الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 15 أبريل 2026

القضية 284 لسنة 24 ق جلسة 29 / 8 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 163 ص 972

جلسة 29 أغسطس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (163)
القضية رقم 284 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، يُقيد تدخلها في الخصومة الدستورية فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي - مفهوم هذا الشرط يتحدد باجتماع عنصرين: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً قد لحق به، أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه - انتفاء هذه المصلحة إذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، إذ كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه.
(2) أوقاف "وزير الأوقاف بصفته ناظراً للأوقاف الخيرية - هيئة الأوقاف المصرية - قانون المناقصات والمزايدات - عدم انطباق أحكامه - انتفاء المصلحة".
الاتفاق الذي تم بين وزير الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية لتوريد السجاد اللازم لفرش المساجد لا يمكن أن يُطلق عليه وصف الاتفاق بطريق الأمر المباشر مما يخضع لحكم المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، وإنما هو أمر صادر من وزير الأوقاف بصفته ناظراً للأوقاف الخيرية إلى هيئة الأوقاف المصرية التي تتولى إدارة واستغلال أعيان تلك الأوقاف نيابة عنه كي تقوم بتوريد السجاد اللازم من إنتاج مصنع قامت بشرائه من أموال الوقف والتي تعد أموالاً خاصة بنص المادة (5) من القانون 80 لسنة 1971 سالف الذكر، وقد استخدمت بعض أموال الوقف في أحد مصارف الأوقاف وهي فرش المساجد، ووزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهما تُجريان مثل هذه التصرفات لا تعدان من الجهات التي حددتها المادة الأولي من القانون رقم 89 لسنة 1998 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات حصراً وتنحسر عنها بالتالي أحكام ذلك القانون برمته بما في ذلك نص المادة (38) منه.

--------------------
1 - إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يُقيد تدخلها في هذه الخصومة فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً قد لحق به.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي المطعون عليه لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
2 - إن الثابت من الاطلاع على حافظة المستندات المقدمة من هيئة الأوقاف المصرية أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 7/ 4/ 2002 أن الهيئة المذكورة وهي في مقام استثمارها لأعيان الأوقاف الخيرية قامت بشراء المقومات المادية والمعنوية للشركة العربية للسجاد والمفروشات بدمنهور بقيمة إجمالية مقدارها 50.100.000 جنيه سُددت من أموال الأوقاف التي تحت يدها، ومن ثم فإن هذا التصرف يكون قد تم نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظراً للوقف ولحساب هذا الأخير، أي أن المالك الحقيقي لمصنع سجاد دمنهور أحد المقومات المادية والمعنوية للشركة العربية للسجاد والمفروشات هو الوقف باعتبار أن القانون المدني أسبغ عليه شخصية اعتبارية مستقلة، ومن ثم فإن الاتفاق الذي تم بين وزير الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية لتوريد السجاد اللازم لفرش المساجد لا يمكن أن يُطلق عليه وصف الاتفاق بطريق الأمر المباشر مما يخضع لحكم المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، وإنما هو أمر صادر من وزير الأوقاف بصفته ناظراً للأوقاف الخيرية إلى هيئة الأوقاف المصرية التي تتولى إدارة واستغلال أعيان تلك الأوقاف نيابة عنه كي تقوم بتوريد السجاد اللازم من إنتاج مصنع قامت بشرائه من أموال الوقف والتي تعد أموالاً خاصة بنص المادة (5) من القانون رقم 80 لسنة 1971، سالف الذكر، وقد استخدمت بعض أموال الوقف في أحد مصارف الأوقاف الخيرية وهي فرش المساجد، ووزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهما تُجريان مثل هذه التصرفات لا تعدان من الجهات التي حددتها المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1998 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات حصراً وتنحسر عنها بالتالي أحكام ذلك القانون برمته بما في ذلك نص المادة (38) منه، ومن ثم فإن الفصل في دستورية ذلك النص لن يكون له انعكاس على الدعوى الموضوعية، الأمر الذي تنتفي معه مصلحة الشركة المدعية في الطعن عليه.


الإجراءات

بتاريخ 21/ 10/ 2002 أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليهم الدعوى رقم 13370 لسنة 55 "قضائية" أمام محكمة القضاء الإداري طالبة الحكم أولاً: بتقدير جدية الدفع بعدم دستورية المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والترخيص لها برفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، ثانياً: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي الصادر من وزير الأوقاف بالتعاقد بطريق الأمر المباشر مع هيئة الأوقاف المصرية للحصول على احتياجات الوزارة من السجاد أياً كانت قيمة هذا التعاقد، وبجلسة 7/ 7/ 2002 عدلت الشركة المدعية طلبها الثاني إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من قصر التعاقد في شأن شراء السجاد اللازم لمساجد وزارة الأوقاف على شركة دمنهور للسجاد التابعة لهيئة الأوقاف. وبجلسة 5/ 9/ 2002 قضت تلك المحكمة أولاً: برفض الطلب العاجل، ثانياً: تأجيل نظر الدعوى في شقها الموضوعي لرفع الدعوى بعدم دستورية نص المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998 خلال ستين يوماً أمام المحكمة الدستورية العليا، فأقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998 تنص على أن: "يجوز للجهات التي تسري عليها أحكام هذا القانون التعاقد فيما بينها بطريق الاتفاق المباشر، كما يجوز أن تنوب عن بعضها في مباشرة إجراءات التعاقد في مهمة معينة وفقاً للقواعد المعمول بها في الجهة طالبة التعاقد.
ويحظر التنازل لغير هذه الجهات عن العقود التي تتم فيما بينها".
وحيث إن المدعية تنعى على النص الطعين أنه إذ أجاز للجهات الخاضعة لأحكامه - ومن بينها الهيئات العامة - التعاقد فيما بينها بطريق الاتفاق المباشر، فقد أهدر دور القطاع الخاص بحسبانه الشريك الرئيسي للقطاع العام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عما فيه من عدوان على حق الملكية، وانتقاص من الحق في العمل، كما أنه يُحبط من قُدرة المشروعات الخاصة على الإبداع والبحث العلمي، ويُخل بحرية التعاقد وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد (13)، (32)، (33)، (41)، (49) من الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يُقيد تدخلها في الخصومة الدستورية فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً قد لحق به.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي المطعون عليه لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن البين من أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1998 أن الأصل فيه أن يكون التعاقد على شراء المنقولات أو على مقاولات الأعمال أو النقل أو على تلقي الخدمات والدراسات الاستشارية والأعمال الفنية، عن طريق إجراء المناقصات أو الممارسات العامة التي تتم في علانية تحقيقاً لتكافؤ الفرص والمساواة بين من يتقدمون إليها. واستثناءً من هذا الأصل العام، أجاز القانون في حالات محددة التعاقد بطريق المناقصة أو الممارسة المحدودة أو المحلية أو اللجوء إلى طريق الاتفاق المباشر، ومن ذلك ما نصت عليه المادة (38) من ذات القانون - النص الطعين - التي أجازت للجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات والتي حددتها المادة الأولى منه حصراً وهي وحدات الجهاز الإداري للدولة، والأجهزة ذات الموازنات الخاصة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، أن تتعاقد فيما بينها بطريق الاتفاق المباشر لاستيفاء احتياجاتها من السلع والخدمات المختلفة.
وحيث إن ما سمي بالتعاقد بالاتفاق المباشر الذي تم بين وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية كي تقوم هذه الأخيرة بتوريد السجاد اللازم لفرش المساجد لا يخضع لحكم المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات سالفة الذكر، ذلك أن البين من استعراض أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف أنه ناط بوزارة الأوقاف النظر على الأوقاف الخيرية وإدارة أعيانها حفاظاً عليها من أن تمتد إليها يد تعبث فيها ولا ترعى لها حرمة، ثم خلفتها في هذا العبء هيئة الأوقاف المصرية التي أصبح لها وحدها بمقتضى القانون رقم 80 لسنة 1971 الاختصاص بإدارة واستثمار والتصرف في أموال الأوقاف الخيرية باعتبارها نائبة عن وزير الأوقاف الذي يتولى إدارة أموال الوقف بصفته ناظر وقف، وكلاً من الناظر والنائب يمارس هذه الإدارة كأي ناظر من أشخاص القانون الخاص يقوم بالنظارة على وقف خيري.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على حافظة المستندات المقدمة من هيئة الأوقاف المصرية أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 7/ 4/ 2002 أن الهيئة المذكورة وهي في مقام استثمارها لأعيان الأوقاف الخيرية قامت بشراء المقومات المادية والمعنوية للشركة العربية للسجاد والمفروشات بدمنهور بقيمة إجمالية مقدارها 50.100.000 جنيه سُددت من أموال الأوقاف التي تحت يدها، ومن ثم فإن هذا التصرف يكون قد تم نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظراً للوقف ولحساب هذا الأخير، أي أن المالك الحقيقي لمصنع سجاد دمنهور أحد المقومات المادية والمعنوية للشركة العربية للسجاد والمفروشات هو الوقف باعتبار أن القانون المدني أسبغ عليه شخصية اعتبارية مستقلة، ومن ثم فإن الاتفاق الذي تم بين وزير الأوقاف وهيئه الأوقاف المصرية لتوريد السجاد اللازم لفرش المساجد لا يمكن أن يُطلق عليه وصف الاتفاق بطريق الأمر المباشر مما يخضع لحكم المادة (38) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، وإنما هو أمر صادر من وزير الأوقاف بصفته ناظراً للأوقاف الخيرية إلى هيئة الأوقاف المصرية التي تتولى إدارة واستغلال أعيان تلك الأوقاف نيابة عنه كي تقوم بتوريد السجاد اللازم من إنتاج مصنع قامت بشرائه من أموال الوقف والتي تعد أموالاً خاصة بنص المادة (5) من القانون رقم 80 لسنة 1971، سالف الذكر، وقد استخدمت بعض أموال الوقف في أحد مصارف الأوقاف الخيرية وهي فرش المساجد، ووزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهما تُجريان مثل هذه التصرفات لا تعدان من الجهات التي حددتها المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1998 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات حصراً وتنحسر عنها بالتالي أحكام ذلك القانون برمته بما في ذلك نص المادة (38) منه، ومن ثم فإن الفصل في دستورية ذلك النص لن يكون له انعكاس على الدعوى الموضوعية، الأمر الذي تنتفي معه مصلحة الشركة المدعية في الطعن عليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 10234 لسنة 94 ق " هيئة عامة " جلسة 6 / 4 / 2026

 باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة .

وعضوية السادة القضاة / فراج عباس حسين ، نبيل أحمد عثمان

أحمد فتحي المزين و عبد الرحيم الصغير زكريا

عبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد

عمرو محمد الشوربجي ، محمد شفيع الجرف

نبيل فوزي إسكندر ، أبو الفضل عبد العظيم حسانين

نواب رئيس المحكمة "

بحضور السيد المحامي العام الأول لدى نيابة النقض / محمد سيد عبد المالك.

وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الإثنين ۱۸ من شوال سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ٦ من أبريل سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٠٢٣٤ لسنة ٩٤ القضائية " هيئة عامة ".

المرفوع من

السيد / ......

يعلن في ...... لؤلؤة محرم بك - محرم بك - محافظة الإسكندرية.

ضد

وريث المتوفى / ......، وهو : السيد / ...... يعلن في العقار ملكه الكائن في ...... - ميامي - المنتزه أول - محافظة الإسكندرية.

-----------

" الوقائع "

في يوم ۲۰۲٤/٣/١٤ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ ۲۰٢٤/١/١٧ في الاستئناف رقم ۹۲۹۸ لسنة ۷۹ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي ٢٠٢٤/١٢/٢٦ أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

وبجلسة ٢٠٢٤/١٢/١٦ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲۵/۱۰/۲٠ شمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها.

وبجلسة ۲۰۲۵/١٢/١ قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.

ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته أحكام الاتجاه الأول المقرر لمبدأ أن امتناع أي ممن عددتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات عن الاستلام هو بمثابة عدم وجود من يصح قانوناً تسليم الورقة إليه، ولا يكون للمحضر في هذه الحالة إلا أن يُسلم الورقة إلى جهة الإدارة، ويكون الإعلان قد تم في مواجهتها، وليس لشخص المطلوب إعلانه أو لأحد ممن يجوز تسليمها إليه، وهو ما يتوافر به العلم الحكمي، ولا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة إعلان الحكم سلمت إلى تلك الجهة.

وبجلسة ۲۰٢٦/٢/١٦ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

-----------

الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /نبيل فوزي إسكندر " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ١١٤٦ لسنة ۲۰۲۲ أمام محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من العين محل النزاع وتسليمها له، وإلزامه بما يستجد من أجرة حتى تاريخ الحكم، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۸۹/۱۲/۱ استأجر منه الطاعن العين محل النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها ٥٠ جنيها، وإزاء امتناعه عن السداد في الفترة من ٢٠١٧/٥/١ حتى ۲۰۲۲/٤/١ رغم تكليفه بالوفاء، فقد أقام الدعوى حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ۹۲۹۸ لسنة ۷۹ ق، وبتاريخ ٢٠٢٤/١/١٧ قضت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت الرأي فيها برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على دائرة المواد المدنية والتجارية - في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المنعقدة بجلسة ٢٠٢٥/١٢/١ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للفصل فيها عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل، وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية التزمت فيها الرأي بإقرار المبدأ الذي تبنته أحكام الاتجاه الأول.

وإذ ذهبت بعض الأحكام إلى أن امتناع من يوجد من الأشخاص في موطن المطلوب إعلانه بالحكم عن الاستلام هو بمثابة عدم وجود من يصح قانوناً تسليم الورقة إليه، ولا يكون للمحضر في هذه الحالة إلا أن يسلم الورقة إلى جهة الإدارة، ويكون الإعلان قد تم في مواجهتها، وليس لشخص المطلوب إعلانه أو لأحد ممن يجوز تسليمها إليه، وهو ما يتوافر به العلم الحكمي، ولا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان سلمت إلى تلك الجهة.

بينما ذهبت أحكام أخرى إلى أنه متى ثبت انتقال المحضر إلى موطن المعلن إليه الأصلي، وامتنع من يصح تسليم الصورة إليه عن الاستلام وتسليم الصورة تبعاً لذلك لجهة الإدارة أو للنيابة العامة حسب الأحوال، فإنه يتحقق بهذا الإعلان علم المحكوم عليه علماً ظنيا، ويبدأ من تاريخ هذا العلم ميعاد الطعن في الحكم في الحالات المبينة في المادة ۲۱۳ من قانون المرافعات، ولا يعتبر ذلك من قبيل العلم الحكمي، حتى لا يترك تحديد بدء ميعاد الطعن المشيئة المعلن إليه وحده.

لما كان إعلان الأحكام القضائية ليس مجرد إجراء شكلي يستوفى استيفاء آليا، بل هو - في حقيقته - الضمانة الجوهرية التي تتكامل بها الخصومة الفضائية، وتتحقق به المواجهة الفعلية بين أطرافها، إذ لا قيام لآثار الحكم ولا انفتاح لطرق الطعن عليه إلا من تاريخ علم المحكوم عليه به على وجه يُعتد به قانوناً، ومن ثم فهو يُعد مظهراً لازماً لكفالة المحاكمة العادلة وقوامها تحقق العلم بالحكم، وأنه ولئن كان نص المادة ۲۱۳ من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ -والمستبدلة بالقانون رقم ۱۸ لسنة ۱۹۹۹ - قد نظم إعلان الأحكام محدداً طريقه ووسائله، حتى يصون حق الخصم في العلم بالحكم، وربط مواعيد الطعن عليه بواقعة إعلان المعلن إليه به على وجه صحيح، وقد استقر قضاء هيئتا المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين في الطعن رقم ٥٩٨٥ لسنة ٦٦ ق " هيئتان " على تمييز دقيق بين مراتب هذا العلم، فجعل العلم يقينيا متى تحقق بإعلان الحكم إلى شخص المحكوم عليه، وظنيا إذا تم إعلانه إلى من ينوب عنه قانوناً، وحكميًا إذا تم تسليم الصورة إلى جهة الإدارة على نحو يفترض معه القانون قيام العلم ويكتمل أثره بثبوت تسليم المعلن إليه الخطاب المسجل الذي أخطره فيه بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة المختصة، إلا أن قضاء الهيئتين قد صدر في حدود ما عرض عليه دون أن يتناول حكم امتناع المعلن إليه أو من يقوم مقامه عن الاستلام.

ولما كان امتناع المعلن إليه أو من ينوب عنه قانوناً عن استلام الإعلان لا يعدو أن يكون موقفاً سلبيًا إراديا يواجه به إجراء قانونيا صحيحاً عُرض عليه، بما مؤداه أن هذا الامتناع في ذاته لا ينال من قيام المواجهة بالإعلان، بل يُعد قرينة على تحقق العلم الظني، ولا يغير من ذلك كونه موقفاً سلبيًا، إذ لا يقبل أن تجعل منه وسيلة لإهدار هذا الأثر، بل يكون كاشفاً عن قيامها لا مانعاً لها، فلا يجوز أن يتخذ هذا الامتناع وسيلة لتعطيل أثر هذا الإعلان في بدء احتساب مواعيد الطعن، ولا يغير من هذا أن يكون المعلن إليه قد رفض استلام الإعلان دون أن يطلع على مضمونه، إذ كان في مقدوره قانوناً أن يتبينه، وأن يتسلمه، إلا أنه اختار بإرادته المنفردة ذلك، ومن ثم عد هذا الامتناع قرينة على تحقق العلم، أو على الأقل حصوله على وجه ميسور، ذلك أن القاعدة بأن غلبة الظن بالعلم تقوم مقام تحققه متى كان فواته راجعاً إلى إرادة المعلن إليه، فلا يُقبل منه أن يتخذ من جهله بمضمونه - إن صح - سبيلاً للتنصل من آثاره، وإلا آل الأمر إلى تعليق أثر صحة الإعلان على محض إرادة المعلن إليه، ويكون نفاذه رهيناً بمشيئته، وهو ما يتعارض مع غاية المشرع من تنظيمه ومن ثم فإن تبعية هذا الامتناع تقع على عاتق من صدر عنه، فلا ينال بها من صحة الإعلان، ولا من آثاره، ولا يحمل الخصم الآخر وزر هذا الموقف السلبي متى كان قد بوشر الإعلان وفقاً لما رسمه القانون، كما أنه إذا ما تبين للمعلن إليه من أوراق الإعلان أن المحضر القائم به لم يتقابل معه أصلاً ولم يعرض عليه الإعلان ولم يصدر عنه ما يفيد رفض الاستلام على النحو المثبت به جاز له أن يطعن على هذا المحرر الرسمي بطريق التزوير أمام محكمة الموضوع وأن يثبت صحة ما يدعيه بالطرق التي رسمها القانون، وللمحكمة في نطاق سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة أن تمحص هذا الطعن وتوازن بين عناصره وتستخلص منه مدى صحة الإعلان أو بطلانه على ضوء ما يستقر في وجدانها، وبذلك يظل حق المعلن إليه في الدفاع مصوناً بضمانة فعالة دون أن ينتقص ذلك من الحجية المقررة للمحررات الرسمية أو يزعزع الثقة الواجبة في صحة ما أثبته الموظف العام في حدود اختصاصه، بما يكفل استقرار الأوضاع القانونية على هدى من التوازن بين مقتضيات العدالة وحسن سيرها .

ولما كان إعلان الحكم في موطن المحكوم عليه يخضع من حيث الأصل للقواعد العامة لإعلان أوراق المحضرين، وكان نص المادة ۱۱ من قانون المرافعات قد رسم عند امتناع المعلن إليه أو من ينوب عنه قانوناً عن استلام ورقة الإعلان طريقاً إجرائيا، وأوجب على المحضر القائم بالإعلان أن يسلم الصورة إلى جهة الإدارة المختصة وأن يوجه في اليوم ذاته إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار خطاباً مسجلاً مرفقاً به صورة أخرى من الورقة يخطره فيه بما تم من تسليم، فإن هذا التنظيم الإجرائي يحقق غاية المشرع من إحاطة المعلن إليه بمضمون الورقة وتمكينه من الدفاع عن حقوقه وفقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم، وعلى ذلك فإن تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة وإرسال الخطاب المسجل للمعلن إليه يخطره فيه بذلك لا يُعد إنشاء لإعلان مستقل، وإنما هو إجراء تكميلي للإعلان الأصلي أوجبه القانون كضمانة إضافية، ومن ثم فإن مناط تحديد قرينة العلم يقينيا أو ظنيا أو حكميًا يعود إلى الواقعة التي يُثبتها المحضر في أصل الإعلان، فإذا وقع الامتناع عن الاستلام بعد مواجهة المعلن إليه أو من يقوم مقامه، يكون قد تحقق به العلم الظني ويأتي الخطاب المسجل تأكيداً لهذا العلم دون أن يغير من طبيعته إلى علم حكمي، أما في حالة عدم المواجهة وغياب المعلن إليه أو من يقوم مقامه، فلا يقوم العلم إلا على افتراض ولا يثبت إلا بتسليم الخطاب المسجل للمعلن إليه، وحينئذ يكون الإعلان منتجاً لآثاره في سريان مواعيد الطعن على الحكم، ومن ثم لا يجوز التسوية بين الحالتين لمجرد اشتراكهما في وجوب تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة وتوجيه الخطاب المسجل، إذ لكل منهما واقعة مستقلة وأثرها القانوني الخاص بها، وعلى ذلك فإن امتناع المعلن إليه أو من يقوم مقامه عن استلام ورقة إعلان الحكم، وقيام المحضر بتسليمها إلى جهة الإدارة وإرسال الخطاب المسجل له على نحو ما أوجبه القانون، يتحقق به العلم الظني، وتبدأ بمقتضاه احتساب مواعيد الطعن من تاريخ تسليم الصورة لجهة الإدارة المختصة.

وإذ خلصت الهيئة بإجماع الآراء إلى تقرير هذا النظر ، فإنها تقرر إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة لتفصل في الموضوع وفقاً لما سلف بيانه وطبقاً لأحكام القانون، مع العدول عما يخالف هذا الرأي.

لذلك

قررت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها:

أولا: اعتماد مبدأ أن امتناع المعلن إليه أو من يقوم مقامه عن استلام صورة الإعلان بالحكم وقيام المحضر بتسليمها إلى جهة الإدارة وإرسال الخطاب المسجل له على نحو ما أوجبه القانون يتحقق به العلم الظني، ويبدأ احتساب مواعيد الطعن على الحكم المعلن من تاريخ تسليم الصورة إلى تلك الجهة.

ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع.

الطعن 14248 لسنة 93 ق" هيئة عامة " جلسة 7 / 4 / 2026

 باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة .

وعضوية السادة القضاة / فراج عباس حسين ، نبيل أحمد عثمان

أحمد فتحي المزين ، عبد الرحيم الصغير زكريا

عبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد

عمرو محمد الشوربجي و محمد شفيع الجرف

نبيل فوزي إسكندر ، إيهاب صبحي أبو الخير

نواب رئيس المحكمة .

بحضور السيد المحامي العام الأول لدى نيابة النقض / أحمد جمال نصار.

وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء ۱۹ من شوال سنة ١٤٤٧ هـ الموافق 7 من أبريل سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٤٢٤٨ لسنة ٩٣ القضائية " هيئة عامة ".

المرفوع من

وريثي المتوفاة / ....، وهما :

١ - السيد / .....

٢ - السيد / .....

يعلنان في ..... - مركز القنطرة غرب - محافظة الإسماعيلية.

ضد

السيد/ ..... .

يعلن في قرية النورس - طريق البلاجات - مركز الإسماعيلية - محافظة الإسماعيلية.

-------------

الوقائع .

في يوم ۲۰٢٣/٤/٣٠ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسماعيلية الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/۳/۲۲ في الاستئناف رقم ٦٤٧ لسنة ٤٣ ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

وبجلسة ۲۰۲٤/٢/١٩ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲٥/١٢/١٥ شمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها.

وبجلسة ۲۰۲٦/١/١٩ قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.

ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته أحكام الاتجاه الثاني الذي يقضي بأن حجية الحكم الصادر بعدم الاختصاص تقتصر على ما يكون قد فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة به، وأن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، وأن أسبابه الزائدة التي يستقيم الحكم بدونها لا حجية لها، وتقتصر حجيته بعد صيرورته نهائيا على انعدام اختصاص المحكمة مصدرته، دون أن تتقيد المحكمة المحال إليها بما ورد في أسبابه من تقريرات متعلقة بالقانون الواجب التطبيق على الواقعة المطروحة باعتبارها لم تكن لازمة لقضائه.

وبجلسة ۲۰۲٦/٤/٦ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

-------------

الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / نبيل فوزي إسكندر نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على مورثة الطاعنين الدعوى رقم ۸۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني القنطرة غرب الجزئية والتي صار قيدها برقم ۱۲۸ لسنة ۲۰۱۸ مدني كلي الإسماعيلية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۹۷/۷/۱ والإخلاء والتسليم، وإلزام مورثة الطاعنين بسداد القيمة الإيجارية المستحقة من ۲۰۱٥/١/١ حتى تاريخ الحكم في الدعوى بمبلغ مقداره ١٥٠٠ ألف جنيه، على سند من القول: إنه بموجب ذلك العقد استأجرت مورثة الطاعنين الحانوت المبين بالصحيفة بقصد استغلاله محلا تجاريا بأجرة شهرية قدرها ۱۰۰ جنيه، وقد حرر عقدًا آخر اتفاقاً بينهما على اعتبار القيمة الإيجارية مبلغ ٦٠٠ جنيه شهريًا، وأن مدته مشاهرة، وإذ قام المطعون ضده بإنذارها بتاريخ ۲۰۱۷/۲/۲٥ بعدم الرغبة في تجديد العقد إلا أنها لم تحرك ساكنا، ومن ثم فقد أقام الدعوى حكمت المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية للاختصاص التي حكمت برفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ٦٤٧ لسنة ٤٣ ق الإسماعيلية، وفيه قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بانتهاء عقدي الإيجار المؤرخين ١٩٨٣/٥/١ ۱۹۹۷/۷/۱ والإخلاء مع التسليم ورفض ما عدا ذلك. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المنعقدة بجلسة ٢٠٢٦/۱/۱۹ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل، وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية التزمت فيها رأيها السابق.

وإذ ذهبت بعض الأحكام إلى أن حجية الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية والابتدائية بشأن عدم الاختصاص القيمي فيما تضمنها بأسبابها من تطبيق أحكام قوانين الإيجارات الاستثنائية أو تطبيق أحكام القانون المدني على الواقعة المطروحة، يقتضي بطريق اللزوم الحتمي بحث طبيعة عقد الإيجار والقانون الواجب التطبيق، ومن ثم فإنها تعتبر مسألة أساسية في الدعوى فتكون التقريرات . أساسية في الدعوى القانونية التي تتضمنها أسبابه المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطوق داخلة في بناء الحكم وتأسيسه ولازمة للنتيجة التي انتهى إليها، وتكون مع المنطوق وحدة واحدة لا تقبل التجزئة ويرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي، فإذا ما صار الحكم نهائيا، يكون قد حاز قوة الأمر المقضي، مما يتعين معه الالتزام بما فصل فيه سواء في منطوقه أو في أسبابه المرتبطة بشأن تلك المسألة التي خلص فيها الحكم، باعتبار أن قوة الأمر المقضي التي تلحق بالأحكام النهائية - حتى لو خالف حجية حكم سابق أو أقيم على قاعدة غير صحيحة في القانون - تعلو على اعتبارات النظام العام.

بينما ذهبت أحكام أخرى إلى أن حجية الحكم تقتصر على ما قد يكون قد فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة به والتي لا يقوم بدونها، وأن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، ومن ثم فإن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية إذ اقتصر في قضائه على عدم اختصاص المحكمة الجزئية قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية تأسيسا على أن مدة العقد غير محددة ومن ثم قيمتها غير محددة، وكان تحديد القانون الذي يحكم العلاقة الإيجارية بين طرفي النزاع غير لازم لقضائه ولم تتطرق أسبابه إليه، فإن الحكم النهائي الصادر من المحكمة الجزئية أو الابتدائية بعدم الاختصاص القيمي لا تكون له حجية في المسألة القانونية التي بني عليها سبب الدعوى، بل تقتصر حجيته - بعد صيرورته نهائياً - على إلزام المحكمة المحال إليها بالفصل في موضوع الدعوى عملاً بنص المادة 110 من قانون المرافعات، ودون أن تتقيد بالتقريرات الواردة بأسباب حكم الإحالة لورودها خارج نطاق سبب الدعوى.

وحيث إن تنظيم إجراءات الخصومة القضائية إنما يعد من الأسس الركينة التي يقوم عليها بنيان العدالة في النظام القضائي المصري، إذ قصد به المشرع إحكام سير العدالة وضمان تكافؤ الفرص بين الخصوم، على نحو يكفل المساواة الكاملة في الحقوق والضمانات الإجرائية، وكان هذا التنظيم لا يُعد ضربًا من الشكليات المجردة أو الإجراءات الصورية التي تطرح المحض الشكل، إنما هو من عناصر النظام القضائي التي تتصل اتصالا وثيقا بصحة الحكم القضائي وسلامته، باعتباره وسيلة لازمة لإدارة الخصومة إدارة منضبطة تفضي إلى الوصول إلى الحق موضوع النزاع وفقا لأصول التقاضي العادل، ولما كانت التشريعات الموضوعية هي موطن العدل بمضمونه وجوهره، فإن السبيل إلى تحقيق هذا العدل لا يكون إلا من خلال التشريعات الإجرائية، باعتبارها الأداة والطريق المؤدي إليه، ذلك أن الرسالة الأولى والأخيرة لهذه التشريعات إنما تتمثل في أن تكون أداة طيعة لعدل ميسور المنال مأمون الطريق، لا تغرق في شكليات جوفاء ولا تقيد بقيود تفرغ الحق من مضمونه، إنما تهدف إلى تيسير سبل إنفاذه على نحو منضبط ومتكامل، وإذ كان قانون المرافعات هو حجر الزاوية في بناء المنظومة الإجرائية بأسرها، فقد أراد به المشرع أن يكون الإطار الحاكم لتسيير الخصومة منذ نشأتها إلى انقضائها، بما تضمنه من قواعد تتعلق باختصاص المحاكم وشروط قبول الدعوى ووسائل الإثبات وضمانات الدفاع وغيرها، وكلها ترمي إلى تحقيق العدالة في صورتها الإجرائية التي تفضي إلى العدالة الموضوعية، تعيد الحقوق إلى أصحابها وتسوي مراكزهم القانونية، ومن ثم فإن هذه القواعد وقد صيغت في إطار من الدقة والاتساق، لا يجوز إهدارها أو الانتقاص منها، إذ تمثل الضمان الحقيقي السلامة العمل القضائي ومشروعية ما يصدر عن المحاكم من أحكام، في ضوء التوازن بين الشكل والموضوع وبين الوسيلة والغاية، وصولاً إلى عدالة منشودة لا يعتريها خلل ولا يشوبها نقص، وحيث إن التشريعات الإجرائية - وفي طليعتها قانون المرافعات المدنية والتجارية - لا تراد لذاتها، إنما تتجسد وظيفتها في إحكام تنظيم الخصومة القضائية وضبط مسارها وصولا إلى قضاء ينجز العدل ويصنعه، ولما كان المشرع وبصدد تنظيم قواعد الاختصاص القيمي قد أفرد لها المواد من ٣٦ إلى ٤١ من قانون المرافعات، واعتبرها من القواعد الآمرة التي تتصل بالنظام العام اتصالا وثيقا، لما تنطوي عليه من توزيع للعمل القضائي بين المحاكم الجزئية والابتدائية بحسب قيمة الدعوى وأهميتها، وبما يكفل وضوحًا للمتقاضين في تعيين المحكمة المختصة التي يتعين اللجوء إليها، ولا ينال من طبيعة هذه القواعد الإجرائية أن يصدر بشأنها حكم قضائي بعدم الاختصاص القيمي، إذ يظل الحكم من قبيل الأحكام الإجرائية التي لا تمس أصل الحق المتنازع عليه، ولا تفصل في موضوع الدعوى، إذ يقتصر أثره على تحديد المحكمة المختصة بالفصل فيها، وفق ما رسمه القانون من ضوابط موضوعية وإجرائية تهدف - في مجموعها - إلى ضمان انتظام العمل القضائي وسلامته وترسيخ المشروعية الإجرائية في كل مراحل التقاضي، ومنعا من التنازع في الاختصاص بين جهات القضاء، وحيث إن القاضي الموضوعي متى تصدى للفصل في خصومة مطروحة عليه، فإن مباشرته لسلطته لا تقتصر على أعمال شكلية أو إجرائية ظاهرية، بل تنصرف إلى فحص دقيق وتمحيص نافذ لما حوته الأوراق من مستندات، وما أدلى به الخصوم من دفوع، وما قدموه من أدلة، موازنا بينها بميزان القانون، ومستعينا - متى اقتضى الأمر - بأهل الخبرة، بما يتيحه له القانون من وسائل التحقيق، وصولا إلى تكوين عقيدته القضائية على نحو جازم يكون به قضاء في أصل الحق المعروض عليه، وإذ يُصدر القاضي حكمه على هذا النحو، فإنه لا يفصل في الشكلية ولا يتناول الإجراء فحسب، بل يباشر اختصاصا قضائيا حقيقيا في صلب النزاع، يُظهر به وجه الحق، بعد أن يقيم ميزان العدل، ويُرجح من موازنة الأدلة، ويستخلص من الواقع حكم القانون، ويجعل من هذا الحكم - منطوقا وأسبابا - قضاء فاصلا في أصل الحق، حائزا لقوة الأمر المقضي، ملزما للكافة مانعا من إعادة طرح ذلك النزاع بين ذات الخصوم ولذات السبب، ومن ثم فإن الأسباب المرتبطة بالمنطوق متى كانت ضرورية، وكان الحكم قد استند إليها واسترشد بها اكتسبت ذات الحجية، إذ لا يتصور الفصل في أصل الحق دون أن تعد تلك الأسباب جزء لا يتجزأ من بنيان الحكم، تحدد مداه، وتفسر مضمونه، وتقيم عليه الحجة بما يلزم الجميع، هذا بخلاف الحكم الإجرائي الصادر بعدم الاختصاص فيه، فإن هذا الحكم لا يعدو أن يكون قضاء إجرائيا خالصًا ينحصر أثره في تحديد المحكمة المختصة بنظر النزاع، ولا يمتد إلى الفصل في موضوعه، إذ إن المشرع وقد وضع نصوص المواد من ٣٦ إلى ٤١ من قانون المرافعات قد رسم للقاضي طريقا أمرا وقواعد حساب ملزمة يتعين عليه اتباعها عند تقدير قيمة الدعوى، واصفا إياها بأنها من القواعد الأمرة المتصلة بالنظام العام التي لا يجوز الاتفاق على خلافها، ولا يجوز للقاضي العدول عنها أو الاجتهاد في مورد نصها، وإذا اقتضى هذا التقدير - وفقا لنصوص المواد سالفة الذكر - أن يبصر القاضي بطلبات المدعين، ويلامس ظاهر الحق المرفوع به النزاع توصلا إلى تحديد قيمته، فإن هذا التعرض يظل قائما في نطاقه الحسابي البحث، ولا يرتقي إلى الفصل في أصل الحق، ولا يعد مظهرا من مظاهر الولاية الموضوعية، بل يظل مقصورًا على بيان ما إذا كانت المحكمة المنظور أمامها النزاع مختصة قيميًا أم أن ولايتها القضائية منعدمة، ذلك أن الفصل في مسألة الاختصاص من حيث القيمة لا يعد فاصلا في موضوع الدعوى، ولا يقوم على بحث شروط قبولها أو تقدير موضوعيتها، إنما ينصرف إلى تكييف قانوني مجرد للطلبات، مفسح عن اختصاص المحكمة أو عدمه، دون أن يلزم من يحال إليه النزاع أو يقيد حريته في بحثه على الوجه الموضوعي الكامل، وهو ما أكده المشرع حينما نص في المادة ٤٥ من قانون المرافعات على ندب قاضي الأمور الوقتية، إلا أنه اشترط ألا يمس بأصل الحق بما يدل دلالة قاطعة على أن الحكم الصادر في هذا السياق - وهو ما ينطبق أيضا على باقي الأحكام الإجرائية - لا يعدو أن يكون حكما إجرائيا تمهيديًا لا ينهي الخصومة، ولا يقيد القاضي صاحب الاختصاص الأصلي، ولا يغل يده في فهم النزاع أو بحثه من ناحيته الموضوعية أو وزن أدلته ودفوعه ومن ثم، فإن ما قد يرد بأسباب حكم عدم الاختصاص القيمي من إشارات أو تفسيرات أو إيضاحات تناولت - من باب اللزوم - بعض ملامح النزاع، إنما يرد في سياق إجرائي لا يقصد به الفصل في أصل الحق، ولا تنهض به تلك العبارات إلى مرتبة الإلزام ولا تكسبها حجية، إذ لم تسطر بقصد الحسم في موضوع الخصومة، وإنما سيقت على سبيل العرض لتدعيم قضاء المحكمة في مسألة الاختصاص فحسب، فلا يجوز - في هذا السياق - أن تفهم تلك العبارات على أنها قضاء سابق يقيد المحكمة المختصة بنظر الدعوى، أو يلزم القاضي المختص الذي يتصدى لموضوع النزاع باعتبار أن تلك الأسباب قد حازت قوة الأمر المقضي، ذلك أن القضاء في مسألة الاختصاص بطبيعته لا يتناول إلا شكل الدعوى وحدود الولاية، ولا يجوز أن يتعداه إلى ما وراء ذلك، وإلا ضيع الحق وسلب القاضي المختص ولايته، ومنع من بسط رقابته على الواقع المعروض عليه وتطبيق صحيح حكم القانون عليه، وهو ما لا يستقيم مع المبادئ القضائية المستقرة، وينقض إرادة المشرع ومقصد الإجراء، إذ إن الغاية من الإجراء إنما هي تنظيم العمل القضائي وتحقيق العدالة، لا التعدي على اختصاص القاضي الموضوعي أو اختزال الحق في مظان شكلية، فالفصل بين الإجراء والموضوع هو ركن لازم من أركان عدالة التقاضي التي لا تتحقق إلا بقضاء يصدر عن المحكمة المختصة بعد تمحيص النزاع في حدود سلطتها الأصلية.

وإعمالا لما تقدم، فإن الحكم الصادر بعدم الاختصاص القيمي - إذا صار نهائيا - لا يحوز حجية إلا في منطوقه، ولا تمتد حجيته إلى أسبابه المتعلقة بأصل الحق، وتظل المحكمة المختصة المحال إليها النزاع حرة في تقديرها لموضوع الدعوى غير مقيدة بما ورد بأسباب الحكم المحال إليها، وتعمل صحيح القانون على الوقائع المعروضة عليها.

وإذ خلصت الهيئة - بإجماع الآراء - إلى تقرير هذا النظر، فإنها تقرر إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع، وفقا لما سلف بيانه وطبقا لأحكام القانون، مع العدول عما يخالف هذا الرأي.

لذلك

قررت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها:

أولا: اعتماد مبدأ أن الحكم الصادر بعدم الاختصاص القيمي - إذا صار نهائيا - لا يحوز حجية إلا في منطوقه، ولا تمتد حجيته إلى أسبابه المتعلقة بأصل الحق، وتظل المحكمة المختصة المحال إليها النزاع حرة في تقديرها لموضوع الدعوى غير مقيدة بما ورد بأسباب الحكم المحال إليها، وتعمل صحيح القانون على الوقائع المعروضة عليها.

ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع.

الطعن 9956 لسنة 76 ق جلسة 12 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 46 ص 289

جلسة 12 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / عبد الصمد محمد هريدي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / عبد الناصر محمد فراج، محمد سمير محمود، صلاح الدين فتحي الخولي ومصطفى أحمد فتح الله "نواب رئيـس المحكمة".
----------------
(46)
الطعن رقم 9956 لسنة 76 القضائية
(2،1) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء للتأجير من الباطن والتنازل عن الإيجـار وترك العين المؤجرة".
(1) التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار وترك العين المؤجرة. ماهية كل منهم. اعتبارها جميعها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها.
(2) ثبوت صدور قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996 وقرار وزير التموين 154 لسنة 1996 بالموافقة على تأجير الشركة المستأجرة الأصلية لأصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة عين النزاع للمطعون ضده الثالث بصفته. هدفه. إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين دون تخليها عن الانتفاع بالعين. استخلاص الحكم المطعون فيه تنازل الشركة الطاعنة المستأجرة الأصلية للمطعون ضده الثالث بصفته عن إيجار العين مستندًا إلى ثبوت وضع يد الأخير عليها وهو شخص اعتباري آخر له شخصية معنوية مستقلة وأن قرار رئيس الوزراء قرار تنظيمي ودون الاعتداد بتبعيتهما لوزارة التموين. فساد ومخالفة للقانون وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 قد أجاز للمؤجر أن يطلب الإخلاء – وعلى ما نصت عليه المادة 18/ج منه- "إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيًا وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشًا أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقًا لأحكام المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977"، فتعقب المشرع جميع الصور التي تتجافى مع انفراد المستأجر بالعين المؤجرة، وكان من المقرر- أن التأجير من الباطن هو عقد يؤجر بمقتضاه المستأجر الأصلي حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة محتفظًا لنفسه بحقه المقرر في عقد الإيجار الأصلي، في حين أن التنازل عن الإيجار هو عقد يحيل به المستأجر الأصلي إلى الغير حقوقه والتزاماته الواردة في عقد الإيجار الأصلي، أما الترك فهو تخلي عن العين المؤجرة دون اتفاق أو تعاقد، كل هذه الصور الثلاث يجمع بينها أنها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها.
2- إذ كان الثابت من قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996، وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 سندا الطاعن بصفته أنهما قد صدرا بالموافقة على قيام الشركات المبينة بهما ومنها شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية - المستأجرة الأصلية - على تأجير أصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة العين محل النزاع للشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " على أن يراعى الاحتفاظ بالعاملين وما يحصلون عليه من أجور وبدلات وإجازات، وعلى أن تحدد الأجرة بالاتفاق بين وزير قطاع الأعمال ووزير الدولة للتنمية الإدارية ووزير التجارة والتموين ووزير شئون البيئة، وهو ما يدل على أن القائم بالتصرف ليست الشركة المستأجرة وإنما هو رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين، وأن محل التصرف ليس هو الانتفاع بعين النزاع، وإنما محله هو الشركة المستـأجـرة ذاتـها التي لا يوجـد لها أدنى خيار حتى في تحـديـد أجـرتها ذاتـها، وأن هدفها ليس تخليها عن الانتفاع بعين النزاع وإنما إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضائه بإخلاء الشركتين المذكورتين من عين النزاع والتسليم على سند مما خلص إليه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع والمستغل لها هي الشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " وهي شخص معنوي آخر غير الشركة المستأجرة وأن لكلٍ من هاتين الشركتين الشخصية الاعتبارية المستقلة ورئيس مجلس إدارة يمثلها، مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، ولا يغير من ذلك تبعيتهما لوزارة التموين، وأن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء آنف البيان هو قرار تنظيمي وغير ملزم للمستأجر، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه من هذا القرار وما انتهى إليه على نحو ما سلف بيانه بمجرده لا يُعد دليلًا على التنازل عن عقد الإيجار أو التأجير من الباطن بالمعنى الذي قصده المشرع في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981، مما يكون قد شابه الفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولى والثاني أقاما على شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية " الطاعن بصفته " الدعوى رقم .... لسنة 2001 إيجارات أمام محكمة بنها الابتدائية "مأمورية قليوب" بطلب الحكم بإخلائها من العين المؤجرة لها والتسليم، على سند من أنها بموجب عقد الإيجار المؤرخ 13/12/1977 استأجرت من مورثيهما عين النزاع بقصد استعمالها مجمعًا اسـتهلاكيًا، وقـد قـامت بتـركها والتـنـازل عـنها للـشـركة العـامة لتجـارة الجـملة " المطعون ضده الثالث بصفته " دون إذن كتابي طبقًا للبند الخامس من عقد الإيجار، فأقاما الدعوى، وأدخلت الشركة الطاعنة الشركة الأخيرة خصمًا في الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا فيها، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 24/11/2004 بإخلاء الشركتين من عين النزاع والتسليم. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا " مأمورية شبرا الخيمة " بالاستئناف رقم.... لسنة 2 ق، كما استأنفه المطعون ضده الثالث بصفته بالاستئناف رقم .... لسنة 3 ق، وبعد أن ضمتهما المحكمة قضت بتاريخ 12/4/2006 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غُرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، وبيانًا لذلك يقول إن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضائه بإخلاء الشركتين الطاعنة والمطعون ضدها الثالثة " الخصمة المدخلة " من عين النزاع والتسليم، على ما استخلصه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع الشركة المطعون ضدها الثالثة مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، وطبق نص المادة 503 من القانون المدني اعتقادًا منه أن مجرد وجود الشركة سالفة الذكر بالعين هو تنازل من الشركة الطاعنة عنها لها، في حين أن الشركة الطاعنة امتثلت لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 1996 وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 بشأن تنظيم العمل بين شركات التموين التابعة لهذه الوزارة الأخيرة بإسناد إدارة تلك المجمعات الاستهلاكية ومنها الشركة الطاعنة للشركة المطعون ضدها الثالثة للعمل على تطويرها نظرًا لما لديها من خبرة لمصلحة جمهور المستهلكين، وأن وجودها لمشاركتها وليس تخليًا أو تنازلًا عن الإيجار، وأن تقرير الخبير لم يشر أنها تركت العين المؤجرة وتنازلت نهائيًا عنها، ولا يوجد دليل بالأوراق على أنها حلت محلها، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 قد أجاز للمؤجر أن يطلب الإخلاء – وعلى ما نصت عليه المادة 18/ج منه - " إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيًا وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشًا أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقًا لأحكام المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977." فتعقب المشرع جميع الصور التي تتجافى مع انفراد المستأجر بالعين المؤجرة، وكان من المقرر- أن التأجير من الباطن هو عقد يؤجر بمقتضاه المستأجر الأصلي حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة محتفظًا لنفسه بحقه المقرر في عقد الإيجار الأصلي، في حين أن التنازل عن الإيجار هو عقد يحيل به المستأجر الأصلي إلى الغير حقوقه والتزاماته الواردة في عقد الإيجار الأصلي، أما الترك فهو تخلي عن العين المؤجرة دون اتفاق أو تعاقد، كل هذه الصور الثلاث يجمع بينها أنها تصرف صادر من المستأجر الأصلي محله حق الإجارة الوارد على العين المؤجرة ذاتها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من قرار رئيس مجلس الوزراء 36 لسنة 1996، وقرار وزير التموين رقم 154 لسنة 1996 سندا الطاعن بصفته أنهما قد صدرا بالموافقة على قيام الشركات المبينة بهما ومنها شركة النيل العامة للمجمعات الاستهلاكية - المستأجرة الأصلية - على تأجير أصولها الثابتة والمنقولة إلى وزارة التموين التي أسندت إدارة العين محل النزاع للشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " على أن يراعى الاحتفاظ بالعاملين وما يحصلون عليه من أجور وبدلات وإجازات وعلى أن تحدد الأجرة بالاتفاق بين وزير قطاع الأعمال ووزير الدولة للتنمية الإدارية ووزير التجارة والتموين ووزير شئون البيئة، وهو ما يدل على أن القائم بالتصرف ليست الشركة المستأجرة وإنما هو رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين، وأن محل التصرف ليس هو الانتفاع بعين النزاع، وإنما محله هو الشركة المستـأجـرة ذاتـها التي لا يوجـد لها أدنى خيار حتى في تحـديـد أجـرتها ذاتـها، وأن هدفها ليس تخليها عن الانتفاع بعين النزاع وإنما إعادة تنظيم صلتها بجهاز الدولة ممثلة في وزارة التموين، وإذ أقام الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قضائه بإخلاء الشركتين المذكورتين من عين النزاع والتسليم على سند مما خلص إليه من تقرير الخبير أن واضع اليد على عين النزاع والمستغل لها هي الشركة العامة لتجارة الجملة " المطعون ضده الثالث بصفته " وهي شخص معنوي آخر غير الشركة المستأجرة وأن لكلٍ من هاتين الشركتين الشخصية الاعتبارية المستقلة ورئيس مجلس إدارة يمثلها، مما يُثبت واقعة التنازل عن الإيجار، ولا يغير من ذلك تبعيتهما لوزارة التموين، وأن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء آنف البيان هو قرار تنظيمي وغير ملزم للمستأجر، فإن ما استخلصه الحكم المطعون فيه من هذا القرار وما انتهى إليه على نحو ما سـلف بـيانه بمجرده لا يُعد دليلًا على التنازل عن عقد الإيجار أو التـأجـير مـن البـاطـن بالـمعـنى الـذي قصده المشرع في المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981، مما يكون قد شابه الفساد في الاستدلال الذي جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ولما كان ما تقدم، وكان موضوع الاستئنافين رقمي .... لسنة 2 ق، .... لسنة 3 ق طنطا "مأمورية استئناف شبرا الخيمة" صالح للفصل فيهما، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتماع مجلس الوزراء رقم (66) الثلاثاء, 11 نوفمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم؛ وذلك بمقرها بالعاصمة الجديدة، حيث تم بحث واستعراض العديد من الموضوعات والملفات ذات الأهمية.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى اللقاءات والاتصالات الهاتفية التي أجراها مؤخراً فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مع عدد من القادة والمسئولين الدوليين، وما شهدته هذه اللقاءات والاتصالات من تباحث لدعم وتعزيز أوجه التعاون والعلاقات الثنائية في العديد من المجالات والقطاعات ذات الاهتمام المشترك، وكذا استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام، والتأكيد على ضرورة التنفيذ لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية لساكني القطاع دون قيود، والسعي لتطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار الدائم للمنطقة.

كما تناول رئيس الوزراء نتائج الاجتماع المهم الذي عقده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع رؤساء وقيادات 52 شركة من كبريات الشركات المصرية والعالمية العاملة بمجال صناعة التعهيد، وذلك على هامش مشاركتهم في القمة العالمية لصناعة التعهيد التي استضافتها القاهرة مؤخرا، والتي بانعقادها أكدت وعكست ثقة المجتمع الدولي في قدرات الدولة المصرية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما تبلور في توقيع 55 اتفاقية بين الشركات المصرية والعالمية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتتاح مراكز تعهيد جديدة في مصر أو التوسع في القائم منها، وذلك بالنظر لما تتمتع به مصر من مقومات وإمكانات مادية وبشرية ساهمت في جذب هذه الشركات للعمل على أرضها، وهو ما يسهم في اتاحة أكثر من 70 ألف فرص عمل جديدة للشباب الواعد في هذا المجال.

وفى ذات السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي حرص الدولة على الاستمرار في جهود دعم وتعزيز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتباره أحد القطاعات الأربعة التي تتضمن قطاعات الصناعة، والزراعة، والسياحة، وتضعها الحكومة على أجندة أولوياتها.

وفى هذا الصدد، وجه رئيس الوزراء التحية للدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الجهود المبذولة لتطوير ونمو هذا القطاع الواعد، مشيراً إلى ما يلقاه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من اهتمام بالغ من جانب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بالنظر لدوره في توفير الآلاف من فرص العمل للشباب المصري، ومساهمته في نمو حجم الصادرات والخدمات الرقمية، وتنافسية الدولة المصرية في العديد من الأسواق.

واتصالا بالحديث عن القطاعات التي تستهدف الدولة من خلالها تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي، وخاصة قطاع الصناعة، أشار رئيس الوزراء إلى مشاركته خلال هذا الأسبوع في افتتاح مصنع المنصور لتصنيع فلاتر المركبات والفلاتر الصناعية، وكذا توسعات المصنع الإقليمي لشركة "شنايدر إلكتريك" الفرنسية، مجدداً التأكيد على استمرار جهود الدولة لتهيئة مناخ الاستثمار، وما يتضمن ذلك من تطبيق وتنفيذ العديد من الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، هذا إلى جانب الاهتمام بالبنية الأساسية، وهو ما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، تعظيماً لما نمتلكه من مقومات وإمكانات واعدة في العديد من القطاعات والمجالات.

وانتقل رئيس الوزراء، للحديث عن مشاركته في افتتاح الدورة السادسة للمعرض والمؤتمر الدولي للنقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات والصناعة، نيابة عن فخامة السيد رئيس الجمهورية، والمقامة تحت شعار "الصناعة والنقل معا لتحقيق التنمية المستدامة"، معرباً عن سعادته بما شاهده خلال جولته في ارجاء المعرض الذي حظي بمشاركة دولية واسعة من كبرى الشركات العالمية والمحلية المتخصصة في هذا القطاع المهم، لاسيما القطار الكهربائي السريع "السخنة / العلمين / مطروح"، حيث تم إعطاء إشارة بدء التشغيل التجريبي للخط الأول له في المرحلة الأولي منه في نطاق أكتوبر، مشيراً إلى أن تدشين هذا القطار يمثل نقلة نوعية لمصر في قطاع النقل الإقليمي، مضيفا: تابعت أيضا ما يتم من جهود لتحديث عربات النوم بالسكك الحديدية، وكذا ما يتم في أوتوبيسات النقل الجماعي، خاصةً الكهربائية منها، هذا بالإضافة إلى تصنيع أول سيارة كهربائية في مصر، لافتا إلى أن ما شاهدناه في هذا المعرض يمثل ويعكس حجم النهضة الكبيرة في هذا القطاع، مشيراً كذلك إلى ما تم مشاهدته في ارجاء معرض الصناعة، وما يتم من تطوير ودعم في مختلف الصناعات، تعظيما لما نمتلكه من مقومات وإمكانات واعدة.

وفي ذات السياق، وجه الدكتور مصطفى مدبولي التحية إلى الفريق مهندس/ كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، على التنظيم المتميز لهذا الحدث المهم، وكذا على الجهود المبذولة في هذا القطاع، لافتا إلى أن ذلك يؤكد مواصلة جهود دعم وتطوير مختلف وسائل وخدمات النقل الحديث وتعميق وتوطين التصنيع المحلي لهذا القطاع الواعد، بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة.

وخلال الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى توقيع عقد الشراكة الاستثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة "الديار" القطرية؛ لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة أرض في نطاق منطقة "سملا وعلم الروم" بالساحل الشمالي الغربيّ، بمحافظة مطروح، مؤكداً أن هذه الشراكة ستسهم في إقامة مشروع عمراني تنموي متكامل على مستوى عالمي، ليكون منطقة جذب إقليمية لمختلف الأنشطة الخدمية والسياحية والسكنية والتجارية وتحويل "علم الروم" إلى منطقة ساحلية سياحية واستثمارية.

وتوجه رئيس الوزراء بالشكر لكل من ساهم في إتمام هذه الشراكة الاستثمارية المصرية القطرية، مُؤكداً أن الدولة تواصل العمل بكل جدية بهدف اتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات لجذب وتدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة انطلاقًا من أن مثل هذه المشروعات توفر تنمية متكاملة تحقق العديد من الأهداف.

وفى ذات السياق، أشار رئيس الوزراء إلى مشاركته أمس في فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي، مُؤكداً في هذا الصدد، أن هذا المنتدى يأتي بهدف دعم وتعزيز أواصر العلاقات الأخوية بين مصر ودول التعاون الخليجي، كما يسهم في استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة على أرض مصر والتي تمثل اهتمام مشتركا للجانبين.

من ناحية أخري، أشاد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، بما يشهده المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، من اقبال كبير من الزائرين المصريين والأجانب، لافتا إلى أن ذلك يؤكد نجاح الجهود الترويجية المبذولة للمتحف المصري الكبير، والمزارات السياحية المختلفة، وانعكاسا للاحتفالية المبهرة التي أقيمت بمناسبة افتتاح هذا الصرح الحضاري الذي يحوي كنوز الحضارة المصرية، ويحكي تاريخها العريق، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تحدث نقلة نوعية في حجم واعداد السياحة الوافدة خلال الفترة المقبلة.

وفى ذات السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، الاهتمام الكبير بمختلف أعمال التأمين لكافة الزوار لهذه المناطق السياحية والاثرية، لافتا في هذا السياق إلى التوجيهات الصادرة لكل من وزيرة التنمية المحلية، ومحافظ الجيزة بالاهتمام بجهود الحفاظ على أعمال النظافة والتطوير وتنسيق الموقع التي تمت بالمناطق المحيطة بالمتحف ومنطقة الأهرامات، وذلك بما يعكس الصورة الحضارية للمنطقة ويحسن من تجربة السائح، مضيفاً هناك توجيهات أيضاً لجميع المحافظين بالاهتمام الشديد بتطوير وتجميل مختلف المحاور والطرق الرئيسية، قائلا:" هذه واجهة كل محافظة .. ويجب تحسين الصورة البصرية في مختلف المحافظات".

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة نحو 16 ألف فدان، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظة الوادي الجديد، لصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لاستخدامها في الأغراض البحثية للجامعات المصرية.

وتتضمن الأغراض البحثية المستهدفة، إجراء التجارب الزراعية والتكنولوجية، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية والنباتات الطبية والعطرية، كأحد المشروعات البحثية والاستثمارية في قطاع الزراعة المصرية في الأراضي الصحراوية.

ويأتي ذلك اتصالاً بالمبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، التي تهدف إلى تعزيز فكرة التحالفات الإقليمية بين الجامعات والهيئات الحكومية والصناعية على مستوى الدولة، وتقديم الدعم لتلك التحالفات، للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة ضمن "رؤية مصر 2030"، و"رؤية الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي".

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إزالة صفة النفع العام عن قطعة أرض بمساحة 91.27 فدان تقريبا، ناحية منطقة أثر النبي، بمحافظة القاهرة، لتعود لأصلها كأملاك دولة خاصة، مع إعادة تخصيص بعض مساحاتها بالإضافة إلى مساحات أخرى، لصالح بعض الجهات، لاستخدامها في إقامة مشروعات تنموية متنوعة.

3. وافق مجلس الوزراء على قيام جهاز إدارة والتصرف في الأموال المُستردة والمُتحفظ عليها، بطرح مزايدات علنية لتأجير وبيع عدد من قطع الأراضي من الأصول التابعة للجهاز؛ في إطار الاختصاصات المُخولة له بما يحقق تنمية الأموال تحت إدارته.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة.

ونص التعديل على أن يُستبدل بنص المادة 95 من القانون المُشار إليه، النص الآتي: "يُعين رجال الخفر النظاميون لأول مرة بدرجة خفير ثالث، ممن يستوفون الشروط المبينة في هذا القانون، والشروط الأخرى التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه، بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة.

ويكون التعيين بصفة مؤقتة تحت الاختبار لمدة سنة، ويجوز مدها لمن لم تثبت صلاحيته لمدتين لا تجاوز كل منها ستة أشهر، وُيعتبر تعيين من تثبت صلاحيته نهائياً من تاريخ التعيين تحت الاختبار طبقاً لأقدميته فيه، ويُفصل من تثبت عدم صلاحيته، ويأتي ذلك بهدف إخضاعهم لنظام التعيين المؤقت تحت الاختبار لضمان صلاحية الخفير للخدمة بهيئة الشرطة قبل تعيينه بصورة نهائية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة لكافة فئات أعضاء هيئة الشرطة.

ويُرقى الخفراء من درجة خفير ثالث حتى درجة خفير ممتاز بالأقدمية، على أن يُمضي المُرقَّى مدة ثماني سنوات على الأكثر في كل درجة.

ويُختار شيخ الخفراء ووكيل شيخ الخفراء من بين خفراء القرية من الأقدم درجة أو الدرجة التي تسبقها، ممن تتوافر فيهم شروط التعيين، بحيث يكون على مستوى الصلاحية للقيادة وحفظ الأمن بالقرية.

ويتم الاختيار بواسطة مدير الأمن المختص، بناءً على ترشيح لجنة تُشكل من مأمور المركز ورئيس مباحث المركز وعمدة القرية، تمهيداً لإصدار قرار التعيين، وذلك في إطار رفع المستوى الوظيفي للسلطة المختصة باختيارهم.

ويجوز لوزير الداخلية، دون التقيد بالشروط السابقة، أن يُرقي الخفير إلى الدرجة الأعلى مباشرة لدرجته، وأن يُرقي وكيل شيخ الخفراء إلى شيخ الخفراء، إذا كان الُمرقَّى قد قام بخدمات متميزة في عمله".

كما نص تعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، على أن تُضاف فقرة أولى إلى المادة 77 من القانون المُشار إليه، تتضمن حُكماً عاماً بالباب الثالث الخاص بأفراد هيئة الشرطة، لتوحيد سلطة تعيينهم، ويكون نصها الآتي: "يُعين أفراد هيئة الشرطة بقرار من وزير الداخلية أو من يفوضه".

ونص التعديل أيضاً على استبدال عبارة "مدير الإدارة العامة المُختصة بقطاع الأفراد"، بعبارة "مدير الإدارة العامة لشئون الأفراد"، أينما وردت بقانون هيئة الشرطة، تماشياً مع الهيكل التنظيمي الحالي لقطاع الأفراد.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (65) الأربعاء, 05 نوفمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


اجتماع مجلس الوزراء رقم (65) برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم؛ الاجتماع الأسبوعي للحكومة، وذلك بمقرها بالعاصمة الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من الموضوعات وملفات العمل.



واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بتوجيه التهنئة لفخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأعضاء الحكومة وأبناء الشعب المصري بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، هدية مصر للعالم، وذلك بحضور فخامة الرئيس ولفيف من ملوك ورؤساء وزعماء العالم، وما شهده هذا الافتتاح من زخم كبير، وإشادة دولية واسعة من وسائل الإعلام الدولية، موجها التحية والشكر لكل الوزراء والمسئولين وجميع من ساهموا في بناء هذا الصرح العالمي غير المسبوق، وكذا كل من ساهم في خروج هذه الاحتفالية بهذا المظهر المشرف.



وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى مدبولي: "أود هنا أن أسجل كلمة للتاريخ، عندما تولي فخامة السيد الرئيس المسئولية، وتابع الموقف التنفيذي لهذا المشروع وجده مُتعثراً، ونسب التنفيذ به ضئيلة جداً، ولكن سيادته أعطي دفعةً قويةً له، وكلف بالمتابعة الدورية لتنفيذه، وضمان أن يخرج على أعلي مستوي".



وأضاف قائلاً: جميع الضيوف الذين حضروا الاحتفالية من الرؤساء والملوك كانوا منبهرين، وأكدوا جميعاً أنهم لم يروا في حياتهم متحفاً كهذا، أو احتفالية بهذه المتعة، فمرةً أخرى شكراً لكل من ساهم في الإعداد لهذه الاحتفالية وخروجها بهذا المشهد المشرف.



وأشار رئيس الوزراء إلى أنه منذ اليوم الأول للافتتاح للجمهور شهد المتحف حضوراً كبيراً، والآن هناك الكثير من السياح ممن يقومون بتغيير مسارات رحلاتهم لوضع المتحف على خريطة زيارتهم السياحية، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه كلف مُختلف الوزراء المعنيين بالعمل على تحسين التجربة السياحية لكل سائح، وذلك بداية من الحصول على التأشيرة الإلكترونية، ومُروراً بحسن الاستقبال في المطارات المختلفة، وكذا المزارات السياحية المختلفة، حتى عودتهم سالمين لأوطانهم.



وخلال الاجتماع، انتقل رئيس الوزراء للحديث عن بعض الأنشطة التي قام بها فخامة السيد الرئيس خلال الأيام الماضية، ومن ذلك استقبال فخامته لكل من جلالة ملكة مملكة الدنمارك، ورئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي، وذلك قبيل مشاركتهم في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، مُشيراً إلى أن هذه اللقاءات شهدت بحث واستعراض سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق أوجه التعاون المشترك، لاسيما في المجالات التجارية والاستثمارية، فضلاً عن مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتاً إلى أن هذه اللقاءات عكست التقدير الدولي والإشادة بدور مصر المحوري والفاعل تحت قيادة فخامة السيد الرئيس، لا سيما الجهود الدؤوبة فيما يتعلق بتثبيت دعائم السلام بالمنطقة، وتعزيز آليات التعاون الثنائي المشترك في مختلف المجالات.



وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع إلى أنه تشرف بالمشاركة نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، وكذا القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بدولة قطر الشقيقة، مُؤكدًا في هذا الصدد أن مصر تتبع نهجًا شاملًا للقضاء على الفقر يرتكز على الإنسان والحماية الاجتماعية رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.



وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، إلى جلسة المُباحثات المثمرة التي عقدها مع نظيره الكويتي، والتي تم خلالها التوافق على العديد من الخطوات التنفيذية، التي من شأنها أن تسهم في تعميق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.



كما أشار رئيس الوزراء إلى لقائه بالسيدة محافظ طوكيو، لافتاً إلى أنه تم بحث سبل دعم وتعزيز أوجه التعاون واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة، لاسيما في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، بما يحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين.



وأضاف مدبولي: كما شكلت اجتماعات اللجنة العليا المشتركة المصرية اللبنانية، في دورتها العاشرة التي تشرفت برئاستها مع أخي دولة رئيس الوزراء اللبناني، هذا الأسبوع، محطةً هامةً في دعم أواصر العلاقات التاريخية بين مصر ولبنان، مُنوهاً إلى أنها تكللت بتوقيع (15) اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدد من القطاعات، وهو ما يمثل دفعة قوية للعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.



ونوه رئيس الوزراء إلى مشاركته في افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة بمدينة شرم الشيخ، والذي أقيم تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر شهد تولي مصر رئاسة منظمة "الإنتوساي" (INTOSAI)، مُضيفاً أن ذلك يعكس الثقة الدولية المتنامية في قدرة مصر على قيادة المبادرات العالمية لتعزيز آليات الرقابة المالية والمحاسبية، بما يدعم جهود الحوكمة الرشيدة في مختلف دول العالم.



وتناول الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، نتائج مشاركته اليوم مع فخامة الرئيس/ صادير جباروف، رئيس الجمهورية القيرغيزية، في فعاليات المائدة المستديرة الاقتصادية المشتركة، مٌشيراً في هذا الصدد إلى أهمية هذا الحدث في إعطاء دفعة قوية على مسار تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات والقطاعات بين البلدين، مُعرباً مُجدداً عن ترحيبه بقرار الجمهورية القيرغيزية بافتتاح سفارة مُقيمة لها في القاهرة، وهو ما يمثل خطوة محورية على مسار تطوير التعاون بين الدولتين.


القرارات:
1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقتي تنمية رأس بدران وخليج الزيت بخليج السويس.



وتأتي هذه الموافقة في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتعزيز الدور الريادي للكيانات الوطنية في قطاع البترول والغاز، وهو ما يسهم في دعم قدرات هذه الكيانات وزيادة مساهمتها في عمليات البحث والتنمية بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البترولية.



ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في زيادة العائد الاقتصادي للدولة والهيئة العامة للبترول، وذلك من خلال تعظيم حجم الإنتاج وخفض تكلفة العمليات، وكذلك رفع نسبة المكون المحلي بما يعزز من قدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثاني لاتفاقية التمويل بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية لصالح دعم قطاع الحماية الاجتماعية.



3. وافق مجلس الوزراء على مد الإعفاء من رسوم مقابل "الجعل" لمدة عام إضافي آخر ينتهي في ديسمبر 2026، وذلك لجميع دول العالم تشجيعا لشركات الطيران ولزيادة الحركة الجوية لتنشيط السياحة الوافدة لمطارات الجذب السياحي لجمهورية مصر العربية.



4. وافق مجلس الوزراء على بدء إجراءات طرح رخصتين لإقامة مشروعات لإنتاج الأسمنت البورتلاند الرمادي بمختلف انواعه في مزايدة علنية بين الشركات المحلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 2 مليون طن سنويا للرخصة الواحدة.



5. أحيط مجلس الوزراء بتقرير أداء الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل وفقا لموقفها المالي وقوائمها المالية في 30 يونيو 2025، وذلك في إطار التزام الهيئة بتقديم تقرير أداء نصف سنوي عن الموقف المالي والقوائم المالية لها بعد إقرارها من مجلس الإدارة إلى كل من مجلسي الوزراء والنواب.



وتضمن التقرير نشاط الهيئة، موضحا أن إجمالي الإيرادات في الفترة من 1 يوليو 2024 وحتى 30 يونيو 2025 بلغ نحو 69.4 مليار جنيه (إيرادات النشاط 44.7 مليار جنيه - إيرادات الاستثمار 24.4 مليار جنيه - إيرادات أخرى 352.7 مليون جنيه). فيما بلغ اجمالي التكاليف والمصروفات 17.3 مليار جنيه عن الفترة من 1 يوليو 2024 وحتى 30 يونيو 2025، وبلغ الفائض المحقق عن نفس الفترة 52.2 مليار جنيه.



6. أحيط مجلس الوزراء بقرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر بجلسته رقم (208) المتضمن الموافقة على اعتماد ما تم من إجراءات بشأن ابرام عدة بروتوكولات وعقود مع عدد 49 شركة وجهة مختلفة، وذلك بشأن تنفيذ أعمال الشبكات الأرضية الخارجية والداخلية وإمدادات لتوصيل الغاز الطبيعي لعدد من المناطق، وكذا تنفيذ الشبكات الأرضية، بالإضافة إلى بروتوكولات تعاون مع بعض البنوك بشأن التمويل العقاري للوحدات المملوكة للهيئة، فضلًا عن أعمال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتأمين البيانات ورقمنة الوثائق بوزارة الإسكان، وطرح عدد من قطع الأراضي للاستثمار العقاري، وتوفير احتياجات الهيئة من المواد البترولية، وإدارة وتشغيل وصيانة عدد من المشروعات السكنية الجديدة.



7. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المُنعقدة بتاريخ 28 سبتمبر الماضي، بشأن أوامر الإسناد أو زيادتها لاستكمال الأعمال الخاصة بعدد من المشروعات، وذلك بهدف الاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد (49) مشروعا لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، على أن تكون الجهات الطالبة مسئولة عن مناسبة الأسعار.



8. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المُنعقدة بتاريخ 28 سبتمبر الماضي، بشأن أوامر الإسناد أو زيادتها لاستكمال الأعمال الخاصة بعدد من المشروعات، وذلك بهدف الاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد (44) مشروعا لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والصناعة، والأوقاف، على أن تكون الجهات الطالبة مسئولة عن مناسبة الأسعار.





9. وافق مجلس الوزراء على قيام الشركة المصرية لنقل الكهرباء بالتعاقد مع الهيئة العربية للتصنيع لتوريد أبراج الجهد العالي والفائق جهد (500- 220 – 66) كيلو فولت بمنطقة كهرباء الدلتا.

كما وافق المجلس على قيام الشركة الفرعونية للبترول بالتعاقد مع الشركة العربية البريطانية للصناعات الديناميكية إحدى شركات الهيئة العربية للتصنيع، للقيام بإصلاح وفحص بعض المعدات.

وتأتي هذه الموافقات في إطار جهود توطين المنتج المحلي وتوسيع دائرة المنافسة داخل السوق المحلية لتلبية مختلف الاحتياجات اللازمة للمهمات الكهربائية وغيرها من المهمات وكذا ما يتعلق بأعمال الصيانة الإصلاح.



منشور فني رقم 6 بتاريخ 14 / 4 / 2026 بشأن التصرف في أي أراضي شمال طريق الإسكندرية مطروح السلوم

 وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

العامة للبحوث القانونية

منشور علي رقم 6 بتاريخ ٢٠١٦/٤/١٤

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمور يانها ومكاتب التوثيق وفروعها

والإدارات العامة بالمصلحة

نصت المادة رقم (٣٦٥) من تعليمات التوثيق طبعة ٢٠٢١ على أن يحظر على مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها ومكاتب وفروع التوثيق اتخاذ أي إجراء يتضمن التصرف في أي أراضي شمال طريق الإسكندرية مطروح السلوم في القطاع الموجود غرب مدينة رأس الحكمة الجديدة على مدينة. السلوم

ونصت المادة رقم (۲۱۱) من التعليمات ذاتها على أن " يحظر على مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها ومكاتب وفروع التوثيق اتخاذ أي إجراء على الأراضي الواقعة ابتداء من مدينة برج العرب على مدينة السلوم، إلا بعد تقديم موافقة هيئة المجتمعات العمرانية العديدة، ويسلان من ذلك كل المعاملات التي تزول فيا الملكية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو التوكيلات المحررة لصالحها 

مع مراعاة حظر التعامل أو اتخاذ أي إجراء على جميع قطع الأراضي الواقعة غرب مدينة رأس الحكمة الجديدة . ".

فقد ورد للمصلحة كتاب السيد القاضي مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري رقم ١٥٥٠ المؤرخ 2026/ 4 /١ مرفقاً به صورة كتاب معالي المستشار القائم بأعمال مساعد وزير العدل الشئون المكتب الفني للوزير رقم 190 ر.س المؤرخ في 1/  4/  2026 بشأن التوجيهات الصادرة بالموافقة على التوصيات بالتأكيد على عدم التصرف في الأراضي الواقعة شمال طريق الإسكندرية مطروح السلوم في القطاع من مدينة رأس الحكمة على مدينة السلوم عدا التصرفات التالية بعد الحصول على موافقة كتابية من جهة الولاية

1 - التعامل على الأراضي الواقعة داخل الأمورة العمرانية والمخططات الاستراتيجية المعتمدة لمدن وقرى محافظة مطروح.

2 - تعويضات الأهالي على أراضي المشروعات التنموية لرأس الحكمة ، ساوث ميد - سملا وعلم الروم ...

3 - الأراضي الواقعة داخل حدود أراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالقرار الجمهوري رقم ٣٦١ لسنة ٢٠١٠)

- كافة معاملات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تؤول بموجبها ملكية الأراضي الواقعة داخل حدود القرار الجمهوري رقم 361 لسنة 2020 إليها بما في ذلك التوكيلات المحررة لصالحها.

- التعاملات إثبات تاريخ عقود التمويل العقاري المحررة عن الوحدات أو المشروعات المقامة بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

- تحرير توكيلات المصالح جهات التمويل العقاري وذلك بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

يتم تطبيق ذلك أيضاً في القطاع من مدينة برج العرب الجديدة على مدينة رأس الحكمة الجديدة.

بناء عليه 

أولا : التأكيد على مكاتب الشهر العقاري والسجل العيني ومأمورياتها ومكاتب وفروع التوثيق على عدم تسجيل أي بيوع أو اتخاذ أي إجراء يتضمن التصرف في الأراضي الواقعة شمال طريق الإسكندرية مطروح السلوم في القطاع من مدينة برج العرب الجديدة على مدينة رأس الحكمة الجديدة ومن مدينة رامي الحكمة العديدة على مدينة السلوم عدا التصرفات التالية، وبعد الحصول على موافقة كتابية من جهة الولاية

1 - التعامل على الأراضي الواقعة داخل الأحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية المعتمدة المدن وقرى محافظة مطروح

2 - تعويضات الأهالي على أراضي المشروعات التنموية (رأس الحكمة - ساوت ميد - سملا وعلم الروم ......

3 - الأراضي الواقعة داخل حدود أراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالقرار الجمهوري رقم 361 لسنة 2020

- كافة معاملات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تؤول بموجبها ملكية الأراضي الواقعة داخل حدود القرار الجمهوري رقم 361 لسنة ٢٠٢٠ إليها بما في ذلك التوكيلات المحررة الصالحية

- تعاملات إثبات تاريخ عقود التمويل العقاري المحررة عن الوحدات أو المشروعات المقامة بعد موافقة مينة المجتمعات العمرانية الجديدة

- تحرير توكيلات الصالح جهات التمويل العماري وذلك بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

ثانيا : على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين والجهاز الإشرافي مراعاة ذلك

لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه





الثلاثاء، 14 أبريل 2026

منشور فني رقم 5 بتاريخ 14 / 4 / 2026 بشأن حظر التصرف في الوحدات السكنية المخصصة والمسلمة للعاملين المنتقلين للعاصمة الجديدة

 وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوفيق

الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فني رقم 5 بتاريخ 14 / 4 / 2026

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها

والإدارات العامة بالمصلحة

إلحاقا بالكتاب الدوري رقم ۷۸۱ بتاريخ ۲۰۲۳/۱۱/۲۸ بشأن إذاعة كتاب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمتضمن حظر القيام بتحرير أي توكيلات أو شهر أي تصرفات او تعاملات علي وحدة من الوحدات السكنية المخصصة والمسلمة للعاملين المنتقلين للعاصمة الإدارية الجديدة بمشروع سكن مصر بمدينة بدر زهرة العاصمة وذلك لمدة 7 سنوات من تاريخ تعاقد الموظف على الوحدة المخصصة والمسلمة له إلا بعد صدور موافقة كتابية من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة المالية تتيح هذا التصرف أو التعامل خلال هذه الفترة. وذلك على النحو الوارد به.

والحاقا بالمنشور الفني رقم ۱۸ بتاريخ ۲۰۲۱/۱۱/۱۰ ذي الصلة على النحو الوارد به.

فقد ورد للمصلحة برقم ٢٤٨ بتاريخ ٣/٣٠ / ۲۰۲٦ كتاب السيد القاضي مساعد وزير العدل لشئون المكتب الفني رقم ۱۲۳۰ ص . ب بتاريخ ۲۰۲٦/٣/٢٩ المرفق به كتاب وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة رقم ٦٨٤ بتاريخ ۲۰۲٦/٣/٢٥ والمتضمن الإشارة الى التعليمات الصادرة بالكتاب الدوري الصادر عن هيئة مستشاري مجلس الوزراء برقم (٣-١٥٦٠٣) بتاريخ ٢٠٢٥/٦/٥ بشأن حزمة الحوافز المقررة للموظفين المنتقلين للعمل بالعاصمة الجديدة ومنها طرح وحدات سكنية لهم بكل من ( مدينة بدر مشروع زهرة العاصمة العاصمة الجديدة R3 ) ، وما قرره مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ ۲٠٢٢/٥/٢٤ بضرورة الالتزام بالضوابط الخاصة والمشار إليها بالكتاب الدوري بعالية وما تضمنه البند التاسع منها بأن يحظر على الموظف المنتقل للعمل بالعاصمة الجديدة والمخصص له وحدة سكنية التصرف في الوحدة السكنية لمدة 7 سنوات أو التعامل عليها بأي نوع من أنواع التصرفات أو التعاملات إلا بموافقة كتابية من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة المالية ؛ والمنتهي الى الإحاطة والتوجيه بما يلزم نحو حظر إصدار توكيلات لهذه الوحدات ..

بناء عليه

أولا : يحظر على مكاتب وفروع التوثيق ومأموريات الشهر العقاري إصدار أي محررات أو توكيلات أو اتخاذ أي إجراء على أي وحدة من الوحدات السكنية المخصصة والمسلمة للعاملين المنتقلين للعاصمة الجديدة والكائنة بـ مدينة بدر مشروع زهرة العاصمة - العاصمة الجديدة (R3 وذلك لمدة سبع سنوات من تاريخ استلام الموظف للوحدة المخصصة والمسلمة له بعد التعاقد إلا بموافقة كتابية من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة المالية تتيح هذا التصرف أو التعامل.

ثانيا : على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين والسادة رؤساء مأموريات الشهر العقاري ومكاتب وفروع التوثيق مراعاة تنفيذ ذلك بكل دقة.

لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه