الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 سبتمبر 2025

الطعن 684 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 684 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل. ش.

مطعون ضده:
ب. ا. ـ. ش. .. م. .. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/120 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 20-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة بريستيج للإنشاءات ش.ذ.م.م أقامت على المطعون ضده بنك الاستثمار ش . م . ع الدعوى رقم 1341 لسنة 2024 منازعة موضوعية بطلب الحكم بعدم سماع الدعوى وبطلان السند التنفيذي وإلغاء كافة الاجراءات في مواجهتها واحتياطيا: إلزامه برد مبلغ 635603.45 درهم قيمة الشيك سند التنفيذ لسبق سداده للمستفيد قبل التظهير...، وقالت بيانا لذلك أن الشيك سند التنفيذ حرر بتاريخ 31/5/2019 وأن تاريخ ردة دون صرف 1/6/2019 وأن المعاملات التجارية تتقادم بخمس سنوات وقد انقضت تلك المدة بتاريخ 31/5/2024 ، وإذ تقدم المطعون ضدة لتنفيذ الشيك بتاريخ 14/8/2024 بعدم مضى 3 اشهر على انقضائه بالتقادم ، الامر الذى تكون معه الدعوى غير مسموعة بمرور الزمن المانع عملا بنص المادة 92 من قانون المعاملات التجارية ، فضلا على أن المديونية بالشيك محل التنفيذ قد تم سدادها بالكامل، ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، وبتاريخ 7-1-2025 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية بانقضاء الحق في المطالبة بالشيك موضوع التنفيذ رقم 19819 لسنة 2024 تنفيذ شيكات بالتقادم، وإلغاء القرار الصادر في ذلك التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رقم (956595) والمسحوب على بنك رأس الخيمة الوطني، وإلغاء إجراءات التنفيذ ...، استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 120 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 20-5-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض المنازعة والاستمرار في إجراءات التنفيذ..، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 30-05-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء بإجابته الى طلباته في الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن حاصل ما تنعاة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها عدم سماع الدعوى وبطلان السند التنفيذي وإلغاء كافة الاجراءات في مواجهتها...، وعول في قضائه على أن تظهير الشيك تظهيراً ناقلا للملكية يترتب عليه انتقال الحق الثابت بالشيك الى المظهر إليه ، ولا يجوز للساحب أن يحتج في مواجهة الحامل حسن النية ، بما كان ممكناً أن يتمسك به من الدفوع وأوجه الدفاع في مواجهة المستفيد طالما كانت حيازة المظهر اليه الشيك بطريق صحيح وبحسن نية ، في حين أنها تمسكت بانقضاء الحق في المطالبة بقيمة الشيك سند التنفيذ بالتقادم الثنائي عملا بالمادة 638 من قانون المعاملات التجارية، اذ حرر الشيك سند التنفيذ - محل المنازعة- بتاريخ 31-5-2019 وارتد بتاريخ 1-6-2019، وقدم للتنفيذ بتاريخ 14-8-2024، بعد سقوطه بالتقادم -وبسوء نية البنك المطعون ضده لعدم إخطاره لشركة الفلاح -المستفيد والمظهر للشيك- عند رجوع الشيك دون صرف ، بما يقطع بتواطؤهما وبسوء نيه المطعون ضده، وأن التظهير الوارد على الشيك محل التداعي هو تظهير توكيلي، وأن المطعون ضده قدمة للصرف لصالح المستفيد -شركة الفلاح- ولم يقدمه للصرف لصالحه إذ ورد عليه عبارة "لحساب المستفيد فقط"، مما يكون معه هذا التظهير لا يطهر الورقة التجارية من الدفوع، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء بجابتها الى طلباتها في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عما تمسكت به من سدادها لقيمه الشيك لحساب المستفيد الأصلي شركه الفلاح وهو، مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك سواء اشترط دفعه باسم شخص مسمى أو لأمره، أنه يمكن تداوله بطريق التظهير، وأن تسطير الشيك بوضع خطين متوازيين على صدره وكتابة اسم بنك معين بين هذين السطرين أو ترك الفراغ بينهما خاليًا من أي بيان، لا يغير من طبيعته القانونية أو القواعد الصرفية التي يخضع لها إلا في أمر واحد، وهو أنه لا يجوز للبنك المسحوب عليه الوفاء بقيمة الشيك إلا لبنك، ولا يمنع هذا التسطير من تداول الشيك ويظل محكومًا بالقواعد العامة في الشيك غير المسطر، وأن التأشير على الشيك بعبارة A/C PAYEE ONLY) ) وتعني تقيد في الحساب" أو تسطيره ولو أن ذلك يجعل الشيك غير قابل للدفع نقدًا، وإنما يقتضي قيده في حساب المستفيد كدائن، لكن ذلك لا يمنع تظهيره وتداوله كأداة وفاء ، وأن مفاد نصوص المواد 532، 581، 626، 640(1) من قانون المعاملات التجارية أن تظهير الشيك ينقل جميع الحقوق الثابتة فيه إلى المظهر إليه، وأن للمظهر إليه عند عدم استيفائه لقيمته من البنك المسحوب عليه الشيك أن يرجع بالقيمة على المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين بقيمته، وأن مقتضى تظهير الشيك أن المظهر يضمن الوفاء بقيمته إلى المظهر إليه أو الحامل، طالما لم يشترط غير ذلك ، وأن الأصل في تظهير الشيك أن يكون ناقلًا للملكية مالم يثبت أنه تظهير توكيلي، وقد جرى العرف على أن مجرد توقيع المستفيد على ظهر الشيك يعتبر تظهيرًا ناقلًا للملكية، وذلك تيسيرًا لتداوله وتمكينًا له من أداء وظيفته كأداة وفاء ، وأنه يترتب على هذا التظهير انتقال الحق الثابت بالشيك إلى المظهر إليه، كما ينتج عن هذا التظهير إعمال قاعدة تطهيره من الدفوع والتي بمقتضاها لا يجوز للساحب أن يحتج في مواجهة الحامل الجديد حسن النية بما كان ممكنًا له أن يتمسك به من الدفوع وأوجه الدفاع في مواجهة المستفيد الأول، طالما كانت حيازته للشيك بطريق صحيح وبحسن نية -حماية للثقة المشروعة في المعاملات- والأصل افتراض حسن النية وعلى المدين صاحب المصلحة في الاحتجاج بالدفوع أن يثبت سوء نية الحامل، والمقصود بسوء نية الحامل هو علم الحامل وقت تظهير الشيك إليه بالعيوب في العلاقات السابقة بما يكشف عن اتجاه نيته إلى الأضرار بالمدين، ولا عبرة بعلم الحامل بعد التظهير بهذه العيوب، وإن النص في المادة 638 من قانون المعاملات التجارية يدل على أنه لا يجوز لساحب الشيك أن يدفع بعدم سماع دعوى المطالبة بقيمته بمضي سنتين من إنقضاء ميعاد تقديمه إذا كان لم يقدم مقابل الوفاء اصلاً أو كان المقابل غير كاف للوفاء بقيمة الشيك أو إذ كان الساحب قد استرد المقابل او استعمله لمنفعته حتى لا يثرى بغير وجه حق ، ولكن يجوز للساحب أن يدفع بعدم سماع دعوى المطالبة بقيمة الشيك بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه إذ اثبت أن مقابل الوفاء كان موجوداً حتى نهاية الميعاد الواجب تقديم الشيك فيه وأن عدم الوفاء لا يرجع الى فعله أو إذا تأخر حامل الشيك في تقديمه للمسحوب عليه الى ما بعد نهاية الميعاد الواجب تقديم الشيك فيه للصرف وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه واستخلاص ما إذا كان تظهير الورقة ناقلًا للملكية من عدمه وتقدير ثبوت سوء النية حامل الشيك والكيد وركن التعدي ووجود التواطؤ بينة والمظهر بقصد الإضرار بالخصم من عدمه وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض المنازعة والاستمرار بإجراءات التنفيذ في الملف 2024 / 1341 تنفيذ شيكات ، تأسيسا على أن تظهير الشيك تظهيراً ناقلا للملكية يترتب عليه انتقال الحق الثابت بالشيك الى المظهر إليه ، ولا يجوز للساحب أن يحتج في مواجهة الحامل حسن النية ، بما كان ممكناً أن يتمسك به من الدفوع وأوجه الدفاع في مواجهة المستفيد طالما كانت حيازة المظهر اليه الشيك بطريق صحيح وبحسن نية وان الثابت من تقرير الخبير الذى تطمئن اليه المحكمة: " ان المستأنف ضدها ( الطاعنة ) لم تقدم أي مستند اصولي صادر من الشركة - المستفيد الأول وهي شركه مصنع الفلاح للخرسانة الجاهزة ذ م م - يفيد تمام سداد قيمه الشيك موضوع النزاع وأن عبء اثبات السداد يقع على عاتقها - وكان البين من الشيك سند التنفيذ أنه قد ورد به عبارة ادفعوا بموجب هذا الشيك لشركة الفلاح للخرسانة الجاهزة، أو لحامله، وأنه دون عليه عبارة ( A/C PAYEE) ) وكان ذلك لا يغير من طبيعة القانونية أو القواعد الصرفية التي يخضع لها إلا في أمر واحد، وهو أنه لا يجوز للبنك المسحوب عليه الوفاء بقيمة الشيك إلا لبنك، فيكون قابلًا للتظهير والتداول كأداة وفاء، وأنه تم تظهيره للمطعون ضده مصحوب بتوقيع للمظهر بعبارة ? pay to the order of invest bank? أي "ادفعوا لأمر بنك الاستثمار"، وكانت تلك العبارة لم تشتمل على عبارة "التحصيل للقيمة" وبالتالي يكون هذا التظهير تظهيرا صحيحا ناقلًا للملكية ، وإذ قدم المطعون ضده شيك التداعي للصرف وارتد لعدم وجود رصيد كافٍ، ومن ثم يحقَ للبنك المطعون ضده مطالبه الطاعنة -المدين الأصلي -الساحب للشيك- بالتنفيذ بقيمة الشيك ولا يجوز للأخيرة التمسك في مواجهته بما كان ممكنًا له أن يتمسك به من الدفوع وأوجه الدفاع في مواجهة المستفيد الأول،-بحسبانه حسن النية -والذي خلت الأوراق من عكس ذلك- إعمالًا لقاعدة "التطهير من الدفوع"، وكان الطاعن لم بقدم الدليل على ان الشيك كان له مقابل وفاء فى تاريخ الاستحقاق ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هو اعرض عن اجابه الطاعن الى دفاعة عدم سماع الدعوى بمضى سنتين على تاريخ استحقاق الشيك ، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 681 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 681 ، 683 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ص. م. ص. م.

مطعون ضده:
م. س. ا. ا.
د. ا. س. ل. ذ. م. م.
ي. م. ع. ن. ا.
د. أ. س. ا.
خ. س. ر. س. ا.
ط. ج. م. ع. ا.
خ. ر. س. ا.
ج. س. ص. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1406 استئناف تجاري بتاريخ 05-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن الطاعن في الطعن الأول ? صالح مصطفي صالح مراد ويج ? أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 3597 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بصحة ونفاذ محضر اجتماع مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 ، وبإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ 17,000,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 30/3/2015 وحتي تمام السداد ، وقال بيانًا لذلك إنه تم الاتفاق بينه وبين المطعون ضدهم على أن يستقيل من عضوية مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى ، وأن يتنازل عن حصته في الشركة المطعون ضدها الثانية مقابل حصوله على مبلغ 17,000,000 درهمًا ، مخصومًا منه مبلغ 4,350,000 درهمًا سبق له الحصول عليه كقرض من المطعون ضدها الأولى في غضون شهر إبريل ليصير المبلغ المستحق له 12,650,000 درهمًا شاملًا جميع مستحقاته عن إنهاء خدمته كموظف بالشركة المطعون ضدها الأولى والتنازل عن جميع القضايا المقامة ضد الشركة المذكورة أو الشركات التابعة لها أمام المحاكم وهيئات التحكيم ، بالإضافة لتواجده مع الشركة المطعون ضدها الثانية في المنازعات القضائية الخاصة بها مع الأخرين لحين الفصل فيها ، وإذ أقامت المطعون ضدها الأولى عليه الدعوى رقم 117 لسنة 2017 مدني كلي بطلب إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ القرض المشار إليه وقضي برفضها ، وصار هذا القضاء نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم 997 لسنة 2017 مدني ، وباتًا برفض الطعن عليه بالتمييز رقم 361 لسنة 2018 مدني فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة لجنة مكونه من خبيرين حسابيين ، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها حكمت بتاريخ 31/7/ 2024 برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1406 لسنة 2024 تجارى ، وبتاريخ 15/10/2024 تجاري قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1257 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 6/3،2025 قضت هذه المحكمة بنقض الحكم وبإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد بهيئة مغايرة ، لإغفال الحكم الرد على دفاع الطاعن الجوهرى الوارد بسبب النعى ، وبعد النقض والإحالة قضت المحكمة بتاريخ 5/5/ 2025 بتعديل الحكم المستأنف بجعله إلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن تؤديا للطاعن مبلغ 10,620,000 درهمًا والفوائد التأخيرية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 30/3/2015 وحتي تمام السداد ، طعن الطاعن في الطعن الأول ? صالح مصطفي صالح مراد ويج ? في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 681 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2/6/2025 طلب فيها نقض الحكم والقضاء له بجميع طلباته ، كما قدم المطعون ضدهم الخامس مذكره طلب فيها رفض الطعن ، وقدم كل من المطعون ضدهما السابع والثامن مذكرة طلب فيها عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة أو رفضه ، كما طعنت الطاعنتان في الطعن الثاني رقم 683 لسنة 2025 تجاري في ذات الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2/6/2025 طلبتا فيها نقض الحكم ، وقدم كل من المطعون ضدهما الخامس والسابع مذكرة طلب فيها عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة أو رفضه ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم. 

أولًا: الطعن رقم 683 لسنة 2025 تجاري.
 وحيث إن حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنتان بالسبب الثاني منهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم أغفل الرد على الدفع المبدى منهما بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 61 لسنة 2015 مركز دبي للتحكيم الدولي والمقامة من المطعون ضده الأول بذات الطلبات موضوع الدعوى الماثلة عليهما والمطعون ضده الرابع، والمقضي فيها بتاريخ 19/4/2017 برفض دعواه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يُشترط لحجية الأمر المقضي أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً، وأن القضاء النهائي لا حجية له إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها، وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي ، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 61 لسنة 2015 مركز دبي للتحكيم الدولي أنها أُقيمت بين المطعون ضده الأول "محتكم" والطاعنتين والمطعون ضده الرابع "محتكم ضدهم" حول اتفاقية شراء أسهم وملحقها ما بين المطعون ضده الأول والطاعنة الأولى، واتفاقية شراء أسهم ما بين المطعون ضده الأول والطاعنة الثانية، وطلب فيها المطعون ضده الأول التعويض بمبلغ يساوي القيمة السوقية العادلة لأسهمه، وأنه قُضي في تلك الدعوى برفض طلبات المطعون ضده الأول وبرفض اختصاص هيئة التحكيم بالنسبة للطاعنة الثانية والمطعون ضده الرابع، ولم تتعرض المحكمة في تلك الدعوى إلى صحة ونفاذ محضر اجتماع أعضاء مجلس الإدارة الثالث لعام 2015 الخاص بشركة دريك أند سكل انترناشيونال -المطعون ضدها الأولى- والمنعقد بتاريخ ?? مارس ????، أو مدى التزام المطعون ضدهم بمبلغ ?????????? درهم استناداً إلى ذلك المحضر، كما ولم يُثر نزاع أمامها بشأن مدى استحقاق المطعون ضده الأول لباقي ثمن بيع أسهمه محل اتفاقية الأسهم التي باعها للطاعنة الثانية، ومن ثم فإن حكم التحكيم سالف البيان لا يحول دون رفع المطعون ضده الأول الدعوى الماثلة بطلب صحة ونفاذ محضر الاجتماع سالف البيان أو طلب إلزام المطعون ضدهم بذلك المبلغ استنادًا للمحضر المشار إليه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعرض لهذا الدفع فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الثاني على غير أساس. 
وحيث إن ما تنعاه الطاعنتان بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقولان إن الطاعنة الأولى تمسكت بالدفع بعدم قبول الدعوى عليها لرفعها على غير ذي ضفة وإذ أعرض الحكم عن هذا الدفع وألزمها والطاعنة الثانية بالمبلغ المقضي به بالتضامن فيما بينهما به رغم أن اتفاقية البيع تمت بين المطعون ضده الأول والطاعنة الثانية فقط، وأنها مجرد شريك فقط في علاقة بيع الحصص التي نشأت بين سالفي الذكر وحدهما، وأن لكل من الشركتين الطاعنتين شخصيتها المستقلة عن الأخرى ، وإقرار المطعون ضده الأول في البند الثاني من اتفاقية بيع الحصص في شركة جلف تكنكال كونستراكشن وملحق تأسيسها الموثق أمام كاتب العدل بالمحرر رقم 74045،1،2011 في تاريخ 26/5/2011 باستلامه كامل ثمن الحصص المباعة في الشركة المذكورة فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن ما تنعاه الطاعنتان بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم أقام قضاءه بإلزامهما بان تؤديا للمطعون ضده الأول المبلغ المقضي به على ما انتهي إليه تقرير لجنة الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة رغم أن اللجنة انتهت في تقريرها إلى ثلاثة أراء ولم تجزم برأي قاطع والتفت عن مستندات حاسمة في الدعوى ولم تناقشها ومنها حكم التحكيم رقم 61 لسنة 2015 مركز دبي للتحكيم التجاري الدولي الحائز للحجية المانعة من نظر الدعوى، و انتفاء صلة الطاعنة الأولى باتفاقية البيع سند الدعوى المبرمة بين الطاعنة الثانية والمطعون ضده الأول وحدهما، وحال أن الرأيين الثاني والثالث للجنة الخبرة لا يصح الاستناد إليهما لاعتمادها فيهما على محضر اجتماع مجلس إدارة منكور منهما، وخلو الأوراق من أي قرار صادر من الجمعية العمومية باعتماد أي قرار لمجلس الإدارة في هذا الشأن، وتناقض لجنة الخبرة في تقريرها إذ أوردت فيه أن ما ورد بمحضر الاجتماع هو مجرد مناقشة داخلية بين أعضاء مجلس الإدارة ولم يتم فيه إقرار أي أمر، ثم عادت و خلصت إلى أراء اعتمدت فيها على هذا المحضر وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب الشأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة التمييز، طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة ، وإن المقرر أيضًا أن الإقرار هو اعتراف الشخص لحق عليه لآخر في صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين، بقصد إعفاء الدائن من عبء إثبات هذا الحق، وأن المرء مُلزم بإقراره، وأن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود بما مؤداه أن الإقرار حجة قاطعة على المقر، ويعد واقعة مادية تنطوي على تصرف قانون ي ، وإن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ ببعض ما جاء به وإطراح بعضه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي توصل إليها الخبير، وهي غير مُلزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة التقرير، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى أن التكييف القانوني السليم لطلبات المطعون ضده الأول ? صالح مصطفي صالح مراد ويج ? هي إلزام المطعون ضدهم بمبلغ 17.000.000 درهم والذي يمثل ثمن الأسهم التي يملكها في شركة جلف تكنيكال كونستركشن (ش.ذ.م.م) بواقع 5,000 حصة من أصل 50,000 حصة من حصص رأس مالها بنسبة 10% بقيمة مقدارها 10,620,000 درهم، والتي اشترتها منه 26/5/2011 الطاعنة الثانية والمملوكة للطاعنة الأولى بموجب اتفاقية بيع حصص وملحق عقد تأسيس مصدق من قِبل الكاتب العدل برقم 4045/1/2011 في تاريخ 26/5/2011 ، أقام قضاءه بإلزام الطاعنتان - دون تضامن بينهما - بأن تؤديا للمطعون ضده الأول مبلغ 10,620,000 درهمًا والفوائد التأخيرية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق في 30/3/2015 وحتي تمام السداد على ما على ما استخلصه من أوراق الدعوى و تقرير لجنة الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة من أن المطعون ضدها الأولى بوصفها مالكة المطعون ضدها الثانية أقرت في صحيفة الدعوى رقم 139 لسنة 2020 مدني كلي المقامة منها على المطعون ضده الاول وآخر أنها اشترت الحصص المشار اليها في شركة جلف تكنيكال كونستركشن مقابل مبلغ 16,000,000 درهماً، وأن الثابت من تقرير الخبرة المقدم في القضية رقم 4 لسنة 2018 حصر تحقيق أموال عامة أن الطاعنة الأولى بصفتها مالكة الطاعنة الثانية قد استحوذت على تلك الحصص في الشركة المشار إليها بذات الثمن بموجب قرار من مجلس إدارتها، و إنه تقاضى من قيمة بيع حصصه في الشركة سالفة البيان مبلغ 5,380,000 درهم بموجب تحويل بنكي، وإن الطاعنتين لم يتقدما دليلًا على الوفاء بباقي قيمة الحصص إليه، ولم يثبُت أنه حصل على مقابل عيني للمتبقي من الثمن في صورة حصص في الشركة المطعون ضدها الأولى بنسبة 9.3%، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويتضمن قضاءً ضمنيًا بتوافر صفة الطاعنة الأولى ، والرد الضمنى المسقط لما يخالفه ، ولا يتناقض مع أن لكل من الطاعنتين شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة فإن النعى عليه في هذا الخصوص بأسباب الطعن من الثالث للخامس لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. حيث إن ما تنعاه الطاعنتان بالوجه الثاني من السبب الأول منهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم لم يقض بعدم سماع الدعوى إعمالًا لنص المادة 95 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 المعدل رغم توافر شروطه، وأحقيتهما في التمسك به لأول مرة أمام محكمة التمييز بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان هو دفع غير متعلق بالنظام العام ولا يجوز أن تعرض له محكمة الموضوع من تلقاء نفسها لتعلقه بمصلحة الخصوم، ويتعين على صاحب الشأن التمسك به أمامها ولا يجوز له الدفع به لأول مرة أمام محكمة التمييز، لما كان ذلك، وكانت الطاعنتان لم يسبق لهما التمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم سماع الدعوى، ومن ثم فإن تمسكهما به لأول مرة أمام محكمة التمييز يكون سببًا جديدًا غير مقبول. 
وحيث إن ما تنعاه الطاعنتان بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقولان إن الشركة الطاعنة الأولى تم افتتاح إجراءات إعادة هيكلتها بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 3052 لسنة 2021 استئناف تجاري، والذي قضى في منطوقه بتعيين أمين إجراءات ووقف جميع الاجراءات القضائية ضدها والشركات التابعة لها، بما كان يتعين معه على المطعون ضده الأول أن يرفع دعواه المتعلقة بمطالبة سابقة على صدور القرار بافتتاح إجراءات إعادة الهيكلة في نوفمبر 2023 إلى أمين الإجراءات، إلا أن الحكم لم يلتفت لذلك وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني سليم لا يعيب الحكم الالتفات عنه ، لما كان ذلك ، وكان مُفاد المادة 89 من القانون رقم 51 لسنة 2023 بإصدار قانون التنظيم المالي والإفلاس ، هو استمرار المدين بعد صدور قرار افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة في إدارة أمواله وأعماله تحت إشراف أمين الإجراءات وله القيام بجميع التصرفات اللازمة لنشاطه التجاري ما لم تقرر محكمة الإفلاس خلاف ذلك، وإذ خلت الأوراق مما يفيد صدور قرار من محكمة الإفلاس بغل يد الطاعنة الأولى أو مجلس إدارتها عن إدارة أموالها ، أو نقل صلاحيات الأخير إلى أمين إجراءات إعادة الهيكلة، وهو ما مؤداه تمثيل مجلس الإدارة لها في التقاضي، وكان البين من الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي صدور حكم من محكمة التمييز بتاريخ 22/5/2025 في الطعن رقم 101 لسنة 2025 يفيد صحة تمثيل مجلس إدارة الطاعنة لها أمام القضاء ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو أعرض عن الدفاع الوارد بوجه النعى ولم يعرض له طالما أنه لا يستند إلى أساس قانوني صحيح ، وما دام أنه لم يقترن به دليل يثبته ، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون عير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانيًا: الطعن رقم 681 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض القضاء له بطلب التعويض عن الاستقالة من مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى بمبلغ 6,380,000 درهمًا على سند من أنها أنكرت محضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ 30/3/2015 المثبت به هذا المبلغ رغم أنه سبق للمطعون ضدهم مناقشة هذا المحرر في مذكرتهم الجوابية المقدمة أمام محكمة الاستئناف ولم يطعنوا عليه بالتزوير ، كما استند إليه الحكم الابتدائي والحكم المنقوض ، فضلًا عن أنه صار محرر رسميًا بتسجيله على الموقع الإلكتروني للبورصة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك إنه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه إلى أنه قد خلص فيها إلى أن التكييف القانوني لطلبات الطاعن هي إلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له مبلغ 17,000,000 درهمًا، وكان الطاعن قد طلب في صحيفة الدعوى إلزام المطعون ضدهم بهذا المبلغ، وأنه يشمل مستحقاته عن استقالته من عملة بالشركة المطعون ضدها الأولى دون تخصيص تلك المستحقات بمبلغ محدد، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه يكون قد تضمن قضاءً ضمنيا في هذا الأمر ويكون النعى عليه في هذا الخصوص غير صحيح. 
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض القضاء له بطلباته في مواجهة المطعون ضدهم من الثالث وحتى الثامن على سند من انتفاع صفتهم في الدعوى رغم أنهم رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ووقعوا عليه بالموافقة على محضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ 30/3/2015 سند الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعى مردود، ذلك عن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقًا لنص المادة 655 من قانون المعاملات المدنية أن الشركة سواء - كانت مدنية أو تجارية - تعتبر شخصًا اعتباريًا بمجرد تكوينها ويترتب على ذلك أن يكون لها ذمة مالية مستقلة عن الذمم المالية للشركاء فيها ما بقيت لها الشخصية المعنوية، وتكون أموالها ضمانًا لدائنيها، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعَى عليه حينما يكون هو المسئول أصالةً أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، وبما مفاده أن توافر صفة المدعي عليه في الدعوي لا يؤدي حتماً إلي ثبوت الحق المطالب به في مواجهته ، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهم من الثالث حتى الثامن على سند من بالتضامن مع المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن يؤدوا له مبلغ 17,000,000 درهمًا على سند من أن ضدهما الاولي والثانية هما من اشتريا حصص الطاعن في شركة جلف تكنيكال كونستركشن وأن لهما شخصيتهما المعنوية المستقلة عن شخصية مجلس إدارتيهما وعن المساهمين فيهما، ولهما ذمة مالية مستقلة، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث عن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض طلبه صحة ونفاذ محضر اجتماع الجمعية العمومية لمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 والمذيل بتوقيع أعضائه دون إبداء أسباب وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
 وحيث أن هذا النعى في أساسه سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت الصورة الضوئية للمحرر العرفي لا حجية لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إن كان موجودا، فإن لم يكن موجودا وجحد الخصم صراحة تلك الصورة فإنه لا يكون لها حجية في الإثبات، غير أنه إذا ثبت أن أصل صورة المحرر العرفي موجود في حيازة الخصم المحتج بها عليه أو في حيازة من ينوب عنه فإنه لا يُقبل من هذا الخصم جحد هذه الصورة وتعتبر الصورة في هذه الحالة في مقام الأصل ما لم يثبت الخصم أنها غير مطابقة للأصل، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 في حوزة المطعون ضدها الأولى ومن ثم فإنه لا يقبل منها جحد صورته المقدمة من الطاعن ، وتقوم هذه الصورة مقام الأصل طالما أنه لم يثبت عدم مطابقتها له وتكون لها حجيتها في الإثبات ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الطاعن صحة ونفاذ محضر اجتماع الجمعية العمومية لمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 على سند من جحد صورته الضوئية المقدمة منه رغم أنها ليست في حيازته و في حوزة المطعون ضدها الأولى فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا الخصوص نقضًا جزئيًا. 
وحيث إنه وعن موضوع الاستئناف رقم 1406 لسنة 2024 تجاري في خصوص شقه المنقوض، وعن طلب المستأنف القضاء بصحة ونفاذ محضر اجتماع الجمعية العمومية لمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 فإنه ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى صحة ونفاذ المحرر هى دعوى موضوعية تمتد فيها سلطة المحكمة إلى بحث موضـوع المحرر وصحته والتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاده ونفاذه، كما يتسع نطاقها لبحث كافة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود المحرر أو انعدامه أو صحته أو بطلانه، وكانت المحكمة قد انتهت وعلى نحو ما سلف بيانه إلى أن محضر اجتماع مجلس إدارة الشركة المستأنف ضدها الأولى المؤرخ 30/3/2015 موجود في حوزتها ، وأن صورته المقدمة من الطاعن تقوم مقام الأصل وتكون لها ذات الحجية طالما لم يثبت العكس ، وإذ لم تثبت المستأنف ضدها المذكورة عدم صحته ، فإن المحكمة تقضي بصحته ونفاذه وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. 
وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 681 سبق له الطعن بالطعن رقم 1257 لسنة 2024 تجاري ومن ثم لا يستوفي منه رسم أو تأمين في الطعن الماثل عملًا بالمادة رقم33 من القانون 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية لمحاكم دبي، وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 7 لسنة 2023 . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولًا: برفض الطعن رقم 683 لسنة 2025 تجاري وألزمت الطاعنتين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضدهما الخامس والسابع وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيًا: في الطعن رقم 681 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضي به من تأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب صحة ونفاذ محضر الاجتماع المؤرخ 30/3/2015، وألزمت المطعون ضدهما الأولى والثانية نصف المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة نصف مبلغ التأمين ، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1406 لسنة 2024 تجاري في شقه المنقوض بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب صحة ونفاذ محضر الاجتماع المؤرخ 30/3/2015 وبصحته ونفاذه وألزمت المستأنف ضدهما الأولى والثانية نصف المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة وبمصادرة نصف مبلغ التأمين.

الطعن 680 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 680 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. ر. أ.

مطعون ضده:
ب. ص. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2015/1133 استئناف تجاري بتاريخ 15-06-2016
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من ا لحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعن وشركة كومبكت للأعمال المتكاملة -غير مختصمة في الطعن ? الدعوى رقم 1700 لسنة 1014تجاري كلي ? بعد إحالة النزاع من مركز التسوية الودية للمنازعات -بطلب الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن بإن يؤديا اليه مبلغ 16-203 -848-2 درهماً والفائدة الاتفاقية بواقع 14%من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 25/6/2014 وحتى تمام السداد، وذلك على سند من القول حاصله أنه منح الشركة سالفة البيان تسهيلات مصرفية في حدود مبلغ 000 -850-2 درهماً بكفالة مديرها الطاعن وقد ترصد في ذمة الشركة عن هذه التسهيلات المبلغ المطالب به امتنعت الأخيرة عن سداده ومن ثم كانت دعواه ، ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29/6/2015-بمثابة الحضوري _ بإلزام الطاعن والشركة سالفة بأن يؤديا للبنك المطعون ضده مبلغ 94-358-241-2 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9%من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، أستأنف البنك المطعون ضده هذا القضاء بالاستئناف رقم 1133لسنة 2015تجاري ، أعادت المحكمة الدعوى الي الخبير وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 15/6/2016 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن المبلغ المقضي به وإلزام الشركة المشار اليها والطاعن بأن يؤديا للبنك المطعون ضده مبلغ 69-875-561-2 درهماً والتأييد فيما عدا ذلك ، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 1/6/2025 بطلب نقضه ،ولم يستعمل المطعون ضده حقه في الرد في الميعاد القانوني، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا وفقًا لأحكام القانون ، وأن من المقرر أيضا أن اعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلانا له بهذا الحكم سواء تم اعلانه بمعرفه الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بيانا لما قضى به الحكم عليه ، ومن المقرر كذلك ان مفاد ما تقضى به المادة 152/ 1،4 من قانون الإجراءات المدنية أن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره اذا كان حضوريا ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه إذا كان بمثابة الحضوري ما لم ينص القانون على غير ذلك ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وكان البين من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن والدعاوى المرتبطة به وملف التنفيذ رقم 2132 لسنة 2016 تجاري أن الطاعن تم إعلانه بالسند التنفيذي بتاريخ 18-10-2016 بطريق النشر بجريدة الفجر ? العدد رقم (11845) بعد ورود التحري من إدارة الجنسية والإقامة بأن الطاعن خارج البلاد ومن ثم فلا محل لما اعتصم به الطاعن بأنه لم يتم إعلانه على هاتفه المتحرك وبريده الإلكتروني طالما ثبت من التحريات أنه خارج البلاد، كما لا يجديه أن الإعلان بالنشر تم في جريدة باللغة العربية حال كونه "اجنبي "إيراني الجنسية لا يجيد التحدث باللغة العربية مما كان يتعين النشر في جريدة تصدر باللغة الإنجليزية إذ أن الثابت أن الدعوى أقيمت في ظل القانون رقم 11 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 2014 والذى جعل النشر في جريدة تصدر باللغة الإنجليزية جوازي للمحكمة إذا كان هناك مقتضى لذلك ولا يترتب على مخالفته البطلان ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن اعلن بالسند التنفيذي بتاريخ 18/10/2016 بالنشر في جريدة الفجر بعد أن أفادت التحريات أنه خارج البلاد من تاريخ 14/7/2011وأقام طعنة بتاريخ 1/6/ 2025أي بعد الميعاد القانوني مما تقضى معه المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 679 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 679 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ر. ت. م.

مطعون ضده:
س. ج. ب. ش. ل. ج.
ر. ج. س.
ج. ب. ش.
أ. ك. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/197 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الرابع الدعوى رقم 2766 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -حسبما انتهت إليه طلباتها الختامية- أولًا: بعدم نفاذ التصرفات الصادرة من المطعون ضده الرابع والمتمثلة في توقيع اتفاقية شراء الأصول المؤرخة 14-3-2022 وموضوعها التنازل عن منشأة التخزين الطرفية الواقعة في قطعة الأرض رقم 109ب، القطعة "أ"، أ-10، 1أ-11، 1أ-1، منطقة السودة بإمارة الفجيرة لصالح الشركة الطاعنة وإلزام الأخيرة بتسليمها إليها خالية من الشواغل، وببطلان كافة الاتفاقيات المترتبة عليها والمتمثلة في (اتفاقية إحلال وتعديل بخصوص إيجار أرض في منطقة السودة بإمارة الفجيرة المؤرخة 6-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص خدمات الاستجابة للطوارئ المؤرخة 6-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية امتياز المستخدمين العاديين لهياكل الأنابيب (2) المؤرخة 26-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية مرافق ميناء الفجيرة المؤرخة 26-7-2022) مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار . ثانيًا: ببطلان اتفاقية شراء الأصول المؤرخة 14-3-2022 بطلانًا مطلقًا متعلقًا بالنظام العام وموضوعها التنازل الصادر من المطعون ضده الرابع عن منشأة التخزين الطرفية الواقعة في قطعة الأرض رقم 109ب، القطعة "أ"، أ-10، 1أ-11، 1أ-1، منطقة السودة بإمارة الفجيرة لصالح الشركة الطاعنة وإلزام الأخيرة بتسليمها إليها خالية من الشواغل، وببطلان كافة الاتفاقيات المترتبة عليها والمتمثلة في (اتفاقية إحلال وتعديل بخصوص إيجار أرض في منطقة السودة بإمارة الفجيرة المؤرخة 6-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص خدمات الاستجابة للطوارئ المؤرخة 6-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية امتياز المستخدمين العاديين لهياكل الأنابيب (2) المؤرخة 26-7-2022، واتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية مرافق ميناء الفجيرة المؤرخة 26-7-2022) مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثًا: بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليها مبلغ 100.000.000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفائدة بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وذلك تأسيسا على إنها تمارس نشاط تصنيع وتجارة المنتجات البترولية وتأجير خزانات النفط والمنتجات البتروكيماوية، وعَيَّنَت المطعون ضده الرابع مديرًا للعمليات بها بهدف المساعدة في إعادة هيكلتها والشركات التابعة لها، وقد أبرم الأخير مع الشركة الطاعنة عقد البيع الباطل الذي بموجبه باع لها مبنى محطة الفجيرة وملحقاته ومشتملاته وما عليه من منشآت والكائن في قطعة الأرض رقم 109ب، القطعة "أ"، أ-10، 1أ-11، 1أ-1، السودة، الفجيرة) وذلك بنية الإضرار بها والحصول على منفعة لنفسه من إبرام ذلك العقد، وبتاريخ 14-3-2022 أبرم مع الشركة الطاعنة اتفاقية بموجبها باع لها الآلات والماكينات والمباني والمعدات والمركبات الآلية لأعمال المحطة، وتضمن البيع التنازل عن عقد الإيجار المبرم فيما بينها وبنك الفجيرة الوطني بتاريخ 25-9-2007 بشأن الأرض المقام عليها المحطة المملوكة لها بالإضافة إلى التنازل عن العقود التشغيلية والمعدات المكتبية وأنظمة الكومبيوتر وجميع الممتلكات والأصول الأُخرى التي تمتلكها والمستخدمة في أعمال المحطة، وبتاريخ 6-7-2022 أبرم مع الشركة الطاعنة اتفاقية إحلال وتعديل بخصوص اتفاقية إيجار الأرض الكائنة في منطقة السودة بإمارة الفجيرة بموجبها تنازل عن الاتفاقية الأخيرة المؤرخة 3-9-2007 والمحررة فيما بينها ومنطقة الفجيرة للصناعة البترولية لاستئجار موقع المصنع الكائن في منطقة السودة بإمارة الفجيرة، وبذات التاريخ سالف البيان أبرم مع الشركة الطاعنة اتفاقية إحلال وتنازل وتعديل بخصوص اتفاقية خدمات الاستجابة للطوارئ بموجبها تنازل عن الاتفاقية الأخيرة المؤرخة 22-4-2022 والمحررة فيما بينها ومنطقة الفجيرة للصناعة البترولية، وبتاريخ 26-7-2022 أبرم مع الشركة الطاعنة اتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية امتياز المستخدمين العاديين لهياكل الأنابيب (2) بموجبها تنازل عن الاتفاقية الأخيرة المؤرخة 24-3-2016 المحررة فيما بينها وميناء الفجيرة، وبذات التاريخ سالف البيان أبرم مع الشركة الطاعنة اتفاقية إحلال بخصوص اتفاقية مرافق الميناء بموجبها تنازل عن الاتفاقية الأخيرة المؤرخة 13-7-2008 والمحررة فيما بينها وميناء الفجيرة، وقد وقع العقد والاتفاقيات المشار إليها دون توكيل أو تفويض منها، كما أبرم عدة اتفاقيات حساب ضمان مع عدة بنوك في الدولة ومع وكيل الضمان زاعمًا بأنه وكيل عنها دون سند أو دليل وبموجبها وزع أموال حصيلة البيع لصالح البنوك واستولى على جزء منها لنفسه دون وجه حق، ولما كانت تلك التصرفات التي قام بها المطعون ضده الرابع هي تصرفات باطلة بطلانًا مطلقًا لا تلحقها الإجازة لأنها صادرة ممن ليس له صفة في تمثيلها فضلًا عن توافر الغش والتواطؤ بينه والشركة الطاعنة للاستيلاء على المحطة المملوكة لها ووجود غبن فاحش في قيمة المبيع، وقد أصابها أضرارًا مادية ومعنوية تقدرها بالمبلغ المطالب به، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. تدخل المطعون ضدهما الثاني والثالث انضماميًا للمطعون ضدها الأولى في طلباتها بصفتهما مديريها ومن مالكي الأسهم في رأسمالها. دفعت الطاعنة أصليًا: بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، واحتياطيًا: بعدم اختصاص محاكم إمارة دبي ولائيًا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحاكم إمارة الفجيرة. وبتاريخ 19-12-2024 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم.استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأُول هذا الحكم بالاستئناف رقم 197 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-4-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبقبولها وبإعادة القضية للمحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 30-05-2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهم عدا الرابع مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ،واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث انه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ذلك إنها تمسكت في دفاعها الاحتياطي أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمحاكم إمارة الفجيرة، تأسيسًا على أن موطنها وموطن الشركة المطعون ضدها الأولى يقعان بإمارة الفجيرة ورخصتيهما صادرتان منها وأن جميع الاتفاقيات محل التداعي أُبرمت ونُفذت في إمارة الفجيرة وترتبط بأصول ومنشآت بترولية موجودة بذات الإمارة وبعضها مبرم مع جهات حكومية بالإمارة ذاتها، وأنه لا يقدح في ذلك اختصام الشركة المطعون ضدها الأولى في دعواها للمطعون ضده الرابع وتذرعها بإقامته في إمارة دبي وعمله لدى شركة (جي بي سي أر أوه كونسالتنسي) والتي يقع موطنها بإمارة دبي ذلك أن الثابت من شهادة التحركات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بتاريخ 20-7-2024 المرفقة بملف الدعوى أن المطعون ضده الرابع غادر الدولة بتاريخ 22-2-2024 نهائيًا وتم إغلاق ملف الإقامة الخاص به بعد أن انتهى سند إقامته للعمل لدى الشركة المذكورة بتاريخ 23-12-2023 وكان ذلك قبل إقامة الدعوى المطروحة، كما أنه بإنزال نص المادتين 20، 42 من قانون الإجراءات المدنية على واقعة الدعوى فإن الاختصاص بنظرها ينعقد لمحاكم إمارة الفجيرة باعتبار أن المطعون ضده الرابع خصم غير حقيقي في الدعوى وليس له محل إقامة في إمارة دبي فينعقد الاختصاص بنظر الدعوى للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المطعون ضدها الأولى -المدعية- وهي محاكم إمارة الفجيرة وبما لا محل معه للقول بأن آخر موطن للمطعون ضده الرابع كان بإمارة دبي بما يضفي الاختصاص على محاكم إمارة دبي بنظر الدعوى إذ لم يعتمد قانون الإجراءات المدنية آخر موطن للمدعى عليه كمعيار لتحديد المحكمة المختصة، إلا أن الحكم أغفل ذلك الدفع -إيرادًا وردًا- رغم جوهريته وتعلقه بالنظام العام بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن عليه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. وأن مُفاد المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى قبل الحكم المنهي للخصومة كلها فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى. وأنه يشترط لجواز الطعن في الأحكام الصادرة بالاختصاص على استقلال ثبوت انتفاء ولاية المحكمة بالحكم في الدعوى كأن تنتزع المحكمة ولاية جهة قضائية أخرى أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المقررة قانونًا، وهو ما لا يتأتى الوقوف عليه إلا إذا تصدت المحكمة للدفع بعدم الاختصاص وقضت برفضه وباختصاصها بنظر الدعوى أو قضت ضمنيًا باختصاصها ولم يكن لها ولاية الحكم في الدعوى، بحيث إذا تخلف هذا الشرط فإن الطعن في هذه الأحكام يكون غير جائز. ومن المقرر أن مسألة الاختصاص الولائي هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على المحكمة التي يتعين عليها أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم، مما مفاده أن الترتيب الطبيعي للفصل في الدعوى هو الفصل في الاختصاص ثم الفصل في الموضوع فالنصوص القانونية المنظمة للاختصاص بنظر النزاع سابقة في تطبيقها على النصوص القانونية الواجبة التطبيق على موضوعه، وأن من المقرر وفقًا لما تقضى به المادة 104 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبى يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حدة، مما مقتضاه ولازمه أن على جميع المحاكم في الدولة كل في حدود نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفها إيجابًا أو سلبًا فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الاختصاص يعد من النظام العام وعلى المحاكم أن تعرض لـه من تلقاء نفسها وصولًا إلى اختصاصها أو عدم اختصاصها بالفصل في النزاع المعروض عليها ومن المقرر وفقًا لنص المادة 33/4،1 من قانون الإجراءات المدنية أن القاعدة الأساسية في الاختصاص المحلي للمحاكم هي أن يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم ومن المقرر وفقاً لنصوص المواد (20، 21، 24، 33) من قانون الإجراءات المدنية المعدل أن تسري على قواعد الاختصاص وجميع المسائل الإجرائية وفق قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات على أن تسري أحكام هذا القانون على جميع القضايا المدنية والتجارية والأحوال الشخصية التي ترفع أمام محاكم الدولة ، وأنه فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار في الخارج تختص المحاكم بنظر الدعاوى التي ترفع على المواطن والدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في الدولة على أن تختص المحاكم بنظر الدعوى على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الدولة في حالة ما إذا كان له في الدولة موطن مختار أو كانت الدعوى متعلقة بالتزام أبرم أو نفذ أو كان مشروطا تنفيذه في الدولة ويقع باطلا كل اتفاق يخالف ذلك ومن المقرر هدياً بنص المادتين 20 و 33 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 بأن المحاكم تختص بنظر الدعوى على الأجنبي الذي ليس لـه موطن أو محل إقامة في الدولة إذا كان له موطن مختار في الدولة أو كانت الدعوى متعلقة بأموال في الدولة أو بالتزام أبرم أو نفذ أو كان مشروطاً بتنفيذه في الدولة أو بواقعة حدثت فيها ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا وفقاً للمادة (33) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 سالفي الذكر ، أن يكون الإختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الإختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله ، وفي المواد التجارية يكون الإختصاص للمحكمة التي تم الإتفاق في دائرتها أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الإتفاق في دائرتها وأن المقرر وفق ما تقضى به المادتان 92 ، 93 من قانون المعاملات المدنية أن الشركات المدنية أو التجارية تعتبر من الأشخاص الإعتباريين ويكون للشخص الإعتبارى موطن مستقل وهو المكان الذى يوجد فيه داخل الدولة مركز إدارته ومن المقرر كذلك أن الاختصاص الولائي للمحاكم من النظام العام وأنه كما لا يجوز لمحاكم دبي أن تتخلي عن اختصاصها بنظر الدعوى متي توافرت احدي حالات اختصاصها فانه لا يجوز لها أن تخلق اختصاصا لم يكن لها ، وأن العبرة في انعقاد الاختصاص هو بقيام موجبه في القانون ، وأن المشرع عالج في فصول ثلاثة في الباب الأول من قانون الإجراءات المدنية اختصاصات المحاكم ووضع القواعد المنظمة لأنواع الاختصاص علي اختلافها من اختصاص دولي ونوعي ومحلي وجعل المعيار كأصل في تحديد الاختصاص بموطن المدعي عليه ولم يتخذ من محل إقامة المدعي أو موطنه المختار معيارا لتعيين اختصاص المحاكم الا في حالة محددة نصت عليها المادة 42 من قانون الإجراءات المدنية هي عندما لا يكون للمدعي عليه موطن أو محل إقامة في الدولة ولم تتحقق أي حالة من حالات انعقاد الاختصاص للمحاكم ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الرابع بطلب الحكم بعدم نفاذ اتفاقية شراء الأصول المؤرخة 14-3-2022 في حقها وبطلانها بطلانًا مطلقًا وبطلان كافة الاتفاقيات المترتبة عليها، وإلزامهما بأداء التعويض المطالب به على نحو ما سلف، وكان موطن الشركة المطعون ضدها الأولى على نحو ما هو ثابت برخصتها التجارية رقم (2134) الصادرة عن حكومة الفجيرة - هيئة المنطقة الحرة الفجيرة هو (ص.ب 50001 المنطقة الحرة - الفجيرة)، وكان موطن الشركة الطاعنة على نحو ما هو ثابت برخصتها التجارية رقم (4233) الصادرة عن حكومة الفجيرة - هيئة المنطقة الحرة الفجيرة هو (ص.ب. 51107 المنطقة الحرة - الفجيرة)، وكان المطعون ضده الرابع أجنبيًا (أسترالي الجنسية) وليس له موطن أو محل إقامة في الدولة وفقًا للثابت بالشهادة الصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية المؤرخة 20-7-2024 والمرفقة بملف الدعوى من أنه غادر البلاد بتاريخ 1-8-2023 ولم يعد إليها وتم إلغاء ملف إقامته بالدولة نهائيًا بتاريخ 22-2-2024 -وهو تاريخ سابق على تاريخ إقامة الدعوى المطروحة- ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى المطروحة ينعقد لمحاكم إمارة الفجيرة باعتبار أن موطن الشركة الطاعنة -المدعى عليها الأولى- كائن بتلك الإمارة، كما أن المطعون ضده الرابع -المدعى عليه الثاني- أجنبي ليس له موطن أو محل إقامة بالدولة إلا أن الدعوى متعلقة بالتزام متعلق به بشأن الاتفاقيات محل التداعي تم تنفيذه في الدولة بالإمارة المذكورة، ولا يقدح في ذلك إمكانية القول بأن المطعون ضده الرابع ليس طرفًا في ذلك الالتزام باعتباره ممثلًا عن الشركة المطعون ضدها الأولى -والتي تنازع في ذلك- إذ الاختصاص في تلك الحالة يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي -الشركة المطعون ضدها الأولى- والكائن بإمارة الفجيرة، فضلًا عن أنه في المواد التجارية يكون الاختصاص للمحكمة التي تم الاتفاق في دائرتها أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وهو الواقع الحاصل في الدعوى، الأمر الذي يتضح منه عدم توافر أي معيار من المعايير التي من شأنها أن ينعقد الاختصاص لمحاكم دبي بنظر الدعوى المطروحة وانعقاد الاختصاص لمحاكم إمارة الفجيرة على نحو ما سلف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى الحكم الابتدائي تأسيسًا على بطلان شرط التحكيم الوارد في اتفاقية شراء الأصول محل التداعي وأعاد الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاصها بنظرها رغم أن الفصل في ذلك الدفع -وأيًا كان وجه الرأي فيه- يأتي في المرحلة التالية على تحقق المحكمة المرفوع أمامها الدعوى من اختصاصها الولائي والنوعي والمحلي بنظرها، وهو ما لم يفطن إليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه . 
وحيث انه ولما تقدم يكون الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن موضوع الاستئناف صالحا للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر الدعوى . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:- بنقض الحكم المطعون فيه وبالزام المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة . 
وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى ولائيا والزام المدعيين ب(10%) من الرسم واعادة الباقي اليهم. والزام المستأنفين ب (10%) من المصاريف واعادة الباقي اليهم ومبلغ الف درهم اتعاب المحاماة للمستأنف ضدها الأولى مع مصادرة مبلغ التامين .

الطعن 580 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 580 ، 678 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. س. ل. ش.

مطعون ضده:
ش. ج. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2088 استئناف تجاري بتاريخ 05-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه والمرافعة وبعد المداولة 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
و حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين- تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول "شركة جمعة الماجد ذ.م.م "أقامت على المطعون ضدها "شركة ايماجتيك سولوشنس للتجارة ش.ذ.م.م"فيه الدعوى رقم 5470 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أصليًا بإلزام المطعون ضدها بعدم التعدي والتعرض لها في السلع والمنتجات موضوع اتفاقية الوكالة الحصرية العائدة لها داخل الدولة محل الوكالة التجارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد برقم 5028. وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 6,441,166 درهمًا على سبيل التعويض المادي والمعنوي، بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. واحتياطيًا ندب لجنة من الخبراء لبحث عناصر الدعوى . وبيانًا لذلك قالت إنه بموجب اتفاقية وكالة حصرية لبيع وتقديم الخدمات لمنتجات "كونيكا مينولتا" في الفترة من 1 أبريل وحتى 31 مارس من كل عام موقعة بينها وبين "كونيكا مينولتا بزنس سوليوشونز ميدل إيست" تم قيد الوكالة التجارية الحصرية لها لدى وزارة الاقتصاد برقم 5028 بتاريخ 16-4-1995، وأنه تم تجديد هذه الوكالة حتى 15 أبريل 2024، مما ترتب لها كافة حقوق الوكالة الحصرية على المنتجات المسجلة بالوكالة التجارية الحصرية، إلا أنها فوجئت بقيام المطعون ضدها ببيع المنتجات محل الوكالة التجارية الحصرية لها بطريقة غير قانونية دون علمها أو موافقتها، وأنه بتاريخ 14 ديسمبر 2022 قامت إدارة الرقابة التجارية في وزارة الاقتصاد بعمل تفتيش على مستودعات الشركة المطعون ضدها وحررت محضر بضبط عدد 1733 كرتونة من منتجات "كونيكا مينولتا" لديها، وأنها على الرغم من ذلك استمرت في التعدي على العلامة التجارية الخاصة بها، مما ألحق بها أضرار مادية بمبلغ 589,500 درهم قيمة الربح الفائت عن البضاعة التي تم ضبطها في مستودعات المطعون ضدها، بالإضافة إلى مبلغ 3,851,666 درهمًا كتعويض مادي عن الربح الفائت بسبب الانخفاض في حجم مبيعاتها للمنتجات محل الوكالة التجارية الحصرية والتي اعتدت عليها المطعون ضدها في الفترة من 2021 وحتى أغسطس 2023، ومبلغ 2,000,000 درهم كتعويض معنوي عن إساءة استخدام الوكالة الحصرية العائدة لها داخل الدولة، ومن ثم كانت دعواها، ندب القاضي المشرف لجنة من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 16-10-2024 بإلزام المطعون ضدها بعدم التعدي والتعرض للطاعنة في السلع والمنتجات موضوع اتفاقية الوكالة الحصرية العائدة لها داخل الدولة محل الوكالة التجارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد برقم 5028. وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 2,000,000 درهم على سبيل التعويض المادي والمعنوي، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2088 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 2099 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وأعادت الدعوى للخبرة، وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 5-5-2025 بتعديل المبلغ المقضي به لصالح الطاعنة ليصبح مبلغ 1,027,628 درهمًا وتأييده فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا القضاء بطريق التمييز رقم 580 لسنة 2025بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15-5-2025 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، كما طعنت عليه الأخيرة بالطعن رقم678 لسنة 2025 بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 30-5-2025 بطلب نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً 

أولًا: - الطعن رقم 580 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنه عول في قضاءه على تقرير الخبرة التكميلي بشكل كامل، على الرغم من أن لجنة الخبرة لم تستنفد أعمالها ولم تستكمل مخاطباتها وانتقالاتها لكافة منافذ الدولة الجمركية للوقوف على حجم ما أدخلته المطعون ضدها من بضائع ومنتجات محل الوكالة التجارية الحصرية موضوع الدعوى، كما أن الاستعلام الذي تم من جهة جمارك دبي لم يبين إلا جزءًا من اعتداء المطعون ضدها على الوكالة التجارية الحصرية موضوع الدعوى، إذ إن الاستعلام المشار إليه تم بالاسم التجاري فقط، ولم يتم الاستعلام مطلقًا بالرمز والوصف الوارد في التعرفة الجمركية الموحدة على النحو الذي تمسكت به في دفاعها، وهو ما أثر في المبلغ المقضي لها، كما أنها تمسكت بضرورة الأخذ بالإقرار الصادر من المطعون ضدها باستحقاقها لمبلغ إضافي للمبالغ الواردة في تقرير الخبرة التكميلي وقدره 655,605 دراهم وذلك وفقًا لما قدمته من فواتير جديدة مع التقرير الاستشاري المقدم منها إلى لجنة الخبرة المنتدبة بتاريخ 4-3-2025، والتي تثبت بيع المطعون ضدها للمنتجات محل الوكالة التجارية الحصرية موضوع الدعوى في السوق المحلي للدولة، فضلًا عن أنها تمسكت أيضًا باعتراضها على تقييم الربح الفائت عن البضائع المضبوطة بمخازن المطعون ضدها، حيث احتسبها تقرير الخبرة التكميلي بمبلغ 512,774.05 درهمًا، في حين أنها تستحق لمبلغ 1,151,513 درهمًا وفقًا للثابت من المستندات المقدمة منها، وقضى لها الحكم بمبلغ لا يتناسب مع الضرر المادي الذي لحق بها، فضلًا عن أنه لم يقض لها بالتعويض عن الضرر المعنوي، على الرغم من أن سمعتها التجارية قد تأثرت نتيجة تعدي المطعون ضدها على الوكالة التجارية الحصرية العائدة لها بخصوص منتجات "شركة كونيكا مينولتا" من طابعات وناسخات وأحبار وقطع الغيار، خاصة وأنها من أحد الصروح الاقتصادية في الدولة، ولها باع طويل في مسيرة الاقتصاد الوطني، وأنها شركة معروفة لجمهور المستهلكين، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 

ثانيًا: - الطعن رقم 678 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن حاصل ما تنعَى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بدفاع جوهري مؤداه أن شركة "كونيكا مينوليتا بزنيس سوليوشنز ميدل ايست" بصفتها الشركة صاحبة المنتجات محل الوكالة -الموكل التجاري للمطعون ضدها- قد طالبتها مسبقًا بتوفير المنتجات محل الوكالة الحصرية وفقًا لأوامر الشراء المقدمة منها، كما أنها طالبتها بشحن هذه المنتجات وتصديرها إلى عملائها خارج الدولة، وأنه ثبت استلامها لمقابل تلك المنتجات من الشركة صاحبة المنتجات محل الوكالة سالفة البيان وفقًا لسندات الحوالات المصرفية المقدمة بملف الدعوى، كما أنها تمسكت بثبوت موافقة المطعون ضدها المسبقة لها بالمتاجرة بالمنتجات محل الوكالة الحصرية موضوع الدعوى، وأن المطعون ضدها قد طالبتها بتوفير المنتجات لصالح عملائها، كما أن القول بإن طلب المطعون ضدها منها توفير تلك المنتجات كان لغرض تكوين دليل على تعديها على المنتجات محل الوكالة التجارية الحصرية غير صحيح، إذ إن هذه الموافقة منها كانت بسبب توقف أنتاج المنتجات محل الوكالة الحصرية نتيجة حوادث الحرائق التي أصابت مصانع موكلها التجاري صاحبة المنتجات -شركة كونيكا مينولتا- بدولة اليابان، بما تنتفي معه مسئوليتها عن التعويض المقضي به، هذا بالإضافة إلى أنها تمسكت بخطأ الخبرة فيما انتهت إليه من استحقاق المطعون ضدها للأرباح الفائتة بإجمالي مبلغ 512,774.05 درهمًا عن البضاعة المضبوطة في مخازنها لافتقارها للأدلة المحاسبية الأصولية المتعارف عليها ولخلوها من المستندات الدالة عليها، إذ إن محضر الضبط لم يبين ماهية مفردات البضاعة المضبوطة، وما إذا كانت منتجات مستعملة من عدمه، كما انتهت إلى استحقاق المطعون ضدها الأرباح الفائتة عن البضائع المستوردة منها بإجمالي مبلغ 514,845 درهمًا، على الرغم من أن خطاب جمارك دبي لم يبين ماهية المنتجات المستوردة، مما كان يتعين على محكمة الموضوع تحقيق دفاعها بإعادة مخاطبة جمارك دبي لمدها بالتفاصيل اللازمة لهذه البضاعة، إلا أن الحكم التفت عن كل ذلك، بما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي في الطعنين مردود - ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يعد خطأ تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه. وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي إلى منافسته في منطقه عمله، ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته، ولو لم تكن نتيجة لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين، ومؤدى ذلك أن قصر الوكالة على الوكيل من شأنه التزام الموكل بعدم التعرض لنشاطه في منطقة عمله، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموال موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير . وأن من المقرر أيضاً أن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان عن كل أضرار الفعل غير المشروع، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بكامل السلطة في تقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى . وأن من المقرر كذلك أن استخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة بالدولة قد أُدخلت إليها عن طريق غير الوكيل، وكذلك استخلاص توافر الخطأ الموجب للمسئولية من عدمه، وتقدير الضرر الحاصل للمضرور ورابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر لهذا الضرر هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع التي تستقل كذلك بسلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها . وأن لمحكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة فيها، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق . وأن من المقرر أيضاً أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته، ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين، وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه، ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له، وهو في النهاية يخضع لتقدير المحكمة، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم، طالما أنه فصل الأمر تفصيلًا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للطاعنة في الطعن رقم 580 لسنة 2025 بالمبلغ المقضي به تأسيسًا على أن المطعون ضدها لم تنكر الوكالة التجارية الحصرية للطاعنة بتوزيع المنتجات العائدة للشركة الموكلة صاحبة المنتجات داخل الدولة، ولم تنكر إدخالها للمنتجات سالفة البيان، وأن المطعون ضدها لم تثبت أنها أدخلت المنتجات بطلب من الطاعنة أو بموافقة الموكل الأصيل صاحب المنتجات، وأن الخبرة الفنية المنتدبة في الدعوى قد انتهت إلى عدم ثبوت ما تدعيه المطعون ضدها من أن تلك البضاعة مستعملة، وأنه بشأن طلب الطاعنة التعويض المستحق لها عن خطأ المطعون ضدها، فإن الخبرة قد انتقلت لمقر الطاعنة واطلعت على بياناتها الإلكترونية بشأن نسبة متوسط هامش الربح التي تحقق من خلال توزيع الأحبار وقدره 47%، ومتوسط هامش الربح على توزيع قطع الغيار وقدره 69%، ومن ثم بيان المبيعات التي حققتها الطاعنة خلال الفترة ما قبل وبعد النزاع، وبينت قيمة الربح الفائت عليها من خلال بيان المنتجات التي استوردتها المطعون ضدها حسب الثابت بالمستندات، وخلص الحكم مما سبق -بعد أن اطمأن للنتيجة التي انتهت إليها الخبرة بشأن قيمة التعويض المستحق للطاعنة- إلى أن قيمة الربح الفائت المستحق للطاعنة مبلغ 1,027,628 درهمًا، وأن الطاعنة لم تقدم أي دليل يؤدي إلى نتيجة مخالفة لما انتهت إليه الخبرة في تقريرها، ولم تثبت وقوع أي ضرر معنوي لها. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها والأخذ بتقرير الخبرة، واستخلاص وقوع الضرر المعنوي من عدمه، وتقدير التعويض الجابر للضرر، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. و لا يجدي الطاعنة في الطعن الاول التحدي بعدم استكمال الخبرة لمهمتها وعدم الاستعلام بالرمز والوصف الوارد في التعرفة الجمركية الموحدة، ذلك أنه لا إلزام على الخبرة في القانون بأداء عملها على وجه معين، ما دام هو يخضع في النهاية لتقدير المحكمة، والتي لا يعيبها الالتفات عن هذا الدفاع متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، وكانت الطاعنة لم تقدم دليلًا على ما تطلبه حتى تستجيب لها المحكمة. كما أن ما تنعاه بشأن بضرورة الأخذ بالإقرار الصادر من المطعون ضدها باستحقاقها لمبلغ إضافي للمبالغ الواردة في تقرير الخبرة التكميلي وقدره 655,605 دراهم مردود إذ إن البين من تقرير الخبرة التكميلي أن الخبرة احتسبت الربح الفائت على كافة المنتجات الموجودة في حيازة المطعون ضدها والتي ثبت وجودها بمخازنها بعد استيرادها لها، وبالتالي فإن الأصل هو احتساب الخبرة فائت الربح على المنتجات المسجلة بمخزون المطعون ضدها، وأن احتساب فائت الربح على الفواتير المباعة من قبل المطعون ضدها سوف يؤدي إلى تحميلها بقيمة فائت الربح مرتين .كما أن البين أن الخبرة قد احتسبت الأرباح الفائتة على الطاعنة بعد الانتقال إلى مقر شركتها واطلاعها على النظام المحاسبي لديها، وبعد أن تم استخراج كافة أسعار بيع وشراء المنتجات وهامش الربح للمنتجات موضوع الدعوى، كما أنه لا يجدي الطاعنة في الطعن الثاني "678 لسنة 2025"التحدي بموافقة الشركة صاحبة المنتجات محل الوكالة على المتاجرة في المنتجات محل الوكالة موضوع التداعي، ذلك أن المشرع قد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورًا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، فلا يجوز له أن يعطي توكيلات لآخرين في ذات المنطقة أو يورد لهم ذات البضائع حتى لا يؤدي ذلك إلى منافسته في منطقه عمله الامر الذى يضحى معه الطعنين يكونا على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت كل طاعنة بمصاريف طعنها ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين

الطعن 677 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 677 لسنة 2025 طعن تجاري
 
طاعن:
ش. ش. ك. ل.

مطعون ضده:
م. ا. م. ا. ل. و. ا.
ش. ا. ل. ا. ذ.
ت. و. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/83 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل ? في إن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 97 لسنة 2023 منازعة تنفيذ موضوعية تجاري بطلب الحكم بقبول المنازعة شكلًا ، وفي الموضوع ببطلان القرار الصادر بصرف مبلغ 2,518,394,66 درهمًا للمطعون ضدها الأولى في ملف التنفيذ رقم 1953 لسنة 2017 وما يترتب عليه من إثار ، وبإلزام المطعون ضدهما الأولى والثالث بالتضامن والتضامم برد هذا المبلغ ، وقالت بيانًا لذلك إن المطعون ضدها الأولى صدر لصالحها حكمًا من محكمة استئناف دبي في الاستئناف رقم 341 لسنة 2014 مدني بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي لها مبلغ مالى ، وتم إدراجها ضمن جماعة الدائنين لها في الدعوى رقم 8 لسنة 2017 إجراءات إفلاس، وإذ قامت بفتح ملف التنفيذ رقم 1953 لسنة 2017 لتنفيذ هذا الحكم وصد قرار لصالحها بصرف مبلغ 2,518,394,66 درهمًا خارج ملف الإفلاس وتم تحويل هذا المبلغ إلى الحساب البنكي للمطعون ضده الثالث بالمخالفة لنص المادة 162 من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2016 بشأن الإفلاس فقد أقامت هذه المنازعة ، وأدخلت فيها أمين التفليسة ، حكمت المحكمة بتاريخ 14/12/2024 باتخاذ اجراءات تنفيذ القرار رقم 160 الصادر في الدعوي رقم 8 لسنة 2017 اجراءات افلاس و المؤرخ 14 / 8 / 2023 و الزام المطعون ضدها الاولى برد المبلغ الذي تم صرفه لها و ايداعه بملف التنفيذ لحين صدور قرار بشأنه من قاضي الإفلاس ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 83 لسنة 2025 تنفيذ تجاري ، كما أقامت المطعون ضدها الأولى استئنافًا فرعيًا عن ذات الحكم بطلب إلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولوجود اتفاقية سداد مودعه ملف التنفيذ ، واحتياطيًا خصم ما تم صرفه من مستحقاتها في ملف التفليسة ، وبتاريخ 29/4/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/5/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضده الثالث مذكرة طلب فيها عدم جواز الطعن واحتياطيًا رفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. حيث إن مبنى الدفع بعدم جواز الطعن هو صدوره في منازعة تتعلق بإجراءات التنفيذ عملًا بنص المادة 175/3 من قانون الإجراءات المدنية 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه لما كان المقرر وعلى ما جرى به قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز - أن مؤدي نص المادة 175/3 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة في إجراءات التنفيذ والتي تكون فيها المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ البحتة هي التي لا تقبل الطعن بالتمييز ، أما غير ذلك من الأحكام التي لا يصدق عليها هذا الوصف والتي تتصل بالفصل في خصومة متعلقة بالموضوع ويحسم النزاع فيها أصل الحق في التنفيذ ، فإن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في ذلك يكون قابلًا للطعن بالتمييز ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه صادر في منازعة تنفيذ موضوعية قوامها طلب الفصل في الحق المتنازع في تنفيذه ومن ثم فإن الطعن عليه بطريق التمييز يكون جائزًا ويكون الدفع على غير أساس . 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إن الحكم رفض إلزام المطعون ضده الثالث بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى برد المبلغ المطالب برده ومقداره 2,518,394,66 درهمًا لملف الإفلاس على سند من أن هذا المبلغ قد تم تحويله إلى حساب المطعون ضده الثالث بصفته وكيل عن المطعون ضدها الأولى، وإنه أقر بتسليمه إلى موكلته المذكورة والتي لم تنكر ذلك، وإنه لم يقم بصرفه لحسابه الخاص، وإن محكمة التنفيذ تختص فقط بنظر منازعة التنفيذ دون مسألة ما إذا كان المطعون ضده الثالث قد ارتكب خطًا تقصيريًا وخالف قانون الإفلاس وقانون تنظيم مهنة المحاماة عند مباشرته إجراءات الصرف من عدمه ، رغم أن المطعون ضده هو من قدم طلب صرف المبلغ لقاضي التنفيذ في ملف التنفيذ رقم 1953 لسنة 2017 تجاري بتاريخ 7/8/2023 وأرفق به شهادة الإيبان لحسابه البنكي وتم تحويل المبلغ لحسابه في ذات اليوم ، واختصاص محكمة التنفيذ بالفصل في مسألة خطأ المطعون ضده الثالث المهني ومخالفته لقانون الإفلاس وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز ومعلوم ويثبت للوكيل بمقتضى هذا العقد ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون أن يتجاوز حدوده إلا إذا كان أكثر نفعاً للموكل ويلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من التزامات بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً مما مؤداه أن تصرفات الوكيل مع الغير ينصرف أثرها من حقوق والتزامات إلى الأصيل لا الوكيل طالما أنها في حدود الوكالة ودون مجاوزة لها ، وإن المقرر أيضًا وفق نصوص المواد 924 ، 966 ، 972 من قانون المعاملات المدنية أن الوكالة هي عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصًا مقام نفسه في تصرف قانوني جائز ومعلوم وإنه إذا تسلم الوكيل مالًا لحساب موكله سواء تسلمه منه لتنفيذ العقد المحرر بينهما أو تسلمه لحسابه من آخرين فإن هذا المال يعتبر في حكم الوديعة ويعتبر أمانه في يد الوكيل يقع عليه ضمانه كما أنه يلتزم برده إلى الموكل طبقا للشروط المتفق عليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به من إلزام المطعون ضدها الأولى وحدها برد المبلغ الذي تم صرفه لها بموجب قرار من قاضي التنفيذ وإيداعه ملف التنفيذ رقم 1953 لسنة 2017 لحين صدور قرار بشأنه من قاضي الإفلاس على سند من أن هذا المبلغ قد تم تحويله إلى حساب المطعون ضده الثالث بصفته وكيل عن المطعون ضدها الأولى، وإنه أقر بتسليمه إلى موكلته والتي لم تنكر ذلك ، و لم يقم بصرفه لحسابه الخاص، وإن محكمة التنفيذ لا تختص بالفصل في مسألة ما إذا كان المطعون ضده الثالث قد ارتكب خطًا تقصيريًا أو خالف قانوني الإفلاس و تنظيم مهنة المحاماة أثناء مباشرته إجراءات صرف هذا المبلغ من عدمه ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه فإن النعى عليه بسبب الطعن يكون على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثالث وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 674 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 674 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ا. ش.
ج. ه. م.
ح. ي.

مطعون ضده:
م. ح. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/31 أمر على عريضة تحكيم بتاريخ 28-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده محمد حسنى سليم احمد تقدم إلى محكمة الاستئناف بالطلب رقم 31 لسنة 2025 أمر على عريضة تحكيم بطلب تعيين محكم فرد للفصل في النزاع المردد بينه وبين الطاعنين 1-فيرو العقارية ش.ذ.م.م 2-جي هولدينج م.م.ح 3-حسن ياسين ، وقال بيانا لذلك أنه بموجب اتفاقية تفاهم مؤرخة في 1|4|2023م تم إدخاله شريكا بالشركة الطاعنة الأولى بنسبة 20% من الحصص وتولي إدارة الشركة ، إلا أن الطاعنة الثانية والثالث قاما بعزله من الإدارة دون مبرر والاستحواذ على الوحدات العائدة للمطعون ضدها الأولى دون وجه حق بالمخالفة لشروط واحكام الاتفاقية سالفه البيان , ولما كان طرفا الاتفاقية اتفقا بالبند (20) منها على اللجوء الي التحكيم حال نشوء نزاع بينهم بشأن تنفيذها وإذ طالب الطاعنون تعيين محكم للفصل بينهما فيما نشب من نزاع حول الاتفاقية فلم يستجيبوا لة فتقدم بطلبه سالف البيان، وبتاريخ 28-4-2025 قررت المحكمة تعيين المحكم المختص لدى مركز دبي للتحكيم الدولي، ليقوم كمحكم فرد للفصل في النزاع المردد بين الطرفين بشأن مذكرة التفاهم المؤرخة 1-4-2023 ، طعن الطاعنون في هذا القرار بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26-05-2025 بطلب نقض القرار المطعون فيه والاحالة ، قدم محامى المطعون ضدة مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث أنه من المقرر -في قضاء هذه محكمة - أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أحد من الخصوم، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا وفقًا لأحكام القانون، وان النص في المادة 11 /1،2 من قانون التحكيم رقم 6 لسنه 2018 المعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 15 لسنه 2023 1- أن للأطراف الاتفاق على الإجراءات الواجب اتباعها لتعين المحكم أو المحكمين ووقت وكيفية تعيينهم . .2 إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من محكم واحد ولم يتمكن الأطراف من الاتفاق على المحكم خلال (ً15) خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم طلب خطي من قبل أحد الأطراف لإعلام الطرف الآخر القيام بذلك، تولت الجهة المعنية تعيينه بناء على طلب من قبل أحد الأطراف، ولا يقبل الطعن على ذلك القرار بأي طريق من طرق الطعن، وذلك مع عدم الإخال بأحكام المادة 14من هذا القانون، وكان مُفاد هذا النص أنه اذا كانت هيئه التحكيم مشكله من محكم واحد ولم يتمكن الأطراف من الاتفاق على تحديده أو في حالة امتناع أحد أطراف التحكيم عن تعيين محكمه تولت المحكمة تعيينه بناءً على طلب أحد الخصوم، وهي المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع حال عدم الاتفاق على حله بطريق التحكيم، وحظر المشرع الطعن على الحكم الصادر بتعيين المحكم بأي طريق من طرق الطعن ، وكان البين بالأوراق ان المطعون ضدة تقدم الى محكمة الاستئناف بأمر على عريضة بطلب تعيين محكم فرد للفصل في النزاع المردد بينه وبين الطاعنين بشأن تنفيذ اتفاقية التفاهم المؤرخة في 1|4|2023م والتي تضمنت في البند (20) منها على اللجوء الي التحكيم حال نشوء نزاع بينهم بشأن تنفيذ الاتفاقية بعد رفضهما الاستجابة لطلبه تعين محكم للفصل فيما نشب بينهم من خلاف - وقد قررت المحكمة- بتعيين المحكم المختص لدى مركز دبي للتحكيم الدولي، ليقوم كمحكم فرد للفصل في النزاع المردد بين الطرفين بشأن مذكرة التفاهم سالفه البيان - وكان هذا القرار مما لا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز اعمالا لموجبات المادة 11/1،2 من قانون التحكيم سالف ، الامر الذى يكون معه الطعن غير جائز ومن ثم غير مقبول 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 673 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 673 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ا. ا. ك. م. ف.

مطعون ضده:
م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1348 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (مونجيت م.م.ح) أقامت أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 1141 لسنة 2024 تجاري قبل الطاعنة (تيتان افيشينز انترناشيونال كونسلتنت-مؤسسة فردية)، بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ (1،892،379,20) درهم مع الفائدة 5%، تأسيساً على أنه بموجب اتفاقيتين مؤرختين في 2022/11/29-26 اتفقت الطاعنة ممثلة بالسيد (صادق حسين) مدير العمليات الأرضية لديها مع المطعون ضدها بتقديم خدمات الطيران (طلبات عبور الأجواء الجوية والهبوط والمناولة الأرضية) طبقاً للشروط والأحكام الواردة في كلٍ من الاتفاقيتين للطائرة رقم N600LP وقد مهرت هاتين الاتفاقيتين بخاتم وتوقيع مدير العمليات الأرضية للطاعنة وعليه شرعت المطعون ضدها في تقديم خدمات الطيران المطلوبة، وقد قامت الطاعنة بسداد جزء من قيمة هذه الخدمات بواقع مبلغين الأول قدره (54،399,66) دولار أمريكي والمبلغ الثاني قدره (59،576,19) دولار أمريكي إلا أنه بعد ذلك توقفت الطاعنة عن سداد مستحقات المطعون ضدها حتى ترصد بذمتها مبلغ و قدره (515،634,60) دولار أمريكي ما يوازي مبلغ المطالبة، وبمطالبة المطعون ضدها الطاعنة بسداد المبالغ امتنعت دون مبرر مما حدا بالمطعون ضدها إلى إقامة دعواها الراهنة، مثلت الطاعنة بوكيل دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لأن المدعو (صادق حسين) قام بالتوقيع على الاتفاقية نيابة عن شركة (ايردريفين افيشن المحدودة مقرها بالولايات المتحدة الامريكية) كما طلب إدخال خصم جديد في الدعوى (تيتان للطيران ش.ذ.م.م) لإلزامها بالتضامن مع الطاعنة بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ المطالبة، قضت المحكمة بتاريخ 2024/7/15 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره (1،892،379,20) والفائدة القانونية بواقع 5% اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 14/3/2024 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1348 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 2024/10/15 حكمت المحكمة في غرفة مشورة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 1234 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 2025/2/19 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين للقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع لعدم الرد على دفاع الطاعنة بشأن أنها وقعت الاتفاقيتين بصفتها وكيلة عن الشركة الغير مختصمة وهو ذاته ما أثبته الخبير المنتدب في النزاع المعول عليه من المحكمة، إلى جانب أن كافة خدمات الطيران المقدمة كانت لصالح الشركة الغير مختصمة مما تنصرف كافة الآثار إلى الشركة الغير مختصمة، وإذ أعيد تداول الدعوى بذات رقم الاستئناف وبتاريخ 2025/4/30 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ? لأسباب جديدة -، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/5/26 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه أخطأ عندما اعتبر رسالة البريد الإلكتروني المؤرخة في 2023/3/3 ضمان من الطاعنة للمبالغ المستحقة للمطعون ضدها على الرغم من أن الثابت من رسالة البريد الإلكترونى المشار إليها أعلاه والمقدمة من المطعون ضدها أنها صادرة الى شركة ( air driven ) اير دريفن الامريكية الغير مختصمة بالدعوى مالكة الطائرة وليس كما جاء بالحكم المطعون فيه أنه إلى موظفي الطاعنة ونسخة إلى الشركة المالكة للطائرة والفارق واضح، وذلك إذ أن إرسال تلك الرسالة إلى موظفي الطاعنة قد يستنبط منه وجود كفالة، أما إرسالها إلى مالكة الطائرة لحثها على سداد المبالغ المطالب بها من المطعون ضدها لا يمكن أن يستفاد منه ذلك، كما أن الرسالة لم يأت بها أى ذكر أو اتفاق على ضم ذمة الطاعنة لذمة مالكة الطائرة، سيما وأن الطاعنة دفعت بخروجها من تلك الكفالة لمضي المدة عملاً بنص المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية، إذ أن الثابت أن المطعون ضدها أقامت دعواها المبتدأة في 2024/3/11 وكان الثابت أن المديونية سابقة على تاريخ الرسالة المؤرخة 3/3/2023 بما مؤداه إقامة الدعوى بعد فوات مدة الستة أشهر، كما أن الحكم المطعون فيه استقى من مصدر غير معروف سداد الطاعنة لفواتير سابقة عن الشركة مالكة الطائرة بالرغم من أن الطاعنة تمسكت طوال مراحل الدعوى بعدم سدادها لأى مبالغ وأنها مجرد نائب وقد أثبت ذلك تقرير الخبير المنتدب بالدعوى، فضلا عن أن الطاعنة تمسكت بدلالة رسالة صادرة عن مالكة الطائرة - المستند رقم (5) من صحيفة الاستئناف - تقر فيها بمسئوليتها منفردة عن قيمة الفواتير مما يؤكد أن الطاعنة إنما كانت تحث تلك الشركة على السداد لا بوصفها كفيلة ولكن بوصفها نائبة عنها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن نصت المادة (186) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 في عجزها على أنه (وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها) إلا أنه لما كان المقصود بالنقاط التي فصلت فيها محكمة التمييز وعلى ما جرى به فضاء هذه المحكمة أن تكون هذه النقاط قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها القانوني عن بصر وبصيرة فاكتسب حكمها بذلك قوة الشيء المحكوم فيه في حدود هذه النقاط بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما ما عدا ذلك فتعود الخصومة والخصوم إلى ما كانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض ويكون لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من جميع عناصرها، مما مؤداه أن نقض الحكم للقصور في التسبيب لا يحوز أي حجية مانعة من إعادة نظر الخصومة برمتها على ضوء فهم جديد لجميع عناصرها ولا يحول دون أن تحكم محكمة الإحالة فيها على هذا الأساس، وأنه من المقرر وفق نصوص المواد (1056)، (1060) و(1061) و(1067) و(1077) و(1078) و(1080) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وتصح الكفالة بدين مستقبل بشرط أن يكون الدين المكفول مضموناً من المدين، وتشمل الكفالة ملحقات الدين المكفول ما لم يتفق على غير ذلك، وعلى الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل، ويجوز للدائن مطالبة الأصيل (وهو المدين) أو الكفيل أو مطالبتهما معاً بالوفاء بالدين المكفول، واستخلاص الكفالة وشمولها للدين الذي تكفله هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق، وإن القاعدة التي تقضي بها المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقة بالنظام العام إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة، ولذلك فإنه يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها وقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر، كما من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تفسير الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتقدير انقضائها هو من مسائل الواقع والتي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لم يخرج من تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدياً بظروف تحريرها، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الاخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه واستخلاص جدية الادعاء بالمديونية والتحقق من انشغال الذمة المالية بها، هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية والمستندات والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها، وحسبها أن تُقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، كما أنه من المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به، تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 3/3/2023 أرسل مالك الشركة المستأنف ضدها " ساكر شيخ " رسالة إلى موظفي الشركة - وأرسل نسخة للشركة المستأنف ضدها - عن طريق بريده الإلكترونى يطالبهم فيها بسداد قيمة الفاتورة المستحقة في ذمة شركة إيردريفن أفيشين لصالح المستأنف ضدها لإبراء ذمة شركته، وتضمنت الرسالة أن الشركة المستأنف ضدها قامت بتقديم الخدمات للطائرة إرتكانا إلى ضمان شركته. فإن المحكمة تستخلص من هذه الرسالة وما سبقها من تعاقد المستأنفة بالنيابة عن شركة إيردريفن أفيشين مع المستأنف ضدها وسلوكها في سداد فواتير سابقة مستحقة عنها لصالح المستأنف ضدها، أن الشركة المستأنف ضدها ما كانت لتقدم الخدمات لصالح طائرات شركة إيردريفن أفيشين دون ضمان المستأنفة لها، وأن مالك المستأنفة - وهى مؤسسة فردية تتحد ذمتها المالية مع ذمة مالكها - قصد الإلتزام بالوفاء بالدين المستحق للمستأنف ضدها في ذمة شركة إيردريفن أفيشين موضوع المطالبة الماثلة، دون أن يحدد ميعادا لانقضاء إلتزامه بالسداد بحيث لا ينقضي إلا بالوفاء بالدين المطالب به، ولما كان ما سلف، وكان تقرير الخبير المنتدب المودع ملف الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة قد انتهى إلى انشغال ذمة شركة إيردريفن أفيشين لصالح المستأنف ضدها بمبلغ 515,634,60 دولار أمريكى وكانت المحكمة قد انتهت سلفا إلى التزام المستأنفة بسداد هذا الدين بصفتها ضامنة لها في سداده ، فإنها تقضي بإلزامها بأدائه، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى إلزامها بأن تؤدي للمستأنف ضدها مبلغ 1,892,379,20 درهم " ما يعادل 515,634,60 دولار أمريكى " والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد ، فإن المحكمة تقضي بتأييده لما انتهى من أسباب دون أسبابه)) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إنه قد سبق للطاعنة رفع الطعن بالتمييز رقم 1234 لسنة 2024 طعن تجاري عن ذات الدعوى فإنه لا يستوفى منها رسم عن الطعن الماثل عملاً بنص المادة (33) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.