الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 9 مايو 2025

القرار الجمهوري 231 لسنة 1989 بالموافقة على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية بين مصر والمغرب



قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 231 لسنة 1989
بشأن الموافقة على اتفاقية التعاون القضائي
في المواد المدنية بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية
الموقعة في الرباط بتاريخ 22/ 3/ 1989

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية والموقعة في الرباط بتاريخ 22/ 3/ 1989، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية في 30 شوال سنة 1409 هـ
(الموافق 4 يونيه سنة 1989 م)

وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة في 21 ذي القعدة سنة 1409
الموافق 25 يونيه سنة 1989

اتفاقية للتعاون القضائى فى المواد المدنية
بين
جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية

إن حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة المملكة المغربية
حرصا منهما على تحقيق تعاون بناء بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية في المجال القضائي.
ورغبة منهما في إقامة ذلك التعاون على أسس راسخة.
قررتا عقد اتفاق بينهما على النحو المبين في المواد التالية:

أحكام عامة
مادة 1 - تتبادل وزارتا العدل في البلدين المتعاقدين بصفة منتظمة المطبوعات والنشرات والبحوث القانونية والمجلات والقوانين النافذة والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام القضائية. كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.
مادة 2 - يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين فى هذا المجال.

الباب الأول
في التعاون القضائي في المواد المدنية
القسم الأول
حق اللجوء إلى المحاكم والمساعدة القضائية
مادة 3 - يكون لرعايا كل من الدولتين فوق التراب الوطني للدولة الأخرى بنفس الشروط المقررة لرعايا هذه الدولة، حق اللجوء وفي يسر إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم ويتمتعون فيه بنفس الحماية القانونية.
ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم أجانب أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على تراب هذه الدولة. وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.
مادة 4 - تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقا للقانون على تراب إحدى الدولتين والتي يوجد بها مركزها الرئيسي بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذه الدولة. وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقا لتشريع الدولة التي يوجد المركز الرئيسي على ترابها.
مادة 5 - لرعايا كل من الدولتين على تراب الدولة الأخرى الحق فى التمتع بالمساعدة القضائية بنفس الشروط الخاصة برعايا هذه الدولة.
مادة 6 - يجب أن ترفق بطلب المساعدة القضائية شهادة عن الحالة المالية للطالب تفيد عدم كفاية موارده. وتسلم هذه الشهادة إلى طالبها من السلطة المختصة في محل إقامته المعتاد. أما إذا كان يقيم في دولة أخرى فتسلم إليه هذه الشهادة من قنصل دولته المختص إقليميا.
للسلطة المطلوب منها، إذا قدرت ملاءمة ذلك، أن تطلب بيانات تكميلية عن الحالة المالية للطالب من سلطات الدولة التي هو أحد رعاياها خاصة إذا كان يقيم في الدولة المطلوب منها. وتحيط السلطة المطلوب منها السلطة الطالبة علما بأية صعوبات تتعلق بدراسة الطلب وبالقرار الذى يصدر بشأنه.
مادة 7 - تقدم طلبات المساعدات القضائية مصحوبة بالمستندات المؤيدة لها:
إما مباشرة إلى السلطة المختصة بالبت فيها في الدولة المطلوب منها وذلك إذا كان الطالب يقيم فيها.
وإما بواسطة السلطات المركزية المبينة في المادة التاسعة.
وإما بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم فوق تراب دولة ثالثة.
مادة 8 - لا تتقاضى السلطة المختصة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات المساعدة القضائية أو تلقيها أو البت فيها، ويتم التحقيق في طلبات المساعدة القضائية على سبيل الاستعجال.
مادة 9 - 1 - تتعهد السلطة المختصة في الدولتين بتبادل التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية، وبتنمية التعاون بينهما ويشمل التعاون الإجراءات الإدارية التي يقبل التداعي بشأنها أمام المحاكم.
تحدد كل دولة السلطة المركزية التي تتولى بصفة خاصة:
(أ) تلقى طلبات المساعدة القضائية وتتبعها وفقا لأحكام هذا القسم إذا كان الطالب غير مقيم فوق تراب الدولة المطلوب منها.
(ب) تلقى الإنابات القضائية الصادرة من سلطة قضائية والمرسلة إليها من السلطة المركزية في الدولة الأخرى وإرسالها إلى السلطة المختصة لتنفيذها.
(جـ) تلقي طلبات الإعلان والتبليغ المرسلة إليها من السلطة المركزية في الدولة الأخرى وتتبعها.
(د) تلقي الطلبات المتعلقة بتنفيذ وكذا المتعلقة بحضانة الأطفال وحق زيارتهم ورؤيتهم وتتبع هذه الطلبات.
2 - تكون وزارة العدل في المملكة المغربية (مديرية الشئون المدنية) ووزارة العدل في جمهورية مصر العربية (وكالة الوزارة لشئون المحاكم) السلطات المركزية المكلفة بتلقي طلبات التعاون في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية وتتبعها. وفي سبيل ذلك تجرى هذه السلطات المركزية اتصالا مباشرا فيما بينها، وترفع الأمر عند الاقتضاء إلى جهاتها المختصة.
3 - تعفى الطلبات والمستندات المرسلة بالتطبيق لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو أىي إجراء مشابه ويحب أن تكون المستندات موقعا عليها من الجهة المختصة بإصدارها وممهورة بخاتمها. فإن تعلق الأمر بصورة يجب أن يكون مصدقا عليها من الجهة المختصة بما يفيد مطابقتها للأصل. وفي جميع الأحوال يتعين أن يكون مظهرها المادي كاشفا عن صحتها.
وفي حالة وجود شك جدى حول صحة مستند. يتم التحقق من ذلك بواسطة السلطات المركزية.

القسم الثاني
إعلان الوثائق والأوراق القضائية وتبليغها

مادة 10 - ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية من السلطات المركزية في الدولة الطالبة إلى السلطة المركزية في الدولة المطلوب منها تنفيذ الإعلان أو التبليغ.
مادة 11 - يجب، بالنسبة لإعلانات التبليغات المتعلقة بافتتاح الدعاوى المرفوعة ضد أشخاص اعتبارية مقيمة في أي من البلدين، إرسال صورة منها إلى مكتب وزير العدل في الدولة التي تقام فيها الدعوى.
مادة 12 - لا تحول أحكام المادة السابقة دون:
(أ) قيام كل من الدولتين فى غير إكراه بإعلان المحررات القضائية وغير القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين.
(ب) تولى المأمورين القضائيين والموظفين العموميين ومن إليهم من ذوى الاختصاص فى جمهورية مصر العربية أو فى المملكة المغربية إعلان وتبليغ المحررات مباشرة بواسطة المأمورين القضائيين أو الموظفين العموميين ومن إليهم من ذوى الاختصاص فى المملكة المغربية أو فى جمهورية مصر العربية وفق الشروط المنصوص عليها فى التشريع الداخلى لكل من الدولتين.
مادة 13 - ( أ ) يكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقا للإجراءات المعمول بها فى تشريع الدولة المطلوب منها.
ومع ذلك يجوز تسليم المحررات المعلنة إلى شخص المرسل إليه إذا قبلها باختياره.
(ب) ويجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقا لشكل خاص بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الدولة المطلوب منها أو مع عاداتها.
ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من البلدين المتعاقدين طبقا لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في البلد الآخر.
مادة 14 - يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية البيانات التالية:
( أ ) الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وعنوانه وجنسيته ومحل إقامته.
(ب) الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الأوراق القضائية.
(جـ) نوع الوثيقة أو الأوراق القضائية.
(د) موضوع الطلب وسببه.
مادة 15 - لا يجوز للدولة المطلوب منها الإعلان أو التبليغ أن ترفض إجراءه إلا إذا رأت أن من شأن تنفيذه المساس بسيادتها أو بالنظام العام فيها.
وفى حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإخطار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.
مادة 16 - يجوز أن ترسل السلطة المطلوب منها الشهادات الدالة على إنجاز الإعلان أو تسليم الأوراق القضائية وغير القضائية مباشرة إلى السلطة الطالبة عن غير طريق السلطات المركزية.
مادة 17 - يتحمل كل من البلدين نفقات الإعلان أو التبليغ الذى يتم فوق ترابه.

القسم الثالث
الإنابات القضائية

مادة 18 - للسلطات القضائية في كل من الدولتين أن تطلب من السلطات القضائية في الدولة الأخرى بطريق الإنابة القضائية أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في مسألة مدنية أو تجارية أو في مسائل الأحوال الشخصية.
ترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة التاسعة.
مادة 19 - ويجوز كذلك للدولتين المتعاقدتين أن تنفذا مباشرة ودون أي إكراه بواسطة ممثليهما الدبلوماسيين أو القنصليين الطلبات الخاصة برعاياهما وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها.
وفى حالة تنازع القوانين تحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقا لتشريع الدولة التي يجرى تنفيذ الطلب فيها.
مادة 20 - توضح في طلب الإنابة القضائية البيانات التالية:
( أ ) الجهة الصادر عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها.
(ب) هوية وعنوان الأطراف وعند الاقتضاء هوية وعنوان ممثليهم.
(جـ) موضوع الدعوى وبيان موجز لوقائعها.
(د) الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها، وإذا اقتضى الأمر تتضمن الإنابة القضائية فضلا عن ذلك:
(هـ) أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.
(و) الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.
(ز) المستندات أو الأشياء الأخرى المطلوب دراستها أو فحصها.
(ح) الشكل الخاص المطلوب تطبيقه وفقا لنص المادة التالية.
مادة 21 - يكون تنفيذ الإنابة القضائية بواسطة السلطة القضائية طبقا لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها ومع ذلك، يجوز بناء على طلب صريح من السلطة القضائية الطالبة أن تقوم السلطة المطلوبة منها الإنابة القضائية بإنجازها وفقا لشكل خاص يتفق وتشريع الدولة المطلوب منها.
ويتعين تنفيذ الإنابة القضائية على سبيل الاستعجال.
مادة 22 - تحاط السلطات الطالبة علما بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.
مادة 23 - إذا اعتبرت السلطة المركزية للدولة المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فورا السلطة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.
مادة 24 - لا يجوز أن ترفض السلطة المطلوب منها إنابة قضائية إلا في إحدى الحالات الآتية:
(أ) إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية.
(ب) إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذه الدولة أو منها أو النظام العام فيها أو غير ذلك من مصالحها الأساسية، وعند عدم تنفيذ الإنابة كليا أو جزئيا تحاط السلطة الطالبة فورا بأسباب ذلك.
مادة 25 - يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهادتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الطرف المطلوب أداء الشهادة لديه.
مادة 26 - يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقا لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.
مادة 27 - لا تترتب على تنفيذ الإنابة القضائية حق للدولة المطلوب منها في اقتضاء أية رسوم أو مصاريف، ومع ذلك يجوز للدولة المطلوب منها أن تطالب الدولة الطالبة بأتعاب الخبراء والمترجمين وبالمصاريف الناشئة عن تطبيق شكل خاص وفقا لرغبة هذه الدولة.
ويجوز أن يضمن الخصوم سداد المصاريف في شكل تعهد كتابي يرفق بالإنابة القضائية على أساس بيان تقريبي تعده الدولة المطلوب منها. ويرفق بيان المصاريف بالمستندات المثبتة لتنفيذ الإنابة القضائية.

القسم الرابع
الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها

مادة 28 - تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالأحكام الصادرة من محاكم الدولة الأخرى فى المواد المدنية والتجارية، والحائزة لقوة الشيء المقضي به، وتنفذها لديها وفقا للقواعد الواردة بهذا القسم، وكذا بالأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية في مواد التعويض عن الأضرار ورد الأموال.
وتطبق أيضا على الأحكام الصادرة في مواد الأحوال الشخصية وخاصة النفقة وحضانة الأطفال، ويطبق هذا الباب على كل مقرر أيا كانت تسميته يصدر من إحدى السلطات القضائية بناء على إجراءات قضائية أو ولائية.
مادة 29 - تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة من السلطات القضائية بإحدى الدولتين معترفا بها بقوة القانون في الدولة الأخرى إذا استوفت الشروط الآتية:
1 - إذا كان الحكم غير قابل للطعن بالطرق العادية أو غير العادية وقابلا للتنفيذ طبقا لقانون الدولة التي صدر فيها. ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والزيارة والرؤية متى كان قابلا للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.
2 - أن يكون الحكم صادرا من سلطة قضائية مختصة طبقا لقواعد الاختصاص المقررة في الدولة المعترف بالحكم فيها أو صادرا من سلطة قضائية تعتبر مختصة طبقا للمادة التالية من هذه الاتفاقية.
3 - أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانونا وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا غائبين.
4 - ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو المصالح الأساسية للدولة التي يطلب تنفيذه بها.
5 - ألا تكون هناك منازعة بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع.
معروضة أمام جهة قضائية في الدولة المطلوب منها الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولا.
أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب منها تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به.
أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به في الدولة المطلوب منها.
مادة 30 - تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب به مختصة طبقا لهذه الاتفاقية:
1 - إذا كان مواطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوة في هذه الدولة.
2 - إذا كان للمدعى عليه وقت رفع الدعوة مؤسسة أو فرع ذات طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك وكانت الدعوة قد أقيمت عليه من أجل نزاع متعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.
3 - إذا تعلق الأمر بعقد وكان الطرفان قد اتفقا على هذا الاختصاص صراحة وبالنسبة لكل عقد على حدة. وفى حالة عدم وجود اتفاق بين الأطراف إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع قد نفذ أو كان واجب التنفيذ كليا أو جزئيا في هذه الدولة.
4 - إذا كان الفعل المستوجب للمسئولية غير العقدية قد وقع في هذه الدولة.
5 - إذا كانت الدعوة تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.
6 - إذا كان المدعى عليه قد قبل صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة وخاصة إذا اتخذ فيها موطن مختار أو أبدى دفاعا في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.
7 - إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.
8 - وفى مسائل الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة. وعند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد السلطة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابيا.
مادة 31 - لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استنادا إلى أن السلطة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدولة قانونا غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منه. ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم. ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.
مادة 32 - على الخصم في الدعوة التي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم:
(أ) صورة من الحكم مستوفية للشروط اللازمة لرسميتها.
(ب) أصل ورقة إعلان الحكم أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان.
(جـ) أو شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه أو أنه قابل للتنفيذ.
(د) وإذا اقتضى الأمر صورة من ورقة استدعاء الخصم الغائب للحضور معتمدة من الجهة المختصة.
مادة 33 - لا تنشئ الأحكام المعترف بها بقوة القانون الحق في اتخاذ أي إجراء تنفيذي جبري، ولا يصح أن يكون محلا لأى إجراء تقوم به السلطة العامة كالقيد في السجلات العامة، إلا بعد الأمر بتنفيذها، ومع ذلك يجوز في مواد الأحوال الشخصية التأشير بالأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به وغير المذيلة بالصيغة التنفيذية في سجلات الحالة المدنية إذا كان ذلك لا يخالف قانون الدولة التي توجد بها هذه السجلات.
مادة 34 - الأحكام الصادرة من السلطات القضائية في إحدى الدولتين المعترف بها في الدولة الأخرى طبقا لمقتضيات هذه الاتفاقية تكون واجبة النفاذ في الدولة المطلوب منها وفقا لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعها.
تتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في القسم الرابع وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون الأمر بالتنفيذ جزئيا بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به.
يتعين على الخصم فى الدعوى طالب الأمر بالتنفيذ أن يقدم بالإضافة إلى المستندات اللازمة للاعتراف بالحكم شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ وبالنسبة للمسائل الأخرى بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وقابل للتنفيذ.
مادة 35 - عند ثبوت حالة الضرورة يجوز لمحاكم كل من الدولتين، وأيا كانت المحكمة المختصة بنظر أصل النزاع، أن تأمر بتدابير ذات طابع وقتي أو تحفظي فوق تراب دولتها.

القسم الخامس
العقود الرسمية والصلح القضائي وقرارات المحكمين

مادة 36 - تكون العقود الرسمية وخاصة الموثقة والصلح القضائي التنفيذي في أي من الدولتين قابلة للتنفيذ في الدولة الأخرى بنفس الشروط المطلوبة لتنفيذ الأحكام القضائية فيها وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذه الدولة.
مادة 37 - تعترف كل من الدولتين بقرارات المحكمين التي تصدر في الدولة الأخرى وتنفذها فوق ترابها طبقا لأحكام اتفاقية نيويورك بتاريخ 10 يونيو 1958 بشأن الاعتراف بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها.
مادة 38 - لا يجوز أن ترفض أى من الدولتين تنفيذ قرار التحكيم الصادر فى الدولة الأخرى أو أن تبحث موضوعه إلا فى الحالات الآتية:
1 - إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ التحكيم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم،
2 - إذا كان قرار المحكمين صادرا تنفيذا لشروط ولعقد تحكيم باطل أو لم يصبح نهائيا،
3 - إذا كان المحكمون غير مختصين بالنظر في النزاع،
4 - إذا لم يتم تبليغ الخصوم على النحو الصحيح،
5 - إذا كان في قرار المحكمين ما يخالف النظام العام في البلد المطلوب منه التنفيذ.
ويتعين على الجهة الطالبة للتنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من القرار مصحوبة بشهادة صادرة من الجهة القضائية تفيد صلاحية القرار للتنفيذ.

الباب الثاني
تبادل المعلومات القانونية

مادة 39 - تتبادل السلطات القضائية في كل من الدولتين، بناء على طلب المعلومات القانونية والآراء الفقهية المتعلقة بتشريعاتها.
مادة 40 - ويجوز للسلطات القضائية في كل من الدولتين أن تطلب وفق الإجراءات التالية، من السلطات المختصة في الدولة الأخرى، معلومات بشأن تشريعاتها المدنية والتجارية والجنائية ومسائل الأحوال الشخصية وكذا ما يتعلق من أمور بالنسبة للتنظيم القضائي للمحاكم.
مادة 41 - يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل فى كل من الدولتين.
مادة 42 - يتعين أن يكون طلب المعلومات صادرا من سلطة قضائية فى الدولة الطالبة ولو لم تكن هى التى تقدمت به. وفى هذه الحالة يتعين أن تأذن فى ذلك السلطة المطلوب منها وأن يرفق الإذن بالطلب.
مادة 43 - يجب أن يشتمل الطلب على كل ما يفيد فى تحقيقه بقدر الإمكان.
مادة 44 - لا تلزم المعلومات التى يتضمنها الرد السلطة الصادر عنها الطلب.
مادة 45 - يتعين أن يتم الرد بالمعلومات المطلوبة فى أجل مناسب وإذا كان ذلك يقتضى أجلا طويلا ففى هذه الحالة تخطر السلطة المطلوب منها السلطة الطالبة بذلك مع تحديد أجل للإجابة عن طلبها.
مادة 46 - لا تؤدى مصاريف عن الرد بالمعلومات المطلوبة أيا كان نوعها.

الباب الثالث
مقتضيات ختامية

مادة 47 - يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم بمناسبة تطبيق هذه الاتفاقية بالطريق الدبلوماسي بعد تبادل الاستشارة بين وزارة العدل لجمهورية مصر العربية ووزارة العدل للمملكة المغربية.
مادة 48 - تكون هذه الاتفاقية سارية المفعول لمدة غير محددة، غير أنه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء مفعولها، بمقتضى إشعار مكتوب يوجه إلى الدولة الأخرى والذى بموجبه يوضع حد للاتفاقية بعد مرور سنة على تاريخ التوصل بالإشعار.
مادة 49 - تتم المصادفة على هذه الاتفاقية طبقا للقواعد الدستورية الجاري بها العمل في كل من الدولتين المتعاقدتين.
يتم تبادل وثائق التصديق في أقرب الآجال الممكنة.
تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوما على تبادل وثائق التصديق.
وإثباتا لما تقدم فقد وقع المفوضان المأذون لهما بذلك قانونيا على هذه الاتفاقية.
حرر بالرباط بتاريخ 14 شعبان 1409 هـ (الموافق 22 مارس 1989 م).
فى أصلين باللغة العربية، لهما نفس قوة الإثبات.
عن جمهورية مصر العربية
وزير العدل
فاروق سيف النصر عن المملكة المغربية
وزير العدل
مصطفى بلعربى العلوى

القرار الجمهوري 382 لسنة 1992 بالموافقة على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية بين مصر وبولندا



قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 382 لسنة 1992
بشأن الموافقة على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية
بين جمهورية مصر العربية وجمهورية بولندا الموقعة في القاهرة
بتاريخ 17/ 5/ 1992
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قـــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية بولندا الموقعة في القاهرة بتاريخ 17/ 5/ 1992، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق،
صدر برئاسة الجمهورية فى 27 ربيع الآخر سنة 1413 هـ
(الموافق 24 أكتوبر سنة 1992 م).

وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة فى 5 جمادى الآخرة 1413 هـ الموافق 30 نوفمبر سنة 1992 م.

اتفاقية
بين
جمهورية مصر العربية
و
جمهورية بولندا
بشأن التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية

رغبة من جمهورية مصر العربية وجمهورية بولندا في تنمية وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين الدولتين.
وحرصا منهما على تنظيم علاقات التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية، وعلى تحسين علاقات التعاون بينهما بتيسير الالتجاء إلى القضاء وتسهيل إجراءاته وتعجيلها، كذلك كفالة الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها.
فقد انتهيتا إلى عقد اتفاقية بينهما تضمنت الأحكام الآتية:

القسم الأول
أحكام عامة
(مادة 1)
اللجوء الى المحاكم - الإعفاء من الكفالة
1 - يكون لرعايا كل من الدولتين على إقليم الدولة الأخرى، بذات الشروط المقررة لرعايا هذه الدولة، حق اللجوء وفى يسر إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم. ويتمتعون فيه بذات الحماية القانونية.
2 - ويعفون خاصة من الكفالة والمصاريف القضائية بذات الشروط المقررة لرعايا هذه الدولة.

(مادة 2)
الأشخاص الاعتبارية
تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص بها وفقا للقانون على إقليم إحدى الدولتين والتي يوجد بها مركزها الرئيسي بشرط اتفاق تأسيسها والغرض منها مع النظام القانوني في هذه الدولة.

(مادة 3)
تعريف
يقصد بالمحاكم في معنى هذه الاتفاقية أية جهة أيا كانت تسميتها لها ولاية قضائية في المجالين المدني والتجاري.

الاستفادة من المساعدة القضائية
(مادة 4)
لرعايا كل من الدولتين على إقليم الدولة الأخرى الحق فى التمتع بالمساعدة القضائية بذات الشروط المقررة لرعايا هذه الدولة.

(مادة 5)
يجب أن ترفق بالطلب شهادة عن الحالة المالية للطالب تفيد عدم مقدرته المادية وتسلم هذه الشهادة إلى طالبها من السلطة المختصة في محل إقامته المعتاد، أو من البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التي ينتمي إليها الطالب إذا كان يقيم في دولة ثالثة.
وللسلطة المطلوب إليها، إذا قدرت ملاءمة ذلك، أن تطلب بيانات تكميلية عن المركز المالي للطالب من سلطات الدولة التي هو أحد رعاياها، خاصة متى كان مقتما في الدولة المطلوب إليها. وتحيطها علما بأية صعوبات تتعلق بفحص الطلب وأيضا بالقرار الذي يصدر بشأنه.

(مادة 6)
تقدم طلبات المساعدة القضائية مصحوبة بالمستندات المؤيدة لها:
أما مباشرة إلى السلطة المختصة بالبت فيها فى الدولة المطلوب إليها وذلك إذا كان الطالب يقيم في إقليمها.
أما بواسطة السلطات المركزية المبينة في المادة الرابعة عشر.
أما بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب مقيما في إقليم دولة ثالثة.

(مادة 7)
تكون إحالة السلطات المختصة لطلبات المساعدة القضائية أو تلقيها أو البت فيها مجانا ويتم التحقيق في طلبات المساعدة القضائية على وجه السرعة.

(مادة 8)
تنفيذ الأحكام الصادرة في شأن المصاريف
1 - تقدم طلبات الأمر بتنفيذ المصاريف إلى محكمة أول درجة، والتي تحيلها بالطريق المنصوص عليه في المادة 14 من هذه الاتفاقية إلى السلطة المختصة في الدولة الأخرى.
2 - ويجوز أيضا تقديم طلبات الأمر بالتنفيذ مباشرة من الطرف ذي المصلحة إلى محكمة الدولة الأخرى.

(مادة 9)
تبادل المعلومات القانونية
تتعهد وزارتا العدل فى الدولتين بأن تبلغ كل منهما الأخرى، بناء على طلبها بالمعلومات القانونية اللازمة لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية.

(مادة 10)
المحررات العامة
المحررات الرسمية الصادرة في إقليم أي من الدولتين طبقا لتشريعها، يكون لها في إقليم الدولة الأخرى ذات قوة الإثبات التي للمحررات الصادرة فيها، بشرط مطابقتها للنظام العام.

(المادة 11)
تعفى المحررات الصادرة من السلطات القضائية أو الإدارية فى إحدى الدولتين فى نطاق اختصاصها من التصديق أو من أى إجراء معادل، عند تقديمها فى إقليم الدولة الأخرى.
ويجب أن تكون المحررات موقعا عليها من الجهة المختصة بإصدارها ومختومة بخاتمها.
وفي حالة الشك الجدى حول صحة محرر، يتم التحقق منه بواسطة السلطات المركزية.

القسم الثاني
التعاون القضائي
(مادة 12)
موضوع التعاون القضائي
1 - تتبادل السلطات المختصة في الدولتين التعاون القضائي في المواد المبينة في هذه الاتفاقية.
2 - يقوم التعاون القضائي على تنفيذ الإجراءات وبالأخص إعلان المحررات وسماع الشهود والخبراء وإرسال المستندات والاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها.

(مادة 13)
رفض التعاون القضائي
يجوز للسلطة القضائية المطلوب إليها رفض طلب التعاون القضائي إذا رات أن من شأنه المساس بالنظام العام فيها. وفى حالة رفض الطلب تحيط وزارة العدل في الدولة المطلوب إليها وزارة العدل فى الدولة الطالبة على وجه السرعة مع بيان سبب ذلك.

(مادة 14)
تتبادل محاكم الدولتين طلبات التعاون القضائي مصحوبة بالمستندات المؤيدة لها، سواء بطريق وزارتي العدل في الدولتين أو بالطريق الدبلوماسي.

(مادة 15)
المصاريف
لا يترتب على تنفيذ طلبات التعاون القضائي حق في اقتضاء، أية مصاريف، عدا ما يتعلق بأتعاب الخبراء والمترجمين.

(مادة 16)
الطريق القنصلي
لا تحول أحكام المادة 14 دون قيام الدولتين بأن تنفذا مباشرة وفى غير إكراه بواسطة ممثليها الدبلوماسيين أو موظفيها القنصليين الطلبات الخاصة برعاياها والمطلوب فيها سماعهم أو إعلانهم أو تسليم مستندات.
وفي حالة تنازع القوانين، تتحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقا لتشريع الدولة المطلوب تنفيذ الطلب فيها.

(مادة 17)
الشروط الشكلية للطلب
1 - تقدم طلبات التعاون القضائى مصحوبة ببيان يتضمن حسب الأحوال.
(أ) الجهة الطالبة.
(ب) طبيعة المستند المطلوب تسليمه.
(جـ) أسماء وصفات الخصوم.
(د) اسم وعنوان المرسل إليه.
2 - تحرر طلبات التعاون القضائي المبينة في هذه الاتفاقية بلغة الدولة الطالبة وترفق بها نسختان مترجمتان إلى لغة الدولة المطلوب إليها. ومع ذلك عند تعذر الترجمة إلى هذه اللغة، تكون الترجمة إلى اللغة الفرنسية أو الإنجليزية مقبولة.

(مادة 18)
إعلان المستندات
1 - إذا كان المحرر المطلوب إعلانه قد حرر بلغة المحكمة المطلوب إليها أو كان مصحوبا بترجمة إلى هذه اللغة، تجرى المحكمة الإعلان طبقا لنظامها القانونى.
2 - إذا لم تتوافر الشروط المنصوص عليها فى الفقرة السابقة، فلا يجوز إعلان المستند إلى المرسل إليه إلا إذا قبله بكامل رضائه.
3 - ويجوز إجراء الإعلان وفقا لشكل خاص بناء على طلب من المحكمة الطالبة، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع المبادئ العامة فى تشريع دولة المحكمة المطلوب إليها.

(مادة 19)
البحث عن العنوان

إذا كانت البيانات المتعلقة بشخص المرسل إليه أو بعنوانه غير صحيحة أو غير دقيقة أو غير كافية، تبذل المحكمة المطلوب إليها جهدها بقدر الإمكان لإتمامه. ويجوز لها فى هذا الخصوص أن تطلب من المحكمة الطالبة بيانات تكميلية تساعدها على معرفة شخص المرسل إليه أو تحديد محل إقامته.

(مادة 20)
اثبات الاعلان

يتم إثبات الإعلان بإيصال مؤرخ، مشتملا على توقيع من إجراه ومن تسلمه، وأما خاتم المحكمة التى أذنت بإجراء الإعلان أو شهادة منها مبينا بها محل الإعلان وطريقته. وتاريخه.

(مادة 21)
احالة الانابات القضائية

إذا كانت الجهة المطلوب إليها تنفيذ الإنابة القضائية غير مختصة، تحيل من تلقاء نفسها هذه الإنابة إلى الجهة المختصة، وتحيط الجهة الطالبة بذلك على وجه السرعة.

(مادة 22)
طرق تنفيذ الانابات القضائية

1 - يكون تنفيذ الإنابة القضائية بمعرفة السلطة القضائية طبقا لتشريعها الوطنى فيما يتصل بالأشكال الواجبة الاتباع ووسائل الإكراه الجائز استعمالها.
ومع ذلك، يجوز بناء على طلب صريح من السلطة القضائية الطالبة ان تجرى السلطة المطلوب إليها الإنابة القضائية وفقا لشكل خاص يتفق وتشريع الدولة المطلوب إليها.
ويتعين تنفيذ الإنابة القضائية على وجه السرعة.
2 - وتحاط السلطة الطالبة، بناء على طلبها، علما بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها، عند الاقتضاء من الحضور.

(مادة 23)
حماية القصر

فى إطار الإجراءات الخاصة بحماية القصر، شريطة توافق ذلك مع النظام العام تتولى السلطات المختصة فى الدولتين:
( أ ) تبادل، بناء على طلبها، كافة المعلومات المتعلقة بالتدابير المتخذة لحماية القصر، وبتطبيق هذه التدابير وبالأوضاع المادية والمعنوية لبيئة هؤلاء القصر.
(ب) التعاون من أجل تنظيم حق الرؤية لصالح القريب غير الحاضن واحترام الشروط الموضوعة من قبل الهيئات المختصة وتعهدات الخصوم لأعمال هذا الحق وحرية ممارسته.

القسم الثالث
الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها
(مادة 24)
مجال التطبيق

1 - تسرى أحكام هذه الاتفاقية على الاعتراف وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعد سريانها من محاكم الدولتين فى المواد المدنية والتجارية باستثناء تلك الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية.
2 - تسرى هذه النصوص كذلك على الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية فى مواد التعويض عن الأضرار ورد الأموال.
3 - لا تسرى هذه النصوص على الأحكام الصادرة ضد إحدى الدولتين أو فى الإفلاس والصلح الواقى أو فى إطار إجراءات مماثلة.

(مادة 25)
شروط الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها

1 - تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة من محاكم إحدى الدولتين معترفا بها فى إقليم الدولة الأخرى.
وفى هذا الخصوص يتعين أن تستوفى الشروط التالية:
( أ ) أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم مختصة طبقا لقواعد الاختصاص الدولي المقررة فى الدولة التي يتمسك بالحكم أمامها.
(ب) أن يكون الحكم نهائيا وواجب التنفيذ طبقا لتشريع الدولة التي صدر فيها.
(جـ) أن يكون الخصوم قد كلفوا بالحضور قانونا ومثلوا أو اعتبروا غائبين.
(د) ألا يخالف الحكم النظامي العام للدولة التي يتمسك به أمامها.
(هـ) ألا تكون هناك منازعة بين نفس الخصوم عن ذات الموضوع ومبنية على ذات الوقائع:
منظورة أمام جهة قضائية في الدولة المطلوب إليها الاعتراف، متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولا.
أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب إليها حاز قوة الأمر المقتضى
أو صدر فيها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به بقوة القانون في إقليم الدولة المطلوب إليها.
2 - لا يجوز رفض الاعتراف بالحكم أو القرار أو تنفيذه استنادا إلى أن المحكمة التي أصدرته قد طبقت على واقعة الدعوى قانونا يختلف عن القانون الواجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب إليها، ما لم يتعلق الأمر بحالة رعاياها أو أهليتهم.

(مادة 26)
كيفية الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها

1 - تكون الأحكام الصادرة في إحدى الدولتين معترفا بها ومنفذة طبقا للقواعد الإجرائية المقررة في الدولة التي يتم فيها الاعتراف والتنفيذ.
2 - يجوز أن يكون التنفيذ جزئيا بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به.

(مادة 27)
الشروط الشكلية للطلب

1 - على الخصم في الدعوى الذى يتمسك بحكم قضائي ويطلب الاعتراف به أو تنفيذه أن يقدم:
( أ ) صورة من الحكم مستوفاة للشروط اللازمة لرسميتها.
(ب) أصل ورقة إعلان الحكم أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان أو التبليغ.
(جـ) شهادة من الجهة المختصة تفيد أن الحكم نهائي وواجب التنفيذ.
(د) وإذا اقتضى الحال، صورة من ورقة تكليف الخصم الغائب بالحضور معتمدة من الجهة المختصة وأية مستندات تفيد أنه كلف بالحضور في وقت مناسب.
2 - يجب أن ترفق بالمستندات المشار إليها في البند (1) ترجمة بلغة الدولة المطلوب إليها مصدقا عليها.

(مادة 28)
العقود الموثقة

1 - تكون العقود الموثقة والعقود الرسمية التي لها قيمة العقود الموثقة طبقا لتشريع إحدى الدولتين الواجبة التنفيذ فيها واجبة التنفيذ في الدولة الأخرى طبقا لتشريعها الداخلي بمعرفة الجهة المختصة.
2 - تتحقق الجهة المختصة من استيفاء العقود للشروط اللازمة لرسميتها في الدولة التي أبرمت فيها، وما إذا كانت نصوصها المطلوب تنفيذها لا تتضمن شيئا مخالفا للنظام العام في الدولة المطلوب إليها التنفيذ.

القسم الرابع
أحكام ختامية
(مادة 29)

تسوى بوساطة وزارتي العدل أو بالطريق الدبلوماسي الخلافات الناشئة حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية.

(مادة 30)

تخطر كل من الدولتين المتعاقدتين الدولة الأخرى باستكمال وضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ وفقا لدستورها أو بموجب أي نص قانوني آخر. ويعمل بها اعتبارا من اليوم الستين التالي لاستلام الإخطار الأخير.

(مادة 31)

يجوز لأي من الدولتين إنهاء هذه الاتفاقية في أي وقت بإخطار الطرف الآخر كتابة بالطريق الدبلوماسي، وفى هذه الحالة يسرى الإنهاء بعد انقضاء سنة من تاريخ تسليم هذا الإخطار.
حررت هذه الاتفاقية في القاهرة بتاريخ 17 مايو 1992 من أصلين باللغات العربية والبولندية والفرنسية وللنصوص الثلاثة قوة إلزامية متساوية. وعند الاختلاف في التفسير يعتد بالنص الفرنسي.
وإشهادا على ذلك تم ختم هذه الاتفاقية والتوقيع عليها من جانب ممثلي الدولتين المفوضين في ذلك.

عن جمهورية مصر العربية
توقيع عن جمهورية بولندا
توقيع

الطعن 17610 لسنة 87 ق جلسة 13 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 12 ص 75

جلسة 13 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / حازم بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / وليد حمزة ، وائل شوقي وهاني مختار المليجي نواب رئـيس المحكمة ومحمد شيحا .
----------------
(12)
الطعن رقم 17610 لسنة 87 القضائية
(1) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .
اطمئنان المحكمة إلى جدية التحريات التي بني عليها إذن التفتيش . كفايته رداً على الدفع ببطلانه لعدم جديتها .
(2) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . نيابة عسكرية . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إثارة الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره ممن لا يملكه قانوناً لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول .
أمر النيابة العسكرية بتفتيش منزل متهم بجريمة انتحال صفة ضابط بالقوات البحرية ولبس كسوتها . صحيح وصادر ممن يملكه قانوناً . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . حد ذلك ؟
(3) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " .
اطمئنان المحكمة إلى وقوع القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر بهما . كفايته رداً على الدفع بصدور الإذن بعد الضبط .
(4) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
نعي الطاعن إغفال المحكمة الرد على دفاعه باختلاف السلاح المضبوط عما تم فحصه . غير مقبول . ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى سلامة إجراءات التحريز وأن السلاح المضبوط هو الذي تم فحصه .
(5) دفوع " الدفع بشيوع التهمة " " الدفع بتلفيق التهمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
اطمئنان المحكمة لأقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة . المنازعة بشأنه والدفع بشيوع الاتهام وتلفيقه . جدل موضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
خطأ الحكم في بيان وقت القبض على الطاعن لا يوثر في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها . حد ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه دليلين استمدهما من أقوال شاهد الإثبات ، ومما ثبت من تقرير المعمل الجنائي ، وهما دليلان سائغان من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتب عليهما . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات واطرحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى جدية التحريات التي بني عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره ، وهو من الحكم رد كافٍ وسائغ ويتفق وصحيح القانون ، فإن النعي عليه في هذا المنحى يكون غير قويم .
2- لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه - صدوره ممن لا يملكه قانوناً – فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الأمر الصادر من النيابة العسكرية بتفتيش منزل متهم بجريمة انتحال صفة ضابط بالقوات البحرية ولبس كسوتها علانية مما يدخل في اختصاص المحكمة العسكرية يعتبر صحيحاً وصادراً ممن يملكه قانوناً ، وكان الطاعن لا يدعي عدم اختصاص القضاء العادي بالدعوى محل الطعن المطروح ، فإن هذا الوجه لا يكون له محل .
3- لما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر بهما ، فهذا حسبها لاطراح الدفع بصدور ذاك الإذن بعد الضبط ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام يكون غير سديد .
4- لما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن السلاح المضبوط هو بعينه الذي سلم إلى النيابة العامة وتم فحصه ، ووثقت بسلامة إجراءات التحريز ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
5- لما كانت المحكمة قد اطمأنت – في نطاق سلطتها التقديرية – إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد ، والقول بعدم سيطرته على مكان الضبط ، وشيوع الاتهام وتلفيقه ، محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
6- لما كان خطأ الحكم المطعون فيه في بيان وقت القبض على الطاعن – بفرض وجوده – لا يعدو أن يكون خطأً مادياً غير مؤثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها طالما أن القبض على الطاعن قد تم بعد صدور الإذن بذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقــائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : 1- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " . 2- أحرز ذخائر " طلقة عيار 7،65 " مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان حال كونه غير مصرحاً له بحيازته أو إحرازه .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 6 ، 26 /1-4 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 ، والجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط .
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن دون ترخيص ، وذخائر مما تستعمل فيه ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الإسناد ، ذلك بأنه اطرح بما لا يصلح دفعيه ببطلان إذن القبض والتفتيش لصدوره ممن لا يملكه ولابتنائه على تحريات غير جدية ، وببطلان هذين الإجراءين لحصولهما قبل صدور ذاك الإذن ، وفاته الرد على دفاعه القائم على اختلاف السلاح المضبوط عما أُرسل إلى المعمل الجنائي ، وشيوع الاتهام وتلفيقه ، وأسند لضابط الواقعة ميقاتاً للضبط يخالف الثابت في الأوراق ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه دليلين استمدهما من أقوال شاهد الإثبات ، ومما ثبت من تقرير المعمل الجنائي ، وهما دليلان سائغان من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتب عليهما . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات واطرحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى جدية التحريات التي بني عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره ، وهو من الحكم رد كافٍ وسائغ ويتفق وصحيح القانون ، فإن النعي عليه في هذا المنحى يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه - صدوره ممن لا يملكه قانوناً – فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا إلى أن الأمر الصادر من النيابة العسكرية بتفتيش منزل متهم بجريمة انتحال صفة ضابط بالقوات البحرية ولبس كسوتها علانية مما يدخل في اختصاص المحكمة العسكرية يعتبر صحيحاً وصادراً ممن يملكه قانوناً ، وكان الطاعن لا يدعي عدم اختصاص القضاء العادي بالدعوى محل الطعن المطروح ، فإن هذا الوجه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر بهما ، فهذا حسبها لاطراح الدفع بصدور ذاك الإذن بعد الضبط ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن السلاح المضبوط هو بعينه الذي سلم إلى النيابة العامة وتم فحصه ، ووثقت بسلامة إجراءات التحريز ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت – في نطاق سلطتها التقديرية – إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد ، والقول بعدم سيطرته على مكان الضبط ، وشيوع الاتهام وتلفيقه ، محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان خطأ الحكم المطعون فيه في بيان وقت القبض على الطاعن – بفرض وجوده – لا يعدو أن يكون خطأً مادياً غير مؤثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها طالما أن القبض على الطاعن قد تم بعد صدور الإذن بذلك . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 47704 لسنة 85 ق جلسة 12 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 11 ص 71

جلسة 12 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / طه قاسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / د. عادل أبو النجا ، عاطف عبد السميع ، أحمد رضوان ووائل صبحي نواب رئيس المحكمة.
------------------
(11)
الطعن رقم 47704 لسنة 85 القضائية
سوق رأس المال . نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " . غرامة . قانون " تفسيره " .
عدم جواز الطعن بالنقض على الحكم الصادر بإدانة الطاعن عن جرائم مخالفة أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال المرتكبة في ظل سريان أحكام القانون 95 لسنة 1992 قبل تعديله بالقانون 123 لسنة 2008 . لا يغير من ذلك ارتفاع مقدار الغرامة تبعاً لتعدد المخالفات المرتكبة . أساس وعلة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمستبدلة بالمادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 2007 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الجرائم التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن ودانه بها الحكم المطعون فيه قد ارتكبت في ظل سريان أحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، وقد رصد لها الشارع العقوبة المقررة بالمادة 67 من ذات القانون - قبل تعديلها بالقانون رقم 123 لسنة 2008 - والتي نصت على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون "، وكان مفاد ذلك أن الجرائم التي دين الطاعن بها معاقب على كل منها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه مما لا يجوز معه الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر فيها ، ولا يغير من ذلك ارتفاع مقدار الغرامة تبعاً لتعدد المخالفات المرتكبة ، إذ إن ذلك لا يغير من كون كل مخالفة واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة لا تجاوز مبلغ عشرين ألف جنيه ، الأمر الذي يتعين معه إزاء ذلك القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لمبلغ الكفالة إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار بيانه والمستبدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن وآخر محكوم عليه مقضي ببرائته بوصف أنهما :
أولاً - المتهم الأول (الطاعن) :- بصفته المسئول عن الإدارة الفعلية لشركة .... للسمسرة والأوراق المالية والآخر بصفته مدير فرع الشركة بمحافظة .... زاول نشاط إدارة محافظ مالية دون ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً - المتهم وآخر:ـــــ
1- بصفتهما السابقة زاولا نشاط السمسرة في الأوراق المالية بفرع الشركة بمحافظة .... حال صدور قرار بإيقاف نشاطه بتاريخ .... من الهيئة العامة لسوق المال على النحو المبين بالتحقيقات .
2- بصفتهما السابقة اتبعا سياسة من شأنها الإضرار بمصالح العملاء على النحو المبين بالتحقيقات .
3- بصفتهما السابقة لم يقوما بإنشاء ملف للعميلة / .... على النحو المبين بالتحقيقات .
4- بصفتهما السابقة تعاملا في الأوراق المالية باسم/ .... بفرع الشركة بمحافظة .... دون الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على النحو المبين بالتحقيقات .
5- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن أو تفويض منه على النحو المبين بالتحقيقات .
6- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
7- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجریا معاملات على حساب العميلة/ .... دون إذن منها أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
8- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
9- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
10- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
11- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
12- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجریا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
13- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجریا معاملات على حساب العميلة / .... دون إذن منها أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
14- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
15- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
16- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجربا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
17- بصفتهما السابقة اتبعا أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أجريا معاملات على حساب العميل/ .... دون إذن منه أو تفويض على النحو المبين بالتحقيقات .
18- بصفتهما السابقة لم يلتزما بإبرام عقد فتح حساب مع العميل/ .... على النحو المبين بالتحقيقات.
19- بصفتهما السابقة لم يلتزما بإبرام عقد فتح حساب مع العميل/ .... على النحو المبين بالتحقيقات .
20- بصفتهما السابقة لم يخطرا العملاء الثابتة أسمائهم بالتحقيقات خلال أربعة وعشرين ساعة من تنفيذ العمليات التي تمت تفصيلاً على النحو الثابت بتقرير الهيئة العامة لسوق المال .
21- بصفتهما السابقة قاما بتمويل قيام العميل/ .... بالبيع والشراء دون موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على النحو المبين بالتحقيقات .
ثالثاً - المتهم الأول :
1- بصفته المسئول عن الإدارة الفعلية لشركة .... لسمسرة الأوراق المالية والممثل القانوني لها لم يخطر مقر الشركة الكائن .... بالوسائل اللازمة لمباشرة نشاطها على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة لسوق المال .
2- بصفته السابقة لم يلتزم بأن يفرد لكل نشاط من أنشطة الشركة إدارة مستقلة مع الفصل التام لتلك الإدارات بما يؤدي إلى نشوء تعارض في المصالح على النحو المبين بتقارير الهيئة العامة لسوق المال .
3- بصفته السابقة لم يكفل نظاماً للرقابة الداخلية والمراجعة الدورية يكفل سلامة تطبيق القوانين والقرارات واللائحة الداخلية للشركة وسهولة اكتشاف المخالفات على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة لسوق المال .
4- بصفته السابقة لم يتأكد من مطابقة العمليات التي تم إجرائها لأحكام القانون والقرارات المنفذة له فيما يتعلق بشخصية العميل وصفته وأهليته للتصرف فيها على النحو المبين بتقارير الهيئة العامة لسوق المال .
5- بصفته السابقة اتبع أساليباً تنطوي على الغش والتدليس بأن أنشأ حسابات وهمية بغرض إجراء معاملات ما كان يمكن القيام بها دون ذلك بأن أجر معاملات على حساب العميل/ .... بتاريخ .... والمتوفى بتاريخ .... على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة لسوق المال .
وأحالتهما إلى محكمة .... الاقتصادية لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وإحالة الدعاوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فاستأنف المتهم الأول ، ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
أحالت النيابة العامة المتهمين مرة أخرى للمحكمة بذات القيد والوصف سالفي الذكر .
ومحكمة .... الاقتصادية قضت حضورياً بتغريم المتهم الأول/ .... مبلغ مائة ألف جنيه وألزمته المصروفات وببراءة المتهم الثاني .... لما هو منسوب إليه .
فاستأنف المتهم الأول ، ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم ألفي جنيه عن كل من التهم الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة والخامسة عشر والسادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر والعشرين والواحدة والعشرين والخامسة والعشرين والسادسة والعشرين والسابعة والعشرين وألزمت المستأنف المصاريف .
فقرر المحكوم عليه – بوكيل - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
وقضت محكمة استئناف القاهرة - دائرة طعون نقض الجنح - بعدم اختصاصها بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة النقض لنظره .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمستبدلة بالمادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 2007 لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة في مواد الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الجرائم التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن ودانه بها الحكم المطعون فيه قد ارتكبت في ظل سريان أحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية ، وقد رصد لها الشارع العقوبة المقررة بالمادة 67 من ذات القانون - قبل تعديلها بالقانون رقم 123 لسنة 2008 - والتي نصت على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون "، وكان مفاد ذلك أن الجرائم التي دين الطاعن بها معاقب على كل منها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه مما لا يجوز معه الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر فيها ولا يغير من ذلك ارتفاع مقدار الغرامة تبعاً لتعدد المخالفات المرتكبة ، إذ إن ذلك لا يغير من كون كل مخالفة واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة لا تجاوز مبلغ عشرين ألف جنيه ، الأمر الذي يتعين معه إزاء ذلك القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لمبلغ الكفالة إعمالاً لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار بيانه والمستبدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5338 لسنة 83 ق جلسة 12 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 10 ص 66

جلسة 12 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد أحمد ، توفيق سليم ، أيمن شعيب ووائل صلاح الدين الأيوبي نواب رئيس المحكمة .
------------------
(10)
الطعن رقم 5338 لسنة 83 القضائية
اختصاص " الاختصاص النوعي " . نظام عام . آثار . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " المصلحة في الطعن " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه " . دعوى جنائية" انقضاؤها بمضي المدة " .
القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام . علة ذلك ؟
قضاء محكمة الجنايات في جريمة أعمال حفر بقصد الحصول على آثار دون ترخيص المقترفة في ظل سريان أحكام القانون 3 لسنة 2010 الذي جعل من الواقعة جنحة . خطأ . تصحيحه من قبل محكمة النقض . غير مجد . ما دام الثابت مضي المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح دون اتخاذ إجراء قاطع للتقادم . أساس وأثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت الدعوى قد أقيمت على الطاعنين وآخرين بوصف أنهم في يوم 7/1/2011 أجروا أعمال الحفر الأثري بمنطقة أثرية مملوكة للمجلس الأعلى للأثار دون ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بمقتضى المواد 1 ، 6 ، 40 ، 42/ج من القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الأثار المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1991 التي دين الطاعنين بها بالحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم 3 لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام قانون حماية الأثار سالف الذكر والمعمول به اعتباراً من 15 فبراير سنة 2010 ، وكانت المادة 42 المستبدلة بالقانون 3 لسنة 2010 – سالف البيان – قد جرى نصها على أنه : " .... وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بالآتي : 1- .... 2- أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص " ، ومن ثم فإن القانون رقم 3 لسنة 2010 يكون هو الواجب التطبيق . لما كان ذلك ، وكانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن : " تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة .... " ، وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن : " تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية .... " ، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة . لما كان ذلك ، وكان البيّن أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 27/9/2012 من محكمة الجنايات في ظل سريان أحكام القانون رقم 3 لسنة 2010 الذي جعل الواقعة التي دين عنها الطاعنين جنحة معاقب عليها بالحبس ، وهو ما كان يستوجب على تلك المحكمة – محكمة الجنايات – التي أصبحت بصدور هذا القانون غير مختصة نوعياً بالفصل في الدعوى أن تحيلها من تلقاء نفسها إلى المحكمة المختصة بنظرها وهي المحكمة الجزئية أما وأنها قد خالفت هذا النظر وفصلت في الدعوى ، فإن قضاءها يكون معيباً بما كان يؤذن لهذه المحكمة لمصلحة الطاعنين وإعمالاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع بإحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة ، بيد أنه لما كان البيّن لهذه المحكمة من تقرير الطعن في الحكم المطعون فيه والأسباب المقدمة من الطاعنين أنه قد مضى أكثر من ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة – وفقاً للثابت بالشهادة المرفقة بملف الطعن – فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة فلا جدوى من نقض الحكم وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة ، ويكون لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن تقضي بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين - وآخرين سبق الحكم عليهم – بأنهم : ــــــ أجروا أعمال الحفر الأثري بمنطقة أثرية مملوكة للمجلس الأعلى للأثار دون ترخيص من الجهة المختصة .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 6 ، 40 ، 42/ج من القانون رقم117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1991، مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات ، بمعاقبتهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيه .
فطعـن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
لما كانت الدعوى قد أقيمت على الطاعنين وآخرين بوصف أنهم في يوم 7/1/2011 أجروا أعمال الحفر الأثري بمنطقة أثرية مملوكة للمجلس الأعلى للأثار دون ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بمقتضى المواد 1 ، 6 ، 40 ، 42/ج من القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الأثار المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1991 التي دين الطاعنين بها بالحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان قد صدر القانون رقم 3 لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام قانون حماية الأثار سالف الذكر والمعمول به اعتباراً من 15 فبراير سنة 2010 ، وكانت المادة 42 المستبدلة بالقانون 3 لسنة 2010 – سالف البيان – قد جرى نصها على أنه :" .... وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بالآتي : 1- .... 2- أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص " ، ومن ثم فإن القانون رقم 3 لسنة 2010 يكون هو الواجب التطبيق . لما كان ذلك ، وكانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن : " تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة .... " ، وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن : " تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية .... " ، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة . لما كان ذلك ، وكان البيّن أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 27/9/2012 من محكمة الجنايات في ظل سريان أحكام القانون رقم 3 لسنة 2010 الذي جعل الواقعة التي دين عنها الطاعنين جنحة معاقب عليها بالحبس ، وهو ما كان يستوجب على تلك المحكمة – محكمة الجنايات – التي أصبحت بصدور هذا القانون غير مختصة نوعياً بالفصل في الدعوى أن تحيلها من تلقاء نفسها إلى المحكمة المختصة بنظرها وهي المحكمة الجزئية أما وأنها قد خالفت هذا النظر وفصلت في الدعوى ، فإن قضاءها يكون معيباً بما كان يؤذن لهذه المحكمة لمصلحة الطاعنين وإعمالاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع بإحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة ، بيد أنه لما كان البيّن لهذه المحكمة من تقرير الطعن في الحكم المطعون فيه والأسباب المقدمة من الطاعنين أنه قد مضى أكثر من ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة – وفقاً للثابت بالشهادة المرفقة بملف الطعن – فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة فلا جدوى من نقض الحكم وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة ، ويكون لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن تقضي بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه : تم تعديل نص المادة 42 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بموجب القانون رقم 91 لسنة 2018 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/6/2018 .

الطعن 14159 لسنة 82 ق جلسة 12 / 1 / 2020 مكتب فني 71 ق 9 ص 59

جلسة 12 من يناير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / طه قاسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عادل عمارة ، عاطف عبد السميع ، أحمد رضوان وهشام رضوان عبد العليم نواب رئيس المحكمة .
----------------
(9)
الطعن رقم 14159 لسنة 82 القضائية
(1) دعوى مدنية . نقض " ما يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
طعن المدعي بالحقوق المدنية على الحكم الغيابي الصادر ببراءة المطعون ضدهم ورفض دعواه المدنية . جائز . علة ذلك ؟
(2) نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " .
تقرير الطعن . ورقة شكلية . وجوب حملها مقوماتها . عدم جواز تكملته بدليل خارج عنه غير مستمد منه . خلوه من أسماء المطعون ضدهم . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
عدم اشتراط المادة 310 إجراءات جنائية تضمن حكم البراءة بيانات معينة أسوة بالإدانة . كفاية تشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال لتدليل سائغ لحكم صادر بالبراءة في جريمة سرقة بالإكراه مع التعدد وحمل أسلحة نارية وإتلاف عمدي .
(4) نقض " الصفة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . إجراءات " إجراءات التحقيق " . دعوى مدنية .
انتفاء صفة المدعي بالحقوق المدنية في النعي على الحكم بشأن تعييب تحقيقات النيابة العامة . إثارته ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة . علة ذلك ؟
(5) نقض " الصفة في الطعن " . دعوى مدنية .
لا صفة للمدعي بالحقوق المدنية في النعي بالإخلال بحق المطعون ضدهم في الدفاع أو التمسك بدفوعهم .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . تزوير " الادعاء بالتزوير " . محضر الجلسة .
الأصل في الإجراءات الصحة . عدم جواز الادعاء بما يخالف الثابت بمحضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير .
النعي على الحكم صدوره بجلسة غير علنية . غير مقبول . ما دام الطاعن لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضدهم السادس والتاسع والسادس عشر والثامن عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين والثالث والعشرين ببراءتهم من التهم المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية لا يعتبر أنه قد أضر بها ، لأنه لم يدنهم بشيء ، ومن ثم فإنه لا يبطل بحضورهم أو القبض عليهم ، ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية فيه بالنقض من تاريخ صدوره يعتبر جائزاً .
2- من المقرر أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي ممن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان فيه بدليل خارج عنه غير مستمد منه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أيضاً أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فيه فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل له قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له ، وكان الثابت أن الطعن وإن أودعت أسبابه في الميعاد إلا أن التقرير المرفق قد خلا من اسم المطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع والعشرين ومن ثم فهو والعدم سواء . مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه ضدهم شكلاً .
3- لما كان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة - وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية - أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصرٍ وبصيرة ، وكان البيِّن من مدونات الحكم أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة ما ساقته النيابة العامة من أدلة للإثبات في بيانٍ كافٍ ، وانتهى إلى تبرئة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضدهم لعدم اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات لشواهد متعددة منها تناقضها مع ماديات الدعوى كمعاينة النيابة وتراخيهم في الإبلاغ ومجاملة بعضهم للمجني عليه وعدم توصل التحريات لارتكاب المطعون ضدهم للواقعة من عدمه ولشيوع التهمة واطمئنان المحكمة لشهادة شاهدي النفي - الذي يعمل أحدهما لدى المدعي بالحق المدني - التي أدليا بها أمامها ، ومفادها أن الطاعن لم يكن متواجداً بمكان الحادث ولم يشاهد أياً من المطعون ضدهم حال ارتكابهم للحادث ، وهي أسباب سائغة تكفى لحمل النتيجة التي خلصت إليها المحكمة ، وتنحل منازعة الطاعن في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً مما ينعاه في أسباب طعنه من تعييب تحقيقات النيابة العامة فليس له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، ومع هذا فليس للطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - صفة في الطعن على الحكم بهذا الوجه لتعلقه بالدعوى الجنائية وحدها ولا ينطوي على مساس بالدعوى المدنية ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً .
5- لما كان الطاعن لا صفة له في التحدث عن المطعون ضدهم بمقولة الإخلال بحقهم في الدفاع ، فإن هذا الوجه لا يكون مقبولاً منه ، إذ لا صفة له في التحدث عن المطعون ضدهم ولا بالتمسك بالدفوع الخاصة بهم .
6- لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسته أنه صدر علناً وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله إن الحكم صدر في جلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ويكون ما ورد في طعنه في هذا الصدد غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم :
أولاً - : المتهمون جميعاً :
1- سرقوا المنقولات المبينة وصفًا وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ .... وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قاموا بتهديده بأسلحة نارية ( بنادق آلية ) وإطلاق أعيرة نارية منها بقصد شل مقاومته فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من شل مقاومته والاستيلاء على المسروقات المبينة بالتحقيقات .
2- أتلفوا عمداً المنقولات والمباني المبينين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ .... وقد ترتب على ذلك ضرر مادي قيمته تزيد على خمسين جنيهاً ، وقد ترتب على ذلك أيضاً جعل حياة الناس وصحتهم في خطر .
ثانياً - : المتهم الخامس : وضع النار عمداً في زرع محصود وأكوام من القش والتبن داخل حوش المجني عليه / .... حال كونها مملوكة له على النحو المبين بالتحقيقات .
ثالثاً - : المتهم السادس : وضع النار عمداً في مبنى مسكون مملوك لـ .... فأحدث به التلفيات المبينة بالتحقيقات حال كونه غير مملوك له .
رابعاً – : المتهمون من السادس حتى الرابع والعشرين : أتلفوا زرعاً غير محصود وقطعوا أشجاراً مغروسة مملوكة للمجني عليه / .... وكان ذلك حال كون المتهمين أكثر من ثلاثة أشخاص وحال كون البعض منهم حاملاً لسلاح ناري .
خامساً - : المتهمون من الأول وحتى العاشر: أولاً : أحرز كل منهم سلاحًا ناريًا مششخنًا " بندقية آلية " حال كونهم مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
ثانياً : أحرز كل منهم ذخائر "عدة طلقات " استعملها على السلاح الناري آنف البيان حال كونهم مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
سادساً - : المتهم العشرون : أولاً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " بندقية لي انفليد " .
ثانياً : أحرز ذخائر "عدد ثماني عشرة طلقة " حال كونه غير مرخص له بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهم لمحكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه .... بوكيل قبل المتهمين بمبلغ ۱۰۰۰۰۱ جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والعشرين والثاني والعشرين والرابع والعشرين - وغيابياً للسادس والتاسع والسادس عشر والثامن عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين والثالث والعشرين عملاً بالمواد 304/1 ، 309/1 ، 320/2 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضدهم السادس والتاسع والسادس عشر والثامن عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين والثالث والعشرين ببراءتهم من التهم المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية لا يعتبر أنه قد أضر بهم ، لأنه لم يدنهم بشيء ، ومن ثم فإنه لا يبطل بحضورهم أو القبض عليهم ، ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية فيه بالنقض من تاريخ صدوره يعتبر جائزاً .

أولاً : بالنسبة الطعن المُقدم من المدعي بالحقوق المدنية قبل المطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع والعشرين : ـــ
حيث إنه لما كان من المقرر أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي ممن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان فيه بدليل خارج عنه غير مستمد منه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أيضاً أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فيه فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل له قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له ، وكان الثابت أن الطعن وإن أودعت أسبابه في الميعاد إلا أن التقرير المرفق قد خلا من اسم المطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع والعشرين ومن ثم فهو والعدم سواء . مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه ضدهم شكلاً .

ثانياً : بالنسبة لطعن المدعي بالحق المدني قبل المطعون ضده الأول .... :
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان ، ذلك أن عباراته جاءت في صيغة غامضة بما لا يحقق الغرض من تسبيب الأحكام وفقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وقعدت النيابة العامة عن ضبط وإحضار المتهمين واستجوابهم وهو ما كان له أبلغ الأثر في قضاء المحكمة بالبراءة كما أن المحكمة سمحت بوجود محام واحد مع الطاعنين رغم وجود تعارض في مصالحهم ولم يصدر الحكم في علانية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة - وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية - أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البيِّن من مدونات الحكم أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة ما ساقته النيابة العامة من أدلة للإثبات في بيانٍ كافٍ ، وانتهى إلى تبرئة المطعون ضدهم ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضدهم لعدم اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات لشواهد متعددة منها تناقضها مع ماديات الدعوى كمعاينة النيابة وتراخيهم في الإبلاغ ومجاملة بعضهم للمجني عليه وعدم توصل التحريات لارتكاب المطعون ضدهم للواقعة من عدمه ولشيوع التهمة واطمئنان المحكمة لشهادة شاهدي النفي - الذي يعمل أحدهما لدى المدعي بالحق المدني - التي أدليا بها أمامها ، ومفادها أن الطاعن لم يكن متواجداً بمكان الحادث ولم يشاهد أياً من المطعون ضدهم حال ارتكابهم للحادث ، وهي أسباب سائغة تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها المحكمة ، وتنحل منازعة الطاعن في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً مما ينعاه في أسباب طعنه من تعييب تحقيقات النيابة العامة فليس له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، ومع هذا فليس للطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - صفة في الطعن على الحكم بهذا الوجه لتعلقه بالدعوى الجنائية وحدها ولا ينطوي على مساس بالدعوى المدنية ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا صفة له في التحدث عن المطعون ضدهم بمقولة الإخلال بحقهم في الدفاع ، فإن هذا الوجه لا يكون مقبولاً منه ، إذ لا صفة له في التحدث عن المطعون ضدهم ولا بالتمسك بالدفوع الخاصة بهم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسته أنه صدر علناً وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله إن الحكم صدر في جلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ويكون ما ورد في طعنه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ