الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 7 سبتمبر 2025

الطعن 1046 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1046 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. م. ا. ا. ا.
م. ا. ا. ح. ا.
م. ا. ل. ش.

مطعون ضده:
م. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1416 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصدرت القرار التالي
- بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة - 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين -وآخر غير مختصم في الطعن- الدعوى رقم 3659 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإثبات شراكته مع الطاعنين الأول والثاني في الشركة الطاعنة الثالثة وامتلاكه ما يعادل 27% من حصصها، وبإلزامهما بإدراج اسمه في الرخصة التجارية، وبصفة مستعجلة إلزام الطاعنين الأول والثاني بتسليمه نسخة من دفاتر الشركة مشتملة على كشف بالحساب البنكي من تاريخ إنشاء الشركة وحتى تاريخ الحكم. - وقال بياناً لدعواه، إنه بتاريخ 15-3-2017 اتفق مع الطاعنين الأول والثاني -وآخر غير مختصم في الطعن- على أن تكون حصته في الشركة الطاعنة الثالثة بنسبة 27% من إجمالي الحصص، وبموجب اتفاق لاحق مؤرخ 12-1-2024 أُبرم بينه وبين الطاعنين الأول والثاني، التزم الأخيرين بإدخاله شريكاً رسمياً في الرخصة التجارية للشركة الطاعنة الثالثة، وقد قام بسداد نصيبه من رأس المال المخصص للشركة، وبدأت الشركة في مباشرة النشاط الذي أنشئت من أجله، إلا أن الطاعنين لم يدرجا اسمه في الرخصة التجارية، بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه في عقد الشراكة الواقعية، فكانت الدعوى. - ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 23-4-2025 بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 12-1-2024 وما يترتب على ذلك من آثار. - استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1416 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2-7-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف. - 
وحيث طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن. - 
وحيث انه لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه وفقاً لنص المادة 209 من قانون المعاملات المدنية أن العقد الصحيح هو العقد المشروع بأصله ووصفه بأن يكون صادراً من ذي صفة مضافاً إلى محل قابل لحكمه وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة ولم يقترن به شرط مفسد له، كما أنه من المقرر وفق نص المادة (272) من قانون المعاملات المدنية أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه العقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، ودعوى صحة ونفاذ العقد هي دعوى استحقاق مآلا للمال موضوع العقد، ويقصد بها تنفيذ التزامات المتعاقد التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المتعاقد الآخر تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية، وهي دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد وصحته وتتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاده، وكذا بحث مدى العقد ونفاذه، كما يتسع نطاقها لبحث كافة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه أو صحته أو بطلانه ومنها أنه غير جدي أو حصل التنازل عنه أو التقايل منه، إذ من شأن هذه الأسباب لو صحت أن يعتبر العقد غير موجود قانوناً فيحول ذلك دون الحكم بصحته ونفاذه، فإن لازم ذلك ومقتضاه أن تتصدى محكمة الموضوع إلى الشروط اللازمة لانعقاد العقد - ومن المقرر أن اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما يترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن الصورية كما ترد على العقد العرفي ترد على العقد الرسمي أو المصدق على التوقيعات فيه وذلك دون الحاجة إلى الطعن عليه بالتزوير، واستخلاص الصورية أو نفيها من سلطة محكمة الموضوع، التي لها في سبيل ذلك تقدير الأدلة التي يقدمها الخصوم في هذا الشأن ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 12-1-2024، استناداً إلى ما خلص إليه من سائر الأوراق وفي ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، من أن العقد المؤرخ 15-3-2017 هو العقد الذي يحكم العلاقة بين أطراف الدعوى دون الاعتداد بما ورد في عقد التأسيس في هذا الشأن، وأن الثابت من ذلك العقد أن الشركة الطاعنة الثالثة مملوكة للطاعن الأول بنسبة 22,5% وللطاعن الثاني بنسبة 55% وللمطعون ضده بنسبة 22,5% بإجمالي رأس مال قدره 775,000 درهم سدده الطاعن الثاني عن نفسه وبصفته ممثلاً عن الطاعن الأول والمطعون ضده، كما ثبت أن المواطن إبراهيم غلوم محمد عبد الرحمن لم يساهم في رأس مال الشركة المدفوع وليس له أية حقوق أو التزامات تجاهها، ويقتصر دوره على كفالة الشركة مقابل 10,000 درهم سنوياً، وأن الطاعن الأول هو المدير المسئول عن إدارتها، وقد تنازل الطاعن الثاني عن نسبة 12,5% من حصته لباقي الشركاء مقابل توليه إدارة الشركة، فأصبحت حصته 42,5%، وحصة الطاعن الأول 30%، وحصة المطعون ضده 27,5%، على أن توزع الأرباح والخسائر بنسبة حصة كل شريك. وبتاريخ 12-1-2024 اتفق الطاعنان الأول والثاني مع المطعون ضده على تعديل الرخصة التجارية للشركة الطاعنة الثالثة بإدراج اسم المطعون ضده في سجل الشركة، وكان ما تضمنه المحرر المؤرخ 15-3-2017 يدل على أن إرادة الأطراف قد انصرفت إلى الاعتداد بذلك العقد وما تضمنه من نصوص تحكم العلاقة التعاقدية بينهم، والمحددة لنصيب كل منهم في رأس المال والأرباح والخسائر، ولا علاقة للمواطن إبراهيم غلوم بالشركة، وأن جميع الشركاء أوفوا بالتزاماتهم بسداد قيمة حصصهم، مما يكون معه العقد المؤرخ 15-3-2017 قد انعقد صحيحاً خالياً من عيوب الرضا، وما يؤيد ذلك إبرام الأطراف الاتفاق المؤرخ 12-1-2024 الذى أثبت أن المطعون ضده شريك في الشركة، وأنهم اتخذوا إجراءات إدراجه في رخصة الشركة بصفته شريكاً فيها، بموجب المعاملة رقم 29300807 لدى دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وشطب اسم المواطن إبراهيم غلوم محمد عبدالرحمن منها، كما أن الثابت من تقرير الخبير تحصل المطعون ضده على الأرباح، ولا يغير من ذلك القول إن الشركة الطاعنة الثالثة لم تكن طرفاً في العقد، إذ إن موضوع الدعوى يتعلق بكيان الشركة ومركزها القانوني، والحكم بصحة ونفاذ العقد المثبت لملكية المطعون ضده حصة فيها يستلزم قانوناً اختصامها وصدور الحكم في مواجهتها ليكون حجة عليها، وإن لم تكن طرفاً في العقد، وإذ كان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعنون بشأن تناقض الحكم إذ اعتبر المطعون ضده من الغير ولا يجوز لهم التمسك في مواجهته ببطلان عقد التنازل عن الأسهم لعدم توثيقه، ثم عاد واعتبر المطعون ضده من المساهمين الذي تم إغفال قيد اسمه في سجلات الشركة، ذلك أن هذا النعي موجه إلى الحكم الابتدائي ولا يصادف محلاً في قضاء الحكم الاستئنافي، الذي أسس قضاءه على أن العقد الحقيقي الذي يحكم العلاقة بين الأطراف هو العقد المؤرخ 15-3-2017 دون الاعتداد بما ورد في عقد التأسيس، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. - ولا يجدي ما أثاره الطاعنان الأول والثاني من أنهما لا يملكان سوى 49% من حصص الشركة الطاعنة الثالثة، ولا يجوز لهما التنازل عن جزء منها إلا بموافقة الشريك "إبراهيم غلوم" -غير مختصم في الطعن- والذي يملك 51% من الحصص، كما لا يجوز تعديل عقد التأسيس إلا بموافقة جميع الشركاء، ذلك أن الثابت من العقد المؤرخ 15-3-2017 -الذي عول عليه الحكم واعتبره العقد الحقيقي الذي يحكم العلاقة بين الأطراف- أن وورد اسم "إبراهيم غلوم"، في عقد تأسيس الشركة الطاعنة الثالثة ورخصتها التجارية كمالك لنسبة ??? فيها، ورد باعتبار أن شراكته صورية وأنه مجرد كفيل لرخصتها التجارية، كما أنه تم اختصامه في الدعوى ولم ينازع في هذه المسألة واتخذ موقفاً سلبياً دون مجابهة، فضلاً عن أن عقد تأسيس الشركة لم يشترط موافقة جميع الشركاء على التنازل عن الحصص. - الامر الذي يكون معه الطعن مقام على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبولهما عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 1038 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1038 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. س. م. ا. ا.

مطعون ضده:
ح. ا. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1158 استئناف تجاري بتاريخ 15-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية .
 وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1026 لسنة 2024 تجاري على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ 500,000 درهم (خمسمائة ألف درهم) والفائدة القانونية بواقع 12 % اعتباراً من تاريخ الاستحقاق ، وقالت بياناً لذلك أن الطاعن أسند إليها بموجب عقد المقاولة المؤرخ 19/11/2020 استكمال أعمال الفيلا الخاصة به ، والممول بنائها من قبل مؤسسة محمد بن راشد للإسكان وأن قيمة العقد مبلغ 868,375.00 درهم (ثمانمائة وثمانية وستون ألفاً وثلاثمائة وخمسة وسبعون درهماً ) لا تشمل ضريبة القيمة المضافة ، وقد قام الطاعن بإسناد أعمال إضافية إليها ، وجرى إنجازها من قبلها وفقاً للثابت باتفاقية فروق الأسعار الموقعة من الطاعن بمبلغ إجماليه 92,000 درهم ، وقد اتفق كل من الطرفين واستشاري المشروع على التمديد الزمني لإنجازه حتى تاريخ 30/12/2021 ، وبتاريخ 5/1/2022 استلمت المطعون ضدها بريداً إلكترونياً من بلدية دبي ، بإفادتها بتغيرها عن المشروع من قبل الطاعن ــ المالك ــ واسناده إلى مقاول آخر ، وعلى اثره أبلغت بلدية دبى عبر البريد الإلكتروني بعدم علمها بقرار المالك بتغييرها وأنها لازالت تعمل بالمشروع كمقاول رئيسي ، وأنها تطالبه بدفعات متأخرة بالمشروع ، وأتبعته برسالة أخرى في 9/1/2022 أرفقت فيها الدفعة الأخيرة المقدمة للاستشاري رقم 6 وتقرير مصور عن حالة الموقع حتى تاريخ الرسالة ، وبتاريخ 28/9/2021 أصدر استشاري المشروع شهادة الدفع رقم 10، والمعتمدة من الطاعن ، والتي تفيد إنجاز نسبة 80% من الأعمال المسندة للمطعون ضدها بمبلغ 348,750.0 درهم ( ثلاثمائة وثمانية وأربعون ألفاً وسبعمائة وخمسون درهماً ) ، ولم يقم الطاعن بسداد أي مبالغ من شهادة الدفع المنوه عنها ، وإذ قامت المطعون ضدها بتنفيذ الأعمال المسندة إليها والأعمال الإضافية حتى وصلت نسبة الإنجاز في المشروع 90% ، إلا أنها فوجئت بقرار الطاعن بفسخ العقد وإسناده لمقاول آخر بدلاً منها ودون سداد مستحقاتها المترصدة في ذمته لها بالمبلغ المطالب به رغم مطالبته بالسداد دون جدوى ، ومن ثم كانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وأعادتها للخبير ، وبعد أن قدم تقريريه الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 17/4/2025 بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 225,500 درهم (مائتين وخمسة وعشرين ألف وخمسمائة درهم ) والفائدة القانونية بواقع 5% اعتباراً من تاريخ شهادة الدفع رقم 6 الحاصل في 26/12/2021 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1158 لسنة 2025 تجارى ، واستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1329 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/7/2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 28/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين اعتنق قضاء الحكم الابتدائي وأيده لأسبابه رغم ابتناء الحكم الأخير على تقرير الخبير الذى بنى على استنتاجات وتخمين دون الركون إلى أدلة مادية ودون الاعتماد على محضر انتقال رسمي أو إثبات حالة ومخالفته الأصول المعهودة بعدم بيان الأعمال الموكول بها للمطعون ضدها واحتسابه قيمة الأعمال الإضافية بمبلغ 90000 درهم ، في حين أن تلك الأعمال لم يتم تنفيذها من قبل المطعون ضدها ، وأنه طلب من المحكمة إعادة المأمورية لذات الخبير للتأكد من نسبة الإنجاز والانتقال إلى مؤسسة محمد بن راشد للاطلاع على ملف المشروع بالكامل للوصول إلى نسبة الإنجاز التي أنجزتها المطعون ضدها وبيان الدفعات والمستحقات وتصفية الحساب بين الطرفين ، هذا إلى أن المطعون ضدها استلمت من الطاعن مبالغ نقدية مقابل العمل الذى قامت به ولا يحق لها المطالبة بأية مبالغ أخرى ذلك أن جملة ما سدده لها يتناسب مع العمل الذى قامت به حال كونها المقاول الثالث ، وأن نسبة الإنجاز التي تدعيها هي نسبة إنجاز المشروع بالكامل وليس الجزء الخاص بها ، كما أثبت الخبير وجود أعمال معيبه نفذتها المطعون ضدها ، إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن طلبه وبنى قضاءه على تقرير الخبير رغم عدم سلامته ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أخذ بالرأي الثاني للخبير دون الرأي الأول له الذى يقضي بأحقيته في غرامات التأخير ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر وفق ما تقضي به المواد 872 ، 885 ، 888 , 890 ، 892 ، 895 من قانون المعاملات المدنية أن عقد المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ، وإذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه ، فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال ، وما أُنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفعٍ ، و أن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له بما مؤداه أنه لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير إذا لم ينفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ، ولا يكون لصاحب العمل عندئذ إلا مطالبة المقاول بالتعويض إذ كان لحقته اضراراً من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها ، واستخلاص قيام المسئولية بعناصرها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما أو انتفاء أي ركن منها ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوي ، ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جُزءً من أسباب حكمها دون حاجةً لتدعيمه بأسبابِ أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه ، أو إعادة المأمورية للخبير ، أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون مُلزمة ، من بعد ، بالتحدث عن كُلِ قرينةٍ غير قانونية يُدلي بها الخصوم ، ولا بتتبعهم في مُختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها ، طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكانت قد أقامت قضاءها علي أسبابٍ سائغة لها ما يُساندها من أوراق الدعوي بما يكفي لحمله ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من رأى الخبرة الثاني استحقاق الطاعنة لمبلغ 225,500 درهم في ذمة الطاعن وأضاف الحكم المطعون فيه ورداً على أسباب الاستئناف ( أنه أخذاً في الاعتبار أنه تم سحب أعمال المشروع من الشركة المدعية بتاريخ 15/05/2023 لتأخرها في تنفيذ الأعمال المسندة إليها ، وعدم استكمالها تنفيذ الأعمال المنصوص عليها في العقد بنسبة 100% ، ومن ثم فإن دلالة ذلك ، هو عدم استحقاق المدعية لغرامة التأخير المُطالب بها ، وذلك لأن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ، ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له بما مؤداه ، أنه لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير ، إذا لم يُنفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم يُنفذ البعض الآخر ، الأمر الذى تنتهي معه المحكمة إلى رفض طلب تطبيق غرامة تأخير على الشركة المدعية ، ومن ثم تأخذ بهذين التقريرين في هذا الشق ) وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها المبلغ المقضي به ، ولا عليه أخذه بالرأي الثاني لتقرير الخبير إذ أن ذلك في حدود ماله من سلطة في هذا الشأن ، وكان هذا الذى خلص وانتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله ما يسانده في الأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، ومن ثم فإن النعي بما ورد بأسباب الطعن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 1036 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1036 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. س. س. م.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش. ش. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1686 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 16 لسنة 2024 تجاري كلي على الشركة الطاعنة وآخر (رافى ناجيش بهوسارى) ــ غير مختصم في الطعن ــ طلبت في ختامها الحكم ، بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بسداد مبلغ 1646288 درهم والفائدة القانونية 9% من تاريخ المطالبة حتى تاريخ السداد .، على سند من أنه بموجب اتفاقية صلح وتسوية تمت بينها وبين الطاعنة و(الآخر الغير مختصم في الطعن) بتاريخ 12/07/2024 ، اتفق الطرفين على التخالص من مديونيتهما للطاعنة بقيمة اجمالية قدرها 1682923 ريال سعودي علي أن يتم سداد المديونية علي أقساط تستحق بدء من 30-9-2024 بقيمة 841462 درهم ، ثم بتاريخ 31-10-2024 بقيمة 140243 ريال سعودي ثم أقساط متوالية بذات القيمة الأخيرة تنتهي في 31-3 2025 ، واتفق الطرفين في العقد على انه إذا تخلفا عن السداد لأي قسط من الاقساط المتفق عليها يجب سداد كامل المبلغ. ، وقد أخلا بالتزاماتهما باتفاقية الصلح والتسوية وترصد في ذمتهما مبلغ المطالبة للمطعون ضدها ، فكانت الدعوي.، دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمة القانون ــ أمر الأداء ــ ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 14-5-2025 ، برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، وبعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير صفة بالنسبة للخصم الآخر الغير مختصم في الطعن (رافي ناجيش بهو ساري) ، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1599158.37 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 31-01- 2025 وحتى السداد التام ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1686 لسنة 2025 استئناف تجاري، وبتاريخ 16-7-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1036 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 30-7-2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن . ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها استندت في دعواها إلي اتفاقية الصلح والتسوية المبرمة بينها وبين الطاعنة ، ولما كان الحق في تلك التسوية ثابت بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء ومن ثم كان يتعين علي المطعون ضدها سلوك طريق أمر الأداء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضي برفض الدفع المبدئ من الطاعنة بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة (150) من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 على أنه ((استثناء من الأحكام الواردة في هذا الفصل، إذا كانت الدعوى المعروضة أمام المحكمة تتوافر فيها شروط استصدار أمر الأداء فتقضي فيها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة للفصل في الدعاوى)) تدل على أنه استثناء من الأحكام الواردة في الباب الخاص بأوامر الأداء، إذا كانت الدعوى المعروضة على المحكمة تتوافر فيها شروط أمر الأداء، فإنه يتعين عليها أن تقضي فيها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة للفصل في الدعاوى، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك المطعون ضدها طريق أمر الأداء للمطالبة بحقوقها ، تأسيسا على أن إقامة المطعون ضدها دعواها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى لا يمنع المحكمة من الفصل فيها وإن توافرت فيها شروط أمر الأداء، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني من سببي الطعن علي الحكم المطعون فيه ، الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أستند في قضائه لتقرير الخبير المودع ملف الدعوي الذي خالف الحكم التمهيدي بندبه ، إذ لم تقم الخبرة بتصفية الحساب بين أطراف النزاع ، في حين أن الطاعنة قدمت للخبير المنتدب كشف حساب ـــ رفقة مذكرتها المقدمة له بتاريخ 11/2/2025 ــ ثابت به سدادها مبلغ 4412302.77 درهم ، ولما كانت الخبرة لم تذكر بتقريرها النهائي المبالغ المسددة لصالح المطعون ضدها، والثابتة بكشف الحساب، فتكون قد خالفت المهمة الموكلة إليها ، وإذ استند الحكم المطعون فيه في قضائه لهذا التقرير، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مــردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وفقاً لنص المادتين (243/2 -246/1) من قانون المعاملات المدنية أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد، ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون.، ومن المقرر كذلك أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الاثبات ان يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلياً مدعياً كان أو مدعى عليه.، ومن المقرر أيضاً أنه لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واستخلاص ما تراه منفقاً مع الواقع في الدعوى ومن تفسير المستندات والمحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر بدون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق، ويحق لها أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث نقاط النزاع ي الدعوى ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلي الزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به وفقاً لما انتهي إليه تقرير الخبير المودع ملف الدعوي ــ الذي اطمأن لنتيجته ــ من أن الطاعنة والمطعون ضدها أبرما عقد تقديم خدمات شحن وتسليم وتخزين بضائع مؤرخ في 01/11/2021 وعقود أخري مختلفة نتج عنها ترصد مديونية للشركة المطعون ضدها في ذمة الشركة الطاعنة بمبلغ 1682923 ريال سعودي وتم توقيع اتفاقية صلح وتسوية بينهما ، أتفقا بمقتضاها الطرفان علي أن تقوم الشركة المطعون ضدها تسليم كامل المواد المخزنة للشركة الطاعنة في غصون 10 أيام من تاريخ التوقيع على الاتفاقية مقابل قيام الطاعنة بسداد المبلغ المستحق عليها على اقساط شهرية بدء من تاريخ 30-09-2024 وانتهاء باخر قسط مستحق بتاريخ 31-3-2025 ؛ وقد ثبت أن المطعون ضدها قامت بالوفاء بالتزاماتها ؛ وأن الطاعنة قد أخلت بالتزاماتها وقامت بسداد مبلغ 50000 ريال سعودي فقط من إجمالي قيمة المبالغ المترصدة بذمتها البالغ إجمالي مبلغ 1682923 ريال سعودي وفق جدول السداد الوارد بتلك الاتفاقية، مما تكون معه باقي الدفعات مستحقة الدفع للشركة المطعون ضدها ؛ وبتصفية الحساب بين الطرفين فان صافي المبلغ المستحق الأخيرة والمترصد بذمة الطاعنة مبلغ وقدره 1632923 ريال سعودي (أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي مبلغ 1599158.37 درهم امارتي) ، وأضاف الحكم المطعون فيه أنه بشأن ما أثارته الطاعنة من أنها قامت بسداد مبالغ أخري الى المطعون ضدها ثابته بكشف الحساب المقدم منها ، فإن الثابت من تقرير الخبير أن تلك المبالغ عن معاملات سابقة خلال الفترة من 12/04/2021 حتى 30/05/2024 ، وهي فترة سابقة على تاريخ اتفاقية الصلح والتنازل موضوع الدعوى المؤرخة في 12/07/2024.، وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.، وهو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب علي غير أساس
 وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1035 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1035 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ا. ل.

مطعون ضده:
ب. ا. س. ل. ش. ..
ا. ا. ا. م. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/46 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? في أن الطاعنة (دبي العالمية للعقار مؤسسه فرديه) أقامت لدى محكمة الاستئناف دبي الدعوى رقم 46 لسنة 2024م بطلان حكم تحكيم ضد المطعون ضدهما (ام ام اي مارين انجنيرينج ش.ذ.م.م وبي أي سي للمقاولات ش. ذ.م.م) بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا لعدم اعلانها بحكم التحكيم اعلانا قانونياً صحيحاً بما لازمه قبولها شكلا لتقديمها خلال الميعاد القانوني، وفى الموضوع الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 19-8-2024م في دعوى التحكيم رقم 22 لسنة2022م مركز دبى للتحكيم الدولي تأسيساً على عدم انعقاد الخصومة في الدعوى لعدم إعلانها بصحيفة الدعوى وبإجراءات التحكيم، ولصدوره فى دعوى التحكيم وهى ليست طرفاً في عقد المقاولة من الباطن المؤرخ10-7-2016م المبرم بين المدعي عليهما والمتضمن شرط التحكيم، ولمخالفته حجية الحكم النهائي والبات الصادر في الدعوى رقم 782 لسنة 2021م تجارى جزئي المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم2451 لسنة 2021م تجارى بشأن ذات عقد المقاولة من الباطن موضوع دعوى التحكيم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفه بما يجعل حكم التحكيم مشوباً بالبطلان مما حدا بها لإقامة الدعوى. دفعت المدعى عليها الاولى بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد سنداً لنص المادة (54-2) من قانون التحكيم لسنة 2018 م . بجلسة 17-2-2025م قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى وإلزام المدعية بالمصروفات. طعنت المدعية (دبي العالمية للعقار مؤسسه فرديه) على هذا الحكم بالتمييز رقم 258 لسنة 2025م تجارى بطلب نقضه. بجلسة 8-5-2025م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيساً على أن نصوص المواد (44-54-2) من قانون التحكيم لسنة 2018م تدل على أنه يشترط للحكم بعدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم أن تكون هيئة التحكيم قد أعلنت طالب البطلان بحكم التحكيم أو سلمته صوره منه، وأن يقيم دعوى بطلان حكم التحكيم بعد مرور (30) يوماً التالية لتاريخ إعلانه بحكم التحكيم أو تسليمه نسخة منه وهو ما خلت منه الاوراق وهو بحكم القانون اجراء لازم وضروري لبدء سريان مدة عدم سماع دعوى بطلانه ولا يستعاض عنه بإعلان السند التنفيذي وفقاً لقانون الاجراءات المدنية الذى لا ينفتح به بدء سريان ميعاد عدم سماع دعوى بطلان حكم التحكيم . بعد النقض والإحالة قضت المحكمة بجلسة 26-6-2025م بعدم قبول الدعوى وإلزام المدعية بالمصروفات. طعنت المدعية (دبي العالمية للعقار مؤسسه فرديه) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 24-7-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن ما ورد بالفقرة (177) من منطوق حكم التحكيم موضوع دعوى البطلان بإلزامها قد ورد على سبيل الخطأ المادي لمنافاته لأسباب الحكم التي تعتبر جزءاً من منطوقه ملتفتاً عن أن الحكم قد قضى في هذه الفقرة التي تمثل منطوقه ما أورده بقوله (..وعليه فإن المبلغ الاجمالي المستحق للمدعى على المدعى عليهم بموجب هذا المرجع الخاص بالتحكيم هو مبلغ (4,611,036) درهماً) بما لا يقبل اعتباره خطأً مادياً في حكم التحكيم وفقاً لتعريف الخطأ المادي الذى اتفق فقهاء القانون على أنه الخطأ الكتابي أو الحسابي بل هو تناقض بين أسباب الحكم ومنطوقه يمس كيانه وجوهره ،ولإهداره حجية الاحكام النهائية الباتة الصادرة من محاكم دبي بينهما في ذات الموضوع، ولإهماله ثبوت أنها ليست طرفاً فى عقد المقاولة من الباطن المتضمن لشرط التحكيم، ولصدوره غيابياً من حكم فرد فى خصومة لم تنعقد لعدم اعلانها بدعوى التحكيم وإجراءاته اعلاناً قانونياً صحيحاً وفقاً لأحكام القانون بما كان يستوجب قبول دعوى بطلانه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود -اذ من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (53) من قانون التحكيم لسنة 2018م أنه في دعوى بطلان حكم التحكيم يجب على المدعى أن يثبت أياً من أسباب البطلان المبينة على سبيل الحصر في نص المادة وهى عدم وجود اتفاق تحكيم أو بطلانه أو سقوط مدته، أو عدم امتلاك الشخص أهلية التصرف في الحق المتنازع بشأنه أو إذ تعذر على أحد أطراف التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم اعلانه اعلاناً صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو نتيجة لإخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي أو لأى سبب أخر خارج عن ارادته أو اذ استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذى اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع أو شكلت هيئة التحكيم أوعين أحد المحكمين على وجه مخالف لأحكام القانون أو اتفاق الأطراف أو إذ كانت إجراءات التحكيم باطله بطلاناً أثر في الحكم أو صدر حكم التحكيم بعد انتهاء المدة المقررة له أو فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود الاتفاق أو كان موضوع النزاع يعد من المسائل التي لا يجوز فيها التحكيم أو خالف للنظام العام والآداب وهى عيوب محدده على وجه الحصر ولا يقاس عليها، وأن كل منازعة يثيرها أحد طرفي التحكيم طعنا في الحكم الصادر عن المحكم وتكون غير متعلقة بالحالات المذكورة تكون غير مقبولة، وأن النص في المادة (-37-1) من قواعد مركز دبى للتحكيم الدولي لسنة 2022م على (أن يجوز لأى طرف أن يطلب من هيئة التحكيم خلال (30) يوماً من تاريخ تسلمه حكم التحكيم ...أن يطلب تفسير حكم التحكيم أو تصحيح ما يكون قد وقع في الحكم من أخطاء كتابية أو مطبعية أو حسابية أو أي أخطاء مشابهة . ) يدل على أن هيئة التحكيم بمركز دبي للتحكيم الدولي هي المختصة ابتدأً بتصحيح ما يعتور أسباب حكمها ومنطوقه من أخطاء كتابية أو مطبعية أو حسابية أو أي أخطاء مشابهة لا أساس ولا سند لها بأسباب حكم التحكيم أو بمنطوقه . وأن من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل منه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم قبول دعوى الطاعنة بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كانت المدعية قد أقامت الدعوى محل النظر بطلب بطلان الحكم التحكيمي الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 202-22 مركز دبي للتحكيم الدولي , ولما كان الثابت من أسباب الحكم التحكيمي المطلوب ابطاله أن الدعوى التحكيمية المطلوب ابطال حكمها قيدت من المدعى عليها في الدعوى محل النظر المتحكمة ) في مواجهة المدعية وأخرى , وكان الثابت مما جاء بأسباب الحكم التحكيمي....بالبند (14) بشأن نتائج وأسباب القرار :- 1| المسألة (أ) مسئولية المدعى عليهما الأول والثاني وجاء بأسباب الحكم من الفقرة (93) وحتى الفقرة (103) منه الأسباب أنه بناء على الأسباب السابقة ترى هيئة التحكيم أن المدعى فشل في اثبات (أ) وجود علاقة تعاقدية مباشرة بين المدعى والمدعى عليه الثاني (المدعية في الدعوى محل النظر ) و (ب) أن المدعى عليهم مسئولون بشكل مشترك أمام المدعى عن أية مطالبات تنشأ أو تتعلق بالعقد من الباطن , وأنه على هذا النحـو , فان أية مطالبات تنشأ أو تتعلق بالعقد من الباطن في هذه الإجراءات تكون بين المدعى والمدعى عليه الأول فقط..) بما مفاده ..أن الحكم التحكيمي قد خلص في أسبابه إلي أنه لا توجد علاقة مباشرة بين المدعي عليه الثاني - وهو المدعية في الدعوى محل النظر - وبين المدعية في الدعوى التحكيمية - وهي المدعي عليها في هذه الدعوى - وأن المطالبات الناشئة عن عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى التحكيمية تكون بين المدعى عليها في الدعوى محل النظر باعتبارها المقاول الرئيسي والمـدعى عليها الأولى ( المحتكم ضدها الأولى ) في الدعوى التحكيمية المطعون على حكمها باعتبارها المقاول من الباطن , وبما تستخلص منه المحكمة ومن خلال ما سبق ذكره من أسباب الحكم التحكيمي المطعون عليه بالبطلان أن الحكم التحكيمي قد خلص في مضمونه الي عدم وجود علاقة بين المدعية بالمطالبة الناشئة عن عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى التحكيمية وأن المطالبات الناشئة عن ذلك العقد تنحصر فقط بين المدعى عليها في الدعوى محل النظر والمدعى عليها الأولى في الدعوى التحكيمية, وأنه لا علاقة للمدعية بتلك المطالبات وبما مفاده أن الحكم التحكيمي وفي أسبابه قد خلص الي عدم وجود صفة للمدعية في الدعوى التحكيمية , ولما كان الثابت بالمنطوق بالفقرة الأولى منه والوارد بالفقرة (177) من الحكم التحكيمي المطعون عليه أن جاء بالاتي : اجمالي المبلغ المستحق للمدعى على المدعى عليهم بموجب هذا المرجع الخاص بالتحكيم هو مبلغ (4,611,036) درهماً...و لما كان المقرر أن الأسباب ترتبط بمنطوق الحكم وتعتبر جزءا منه , وكان البين من أسباب الحكم التحكيمي المطعون عليه بالبطلان ( الحكم محل الدعوى) السابق تفصيلها أن خلص الي عدم علاقة المدعية بالمطالبات محل الدعوى التحكيمية , فان المحكمة ترى أن ما ورد بالفقرة (177) من منطوق الحكم التحكيمي بالزام المدعى عليهما قد ورد على سبيل الخطأ المادي وذلك لمنافاة المنطوق لأسباب الحكم المطعون عليه والتي تعتبر جزءا من المنطوق , وبما ترى معه المحكمة أن الدعوى محل النظر قد جاءت على غير محل وذلك لعدم وجود حكم في مواجهة المدعية يتعين ابطاله , وأن ما جاء بالمنطوق بشأن المدعية يعد خطأ ماديا مجاله تقديم طلب التصحيح للخطأ المادي الوارد بالمنطوق يجب تقديمه للهيئة التحكيمية مصدرة الحكم , بما تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى.) وكانت دعوى الطاعنة قد خلت مما يثبت توافر أي سبب من أسباب بطلان حكم التحكيم المبينة على وجه الحصر في منطوق المادة (53) من قانون التحكيم، وكان من ضمن الأخطاء المادية التي يمكن أن تعتور حكم التحكيم ما يصيب صياغته وتعبيراته غير المتسقة مع كيانه ولا تفقده ذاتيته وغير المتوافقة مع قضاءه وما تضمنته أسبابه ومنطوقه، وكان ما ورد بالفقرة (177) من منطوق حكم التحكيم بإلزام الطاعنة ما هو الا زلة قلم وخطأً كتابياً بحتاً في المنطوق غير مؤثر على قضائه برفض الدعوى ضدها، وكان نص المادة (-37-1) من قواعد مركز دبى للتحكيم الدولي لسنة 2022م قد جعل تصحيح ما يعتور حكم التحكيم من أخطاء كتابية أو مطبعية أو حسابية أو أي أخطاء مشابهة ابتدأً من اختصاص هيئة التحكيم قبل اللجوء للمحكمة وفقاً لنص المادة(51-4) من قانون التحكيم لسنة 2018م ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى ومن ثم لم يناقش موضوعها فيكون النعي عليه بعدم الرد على أسباب الدعوى غير منصب على عيب أقام عليه قضاؤه بما يوجب عدم قبوله، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي وقانون التحكيم ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه سلف على غير أساس متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن في ذات الدعوى بالطعن رقم 258 لسنة 2025م تجارى فانه لا يستوفى منها رسم في الطعن الماثل اعمالاً لنص المادة (33) من القانون رقم (21) لسنة 2015م بشأن الرسوم القضائية لمحاكم دبي والمادة (181-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023م. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى ومصادرة التأمين.

الطعن 1030 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1030 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ب. د. س. ب.
م. م. م. م. ح.
ف. ل. ا. ش.
م. ك. د. ك. ذ.
ا. ج. ب.
م. م. ا. س. ذ.
م. ذ. س. ش.
م. م. م. ذ.
م. ف. ف. ذ.

مطعون ضده:
ب. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/699 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين وأخرى غير مختصمة في الطعن الدعوى رقم 895 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤدوا إليه بمبلغ 41,761,520.24 درهمًا، والفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 12-9-2024 وحتى السداد التام وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وقال في بيان دعواه إنه نتيجة تخلف المطعون ضدهم من الثالثة وحتى الأخيرة والخصم غير المختصم في الطعن "أو بي إم للإدارة" عن سداد الأقساط المتعلقة بالتسهيلات موضوع الدعوى في الآجال والمواعيد المحددة بضمان وكفالة المطعون ضدهما الأول والثاني، ترصد بذمتهم جميعًا لصالحه المبلغ المطالب به، وبمطالبتهم امتنعوا عن السداد بدون مبرر، فكانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 13-2-2025 بإلزام الطاعنين ضدهم عدا الخصم غير المختصم في الطعن "أو بي إم للإدارة" بالتضامن بأن يؤدوا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 29,910,461.42 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وبإلزام الطاعنين عدا السادسة والسابعة والخصم غير المختصم في الطعن بالتضامن بأن يودوا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 9,995,983.19 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 699 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 25-6-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنين في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29-7-2025بطلب نقضه، وقدم محامى البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها سقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الموعد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم للإصدار الحكم 
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن قبول الطعن أمام محكمة التمييز من عدمه، مما يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وكان النص في المادة 153 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن "1- يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب. 2- ... 3- ... 4- يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها"، والنص في المادة 178 من ذات القانون على أن "ميعاد الطعن بالنقض ثلاثون يومًا"، يدل على أنه اعتبارًا من تاريخ سريان هذا القانون أصبح ميعاد الطعن بطريق التمييز ثلاثين يومًا، ويبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان الحكم حضوريًا، ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم بمثابة الحضوري ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن لتعلق ذلك بالنظام العام، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها الخصوم ذلك، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريًا بالنسبة إلى الطاعنين -المستأنفين- بتاريخ 25-6-2025، وأنهم قيدوا صحيفة طعنهم إلكترونيًا يوم الثلاثاء بتاريخ 29-7-2025، أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم، والذي ينتهي يوم الجمعة 25-7-2025 وهو يوم عمل ولم يصادف عطلة رسمية، فإن الطعن يكون مرفوعًا بعد الميعاد المقرر قانونًا، ويكون الدفع المبدى من البنك المطعون ضده قد صادف صحيح الواقع والقانون، الأمر الذي يترتب عليه سقوط الحق في إقامته للتقرير به بعد الميعاد . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به بعد الميعاد وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 1028 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1028 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ه. س. ع. س. ا.

مطعون ضده:
ا. م. ل. ش.
ا. ا. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1109 استئناف تجاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية أقامت الدعوى رقم 3382 لسنة 2024 تجاري على الطاعن والمطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليها مبلغ 1.085.565 درهم والفائدة القانونية 12% من تاريخ الاستحقاق وبإلزام الطاعن والمطعون ضدها الأولى برد شيكات الضمان المسلمة لهما منها بقيمة 34.460 درهم ، شيك الدفعة المقدمة وشيك حسن التنفيذ ، وذلك على سند أن الطاعن أسند إليها بموجب عقد المقاولة المؤرخ 26/3/2023 القيام بإنجاز وصيانة الفيلا العائدة له على قطعة الأرض المبينة بالصحيفة وفقاً للشروط الواردة بهذا العقد والمواصفات والتصاميم الواردة بالوثائق والمستندات الصادرة من الاستشاري ــ المطعون ضدها الأولى ــ وشروط بلدية دبي مقابل مبلغ 2.930.000 درهم ، وعلى إثر ذلك باشرت البدء في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وأنجزت نسبة تجاوزت 90% من تلك الأعمال وتم اعتمادها من قبل الاستشاري ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان ، وقدرت المؤسسة الأخيرة الأعمال المنجزة بمبلغ 2.651.650 درهم من إجمالي قيمة العقد ، وإذ كان الطاعن والمطعون ضدها الأولى قد توقفا عن سداد الدفعة الثانية ، وبتاريخ 21/4/ 2024 وجهت إليهما خطاباً بالتوقف عن العمل وأنها استلمت مبلغ 1.566.085 درهم وترصد لها بذمة الطاعن المبلغ المطالب به وجرت مطالبته بالسداد دون جدوى ، ومن ثم كانت الدعوى . وإذ نظرت الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى وندب القاضي المشرف خبيراً أودع تقريره . أبدى الطاعن دعوى متقابلة قبل المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 976,812 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد وإلزامها بأن تؤدى غرامات التأخير المستحقة طبقا للبند التاسع من العقد من تاريخ انتهاء مدته وحتى تاريخ السداد تأسيساً على إخلالها بواجباتها وتقاعسها عن تنفيذ التزاماتها العقدية بعدم تنفيذ الأعمال المكلفة بها طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها ، مما تسبب ذلك بأضرار جسيمة له يستحق عنها التعويض ، كما قدم المطعون ضده الأول دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يسددوا إليه مبلغ 270,000 درهم والتعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت به والكسب الفائت وما لحقه من خسائر نتيجة المسئولية التعاقدية والتأخر من كليهما ، وذلك على سند أن تقرير الخبرة النهائي انتهى إلى أن مسئولية التأخير في الإنجاز مشتركة بين الطرفين ــ الطاعن والمطعون ضدها الثانية ــ وذلك لبطء تقدم سير الأعمال من المقاول وتأخر صرف الدفعات . حكمت المحكمة بتاريخ 27/3/2025 في الدعوى المتقابلة المقامة من المطعون ضدها الأولى بعدم قبولها شكلاً وبقبول الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعن وفى الموضوع برفضها ، وفى موضوع الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 212,278 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وإلزامهما برد شيكات الضمان شيك الدفعة المقدمة وشيك حسن التنفيذ بقيمة 34,460 درهم للمطعون ضدها الثانية . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1109 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 26/6/2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 25/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض حين اعتد بتقرير الخبير وعول عليه في قضائه لوجود تأخير من جانب الطاعن في صرف الدفعات المستحقة للمطعون ضدها الثانية رغم تأكيد شهادة مؤسسة محمد بن راشد على قيام الطاعن بصرف الدفعات المستحقة لها في مواعيدها ، كما وأن التقرير احتسب لصالح المطعون ضدها الثانية قيمة إنجاز غير واقعية وأعمال لم تنفذها الأخيرة بل نفذها الطاعن بعد انسحابها من الموقع ، وأن استشاري المشروع أكد على إخلال المطعون ضدها الثانية بالتزاماتها وانسحابها من المشروع دون إنجازه ، وأنه ــ الطاعن ــ أبدى اعتراضاته على هذا التقرير ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن بمناقشة تلك الاعتراضات الجوهرية وأهدر تقرير الاستشاري الذى استدل به على إخلال المطعون ضدها الثانية بالتزاماتها ، فضلاً عن تناقضه فيما انتهى إليه بقضائه إذ أثبت الخبير أن المسئولية مشتركة بين الطرفين ووجود نواقص وعيوب في التنفيذ من قبل المطعون ضدها الثانية ، ورغم ذلك حمل الطاعن المسئولية وألقى التبعات على عاتقه و قضى بمبالغ غير مستحقة للمطعون ضدها الثانية ، هذا إلى جانب إغفاله المطالبة المستحقة للطاعن بالتعويض المادي الناتج عن تعطيل المشروع وغرامات التأخير ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر وفق ما تقضي به المواد 872 ، 873 ، 877 ، 885 من قانون المعاملات المدنية أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ، ويجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل فقط أو المادة والعمل ، ويجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد كما يلتزم صاحب العمل بدفع البدل عند تسليم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك ، وأن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له بما مؤداه أنه لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير إذا لم ينفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ، ولا يكون لصاحب العمل عندئذ إلا مطالبة المقاول بالتعويض إذا كان لحقته أضراراً من عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير الالتزامات المتقابلة وتقدير قيام المقاول بتنفيذ أعمال المقاولة طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها وفى الميعاد المحدد للتنفيذ ونفى ذلك ، والأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت إليه وإلى الأسباب التي أُقيم عليها وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمة من بعد بالاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها في الدعوى ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير إلى أن مسئولية التأخير في الإنجاز مشتركة بين الطرفين وذلك لبطء تقدم سير الأعمال من المقاول وتأخر صرف الدفعات للمطعون ضدها الثانية ــ المقاول ، وأن المترصد في ذمة الطاعن لصالح المطعون ضدها الثانية مبلغ 212.278 وأضاف الحكم المطعون فيه أن التأخير في إنجاز الأعمال كان بسبب من المطعون ضدها والطاعن وكان لتأخر الأخير في سداد الدفعات المستحقة للمطعون ضدها أن قررت معه التوقف عن العمل ومن ثم فلا يستحق الطاعن تعويضاً أو غرامات تأخير منها وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه في قضائه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضدها المبلغ المقضي به و رفض دعوى الطاعن المتقابلة المقامة منه في مواجهة المطعون ضدها الثانية ، ولا عليه إن هو أطرح تقرير استشاري المشروع إذ أن الأمر مرده إلى سلطته التقديرية ، وكان هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه سائغاً وله مأخذه الصحيح من الأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمطروحة عليها وهو مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . وغير صحيح ما يتحدى به الطاعن أن الحكم المطعون فيه أغفل مطالبته للمطعون ضدها الثانية بالتعويض وغرامات التأخير لثبوت أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي رفض دعواه المقابلة المقامة في هذا الشأن ، والنعي بهذا الوجه على غير أساس . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 1027 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1027 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ي. ر. ك.

مطعون ضده:
م. م. س. ا.
ح. م. ش.
ح. م. ل. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1330 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة و المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن الدعوى رقم 2176 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 4,197,006,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 15 نوفمبر 2023 وحتى تمام السداد، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية مؤرخة 13 يناير 2023 باع له بصفته المالك للشركة المطعون ضدها الثانية المعرض رقم 64 المقام على قطعة الأرض رقم 284 ? 614 الكائنة بمنطقة الخور الصناعية مقابل مبلغ مقداره 6,300,000,00 درهمًا سدد منه مبلغ 2,500,000 درهمًا مقدم الثمن وعلى أن يسدد الباقي خلال ستة أشهر ، وبموجب عقد مؤرخ 1 مارس 2023 باع له بصفته مديرًا للمطعون ضدها الثالثة عدد 329 سيارة داتسون موديل 2019 مقابل ثمن مقداره 4,094,076,00 درهمًا سدد منه مبلغ 2,000,000 درهمًا وعلى أن يسدد باقي الثمن ومقداره 2,094,076,00 درهمًا خلال ثلاثة أشهر ، ووقع له بتاريخ 5 أكتوبر على إقرار بالمديونية بباقي الثمن المستحق عن العقدين ، وإذ سدد له مبلغ 800,000 درهمًا وترصد في ذمته مبلغ 4,197,006 درهمًا وامتنع عن سداده فقد أقام الدعوى ، تدخلت المطعون ضدهما الثانية والثالثة إنضماميًا للمطعون ضده الأول في طلباته ، كما وجه الطاعن دعوى فرعية للمطعون ضدهم بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية ببطلان اتفاقيتي بيع معرض السيارات المؤرخة 13 يناير 2023 ، وبيع السيارات المؤرخة 1 مارس 2023 وإلزام المطعون ضده الأول بصفته مالك ومدير للمطعون ضدهما الثانية والثالث برد جميع المبالغ المسددة له كمقدم ثمن ، على سند من أن المطعون ضده الأول باع له معرض السيارات وهو يعلم أن الأرض المقام عليها مملوكة لمؤسسة دبي العقارية ، وباع السيارات وهو يعلم بوجود عجلة القيادة في الناحية اليمنى وهو أمر ممنوع داخل الدولة، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 14 إبريل 2025 في الدعوى الأصلية والتدخل بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 3,334,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبأن يؤدي للمطعون ضدها الثالثة مبلغ 1,663,006 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبرفض الدعوى الفرعية ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1330 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 2 يوليو 2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 29 يوليو 2025 طلب فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان اتفاقيتي بيع المعرض و السيارات المؤرختين 13 يناير 2023 ، 1 مارس 2023 بطلانًا مطلقًا لأن معرض السيارات مقام على قطعة الأرض رقم 284- 614الكائنة بمنطقة رأس الخور الصناعية ا لمملوكة لمؤسسة دبي العقارية ، وأن السيارات غير مسموح بها في دولة الإمارات العربية المتحدة لوجود عجلة القيادة بها في الناحية اليسرى ، وطلب ندب لجنة خبراء في الدعوى وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائي على ما استخلصه من تقرير المقدم في الدعوى من أنه هو أخل بالتزامه التعاقدي بعدم سداد المبلغ باقي الثمن الوارد بالتعهد المؤرخ 5 أكتوبر 2023 ، رغم أن الثابت من اتفاقية بيع معرض السيارات إقرار المطعون ضده الأول على خلاف الحقيقة بأن الأرض المقام عليها المعرض مملوكة للمطعون ضدها الثانية وعلمه بأنها ملك لمؤسسة دبي العقارية ، وان الخبير لم يرد على دفاعه والمستندات المقدمة له بموجب بريد الكتروني ، و أن المطعون ضده الأول وعد بتعديل عجلة القيادة بالسيارات المباعة على نفقته ولم يعدل سوي سيارتين فقط ، وإنه يتحمل مبلغ 300,000 درهمًا شهريًا رسوم بقاء السيارات في جبل على لحين تعديل عجلة القيادة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا أو ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه عليه من التزامات، وإنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وإن ت قدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منه وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى محمولًا على أسبابه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بندب لجنة خبرة خلاف الخبير السابق ندبه طالما أن ذلك من قبيل الرخص المخولة لها ، أو بأن ترد بأسباب خاصة على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر فيها ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة تتفق مع الواقع والقانون ، وإن الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثارًا قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى إثبات ويحسم النزاع في شأنها و لا يقبل منه الرجوع فيه ، ويشترط في الإقرار أن يكون صادرًا من المقر عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به على سبيل الجزم واليقين وبقصد اعتبار الحق الذي أقر به ثابتًا في ذمته وإعفاء خصمه من إثباته ، وأن المقصود بالإقرار بالدين هو اعتراف المدين بالحق المطلوب اقتضاؤه بهدف اعتبار هذا الحق ثابتا في ذمته وإعفاء الدائن من إثباته وتقدير الإقرار بالدين وبيان دلالة الورقة الصادرة من المدين في اعترافه بالدين محل النزاع هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع ما دام استخلاصه سائغا ومستندا إلى ما له أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 3,334,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبأن يؤدي للمطعون ضدها الثالثة مبلغ 1,663,006 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وبرفض دعوى الطاعن الفرعية على ما استخلصه من تقرير الخبير المقدم في الدعوى والذي أطمأن إليه وأخذ به من أن المطعون ضده الأول تعاقد مع الطاعن بصفته مدير المطعون ضدهما الثانية والثالثة والتي لكل منهما شخصية اعتبارية مستقلة عن الأخرى بعقد منفصل على بيعه معرض بيع السيارات المستعملة بالعقد المؤرخ 13 يناير 2023، و بيع السيارات المبينة بالعقد المؤرخ في الأول من مارس 2023 ، وإنه أخل بالتزامه بسداد باقي الثمن المتفق عليه في كلا العقدين ، والوارد بالتعهد الموقع منه بتاريخ 5 أكتوبر 2023 ، وإذ كان هذا من الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتضمن الرد الضمني المُسقط لما يخالفه، فلا عليه إن هو التفت عن طلب الطاعن ندب لجنة خبراء في الدعوى طالما أنه قد وجد في أوراقها وتقرير الخبير المقدم فيها ما يكفي لتكوين عقيدته للحكم فيها ، لا سيما وان الخبير قد تناول اعتراضات الطاعن ورد عليها بأسباب سائغة ، وتبين له من اتفاقية بيع السيارات أنها خلت من الاتفاق على مكان وجود عجلة القيادة فيها وهل هو بالناحية اليمني أو اليسرى منها ، وأن المستندات المرسلة له عبر البريد الالكتروني هي عبارة عن توكيل وتفويض ، فضلًا عن أن التعهد المؤرخ 5 أكتوبر 2023 بسداد باقي الثمن المنصوص عليه في العقدين المشار إليهما كان بعد إبرامهما وإضافة أسمه كشريك في رخصة معرض بيع السيارات في 18 يناير 2023 بوقت كاف يسمح له للوقوف على مالك الأرض المقام عليها ، وإذ يدور النعى بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلً موضوعيًا فيما تستق محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصاريف وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1025 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1025 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. ب. ت. إ. ل.

مطعون ضده:
س. ف. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1079 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني والمداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 4190 لسنة 2023 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي إليها مبلغ 202,408.25 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية عنه من تاريخ الاستحقاق في 23-5-2022 بواقع 12% سنوياً حتى السداد التام. وقالت بيانًا لدعواها إنه بموجب فواتير وبوليصة شحن وكشف حساب لبيع بضائع تجارية منها لصالح المطعون ضدها ترصد لها في ذمة المطعون ضدها المبلغ محل المطالبة، وأنها امتنعت عن سداده رغم إنذارها. فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26-3-2025 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 1079 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2-7-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. 
وحيث طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بموجب صحيفة اشتملت على أسباب الطعن. 
وحيث انه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى والأخذ بتقرير الخبير متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بنى عليها رأيه وهي متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله فإنها لا تكون ملزمة بتعقب الخصوم في شتى مناحي دفاعهم وكافة ما يعرضونه من مستندات أو التحدث في حكمها عن كل قرينة يدلي بها الخصوم استدلالًا على دعواهم عن طريق الاستنباط ولا تثريب عليها إن لم تفرد أسبابًا ببيان مسوغات ما ارتأت اطراحه منها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها التعليل الضمني لإطراح هذه القرائن وتلك المستندات، وأن الرسائل الإلكترونية تكتسب الحجية المقررة للمحررات الرسمية والعرفية متى استوفت الشروط والأحكام المقررة في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد الحكم المستأنف في رفض الدعوى على ما خلص اليه - من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة المودع فيها - أنه لم يثبت إبرام اتفاقيات أو عقود بين الطاعنة والمطعون ضدها ولا يوجد أي حساب للطاعنة من واقع النظام المحاسبي للمطعون ضدها وقائمة عملائها، وأن المسجل فقط هو عمولة من بيع البضائع تحت حساب إيرادات أخرى. وأن الثابت من رسائل البريد الإلكتروني المقدمة أن دور المطعون ضدها فقط هو تخليص واستلام البضاعة وتخزينها نظير عمولة على أن يتم بيعها بناء على تعليمات تصدر من شركة رايت هيلث بلاتر برايفيت ليمتد -غير المختصمة في الدعوى- ومن ثم تحويل قيمة الفواتير إلى الطاعنة. ولم تنكر المطعون ضدها استلامها للفاتورة موضوع الدعوى وأقرت أنها محتفظة بالبضائع موضوع هذه الفاتورة على سبيل العهدة وعللت ذلك أنها لم تتلق أي أوامر من شركة رايت هيلث بلاتر برايفيت ليمتد لتوريد تلك البضائع إلى أي جهة، وقدمت سندًا لذلك رسالة بريد إلكتروني صادرة إليها من الشركة المذكورة. وأن المطعون ضدها ليست مدينة للطاعنة بأي مبالغ. وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومؤديًا لما انتهى إليه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه الوراد في صحيفة الطعن في جملته لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم على غير أساس. الأمر الذي يكون معه الطعن مقام على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 فقرة 1,2 من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الامر بعدم قبولهما عملا بالمادة 185 فقرة 1 من ذات القانون. 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 903 لسنة 2022 جلسة 9 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي أحوال شخصية مكتب فني 17 ق 3 ص 11

جلسة 9/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ علال عبد السلام لعبودي ـ رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ السيد صالح، حسن بو مزوغ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 903 لسنة 2022 أحوال شخصية)
(1) بطلان. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الاستئناف.
- نعي الطاعن ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم ذكر كافة أسماء الورثة المحتملين. غير مقبول. متى لم يكونوا خصوماً أمام محكمة الاستئناف.
(2) أحوال شخصية. اختصاص "الاختصاص المحلي". أهلية. حجر. دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى". محكمة الموضوع "سلطتها".
- نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون لعدم قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. غير مقبول. مادامت قد أقيمت أمام المحكمة التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه. أساس وعلة ذلك.
(3) إثبات "عبء الإثبات". أحوال شخصية. أهلية. حجر. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قوامة. مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر. ولاية "الولاية على المال".
- القوامة على فاقدي الأهلية. مناطها.
- للقاضي. متى فقد الشخص أهليته. أن يعهد بالقوامة عليه لمن يختاره ممن عرف بالرشد والأمانة والكفاءة والقدرة على القيام بما يحقق مصلحة المحجور عليه ودفع الضرر عن أمواله من الأقارب أو غيرهم.
- صلاحية الشخص للقوامة. واقعة مادية. وجوب إثباتها بكافة طرق الإثبات. لمحكمة الموضوع تقديرها. متى أقامت قضائها على أسباب سائغة. عدم كفاية القرابة في ثبوت تلك الصلاحية. وجوب أن تعهد المحكمة بالقوامة إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر. متى لم يثبت لها من هو أولى بالقوامة من الأقرباء. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. مثال.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني إلى السابعة لم يتم اختصامهم أمام محكمة أول درجة وأنهم من ضمن الورثة المحتملين للمحجور عليه/ .... وتم إعلانهم أمام محكمة الاستئناف مع باقي الورثة المحتملين عملاً بالمادة 10/3 من قانون الأحوال الشخصية التي أوجبت إعلانهم ولم يتم قبول تدخلهم وفق ما ورد بأسباب الحكم المطعون فيه وطلب المطعون ضده الثاني تعيينه قيماً لذلك فإنهم لم يكونوا خصوماً أمام محكمة الاستئناف حتى يتحتم عليها أن تورد كافة أسمائهم بالحكم المطعون فيه مما يضحي معه النعي على غير أساس حرياً برفضه.
2- المقرر بمقتضى المادتين 9/14ب، 10/3 من قانون الأحوال الشخصية أن الاختصاص المحلي في مسائل الحجر يكون للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه ذلك أن طلب تعيين القيم يكون بأمر على عريضة وتعلن النيابة والورثة المحتملون بالطلب. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه أمام محكمة أول درجة يطلب الحكم بتوقيع الحجر على والده وتعيينه قيماً عليه وكان طلب الحجر تختص به محكمة الموضوع التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه والتي عليها بعد توقيع الحجر تعيين قيماً عليه وفقاً للمادة التاسعة المذكورة إذ أن توقيع الحجر يقتضي بحث أهلية المطلوب الحجر عليه وهو أمر موضوعي ينحسر عنه اختصاص القضاء المستعجل الذى يحكم من ظاهر الأوراق إضافة إلى الطاعن لا مصلحة له في التمسك بهذا النعي مما يضحي معه على غير أساس حرياً برفضه.
3- المقرر قضاء أن المناط في القوامة على فاقدي الأهلية هو تحقيق مصالحهم ودفع الضرر عن أموالهم والمحافظة عليها مؤقتاً إلى حين زوال العارض الذى كان سبباً لتوقيع الحجر، وأن فقد الشخص لأهليته يتيح للقاضي أن يعهد بالقوامة لمن يختاره فمن عرف بالرشد والأمانة والكفاءة والقدرة على القيام بما يحقق مصلحة المحجور عليه ودفع الضرر عن أمواله سواء كان من الأقارب أو من غيرهم، وصلاحية الشخص للقوامة واقعة مادية يتعين إثباتها بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً وتقدير توافرها من عدمه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق فهمها للدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن طالما كان تقديرها سائغاً وله أصله الثابت من الأوراق، وأنه لا تكفى القرابة مهما اختلفت دراجاتها في ثبوت صلاحية الشخص للقوامة على قريبه لأنه ليس كل قريب صالح لها وإذا لم يثبت للمحكمة من هو أولى بالقوامة على فاقد الأهلية من أقربائه تعين عليها أن تعهد إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر التي أنشئت لهذا الغرض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه بتعيين المؤسسة المطعون ضدها الأولى قيماً على المحجور عليه (....) وبرفض تعيين الطاعن تأسيساً على ما أورده بمدوناته من أن الورثة المحتملون اختلفوا في تحديد من يصلح أن يكون قيماً على والدهم المحجور عليه لإدارة أمواله وتبين أن بينهم خلافات أدت بهم إلى المحاكم وفتح بلاغات وهو ما يؤثر سلباً في إدارة أموال المحجور عليه حال تعيين أي منهم للقوامة على والده وأن المحكمة منوط بها اتخاذ التدابير التي تحفظ مال المحجور عليه وإدارته واستثماره وذلك بتعيين القيم المناسب والأولى أن يكون من بين الورثة المحتملون إذ اتفقوا وإلا من غيرهم وأن مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر هي جهة حكومية بها مختصون لديهم القدرة والخبرة على القيام بإدارة الأموال وأنه الأولى تعيينها للقيام بواجب القوامة. وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة من أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وفيها الرد المسقط لما ساقه الطاعن مما يضحي معه النعي جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره حرياً برفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــــة
وحيث تبين من الأوراق أن الطاعن أقام لدى محكمة أبو ظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بتاريخ 24/5/2022 الدعوى رقم 1059/2022 يطلب الحكم بالحجر على والده المطعون ضده الأول (....) وتعيينه قيماً عليه. على سند من القول إن والده بلغ من الكبر عتيا وليس لديه القدرة على اتخاذ القرارات المالية المناسبة ولا يستطيع تصريف شؤونه بنفسه. لذلك أقام دعواه. صرح الطاعن أمام التحضير بأن الورثة المحتملين ينحصرون في شخصه وفي والدته المطعون ضدها الأخيرة (....) وفي المطعون ضدهم من الثاني إلى العاشر وصرح المطعون ضدهم من الثاني إلى السادسة رفضهم تعيين الطاعن قيماً على والدهم بينما صرح المطعون ضدهم من الثامن إلى الحادية عشرة موافقتهم على تعيينه. أدخلت المحكمة مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر خصماً في الدعوى وقدمت إدارة قضايا الحكومة عن المؤسسة المذكورة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة في اتخاذ ما تراه مناسباً لمصلحة المطعون ضده الأول. وبتاريخ 25/7/2022 حكمت المحكمة بالحجر على (....) وتعيين مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر قيماً عليه تكون مهمتها تصريف شؤونه وتمثيله وإنهاء معاملاته أمام كافة الجهات واستلام أمواله وإدارتها وحفظها واستثمارها والإنفاق منها عليه وعلى من تلزمه نفقتهم بالمعروف دون تقتير أو تبذير وعليها تحرير قائمة بأمواله وما يؤول إليها من أموال وتودعها مكتب إدارة الدعوى في مدى شهرين من بدء مهمتها وعليها تقديم حسابات دورية للمحكمة عن تصرفاتها في إدارة أموال المحجور عليه كل ستة أشهر. فاستأنف الطاعن هذا الحكم بوكالة محاميه بتاريخ 22/8/2022 بالاستئناف رقم 1726/2022 وتم إعلان الورثة المحتملين وتمسك بتعيينه قيماً وطلب احتياطياً تكوين لجنة من خمسة إخوان من الورثة المحتملين لإدارة أموال المحجور عليه. وانضم إليه في ذلك المطعون ضدهم الثامن والعاشر والحادية عشرة واعترض المطعون ضدهم من الثاني إلى السادسة على طلب الطاعن تعيينه قيماً للخلافات الأسرية وللدعاوي المقامة ضده وطلبوا تعيين المطعون ضده الثاني قيماً على والدهم المحجور عليه وصرح هذا الأخير بأنه أحق بالقوامة نظراً لأنه كان يدير أموال والده بوكالة. وبتاريخ 31/10/2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن بوكالة محاميه في هذا الحكم بتاريخ 22/11/2022 وقدمت إدارة قضايا الحكومة عن المؤسسة المطعون ضدها الأولى مذكرة التمست فيها تفويض الرأي للمحكمة لاتخاذ ما ترى فيه مصلحة المحجور عليه كما قدم المطعون ضدهم من الثاني إلى السابعة بوكالة محامييهما مذكرة تمسكوا فيها بعدم صلاحية الطاعن للقوامة وأنه لم يسبق له إدارة أموال والده المحجور عليه والتمسوا رفض الطعن كما قدمت النيابة العامة مذكرة فوضت فيها الرأي للمحكمة التي رأت في غرفة المشورة أن الطعن جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة بدون مرافعة.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبالبطلان وبالفساد في الاستدلال. وفي بيان ذلك يقول ما حاصلته ثلاثة أسباب:
السبب الأول: أخطأ الحكم المطعون فيه بعدم ذكر كافة أسماء الورثة المحتملين وهو ما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي غير سديد، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني إلى السابعة لم يتم اختصامهم أمام محكمة أول درجة وأنهم من ضمن الورثة المحتملين للمحجور عليه/ .... وتم إعلانهم أمام محكمة الاستئناف مع باقي الورثة المحتملين عملاً بالمادة 10/3 من قانون الأحوال الشخصية التي أوجبت إعلانهم ولم يتم قبول تدخلهم وفق ما ورد بأسباب الحكم المطعون فيه وطلب المطعون ضده الثاني تعيينه قيماً لذلك فإنهم لم يكونوا خصوماً أمام محكمة الاستئناف حتى يتحتم عليها أن تورد كافة أسمائهم بالحكم المطعون فيه مما يضحي معه النعي على غير أساس حرياً برفضه.
السبب الثاني: أخطأ الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف لعدم قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون اذ أن طلب تعيين القيم يكون بأمر على عريضة وليس بدعوى موضوعية أمام القضاء وهو ما تنكب عنه الطاعن مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر بمقتضى المادتين 9/14ب، 10/3 من قانون الأحوال الشخصية أن الاختصاص المحلي في مسائل الحجر يكون للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه ذلك أن طلب تعيين القيم يكون بأمر على عريضة وتعلن النيابة والورثة المحتملون بالطلب. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه أمام محكمة أول درجة يطلب الحكم بتوقيع الحجر على والده وتعيينه قيماً عليه وكان طلب الحجر تختص به محكمة الموضوع التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه والتي عليها بعد توقيع الحجر تعيين قيماً عليه وفقاً للمادة التاسعة المذكورة إذ أن توقيع الحجر يقتضي بحث أهلية المطلوب الحجر عليه وهو أمر موضوعي ينحسر عنه اختصاص القضاء المستعجل الذى يحكم من ظاهر الأوراق إضافة إلى الطاعن لا مصلحة له في التمسك بهذا النعي مما يضحي معه على غير أساس حرياً برفضه.
السبب الثالث: أخطأ الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف فيما قضي به من تعيين المؤسسة المطعون ضدها الأولى قيماً على والده المحجور عليه رغم عدم صلاحيتها لإدارة أمواله داخل وخارج البلاد والتي تحتاج إلى قرارات مصيرية في البورصة وهو ما يؤدى إلى خسائر فادحة ورغم أنه الابن الأكبر للمحجور عليه والقائم على إدارة الكثير من أمواله ويعمل على تحقيق سبل الراحة له ويقوم بتوفير رعاية طبية له داخل المنزل وأنه يعمل معه بالتجارة منذ سنوات طويلة وهو القائم بإدارة أمواله بالبورصة داخل وخارج الدولة ومشهود له بالأمانة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر قضاء أن المناط في القوامة على فاقدي الأهلية هو تحقيق مصالحهم ودفع الضرر عن أموالهم والمحافظة عليها مؤقتاً إلى حين زوال العارض الذى كان سبباً لتوقيع الحجر، وأن فقد الشخص لأهليته يتيح للقاضي أن يعهد بالقوامة لمن يختاره فمن عرف بالرشد والأمانة والكفاءة والقدرة على القيام بما يحقق مصلحة المحجور عليه ودفع الضرر عن أمواله سواء كان من الأقارب أو من غيرهم، وصلاحية الشخص للقوامة واقعة مادية يتعين إثباتها بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً وتقدير توافرها من عدمه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق فهمها للدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن طالما كان تقديرها سائغاً وله أصله الثابت من الأوراق، وأنه لا تكفى القرابة مهما اختلفت دراجاتها في ثبوت صلاحية الشخص للقوامة على قريبه لأنه ليس كل قريب صالح لها وإذا لم يثبت للمحكمة من هو أولى بالقوامة على فاقد الأهلية من أقربائه تعين عليها أن تعهد إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر التي أنشئت لهذا الغرض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه بتعيين المؤسسة المطعون ضدها الأولى قيماً على المحجور عليه (....) وبرفض تعيين الطاعن تأسيساً على ما أورده بمدوناته من أن الورثة المحتملون اختلفوا في تحديد من يصلح أن يكون قيماً على والدهم المحجور عليه لإدارة أمواله وتبين أن بينهم خلافات أدت بهم إلى المحاكم وفتح بلاغات وهو ما يؤثر سلباً في إدارة أموال المحجور عليه حال تعيين أي منهم للقوامة على والده وأن المحكمة منوط بها اتخاذ التدابير التي تحفظ مال المحجور عليه وإدارته واستثماره وذلك بتعيين القيم المناسب والأولى أن يكون من بين الورثة المحتملون إذ اتفقوا وإلا من غيرهم وأن مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر هي جهة حكومية بها مختصون لديهم القدرة والخبرة على القيام بإدارة الأموال وأنه الأولى تعيينها للقيام بواجب القوامة. وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة من أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه وفيها الرد المسقط لما ساقه الطاعن مما يضحي معه النعي جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره حرياً برفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 21480 لسنة 89 ق جلسة 20 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 113 ص 782

جلسة 20 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ مجدي مصطفى "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ وائل رفاعي، عصام توفيق، محمد راضي ومحمد جمال الدين "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(113)
الطعن رقم 21480 لسنة 89 القضائية
(2،1) محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطتها في تقدير جدية الدفوع المبداة من الخصوم: الدفاع الذي تلتزم بالرد عليه" "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: سلطتها في تقدير الأدلة: سلطتها بالنسبة لتقدير المستندات".
(1) محكمة الموضوع. وجوب ردها على كل طلب أو دفاع يطلب إليها بطريق الجزم الفصل فيه ويترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى.
(2) تقديم مستندات في الدعوى مع التمسك بدلالتها. التفات الحكم عنها أو إطراح دلالتها دون أن يبين سبب هذا الاطراح. قصور.
(3) التزام "تعدد طرفي الالتزام: انقسام الالتزام".
الالتزام البسيط. اقتصاره على رابطة بين دائن واحد ومدين واحد. جواز أن يكون الالتزام متعدد الأطراف بتعدد طرفا الدائنين أو المدينين.
(4) التزام "تعدد طرفي الالتزام: التضامن".
التضامن الإيجابي. ماهيته. وصف يحول دون انقسام الالتزام بالحق في حالة تعدد الدائنين.
(5) تضامن "الالتزام بالتضامن".
التضامن لا يُفترض. وجوب رده إلى نص قانوني أو اتفاق صريح أو ضمني. استخلاص التضامن من عبارات العقد وظروفه. من سلطة قاضي الموضوع.
(6) دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
ثبوت تمسك الطاعن بسداده باقي ثمن الوحدة المبيعة إلى البائع الشريك للمطعون ضده البائع في ذات عقد البيع سند الدعوى وتدليله على ذلك. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن ذلك الدفاع وقضائه بفسخ عقد البيع لعدم سداد باقي الثمن. إخلال وقصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن كل طلب أو دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وجب على المحكمة أن تمحصه وتجيب عليه إيجابًا أو سلبًا في أسباب حكمها.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه متى قدَم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو اطرح دلالتها دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فإنه يكون قاصرًا.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الأصل في الالتزام أن يكون بسيطًا فيقتصر على رابطة بين دائن واحد ومدين واحد، إلا أن ذلك لا يحول أن يكون الالتزام متعدد الأطراف بتعدد طرف الدائنين أو طرف المدينين.
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن التضامن وصف يحول دون انقسام الالتزام بالحق في حالة تعدد الدائنين، ويسمى التضامن بين الدائنين بالتضامن الإيجابي.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن التضامن لا يُفترض، ولكن ينبغي أن يرد إلى نص في القانون أو اتفاق صريح أو ضمني، وقاضي الموضوع له سلطة استخلاص التضامن من عبارات العقد وظروفه.
6- إذ كان الثابت من عقد البيع سند الدعوى تعدد البائعين- الدائنين بالثمن- وقد تمسك الطاعن - وفقًا لما يبين من الأوراق بعد ضم الملفات - بسداده باقي ثمن الوحدة المبيعة للمدعو/ ....، وهو بائع شريك للمطعون ضده البائع بذات العقد، وقدم إيصالي سداد منسوبين لذلك البائع بمبلغ 375000 جنيه، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه المستندات ولم يورد ردًا على هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه- لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى (وقضى بفسخ عقد البيع لعدم سداد باقي الثمن)، مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2018 مدني كلي السويس بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 7/8/2014 مع خصم التعويض الاتفاقي وقدره 37960 جنيهًا - 10% من القيمة الإجمالية للوحدة محل العقد - من المبلغ المدفوع، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد البيع المذكور اشترى منه الطاعن الشقة المبينة بالصحيفة نظير مبلغ قدره 379600 جنيه سدد منه مبلغ 73000 جنيه مقدم تعاقد ويسدد الباقي على ستة أقساط سنوية، إلا أنه امتنع عن سداد باقي الأقساط رغم إنذاره، ومن ثم أقام الدعوى. حكمت المحكمة بفسخ عقد البيع المؤرخ 7/8/2014 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 42 ق الإسماعيلية "مأمورية السويس"، وبتاريخ 21/8/2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بسداد باقي ثمن شقة التداعي إلى شريك المطعون ضده في عقد البيع سند الدعوى الموقع عليه منهما باعتبارهما البائعين للشقة، وقدم سندًا لذلك صورًا ضوئية - لم تجحد من المطعون ضده - من إيصالي سداد نقدية مؤرخين 6/7/2016 منسوب صدورهما لذلك الشريك بمبلغ 375000 جنيه يمثل باقي ثمن شقة التداعي وشقة أخرى كان قد اشتراها من ذات الشريكين بموجب عقد آخر، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع رغم جوهريته، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن كل طلب أو دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وجب على المحكمة أن تمحصه وتجيب عليه إيجابًا أو سلبًا في أسباب حكمها، وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو اطرح دلالتها دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح، فإنه يكون قاصرًا، وكان من المقرر كذلك - بقضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الالتزام أن يكون بسيطًا فيقتصر على رابطة بين دائن واحد ومدين واحد، إلا أن ذلك لا يحول أن يكون الالتزام متعدد الأطراف بتعدد طرف الدائنين أو طرف المدينين. وأن التضامن وصف يحول دون انقسام الالتزام بالحق في حالة تعدد الدائنين، ويسمى التضامن بين الدائنين بالتضامن الإيجابي، والتضامن لا يُفترض، ولكن ينبغي أن يرد إلى نص في القانون أو اتفاق صريح أو ضمني، وقاضي الموضوع له سلطة استخلاص التضامن من عبارات العقد وظروفه؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من عقد البيع سند الدعوى تعدد البائعين - الدائنين بالثمن - وقد تمسك الطاعن - وفقًا لما يبين من الأوراق بعد ضم الملفات - بسداده باقي ثمن الوحدة المبيعة للمدعو/ .... وهو بائع شريك للمطعون ضده البائع بذات العقد، وقدم إيصالي سداد منسوبين لذلك البائع بمبلغ 375000 جنيه، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذه المستندات ولم يورد ردًا على هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ