوى". محكمة الموضوع. حكم "ما يعد قصوراً".
- الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه. ماهيته. إغفال الحكم بحث هذا الدفاع. قصور.
(4، 5) إيجار "إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: إساءة استعمال العين المؤجرة". محكمة الموضوع. دفاع "الدفاع الجوهري".
(4) الأسباب التي تجيز إخلاء العين المؤجرة. م 18 ق 136 لسنة 1981. اعتبارها تحديداً للوقائع التي يستمد منها المؤجر حقه في طلب الإخلاء. جواز تنازله عنها صراحة أو ضمناً باتخاذه موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته.
(5) رضاء المؤجر باستعمال المكان بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة. أثره. نفي المخالفة عن هذا الاستعمال ولو ترتب عليه ضرر بالمؤجر. اعتباره تنازلاً ضمنياً من المؤجر عن طلب الإخلاء.

-------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مناط منع القاضي من سماع الدعوى وبطلان حكمه متى سبق له نظرها قاضياً تطبيقاً لنص المادتين 146/ 5، 147/ 1 من قانون المرافعات أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذي يشف عنه عمله المتقدم.
2 - إذ كان ذلك وكان الحكم الصادر في الاستئناف رقم...... لسنة...... ق القاهرة بثبوت الضرر بعقار النزاع يختلف في موضوعه وسببه عن الحكم بإخلاء الأعيان المؤجرة به ولا ينبئ صدور حكم في الدعوى الأولى عن أن الهيئة التي أصدرته كونت رأياً يخشى معه التشبث به في الدعوى الراهنة ومن ثم لا تفقد صلاحيتها لنظر هذه الدعوى.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب على الأخذ به تغيير وجه الرأي في الدعوى، ويكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب منها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته، ويترتب على إغفال الحكم بحث هذا الدفاع قصوره في أسبابه الواقعية بما يقتضي بطلانه.
4 - النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن ما أورده النص من بيان للأسباب التي يجوز معها للمؤجر المطالبة بإخلاء العين المؤجرة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو في حقيقته تحديد للوقائع التي يستمد منها المؤجر حقه في طلب الإخلاء - وأن طلب الإخلاء - أياً كان السبب الذي يقوم عليه من هذه الأسباب هو عمل إرادي للمؤجر إن شاء أن يستعمله بالشروط والضوابط التي وضعها هذا النص وإن شاء نزل عنه - وفقاً للقواعد العامة - صراحة أو ضمناً، ويكون هذا النزول ضمناً باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على قصد التنازل.
5 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الرضاء السابق بإجراء تعديلات أو تغييرات بالمكان المؤجر ينفي المخالفة عن فعل المستأجر رغم الضرر الذي قد يلحق بالعقار أو بمالكيه، كما أن هذا الرضاء في حد ذاته يعتبر تنازلاً ضمنياً من المؤجر عن الحق في طلب الإخلاء، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المؤجر المطعون ضده قد وافق للطاعنين بإجراء التعديلات التي تمت بالعين المؤجرة ودللا على ذلك بتحرير عقد إيجار جديد لمحل النزاع أُعطي ذات التاريخ وزيدت فيه الأجرة من خمسة جنيهات ونصف إلى عشرة وبإصدار ترخيص بإجراء هذه التعديلات من الجهات المختصة وبأن من شأن هذه الموافقة أن يسقط حق المطعون ضده في طلب الإخلاء المؤسس على هذا السبب، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم....... لسنة....... أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقدي الإيجار المؤرخين 12/ 4/ 1976، 1/ 2/ 1973 وإخلاء الدكان والشقة المبينين بالصحيفة, وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد الأخير استأجر الطاعن الأول منه شقة بالدور الأرضي وبموجب العقد الأول استأجر الطاعنان منه محلاً وأنهما أجريا عدة تعديلات بالعين المؤجرة وذلك بهدم الحوائط الفاصلة والكمرات وتوسعة المحل ترتب عليها إحداث أضرار شديدة بسلامة المبنى وقد ثبت ذلك بالحكم الصادر في الدعوى رقم...... لسنة 1991 مدني الجيزة الابتدائية واستئنافها رقم...... لسنة 110 ق القاهرة، أجابت المحكمة المطعون ضده لطلباته، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم........ لسنة....... ق القاهرة، وبتاريخ 6/ 3/ 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالأول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقولان إن الهيئة الاستئنافية التي أصدرت الحكم في الاستئناف رقم...... لسنة 110 ق القاضي بتأييد حكم أول درجة بإثبات الضرر هي ذات الهيئة التي أصدرت الحكم في الاستئناف محل الطعن بالنقض، فتكون غير صالحة للفصل فيه ويكون حكمها بالتالي قد صدر باطلاً بطلاناً يتعلق بالنظام العام مستوجباً نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مناط منع القاضي من سماع الدعوى وبطلان حكمه متى سبق له نظرها قاضياً تطبيقاً لنص المادتين 146/ 5، 147/ 1 من قانون المرافعات أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوعها حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً مخافة أن يتشبث برأيه الذي يشف عنه عمله المتقدم. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الاستئناف رقم....... لسنة 110 ق القاهرة بثبوت الضرر بعقار النزاع يختلف في موضوعه وسببه عن الحكم بإخلاء الأعيان المؤجرة به ولا ينبئ صدور حكم في الدعوى الأولى عن أن الهيئة التي أصدرته كونت رأياً يخشى معه التشبث به في الدعوى الراهنة ومن ثم لا تفقد صلاحيتها لنظر هذه الدعوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر الصائب فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان، إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن التعديلات التي تمت بالأعيان المؤجرة كانت بعلم وموافقة المطعون ضده ودللا على ذلك بتحرير عقد إيجار جديد للمحل أُعطي ذلك التاريخ وزيدت فيه الأجرة الشهرية إلى عشرة جنيهات بدلاً من خمسة جنيهات ونصف لقاء موافقة المطعون ضده على إجراء التعديلات كما دللا عليها بموافقة المؤجر على تأجير دكان آخر بذات العقار للطاعنين سنة 1982 وقدما هذه العقود المتوالية للمحكمة فضلاً عن أن تقرير الخبير الذي قام عليه حكم ثبوت الضرر أثبت أن قفل باب الشقة وفتحها على الورشة ثبت بالرسم الهندسي الصادر به ترخيص من الجهة المختصة بما مؤداه أن موافقة المطعون ضده على هذه التعديلات تنطوي على نزول منه عن رخصة طلب الإخلاء لهذا السبب المنصوص عليه في المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 وهو أمر جوازي له إن شاء استعمل هذه الرخصة وإن شاء نزل عن حقه في استعمالها صراحة أو ضمناً بقبوله أو موافقته على المخالفة وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري الذي يترتب على الأخذ به تغيير وجه الرأي في الدعوى، ويكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب منها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته، ويترتب على إغفال الحكم بحث هذا الدفاع قصوره في أسبابه الواقعية بما يقتضي بطلانه وكان النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية.... د - إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة". يدل على أن ما أورده النص من بيان للأسباب التي يجوز معها للمؤجر المطالبة بإخلاء العين المؤجرة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو في حقيقته تحديد للوقائع التي يستمد منها المؤجر حقه في طلب الإخلاء - وأن طلب الإخلاء - أياً كان السبب الذي يقوم عليه من هذه الأسباب هو عمل إرادي للمؤجر إن شاء أن يستعمله بالشروط والضوابط التي وضعها هذا النص وإن شاء نزل عنه - وفقاً للقواعد العامة - صراحة أو ضمناً، ويكون هذا النزول ضمناً باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على قصد التنازل، ومن المقرر أيضاً أن الرضاء السابق بإجراء تعديلات أو تغييرات بالمكان المؤجر ينفي المخالفة عن فعل المستأجر رغم الضرر الذي قد يلحق بالعقار أو بمالكيه، كما أن هذا الرضاء في حد ذاته يعتبر تنازلاً ضمنياً من المؤجر عن الحق في طلب الإخلاء. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المؤجر المطعون ضده قد وافق للطاعنين بإجراء التعديلات التي تمت بالعين المؤجرة ودللا على ذلك بتحرير عقد إيجار جديد لمحل النزاع أعطي ذات التاريخ وزيدت فيه الأجرة من خمسة جنيهات ونصف إلى عشرة وبإصدار ترخيص بإجراء هذه التعديلات من الجهات المختصة وبأن من شأن هذه الموافقة أن يسقط حق المطعون ضده في طلب الإخلاء المؤسس على هذا السبب، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 4690 لسنة 64 ق جلسة 22 / 10 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 204 ص 1047

جلسة 22 من أكتوبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير الصاوي، عبد المنعم عُلما، ضياء أبو الحسن وعطية النادي نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(204)
الطعن رقم 4690 لسنة 64 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب المتعلق بالنظام العام". نظام عام.
الأسباب المتعلقة بالنظام العام. جواز إثارتها من النيابة أو محكمة النقض من تلقاء نفسها متى كانت واردة على الجزء المطعون عليه من الحكم.
(2) ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد: إجراءات ربط الضريبة".
إجراءات ربط الضريبة العامة على الدخل. هي ذات إجراءات ربط ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. م 106 ق 157 لسنة 1981 وم 54 من اللائحة التنفيذية.
(3، 4) ضرائب "إجراءات ربط الضريبة: بيانات النموذجين 18، 19 ضرائب". نظام عام. بطلان.
(3) التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ربط الضريبة. تعلقها بالنظام العام. مخالفتها. أثره. بطلان الإجراءات.
(4) موافقة الممول على ما ورد بالنموذج 18 ضرائب. أثره. صيرورة الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء. اعتراض الممول وعدم اقتناع المأمورية بتلك الاعتراضات. أثره. وجوب إخطاره بالنموذج 19 ضرائب مشتملاً على بيان عناصر ربط الضريبة عناصر الربط. ماهيتها.

--------------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للنيابة كما يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن ما يتعلق بالنظام العام بشرط أن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه في الحكم.
2 - إذ كان مفاد نص المادة 106 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 54 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان، أن المشرع أحال في شأن إجراءات ربط الضريبة العامة على الدخل إلى القواعد التي سنها بشأن إجراءات ربط ضريبة الأرباح التجارية والصناعية.
3 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هي من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها، وقد ألزم المشرع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجهاً من المصلحة في اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها.
4 - مفاد نص المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1981 أن المشرع حدد إجراءات ربط الضريبة وإخطار الممول بها وذلك بأن أوجب على المأمورية المختصة إخطاره بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب بحيث إذا وافق الممول على ما جاء به صار الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء، أما إذا اعترض عليه ولم تقتنع المأمورية بتلك الاعتراضات أخطرته بالنموذج 19 ضرائب مبيناً به عناصر ربط الضريبة ومنها أسس تقدير تلك الضريبة والمصروفات أو الإضافات المتعلقة بالنشاط والنسبة المئوية للربح ومقدار الصافي منه ومقدار الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن على هذا التقدير.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي إيراد المطعون ضده عن نشاطه محل المحاسبة عن عام 1986، وإذ اعترض فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض صافي الإيراد، أقام المطعون ضده وأخرى - ابنته - الدعوى رقم....... لسنة...... دمنهور الابتدائية كما أقام المطعون ضده الدعوى رقم...... لسنة...... أمام ذات المحكمة طعناً على هذا القرار وبعد ضم الدعويين، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة بتاريخ 18/ 2/ 1993 في الدعويين بتعديل القرار المطعون فيه، استأنف المطعون ضده وأخرى هذا الحكم بالاستئناف رقم...... لسنة...... ق. أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور". كما أقام الطاعن بصفته الاستئناف رقم...... لسنة....... ق. أمام ذات المحكمة، وبعد ضم الاستئنافين دفع المطعون ضده ببطلان النماذج 18، 19 ضرائب لخلوها من عناصر ربط الضريبة والمحكمة قضت بجلسة 27/ 3/ 1994 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً بعد أن أبدت سبباً يتعلق بالنظام العام وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى السبب المبدى من النيابة العامة الخطأ في تطبيق القانون إذ اعتد الحكم المطعون فيه بالنموذج رقم 19 ضرائب عن سنة النزاع - فيما يتعلق بضريبة الإيراد العام موضوع الطعن بالنقض - رغم خلوه من عناصر ربط الضريبة وأسس تقديرها مما يترتب عليه بطلانه ويجوز إبداء هذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام متى كان وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للنيابة كما يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن ما يتعلق بالنظام العام بشرط أن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم، لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 106 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 54 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان، أن المشرع أحال في شأن إجراءات ربط الضريبة العامة على الدخل إلى القواعد التي سنها بشأن إجراءات ربط ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هي من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها، وقد ألزم المشرع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجهاً من المصلحة في اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها، وكان مفاد نص المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1981 أن المشرع حدد إجراءات ربط الضريبة وإخطار الممول بها وذلك بأن أوجب على المأمورية المختصة إخطاره بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب بحيث إذا وافق الممول على ما جاء به صار الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء، أما إذا اعترض عليه ولم تقتنع المأمورية بتلك الاعتراضات أخطرته بالنموذج 19 ضرائب مبيناً به عناصر ربط الضريبة ومنها بيان أسس تقدير تلك الضريبة والمصروفات أو الإضافات المتعلقة بالنشاط والنسبة المئوية للربح ومقدار الصافي منه ومقدار الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن على هذا التقدير......، لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على النموذج 19 ضرائب الخاص بالمطعون ضده عن سنة النزاع تبين أنه خلا من بيان عناصر ربط هذه الضريبة وأسس تقدير الإيرادات الخاضعة لها والمصروفات أو الإضافات المتعلقة بالنشاط والنسبة المئوية للربح، ومن ثم فقد شاب هذا النموذج البطلان في هذا الصدد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بالنموذج المذكور رغم ما أصابه من بطلان، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سببي الطعن.

الطعن 2077 لسنة 70 ق جلسة 22 / 10 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 205 ص 1051

جلسة 22 من أكتوبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ خالد يحيى دراز، أحمد إبراهيم سليمان. "نائبي رئيس المحكمة"، بليغ كمال ومجدي زين العابدين.

----------------

(205)
الطعن رقم 2077 لسنة 70 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن" "حقوق والتزامات طرفي عقد الإيجار: حقوق والتزامات المستأجر". عقد "فسخ عقد الإيجار".
الإخلاء لإخلال المستأجر بأحد التزاماته الناشئة عن عقد الإيجار. شرطه. أن يكون الإخلال راجعاً إلى تقصيره وليس إلى استعماله لحق مشروع أو إلى تقصير المؤجر في التزاماته المقابلة.
(2) مسئولية "المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية: الإعفاء منها". تعويض.
استعمال حق الدفاع الشرعي في حدوده. أثره. رفع المسئولية ولو نشأ عنه ضرر للغير. تجاوز هذه الحدود أو توافر حالة الضرورة. عذر شرعي موجب لتخفيف المسئولية. المادتان 166، 168 مدني.
(3) محكمة الموضوع "سلطتها التقديرية".
السلطة التقديرية للقاضي المقررة له بحكم القانون. عدم جواز امتناعه عن إعمالها أو تنازله عنها. علة ذلك.
(4) إيجار "إيجار الأماكن" "أسباب الإخلاء: الإخلاء لإساءة المستأجر استعمال المكان المؤجر أو استعماله بطريقه ضارة". عقد. "فسخ العقد: فسخ عقد الإيجار".
الإخلاء لإساءة استعمال المستأجر المكان المؤجر أو استعماله بطريقة ضارة بسلامة المبنى. م 18/ د ق 136 لسنة 1981. عدم تعارضه مع المبادئ القانونية المقررة بالمواد 157، 166، 168 من القانون المدني. أثره. وجوب إعمال القاضي سلطته التقديرية في تقييم إخلال المستأجر بشروط العقد ومدى مناسبة الفسخ جزاء على ذلك الإخلال.
(5) إيجار "إيجار الأماكن" "أسباب الإخلاء: الإخلاء لإساءة المستأجر استعمال المكان المؤجر أو استعماله بطريقة ضارة". مسئولية "المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية: الإعفاء منها". تعويض. محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود في فسخ العقد". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب".
تمسك الطاعن بأن ترميم الطابق الأرضي الذي قام به وباقي المستأجرين تم تحت إشراف مهندس نقابي تفادياً لانهيار العقار لتراخي الملاك في ترميمه وامتناع الجهة الإدارية عن الترخيص لهم بترميمه ورفض دعوى الملاك بإزالة الطوابق الثلاثة العليا لخطورتها وطلبهم إثبات حالة العقار وتدليله على ذلك بالمستندات. إطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بالإخلاء للإضرار بسلامة المبنى استناداً إلى تقرير الخبير دون بحث أثر تراخي الملاك في تنفيذ قرار الترميم وخطورته وأثر ما قام به الطاعن وحده على سلامة المبنى وما حدث به من شروخ، خطأ وقصور.

--------------------
1 - الإخلاء بسبب إخلال المستأجر بأحد التزاماته الناشئة عن عقد الإيجار هو من قبيل فسخ العقد - ويشترط للحكم به أن يكون إخلال المستأجر بالتزامه راجعاً إلى تقصيره وليس راجعاً إلى استعماله لحق مشروع ولا إلى تقصير المؤجر في التزاماته المقابلة.
2 - مفاد نص المادتين 166، 168 من القانون المدني - على ما جاء بالأعمال التحضيرية للقانون المدني - أن الدفاع الشرعي في حدوده يرفع المسئولية تماماً لأنه استعمال لحق - واستعمال الحق في حدوده لا يشكل خطأ ولا يرتب مسئولية حتى لو نشأ عنه ضرر للغير، أما تجاوز حدود الدفاع الشرعي أو توافر حالة الضرورة فكلاهما عذر شرعي موجب لتخفيف المسئولية.
3 - لا يجوز للقاضي أن يمتنع عن إعمال السلطة التقديرية المقررة له بحكم القانون أو أن يتنازل عنها لأنها سلطة لم تقرر لمصلحته وإنما لصالح المتقاضين حتى يقوم بواجبه في تقدير خصوصيات كل منازعة وظروفها وملابساتها واختيار الحل الأقرب إلى تحقيق العدالة باعتباره الحل القانوني المناسب الذي أوجب القانون إعماله.
4 - النص في المادة 18/ د من قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 جاء خلواً مما يتعارض مع المبادئ القانونية المقررة في نصوص القانون المدني 157، 166، 168 أو يعفي القاضي من واجب إعمال سلطته التقديرية في تقييم ما وقع من المستأجر من إخلال بشروط العقد وما إذا كان الفسخ هو الجزاء المناسب لهذه المخالفة.
5 - إذا كان الثابت أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بصدور القرار 13 لسنة 1982 المعدل بالحكم 513 لسنة 1982........ الابتدائية بإزالة الطابق العلوي للعقار تخفيفاً لأحماله وترميم باقي العقار - فلما تراخى ملاك العقار في تنفيذه حتى عام 1993 تقدم مستأجرو المحلات الخمسة إلى مجلس المدينة طالبين إصدار ترخيص لهم بترميم الطابق الأرضي فلما امتنع لعدم موافقة الملاك أقاموا الدعوى 88 لسنة 1993 مستعجل....... بطلب الحكم بالترخيص ولكن المحكمة رفضت فقام المستأجرون الخمسة بترميم الطابق الأرضي تحت إشراف مهندس نقابي مختص تفادياً لانهيار العقار وتعريض حياة الناس وشاغليه وأموالهم للخطر وقدم المستندات سالفة البيان فلم يمحص الحكم المطعون فيه هذا الدفاع واكتفى بما ورد بتقرير خبير دعوى المطعون ضدهم على مستأجري المحلات الخمسة من أنه استجدت نتيجة أعمال التدعيم والترميم التي قاموا بها زيادة شروخ بالمبنى يتكلف إصلاحها ألفين من الجنيهات وقضى بالإخلاء دون أن يبحث أثر عدم قيام ملاك العقار بتنفيذ قرار ترميمه أو تخفيف الأحمال عنه ولا مدى الخطر الناشئ عن عدم ترميم العقار ولا حتى أثر ما قام به الطاعن وحده على سلامة المبنى وما به من شروخ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وران عليه القصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى...... لسنة...... إيجارات........ الابتدائية على الطاعن مستأجر المحل المبين بالأوراق بطلب الحكم بإخلائه لإضراره بسلامة المبنى على النحو الثابت بالدعويين 881، 884 لسنة 27 ق استئناف........، ومحكمة أول درجة حكمت بالإخلاء، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف....... لسنة...... ق المنصورة "مأمورية دمياط" وبتاريخ 21/ 6/ 2000 قضت المحكمة بالتأييد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه أقام قضاءه بإخلائه على أن أعمال التدعيم والترميم التي قام بها مع غيره من مستأجري المحلات الخمسة قد تمت بدون ترخيص وزادت في شروخ المبنى بحيث يتكلف إصلاحها ألفين من الجنيهات في حين أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بصدور القرار 13 لسنة 1982 المعدل بالحكم 513 لسنة 1982...... الابتدائية بإزالة الطابق العلوي للعقار تخفيفاً لأحماله وترميم باقي العقار - فلما تراخى ملاك العقار في تنفيذه حتى عام 1993 تقدم مستأجرو المحلات الخمسة إلى مجلس المدينة طالبين إصدار ترخيص لهم بترميم الطابق الأرضي فلما امتنع لعدم موافقة الملاك أقاموا الدعوى....... لسنة....... مستعجل....... بطلب الحكم بالترخيص ولكن المحكمة رفضت فقام المستأجرون الخمسة بترميم الطابق الأرضي تحت إشراف مهندس نقابي مختص تفادياً لانهيار العقار وتعريض حياة الناس وشاغليه وأموالهم للخطر - فلم يمحص الحكم هذا الدفاع ولا عني بتحديد أثر الأعمال التي قام بها كل مستأجر وحده على سلامة المبنى - مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الإخلاء بسبب إخلال المستأجر بأحد التزاماته الناشئة عن عقد الإيجار هو من قبيل فسخ العقد - ويشترط للحكم به أن يكون إخلال المستأجر بالتزامه راجعاً إلى تقصيره وليس راجعاً إلى استعماله لحق مشروع ولا إلى تقصير المؤجر في التزاماته المقابلة، وينص القانون المدني في المادة 166 على أنه "من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله، أو عن نفس الغير أو ماله، كان غير مسئول، على ألا يجاوز في دفاعه القدر الضروري، وإلا أصبح ملزماً بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة" وفي المادة 168 على أن "من سبب ضرراً ليتفادى ضرراً أكبر محدقاً به أو بغيره - لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسباً" ومفاد هذين النصين على ما جاء بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن الدفاع الشرعي في حدوده يرفع المسئولية تماماً لأنه استعمال لحق - واستعمال الحق في حدوده لا يشكل خطأ ولا يرتب مسئولية حتى لو نشأ عنه ضرر للغير، أما تجاوز حدود الدفاع الشرعي أو توافر حالة الضرورة فكلاهما عذر شرعي موجب لتخفيف المسئولية - وتنص المادة 157 في فقرتها الثانية على أن "يجوز للقاضي..... أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته ولا يجوز للقاضي أن يمتنع عن إعمال السلطة التقديرية المقررة له بحكم القانون أو يتنازل عنها لأنها سلطة لم تقرر لمصلحته وإنما لصالح المتقاضين حتى يقوم بواجبه في تقدير خصوصيات كل منازعة وظروفها وملابساتها واختيار الحل الأقرب إلى تحقيق العدالة باعتباره الحل القانوني المناسب الذي أوجب القانون إعماله، والنص في المادة 18 من قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 على أنه - "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية........ (د) - إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب" - قد جاء خلواً مما يتعارض مع المبادئ القانونية المقررة في نصوص القانون المدني سالفة البيان.. أو يعفي القاضي من واجب إعمال سلطته التقديرية في تقييم ما وقع من المستأجر من إخلال بشروط العقد وما إذا كان الفسخ هو الجزاء المناسب لهذه المخالفة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه المشار إليه بوجه النعي وقدم المستندات المشار إليها فيه، وكان قرار ترميم العقار قد صدر بتاريخ 16/ 1/ 1982 ولما طعن عليه ملاك العقار بالدعوى 513 لسنة 1982........ طلبوا إزالة الطوابق الثلاثة العليا لخطورتها - وبعد رفض دعواهم أقاموا الدعوى 84 لسنة 1993 مستعجل....... على رئيس مجلس المدينة يطلبون إثبات حالة العقار لأنها ساءت وباتت تمثل خطراً على المارة فلم تعد سوء حالة العقار محلاً لخلاف. ومع ذلك اكتفى الحكم المطعون فيه بما جاء بتقرير خبير دعوى المطعون ضدهم على مستأجري المحلات الخمسة من أنه استجدت نتيجة أعمال التدعيم والترميم التي قاموا بها زيادة شروخ بالمبنى يتكلف إصلاحها ألفين من الجنيهات - دون أن يمحص دفاع الطاعن ولا أن يبحث أثر عدم قيام ملاك العقار بتنفيذ قرار ترميمه أو تخفيف الأحمال عنه، ولا مدى الخطر الناشئ عن عدم ترميم العقار، ولا حتى أثر ما قام به الطاعن وحده على سلامة المبنى وما به من شروخ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وران عليه القصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعنان 4181 و4183 لسنة 62 ق جلسة 23 / 10 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 206 ص 1057

جلسة 23 من أكتوبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، محمد درويش، عبد المنعم دسوقي وأحمد الحسيني "نواب رئيس المحكمة".

------------------

(206)
الطعنان رقما 4181، 4183 لسنة 62 القضائية

(1، 2) دعوى "انعقاد الخصومة". إعلان "إعلان الشركات". شركات.
(1) انعقاد الخصومة. شرطه. إعلان المدعى عليه إعلاناً صحيحاً بصحيفة الدعوى أو حضوره بالجلسة.
(2) إعلان صُحف الدعاوى للشركات ومنها شركات القطاع العام. وجوب تمامه بمركز إدارتها. مخالفة ذلك. أثره. عدم الاعتداد به.
(3 - 7) بنوك "خطاب الضمان". التزام. وكالة.
(3) خطاب الضمان. ماهيته.
(4) خطاب الضمان. التزام البنك بموجبه التزاماً أصيلاً ونهائياً قبل المستفيد بمجرد إصداره ووصوله إلى علم المستفيد. مؤداه. أن ضمان البنك لصالح المستفيد لا يعتبر عقداً بين الأخير من جهة والعميل والبنك من جهة أخرى ولا يُعد تنفيذاً لعقد بين العميل والمستفيد وأن البنك لا يُعد نائباً أو وكيلاً عن العميل أو كفيلاً له في تنفيذه.
(5) استقلال التزام كل من العميل الآمر والبنك قبل المستفيد بحيث يخضع كل منهما للعلاقة التي نشأ عنها دينه ولأحكامها. لازمه أمران. أولهما: أن يكون مد أجل خطاب الضمان مرهوناً بإرادة المستفيد والبنك فقط. علة ذلك. المادة 359 ق التجارة الجديد. ثانيهما: عدم قبول الدعاوى التي تحول دون الوفاء للمستفيد بمبلغ الضمان أو وقف صرفه. المادة 358 ق التجارة الجديد.
(6) حصول المستفيد دون حق على مبلغ الضمان. مجاله. دعوى مستقلة لاحقة بين العميل الآمر والبنك.
(7) اعتداد الحكم في قضائه بمد أجل خطاب الضمان على أمر خارج عن علاقة البنك بالمستفيد تأسيساً على خلو الأوراق مما يفيد موافقة الشركة الآمرة على مد أجله رغم التحقق من إخطار البنك للمستفيد بموافقته على ذلك المد بتاريخ لاحق على إبداء المستفيد رغبته في المطالبة بقيمة الضمان. خطأ.

----------------------
1 - المقرر أنه يتعين على المحكمة ألا تقضي في الدعوى إلا بعد أن تتحقق من انعقاد الخصومة فيها بإعلان صحيفتها للمدعى عليه إعلاناً صحيحاً أو بحضوره من تلقاء نفسه بالجلسة التي تنظر فيها الدعوى.
2 - المقرر أن إعلان صُحف الدعاوى والطعون الموجهة للشركات ومنها شركات القطاع العام يتعين أن يتم في مركز إدارتها فإذا لم يتم على هذا النحو تخلفت الغاية منه، فلا يعتد به ولا ينتج أثره القانوني. لما كان الثابت من أصل خطاب الضمان رقم 237 لسنة 1981 الصادر من بنك........ - المطعون ضده الثالث - لصالح الطاعنة المرفق بالأوراق والذي تتمسك بدلالته وتطالب بسداد قيمته، وهو محل النزاع في الاستئنافات الوارد ذكرها في سبب نعيه، قد ورد فيه أن عنوان الطاعنة هو......... كما وأن مطبوعات الخطابات الموجهة من الطاعنة إلى البنك سالف الذكر بشأن طلب مد أجل ذلك الخطاب - والمرفق صورها بالأوراق - قد جاء بها أن مركز الطاعنة الرئيسي ذات العنوان السابق وأن عنوان الفرع هو........ القاهرة تلك الحقيقة التي قطعت بها صحيفة طلب الطاعنة من السيد رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية إصدار أمره بإلزام ذلك البنك بأداء قيمة خطاب الضمان محل النزاع فإن الحكمين المطعون فيهما وقد اعتدا بصحة إعلان صحف الطعون بالاستئنافات سالفة الذكر للطاعنة بمركزها الرئيسي........ الإسكندرية ورتب على ذلك انعقاد الخصومة فيها بعد أن جاءت الأوراق خلواً من تقديم الطاعنة لما يناقض ما انتهيا إليه، فإن النعي عليهما بما جاء بأسباب النعي يضحى غير صحيح.
3 - خطاب الضمان - مشروطاً أو غير مشروط - هو تعهد نهائي يصدر من البنك بناء على طلب عميله (الآمر) بدفع مبلغ نقدي معين أو قابل للتعيين بمجرد طلب المستفيد من البنك خلال مدة محددة.
4 - خطاب ضمان البنك لصالح المستفيد لا يعتبر عقداً بينه من جهة وبين العميل (الآمر) والبنك من جهة أخرى كما لا يعد تنفيذاً لعقد بين العميل (الآمر) والمستفيد وإنما يلتزم البنك بهذا الضمان التزاماً نهائياً بمجرد إصداره ووصوله إلى علم المستفيد، وبذلك فإن البنك في تنفيذه له لا يعد نائباً أو وكيلاً عن العميل (الآمر) أو كفيلاً له وإنما هو أصيل في الالتزام به.
5 - إن كلاً من العميل (الآمر) والبنك يكونان ملتزمين قبل المستفيد كل بدين مستقل ومنفصل عن دين الآخر، بحيث يخضع كل منهما للعلاقة التي نشأ عنها دينه ولأحكام هذه العلاقة ويستتبع بالضرورة أولاً: أن يكون مد أجل خطاب الضمان مرهوناً بإرادة طرفيه - المستفيد والبنك - وليس بإرادة العميل (الآمر) الذي يتعين في علاقته بالبنك أن يحصل الأخير منه على موافقته على مد الأجل قبل إخطار المستفيد به وهو ما قننته الفقرة الأولى من المادة 359 من القانون التجاري الجديد. ثانياً: وأن لا تقبل الدعاوى التي يقصد بها الحيلولة دون الوفاء للمستفيد بمبلغ الضمان أو وقف صرفه لأسباب ترجع إلى علاقة البنك بعميله (الآمرة) أو إلى علاقة الأخير بالمستفيد وهو ما أكدته الفقرة الأولى من المادة 358 من قانون التجارة الجديد بما قررته من وجوب وفاء البنك بمبلغ الضمان دون اعتداد بأية معارضة، إذ أن القول بغير ذلك من شأنه أن يقوض نظام خطاب الضمان من أساسها ويضعف الثقة بها ويقضي على الفائدة المرجوة منها والتي تضطلع بها في كثير من المعاملات التجارية وهي في جملتها أمور أولى بالرعاية من حماية المتضرر من تحصيل المستفيد دون وجه حق على مبلغ الضمان.
6 - حماية المتضرر من تحصل المستفيد دون وجه حق على مبلغ الضمان والذي يكون مجال استرداده دعوى مستقلة لاحقة لا شأن لها بعلاقة البنك بالمستفيد.
7 - لما كان الحكمان المطعون فيهما قد خالفا هذا النظر واستندا في قضائهما على خلو الأوراق مما يفيد موافقة الشركة المطعون ضدها الثانية (الآمرة) على مد أجل خطاب الضمان رقم 237 لسنة 1981 إلى تاريخ لاحق على إبداء الطاعنة رغبتها في المطالبة بقيمته وهو أمر خارج عن العلاقة التي تربط البنك "المطعون ضده الأول" بالمستفيد (الطاعنة) رغم تحققهما من إخطار البنك للأخيرة بموافقته على مد أجل هذا الخطاب إلى ما بعد ذلك التاريخ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة في الطعنين تقدمت بطلب للسيد رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية التمست فيه إصدار الأمر بإلزام البنك المطعون ضده الأول في الطعن الأول بأن يؤدي لها مبلغ 213500 جنيه قيمة خطاب الضمان رقم...... لسنة....... الذي امتنع عن الوفاء به دون وجه حق وإذ رُفض الطلب وتحدد جلسة لنظر الموضوع فقد قيدت الأوراق برقم....... لسنة........ تجاري الإسكندرية الابتدائية. تدخلت الشركة المطعون ضدها الثانية منضمة إلى المطعون ضده الأول في طلب رفض الدعوى وأدخل الأخير البنك المطعون ضده الثالث للحكم عليه بما عسى أن يقضى عليه في الدعوى رقم...... لسنة...... تجاري الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة والبنكين المطعون ضدهما الأول والثالث طالبة وقف صرف قيمة خطابي الضمان رقمي...../ .....، ..... لسنة...... الصادرين من الأخيرين على سند من إخلال الطاعنة بالتزامها بأن تؤدي لها نسبة 5% من قيمة عقد المقاولة المحرر بينهما والذي قدمت استناداً له خطابي الضمان سالفي الذكر للطاعنة، بتاريخ 24 من نوفمبر سنة 1991 أجابت محكمة أول درجة الأخيرة إلى طلبها في الدعوى الأولى. وبذات التاريخ حكمت في الدعوى الثانية برفضها، طعنت الشركة المطعون ضدها الثانية في الحكم الأول بالاستئناف رقم....... لسنة........ الإسكندرية وطعن عليه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم...... لسنة...... الإسكندرية، كما طعنت الشركة المطعون ضدها الثانية كذلك على الحكم الثاني بالاستئناف رقم........ لسنة........ الإسكندرية وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين الأولين حكمت فيهما بتاريخ 20 من مايو سنة 1992 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المبتدأة ثم قضت في ذات التاريخ في الاستئناف رقم........ لسنة........ الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبوقف صرف خطابي الضمان رقمي...... لسنة......، ....... لسنة....... مؤسسة قضاءها في الاستئنافات سالفة الذكر على ما تحقق لها من سقوط حق الطاعنة في صرف قيمة هذين الخطابين للمطالبة بهما بعد انقضاء مدتهما مع خلو الأوراق من دليل على موافقة المطعون ضدها الثانية (الآمرة) على مد أجلهما، طعنت الطاعنة في هذين الحكمين بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة في كل منهما أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني إلى الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد والتزمت النيابة رأيها.
حيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الأول والثالث من الطعن الأول وبالسبب الأول وبالوجه الثالث من السبب الثاني من الطعن الثاني على الحكمين المطعون فيهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن محكمة الاستئناف قضت في الاستئنافات أرقام...... لسنة......، ...... لسنة......، ...... لسنة...... الإسكندرية دون أن تتحقق من أن صُحفها قد أعلنت إليها إعلاناً صحيحاً بمركزها الرئيسي........ بالقاهرة حتى تنعقد الخصومة في مواجهتها ذلك أنه تم إعلانها بهذه الصحف على مقر فرعها بالإسكندرية........ وهو ما نجم عنه عدم اتصال علمها القانوني بها حتى تتمكن من إعداد دفاعها ومستنداتها والحضور عند نظرها، وهو ما يعيب الحكمين المطعون فيهما ويستوجب نقضهما.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه ولئن كان يتعين على المحكمة ألا تقضي في الدعوى إلا بعد أن تتحقق من انعقاد الخصومة فيها بإعلان صحيفتها للمدعى عليه إعلاناً صحيحاً أو بحضوره من تلقاء نفسه بالجلسة التي تنظر فيها الدعوى، وكان من المقرر أن إعلان صحف الدعاوى والطعون الموجهة للشركات ومنها شركات القطاع العام يتعين أن يتم في مركز إدارتها فإذا لم يتم على هذا النحو تخلفت الغاية منه، فلا يعتد به ولا ينتج أثره القانوني، لما كان ذلك، وكان الثابت من أصل خطاب الضمان رقم...... لسنة....... الصادر من بنك...... - المطعون ضده الثالث - لصالح الطاعنة - المرفق بالأوراق - والذي تتمسك بدلالته وتطالب بسداد قيمته وهو محل النزاع في الاستئنافات الوارد ذكرها في سبب النعي - قد ورد فيه أن عنوان الطاعنة هو........ الإسكندرية كما وأن مطبوعات الخطابات الموجهة من الطاعنة إلى البنك سالف الذكر بشأن طلب مد أجل ذلك الخطاب والمرفق صورها بالأوراق - قد جاء بها أن مركز الطاعنة الرئيسي ذات العنوان السابق وأن عنوان الفرع هو...... القاهرة تلك الحقيقة التي قطعت بها صحيفة طلب الطاعنة من السيد رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية إصدار أمره بإلزام ذلك البنك بأداء قيمة خطاب الضمان محل النزاع فإن الحكمين المطعون فيهما وقد اعتدا بصحة إعلان صحف الطعون بالاستئنافات سالفة الذكر للطاعنة بمركزها الرئيسي........ الإسكندرية ورتب على ذلك انعقاد الخصومة فيها بعد أن جاءت الأوراق خلواً من تقديم الطاعنة لما يناقض ما انتهيا إليه، فإن النعي عليهما بما جاء بأسباب النعي يضحى غير صحيح ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعنين على الحكمين المطعون فيهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن محكمة الاستئناف أسست قضاءها فيهما على سقوط حقها في صرف قيمة خطاب الضمان رقم...... لسنة...... للمطالبة بها بعد انقضاء أجله وخلو الأوراق من موافقة الشركة الآمرة - المطعون ضدها الثانية - على مد أجله إلى تاريخ لاحق على طلب صرف قيمته في حين أن علاقة المستفيد بالبنك الذي وافق على مد أجل الخطاب هي علاقة مستقلة عن علاقته بعميله الآمر بما يوجب معه أحقية الطاعنة في صرف قيمة الخطاب دون الاعتداد باعتراض الشركة الآمرة بادعاء عدم موافقتها على مد أجله. وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر، فيكونان معيبان بما يستوجب نقضهما.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان خطاب الضمان - مشروطاً أو غير مشروط - هو تعهد نهائي يصدر من البنك بناء على طلب عميله (الآمر) بدفع مبلغ نقدي معين أو قابل للتعيين بمجرد طلب المستفيد من البنك خلال مدة محددة، فإن ضمان البنك لصالح المستفيد لا يعتبر عقداً بينه من جهة وبين العميل (الآمر) والبنك من جهة أخرى كما لا يعد تنفيذاً لعقد بين العميل (الآمر) والمستفيد وإنما يلتزم البنك بهذا الضمان التزاماً نهائياً بمجرد إصداره ووصوله إلى علم المستفيد منه، وبذلك فإن البنك في تنفيذه له لا يعد نائباً أو وكيلاً عن العميل (الآمر) أو كفيلاً له وإنما هو أصيل في الالتزام به، ومن ثم فإن كلاً من العميل (الآمر) والبنك يكونان ملتزمين قبل المستفيد كل بدين مستقل ومنفصل عن دين الآخر بحيث يخضع كل منهما للعلاقة التي نشأ عنها دينه ولأحكام هذه العلاقة ويستتبع بالضرورة أولاً: أن يكون مد أجل خطاب الضمان مرهوناً بإرادة طرفيه - المستفيد والبنك - وليس بإرادة العميل (الآمر) الذي يتعين في علاقته بالبنك أن يحصل الأخير منه على موافقته على مد الأجل قبل إخطار المستفيد به - وهو ما قننته الفقرة الأولى من المادة 359 من القانون التجاري الجديد. ثانياً: - وأن لا تقبل الدعاوى التي يقصد بها الحيلولة دون الوفاء للمستفيد بمبلغ الضمان أو وقف صرفه لأسباب ترجع إلى علاقة البنك بعميله (الآمر) أو إلى علاقة الأخير بالمستفيد - وهو ما أكدته الفقرة الأولى من المادة 358 من قانون التجارة الجديد بما قررته من وجوب وفاء البنك بمبلغ الضمان دون اعتداد بأية معارضة، إذ أن القول بغير ذلك من شأنه أن يقوض نظام خطاب الضمان من أساسها ويضعف الثقة بها ويقضي على الفائدة المرجوة منها والتي تضطلع بها في كثير من المعاملات التجارية وهي في جملتها أمور أولى بالرعاية من حماية المتضرر من تحصيل المستفيد دون وجه حق على مبلغ الضمان والذي يكون مجال استرداده دعوى مستقلة لاحقة لا شأن لها بعلاقة البنك بالمستفيد. وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر واستندا في قضائهما على خلو الأوراق مما يفيد الشركة المطعون ضدها الثانية (الآمر) على مد أجل خطاب الضمان رقم...... لسنة....... إلى تاريخ لاحق على إبداء الطاعنة رغبتها في المطالبة بقيمته وهو أمر خارج عن العلاقة التي تربط البنك "المطعون ضده الأول" بالمستفيد (الطاعنة) رغم تحققهما من إخطار البنك للأخيرة بموافقته على مد أجل هذا الخطاب إلى ما بعد ذلك التاريخ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع في الاستئنافين رقمي....... لسنة.......، ....... لسنة........ الإسكندرية صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وكان الحكم المستأنف قد انتهى صحيحاً إلى أحقية المستأنفة - شركة........ - في مطالبة بنك........ - المستأنف ضده الأول بقيمة خطاب الضمان رقم....... لسنة........ فإنه يتعين القضاء برفضهما وتأييد الحكم المستأنف مع رفض الطلب الاحتياطي الوارد بطلبات المستأنف في الاستئناف الثاني بحالته - بعد أن خلت الأوراق من إيداع خطاب الضمان رقم 15 لسنة 1982 أو صورة معتمدة منه والصادر من بنك فيصل الإسلامي المستأنف عليه الثالث والذي يستند إليه المستأنف - بنك........ - في ادعائه بارتباطه بصرف قيمة خطاب الضمان رقم..... لسنة.....
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم....... لسنة....... الإسكندرية صالح للفصل فيه - ولما تقدم - وكان الحكم المستأنف قد انتهى صحيحاً إلى رفض طلب المستأنفة وقف صرف قيمة خطاب الضمان رقم...... لسنة....... فإنه يتعين تأييده.

الطعن 177 لسنة 59 ق جلسة 4 / 11 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 207 ص 1065

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي ومحمد حسام الدين الغرياني.

-----------------

(207)
الطعن رقم 3928 لسنة 56 القضائية

(1) إيجار الأماكن. خلو رجل. عقوبة "تطبيقها". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
الإعفاء من العقوبة المنصوص عليها في المادة 24 من القانون 136 لسنة 1981. شرطه؟
إلزام الطاعن برد المبلغ المدفوع رغم ثبوت تخالصه مع المجني عليه. خطأ في القانون.
(2) دعوى مدنية "انقضاؤها بالتنازل". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
تنازل المدعي بالحقوق المدنية عن دعواه. يوجب على المحكمة إثباته. مخالفة ذلك خطأ في القانون.
(3) نقض "نظر الطعن والفصل فيه". محكمة النقض "سلطتها".
كون الخطأ الذي شاب الحكم. لا يخضع لأي تقدير الموضوعي. يوجب نقضه وتصحيحه وفقاً للقانون.
(4) عقوبة "وقف تنفيذها". وقف تنفيذ. محكمة النقض "سلطتها".
مناط وقف تنفيذ العقوبة طبقاً للمادة 55 إجراءات؟

------------------
1 - لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أسس ما انتهى إليه من عدم تمتع الطاعن بالإعفاء من العقاب المنصوص عليه في المادة 24 من القانون 136 لسنة 1981، على أن شرطي الإعفاء هما رد مبلغ الخلو، وأداء مثلى المبلغ لصندوق تمويل الإسكان بالمحافظة وأن الطاعن نفذ الشرط الأول على النحو الثابت بمحضر الصلح المؤرخ 25 من يونيه سنة 1980... ويفيد تخالصه، إلا أنه لم ينفذ الشرط الثاني. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن صحيح ويتفق وحكم المادة السادسة من القانون آنف البيان، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده تخالص مع الطاعن على النحو الثابت بمحضر الصلح المقدم من الأخير، فإنه ما كان للمحكمة أن تلزمه برد المبلغ المدفوع مرة أخرى - بعد أن تخالص عليه مع المطعون ضده أما وأنها قد فعلت فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
2 - لما كان الثابت من المفردات المضمومة - أن المطعون ضده تنازل عن دعواه المدنية على النحو الثابت بمحضر الصلح أنف البيان، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقضي بإثبات هذا التنازل، أما وأنها لم تفعل، وقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى المدنية فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
3 - لما كان الخطأ الذي بني عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث صحة إسناد الاتهام مادياً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون.
4 - متى كانت الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الاعتقاد بأن المحكوم عليه لن يعود إلى مخالفة القانون، فإن المحكمة تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: - تقاضى المبالغ المبينة بالمحضر خارج نطاق عقد الإيجار. وطلبت عقابه بالمواد 1، 24، 25، 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 1/ 5 من قرار وزير العدل أرقام 2، 3 لسنة 1978. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح قسم... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه مع إلزامه برد مبلغ ألف وخمسمائة جنيه للمجني عليه وقدرت مبلغ خمسون جنيهاً لوقف التنفيذ لعقوبة الحبس المقضى بها وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (وقيد بجدولها برقم 6748 لسنة 52 القضائية) وقضى فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة.... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى، والمحكمة الأخيرة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه (للمرة الثانية) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه اعتبر أداء الطاعن مثلي مبلغ الخلو لصندوق تمويل الإسكان الاقتصادي بالمحافظة تطبيقاً لنص المادة 24 من القانون 136 لسنة 1981 شرطاً ثانياً للإعفاء من العقاب، بالإضافة إلى شرط رد مبلغ الخلو إلى صاحب الشأن، مع أن القانون لم يستلزم ذلك، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أسس ما انتهى إليه من عدم تمتع الطاعن بالإعفاء من العقاب المنصوص عليه في المادة 24 من القانون 136 لسنة 1981، على أن شرطي الإعفاء هما رد مبلغ الخلو، وأداء مثلى المبلغ لصندوق تمويل الإسكان بالمحافظة وأن الطاعن نفذ الشرط الأول على النحو الثابت بمحضر الصلح المؤرخ 25 من يونيه سنة 1980.. ويفيد تخالصه، إلا أنه لم ينفذ الشرط الثاني. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن صحيح ويتفق وحكم المادة السادسة من القانون آنف البيان، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده تخالص مع الطاعن على النحو الثابت بمحضر الصلح المقدم من الأخير، فإنه ما كان للمحكمة أن تلزمه برد المبلغ المدفوع مرة أخرى - بعد أن تخالص عليه مع المطعون ضده أما وأنها قد فعلت فإنها تكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من المفردات المضمومة - أن المطعون ضده تنازل عن دعواه المدنية على النحو الثابت بمحضر الصلح أنف البيان، فإنه يتعين على المحكمة أن تقضي بإثبات التنازل، أما وأنها لم تفعل، وقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى المدنية فإنها تكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الخطأ الذي بني عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث صحة إسناد الاتهام مادياً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه وفقاً للقانون بإلغاء ما قضى به من عقوبة الرد وبإثبات تنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه المدنية وإلزامه مصاريفها غير أنه بالنظر إلى أن الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الاعتقاد بأن المحكوم عليه لن يعود إلى مخالفة القانون، فإن المحكمة تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية.

الطعن 307 لسنة 71 ق جلسة 4 / 11 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 208 ص 1069

جلسة 4 من نوفمبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبي، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وهاني عبد الجابر.

-----------------

(208)
الطعن رقم 307 لسنة 71 القضائية

عمل "العاملون بشركات قطاع الأعمال العام: بدلات: بدل الإقامة وبدل السفر". قانون.
اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بشركات قطاع الأعمال العام. اختصاص هذه الشركات بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة في وضعها. شرطه. عدم تعارض أحكامها مع أحكام القانون 203 لسنة 1991 واللائحة التنفيذية الصادرة تنفيذاً له مع عدم المساس بحقوق العاملين الموجودين بالخدمة بها واحتفاظهم بها ولو لم تكن مقررة باللوائح أو تزيد على ما ورد بها دون تأثير على ما يستحقونه مستقبلاً من علاوات أو مزايا. احتفاظ الشركة الطاعنة للعاملين بها ببدل الإقامة تطبيقاً لذلك مع جعل أمر زيادته جوازياً لمجلس الإدارة. مخالفته. خطأ في تطبيق القانون.

---------------------
يدل النص في المواد 4، 2/ 1، 42/ 1 من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن المشرع وإن فوض شركات قطاع الأعمال العام بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة في وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بهذه الشركات إلا أنه يتعين ألا يتعارض أي حكم من أحكامها مع نصوص القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه أو اللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991، وألا يمس أي حق من حقوق العاملين الموجودين بالخدمة وقت صدور اللوائح والتي اكتسبوها في ظل القوانين والقرارات السابقة عليها، ويحتفظ هؤلاء العاملين بهذه الحقوق ولو لم تكن مقررة باللوائح أو كانت تزيد على ما ورد بها دون أن يؤثر ذلك على ما يستحقونه مستقبلاً من أية علاوات أو مزايا. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أنه إثر صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 435 لسنة 1994 بإضافة محافظة المنيا إلى الجهات المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 لسنة 1980 بتقرير بدل إقامة للعاملين بالمناطق التي تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل تم تطبيقه على العاملين بمصنع الطاعنة بالمنيا من تاريخ العمل به في 1/ 7/ 1994 بالنسب الواردة به منسوبة إلى بداية أجر كل وظيفة حسبما وردت بجدول الأجور الملحق بالقانون رقم 48 لسنة 1978 لعدم صدور لائحة نظام العاملين بالشركة في ذلك التاريخ، وإذ صدرت هذه اللائحة في 25/ 8/ 1995 بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 379 لسنة 1995 ليعمل بها اعتباراً من 1/ 7/ 1995 خلت نصوصها من حكم ينظم تقرير البدل المشار إليه مع النص في المادة الثامنة منها على أن (يحتفظ العاملون بالشركة في الوحدات التي تقع في المناطق النائية بالبدلات والمزايا المقررة لهم، كما يتم زيادتها حسبما يتراءى لمجلس إدارة الشركة في هذه المناطق) ومفاد ذلك أن الطاعنة احتفظت للعاملين بمصنع المنيا ببدل الإقامة كحق مكتسب لهم تطبيقاً لحكم المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه وجعلت أمر زيادته جوازياً لمجلس إدارتها بما لازمه صرف هذا البدل للعاملين المذكورين طبقاً لجدول الأجور الملحق بالقانون رقم 48 لسنة 1978. وإذ خالف القرار المطعون فيه وقرر بأحقية العاملين في مصنع غزل المنيا في تسوية بدل الاغتراب - بدل الإقامة - وفروق بدل السفر المستحقة طبقاً لجدول الأجور الملحق بلائحة الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها - اللجنة النقابية بمصنع غزل المنيا - تقدمت بطلب إلى اللجنة المحلية لتسوية المنازعات بطلب إلزام الطاعنة - شركة مصر الوسطى للغزل والنسيج - بصرف بدل اغتراب وفروق بدل السفر لعمالها طبقاً لجدول الأجور المرفق بلائحة الشركة الصادرة نفاذاً للقانون رقم 203 لسنة 1991 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة في 1/ 7/ 1995 بدلاً من النسب التي كانت مقررة طبقاً لجدول الأجور الملحق بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وذلك بعد أن تحولت الطاعنة من شركة قطاع عام إلى شركة قطاع أعمال عام وصدرت لائحة نظام العاملين بها مرفقاً به جدول للأجور مغاير لذلك الملحق بالقانون رقم 48 لسنة 1978، وإزاء تعذر تسوية النزاع أمام اللجنة المحلية ومن بعده المجلس المركزي تم إحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا" حيث قيد بجداولها برقم..... لسنة...... تحكيم، ندبت الهيئة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قررت بتاريخ 9/ 1/ 2001 بأحقية العاملين بمصنع غزل المنيا في تسوية بدل الاغتراب المستحق لهم وفروقه المالية وفروق بدل السفر المستحقة لهم طبقاً لجدول الأجور الملحق باللائحة التنفيذية للقانون رقم 203 لسنة 1991 وذلك اعتباراً من 1/ 7/ 1995. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 435 لسنة 1994 - والذي تقرر بمقتضاه بدل اغتراب للعاملين بمحافظة المنيا - صدر في 1/ 7/ 1994 قبل صدور لائحة الشركة الطاعنة فيكون تنفيذ نسب بدل الاغتراب طبقاً لجدول الأجور الملحق بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 الذي يظل معمولاً به حتى صدور لائحة الطاعنة إعمالاً لحكم المادة الخامسة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، وإذ صدرت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة واحتفظت للعاملين بهذا البدل وجعلت زيادته أمراً جوازياً لمجلس الإدارة فإن القرار المطعون فيه إذ قضى بأحقية العاملين بالشركة المحتكم ضده في تسويته طبقاً لجدول الأجور الملحق بلائحة الطاعنة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن (ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودين بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية وأجورهم وبدلاتهم وإجازاتهم ومزاياهم النقدية والعينية والتعويضات - وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التي تنظم شئونهم الوظيفية وذلك إلى أن تصدر لوائح أنظمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقاً لأحكام القانون المرافق خلال سنة من التاريخ المذكور - ويحتفظ العامل المنقول بصفة شخصية بما يحصل عليه من أجور وبدلات وإجازات ومزايا نقدية وعينية وتعويضات ولو كانت تزيد على ما يستحقه طبقاً لهذه اللوائح دون أن يؤثر ذلك على ما يستحقه مستقبلاً من أية علاوات أو مزايا) وفي الفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار القانون المذكور على أن (يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون) وفي الفقرة الأولى من المادة 42 من ذات القانون على أن (تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والإجازات طبقاً للتنظيم الخاص بكل شركة، وتعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص) يدل على أن المشرع وإن فوض شركات قطاع الأعمال العام بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة في وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بهذه الشركات إلا أنه يتعين ألا يتعارض أي حكم من أحكامها مع نصوص القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه أو اللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً لأحكامه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991، وألا يمس أي حق من حقوق العاملين الموجودين بالخدمة وقت صدور اللوائح والتي اكتسبوها في ظل القوانين والقرارات السابقة عليها، ويحتفظ هؤلاء العاملين بهذه الحقوق ولو لم تكن مقررة باللوائح أو كانت تزيد على ما ورد بها دون أن يؤثر ذلك على ما يستحقونه مستقبلاً من أية علاوات أو مزايا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أنه إثر صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 435 لسنة 1994 بإضافة محافظة المنيا إلى الجهات المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 لسنة 1980 بتقرير بدل إقامة للعاملين بالمناطق التي تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل تم تطبيقه على العاملين بمصنع الطاعنة بالمنيا من تاريخ العمل به في 1/ 7/ 1994 بالنسب الواردة به منسوبة إلى بداية أجر كل وظيفة حسبما وردت بجدول الأجور الملحق بالقانون رقم 48 لسنة 1978 لعدم صدور لائحة نظام العاملين بالشركة في ذلك التاريخ، وإذ صدرت هذه اللائحة في 25/ 8/ 1995 بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 379 لسنة 1995 ليعمل بها اعتباراً من 1/ 7/ 1995 خلت نصوصها من حكم ينظم تقرير البدل المشار إليه مع النص في المادة الثامنة منها على أن (يحتفظ العاملون بالشركة في الوحدات التي تقع في المناطق النائية بالبدلات والمزايا المقررة لهم، كما يتم زيادتها حسبما يتراءى لمجلس إدارة الشركة في هذه المناطق) ومفاد ذلك أن الطاعنة احتفظت للعاملين بمصنع المنيا ببدل الإقامة كحق مكتسب لهم تطبيقاً لحكم المادة الرابعة من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه وجعلت أمر زيادته جوازياً لمجلس إدارتها بما لازمه صرف هذا البدل للعاملين المذكورين طبقاً لجدول الأجور الملحق بالقانون رقم 48 لسنة 1978. وإذ خالف القرار المطعون فيه وقرر بأحقية العاملين في مصنع غزل المنيا في تسوية بدل الاغتراب - بدل الإقامة - وفروق بدل السفر المستحقة طبقاً لجدول الأجور الملحق بلائحة الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين التقرير في الدعوى رقم...... لسنة ...... تحكيم بني سويف "مأمورية المنيا" برفض الطلب

الطعن 1179 لسنة 70 ق جلسة 8 / 11 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 210 ص 1082

جلسة 8 من نوفمبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوي، يحيى الجندي، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع.

-----------------

(210)
الطعن رقم 1179 لسنة 70 القضائية

(1) عمل "سلطة صاحب العمل: نقل العامل".
سلطة صاحب العمل في تنظيم منشأته ونقل العامل في أي وقت. شرطه. أن يكون لمصلحة العمل. ليس للعامل أن يتشبث بالبقاء في وظيفة معينة أو بالعمل في مكان معين طالما نقل إلى وظيفة تعادل وظيفته في الدرجة والمرتب. علة ذلك. رفض العامل النقل في هذه الحالة. أثره. لصاحب العمل إنهاء علاقة العمل.
(2، 3) مسئولية. محكمة الموضوع. نقض "سلطة محكمة النقض".
(2) استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. من سلطة محكمة الموضوع التقديرية.
(3) تكييف محكمة الموضوع للفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه. خضوعه لرقابة محكمة النقض.
(4) عمل "نقل: استقالة". خطأ. تعويض.
صدور قرار من الشركة الطاعنة بنقل المطعون ضدها مكانياً إلى مصنع آخر تابع للشركة. تقديم المطعون ضدها استقالتها إثر ذلك وقبولها. مفاده. انتهاء خدمتها بالاستقالة. قضاء الحكم المطعون فيه بتعويض المطعون ضدها تأسيساً على أن قرار النقل دفعها إلى تقديم استقالتها. خطأ. علة ذلك.

-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من سلطة صاحب العمل تنظيم منشأته وفقاً لما يقتضيه صالح العمل، فلجهة العمل نقل العامل في أي وقت طالما اقتضت مصلحة العمل ذلك، وليس للعامل أن يتشبث بالبقاء في وظيفة معينة أو بالعمل في مكان معين حرصاً منه على ما يحققه ذلك من مزايا مادية أو معنوية أو أدبية ناشئة عن ظروف خارجة عن العلاقة الوظيفية ليحول دون نقله إلى وظيفة تعادلها في الدرجة والمرتب لما يترتب على ذلك من شل يد سلطة صاحب العمل في نقل موظفيه نقلاً مكانياً أو من وظيفة إلى أخرى وتغليب المصلحة الذاتية للعمال على صالح العمل، إذ ليس للعامل من حقوق أكثر من ألا يمس النقل وظيفته في نوعها أو درجتها أو راتبها فإذا تم النقل في هذه الحدود والأسباب التي تتعلق بمصلحة العمل لم يكن للعامل حق في التضرر من النقل، ولصاحب العمل أن ينهي علاقة العمل إذا رفض العامل النقل في هذه الحالة.
2 - استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.
3 - تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض.
4 - لما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنة قد أصدرت قراراً إدارياً بنقل المطعون ضدها من العمل بالإدارة القانونية بمصنع الجيزة إلى العمل بالإدارة القانونية بمصنع الشركة بالشرقية اعتباراً من 12/ 10/ 1997، فقدمت المطعون ضدها استقالتها في 19/ 10/ 1997 وقبلتها الطاعنة ومن ثم فإن خدمتها تكون قد انتهت بالاستقالة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى أن ذلك يعد فصلاً تعسفياً تأسيساً على أن الطاعنة هي التي دفعتها بنقلها إلى تقديم استقالتها، مع أن نقل المطعون ضدها مكانياً لا يعد - في حد ذاته - إكراهاً لها على تقديم استقالتها طالما أنها لم تتقدم بدليل على أن هذا النقل كان بقصد الإضرار بها ولا يعتبر بالتالي خطأ يستوجب التعويض عنه وهو ما يعيبه بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم.... لسنة...... عمال الجيزة الابتدائية على الطاعنة - شركة الأهرام للمشروبات - بطلب الحكم بوقف قرار فصلها تعسفياً وإعادتها إلى عملها مع إلزام الطاعنة بدفع مستحقاتها اعتباراً من 1/ 10/ 1997 وتعويضاً مقداره 2000.000 جنيهاً، وقالت بياناًً لدعواها إنها كانت تعمل لدى الطاعنة في وظيفة محام ثالث بالمركز الرئيسي بالجيزة إلى أن صدر قرار بنقلها إلى مصنع الشركة بالشرقية فتقدمت باستقالتها في 19/ 10/ 1997 ثم عدلت عنها في 17/ 11/ 1997 إلا أن الطاعنة رفضت عودتها للعمل مما ألحق بها أضراراً مادية وأدبية ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 22/ 1/ 2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1337.34 جنيهاً قيمة مستحقاتها المالية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم..... لسنة...... ق القاهرة وبتاريخ 28/ 6/ 2000 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض وإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 15000 جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم - بالنسبة لما قضي به من تعويض - بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم أقام قضاءه بالتعويض على سند من أن الطاعنة أجبرت المطعون ضدها على الاستقالة بنقلها من الإدارة القانونية بمصنع الجيزة إلى العمل بالإدارة القانونية بمصنع الشركة بالشرقية واعتبر ذلك فصلاً تعسفياً، في حين أن المطعون ضدها أسرعت بالاستقالة بمجرد صدور القرار بنقلها وبعد أن قبلتها الطاعنة طلبت العدول عنها دون أن تشترط عدم العمل بالجهة التي نقلت إليها مما يقطع بأن قرار النقل قد صدر وفقاً لأحكام القانون وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من سلطة صاحب العمل تنظيم منشأته وفقاً لما يقتضيه صالح العمل، فلجهة العمل نقل العامل في أي وقت طالما اقتضت مصلحة العمل ذلك، وليس للعامل أن يتشبث بالبقاء في وظيفة معينة أو بالعمل في مكان معين حرصاً منه على ما يحققه ذلك من مزايا مادية أو معنوية أو أدبية ناشئة عن ظروف خارجة عن العلاقة الوظيفية ليحول دون نقله إلى وظيفة تعادلها في الدرجة والمرتب لما يترتب على ذلك من شل يد سلطة صاحب العمل في نقل موظفيه نقلاً مكانياً أو من وظيفة إلى أخرى وتغليب المصلحة الذاتية للعمال على صالح العمل، إذ ليس للعامل من حقوق أكثر من ألا يمس النقل وظيفته في نوعها أو درجتها أو راتبها فإذا تم النقل في هذه الحدود والأسباب التي تتعلق بمصلحة العمل لم يكن للعامل حق في التضرر من النقل، ولصاحب العمل أن ينهي علاقة العمل إذا رفض العامل النقل في هذه الحالة، وأنه وإن كان استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن تكييف هذا الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطاعنة قد أصدرت قراراً إدارياً بنقل المطعون ضدها من العمل بالإدارة القانونية بمصنع الجيزة إلى العمل بالإدارة القانونية بمصنع الشركة بالشرقية اعتباراً من 12/ 10/ 1997، فقدمت المطعون ضدها استقالتها في 19/ 10/ 1997 وقبلتها الطاعنة ومن ثم فإن خدمتها تكون قد انتهت بالاستقالة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى أن ذلك يعد فصلاً تعسفياً تأسيساً على أن الطاعنة هي التي دفعتها بنقلها إلى تقديم استقالتها، مع أن نقل المطعون ضدها مكانياً لا يعد - في حد ذاته - إكراهاً لها على تقديم استقالتها طالما أنها لم تتقدم بدليل على أن هذا النقل كان بقصد الإضرار بها ولا يعتبر بالتالي خطأ يستوجب التعويض عنه وهو ما يعيبه بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع - في خصوص ما نقض من الحكم - صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم.... لسنة..... ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من رفض طلب المطعون ضدها التعويض.

الطعن 11185 لسنة 66 ق 8 / 11 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 ق 209 ص 1074

جلسة 8 من نوفمبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوي، يحيى الجندي، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع.

-----------------

(209)
الطعن رقم 11185 لسنة 66 القضائية

 (1)نقض "أسباب الطعن: السبب الوارد على غير محل".
الطعن بالنقض. ماهيته. محاكمة الحكم المطعون فيه. أثره. وجوب أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم. ورود النعي على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه. غير مقبول.
 (2)
عمل "الدعاوى العمالية". رسوم "الإعفاء من الرسوم".
إعفاء العمال من الرسوم القضائية المفروضة على الدعاوى التي يرفعونها بحقوقهم المقررة بالقانون 137 لسنة 1981. جواز الحكم على العامل في حالة رفض الدعوى بكل أو بعض المصروفات. علة ذلك.
 (5 - 3)
عمل "العاملون بالقطاع العام: علاقة عمل". قانون إجازات "الإجازات الاعتيادية: أجر: ملحقات الأجر: حوافز".
(3)
نظام العاملين الصادر بالقانون 48 لسنة 1978. هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام. وجوب تطبيق أحكامه ولو تعارضت مع قانون آخر. خلوه من أي نص بشأن تلك العلاقات. أثره. تطبيق أحكام قانون العمل. م 1 ق 48 لسنة 1978.
(4)
سكوت قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازاته الاعتيادية. أثره. وجوب الرجوع إلى قانون العمل.
 (5)
استحقاق الأجر. شرطه. قيام العامل بعمله. ملحقات الأجر منها ملحقات غير دائمة ليست لها صفة الثبات والاستقرار. عدم استحقاقها إلا بتحقق سببها. حوافز الإنتاج. لا تدخل ضمن عناصر الأجر الثابتة الذي يحسب على أساسه مقابل الإجازة الاعتيادية
.
(6)
عمل "العاملون بالقطاع العام: بدلات: بدل التمثيل: أجر: مقابل الإجازات الاعتيادية: سلطة مجلس الإدارة".
مجلس إدارة الشركة. سلطته في تقرير بدل تمثيل لشاغلي بعض الوظائف المقرر لها هذا البدل أو القائمين بأعبائها. علة ذلك. شغل الطاعن وظيفة مقرر لها بدل تمثيل. اعتبار هذا البدل من ملحقات الأجر الثابتة لأجر الوظيفة التي يشغلها الطاعن. أثره. حساب مقابل الإجازة الاعتيادية على هذا الأساس.

---------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض إنما يعني محاكمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل ومن ثم فهو غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضدها صرفت للطاعن المقابل النقدي المستحق له عن رصيد إجازاته الاعتيادية وليس على ما أثاره الطاعن من أنه لم يتقدم بطلب الحصول عليها فإن هذا النعي يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه.
2 - النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 على أن "تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى التي يرفعها العاملون والصبية المتدرجون وعمال التلمذة والمستحقون عنهم عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون وللمحكمة في جميع الأحوال الحكم بالنفاذ المؤقت وبلا كفالة. ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها" يدل على أن المشرع بعد أن قرر إعفاء العمال من الرسوم القضائية المفروضة على الدعاوى التي يرفعونها بحقوقهم المقررة في قانون العمل أعطى للمحكمة عند رفض الدعوى رخصة الحكم على العامل الذي رفعها بالمصروفات كلها أو بعضها حتى يرجع عليه بالرسوم التي كان قد أعفي منها، لأن الإعفاء إنما شرع لييسر على العامل السبيل للمطالبة بما يعتقده حقاً له. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت في قضائها إلى رفض الدعوى وألزمت الطاعن بالمصروفات عملاً بالرخصة المخولة لها فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
3 - لما كان النص في المادة الأولى من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن "تسري أحكام هذا القانون على العاملين في شركات القطاع العام وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون" مفاده أن النظام المشار إليه هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر، وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسري أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها.
4 - لما كان قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون 48 لسنة 1978 قد نظم في المادتين 65، 66 منه الإجازات العارضة والاعتيادية المقررة للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل في الاحتفاظ بالإجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازاته الاعتيادية والمقابل النقدي عنها بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل.
5 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 29 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 على أن "تسري أحكام هذا الباب على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه لقاء أجر أياً كان نوعه" مفاده أن استحقاق الأجر لقاء العمل الذي يقوم به العامل. أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار ومن بينها الحوافز التي تصرف للعاملين بقصد الزيادة في الإنتاج على المعدلات المقررة ولإيجاد حافز في العمل ولا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل وزيادة الإنتاج ومن ثم فإن هذه الحوافز لا تدخل ضمن عناصر الأجر الثابتة الذي يحسب على أساسه مقابل الإجازة ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد على غير أساس.
6 - النص في المادة 40 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام على أن "مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها...... (1) بدل تمثيل لأعضاء مجلس الإدارة المعينين وشاغلي الوظائف العليا والوظائف الرئيسية التي يحددها مجلس الإدارة وذلك في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس الإدارة. ويصرف هذا البدل لشاغلي الوظيفة المقرر لها وفي حالة خلوها يستحق لمن يقوم بأعبائها......." يدل على أن الشارع قد فوض مجلس الإدارة في تقرير بدل تمثيل لشاغلي بعض الوظائف في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس الإدارة ويستحق لشغل الوظيفة المقرر لها أو القيام بأعبائها لمواجهة الالتزامات التي تفرضها عليهم وظائفهم. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة مقرراً لها بدل تمثيل قدره 66.666 شهرياً فإن هذا البدل يدخل ضمن عناصر الأجر الذي يتعين أن يحسب على أساسه مقابل الإجازة باعتباره من الملحقات الثابتة لأجر الوظيفة التي كان يشغلها الطاعن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستبعد بدل التمثيل من عناصر الأجر الذي يحسب على أساسه المقابل النقدي للإجازة المستحق للطاعن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم...... لسنة...... عمال جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها - الشركة المصرية لتجارة المعادن "سيجال" - انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 1873.536 جنيهاً باقي المقابل النقدي المستحق له عن رصيد إجازاته الاعتيادية وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها وأحيل إلى المعاش في 1/ 8/ 1986 وله رصيد إجازات اعتيادية مقداره 156 يوماً دفعت له الشركة المقابل النقدي عن ثلاثة أشهر منها طبقاً للأجر الأساسي وإذ كان يستحق المقابل النقدي عن كامل الإجازة وفقاً للأجر الشامل فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 1/ 1989 بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن مبلغ 843.576 جنيهاً قيمة البدل النقدي للإجازات الاعتيادية المستحقة له. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم...... لسنة....... ق القاهرة كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم...... لسنة...... ق القاهرة. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 13/ 3/ 1991 برفض الاستئناف رقم...... لسنة........ ق القاهرة وفي موضوع الاستئناف رقم........ لسنة........ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2589 لسنة 61 ق. وبتاريخ 18/ 4/ 1996 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، وبتاريخ 24/ 9/ 1996 حكمت المحكمة برفض استئناف الطاعن. وفي استئناف المطعون ضدها بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض بالطعن الماثل. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عُرِض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه برفض الدعوى بمقولة إن المقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية لا يستحق إلا إذا تقدم العامل بطلب الحصول على الإجازة ورفض صاحب العمل الترخيص له بها في حين أن القانون لم يتطلب هذا الشرط وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض إنما يعني محاكمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل ومن ثم فهو غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضدها صرفت للطاعن المقابل النقدي المستحق له عن رصيد إجازاته الاعتيادية وليس على ما أثاره الطاعن من أنه لم يتقدم بطلب الحصول عليها فإن هذا النعي يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه ألزمه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بالرغم من أن القانون قد أعفاه منها باعتبار دعواه من الدعاوى العمالية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 على أن "تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى التي يرفعها العاملون والصبية المتدرجون وعمال التلمذة والمستحقون عنهم عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون وللمحكمة في جميع الأحوال الحكم بالنفاذ المؤقت وبلا كفالة. ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها" يدل على أن المشرع بعد أن قرر إعفاء العمال من الرسوم القضائية المفروضة على الدعاوى التي يرفعونها بحقوقهم المقررة في قانون العمل أعطى للمحكمة عند رفض الدعوى رخصة الحكم على العامل الذي رفعها بالمصروفات كلها أو بعضها حتى يرجع عليه بالرسوم التي كان قد أعفي منها، لأن الإعفاء إنما شرع لييسر على العامل السبيل للمطالبة بما يعتقده حقاً له. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت في قضائها إلى رفض الدعوى وألزمت الطاعن بالمصروفات عملاً بالرخصة المخولة لها فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول، إن الحكم المطعون فيه احتسب المقابل النقدي لرصيد إجازاته على أساس المرتب الأساسي في حين أن الأجر شاملاً الحوافز وبدل التمثيل هو الذي يتعين الاعتداد به في احتساب مقابل الإجازة. وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في خصوص الحوافز غير سديد. ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولى من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن "تسري أحكام هذا القانون على العاملين في شركات القطاع العام وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا القانون" مفاده أن النظام المشار إليه هو الأساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات القطاع العام خلال فترة سريانه فتطبق أحكامه عليها ولو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أي قانون آخر، وأن قانون العمل مكمل لأحكام هذا النظام فتسري أحكامه على تلك العلاقات عند خلوه من أي نص بشأنها، ولما كان قانون نظام العاملين سالف البيان قد نظم في المادتين 65، 66 منه الإجازات العارضة والاعتيادية المقررة للعاملين بالقطاع العام ومواعيد القيام بها ومدى أحقية العامل في الاحتفاظ بالإجازة الاعتيادية وسكت عن تنظيم حالة انتهاء خدمة العامل دون استنفاد رصيد إجازاته الاعتيادية والمقابل النقدي عنها بما يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى أحكام قانون العمل ولما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 29 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 على أن "تسري أحكام هذا الباب على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه لقاء أجر أياً كان نوعه" مفاده أن استحقاق الأجر لقاء العمل الذي يقوم به العامل. أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار ومن بينها الحوافز التي تصرف للعاملين بقصد الزيادة في الإنتاج على المعدلات المقررة ولإيجاد حافز في العمل ولا يستحقها العامل إلا إذا تحقق سببها وهو مباشرة العمل وزيادة الإنتاج ومن ثم فإن هذه الحوافز لا تدخل ضمن عناصر الأجر الثابتة الذي يحسب على أساسه مقابل الإجازة ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد على غير أساس.
وحيث إن النعي في خصوص بدل التمثيل في محله. ذلك أن النص في المادة 40 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام على أن "مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها...... (1) بدل تمثيل لأعضاء مجلس الإدارة المعينين وشاغلي الوظائف العليا والوظائف الرئيسية التي يحددها مجلس الإدارة وذلك في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس الإدارة. ويصرف هذا البدل لشاغلي الوظيفة المقرر لها وفي حالة خلوها يستحق لمن يقوم بأعبائها........" يدل على أن الشارع قد فوض مجلس الإدارة في تقرير بدل تمثيل لشاغلي بعض الوظائف في حدود 50% من بدل التمثيل المقرر لرئيس مجلس الإدارة ويستحق لشغل الوظيفة المقرر لها أو القيام بأعبائها لمواجهة الالتزامات التي تفرضها عليهم وظائفهم. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة مقرراً لها بدل تمثيل قدره 66.666 شهرياً فإن هذا البدل يدخل ضمن عناصر الأجر الذي يتعين أن يحسب على أساسه مقابل الإجازة باعتباره من الملحقات الثابتة لأجر الوظيفة التي كان يشغلها الطاعن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستبعد بدل التمثيل من عناصر الأجر الذي يحسب على أساسه المقابل النقدي للإجازة المستحق للطاعن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 307 لسنة 65 ق جلسة 10 / 11 / 2001 مكتب فني 52 ج 2 أحوال شخصية ق 211 ص 1086

جلسة 10 من نوفمبر سنة 2001
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز، سعيد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة، عبد الصبور خلف الله ومصطفى أحمد عبيد.
-------------
(211)
الطعن رقم 307 لسنة 65 القضائية "أحوال شخصية"
 (1)نقض "حالات الطعن: مخالفة حكم سابق". حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي.
الطعن بالنقض المبني على تناقض حكمين انتهائيين. شرطه. مناقضة الحكم المطعون فيه لقضاء سابق حاز قوة الأمر المقضي في مسألة كلية ثار حولها النزاع واستقرت حقيقتها بين طرفي الخصومة بالفصل فيها بالحكم السابق.
 (2)أحوال شخصية "المسائل المتعلقة بالمسلمين: نفقة، طاعة، نشوز، طلاق".
نفقة الزوجة دين في ذمة زوجها. وجوبها من وقت الامتناع عن الإنفاق ولا تقبل الاسترداد ولا يرد عليها الإسقاط. سقوطها بالأداء أو الإبراء. الطلاق أو نشوز الزوجة اللاحق لا يسقطها إلا مدة النشوز فقط. علة ذلك.
-----------------
1 - النص في المادة 249 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - على أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح حيث يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الأمر المقضي في مسألة كلية شاملة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً.
2 - النص في الفقرة السادسة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يدل على أن نفقة الزوجة ـ في حالة وجوبها ـ تعد دينا في ذمة زوجها كسائر الديون الأخرى من وقت امتناعه عن الإنفاق من غير توقف على قضاء أو تراض بينهما، ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط بالطلاق ولا بنشوز الزوجة اللاحق، إذ النشوز يسقط النفقة مدة النشوز فقط, فهو دين يقابل حقاً استهلك بالفعل, فمتى وجب ـ والحال كذلك ـ فإنه لا يقبل الاسترداد ولا يرد عليه الإسقاط.
---------------
المحكمة
   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم .... لسنة .... جزئي أحوال شخصية محرم بك على الطاعن للحكم بتقرير نفقة عليه لها ولصغيرها منه "......" بأنواعها الثلاثة من تاريخ امتناعه عن الإنفاق الحاصل في 24/8/1990، مع الأمر بأدائها.
وقالت بيانا لدعواها إنها زوج له بصحيح العقد الشرعي ودخل بها، ورزقت منه على فراش الزوجية بالصغير ".........." ومازالت في طاعته.
وإذ امتنع - دون حق - عن الإنفاق عليها وعلى صغيرها اعتباراً من 24/8/1990، فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 28/6/1993 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها في كل شهر من 24/8/1990 حتى 31/8/1992 300 جنيه، وفي كل شهر من 1/9/1992 70 جنيهاً لنفقتها بأنواعها الثلاثة، وفي كل شهر من 27/11/1990 حتى 31/8/1992 100 جنيه، وفي كل شهر من 1/9/1992 30 جنيهاً لنفقة ولدها "......" بنوعيها.
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة الإسكندرية الابتدائية - منعقدة بهيئة استئنافية - بالدعوى رقم ...... لسنة ...... أحوال مستأنف، فقضت بتاريخ 30/3/1995 بإسقاط نفقة المطعون ضدها اعتباراً من تاريخ طلاقها في 28/4/1993 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن.
عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة حجية الحكم السابق صدوره بتاريخ 28/4/1993 في الدعوى رقم ...... لسنة ..... كلي أحوال شخصية الإسكندرية بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة مع إسقاط حقوقها المالية المترتبة على الزواج، والمؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم ........ لسنة ....... ق الإسكندرية.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتقرير نفقة زوجية للمطعون ضدها حتى تاريخ الحكم بتطليق رغم القضاء السابق باعتبارها ناشزاً بإسقاط حقوقها المالية المترتبة على الزواج فإنه يكون قد خالف هذه الحجية، مما يجيز الطعن فيه بطريق النقض عملاًَ بالمادة 249 من قانون المرافعات، ويستوجب نقضه.
وحيث إن النص في المادة 249 من قانون المرافعات على أن "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي يدل - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - على أن الطعن المبني على تناقض حكمين انتهائيين يصح حيث يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاءً سابقاً حاز قوة الأمر المقضي في مسألة كلية شاملة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة واستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً. وعلة ذلك احترام حجية الحكم السابق صدوره في ذات الدعوى إذ هي أجدر بالاحترام، وحتى لا يترتب على إهدارها تأييد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم ...... لسنة .... كلي أحوال شخصية الإسكندرية - الذي يحتج الطاعن بحجيته - والمؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة ..... الإسكندرية قد قضى بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة المعلن إلى المطعون ضدها بتاريخ 6/9/1992 وبتطليقها على الطاعن طلقة بائنة مع إسقاط حقوقها المالية المترتبة على الزواج، وكان نص الفقرة السادسة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - على أن "تعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء" يدل على أن نفقة الزوجة - في حالة وجوبها - تعد ديناً في ذمة زوجها كسائر الديون الأخرى من وقت امتناعه عن الإنفاق من غير توقف على قضاء أو تراض بينهما، ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط بالطلاق ولا بنشوز الزوجة اللاحق، إذ النشوز يسقط النفقة مدة النشوز فقط فهو دين يقابل حقا استهلك بالفعل، فمتى وجب - والحال كذلك - فإنه لا يقبل الاسترداد ولا يرد عليه الإسقاط.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بنفقة زوجية للمطعون ضدها - حال قيام الزوجية - وحتى تاريخ تطليقها من الطاعن، وصارت ديناً في ذمته لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء - على النحو السالف الذكر - فإنه لا يندرج ضمن حقوق المطعون ضدها التي أسقطها الحكم السابق - الذي يحتج الطاعن بحجيته - ومن ثم يكون النعي بمناقضة الحكم المطعون فيه لحجية الحكم رقم .... لسنة .... كلي أحوال شخصية الإسكندرية واستئنافه رقم .... لسنة ..... الإسكندرية على غير أساس.
وإذ كان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وهي حالة لا تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية، فإن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن يكون في محله. ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن.