صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 24 يونيو 2025
الطعنان 109 ، 128 لسنة 2016 ق جلسة 22 / 2 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 16 ص 138
الطعن 5237 لسنة 55 ق جلسة 6 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 51 ص 249
جلسة 6 من فبراير سنة 1986
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
----------------
(51)
الطعن رقم 5237 لسنة 55 القضائية
مواد مخدرة. عقوبة. ظروف مخففة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "الحكم في الطعن".
إدانة المحكمة للمطعون ضده بجريمته حيازة مخدر. مجرداً من القصود. وإعمالها في حقه المادة 17 عقوبات وتوقيعها عليه عقوبة السجن. خطأ في تطبيق القانون. أساس ذلك؟. وجوب النقض والإحالة لتعلق ذلك بتقدير العقوبة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً وأفيوناً" وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 2، 37/ 1، 38، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين رقمي 9، 57 من الجدول رقم واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشرة سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهرين المخدرين باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة عشرة سنوات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن العقوبة المقررة قانوناً للجريمة التي دين بها الطاعن هي السجن مما كان يتعين على المحكمة - وقد أخذت الطاعن بالرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة حيازة جوهرين مخدرين "حشيش وأفيون" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقاً للمادتين 37/ 1، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن لمدة عشرة سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهرين المضبوطين. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة حيازة المخدر مجرداً من القصود التي دين بها الطاعن هي السجن والغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه وكانت المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ستة أشهر عملاً بالفقرة الثانية من المادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960. وأنه وإن كان نص المادة 17 من قانون العقوبات يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول لها جوازياً إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها في الجريمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادتين 37/ 1، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس. ولما كان هذا الخطأ مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 5068 لسنة 55 ق جلسة 6 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 50 ص 244
جلسة 6 من فبراير سنة 1986
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
---------------
(50)
الطعن رقم 5068 لسنة 55 القضائية
(1) بناء. عقوبة. غرامة. قانون "تفسيره".
لمن ارتكب مخالفة لأحكام القانون 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له. التقدم بطلب للوحدة المحلية المختصة خلال مهلة معينة لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده. أثر ذلك؟
الحالات التي يتعين فيها عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة أو الصحيح. ماهيتها.
مخالفات أعمال البناء المقرر لمقارفها عقوبة الغرامة وتلك المعفاة منها وفق أحكام المادة الأولى من القانون 54 لسنة 1984 المعدل بياناتها.
(2) بناء. قانون "القانون الأصلح". عقوبة "تطبيقها" غرامة. محكمة النقض "سلطتها. نقض. الحكم من تلقاء نفس المحكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق محكمة النقض في نقض الحكم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم قانون يسري على واقعة الدعوى.
صدور القانون رقم 54 لسنة 1984 بعد وقوع الفعل وقبل صدور حكم بات في جريمة بناء بدون ترخيص. يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم. أساس ذلك؟
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام البناء المبين بالمحضر بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 4، 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1982 ومحكمة جنح مركز منوف قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه وضعف رسوم الترخيص وتقديم الرسومات الهندسية خلال شهر استأنف المحكوم عليه ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر في 27/ 1/ 1983 ودان الطاعن بالتطبيق لحكم المادتين 4، 22 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 2 سنة 1982 وذلك عن إقامة البناء المبين بالمحضر بدون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة وقضى بمعاقبته بتغريمه عشرة آلاف جنيه وضعف رسوم الترخيص وتقديم الرسومات الهندسية خلال شهر طبقاً لمواد الاتهام سالفة الذكر. ولما كان القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد صدر في 3/ 4/ 1984 ونشر في الجريدة الرسمية وعمل به اعتباراً من 13/ 4/ 1984 قد نص في مادته الأولى على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7/ 6/ 1985 لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده. وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون 106 لسنة 1976 في مدة لا تجاوز شهراً. فإذا تبين أنها تشكل خطراً على الأرواح والممتلكات أو تتضمن خروجاً على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة في قانون الطيران المدني الصادر بالقانون 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقاً لحكم المادة 16 من ذلك القانون - وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالي: 10% من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 20 ألف جنيه - 25% من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 50 ألف جنيه - 50% من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 200 ألف جنيه - 75 % من قيمة الأعمال المخالفة لما زاد على ذلك. وتعفى جميع الأعمال المخالفة التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة في هذه المادة. وتسري الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائي ويوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمدة المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية.. وتسري أحكام هذه المادة على جميع مدن الجمهورية والقرى التي صدر بها قرار من الوزير المختص بالإسكان بتطبيق القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها فيما عدا المناطق والأحياء التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالإسكان بناء على طلب المحافظ المختص خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون". لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 المعدل في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. وكان القانون 54 لسنة 1984 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنه ينشئ للطاعن وضعاً أصلح له من القانون الملغي بما اشتملت عليه أحكامه من إعفاء من عقوبة الغرامة المقررة للجريمة المسندة إليه متى كانت الأعمال المخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه إذا ما تحققت موجباته. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون 54 لسنة 1984 سالف الذكر دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
الطعن 16924 لسنة 91 ق جلسة 18 / 6 / 2023
ورئيس النيابة السيد / أحمد صبحي.
وأمين السر السيد / محمد عوني النقراشي.
---------------
" الوقائع "
" المحكمة "
الطعن 10432 لسنة 77 ق جلسة 6 / 6 / 2023
بحضور السيد رئيس النيابة/ محمد عميرة.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
------------------
" المحكمة "
الطعن 104 لسنة 2016 ق جلسة 22 / 2 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 15 ص 131
الطعن 5058 لسنة 55 ق جلسة 5 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 49 ص 239
جلسة 5 من فبراير سنة 1986
برياسة السيد المستشار: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام.
-----------------
(49)
الطعن رقم 5058 لسنة 55 القضائية
(1) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام". استئناف.
قصر الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح.
صيرورة الحكم نهائياً وباتاً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه ميعاد استئنافه. أثره: عدم جواز الطعن فيه بالنقض. علة ذلك؟
(2) نيابة عامة. نقض "المصلحة في الطعن. والصفة فيه". طعن "الصفة في الطعن".
النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة. خصم عادل. تمثل الصالح العام وتسعى لتحقيق موجبات القانون ومصلحة المجتمع التي توجب أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الأحكام على تطبيق قانوني صحيح.
انتفاء مصلحة النيابة العامة والمحكوم عليه في الطعن. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(3) نيابة عامة. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام". طعن.
عدم جواز طعن النيابة العامة في الأحكام لمصلحة القانون. علة ذلك؟
(4) عقوبة. استئناف. نقض "المصلحة في الطعن". محكمة أمن الدولة. طوارئ.
عدم جواز أن يضار المتهم باستئنافه.
انعدام مصلحة المتهم في محاكمته أمام محكمة أمن الدولة طوارئ. أثره؟
مثال.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: ضبط حاملاً (مدية) بالطريق العام بدون إذن من السلطة المختصة. وطلبت عقابه بالمادة 25 مكرراً من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة عشرة جنيهات وتغريمه خمسين جنيهاً والمصادرة. استأنف المحكوم عليه - ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه خالف القانون، ذلك لأن الاختصاص بنظر الدعوى معقود لمحاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ ومن ثم كان يتعين على محكمتي أول وثاني درجة القضاء من تلقاء نفسيهما بذلك وإذ عرضتا لموضوع الدعوى، فإن الحكم يكون باطلاً بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة لم تطعن بالاستئناف في الحكم الصادر من محكمة أول درجة، وكان المتهم هو المستأنف الوحيد له. لما كان ذلك وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها مقصور، على الأحكام النهائية من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، دون غيرها، متى صار الحكم نهائياً وباتاً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في الميعاد، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز الطعن فيه بطريق النقض، والعلة من ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن في الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط محددة، بغية تدارك خطأ الأحكام النهائية، في القانون، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق طعن عادي - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم نفسه من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز له من بعد أن ينهج سبيل الطعن بالنقض وإذ كان ذلك، وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة فلا يجوز لها من بعد أن تطعن عليه بطريق النقض، ولا يقدح في ذلك، ما هو مقرر من أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفي تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من الخطأ والبطلان، لأنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة، بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن، فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى فإن انعدمت فلا دعوى. ومن ثم فلا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون، لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك مسألة نظرية بحته لا يؤبه لها، لما كان ذلك، وكانت النيابة، كسلطة اتهام قد قبلت الحكم فحاز قوة الأمر المقضي بالنسبة لها، ولم يجز لها الطعن فيه بهذه الصفة، فإنها كذلك لا تنتصب عن المتهم في صورة الدعوى، لأنه لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ لأن في ذلك إساءة إلى مركز المتهم (المطعون ضده) الذي لا يصح أن يضار بالاستئناف المرفوع منه وحده، على ما تنص بذلك المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن مصلحته تستوجب - في صورة الدعوى - أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى - إلا ما استثنى بنص خاص - لأن الشارع وقد أحاط هذه المحاكم بضمانات، متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف، ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطريق النقض متى توافرت شروطه، ولا تتوافر الضمانات تلك في قضاء الطوارئ، فإنه لا مراء في انعدام مصلحة المتهم في الطعن الماثل، وبالتالي انعدام صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها، وما دامت لم تنع على الحكم قضاءه بالإدانة لصالح المتهم ذاك، ومن ثم فإن طعن النيابة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها.