صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 23 يونيو 2025
الطعن 891 لسنة 2016 ق جلسة 26 / 12 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 96 ص 747
الطعن 906 لسنة 2016 ق جلسة 26 / 12 / 2016 جزاء دبي مكتب فني 27 ق 97 ص 751
الطعن 56 لسنة 2016 ق جلسة 8 / 2 / 2016 جزاء دبي مكتب فني 27 ق 9 ص 82
الطعن 3945 لسنة 55 ق جلسة 14 / 1 / 1986 مكتب فني 37 ق 15 ص 70
جلسة 14 من يناير 1986
برياسة السيد المستشار: فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
----------------
(15)
الطعن رقم 3945 لسنة 55 القضائية
( أ ) نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام" "نظره الحكم فيه".
حق النيابة العامة في الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي. ولو كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم وحده. ما دام الحكم الاستئنافي قد ألغى حكم محكمة أول درجة أو عدله. شرط ذلك: عدم تسوئ مركز المتهم. مثال.
(2) كحول. قانون. رسوم إنتاج. غش. جمارك. تهريب جمركي. ارتباط. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عرض المتهم كحولاً غير مطابق للمواصفات للبيع، وحيازته كحولاً منتج في معمل أو مصنع غير مرخص ومهرباً من رسوم الإنتاج - يعد فعلاً واحداً تقوم به جريمتان مرتبطتان المادة 32 عقوبات.
(3) عقوبة "العقوبة التكميلية". مصادرة. أغذية. غش.
مصادرة المواد الغذائية المغشوشة. عقوبة تكميلية وجوبيه - القضاء بها في جميع الأحوال متى كانت تلك المواد قد سبق ضبطها على ذمة الدعوى.
(4) نقض "الحكم في الطعن" "حالات الطعن" "مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
مخالفة الحكم للقانون بتجاوزه حد الغرامة المقررة. وجوب تصحيحه. المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) أنتج شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً. (ثانياً) لم يؤد رسوم الإنتاج المقررة على الكحول خلال الفترة المحددة وطلبت عقابه بالمواد 1، 2 من القانون 10 لسنة 1966 المعدل، 1، 2، 3، 20، 21، 22 من القانون 363 لسنة 1956 المعدل بالمادة 1 من القانون 328 لسنة 1952. ومحكمة جنح الموسكي قضت غيابياً....... عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وغلق المحل لمدة خمسة عشر يوماً وبإلزامه بأن يؤدى للخزانة العامة مبلغ 3909.340 مليمجـ قيمة ضريبة رسم الإنتاج وبدل المصادرة والتعويض وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ بالنسبة لعقوبة الحبس فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى حبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وغلق المحل لمدة خمسة عشر يوماً وبإلزامه بأن يؤدى للخزانة العامة مبلغ 3909.340 مليمجـ قيمة ضريبة رسم الإنتاج والمصادرة. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ كما طعن الأستاذ...... في هذا الحكم بطريق النقض نيابة عن المحكوم عليه........ إلخ.
المحكمة
من حيث إن المقرر أن الطعن بطريق النقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه، حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، ولما كان المحامي الذي قرر بالطعن نيابة عن المحكوم ضده لم يقدم التوكيل الذي يخوله هذا الحق بل قدم صورتين ضوئيتين لتوكيل غير مصدق على أيهما رسمياً. فإن الطعن يكون قد قدم من غير ذي صفة بما يتعين عدم قبوله شكلاً ومصادرة الكفالة.
وحيث إنه عن طعن النيابة العامة في الحكم المطعون فيه، فإنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض - إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر - بناء على استئناف المتهم - قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاء واحداً. أما إذ ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة مع مراعاة ألا ينبني على طعنها ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوئ لمركز المتهم. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أو درجة بحسب المطعون ضده شهراً مع الشغل....... وغلق المحل لمدة خمسة عشر يوماً وإلزامه بأن يؤدى للخزانة العامة مبلغ 3909.340 مليمجـ قيمة ضريبة رسم إنتاج وبدل المصادرة - إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمه خمسمائة جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، فإن قضاءها هذا يعد حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة وبالتالي يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً. لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن حاصل ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه قد اعتراه خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أوقع بالمطعون ضده عقوبة واحدة عن جريمتي إنتاج أغذية مغشوشة وعدم تأدية رسوم الإنتاج عنها - رغم قيام الارتباط بينهما، وأغفل القضاء بالمصادرة الوجوبية المقررة للجريمة الأولى - كما جاوز الحد الأقصى للغرامة المنصوص عليها في القانون المنطبق عن كل من الجريمتين مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف أنه - (أولاً): - أنتج شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً. (ثانياً): - لم يؤد رسم الإنتاج المقرر على الكحول خلال المدة المحددة. وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للمواد 1، 2 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل والمواد 1، 2، 3، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 المعدل والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنة 1952. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج والاستهلاك على الكحول قد نص في البند أ من المادة 18 منه على أنه "تعتبر مادة مهربة وتضبط ( أ ) الكحول والسوائل الكحولية المنتجة في معمل أو مصنع غير مرخص طبقاً للمادة السابعة وكذلك المواد الأولية التي توجد فيه مما يمكن استعماله في صناعة الكحول" وكان مفاد نص هذه المادة أن مجرد كون الكحول منتج في مصنع أو معمل غير مرخص طبقاً للقانون يعتبر مادة مهربة ويضبط ويشكل مخالفة لأحكام القانون آنف الذكر معاقباً عليها بمقتضى أحكام المرسوم بقانون 328 لسنة 1952 ومن ثم يسوغ القول بأن فعل عرض كحول غير مطابق للمواصفات للبيع (وهو وصف الغش في التهمة الأولى) - ينطوي في ذاته على حيازته منتجاً في معمل أو مصنع غير مرخص وبالتالي مهرباً من أداء رسوم الإنتاج ومن ثم فإنه يمثل فعلاً واحداً تقوم به جريمتان. لما كان ذلك، وكانت المادة 32 من قانون العقوبات قد نصت في فقرتها الأولى على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها". لما كان ذلك - فإن ما تنعاه الطاعنة من عدم توافر الارتباط بين الجريمتين اللتين دين بهما المطعون ضده يكون غير سديد. لما كان ذلك ولئن كان من المقرر طبقاً للمادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها - الذي دين الطاعن على مقتضى أحكامه - توجب الحكم بمصادرة المواد المغشوشة كعقوبة تكميلية يقضى بها في جميع الأحوال متى كانت تلك المواد قد سبق ضبطها - كالحال في الدعوى الراهنة - وهو ما أغفله الحكم الصدر من محكمة أول درجة ومن بعده الحكم المطعون فيه.... بما كان يقتضى في الأصل أن تصحح هذه المحكمة - محكمة النقض - ذلك الحكم بإضافة تلك العقوبة - إلا أنه لما كانت النيابة العامة (الطاعنة) لم تستأنف حكم محكمة أول درجة الذي أغفل القضاء بها - فإن تصحيح الحكم بإضافتها إلى باقي العقوبات المقضى بها على المطعون ضده يسيء إلى مركزه. وهو ممتنع. ومن ثم فلا يجوز والحال هذه قضاء التصحيح. لما كان ذلك، وكان ما تنعاه النيابة العامة في شأن مجاوزة الحكم المطعون فيه لحد الغرامة المقررة قانوناً للجريمتين المسندتين للمطعون ضده - فإنه ولئن كان الحكم قد قضى بإدانة المطعون ضده عنهما، إلا أن النيابة العامة بحسبانها تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية - فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه. لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 - المار ذكره، تنص على أنه "يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنه وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين... 1 - من غش أو شرع في أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو طرح أو عرض للبيع شيئاً من هذه المواد مغشوشة كانت أو فاسدة. 2 - من طرح أو عرض للبيع أو باع مواد مما تستعمل في غش أغذية الإنسان....." وكانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 328 لسنة 1952 - تقضي بأن كل مخالفة للقوانين والمراسيم الخاصة بالإنتاج أو اللوائح الصادرة بتنفيذها يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين....، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه متجاوزاً بذلك الحد الأقصى المقرر - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يتعين معه تصحيحه والقضاء بالغرامة المقررة في القانون عملاً بالمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الطعن 173 لسنة 19 ق جلسة 14 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 161 ص 1045
جلسة 14 من يونيه سنة 1951
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
---------------
(161)
القضية رقم 173 سنة 19 القضائية
(1) إعلان. نقض. تقرير الطعن.
إعلانه إلى المطعون عليه. محام في مكتبه - خلو محضر الإعلان مما يفيد أن المحضر قد خاطب عند انتقاله إلى محل المطعون عليه شخصاً له صفة في تسلم الإعلان عنه بعد تأكده من عدم وجوده بمكتبه. خلو عبارة (امتناع فراش المكتب عن الاستلام) التي برر بها المحضر تسليم صورة إعلان تقرير الطعن إلى شيخ البلد من بيان اسم هذا الخادم. عدم بيان تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي خاطب فيها المحضر الخادم. بطلان تقرير الطعن.
(2) إعلان.
بطلان الإعلان الذي لم تراع فيه الإجراءات المرسومة في المادتين 6 و7 من قانون المرافعات - القديم. غير متعلق بالنظام العام. لا يجوز لغير الخصم الدفع به. لا تملك المحكمة إثارته من تلقاء نفسها إذا حضر الخصم ولم يتمسك بالبطلان. عدم حضور الخصم وطلب الخصم الآخر الحكم عليه في غيبته. للمحكمة من تلقاء نفسها أنه تحكم ببطلان الإعلان. نقض. تقرير الطعن. بطلانه عدم حضور المطعون عليه. على المحكمة أن ترتب على ذلك الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
(المواد 6 و7 و119 من قانون المرافعات - القديم - و95 من قانون المرافعات).
الوقائع
في يوم 27 من سبتمبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 29 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 209 سنة 3 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 29 من سبتمبر سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن وفي 17 من أكتوبر سنة 1949 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها - ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 31 من مارس سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً ببطلان ورقة إعلان الطعن واحتياطياً برفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات. وفي 31 من مايو سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
حيث إنه يبين من محضر إعلان تقرير الطعن أنه جاء فيه (أنه في يوم الخميس 29 سبتمبر سنة 1949 الساعة 9.20 صباحاً بطنطا أنا (إمضاء لا تقرأ) محضر محكمة طنطا الكلية الوطنية انتقلت في تاريخه إلى مكتب خضرة الأستاذ الشيخ علي زكي الحو المحامي الشرعي بطنطا بجوار المديرية وأعلنته بصورة من هذا تقرير الطعن بالنقض عن حكم محكمة استئناف إسكندرية الصادر في القضية رقم 309 سنة 3 ق بتاريخ 29 مايو سنة 1949 مخاطباً مع شيخ البلد إبراهيم أفندي الغريب لامتناع فراش المكتب عن الاستلام).
ومن حيث إنه لما كانت المادة السادسة من قانون المرافعات (القديم) نصت على أن يكون تسليم الأوراق المقتضى إعلانها إلى نفس الخصم أو محله كما أوجبت المادة السابعة على المحضر عندما يتوجه إلى محل الخصم المراد إعلانه فيمتنع هو أو خادمه أو أحد أقاربه الساكنين معه عن تسلم صورة الإعلان أن يسلمها إلى حاكم البلدة أو شيخها وأن يثبت ذلك كله في أصل ورقة الإعلان وصورتها وإلا كان الإعلان باطلاً كنص المادة الثانية والعشرين وقد جرى قضاء هذه المحكمة ببطلان الإعلان الذي تسلم صورته إلى حاكم البلدة أو شيخها إذا لم يثبت المحضر في محضره جميع الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إلى أيهما من انتقاله إلى محل الخصم ومخاطبته شخصاً له صفة في تسلم الإعلان واسم هذا الشخص الذي لا غنى عنه للتثبت من صفته - وكان الواضح من صيغة محضر إعلان تقرير الطعن الآنف بيانها أنه ليس فيها ما يفيد أن المحضر قد خاطب عند انتقاله إلى محل المطعون عليه شخصاً له صفة في تسلم الإعلان عنه بعد تأكده من عدم وجوده بمكتبه هذا فضلاً عن أن عبارة (امتناع فراش المكتب عن الاستلام) التي برر بها المحضر تسليم صورة إعلان تقرير الطعن إلى شيخ البلد جاءت خلواً من بيان اسم هذا الخادم. فضلاً عن خلو محضر الإعلان من بيان تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي خاطب فيها المحضر الخادم الذي امتنع عن الاستلام - لما كان ذلك - يكون إعلان تقرير الطعن باطلاً.
ومن حيث إنه وإن كان بطلان الإعلان الذي لم تراع فيه الإجراءات المرسومة في المادتين السادسة والسابعة من قانون المرافعات (القديم) غير متعلق بالنظام العام فلا يجوز لغير الخصم الدفع به ولا تملك المحكمة إثارته من تلقاء نفسها إذا حضر الخصم ولم يتمسك بالبطلان - إلا أنه إذا لم يحضر المطعون عليه وطلب خصمه الحكم عليه في غيبته فحينئذ يكون للمحكمة من تلقاء نفسها أن تحكم ببطلان الإعلان ذلك لأن المادة 95 من قانون المرافعات المقابلة للمادة 119 مرافعات قديم توجب على المحكمة أن تتحقق من صحة إعلان الخصم قبل الحكم في غيبته - ولما كان إعلان المطعون عليه بتقرير الطعن قد وقع باطلاً كما سلف البيان - كان على المحكمة أن ترتب على ذلك الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
مشروع تعديل قانون إيجار الأماكن ومذكرته الإيضاحية
الطعن 168 لسنة 19 ق جلسة 14 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 160 ص 1037
جلسة 14 من يونيه سنة 1951
-----------------
(160)
القضية رقم 168 سنة 19 القضائية
(1) دعوى التزوير.
محكمة الموضوع. قيامها بإجراء المضاهاة بنفسها دون الاستعانة بخبير. لا تثريب عليها. سبق صدور قرار بندب خبير لإجراء المضاهاة. لا يحد من ذلك. رأي الخبير استشاري في جميع الأحوال. لا إلزام على المحكمة في الاستعانة بأهل الخبرة بل أن تسعى بنفسها لجلاء وجه الحق سواء أكان السبيل إلى ذلك ميسوراً أم كان عسيراً.
(2) دعوى التزوير.
المضاهاة التي تجريها المحكمة بنفسها. لا يبطلها أن لا تحرر المحكمة بما شاهدته تقريراً شأن الخبير. حسبها أن تضمن حكمها ما عاينته.
(3) دعوى. التزوير. حكم. تسبيبه.
إحالته في بيان أوجه الخلاف بين الإمضاءين المطعون فيهما والإمضاءات التي حصلت المضاهاة عليها إلى ما أثبته تقرير الخبير. النعي عليه القصور. على غير أساس متى كان تقرير الخبير قد فصل أوجه الخلاف (المادة 103 من قانون المرافعات - القديم).
(4) دعوى التزوير. حكم.
برد وبطلان عقدين صادرين من مورث. قبوله دليلاً على التزوير استمده من خطاب محرر من الطاعن بعد وفاة المورث ينكر فيه أن هذا الأخير تصرف في الحصة موضوع العقدين. لا مخالفة في ذلك للمادة 282 من قانون المرافعات - القديم.
(ب) نقض. سبب.
القول بأن ما حواه هذا الخطاب إنما ينصرف إلى إنكار التصرف الرسمي لا العرفي. جدل موضوعي لا سبيل لإثارته أمام محكمة النقض.
(5) نقض. سبب.
سبب دعوى التزوير. مخالفة الإمضاء المطعون فيه لقاعدة كتابة الطاعن. القول بأنه ليس معناه التزوير إذ قد يكون مرجعه سبباً آخر. جدل موضوعي لا سبيل لإثارته أمام محكمة النقض.
(6) دعوى التزوير. حكم بتزوير ورقة. تسببه.
عدم بيانه طريقة التزوير. النعي عليه القصور. على غير أساس. هو غير ملزم ببيان طريقة التزوير. يكفي أن يثبت لديه عدم صحة الإمضاء المطعون فيها ليقضي بتزويرها. (المادة 103 من قانون المرافعات - القديم).
(7) دفاع. لإثبات. محكمة الموضوع.
عدم ملزوميتها بإحالة الدعوى على التحقيق متى استبان لها وجه الحق في الخصومة. دعوى تزوير. تصريح المحكمة في حكمها بأنه لا جدوى من إجابة الخصم إلى طلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات صحة الإمضاء المطعون فيه التزوير. لا إخلال بحق الدفاع.
الوقائع
في يوم 22 من سبتمبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 12 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 30 سنة 1 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم برفض دعوى التزوير واحتياطياً إحالة القضية على دائرة أخرى لتسمع بينة الرؤيا طبقاً للقانون وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 28 من سبتمبر و6 من أكتوبر سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 11 من أكتوبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 27 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليه الثاني دفاعاً. وفي 29 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفض الدفع الذي دفع به المطعون عليه الأول بعدم السماع وعدم القبول وفي الموضوع برفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 31 من مايو سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية ولا عبرة بما دفع به المطعون عليه الأول من عدم قبول الطعن تأسيساً على أن الطاعن لم يقدم صورة رسمية من صحيفة الاستئناف إذ عدم تقديمها لا يصلح سبباً لعدم قبول الطعن شكلاً.
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الأوراق في أن الطاعن رفع الدعوى طالباً الحكم بصحة التعاقد عن عقدي بيع عرفيين وغير مسجلين الأول يحمل تاريخ 9 من يونيه سنة 1940 والثاني 7 من ديسمبر سنة 1941، يقول بصدورهما له من المرحوم عبد الحميد يوسف عفيفي فطعن المطعون عليه الأول بالتزوير في العقدين ورفع الدعوى الحالية المطعون في حكمها وقد قضت محكمة أول درجة في 16 من ديسمبر سنة 1943 بقبول أدلة التزوير الثلاثة وقبل الفصل في موضوعها بتحقيق الدليل الأول منها وقبول أوراق المضاهاة الأربع المبينة في أسباب الحكم وندب خبير الخطوط في قسم أبحاث التزوير والتزييف بمصلحة الطب الشرعي لمضاهاة الإمضاءين المطعون فيهما على أوراق المضاهاة وقد باشر الخبير مأموريته وانتهى إلى القول بتزوير الإمضاءين فقضت محكمة أول درجة برد وبطلان العقدين وذلك للأسباب التي أوردتها، فاستأنف الطاعن وقضت محكمة الاستئناف في 18 من سبتمبر سنة 1945 بندب خبير لمضاهاة الإمضاءين المطعون فيهما على أوراق المضاهاة والاطلاع على تقرير خبير الطب الشرعي والتقرير الذي قدمه الخبير الاستشاري الذي استعان به الطاعن والذي قرر صحة الإمضاءين وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت محكمة الاستئناف في 30 من إبريل سنة 1946 برفض الاستئناف وتأييد الحكم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض - وقد قضت محكمة النقض في 25 من مارس سنة 1948 بنقضه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف وذلك لما ثبت لها من أن الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف لم ينفذ كل ما كلف به في حكم تعيينه إذ قصر عملية المضاهاة التي أجراها على بعض الأوراق مستبعداً ورقتي التوكيل (توكيل مصدق عليه في 4 من فبراير سنة 1948) وعقد الإيجار (عقد إيجار مؤرخ في 20 من يوليه سنة 1933 ومعترف به) لتشككه في صحتهما مع أنه لا يملك الخروج على ما كلف به وقد سايرت محكمة الاستئناف وهي بسبيل إجراء المضاهاة بنفسها هذا الخبير في استبعاد هاتين الورقتين وقصرت المضاهاة على الورقتين الأخيرتين دون أن تسبب ذلك..." ولما أعيدت القضية إلى محكمة الاستئناف قضت في 12 من مايو سنة 1949 بتأييد الحكم لأسبابه ولما أضافته من أسباب - فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض.
وحيث إن السبب الأول يتحصل في أن محكمة الاستئناف إذ قامت بإجراء المضاهاة بنفسها على ورقة التوكيل المصدق على ما به من إمضاءات في 4/ 2/ 1928 وعقد الإيجار الثابت التاريخ في 20/ 7/ 1933 قد خالفت القرار الصادر في 19 من مارس سنة 1945 بندب خبير لمباشرة هذه المأمورية كما خالفت روح حكم محكمة النقض من وجوب ترك المضاهاة لأهل الفن ولا مجال للاستناد إلى المادة 292 مرافعات (قديم) لأن محل تطبيق هذه المادة أن يكون التزوير ظاهراً للعين المجردة لا يحتاج إلى رجال الفن ولم يسبق صدور حكم بتعيينهم ولم يتقرر بحكم من محكمة النقض توجيه خاص كما أن تقرير الحكم أن الإمضاءين مكتوبان بيدين مختلفتين هو تقرير مخالف للعقل لأن المزور لا يحتاج في تزويره إلى يدين - ومع ذلك فهذا دليل لا ينتج بطلان الورقتين ذلك أن الخبيرين أجمعا على صحة العقد الأول والخلاف إنما يقع على العقد الثاني - وأن المحكمة بإجرائها المضاهاة بنفسها دون أن تحرر محضراً بنتيجة بحثها كما يفعل الخبراء قد أخلت بحقه في الدفاع.
وحيث إن هذا السبب بجميع أوجهه مردود بأن لا تثريب على المحكمة إذا هي قامت بإجراء المضاهاة في دعوى التزوير بنفسها دون الاستعانة بخبير إذ للقاضي - كما جرى بذلك قضاء هذه المحكمة - أن يبني قضاءه على ما يشاهده هو نفسه في الأوراق المطعون فيها بالتزوير إذ هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه. ولا يحد من هذا أن يكون ثمة قرار سابق بندب خبير لإجراء المضاهاة إذ رأي الخبير استشاري في جميع الأحوال ولا إلزام على المحكمة في الاستعانة بأهل الخبرة. بل لها أن تسعى بنفسها لجلاء وجه الحق، سواء أكان السبيل إلى ذلك ميسراً أم كان عسيراً وليس في حكم محكمة النقض الصادر في 25 من مارس سنة 1948 ما يوجب على محكمة الإعادة الاستعانة بأهل الخبرة إذ كل ما قضى به إنما هو نقض الحكم لإغفاله المضاهاة على الورقتين اللتين أشار إليهما ولإطراح المحكمة لهما دون بيان أسباب ذلك، كما لا يبطل عملية المضاهاة التي تجريها المحكمة بنفسها أن لا تحرر بما شاهدته تقريراً شأن الخبير - إذ حسبها أن تضمن حكمها ما عاينته، أما ما عدا ذلك من أوجه تضمنها هذا السبب من أسباب الطعن فهو جدل موضوعي لا سبيل لإثارته أمام هذه المحكمة - أما القول بأن الخبيرين أجمعا على صحة العقد الأول فغير صحيح إذ ثابت من صورة التقريرين أنهما أجمعا على تزوير الإمضاء في كلا العقدين.
وحيث إن السبب الثاني - فيما عدا ما ورد فيه تكراراً لما سبق وروده والرد عليه في السبب الأول - يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتزوير الإمضاءين قد شابه قصور إذ لم يبين ما هي القواعد والأصول واللوازم التي خولفت في الإمضاءين على أن مخالفة الإمضاء المطعون فيه لقواعد الكتابة على فرض ثبوته لا يستلزم القول حتماً بتزوير الإمضاء - إذ يكون مرجع ذلك اختلاف رسم الكتابة أو نوع الورق فكان يجب على المحكمة إثبات التزوير بالتحقيق من التقليد، كما أخطأ في تطبيق المادة 282 مرافعات قديم التي تنص على أنه لا يقبل من أدلة التزوير إلا ما كان متعلقاً بالتزوير وجائز القبول وقد اعتمد الحكم على ورقة محررة من الطاعن بعد وفاة المورث ينكر فيها أن المورث تصرف في الحصة موضوع العقدين وهذا إن صح يكون البحث فيه عند المرافعة في القضية الموضوعية - فضلاً عن أن الطاعن لم يقصد إلا نفي التصرف الرسمي لا التصرف العرفي - كما خالف الحكم مقتضى المادة 273 مرافعات (قديم) التي توجب لسماع دعوى التزوير بيان طريقة التزوير وإلا كانت الدعوى دعوى إنكار.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم أحال في بيان أوجه الخلاف بين الإمضاءين المطعون فيهما والإمضاءات التي حصلت المضاهاة عليها إلى ما أثبته تقرر خبير الطب الشرعي وإلى ما أثبته الخبير أحمد أفندي سرور وقد فصل كل منهما أوجه الخلاف، أما القول بأن الاختلاف ليس معناه التزوير - إذ قد يكون مرجعه سبباً آخر فهو جدل موضوعي لا سبيل لمناقشته أمام هذه المحكمة ولا محل للنعي على الحكم مخالفته المادة 282 مرافعات لقبول دليل على التزوير استمده من خطاب، والقول بأن ما حواه الخطاب لا ينصرف إلى إنكار التصرف العرفي هو أيضاً جدل موضوعي - ذلك أن تقدير الدليل على التزوير هو بحث يستقل به قاضي الدعوى كما يستقل بتفسير عبارة الخطاب بغير معقب عليه متى كان لم يذهب في التفسير إلى الحد الذي لا يستساغ كما هو الحال في الدعوى - كذلك لا محل للنعي على الحكم عدم بيانه طريقة التزوير - إذ الحكم أحال في ذلك إلى تقريري الخبيرين وقد قررا أن التزوير تم بطريق التقليد، على أن الحكم الذي يقضي بتزوير ورقة ليس ملزماً ببيان طريقة التزوير إذ يكفي أن يثبت لديه عدم صحة الإمضاء المطعون فيها ليقضي بتزويرها دون البحث في أي الوسائل اتبعت في ذلك.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في أن المحكمة أخلت بحق الطاعن في الدفاع إذ أبت إجابته إلى طلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات صحة الإمضاءين... كما أنه طلب ضم دوسيه النقض والتأجيل لتقديم مستندات فلم تجبه المحكمة إلى ما طلب.
وحيث إن هذا السبب مردود أولاً بأن محكمة الموضوع ليست ملزمة بإحالة الدعوى على التحقيق متى استبان لها وجه الحق في الخصومة، مما ترى معه أن لا جدوى من هذا الإجراء كما صرحت بذلك المحكمة في الحكم المطعون فيه. ومردود ثانياً بأن الطاعن لم يثبت أنه طلب على وجه قانوني تقديم مستندات فرفضت المحكمة طلبه وأنه كان من شأن هذه المستندات لو قدمت تغيير وجه الرأي في الدعوى.
وحيث إن السبب الأخير يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض إذ قرر أن سند التوكيل الذي حصلت المضاهاة عليه هو سند صحيح - على خلاف ما رآه الخبير الذي ندب من محكمة الاستئناف - وهو مع ذلك لم يزن رأي الخبير في تزوير الإمضاءين بنفس الميزان بل قطع في تزويرهما.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن ليس ثمة من تناقض بين الأمرين وأن كل ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إنما هو جدل في تقدير محكمة الموضوع الذي لا معقب عليه.
وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.
الطعن 145 لسنة 19 ق جلسة 14 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 159 ص 1031
جلسة 14 من يونيه سنة 1951
-----------------
(159)
القضية رقم 145 سنة 19 القضائية
(1) وضع يد.
دعوى بطلب منع تعرض في مطل. حكم برفضها. إقامته على أن ترك المطل كان من قبيل التسامح من جانب البائع للمدعى عليه إذ لم يكن فيه أي اعتداء على ملكه. في هذا وحده ما يكفي لحمل الحكم لأنه بذلك يكون قد نفى نية التملك عن وضع يد المدعي. استطراده بعد ذلك إلى القول بأن التسامح لا ينشئ حقاً ولا يكتسب صفة الارتفاق. تزيد لا يضره. النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه إذ تصدى للبحث في التسامح على النحو المشار إليه يكون قد خلط بين دعوى الملكية ودعوى وضع اليد. غير منتج.
(المادة 103 من قانون المرافعات القديم).
(2) نقض
الأحكام الصادرة قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى وضع اليد. الطعن فيها بطريق النقض وفقاً للمادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض. غير جائز إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو تأويله. صدور الحكم المطعون فيه قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد. الطعن فيه بطريق النقض استناد إلى أنه أخل بحق الطاعن في الدفاع إذ أغفل الرد على طلبه انتقال المحكمة للمعاينة أو أنه خالف مؤدى الحكم التمهيدي السابق صدوره من نفس المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق. لا يقبل.
(المادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض).
(3) نقض.
التمسك بالمادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض. غير جائز متى كان الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى هو حكم تمهيدي لم يفصل فصلاً قاطعاً في أي وجه من أوجه النزاع فيها. (المادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض).
الوقائع
في يوم 20 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة مصر الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر في 4 من مايو سنة 1949 في القضية المدنية رقم 1478 سنة 1947 س مصر وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء في موضوع الدعوى بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في 13 من مايو سنة 1947 في القضية المدنية رقم 2966 سنة 1946 الوايلي والحكم للطاعنة بطلباتها الواردة في صحيفة دعواها أمام المحكمة الجزئية أو إحالة القضية على محكمة مصر الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات عن جميع درجات التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 24 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 7 من سبتمبر سنة 1949 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 28 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 31 من مايو سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعنة بصفتها أقامت الدعوى أمام محكمة الوايلي على المطعون عليه مدعية بأن مورثها أقام المنزل المبين المعالم بعريضتها منذ خمس وعشرين سنة تقريباً وهو من طابقين وبه شبابيك تطل من الناحية الشرقية على قطعة أرض فضاء كانت تملكها شركة الحدائق التي أقامت عليها "جراجاً" ثم باعتها أخيراً إلى المطعون عليه الذي شرع في إقامة حائط لسد هذه الشبابيك وتعرض لها في حق المطل الذي اكتسبته بمضي المدة مما اضطرها إلى رفع دعوى مستعجلة طلبت فيها وقف أعمال البناء وقد صدر الحكم لمصلحتها ولكن المطعون عليه كان قد أسرع وأتم بناء الحائط وسد النوافذ سالفة الذكر فرفعت هذه الدعوى طالبة الحكم بإلزام المطعون عليه أن يدفع إليها تعويضاً قدره خمسون جنيهاً ومنع تعرضه لها في حق المطل وإزالة الحائط الملاصق لمنزلها من الجهة الشرقية. فحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى تأسيساً على أن حق ارتفاع المطل إنما يعطي لمالكه الحق في أن يطل من مسافة أقل من متر من ملك جاره وذلك في حدود هذه المسافة لا أن يمتد حقه داخل أرض جاره لمسافة أخرى ومن ثم فقيام الجار بالبناء مما يخوله له حق الملكية ولو أغلق مطلات اكتسبت بمضي المدة. فاستأنفت الطاعنة وقد أصدرت محكمة ثاني درجة حكماً تمهيدياً جاء به "ومن حيث إن فيصل النزاع في هذه القضية هو معرفة ما إذا كان صحيحاً ما تقوله المستأنفة - الطاعنة - من أن طوال مدة فتح المطلات وهي عشرون سنة لم تكن الأرض التي يملكها المستأنف عليه بطريق الشراء من شركة الحدائق أرضاً فضاء كما يزعم بل كانت الشركة قد أقامت عليها جراجاً يشغلها كلها وإذاً فقد فتحت المطلات عليها باعتبار أنها أرض مبنية لا أرض فضاء وحكمت بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفي هذه الواقعة، وبعد سماع شهود الطرفين قضت في 4 من مايو سنة 1949 بتأييد الحكم المستأنف.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنها أقامت دعواها على اعتبار أنها دعوى منع تعرض المطعون عليه لها في حق الارتفاق إلا أن الحكم فصل فيها على اعتبار أنها دعوى ملكية، ولما كانت الفوارق عديدة بين الدعويين فيكون من حق الطاعنة طلب نقض الحكم لتقريره عدم ملكية الطاعنة لحق الارتفاع في دعوى منع التعرض إذ يكفي في دعوى منع التعرض قيام حالة وضع يد أن يكون وضع اليد ثابتاً أما البحث في التسامح وجوداً وعدماً فلا يكون إلا عند البحث في ملكية الحق لدى قاضي الموضوع المختص لا في دعوى من دعاوى وضع اليد التي هي من اختصاص القاضي الجزئي وكل ما يهم فيها إثبات وضع اليد حتى برفع خصمه دعوى بانتفاء ملكية حق الارتفاق الموضوع اليد عليه ولذا يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون بالخلط بين دعوى الملكية ودعوى وضع اليد.
ومن حيث إنه جاء بالحكم "... وتبين من شهادة شهود الطرفين أنه - أي الجراج - كان مصنوعاً من الخشب والصاج فليس إذاً في مجرد وجود المطلات على هذه الصورة أي اعتداء على مالك الجراج لعدم شعوره بأي اعتداء على ملكه أو انتقاص من حقوقه ومتى تقرر ذلك يكون سكوت شركة الحدائق من قبيل التسامح الذي لا ينشئ حقاً ولا يكتسب صفة الارتفاق مهما طالت المدة...".
ومن حيث إنه يبين من هذا الذي أورده الحكم أنه وهو بسبيل تحقيق توافر شرائط وضع اليد استخلص من الأدلة التي ساقها أن ترك مطلات منزل الطاعنة على العقار المبيع من شركة الحدائق للمطعون عليه كان من قبيل التسامح من جانب الشركة إذ لم يكن فيه أي اعتداء على ملكها وبذلك نفى نية التملك عن وضع يد الطاعنة وهي ركن أساسي من أركان دعوى منع التعرض وهذا وحده كاف لإقامة الحكم برفض دعوى منع التعرض أما ما استطرد إليه بعد ذلك من القول بأن هذا التسامح لا ينشئ حقاً ولا يكتسب صفة الارتفاق فتزيد لا يضير الحكم ولا تأثير له في دعوى الملكية ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم الإخلال بحقها في الدفاع إذ أغفل الرد على ما طلبته من انتقال المحكمة لمعاينة النافذتين محل النزاع للتحقق من وجود حق ارتفاق على العقار المجاور. وتنعى بالسبب الثالث على الحكم مخالفته للحكم التمهيدي السابق صدوره من نفس المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لمعرفة ما إذا كان صحيحاً ما تقوله الطاعنة من أنه طوال مدة فتح المطلات لم تكن الأرض التي يملكها المطعون عليه من شركة الحدائق أرضاً فضاء كما تزعم بل كانت الشركة أقامت عليها جراجاً يشغلها كلها وبذلك تكون المحكمة قد قضت ضمناً بأن وضع اليد على حق الارتفاق يصبح مكتسباً للطاعنة لو كانت صادقة في قولها بأن المطلين فتحا على جراج ولكن الحكم المطعون فيه قد جاء على نقيض هذا القضاء الضمني الوارد في الحكم التمهيدي وما كان يجوز العدول عنه.
ومن حيث إن النعي في كل من هذين السببين غير مقبول وفقاً للمادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض إذ هي لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى وضع اليد إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو في تأويله وهذه المادة هي التي تسري على الطعن الحالي لصدور الحكم المطعون فيه قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد، أما إذا كانت الطاعنة تقصد بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً لحكم نهائي سبق صدوره في نفس الدعوى فهذا النعي مردود بأن الحكم السابق المشار إليه هو حكم تمهيدي لم يفصل فصلاً قاطعاً في أي وجه من أوجه النزاع في الدعوى ومن ثم لا يجوز التمسك في هذه الحالة بنص المادة 11 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.