جلسة 9 من ديسمبر سنة 2021
برئاسة السيد القاضي/ محمد محجوب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد العكاري ، عبد الله فتحي، علاء البغدادي وعصام إبراهيم نواب رئيس المحكمة
---------------
(99)
الطعن رقم 2 لسنة 89 القضائية
----------------
1 - لما كان الأستاذ ......... المحامي بصفته وكيلا عن/ .... المدرج على قائمة الكيانات الإرهابية بموجب التوكيل الصادر من الأخير له الرقيم ........ التوكيل صادر من ذات المكتب بتاريخ طالبا الرجوع عن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 2 لسنة 89 ق كيانات إرهابية بتاريخ .... من دائرة .... بعدم قبول الطعن شكلا ومصادرة الكفالة ، وذلك على سند من أن المدرج الصادر بشأنه الحكم سالف الذكر أجرى التوكيل رقم .......... للمحامي الذي وكل بموجب هذا التوكيل المحامي الذي قرر بالطعن بطريق النقض وأن الحكم الصادر بعدم قبول الطعن شكلا محل طلب الرجوع قد استند إلى أن الأوراق قد خلت من التوكيل سالف البيان الصادر من المدرج للمحامي الذي وكل المحامي المقرر بالطعن بطريق النقض . لما كان ما تقدم ، وكان من المقرر أن الطعن بطريق النقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يقرر ، وله أن يوكل غيره في مباشرة هذا الحق بموجب توكيل يمنحه حق مباشرة الاعتراض على الحكم بالطريقة التي حددها القانون وهي التقرير بالطعن بطريق النقض أمام قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو بأية وسيلة أخرى يفصح بها المحكوم عليه بجلاء عن إرادته في الاعتراض على الحكم أو قرار الإدراج وكان وكيل المدرج ، قد قدم صورة طبق الأصل من التوكيل الصادر من الأخير له ، ويبيح للمحامي التقرير بالطعن كما أباح له توكيل غيره في مباشرة كل أو بعض ما ورد في هذا التوكيل ، ومن ثم فإن المحامي الذي قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المحامي الموكل من المدرج يكون قد قرر به من ذي صفة ، ويتعين من ثم العدول عن الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة...... بعدم قبول طعن المدرج / .... شكلا ومصادرة الكفالة ، وبقبول الطعن شكلا.
2 - لما كانت المحكمة تنوه بادئ ذي بدء إلى أن أسباب الطعن قد انصبت جملة وتفصيلا على أن قرار الإدراج هو بمثابة حكم فصل في موضوع منازعة قضائية جنائية " جريمة " إلا أن ذلك الأمر تضمن خلطا لا محل له بين الحكم الصادر في جريمة جنائية بالإدانة أو البراءة - وقرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين - كما هي معرفة في المادة الأولى من القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المعدل بالقانون 11 لسنة 2017 ، 14 لسنة 2020 ذلك أن مفاد نص المواد 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 من ذلك القرار بقانون أنها أوجبت على النيابة العامة إعداد قائمتين إحداهما تسمى قائمة الكيانات الإرهابية وتدرج عليها ما ينطبق عليه وصف الكيانات الإرهابية حسبما عرفتها المادة الأولى ، والثانية تسمى قائمة الإرهابيين وأناط بدائرة أو أكثر من دوائر محكمة استئناف القاهرة نظر طلب الإدراج على القائمتين في غرفة المشورة ، وأناط بالنائب العام تقديم هذا الطلب إليها مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة له ، وألزم الدائرة بالفصل في طلب الإدراج بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم الطلب مستوفيا للمستندات اللازمة ، على أن يكون الإدراج على أي من القائمتين لمدة لا تجاوز خمس سنوات وينشر قرار الإدراج في الوقائع المصرية ، ويترتب على نشره بقوة القانون وطوال مدته الآثار التي بينتها المادة السابعة من القانون - سالف الذكر ومن ثم فإن هذا القرار قد تضمن تنظيم آلية قانونية وقائية تتمثل في إعداد قوائم لما يعد كيانا إرهابيا أو شخصا إرهابيا فهو قرار ذو طبيعة خاصة قصد به استقرار البلاد وحماية أمنها وسد الثغرات التي قد ينفذ منها الإرهابيون في بعض القوانين الجنائية ، ولم يستلزم المشرع لتسبيب قرار الإدراج على أي من القائمتين سوى ما يحقق قناعة المحكمة بجدية طلب النائب العام بالإدراج على الكيانات أو الشخص ضمن أي من القائمتين وجدية المستندات أو التحريات أو المعلومات أو التحقيقات المؤيدة لهذا الطلب ، ومن ثم فإن القانون لم يلزم محكمة الجنايات بطريقة معينة للإثبات أو بوسائل إثبات محددة في تكوين عقيدتها بشأن قرار الإدراج ، والقرار الذي يصدر بالإدراج هو قرار ذات طبيعة قضائية ، كما لا يستلزم قرار الإدراج دعوة النائب العام للمطلوب إدراجه على أي من القائمتين لسؤاله أمام النيابة العامة إذ إن المادة الثالثة من القرار بقانون 8 لسنة 2015 المعدل أوجبت صدور القرار في غرفة المشورة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات القرار المطعون فيه أن المحكمة حين أصدرت قرارها المطعون فيه قد التزمت صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان هذا القانون لم يتضمن نصا للتجريم أو العقاب ، إنما مجموعة من الإجراءات الاحترازية الوقائية تقتضيها مواجهة الحالات التي تستلزم صدوره فيها ونفاذا للالتزام الدستوري الملقى على عاتق الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الإرهاب المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية الصادرة سنة 2014 في المادة 237 ، ولم يرسم القانون شكلا أو نمطا محددا لتسبيب القرار بالإدراج ، كما لا يستلزم ما نصت عليه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لأن الأمر لا يتعلق بحكم جنائي ، إنما يكفي لسلامة تسبيب القرار تبيان أن المحكمة حين أصدرته قد اطمأنت إلى سلامة وجدية التحقيقات أو المعلومات أو التحريات أو المستندات التي أرفقها وأسس عليه النائب العام طلب الإدراج ، ذلك أن هذا القرار لم يدن وما كان له أن يدين باعتباره قرارا لم يخول له القانون ذلك أيا من الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافها وتولى قيادة فيها وتمويل حراكها المسلح وعملياتها الإرهابية ، إنما استند في الإدراج لاسم الطاعن بقائمة الإرهابيين إلى ما حواه الطلب المقدم من النائب العام من التحريات أو المستندات أو المعلومات ، وهي التي قدرت المحكمة كفايتها لإجابة طلبه ، وما كان للمحكمة أن تزيد على ذلك بإثبات عناصر الاتهام الجنائي قبله أو إثبات قيام أركان الجرائم الجنائية ضده لأن ذلك متعلق بقضاء الحكم بالإدانة أو البراءة في كافة الجرائم الجنائية ومن ثم فلا محل لتعييب القرار على النحو الذي ورد بمذكرة أسبابه ، هذا فضلا عن أن المادة 3 من ذات القرار بقانون - آنف البيان قد نصت على أنه " يكفي تقديم أيا من البدائل المنصوص عليها في المادة وفيها التحريات أو المعلومات أو التحقيقات أو المستندات - دون أن يستلزم توافرها جميعا أو مثنى أو جمعا منها طالما أن المحكمة قدرت جديتها وكفايتها واطمأنت إليها ومنعى الطاعن باعتماد القرار على تحريات الأمن الوطني لا محل له .
3 - لما كانت المادة الثانية من القانون 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، قد أضافت فقرة ثانية للمادة السادسة من ذات القانون والتي جرى نصها " ويكون لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء ، بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات بما مفاده أن هذا الطلب باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات وكان التعديل المشار إليه قد صدر ونشر في الجريدة الرسمية العدد 9 مكررا " أ " في 3/ 3/ 2020 ، وعمل به من اليوم التالي للنشر وهو 3/4/ 2020 بعد انتهاء المدة المحددة للطعن بطريق النقض وإيداع الأسباب في قرار الإدراج محل الطعن مما يفتح الباب لعرض الطلب باعتبار أن ما نصت عليه المادة السادسة الفقرة الثانية - سالفة البيان - تعطي للمدرج تقديم الطلب المنصوص عليه في المادة 2/6 سالفة الذكر - وأن تقديم الطلب يعطي ميزة لم تكن موجودة من قبل متى توافر مبرراتها والتي تقدرها محكمة الطعن وكان الطاعن قد قدم الطلب ، طلب فيه استثناء ربع وأرباح وعوائد الأوراق المالية المودعة بشركة .... " الأسهم المسجلة باسم الطاعن بالبورصة المصرية " والمجمدة طبقا لقرار الإدراج المطعون فيه وذلك للوفاء بمتطلبات الطاعن وأسرته من نفقات وشراء المواد الغذائية والأدوية والعلاج الطبي خاصة وأنه قد جاوز عمره الثمانين عاما وهي الأرباح المجمدة في حساب الطاعن ببنك ....... بالحساب المنوه عنه بالطلب مع إلزام لجنة الإدارة والتحفظ على أموال الكيانات الإرهابية بالتنفيذ . وحيث إن الطلب المشار إليه قد افتقد مقومات جديته ولم ترفق به ثمة مستندات تدلل على حاجة المدرج لما طلب ، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى رفضه دون حاجة للنص عليه في المنطوق.
------------
الوقائع
طلبت النيابة العامة إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الكيانات الإرهابية والطاعن - وآخرين - على قوائم الإرهابيين استناداً إلى ما أجرته من تحقيقات في القضية رقم ......، فأصدرت محكمة جنايات .... بجلسة .... قرارها:-
أولاً : إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية.
ثانياً : إدراج المتهمين الواردة أسمائهم بصدر هذا القرار وبالكشف المرفق بمذكرة النيابة العامة المزيل بخاتمها وبتوقيع رئيس نيابة أمن الدولة العليا والمؤشر على كل صفحاته من ص 1 حتى ص 68 من المحكمة بالنظر والإرفاق وأولهم "......" وآخرهم " .... " على قائمة الإرهابيين ولمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من الآثار القانونية وأمرت بنشر القرار في الجريدة الرسمية ، ونشر هذا القرار بجريدة الوقائع المصرية في عددها رقم " .... " تابع .... بتاريخ ....... فطعن المدرج اسمه .... في هذا القرار بطريق النقض ، ومحكمة النقض قررت بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة له.
فتقدم المدرج اسمه بطلب للرجوع عن هذا القرار .... إلخ.
-------------
المحكمة
حيث تقدم الأستاذ ......... المحامي بصفته وكيلا عن/ .... المدرج على قائمة الكيانات الإرهابية بموجب التوكيل الصادر من الأخير له الرقيم ...... التوكيل صادر من ذات المكتب بتاريخ طالبا الرجوع عن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 2 لسنة 89 ق كيانات إرهابية بتاريخ .... من دائرة .... بعدم قبول الطعن شكلا ومصادرة الكفالة ، وذلك على سند من أن المدرج الصادر بشأنه الحكم سالف الذكر أجرى التوكيل رقم ....... للمحامي الذي وكل بموجب هذا التوكيل المحامي الذي قرر بالطعن بطريق النقض وأن الحكم الصادر بعدم قبول الطعن شكلا محل طلب الرجوع قد استند إلى أن الأوراق قد خلت من التوكيل سالف البيان الصادر من المدرج للمحامي الذي وكل المحامي المقرر بالطعن بطريق النقض . لما كان ما تقدم ، وكان من المقرر أن الطعن بطريق النقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يقرر ، وله أن يوكل غيره في مباشرة هذا الحق بموجب توكيل يمنحه حق مباشرة الاعتراض على الحكم بالطريقة التي حددها القانون وهي التقرير بالطعن بطريق النقض أمام قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو بأية وسيلة أخرى يفصح بها المحكوم عليه بجلاء عن إرادته في الاعتراض على الحكم أو قرار الإدراج وكان وكيل المدرج ، قد قدم صورة طبق الأصل من التوكيل الصادر من الأخير له ، ويبيح للمحامي التقرير بالطعن كما أباح له توكيل غيره في مباشرة كل أو بعض ما ورد في هذا التوكيل ، ومن ثم فإن المحامي الذي قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المحامي الموكل من المدرج يكون قد قرر به من ذي صفة ، ويتعين من ثم العدول عن الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة...... بعدم قبول طعن المدرج / .... شكلا ومصادرة الكفالة ، وبقبول الطعن شكلا.
من حيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه أنه إذ صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صدور القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار طبقا للمادة السابعة من القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 في تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين والمعدل بالقانون 11 لسنة 2017 ، 14 لسنة 2020 قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه قد شابه الغموض والتجهيل سواء من حيث الأشخاص ، أو موضوع الجريمة أو الغاية من ارتكابها ، كما لم تبين وقائع التهمة المسندة إلى المدرج واقتصرت على إيراد صيغة الاتهام ، ولم يتم استدعاء المدرج لسؤاله أو حتى إبداء دفاعه ولم يعرض تفصيلا لتحريات الأمن الوطني التي عول عليها بمفردها دون دليل معتبر وهي بمفردها لا تصح دليلا للإدانة - كما لم يعلن المدرج بجلسة المحاكمة - كل ذلك مما يعيبه ويستوجب الإلغاء تنوه المحكمة بادئ ذي بدء إلى أن أسباب الطعن قد انصبت جملة وتفصيلا على أن قرار الإدراج هو بمثابة حكم فصل في موضوع منازعة قضائية جنائية " جريمة " إلا أن ذلك الأمر تضمن خلطا لا محل له بين الحكم الصادر في جريمة جنائية بالإدانة أو البراءة - وقرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين - كما هي معرفة في المادة الأولى من القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية المعدل بالقانون 11 لسنة 2017 ، 14 لسنة 2020 ذلك أن مفاد نص المواد 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 من ذلك القرار بقانون أنها أوجبت على النيابة العامة إعداد قائمتين إحداهما تسمى قائمة الكيانات الإرهابية وتدرج عليها ما ينطبق عليه وصف الكيانات الإرهابية حسبما عرفتها المادة الأولى ، والثانية تسمى قائمة الإرهابيين وأناط بدائرة أو أكثر من دوائر محكمة استئناف القاهرة نظر طلب الإدراج على القائمتين في غرفة المشورة ، وأناط بالنائب العام تقديم هذا الطلب إليها مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة له ، وألزم الدائرة بالفصل في طلب الإدراج بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم الطلب مستوفيا للمستندات اللازمة ، على أن يكون الإدراج على أي من القائمتين لمدة لا تجاوز خمس سنوات وينشر قرار الإدراج في الوقائع المصرية ، ويترتب على نشره بقوة القانون وطوال مدته الآثار التي بينتها المادة السابعة من القانون - سالف الذكر ومن ثم فإن هذا القرار قد تضمن تنظيم آلية قانونية وقائية تتمثل في إعداد قوائم لما يعد كيانا إرهابيا أو شخصا إرهابيا فهو قرار ذو طبيعة خاصة قصد به استقرار البلاد وحماية أمنها وسد الثغرات التي قد ينفذ منها الإرهابيون في بعض القوانين الجنائية ، ولم يستلزم المشرع لتسبيب قرار الإدراج على أي من القائمتين سوى ما يحقق قناعة المحكمة بجدية طلب النائب العام بالإدراج على الكيانات أو الشخص ضمن أي من القائمتين وجدية المستندات أو التحريات أو المعلومات أو التحقيقات المؤيدة لهذا الطلب ، ومن ثم فإن القانون لم يلزم محكمة الجنايات بطريقة معينة للإثبات أو بوسائل إثبات محددة في تكوين عقيدتها بشأن قرار الإدراج ، والقرار الذي يصدر بالإدراج هو قرار ذات طبيعة قضائية ، كما لا يستلزم قرار الإدراج دعوة النائب العام للمطلوب إدراجه على أي من القائمتين لسؤاله أمام النيابة العامة إذ إن المادة الثالثة من القرار بقانون 8 لسنة 2015 المعدل أوجبت صدور القرار في غرفة المشورة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات القرار المطعون فيه أن المحكمة حين أصدرت قرارها المطعون فيه قد التزمت صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان هذا القانون لم يتضمن نصا للتجريم أو العقاب ، إنما مجموعة من الإجراءات الاحترازية الوقائية تقتضيها مواجهة الحالات التي تستلزم صدوره فيها ونفاذا للالتزام الدستوري الملقى على عاتق الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الإرهاب المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية الصادرة سنة 2014 في المادة 237 ، ولم يرسم القانون شكلا أو نمطا محددا لتسبيب القرار بالإدراج ، كما لا يستلزم ما نصت عليه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لأن الأمر لا يتعلق بحكم جنائي ، إنما يكفي لسلامة تسبيب القرار تبيان أن المحكمة حين أصدرته قد اطمأنت إلى سلامة وجدية التحقيقات أو المعلومات أو التحريات أو المستندات التي أرفقها وأسس عليه النائب العام طلب الإدراج ، ذلك أن هذا القرار لم يدن وما كان له أن يدين باعتباره قرارا لم يخول له القانون ذلك أيا من الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافها وتولى قيادة فيها وتمويل حراكها المسلح وعملياتها الإرهابية ، إنما استند في الإدراج لاسم الطاعن بقائمة الإرهابيين إلى ما حواه الطلب المقدم من النائب العام من التحريات أو المستندات أو المعلومات ، وهي التي قدرت المحكمة كفايتها لإجابة طلبه ، وما كان للمحكمة أن تزيد على ذلك بإثبات عناصر الاتهام الجنائي قبله أو إثبات قيام أركان الجرائم الجنائية ضده لأن ذلك متعلق بقضاء الحكم بالإدانة أو البراءة في كافة الجرائم الجنائية ومن ثم فلا محل لتعييب القرار على النحو الذي ورد بمذكرة أسبابه ، هذا فضلا عن أن المادة 3 من ذات القرار بقانون - آنف البيان قد نصت على أنه " يكفي تقديم أيا من البدائل المنصوص عليها في المادة وفيها التحريات أو المعلومات أو التحقيقات أو المستندات - دون أن يستلزم توافرها جميعا أو مثنى أو جمعا منها طالما أن المحكمة قدرت جديتها وكفايتها واطمأنت إليها ومنعى الطاعن باعتماد القرار على تحريات الأمن الوطني ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه مع مصادرة الكفالة . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، قد أضافت فقرة ثانية للمادة السادسة من ذات القانون والتي جرى نصها " ويكون لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء ، بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات بما مفاده أن هذا الطلب باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات وكان التعديل المشار إليه قد صدر ونشر في الجريدة الرسمية العدد 9 مكررا " أ " في 3/ 3/ 2020 ، وعمل به من اليوم التالي للنشر وهو 3/4/ 2020 بعد انتهاء المدة المحددة للطعن بطريق النقض وإيداع الأسباب في قرار الإدراج محل الطعن مما يفتح الباب لعرض الطلب باعتبار أن ما نصت عليه المادة السادسة الفقرة الثانية - سالفة البيان - تعطي للمدرج تقديم الطلب المنصوص عليه في المادة 2/6 سالفة الذكر - وأن تقديم الطلب يعطي ميزة لم تكن موجودة من قبل متى توافر مبرراتها والتي تقدرها محكمة الطعن وكان الطاعن قد قدم الطلب ، طلب فيه استثناء ربع وأرباح وعوائد الأوراق المالية المودعة بشركة .... " الأسهم المسجلة باسم الطاعن بالبورصة المصرية " والمجمدة طبقا لقرار الإدراج المطعون فيه وذلك للوفاء بمتطلبات الطاعن وأسرته من نفقات وشراء المواد الغذائية والأدوية والعلاج الطبي خاصة وأنه قد جاوز عمره الثمانين عاما وهي الأرباح المجمدة في حساب الطاعن ببنك بالحساب المنوه عنه بالطلب مع إلزام لجنة الإدارة والتحفظ على أموال الكيانات الإرهابية بالتنفيذ . وحيث إن الطلب المشار إليه قد افتقد مقومات جديته ولم ترفق به ثمة مستندات تدلل على حاجة المدرج لما طلب ، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى رفضه دون حاجة للنص عليه في المنطوق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق