صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 23 مايو 2025
الطعن 20197 لسنة 91 ق جلسة 20 / 11 / 2022 مكتب فنى 73 ق 127 ص 1042
الطعن 141 لسنة 19 ق جلسة 8 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 80 ص 436
جلسة 8 من مارس سنة 1951
(80)
القضية رقم 141 سنة 19 القضائية
(1) نقض. طعن.
الطعن في الحكم الانتهائي لفصله في نزاع خلافاً لحكم سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه. اتحاد موضوع الدعويين وسببهما. شرط لقبوله. مثال. دعوى بتثبيت ملكية المدعي إلى حصته الميراثية في منزل. الحكم بثبوتها للمدعي. قيام الحكم على أن المنزل كان مملوكاً لآخر باعه إلى مورثة المدعي بعقد لم يسجل أثبت تاريخه، وأنها وضعت اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية. استئناف المدعى عليه هذا الحكم. طعن المدعى عليه أثناء نظر الاستئناف بالتزوير في الشهادة الرسمية الدالة على تاريخ إثبات عقد البيع المقول بصدوره إلى المورثة. الحكم برد وبطلان هذه الشهادة. الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. الطعن في الحكم الأخير بطريق النقض لمخالفته الحكم الصادر في دعوى التزوير. هذا الطعن على غير أساس متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما ثبت للمحكمة من أن مورثة المدعي كسبت ملكية المنزل بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.
(المادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض).
(2) نقض. طعن. حكم
صادر قبل العمل بقانون المرافعات الجديد من محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة جزئية. العيب في تسبيبه. لا يصلح سبباً للطعن فيه.
(المادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض).
الوقائع
في يوم 15 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة مصر الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر في 22 من مايو سنة 1949 في القضية المدنية رقم 1147 سنة 1946 س وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون عليه الأول أو إحالة القضية على محكمة مصر الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول في كلتاً الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 17 و20 و25 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقدير الطعن. وفي 30 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً. وفي 27 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 22 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه، تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقامها على الطاعن وباقي المطعون عليهم أمام محكمة بولاق الجزئية بطلب تثبيت ملكيته إلى اثني عشر قيراطاً شائعة في أربعة وعشرين قيراطاً في أرض ومباني المنزل المبين الحدود والمعالم بعريضة الدعوى وتسليم هذا القدر له إلى آخر طلباته مرتكناً في دعواه إلى أن هذا المنزل كان ملكاً لمورثته المرحومة هانم محمد حسن التي توفيت عن زوجها (الطاعن) وابن عمها (المطعون عليه الأول) فيكون ما يخصه فيه بطريق الميراث هو النصف، وبعد أن أحالت المحكمة الجزئية الدعوى على التحقيق وسمعت شهود الطرفين قضت للمطعون عليه الأول بطلباته بانية حكمها على ما ثبت لها من أن المنزل موضوع النزاع كان ملكاً لبيومي بركات الذي باعه للمرحومة هانم محمد حسن (مورثة الطرفين) بعقد لم يسجل أثبت تاريخه في 23 من أغسطس سنة 1925 بمحكمة مصر المختلطة وعلى أنها وضعت اليد عليه من تاريخ شرائها بصفتها مالكة حتى وفاتها في يناير سنة 1941 وانحصر ميراثها في كل من الطاعن والمطعون عليه الأول لكل منهما النصف. استأنف الطاعن هذا الحكم وأثناء نظر استئنافه طعن بالتزوير في الشهادة الرسمية المستخرجة من قلم العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة في 29 من أكتوبر سنة 1945 الدالة على أنه وجد بسجل إثبات التاريخ في 23 من أغسطس سنة 1925 تحت رقم 17485 ملخص عقد بيع صادر من بيومي بركات محمد إلى الست هانم محمد حسن وقضى في دعوى التزوير الفرعية برد وبطلان هذه الشهادة لتزويرها. بعد ذلك عجل المطعون عليه الأول الدعوى الأصلية التي كانت قد وقفت حتى يفصل في دعوى التزوير الفرعية وذكر في طلب التعجيل أن الحكم القاضي بتزوير هذه الشهادة لا تأثير له على موضوع النزاع، فقضت المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مؤسسة قضاءها على الأسباب الآتية: "حيث إن الحكم المستأنف في محله لأسبابه التي بني عليها والتي تأخذ بها هذه المحكمة. وحيث إنه يضاف إلى ما تقدم أن الشهادة المؤرخة 29 من أكتوبر سنة 1945 المقدمة من محمود محمد أحمد التي أشار إليها الحكم المستأنف قد حكم بردها وبطلانها بالحكم الصادر من هذه المحكمة في 13/ 3/ 1949 في قضية التزوير الفرعية".
ومن حيث إن الطعن بني على أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض استئناف الطاعن وتأييد الحكم المستأنف جاء مخالفاً لحكم نهائي سبق صدوره في نفس الدعوى في 13/ 3/ 1949 وهو القاضي برد وبطلان الشهادة الرسمية المستخرجة من قلم كتاب محكمة مصر المختلطة والدالة على أنه يوجد بسجل إثبات التاريخ في 23 من أغسطس سنة 1925 تحت رقم 17485 ملخص عقد بيع صادر من بيومي بركات محمد إلى الست هانم محمد حسن (مورثة الطرفين)، ووجه المخالفة هو أن الحكم الابتدائي اتخذ من هذه الشهادة دعامة لقضائه للمطعون عليه الأول فكان من مقتضى الحكم بتزويرها إلغاء الحكم المؤسس عليها لا تأييده، إلا أن الحكم المطعون فيه اتخذ من الحكم القاضي بتزويرها دليلاً يعزز به أسباب الحكم الابتدائي مع أنه دليل هادم له مما ينبني عليه نقضه عملاً بالمادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بملكية المرحومة هانم محمد حسن مورثة الطرفين للمنزل موضوع النزاع على أساس أنها كسبت ملكيته بموجب العقد المشار إليه الذي ثبت في دعوى التزوير الفرعية أن الشهادة الرسمية الدالة على إثبات تاريخه مزورة، ولكنه مقام على ما ثبت للمحكمة من التحقيق الذي أجرته من أن المورثة المذكورة كسبت ملكيته بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية، وإنما أشار الحكم الابتدائي إلى الشهادة الرسمية سالفة الذكر ليعزز بها ما قرره شهود المطعون عليه الأول في التحقيق من أن وضع يد مورثته كان بنية التملك لشرائها المنزل بعقد أثبت تاريخه في 23 من أغسطس سنة 1925، ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بعد الحكم بتزوير الشهادة المشار إليها - لا يكون بذلك قد خالف حكماً سابقاً في معنى المادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض لاختلاف موضوع الدعويين وسببهما، أما ما يكون قد شابه من عيب في التسبيب لاستناده إلى الشهادة المشار إليها بعد أن قضى بتزويرها، فهو ليس من الأسباب التي تجيز الطعن فيه عملاً بالمادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض لصدوره في 22 من مايو سنة 1949 من محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة جزئية.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومتعيناً رفضه.
الطعن 468 لسنة 51 ق جلسة 12 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 24 ص 92
جلسة 12 من يناير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ د. أحمد حسني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم نائب رئيس المحكمة، منير توفيق، عبد المنعم إبراهيم ومحمد السكري.
------------------
(24)
الطعن رقم 468 لسنة 51 القضائية
نقض "أسباب الطعن: السبب غير المنتج".
مطالبة الطاعن بنصيبه في حصص الضرائب التي تم تجنيبها في شركته المؤممة على سند من أنها غير مستحقة عليه. رفض الحكم المطعون فيه هذا الطلب لزيادة الضرائب المستحقة عليه عن مخصص الضرائب الذي تم احتجازه. كفاية هذه الدعامة لحمل قضاء الحكم. نعى الطاعن عليه إغفال الرد على الدفع بالمقاصة بين دين أرباحه المقيدة بحسابه الجاري وبين الضرائب المستحقة عليه. غير منتج.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 354 سنة 1975 تجاري كلي شمال القاهرة بطلب إلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا له مبلغ 61936.938 جنيه وقال بياناً لذلك إن شركة أدوية معامل نصار المملوكة له قد أممت تأميماً جزئياً طبقاً للقانون رقم 118 لسنة 1961 ثم أممت كلياً طبقاً للقانون رقم 65 سنة 1963 ووفقاً لقرار التقييم يستحق له المبلغ المطالب به باعتباره قيمة نصيبه في أرباح السنة السابقة على التأميم الكلي وفي احتياطي المشروعات المستقبلة في الفترة من 20/ 7/ 1961 حتى 13/ 6/ 1963 - تاريخ التأميم الكلي - ونصيبه في حصص الضرائب التي تم تجنيها دون أن تكون مستحقة عليه. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً لتصفية الحساب بين الطرفين وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 28/ 2/ 1979 بإجابة الطاعن إلى طلباته. استأنفت المطعون ضدها الأولى (شركة الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية) هذا الحكم بالاستئناف رقم 303 سنة 96 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت في 24/ 6/ 1979 بالنسبة للشق الخاص بالأرباح واحتياطي المشروعات بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لمبلغ 50210.450 جنيه وبالنسبة للشق الخاص بحصص الضرائب وقيمته 11726.282 جنيه بإعادة المأمورية إلى الخبير للاطلاع على ملف الضرائب لبيان ما سدد من حصص الضرائب التي تم تجنيبها لهذا الغرض وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت محكمة الاستئناف في 27/ 12/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لمبلغ 11726.282 قيمة حصة مخصص للضرائب ورفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب طعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين يعنى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تقدم خلال فترة حجز الدعوى للحكم بمذكرة تمسك فيها بالدفع بالمقاصة القانونية بين ديون أرباحه المقيدة بحسابه الجاري لدى الشركة المطعون ضدها الأولى وقدرها 20116.333 جنيه وبين الضرائب المستحقة عليه أثناء فترة التأميم النصفي إلا أن محكمة الاستئناف لم تلتفت إلى تقديم هذه المذكرة وبالتالي لم ترد على هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الثابت أن الطاعن أقام دعواه ابتداء مطالباً بمبلغ 61936.938 قيمة نصيبه في الأرباح عن فترة التأميم النصفي وفي احتياطي المشروعات المستقبلة وفي حصص الضرائب التي تم تجنيبها ولم تكن مستحقة عليه فأجابته محكمة أول درجة إلى طلباته إلا أن محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 24/ 6/ 1979 بالنسبة للشق الخاص بالأرباح واحتياطي المشروعات المستقبلة بتأييد الحكم المستأنف وبالنسبة لمبلغ 11726.282 جنيه قيمة مخصص الضرائب ندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بإلغاء الحكم المستأنف لهذا الشق ورفض الدعوى بالنسبة له، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه على ما جاء بتقرير الخبير الذي أخذت به المحكمة من أن مخصص الضرائب الذي تم احتجازه من الأرباح في قرار التقييم بتاريخ 13/ 6/ 1963 قيمته 23452.65 جنيه في حين أن الضرائب التي ربطت على الشركة في المدة 1962/ 1963 بلغت 25354.558 جنيه وهو ما يزيد عن المخصص المحتجز للضرائب والذي يطالب الطاعن بنصيبه فيه، وكانت هذه الدعامة لم تعيب وكافية وحدها لحمل قضاء الحكم، فإن النعي عليه بإغفال الرد على الدفع بالمقاصة أياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 139 لسنة 19 ق جلسة 8 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 79 ص 430
جلسة 8 من مارس سنة 1951
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
-------------------
(79)
القضية رقم 139 سنة 19 القضائية
(1) - (أ) دعوى التزوير.
القول بوجوب مرورها على مرحلتين: مرحلة تحقيق الأدلة ومرحلة الفصل في الدعوى. متى يتحقق. إذا رأت المحكمة أن من أدلة التزوير ما هو منتج في إثباته لو صح وأمرت بتحقيقه. استخلاص المحكمة أن أدالة التزوير بجملتها غير منتجة في إثبات التزوير، وأن في وقائع الدعوى ما يدحضها دون حاجة إلى تحقيقها. لها أن تقضي من البداية برفض دعوى التزوير وصحة السند.
(ب) دعوى التزوير. حكم بقبول أحد أدلة التزوير. استئنافه. أثره. ينقل القضية بجميع عناصرها إلى محكمة الاستئناف.
(2) حكم. تسبيبه. إثبات. دعوى تزوير.
عقد بيع مقول بصدوره من مورث الخصوم إلى المطعون عليها الأولى. طعن الطاعنين فيه بالتزوير. الحكم برفض دعوى التزوير. دعوى سابقة من المطعون عليها الأولى على الطاعنات الثلاث الأخيرات بتثبيت ملكيتها إلى بعض أشجار النخيل استناداً إلى العقد سالف الذكر. اتخاذ الحكم الصادر برفض دعوى التزوير قرينة على صحة العقد ليس من مجرد عدم طعن الطاعنات الثلاث الأخيرات فيه بالتزوير في الدعوى السابقة، بل من طعنهن عليه بالصورية. اتخاذ هذا الحكم أيضاً قرينة على صحة العقد ليس من مجرد حضور الطاعن الأول في الدعوى السابقة بصفته وكيلاً عن إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات وعدم طعنهن فيه بالتزوير، بل من أقواله التي أبداها أمام الخبير المعين في تلك الدعوى والتي تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث. الطعن في الحكم بالقصور وبالخطأ في تطبيق القانون. على غير أساس.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
(ب) استئناف الحكم القاضي بقبول أحد أدلة التزوير ينقل القضية بجميع عناصرها إلى محكمة الاستئناف.
وإذن فمتى كان الحكم الاستئنافي قد قضى في دعوى التزوير برفضها بعد أن تبين للمحكمة أن الحكم المستأنف القاضي بتحقيق أحد الأدلة في غير محله وأن الطعن في عقد البيع موضوع النزاع غير جدي، فإن النعي على الحكم الاستئنافي الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح.
2 - متى كان الحكم لم يتخذ قرينة على صحة عقد البيع المقول بصدوره من مورث الخصوم إلى المطعون عليها الأولى - لم يتخذ من مجرد عدم طعن الطاعنات الثلاث الأخيرات عليه بالتزوير في الدعوى السابقة المقامة عليهن من المطعون عليها الأولى بطلب تثبيت ملكيتها إلى بعض أشجار النخيل المبيعة إليها من المورث بمقتضى العقد سالف الذكر وإنما اتخذ هذه القرينة من طعنهن عليه فيها بالصورية مما يقيد اعترافهن بصدوره من المورث، كذلك لم يتخذ الحكم من مجرد حضور الطاعن الأول في الدعوى السابقة بصفته وكيلاً عن إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات وعدم طعنهن فيها بالتزوير قرينة على صحة العقد، بل اتخذ هذه القرينة من أقواله التي لا ينازع في أنه أبداها أمام الخبير المعين في تلك الدعوى والتي تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث - فإن الطعن في الحكم بالقصور وبالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
الوقائع
في يوم 11 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 13 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 132 سنة 22 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 18 من أغسطس سنة 1949 أعلنت المطعون عليها بتقرير. الطعن وفي 25 منه أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وفي 14 من سبتمبر سنة 1949 أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 10 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها: أولاً - بعدم قبول طعن السيدات شمعه وسلمى ونظرهان بنات محمد عبد الرسول شكلاً لتقريره من غير ذي صفة، وثانياً - بقبول طعن خلف الله أحمد عبد الرسول بصفته الشخصية شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 22 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى الطاعنات الثلاث الأخيرات استناداً إلى أن التوكيل الصادر منهن إلى الطاعن الأول (الذي قرر الطعن بالنسبة إلى الجميع) لا يبيح له الطعن في الحكم بطريق النقض - وهذا الدفع على أساس، لأنه يبين من التوكيل رقم 761 سنة 1947 نجع حمادي الصادر من الطاعنات المذكورات إلى الطاعن الأول أنهن لم يوكلنه في الطعن بطريق النقض. ومن ثم يكون الطعن بالنسبة إليهن غير مقبول شكلاً لتقريره من غير ذي صفة.
ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن التي كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل في أن خلف الله أحمد عبد الرسول (الطاعن الأول) وباقي الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 349 سنة 1945 كلي قنا على المطعون عليها وآخرين وطلبوا فيها الحكم أولاً بإبطال عقد البيع الصادر في 4 من مارس سنة 1932 والمنسوب صدوره إلى مورث الخصوم لمصلحة المطعون عليها وشطب التسجيلات الموقعة على 8 أفدنة و11 قيراطاً و20 سهماً وثلاثة أرباع الساقية و80 نخلة والمنزلين والطاحون والساقية الموضحة بصحيفة الدعوى وتثبيت ملكيتهم إلى نصيبهم الشرعي فيها جميعاً وفي 29 من يناير سنة 1946 قرر الطاعنون الطعن بالتزوير في عقد البيع المذكور، وفي دعوى التزوير الفرعية قدموا خمسة أدلة أحدها أن المطعون عليها حصلت على ختم المورث أثناء مرضه واصطنعت عقد البيع ثم استصحبت شخصاً مجهولاً إلى المحكمة انتحل شخصية المورث ووقع على عقد البيع بالختم. ومحكمة الدرجة الأولى حكمت بقبول هذا الدليل وحده لأنه منتج في الدعوى وأمرت بإثباته بالبينة فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم. ومحكمة الاستئناف قضت في 13 من يونيه سنة 1949 بحكمها المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى التزوير بانية حكمها على أن المطعون عليها سبق أن أقامت الدعوى رقم 7138 سنة 1934 نجع حمادي على الطاعنات الثلاث الأخيرات بطلب تثبيت ملكيتها إلى 40 نخلة من ضمن النخيل المبيعة لها من زوجها مستندة إلى عقد البيع المطعون فيه بالتزوير وظلت الدعوى قائمة بضع سنين إلى أن قضى فيها ابتدائياً في 23 من يناير سنة 1939 لمصلحة المطعون عليها فاستأنفت الطاعنات المذكورات الحكم وقضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى على أساس أن البائع للمطعون عليها باع لها من النخيل أكثر مما يملك، وأن الطاعنات المذكورات لم يطعن بالتزوير في العقد طيلة مدة النزاع في تلك الدعوى بل كان دفاعهن قائماً على أن عقد البيع صدر من المورث فعلاً غير أنه صوري نظراً لأنه تناول النخيل المملوكة لهن كما تناول منزلاً سبق أن باعه إلى أخرى، وأن الطاعن الأول وهو زوج إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات حضر أمام الخبير الذي ندب في القضية سالفة الذكر وأبدى أقوالاً تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث، وأن عقد البيع المطعون فيه سجل في 23 من مايو سنة 1931 في حياة المورث، وأنه سبق أن باع العقارات موضوع العقد المطعون فيه إلى ابن له من المطعون عليها بعقد سجل في أكتوبر سنة 1926، فلما توفى هذا الابن باع من جديد ما ورثه عنه إلى زوجه المطعون عليها - وذلك يدل على رغبته في إيثار المطعون عليها بكل ما يملك وأنه لذلك كله يكون الطعن في عقد البيع بالتزوير ظاهر الفساد.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين: يتحصل أولهما في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون برفضه دعوى التزوير مع أن الذي كان مطروحاً على محكمة الاستئناف هو الحكم التمهيدي الصادر من محكمة الدرجة الأولى بقبول أحد أدلة التزوير وإحالة الدعوى على التحقيق لإثباته بالبينة. ووجه الخطأ هو أن لدعوى التزوير مرحلتين: الأولى - مرحلة تحقيق الأدلة، والثانية - هي مرحلة الفصل في الدعوى، ففي المرحلة الأولى ينحصر بحث المحكمة في أدلة التزوير لتقبل منها ما يكون متعلقاً بالدعوى ومنتجاً في إثباتها فتأمر بتحقيقه، وبعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة الفصل في الدعوى، وللمحكمة في هذه المرحلة الأخيرة الأخذ بنتيجة التحقيق أو إطراحها، أما أن ترفض دعوى التزوير وهي بعد في مرحلتها الأولى رغم وجود دليل متعلق بالدعوى ومنتج في إثبات تزوير العقد تزويراً مادياً فهو خلط بين المرحلتين وخروج على أحكام القانون.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن دعوى التزوير لا يجب حتماً أن تمر على مرحلتين، كما يذهب الطاعن، إذ هذا إنما يتحقق عملاً في حالة ما إذا تراءى للمحكمة أن من أدالة التزوير ما هو منتج في إثباته لو صح وأمرت بتحقيقه، أما إذا تراءى لها من عناصر الدعوى أن هذه الأدلة بجملتها غير منتجة في إثبات التزوير أو أن في وقائع الدعوى ما يدحضها دون حاجة إلى تحقيقها كان لها من البداية أن تقضي برفض دعوى التزوير وصحة السند. ولما كان استئناف الحكم القاضي بقبول أحد أدلة التزوير قد نقل القضية بجميع عناصرها إلى محكمة الاستئناف فلا تكون المحكمة قد أخطأت في تطبيق القانون إذ فصلت في دعوى التزوير برفضها بعد أن تبين لها أن الحكم القاضي بتحقيق أحد الأدلة في غير محله وأن الطعن في العقد غير جدي.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم شابه قصور في التسبيب كما أخطأ في تطبيق القانون، أما وجه القصور فهو أنه قضى بصحة العقد بناء على قرينة لا تؤدي إلى هذه النتيجة، إذ اتخذ من عدم طعن الطاعنات على العقد بالتزوير عندما أقيمت عليهن من المطعون عليها الدعوى رقم 7138 سنة 1944 نجع حمادي بطلب تثبيت ملكيتها إلى 40 نخلة استناداً إلى العقد المذكور - اتخذ من ذلك دليلاً على تسليمهن بصحة العقد - في حين أن سبب عدم طعنهن في تلك الدعوى على العقد بالتزوير يرجع إلى ما قدره الدفاع عنهن من عدم وجود ضرورة لسلوك هذا السبيل اكتفاء بدفاعهن بعدم ملكية البائع للنخيل التي باعها للمطعون عليها بموجب العقد. وهذا الدفاع هو الذي أخذت به محكمة الاستئناف في تلك الدعوى وقضت بناء عليه برفضها - وأما وجه الخطأ في تطبيق القانون فهو أن الطاعن الأول تمسك لدى محكمة الاستئناف بأنه إذا جاز الاحتجاج على الطاعنات الثلاث الأخيرات بعدم طعنهن على العقد في دعوى النخيل فإنه هو لم يكن طرفاً في تلك الدعوى ولا يجوز الاحتجاج عليه بما حصل فيها ولكن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفاع وقررت في أسباب حكمها "أن المستأنف عليه الأول (الطاعن الأول) فإنه فضلاً عن أنه زوج إحدى بنات المورث (إحدى الطاعنات) فإنه حضر أمام الخبير الذي ندب في القضية سالفة الذكر وأبدى أقواله التي تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث" - في حين أن زواج الطاعن الأول بإحدى الطاعنات وحضوره نائباً عنها أمام الخبير كلاهما لا يؤدي قانوناً إلى اعتباره خصماً في تلك الدعوى ولا يجيز الاحتجاج عليه بخصومة لم يكن طرفاً فيها بصفته الشخصية - ولذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ أخذ الطاعن الأول بأقواله التي أبداها في دعوى النخيل - قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إن هذا السبب بشقيه مردود أولاً - بأن الواضح من أسباب الحكم التي سبق بيانها أن المحكمة لم تتخذ قرينة على صحة العقد من مجرد عدم طعن الطاعنات الثلاث الأخيرات عليه بالتزوير في الدعوى السابقة وإنما اتخذت هذه القرينة من طعنهن عليه فيها بالصورية مما يفيد اعترافهن بصدوره من المورث وهي قرينة سائغة. ومردود ثانياً - بأن المحكمة لم تتخذ من مجرد حضور الطاعن الأول بصفته وكيلاً عن إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات في تلك الدعوى وعدم طعنهن فيها على العقد بالتزوير قرينة على صحته، بل اتخذت هذه القرينة من أقواله التي أبداها أمام الخبير المعين في تلك الدعوى والتي قالت عنها المحكمة "إنها تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث". وليس فيما قرره الحكم في هذا الخصوص خطأ في تطبيق القانون ولم ينع الطاعن عليه أنه عزا إليه ما لم يبده أمام الخبير ومن ثم يكون طعنه على غير أساس متعين الرفض.
الطعن 98 لسنة 51 ق جلسة 11 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 23 ص 88
جلسة 11 من يناير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق عيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق، محمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.
------------------
(23)
الطعن 98 لسنة 51 القضائية
عمل "العاملون بالاتحاد التعاوني الزراعي" "تسوية" "تعيين".
حظر سبق العاملين بالاتحاد التعاوني الزراعي لزملائهم في الفئة والأقدمية بالجهات التي عينوا بها بعد حل الاتحاد، عدم تحقق زمالتهم لنظرائهم المتساوين معهم في المؤهل الدراسي من العاملين بهذه الجهات إلا من وقت هذا التعيين. ق 42 لسنة 1978.
--------------------
مفاد نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 42 لسنة 1987 بتعيين العاملين بالاتحاد التعاوني الزراعي المركزي وفروعه والاتحادات الإقليمية بوزارة الزراعة وحددت القطاع الزراعي أو أي جهة أخرى وتسوية أوضاعهم أن المشرع أرجع في المادة الأولى في هذا القانون تاريخ تعيين العاملين الخاضعين لأحكامه في الجهات التي يعينون بها إلى تاريخ التحاقهم بخدمة الإتحاد التعاوني، ثم وضع في المادة الثانية قواعد خاصة لتسوية أوضاع هؤلاء العاملين بالنسبة للفئات المالية التي يعينون بها وأقدمياتهم لها وترقياتهم إلى الفئات الأعلى بموجب القوانين التي شار إليها، إلا أنه لم يشأ تطبيق هذه القواعد على إطلاقها حتى لا يصيب الضرر نظراءهم في الجهات التي يعينون بها، فجاء في الفقرة الأخيرة من هذه المادة بقيد حظر بموجبه أن يترتب على تطبيقها سبق العامل لزملاءه في الجهة التي يعينون بها سواء من حيث الفئة أو ترتيب الأقدمية - وإذ كان المركز القانوني للعاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون لا ينشأ لهم في الجهات التي يعينون بها إلا من تاريخ التعيين فإن زمالتهم لنظرائهم المعينين معهم في المؤهل الدراسي من العاملين في هذه الجهات لا تتحقق إلا من وقت هذا التعيين، ومن ثم فإن الزميل الذي قصد إليه المشرع في الفقرة الأخيرة من تلك المادة هو من عين في تاريخ يتفق وتعيين نظيره المتساوي معه في المؤهل بخدمة الإتحاد التعاوني.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1931 لسنة 1979 عمال كلي دمنهور على البنك الطاعن طالباً الحكم بتسوية حالته وتحديد أقدميته وفقاً لأحكام القانون 42 لسنة 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لها أنه التحق بالعمل لدى الإتحاد التعاوني بمؤهل فوق المتوسط وبعد حل الإتحاد وتصفيته نقل إلى البنك الطاعن الذي أجرى تسوية حالته بالمخالفة لأحكام القانون رقم 42 لسنة 78 فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره عدل المطعون ضده طلباته إلى أحقيته للفئة السابعة اعتباراً من 1/ 1/ 1978 ورجوع أقدميته لهذا التاريخ وإلزام الطاعن أن يؤدي له مبلغ 97.700 جنيهاً وبتاريخ 28/ 6/ 1980 قضت المحكمة بأحقية المطعون ضده للفئة السابعة اعتباراً من 1/ 1/ 1978 وإرجاع أقدميته لهذا التاريخ وبإلزام الطاعن أن يؤدي له مبلغ 76.700 جنيهاً. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف إسكندرية "مأمورية دمنهور" وقيد استئنافه برقم 539 ق لسنة 36 ق إسكندرية مأمورية دمنهور وبتاريخ 16/ 11/ 1980 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب يعنى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وبياناً لذلك يقول أنه لما كانت أحكام القانون رقم 42 لسنة 78 تحظر أن يترتب على تطبيق قواعد التسويات الواردة فيه أن يسبق العامل زملاءه المعينين في الجهة المعين بها في تاريخ تعينه بغير قياس بزميل معين وأن تتم تسوية حالة العامل وفقاً لأحكام القانون المذكور دون أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وإذا قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده للفئة السابعة في 1/ 1/ 1978 إعمالاً لأحكام القانون 11 لسنة 1975 والمادة الأولى من قانون رقم 42 لسنة 1978 دون مراعاة ألا يترتب على ذلك أن يسبق زملاءه المعينين لدى البنك الطاعن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان القانون 42 لسنة 1978 بتعيين العاملين بالإتحاد التعاوني الزراعي المركزي وفروعه والاتحادات الإقليمية بوزارة الزراعة ووحدات القطاع الزراعي أو أي جهة أخرى وتسوية أوضاعهم قد نص في المادة الأولى منه على أن "يعين العاملون الموجودون في تاريخ نفاذ هذا القانون بخدمة الإتحاد التعاوني الزراعي المركزي وفروعه بالأقاليم والاتحادات الإقليمية في وزارة الزراعة والهيئات والوحدات التابعة لها أو أي جهة أخرى وذلك من تاريخ التحاقهم بالاتحادات المذكورة متى كانوا مستوفين الشروط العامة للتوظف المنصوص عليها في نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 ونظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 حسب الأحوال وذلك فيما عدا شرط اللياقة الصحية "ونصت المادة الثانية على أن تسوى أوضاع العاملين المشار إليهم في المادة السابقة وفقاً للقواعد الآتية:
1 - تعيين حملة المؤهلات الدراسية في الفئات المالية المقررة لمؤهلاتهم بالجهات التي يتم تعيينهم فيها وتحدد أقدميتهم بواقع 3/ 4 المدة من تاريخ تخرجهم حتى تاريخ التحاقهم بالاتحادات - سالفة الذكر. 2 - ..... 3 - ..... 4 - يرقى من يستوفى من العاملين المشار إليهم في الفقرات السابقة حتى 31 ديسمبر سنة 1977 إحدى المدد الكلية المنصوص عليها في الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والقوانين المعدلة إلى الفئات الأعلى طبقاً لهذه الجداول وتعتبر أقدمية العامل في الفئة المرقى إليها اعتباراً من أول يناير سنة 1978.... ولا يجوز أن يترتب على تطبيق القواعد السابقة حصول العامل على فئة أعلى من الفئة الثالثة (684 - 1440) أو أن يسبق زملاءه في الجهة التابعين لها سواء من حيث الفئة أو ترتيب الأقدمية وكان مفاد ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع في المادة الأولى من هذا القانون أرجع تاريخ تعيين العاملين الخاضعين لأحكامه في الجهات التي يعينون بها إلى تاريخ التحاقهم بخدمة الإتحاد التعاوني ثم وضع في المادة الثانية قواعد خاصة لتسوية أوضاع هؤلاء العاملين بالنسبة للفئات المالية التي يعينون بها وأقدمياتهم لها وترقياتهم إلى الفئات الأعلى بموجب القوانين التي أشار إليها إلا أنه لم يشأ تطبيق هذه القواعد على إطلاقها حتى لا يصيب الضرر نظراءهم في الجهات التي يعينون بها فجاء في الفقرة الأخيرة من هذه المادة بقيد حظر بموجبه أن يترتب على تطبيقها سبق العامل لزملاءه في الجهة التي يعينون بها سواء من حيث الفئة أو ترتيب الأقدمية - وإذ كان المركز القانوني للعاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون لا ينشأ لهم في الجهات التي يعينون بها إلا من تاريخ التعيين فإن زمالتهم لنظرائهم المعينين معهم في المؤهل الدراسي من العاملين في هذه الجهات لا تتحقق إلا من وقت هذا التعيين ومن ثم فإن الزميل الذي قصد إليه المشرع في الفقرة الأخيرة من تلك المادة هو من عين في تاريخ يتفق وتعيين نظيره المتساوي معه في المؤهل بخدمة الإتحاد التعاوني، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده للفئة المالية السابعة اعتباراً من 1/ 1/ 1978 حيث إنه بذلك لم يسبق أحداً من زملائه المتساويين معه في المؤهل والمعينين معه في تاريخ التعيين بالاتحاد التعاوني فإن النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله يكون على غير أساس.
الخميس، 22 مايو 2025
الطعن 85 لسنة 19 ق جلسة 8 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 78 ص 423
جلسة 8 من مارس سنة 1951
(78)
القضية رقم 85 سنة 19 القضائية
(1) بيع.
النص في العقد على "التزام البائع وقت طلب المشتري لتحرير العقد النهائي الناقل للملكية التوجه معه وقت طلبه لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم" والنص أيضاً على التزام البائع باستحضار المستندات الدالة على نقل الملكية للمشترى. استخلاص المحكمة من ذلك أن المشتري هو الذي يحرر العقد النهائي، وأن ما التزم به البائع هو أن يتوجه مع المشتري في اليوم الذي يحدده إلى ديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم، وأنه كان يتعين على المشتري بدلاً من أن ينذر البائع بتحرير العقد النهائي في أجل معين أن يحدد في إنذاره يوماً للذهاب إلى ديوان المساحة وينبه على البائع بالذهاب معه إلى الديوان في هذا اليوم، وأن البائع كان على حق إذ رد على المشتري بإنذار أبدى فيه استعداده للتصديق على العقد النهائي في أي وقت. الطعن في الحكم بمخالفة الثابت في عقد البيع. على غير أساس.
(2) بيع. حكم بالفسخ بناء على طلب البائع. تسبيبه.
إيراده ضمن أسبابه أن المشتري قصر في دفع باقي الثمن الذي استحق عليه، وذلك رغم إنذار البائع إياه بالوفاء وإلا كان أي البائع مخيراً بين مطالبته بالقسط المستحق وبين طلب الحكم بفسخ البيع والتعويض المتفق عليه. دلالة ذلك على أن دعوى الفسخ قد سبقها تكليف رسمي بالوفاء. الطعن في الحكم بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه قرر أن القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقود سبق التكليف الرسمي بالوفاء. غير منتج.
(3) بيع. حكم بالفسخ بناء على طلب البائع. تسبيبه.
تقريره أن التقصير جاء من جانب المشتري فلا يحق له قانوناً أن يتحدى بعدم قيام البائع بتنفيذ ما التزم به. لا خطأ.
الوقائع
في يوم أول يونيه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 17 من مارس سنة 1949 في الاستئناف رقم 586 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم أصلاً بطلبات الطاعن أمام محكمة ثاني درجة، واحتياطياً إحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات عن جميع درجات التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 4 من يونيه سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 20 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 2 من يوليه سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 26 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي أول فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة...إلخ.
المحكمة
ومن حيث إنه - الطعن - بني على أربعة أسباب: حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق، ذلك أن المحكمة، إذ قضت برفض طلب التعويض وإلزام الطاعن بمصروفات دعواه عن عقد البيع الابتدائي الأول المحرر في 25 من مايو سنة 1945، اعتمدت على ما قررته من أنه يستفاد من بنده الخامس أن الطاعن هو الذي التزم بتحرير عقده النهائي، ولذا كان المطعون عليه غير مقصر في الوفاء بالتزاماته، وذلك رغم إنذاره من الطاعن في 29 من أكتوبر سنة 1946 بتحرير العقد النهائي في مدى أربعة أيام، كما اعتمدت على القول بأنه كان يجب على الطاعن أن يحدد في هذا الإنذار يوماً ليحضر فيه المطعون عليه إلى مكتب المساحة لمراجعة العقد والتوقيع عليه، مع أنه يبين من عبارة البند المشار إليه أن المطعون عليه التزم فيه وقت طلب الطاعن بتحرير العقد النهائي والتوجه معه إلى مكتب المساحة لمراجعته والتوقيع عليه وتقديم المستندات المثبتة لملكيته للمبيع، بحيث إذا قصر في هذه الالتزامات كان ملزماً بتعويض قدره مائة جنيه، وأن الطاعن نبه عليه في الإنذار سالف الذكر بالوفاء بهذه الالتزامات ولكنه لم يف بها وبخاصة لم يقدم مستندات التمليك التي لا بد منها لإتمام إجراءات الشهر العقاري، وبذلك يكون قد حق عليه مبلغ التعويض المتفق عليه كما وجب إلزامه بمصروفات الدعوى، وتكون المحكمة قد خرجت عن مدلول عقد البيع ومقتضى الإنذار المشار إليهما.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم الابتدائي من "أنه فيما يتعلق بطلب الحكم بإثبات التعاقد الحاصل بالعقد المؤرخ 25/ 5/ 45 فإزاء عدم منازعة المدعى عليه فيه وتسليمه به ترى المحكمة أن تقضي به للمدّعي ولكنها ترى إلزام الأخير (الطاعن) بمصاريف الدعوى لما ثبت لها من أن المدّعى عليه لم يتراخ في تنفيذ التزامه وأنه أظهر استعداده للتوقيع على العقد النهائي" وبما جاء في الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأسبابه ولأسباب أخرى أضافتها المحكمة من أنه "فيما يتعلق بعقد البيع الأول فإنه ينص على إلزام المستأنف عليه (المطعون عليه) عند طلب المشتري لتحرير العقد النهائي التوجه معه وقت طلبه لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم. والمستفاد من هذا النص أن المستأنف (الطاعن) نفسه هو الذي يحرر العقد النهائي وأنه من أجل ذلك يجب على المستأنف عليه أن يتوجه مع المستأنف في اليوم الذي يحدده لديوان المساحة لمراجعة العقد والمصادقة عليه أمام رئيس القلم. فكان على المستأنف بدلاً من أن ينبه عليه في إنذاره الرقيم 29 أكتوبر سنة 1946 بتحرير العقد النهائي في ظرف أربعة أيام - وهو عمل لم يلتزم به - أن يحدد في إنذاره يوماً للذهاب إلى ديوان المساحة وينبه على المستأنف عليه بالذهاب معه إلى الديوان في هذا اليوم. وقد كان المستأنف عليه على حق في رده في إنذاره الرقيم 17 نوفمبر سنة 1946 بأنه على استعداد للتصديق على العقد النهائي في أي وقت وقد زاد على ذلك أن حرر طلباً لمراجعة العقد وعرضه على المستأنف في إنذاره الثاني الرقيم 6 يناير سنة 1947" - وهذا الذي قررته المحكمة ليس فيه ما يخالف عبارة البند الخامس من العقد المشار إليه ونصها "وملزوم البائع وقت طلب المشتري لتحرير (باللام لا بالباء كما يدعي الطاعن) العقد النهائي الناقل للملكية التوجه معه وقت طلبه لديوان المساحة بالزقازيق لمراجعة العقد والمصادقة عليه أما رئيس القلم وملزوم باستحضار المستندات الدالة على نقل الملكية للمشتري..." كما لا يجدي الطاعن تحديه بعدم قيام المطعون عليه بتقديم مستندات تمليكه بعد أن اعتبرت المحكمة التقصير من جانب الطاعن لعدم قيامه بتحرير العقد النهائي الملزم هو بتحريره لا من جانب المطعون عليه.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تفسير البند الثالث من عقد البيع الابتدائي الثاني المحرر في 20 من فبراير سنة 1946 - ذلك أنه قرر أن التزام المطعون عليه بتحرير عقده النهائي لا يحل إلا بعد قيام الطاعن بدفع باقي الثمن في آخر ديسمبر سنة 1946 - مع أنه يبين من عبارة البند المذكور أن التزام الطاعن بدفع باقي الثمن لم يكن شرطاً لالتزام المطعون عليه بتحرير العقد النهائي وإنما كان فقط شرطاً لالتزامه بتسليم بقية الأطيان المبيعة، يؤيد ذلك أن الجملة الخاصة بكل من هذين الالتزامين جاءت مستقلة عن الأخرى وأن هناك جزءاً من باقي الثمن اتفق على تأجيل دفعه إلى شهر سبتمبر سنة 1947 دون أن يعلق عليه تحرير العقد النهائي.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم الابتدائي من "أنه يبين من الاطلاع على عقد البيع المؤرخ 20 فبراير سنة 1946 أن المتعاقدين قد اتفقا في البند الثالث منه على أن البائع ملزم بعد دفع الثمن جميعه بتسليم الأرض المبيعة وباستحضار مستندات التمليك وبالتوقيع على عقد البيع النهائي وظاهر من هذا الشرط المتفق عليه أن التزام المدعى عليه (المطعون عليه) متوقف على تنفيذ المدعي (الطاعن) لالتزامه بأداء الثمن جميعه ويترتب على هذا أن المدعى عليه لم يقصر في أداء التزامه..." وبما أضافه الحكم المطعون فيه من "أنه فيما يتعلق بعقد البيع الثاني فإنه يبين من مراجعته أنه بعد أن ذكر في البند الأول منه أن المستأنف (الطاعن) دفع من أصل الثمن 1227 جنيهاً واستلم فدانين و15 قيراطاً و15 سهماً من الأطيان المبيعة وتعهد بدفع باقي الثمن في آخر ديسمبر سنة 1946 - نص في البند الثالث على أن البائع ملزم - بعد قيام المشتري بدفع باقي الثمن بتسليمه باقي الأطيان المبيعة وقدرها ثلاثة أفدنة وملزم بتحرير العقد النهائي وقت طلب المشتري وبإحضار مستندات التمليك. ويؤخذ من ترتيب التزامات المتعاقدين على الوجه المتقدم أن التزام البائع بتحرير العقد النهائي هو أيضاً مثل التزامه بتسليم باقي الأطيان المبيعة - لا يحل كما جاء بالحكم المستأنف - إلا بعد قيام المشتري بسداد باقي الثمن في آخر ديسمبر سنة 1946" وهذا التفسير الذي ذهبت إليه المحكمة ليس فيه ما يخالف نص البند الثالث من عقد البيع الثاني كما أوردته المحكمة في هذه الأسباب، ولا يغير من هذا النظر ما اتفق عليه في ذيل العقد المحرر في 21 من فبراير سنة 1946 من تأجيل دفع جزء من الثمن إلى شهر سبتمبر سنة 1947 وذلك لما ورد في هذا الذيل من نص على إبقاء شروط العقد على حالها.
ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو أنه بعد أن قررت المحكمة أن الطاعن هو الذي التزم بتحرير العقد النهائي عن البيع الأول، إذ بها وهي في سبيل تفسير البند الثالث من عقد البيع الثاني تقول: "إنه يؤيد هذا التفسير أيضاً نفس تصرف المتعاقدين في العقد الأول إذ تعهد البائع (المطعون عليه) بتحرير العقد النهائي بعد أن قام المشتري بدفع جميع الثمن" وبذلك تكون المحكمة ناقضت في موضع ما قررته في موضع آخر، ومن ثم يكون حكمها مشوباً بالبطلان.
ومن حيث إنه حتى لو كان هناك تناقض بين ما قالته المحكمة في العبارة المشار إليها وبين ما سبق أن قررته من أن الطاعن هو الملتزم بتحرير العقد النهائي عن البيع الأول، فإنه لو استبعدت هذه العبارة من الحكم لاستقام بدونها لما سبق بيانه في الرد على السببين الأولين، فهي فضلة استطردت إليها المحكمة من قبيل التزيد الذي لم تكن في حاجة إليه والذي لا يؤثر على سلامة النتيجة التي انتهت إليها. ومن ثم يكون هذا السبب غير منتج.
ومن حيث إن حاصل السبب الرابع هو أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون. ذلك أن المحكمة، إذ قضت بفسخ عقد البيع الثاني، قالت إن القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقود سبق التكليف الرسمي بالوفاء - مع أنه إجراء واجب قانوناً - كما أنها لم تلق بالاً أن الطاعن هو الذي بدأ بمطالبته المطعون عليه بتنفيذ التزاماته، إذا أنذره رسمياً في 29 من أكتوبر سنة 1946 بالوفاء بها وذلك قبل حلول ميعاد دفع باقي الثمن المؤجل ولما تخلف أقام الطاعن دعواه بصحة التعاقد والتعويض المتفق عليه، وبذلك يكون له الحق قانوناً في أن يمتنع عن تنفيذ التزاماته ما دام المطعون عليه لم يقم بتنفيذ ما التزم به، أما الإنذار الذي وجهه إليه المطعون عليه فإنه قد جاء من جهة بعد ثبوت تقصيره ومن جهة أخرى قبل حلول ميعاد دفع باقي الثمن مما لا يصلح معه أساساً لطلب الحكم بالفسخ.
ومن حيث إن هذا السبب مردود أولاً - بأنه وإن كانت المحكمة قررت في الحكم المطعون فيه أن القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للجانبين والخالي من شرط صريح فاسخ سبق التكليف الرسمي بالوفاء، إلا أنه يبين من أسباب الحكم الابتدائي التي أخذ بها الحكم المطعون فيه أن مما أسست عليه المحكمة قضاءها بفسخ عقد البيع الثاني أن الطاعن قد قصر في دفع باقي الثمن الذي استحق عليه وذلك رغم إنذاره رسمياً بالوفاء، وهذا الإنذار الذي يعنيه الحكم ليس هو الإنذار الذي أعلنه المطعون عليه للطاعن في 17 من نوفمبر سنة 1946 وإنما هو الإنذار الذي أعلنه إليه في 6 من يناير سنة 1947 ونبه عليه فيه بأن يدفع إليه في مدى ثلاثة أيام مبلغ تسعمائة جنيه قيمة القسط الذي حل في شهر ديسمبر سنة 1946 وإلا كان مخيراً بين مطالبته بهذا المبلغ وفوائده وبين طلب الحكم بفسخ البيع والتعويض المتفق عليه. وبذلك يكون التكليف الرسمي بالوفاء الذي يقول الطاعن بوجوبه قبل رفع دعوى الفسخ قد حصل فعلاً، مما يكون معه غير منتج بحث ما إذا كان يشترط وفقاً لأحكام القانون المدني - القديم - سبق التكليف الرسمي بالوفاء لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للجانبين والخالي من شرط صريح فاسخ. ومردود ثانياً - بأنه ما دام أن المحكمة قد اعتبرت أن التقصير جاء من جانب الطاعن دون المطعون عليه فلا يحق للطاعن قانوناً أن يتحدى بعد قيام المطعون عليه بتنفيذ ما التزم به وليس ثمة بعد ذلك ما يحول قانوناً دون القضاء للمطعون عليه بالفسخ.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
الطعن 148 لسنة 19 ق جلسة 1 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 77 ص 416
جلسة أول مارس سنة 1951
-----------------
(77)
القضية رقم 148 سنة 19 القضائية
1 - ضرائب:
(أ) محاولة مصلحة الضرائب الاتفاق مع المموّل قبل إحالة مسألته على لجنة التقدير. لم يرسم لها القانون طريقاً معيناً.
(ب) لجنة التقدير. تعتبر صاحبة الولاية الأصلية في التقدير. هي ليست هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق تجريه مصلحة الضرائب. المصلحة ليس لها اختصاص في التقدير، إنما لها أن تتفق مع المموّل قبل اللجوء إلى اللجنة. عدم تمام الاتفاق. يمتنع على المموّل التمسك على المصلحة بأي تقدير سابق أجرته في محاولتها الاتفاق. تحدي المموّل بأن المصلحة لم تعلنه بتقديرها. لا يؤثر ما دام مقراً بأنه علم به ولم يقبله.
حكم. التفاته عما أثاره المموّل من أن المصلحة لم تحاول الاتفاق معه. تحصيله أن المموّل لم يقبل التقدير الذي أجراه مأمور الضرائب واختلف معه فيه، وأن هذا الخلاف استمر قائماً أمام المحكمة الابتدائية عند نظر المعارضة المقدمة منه في قرار لجنة التقدير. الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون. على غير أساس.
2 - ضرائب. خطأ قرار لجنة التقدير. إثباته. على عاتق الممول. حكم. تسبيبه. خطؤه في إسناده إلى المموّل الإقرار بأن الطريقة التي اتبعتها لجنة التقدير هي طريقة فنية. لا تأثير له على سلامة الحكم متى كان ما أورده يفيد أن المموّل عجز عن إثبات خطأ قرار اللجنة.
(المادتان 52 و54 من القانون رقم 14 لسنة 1939).
الوقائع
في يوم 27 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 11 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 168 سنة 23 ق تجاري وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أصلياً بنقض الحكم المطعون فيه وبطلان قرار لجنة تقدير الضرائب الخاص بتقدير أرباحه التجارية والصناعية عن السنوات المالية 1942 - 1943 و1943 - 1944 و1944 - 1945 وبطلان كافة آثاره، واحتياطياً إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 29 من أغسطس سنة 1949 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي 13 من سبتمبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 28 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 13 من أكتوبر سنة 1949 أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 31 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 15 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إنه - الطعن - بني على ثلاثة أسباب يتحصل السبب الأول منها في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ قرر أن لجنة التقدير هي صاحبة السلطة وحدها في تقدير الأرباح وأن مهمة مأمور الضرائب هي تسهيل مهمة اللجنة بأن يحاول الاتفاق مع المموّل، فإذا فشلت محاولته بطلت الإجراءات التي اتخذها واعتبرت كأنها لم تكن. ووجه الخطأ في ذلك أن مصلحة الضرائب ممثلة في شخص المأمور هي الدرجة الأولى للتقدير والمسائل التي تحال على لجان التقدير إنما هي المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها بين المصلحة والمموّل فهي هيئة ينحصر اختصاصها في الفصل في تظلم المموّل من تقدير المأمور لأرباحه، ومؤدى هذا أنه ليس للجنة التقدير أن تزيد على تقدير المأمور لأنها بهذه الزيادة تكون قد فصلت فيها لم يعرض عليها ولا يدخل في اختصاصها، ومتى قام المأمور بتقدير الأرباح واتخذ قراره في هذا الشأن وأعلنه للمموّل انتهت سلطته التقديرية، وانحصرت بعد ذلك سلطته في متابعة إجراءات تنفيذ هذا التقدير متى حاز قوته التنفيذية بعد موافقة لجنة الضرائب عليه أو بعد تعديله من سلطات التقدير العليا بالنسبة إلى سلطته، وأصبح من المتعين عليه احترام هذا التقدير فلا يجوز له العدول عنه إلا للأسباب التي حددها القانون، ويكون للمموّل في هذه الحالة أن يوافق على تقدير المأمورية في أية حالة كان عليها الخلاف.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من "أن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة في هذا الشأن غير صحيح، لأن القانون رقم 14 لسنة 1939 حين خوّل للجنة تقدير الأرباح الحقيقية للمموّل الذي لا يمسك دفاتر أو الذي لا تعتمد مصلحة الضرائب دفاتره ولا يتم الاتفاق بينها وبينه على أرباحه الخاضعة للضريبة - لم يقيد اللجنة في هذا الشأن بأي قيد، وليس صحيحاً أن هذه اللجنة تعتبر درجة عليا من درجات التقاضي بالنسبة للمأمور وبحيث إذا رفع إليها موضوع اعتبر تظلماً فإما أن تفيد المتظلم أو تؤيد رأي المأمور، وذلك لأن نص القانون قد جاء مطلقاً في تفويضها بالتقدير". وهذا الذي قرره الحكم هو التطبيق الصحيح للمادتين 52 و54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ومؤداه أنه إذا لم يحصل اتفاق بين المموّل ومصلحة الضرائب، فإن التقدير الذي تكون المصلحة قد اقترحته عليه في سبيل الاتفاق معه يسقط من حيث إنه كان مجرد عرض لم يلحقه قبول فلا يكون له كيان قانوني، ومن ثم لا تكون المصلحة ملتزمة به ولا يمكن أن يعتبر عرض المسألة على اللجنة أنه طعن فيه، ولا تكون اللجنة - وهي المختصة قانوناً بالتقدير - ممنوعة من الزيادة عليه.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون بتفويته على الطاعن درجة من درجات التقدير هي محاولة الاتفاق معه وفقاً للمادة 52 من القانون رقم 14 سنة 1939، ذلك أن مصلحة الضرائب ملزمة وفقاً للمادة المذكورة أن تحاول الاتفاق معه قبل إحالة مسألته على لجنة التقدير. وقد نظمت المادتان 25 و26 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 سنة 1939 مرحلة الاتفاق وإجراءاته ونصوص هاتين المادتين صريحة في أن مأمور الضرائب هو سلطة تقدير قائمة بذاتها تتولى التقدير في المرحلة الأولى وتناقش المموّل في أسس تقديرها، وتتلقى ملاحظاته فإما أن تستقر على تقديرها الأول، وإما أن ترى تخفيضه، فإذا لم يصل الطرفان إلى الاتفاق أحيل الخلاف على لجنة التقدير - ولكن المصلحة لم تحاول مناقشة الطاعن أو الاتفاق معه. وفي ذلك إخلال بحكم المادة 52 يترتب عليه بطلان الإحالة وبطلان قرار اللجنة الذي انبنى عليها، وللطاعن التمسك به في أية مرحلة من مراحل التقاضي لتعلقه بالنظام العام.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما ورد في الحكم المطعون فيه من أن الطاعن ذكر في صحيفة دعواه صراحة "أنه قدم إقراراً عن السنوات الثلاث موضوع الدعوى الابتدائية قال فيه: إن تجارته لم تنتج ربحاً تستحق عنه ضريبة فلم يعتمد المأمور إقراره وقدر أرباحاً عن الثلاث سنوات لم يقبلها الطالب واختلف معه فيها، فأحال مأمور الضرائب الطالب إلى لجنة التقدير، كما أن المستأنف ضده (الطاعن) يقرر كذلك في مذكرته الختامية أنه قبل أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة تقدير المأمور وعدل طلباته إلى طلب تأييد ذلك التقدير، هو 1050 جنيهاً عن السنة الأولى و850 جنيهاً عن السنة الثانية من سني النزاع في هذا الاستئناف، وذلك بعد أن كان يزعم أنه لم يربح فيهما ربحاً كافياً لأن تربط عليه ضريبة ولا أهمية لما يعلل به قبوله هذا من أنه أراد إنهاء النزاع تجنباً لإجراءات التنفيذ المتخذة ضده، فما دام مسلماً في عريضة دعواه بأن المأمور قدر له أرباحاً لم يقبلها واختلف معه فيها قبل إحالة الموضوع إلى اللجنة فلا يقبل منه الآن الطعن بالبطلان لعدم محاولة الاتفاق. على أن القانون لم يرسم طريقاً معيناً للاتفاق الذي فرض محاولته قبل الإحالة على اللجنة، ومن ثم فليس للمستأنف ضده مع تسليمه بعدم اعتماد المأمور لإقراره وتقديره ربحاً أكثر لم يقبله هو أن يدفع بأن هذه المحاولة لم تقع" - ويبين من هذا الذي أورده الحكم أن المحكمة حصلت تحصيلاً سائغاً من الوقائع التي فصلتها أن الطاعن لم يقبل التقدير الذي أجراه المأمور واختلف معه فيه، وأن هذا الخلاف استمر قائماً أمام المحكمة الابتدائية عند نظر المعارضة المقدمة منه في قرار اللجنة، فليس له بعد ذلك أن يتعلل بأن المصلحة لم تحاول الاتفاق معه، لأن محاولة الاتفاق قد تمت فعلاً بعرض التقدير الذي أجراه المأمور عليه وفشلت بسبب إصراره على عدم قبوله، وانتهى الأمر بعرض الخلاف على اللجنة، وهي صاحبة الولاية الأصلية في التقدير تجريه بهذا الوصف لا بوصف كونها هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق تجريه مصلحة الضرائب التي ليس لها اختصاص بذلك التقدير، وإنما لها أن تتفق مع الممول قبل اللجوء إلى لجنة التقدير، فمتى لم يتم الاتفاق امتنع على الممول التمسك على المصلحة بأي تقدير سابق أجرته، ولا أهمية لما يتحدى به الطاعن بأن المصلحة لم تعلنه بتقديرها ما دام مقراً بأنه علم به ولم يقبله.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم مسخ الواقع وشابه قصور في التسبيب وخطأ في الإسناد. أولاً: إذ قرر "أن الطاعن لم يقدم أي دليل على خطأ اللجنة في تقديرها، ومع ذلك فالواضح في مذكرته أنه يسلم بأن الطريقة التي اتبعتها اللجنة هي طريقة فنية، وإن كان يقول إنها ليست هي الطريقة المثلى" مع أن الطاعن لم يقل ذلك في مذكرته، وإنما ذكر أن اللجنة بنت حسابها على طريقة يعتبرها الفنيون حتى في مصلحة الضرائب أسوأ الطرق وأبعدها عن الصواب، هي طريقة دوران رأس المال، ولم يسلم بأن الطريقة التي اتبعتها اللجنة هي طريقة فنية، وفي ذلك مسخ للواقع وخطأ في الإسناد. ومع أن الطاعن قدم أدلة عديدة على خطأ اللجنة ومخالفتها للنظريات الاقتصادية رغم أنها واجبة التطبيق، منها أن المواد التي يتجر فيها خاضعة للتسعير الجبري من شهر يناير سنة 1941، وأن وزارة التموين كانت تراقب مبيعاته وتشرف عليها، وأنها استولت فعلاً على أغلب كميات الحبوب الموجودة لديه ولم يدّع أحد بأنه خالف أوامر الاستيلاء أو باع بأعلى من التسعيرة، فكان من اليسير على اللجنة تحديد الكميات المبيعة وأسعارها على هذا الأساس، ولكنها لم تفعل وأهملت الأدلة العديدة التي قدمها الطاعن إثباتاً لدفاعه ومنها استحالة تقدير أرباحه على الأساس الذي رأته اللجنة، إذ افترضت أن رأس ماله كان يدور في كل من السنتين الأولى والثانية خمس دورات، وفي السنة الثالثة سبع دورات رغم أن الصحيح أن تجارة الحبوب موسمية يقوم التاجر بمعظم مشترياته إبان المحصول في الفترة بين مايو ويونيه برأس ماله كله أو معظمه مرة واحدة، ثم لا يشترى بعد ذلك إلا القليل، لأن محصول الحبوب يكون معظمه قد خرج من أيدي المزارعين، وينتج من ذلك أن تكون أقصى دورات رأس المال هي دورة ونصف دورة أو دورتين فقط، ومنها أن الطاعن اعترض على مقدار الربح الذي قدرته اللجنة عن الإردب الواحد من الذرة بأنه مبالغ فيه. واستدل على ذلك بأن ربحه خاضع للتسعير الجبري، كما استدل عليه بالاختلاف الكبير بين تقدير اللجنة وتقدير مأمور الضرائب، إذ في حين قرر المأمور أن الربح الناتج من الإردب هو 40 قرشاً في السنة الأولى، 30 قرشاً في السنة الثانية، 20 قرشاً في السنة الثالثة مراعياً في ذلك أوامر وزارة التموين في تحديد الأرباح - قدرت اللجنة هذا الربح بطريقة عكسية، وذلك كله يدل على أن الطاعن أثبت خطأ اللجنة خلافاً لما قرره الحكم، وثانياً - إذ قرر أن الطاعن لم يمسك الدفاتر التي ينص عليها القانون التجاري رغم أن قانون الضرائب لا يحتم على التاجر ذلك، وثالثاً - إذ لم تمنح المحكمة الاستئنافية الطاعن فرصة كافية لإبداء دفاعه الموضوعي بعد أن رفضت دفاعه القانوني خصوصاً وأنه لم يبد دفاعه الموضوعي أمام محكمة الدرجة الأولى التي أخذت بدفاعه القانوني ولم تتعرض لدفاعه الموضوعي.
ومن حيث إن هذا السبب بجميع وجوهه مردود، أولاً - بأنه مع التسليم بأن الحكم أخطأ في القول بأن الطاعن قال في مذكرته إن الطريقة التي اتبعتها اللجنة هي طريقة فنية فإن هذا الخطأ لا تأثير له على سلامة الحكم. ذلك أن الطاعن هو الذي يقع عليه إثبات خطأ قرار اللجنة وفقاً لنص المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 وما أورده الحكم يفيد أنه عجز عن تقديم هذا الإثبات ولم يقدم الطاعن إلى هذه المحكمة صورة رسمية من قرار اللجنة لمعرفة الأسس التي بني عليها قرارها وهل أخطأ الحكم في تقريره أن الطاعن لم يقدم أي دليل على خطئها. ومردود ثانياً - بأن المحكمة أفسحت المجال للطاعن لإبداء دفاعه الموضوعي وقد أبداه فعلاً كما يتضح من مذكرته لدى محكمة الاستئناف والتي قدم صورة رسمية منها إلى هذه المحكمة. ومن ثم يكون طعنه بأن المحكمة أخلت بحقه في الدفاع غير صحيح.
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.
التوصية رقم 30: توصية منظمة العمل الدولية بشأن طرائق تحديد المستويات الدنيا للأجور، 1928.
R030 - Minimum Wage-Fixing Machinery Recommendation, 1928
Adoption: Geneva, 11st ILC session (16 Jun 1928)
Preamble
The General Conference of the International Labour Organisation,
Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Eleventh Session on 30 May 1928, and
Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to minimum wage-fixing machinery, which is the first item on the agenda of the Session, and
Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,
adopts this sixteenth day of June of the year one thousand nine hundred twenty-eight, the following Recommendation, which may be cited as the Minimum Wage-Fixing Machinery Recommendation, 1928, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:
A
The General Conference of the International Labour Organisation,
Having adopted a Convention concerning the creation of minimum wage-fixing machinery, and
Desiring to supplement this Convention by putting on record for the guidance of the Members certain general principles which, as present practice and experience show, produce the most satisfactory results,
Recommends that each Member should take the following principles and rules into consideration:
I
(1) In order to ensure that each Member ratifying the Convention is in possession of the information necessary for a decision upon the application of minimum wage-fixing machinery, the wages actually paid and the arrangements, if any, for the regulation of wages should be ascertained in respect of any trade or part of trade to which employers or workers therein request the application of the machinery and furnish information which shows prima facie that no arrangements exist for the effective regulation of wages and that wages are exceptionally low. (2) Without prejudice to the discretion left to the Members by the Convention to decide in which trades or parts of trades in their respective countries it is expedient to apply minimum wage-fixing machinery, special regard might usefully be had to trades or parts of trades in which women are ordinarily employed.
II
(1) The minimum wage-fixing machinery, whatever form it may take (for instance, trade boards for individual trades, general boards for groups of trades, compulsory arbitration tribunals), should operate by way of investigation into the relevant conditions in the trade or part of trade concerned and consultation with the interests primarily and principally affected, that is to say, the employers and workers in the trade or part of trade, whose views on all matters relating to the fixing of the minimum rates of wages should in any case be solicited and be given full and equal consideration. - (2)
- (a) To secure greater authority for the rates that may be fixed, it should be the general policy that the employers and workers concerned, through representatives equal in number or having equal voting strength, should jointly take a direct part in the deliberations and decisions of the wage-fixing body; in any case, where representation is accorded to one side, the other side should be represented on the same footing. The wage-fixing body should also include one or more independent persons whose votes can ensure effective decisions being reached in the event of the votes of the employers' and workers' representatives being equally divided. Such independent persons should, as far as possible, be selected in agreement with or after consultation with the employers' and workers' representatives on the wage-fixing body.
- (b) In order to ensure that the employers' and workers' representatives shall be persons having the confidence of those whose interests they respectively represent, the employers and workers concerned should be given a voice as far as is practicable in the circumstances in the selection of their representatives, and if any organisations of the employers and workers exist these should in any case be invited to submit names of persons recommended by them for appointment on the wage-fixing body.
- (c) The independent person or persons mentioned in paragraph (a) should be selected from among men or women recognised as possessing the necessary qualifications for their duties and as being dissociated from any interest in the trade or part of trade concerned which might be calculated to put their impartiality in question.
- (d) Wherever a considerable proportion of women are employed, provision should be made as far as possible for the inclusion of women among the workers' representatives and of one or more women among the independent persons mentioned in paragraph (a).
III
For the purpose of determining the minimum rates of wages to be fixed, the wage-fixing body should in any case take account of the necessity of enabling the workers concerned to maintain a suitable standard of living. For this purpose regard should primarily be had to the rates of wages being paid for similar work in trades where the workers are adequately organised and have concluded effective collective agreements, or, if no such standard of reference is available in the circumstances, to the general level of wages prevailing in the country or in the particular locality.
Provision should be made for the review of the minimum rates of wages fixed by the wage-fixing bodies when this is desired by the workers or employers who are members of such bodies.
IV
For effectively protecting the wages of the workers concerned and safeguarding the employers affected against the possibility of unfair competition, the measures to be taken to ensure that wages are not paid at less than the minimum rates which have been fixed should include:
- (a) arrangements for informing the employers and workers of the rates in force;
- (b) official supervision of the rates actually being paid; and
- (c) penalties for infringements of the rates in force and measures for preventing such infringements.
(1) In order that the workers, who are less likely than the employers to have their own means of acquainting themselves with the wage-fixing body's decisions, may be kept informed of the minimum rates at which they are to be paid, employers might be required to display full statements of the rates in force in readily accessible positions on the premises where the workers are employed, or in the case of home workers on the premises where the work is given out or returned on completion or wages paid. (2) A sufficient staff of inspectors should be employed, with powers analogous to those proposed for factory inspectors in the Recommendation concerning the general principles for the organisation of systems of inspection adopted by the General Conference in 1923, to make investigations among the employers and workers concerned with a view to ascertaining whether the minimum rates in force are in fact being paid and taking such steps as may be authorised to deal with infringements of the rates. As a means of enabling the inspectors adequately to carry out these duties, employers might be required to keep complete and authentic records of the wages paid by them, or in the case of home workers to keep a list of the workers with their addresses and provide them with wage books or other similar record containing such particulars as are necessary to ascertain if the wages actually paid correspond to the rates in force. (3) In cases where the workers are not in general in a position individually to enforce, by judicial or other legalised proceedings, their rights to recover wages due at the minimum rates in force, such other measures should be provided as may be considered effective for preventing infringements of the rates.
B
The General Conference of the International Labour Organisation thinks it right to call the attention of Governments to the principle affirmed by Article 41 of the Constitution of the International Labour Organisation that men and women should receive equal remuneration for work of equal value. (Note: This Paragraph refers to the Constitution of the International Labour Organisation prior to its amendment in 1946. In the Constitution as amended in 1946 a reference to equal remuneration appears in the Preamble.)