الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 4 سبتمبر 2025

الطعنان 8707 ، 8945 لسنة 92 ق جلسة 21 / 11 / 2023 مكتب فني 74 ق 115 ص 791

جلسة 21 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حبشي راجي حبشي، خالد بيومي، حازم رفقي ووجدي فايز "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(115)
الطعنان رقما 8707، 8945 لسنة 92 القضائية
(1) عمل "علاقة عمل: العاملون بقطاع البترول".
شركة البتروكيماويات المصرية. ماهيتها. إحدى شركات القطاع العام البترولي التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول. أثره. خضوعهما معًا لأحكام ق ٢٠ لسنة ١٩٧٦ ولائحة نظام العاملين بالقطاع.
(2- 4) عمل "تعيين: التعيين في شركات البترول".
(2) تكليف شركة البتروكيماويات المصرية بتدريب بعض شباب الخريجين بمشروع تأهيل مقابل مكافأة تدريب. توقيعهم على إقرارات تفيد التحاقهم بمركز التدريب بغرض اكتساب المهارات الفنية للمهنة دون التزام الشركة بتعيينهم. مؤداه. الشركة غير ملزمة بتعيينهم فور انتهاء تدريبهم. علة ذلك. إجراءات التعيين تخضع لأحكام م 25 من لائحة نظام العاملين.
(3) إقرارات العمال بالالتحاق بمركز التدريب. ماهيتها. لا تعد عقود عمل ولا عقود تدريب للعمل ولا وعد بالتعاقد.
(4) خلو الأوراق من وجود علاقة عمل منتظمة بين طرفي التداعي خلال مدة النزاع أو أن المطعون ضدهم تم تعيينهم على وظائف بالهيكل التنظيمي لشركة البتروكيماويات المصرية. أثره. طلبهم ضم مدة النزاع. على غير أساس. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- شركة البتروكيماويات المصرية هي إحدى شركات القطاع العام البترولي التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، وتخضعان معًا لأحكام القانون رقم 20 لسنة ١٩٧٦ ولائحة نظام العاملين بقطاع البترول.
2- إذ كلّفت الهيئة (الهيئة المصرية العامة للبترول) بما لها من حق الإشراف على شركات البترول - شركة البتروكيماويات المصرية - بتدريب بعض شباب الخريجين من حَملة المؤهلات المتوسطة - ومنهم العمال المطعون ضدهم - وذلك بمشروع تأهيل، وتدريب شباب الخريجين، مقابل مكافأة تدريب يتحمل أعباءها الهيئة المشار إليها، وقد وقّع العمال - المطعون ضدهم - على إقرارات تفيد موافقتهم على قبول التحاقهم بمركز التدريب لمدة عامين غير قابلة للتجديد، عن المدة من ٣٠/٥/٢٠٠٠ حتى ٣٠/٥/٢٠٠٢، ونص في الإقرارات صراحًة على أن التدريب بغرض اكتساب المهارات الفنية للمهنة من دون أي التزام على شركة البتروكيماويات بتعيينهم، ولم يطعن العمال على هذه الإقرارات، وعلى ذلك فإن علاقة العمال الستة المطعون ضدهم بشركة البتروكيماويات كانت بغرض اكتساب مهارات إحدى مهن قطاع البترول، وذلك تحت إشراف الهيئة المصرية العامة للبترول، وبمظلة تأمين إصابات العمل مع شركة مصر للتأمين من دون أي التزام على الشركة بتعيينهم فور انتهاء تدريبهم، ذلك أن إجراءات التعيين بالشركة المذكورة تخضع لأحكام المادة (٢٥) من لائحة نظام العاملين بها، والتي توجب أن يكون التعيين في الوظائف الشاغرة عن طريق الإعلان، وهو ما التزمته الشركة عند التعاقد لاحقًا مع المطعون ضدهم الستة الأُوَل.
3- إقرارات العمال بالالتحاق بمركز التدريب لا تعد عقود عمل، ولا عقود تدريب للعمل بالشركة، ولا وعد بالتعاقد يُلزم الشركة.
4- إذ كانت الأوراق قد خلت من وجود علاقة عمل مُنتظمة بين الطرفين في خلال مدة النزاع، أو أن العمال المطعون ضدهم تم تعيينهم على وظائف بالهيكل التنظيمي للشركة (شركة البتروكيماويات المصرية)، كما لم يثبت أن الشركة التزمت بتعيينهم فور انتهاء مدة تدريبهم، فإن طلب العمال المطعون ضدهم بضم مدة النزاع يكون على غير أساس، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا (بمخالفة القانون).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعنين - تتحصل في أن المطعون ضدهم الستة الأُوَل في الطعنين أقاموا على رب العمل - شركة البتروكيماويات المصرية - والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والهيئة المصرية للبترول الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۹ عمال غرب الإسكندرية الابتدائية، بطلب الحكم بضم مدة التدريب - سنتين - إلى مدد خدمتهم، والتأمين عليهم عن المدة ذاتها مع إلزام رب العمل والهيئة المصرية العامة للبترول بسداد الاشتراكات للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وما يترتب علي ذلك من آثار، مع إلزامهما أيضًا بالتعويض عما أصابهم من أضرار، وقالوا بيانًا لذلك إنهم من العاملين عند الشركة الطاعنة "شركة البتروكيماويات المصرية" - في الطعن الأول - وتم تعيينهم بدرجات دائمة خلال سنتي ۲۰۰۸ و ۲۰۰۹، وإذ امتنعت الأخيرة عن ضم مدة التدريب السابقة على التعيين، أو التأمين عليهم خلالها، أقاموا الدعوى .. واجهت الشركة (رب العمل) الدعوى بدعوى فرعية بطلب إلزام الهيئة المصرية العامة للبترول- الطاعنة في الطعن الثاني- بتقديم ما تحت يدها من مستندات خاصة بالعمال المطعون ضدهم، ومحكمة أول درجة رفضت الدعويين الأصلية والفرعية بحكم استأنفه المطعون ضدهم من الأول حتى السادس بالاستئناف رقم .... لسنة ۷۷ ق الإسكندرية، وبتاريخ ٢١/٢/٢٠٢٢ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأحقية المطعون ضدهم الستة الأُوَل - العمال - في التأمين عليهم خلال فترة التدريب، وألزمت الطاعنين - الشركة (رب العمل) والهيئة المصرية للبترول - بسداد الاشتراكات، وما يترتب على ذلك من آثار. طعن الطرفان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت شركة البتروكيماويات أصل شهادة وفاة أحد المطعون ضدهم المرحوم/ ....، ثابت بها وفاته إلى رحمة الله بتاريخ ٤/٩/٢٠٢٠، ثم أودعت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عُرض الطعنان على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظرهما، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة قررت ضم الطعنين معًا لوحدة الموضوع، ولحسن سير العدالة.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك بأنه ألزمهما معًا بالتأمين على العمال (المطعون ضدهم الستة الأُوَل) عن فترة تأهيلهم للعمل مستقبلًا بقطاع البترول، وذلك عن المدة من ٣٠/٥/٢٠٠٠ حتى ٣٠/٥/٢٠٠٢، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية في حين أن لكلٍ منهما شخصية مستقلة، وأن الهيئة العامة للبترول هي التي تولّت تنظيم عملية تأهيل المطعون ضدهم مقابل مكافأة تدريب، وأمّنت عليهم عن إصابات العمل بشركة مصر للتأمين، هذا إلى أنه لا توجد علاقة عمل بين العمال وبين شركة البتروكيماويات عن المدة المشار إليها ... ولمّا كان المستقر عليه أن الأصل في بدء علاقة العمل هو بالقرار الصادر بالتعيين، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد التعاقد مع العمال المطعون ضدهم عن فترة المطالبة، فإن الحكم إذ خالف ذلك، يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأن البين من الأوراق، أن شركة البتروكيماويات المصرية هي إحدى شركات القطاع العام البترولي التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، وتخضعان معًا لأحكام القانون رقم 20 لسنة ١٩٧٦ ولائحة نظام العاملين بقطاع البترول، ومن هذا المنطلق فقد كلّفت الهيئة بما لها من حق الإشراف على شركات البترول - شركة البتروكيماويات المصرية - بتدريب بعض شباب الخريجين من حَملة المؤهلات المتوسطة - ومنهم العمال المطعون ضدهم - وذلك بمشروع تأهيل، وتدريب شباب الخريجين، مقابل مكافأة تدريب يتحمّل أعباءها الهيئة المشار إليها، وقد وقّع العمال - المطعون ضدهم - على إقرارات تفيد موافقتهم على قبول التحاقهم بمركز التدريب لمدة عامين غير قابلة للتجديد عن المدة من ٣٠/٥/٢٠٠٠ حتى ٣٠/٥/٢٠٠٢، ونص في الإقرارات صراحًة على أن التدريب بغرض اكتساب المهارات الفنية للمهنة من دون أي التزام على شركة البتروكيماويات بتعيينهم، ولم يطعن العمال على هذه الإقرارات، وعلى ذلك فإن علاقة العمال الستة المطعون ضدهم بشركة البتروكيماويات كانت بغرض اكتساب مهارات إحدى مهن قطاع البترول، وذلك تحت إشراف الهيئة المصرية العامة للبترول، وبمظلة تأمين إصابات العمل مع شركة مصر للتأمين، من دون أي التزام على الشركة بتعيينهم فور انتهاء تدريبهم، ذلك أن إجراءات التعيين بالشركة المذكورة تخضع لأحكام المادة (٢٥) من لائحة نظام العاملين بها، والتي توجب أن يكون التعيين في الوظائف الشاغرة عن طريق الإعلان، وهو ما التزمته الشركة عند التعاقد لاحقًا مع المطعون ضدهم الستة الأُوَل في ٢٦/٦/٢٠٠٨ و ٩/٩/٢٠٠٩، بما لازمه أن إقرارات العمال بالالتحاق بمركز التدريب لا تعد عقود عمل، ولا عقود تدريب للعمل بالشركة، ولا وعد بالتعاقد يُلزم الشركة.
ومتى كان ذلك، وكانت الأوراق قد خَلت من وجود علاقة عمل منتظمة بين الطرفين في خلال مدة النزاع، أو أن العمال المطعون ضدهم تم تعيينهم على وظائف بالهيكل التنظيمي للشركة، كما لم يثبت أن الشركة التزمت بتعيينهم فور انتهاء مدة تدريبهم، فإن طلب العمال المطعون ضدهم بضم مدة النزاع يكون على غير أساس، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه، من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف من دون حاجة إلى بحث واقعة وفاة المطعون ضده المرحوم/ ....، إذ لا أثر لها في موضوع النزاع، كما أن القضاء بانعدام الخصومة بالنسبة له يتساوى في النتيجة والأثر مع القضاء برفض الدعوى، وتعفي المحكمة ورثته من المصاريف والأتعاب كافة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 636 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 636 ، 676 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. د. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ا. م. س. م. و. م. ـ. ذ.
ف. ل. ا. ش. ـ. د.
س. ف. ا. ـ. ذ.
م. ف. ل. ـ. ذ.
ف. ل. ا. ـ. ذ. ـ. ا.
ف. ه. م. ش. .. ـ. ف. د.
إ. ب. ف. م. ك.
ف. س. م. ـ. ذ.
م. ف. ل. ـ. ذ. ?. ع.
ش. ف. ل. و. م. ـ. ذ. ـ. ف.
س. م. ف. ـ. ذ.
ش. ف. ل. و. م. ـ. ذ. ـ. ف.
م. ش. ف. ذ.
ش. ف. ل. و. م. ـ. ذ.
ف. س. م. ذ. ا.
ف. ه. م. ش.
ف. ل. ت. ب. ا. ش.
م. ا. ا. ذ. ـ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1535 استئناف تجاري بتاريخ 07-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع نين وسماع تقريرى التلخيص اللذين تلاهما بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن البنك الطاعن فى الطعن الأول أقام على المطعون ضدهم فيه وآخرين الدعوى رقم 767 لسنة 2020 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم - بحسب طلباته الختامية - بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ 195,099146.40 درهمًا وما يستجد حتى تمام السداد ، وتعويضًا مقداره عشرة ملايين درهم ؛ تأسيسًا على أنه بتاريخ 17/3/2019 حصلت المطعون ضدها الأولى فى الطعن الأول " مجموعة شركات فاطمة ذ.م.م" على تسهيلات ائتمانية بمبلغ 192 مليون درهم بموجب اتفاقية مرابحة رئيسية واتفاقية أحكام تجارية بكفالة باقى المطعون ضدهم ، وإذ أخلّوا بالتزاماتهم التعاقدية وامتنعوا عن سداد المبالغ التى ترصدت فى ذماتهم فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة لجنةً ثلاثية من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها . قصر الطاعن فى الطعن الأول دعواه على المطعون ضدهم فيه وترك الخصومة قِبل الآخرين ، ضمت المحكمة الدعوى رقم 123 لسنة 2023 تجارى مصارف دبى ــــ المرفوعة من البنك الطاعن فى الطعن الأول على المطعون ضدهم فيه بذات الطلبات ــــ وحكمت بتاريخ 14/8/2024 فى الدعوى رقم 767 لسنة 2020 تجارى بإثبات ترك الخصومة قِبل بعض الخصوم وبإلزام المطعون ضدهم عدا المطعون ضدهما الثالثة والرابعة فى الطعن الأول بالتضامن بأن يؤدوا إلى الطاعن فيه مبلغ 168,489262.91 درهمًا على أن يكون التزام المطعون ضده الأخير بالتضامن فى حدود مبلغ 69,580000 درهماً وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ورفضت الدعوى رقم 123 لسنة 2023 تجارى مصارف . استأنف الطاعن فى الطعن الأول الحكم برقم 1535 لسنة 2024 تجارى ، كما استأنفه الطاعنون فى الطعن الثانى برقم 1583 لسنة 2024 تجارى ، ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت فيهما لجنة ثلاثية من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 7/5/2025 برفض الاستئناف الثانى وفى الاستئناف الأول بتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المطعون ضدهم فى الطعن الأول عدا الثالثة والخامسة والحادية عشرة والسابعة عشرة بأن يؤدوا متضامنين إلى الطاعن فيه مبلغ 186,228564.33 درهمًا ومبلغ 2,050000 درهمًا قيمة خطابات الضمان فى حال عدم ردها على أن يكون التزام المطعون ضده الثامن عشر فى حدود مبلغ 69,580000 درهماً والتأييد فيما عدا ذلك . طعن الطاعن فى الطعن الأول فى هذا الحكم بالتمييز برقم 636 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 23/5/2025 طلب فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضدهم الأولى والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة ومن الرابعة عشر إلى الأخير مذكرة طلبوا فى ختامها رفض الطعن ، كما طعن فيه الطاعنون فى الطعن الثانى برقم 676 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونيًا بتاريخ 29/5/2025 طلبوا فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة طلب فى ختامها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضدهم الثالث والعاشرة والحادى عشر مذكرة طلبوا فيها عدم قبول الطعن بالنسبة لهم ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 

أولاً : الطعن رقم 676 لسنة 2025 تجارى : 
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهم الثالث والعاشرة والحادى عشر أنه لا توجد خصومة بينهم وبين طرفى التداعى بعد أن حكمت محكمة الدرجة الأولى بترك الخصومة قِبلهم ،كما أن الحكم المطعون فيه لم يقضَ لهم أو عليهم بشئٍ . 
وحيث إن هذا الدفع فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصمًا له أمام محكمة الموضوع فلا يكفى أن يكون المطعون ضده طرفًا فى الخصومة المطروحة أمام المحكمة ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه فيما وجهه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها ، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين فى الدعوى بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات فى مواجهة الآخر ولم يُقضَ له أو عليه بشىء للخصم الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما قبل الآخر لا يكون مقبولًا ؛ إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده فى مواجهة المحكوم له وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أى من الخصوم . واذ كان المطعون ضده الأول ( المدعى ) لم يوجه أية طلبات إلى المطعون ضدهم الثالث والعاشرة والحادى عشر ، كما أنهم لم يوجهوا إليه أية طلبات ، وكانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت بإثبات ترك الخصومة قِبلهم ولم يكن قضاؤها فى هذا الخصوص محل طعنٍ ومن ثم يحوز قوة الأمر المقضى فى مسألة قانونية قوامها أن المطعون ضدهم المذكورين ليسوا خصوماً فى النزاع ، مما مؤداه أنه لم تكن هناك خصومة مطروحة على محكمة الموضوع بشأنهم وبالتالى يكون اختصامهم فى الطعن بالتمييز غير مقبول . 
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسبابٍ ينعى الطاعنون بالأسباب الأول والثانى والخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بجحد الصورة الضوئية لاتفاقية المرابحة الرئيسية ، وصور الكفالات المقدمة من البنك المطعون ضده الأول إذ جاءت مبهمة ومجهلة ولا تظهر فيها توقيعات أطرافها وطلبوا إلزام البنك بتقديم أصولها ، كما تمسكوا بصورية وبطلان عقد المرابحة المقدم من البنك وانتفاء شروطه القانونية لعدم استلام الطاعنة الخامسة أية سلع أو بضائع ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعهم دون أن يقسطه حقه فى الرد عليه ، وعوّل فى قضائه على تقرير الخبرة رغم قصوره وبطلانه لعدم بحث عملية المرابحة و ما إذا كانت حقيقية أم صورية وتحديد المديونية المدعى بها ، وما إذا كانت الطاعنة الخامسة قد تحصّلت فعلاً على تسهيلات مالية أم كانت العلاقة بينهما صورية لم تصدر بشأنها تسهيلات حقيقية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص بالفقرة الأولى من المادة 506 من قانون المعاملات المدنية الاتحادى - المنطبق على واقعات التداعى - على أنه " يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضعية أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلومًا حين العقد ، وكان مقدار الربح فى المرابحة ومقدار الخسارة فى الوضعية محددًا " يدل على أن عقد البيع بالمرابحة ـــ وعلى ما عرّفه فقهاء المالكية إذ خلت القوانين المعمول بها من تعريفه وبيان شروطه وأحكامه ـــ هو بيع السلعة بثمن شرائها مع زيادة ربحٍ عُلمت نسبته إلى مجموع الثمن والمؤن ، وأنه يشترط لصحة المرابحة أن تكون السلعة المبيعة مملوكة للبائع حتى يمكنه التصرف فيها ، وأن يكون الثمن الأول معلومًا إن كان البائع قد اشترى السلعة من قبل وأراد بيعها، ويضاف إلى الثمن نفقات السلعة المبيعة بالقدر الذى كان له تأثير فى وصفها، ويصح أن يكون الثمن بمبلغ إجمالي شاملًا الثمن الأصلى مع الربح المضاف دون فصلٍ بينهما، ويشترط أخيرًا لصحة المرابحة عدم اتحاد الجنس بين المبيع والثمن ، ونظرا لأن البنوك الإسلامية لا تملك مباشرة ما يرغب الغير في شرائه منها، فإنها تلجأ إلى الوعد بالشراء كخطوة أولى حتى تشتري السلعة لطالبها، وبعد شراء البنك للسلعة وتملكه لها يبرم مع المشترى طالب المرابحة عقد مرابحة ، وإنه ولئن كانت كشوف الحساب الذي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة له بما دوّنه البنك فيها دون مناقشة ما يقع فيها من أخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية، ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها باعتبار أنه يدّعى خلاف الأصل . ومن المقرر - أيضًا - أن العقد هو شريعة المتعاقدين ، ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر، ويجب تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر، أو بالتقاضي، أو بنص في القانون، وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها ، وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، و مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، وتفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات ، بما تراه أوفى بنية عاقديها ، ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح لها ، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاثٍ وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أن البنك المطعون ضده قدم لمحكمة الموضوع بجلسة 23/2/2021 أصل خطاب اتفاقية التسهيلات المؤرخ 17/3/2019 وأصل اتفاقيتى الشروط التجارية والمرابحة المؤرختين 31/3/2019 والمبرمتين مع الطاعنة الخامسة ، وقدم أصول عقود الضمان الصادرة من باقى الطاعنين وباقى المطعون ضدهم والمؤرخة جميعها فى 31/3/2019 ، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف حصول الطاعنة الخامسة على تسهيلات مرابحةٍ ومرابحة سلعٍ وخطابات ضمان من المطعون ضده الأول ، وأنه تم تنفيذ جميع عقود المرابحة على الطبيعة عن طريق إ برام عقود تمويل مرابحة تحت اتفاقية المرابحة الرئيسية وشراء البنك للسلع بسعر التكلفة وبيعها إلى الطاعنة الخامسة بعد عرضها عليها وموافقتها على الشراء مقابل سعر التكلفة مع إضافة الربح المتفق عليه على أساس الدفع الآجل ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين وآخرين بالمبلغ المقضى به ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت حصول الطاعنة المذكورة على تسهيلات تمويل من المطعون ضده الأول بضمان باقى الطاعنين وآخرين ، وثبوت أن البنك أوفى بالتزاماته بشأن مرابحة التمويل وقام بشراء السلع المتفق عليها وتسليمها إلى الطاعنة الخامسة ، وثبوت أن الأخيرة تقاعست عن السداد فى المواعيد المحددة مما ترصد فى ذماتهم المبالغ المقضى بها على أن يقتصر ضمان الطاعن الأخير على مبلغ 69,580000 درهماً من المديونية ، وخلو الأوراق من دليلٍ على صورية اتفاقية التسهيلات ، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ، فإن النعى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما ط ُ رح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا يجدي الطاعنين ـــ من بعد ـــ التمسك ب عدم استلام الطاعنة الخامسة أية سلع أو بضائع بعد أن ثبت من تقرير لجنة الخبرة تنفيذ جميع عقود المرابحة على الطبيعة بعد موافقتها على شراء السلع من البنك المطعون ضده الأول بموجب عقود عرض وتمويل مرابحة لم تكن محلاً لطعن ، كما لا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنون من جحد صور المستندات المقدمة من البنك بعد أن قدم أصولها بجلسة 23/2/2021 ، ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعون ب السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و تفسيره ؛ وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم إذ ألزمهم بالتضامن بأداء المبلغ المقضى به استنادًا إلى كفالتهم للدين ورفض دفاعهم بإخراجهم من الكفالة ل عدم المطالبة بالدين خلال ستة أشهر من تاريخ الاستحقاق عملاً بالمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية ، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن ا لكفالة ــــ وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية ــــ هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته ، واستخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكلفه وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها . وأن القاعدة التي تقضى بها المادة 1092 من ذات القانون من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقةً بالنظام العام ؛ إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر ، ولقاضي الموضوع استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة طالما كان استخلاصه سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان البين من عقود الضمان الصادرة من الطاعنين المقدمة أصولها من البنك المطعون ضده الأول أنها تضمنت التزامهم بضمان التسهيلات الممنوحة للطاعنة الخامسة ضماناً مستمرًا ممتدًا إلى الرصيد النهائى المستحق الدفع ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وخلص إلى ثبوت التزام الطاعنين بضمان كامل المديونية المستحقة للمطعون ضده الأول فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ، ويضحى النعى عليه بسبب النعى على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنين ينعون ب السبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب و الإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بعدم قبول الدعوى لعدم حصول البنك المطعون ضده الأول على الضمانات الكافية حال منح التسهيلات المصرفية بالمخالفة للمرسوم الاتحادي رقم 23 لسنة 2022 الذى يتعلق بالنظام العام ، باعتبار أن المرابحة و البضائع المدعى بها لا تُعتبر ضمانات حقيقية للتسهيلات الممنوحة من البنك ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر على سند من قوله بأن تاريخ التسهيلات سابق على صدور المرسوم المشار إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقاتٍ قانونية وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه ، وإنما يجب عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الالكترونى للطعنين أن التسهيلات موضوع التداعى قد أُبرمت بموجب خطاب اتفاقية التسهيلات مؤرخ 17/3/2019 واتفاقيتى شروط تجارية ومرابحة مؤرختين 31/3/2019 قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية والمعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 فيما تضمنته المادة 121 مكرر ً ا منه من عدم قبول الطلب أو الدعوى إذا رُفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية خاصة في حال عدم حصولها على ضمانات كافية بما يتوافق مع دخل العميل، ومن ثم فإن أحكامه لا تسري على التسهيلات موضوع النزاع الراهن ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وخلص إلى رفض هذا الدفع ؛ على سندٍ من إبرام تلك التسهيلات قبل العمل بأحكام المرسوم بقانون المشار إليه ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحاً ، ويضحى النعى عليه بسبب النعى على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 

ثانيًا : الطعن رقم 636 لسنة 2025 تجارى : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى الطاعن ب السبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى للطاعن بمبلغ 186,288564.33 درهمًا فقط ولم يقضِ له بكامل المبلغ المطالب به و مقداره 224,279833.75 درهمًا ، معولاً فى ذلك على تقرير لجنة الخبرة رغم خطئه فى تصفية الحساب ، و التفت عن اعتراضاته الجوهرية على تقرير الخبرة ولم يتناولها بالقسط المناسب من الرد ومنها ما أورده الخبير من أن قيمة السحب على المكشوف صفر ، حال أن الثابت بكشوف الحساب المستخرجة من سجلات البنك المنتظمة والمسلمة للخبرة والمرفقة بالتقرير أن رصيد السحب على المكشوف (الحساب الجاري) مبلغ 10,346051.18 درهمًا ، ولا يغير من ذلك ما أورده تقرير الخبرة الذي عول عليه الحكم من أن أوراق الدعوى خلت من الاتفاق على تسهيل سحب على المكشوف (حساب جاري مدين) ، كما أوردت الخبرة أن رصيد تسهيل المرابحة مبلغ 52,399811.58 درهمًا فى حين أن الثابت بكشوف الحساب أن رصيد المرابحة المذكورة حتى تاريخ 19/2/2025 مبلغ 56,012834.51 درهمًا ، وكذلك ما أوردته لجنة الخبرة من أن رصيد تسهيل مرابحة السلع مبلغ 133,787802.63 درهمًا ، في حين أن الثابت بكشوف الحساب المستخرجة أنها تقدر حتى تاريخ 19/2/2025 بمبلغ 155,829997.94 درهمًا ، ولا يغير من ذلك ما ورد بالتقرير من أنه تم اعادة احتساب غرامة التأخير المتفق عليها ، وإذ عوّل الحكم المطعون فيه على تقرير الخبرة دون أن يتناول دفاع البنك الطاعن فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات فى الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها فى الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى ، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة إلى أن الدين المستحق للطاعن عن التسهيلات الممنوحة للمطعون ضدها الأولى مبلغ 186,228564.33 درهمًا ومبلغ 2,050000 درهمًا قيمة خطابات الضمان فى حال عدم ردها وأن التزام المطعون ضده الأخير بضمان السداد فى حدود مبلغ 69,580000 درهماً ، بعد أن بحثت لجنة الخبرة كافة اعتراضات الخصوم وردت عليها ردًا سائغًا ، وكان ذلك من الحكم بأسبابٍ سائغةٍ ولها أصلها الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبرة فيها ومؤديةً لما انتهى إليه قضاؤه وكافيةً لحمله وفيها الرد المسقط لما يخالفها ، فإن النعى - فى خصوص تقدير الدين المستحق للبنك الطاعن - لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث إن الطاعن ينعى ب السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ؛ وفى بين ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بإخلال المطعون ضدهم بالتزاماتهم بعدم سداد مستحقات البنك الطاعن المترتبة عن التسهيلات في ميعاد استحقاقها وهو ما أكده تقرير الخبرة ، مما كبّده تكاليف لاسترداد الدين بطريق التقاضى منذ عام 2020 ، بالإضافة الى حرمانه من الانتفاع بالمبلغ المطالب به ، لاسيما وأن الطاعن مؤسسة مالية إسلامية تقدم تسهيلات للعملاء من الشركات والأفراد وفق صيغ التمويل الشرعية (مرابحة ، مضاربة ، إجارة ، وغيرها) ، بما كان يستوجب تعويضه عن تلك الخسائر والتى يقدرها بمبلغ 10 ملايين درهم بما يقارب نسبة % 5 من المبلغ المترصد لصالحه ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض طلب التعويض على سندٍ من أن احتساب رسوم التأخير فى السداد حتى تاريخ رفع الدعوى يعد تعويضًا جابرًا للضرر الذي لحق به ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص ثبوت أو نفى تحقق الأضرار المادية و تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ، هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله ، طالما أن المشرع لم يضع معاييرًا محددة يلتزم بها القاضى عند تقدير التعويض الجابر لما لحق المضرور من ضرر مادى أو أدبى ، وهي غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم أو الرد عليها استقلالًا ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى أن لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف انتهت إلى أن المبالغ المترصدة لصالح البنك الطاعن تتضمن رسوم اتفاقية عن التأخير فى السداد تضمنتها ال عقود موضوع التداعى ، وكان الحكم المطعون فيه - بعد أن قضى للطاعن بكامل المبالغ المترصدة لصالحه شاملة رسوم التأخير المشار إليها - قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى برفض طلب التعويض على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة من أن احتساب تلك الرسوم الاتفاقية يعد تعويضاً جابراً للأضرار التى لحقت بالطاعن ، و كان هذا الذى خلص إليه الحكم سائغًا وكافيًا لحمل قضائه ويدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع فى تقدير التعويض ، فإن النعى عليه فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة ، ويكون النعى على غير أساس . 
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ب السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بالتزام المطعون ضدهم الثالثة والخامسة والحادية عشر والسابعة عشر بالتضامن بأداء الدين المقضى به وقدم لمحكمة الموضوع الكفالات الصادرة منهم ضماناً للتسهيلات الممنوحة للمطعون ضدها الأولى وقد أوردتها لجنة الخبرة فى تقريرها ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض طلب إلزامهم بالتضامن بأداء المبلغ المقضى به على سندٍ من خلو الأوراق مما يفيد التزامهم بكفالة الدين ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى فى محله ؛ ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أ نه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ، أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهرى المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع فى الدعوى عن بصرٍ وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها، واستندت فى قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . وأن الحكم يكون معيباً بالفساد في الاستدلال إذا لحقت بأسبابه عيوب تمس سلامة الاستنباط ، وهو يتحقق إذا استندت المحكمة في قضائها إلى أدلة غير صالحة - من الناحية الموضوعية أو القانونية - للاستدلال بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية الثابتة في أوراق الدعوى ومستنداتها أو إلى استخلاصها للنتيجة من مصدر غير موجود أو موجود ولكن لا يؤدي إلى هذه النتيجة . لما كان ذلك ، وكانت ا لكفالة ــــ وعلى ما سلف بيانه ــــ هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بالتزام المطعون ضدهم الثالثة والخامسة والحادية عشرة والسابعة عشرة مع باقى المطعون ضدهم من الثانية إلى الأخير بضمان التسهيلات الممنوحة للمطعون ضدها الأولى بموجب عقود صادرة من كلٍ منهم بتاريخ 30/9/2019 ، وقدم تدليلاً على ذلك - على ما يبين من مطالعة النظام الإلكترونى لمحاكم دبى ومن تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف - عقود الضمان المشار إليها ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى دلالة تلك المستندات التى فندتها لجنة الخبرة وأقام قضاءه برفض طلب إلزام المطعون ضدهم المذكورين بالتضامن فى أداء المبالغ المقضى بها على قالة إن الأوراق خلت مما يفيد التزامهم بكفالة المطعون ضدها الأولى فى سداد الدين ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الذى يوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص . 
وحيث إن الموضوع - فيما تم نقضه - صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين إلزام المطعون ضدهم الثالثة والخامسة والحادية عشرة والسابعة عشرة بالتضامن مع باقى المطعون ضدهم بأداء المبالغ المقضى بها . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : أولاً : فى الطعن رقم 636 لسنة 2025 تجارى بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من رفض طلب إلزام المطعون ضدهم الثالثة والخامسة والحادية عشرة والسابعة عشرة بالتضامن بأداء المبالغ المقضى بها وألزمت المطعون ضدهم بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة . 
وحكمت فى موضوع الاستئناف 1535 لسنة 2024 تجارى بإلزام المستأنف ضدهم الثالثة والخامسة والحادية عشرة والسابعة عشرة بالتضامن مع باقى المستأنف ضدهم بأن يؤدوا إلى المستأنف مبلغ 186,228564.33 درهمًا ومبلغ 2,050000 درهمًا قيمة خطابات الضمان فى حال عدم ردها وقصر التزام المستأنف ضده الثامن عشر فى حدود مبلغ 69,580000 درهماً والتأييد فيما عدا ذلك ، وألزمت المستأنف ضدهم بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة . 
ثانياً : فى الطعن رقم 676 لسنة2025 تجارى برفضه وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأول والثالث والعاشرة والحادى عشر مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 635 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 15 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 635 ، 664 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ن. س. ا.
م. ف. ف. ع.

مطعون ضده:
ع. ب. س.
س. ع. م.
ه. م. م. غ.
خ. م. ع. ر. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/302 استئناف تجاري بتاريخ 29-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعنين وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين في الطعن الأول أقاما على المطعون ضدهم فيه الدعوى رقم 2889 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليهما مبلغ 13455000 درهم ، وبإلزام المطعون ضدهما الثاني والرابعة بأن يؤديا إليهما مبلغ 200000 درهم على سبيلِ التعويض المادي والمعنوي ، وبإلزامِهم بأن يؤدوا إليهما الفائدة التأخيرية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، علي سنداً من أنه عام 2020 أسس الطاعن الأول مركز "سيجنتشر الطبي" واتفق مع السيدة رنا الغزي -إماراتية الجنسية- أن تكون كفيلة الرخصة المهنية للمركز وفقاً للقوانين المعمول بها آنذاك وأن يكون الطاعن الثاني مديراً له ، وبناءً على طلب الكفيلة سالفة الذكر تم تعيين المطعون ضده الأول كفيلاً للرخصة المهنية بدلاً منها مقابل مبلغ سنوي بموجب عقد كفالة الرخصة المؤرخ 6-6-2021 مع قيام الأخير بعمل وكالة موثقة لدى الكاتب العدل في ذات التاريخ للطاعن الثاني تمكنه من إدارة المركز والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ، كما تم تحرير عقد صوري بين الكفيلين بذات التاريخ لنقل ملكية المركز صورياً من الكفيلة إلى المطعون ضده الأول لإمكانية استخراج كافة التراخيص وفقاً للإجراءات التي تطلبتها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ، وبتاريخ 25-7-2021 تم استخراج الرخصة المهنية وتعديل اسم مالك المركز باسمِ المطعون ضده الأول ، وفي أثناء تلك الفترة ارتكب المطعون ضده الثالث ـــ وهو أحد العاملين بالمركز ـــ تزويراً بإستخراجه شهادة راتب غير صحيحة من المركز لصالحه مما حدا بالطاعن الأول إلى تقديم بلاغ أمام الشرطة بتلك الواقعة، ثم فتح الطاعن الأول ملف تنفيذ برقم 20449 لسنة 2022 شيكات بمبلغ 255000 درهم ضد المطعون ضده الثالث، وبتاريخ 5-1-2023 ونظراً لوجود خلافات تنافسية بين الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني وزوجته -غير ممثلة في الطعن- واللذان يمتلكان العيادة المطعون ضدها الرابعة التي تعمل في نفس نشاط المركز محل التداعي ، قام المطعون ضده الأول بإلغاء الوكالة الممنوحة للطاعن الثاني وأبرم عقد بيع المركز لصالح المطعون ضده الثاني وبموجبه اقتحم الأخير المركز واستولى على أختام ودفاتر شيكات وشيكات محررة لصالح الطاعن الأول ، ثم تواصل المطعون ضدهم مع الطاعن الأول من أجل تسوية النزاع بينهم ودياً بعد أن تم تعديل قوانين كفالة الرخصة شريطة أن يدفع إليهم مبلغ 1100000 درهم ، وأن يتنازل عن القضية المقامة منه ضد المطعون ضده الثالث والملف التنفيذي المفتوح ورد الشيك للمطعون ضده الثالث ، وأن يدفع إلى الأخير مبلغ 100000 درهم على سبيل التعويض عن اتهامه بالتزوير، فقبل الطاعن الأول تلك التسوية بعد تعرضه للإكراه والتهديد، ثم تقدم بشكوى أمام النيابة العامة قيدت برقم 3755 لسنة 2023 ضدهم اتهمهم فيها بإهانته والحط من كرامتِه، وأنه قد أصابته أضراراً مادية ومعنوية من جراء أفعالهم.، فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره النهائي ، وجه المطعون ضده الأول دعوى متقابلة بطلب إلزام الطاعنين بأن يؤديا إليه مبلغ 1971492 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ 6-6-2021 وحتى تاريخ 5-1-2023 مقابل الأرباح المستحقة له من المركز ، وطعن بالتزوير على التوقيع المنسوب له على عقد كفالة الرخصة، ندبت المحكمة خبيراً من المختبر الجنائي ، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 13-1-2025 برفض الطعن بالتزوير، وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الرابعة ، وفي موضوع الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إلى الطاعن الأول مبلغ 11100000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية، وبرفض الدعوى المتقابلة .، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 302 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 310 لسنة 2025، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول ، قضت بتاريخ 29-4-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في الطعن الأول في هذا الحكم بالتمييز برقم 635 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 26-5-2025 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة وباقي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم ، طلبوا في ختامهما رفض الطعن.، كما طعن فيه الطاعن في الطعن الثاني برقم 664 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 28-5-2025 طلب في ختامها الحكم له نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضدهما الأول والثاني مذكرة طلبا في ختامها رفض الطعن.، وقدم المطعون ضدهم من الثالث حتي الخامسة مذكرة دفعوا فيها بعدم جواز الطعن بالنسبة لهم ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث إن مبني الدفع المبدى من المطعون ضدهم من الثالث حتي الخامسة في الطعن 664 لسنة 2025 بعدم قبول الطعن بالتمييز بالنسبة لهم .، فهو سديد ، ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه عملاً بنص بالمادتين(151و157) من قانون الإجراءات المدنية الإتحادي أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصماً له أمام محكمة الموضوع فلا يكفى أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة المطروحة أمام المحكمة بل يجب أن يكون قد نازع خصمة فيما قد وجهه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها ، فإن لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات في مواجهة الآخر ولم يقض له أو عليه بشيء للخصم الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما قبل الآخر لا يكون مقبولاً ، إذ يقتصر الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له ما لم يكن الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين . ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أنه لم تكن هناك أي خصومة قائمة بين الطاعن وبين المطعون ضدهم من الثالث حتي الخامسة في هذا الطعن أمام محكمة أول درجة سواء في الدعوي الأصلية أوالدعوي المتقابلة ولم تكن لأحدهم أية طلبات في مواجهة الآخر ولم يقض للطاعن أو عليه بشيء لهم ، وكان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى ليست من قبيل الدعاوى التي أوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، ومن ثم يكون اختصامهم في هذا الطعن غير مقبول . 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية فيما عدا ماتقدم . 

أولاً : الطعن رقم 635 لسنة 2025 :- 
وحيث إن الطعن أقيم علي عشرة أسباب ينعي بها الطاعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيقِ القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بدفاع أبدياه بمذكرةِ دفاعهما المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 7-12-2023 اعتراضهما على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى في ما انتهى إليه من عدم توافر مسؤولية المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابعة عن الأضرار التي لحقت بهما ، وأنهما دفعا ببطلان تقرير الخبير لمخالفته الواقع في الدعوى وعدم اعتداده بما قدماه من مستندات، وما أورداه من دفاع ، إذ انتهى الخبير في تقريره إلى عدم توافر المسؤولية قبل المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابعة لعدم ثبوت حدوث خطأ من جانبهم ألحق ضرراً بالطاعنين ، رغم أنهما أثبتا للخبير اتفاق المطعون ضدهم بالتواطؤ فيما بينهم على الاستيلاء على المركز الطبي المملوك للطاعن الأول وسلبه منه بغرض تأديبه ومعاقبته على الخلافات الشخصية والتنافسية غير الشريفة بين الطرفين، وأنهما دللا على ذلك بإقرار المطعون ضدهم بذلك في محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة في القضية الجزائية المرفوعة من الطاعن الأول ضدهم بشأن اتهامهم بطلب مقابل مادي نظير رد ملكية المركز الطبي إليه، فضلاً عن إجباره على التنازل عن البلاغ المُقدم منه ضد المطعون ضده الثالث وإكراهه على دفع مبلغ 100000 درهم تعويضاً عن اتهامه في البلاغ سالف البيان ، كما طلبوا منه التنازل عن ملف التنفيذ المفتوح بمعرفته ضد المطعون ضده الثالث ، وأنهما قد دللا على صحة دفاعهما للخبير بأن البند الثالث من العقد المبرم بين الطاعن الأول والمطعون ضده الثالث المؤرخ 7-1-2023 اشتمل على سداد الطاعن الأول المبلغ سالف البيان وهو ما يعد دليلاً على صحة دفاعهما ، كما أنهما تمسكا بوجود علاقة تنافسية غير شريفة بين المطعون ضده الثاني -وزوجته الغير ممثلة في الطعن- المالكين للعيادة المطعون ضدها الرابعة وبين الطاعن الأول وطلبا سماع شهود لإثبات الأضرار التي لحقت بالأخير من جراء تلك العلاقة، إلا أن الخبير رفض بدون إبداء أسباب سماع شهودهما ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بشأنِ عدم توافر المسؤولية قبل المطعون ضدهم من الثاني وحتى الرابعة إلى ما انتهى إليه الخبير الحسابي المنتدب في الدعوى والذي لا يصلح تقريره المحاسبي دليلاً على عدم توافر المسؤولية قِبلهم دون مواجهة أوجه دفاعهما الجوهرية وتحقيقها والرد عليها ، فضلاً عن فساده باستناده في قضائه إلى صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية قبل المطعون ضدهم سالفي البيان في الشكوى الجزائية المقدمة من الطاعن الأول، إذ أن هذا الأمر لا يحوز حجية أمام المحكمة المدنية فضلاً عن صدوره بشأن واقعة اتهام الطاعن الأول للمطعون ضدهم بسرقة منقولات من المركز الطبي محل التداعي ولا علاقة له بموضوع الدعوى الراهنة التي أقيم سببها على إثراء المطعون ضدهم بلا سبب على حساب الطاعن الأول بشأن المبالغ التي حصلوها منه كرهاً مقابل رد ملكية المركز محل التداعي إليه، وكان ما قاموا به دون وجه حق قد ألحق به أضراراً هم مسؤولون عنها تستوجب التعويض عنها، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد والقصور، مما يعيبه ويستوجب نقضه في هذا الشق من قضائه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوي الجزائية له حجيته التي تمنع من العودة إلي الدعوي الجزائية ما دام قائما لم يلغ قانونا فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوي عن ذات الواقعة التي صدر فيها الأمر لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، ومقتضى هذه الحجية امتناع العودة إلى تحقيق الدعوى بحالتها التي كانت عليها وقت صدور الأمر، وامتناع رفع الدعوى الجنائية على المتهم ما دام الأمر قائما ، ويسري هذا الحظر على سلطة التحقيق والاتهام ، كما يسري على المدعي بالحقوق المدنية ذلك نزولا عند أحكام المواد " 118 ، 120، 134 ، 138 " من مرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية . ، ومن المقرر أيضاً أن الأمر بألا وجه قد يصدر لأسباب قانونية أو أسباب موضوعية وفي جميع الأحوال يكتسب حجيته بمجرد صدوره وتستمر حجيته طالما ظل قائما وأن نطاق حجية الأمر بألا وجه يتحدد بالواقعة التي شملها الأمر بمختلف أوصافها القانونية ، كما يتحدد بالشخص الذي امتد إليه التحقيق بوصفه متهما وصدر بشأنه ذلك الأمر ، ومن المقرر كذلك أنه إذا ما صدر من النيابة العامة أمر بألاوجه لإقامة الدعوى الجنائية عن واقعة محددة وبشأن متهم معين ، ووفقا لحكم المادة 118 من قانون الإجراءات الجزائية المار ذكره، ولم يلغ هذا الأمر من النائب العام ، أو من محكمة الاستئناف المختصة بعد الطعن عليه أمامها ممن منحهم القانون ذلك الحق فانه يكون له الحجية المانعة من مخالفته أمام المحكمة الجزائية مما يمتنع معه والحال كذلك على المحكمة المدنية بحسب الأصل أن تخالف ما بحثه ذلك الأمر وعليها طالما ظل قائما أن تتلزم به إذ انه لا يجوز للمحكمة المدنية أن تعيد بحث دليل سبق بحثه في دعوي جزائية وانتهت النيابة العامة بعدم كفايته لإقامه الدعوي الجزائية طالما كان قد ذلك الأمر قد فصل فصلا لازما في امر يشكل أساس مشترك بين الدعويين المدنية والجنائية مؤدي ذلك انه لا يجوز للنيابة العامة أو المدعي بالحقوق المدنية رفع الدعوى الجزائية اذا سبق وأن صدر فيها أمر بالا وجه لإقامه الدعوي وظل قائما فان لازم ذلك أن يكون القاضي المدني غير قادرعلى الخروج عما وصلت إليه الدعوي الجزائية أو أقامه دليل مخالف لما انتهي اليه الأمر بالا وجه . ، ومن المقرر كذلك أن تقيد المحكمة المدنية بالحكم البات الصادر في الدعوى الجزائية مقصورعلى ما فصل فيه الحكم الجزائي فصلًا ضروريًا في الوقائع المكونة للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية، فإذا كان الحكم الجزائي البات الصادر ببراءة المتهم مبنيًا على عدم وقوع الفعل المنسوب إلى المتهم أو على تشكك المحكمة في وقوعه منه أو عدم كفاية الأدلة عليه، فإنه هو وحده الذي تكون له حجية الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية .، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى وبحث المستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً وتحصيل فهم الواقع منها بحسب الثابت فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولًا على الأسباب التي بنى عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم- وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى، مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به ، ولها تقدير ثبوت أو نفي الوقائع المكونة للضرر الموجب لمسئولية فاعله عن التعويض دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمل قضائها ولا عليها بعد ذلك أن تتعقب الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل قول وحجة ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج . ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي في قضائه بعدم مسئولية المطعون ضدهم من الثاني حتي الرابعة الوجبة للتعويض ، دعلي ما خلص إليه من صدور قرار من النيابة العامة بالأوجه لإقامه الدعوي الجزائية المقامة من الطاعن الأول ضد المطعون ضدهم لعدم كفاية الدليل عملاً بنص المادة 118 من القانون الاتحادي رقم 38 لسنة 2022 إجراءات جزائية وأستأنف الطاعن الأول هذا الأمر بالاستئناف رقم 3755 لسنة 2023 جزائي وصدر الحكم بتأييد هذا الأمر لعدم كفاية الدليل ، ومن ثم فإن هذا الأمر ما زال قائما ، و تتقيد المحكمة التي نظرت الدعوي الماثلة بما انتهي إليه هذا الأمر ، ويمتنع معه إعاده بحث خطأ المطعون ضدهم من الثاني حتي الرابعة في واقعة الإستيلاء علي المركز وسرقة الأوراق والشيكات محل التداعي والذي يستوجب التعويض ، كما أن الحكم اطمأن من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن المطعون ضده الثاني قد اشترى المركز الطبي محل التداعي من المطعون ضده الأول حال كون الأخير هو المالك الظاهر للمركز وفقاً للتراخيص والمستندات الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وأن انتقال المطعون ضدهما الثاني والثالث إلى المركز كان بغرضِ إتمام التعاقد واستلام مقر المركز ومنقولاته كافة، وهو ما لا يمثل أي خطأ من جانبهما تجاه الطاعن الأول، لا سيما وأن الأوراق وجميع التحقيقات المرفقة بها لم يثبت منها صدور أي تصرف من المطعون ضدهما الثاني والثالث ينال من حقوق الطاعن الأول، وأنه لم يثبت للخبرة صدور أي أفعال أو تصرفات من المطعون ضدهما سالفي الذكر تمثل إضراراً بالطاعن الأول توجب مسؤوليتهما عن التعويض عنها، إذ إن تواصلهما مع الطاعن كان بشأنِ التوصل لتسوية ودية لحل مشكلة المركز الطبي محل التداعي ومن أجل تمكينه من نقلِ ملكيته إليه بعد أن تم تعديل القوانين المنظمة لذلك، وأنه بالنسبة إلى المبلغ المدفوع من الطاعن الأول إليهما وتنازله عن ملف تنفيذ الشيكات المفتوح بمعرفته فقد تبين للخبرة من واقع محضر التنازل الرسمي المؤرخ 12-8-2022 أن الطاعن الأول قد تصالح مع المطعون ضدهما الثاني والثالث سالفي الذكر بعد أن استلم قيمة الشيك محل ملف التنفيذ كاملة، وبالنسبة إلى عقد الاتفاق المبرم بين الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني المؤرخ 7-1-2023 فقد أقر الطرفان في البند الثالث منه ببراءة ذمة كل منهما من أي مبالغ مستحقة ، كما تعهدا بعدم أحقية أي طرف في إعادة مطالبة الطرف الآخر بأي التزامات بشأنِ المركز ، كما أنتهي الحكم أنه لا يوجد أي التزامات على المطعون ضدها الرابعة تجاه الطاعنين بموجب جميع العقود والاتفاقيات سند الدعوى ، ومن ثم لا تتوافر لها الصفة في الاختصام . ، وهو ما يكون معه ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه بعدم توافر ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية عن التعويض في حق المطعون ضدهم من الثاني حتي الرابعة قد أقيم على أسباب سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ، هو ما يكون معه النعي علي الحكم المطعون فيه برمته علي غير أساس. 

ثانياً : الطعن رقم 664 لسنة 2025 :- 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعى بهما الطاعن على الحكمِ المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ في تطبيق القانون ، في بيان ذلك يقول إنه تمسك بأن العقد المؤرخ 7-1-2023 المبرم بين المطعون ضدهما الأول والثالث اشتمل في بنوده على تفاصيل نقل ملكية المركز الطبي محل التداعي كافة ، واتفقا فيه على إبراء أطرافه من أي مبالغ أو مستحقات مالية سابقة على توقيعه ، وأن الإبراء الوارد بهذا العقد وإن كان غير ملزم إلا لطرفيه ، إلا أنه إعمالاً للأثر النسبي للعقود أكسب الطاعن حقاً تمثل في براءة ذمته من أي التزامات مالية مستحقة سابقة على إبرامه ، أو ثبوت توافر أي مسؤولية تقصيرية من قبله تجاه طرفي العقد اعمالاً لنص المادة 252 من قانون المعاملات المدنية ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بإلزامه بالمبلغ المقضي به دون مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحرَّرات ، واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى، ولا رقابة لمحكمة التمييزعليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوز المعنى الواضح . ، وأن محكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم، وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافًا إليها باقي العناصر المقدمة فيها، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم ، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى بقضائه على ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إلى أن الطاعن ــ كفيل الرخصة المهنية للمركز الطبي محل التداعي ــ قد أخل بالتزاماته التعاقدية الناشئة بموجب العقد المبرم بينه وبين المطعون ضده الأول المؤرخ 6-6-2021 ، وذلك بأن قام بإلغاء الوكالة الصادرة منه إلى المطعون ضده الثاني وباع المركز الطبي المملوك للمطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثالث مما حدا بالمطعون ضده الأول إلى إبرام الاتفاق المؤرخ 7-1-2023 مع المطعون ضده الثالث لإعادة استرداد المركز ملكه، وقد خلص الحكم بِما له من سلطة تقديرية إلى أن بنود العقد الأخير لم تتضمن تنازلاً من المطعون ضده الأول عن أي حقوق طالب بها في دعواه قبل الطاعن الذي تسبب في غصب ملكه وإجباره على إعادة شرائه مرة أخرى، ورتب الحكم على ذلك توافر الخطأ الموجب للمسؤولية في حق الطاعن بأسباب سائغة لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ولا يعدو ما يثيره الطاعن أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ، وبالتالي يكون النعي على غير أساس .
 وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني من سببي الطعن على الحكمِ المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه بالغ في تقدير مبلغ التعويض المقضي به ، إذ أن الثابت بالتقريرالاستشاري المرفق بالأوراق المقدم من المطعون ضده الأول ، أنه قدر أوجه الأضرار والخسائر التي لحقت بالمطعون ضده الأول والتعطل عن العمل خلال بمبلغ 1971492 درهم فقط ، كما أن الشرط الجزائي المتفق عليه بالعقد المؤرخ 6-6-2021 يعتبر تقديراً اتفاقياً مسبقاً للتعويض عن فسخ العقد، وهي قرينة قابلة للنقض من طرفي التعاقد ، وكان المطعون ضده الأول قد بين بتقرير استشاري مقدار التعويض، لذلك كان إهمال هذه البينة، إلى تقدير جزافي سابق على التعامل بين طرفي التداعي ، ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في أساسه ســـديـــد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد الا انه - وفقا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية - يجوز للقاضي بناء على طلب احد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر، وله تحديد التعويض الجابر له متى أقام قضاءه على اسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه . ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه ـــ بعد قضي بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 1100000 (مليون ومائه الف درهم) قيمة ما سدده الأخير للمطعون ضده الثالث حتي يسترد ملكية للمركزـــ أعمل التعويض الاتفاقي الوارد بالبند العاشر من عقد الاتفاق المؤرخة 6-6-2021 بإلزام الطاعن بأن يؤدي مبلغ عشرة ملايين درهم للمطعون ضده الأول عن إخلاله بإلتزاماته التعاقدية الناشئة عن هذا العقد بقيامه بإلغاء الوكالة الصادرمنه للمطعون ضده الثاني وبيعه للمركز للمطعون ضده الثالث ، وهو ما حدا بالمطعون ضده الأول إلي إبرام الاتفاق المؤرخ 7-1-2023 مع المطعون ضده الثالث لاعادة إسترداد المركز ملكيته ، وإذ كان يتعين أن يكون التعويض مساوياً للضرر عن انتفاع المطعون ضده الأول للمركز خلال فتره فقده ، وكان الثابت من تقرير الخبير الاستشاري المقدم من المطعون ضده الأول أن أنه قدر أوجه الأضرار والخسائر التي لحقت بالأخير عن التعطل عن العمل بمبلغ 1971492 درهم فقط ، ومن ثم يكون قضاء المحكمة بالتعويض الإتفاقي ــ مبلغ عشرة ملايين درهم ـــ مجاوزاً للأضرار التي لحقت بالمطعون ضده الأول ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه جزئياً فيما قضي به فيما قضي به من إلزام الطاعن بأداء مبلغ عشرة ملايين درهم للمطعون ضده الأول كتعويض اتفاقي وشرط جزائي إعمالا للبند العاشر من العقد المؤرخ 6-6-2021 ، 
وحيث أن موضوع الاستئناف رقم 310 لسنة 2025 ــ في خصوص الشق المنقوض ـــ صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان الثابت من تقرير الخبير الاستشاري المقدم من المستأنف ضده الأول ( محمد فادى فهد عثمانلى ) أن أوجه الأضرار والخسائر التي لحقت بالمركز الطبي محل التداعي والتعطل عن العمل تقدر بمبلغ 1971492 درهم فقط وهو ما تري المحكمة ــ إعمالاً لسلطتها في تقدير التعويض المساوي للضرر ـــ أن هذا المبلغ سالف البيان كافي لجبر ما لحق بالمستأنف من ضرر وتقدره المحكمة على ضوء تلك الظروف التي أحاطت بالدعوي ، ومن ثم تقضي المحكمة ـــ في خصوص الشق المنقوض ـــ بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المستأنف ( خالد محمد عبيد راشد الزيودى) بأن يؤدي للمستأنف ضده الأول (محمد فادى فهد عثمانلى) مبلغ 1971492 درهم ، وذلك بالإضافة للمبلغ المقضي به ومقداره مليون ومائة الف درهم ليصبح الإجمالي مبلغ 3071492 درهم وتأييده فيما عدا ذلك. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولاً : فى الطعن رقم 635 لسنة 2025 تجارى : برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .
 ثانياً : فى الطعن رقم 664 لسنة 2025 تجارى : 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضي به من إلزام الطاعن بأداء مبلغ 1000000 (عشرة ملايين درهم) للمطعون ضده الأول ، وبالزام المطعون ضده الأول بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.، 
وفي موضوع الاستئناف رقم 310 لسنة 2025 تجاري حكمت المحكمة ــ في خصوص ما تم نقضه ــ بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المستأنف (خالد محمد عبيد راشد الزيودى) بأن يؤدي للمستأنف ضده الأول (محمد فادى فهد عثمانلى) مبلغ 3071492 درهم (ثلاثة ملايين وواحد وسبعون الف وأربعمائة واثنين وتسعون درهم )، وتأييده فيما عدا ذلك. والزمت المستأنف ضده الأول بالمناسب من المصروفات ومبلغ الف درهم مقابل أتعاب محاماة.

الطعن 634 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 634 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ع. ح. ح. خ.
ص. ه. ا.
م. ع. م. خ. ب.
م. ا. ش. .. ذ. م. م.

الخصم المدخل:
ج. إ. ق.
ج. س. خ.
ف. إ. ق.
ن. إ. ق.
ش. إ. ق.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/326 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدهم الأولى (جوليت سريو خوري) والثاني (فؤاد إبراهيم قبرصي) والثالث (نجا إبراهيم قبرصي) والرابع ) جاد إبراهيم قبرصي) والخامسة (شدا إبراهيم قبرصي) أقاموا أمام محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 3516 لسنة 2023 تجاري قبل الطاعنين الأولى (شركة مشروعات المعدات ش.ذ.م.م) والثاني (محمد عبد الله محمد خلفان بوخاطر) والثالث (عبد الرحمن حسن حسين خواجة) والرابع (صلاح هشام الحلو) طلبوا في ختامها الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليهم مبلغ (4،806،855) درهماً يمثل قيمة الأرباح المرحلة عن الفترة 2017/10/31 وأرباح الفترة من 2018/10/31 حتى 2023/10/31 مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وقال المطعون ضدهم بياناً لدعواهم، إنه بتاريخ 2019/7/4 آلت إليهم بالميراث عن والدهم (إبراهيم قبرصي) نسبة 25% من حصص الشركة الطاعنة الأولى، وأنه منذ وفاة مورثهم استحوذ الطاعنون من الثاني حتى الرابع على مقرات الشركة وإدارتها وامتنعوا عن إخطارهم بالميزانيات المدققة للشركة وتسليمهم نصيبهم من الأرباح، مما حدا بهم لإقامة دعواهم الراهنة، ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره الأصلي، أعادت المحكمة لذات الخبير المهمة لبحث بعض المهام وبعد أن أودع تقريره التكميلي، حكمت المحكمة بتاريخ 2025/1/13 بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إلى المطعون ضدهم مبلغ (4،365،543,76) درهماً قيمة نصيبهم في الأرباح في الشركة الطاعنة الأولى عن السنوات المالية من 2018 حتى 2021، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 2021/10/31 وحتى تمام السداد، وبرفض طلب المطعون ضدهم الأرباح عن الفترة اللاحقة من عام 2021 وحتى 2023/10/31 بحالته، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 336 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/4/30 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2025/5/26 طلبوا فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب، ينعى الطاعنون بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ احتسب المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضدهم على أساس نسبة 25% من الأرباح وهي النسبة التي كانت مخصصة لمورثهم، وصرفت له بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 33 لسنة 2020 والذي صار نهائياً باتاً، على الرغم من أن الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 121 لسنة 2019 تركات غير المسلمين أن حصة مورثهم في رأسمال الشركة الطاعنة الأولى لا تتجاوز 16% وقد جرى تعديل عقد تأسيس الشركة ليحل المطعون ضدهم محل مورثهم وفقاً لتلك النسبة، وكان ما يتحصل عليه مورثهم من أرباح بنسبة 25% من إجمالي الأرباح -وفقاً للميزانيات السابقة وبرضاء وموافقة سائر الشركاء - نظراً لتولّيه إدارة الشركة وما يرتبه ذلك من أعباء ومسؤوليات جسام، ومن ثم فإنه بوفاته تنتفي العلة التي كانت تُبرر حصوله على نسبة أرباح تزيد عن حصته في رأس المال، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقاً للمادة (49) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية - المقابلة للمادة 87 من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2022- أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حُجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز إعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعاً يمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ إن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبيعة الدعوى وأن المسألة تكون واحدة بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الأمر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم سبق أن أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 33 لسنة 2020 مدني، بطلب الحكم بإلزامهم بنصيبهم من أرباح الشركة الطاعنة الأولى عن عام 2017، وقد قُضي في تلك الدعوى بحكم نهائي وبات بأحقيتهم في مبلغ (350،000) درهم، يُمثل نسبة 25% من أرباح الشركة عن ذات العام، ومن ثم فقد حاز هذا الحكم قوة الأمر المقضي فيه في شأن استحقاقهم لتلك النسبة من الأرباح، وإذ كان قضاء الحكم في الدعوى السابقة بشأن هذه المسألة يُعد مانعاً من إعادة التنازع بشأنها في الدعوى الراهنة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى السابقة، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر المتقدم وانتهى إلى أحقية المطعون ضدهم في نسبة 25% من أرباح الشركة الطاعنة الأولى استناداً إلى حجية الحكم السابق، فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس . 
وحيث ينعى الطاعنون (من الثاني حتى الرابع) بالسبب الخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم ألزمهم بالمبلغ المقضي به مع الشركة الطاعنة الأولى، تأسيساً على أنهم بصفتهم مديري الشركة امتنعوا من إعداد الميزانيات وعرضها على الجمعيـة العمومية، وتوزيع الأرباح على الشركاء وذلك بالمخالفة لأحكام قانون الشركات التجارية، على الرغم من انتفاء الخطأ الشخصي في جانبهم، إذ أن الثابت من جميع محاضر اجتماعات الجمعية العمومية للشركة الطاعنة الأولى أن التأخير في المصادقة على الميزانيات عن السنوات السابقة، يرجع إلى أسباب خارجة عن إرادتهم ومن أهمها الظروف العامة التي تولوا فيها إدارة الشركة خلال فترة تفشي وباء "كوفيد-19"، وما ترتب عليه من تأثيرات سلبية شاملة، إلى جانب تعذر المدقق الخارجي المعيّن من استكمال مهمته، نتيجة وجود معوقات تضمنها كتابه الموجّه إلى الشركة، والتي حالت دون تدقيق القوائم المالية للسنوات المنتهية بعد 2018/10/31، كما أنهم قد اتخذوا جميع الاجراءات القانونية اللازمة لتجاوز تلك المعوقات، وصولاً إلى تدقيق حسابات الشركة وقوائمها المالية كافة، والمصادقة على الميزانيات وحسابات الأرباح والخسائر على وجه صحيح، بما ينتفي معه أي تقصير من جانبهم، ويؤكد ذلك أن الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 2025/3/25، صادقت على الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية في 2024/10/31، وناقشت مقترح المدير العام بشأن توزيع الأرباح عن الفترات السابقة التي لم تشملها التوزيعات، وبعد الموافقة على المقترح، قررت الجمعية العمومية توزيع الأرباح على الشركاء بمبلغ (1،400،000) درهم عن الفترة التي لم تشملها التوزيعات من 2017/10/31 حتى 2024/10/31، وذلك طبقاً لمقتضى قرار الجمعية العمومية المبين في محضر اجتماعها، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر ومما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى، مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصلها الثابت بالأوراق، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أيضاً أنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي، فإنه يكون مسولاً عن أخطائه الشخصية أو عن أي أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم وتكون الشركة في هذه الحالة مسئولة بدورها عن أفعال وتصرفات مديرها طبقاً لقواعد المسئولية عن الفعل الضار، وأنه وإن كان الأصل عدم مسئولية الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ديونها إلا بقدر حصته في رأسمالها إلا أنه استثناءً من هذا الأصل، لا يُعتد بمبدأ تحديد مسئولية الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة بقدر حصته في رأسمالها متى كان الشريك قد استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة عن ذمة الشركاء فيها كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات مخالفة لعقد الشركة، مما من شأنه الإضرار بشركائه أو بالدائنين طالما كانت تلك الأفعال أو التصرفات تنطوي على الغش والاحتيال أو الخطأ الجسيم، ففي هذه الحالة لا يُعتد بمبدأ مسئولية الشريك في حدود حصته في رأس المال، وإنما يكون مسئولاً بصفته الشخصية عن تلك التصرفات بحيث يمتد أثرها إلى أمواله الخاصة، وأن استخلاص مسئولية المدير والشريك من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين من الثاني حتى الرابع بعدم قبول الدعوى قبلهم، وبثبوت مسئوليتهم الشخصية عن المبالغ المطالب بها - وتأييداً منه للحكم المستأنف - على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان الثابت بتقرير الخبير المنتدب بالدعوى ، من أن الطاعنون من الثاني للرابع بصفتهم الممثلين القانونين للشركة الطاعنة الأولى قد أخلّوا بواجباتهم في إدارة الشركة خلال فترة المطالبة، وتمثّل ذلك في امتناعهم عن إعداد الميزانية، وعدم دعوتهم الجمعية العمومية للشركة للانعقاد لمناقشة الميزانية وحساب الأرباح والخسائر، وتحديد حصص الشركاء تمهيداً لتوزيعها عليهم بعد اعتمادها من الجمعية العمومية، ومن ثم فانهم يسألوا في ذمتهم الشخصية عن ديون الشركة نتيجة هذا الاخلال الذي ثبت في مواجهتهم من تقرير الخبرة وهو ما تقضي معه المحكمة بإلزامهم بأدائها مع المدعى عليها الأولى/ الطاعنة الأولى للمدعيين/ المطعون ضدهم مما يضحى النعي المذكور في غير محله جديرا برفضه )) وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه ويشتمل على الرد الضمني لكل ما أثاره الطاعنون، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص صفتهم وخطئهم في إدارة الشركة المذكورة، وهو مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث إن مما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون أن الخبير المنتدب في الدعوى لم يتقيد بالنطاق الزمني للأرباح التراكمية المطالب بها ابتداءً من تاريخ 2017/10/31 إذ قام بتوزيع كامل الأرباح التراكمية للشركة الطاعنة الأولى، دون استثناء، مستنداً إلى القوائم المالية المدققة والمعتمدة من الجمعية العمومية للشركة عن سنة 2021 والتي بلغ فيها إجمالي الأرباح المرحلة مبلغ (17،462،175,04) درهماً، دون أن يحلل هذه الأرباح ويحدد الجزء المتعلق منها بالفترة المطالب بها في الدعوى، بما يكون معه الخبير قد شمل حسابه أرباحاً تراكمية تعود لفترات سابقة لم تكن محل طلب من المطعون ضدهم، وهي أرباح تحققت منذ تأسيس الشركة وحتى تاريخ وفاة مورثهم، وكانت تُستخدم في تمويل أصول الشركة، وهو ما أكده تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهم والذي بين أن الأرباح المتراكمة في القوائم المالية المعتمدة في عام 2021 هي أرباح متراكمة منذ السنة المالية المنتهية في 2011/10/31 وحتى السنة المالية المنتهية في 2023/10/31 ، إلا أن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه -على فهم خاطئ منه- أن الأرباح التي قدّرها الخبير للمطعون ضدهم تمثل أرباحاً مرحلة عن السنوات المالية من 2018 حتى 2021 وأن تلك الأرباح لم تكن محسوبة من إجمالي الأرباح المتراكمة منذ تأسيس الشركة الطاعنة الأولى حتى عام 2021 بما يكون معه الحكم قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ، سيما وإن تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهم قد انتهى في نتيجته إلى أن رصيد الأرباح المتراكمة وفقاً لآخر ميزانية مدققة في 2023/10/31، تبلغ (18،767،488) درهماً، وأن هذا الرصيد ظل محتجزاً ومتراكماً منذ أكثر من عشر سنوات، حيث دأبت الشركة الطاعنة الأولى منذ تأسيسها على الاحتفاظ بتلك الأرباح المتراكمة واستخدامها في الاستثمار في الأصول طويلة الأجل وتمويل المخزون بهدف الحفاظ على استمرارية ونموها، وقد اشتمل التقرير على بيان مفصل بالأرباح المتراكمة، مستنداً إلى قوائم المركز المالي للشركة من السنة المالية المنتهية في 2011/10/31 حتى السنة المالية المنتهية في 2023/10/31، والتي يبين منها أن تلك الأرباح تُعد أرباحاً دفترية وليست نقدية، ويتم توظيفها في شراء الأصول وعمليات التشغيل بما يخدم استدامة النشاط التجاري للشركة، كما انتهى التقرير إلى أنه ووفقاً للأصول الفنية والمحاسبية فإن الشركة الطاعنة الأولى لا تملك القدرة المالية على توزيع كامل رصيد الأرباح المتراكمة، وأن القيام بذلك من شأنه أن يُهدد استمرارية الشركة ويُلحق الضرر بالشركاء بل قد يؤدي إلى تصفية الشركة حال الاخلال بتوازنها المالي، إلا أن الحكم التفت عن هذا التقرير الاستشاري وتجاهل ما ورد فيه من نتائج وأسس علمية وفنية، وأقام قضاءه بإلزامهم بالمبلغ المقضي به مرتكزاً على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، كما خالف الحكم المطعون فيه ما درجت عليه الشركة، باتفاق ورضاء جميع الشركاء من عدم توزيع كافة الأرباح، والاكتفاء بتوزيع جزء منها، مع ترحيل الجزء المتبقي لتنمية الشركة وتعزيز مركزها المالي، وهو ما يظهر جلياً في القوائم المالية عن عام 2017 التي أعدها مورث المطعون ضدهم قبل وفاته. وقد قضي لصالح المطعون ضدهم سابقاً بنصيب مورثهم من الأرباح في الاستئناف رقم 1406 لسنة 2020 مدني بناءً على ذات الأساس، بما يدل على أن ما تم توزيعه هو جزء من الأرباح، فيما أُضيف الباقي إلى الأرباح المتراكمة، وظلت تُشكل جزءاً من أصول الشركة ومصدر تمويل لنشاطها التجاري وتُستخدم في تنفيذ التزاماتها المالية، ويتم زيادتها كلما تحقق فائض في صافي الأرباح السنوية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك نه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المشرع قد جعل الهدف من ندب الخبير -كإحدى وسائل الاثبات في الدعوى- هو الاستعانة به في تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصائها بنفسه دون المسائل القانونية التي يتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيها بنفسها ولا تستعين فيها بالرأي الذي ينتهي إليه الخبير، كما أن مناط اعتماد محكمة الموضوع على النتيجة التي ينتهي إليها الخبير في تقريره والأخذ به محمولاً على أسبابه يشترط فيه أن يكون الخبير قد أدلى برأيه في نقاط الخلاف بين الطرفين وتكون الأسباب التي بنى عليها تقريره تتفق مع القانون ولها أصل ثابت بالأوراق، وبحيث إنه يجب أن يفصح الخبير عن المصدر الذي يستقي منه ما انتهى إليه ودليله على ذلك، كما أنه يجب على الحكم أن يولي اهتمامه بالرد على اعتراضات الخصم على تقرير الخبير متى كانت هذه الاعتراضات جوهرية وتؤثر في النتيجة التي ينتهي إليها التقرير، وإلا كان الحكم معيباً بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أن أحكام المحاكم يجب أن تكون مبينة على أسباب واضحة جلية كافية تحمل الدليل على أن القاضي بحث النزاع المطروح أمامه بحثاً دقيقاً وأن المحكمة قد محصت الأدلة التي قُدمت إليها توصلاً إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى وأن الحقيقة التي استخلصتها واقتنعت بها قد قام عليها الدليل الذي يتطلبه القانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وبحيث إنه لا يجوز للمحكمة أن تبني حكمها على وقائع غير مؤكدة مبنية على الظاهر وليس على اليقين أو تبني حكمها على أمور مفترضة دون دليل يؤكدها، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإنه يجب على المحكمة أن تبحثه وترد عليه في أسباب حكمها، وأنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاة من أصل ثابت بالأوراق وأن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة المقدمة لها وبذلت في سبيل ذلك الوسائل الممكنة التي من شأنها أن توصلها إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى بحيث تكون أسبابه مؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها فإذا اكتفت في تسبيب حكمها بأسباب مجملة مقتضبة لا تعين على فهمه وتعجز محكمة التمييز عن إعمال رقابتها فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضاً أنه ولئن كان تقدير الأدلة والقرائن هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وأن تأخذ بما ترتاح إليه منها وإطراح ما عداه، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الخصوص من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، ومن المقرر أيضاً أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الاغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الطاعن قد تمسك بدفاعه الوارد بوجه النعي، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع اكتفاء بالقول بأنه ((تبين من تقرير الخبرة المنتدبة الأصلي والتكميلي من قيام الشركة المدعى عليها الأولى/ الطاعنة الأولى بتعيين مدقق الحسابات / مكتب / غسان الصاحب - محاسبون قانونيون لتدقيق الحسابات عن السنوات المالية 2018-2021 والذى قام بدوره بالتدقيق على القوائم المالية عن تلك السنوات وتم اعتماد تلك القوائم بموجب قرارات الجمعية العمومية للشركة المدعى عليها الأولى بتواريخ في عامي 2023/2024 وفقا لآخر قوائم مالية مدققة ومعتمدة من الجمعية للشركة المدعى عليها الأولى عن سنة 2021 بلغت الأرباح المرحلة بمبلغ 17,462,175.04 درهم ومن ثم تكون حصة المدعين في تلك الأرباح وفقا لما تنتهى إليه المحكمة بشأن النسبة التي آلت للمدعين عن مورثهم من تلك الأرباح من أن الحصة التي آلت للمدعين عن مورثهم في أرباح الشركة المدعى عليها الأولى بواقع 25% ... فتكون قيمة الأرباح التي تخص المدعين من تلك الأرباح المرحلة حتى نهاية السنة المالية 2021 بمبلغ 4,365,543.76 درهم ؛ ومن ثم فإن الحكم المستأنف إذ قضى للمستأنف ضدهم بالأرباح المستحقة لهم عن السنوات المالية من 2018-2021 لم يخالف صحيح القانون ولم يكن ذلك محسوبا عن مجموع الأرباح المتراكمة منذ نشأة الشركة حتى سنة 2021، ولم يخالف القواعد المحاسبية وصدر في حدود طلبات المدعيين ولم يخرج عن النطاق الزمني لطلبات المستأنف ضدهم بأكثر مما طلبوا طبقا لما ورد في صحيفة دعواهم مما يضحى هذا النعي في غير محله)) وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن سالف الذكر بما يصلح ردا عليه، حال أن الثابت من تقريري الخبير الأصلي والتكميلي أنه لم يبين على وجه التحديد السنوات المرحل عنها الأرباح المشار إليها، كما أبان التقرير أنه وفقاً للقوائم المالية فإن الأرباح المحققة عن عام 2018 مبلغ (803،645) درهماً، وأن الأرباح المتراكمة عن ذات العام مبلغ (17،537،161) درهماً، دون تحديد السنوات التي رُحلت منها تلك الأرباح، إذ لا يتصور بأي حال أن تكون الأرباح المرحلة عن أحد الأعوام أزيد من الأرباح المحققة فيه، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين، وألزمت المطعون ضدهم بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 633 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 633 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ر. ش. ر.

مطعون ضده:
ا. ك. ل. ا. و. ا.
ك. ل. ر. ر. ل. ر.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/385 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (راجو راميش شاموكوتى راجو ) أقام النزاع رقم (3651) لسنة 2024م نزاع محدد القيمة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات بدبي بتاريخ 15/04/2024م، والذي تقرر إحالته للمحكمة المختصة، وقيد دعوى ب رقم (2012) لسنة 2024 تجاري لدى محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 16/05/2024م، بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما: 1- (كانهايا لال راتى راميشوار لال راتى)، 2- (اسبير كاب للإستشارات المصرفية و المالية)، بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ (210،000) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، على سند من إن المدعى عليه الأول أوهم المدعي بقدرته على توفير تمويل للشركة التي يعد المدعي شريكاً فيها، وهى شركة Finesse FZ LLC ، أو توفير أحد المستثمرين لشراء أسهم في تلك الشركة، وذلك كله بالمخالفة للقوانين والتشريعات المعمول بها في هذا الشأن، وعلى أثر ذلك حرر المدعي اتفاقية بتاريخ 03/07/2023م بتعيين المؤسسة المدعى عليها الثانية، والمملوكة للمدعى عليه الأول، كمستشار استراتيجي بأتعاب (210،000) درهم لأجل قيامها بإحضار المدعى عليه الأول لشراء الأسهم المعروضة من المدعي بشركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.)، وبموجب اتفاقية ثانية بذات التاريخ باع المدعي 20% من حصصه في تلك الشركة للمدعى عليه الأول وذلك مقابل مبلغ (2،000،000) درهم، على أن يلتزم الأخير خلال عام من تاريخ شرائه الأسهم بإعادة بيعها مرة أخرى للمدعي في مقابل الثمن المدفوع بالإضافة إلى عائد محدد قيمته (300،000) درهم، ليكون إعادة الأسهم باسم المدعي مرة أخرى بمبلغ إجمالي قدره (2،300،000) درهم، وبالفعل تحصل المدعى عليه الأول من المدعي على مبلغ (210،000) درهم وذلك بتحويله إلى الحساب البنكي الخاص بالمؤسسة المدعى عليها الثانية المملوكة للمدعى عليه الأول بتاء على طلب الأخير، إلا أنه لم يقم بتنفيذ أي مما وعد به المدعي ورفض رد المبلغ الذي استلمه منه، بقصد الاستيلاء عليه بدون وجه حق، لا سيما وأنه وقع على الاتفاقية بينهما بصفته الشخصية ولم يشر فيها إلى أي شركة أو مؤسسة، كما أن المدعى عليهما لا يحملان أي ترخيص من المصرف المركزي يبيح لهما التمويل أو توفير عملاء لشراء أسهم في الشركة التي يعد المدعي شريكاً فيها، ومن ثم قام الأخير بإرسال إنذار عدلي إلى المدعى عليهما يتضمن إخطارهما برد المبلغ المترصد في ذمتهما، ورد شيك الضمان الذى بحوزة المدعى عليه الأول، إلا أنهما لم يحركا ساكناً، ولذا فالمدعي يقيم الدعوى. والمدعي عليه الاول دفع بعدم قبول الدعوى في مواجهته لرفعها على غير ذي صفة، كما طلب رفضها، ووجه دعوى متقابلة طلب فيها التصريح له بإيداع مبلغ (2،000،000) درهم ثمن الأسهم موضوع التداعي خزينة المحكمة على ذمة الدعوى المتقابلة، والحكم: - أصلياً: بصحة ونفاذ اتفاقية إعادة شراء الأسهم المؤرخة 30/07/2023 المبرمة بين الطرفين وبإلزام المدعى عليه تقابلًا (المدعي أصلياً) بتنفيذها مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومنها إثبات ونقل ملكية نسبة 20% من الأسهم المملوكة للمدعى عليه تقابلاً بشركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.) باسم المدعي تقابلاً بسجلات الشركة ولدى الجهات الرسمية المختصة. واحتياطياً: في حال وجود أي عائق يحول دون نقل ملكية الأسهم باسم المدعى تقابلًا بسبب راجع للمدعى عليه تقابلاً الحكم بإلزام الأخير بان يؤدي للمدعي تقابلاً مبلغ (300،000) درهم باعتباره تعويضاً عن الربح الفائت الوارد بالاتفاقية. والقاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب خبيراً حسابياً فيها مع إحالتها للدائرة المختصة، وإذ أحيلت الدعوى لمحكمة أول درجة، وورد تقرير الخبير أعادت المحكمة المأمورية إليه للرد على اعتراضات الخصوم، وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي فيها قدم المدعى عليه الأول مذكرة بدفاعه ضمنها طلباته الختامية في الدعوى، وهي الحكم أصلياً بإلزام المدعى عليه تقابلاً (المدعي أصلياً) بأن يؤدي له مبلغ (300،000) درهم باعتباره تعويضاً عن الربح الفائت الوارد بالاتفاقية المبرمة بينهما، واحتياطياً: وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير مُغاير للخبير السابق ندبه يكون متخصصاً في مجال الشركات. ثم قضت المحكمة بتاريخ 30/01/2025م، أولاً: في الدعوى الأصلية بفسخ العلاقة التعاقدية المبرمة بين طرفي التداعي والمؤرخة 03/07/2023، وبإعادة الحال إلى ما قبل التعاقد، وبإلزام المدعى عليهما أصلياً بالتضامن برد بمبلغ (210،000) مائتان وعشرة آلاف درهم للمدعي أصلياً، وبإلزامها بالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، ورفضت ما عادا ذلك من طلبات. ثانياً: في الدعوى المتقابلة بقبول الدعوى المتقابلة شكلاً، وبرفضها موضوعاً. استأنف المدعى عليهما أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم (385) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 30/04/2025م في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع الدعوى الأصلية برفضها، وفي موضوع الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى عليه (المستأنف ضده) بأن يؤدي للمدعي (المستأنف الأول) تعويضاً قدره (300،000) ثلاثمائة ألف درهم . طعن المدعي أصلياً في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 22/05/2025م، وأودع المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلبا في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه مما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع الدعوى الأصلية برفضها، وفي موضوع الدعوى المتقابلة بإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضده الأول تعويضاً قدره ثلاثمائة ألف درهم، وذلك بمقولة إن الطاعن قد أخل بالتزامه بنقل ملكية الأسهم محل الاتفاقية المبرمة بينه وبين المطعون ضده الأول إلى الأخير، والمؤرخة في 3/7/2024م (اتفاقية بيع وإعادة شراء الأسهم)، هذا في حين أن تلك الاتفاقية حررها المطعون ضده الأول بشخصه، وورد النص في البند (3) منها على أنه يتعين على الطرف الثاني (المطعون ضده الأول) دفع مبلغ (2،000،000) درهم إماراتي إلى الطرف الأول (الطاعن) خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الاتفاقية، وبناء على ذلك ينقل الأخير 20ٌ% من الأسهم إلى الطرف الثاني، هذا ولم يتم تعليق السداد على شرط إحضار شهادة عدم ممانعة الشركاء على البيع، وإنما جاء البند المذكور خالياً من أي قيد أو شرط، وهو ما فطنت إليه محكمة البداية وقامت بتكييف الدعوى وفقاً لحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني لها، على أنها دعوى فسخ الاتفاقية المؤرخة في 3/7/2023م المبرمة بين الطاعن والمطعون ضده الأول، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وبإلزام المطعون ضدهما بالتضامن برد مبلغ المطالبة وقدره (210،000) درهم إماراتي للطاعن والفائدة القانونية عنه من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، كاسترداد لما دفع دون وجه حق، ذلك أنه لم يتم الاتفاق بين الطرفين على تقديم الطاعن شهادة عم ممانعة الشركاء في بيع الحصص للمطعون ضده الأول، وعلى فرض أن هذه الشهادة مطلوبة فقد تراخى الأخير في طلبها وتحصل من الطاعن على مبلغ المطالبة مدة تجاوزت العام باعتبارها أتعاب للاتفاقية المحررة مع المطعون ضدها الثانية دون أن يبادر المطعون ضده الأول إلى سداد مبلغ الحصص المتنازل عنها له، رغم أن تلك الأتعاب مرتبطة بإنجاز ونجاح مهمة المطعون ضدها الثانية في تفعيل وسداد مبلغ الاتفاقية المحررة بين الطاعن والمطعون ضده الأول، وهو ما لم يتم إنجازه، وقد ثبت ذلك في تقريري الخبرة الأول والتكميلي المودعين ملف الدعوى أمام محكمة البداية، وتبين عدم أحقية المطعون ضدهما لثمة مبالغ من الطاعن وأحقية الأخير في مطالبته، وأنه قد أوفى بالتزاماته على أكمل وجه، وثبت كذلك أن المطعون ضده الأول لم يصبه أي ضرر، وتوصل تقرير الخبرة النهائي إلى انشغال ذمة المطعون ضدها الثانية بالمبلغ محل المطالبة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على المحكمة أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها، وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها أو تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وأن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم، مستهدية بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وللعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلاً في طلب جديد لم يعرض عليها. كما أنه من المقرر وفق ما تقضي به المادتان (243) و(246) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه، ويجب عليهما تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر نطاق العقد على ما ورد فيه ولكنه يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التعامل. ومن المقرر أيضاً عملاً بنص المادتين (272) و(274) من ذات القانون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه في العقود الملزمة للجانبين يتعين على كُلٍ من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه، فإذا أخل أحدهما بالتزامه فإنه يجوز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره، المطالبة بتنفيذ العقد وجبر المدين على الوفاء بحقوقه العقدية والقانونية الواجبة، أو المطالبة بفسخ العقد، وأن حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بأحد التزاماته الناشئة عن العقد هو من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين، وإن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزامه أو التأخير فيه يُعد في حد ذاته خطأً يستوجب مسئوليته، وتقدير مُبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين، وتحديد الطرف المقصر منهما في تنفيذ التزاماته، أو نفي التقصير عنه، من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وإنه إذ انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان تقدير مُبررات فسخ العقود الملزمة للجانبين، وتحديد الطرف المقصّر منهما في تنفيذ التزاماته، أو نفي التقصير عنه، من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضاً وفقًا لما تقضي به المواد (252) و(253) و(254) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر، وأن مهمة السمسار تقتصر على التقريب بين المتعاقدين وتنتهي بإبرام العقد بينهما، وأنه إذا لم يعين أجر السمسار في القانون أو في الاتفاق عين وفقًا لما يقضي به العرف، فإذا لم يوجد عرف قدره القاضي بمراعاة قيمة الصفقة ومدى المجهود الذي بذله السمسار وما صرفه من وقت في القيام بالعمل المكلف به، ولا يستحق السمسار أجرًا عن وساطته إلا إذا أدت وساطته إلى أبرام العقد بين الطرفين. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما له أصل ثابت بأوراق الدعوى، فإذا كانت المحكمة قد استخلصت الواقعة التي بنت عليها قضاءها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته أو غير مناقض ولكنه يخالف الوقائع الثابتة ماديا بأوراق الدعوى فإن حكمها يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن المؤسسة الفردية ليست لها شخصية اعتبارية أو ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، مما مؤداه أن التصرفات التي يبرمها الأخير باسمها تنصرف آثارها إليه فهو الملزم بها سواء أقيمت الدعوى عليه شخصيًا أو باسمها أو باسميهما معًا عند المطالبة بتنفيذ التزاماتها باعتبارها عنصرًا من عناصر ذمته المالية. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق إن مضمون طلبات الطاعن في دعواه الأصلية هو إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم فيما بينهما بأن يؤديا له مبلغ (210،000) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وذلك تأسيساً على إخلالهما في تنفيذ التزاماتهما التعاقدية المفروضة عليهما بموجب الاتفاقيتين المؤرختين في 3/7/2023م، واللتين التزمت المطعون ضدها الثانية في الاتفاقية الأولى منهما بتوفير تمويل للشركة التي يعد الطاعن شريكاً بها، أو توفير أحد المستثمرين لشراء اسهم فيها، وهى شركة Finesse FZ LLC ، مقابل حصول المطعون ضدها الثانية، المملوكة للمطعون ضده الأول، على المبلغ المطلوب رده كأتعاب، والذي دفعه لها الطاعن بالفعل بتاء على طلب المطعون ضده الأول، كما التزم الأخير بموجب الاتفاقية الثانية بشراء نسبة 20% من أسهم الطاعن في الشركة سالفة الذكر بمبلع (2،000،000) درهم، على أن يسدد ثمن تلك الأسهم خلال (7) أيام من تاريخ التعاقد، وعلى أن يرها للطاعن في خلال مدة لا تزيد عن (12) شهراً من تاريخ الاتفاقية مقابل مبلغ (2،300،000) درهم، إلا أن المطعون ضده الأول لم ينفذ التزامه بسداد ثمن الأسهم المباعة له حتى تاريخه، ولذا فإن الطاعن يحق له استرداد ما دفعه للمطعون ضدها الثانية مقابل إتمام الصفقة، ومن ثم فإن الدعوى في حقيقتها، ووفقا لطلبات الطاعن فيها، نكون دعوى فسخ الاتفاقيتين المؤرخة في 3/7/2023م المبرمتين بين الطاعن والمطعون ضدهما، وإعادة الحال إلى ما هو عليه قبل التعاقد، بالزام المطعون ضدهما بالتضامن برد مبلغ (210،000) درهم الذي دفعه الطاعن للمطعون ضدها الثانية، والفائدة القانونية عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد. وكان الثابت بالأوراق وبتقريري الخبير المنتدب في الدعوى إن هناك معاملات بين الطاعن بصفته عن شركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.)، وهي شركة غير مختصمة في الدعوى، وبين المطعون ضده الأول، عن نقسه وبصفته مالك المؤسسة المطعون ضدها الثانية، وذلك بموجب الاتفاقيتين المؤرختين في 03/07/2023م، وبموجبهما يوافق العميل (الطاعن) على بيع نسبة من حصته في شركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.) لمدة لا تزيد عن (12)شهراً، وبعد ذلك يقوم الطاعن بإعادة شراء الأسهم المبيعة مقابل عائد محدد قدره (300،000) درهم ووفقاً لبنود وشروط هذه الاتفاقية، وتم تعيين المطعون ضدها الثانية بصفتها المستشار الاستراتيجي للمهمة (المشاركة)، وعلى أن تستخدم الخبرة اللازمة لذلك، وبالتالي يقوم الطاعن ببيع 20% من حصته في شركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م) إلى المطعون ضده الاول بقيمة (2،000،000) درهم، وبناء على ذلك يقوم الطاعن بتخفيض حصته في تلك الشركة من 47.50% إلى 27.50% وذلك بعد استلام قيمة الأسهم المذكورة في الاتفاقية، ووفقاً للبند رقم (3) يلتزم المطعون ضده الأول بإعادة بيع حصة 20% في الشركة إلى الطاعن، كما يلتزم الأخير بشرائها بمبلغ (2،300،000)، وقد تبين للخبرة المنتدبة في الدعوى أن المدعي أصلياً قام بسداد الأتعاب بواقع (210،000) درهم عن الاتفاقية الأولى المؤرخة 03/07/2023م بتعيين المطعون ضدها الثانية مستشار استراتيجي، وقد تم السداد نتيجة قيام الأخيرة بإحضار المطعون ضده الأول لشراء الأسهم المعروضة من الطاعن عن شركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.)، حيث إن الأتعاب تكون بنسبة 10% من قيمة المبالغ المعروضة للطاعن بخلاف ضريبة القيمة المضافة، وتم تحرير الاتفاقية الثانية المؤرخة في 03/07/2023م بشأن إعادة الشراء، لبيع وإعادة شراء الأسهم، وتم الاتفاق بين الطاعن والمطعون ضده الأول بموجبها على قيام الأخير بدفع مبلغ (2،000،000) درهم إماراتي الى الطاعن خلال (7) أيام من تاريخ هذه الاتفاقية، وبناء على ذلك يقوم الطاعن بنقل 20% من الأسهم إلى المطعون ضده الأول، وثابت من المرسلات بين الطرفين عدم قيام المطعون ضده الأول بتحويل مبلغ (2،000،000) درهم للطاعن، وطالبه بتقديم شهادة عدم ممانعة من الشركاء في شركة (فينيس منطقة حرة ذ.م.م.)، وبناء على ذلك لم يقم الطاعن بنقل ملكية الأسهم المتفق عليها للمطعون ضده الأول، علما بأن الاتفاقية المحررة بين الطرفين لم تلزم الطاعن بتقديم شهادة عدم ممانعة، ونظراً لأن أتعاب المطعون ضدها الثانية بنسبة 10% بخلاف ضريبة القيمة المضافة مرتبطة بإنجاز المهمة بنجاح، وذلك بحصول الطاعن على مبلغ (2،000،000) درهم بموجب الاتفاقية الثانية مع المطعون ضده الأول، وهو ما لم يتم انجازه فعلاً، الأمر الذي يكون معه الطاعن، نيابة عن شركة (فينيس) قد أوفى بالتزاماته تجاه المطعون ضدها الثانية بسداد قيمة الاتعاب بمبلغ (210،000) درهم، إلا أن المطعون ضده الأول لم يوف بالتزاماته تجاه الطاعن لعدم سداد مبلغ (2،000،000) درهم له، كما أن المطعون ضدها الثانية لم توف بالتزاماتها نظراً لحصولها على الأتعاب بواقع (210،000) درهم دون استكمال حصول الطاعن على قيمة بيع الأسهم، أي أن المطعون ضدها الثانية تحصلت على أتعاب عن مبلغ غير محصل لصالح الطاعن، وبالتالي أحقية الأخير في استرداد مبلغ (210،000) درهم المسددة لصالح المطعون ضدها الثانية، ومن ثم عدم احقية المطعون ضدهما في أي مبالغ من الطاعن. وفي ضوء ما أوضحته الخبرة فإن المطعون ضده الأول لم تصبه أية أضرار، وبتصفية الحساب بين الطرفين يثبت انشغال ذمة المطعون ضدها الثانية لصالح الطاعن بمبلغ (210،000) درهم كاسترداد للمبلغ المسدد منه، في ضوء عدم أحقية المطعون ضده الاول في أن يطلب من الطاعن تقديم شهادة عدم ممانعة من الشركاء لكي يتم السداد لقيمة الحصص، ذلك أن الاتفاقية المحررة بين الطرفين لم تشترط تسليم المطعون ضده الاول شهادة عدم ممانعة من الشركاء، مما يكون معه الطاعن قد قام بتنفيذ التزاماته التعاقدية التجارية بسداد الأتعاب للمطعون ضدها الثانية بموجب الاتفاقية الاولى المؤرخة في 03/07/2023م بواقع (210،000) درهم، وقد تم السداد نتيجة قيامها بإحضار المطعون ضده الأول لشراء الأسهم المعروضة من الطاعن عن شركة فينيس منطقة حرة ذ.م.م.)، بينما لم يوف المطعون ضده الأول بالتزاماته تجاه الطاعن بعدم سداد مبلغ (2،000،000) درهم له، وهو قيمة الحصة المبيعة، وذلك خلال (7) أيام من تاريخ الاتفاقية الثانية المبرمة بينهما بتاريخ 03/07/2023م، فقاً للمتفق عليه فيها، مما يثبت معه إخلال المطعون ضده الأول بتنفيذ التزاماته التعاقدية، بما يحق معه للطاعن اجابته لطلباته في الدعوى الأصلية بفسخ الاتفاقيتين المؤرختين في 03/07/2023م، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قيل التعاقد، وذلك باسترداد مبلغ (210،000) الذي دفعه للمؤسسة المطعون ضدها الثانية، المملوكة للمطعون ضده الأول، وعدم أحقية المطعون ضدهما لطلباتهما في الدعوى المتقابلة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه تتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم (385) لسنة 2025 استئناف تجاري برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وفي موضوع الاستئناف رقم (385) لسنة 2025 استئناف تجاري برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وبإلزام المستأنفين المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.