الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 4 سبتمبر 2025

الطعن 630 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 630 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ع. ل.
ك. ل.
ل. ل. ش. ..

مطعون ضده:
م. و. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/372 استئناف تجاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقًا لطلباته الختامية- (أولًا) وبصفة مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على الشركة الطاعنة الأولى، (ثانيًا) وفي الموضوع بحل وتصفية هذه الشركة، وإلزامها والطاعنين الثاني والثالث متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغ ????????? درهمًا يمثل قيمة حصته من أرباحها المحتجزة البالغ إجماليها ????????? درهمًا، وبأن يؤدوا إليه مبلغ ????????? درهمًا هو قيمة حصته من أرباحها الناتجة عن تأجير المستودعات المملوكة لها، وبعزل الطاعن الثاني من منصبه كمدير للطاعنة الأولى بعد إثبات تلاعبه في الميزانيات السنوية الخاصة بها، وارتكابه تزويرًا في مستنداتها، وتهريبه لأموالها، وتعيينه بدلًا منه كمدير لها.وقال بيانًا لذلك، إنه بتاريخ الأول من يوليو عام ???? تأسست الشركة الطاعنة الأولى لدى المنطقة الحرة بجبل علي، بحيث يمتلك هو نسبة ??? من كامل حصصها، في حين يمتلك الطاعنين الثاني والثالثة على التوالي نسبة ???، ??? من حصصها، وقد نص في عقد تأسيسها على تولي الطاعن الثاني مسئولية إدارتها، إلا أنه قد استغل منصبه وتواطأ مع زوجته الطاعنة الثالثة في الاستيلاء على أموال الشركة لصالحهما، فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره الأصلي وآخرين تكميليين حكمت بتاريخ ?? يناير ???? بإلزام الشركة الطاعنة الأولى ومديرها الطاعن الثاني -دون سواهما- متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ ????????? درهمًا، وبعزل الطاعن الثاني من منصبه كمدير لها، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ??? لسنة ???? تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ??? لسنة ???? تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط، وقضت في موضوعهما بتاريخ ?? مايو ???? بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا القضاء بطريق التميز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ ?? مايو ????بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى بها الطاعنين على الحكم المطعون فيه بالبطلان ومخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفي بيان السبب الأول يقولون إن المطعون ضده عدل طلباته في الدعوى أمام محكمة أول درجة دون سداد فرق الرسوم القضائية المستحقة، ودون أن تكلفه المحكمة في حكمها بسداد هذا الفرق عملًا بحكم الفقرة (أ) من المادة الخامسة من القانون رقم (??) لسنة ???? بشأن الرسوم القضائية، كما أنه لم يسدد عند تسجيل صحيفة استئنافه رقم ??? لسنة ???? تجاري كامل الرسم المستحق طبقًا لأحكام القانون سالف البيان، وعلى الرغم من ذلك قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف الفاصل في موضوع النزاع، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله-ذلك أن مُفاد نص المادة الخامسة فقرة أ من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي أنه متى تبين للمحكمة أثناء نظر الدعوى أو الاستئناف أن الرسم المستحق لم يتم سداده كاملًا فعليها أن تكلف المدعي أو المستأنف بدفع باقي الرسم المستحق خلال أجل تحدده، فإن لم يفعل تقضي بعدم قبول الدعوى، فإذا تبين للمحكمة ذلك الأمر بعد قفل باب المرافعة، فإنه يتعين عليها أن تُلزم في الحكم الصادر عنها الخصم الذي قام بسداد الرسوم الناقصة بأداء باقي الرسم المستحق، بما مؤداه أن تحصيل فرق الرسم لاحقًا على صدور الحكم لا يرتب البطلان.وأن من المقرر أيضاً أنه يجوز للمدعى سداد رسوم الدعوى أو استكمالها أمام محكمة الاستئناف، وأنه متى قام بذلك، فإنه لا يكون هناك محل للقول بعدم قبول الدعوى وعدم جواز الفصل في الطلبات الموضوعية التي لم تسدد عنها الرسوم أمام محكمة أول درجة.لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الأوراق -من خلال الموقع الالكتروني الرسمي لمحاكم دبي- أن الطاعن سدد بتاريخي ?? إبريل ????، ?? مايو ???? أمام محكمة الاستئناف بموجب الإيصالين رقمي ??????، ?????? لسنة ???? فرق الرسوم القضائية المستحقة على الطلبات الختامية المبداة أمام محكمة أول درجة، كما سدد عن الاستئناف المقام منه رقم ??? لسنة ???? المبلغ الذي أُخطر به من قِبَلِ مكتب إدارة الدعوى، ، هذا فضلاً أن النص في المادة الخامسة فقرة ب من القانون رقم ?? لسنة ???? بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي على أن "في حالة وجود فرق رسم مستحق فلا يؤشر على الحكم بالصيغة التنفيذية إلا بعد أدائه" مُفاده أن تحصيل فرق الرسم المستحق في مرحلة لاحقة على صدور الحكم لا يرتب البطلان. مما يضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس 
وحيث ينعى الطاعنون بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم عول في قضائه على تقارير الخبرة المودعة في الدعوى رغم اختلاف نتائجها، حيث انتهى الخبير في تقريره الأول إلى عدم وجود نشاط تشغيلي للشركة الطاعنة الأولى يستحق عنه أرباح لصالح المطعون ضده، في حين أورد ذات الخبير في تقريره الختامي وجود نشاط تشغيلي لهذه الشركة -بخلاف مدخلاتها من إيجار المستودعات المملوكة لها- يستحق عنه أرباح لصالح المطعون ضده، وعلى الرغم من ذلك لم يستجب الحكم لطلبهم ندب لجنة ثلاثية من الخبراء لبحث اعتراضاتهم على هذه التقارير وإزالة ما شابها من تناقض، كما أنه قضى بأحقية المطعون ضده في نسبة ??? من مدخلات الشركة الطاعنة الأولى المتحصلة من إيجار المستودعات المملوكة لها استنادًا للاتفاق المُبرم بين الطرفين بتاريخ ?? نوفمبر ????، مع أن هذا الاتفاق تم نسخه باتفاق لاحق مؤرخ ? أغسطس ???? تنازل بموجبه المطعون ضده عن حصصه في الشركة الطاعنة لصالح الطاعنين الثاني والثالث مقابل تنازل الأخيرين عن حصصهما في شركة بيساتكس المُسْتَأجِرَة للمستودعات المملوكة للشركة الطاعنة، هذا فضلًا عن أن قضاء الحكم بالنسبة المشار إليها من القيمة الإيجارية لصالح المطعون ضده يخالف حجية الحكم البات الصادر في الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري جزئي دبي الذي أثبت عدم أحقيته فيها، كما أخطأ الحكم حين قضى بعزل الطاعن الثاني من منصبه كمدير للشركة الطاعنة لثبوت تلاعبه بالميزانيات السنوية المتعلقة بها هديًا بالنتيجة التي انتهى إليها خبير الدعوى بتقريره الختامي، مع أن الخبير لم يبين في تقريره هذا الأسس التي استقى منها هذه النتيجة، كما أنه خبير محاسبي وليس من مدققي الحسابات الذين لهم خبرة في مجال إعداد ميزانيات الشركات، كما أن وصف الحكم لهم بعبارات مثل "يغالطون دومًا في واقعة الدعاوى"، و"يتشدق بها المستأنفون"، و"زعموا وبغير الحقيقة"، و"رواية زائفة"، و"محاولة لتضليل الحقيقة" يثبت عدم حيدته وانحرافه بالتسبيب القانوني للإدانة المعنوية غير المبررة، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في جملته مردود ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسؤول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة، ومن ثم يحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على مدير الشركة لمطالبته بهذه الأرباح.وأن من المقرر أيضاً أنه في جميع الأحوال يجوز لأي شريك كثرت أو قلت أسهمه في رأس مال الشركة أن يلجأ إلى القضاء لطلب عزل المدير إذا توافرت أسباب جدية تبرر ذلك، وتقدير هذه المسألة من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصلٌ ثابت بالأوراق.وأن من المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، كما أن تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد أدلى بقوله في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها .وأنه من الأصول المقررة عملًا بالمادة ?? من قانون الإثبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم ?? لسنة ???? أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية، ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها، أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى، طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها، أي طالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها، والقاعدة في معرفة ما إذا كان الموضوع متحدًا في الدعويين، هي أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه، أو أن يكون مناقضًا للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو بإنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، واستبيان ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها، متى كانت قد اعتمدت على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ولا يمنع من وحدة الموضوع اختلاف الطلبات في الدعويين، إذ يكفي أن يكون الحكم السابق قد حسم النزاع حول مسألة أساسية، أو مسألة كلية شاملة يتوقف على ثبوتها أو نفيها، ثبوت أو نفي الحق موضوع الدعوى التالية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في ضوء اطمأن إليه من تقرير الخبير الختامي المودع في الدعوى إلى أن الطاعن الثاني بوصفة مدير الشركة الطاعنة الأولى قد تلاعب في قوائمها المالية والميزانيات السنوية الخاصة بها، ولم يسدد للمطعون ضده قيمة الأرباح المستحقة له نظير امتلاكه نسبة ??? من كامل حصص هذه الشركة، وأن الأرباح المحتجزة نتيجة نشاطها التشغيلي بلغت بتاريخ ?? أغسطس ???? -بعد إضافة الرصيد الافتتاحي المسجل بميزانية عام ????- مبلغ ????????? درهمًا، يضاف إليه مبلغ ????????? درهمًا هو جملة مدخلاتها من إيجار المستودعات الثلاثة المملوكة لها لصالح شركة بيساتكس، ليصبح بذلك إجمالي إيرادتها حتى سنة ???? مبلغ ?????????? درهمًا، يستحق للمطعون ضده منه مبلغ ????????? درهمًا بقدر مساهمته في رأسمالها، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزام الشركة الطاعنة الأولى ومديرها المطعون ضده الثاني متضامنين بهذا المبلغ، وبعزل الأخير من منصبه كمدير لها، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، فلا عليه إن لم يستجب لطلب الطاعنين ندب لجنة ثلاثية من الخبراء طالما وجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته، ويكون النعي عليه بهذه الأسباب لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعنون بشأن مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية الحكم السابق الصادر -بين الخصوم أنفسهم- في الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري جزئي، بقالة أن الحكم الصادر في هذه الدعوى قد فصل في مسألة أساسية هي أحقية الطاعنين الثاني والثالثة في كامل القيمة الإيجارية المستحقة للشركة الطاعنة الأولى باعتبار أنهما أصبحا المالكين لكامل حصصها بعد أن تنازل لهما المطعون ضده عن حصته فيها بموجب الاتفاق المبرم بينهم بتاريخ ? أغسطس ????، إذ يبين من مطالعة الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى المحاج بها قد تم استئنافه بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وقد قضت المحكمة فيه بتاريخ ? نوفمبر ???? - بعد إحالة النزاع إليها بموجب الحكم الناقض الصادر في الطعن بالتمييز رقم ??? لسنة ???? تجاري- بأن الاتفاق المؤرخ ? أغسطس ???? قد تلاقت إرادة أطرافه على عدم نفاذه في جزءٍ منه، هو الجزء الخاص بتنازل المطعون ضده لصالح الطاعنين الثاني والثالثة عن حصته في الشركة الطاعنة الأولى، بحيث تظل ملكيتها ثابتة لثلاثتهم وفقًا للحصص الواردة بعقد تأسيسها، وبنفاذه في خصوص أحقية الطاعنين في تقاضي القيمة الإيجارية كاملة عن المستودعات المملوكة للطاعنة الأولى، والتي تقوم بتأجيرها إلى شركة بيساتكس المملوكة للمطعون ضده، وكان ما أورده الحكم الاستئنافي المشار إليه بمدوناته من عبارة "الأحقية في القيمة الإيجارية كاملة" مرده في ضوء ما تتمتع به الشركة من شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها إلى الشركة الطاعنة الأولى دون سواها، إذ ليس مُفاد هذه العبارة أن القيمة الإيجارية المستحقة عن إيجار المستودعات هي حقًا خالصًا للطاعنين الثاني والثالثة دون شريكهما المطعون ضده، ومن ثم فإن الحكم المحاج به يثبت -على خلاف ما يدعيه الطاعنين- حق الأخير في مطالبة الطاعنة الأولى ومديرها المطعون ضده الثاني بحصته من أرباحها الناشئة عن تأجير المستودعات المملوكة لها باعتبار أنه ما زال مالكًا لنسبة ??? من كامل حصصها، وهو ما يتوافق أيضًا وحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري جزئي واستئنافيه رقمي ???، ???? لسنة ???? تجاري.أما في شأن ما نعاه الطاعنون على الحكم بإيراده لعبارات تنال من حيدته، فهو نعي لا يستند إلى واقع أو أساس قانوني سليم.الامر الذي يضحى النعي برمته يكون على غير أساس 
لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 629 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 629 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ه. ج. أ. ا. س. ا.
س. م. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/242 استئناف تجاري بتاريخ 08-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المصرف الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 748 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهما بالتكافل والتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ 74/ 520.795 درهم حتى تاريخ 8-8-2024 بالإضافة إلى الغرامة التأخيرية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الفعلي وحتى السداد التام. و ذلك تأسيسا على إنه بموجب اتفاقية المرابحة المؤرخة 27-3-2017 منح المطعون ضدها الأولى تسهيلات ائتمانية متوافقة مع الشريعة الإسلامية بصيغة مرابحة شهادات استثمار بمبلغ 49/ 665.717 درهمًا بضمان المطعون ضده الثاني، وقد امتنعت المطعون ضدها الأولى عن سداد الأقساط المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها حتى ترصدت في ذمتها مديونية بالمبلغ المطالب به حتى تاريخ 8-8-2024، ولم تبادر والمطعون ضده الثاني إلى سدادها، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا مصرفيًا، ثم قرر إحالة الدعوى إلى المحكمة. وبعد أن أودع الخبير تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 25-11-2024 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن بأن يؤديا إلى المصرف الطاعن مبلغ 519,485 درهمًا، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 242 لسنة 2025 تجاري وتمسكا بمذكرتهما الشارحة لأسباب الاستئناف بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان إعمالًا للمادة 92 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون المعاملات التجارية، وبتاريخ 8-5-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم سماع الدعوى لمضي المدة المقررة لسماعها، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 23/5/2025 طلب فيها نقضه،واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب -السببين الأول والثاني كل منهما من وجهين- ينعَى بها المصرف الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، اذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوى لمضي المدة المقررة لسماعها استنادًا إلى المادة 92 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون المعاملات التجارية، رغم أن اتفاقية المرابحة محل التداعي كانت عام 2017 وأن آخر حركة سداد للمطعون ضدها الأولى وفقًا للثابت بتقرير الخبير تمت في 22-1-2018 أي قبل العمل بأحكام القانون المذكور والتي سرت اعتبارًا من 2-1-2023 بما لا يسري معه على واقعة الدعوى لا سيما أن مواد ذلك القانون خلت من النص على سريانه بأثر رجعي على الوقائع التي حدثت قبل تاريخ العمل به، وفي حين أن المدة التي يترتب على انقضائها عدم سماع الدعوى هي عشر سنوات وفقًا لأحكام القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 بشأن إصدار قانون المعاملات التجارية والذي حُررت اتفاقية المرابحة محل التداعي وحدثت واقعة توقف المطعون ضدها الأولى عن السداد في ظله ولم تنقض تلك المدة الأخيرة حتى تاريخ إقامة الدعوى المطروحة فضلًا عن أن المدة المتبقية منها حوالي ثلاث سنوات أي أقصر من مدة التقادم التي قررها النص الجديد وهي خمس سنوات فإن التقادم يتم بانقضاء المدة التي قررها النص القديم إعمالًا للمادة السادسة من قانون المعاملات المدنية، ورغم أن النص الذي طبقه الحكم يستلزم توافر شرطين هما إنكار الحق المتنازع عليه وعدم توافر العذر الشرعي الذي يحول دون تقديم المطالبة في المواعيد المحددة، وكان الشرط الثاني غير متوافر في الدعوى لتوافر العذر لديه والذي منعه من المطالبة في المواعيد المحددة وهو وجود تفاوض من المطعون ضدهما معه للوصول إلى اتفاق يتم تنفيذه لسداد المبالغ المترصدة في ذمتهما، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لأحكام المادة (478) من قانون المعاملات المدنية الواجبة التطبيق على المعاملات التجارية على أن تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ومن المقرر أن النص في المادة السادسة من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية على أن "تسري النصوص الجديدة المتعلقة بتقادم الدعوى من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل"، وفي المادة السابعة منه على أنه "إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت بعد ذلك. 2-أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي"، يدل على أنه وإن كان الأصل أنه لا يجوز إعمال حكم القانون الجديد على الوقائع السابقة على العمل به حتى ولو أقام المدعي دعواه في ظل هذا القانون تطبيقًا لقاعدة عدم سريان القانون بأثر رجعي، إلا أن النصوص الجديدة المتعلقة بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان تسري من وقت العمل بها على كل مدة عدم سماع لم تكتمل سواء كان القانون الجديد يطيل هذه المدة أو يقصرها، غير أنه في حالة ما إذا كان القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان يقضي بها القانون القديم لعدم سماع الدعوى لمضي الزمان، فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد، ومع ذلك إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم . ولما كان ذلك وكان النص في المادة 95 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بإلتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل"، والنص في المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارًا من 2-1-2023 على أن "لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعوى المتعلقة بالتزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء (5) خمس سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالإلتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل"، مؤداه أن القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان ينص عليها القانون القديم لعدم سماع الدعوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية لمضي الزمان، ومن ثم فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد -وليس من تاريخ استحقاق الديون السابقة على نفاذه- إلا إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المصرف الطاعن -وهو شركة مساهمة عامة- منح المطعون ضدها الأولى -وهي شركة ذات مسئولية محدودة- بضمان المطعون ضده الثاني تسهيلات ائتمانية في صورة مرابحة شهادات استثمار بموجب اتفاقية المرابحة المؤرخة 27-3-2017 والتي تُعد عملًا تجاريًا باعتبارها من أعمال البنوك وطرفاها من التجار فيسري عليها قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 الذي نشأت في ظله، وقد توقفت المطعون ضدها الأولى عن سداد الأقساط المستحقة عليها في تاريخ 22-1-2018 وهو تاريخ آخر سداد منها وفيه حلت جميع الأقساط المتبقية المستحقة عليها والتي يجوز للمصرف الطاعن المطالبة بها دفعة واحدة إعمالًا للبند رقم (5) من الاتفاقية المذكورة ومن هذا التاريخ الأخير تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى وهي عشر سنوات وفقًا للمادة 95 من القانون سالف الذكر والتي لم تنقض حتى تاريخ إقامة الدعوى المطروحة، وكان لا أثر لمدة التقادم الواردة بنص المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الجديد رقم 50 لسنة 2022 باعتبار أن المدة المتبقية من التقادم الذي قرره القانون القديم لا تجاوز أربع سنوات وهي أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد وهي خمس سنوات فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم، وبما لا محل معه لتطبيق مدة التقادم الواردة بالقانون الجديد على واقعة الدعوى المطروحة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق مدة التقادم الواردة بقانون المعاملات التجارية الجديد على واقعة الدعوى رغم عدم انطباقها عليها على نحو ما سلف وهو ما حجبه عن بحث موضوع الدعوى، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 577 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 577 ، 628 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ا. ا. ك. د. ل. ش.

مطعون ضده:
ش. ب. ل. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/559 استئناف تجاري بتاريخ 12-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر / احمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ـــ 
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث ان الوقائع ــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ـــ تتحصل في أن المطعون ضدها في الطعن رقم 577 لسنة 2025 تجاري أقامت الدعوى رقم 3679 لسنة 2024 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 3,189,106 درهم ( ثلاثة ملايين ومائة وتسع وثمانون ألفا ومائة وست درهم ) وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالت بيانا لذلك أن ه بموجب ثلاثة عقود مقاولة مؤرخة في14/6/2005 اسند إليها ـــ بصفتها المقاول الأصلى ـــ من مالك المشروع إنشاء أبراج ارمادا المبينة بالصحيفة ، وتفرع عنها تعاقدها بتاريخ 5/8/2006 مع الطاعنة ـــ كمقاول باطن ــ لإنجاز أعمال التكسية و الزجاج و الألمنيوم لتلك الابراج ، وجرى الإنتهاء من الأعمال في غضون يونيو 2010 وإستلام شهادات الإنجاز ، وعليه أصدرت الطاعنة شهادات الضمان لأعمالها حسبما يقضى به عقد مقاولة الباطن لصالح المطعون ضدها ، وأن الأخيرة قامت بموافاة إستشاري المشروع بهذا الضمان ومنها ضمان الأعمال لمدة عشر سنوات ، وعلي اثر ذلك صدرت شهادات الإنجاز قبيل إنتهاء مدة الضمان الخاص بمقاول الباطن ـــ الطاعنة ، وعقب ذلك قرر مالك المشروع بظهور عيوب فيما يخص الأعمال التي نفذتها الطاعنة ، ووجه إنذارا إليهما بذلك ، ثم أتبعه بتسجيل النزاع رقم 344/2019 بتعيين خبير تجارى في مواجهتهما وإنتهى الخبير فيه إلى أن هناك عدد من الألواح العمودية فوق الروف تحتاج إلى تبديل نظرا لتغير لونها وأثبت أن هناك ضمان خاص بعدم تغيير اللون ، وعلى ضوء ما إنتهى إليه الخبير أقام مالك المشروع قبلهما الدعوى رقم 511 لسنة 2020 تجارى والتي قضى فيها بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليه مبلغ 1,724,237 درهم مليون وسبعمائة وأربعة وعشرون ألفا ومائتان وسبعة وثلاثون درهما والفائدة القانونية 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية 22/3/2020 وحتى السداد التام وإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ مليون درهم تعويض وذلك تأسيسا على وجود عيوب في أعمال الأمونيوم المنفذة من قبل الطاعنة ، فاستأنفت هذا القضاء بالإستئناف رقم 2831/2021 تجارى ، كما استأنفه مالك المشروع بموجب الإستئناف رقم 2791/2021 تجارى ، وبعد أن ندبت المحكمة لجنة خبراء وأودعت تقريريها الأصلي والتكميلي اللذين أثبتا العيوب في جانب الطاعنة ومسئوليتها عنها وأن هذه العيوب مضمونة لمدة عشر سنوات من تاريخ التسليم الإبتدائي قضت في موضوع الاستئنافين برفضهما ، فطعنوا بطريق التمييز على هذا الحكم وقضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة وأن محكمة الإستئناف قضت بعد الإحالة في موضوع الإستئناف رقم 2791 لسنة 2021 تجارى المقام من مالك المشروع بتعديل الحكم المستأنف بجعل إلزام المطعون ضدها والطاعنة بالتضامن بالمبلغ المقضي به وتأييده فيما عدا ذلك وفى موضوع الاستئناف رقم 2831 لسنة 2021 تجارى برفضه ، فطعنت عليه المطعون ضدها بالطعن رقم 1560 لسنة 2023 تجارى ، و طعنت الطاعنة بالطعن رقم 1605 لسنة 2023 تجارى ، كما طعن مالك المشروع بموجب الطعن رقم 1625 لسنة 2023 تجارى ، وقضت محكمة التمييز في الطعن رقم 1605 لسنة 2023 بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بإلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها عن المبالغ المقضي بها للمطعون ضده الأول ــ مالك المشروع ، و في موضوع الإستئناف رقم 2791 لسنة 2021 تجاري وفي حدود الشق المنقوض بتأييد الحكم المستأنف ، وفي الطعنين رقمي 1560، 1625 لسنة 2023 برفضهما ، وإذ قام مالك المشروع الصادر لصالحه الحكم رقم 511 لسنة 2020 قبلها بفتح ملف التنفيذ رقم 1392 لسنة 2023 تنفيذ تجارى لتنفيذ الحكم مار الذكر ، فما كان منها إلا أن قامت بسداد المبلغ المقضي به ، وجرى إنذار الطاعنة بسداده دون جدوى ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . حكمت المحكمة بتاريخ 29/1/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره 3,189,106 درهم ( ثلاثة ملايين ومائة وتسع وثمانون ألفا ومائة وست درهم ) على سبيل التعويض وفائدته القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 559 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 12/5/2025 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف في المبلغ المقضي به ليكون إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 1724237 درهم والتأييد فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 577 لسنة 2025 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 13/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . كما طعنت المطعون ضدها على هذا الحكم بالطعن رقم 628 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/5/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنين في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكما واحدا للإرتباط وفيها قررت حجزهما للحكم بجلسة اليوم . أولا الطعن رقم 577 لسنة 2025 تجاري حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان حين رفض الدفع المبدي منها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم البات الصادر في الدعوى رقم 1194 ، 1391 لسنة 2013 تجاري المستأنفة برقم 1101 ، 1171 لسنة 2014 تجارى والحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 109 لسنة 2014 تجارى بقالة أن سبب الدعوى المرددة هو إلزام الطاعنة بضمان المنتج وليس تصفية الحسابات بين الطاعنة والمطعون ضدها ، في حين أنه سبق الفصل في موضوع الضمان المتفق عليه بين الطاعنة والمطعون ضدها ومدى جودة التنفيذ بموجب الأحكام المحتج بها ، وهو ما يعنى وحده السبب والموضوع في الدعويين ، بما يمتنع معه معاودة طرح هذه المسألة أو التنازع فيها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على غير مقتضاه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أن النص في المادة 49/ 1 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه القرينة ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا ، مفاده أن حجية الأمر المقضي تقتضي أن يتوافر في الدعويين إتحاد الخصوم والموضوع والسبب ، ويكون المحل متوافرا في الدعويين متى كان الأساس فيهما واحدا ولو تغيرت الطلبات لأن العبرة في هذا الخصوص هي بطبيعة الدعوى وليس بنوع الطلبات التي قدمها الخصوم ، وأن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وأن سلطة محكمة الموضوع في تفسير صيغ الأحكام المقدمة لها كمستندات في الدعوى هي كسلطتها في تفسير العقود وسائر المحررات الأخرى ، فإن لها مطلق السلطة في تفسيرها مادام أنها لم تخرج عن المعنى التي تحتمله عبارات الحكم وما دام ما إنتهت إليه سائغا ومقبولا بمقتضى الأسباب التي بنت عليه حكمها ، وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعنة الوارد بوجه النعي وأطرحه على ما إنتهى إليه أن سبب الدعوى التي سبق للمطعون ضدها إقامتها على الطاعنة و المحاج بالحكم الصادر فيها قام على إخلال الطاعنة عن الوفاء بإلتزماتها التعاقدية بموجب عقد المقاولة المبرم بينهما والتأخير في تنفيذ الأعمال الموكولة لها بموجبه وما ترتب على ذلك من أضرار لحقت بها وما تكبدته من تكاليف نتيجة لذلك ، فيما أقامت الدعوى المعروضة على أساس إلتزام الطاعنة بضمان المنتج بعد تمام تسليم الأعمال المنفذة من جانب الطاعنة ، ومن ثم تغاير الموضوع في الدعويين ، وكان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا ولا مخالفة فيه للقانون ، والنعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حين عقد مسئولية الطاعنة وقضى بإلزامها بالمبلغ المطالب به مستندا في قضائه على الضمان العشري الوارد بعقد مقاولة المطعون ضدها رغم عدم وجود مسئولية للطاعنة بموجب هذا العقد كونها ليست طرفا فيه ولا تحاج به إعمالا لقاعدة نسبية العقود ولا يسوغ للمطعون ضدها التمسك بالضمان العشري الوارد بعقد المقاولة المبرم بينها ومالك المشروع ، فضلا عن إنقضاء فترة ضمان العيوب البالغة عام إعتبارا من تاريخ التسليم الأولى وحتى تاريخ التسليم النهائي دون طلب تنفيذ أية إصلاحات خلالها ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لذلك والتفت عن دفاعها في هذا الشأن ومضى في نظر الدعوى وفصل في موضوعها ، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ، ذلك أن المستفاد من مدونات الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 1650 لسنة 2023 تجارى أنه تناول دفع المطعون ضدها بعدم سماع الدعوى التي أقامها مالك المشروع بالنسبة للطاعنة بإنقضاء مدة الضمان العشري الخاص بها ـــ مقاول الباطن ــ مقررا فيه أن دعوى مالك المشروع أقيمت قبل إنقضاء فترة الضمان المقررة بعقود المقاولة مثار النزاع ، ومن ثم فإن الحكم المشار إليه يكون قد فصل في مسألة ضمان مقاول الباطن ـــ الطاعنة ، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و اعتد بما إنتهى إليه القضاء الصادر في الطعن مار الذكر وأعمل أثره في الدعوى المطروحة ورفض دفاع الطاعنة المثار في هذا الشأن ، وكان ذلك من الحكم بأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون ، ولا يجدى الطاعنة من بعد تمسكها بدفاعها الوارد بوجه النعي والقائم على أن مدة ضمانها للأعمال موضوع عقد المقاولة من الباطن الصادر لها من المطعون ضدها عام على نحو ما ورد بالبند الخامس عشر منه ، ومن ثم النعي على الحكم المطعون يكون على غير أساس .
 وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والتناقض حين قضى في الدعوى بإلزامها بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضدها حال إنتفاء الخطأ في جانبها على نحو ما هو ثابت بتقرير الخبرة التكميلي المودع بالدعوى رقم 511 لسنة 2020 تجارى الذى إستند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه والذى أعزى الخطأ إلى المطعون ضدها ومالك المشروع ، هذا إلى أنه ألزمها بكامل المبلغ المقضي به دون أن يستنزل منه مبلغ 106000مبلغ التعويض عن الضرر المادي المقضي عنه لصالح مالك المشروع ضد المطعون ضدها إستنادا إلى تقرير الخبرة التكميلي الذى نفى الخطأ عن الطاعنة ، فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قرر مسئولية المطعون ضدها عن التعويض ووجوب تحملها جانب من المسئولية عن تفريطها في إستلام ومراجعة أعمال الطاعنة ، ورغم ما قرره الحكم المطعون فيه ألزم الطاعنة بكامل مبلغ التعويض الصادر قبل المطعون ضدها دون أ ن يخصم منه مقدار مساهمتها في الخطأ عن الضرر المادي ودون أن يخصم قيمة الضرر المعنوي المقضي به قبلها بتوافر الخطأ في جانبها بعدم إتباعها الشفافية مع المالك ولم يثبت مشاركة الطاعنة في هذا الخطأ ، فضلا عن التناقض الذى اعترى الحكم المطعون فيه فتارة يعتد بتقريري الخبرة المودعين أمام محكمة أول درجة بملف الدعوى رقم 511 لسنة 2020 تجارى ثم يعود ويعتد بتقرير الخبرة التكميلي في الإستئنافين رقمى2721 ، 2831 لسنة 2021 تجارى وتارة ثالثة يقرر أنه لم يستند إلى تقرير اللجنة ، وهو الأمر الذي لا يفهم ولا يعرف منه الأساس الذى قضى بموجبه في الدعوى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . ثانيا الطعن رقم 628 لسنة 2025 تجارى حيث ان الطعن أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك أن الأساس الذي قامت عليه دعواها هو إلتزام المطعون ضدها بضمان عدم تغير لون ألواح الأمونيوم المقرر لها عشر سنوات وهى مسألة تختلف عن أعمال الصيانة المقرر لها سنة حسبما جاء بعقد المقاولة من الباطن المحرر بينهما ، كما أن طلباتها تضمنت القضاء لها بأداء كامل المبالغ التي تكبدتها وأوفت بها لمالك المشروع بما فيها طلب التعويض الذى جرى استيدائه منها للمالك المذكور تأسيسا على ثبوت خطأ المطعون ضدها في الأعمال المنفذة من قبلها ، فضلا عن أن دفاعها جرى على التمسك بإعمال أحكام البند الثالث عشر من عقد المقاولة من الباطن والمحرر بينها والمطعون ضدها والذى تضمن وجوب إلتزام الأخيرة بكافة بنود عقد المقاولة الأصلي الصادر لها من مالك المشروع متى كانت لم تتعارض مع بنود عقد المقاولة من الباطن ، إلا أن الحكم المطعون فيه إكتفى في قضائه بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليها مبلغ 1.724.237قيمة التكاليف الخاصة بإصلاح العيوب التي شابت ألواح الألمونيوم والتي قامت بالوفاء بها لمالك المشروع نفاذا للحكم رقم 511 لسنة 2020 تجارى ، هذا إلى رفضه القضاء لها بطلب الفوائد عن المبالغ المقضي بها عليها في الدعوى المشار إليها والرسوم والمصاريف الخاصة بالتنفيذ على ما ذهب إليه أن التعويض مقضى به في مواجهة الطاعنة دون المطعون ضدها وأن الأخيرة ليست طرفا فيه ، وأن الطاعنة قصرت في الإستلام الإبتدائي للأعمال التي باشرتها المطعون ضدها و تحملها قدر من المسئولية بصفتها مقاول رئيسي لتفريطها في إستلام ومراجعة أعمال المطعون ضدها للتأكد من مطابقتها للمواصفات ، وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه وساقه لا يواجه الأساس الذى قامت عليه الدعوى والطلبات فيها وما جرى عليه دفاعها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان النعي في كلا الطعنين في جملته مردود ، ذلك أنه من المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح هو من صحيح عمل المحكمة والتي عليها أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على واقعة الدعوى المطروح عليها وأن تعطى لهذا الواقع وصفه الحق وتكييفه القانوني السليم ، وأن العبرة في تكييف الدعوى بحقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذى ترتكز عليه مهما كانت طبيعة المسئولية التي تساند عليها الخصم في تأييد طلبه أو النص القانوني الذى إعتمد عليه في ذلك إذ إن هذا الإستناد يعتبر من وسائل الدفاع في الدعوى لا تأخذ منه محكمة الموضوع سوى ما يتفق وحقيقة النزاع المطروح عليها وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى ، و أنه وفقا لنصوص المواد 872 ، 877 ، 878 من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر ، وعلى المقاول إنجاز العمل وفقا لشروط العقد ، وأنه وفقا للمادة 246 من القانون المدني يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق ما يوجبه حسن النية ، وأن إلتزام المتعاقدين ليس مقصورا على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، بما مؤداه أن تنفيذ الإلتزامات التي أنشأها العقد تتم وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه ، ولها استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للإلتزامات التي إلتزم بها في العقد ، و تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ ، و استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرر ومدى مشاركة المضرور في الخطأ ، وتقدير التعويض متى قامت أسبابه ، ولها تقدير تقرير الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها وذلك متى اطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به ، و تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين أرائهم فيما يختلفون فيه ، وأن أخذها بأحد التقارير المقدمة في الدعوى يفيد أنها لم تجد في التقارير الأخرى ما ينال من صحة تقرير الخبير الذي أخذت به ، وأنها اطمأنت إلى التقرير المذكور ووجدت فيه وفي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله كما أن لها أن تأخذ ببعض ما جاء به وتطرح بعضه إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه ، وأنه متى أحال الحكم إلى تقرير الخبير الذي أخذ به مقاما على أسبابه فان مؤدي ذلك إعتبار هذه الأسباب جزءا مكملا لأسباب الحكم وتسبيبا كافيا له ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية قد انتهى ـــ بما له من سلطة في هذا الشأن ـــ من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى مسؤولية الطاعنة عن التعويض المطالب به بإعتبارها هي القائمة بأعمال المقاولة من الباطن والتركيبات لأعمال التكسيات والواجهات والمسؤولة عما ظهر بها من عيوب في المصنعية ومسؤوليتها عن ضمان عيوب تلك الأعمال التي ظهرت في فترة الضمان المتفق عليهاورتب على ذلك قضاءه بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى مبلغ 1,724,237 للطاعنة ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو حدد مسئولية المطعون ضدها بقيمه إصلاح العيوب بالمبلغ المشار اليه دون أن يستنزل منه المبلغ الذى انتهت إليه لجنة الخبراء في الإستئنافين رقمي 2791 و2831 لسنة 2021 تجاري لا سيما بعد إطراحه له ، وكان ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق وفيــــه الرد الضمن المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . وغير صحيح إدعاء الطاعنة في الطعن الأول بوقوع تناقض في الحكم المطعون فيه وقد جاء قصده واضحا جليا في قضائه . وبخصوص ما تتحدى به الطاعنة في الطعن الأول من أن الحكم الإبتدائى ألزامها بأداء مبلغ 1,000,000 درهم كتعويض إضافي ، وكان الحكم المطعون فيه قد عدل الحكم الإبتدائي بشأن هذا الشق ، ومن ثم فإن النعي لا يصادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه وغير مقبول . وأن ما تثيره الطاعنة في الطعن الثاني بشأن ما قرره الحكم المطعون فيه من تحملها قدر من المسئولية عن تفريطها في استلام ومراجعة أعمال المطعون ضدها للتأكد من مطابقتها للمواصفات ، فلا يعيب الحكم المطعون فيه هذا التقرير طالما كان تزيدا واستطرادا لتأييد وجهة نظره وقضائه في الدعوى ، والنعي في جملته علي غير أساس متعينا رفضه . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت كل طاعنة بمصاريف طعنها ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في الطعنين .

الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

قــرار مجلس الوزراء 53 لسنة 2025 بقواعد وشروط وإجراءات تنفيذ القانون 164 لسنة 2025 بشأن قوانين إيجار الأماكن

الجريدة الرسمية العدد رقم 53 مكرر (ب) بتاريخ 03/09/2025

قــرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2025 
مجلس الوزراء 
بعد الاطلاع علي الدستور ؛ 
وعلى القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري ؛ 
وعلي القانون المدني الصادر بالقانون رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ ؛ 
وعلى قانون إنشاء الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الصادر بالقانون رقم ١١٨ لسنة ١٩٦٤ ؛ 
وعلي القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ؛ 
وعلي قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ ؛ 
وعلى القانون رقم ٥٩ لسنه ۱۹۷۹ في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ؛
 وعلي القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ؛ 
وعلى قانون التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۰۱ ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون البناء الصادر بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ٢٠٠٨ ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالمرسوم بقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠١٢ ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري الصادر بالقانون رقم ۹۳ لسنة ۲۰۱۸ ؛ 
وعلي قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ٢٠١٩ ؛ 
وعلي قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم ٦ لسنة ٢٠٢٢ ؛ 
وبعد موافقة مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ؛ 
وبناءً على ما عرضه وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قـــــــــرر : 
( المادة الأولي ) 
يُعمل بالقواعد والشروط والإجراءات المرافقة لهذا القرار اللازمة لتلقى طلبات التخصيص والبت فيها وترتيب أولويات تخصيص الوحدات المتاحة لدى الدولة، تنفيذًا لنص المادة (۸) من القانون رقم 164 لسنة ٢٠٢٥ المشار إليه . 

( المادة الثانية )
 تكون جهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات اللازمة لتنفيذ حكم المادة (۸) من القانون رقم 164 لسنة ٢٠٢٥ المشار إليه هي : 
وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والجهات التابعة لها ؛ 
وحدات الإدارة المحلية ؛ 
هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والأجهزة التابعة لها ؛ 
صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ؛ 
صندوق التنمية الحضرية ؛ 
ويشار إليها في هذا القرار والقواعد والشروط والإجراءات المرافقة له بـ "جهات الدولة" . 

( المادة الثالثة ) 
يتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري التنسيق مع جهات الدولة لتحديد عدد الوحدات المتاحة لديها للتخصيص بكل محافظة وبياناتها الأساسية من حيث المساحة والغرض منها، وذلك تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء للاعتماد . 

( المادة الرابعة )
 تنشأ بصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إدارة مركزية تسمى "الإيجار والسكن البديل" تختص بتلقي وفحص طلبات المستأجرين أو من امتد إليهم عقود الإيجار المخاطبين بأحكام القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ المشار إليه للحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية، إيجارًا أو تمليكًا ، من الوحدات المتاحة لدى جهات الدولة من خلال منصة إلكترونية موحدة يتم إنشاؤها خلال شهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القرار لتلقي الطلبات والتظلم من نتيجة البت فيها، ويلحق بها عدد كافٍ من الموظفين ذوي الكفاءة وفقًا لما يُحدده الصندوق بالتنسيق مع وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة . 
ويُشار إليها في هذا القرار والقواعد والشروط والإجراءات المرافقة له بـ "الإدارة المركزية" . 

( المادة الخامسة ) 
ينشر هذا القرار والقواعد والشروط والإجراءات المرافقة له في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 11 ربيع الأول سنة 1447ھ ( الموافق 3 سبتمبر سنة 2025م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
الدكتور/ مصطفى كمال مدبولي 

القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتنفيذ أحكام المادة (۸) من القانون رقم 164 لسنة ٢٠٢٥ بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر 

أنظمة التخصيص 
مادة (1) : يكون تخصيص الوحدة السكنية وغير السكنية من الوحدات المتاحة لدى جهات الدولة بإحدى أنظمة التخصيص الآتية :
1- الإيجار . 
2- الإيجار المنتهي بالتملك .
3- التمليك عن طريق التمويل العقاري .
4- التمليك عن طريق السداد النقدي .
5- التمليك على أقساط حسب شروط الإعلانات . 

شروط التخصيص 
مادة (2) : يتعين لتخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال ، تحقق الشروط الآتية :
1- أن يكون طالب التخصيص شخصًا طبيعيًا .
2- أن يكون طالب التخصيص مستأجرًا لوحدة سكنية أو غير سكنية ، بحسب الأحوال ، أو ممن امتد إليه عقد الإيجار، وذلك كله وفقًا لأحكام القانونين رقمي ٤٩ لسنة ١٩٧٧ و١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليهما .
3- أن يكون طالب التخصيص مقيمًا فعليًا بالوحدة المؤجرة.
4- ألا يكون قد ثبت أن طالب التخصيص قد ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر .
5- ألا يكون طالب التخصيص مالكًا لوحدة سكنية أو غير سكنية ، بحسب الأحوال ، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر ، وقت العمل بأحكام القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥ المشار إليه .
٦ - أن تكون الوحدة المطلوب تخصيصها والوحدة المؤجرة التي سيتم إخلاؤها من ذات الغرض وبذات المحافظة . 7- تقديم إقرار بإخلاء وتسليم العين المؤجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة على أن يكون موثقاً بالشهر العقاري . 

الإجراءات 
مادة (٣) :
١- مدة تقديم الطلبات : يتم تقديم طلبات التخصيص في خلال مدة لا تُجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء العمل بالمنصة الالكترونية الموحدة المنشأة لهذا الغرض .
٢- آلية تقديم الطلبات : يتم تقديم الطلبات ورفع المستندات المطلوبة على المنصة الإلكترونية وفقًا لما يأتي : إنشاء حساب إلكتروني يمكن من خلاله متابعة حالة الطلب ، واستكمال المستندات عند الحاجة . إدخال البيانات المطلوبة وفقًا للنموذج الإلكتروني للطلب والتي تتضمن : 
( أ ) بيان ما إذا كان المتقدم مستأجرًا أم ممن امتد إليهم عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقمي ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ و 136 لسنة ۱۹۸۱ المشار إليهما ، وإرفاق أي من المستندات المثبتة لذلك كعقد الإيجار، أو إيصال سداد الأجرة ، أو حكم قضائي دال على وجود العلاقة الإيجارية ، أو الإعلام الشرعي للوراثة للمستأجر الأصلي للوحدة المؤجرة (حال وفاته) ، أو أي مستند آخر يمكن الاعتداد به في هذا الشأن في حال تعذر تقديم عقد الإيجار لأي سبب من الأسباب . 
(ب) بيان ما إذا كانت الوحدة المُستأجرة سكنية أم غير سكنية . 
(ج) عنوان العقار وفقاً للتوزيع الجغرافي . 
(د) نظام التخصيص المطلوب (إيجار / إيجار منتهي بالتملك / تمليك عن طريق التمويل العقاري / تمليك عن طريق السداد النقدي / تمليك على أقساط حسب شروط الإعلانات) . 
(ﻫ) تحديد النطاق الجغرافي للوحدات المطلوب تخصيصها على أن تكون في ذات المحافظة الكائن بها الوحدة المؤجرة . 
(و) صورة من المستندات المثبتة للحالة الاجتماعية على النحو الآتي : في حالة الزواج : قسيمة الزواج للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار . 
في حالة الطلاق : قسيمة الطلاق + قرار التمكين بالنسبة للمطلقة الحاضنة .
 في حالة الوفاة : شهادة وفاة الزوج + إشهاد وفاة ووراثة . 
(ز) بيان الموقف التأميني للزوج والزوجة والأبناء (فوق سن الإعالة) . 
(ح) ما يفيد دخل الأسرة : بالنسبة للعاملين بالقطاع العام والخاص والقطاع الحكومي : 
يتم تقديم بيان بصافي الدخل السنوي أو الشهري للمواطن معتمدًا من جهة عمله مع إيضاح عنوان العمل وتاريخ الالتحاق به . 
بالنسبة للعمالة غير المنتظمة أو اليومية : 
يتم تقديم شهادة من محاسب قانوني مُعتمد تفيد صافي الدخل السنوي أو الشهري موضحًا بها مهنة المتقدم . 
بالنسبة لأصحاب الأعمال والمهن الحرة والأنشطة التجارية والحرفية : 
يتم تقديم شهادة بصافي الدخل السنوي أو الشهري موضحًا بها مهنة المُتقدّم، مع تقديم صورة من السجل التجاري أو البطاقة الضريبية . 
بالنسبة لأصحاب المعاشات : 
تقديم بيان بصافي الدخل السنوي أو الشهري مُعتمَدًا من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي . 
بالنسبة لمن لا يعمل : تقديم إقرار يُفيد ذلك . 
(ط) بالنسبة للوحدات غير السكنية : 
يتم تقديم صورة من (بطاقة ضريبية أو مستخرج رسمي من السجل التجاري، ترخيص مزاولة نشاط إن وجد) وذلك لإثبات استمرار مزاولة النشاط بانتظام . 
(ي) بالنسبة لذوي الإعاقة : شهادة تأهيل أو بطاقة الخدمات الحكومية الصادرة من وزارة التضامن الاجتماعي محددًا بها نوع الإعاقة أو شهادة من اللجنة الطبية (القومسيون الطبي) التابع له . 
وفي جميع الأحوال يجوز تقديم طلب التخصيص والمستندات المشار إليها ورقيًا من خلال مكاتب البريد المصري بكافة محافظات الجمهورية ، على أن يتم تقديم الطلبات والمستندات على عنوان صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وفقًا للنموذج الذي يعده الصندوق في هذا الشأن .

فحص الطلبات 
مادة (4) : يتم فحص المستندات المقدمة من ذوي الشأن من خلال الإدارة المركزية المعنية بالسكن البديل خلال شهرين من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم طلبات التخصيص، فإذا تبين لها عدم استيفاء الطلب المُقدِّم لأي من تلك المستندات تقوم بإخطار صاحب الشأن لاستيفاء المستندات المطلوبة خلال شهر من تاريخ إخطاره بذلك . 
وتقوم الإدارة المركزية بالتحقق من انطباق الشروط عن طريق الربط مع قواعد البيانات بـ "منصة مصر الرقمية" بالإضافة إلى ما يقتضيه ذلك من إجراء بحث ميداني ورقمي خلال مدة لا تُجاوز أربعة أشهر من تاريخ انتهاء فحص الطلبات واستيفائها من خلال الجهات المعنية التالية ، وبحسب الأحوال : 
وزارة التضامن الاجتماعي : بالنسبة لتحديد معايير الفئات الأولى بالرعاية وذلك من خلال إجراء بحث اجتماعي للتحقق من ذلك ومدى التواجد في الوحدة من عدمه، والتحقق من كون صاحب الشأن من العمالة غير المنتظمة من عدمه . 
الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي : 
لمعرفة الحالة الوظيفية والتأمينية . 
البنك المركزي المصري / مصلحة الضرائب / مصلحة الشهر العقاري / وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهات الولاية :  للتحقق من وجود ممتلكات عقارية أخرى . 
جهات الاستعلام الميداني : إجراء بحث ميداني على عمل وسكن مقدم الطلب للتحقق من كونه مستأجرًا أو ممن امتد إليهم عقد الإيجار الخاضعين لأحكام القانون رقم ١٦٤ لسنة ۲۰۲٥ المشار إليه ، وأنه مقيم فعليًا بالوحدة ولم تزد مدة تركه المكان المؤجر مغلق على سنة مع تحديد المبرر إن وجد . 
على أن يتم البت في طلبات التخصيص فور انتهاء التحقق من انطباق الشروط وإخطار مقدمي الطلبات بنتيجة البت في الطلب .

 التظلمات والبت فيها 
مادة (5) : يحق للمتقدم في حال رفض طلبه تقديم تظلم في هذا الشأن بذات طريقة تقديم الطلب وذلك خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطاره برفض طلبه على أن يتم فحص التظلم والبت فيه خلال شهر من تاريخ تقديمه . 

تحديد وترتيب الأولوية 
مادة (6) : تتولى الإدارة المركزية، بعد فحص الطلبات وتقييمها والبت فيها، إعداد قائمتين مرتبتين بأسماء المتقدمين المستحقين، أولاهما خاصة بالمستأجرين الأصليين الذين تحرر لهم عقد إيجار من المالك أو المؤجر ابتداء أو أزواجهم الذين امتدت لهم عقود الإيجار قبل العمل بأحكام القانون رقم 164 لسنة ٢٠٢٥ المشار إليه، وثانيتهما خاصة ببقية من امتدت لهم عقود الإيجار، ويتم ترتيب الأسماء بكل قائمة بحسب أولوياتهم في التخصيص ، وذلك في كل محافظة على حدة، وفقًا لترتيب المعايير الآتية : 
(المعيار الأول) الدخل : الفئة الأولى بالرعاية . 
فئة محدودي الدخل . فئة متوسطي الدخل . فئة فوق متوسطي الدخل . 
ويتم تحديد هذه الفئات وفقًا لقرارات مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في ضوء مؤشرات بحوث الدخل والإنفاق والاستهلاك الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء . 
(المعيار الثاني) الحالة الاجتماعية : متزوج ويعول . 
أرمل/ مطلق ويعول . 
متزوج ولا يعول . 
أعزب (يشمل المطلق / الأرمل الذي لا يعول) . 
وفي حالة التساوي في هذا المعيار تكون الأولوية للأسرة الأكثر عددا . 

(المعيار الثالث) السن : الأولوية للأكبر سنًا . 
على أنه في حالة التساوي في فئات المعيار الأول يتم اللجوء إلى فئات المعيار الثاني وفي حالة التساوي يتم التحديد وفقًا للمعيار الثالث . 

اعتماد النتائج 
مادة (7) : يتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، خلال شهر من تحديد أولويات طلبات التخصيص وترتيبها على النحو المشار إليه في المادة (٦) من هذه القواعد، رفع نتائج ترتيب الأولويات للعرض على الوزير المختص بشئون الإسكان تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها . 

نشر النتائج وعرضها 
مادة (8) : يتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري نشر النتائج، بعد اعتمادها من مجلس الوزراء، على المنصة الإلكترونية الموحدة ، وتُرسل رسالة نصية لمُقدّم الطلب مُوضّحًا بها ما يلى :
 نتيجة البت في طلب التخصيص (مستحق / غير مستحق) . 
سبب رفض الطلب حال الرفض . 
نتيجة التظلم حال التقدم بتظلم من الرفض . 
ترتيب الأولوية بين المستحقين (رقم الأولوية) . 

تخصيص الوحدة 
مادة (٩) : يلتزم المستحق خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره بموجب رسالة نصية بتخصيص الوحدة له بسداد المستحقات المالية المطلوبة، بحسب نظام التخصيص ووفقًا لنظام السداد الذي اختاره، وإلا يعد متنازلاً عن ترتيب أولويته في التخصيص . 

التزامات المخصص لهم 
مادة (١٠) : يلتزم من تخصص له الوحدة باستعمالها في الغرض المخصصة من أجله وعدم تغيير هذا الغرض، وفي حالة مخالفة ذلك يتم إلغاء التخصيص واسترداد الوحدة دون إنذار أو حكم قضائي مع حفظ حق جهات الدولة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لضمان حفظ حقوقها .

الطعن 5398 لسنة 92 ق جلسة 4 / 7/ 2023 مكتب فني 74 ق 54 ص 523

جلسة 4 من يوليو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد متولي عامر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / سامح عبد الله عبد الرحيم وسامح مروان نائبي رئيس المحكمة ود. محمد إبراهيم منصور ومحمد فؤاد إبراهيم .
-----------------
(54)
الطعن رقم 5398 لسنة 92 القضائية
(1) مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم ". رجال السلطة العامة. استدلالات . قبض . دفوع " الدفع ببطلان القبض ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن بواسطة أحد رجال السلطة العامة لاتهامه في جريمة خطف أنثى بالإكراه وهتك عرضها بالقوة . طلب بالحضور لسؤاله جمعاً للاستدلالات وليس قبضاً محظوراً . متى لم يتضمن تعرضاً مادياً يمس حريته الشخصية أو يقيدها . التزام الحكم هذا النظر في اطراحه الدفع ببطلان القبض . صحيح . النعي عليه بالقصور في هذا الشأن . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
(2) خطف . هتك عرض . قانون " تفسيره " . ظروف مشددة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " سلطتها " .
المادة ٥٨ من القانون ١٠ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة . مؤداها ؟
معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن جريمة خطف مجني عليها من ذوي الإعاقة بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة بعد إعمال المادة 17 عقوبات دون زيادة الحد الأدنى للعقوبة بمقدار المثل . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1– لما كان الحكم قد تناول الدفع ببطلان القبض على الطاعن واطرحه برد سائغ وكاف استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أن استدعاء الطاعن لسؤاله في محضر الضبط كان من بين إجراءات جمع الاستدلالات التي أجازت المادة ٢٩ من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ، ولا يعتبر ذلك في حكم القبض المحظور عليه في غير حالات التلبس ، ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم صحيحاً في القانون ، ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤيدة لثبوت ونفي الوقائع المبلغ بها إليهم والتي يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة ۲۹ من قانون الإجراءات الجنائية تخول لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن بسبب اتهامه في جريمتي الخطف بالإكراه وهتك العرض بالقوة لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ، ولا يقدح في ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييداً لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة في حالة تلبس ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينتقص من حريته ، فإن رفضها الدفع ببطلان القبض يكون سليماً تنتفي معه قالة الخطأ في القانون ، هذا فضلاً عن أنه لما كانت هذه الحالة من حالات التلبس ، فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض لأنه لم يكن في حاجة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في الرد على الدفع ببطلان القبض وتحقيقه ، مردوداً بأن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه ، وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي للمجني عليها ، وهي أدلة مستقلة عن القبض ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
2– لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ومن بينها التقرير الطبي للمجني عليها الذي أورى أنها تعاني من إعاقة ذهنية تتمثل في نسبة ذكاء قدرها 50% وفرط حركة ، انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمتي خطفها بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة وعاقبه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادتين 268/ 1 ، 290 /4،3،1 من قانون العقوبات المستبدلة أولاهما بالمرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 وثانيتهما بالقانون رقم 5 لسنة 2018 ، بعد أخذه بالرأفة طبقاً للمادة ١٧ من ذات القانون ، وكانت المادة ٥٨ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة – المعمول به اعتباراً من تاريخ 20 من فبراير سنة ۲۰۱٨ – تنص على أنه : ( يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي جريمة عمدية إذا وقعت على شخص ذي إعاقة ) ، وكان مؤدى هذا النص أن المشرع قد شدد العقاب على الجاني الذي يرتكب جريمة عمدية تقع على شخص ذي إعاقة بأن يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لهذه الجريمة العمدية ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت - حال بيانه لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت - أن المجني عليها من ذوي الإعاقة الذهنية ، ومن ثم فقد توافرت في حق الطاعن مقومات العقاب المشدد المنصوص عليه في المادة ٥٨ سالفة الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ لأنه لم يفطن إلى نص المادة سالفة الذكر التي تتطلب زيادة الحد الأدنى لعقوبة السجن المشدد – والذي نزل إليه الحكم بعد إعماله للمادة ١٧ من قانون العقوبات - بمقدار المثل ، بيد أنه لما كان المحكوم عليه هو وحده الذي طعن في الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه ، لأنه كان في مقدوره أن يقبل الحكم ولا يطعن عليه بطريق النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :–
- خطف وآخر مجهول المجني عليها / .... بالإكراه بأن اصطحباها عنوة في سيارة أجرة يقودها المتهم الماثل وتوجها بها لإحدى المناطق النائية لإبعادها عن ذويها ، وقد اقترنت هذه الجناية بأخرى وهي أنهما في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر : هتكا عرض المجني عليها بالقوة بأن قام بحسر ملابسها عنها واستطالت أيديهما إلى مواطن عفتها على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 268/ 1 ، 290 /4،3،1 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وألزمته بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي خطف أنثى بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أن دفاع الطاعن تمسك ببطلان القبض عليه لانتفاء حالة التلبس ولعدم سعي مجري التحريات لاستصدار إذن من النيابة العامة بالقبض ، بيد أن الحكم رد على دفعه برد قاصر غير سائغ ، ودون أن يعنى بتحقيقه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من التقرير الطبي للمجني عليها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول الدفع ببطلان القبض على الطاعن واطرحه برد سائغ وكاف استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أن استدعاء الطاعن لسؤاله في محضر الضبط كان من بين إجراءات جمع الاستدلالات التي أجازت المادة ٢٩ من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ، ولا يعتبر ذلك في حكم القبض المحظور عليه في غير حالات التلبس ، ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم صحيحاً في القانون ، ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤيدة لثبوت ونفي الوقائع المبلغ بها إليهم والتي يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة ۲۹ من قانون الإجراءات الجنائية تخول لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن بسبب اتهامه في جريمتي الخطف بالإكراه وهتك العرض بالقوة لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ، ولا يقدح في ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييداً لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة في حالة تلبس ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينتقص من حريته ، فإن رفضها الدفع ببطلان القبض يكون سليماً تنتفي معه قالة الخطأ في القانون ، هذا فضلاً عن أنه لما كانت هذه الحالة من حالات التلبس ، فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض لأنه لم يكن في حاجة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في الرد على الدفع ببطلان القبض وتحقيقه ، مردوداً بأن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه ، وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي للمجني عليها ، وهي أدلة مستقلة عن القبض ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ومن بينها التقرير الطبي للمجني عليها الذي أورى أنها تعاني من إعاقة ذهنية تتمثل في نسبة ذكاء قدرها 50 % وفرط حركة ، انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمتي خطفها بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة وعاقبه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادتين 268 /1 ، 290/ 4،3،1 من قانون العقوبات المستبدلة أولاهما بالمرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 وثانيتهما بالقانون رقم 5 لسنة 2018 بعد أخذه بالرأفة طبقاً للمادة ١٧ من ذات القانون ، وكانت المادة ٥٨ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۱٨ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة – المعمول به اعتباراً من تاريخ 20 من فبراير سنة ۲۰۱٨ – تنص على أنه : ( يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي جريمة عمدية إذا وقعت على شخص ذي إعاقة ) ، وكان مؤدى هذا النص أن المشرع قد شدد العقاب على الجاني الذي يرتكب جريمة عمدية تقع على شخص ذي إعاقة بأن يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لهذه الجريمة العمدية ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت - حال بيانه لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت - أن المجني عليها من ذوي الإعاقة الذهنية ، ومن ثم فقد توافرت في حق الطاعن مقومات العقاب المشدد المنصوص عليه في المادة ٥٨ سالفة الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ لأنه لم يفطن إلى نص المادة سالفة الذكر التي تتطلب زيادة الحد الأدنى لعقوبة السجن المشدد – والذي نزل إليه الحكم بعد إعماله للمادة ١٧ من قانون العقوبات - بمقدار المثل ، بيد أنه لما كان المحكوم عليه هو وحده الذي طعن في الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة ٤٣ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه ، لأنه كان في مقدوره أن يقبل الحكم ولا يطعن عليه بطريق النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9705 لسنة 92 ق جلسة 23 / 11/ 2023 مكتب فني 74 ق 100 ص 965

جلسة 23 من نوفمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد العكازي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علاء البغدادي ، عصام إبراهيم ، وليد أبو ليلة وإسلام الديب نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(100)
الطعن رقم 9705 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش . موضوعي .
استبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بالتحريات . غير قادح في جديتها .
(3) دفوع " الدفع بعدم الاختصاص المكاني " . مأمورو الضبط القضائي " اختصاصاتهم " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تحري المحكمة حقيقة الاختصاص تحقيقاً للدفع ببطلان الاختصاص المكاني لمأمور الضبط القضائي المبني على قول مجرد . غير لازم . علة ذلك ؟
مصادفة مأمور الضبط القضائي متهماً صادراً بشأنه أمر بالضبط والإحضار من النيابة العامة خارج دائرة اختصاصه . ظرف اضطراري يُبيح ضبطه . دفع الطاعن ظاهر البطلان بعدم اختصاص الشاهد الثاني مكانياً . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
لمحكمة الموضوع أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار . دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها .
(6) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي بخلو الأوراق من دليل على ارتكاب الواقعة . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(7) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
نعي الطاعن التفات المحكمة عن سماع شاهد الإثبات الثاني . غير مقبول . متى لم يتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 277/ 2 إجراءات جنائية .
(8) مصادرة . ذخائر .
استهلاك الطلقة المضبوطة بالفحص ينحسر معه وصف التجريم عن حيازتها أو إحرازها وينتفي مبرر مصادرتها قانوناً . التزام الحكم هذا النظر . صحيح . علة ذلك ؟
(9) مواد مخدرة . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " أثر الطعن " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي بعد إعمال المادة 17 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بجعل العقوبة السجن لذات المدة له ولآخر لم يطعن فيه . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقريري المعمل الكيميائي والأدلة الجنائية ، وسرد مضمون كل دليل منها ومؤداه في بيان كاف لا يماري الطاعن في أن له معينه الصحيح من أوراق الدعوى ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص في غير محله .
2- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - بجدية الاستدلالات التي بُني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه ، فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولا يقدح في جدية التحريات استبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .
3- لما كان الأصل أن مأمور الضبط القضائي إنما يباشر أعمال وظيفته في دائرة اختصاصه ، فإذا كان المتهم قد دفع ببطلان إجراءات التفتيش على أساس أن الضابط الذي باشرها لم يكن مختصاً بحسب المكان ، ولم يقدم الدفاع دليلاً على ذلك ، فإنه ليس على المحكمة أن تتحرى حقيقة الاختصاص بتحقيق تجريه بناءً على ذلك القول المجرد ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره الطاعن بأسباب طعنه بأنه تم ضبطه خارج دائرة اختصاص ضابط الواقعة - بفرض صحة ذلك - ، فإنه من المقرر أن الأصل أن اختصاص مأمور الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة ٢٣ من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه من المقرر أنه إذا صادف مأمور الضبط القضائي المتهم الصادر ضده أمر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره في مكان يقع خارج دائرة اختصاصه المكاني ، فإن هذا الظرف الاضطراري المفاجئ يجعله في حل مباشرة أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار وقيامه بواجبه المكلف به والذي ليست لديه وسيلة أخرى لتنفيذه ، إذ لا يسوغ مع هذه الضرورة أن يقف مأمور الضبط القضائي مغلول اليدين إزاء المتهم المنوط به ضبطه وإحضاره لمجرد أنه صادفه في غير دائرة اختصاصه ما دام قد وجده ، ومن ثم فإن دفع الطاعن بعدم اختصاص ضابط الواقعة مكانياً - بفرض صحة ذلك - لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، فضلاً عن أن الحكم عرض للدفع واطرحه برد سائغ ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الثاني وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .
6- لما كان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من دليل على ارتكاب الواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها .
7- لما كان الطاعن لا يدعي أنه قد اتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 277/2 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ التي جرت المحاكمة في ظل سريان أحكامه ، فإن ما يُثيره من قالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل .
8- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه وصورة تقرير قسم الأدلة الجنائية المرفق بملف الطعن أنه تم ضبط طلقة خرطوش كاملة الأجزاء سليمة وصالحة للاستعمال ومن نفس عيار السلاح موضوع الفحص وتستخدم عليه وتم استهلاك الطلقة بالفحص ، ومن ثم فإنه ينحسر عن حيازتها أو إحرازها وصف التجريم ولم تعد تشكل حيازة أو إحراز هذه الأجزاء بذاتيتها هذه خطراً أو ضرراً من بقائها في يد صاحبها وينتفي عنها بالتبعية لذلك مبرر مصادرتها قانوناً ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض بمصادرة هذه الطلقة ، فإنه يكون قد التزم التطبيق القانوني السليم .
9- لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وذكرت في حكمها أنها رأت معاملتهما طبقاً للمادة ۱۷ من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليهما عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة ٣٧ /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدلة بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون بالنسبة إلى الطاعن ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه . لما كان ذلك ، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذي لم يقدم طعناً ، فإنه يتعين أن يمتد إليه تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بمفهوم نص المادة ٤٢ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر ، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر في حالتي نقض الحكم أو تصحيحه واحدة ، إذ تأبى العدالة أن يمتد إليه نقض الحكم ولا يمتد إليه هذا الأثر في حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع ، ومن ثم يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها لذات المدة وذلك عن التهمة الأولى - إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي - بالإضافة لباقي العقوبات المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... 2- .... ( الطاعن ) بأنهما :-
أولاً : المتهمان :
1- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- حازا وأحرزا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) .
3- حازا وأحرزا بغير ترخيص ذخائر ( طلقة ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان .
4- حازا وأحرزا بغير ترخيص سلاحاً أبيض ( خنجر ) على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً : المتهم الثاني :
1- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( نبات الحشيش القنب ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- أحرز بغير ترخيص ذخائر ( طلقة ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان .
3- قاوم بالقوة والعنف رجال الضبط وهم الملازم أول .... معاون مباحث قسم شرطة .... والقوة المرافقة له بقصد حملهم على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم بأن أشهر في مواجهتهم سلاحاً نارياً محل الاتهام المتقدم وأطلق عياراً نارياً منه في الهواء وذلك للحيلولة دون ضبطه وقد بلغ من ذلك مقصده وفر هارباً على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم (2) من القسم الأول والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997 ، 269 لسنة 2002 ، والمواد ۱/۱ ، ٦ ، 25 مكرراً/1 ، 26 /4،1 ، 30 /1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ ، ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (۳) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ والجدول رقم (۲) الملحق بذات القانون ، مع إعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات ، وكذا المادة 32/2 من ذات القانون في حق المتهم الثاني بشأن التهمتين الثانية والثالثة ، أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه بواقعة إحراز المخدر ، وبمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه ألفي جنيه عن واقعة إحراز السلاح الأبيض ، ثانياً : بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه بواقعة إحراز المخدر ، وبمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألفي جنيه عما أسند إليه بواقعة إحراز السلاح الناري والذخيرة ، ثالثاً : مصادرة المخدر والسلاحين الأبيض والناري المضبوطين وإلزام المتهمين المصاريف الجنائية ، رابعاً : ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه بواقعة مقاومة مأموري الضبط ، باعتبار أن وصف الاتهام هو :
أولاً : المتهم الأول :-
1- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض ( خنجر ) .
ثانياً : المتهم الثاني :-
1- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً ( نبات الحشيش القنب ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) .
3- أحرز بغير ترخيص ذخائر ( طلقة ) مما تستخدم على السلاح الناري آنف البيان .
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهر مخدر ( نبات الحشيش ) بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وإحراز سلاح ناري غير مششخن ( فرد خرطوش ) وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ولم يورد مضمون ومؤدى أدلة الإدانة ، واطرح بما لا يسوغ دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة استبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بها ، وبطلان القبض عليه لوقوعه خارج دائرة الاختصاص المكاني لشاهد الإثبات الثاني ، وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الثاني رغم عدم معقولية تصويره للواقعة ، واستند الحكم إلى أقوال شاهد الإثبات الأول وتحرياته ولم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفي توافره في حق الطاعن مما يصمه بالتناقض ، ودانه الحكم رغم خلو الأوراق من ثمة دليل للإدانة ، والتفتت المحكمة عن طلبه بسماع شاهد الإثبات الثاني ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقريري المعمل الكيميائي والأدلة الجنائية ، وسرد مضمون كل دليل منها ومؤداه في بيان كاف لا يماري الطاعن في أن له معينه الصحيح من أوراق الدعوى ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ولا يقدح في جدية التحريات استبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن مأمور الضبط القضائي إنما يباشر أعمال وظيفته في دائرة اختصاصه ، فإذا كان المتهم قد دفع ببطلان إجراءات التفتيش على أساس أن الضابط الذي باشرها لم يكن مختصاً بحسب المكان ، ولم يقدم الدفاع دليلاً على ذلك ، فإنه ليس على المحكمة أن تتحرى حقيقة الاختصاص بتحقيق تجريه بناءً على ذلك القول المجرد ، ولا يقدح في ذلك ما أثاره الطاعن بأسباب طعنه بأنه تم ضبطه خارج دائرة اختصاص ضابط الواقعة - بفرض صحة ذلك - ، فإنه من المقرر أن الأصل أن اختصاص مأمور الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقاً للمادة ٢٣ من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه من المقرر أنه إذا صادف مأمور الضبط القضائي المتهم الصادر ضده أمر من النيابة العامة بضبطه وإحضاره في مكان يقع خارج دائرة اختصاصه المكاني ، فإن هذا الظرف الاضطراري المفاجئ يجعله في حال مباشرة أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار وقيامه بواجبه المكلف به والذي ليست لديه وسيلة أخرى لتنفيذه ، إذ لا يسوغ مع هذه الضرورة أن يقف مأمور الضبط القضائي مغلول اليدين إزاء المتهم المنوط به ضبطه وإحضاره لمجرد أنه صادفه في غير دائرة اختصاصه ما دام قد وجده ، ومن ثم فإن دفع الطاعن بعدم اختصاص ضابط الواقعة مكانياً - بفرض صحة ذلك - لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، فضلاً عن أن الحكم عرض للدفع واطرحه برد سائغ ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الثاني وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من دليل على ارتكاب الواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يدعي أنه قد اتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 277/2 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ التي جرت المحاكمة في ظل سريان أحكامه ، فإن ما يُثيره من قالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه وصورة تقرير قسم الأدلة الجنائية المرفق بملف الطعن أنه تم ضبط طلقة خرطوش كاملة الأجزاء سليمة وصالحة للاستعمال ومن نفس عيار السلاح موضوع الفحص وتستخدم عليه وتم استهلاك الطلقة بالفحص ، ومن ثم فإنه ينحسر عن حيازتها أو إحرازها وصف التجريم ولم تعد تشكل حيازة أو إحراز هذه الأجزاء بذاتيتها هذه خطراً أو ضرراً من بقائها في يد صاحبها وينتفي عنها بالتبعية لذلك مبرر مصادرتها قانوناً ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض بمصادرة هذه الطلقة ، فإنه يكون قد التزم التطبيق القانوني السليم . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وذكرت في حكمها أنها رأت معاملتهما طبقاً للمادة ۱۷ من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليهما عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة ٣٧/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدلة بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون بالنسبة إلى الطاعن ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه . لما كان ذلك ، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذي لم يقدم طعناً ، فإنه يتعين أن يمتد إليه تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بمفهوم نص المادة ٤٢ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر ، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر في حالتي نقض الحكم أو تصحيحه واحدة ، إذ تأبى العدالة أن يمتد إليه نقض الحكم ولا يمتد إليه هذا الأثر في حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع ، ومن ثم يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها لذات المدة وذلك عن التهمة الأولى - إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي - بالإضافة لباقي العقوبات المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ