الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 22 يونيو 2025

الطعن 67 لسنة 18 ق جلسة 14 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 155 ص 1000

جلسة 14 من يونيه سنة 1951

برئاسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك المستشارين.

-----------------

(155)

القضية رقم 67 سنة 18 القضائية

1 - (أ وب وجـ). جمارك. 

البضاعة العابرة (ترانزيت) والبضاعة الواردة. فيصل التفرقة بينهما. البضاعة العابرة "ترانزيت". هي البضاعة التي ترد من الخارج إلى الدولة في رحلة تبدأ وتنتهي خارج حدودها دون أن تتداول داخل بلادها ويحصل مرورها بأراضيها سواء بنقلها من سفينة إلى أخرى في نفس الميناء أو من ميناء إلى أخرى أو بإيداعها المخازن المعدة لذلك بالدائرة الجمركية حتى تصدر إلى الخارج أو بغير ذلك. البضاعة التي ترد في الأصل من الخارج بقصد الاستهلاك داخل البلاد ثم يعن لصاحبها تغيير اتجاهها بتصديرها إلى دولة أخرى أو يضطر إلى ذلك نتيجة لمنع دخولها البلاد بناء على أي سبب كان. تعتبر بضاعة عابرة "ترانزيت". القول بأن البضاعة العابرة تعتبر بضاعة واردة إذا مضى على بقائها في الدائرة الجمركية أكثر من ستة شهور وأنه من باب أولى ينتهي اعتبار البضاعة الواردة بضاعة عابرة بعد مضى هذا الميعاد استناداً إلى المادتين 24/ 25 من لائحة الجمارك. على غير أساس. حكم هاتين المادتين لا ينطبق إلا على البضاعة العابرة التي تجتاز البلاد المصرية من جمرك إلى آخر لتصديرها منه إلى الخارج.
2 - جمارك. 

رسوم الأرضية المفروضة على "الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية" بموجب الفقرة (د) من رقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943. هي رسوم مقررة بمقتضى القانون وليست أجرة مقابل التخزين بمخازن مصلحة الحجر الصحي أو مخازن حكومية أخرى. استحقاقها لا يتطلب سوى وضع البضاعة تحت إشراف سلطات الحجر الصحي.
هذا الإشراف لا يستلزم حيازة المصلحة للبضاعة حيازة مادية أو تخزينها بالمخازن الحكومية بل يتحقق بقطع النظر عن مكان وجودها أو تخزينها.
3 - (أ وب). جمارك. 

الحجز الإداري الذي يحق لمصلحة الحجر الصحي توقيعه عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 1943 والأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 - محله. مقصور على ذات البضاعة المستحق عليها الرسم المراد بتوقيع الحجز وفاء له. لا تلازم بينه وبين حق الامتياز المقرر للحكومة على جميع أموال المدين وفقاً للمادة 601 من القانون المدني - القديم.
(المواد 24/ 25 من لائحة الجمارك، 5 من القانون رقم 76 لسنة 1943، 2 من الحرف ج البند العاشر من الجدول الملحق بهذا القانون، الأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 و601 من القانون المدني القديم).

------------------
1 - ( أ ) إنه وإن كانت القوانين المصرية التي تحدثت عن البضاعة العابرة "ترانزيت" وقرارات مجلس الوزراء التي صدرت بشأنها لا تتضمن تعريفاً منضبطاً لها يتناول جميع صورها المعروفة في التجارة الدولية، بل يؤخذ من مقارنة ما ورد عنها في شتى النصوص أن معناها كان يتسع حيناً ويضيق حيناً تبعاً لمقتضيات حاجة البلاد، إلا أنه مع ذلك يمكن أن يستخلص من صورها المختلفة وصف جامع مميز لها، وهو أنها بضاعة ترد من الخارج إلى الدولة في رحلة تبدأ وتنتهي خارج حدودها دون أن تتداول داخل بلادها ويحصل مرورها بأراضيها سواء بنقلها من سفينة إلى أخرى في نفس الميناء أو من ميناء إلى أخرى أو بإيداعها المخازن المعدة لذلك بالدائرة الجمركية حتى تصدر إلى الخارج أو بغير ذلك ومتى تحقق هذا الوصف في أية بضاعة صح اعتبارها عابرة ما لم يوجد نص خاص في قوانين الدولة يحول دون هذا الاعتبار، ومن ثم تعتبر بضاعة عابرة البضاعة التي ترد من الخارج ولو كانت أصلاً بضاعة واردة بقصد الاستهلاك داخل البلاد، ثم عن لصاحبها تغيير اتجاهها بتصديرها إلى دولة أخرى أو اضطر إلى ذلك نتيجة لمنع دخولها البلاد بناء على أي سبب كان.
(ب) عبارة "والتي يصير تفريغها بقصد إعادة شحنها في نفس الميناء على سفينة أخرى لتصديرها إلى الخارج" الموصوفة بها الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية في الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 بشأن الرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحي هي عبارة عامة لا يقتصر مدلولها على الجلود التي ترد من مبدأ الأمر بوصف أنها بضاعة عابرة وإنما تشمل كذلك الجلود التي ترد أصلاً بوصف أنها بضاعة واردة بقصد الاستهلاك داخل البلاد ولكنها لا تدخلها لأي سبب كان فيعاد تصديرها إلى جهة أخرى ذلك أنها في الحالتين ينطبق عليها وصف البضاعة العابرة وفقاً لما سبق ذكره.
(ج) القول بأن البضاعة العابرة تعتبر بضاعة واردة إذا مضى على بقائها في الدائرة الجمركية أكثر من ستة شهور وأنه من باب أولى ينتفي اعتبار البضاعة الواردة بضاعة عابرة بعد مضي هذا الميعاد استناداً إلى المادتين 24 من لائحة الجمارك حددت لنقل البضائع (الترانزيت) التي تجتاز البلاد المصرية من جمرك إلى آخر ميعاد عشرة أيام على ألأقل وستة شهور على الأكثر، وأن المادة 25 نصت على أن هذه البضائع تعتبر "كأنها أدخلت برسم الاستهلاك" إذا انقضت ستة شهور دون أن يقدم فيها إلى جمرك الإرسال علم الخبر الخاص بها مؤشراً عليه من جمرك الخروج". هذا القول على غير أساس ذلك أنه يتضح من المادتين المذكورتين أن حكمهما لا ينطبق إلا على صورة واحدة من صور البضاعة العابرة هي الصورة التي تجتاز فيها البضاعة البلاد المصرية من جمرك إلى آخر أي من ميناء إلى أخرى لتصديرها منها إلى الخارج وهي غير الصورة التي ترد فيها إلى ميناء لتفرغ فيها ويعاد شحنها منها مباشرة إلى الخارج.
وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه وإن كان استورد الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها من الخارج (كابوتزو بليبيا) على اعتبار أنها بضاعة واردة بقصد الاستهلاك في مصر إلا أنه بعد أن أودعها مخازن شركة الشرق الأدنى بالدائرة الجمركية بجمرك الإسكندرية قام في النهاية بتصديرها إلى الخارج (بيروت) فإنها تكون بضاعة عابرة أي "جلود برسم المرور" (ترانزيت) يجري عليها حكم الفقرة (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون إذ قرر أن الجلود المذكورة هي بضاعة واردة.
2 - رسوم الأرضية المفروضة على "الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية" بموجب الفقرة (د) من الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 بواقع خمسة مليمات عن كل طرد في اليوم الواحد أثناء مدة حجز البضاعة تحت إشراف سلطات الحجر الصحي، ليست أجرة مقابل تخزينها بمخازن الحجر الصحي أو مخازن الجمارك أو أي مخازن حكومية أخرى، وإنما هي رسوم مقررة بمقتضى القانون، وواضح من النص أنه لا يتطلب لاستحقاقها سوى وضع البضاعة تحت إشراف سلطات الحجر الصحي، وهذا الإشراف لا يستلزم حيازة المصلحة للبضاعة حيازة مادية أو تخزينها بالمخازن الحكومية بل يتحقق بقطع النظر عن مكان وجودها أو تخزينها وسواء أكان هذا المكان مخازن مصلحة الحجر الصحي أم مخازن مصلحة الجمارك أم مخازن شركات الاستيداع أم أي مكان آخر حتى ولو كان لصاحب البضاعة نفسها - وإذن فمتى كان الثابت بالأوراق أن الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها كانت تحت إشراف سلطات الحجر الصحي حتى تاريخ تصديرها إلى الخارج فإن شرط استحقاق هذه الرسوم يكون قد تحقق دون حاجة إلى بحث المظاهر المادية لهذا الإشراف ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون إذ نفي إشراف مصلحة الحجر الصحي على الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها مع تحقق قيامه.
3 - ( أ ) الحجز الإداري الذي يحق للحكومة يحق للحكومة توقيعه عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 1943 والتي تحيل على الأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 وفاء للرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحي المستحقة لها بموجب القانون المشار إليه مقصور محله على ذات البضاعة المستحق عليها الرسم المراد توقيع الحجز وفاء له.
(ب) لا تلازم بين هذا الحجز وبين حق الامتياز المقرر للحكومة على جميع أموال المدين وفقاً للمادة 601 من القانون المدني (القديم) إذ لكل منهما شروطه ومجال توقيعه.
وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحجز الإداري الذي أوقعته مصلحة الحجر الصحي وفاء لرسوم الأرضية المستحقة على بضاعة قد أقام قضاءه على أن البضاعة التي توقع عليها الحجز هي خلاف البضاعة المستحقة عليها الرسوم فإن النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.


الوقائع

في يوم 30 من أغسطس سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 12 من مايو سنة 1948 في الاستئناف رقم 305 سنة 3 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنتان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بشطريه ورفض دعوى المطعون عليه بشطريها وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 4 من سبتمبر سنة 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 19 منه أودعت الطاعنتان أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 19 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنتين بالمصروفات. وفي 28 من ديسمبر سنة 1950 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن وقائع الدعوى، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المقدمة في الطعن والتي كانت تحت نظر محكمة الموضوع، تتحصل في أن المطعون عليه استورد من كابوتزو بليبيا رسالة من الجلد الخام وصلت بطريق السكة الحديدية إلى جمرك الإسكندرية في 14 من يوليه سنة 1944 ثم خزنت بمخازن شركة الشرق الأدنى بالدائرة الجمركية. وفي 29 من يوليه سنة 1944 طلبت هذه الشركة نيابة عن المطعون عليه إلى مصلحة الحجر الصحي التصريح بدخول هذه الجلود البلاد المصرية، ولما تبين من فحص أوراقها أنها مصحوبة بشهادة غير قانونية وضعتها المصلحة المذكورة تحت إشرافها وأخذت منها عينات لتحليلها فاتضح أنها مصابة بالجمرة الخبيثة، ولذا قررت رفض التصريح بدخولها البلاد وأمرت بإعادتها إلى مصدرها. وعندئذ طلب المطعون عليه من المصلحة أن توافق على بقاء الجلود لإجراء تجارب فنية عليها لإبادة الجمرة الخبيثة منها، فوافقته على ذلك لحاجة البلاد إلى الجلود في ذلك الوقت. وما أن أسفرت هذه التجارب عن النجاح حتى تبين أن المطعون عليه تمكن من تصدير الجلود إلى بيروت بغير علم مصلحة الحجر الصحي وذلك على دفعتين في 14 من إبريل سنة 1945 و12 من نوفمبر سنة 945 فاعتبرتها المصلحة جلوداً عابرة (ترانزيت) وطالبت المطعون عليه بمبلغ 2420 جنيهاً و653 مليماً رسوم أرضية مستحقة عنها وفقاً للفقرة (د) من الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 بشأن الرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحي عن مدة وضعها تحت إشرافها من تاريخ إخطارها بها حتى تاريخ تصديرها. ثم أن المطعون عليه استورد بعد ذلك رسالة صوف من ليبيا فأوقعت عليها المصلحة في 22 من أكتوبر سنة 1946 حجزاً إدارياً وفاء للرسوم المشار إليها وذلك استناداً إلى المادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 1943 والأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 فأقام المطعون عليه دعواه الحالية رقم 358 كلي الإسكندرية سنة 1947 على الطاعنتين طالباً فيها الحكم بعدم أحقيتهما في هذه الرسوم وإلغاء الحجز الإداري الموقع على رسالة الصوف. وفي 15 من يونيه سنة 1947 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية برفض الدعوى بالنسبة إلى رسوم الأرضية وبإلغاء الحجز الإداري، وذلك بناء على ما قررته من أن الجلود تعتبر بضاعة عابرة ولو كانت أصلاً بضاعة واردة ما دامت لم تتعد الدائرة الجمركية وصدرت في النهاية إلى جهة أخرى وأنها كانت في المدة الآنف بيانها تحت إشراف سلطات الحجر الصحي فاستحقت عنها رسوم الأرضية وأن الحجز الإداري لم يكن في محله لوقوعه على بضاعة أخرى غير المفروضة عليها هذه الرسوم. وفي 10 من سبتمبر سنة 1947 استأنف المطعون عليه هذا الحكم طالباً إلغاءه فيما قضى به من رفض دعواه بالنسبة إلى رسوم الأرضية وقيد هذا الاستئناف برقم 305 سنة 3 قضائية استئناف الإسكندرية، كما رفعت الطاعنتان استئنافاً فرعياً قيد برقم 42 سنة 4 قضائية طلبنا فيه إلغاء الحكم فيما قضى به من إلغاء الحجر الإداري. وفي 12 من مايو سنة 1948 قضت محكمة استئناف الإسكندرية في هذين الاستئنافين بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلغاء الحجز الإداري وبإلغائه فيما عدا ذلك وبعدم أحقيته الطاعنتين في رسوم الأرضية. وذلك بناء على ما قررته من أن الجلود لم تكن بضاعة عابرة وإنما كانت بضاعة واردة إذ العبرة هي بوصفها وقت ورودها لا بالمآل الذي انتهت إليه، وأن مصلحة الحجر الصحي لم يكن لها أي إشراف عليها من جهة لتخزينها بمخازن شركة الشرق الأدنى لا بمخازن مصلحة الجمارك أو مخازن مصلحة الحجر الصحي أو أي مخازن حكومية أخرى ومن جهة أخرى لأنه لم يكن لهذا الإشراف من أثر سوى منعها من دخول البلاد كما أن المصلحة لم تتخذ بشأنها أي إجراء من إجراءات التطهير المكلفة بها قانوناً في حالة البضاعة العابرة، وأن قضاء الحكم الابتدائي بإلغاء الحجز في محله للأسباب سالفة الذكر وللأسباب الأخرى التي بني عليها.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين: حاصل أولهما أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون رقم 76 لسنة 1943 - ذلك أن المحكمة، فيما قضت به من عدم أحقية الطاعنتين في رسوم الأرضية موضوع الدعوى، اعتمدت على ما قررته من أن "الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية والتي يصير تفريقها بقصد إعادة شحنها في نفس الميناء على سفينة أخرى لتصديرها إلى الخارج" لا تستحق عنها رسوم الأرضية المفروضة عليها "أثناء مدة حجزها تحت إشراف الحجر الصحي" وفقاً (د) من الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون المشار إليه إلا بتوافر شرطين. أولهما أن تكون هذه الجلود قد وردت على اعتبار أنها بضاعة عابرة من بادئ الأمر لا أن تكون بضاعة واردة وأعيد تصديرها إلى الخارج لأسباب عارضة. وثانيهما أن تكون هذه الجلود في حيازة مصلحة الحجر الصحي حيازة مادية أثناء مدة وضعها تحت إشرافها وأن تكون قد خزنت بمخازنها أو مخازن مصلحة الجمارك أو أي مخازن حكومية أخرى" مع أن العبرة في اعتبار البضاعة عابرة هي بالنتيجة التي تؤول إليها ولو كانت أصلاً بضاعة واردة متى كانت لم تتداول في البلاد وأعيد تصديرها إلى الخارج لأي سبب كان كما هو الحال في الدعوى إذ الثابت بأوراقها أن المطعون عليه بعد أن استورد الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها وأبقاها مدة بالدائرة الجمركية بجمرك الإسكندرية صدرها في النهاية إلى بيروت وأن إشراف مصلحة الحجر الصحي الذي فرضت من أجله رسوم الأرضية وفقاً للفقرة (د) الآنف ذكرها لا يستلزم الحيازة المادية ولا التخزين بالمخازن الحكومية ذلك أن هذه الرسوم ليست أجرة ولا مقابل تخزين وإنما هي مفروضة بمقتضى القانون الذي لا يتطلب لاستحقاقها سوى مجرد قيام الإشراف على البضاعة بقطع النظر عن مكان وجودها. ولما كان الثابت بأوراق الدعوى أن الجلود المشار إليها كانت تحت إشراف سلطات الحجر الصحي من تاريخ إخطارها بها حتى تاريخ تصديرها إلى بيروت فتكون قد استحقت عنها رسوم الأرضية المطالب بها.
ومن حيث إنه وإن كانت القوانين المصرية التي تحدثت عن البضاعة العابرة (ترانزيت) وقرارات مجلس الوزراء التي صدرت بشأنها لا تتضمن تعريفاً منضبطاً لها يتناول جميع صورها المعروفة في التجارة الدولية بل يؤخذ من مقارنة ما ورد عنها في شتى النصوص أن معناها كان يتسع حيناً ويضيق حيناً تبعاً لمقتضيات حالة البلاد إلا أنه مع ذلك يمكن أن يستخلص من صورها المختلفة وصف جامع مميز لها هو أنها بضاعة ترد من الخارج إلى الدولة في رحلة تبدأ وتنتهي خارج حدودها دون أن تتداول داخل بلادها ويحصل مرورها بأراضيها سواء بنقلها من سفينة إلى أخرى في نفس الميناء أو من ميناء إلى أخرى أو بإيداعها المخازن المعدة لذلك بالدائرة الجمركية حتى تصدر إلى الخارج أو بغير ذلك ومتى تحقق هذا الوصف في أية بضاعة صح اعتبارها عابرة ما لم يوجد نص خاص في قوانين الدولة يحول دون هذا الاعتبار ومن ثم تعتبر بضاعة عابرة البضاعة التي ترد من الخارج وتودع مخازن الاستيداع الكائنة بالدائرة الجمركية ثم يعاد تصديرها إلى الخارج ولو كانت أصلاً بضاعة واردة بقصد الاستهلاك داخل البلاد بأن عن لصاحبها تغيير اتجاهها بتصديرها إلى دولة أخرى أو اضطر إلى ذلك نتيجة لمنع دخولها البلاد بناء على أي سبب كان - ولما كانت عبارة (والتي يصير تفريغها بقصد إعادة شحنها في نفس الميناء على سفينة أخرى لتصديرها إلى الخارج) الموصوفة بها "الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية" في الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 بشأن الرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحي هي عبارة عامة لا يقتصر مدلولها على الجلود التي ترد من مبدأ الأمر بوصف أنها بضاعة عابرة وإنما تشمل كذلك الجلود التي ترد أصلاً بوصف أنها بضاعة واردة بقصد الاستهلاك داخل البلاد ولكنها لا تدخلها لأي سبب كان فيعاد تصديرها إلى جهة أخرى ذلك أنها في الحالتين ينطبق عليها وصف البضاعة العابرة وفقاً - لما سبق ذكره - وكان لا يمنع من هذا النظر أن البضاعة المطالب بالرسوم عنها لبثت في الدائرة الجمركية أكثر من ستة شهور، وأن المادة 24 من لائحة الجمارك حددت لنقل البضائع (الترانزيت) التي تجتاز البلاد المصرية من جمرك إلى آخر ميعاد عشرة أيام على الأقل وستة شهور على الأكثر، وأن المادة 25 نصت على أن هذه البضائع تعتبر "كأنها أدخلت برسم الاستهلاك" إذ انقضت ستة شهور دون أن يقدم فيها إلى جمرك الإرسال علم الخبر الخاص بها مؤشراً عليه من جمرك الخروج، وهو ما استدلت به النيابة العمومية على أن البضاعة العابرة تعتبر بضاعة واردة إذا مضى على بقائها في الدائرة الجمركية أكثر من ستة شهور وأنه من باب أولى ينتفي اعتبار البضاعة الواردة بضاعة عابرة بعد مضي هذا الميعاد، ذلك أنه يتضح من المادتين المذكورتين أن حكمهما لا ينطبق إلا على صورة واحدة من صور البضاعة العابرة هي الصورة التي تجتاز فيها البضاعة البلاد المصرية من جمرك إلى آخر أي من ميناء إلى أخرى لتصديرها منها إلى الخارج وهي غير الصورة التي ترد فيها إلى ميناء لتفرغ فيها ويعاد شحنها منها مباشرة إلى الخارج، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون عليه وإن كان استورد الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها من كابوتزو بليبيا على اعتبار أنها بضاعة واردة بقصد الاستهلاك في مصر إلا أنه بعد أن أودعها مخازن شركة الشرق الأدنى بالدائرة الجمركية بجمرك الإسكندرية قام في النهاية بتصديرها إلى بيروت فتكون لما تقدم بيانه بضاعة عابرة أي "جلود برسم المرور (ترانزيت) يجرى عليها حكم الفقرة (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 - ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون إذ قرر أن الجلود المذكورة هي بضاعة واردة.
ومن حيث إنه لما كانت رسوم الأرضية المفروضة على "الجلود برسم المرور (ترانزيت) غير المصحوبة بشهادة أو المصحوبة بشهادة غير قانونية" بموجب الفقرة (د) من الرقم (2) من الحرف (ج) من البند العاشر من الجدول الملحق بالقانون رقم 76 لسنة 1943 بواقع خمسة مليمات عن كل طرد في اليوم الواحد "أثناء مدة حجز البضاعة تحت إشراف سلطات الحجر الصحي" ليست أجرة مقابل تخزينها بمخازن مصلحة الحجر الصحي أو مخازن الجمارك أو أي مخازن حكومية أخرى، وإنما هي رسوم مقررة بمقتضى القانون، وواضح من النص أنه لا يتطلب لاستحقاقها سوى وضع البضاعة تحت إشراف سلطات الحجر الصحي، وهذا الإشراف لا يستلزم حيازة المصلحة للبضاعة حيازة مادية أو تخزينها بالمخازن الحكومية، بل يتحقق بقطع النظر عن مكان وجودها أو تخزينها وسواء أكان هذا المكان مخازن مصلحة الحجر الصحي أم مخازن مصلحة الجمارك أم مخازن شركات الاستيداع أم أي مكان آخر حتى ولو كان لصاحب البضاعة نفسها - وكان الثابت بالأوراق أن الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها كانت تحت أشراف سلطات الحجر الصحي في الفترة من 29 من يوليه سنة 1944 حتى تاريخ تصديرها إلى بيروت على دفعتين في 14 من إبريل سنة 1945 و12 من نوفمبر سنة 1945، لما كان ذلك كذلك يكون شرط استحقاق هذه الرسوم قد تحقق، دون حاجة إلى بحث المظاهر المادية لهذا الإشراف - كما ذهبت محكمة الاستئناف ويكون حكمها المطعون فيه قد أخطأ في القانون إذ نفى إشراف مصلحة الحجر الصحي على الجلود المطالب برسوم الأرضية عنها.
ومن حيث إنه، وقد بان مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في القانون أولاً في اعتبار الجلود المطالب برسومها بضاعة واردة مع أنها بضاعة عابرة وثانياً في نفي إشراف مصلحة الحجر الصحي عليها مع تحقق قيامه، فإنه يكون من المتعين نقص هذا الحكم فيما قضى به في الاستئناف رقم 305 سنة 3 القضائية استئناف الإسكندرية المرفوع من المطعون عليه من إلغاء الحكم الابتدائي وعدم أحقية الطاعنتين في الرسوم موضوع الدعوى.
ومن حيث إن موضوع الدعوى في هذا الخصوص صالح للحكم فيه، ولما كان الحكم المستأنف لما سبق ذكره وللأسباب التي بني عليها والتي تقرها هذه المحكمة قد أصاب فيما قضى به من رفض دعوى المطعون عليه بعدم أحقية الطاعنتين في الرسوم المذكورة فإنه يتعين تأييده.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به من إلغاء الحجز الإداري الذي أوقعته مصلحة الحجر الصحي في 22 من أكتوبر سنة 1946 على رسالة الصوف وفاء لرسوم الأرضية المستحقة على الجلود - ذلك أن المحكمة - إذ أخذت بأسباب الحكم الابتدائي اعتمدت على ما قرره من أن الحجز الإداري الذي يحق للحكومة توقيعه عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 1943 والأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 مقصور محله على ذات البضاعة المستحق عليها الرسوم المراد توقيع الحجز وفاء له - مع أن للحكومة وفقاً للمادة 601 من القانون المدني (القديم) حق امتياز عام على جميع أموال المدين، وأن هذا الامتياز يتكون من شطرين أولهما الرخصة التي خولها القانون للحكومة في استيفاء أموالها الأميرية بطريق الحجز الإداري وثانيهما درجة الامتياز المقررة لها على سائر الدائنين، وأنه وإن كان محل النظر في هذه الدرجة أن يقوم التزاحم بينها وبين الدائنين الآخرين إلا أنه إذا انعدم هذا التزاحم فيكون الامتياز قائماً ومن مقتضاه أن يكون للحكومة الحق في توقيع الحجز الإداري على أي مال مملوك للمدين حتى ولو كان غير المال المستحق عليه الرسم المراد توقيع الحجز وفاء له.
ومن حيث إن هذا السبب مردود أولاً بالأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي في هذا الخصوص - وأخذ بها الحكم المطعون فيه وهي "وحيث إنه عن طلب إلغاء الحجز المتوقع على رسالة الصوف التي وردت تالية لرسالة الجلود السالفة الذكر فإن مصلحة الحجر الصحي قد أوقعت حجزاً إدارياً على رسالة الصوف المذكور باعتبار أن معها الحق في قيمة رسوم الأرضية المستحقة على رسالة الجلود فلما أن وردت رسالة الصوف باسم المدعي المستحق عليه رسوم الأرضية سالفة الذكر فقد أوقعت مصلحة الحجر الصحي الحجز على رسالة الصوف وفاء للدين المستحق لما على المدعي عن رسالة الجلود وقد فات مصلحة الحجر الصحي أن الحجز الإداري هو امتياز منح للحكومة استثناء لسهولة حصولها على الأموال والعشور المستحقة لها وأن هذا الاستثناء مقيد وهو أن تكون الأموال المتوقع الحجز من أجلها مستحقة على نفس الأشياء المتوقع الحجز الإداري عليها. هذا هو ما نصت عليه المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 25/ 3/ 1880 بشأن الحجز الإداري "عدم دفع الأموال والعشور والرسوم في مواعيد استحقاقها المقررة لسدادها بناء على اللوائح والأوامر والمنشورات يستوجب إجراء الحجز بالكيفية الآتي ذكرها على الأثمار والمحصولات والموجودات والمواشي الموجودة بالعقار وعلى نفس العقار المستحقة عليه تلك الأموال أو العشور أو الرسوم" ذلك هو النص الصريح الذي يجيز توقيع الحجز الإداري ويتعين أن يقع على الأثمار والمحصولات والموجودات في العقار المستحقة عليه الأموال. وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 16 سنة 1943 جوزت لمصلحة الحجر الصحي تحصيل الرسوم المستحقة بطريق الحجز الإداري طبقاً لأحكام الأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 وأنه يجوز لرئيس مكتب الحجر الصحي عدم الترخيص بالسفر للسفينة أو المركب أو الطائرة وعدم الإفراج عن البضائع والأمتعة المفروضة عليها الرسوم لحين دفعها. وحيث إن الحجز الإداري هو حق منح للحكومة لسهولة الحصول على مطلوباتها بطريق خلاف طريق الحجز العادي المنصوص عليه في قانون المرافعات لذلك فهو قانون استثنائي بحيث لا يصح التوسع فيه وقد أجازت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 25 مارس سنة 1880 سالفة الذكر لتوقيع الحجز الإداري على الحاصلات وخلافها القائمة على العين المستحقة عليها الرسوم أو على العين نفسها وقياساً على ذلك وتطبيقاً لظروف الدعوى الحالية فإن مصلحة الحجر الصحي لو كانت أوقعت الحجز الإداري على رسالة الجلود فإن حقها في ذلك ما كانت تشوبه شائبة وقد أجازت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 76 سنة 1943 لرئيس مكتب الحجر الصحي عدم الترخيص بالسفر للسفينة أو المركب أو الطائرة وعدم الإفراج عن البضائع أو الأمتعة المفروض عليها الرسوم لحين دفعها - والقصد من ذلك تمكين الحجز الإداري على نفس الأشياء المستحقة عليها الرسوم وهو إجراء آخر لإمكان التنفيذ فلو جاز الحجز الإداري على أشياء أخرى للحصول على رسوم أميرية مستحقة لأمكن بيان ذلك - ولذلك فقد كان لزاماً على مصلحة الحجر الصحي أن تستصدر أمر حجز قضائي وفقاً للطريق الذي رسمه قانون المرافعات. وحيث إنه يتبين مما تقدم أن الحجز الإداري المتوقع من مصلحة الحجر الصحي على رسالة الصوف حجز في غير محله لوقوعه على بضائع خلاف تلك التي استحق عليها الرسوم المنفذ بها ولذلك يتعين إلغاء الحجز الإداري على رسالة الصوف مع إلزام المدعى عليهما بالمصاريف المناسبة" ومردود ثانياً بأنه لا تلازم بين الحجز الإداري الذي يحق للحكومة توقيعه عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 1943 التي تحيل على الأمر العالي الصادر في 25 من مارس سنة 1880 وفاء للرسوم الصحية ورسوم الحجر الصحي المستحقة لها بموجب القانون المشار إليه، وبين حق الامتياز المقرر لها على جميع أموال المدين وفقاً للمادة 601 من القانون المدني (القديم) إذ لكل منهما شروطه ومجال تطبيقه، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.

الطعن 4711 لسنة 55 ق جلسة 13 / 1 / 1986 مكتب فني 37 ق 13 ص 59

جلسة 13 من يناير سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومسعد الساعي والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.

---------------

(13)
الطعن رقم 4711 لسنة 55 القضائية

(1) دعوى جنائية "انقضاؤها". حكم "إصداره". قوة الشيء المحكوم فيه.
صدور حكم لا وجود له. لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه. ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد.
(2) حكم "بياناته" "بطلانه".
العبرة في الحكم بنسخته الأصلية.
ورقة الحكم قبل التوقيع أصلاً كانت أو مسودة مشروع. للمحكمة كامل الحرية في تغيره أو التعديل فيه.
(3) إجراءات "إجراءات التحقيق" "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان.
الأصل في المحاكمة أن تجرى في مواجهة المتهم الحقيقي الذي اتخذت الإجراءات قبله. عدم جواز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى المادة 307 إجراءات.
(4) إجراءات "إجراءات المحاكمة". بطلان.
بطلان الحكم تبعاً لبطلان إجراءات المحاكمة. يوجب إعادة المحاكمة المادتان 554، 557 إجراءات.

-----------------
1 - من المقرر أن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه ما دامت طرق الطعن لم تستنفد بعد، ولا يقدح في ذلك أن تكون مسودة الحكم - على ما يبين من المفردات المضمومة - مرفقة بالأوراق.
2 - من المقرر أن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، وأن ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلاً أو مسودة لا تكون إلا مشروعاً لمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق للخصوم عند إرادة الطعن.
3 - الأصل في المحاكمة أن تجرى في مواجهة المتهم الحقيقي الذي اتخذت الإجراءات قبله ولا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى طبقاً لحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية.
4 - لما كان الطاعن الثاني لم ترفع الدعوى الجنائية عليه بل اختصم في الدعوى المدنية مسئولاً عن الحقوق المدنية، فإن إجراءات المحاكمة التي تمت تكون باطلة ويبطل معها الحكم الذي بني عليها، لما كان ذلك، وكانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة لكلا الطاعنين، وذلك لقيام مسئولية الطاعنة الأولى على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن الذي اتصل به وجها النعي.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعنين أمام محكمة جنح الأزبكية بوصف أنهما: المتهمة الأولى نشرت مقالاً بأحد أعداد جريدة الجمهورية تضمن سباً وقذفاً في حقه ولما كان عنصر الاتفاق والمساعدة والتحريض متوافرين في حق المتهم الثاني وكانت حصانة النشر مقررة على الإجراءات القضائية وكان المقال قد تضمن قذفاً وسباً في حق المدعي المدني وطلب معاقبة المتهمة الأولى بالمواد 302، 303، 306، 307، 308، من قانون العقوبات وإلزام الطاعنين "بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت، ومحكمة جنح الأزبكية قضت غيابياً بتغريم كل من "الطاعنين" مائة جنيه وألزمتهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن فيما بينهم أن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فعارضا وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فقرر الأستاذ/ ....... نيابة عن المحكوم عليهما بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهما بجريمتي القذف والسب العلني قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على بطلان في الإجراءات، ذلك بأنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف ما تقضي به المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية إذ لم يوقع المجني عليه أو وكيله الخاص على صحيفتها، فأطرح الحكم هذا الدفع بما لا يسوغ إطراحه، هذا إلى أن الطاعن الثاني أثار أمام محكمة أول درجة حال نظر المعارضة وأمام المحكمة الاستئنافية أن الدعوى الجنائية لم ترفع عليه، بل اختصم بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية، بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل - مسايراً في ذلك الحكم المستأنف - هذا الدفاع إيراداً ورداً. مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن المدعي بالحق المدني أقام هذه الدعوى بالطريق المباشر على الطاعنة الأولى ومتهم آخر بوصف أنهما: أولاً: أسند إليه بطريق النشر في إحدى الصحف وقائع لو صحت لأوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه. ثانياً: سباه بطريق النشر في إحدى الصحف بألفاظ خادشة للشرف والاعتبار على النحو المبين بصحيفة الدعوى كما اختصم المدعي بالحق المدني الطاعن الثاني بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية طالباً إلزامه متضامناً مع المتهمين الآخرين بأن يؤدوا إلى المدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، وحال نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة دفع المسئول عن الحقوق المدنية - الطاعن الثاني - بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة للمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية إذ لم ترفع الدعوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص. فقضت محكمة أول درجة برفض الدفعيين المبديين من المسئول عن الحقوق المدنية وبتاريخ........ قضت محكمة أول درجة غيابياً بتغريم كل من الطاعنين (بوصفهما متهمين) مائة جنيه وإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للمدعي - بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فعارض الطاعنان، وقضى في معارضتهما برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وإذ استأنفا فقد قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف. إلا أنه لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة...... - المار ذكره - غير مرفق بالأوراق، كما لم ترفق صورة رسمية من ذلك الحكم الذي قضى برفض الدفعيين المبديين من المسئول عن الحقوق المدنية وأحال إليه الحكم المعارض فيه في بيان واقعة الدعوى، فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه ما دامت طرق الطعن لم تستنفد بعد، ولا يقدح في ذلك أن تكون مسودة الحكم - على ما يبين من المفردات المضمومة - مرفقة بالأوراق، لما هو مقرر من أن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، وأن ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلاً أو مسودة لا تكون إلا مشروعاً لمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تحدد به حقوق للخصوم عند إرادة الطعن، هذا إلى أن الأصل في المحاكمة أن تجرى في مواجهة المتهم الحقيقي الذي اتخذت الإجراءات قبله ولا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى طبقاً لحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية. وإذ كان الطاعن الثاني لم ترفع الدعوى الجنائية عليه بل اختصم في الدعوى المدنية بوصفة مسئولاً عن الحقوق المدنية، فإن إجراءات المحاكمة التي تمت تكون باطلة ويبطل معها الحكم الذي بني عليها، لما كان ذلك، وكانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة لكلا الطاعنين، وذلك لقيام مسئولية الطاعنة الأولى على ثبوت ذات الواقعة المحكوم فيها على الطاعن الذي اتصل به وجها النعي. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الطعن 7784 لسنة 94 ق جلسة 19 / 2 / 2025

باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / مجدي عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضويـة السادة القضاة / محمود عمر و هشام رضوان عبد العليم ، لقمان الأحول ووليد العزازي نـواب رئيــس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد إمام حامد .
وأمين السر السيد / يسري ربيع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 20 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 19 من فبراير سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7784 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من :
................ " المحكوم عليه – الطاعن "
ضـــــــد
النيابة العامـــــــــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "
---------------
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ....... لسنة ........ قسم ........( والمقيدة بالجدول برقم ......... لسنة ........ كلي .......... ) .
بأنه في يوم 10 من أغسطس سنة ۲۰۲3 بدائرة قسم ......... - محافظة ........ :-
- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، على النحو المبين بالتحقيقات .
- أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .
- أحرز ذخائر " طلقتين " ، مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق ، حال كونه غير مرخص له بحيازتهم أو إحرازهم .
وأحالته إلى محكمة جنايات .......... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۰ من يناير سنة ٢٠٢٤ وعملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ٣٦ /١ ، ٣٨ /١ ، ٤٢ /١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ ، والبند رقم ( ٥٦ ) من القسم الثاني من الجدول رقم ( ۱ ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، والمواد ۱/۱ ، ٦، ٢٦ /1 ،4 ، ٣٠ /١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٦ لسنة ۲۰۱٢ ، والجدول رقم ( ۲ ) الملحق بالقانون الأول، مع إعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات . بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وتغريمه مبلغ خمسون ألف جنيه ، عن التهمة المسندة إليه ، وألزمته المصاريف الجنائية ، ومصادرة المخدر والسلاح الناري والذخيرة المضبوطين ، وذلك باعتبار أن إحرازه الجوهر المخدر المضبوط كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي .
قرر المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من فبراير سنة ۲۰۲٤ .
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة.
----------------
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، إلا أن المحكمة لا ترتب على ذلك عدم قبول الطعن شكلًا لما هو مقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه .
وحيث أنه ولئن كان قد صدر من بعد القانون رقم 1 لسنة 2024 - والذي جعل التقاضي في دعاوى الجنايات على درجتين - ونص في المادة الرابعة من مواد إصداره على أن أحكامه لا تسري إلا على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون. ونصت المادة الخامسة من مواد إصداره على أنه ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره، وكان قد تم نشر ذلك القانون بالجريدة الرسمية بالعدد "2" مكرراً في 16/1/2024 أي أن تاريخ العمل به يبدأ من تاريخ 17/1/2024 لما كان ذلك، وكانت المادة ٣٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها، ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائيًا، أنه صدر غير قابل للطعن فيه بطريق عادى من طرق الطعن. وإذن فمتى كان الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة قد صار نهائيًا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض، والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقًا عاديًا للطعن على الأحكام وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون. فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادى - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز له من بعد أن يلج سبيل الطعن بالنقض. لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن لم يستأنف الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة بإدانته فإنه لا يجوز له أن ينهج سبيل الطعن بالنقض وهو ما يتعين القضاء بعدم جواز الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بعدم جواز الطعن.

الطعن 18292 لسنة 92 ق جلسة 2 / 3 / 2024

باسم الشعب
محكمـــة النقــــض
الدائــــرة الجنائيـــــة
الســـبت (أ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ بدر خليفة ( نائب رئيس المحكمـة ) وعضويـة السادة القضاة / خالد جاد عبد الباسط سالم ، هاني صبحي شريف لاشين " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد أبو الدهب .
وأمين السر السيد / مدحت عريان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 21 من شعبان سنة 1445 هـ الموافق 2 من مارس سنة 2024 م .
أصدرت الحكم الآتــي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 18292 لسنة 92 القضائيــة .
المرفوع مـن
وزير الماليــة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك " المدعي بالحقوق المدنية "
" طـــــــــــــــــاعن "
ضـــــــــــــــد
.............. " مطعـــــــــــــون ضده "
-----------------
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم ....... لسنة .......... اقتصادية ..........
بأنه في يوم ٢ من ديسمبر سنة ۲۰۱۹ بدائرة قسم......... - محافظة ...........
1 - هرب بقصد الاتجار سلعة أجنبية الصنع أجهزة اتصالات لاسلكية - ممنوع استيرادها - بأن أدخلها إلى البلاد بطريقة غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة على النحو المبين بالأوراق .
2 - حاز بقصد الاتجار سلعاً أجنبية الصنع أجهزة اتصالات لاسلكية - ممنوع استيرادها - محل الاتهام السابق - مع علمه بكونها مهربه جمركياً على النحو المبين بالأوراق .
3 - أستورد أجهزة اتصالات لاسلكية موضوع الاتهامين السابقين بغرض تسويقها داخل البلاد دون الحصول على تصريح بذلك من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على النحو المبين بالأوراق .
4 - أستورد البضائع الأجنبية موضوع الاتهامات السابقة بالمخالفة للإجراءات المنظمة لعملية الاستيراد والمقررة قانوناً على النحو البين بالأوراق .
5 - استورد بقصد الاتجار البضائع موضوع الاتهامات السابقة دون أن يكون اسمه مقيداً بسجل المستوردين على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنح .......الاقتصادية وطلبت عقابه بالمواد 15 ، 121 /1 ،2 ، 122 /1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 من القانون رقم 66 لسنة 1963 والمعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2005 والمادتين 1 ، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية والمواد 1 ، 8/1 ، 12 من القانون رقم 121 لسنة 1982 والمواد 44 ، 48/1 ، 70 ، 77 فقرة 1 بند 4 من القانون رقم 10 لسنة 2003 .
وادعى نائب الدولة عن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك – المدعي بالحقوق المدنية – مدنياً بمبلغ واحد وعشرون ألف جنيهاً قيمة التعويض الجمركي المستحق .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 27 من يوليو سنة ۲۰۲۱ ببراءته من الاتهام المسند إليه وإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو المتهم الحقيقي .
واستأنفت هيئة قضايا الدولة الحكم وقيد استئنافها برقم ........ لسنة ...... جنح مستأنف ........ الاقتصادية .
ومحكمة جنح مستأنف ....... الاقتصادية قضت غيابياً في 4 من يناير سنة ۲۰۲۲ بعدم جواز الاستئناف وألزمته مصاريف الاستئناف
فطعنت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك - المدعي بالحقوق المدنية - في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من مارس سنة ٢٠٢٢ .
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من المستشار / ...... - وكيل هيئة قضايا الدولة .
وبجلسة اليوم عرض الطعن على دائرة فحص الطعن منعقدة بغرفة المشورة فقررت أن الطعن جدير بالنظر وأحالته لنظره بالجلسة وسُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .
---------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف ، قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه أسس قضائه على عدم تجاوز النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة في حين أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض مما يجيز تدخل الخزانة العامة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه ولما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه هرب بقصد الاتجار سلعة أجنبية الصنع " أجهزة اتصالات لاسلكية " بدون أداء الضرائب الجمركية ، وحيازة بقصد الاتجار سلعة أجنبية الصنع " أجهزة اتصالات لاسلكية " مع علمه بكونها مهربة جمركياً واستورد البضائع الأجنبية بقصد الاتجار بالمخالفة للإجراءات المنظمة لعملية الاستيراد ودون أن يكون اسمه مقيداً بسجل المستوردين وطلبت عقابه بمقتضى أحكام القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن قانون الجمارك والقانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين والقانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات ، وادعى وزير المالية بصفته قبل المتهم بطلب التعويض ومحكمة جنح ....... الاقتصادية قضت حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه وإحالة الأوراق للنيابة لاتخاذ شئونها نحو المتهم الحقيقي فاستأنف وزير المالية الحكم ، ومحكمة ....... الاقتصادية بهيئة استئنافية قضت بعدم جواز نظر الاستئناف تأسيساً على أن الدعوى المدنية المستأنفة هي مبلغ أربعون الف جنيه وهو ما يعادل النصاب الانتهائي لمحكمة أول درجة . فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية في هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2005 المنطبقة على واقعة الدعوى قد نصت في فقرتها الأولى على أنه " يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة " . كما نصت المادة ١٢٢ من القانون ذاته على أنه " ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكثر وفي جميع الأحوال يحكم علاوة على ما تقدم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن قد أعدت أو أجرت فعلاً لهذا القصد .... " وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك - آنف الذكر - من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأجاز نظراً لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه وإذ كان هذا هو النظر الصحيح في القانون ذلك بأن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين آنفة الذكر يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة بما في ذلك التشديد في حالة العود بالتعويض المدني للخزانة جبراً للضرر وهذه الصفة المختلطة تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها باعتبارها عقوبة ، القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة ولا يقضي بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا تمتد إلى ورثتهم ولا المسئولين عن الحقوق المدنية وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون ولأنها لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملاً بالمادة ١٤ من قانون الإجراءات الجنائية كما تنقضي أيضاً بمضي المدة المقررة في المادة ١٥ من ذات القانون ولا تسري في شأنها أحكام اعتباراً المدعي بالحق المدني تاركاً دعواه هذا ومن جهة أخرى ونظراً لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة فإنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها وذلك إعمالاً للأصل العام المقرر في المادة ٢٥١ من قانون الإجراءات الجنائية وأن تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الجمارك بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة كما أن طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحكمة الجنائية وكان قضاء الحكم الابتدائي ببراءة المطعون ضده يشمل بالضرورة الشق الخاص بالتعويض بما يجوز معه لمصلحة الجمارك الطعن عليه بالاستئناف بشأن طلبها فضلاً عن توافر مقومات ادعائها بالحقوق المدنية أمام محكمة أول درجة وحتى رفع استئنافها ومتى رفع استئنافها كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر لقضائه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه على عدم جواز استئناف وزير المالية بصفته في الطعن على الحكم الابتدائي الصادر ببراءة المتهم مما نسب إليه على سند أنه ليس المدير المسئول وفق المستندات المقدمة منه فهو ينطوي حتماً على رفض الدعوى المدنية ومن ثم يضحى الحكم المطعون فيه وإن كان قضاؤه خطأ فاصلاً في الموضوع ولو بدى ظاهره أنه حكم شكلي . إذ إن في إعادة الطعن للمحكمة سوف تقضي حتماً برفض الدعوى ، لا سيما وكان البين من الشهادة الرسمية الصادرة من نيابة الشئون الاقتصادية بناء على طلب هذه المحكمة أن النيابة العامة قد سبق وبتاريخ 5/9/2021 أحالت المتهمين الحقيقين بناء على حكم محكمة أول درجة وقضي في تلك الدعوى بتاريخ 25/10/2021 بتغريم المتهمين خمسين ألف جنيه والمصادرة وإلزامهما بتعويض مثلي الضرائب المستحقة بواقع مبلغ واحد وعشرين ألف جنيه وعارض المتهم الثاني وقضى في معارضته بجلسة 31/5/2022 باعتبار معارضته كأن لم تكن ولا يبقى للطاعن بصفته من بعد ذلك سوى مصلحة نظرية صرفة لا يؤبه بها ، فإن الطعن يكون مفصحاً عن عدم قبوله مما يتعين رفضه موضوعاً .
فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

قرار رقم (2) لسنة 2025 بشأن الحماية الوظيفيّة للمُوظّف العام المُبلِّغ

قرار رقم (2) لسنة 2025

بشأن

الحماية الوظيفيّة للمُوظّف العام المُبلِّغ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن        مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم                النائب الأول لحاكم دبي

      رئيس جهاز الرّقابة الماليّة

 

بعد الاطلاع على القانون رقم (4) لسنة 2018 بإنشاء جهاز الرّقابة الماليّة وتعديلاته،

وعلى المرسوم رقم (14) لسنة 2018 بتعيين رئيس جهاز الرّقابة الماليّة،

 

قررنا ما يلي:

 

التعريفات

المادة (1)

تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثُما وردت في هذا القرار، المعاني المُبيّنة إزاء كُلٍّ منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك:
الإمارة إمارة دبي.
القانون القانون رقم (4) لسنة 2018 بإنشاء جهاز الرقابة الماليّة وتعديلاته.
الجِهاز جِهاز الرقابة الماليّة.
الرئيس رئيس الجهاز.
المُدير العام مُدير عام الجِهاز.
الجِهات الخاضعة الجهات التي تخضع لرقابة الجِهاز وفقاً لأحكام القانون.
المُخالفات المُخالفات الماليّة والإداريّة المنصوص عليها في القانون.
التحقيق الإداري الإجراء الذي يقوم به الجهاز، بالتحرّي عن المُخالفة المنسوبة إلى المُوظّف، عن طريق مُناقشة ومُواجهة ما نُسِب إليه، لاستخلاص الأدلّة المادّية المُؤدّية إلى ارتكاب المُخالفة من عدمه.
المُوظّف المُوظّف العام الذي يشغل إحدى الوظائف الواردة ضمن مُوازنة الجهة الخاضعة، ويشمل الذكر والأنثى.
المُحقِّق مُوظّف الجهاز، المُختص بِحُكم وظيفته بمهام التحقيق الإداري في المُخالفات.
المُبلِّغ المُوظّف الذي يقوم بالتعاون مع الجهاز بالإبلاغ أو الإفادة عن أي من المُخالفات.
الحماية الحماية الوظيفيّة المُقرّرة للمُبلِّغ وفقاً لأحكام هذا القرار.

 

نطاق التطبيق

المادة (2)

 

تُطبّق أحكام هذا القرار على:

1.      المُوظّفين المُبلِّغين العاملين لدى الجهات الخاضعة، الذين يُقرِّر الجهاز قبول بلاغاتهم أو إفادتهم عن المُخالفات التي تُرتَكب وتدخُل في نطاق اختصاص الجهاز وفقاً لأحكام القانون.

2.      المُوظّفين الذين يتم استدعاؤهم لسماع إفادتهم خلال إجراءات التحقيق الإداري في المُخالفات.

 

أهداف القرار

المادة (3)

 

يهدف هذا القرار إلى تحقيق ما يلي:

1.      حماية المال العام، وصون سُمعة الإمارة من الناحية الماليّة والاقتصاديّة، من خلال تمكين المُوظّفين من الإبلاغ عن المُخالفات والإدلاء بأقوالهم في التحقيقات الإداريّة التي يُجريها الجهاز دون أي ضغوطات، بما يُسهِم في الكشف عن المُخالفات.

2.      حماية الوضع الوظيفي للمُبلِّغ نتيجة تقدُّمِه ببلاغ أو إدلائه بأقوال في التحقيقات الإداريّة التي يُجريها الجهاز.

3.      تنظيم إجراءات وشُروط تقديم طلب الحماية عن البلاغات المُقدّمة من المُوظّفين للجهاز، ووضع الأطر القانونيّة والإجرائيّة التي تهدف إلى تشجيعهم للإبلاغ عن المُخالفات المُرتكبة لدى الجهات الخاضعة.

 

تقديم البلاغ وطلب الحماية

المادة (4)

 

‌أ-         يُقدَّم البلاغ وطلب الحماية إلى الجهاز من قبل المُبلِّغ بنفسه من خلال الموقع الإلكتروني للجهاز وفق النموذج المُعتمد لديه في هذا الشأن، على أن يُرفق بطلب الحماية ما يلي:

1.      اسم المُبلِّغ ووظيفته، وعنوانه، وجنسيّته، وجهة عمله. 

2.      اسم الجهة الخاضعة التي يتبع لها المُبلِّغ.

3.      تقرير عام يُوضِّح حيثيّات الوقائع المُتعلِّقة بالمُخالفة المُرتكبة والظُّروف المُحيطة بها، وأسماء المُوظّفين مُرتكبي المُخالفة، والحالات المُحتملة التي يُمكِن أن تُؤثِّر على الوضع الوظيفي للمُبلِّغ، على أن يكون ذلك التقرير واضحاً وخالياً من الرموز والإشارات غير المفهومة، وألا يُقصَد به نشر الشائعات أو البلاغات الكاذبة.

4.      المُستندات والأدلّة المُتوفِّرة لدى المُبلِّغ التي تُفيد بوجود مُخالفة مُرتكبة في الجهة الخاضعة.

‌ب-    على الرّغم مِمّا ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يجوز للجهاز قبول البلاغ وطلب الحماية المُقدَّم من المُبلِّغ كتابةً في حال حضر بشكل شخصي إلى مقر الجهاز، ويتولى الجهاز بحسب تقديره قيْد البلاغ وطلب الحماية وفقاً للإجراءات والشُّروط والضّوابط المنصوص عليها في هذا القرار.

 

سرّية البلاغات والتحقيقات الإداريّة

المادة (5)

 

‌أ-        تُعَدّ البلاغات المُقدَّمة إلى الجهاز سرّية، ولا يجوز لمُوظّفي الجهاز بأي حالٍ من الأحوال إفشاء أو تداول البيانات والمعلومات الواردة ضمن البلاغ أو الكشف عنها.

‌ب-   على المُحقِّق عند مُباشرتِه إجراءات التحقيق الإداري أن يتحلّى بالمهارات المُرتبِطة بطبيعة التحقيق وضوابطه مع المُبلِّغ، وأن يلتزم التزاماً تامّاً بمبدأ سرّية التحقيق الإداري، بما يضمن عدم الإضرار بالمُبلِّغ.

 

إجراءات قيْد البلاغ وطلب الحماية

المادة (6)

 

‌أ-        تُتّبَع بشأن قيْد البلاغ وطلب الحماية المُقدّم من المُبلِّغ الإجراءات التالية:

1.      يتولّى الجهاز النّظر في البلاغ وطلب الحماية المُقدَّم من المُبلِّغ، وتقييمه من حيث الضّرر الذي يُمكِن أن يقع على طالب الحماية على المُستوى الوظيفي نتيجة إبلاغه عن المُخالفة، وما إذا كان البلاغ يدخُل ضمن نطاق اختصاص الجهاز من عدمه، والتحقُّق من عدم سبق الفصل فيه، أو النّظر والبت فيه من السُّلطة القضائيّة المُختصّة.

2.      إذا تبيّن للجهاز أنّ البلاغ وطلب الحماية يتعلّق ببعض الوقائع التي هي قيْد التحقيق الإداري لديه، فإنّه يجوز ضمُّه إلى الإجراءات المُتّخذة في تلك الوقائع.

3.      إذا قرّر الجهاز عدم السير في إجراءات التحقيق الإداري في البلاغ لأي سبب من الأسباب، فإنّه يتم حفظ البلاغ وطلب الحماية، وقيْده ضمن سجل الطلبات المحفوظة أو المرفوضة المنصوص عليها في البند (2) من الفقرة (ب) من هذه المادة مع بيان أسباب الحفظ أو الرّفض.

4.      إذا تبيّن للجهاز صِحّة البلاغ، فإنّه يتم قبول طلب الحماية والسّير في إجراءاته، وقيْده ضمن سجل طلبات الحماية المقبولة المنصوص عليه في البند (1) من الفقرة (ب) من هذه المادة.

‌ب-   يتولّى الجهاز إنشاء السِّجليْن التاليين:

1.      سجلّ طلبات الحماية المقبولة، ويُقيّد فيه جميع الطلبات التي تم قبولها.

2.      سجلّ طلبات الحماية المحفوظة أو المرفوضة، ويُقيّد فيه جميع الطلبات التي تم حفظها أو رفضها.

‌ج-    يُحدِّد المُدير العام بقرار يصدُر عنه في هذا الشأن شكل السِّجليْن المُشار إليهما في الفقرة (ب) من هذه المادة والبيانات الواجب إدراجها فيهما.

 

تدابير الحماية

المادة (7)

يتولى الجهاز توفير الحماية للمُبلِّغ، بعد تقديمه البلاغ وقبوله من قبل الجهاز، وتشمل هذه الحماية ما يلي:

1.      عدم الإفصاح عن المعلومات المُتعلِّقة بهويّة المُبلِّغ ووظيفته، بمُجرّد تقديم طلب الحماية.

2.      الطلب من الجهة الخاضعة الامتناع عن اتخاذ أي إجراء ضد المُوظّف في حال قيامه بالإفصاح عن المعلومات والبيانات السِّرية خلال إجراءات التحقيق الإداري.

3.      ضمان عدم تعرُّض المُبلِّغ لأي تمييز أو سُوء مُعاملة في عمله بسبب البلاغ.

4.      الطلب من الجهة الخاضعة سحب القرار الإداري أو الإجراء التأديبي الصّادر ضد المُبلِّغ بسبب مُخالفته لأنظمة التأديب والموارد البشريّة المُطبّقة لدى جهة عمله نتيجة إبلاغه عن المُخالفة، ما لم يكُن البلاغ كاذباً أو قُصِد به الإضرار والتشهير بالغير من خلال نشر الشائعات، أو تضمّن البلاغ أي فعل يُشكِّل جريمة وفقاً للتشريعات السارية.

5.      الطلب من الجهة الخاضعة سحب القرار الإداري وإلغاء الإجراء التأديبي الصّادر ضد المُبلِّغ بعد تقديمه للبلاغ، إذا تبيّن للجهاز أن هذا القرار أو الإجراء قد ألحق الضّرر بالمُبلِّغ على المُستوى الوظيفي والمهني.

6.      أي تدابير أخرى يُوافِق عليها الرئيس بناءً على توصية المُدير العام، تكون لازمة لضمان توفير الحماية للمُبلِّغ.

 

التظلُّم على قرارات وإجراءات الجهات الخاضعة
المادة (8)

 

لا يحول رفض الجهاز تقديم أي من تدابير الحماية المُقرّرة وفقاً للمادة (7) من هذا القرار دون قيام المُوظّف بالتظلُّم على القرار أو الإجراء المُتّخذ ضدّه من الجهة الخاضعة وفقاً للتشريعات السارية، بسبب قيامه بالإبلاغ أو الإفادة عن أي من المُخالفات.

 

منح المُكافآت التشجيعيّة
المادة (9)

 

يجوز للمُدير العام منح المُبلِّغين مُكافآت تشجيعيّة، مادّية أو معنويّة، لتشجيعهم على الإدلاء بالمعلومات الجوهريّة التي تُؤدّي إلى الكشف عن المُخالفات، وفقاً للشُّروط والضّوابط التي يُحدِّدها الرئيس في هذا الشأن بناءً على توصِية المُدير العام.

 

إصدار القرارات التنفيذيّة

المادة (10)

 

يُصدِر المُدير العام القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار.

 

السّريان والنّشر

المادة (11)

 

يُعمل بهذا القرار من تاريخ صُدوره، ويُنشر في الجريدة الرسميّة.

 

 

مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم

النائب الأول لحاكم دبي

رئيس جهاز الرقابة المالية

 

صدر في دبي بتاريخ 8 مايو 2025م

الموافــــــــق 10 ذو القعدة 1446هـ