جلسة 9 من مارس سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي - نواب رئيس مجلس الدولة.
-----------------
(87)
الطعن رقم 740 لسنة 35 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة - تسويات - تصحيح أوضاع عاملين.
لا يجوز الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام والترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1975.
الفقرة (هـ) من المادة الثامنة من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، والمادة (10) من القانون رقم 135 لسنة 1983 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلاً بالقانون رقم 112/ 1981. والقانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 135 لسنة 1983 المشار إليه.
المشرع وهو في سبيل علاج الآثار التي تترتب على تطبيق أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 قضى بمنح العاملين غير المخاطبين بأحكام هذا القانون أقدمية اعتبارية قدرها سنتان أو ثلاث سنوات في أحوال خاصة وذلك في الفئة التي كانوا يشغلونها في 31/ 12/ 1974 أو التي أصبحوا يشغلونها في هذا التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11/ 1975 المشار إليه وأوجب المشرع الاعتداد بهذه الأقدمية عند الترقية لقواعد الرسوب الوظيفي وفقاً لأحكام القانون 10/ 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182/ 1976 والقانون رقم 22/ 1978 - حظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 10/ 1975 بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفي، وإذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التي يشغلها إذ أن الجمع ورد عاماً مطلقاً ليشمل كل قواعد الرسوب الوظيفي المطبقة خلال سنوات إعمال القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف الذكر. تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم السبت الموافق 11/ 2/ 1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير الصحة ومحافظ الشرقية ووكيل الوزارة لمديرية الصحة بالشرقية بصفتهم سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 740/ 35 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، بالمنصورة بجلسة 14/ 12/ 1988 في الدعوى رقم 351 لسنة 10 ق المنصورة والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في الدرجة الرابعة (ق 58/ 1971) اعتباراً من 31/ 12/ 77 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية اعتباراً من 1/ 7/ 1980 وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات وطلبت في ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفضها موضوعاً وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتحددت جلسة 9/ 10/ 1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وتداولت الدائرة نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 25/ 12/ 1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - لنظره بجلسة 27/ 1/ 1996 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن المدعي...... أقام الدعوى 780 لسنة 10 ق أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد وزير الصحة ومحافظ الشرقية ووكيل الوزارة لمديرية الصحة بالشرقية بصفتهم وذلك بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/ 9/ 82 طلب في ختامها الحكم بتسوية حالته بمنحه الدرجة الرابعة رسوباً اعتباراً من 31/ 12/ 1977 وذلك إعمالاً لأحكام القانون 135/ 1980 المعدل بالقانون رقم 112/ 1981.
وقال شرحاً في بيان أسانيد دعواه أنه التحق بمديرية الشئون الصحية في 21/ 11/ 1951 بعد حصوله على شهادة الابتدائية القديمة 1944 وفقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 معدلاً بالقانون رقم 23/ 1977 فإنه يستحق الدرجة السادسة في 1/ 12/ 1970 والخامسة في 1/ 2/ 76 كما أنه وفقاً لأحكام القانون رقم 112/ 1981 فإنه يستحق أقدمية في الدرجة السادسة ترتد إلى 1/ 12/ 1968 كما يستحق الترقية للدرجة الرابعة بالرسوب الوظيفي اعتباراً من 31/ 12/ 1977 وإذ لم تقم الجهة الإدارية بتسوية حالته على هذا النحو فقد أقام دعواه للحكم له بالطلبات الموضحة سلفاً.
وبجلسة 22/ 11/ 1983 حكمت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات وقد طعن على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بالطعن رقم 90/ 60 ق. س حيث حكمت المحكمة بجلسة 9/ 4/ 1987 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى وبجلسة 14/ 12/ 88 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بالحكم المشار إليه وشيدته على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعي حصل على شهادة الابتدائية القديمة سنة 1951 والتحق بالخدمة في 18/ 11/ 51 بالدرجة التاسعة المكتبية (ق 310/ 1951) ومنح الدرجة الثامنة في 31/ 12/ 1974 وطبق عليه القانون رقم 11/ 1975 فمنح الدرجة الثامنة اعتباراً من 1/ 12/ 1970 وأرجعت أقدميته فيها إلى 1/ 12/ 1968 عملاً بأحكام القانون 135/ 1980 وذلك بعد منحه الدرجة السادسة التي ردت أقدميته فيها إلى التاريخ الأخير وطبقاً لأحكام القانون رقم 10/ 1975 وقراري وزير المالية رقمي 739/ 1973، 232/ 1974 فإنه يستحق الترقية إلى الدرجة الخامسة بعد أربع سنوات أي في 31/ 12/ 1974 وإلى الرابعة بعد ثلاث سنوات أي اعتباراً من 31/ 12/ 1977 عملاً بأحكام القانون رقم 22/ 1978 وليس ثمة تعارض مع نص الفقرة (هـ) من المادة الثامنة - من مواد إصدار القانون رقم 11/ 1975 التي تحظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 وقواعد الرسوب الوظيفي إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أكثر من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التي يشغلها. وأضافت المحكمة أن المدعي يستحق الفروق المالية اعتباراً من 1/ 7/ 1980 عملاً بنص المادة (10) من القانون رقم 135/ 1980.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المادة الثانية من القانون رقم 11/ 1975 قد نصت على أنه لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون المرافق والترقية بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفي إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التي يشغلها... وإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يشغل الدرجة الثامنة الكتابية في 31/ 12/ 1974 وأنه طبقاً لأحكام الجدول الرابع المرافق للقانون رقم 11/ 1975 الذي يطبق بشأنه باعتباره حاصلاً على شهادة الابتدائية القديمة سنة 1944 وهو مؤهل أقل من المتوسط فقد تم بشأنه إعمال أحكام القانون رقم 11/ 1975 واستحق الترقية للدرجتين السابعة والسادسة لاستكمال مدة 19 سنة منذ بدء تعيينه الحاصل في 21/ 11/ 1951 فحصل على الدرجة السادسة في 1/ 12/ 1970 وقد أرجعت أقدميته فيها إلى 1/ 12/ 1968 ثم منح الدرجة الخامسة في 31/ 12/ 1976 ولم يمنحها في 31/ 12/ 1974 حتى لا يترتب على ذلك حصوله على الفئة الثالثة في ذات التاريخ وهو ما يخالف القيد الوارد بالفقرة (هـ) من المادة الثامنة من القانون رقم 11/ 1975 كما لم يمنح الدرجة الرابعة في 31/ 12/ 77 لعدم استكمال مدة الثلاث سنوات المطلوبة للترقية لهذه الدرجة وهو ما قامت به الجهة الإدارية فإذا ما ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فقد خالف أحكام القانون وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
ومن حيث إن القانون رقم 135/ 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83/ 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلاً بالقانون رقم 122/ 1981 ينص في المادة الثالثة على أن يمنح حملة المؤهلات العالية والجامعية التي يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودين بالخدمة في 31/ 12/ 1974 بالجهات المشار إليها بالمادة السابقة أقدمية اعتبارية قدرها سنتان في الفئات المالية التي كانوا يشغلونها أصلاً أو التي أصبحوا يشغلونها في ذات التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11/ 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.
ويسري حكم الفقرة الأولى على..... وحملة الشهادة الابتدائية (قديمة) أو شهادة الإعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادلها.
ويعتد بهذه الأقدمية الاعتبارية المنصوص عليها في الفقرات السابقة عند تطبيق أحكام القانون رقم 10/ 1975 بشأن قواعد الترقية بالرسوب الوظيفي وأيضاً عند تطبيق قواعد الرسوب التالية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182/ 1976 وبالقانون رقم 32/ 1978......".
ومؤدى ذلك ومقتضاه على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع وهو في سبيل علاج الآثار التي تترتب على تطبيق أحكام القانون رقم 83/ 1973 قضى بمنح العاملين غير المخاطبين بأحكام هذا القانون أقدمية اعتبارية قدرها سنتان أو ثلاث سنوات في أحوال خاصة وذلك في الفئة التي كانوا يشغلونها في 31/ 12/ 1974 أو التي أصبحوا يشغلونها في هذا التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11/ 1975 المشار إليه وأوجب المشرع الاعتداد بهذه الأقدمية عند الترقية لقواعد الرسوب الوظيفي وفقاً لأحكام القانون 10/ 1975 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182/ 1976 والقانون رقم 22/ 1978 ومتى كان ذلك وكان القانون رقم 11/ 1975 المشار إليه ينص في الفقرة (هـ) من المادة الثانية من مواد إصداره على حظر الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والترقية طبقاً لأحكام القانون رقم 10/ 1975 بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفي إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التي يشغلها، إذ أن حظر الجمع ورد عاماً مطلقاً ليشمل كل قواعد الرسوب الوظيفي المطبقة خلال سنوات إعمال أحكام القانون رقم 11/ 1975 سالف الذكر.
ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي عين بتاريخ 18/ 11/ 51 بمؤهل الابتدائية القديمة التي حصل عليها عام 1944 وكان يشغل الدرجة الثامنة في 31/ 12/ 1974 فإنه وفقاً للمدد الواردة بالجدول الرابع المرافق للقانون رقم 11/ 1975 يستحق الترقية للدرجة السادسة اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال المدة المشار إليها بهذا الجدول أي في 1/ 12/ 1970 وقد ردت أقدميته في هذه الدرجة إلى 1/ 12/ 1968 طبقاً لأحكام القانون رقم 135/ 1980 المعدل بالقانون رقم 112/ 1981 وبذلك يكون قد حصل على ترقية لأعلى من درجة في 31/ 12/ 1974 الدرجة السابعة والسادسة - باعتبار إنه كان يشغل الدرجة الثامنة في هذا التاريخ ومن ثم لا يجوز منحه أكثر من هذه الترقية طبقاً لقواعد الرسوب الوظيفي الواردة بالقانون رقم 10/ 1975 إعمالاً للحظر الوارد بالمادة الثانية فقرة (هـ) من القانون رقم 11/ 1975 على النحو سالف الذكر، بالتالي لا يجوز منحه الدرجة الخامسة في 31/ 12/ 1974 لأن هذه الفئة ستكون ثالث فئة خلال سنة مالية واحدة (31/ 12/ 1974 إلى 31/ 12/ 1975) وبالتالي لا يكون له ثمة حق في المطالبة بالترقية إلى الفئة الرابعة اعتباراً من 31/ 12/ 1977 وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون حرياً بالإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق