الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 سبتمبر 2025

الطعن 672 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 672 ، 692 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. و. ا.

مطعون ضده:
ا. م. و. م. ق.
ع. ع. ع. ا. ا. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1272 استئناف تجاري بتاريخ 12-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المصرف الطاعن في الطعن الأول رقم 672 لسنة 2025 تجاري أقام على المطعون ضدهما فيه، الدعوى رقم 5171 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية، بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا إليه مبلغاً وقدره (44,470,163.08) درهماً والفائدة القانونية الموقعة بعقد المرابحة (الايبور خلال ستة اشهر+4% (بحد ادني 5% سنويا) من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وقال بياناً لذلك: إن المطعون ضده الأول تحصل من المصرف الطاعن على تسهيلات مصرفية عبارة عن تسهيلات مرابحة مركز دبي للسلع المتعددة، لشراء العديد من البضائع وبسعر ربح وفقاً لسعر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وقد ضمنت المطعون ضدها الثانية الوفاء بتلك التسهيلات بموجب عقد كفالة موقعة من المطعون ضدهما، وقد نصت اتفاقية المرابحة في الفقرة 7-1 على أن يحل الأجل إذا تخلف الطرف الثاني عن سداد الالتزامات والدفعات المستحقة في المواعيد، وإذ امتنع المطعون ضدهما عن الوفاء بالأقساط المستحقة في المواعيد المحددة من حساب ما تم منحه من تسهيلات، فقد ترصد في ذمتهما المبلغ المطالب به، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً مصرفياً، وبعد أن أودع تقريره، أعادت المحكمة المأمورية إلى ذات الخبير لبحث اعتراضات طرفي التداعي، وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي، حكمت بتاريخ 18 يوليو 2024 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتكافل بأن يؤديا للمصرف الطاعن مبلغاً وقدره (43,412,045.89) درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات، استأنف المصرف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1272 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 1392 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للاستئناف الأول، ندبت لجنة خبرة مصرفية مختصة بالصيرفة الإسلامية، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها، قضت المحكمة بتاريخ 18 يوليو 2024 -بعد تصحيح الخطأ المادي الوارد بالمنطوق- وفي موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف فيما قرره بشأن غرامة التأخير وتعديل المبلغ المقضي به لصالح المصرف الطاعن ليصبح في مجمله (44,419,776.55) درهم وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنفين في الاستئناف رقم 1392 لسنة 2024 تجاري (المطعون ضدهما) بمصروفات الاستئنافين، طعن المصرف المدعي في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 672 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 28 مايو 2025 بطلب نقضه جزئياً فيما قضى به بقبول الاستئناف المقابل رقم 1392 لسنة 2024 تجاري والقضاء مجدداً بعدم جواز نظره، وأودع محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المدعى عليهما (المحكوم عليهما) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 692 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 28 مايو 2025 بطلب نقضه، وأودع محامي المصرف المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما، وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط، وليصدر فيهما حكم واحد. 
أولاً: الطعن رقم 672 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن المصرف الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى بقبول استئناف المطعون ضدهما المقابل رقم 1392 لسنة 2024 تجاري شكلاً رغم تقديمه بعد فوات ميعاده القانوني المنصوص عليه فى المادة (166) من قانون الاجراءات المدنية (42) لسنة 2022، إذ أقامه المطعون ضدهما بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 15-8-2024 بعد الجلسة الأولى المحددة لنظر استئناف المصرف الطاعن رقم 1272 لسنة 2024 تجاري المنعقدة أمام مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 12-8-2024، التي أعُلن بها المطعون ضدهما ومثل فيها وكيلاً عنهما وطلب أجلاً للجواب على الاستئناف، بما يفيد تقديمهما للاستئناف المقابل بعد فوات ميعاده القانوني، مما كان يوجب على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 166 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه " 1 - يجوز للمستأنف ضده حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة بحسب الأحوال أن يرفع استئنافا إما بالإجراءات المعتادة وإما بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه. 2- يعتبر الاستئناف المشار إليه في الفقرة السابقة استئنافاً مقابلاً إذا رفع خلال ميعاد الاستئناف واستئنافاً فرعياً اذا رفع بعد الميعاد أو إذا كان رافعه قد قبل الحكم في وقت سابق على رفع الاستئناف الأصلي" يدل على أن المشرع قد أعطى للمستأنف ضده في الاستئناف الأصلي الحق في رفع استئناف وبالإجراءات التي نص عليها في تلك المادة حتى تاريخ الجلسة الأولى المحددة أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة بحسب الأحوال، والمقصود بالجلسة الأولى هي أول جلسة كان في مكنة المستأنف ضده إبداء دفاعه سواء كانت هذه الجلسة أمام مكتب إدارة الدعوى أو أمام المحكمة بحسب الأحوال، ويعتبر هذا الاستئناف مقابلاً اذ رفع خلال ميعاد الاستئناف وفرعياً إذا رفع بعد هذا الميعاد، أو إذا كان رافعه قد قبل الحكم في وقت سابق على رفع الاستئناف الأصلي؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعنين أن الاستئناف الأصلي رقم 1272 لسنة 2024 تجاري قيد بتاريخ 31-7-2024، وتحدد لنظره أمام مكتب إدارة الدعوى جلسة 12-8-2024 وحضر فيها وكيلاً عن المستأنف ضدهما (المطعون ضدهما) وطلب أجلاً للجواب، فتأجل نظر الاستئناف لجلسة 19-8-2024 للجواب على الاستئناف كطلب الحاضر عن المستأنف ضدهما، وبتاريخ 15-8-2024 أقام المطعون ضدهما استئنافاً مقابلاً قيد برقم 1392 لسنة 2024 تجاري بموجب صحيفة أودعت إدارة مكتب إدارة الدعوى الكترونياً، ومن ثم فإن هذا الاستئناف يكون قد رفع في الميعاد، ويضحي النعي على غير أساس . 
وحيث إن المصرف الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول: إنه أقام استئنافه رقم 1272 لسنة 2024 تجاري للمطالبة بقيمة الغرامة التأخيرية بواقع 2% والتي رفض الحكم الابتدائي القضاء بها، وقد قضى الحكم المطعون فيه بأحقيته في طلباته في هذا الخصوص، وقضى برفض استئناف المطعون ضدهما المتقابل رقم 1392 لسنة 2024 تجاري، وإذ الزم الحكم المطعون فيه المصرف الطاعن بمصروفات الاستئنافين، رغم القضاء له بجميع طلباته وخسران المطعون ضدهما لاستئنافهما، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أصدرت قراراً بتاريخ 20 يونيو 2025 بتصحيح الخطأ المادي في منطوق الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 12 مايو 2025 بجعله بإلغاء الحكم المستأنف فيما قرره بشأن غرامة التأخير وتعديله المبلغ المقضي به لصالح المصرف الطاعن ليصبح في مجمله (44,419,776.55) درهم، وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضدهما المستأنفين في الاستئناف رقم 1392 لسنة 2024 تجاري بمصروفات الاستئنافين، باعتبارهما المحكوم عليهما فيهما، وكان هذا القرار بالتصحيح يعد بمثابة حكم موضوعي ويأخذ طبيعة الحكم الأصلي، ومن ثم يضحى النعي على غير أساس.
 وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
ثانياً: الطعن رقم 692 لسنة 2025 تجاري: 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان: إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى المقامة من المصرف المطعون ضده الأول في مواجهتهما لرفعها بالمخالفة لنص المادة 121 مكرراً المضافة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة، باعتباره جزاء قرره القانون عند عدم كفاية الضمانات، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع، استناداً إلى أن اتفاقية التسهيلات موضوع الدعوى أُبرمت قبل العمل بالمرسوم سالف البيان والمعمول به اعتباراً من 2-1-2023 دون أن يكون له أثر رجعي على الدعاوى التي رُفعت قبل صدوره ومن ثم لا يسري عليها، في حين أن هذا القانون المذكور يسرى بأثر رجعي على كافة المعاملات السابقة واللاحقة على صدوره على السواء، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الأصل في أحكام القوانين أنها لا تسري إلا على ما يقع من تصرفات أو عقود بعد نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع منها قبل إنفاذها إعمالا لقاعدة عدم رجعية القوانين، إلا إذا وجد نص في القانون بتقرير الأثر الرجعي أو كانت أحكامه متعلقة بالنظام العام، وفي هاتين الحالتين فإن القانون يسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه الوقائع والتصرفات والعقود طالما بقيت سارية عند العمل به حتى وإن كانت قد أُبرمت قبل العمل بأحكامه؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الاتفاقية محل التداعي والتي بموجبها منح المصرف المطعون ضده الطاعن الأول التسهيلات الائتمانية محل النزاع، قد أُبرمت قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023، فيما تضمنه في المادة 121 مكرراً منه على عدم قبول أي طلب أو دعوى إذا رُفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكام المرسوم الجديد في هذا الخصوص، باعتبار أن هذا العقد سابق على تاريخ سريانه، ولا يكون له من أثر رجعي لعدم النص على الرجعية، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان: إنهما تمسكا بمذكرة دفاعهما المقدمة بجلسة 21-4-2025 ببطلان تقرير لجنة الخبرة لعدم بحث عقود التسهيل (المرابحة) المؤرخة 24-9-2019، 26-9-2019، 26-9-2021، وذلك منذ بداية العلاقة التعاقدية، لإثبات عدم أحقية المصرف المطعون ضده في المطالبة بفوائد مركبة بالمخالفة للمعايير الشرعية والبالغ قيمتها (9,027,661.34) درهم، وأن لجنة الخبرة قصرت عملها في بحث مدى مشروعية عقد المرابحة المؤرخ 14-2-2022، دون التطرق إلى المعاملات السابقة والتي هي أصل الخلاف، تأسيساً على أنها تم تسويتها وإغلاقها، رغم أنها أنها أثبتت في الصفحة (33) بالبند السادس من النتيجة النهائية أن إجمالي الفوائد التي لم يتنازل المصرف في التسهيلات المغلقة والمنتهية السابقة لعقد التسهيلات المؤرخ 14-2-2022 تقدر بمبلغ (5,594,513.19) درهم وأنه يجب إعادة بحث جميع التسهيلات المغلقة والمنتهية التي تم منحها بموحب اتفاقيات منفصلة مبرمة بين الطرفين في الفترة من 14-6-2015 حتى 28-2-2021، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يبحث هذا الدفاع ويقسط حقه من الفحص والتمحيص تأسيساً على أن الدعوى تتعلق بالتسهيلات الممنوحة للطاعن الأول بتاريخ 14-2-2022 وأن موضوع التسهيلات السابقة لم تكن محل منازعة بين الطرفين، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في تكييف الدعوي هي بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي ترتكز عليه، وأن موضوع الدعوى هو الحق الذي يطلبه الخصم أو المصلحة التي يسعي إلي تحقيقها بالتداعي، أما سبب الدعوي فهو الواقعة أو الوقائع التي يستمد منه المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم في دفاعهم، وأنه يتعين علي محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقاً لما تتبينه عن حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه وأن تنزله علي الواقعة المطروحة عليها، وهو من مسائل القانون التي تخضع فيها لرقابة محكمة التمييز، كما أنه من المقرر أن اتفاق الدائن مع المدين على تسوية المديونية بأقساط آجله أو بالتنازل عن جزء من المديونية هو عقد صلح يتنازل بمقتضاه كل من الطرفين عن بعض ادعاءاته قبل الآخر ويحسم النزاع حول المديونية، ومن المقرر أيضاً أن تجديد الدين يقع إذا اتفق الدائن والمدين على استبدال دين جديد بالدين الأصلي أو على تغير سبب الدين الأصلي، وأنه إذا اتفق البنك مع عميله الذي لـه حساب جار على قطعه واستبدال تسهيل مصرفي آخر في صورة قرض بالرصيد المدين الناتج عن هذا الحساب الجاري، فإنه يترتب عليه تجديد التزام العميل بتغير سببه وانقضاء الالتزام الأول الناشئ من الحساب الجاري وحلول التزام آخر جديد محله، وأنه إذا أغلق الحساب الجاري وتمت تصفيته وقبل طرفاه نتيجة التصفية صراحة أو ضمناً أو حكم بذلك قضاءً تصبح نتيجة التصفية نهائية ولا يجوز إعادة النظر فيها أو المنازعة في الحساب أو طلب إعادة النظر فيه بمراجعته كله أو إجراء حساب جديد يقوم على عناصر جديدة غير تلك التي كانت أساساً للحساب قبل غلقه؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير لجنة الخبرة المصرفية المنتدبة أمام محكمة الاستئناف أنه قد ترصد في ذمة الطاعن الأول لصالح المصرف المطعون ضده مديونية بلغت قيمتها (47,961,892.64) درهم عن سبعة عقود تسهيلات منفصلة عن بعضها البعض مغلقة ومنتهية حالياً وسابقة لعقد التسهيل موضوع الدعوى، مُنحت له في خلال الفترة من 14-6-2015 إلى 28-2-2021، وأن المصرف المطعون ضده لم يتنازل عن رصيد أرباح تلك التسهيلات بتاريخ إغلاق الحسابات والسداد بموجب منح تسهيلات جديدة، وإنما تم إضافته إلى رصيد أصل مبلغ التمويل المتبقي، ومنح تمويل جديد بأرباح جديدة، ومن ثم يكون الطرفان قد اتفقا على تصفية حساب القروض السابقة وتحديدها بهذا المبلغ وعلى انقضاء تلك الديون والتي تم سدادها بموجب عقد البيع بالمرابحة المؤرخ 4-3-2022، بما لا يجوز معه للطاعنين التمسك بإعادة النظر في تلك القروض السابقة قبل غلقها ، إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض دفاع الطاعنين بوجوب بحث التسهيلات المصرفية السابق منحها للطاعن الأول من المصرف المطعون ضده والسابقة على عقد البيع بالمرابحة موضوع الدعوى، على سند من أن دعوى المصرف المطعون ضده تتعلق بالتسهيلات الممنوحة للطاعن الأول في 14-2-2022، وأن موضوع التسهيلات السابقة بين الطرفين لم تكن محل منازعة أمام المحكمة، ورتب الحكم على ذلك تقيد المحكمة بعقد المرابحة المؤرخ 4-3-2022 باعتباره سبب الدعوى والذي يستمد منه المصرف المطعون ضده حقه في طلباته، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولان: إن الحكم الابتدائي قضى بإلزام المؤسسة الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعن الأول بأن يؤديا للمصرف المطعون ضده الدين المترتب على التسهيلات الإئتمانية الممنوحة من المصرف للطاعن الأول، رغم أن الثابت من تقرير الخبرة النهائي انتفاء صفة الطاعنة الثانية لانتهاء كفالتها بانتهاء عقد التسهيلات المؤرخ 21-1-2018 بمبلغ (61,000,000) درهم الذي حُررت من أجله الكفالة، وعدم شمول الكفالة عقد البيع بالمرابحة المؤرخ 4-3-2022، وقد تمسك الطاعنان بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يقسطه حقه من البحث وأقام قضائه بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الخصوص تأسيساً على أن الطاعنة الثانية هي مؤسسة فردية خاصة بالطاعن الأول وأن ذمتها المالية لا تنفصل عن ذمته، في حين أنها شركة ذات مسؤولية محدودة وذمتها المالية مستقلة عن أموال الشركاء فيها حتى ولو كانت شركة الشخص الواحد، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، باعتبارها عنصراً من عناصر ذمته المالية، كما أنه من المقرر أن الكفالة تقتضي المغايرة بين الكفيل والمدين ولذا فلا تقبل كفالة الأخير لنفسه، فإذا صدرت منه مثل هذه الكفالة فإنه لا أثر لها على التزامه هو بالدين المطالب به؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام المؤسسة الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعن الأول بأن يؤديا للمصرف المطعون ضده الأول المديونية الناشئة عن التسهيل الإئتماني موضوع اتفاقية البيع بالمرابحة، تأسيساً على أن الطاعنة الثانية (الشريف محامون ومستشارون قانونيون) شكلها القانونى مؤسسة فردية خاصة بالطاعن الأول -وفقاً لرخصتها المهنية المرفقة بالأوراق-، وتعتبر بالتالي من الذمة المالية الخاصة بالأخير، وأن التقرير بإلزامها بالتضامن مع الطاعن الأول بالمبلغ المقضي به يعتبر من قبيل التقرير النظري الذي لا يؤثر في تحديد مسؤوليتها، لكونها ليست طرفاً منفصلاً عن الطاعن الأول، وباعتبارهما شخص واحد وذمة مالية واحدة، وكان ما خلص إليه الحكم في هذا الخصوص سائغاً ويصادف صحيح الواقع والقانون، ومن ثم يكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثاني من السبب الأول وبالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان: إنهما تمسكا بمذكراتهما المقدمة بجلسة 21-4-2025 ببطلان عقد تسهيلات الخدمات المصرفية الإسلامية (المرابحة) سند الدعوى لصوريته، لاحتوائه على شروط مخالفة لأحكام الأنظمة الشرعية الإسلامية، لعدم تقديم المصرف المطعون ضده أية مستندات تفيد نوع السلعة محل المرابحة، وما يفيد قيامه بدفع قيمتها لمن اشتراها منه، وكذا المستندات الدالة على استلام الطاعن الأول للسلعة استلاماً فعلياً، وأن لجنة الخبرة المنتدبة لم تبحث صحة البيانات الواردة في عقد الوعد بالشراء المؤرخ 14-2-2022، واكتفت ببيان (أن عملية البيع صحيحة حيث تم البيع بتكلفة وربح معلومين) من غير أن تبحث فيما إذا البيع حقيقياً أو صورياً، كما تمسك الطاعنان بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان لخلو الأوراق من أي دليل على امتناع الطاعن الأول عن سداد الأقساط في مواعيدها، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع إيراداً أو رداً، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص بالفقرة الأولى من المادة 506 من قانون المعاملات المدنية الاتحادى على أنه " يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضعية أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلوما حين العقد ، وكان مقدار الربح فى المرابحة ومقدار الخسارة فى الوضعية محدداً" يدل على أن عقد البيع بالمرابحة وعلى ما عرفه فقهاء المالكية -إذ خلت القوانين المعمول بها من تعريفه وبيان شروطه وأحكامه- هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربح علمت نسبته إلى مجموع الثمن والمؤن، وأنه يشترط لصحة المرابحة أن تكون السلعة المبيعة مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها، وأن يكون الثمن الأول معلوماً إن كان البائع قد اشترى السلعة من قبل وأراد بيعها، ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبيعة بالقدر الذى كان له تأثير فى وصفها، ويصح أن يكون الثمن بمبلغ إجمالي شاملاً الثمن الأصلى مع الربح المضاف دون فصل بينهما، ويشترط أخيراً لصحة المرابحة عدم اتحاد الجنس بين المبيع والثمن، ونظراً لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شرائه منها، فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراء كخطوة أولى حتى تشتري السلعة لطالبها، وبعد شراء البنك للسلعة وتملكه لها يبرم مع المشترى طالب المرابحة عقد مرابحة، وإنه ولئن كانت كشوف الحساب الذي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة له بما دونه البنك فيها دون مناقشة ما يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية، ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها باعتبار أنه يدعى خلاف الأصل، ومن المقرر - أيضا - أن العقد هو شريعة المتعاقدين، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر، ويجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر، أو بالتقاضي، أو بنص في القانون، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها، وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، و مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر، هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها، وتفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، بما تراه أوفى بنية عاقديها ، ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح لها، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف أنه بموجب وعد بالشراء مؤرخ 14-2-2022 وعقد بيع بالمرابحة لبضائع وعمليات تجارية محلية، منح المصرف المطعون ضده الطاعن الأول تمويل مرابحة بتكلفة (47,961,892.6) درهم، وربح مقداره (2,424,740.13) درهم، بإجمالي ثمن (50,366,648.65) درهم، على أن يتم سداده على 12 قسطاً شهرياً، بواقع (350,000) درهم شهرياً ولمدة (11) شهراً، والقسط الأخير (46,536,632.77) درهم، وأن تاريخ أول قسط يستحق في 28-3-2022 وتاريخ آخر قسط يستحق في 28-2-2023، وأن التمويل موضوع الدعوى المبرم بتاريخ 4-3-2022 مطابق للشريعة الإسلامية، حيث تم البيع بتكلفة وربح معلومان للطاعن الأول، وقام المصرف المطعون ضده (البائع) بتملك السلعة قبل بيعها للطاعن الأول، وذلك عبر وكيل وهو شركة باك أوفيس ? منطقة حرة ? بواسطة منصة مركز دبي للسلع المتعددة، مما مؤداه حصول الطاعن الأول على تسهيلات مرابحة من المصرف المطعون ضده، بموجب عقد المرابحة عن طريق شراء المصرف للسلعة بسعر التكلفة وبيعها إلى الطاعن الأول مقابل سعر التكلفة مع إضافة الربح المتفق عليه على أساس الدفع الآجل، وأن إجمالي المترصد في ذمة الطاعن الأول عن حساب تمويل المرابحة مبلغ وقدره (43,412,045.89) درهم، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنين بهذا المبلغ، بعد ثبوت حصول الطاعن الأول على تسهيلات تمويل بالمرابحة من المصرف المطعون ضده الأول، والذي أوفى بالتزاماته بشأن مرابحة التمويل وقيامه بشراء السلعة المتفق عليها وتسليمها إلى الطاعن الأول، والذي تقاعس عن سداد أقساط التسهيل فى المواعيد المحددة، مما ترصد في ذمة الطاعنين هذا المبلغ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، لها أصلها الثابت بالأوراق، وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين، فإن النعى عليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالبطلان، إذ قضى بإلزامهما بغرامة تأخير بمبلغ (1,007,730.66) درهم على عقد البيع بالمرابحة موضوع الدعوى، رغم مخالفتها للمعيار الشرعي رقم (8) الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وانتفاء سبب فرضها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بإنه من المقرر وعلى ما انتهى إليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدبي، في القرار رقم 9 لسنة 2025، أن النص في المادة (486) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 المعمول به اعتبارًا من اليوم الثاني من شهر يناير 2023 الواردة في الفصل الأول "أحكام عامة" من الباب السادس من الكتاب الثالث، على أن"1- تسري الأحكام المنصوص عليها في هذا الباب على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفًا فيها. 2- يقصد بالمؤسسات المالية الإسلامية في تطبيق أحكام هذا الباب كل مؤسسة ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على أنها تمارس أعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُعد منها المؤسسة المالية التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، بترخيص من الجهات المختصة، وذلك فيما يتعلق بهذه الأعمال"، والنص في المادة (472) من ذات القانون على أن "تُعد المعاملات التالية من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية: -1- الوديعة. 2- الحساب الاستثماري. 3- التأمين التكافلي. 4- صيغ التمويل. 5- الاستثمارات. 6- أي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية"، والنص في المادة (473) من ذات القانون على أنه "1- لا يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة، بأي وجه، ولا أن ترتب أو أن تقتضي فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الوفاء به، ومنها الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك. 2- يقصد بالاقتراض في هذه المادة تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدرًا ونوعًا وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض ولا تشترط فيه منفعة للمقرض أو زيادة على المبلغ المقرض صراحةً أو عرفًا"، والنص في المادة (474) من ذات القانون على أن "يجب أن تكون الالتزامات المالية الناشئة عن المعاملات والعقود التجارية الخاضعة لأحكام هذا الباب محددة ومعينة المقدار، وتُعد ديونًا لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها ويقع باطلًا كل اتفاق على خلاف ذلك"، تدل على أن الأحكام الواردة في هذا الباب تسري على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفًا فيها وعلى شركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والمرخصة من قِبل المصرف المركزي، وأن المقصود بتلك المؤسسات هي التي ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على ممارستها لأعمالها وأنشطتها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، أو التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لتلك الأحكام بترخيص من الجهات المختصة، وأن المعاملات المتمثلة في الوديعة، والحساب الاستثماري، والتأمين التكافلي، وصيغ التمويل، والاستثمارات، وأي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية تُعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية، وأن الالتزامات المالية الناشئة عن تلك المعاملات يجب أن تكون محددة ومعينة المقدار وتُعد ديونًا لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها، ولا يجوز لتلك المؤسسات المشار إليها الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة بأي وجه، كما لا يجوز لها أن ترتب أو تقتضي فائدة أو منفعة على أي دين يتأخر مدينها في سداده، ويشمل ذلك الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، وفي الحالتين يبطل كل اتفاق على خلاف ذلك، وبالتالي فإن المشرع بصدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية يكون قد حظر صراحة في المادة 473 منه على المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية تقاضي فائدة تأخيرية ولو على سبيل التعويض أو أيًا كان مسماها على أي مبلغ دين أو التزام مالي يكون ناتجًا عن معاملة أو عقود تجارية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية يتأخر المدين في الوفاء به، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف واتفاقية المرابحة محل التداعي أن المصرف المطعون ضده هو أحد المؤسسات المالية المالية المرخصة والعاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تقدم الخدمات المصرفية الإسلامية وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها في الدولة، وأن الطاعن الأول أبدى رغبته للمصرف المطعون ضده في الحصول على خدماته المصرفية الإسلامية المتمثلة في اتفاقية المرابحة لشراء سلع متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وكانت المرابحة تعد آلية تمويل مصرفية شائعة درج التعامل بها لدى مصارف التمويل الإسلامي في العصر الحالي، وهو ما مؤداه أن المصرف المطعون ضده يُعد من المؤسسات المالية الإسلامية، وأن المعاملة التي أجراها مع الطاعن الأول تُعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية، بما لا يجوز له أن يقتضي عنها فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الطاعن الأول في الوفاء به، ومنها فرض رسم وقدره 2% من قيمة أقساط المرابحة تُدفع للمصرف المطعون ضده في حال تأخر الطاعن الأول عن سدادها في مواعيد استحقاقها المنصوص عليه في البند (12) من عقد البيع بالمرابحة موضوع الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمصرف المطعون ضده مبلغ (1,007,731) درهم قيمة الغرامة التأخيرية، دون أن يفطن لما سلف رغم أنه أمر متعلق بالنظام العام يتعين على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
أولاً: في الطعن رقم 672 لسنة 2025 تجاري برفضه وألزمت المصرف الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما وأمرت بمصادرة التأمين. 
ثانياً: في الطعن رقم 692 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمصرف المطعون ضده مبلغ (1,007,731) درهم قيمة الغرامة التأخيرية المنصوص عليها بعقد البيع بالمرابحة موضوع الدعوى بواقع 2%، وبرفضه فيما عدا ذلك، وألزمت المطعون ضده المناسب من المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين، وفي موضوع الاستئناف رقم 1272 لسنة 2025 تجاري بالنسبة للشق المنقوض، بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب القضاء بغرامة التأخير، مع إلزام المصرف المستأنف بالمصاريف وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين.

الطعن 671 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 671 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. ل. ش.

مطعون ضده:
د. ب. آ. ل. ت. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/867 استئناف تجاري بتاريخ 21-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله
 وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضدها اقامت الدعوي رقم 100 لسنة 2024 تجاري كلي علي الطاعنة بطلب ضم ملف النزاع رقم 566/2024 تعيين خبرة للملف الماثل وإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ 2,691,928.70 درهم ( أثنان مليون وستمائة و واحد وتسعون ألف وتسعمائة وثمانية وعشرون درهم وسبعون فلساً ) بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ تسليم الأعمال فى 25/12/2023 وحتى تمام السداد. وإلزام المدعى عليهما بأن يؤدوا للمدعية مبلغ 300,000 درهم (ثلاثمائة ألف درهم) تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالمدعية نتيجة مماطلة المدعى عليهما وتأخرها في السداد على سنداً من القول أنه بموجب اتفاقية مؤرخة 20/6/2023 بين المدعية والمدعى عليهما بشأن بتنفيذ أعمال التجهيزات للمشروع الخاص بالمدعى عليهما الكائن بمنطقة القوز الثالثة على قطعة الأرض رقم 64- 0 ، رقم البلدية 358- 555 بإمارة دبي، حيث أن المدعية قامت بتنفيذ 100 % من إجمالى الأعمال المتعاقد عليها فضلا عن قيامها بتنفيذ أعمال تغيرية وإضافية بالمشروع بناء على طلب من المدعى عليهما وسلمت المشروع للمدعى عليهما في الموعد المتفق عليه وقام المدعى عليهما بافتتاح وتشغيل المشروع، إلا أن المدعي عليهما تخلفا عن سداد الدفعات المستحقة للمدعية في المواعيد المتفق عليها، وترصد للمدعية بذمة المدعي عليهما مبلغ وقدره 2,691,928.70 درهم. أقامت الشركة المدعية ضد المدعى عليهما النزاع رقم 566 لسنة 2024 تعيين خبرة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات وذلك للمطالبة وتم ندب خبير هندسي في النزاع خلص إلى قيام المدعية بتنفيذ الأعمال كما لم يثبت للخبرة من المستندات المقدمة وجود عيوب في الأعمال محل العقد والأعمال الإضافية التي قامت بها المدعية وأن المترصد في ذمة المدعى عليها لصالح المدعية مبلغ 2,691,928.70 درهم. وأن الضرر الذي لحق بالمدعية هو عدم صرف المدعي عليها مستحقات المدعية عن المشروع محل الدعوى. كما تم الرد على اعتراضات المدعى عليها في التقرير التكميلي. مما حدا بالمدعية إلى إقامة دعواها الماثلة أمام المحكمة للقضاء لها بطلباتها. دفع وكيل المدعي عليهما بعدم قبول الدعوي في مواجهة المدعي عليه الثاني. حكمت المحكمة حضورياً بما يلي : أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني ثانياً: في الموضوع / إلزام المدعى عليها الأولى أن تؤدي للمدعية مبلغ 2,691,928.70 درهم (مليونين وستمئة وواحد وتسعين ألفاً وتسعمئة وثمانية وعشرين درهماً وسبعين فلساً) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المدعي عليها الاولي ذلك الحكم بالاستئناف رقم 867 لسنة 2025 تجاري وبتاريخ 21/5/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعي عليها الاولي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 28/5/2025 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها اعترضت على نتيجة تقرير الخبير الأصلي المقدم في الدعوى رقم 566 لسنة 2024 نزاع تعيين خبرة، وذلك لعدم تنفيذ الخبير لكافة بنود الحكم التمهيدي، إذ لم يُبيّن قيمة جميع الأعمال المنجزة من قبل المطعون ضدها، واقتصر على اعتماد كافة المبالغ المطالب بها دون تقييم تلك الأعمال وتقدير قيمتها واحتساب الفارق بين الأعمال الأصلية والتعديلات التي أُدخلت عليها، كما أن الخبير خالف البند السابع من العقد سند الدعوى، باحتسابه مبلغ 1,091,679 درهماً باعتباره قيمة الأعمال الإضافية، دون أن يحدد ماهية تلك الأعمال، رغم أن هذه الأعمال تُعد تعديلات وتغييرات على الأعمال الأصلية لا يُسحق عنها مقابل وفقاً للبند المذكور، كما انتهى الخبير إلى عدم تأخر المطعون ضدها في تسليم الأعمال بسبب تنفيذها لأعمال إضافية، وذلك على خلاف الحقيقة، إذ لم يتم تنفيذ المشروع في الموعد المتفق عليه، كما لم يتم توفير مصدر للكهرباء. وقد اعترضت على الخبير لعدم مناقشته مسألة المبالغة في تحديد قيمة أعمال التعديلات وعدم موافقتها على هذه القيمة، فضلاً عن أن الخبير لم يخصم نسبة 5% من مبلغ ضمان الأعمال، رغم عدم تنفيذ المطعون ضدها لأعمال الصيانة بعد الاستلام المبدئي، ولم يخصم غرامات التأخير. وأن الخبير أودع تقريره التكميلي دون التواصل معها أو بحث اعتراضاتها، وأنها تمسكها بما ورد بتقرير الخبير الاستشاري المقدم منها الذي انتهى إلى أن جميع الأعمال لم تُنجز، وأن هناك عيوباً في الأعمال المنفذة، إلا أن الحكم أقام قضاءه معولاً على تقريري الخبير الأصلي والتكميلي رغم قصورهما ملتفتاً عن تقرير الخبير الاستشاري دون أن تجيبها إلى طلبها بندب خبير هندسي في الدعوى، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذ لك أنه من المقرر -على ما جرى به قضاء محكمة التمييز- أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، كما أن لها السلطة التامة في تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين التقارير المختلفة المقدمة في الدعوى والأخذ بأي تقرير من تقارير الخبرة المقدمة فيها متى اطمأنت إليه وأحالت إلى أسبابه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وهي لا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من المستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها لأن في أخذها بهذا التقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة التقرير مما لا يستحق الرد بأكثر مما تضمنه، وأن تقرير الخبير عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى للمحكمة أن تعول عليه في تقديره لمقابل الأعمال التي قام بها الخصم لمصلحة الخصم الآخر أو تنفيذاً للعقد المبرم بينهما طالما أنه لا توجد أُسس أو معايير محددة يتعين الالتزام بها عند تقدير قيمة هذه الأعمال، ومن المقرر كذلك أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى هو من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما يخالفها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها من عدمه من مسائل الواقع التي يجوز تكليف الخبير بتحقيقها وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها واستخلاصها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما اطمأن إليه من تقريري الخبير الأصلي والتكميلي المقدمين في الدعوى رقم 566 لسنة 2024 نزاع تعيين خبرة والذي خلص فيهما إلى أن الطاعنة قد أوردت بالكشف المالي المقدم منها وجود أعمال إضافية، وبيّنت قيمتها المتفق عليها بين الطرفين، إلا أنها خصمت مبالغ من تلك القيمة دون أن تقدم سنداً لذلك، وقد تمثلت تلك الأعمال الإضافية في زيادة كميات بعض البنود وتوريد طاولات، وأعمال خشبيه إضافية وعدد 14 بنداً إضافياً، وأن المطعون ضدها نفذت جميع الأعمال دون أن يثبت وجود عيوب في التنفيذ، هذا إلى أنه ووفقاً للبند السابع من عقد المقاولة سند الدعوى، فإن التغييرات في التصميم لا تُحتسب ضمن مستحقات المقاول، أما التغييرات في التنفيذ فيتم المحاسبة عليها وأن الأعمال الإضافية المطالب بقيمتها تُعد من قبيل التغييرات في التنفيذ، كما أن الطاعنة لا تستحق غرامات تأخير نظراً لأن المطعون ضدها لا تُعد متأخرة في تنفيذ الأعمال، إذ إنها نفذت أعمال إضافية تُمثل نسبة 15% من إجمالي الأعمال الأصلية، وبالتالي تستحق مدة إضافية للتنفيذ فضلاً عن أن الطاعنة قد أدخلت طرفاً ثالثاً في المشروع دون اتباع الإجراءات الهندسية السليمة، ورتب الحكم على ذلك إلزاما الطاعنة بالمبلغ المقضي به، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ولا على الحكم إن لم يُجب الطاعنة إلى طلبها ندب خبير آخر أو لم يرد بأسباب خاصة على اعتراضاتها على تقريري الخبير، ?إذ في أخذه بهذين التقريرين الذي عول عليهما ما يفيد أنه لم ير في دفاعها ما يستحق الرد عليها بأكثر مما شمله التقريران، ولا محل لما أثارته الطاعنة بشأن عدم خصم الخبير نسبة 5% من مستحقات المطعون ضدها تمثل قيمة ضمان الصيانة، إذ خلت بنود عقد المقاولة من أي بند يوجب خصم تلك النسبة من مستحقات المطعون ضدها، ولا محل كذلك لما أثارته الطاعنة بشأن مباشرة الخبير للتقرير التكميلي في غيبتها، ذلك أن المقرر -في قضاء محكمة التمييز- أنه إذا أعادت المحكمة المأمورية للخبير للرد على المطاعن الموضوعية التي وجهها الخصوم إلى تقريره، ورأى الخبير أن الأمر لا يتطلب إعادة المعاينة أو سماع شهود آخرين أو الاطلاع على مستندات جديدة، فإنه يجوز له الرد دون دعوة الخصوم فإن النعي على الحكم بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير أدلة الدعوى ومستنداتها، لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 670 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين 670 و709 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. ط. ص. ج.

مطعون ضده:
ب. ا. م. ح. ذ.
ا. ح. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/3423 استئناف تجاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وتقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة والمداولة: 
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده الاول في الطعنين (ابراهيم حسين محمد عباس) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 856 لسنة 2020م تجارى كلى ضد الطاعنين في الطعنين (أيمن طارق صالح جمال وباراجون انترتينمنت منطقة حرة ذ.م.م) بطلب الحكم بالزام المدعي عليهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ ( 184,000,000) درهم والفائدة بنسبة 12% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، على سند من أنه كخبير متمرس في مجال الرسوم المتحركة ثلاثية الابعاد منذ عام 1993م وقام في عام 2005م بتأليف قصة فيلم (بلال) وطرحها علي المدعي عليه الاول لإنتاجها ، وأنه قد استمر في تطوير النص السينمائي والاشراف علي التصميم وعلى الشخصيات والمواقع وفيلم الانيتماكس (فيلم الرسوم المتحركة غير نهائية تستخدم لكي يتم اتباعها لإنتاج الفيلم النهائي) والبحث عن الفنانين والمصممين من مختلف انحاء العالم لإنتاج الفيلم الذى انتهى في عام 2012م من كتابة وتنفيذ وإخراج النسخة الأخيرة من الفيلم الترويجي ، وأنه في نفس العام أسس مع المدعي عليه الاول شركة (بلورة للإنتاج الإعلامي المحدودة) التي تعاقدت ممثلة بالمدعي علية الاول مع المخرج(نارينغ كالاندريان) لإنتاج فيلم الانيتماكس، وأنه كمؤلف قام بمشاركة النص السينمائي والمتابعة وشرح جميع التفاصيل والاحداث وتصاميم الشخصيات وأرسل النص السينمائي والقصة كاملة لكلا من( نارينغ كالاندريان وايلين صوما) ، بيد أ نه فوجئ باستيلاء المدعي عليه الاول علي مؤلفه والنص السينمائي والانيتماكس ونسبتها لنفسه وقام بتاريخ 14-11-2012م مع أخرين بتأسيس المدعي عليها الثانية للقيام دون تصريح المدعى وموافقته بإنتاج الفيلم مقابل تنازله عن حقوق المؤلف والسيناريو والحوار للمدعي عليها الثانية مقابل مبالغ ماليه، وأن المدعي عليها الثانية قامت بإنتاج المؤلف كفلم بميزانية قدرها عشرين مليون دولار وتم عرضه منذ عام 2015 م بدور السينما في الشرق الاوسط وبدور السينما العالمية بالنشر على خطوط الطيران وبعض القنوات التليفزيونية وقد حصل المدعى عليه الاول جراء تعديه على مؤلف المدعي فيلم (بلال) ونسبة لنفسه على أرباح مقدارها (61,000,000) درهم والمدعى عليها الثانية على أرباح مقدارها ( 103,000,000) درهم مما أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. ندبت المحكمة لجنة خبره ثلاثية من خبيرين ملكية فكرية والثالث محاسبي لإنجاز المهمة المبينة في الحكم التمهيدي وبعد أن أودعت تقريرها قضت بجلسة 24- 11-2021م بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا بالتضامن للمدعي مبلغ (8.572.56093) درهماً تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية 5% سنويا من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا والمصروفات. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3389 لسنة 2021م تجارى واستأنفه المدعى عليه الاول بالاستئناف رقم 3423لسنة 2021م تجارى واستأنفته المدعى عليها الثانية بالاستئناف رقم 3441لسنة 2021م تجارى، حيث ضمت المحكمة الاستئنافين الثاني والثالث للأول للارتباط وليصدر فيهم حكماً واحداً وندبت لجنه خبره ثنائيه من خبير إعلامي وخبير تقنية معلومات لإنجاز المهمة المبينة في الحكم التمهيدي وبعد أن أودعت تقريرها قضت بجلسة 13-3-2024م: أولاً: في موضوع الاستئنافين رقمي 3423 و3441 لسنة 2021م تجاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى. ثانيا: في موضوع الاستئناف رقم 3389 لسنة 2021م تجارى برفضه. طعن المدعي (ابراهيم حسين محمد عباس) على هذا الحكم بالتمييز رقم 458 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 27-6-2024م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيساً على اقامة قضائه على سند من نص المادة (27) من قانون حقوق المؤلف لسنة 2002م الملغى وأن نص المادة (29) من قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 2021م الجديد هو الواجب التطبيق على وقائع الدعوى قد نص على أن يعتبر مؤلفًا شريكًا في المصنف السمعي أو البصري أو السمعي البصري -مؤلف الفكرة المكتوبة ?وهو مما يدعيه الطاعن فى الدعوى بما كان يوجب مناقشة ادعائه على ضوء نصوص وأحكام قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 2021م الواجب التطبيق على وقائع الدعوى وموضوعها. بعد النقض والإحالة وقبل الفصل فى الموضوع ندبت المحكمة لجنة خبرة ثلاثية من خبيرين مختصين في المصنفات الأدبية والفنية وحقوق الملكية الفكرية وخبير تقنية معلومات وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بجلسة 7-5-2025م برفض الاستئنافات الثلاثة وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه الاول (أيمن طارق صالح جمال) على هذا الحكم بالتمييز رقم 670 لسنة 2025م تجارى بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 29 -5 -2025م بطلب نقضه. ولم يقدم أي من المطعون ضدهما مذكره بدفاعه فى الطعن. وطعنت عليه المدعي عليها الثانية (باراجون انترتينمنت منطقة حرة ذ.م.م) بالتمييز رقم 709 لسنة 2025م تجارى بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 4 -6 -2025م بطلب نقضه. وقدم كل المطعون ضده الاولى مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن، ولم يقدم المطعون ضده الثانى مذكره بدفاعه فى الطعن. وحيث عرض الطعنين في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً بجلسة اليوم: 
وحيث أقيم الطعن الاول رقم 670 لسنة 2025م تجارى على سببين من عدة أوجه وأقيم الطعن الثاني رقم 709 لسنة 2025م تجارى على ثلاثة أسباب من عدة أوجه ينعى الطاعن في الطعن الاول بالوجه الرابع من السبب الاول وتنعى الطاعنة في الطعن الثاني بالوجه الرابع من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفاعهما بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان على الرغم من أن الثابت من المستندات الرسمية المقدمة منهما تحقق علم المطعون ضده بالضرر بتاريخ 15-6-2015 م بحضوره أمام لجنة النظر رقم (39/22) في مخالفات نظام حقوق المؤلف أمام وزارة الإعلام السعودية في دعوى التعويض المقامة ضده من الطاعنة في الطعن الثاني بشأن النزاع المتعلق بالمصنف موضوع الدعوى ملتفتاً عن صورة من الحكم الصادر بتاريخ 19-8-2019 م من محاكم ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية في دعوى المطعون ضده للمطالبة بذات التعويض والتي قضى فيها بسقوط حقه بالتقادم بمرور ثلاث سنوات على علمه بالضرر بتاريخ 15-6-2015 م باتصال علمه بالدعوى القضائية السابقة المقامة ضده في المملكة العربية السعودية بما يثبت صحة دفاعهما بعدم قبول الدعوى لمرور الزمان وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سنداً لنص المادة (298) من قانون المعاملات المدنية ألا تسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء ثلاث سنوات يبدأ سريانها من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر ويقف على شخص من أحدثه، وأنه قد يمضي على وقوع الضرر مدة تزيد على ثلاث سنوات دون أن تتقادم دعوى المسئولية وذلك إذا لم يعلم المضرور بالضرر وقت وقوعه أو علم به وقت وقوعه ولكنه لم يعلم بالشخص المسئول عنه، والمراد بالعلم هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبالشخص المسئولة عنه ، ولا محل لافتراض هذا العلم وترتيب أثر عدم سماع الدعوى في حالة العلم الظني الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه ، وأن من سلطة محكمة الموضوع فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى استخلاص ما اذا كان ما يسرده الخصوم فى مذكراتهم يعد اقراراً قضائياً ببعض الوقائع من عدمه واستخلاص العلم الحقيقي بالضرر وتحديد يوم هذا العلم وبالشخص المسئول عنه دون أن تخضع في ذلك لرقابة محمة التمييز متى كان تحصليها واستخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق دون أن تكون ملزمه بالتحدث في حكمها عن كل قرينه يدلي بها الخصوم ولا بأن تتبعهم في شتى مناحي دفاعهم أو مختلف أقوالهم وحججهم والرد عليها أو على كل ما قدموه من مستندات على استقلال ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل ما عداها . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دفاع الطاعنين في الطعنين بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت من أوراق الدعوي أن المدعي قرر أنه علم بالضرر في عام 2018 م وأن ما قرره من تواريخ سابقة هي سرد للوقائع كما تبين له ومن ثم فلم يثبت أن المدعي قد علم بالضرر قبل رفع الدعوى بأكثر من ثلاث سنوات وهو الأمر الذي يتعين علي المدعي عليهما اثباته باعتبار أن المدعي أو مبدي الدفع عليه اثباته كما أن الحقوق المالية للمدعي والتعويضات لا تسقط بالتقادم وفقا لما سبق بيانه الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك رفض الدفع علي أن يكون ذلك في الأسباب دون المنطوق.) وكانت الصورة الضوئية للحكم المعنون صدوره من الدائرة التاسعة بمحكمة الاستئناف الأميركية كمستند عرفي قد أنكره المطعون ضده ضمن انكاره لما قدم من الطاعنين فى الدعوى وكانت الصورة الضوئية لهذا المستند العرفي قد جاءت خاليه من أي خاتم، وكان أي من الطاعنين لم يقدم أصل المحرر فيكون الاستئناس بهذه الصورة من سلطة محكمة الموضوع التي التفتت عنها، وكان استخلاص ما اذ كان ما اذ كانت مذكرات المطعون ضده قد تضمنت ما يعتبر اقراراً قضائياً ببعض وقائع الدعوى من عدمه من سلطة محكمة الموضوع، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص الواقعة التي يبدأ بها التقادم وتقدير ثبوت علم المطعون ضده اليقيني بوقوع الفعل الذي أصابه بالأضرار المدعى بها فى الدعوى وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان في الطعنين بالأوجه الثلاثة الأولى والوجه الخامس من السبب الأول من الطعن الأول والأوجه الثلاثة الأولى والوجه الخامس من السبب الثاني من الطعن الثاني وبالسبب الثاني من الطعن الأول والسبب الثالث من الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لتعويله فى قضائه على تقرير لجنة الخبرة الثانية المنتدبة من محكمة الاستئناف رغم اعتراضاتهما الجوهرية عليه لتطبيقها نصوص القانون رقم (7) لسنة 2002م في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة على وقائع النزاع بالمخالفة لحجية الحكم الناقض الذي أورد في أسبابه أن القانون الحاكم للنزاع هو القانون الجديد رقم 38 لسنة 2021 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث رفضت الخبرة على هذا الأساس تحقيق دفاعهما المؤسس على أحكام المادة 28/1، 2 من القانون الجديد، ولإهماله بحث دفاعهما بوجوب إعمال نص المادة 28/ 1، 2 من قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 2021م التي تفيد أنه إذا ابتُكِر المؤلف لصالح شخص آخر فإن حقوق التأليف تعود لمن تم لصالحه، وأن حقوق المؤلف المالية تعود لصاحب العمل إذا ابتكر الموظف أو العامل أثناء عمله مصنفاً متعلقاً بأنشطة أو أعمال صاحب العمل رغم أن الثابت من تقريري لجنة الخبراء المنتدبين أمام محكمة الاستئناف أن المصنف محل النزاع تم تأليفه لصالح شركة بلورة للإنتاج الإعلامي "فجولايزيت"، وأن جميع المسودات الخاصة بالمصنف كانت الصفحة الأولى بها تشتمل على جملة "بواسطة فجولايزيت"، وأن البريد الإلكتروني المؤرخ 29-7-2012 م صادر من اسم النطاق المستخدم والمملوك لذات الشركة، وأن المطعون ضده الأول يعمل لدى تلك الشركة بوظيفة المدير الإبداعي وقد أقر قضائياً في القرار القضائي الصادر من لجنة النظر في مخالفات نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية المؤرخ 29-01-2018م بشأن ذات موضوع النزاع الماثل في دعوى أقامتها الطاعنة ضده بتاريخ 24-5-2015 م حقوق التأليف والملكية الفكرية للمصنف محل الدعوى مملوكه لشركة ?فجولايزيت" التي أقر قضائياً بموجب المحرر المؤرخ 29-2-2012 م نيابتة عن شركة المذكورة بما يثبت صحة دفاعهما وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي فى الطعنين مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنصوص المواد (1، 2، 5، 7، 9، 10، 29) قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 2021م أن المصنف كل تأليف مبتكر في مجال الأدب أو الفنون أو العلـوم أياً كان نوعه أو طريقة التعبير عنه أو أهميته أو الغرض منه، وأن المؤلف هـو الشخص الذي يبتكر المصنف. ويُعـد مؤلفاً للمصنف من يذكر اسمه عليه أو يُنسب إليه عند نشره باعتباره مؤلفاً له ما لم يقم الدليل على غير ذلك، وأن الابتكار هو الطابع الإبداعـي الذي يُسبغ على المصنف الأصالة والتميز، وأنه يتمتع بالحماية المقررة في هذا القانون مؤلفو المصنفات وأصحاب الحقوق المجاورة إذا وقع الاعتداء على حقوقهم داخل الدولة، وبوجه خاص المصنفات السمعية أو البصرية أو السمعية البصرية...، وأن مؤلف السيناريو أو الفكرة المكتوبة يعتبر مؤلفاً شريكاً في المصنف السمعي أو البصري أو السمعي البصري، وأن حقوق المؤلف التي يحميها القانون تنقسم إلى حقوق أدبية ومالية، وأن الحقوق الأدبية يتمتع بها المؤلف وحـده وخلفه العام وغير قابلة للتقادم أو التنازل، وتكون بنشر المصنف لأول مرة، أو بنسبة المصنف إلى مؤلفه. وأن الحقوق المالية تُعطي للمؤلف وحده دون غيره و لخلفه حال وفاته الحق في نقل كل أو بعض هذه الحقوق إلى الغير سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، ويشترط لانعقاد التصرف أن يكون مكتوباً ومحدداً فيه الحق محل التصرف، مع بيان الغرض منه، ومدة الاستغلال ومكانه، وأنه مقابل نقل حقوق الاستغلال المالي للمؤلف أو خلفه أن يتقاضى المقابل النقدي أو العيني نظير نقله حق أو أكثر من حقوق الاستغلال المالي للمصنف إلى الغير على أساس مشاركة نسبية في الإيراد الناتج من الاستغلال، أو على أساس مبلغ جزافي، أو الجمع بين الأساسين. وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطاتها ولها أن تأخذ منها بما اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى واستخلاص ثبوت صفة المصنف الفكري للمؤلف وملكيته متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بثبوت تأليف وملكية المطعون ضده الاول فى الطعنين للمصنف موضوع الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان المدعي لم يقم بتسجيل المصنف وانما أرسل المصنف موضوع الدعوى والذي هو عبارة عن قصة و(سكرين بلاي) قام بتأليفها ونشرها وذلك بتسليمها للمدعى عليه الأول فتكون العبرة بأسبقية التأليف والنشر وتنوه المحكمة أن اسبقية النشر او التسجيل لا تحدث أثر في النتيجة النهائية وتحديد ملكية المصنف الأصلي والمصنفات المشتقة من المصنف الأصلي سيما وان اسبقية التسجيل لا تحدد تلك الملكية، بل تقررها وهذا مع ما يتفق مع الفقه والقانون الحاكم لحقوق المؤلف في الدولة كما سلف بيانه وما جاءت به الاتفاقيات الدولية التي أصبحت جزء من تشريع الدولة في ان التسجيل أو عدمه كإجراء شكلي لا ينتقص من حق المؤلف في مصنفه الذي استوفي شروط التأليف و الابتكار . وحقيقة الأمر في الدعوي هو التنازع في الفيلم بلال بعد إخراجه ونشره وأحقية أي من أطراف الدعوى في المصنفات المرتبطة بالفيلم ...وأن صناعة الفيلم وإنتاجه و إخراجه تمر بمراحل عديدة منها على سبيل المثال العمل الاولي وهو التأليف لقصة الفيلم و تعتمد الحقوق الأساسية فيها في حقوق كاتب القصة وهل القصة مبنية على عمل تم تأليفه سابقا (كتاب) أو أي نص مكتوب أم يعتمد الفيلم على قصة جديدة مكتوبة و من ثم تم تحويل ذلك النص إلى نص سينمائي و من ثم تأتي الحقوق الأخرى المتمثلة في التصاميم و الموسيقى و التصوير و الإخراج النهائي، مما يتضح معه أن هنالك حقوق متعددة قد تكون مملوكة للمنتج بموجب عقود تنازلات من أصحاب الحقوق الاصلية السابقة لعمل الفيلم أو بموجب تنازلات من مؤلفي الاعمال الفنية العديدة المرتبطة بالفيلم والتي تمت بناءً على توجيه من المنتج كعمل مقابل أجر ، وأن والثابت أنه بموجب عقد تأسيس لشركة بلورة للإنتاج الإعلامي المحدودة و عقد العمل حيث يوضح عقد تأسيس الشركة ان المدعي شريك في الشركة بنسبة 50% و المدعى عليه الأول بنسبة 50%، اما عقد العمل يبين أن المدعي يعمل بوظيفة مدير ابداعي لدى شركة بلورة للإنتاج الإعلامي . وأن المدعي قام بتسليم النص السينمائي (سكرين بلاي) للمدعى عليه الأول وذلك في الوقت الذي كان شريك بشركة بلورة للإنتاج الإعلامي المحدودة والمدير الإبداعي بالشركة بتاريخ 29-7-2012 . 
وحيث أن المصنفين قد استوفيا شروط المصنف من ناحية التأليف والابتكار 
وحيث أن المصنفين يعتبران من المصنفات التي أولاها القانون بالحماية ضد أي اعتداء، وذلك باعتبار أن مصنف المدعي عبارة عن مصنف تم ابتكاره في الامارات العربية المتحدة . ). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب استئنافي الطاعنين بما أورده في أسبابه بقوله (وحيث أن المحكمة ردا على أسباب الاستئنافات الثلاثة قد ندبت لجنة مكونة من خبيرين مختصين في المصنفات الأدبية والفنية وحقوق الملكية الفكرية وخبير تقنية معلومات وقد أودعت الخبرة المنتدبة تقريرها وبعد أن فحصت اعتراضات الأطراف، انتهت إلى نتيجة مؤداها : أن المصنف محل النزاع هو فيلم "بلال"، وهو عمل سينمائي يستخدم تقنية الأنيمكس (3D Animation) لتقديم معالجة بصرية ودرامية لقصة الصحابي بلال بن رباح. يتضمن المصنف عناصر فنية متعددة مثل السيناريو، الحوار، تصميم الشخصيات، الإخراج الفني، والموسيقى التصويرية، وكلها تُظهر تميزًا واضحًا في الأسلوب والمعالجة الفنية . تحليل الخبرة الفنية أكد أن الفيلم يتمتع بالأصالة والابتكار وفق المادة (2) من قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة رقم 7 لسنة 2002، حيث يجمع بين الطابع الإبداعي والأسلوب المتميز في السرد والتعبير السينمائي. لا يُعتبر العمل مجرد فكرة أو أسلوب عمل مجرد، بل هو مصنف إبداعي متكامل يستحق الحماية القانونية . كما أن الفيلم يحقق معيار الأصالة لأنه يعتمد على معالجة جديدة للقصة، حيث تم تقديم شخصية بلال بأسلوب حديث يعتمد على التقنية السينمائية المتطورة، مع تضمين رموز ودلالات بصرية تعزز المحتوى الدرامي. وعليه، فإن المصنف يندرج ضمن المصنفات السمعية والبصرية المحمية قانونيًا، مما ينفي أي ادعاء بأن العمل ليس أصيلًا أو غير محمي . بيان علاقة الواقع بين المدعي وكل من المدعى عليهما وما إذا كان المدعي قد سلم أياً منهما نسخة من المصنف تم فحص المراسلات الإلكترونية بين الأطراف، واتضح أن المستأنف قام بتسليم النص السينمائي إلى المستأنف ضده الأول عبر بريد إلكتروني مؤرخ في 29-7-2012م كما لم يثبت أن المستأنف ضدهما حصلا على السيناريو من مصدر آخر مما يعني أن النص تم تداوله بين المستأنف والمستأنف ضده الأول مباشرة، وهو ما يؤكد أن المستأنف هو المؤلف الأصلي للنص، وأنه لم يتم الحصول عليه من مصدر مستقل، وذلك يثبت أن النص انتقل بشكل واضح من المستأنف إلى المستأنف ضده الأول... وكانت المحكمة تطمئن إلى كفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي بني عليها تقريره والتي تتفق مع أثبته فى محاضر أعماله وتأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها محمولا على أسبابه والتي تستخلص منها المحكمة أن المستأنف هو المؤلف الأصلي للنص السينمائي.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتضمناً الرد الكافي على ما أثاره الطاعنين فى الطعنين، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبرة المنتدبة واستخلاص ثبوت صفة المصنف الفكري للمؤلف موضوع الدعوى واستخلاص مؤلفه الذي يستحق الحماية القانونية وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان في الطعنين بباقي أسباب الطعنين - عدا الوجه الثاني من الوجه السابع من السبب الاول في الطعنين - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق بتأييده قضاء الحكم المستأنف بإلزامهما بأن يؤديا بالتضامن للمطعون ضده الاول في الطعنين مبلغ (6.572.56093) درهماً على سبيل التعويض لجبر الضرر المادي الذى أصابه رغم عدم توافر عناصر الفعل الضار ، وللتعويل فى قضائه بالتعويض أخذاً بتقرير الخبرة الحسابية المنتدبة من محكمة أول درجة رغم اعتراضاتهما علي لاحتسابه التعويض المادي بنسبة 10% من إجمالي ميزانية إنتاج الفيلم بأكمله بالمخالفة لعناصر التعويض الثابتة بالأوراق ولحسابه حقوق تأليف أُخرى مشتركة وليس فقط قيمة إنتاج وأجر المثل المتعاقد عليه للجزء المشترك من ذلك الفيلم وهو النص السينمائي Screenplay محل الدعوى وبالمخالفة للقواعد القانونية التي تحكم التعويض عن الفعل الضار في إطار حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ولإهماله تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهما والذى يفيد أن الضرر المادي الذي يترتب للمؤلف عن الاستغلال غير المشروع للمصنفات المحمية يقتصر على المقابل الذي كان سيدفعه المشغل المقلد للمؤلف إذا كان قد حصل منه على موافقة مسبقة ومدى استفادة المعتدي من استغلال المصنف، وحال أنه كان يتعين على الخبرة أن تقصر التعويض في حدود قيمة الملكية الفكرية الثابتة في ميزانيات الشركة الطاعنة المتعلقة بالشق الأدبي للفيلم فقط وهو النص السينمائي والذي لا تتعدى قيمته 318,825 درهماً، وكذلك احتساب نسبة 10% على الإيرادات وليس على الأرباح بما يفيد تقديرها التعويض عن الضرر المادي تقديراً جزافياً بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه لتقدير التعويض عن الضرر المادي المدعى به في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز ? سنداً لنص المادتين (282، 292) من قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان ولو غير ميز وأن المسئولية عن الفعل الضار تتحقق بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهم وأن الضرر المادي المتعلق بالإخلال بمصلحة مالية للمضرور يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وأن يكون الضرر قد وقع بالفعل، وأن استخلاص توافر هذه العناصر والواقع الذي يبني عليه تقدير التعويض من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن اليه منها ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، و متى رأت المحكمة الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بالزام الطاعنين فى الطعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ (6.572.560.93) درهماً على سبيل التعويض لجبر الضرر المادي الذى أصابه على ما أورده في أسبابه بقوله ( وحيث أن الثابت أن المدعى عليهما تعديا على حقوق المدعي في مصنفه ويتمثل التعدي في استعمال المصنف الخاص به دون أخذ الاذن أو التصريح منه والتعدي على حقوقه الأدبية بنشر المصنف باسمه واخراج المصنف الخاص به وتفريغه في شكل فيلم واستغلال المصنف الخاص بالمدعي مادياً والتربح منه دون موافقة المدعي او إشراكه في الكسب المادي منه ،
وحيث أنه عن الضرر المادي الذي أصاب المدعي من جراء فعل المدعي عليهما من المتعارف به حسب ما جاءت به منشورات المنظمة العالمية للملكية الفكرية ان في صناعة الأفلام لا بد للمنتج ان يتعاقد مع وأن يأخذ الترخيص اللازم من أصحاب الحقوق التي اشتركت مؤلفاتهم في صناعة الفيلم ولا بد من أن يعوضوا كل حسب ما يقدر من قيمته بالنسبة للقيمة الكلية للفيلم، كما أشارت تلك المنشورات ان القيمة السائدة في مثل تلك التعاقدات والتراخيص كل حسب نواع التعاقد وتقدر بنسبة 10% من قيمة الفيلم السوقية وتقدر قيمة الفيلم من مواقع حجم الاستثمارات والإيرادات وتحسب على أساس قيمة المصنف كأحد الأصول بالإضافة إلى ما يعادل نسبة 10% من الإيرادات او قيمة الفيلم ككل 
وحيث أن الثابت أن قيمة حقوق الملكية المثبتة بالبيانات المقدمة من المدعى عليهم والتي تطمئن له المحكمة كونها معدة سلفا ومنتظمة مبلغ 50,057,739.32 درهم وتكون قيمة ال10% وهي النسبة التي تعتمدها المحكمة كتعويض عن الضرر المادي بمبلغ( 5,005,773.93)درهماً فخلاف مبلغ( 1,566,283.00)درهماً عن عوائد المصنف فيكون قيمة الضرر المادي المقضي به مبلغ(6.572.560.93) درهماً.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئنافات الثلاثة ما أورده في أسبابه بقوله (وكانت المحكمة تطمئن إلى كفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي بني عليها تقريره ، والتي تتفق مع أثبته فى محاضر أعماله ، وتأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولا على أسبابه ، والتي تستخلص منها المحكمة أن المستأنف هو المؤلف الأصلي للنص السينمائي، وأن المستأنف ضدهما قاما باستخدام المصنف دون إذنه، مما يشكل تعديًا على حقوقه الفكرية، والفيلم النهائي اعتمد بشكل واضح على السيناريو الأصلي الذي كتبه المستأنف، وتم الترويج له على نطاق واسع دون وجود أي اتفاق قانوني يجيز هذا الاستخدام. وأن للمستأنف الحق القانوني في المطالبة بنسبة المصنف إليه، بالإضافة إلى المطالبة بتعويض عن الأضرار.... وكانت تلك النتيجة تتطابق مع النتيجة التي خلص إليها خبير محكمة أول درجة، والتي عول عليها الحكم المستأنف في قضائه، فيما انتهي اليه في قضائه من الزام المستأنف ضدهما.) وكان الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على ما أثاره الطاعنين في الطعنين، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص ثبوت عناصر الضرر المادي من عدمه وتقدير التعويض لجبر ما أصاب المطعون ضده من أضرار ماديه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث ينعى الطاعنان في الطعنين بالوجه الثاني من الوجه السابع من السبب الاول في الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق بتأييده قضاء الحكم المستأنف بإلزامهما بأن يؤديا بالتضامن للمطعون ضده في الطعنين مبلغ اثنين مليون درهم على سبيل التعويض لجبر الضرر الأدبي بما يعادل سبعة أضعاف قيمة الحق المالي نفسه ودون مراعاة عدم قيامه فى الاصل بنشر المصنف الى الجمهور ووضع اسمه عليه بما يجعل مقدار التعويض المقضي به ينطوي على اسراف يخالف القواعد والمعايير التي تحكم تقدير التعويض بصورة أخرجته عن نطاق المشروعية وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي في محله اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة? أن الضرر الأدبي هو كل ما يمس الكرامة أو الشعور أو الشرف بما في ذلك الآلام النفسية وما يلحق المضرور من أسى ولوعه من جراء الفعل الضار، وأنه يكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسياً للمضرور ويكفل رد اعتباره دون غلو في التقدير ولا إسراف ويكفي أن يرمز إلى الغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به . وأنه ولئن كان من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة?أن تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع الا ان ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكان التعويض عن الضرر الأدبي لجبر ما أصاب المضرور من آلام النفسية وأسى ولوعه من جراء الفعل الضار يكفي في تقديره أن يكون مواسياً للمضرور وراداً لاعتباره ومحققاً لغايته دون غلو ولا اسراف في التقدير، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده بمبلغ (2.000.000) درهم تعويض لجبر ما أصابه من أضرار أدبيه من جراء الفعل الضار، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يسند تقدير هذا التعويض فيكون قضاؤه في هذا الشأن قد شابه الغلو في التقدير بما يوجب نقضه. وكان هذا الطعن للمرة الثانية وكان موضوع الاستئنافين رقمي 3423 و3441 لسنة 2021م تجاري فى الشق المنقوض صالحاً للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد قضى للمستأنف ضده فى الاستئنافين بمبلغ (2.000.000) درهم تعويض لجبر ما أصابه من أضرار أدبيه، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يسند تقدير هذا التعويض بما يجب تعديله ليكون مبلغ مائة ألف درهم. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: فى موضوع الطعنين 670 و709 لسنة 2025م تجارى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به للمطعون ضده الاول فى الطعنين من تعويض عن الضرر الأدبي وبإلزامه بالمناسب من المصروفات ونصف مبلغ التأمين فى الطعنين ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وفي موضوع الاستئنافين رقمي 3423 و3441 لسنة 2021م تجاري فى الشق المنقوض بتعديل مقدار التعويض الأدبي المقضي به للمستأنف ليكون (100.000) درهم.

الطعن 669 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 669 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ك. ذ.

مطعون ضده:
س. س. أ. م. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. ح.
م. ع. أ. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
ب. ا. ش. م. ع.
ع. ر. أ. ل. ب. و. ن. ر. م. إ. ب. ا. ش.
ا. ح. س. آ. ث. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
أ. م. ع. م. خ. ا. ب. و. ا. ا. ل. ا. ش. ح.
ر. س. س. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. ا. م. 2. و. ا.
ع. ن. ب. ح. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
م. س. أ. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
ر. س. أ. ا. . ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. ا. م. 2. و. ا. ..
س. ع. أ. م. ا. ب. و. ا. ا. ل. ا. ش. س. ا. م. 2. 2.
م. س. أ. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
ع. م. إ. ع. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
ع. أ. م. ا. ب. و. ر. م. إ. ب. ا. ش. س. ف. ا. م. 2. و. 2.
ا. م. ص. م. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. ح.
ع. ع. ا. ا. ب. و. ر. م. إ. ب. ا. ش. ح. و. ا. س. ف. ا. م. 2. و. 2.
ج. ج. ي. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش.
ع. س. أ. ا. ب. و. ع. م. إ. ب. ا. ش. س. ا. م. 2.
ب. و. ه. ك. ش. م. ف. د. مُ. ا. ا. ل. ض. ا. ع. ا. م. 2.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/69 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ احمد ابراهيم سيف، وبعد المداولة 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 55 لسنة 2022 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم 1- بإلزام البنك المطعون ضده الأول بتقديم كشف تفصيلي مؤيد بالمستندات بكافة المصاريف والرسوم والأتعاب التي تكبدها جراء تعيين استشاريين خارجيين ومُوظفين جُدد لتقييم سياسات البنك والتحقيق فيها وإعادة رسمها وتنفيذها بما يتفق مع مُستلزمات الحوكمة السليمة والقوانين واجبة التطبيق، وكذا أتعاب المُحامين عن الاستشارات القانونية وتمثيل البنك والدفاع عنه أمام السلطات المُختصة أثناء التحقيق في المُخالفات المُوضحة في الدعوى، وأي استشاريين آخرين تم تعيينهم في هذا الصدد. 2- بإلزامهم بالتضامن والتضامُم بأن يؤدوا إليها مبلغ 26,920,573 درهماً على سبيل التعويض المبدئي عما لحق بها من أضرار مادية وأدبية جراء ما ارتكبوه من أخطاء ومُخالفات قانونية وإدارية جسيمة وأعمال غير مشروعة وغش جسيم وتواطؤ وإساءة استعمال للسلطة. 3- بإلزام البنك بأن يؤدي إليها مبلغ 500,000 درهم مُقابل أتعاب المُحاماة الفعلية وفقاً لحكم المادة 166/2 من قانون الشركات التجارية. وذلك تأسيسا على إنها مساهمة في البنك المطعون ضده الأول بنسبة 3.6% من رأس المال وأنها فوجئت بصدور تصريح عن وزارة الخزانة الأمريكية في 9-11-2021 بخصوص سبق صدور قرار بالصُلح/حكم بالتراضي بتاريخ 10-10-2018 فيما بين وزارة الخزانة الأمريكية والبنك بشأن توقيع غرامات عليه عقاباً له على مُخالفات قانونية مُتعددة ارتكبها خلال الفترة من 2005 حتى 2009 بإجراء 1,760 تحويلاً خارجياً من خلال مؤسسات مالية أمريكية لصالح حسابات بنكية بدولة السودان تدخل ضمن نطاق تطبيق العقوبات الأمريكية، وذلك من خلال مكتبه الرئيسي في دبي وفرعيه في لندن ونيويورك، كما صدر قرار ثاني جديد بالصُلح/ حكم بالتراضي بتاريخ 26-10-2021 عن وزارة الخزانة الأمريكية يُقر اتفاقاً جديداً بين البنك والسلطات الأمريكية يؤكد صراحةً إجرائه مُتعمداً العديد من التحويلات البنكية أغلبها كان لصالح بنك النيل الأزرق السوداني على الرغم من عِلمه بأنها تحويلات ممنوعة ومحظورة وفقاً للقوانين والعقوبات الأمريكية المفروضة في ذلك الوقت، وكذلك تنفيذ التحويلات بصورة تتابُعية ومُتسلسلة من خلال مؤسسات مالية خاصة به أو مُتعاونة معه بغرض زيادة صعوبة تتبُع أصل التحويل أو المستفيد النهائي منه، وإظهاره للتحويلات المذكورة وكأنها بغرض إجراء المقاصة، وإذ تبين لها من ذلك انعقاد المسئولية الشخصية عن تلك الأخطاء للمطعون ضدهم من الثاني حتى الثامن عشر بصفتهم مجلس إدارة البنك وإدارته التنفيذية وبالتضامن مع المطعون ضده التاسع عشر مُدقق الحسابات الخارجي، وقد لحقها أضرار من جراء ذلك تُقدر بالمبلغ المطالب به،ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة خبرة ثلاثية من إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت المحكمة بتاريخ 12-12-2024 بسقوط حق الشركة الطاعنة في المطالبة بالتقادم. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 69 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-4-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/5/2025 طلبت فيها نقضه، قدم محامي كل من المطعون ضدهم عدا الثالث عشر والسادس عشر والثامن عشر مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن. واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
 وحيث ان الطعن أقيم على سببين تنعَى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ طبق قانون الشركات التجارية الجديد بأثر رجعي على النزاع الماثل، على الرغم من أن الحكمين الصادرين عن وزارة الخزانة الأمريكية في 10-10-2018، 26-10-2021 اللذين يشكلا الواقعة المنشئة لطلب التعويض محل الدعوى الماثلة صدرا في ظِل قانون الشركات التجارية القديم فيخضع النزاع حصراً لأحكامه، كما أنه وبفرض خضوع الواقعة للقانون الجديد فإن الحكم طبق عليها خطأً أحكام دعوى الطرف ذي الصلة التي تنظمها المادة 167 من قانون الشركات التجارية والتي يُشترط لإقامتها أن يكون للمدعي أو للمدعيين فيها مجتمعين أسهم تمثل على الأقل نسبة 10% من رأسمال الشركة، في حين أن الدعوى الماثلة هي دعوى المساهم التي تنظمها المادة 166 من القانون سالف البيان والتي لا يُشترط لإقامتها من المساهم أن يكون لديه نسبة معينة من الأسهم، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة (166) من قانون الشركات التجارية رقم 32 لسنة 2021 - والمعمول به من تاريخ 2 -1- 2022 الواردة في الباب الرابع الخاص بشركات المساهمة العامة ـــ على أن (( 1- للمساهم أن يقيم دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة ضد الشركة ومجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية إذا ألحق به ضرر نتيجة عمل قام به أي منهم مخالف لأحكام هذا المرسوم بقانون.)) ، والنص في المادة (167) منه على أن (( 1- يجوز لمساهم أو لمساهمين مجتمعين أن يقيموا دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة باسمهم ونيابة عن الشركة ضد أي طرف ذي صلة بالشركة عن الأضرار التي لحقت بالشركة ، والناتجة عن انتهاكه الواجبات تجاه الشركة تبعا لهذا المرسوم بقانون أو أي قانون اخر ويشترط لذلك ما يأتي: أ- .... ، ب-...، ج- أن يكون للمدعي أو للمدعيين مجتمعين أسهم تمثل على الأقل ( 10 %) من رأسمال الشركة ، د- ..... ، 2- .... ،3- في حال صدور حكم لصالح المدعي أو المدعيين وفق أحكام هذه المادة ، تعود ملكية ما حكم برده والتعويضات عن الأضرار إلى الشركة ، باستثناء رد النفقات القانونية إلى المدعي أو المدعين التي أنفقها فعليا والمتمثلة في المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة ، وينبغي أن توافق المحكمة المختصة على قيمة هذه النفقات القانونية إذا تأكدت أن الدعوى لم تكن كيدية وكان الغرض منها الإضرار بالمدعى عليه أو الشركة أو المساهمين فيها أو التشهير أو الابتزاز أو التأثير على سعر السهم بالسوق المالي.)) ، تدل - على أن المساهم في شركات المساهمة العامة له أن يرفع دعوى فردية باسمه على الشركة ومجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية للمطالبة بالتعويض له أو للشركة في حالة صدور تصرفات أو انتهاكات خاطئة منهم في إدارة الشركة ألحقت أضراراً به أو بالشركة بشرط أن لا يقل أسهمه فيها عن( 10 %) من رأسمالها ، وفي حال صدور حكم في الدعوى لصالح المساهم تعود ملكية ما حكم برده والتعويضات إلى الشركة فيما عدا النفقات الذي أنفقها المساهم فعليا في رفع الدعوى ( المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة ) ومن المقرر أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي كامل صفة على ما أورده بمدوناته من ان ((الثابت ان المستأنفة(المدعية) (الطاعنة) وقد اقامت دعواها الماثلة قبل البنك المستانف ضده الأول (المطعون ضده الاول) وباقي المستانف ضدهم(أعضاء مجلس الإدارة) (المطعون ضدهم) بطلب الزامهم بأن يؤدوا اليها مبلغا وقدره 26,920,573 درهم على سبيل التعويض المبدئي عما لحق بها من أضرار مادية وأدبية جراء ما ارتكبوه من أخطاء ومُخالفات قانونية وإدارية جسمية وأعمال غير مشروعة وغش جسيم وتواطؤ وإساءة استعمال للسلطة بشان تطبيق العقوبات الأمريكية خلال الفترة بين 2005 - 2009 بعمل عدد 1,760 تحويل خارجي من خلال مؤسسات مالية أمريكية لصالح حسابات سودانية تدخل ضمن نطاق تطبيق العقوبات الأمريكية، وذلك من خلال مكتب البنك الرئيسي في دبي وفرعيه في لندن ونيويورك وقد بلغت قيمة التحويلات المذكورة نحو 4 مليار دولار والتي ترتب عليها أن قامت السلطات الأمريكية بتغريم بنك المشرق لإجمالي مبلغ وقدره(140,000,000) دولار أمريكي بموجب قراري الصُلح المُؤرخين في 10/10/2018 و26/10/2021 لعدم اتباع البنك الإجراءات والاحتياطات والسياسات اللازمة لمُكافحة غسيل الأموال وقوانين سرية العمليات البنكية ولوائح OFAC الخاصة بالرقابة على الأصول الأجنبية, وان مجلس إدارة البنك المشرق أخفى حقيقة المركز المالي للبنك وقدم بيانات مالية غير حقيقية عن مركزه المالي للمساهمين وذلك من خلال إخفاؤه للمخالفات التي ارتكبها ولم يُراعوا مصالح المُساهمين، ولم يلجئوا أو يستخدموا الدفاع القانوني المُتاح أمامهم اللازم للدفاع عن مصالح البنك والمُساهمين وأموالهم المؤتمنين عليها الأمر الذي يعد خطأ إدارياً إضافياً وتقصيراً, ومن ثم فان هذه الدعوى بهذه المثابة هي دعوى تعويض عن تصرفات أو انتهاكات خاطئة من إدارة الشركة ألحقت بها أضراراً أو بالشركة, وكانت الشركة المستأنفة(شركة الماجد كابيتال) هي شركة مساهمة بالبنك المستانف ضده الأول وتمتلك نسبة (3.6%) من رأسمال البنك بواقع (7,291,676) سهم من إجمالي أسهم بنك المشرق, الذي يقدر رأسماله بمبلغ(2,006,098,300)درهم والقيمة الاسمية الحالية للسهم تقدر بمبلغ (10) درهم أي أن إجمالي عدد أسهم البنك (200,609,830) سهم, ومن ثم فان المستأنفة لا تملك النسبة التي تجيز لها رفع هذه الدعوى, وعليه تقضي المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي كامل صفة, ولما كان هذا القضاء يستوي من حيث الأثر والنتيجة مع القضاء بسقوط حقها بالتقادم, وعليه فان المحكمة تقضي والحال كذلك بتأييد الحكم المستانف لأسباب هذه المحكمة)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون وكان لا يجدي الطاعنة ما اثارته بوجه النعي من ان الحكم طبق قانون الشركات الجديد ولم يطبق القانون القديم المنطبق على الواقعة ذلك ان قانوني الشركات التجارية سواء القديم أو الجديد قد نصا على شرط امتلاك المساهم نسبة لا تقل عن( 10 %) من رأسمال الشركة حتى يحق له رفع دعوى التعويض على مجلس ادارتها وبذلك يكون ما اثارته في هذا الشأن لا يحقق لها الا مصلحة نظرية لا تصلح كسبب للنعي على الحكم اذ انه من المقرر وعلى ما تفيده المادة الثانية من قانون الإجراءات المدنية أنه يشترط لقبول وجه النعي على الحكم المطعون فيه أن يحقق للطاعن مصلحة فعلية وليست مصلحة نظرية بحته، وذلك بأن يكون الإجراء المطعون عليه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته أو أبقى على التزامات يريد التحلل منها أو حرمه من حق يدعيه ولا يكفي مجرد توافر مصلحة نظرية بحتة له متى كان لا يجني أي نفع من ورائها ، ومن ثم يكون النعي على الحكم بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه و لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:- برفض الطعن والزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدهم عدا الثالث عشر والسادس عشر والثامن عشر مع مصادرة مبلغ التامين .

الطعن 668 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 668 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ت. س. ل. ا. و. خ. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ش.
ش. ع. ا. ل. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1473 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى والمداولة . 
حيث إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 435 لسنة 2021 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بأن تؤديا إليها مبلغ 13,500000 درهمًا تعويضًا ماديًا وأدبيًا ؛ تأسيسًا على أنها استأجرت مخزناً من المطعون ضدها الأولى وإذ نشب حريق بمخزن المطعون ضدها الثانية امتد إلى المخزن الخاص بها نتيجة انعدام أجهزة الصيانة والإطفاء مما ألحق بها خسائر فقد أقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة الحكم برقم 1473 لسنة 2022 تجارى ، ندبت المحكمة خبيرين (تأمينى وحسابى) وبعد أن أودعا تقريريهما قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى الحكم بالتمييز رقم 566 لسنة 2024 تجارى ، وبتاريخ 28/1/2025 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف ، فقضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز الراهن ، وقدم كل من المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه بطلب رفض الطعن . ولما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية عن الفعل الضار تستلزم توافر عناصر ثلاثة هي ثبوت ارتكاب الشخص للفعل إيجاباً أو سلباً ، وثبوت الضرر في جانب المضرور وعلاقة السببية بينهما ، ويقع على عاتق المضرور عبء إثبات توافر الخطأ في جانب المدعى عليه ، وأن هذا الخطأ قد ترتب عليه إلحاق الضرر بالمدعى . 
ومن المقرر - أيضًا - أن مفاد المادة الأولى من مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه ، وعلى من يدعي ما يخالف الثابت في الأصل عبء إثبات ما يدعيه . كما أنه من المقرر - كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ؛ باعتبار أن تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى ــــ سواء كانت تقارير خبرة منتدبة من قِبل المحكمة أو تقارير استشارية مقدمة من الخصوم ــــ هي عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى ، ولمحكمة الموضوع أن تعول عليها بما تطمئن إليه منها ، أو لا تأخذ بها أصلاً . ولا تكون ملزمة ــــ من بعد ــــ بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجهٍ معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى ؛ على ما استخلصه من سائر أوراقها ومستنداتها وما اطمأن إليه من التقرير المحاسبى للخبرة المنتدبة فيها من خلو الأوراق من دليلٍ على قيمة الأضرار التى حاقت بالطاعنة لعدم تقديم أية سجلات أو دفاتر حسابية أو محاضر جرد للبضائع الموجودة بالمستودع وقت نشوب الحريق وأن قيمة البضائع الواردة بالقوائم المالية للسنوات الثلاثة السابقة على الحريق وبيانات البيع والشراء الواردة بالإقرارات الضريبية المقدمة عن ذات السنوات لا تتناسب مع التعويض المطالب به ، وثبوت تقاعس الطاعنة عن تقديم المستندات التى طلبتها الخبرة مما أعجزها عن تحديد قيمة البضائع التى كانت بمخزن التداعى وقت نشوب الحريق وصولاً لتقدير قيمة التعويض عنها ، وعدم الاطمئنان إلى ما انتهى إليه الخبير التأميني بتقريره في شأن تقدير قيمة الضرر الواقع على الطاعنة لعدم اتباع الإجراءات المحاسبية السليمة ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ، فإن النعى عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، و لا يعيبه التفاته عن تقرير الخبير الاستشارى المقدم من الطاعنة ؛ باعتبار أن تقارير الخبرة هي عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى ، ولمحكمة الموضوع أن تعول على ما تطمئن إليه منها أو لا تأخذ بها أصلاً ، ولا يجدى الطاعنة التمسك بثبوت الخطأ فى جانب المطعون ضدهما ؛ ذلك أنه - وأيًا كان وجه الرأي فيه - لا أثر له فى ظل انتهاء الحكم إلى عدم تحقق الضرر ، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون . 
فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 667 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 667 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ر. ل. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ف. ل. ا. و. ش. ذ. م. م.
ر. ك. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/269 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما(فريدهي لإدارة السفن وتشغيلها ش ذ م م وراجيندراكومار كاروفيتيل بوتانات) أقامتا لدى محكمة التنفيذ بمحكمة دبى الابتدائية الدعوى رقم 730 لسنة 2025م منازعه موضوعية في تنفيذ تجارى ضد الطاعنة (فركتال ريسورس لإدارة المشاريع ذ م م) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بملف التنفيذ رقم 116338لسنة 2024م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك سند التنفيذ وإلغاء إجراءات التنفيذ وغلق الملف واعتباره كأن لم يكن والزام المتنازع ضدها بالمصروفات ، على سند من أن المنازعتان قد حررتا الشيك سند التنفيذ لصالح المتنازع ضدها على سبيل الضمان بموجب الاتفاقية المبرمة بين المتنازعة الاولى والمتنازع ضدها وأخرى بتاريخ 21-9=2023م مما حدا بهما لإقامة المنازعة. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 25-2-2025م بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك والغاء اجراءات التنفيذ رقم 11638 لسنة 2024 م شيكات. استأنفت المتنازع ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم269 لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى و بجلسة 30-4-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المتنازع ضدها (فركتال ريسورس لإدارة المشاريع ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمه بتاريخ 27-5-2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك والغاء اجراءات التنفيذ رقم 11638 لسنة 2024 م شيكات تأسيساً على تحرير الشيك سند التنفيذ على سبيل الضمان رغم عدم ادعاء المطعون ضدهما ذلك وعدم طلبهما الغاء اجراءات التنفيذ لهاذ السبب بما يثبت قضاؤه للمطعون ضدهما فى الدعوى بما لم يطلباه ، ولتأسيس قضائه أخذاً بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى انتهى الى تحرير المطعون ضدهما الشيك سند التنفيذ لصالحها على سبيل الضمان رغم اعتراضاتها الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بتقريره عدم وجود أى تعامل تجارى بين الطرفين يبرر تحرير الشيك ملتفتاً ومن بعده الحكم المطعون فيه عن أن الشيك بحسب الأصل أداه وفاء بدفع قيمته للمستفيد وينطوي على سبب تحريره وقد فشلت المطعون ضدهما فى تقديم البينة التي يمكن أن تنال من هذا الاصل سيما وأن الثابت بالأوراق أن الشيك موضوع المنازعة مختلف عن الشيك المتعلق بالاتفاقية بما يجعل المنازعة بلا سند من الوقائع والقانون بما كان يستوجب رفضها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان الأصل أن الشيك بحسب الأصل أداه وفاء بدفع قيمته للمستفيد إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل اقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات تحرير الشيك على سبيل الضمان أو عدم وجود سبب مشروع له أو بإثبات اخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي حرر الشيك من أجلها أو بإثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب، وأن استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستـقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقديـر أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصر من عناصر الدعوى يخضع لمطلق سلطاتها ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، اذ هي لا تقضي إلا على أساس اطمئنانها إلى صحة ما تأخذ به في قضائها طالما بينت الأسباب التي أدت بها إلى ذلك وأقامت قضائها على أسباب سائغه كافيه لحمله ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بإلغاء اجراءات التنفيذ رقم 11638 لسنة 2024م شيكات على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان المتنازعين قد أقامتا المنازعة الماثلة بطلب عدم قبول التنفيذ تأسيسا على أن الشيك سند التنفيذ كان ضمانا للاتفاقية المبرمة بينهما و بين المتنازعة و حيث أن تقرير الخبرة قد انتهي الي أن الشيك سند التنفيذ كان ضمانا لالتزامات المتنازعين المتفق عليها بالاتفاقية المبرمة بينهما و بين المتنازع ضدها و انه لم يثبت اي اخلال من جانب المتنزعين لالتزاماتهما و انه لم يتحقق الشرط الواقف للشيك وأنه غير مستحق للمتنازع ضدها و حيث ان المحكمة تأخذ بتقرير الخبير محمولا على اسبابه فأنه يثبت لدي المحكمة ان الشيك سند التنفيذ هو شيك ضمان معلق على شرط واقف لم يثبت تحققه و هو على ذلك غير مستحق القيمة للمتنازع ضدها و تقضي المحكمة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك و الغاء اجراءات التنفيذ .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(لما كان البين من الأسباب التي ساقاها المستأنف ضدهما لدى إقامة المنازعة الصادر فيها الحكم المستأنف أن تمسكا بعدم توافر شروط وضع الصيغة التنفيذية للشيك محل المنازعة كونة شيك ضمان لالتزامات لم يثبت الاخلال بها وهو ما يعنى ان مقصدهم ينصرف ضمن ما ينصرف الى الغاء التنفيذ بموجبة وإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية ما التزمه صحيحا الحكم المستأنف....وكان الثابت بحسب ما انتهى الية تقرير الخبير ان اتفاقية تجارية كان الخصوم أطرافا فيها ولم يثبت أن ثمة تعاملات أخرى جمعت بينهما وأن تلك الاتفاقية كانت سبب تحرير الشيك المنفذ بموجبة باعتباره ضمانا لوفاء المستأنف ضدهما بالتزاماتهما والتي لم يثبت الاخلال بها فأن الحكم المستأنف اذ وافق هذا الاستخلاص ورتب علية ما انتهى اليه لا يكون معيبا...وكان الحكم المستأنف أورد أسباب صحيحة تأخذ بها المحكمة مكملة لما سلف من أسباب وتسايره المحكمة فيما انتهى الية صحيحا ومن ثم تخلص الى أن النعي علية لا يستند الى سبب صحيح بما يوجب الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. ) وكان المطعون ضدهما قد ادعياء استبدل الشيك المذكور بالاتفاقية بالشيك سند التنفيذ ولم تنكر الطاعنه ذلك فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف بشأن قضائها بما لم يطلبه الخصوم على غير أساس والنعي عليه بغير ذلك مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص ثبوت تحرير المطعون ضدهما الشيك موضوع النزاع على سبيل الضمان من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ويكون النعي برمته على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.