الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 أغسطس 2022

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - الحساب الجاري



الاتفاق على تصفية علاقات قانونية من خلال الحساب الجاري. لا يحول دون طلب إجراء هذه التصفية مع استمرار سريان الحساب. أثره.



الحساب الجارى هو عقد بمقتضاه يتعهد طرفاه بأن يدرجا فى الحساب العمليات التى تتم بينهما خلال مدة معينة أو غير معينة وتفقد هذه العمليات ذاتيتها واستقلالها



الحساب الجاري. طريق استثنائي لتسوية الحقوق والديون التي تنشأ بين طرفيه خلال فترة زمنية معينة. تحديد نطاقه بإرادة طرفيه. عدم امتداده إلى ما لم يتم الاتفاق عليه.



تكليف الخبير ببحث مستندات ودفاتر الطرفين فيما يتصل بالأوراق التجارية المقيدة بالحساب الجاري. النعي عليه بمجاوزته لمهمته ولقيامه ببحث دفتر أوراق القبض المكمل بدفتر الحساب الجاري فيما يتعلق بتلك الأوراق. لا محل له.



كفالة الالتزامات الناشئة عن الحساب الجاري. كفالة لدين مستقبل. شرط صحتها. وجوب تحديد قدر الدين الذي يضمنه الكفيل مقدماً في عقد الكفالة.



من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن صفة الحساب الجاري تزول عنه بإقفاله، ويصبح الرصيد ديناً عادياً، مما لا يجوز معه طبقاً للمادة 232 من القانون المدني، تقاضي فوائد مركبة عنه، إلا إذا ثبت وجود قاعدة أو عادة تقضي بذلك.



تحريم الفوائد على متجمد الفوائد. خروج ما تقضي به القواعد والعادات التجارية عن دائرة التحريم. تجميد الفوائد في الحساب الجاري. المادتان 232 و233 من التقنين المدني.



علاقة البنك بالعميل الذي يقوم بإيداع مبالغ في حسابه لديه ليست علاقة وكالة. هي علاقة وديعة ناقصة. اعتبارها بمقتضى المادة 726 مدني قرضاًً .



مفاد المادتين 232 و233 من القانون المدني أن المشرع قد حرم الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضى به القواعد والعادات التجارية، كما أقر ما جرى عليه العرف التجاري من تجميد الفوائد في الحساب الجاري وترك أمر تحديدها لما يقضي به العرف .



مفاد المادتين 232 و233 من القانون المدني أن المشرع قد حرم الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية، كما أقر ما جرى عليه العرف بتجميد الفوائد في الحساب الجاري .


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - التزام البنك الوكيل



التزام البنك بتحصيل حقوق العميل لدى الغير الثابتة في مستندات أو أوراق مالية. التزام ببذل عناية. م 704/ 2 مدني. كيفية ذلك. اتخاذ إجراءات قبض قيمتها وإخطار العميل بها.



التزام البنك بتحصيل حقوق العميل لدى الغير الثابتة في مستندات أو أوراق. التزام ببذل عناية. م 704/ 2 مدني.




الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - تحصيل الأوراق التجارية


تحصيل البنك حقوق عملائه الثابتة بالمستندات من العمليات المصرفية. سبيله. اتخاذ إجراءات المطالبة بقيمتها في مواعيد استحقاقها مستعيناً ببنوك أخرى.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك ناصر الاجتماعي - العاملون به




العاملون ببنك ناصر الاجتماعي. موظفون عموميون. علاقتهم به علاقة تنظيمية. أثره. اختصاص القضاء الإداري بنظر المنازعات الناشئة عنها. لا ينال من ذلك أن يكون تعيينهم بعقد مؤقت. علة ذلك. القواعد التنظيمية التي ترد في عقد الاستخدام مكملة لأحكام القوانين التي تحكم علاقات الوظيفة العامة.



العاملون ببنك ناصر الاجتماعي. موظفون عموميون. علاقتهم به علاقة تنظيمية. أثره. اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعاوى الخاصة بهم.



الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك ناصر الاجتماعي




الهيئة العامة باسم بنك ناصر الاجتماعي. إعفاؤها من كافة أنواع الضرائب والرسوم الواقع عليها وحدها عبء أدائها والمستحقة على العقود المتعلقة بها




أيلولة التركات الشاغرة إلى الدولة شرطه. أن تتخلف عن متوفين من غير وارث واتخاذ الإدارة العامة لبيت المال - بنك ناصر الاجتماعي - الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 4, 6 من القرار بق رقم 71 لسنة 1962.



أيلولة التركات الشاغرة لبنك ناصر الاجتماعي. أثره. لهذا البنك الصفة والمصلحة في الطعن على إشهادات الورثة بطلب بطلانها 



أيلولة التركات الشاغرة إلى الدولة. شرطه. أن تتخلف عن متوفين من غير وارث. تحقق ذلك. وجوب اتباع الإدارة العامة لبيت المال - بنك ناصر الاجتماعي - الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 4، 5 ق 71 لسنة 1962.



إعفاء أموال وإيرادات هيئة بنك ناصر الاجتماعي من جميع أنواع الضرائب والرسوم . ليس من بينها المصاريف القضائية للدعاوى . م 11 ق 66 لسنة 1971، م 184 مرافعات .


الطعن 1674 لسنة 74 ق جلسة 8 / 3 / 2017 مكتب فني 68 ق 51 ص 316

جلسة 8 من مارس سنة 2017

برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، محمد منشاوي بيومي، نواب رئيس المحكمة وحاتم إبراهيم الضهيري.
--------------

(51)
الطعن رقم 1674 لسنة 74 القضائية

(1 - 5) أحوال شخصية" مسائل الولاية على المال: الوصاية: سلطات الوصي". إفلاس" حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: بالنسبة للمدين المفلس" "بالنسبة للدائنين". إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: دعوى الإخلاء". ملكية" انتقال الملكية بتسجيل عقد البيع".
(1) الملكية في العقارات. عدم انتقالها إلا بالتسجيل. نفاذ العقد في مواجهة جماعة الدائنين أو الاحتجاج به على الغير. شرطه. القيد والتسجيل.

(2) الحكم بإشهار الإفلاس. أثره. بالنسبة للمفلس وجماعة الدائنين. م 216 ق التجارة.

(3) العقد العرفي الصادر من المفلس. لا حجية له في مواجهة جماعة الدائنين ما لم يكن قد اكتسب تاريخا ثابتا قبل صدور حكم إشهار الإفلاس.

(4) الوصي بالخصومة. له حق رفع الدعاوى والطعن على الأحكام لمصلحة من يقوم على ماله بكافة الطرق. شرطه. عدم تحديد قرار تنصيبه لحقه في التقاضي.

(5) ثبوت انتقال ملكية عقار التداعي للقاصرين المشمولين بوصاية الطاعن بصفته بموجب عقد بيع مسجل قبل صدور حكم إشهار إفلاس والدهما. تأييد الحكم المطعون فيه لقضاء الحكم الابتدائي برفض دعوى الإخلاء لانتفاء صفة الطاعن بصفته في إقامتها بقالة خضوع العقار ملكية والدهما المشهر إفلاسه لإدارة أمين التفليسة. خطأ.

---------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل، فلا ينفذ أي عقد في مواجهة جماعة الدائنين أو يحتج به على الغير إلا بالقيد والتسجيل.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الحكم بإشهار الإفلاس يوجب- بمجرد صدوره- رفع يد المفلس من تاريخ الحكم عن إدارة جميع أمواله وعن إدارة الأموال التي تؤول إليه الملكية فيها وهو في حالة الإفلاس طبقا لنص المادة 216 من قانون التجارة، بما مفاده أن الحكم المذكور يغل يد المدين عن إدارة أمواله والتصرف فيها من يوم صدوره بما ينشأ معه لجماعة الدائنين حق خاص على تلك الأموال ويصبحون من الغير بالنسبة إلى تصرفاته.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أنه إذا استلزم القانون لسريان التصرف على الغير إتباع إجراءات معينة لنفاذه في مواجهة جماعة الدائنين كاشتراط ثبوت التاريخ، ولم تتم هذه الإجراءات حتى صدور حكم إشهار الإفلاس فإنه لا يسري في مواجهة جماعة الدائنين.

4 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن للوصي حق رفع الدعاوى والطعن في الأحكام التي تصدر لغير مصلحة من يقوم على ماله وذلك بكافة طرق الطعن، وهو ما يملكه الوصي بالخصومة الذي أطلق قرار تنصيبه دونما تحديد لحقه في التقاضي.

5 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى على ما خلص إليه من انتفاء صفة الطاعن في إقامة الدعوى على سند من أن العقار الكائن به حانوت النزاع مملوك لوالد القصر- المشهر إفلاسه- وبالتالي يخضع لإدارة أمين التفليسة - المطعون ضده الثاني بصفته- في حين أن الثابت من الأوراق ملكية القاصرين/ ...، ... المشمولين بوصاية الطاعن لعقار التداعي بموجب عقد البيع المسجل برقم ... لسنة 1991 والذي انتقلت بموجبه ملكية العقار إليهما من تاريخ التسجيل الحاصل في 11/11/1991 وقبل صدور حكم إشهار إفلاس والدهما الصادر بتاريخ 29/1/2000، كما أن الثابت أن الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2001 مدني كلي المنصورة أنه قضى ضد المطعون ضده الثاني بصفته بأحقية الطاعن بصفته في تحصيل أجرة وحدات أخرى بذات العقار لمصلحة القاصرين المذكورين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث مدى أحقية الطاعن بصفته في المطالبة بإخلاء عين التداعي تأسيسا على إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزامها بسداد الأجرة مما يعيبه ويوجب نقضه.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن بصفته "وصي خصومة" أقام على المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم ... لسنة 2001 أمام محكمة المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1995 وإخلاء حانوت النزاع والتسليم، وقال شرحا لدعواه إنها بموجب هذا العقد استأجرت عين التداعي بأجرة شهرية مقدارها مائة جنيه إلا أنها تقاعست عن الوفاء بها لمدة شهرين اعتبارا من 1/10/2001 فضلا عن الزيادة المقررة بمقتضى القانون رقم 6 لسنة 1997 بإجمالي مبلغ 295.80 جنيها رغم تكليفها بالوفاء، ومن ثم فقد أقام الدعوى. أدخلت المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني بصفته "أمين تفليسة والد القصر المشمولين بوصاية الطاعن". حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 54ق المنصورة، وبتاريخ 27/4/2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من انتفاء صفته في الدعوى وانعقاد الصفة للمطعون ضده الثاني بصفته- أمين التفليسة- باعتبار أن عين النزاع تدخل ضمن أموال التفليسة، في حين أن العقار الكائن به هذه العين مملوك للقصر بالعقد المسجل رقم .... في 11/11/1991 شهر عقاري المنصورة وذلك قبل القضاء بإشهار إفلاس والدهم بموجب الحكم الصادر بتاريخ 29/1/2000، كما التفت عن الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2001 كلي مساكن المنصورة والذي قضى بأحقية الطاعن بصفته في قبض الأجرة عن ذات العقار المملوك للقصر المشمولين بوصايته بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلا بالتسجيل، فلا ينفذ أي عقد في مواجهة جماعة الدائنين أو يحتج به على الغير إلا بالقيد والتسجيل، كما أن الحكم بإشهار الإفلاس يوجب - بمجرد صدوره - رفع يد المفلس من تاريخ الحكم عن إدارة جميع أمواله وعن إدارة الأموال التي تؤول إليه الملكية فيها وهو في حالة الإفلاس طبقا لنص المادة 216 من قانون التجارة، بما مفاده أن الحكم المذكور يغل يد المدين عن إدارة أمواله والتصرف فيها من يوم صدوره بما ينشأ معه لجماعة الدائنين حق خاص على تلك الأموال ويصبحون من الغير بالنسبة إلى تصرفاته، ومؤدى ذلك أنه إذا استلزم القانون لسريان التصرف على الغير إتباع إجراءات معينة لنفاذه في مواجهة جماعة الدائنين كاشتراط ثبوت التاريخ، ولم تتم هذه الإجراءات حتى صدور حكم إشهار الإفلاس فإنه لا يسري في مواجهة جماعة الدائنين، وكان من المقرر أيضا أن للوصي حق رفع الدعاوى والطعن في الأحكام التي تصدر لغير مصلحة من يقوم على ماله وذلك بكافة طرق الطعن، وهو ما يملكه الوصي بالخصومة الذي أطلق قرار تنصيبه دونما تحديد لحقه في التقاضي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي برفض الدعوى على ما خلص إليه من انتفاء صفة الطاعن في إقامة الدعوى على سند من أن العقار الكائن به حانوت النزاع مملوك لوالد القصر - المشهر إفلاسه - وبالتالي يخضع لإدارة أمين التفليسة - المطعون ضده الثاني بصفته- في حين أن الثابت من الأوراق ملكية القاصرين/ ... ، ... المشمولين بوصاية الطاعن لعقار التداعي بموجب عقد البيع المسجل برقم ... لسنة 1991 والذي انتقلت بموجبه ملكية العقار إليهما من تاريخ التسجيل الحاصل في 11/11/1991 وقبل صدور حكم إشهار إفلاس والدهما الصادر بتاريخ 29/1/2000، كما أن الثابت أن الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2001 مدني كلي المنصورة أنه قضى ضد المطعون ضده الثاني بصفته بأحقية الطاعن بصفته في تحصيل أجرة وحدات أخرى بذات العقار لمصلحة القاصرين المذكورين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث مدى أحقية الطاعن بصفته في المطالبة بإخلاء عين التداعي تأسيسا على إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزامها بسداد الأجرة مما يعيبه ويوجب نقضه.

الطعن 7201 لسنة 78 ق جلسة 9 / 3 / 2017 مكتب فني 68 ق 53 ص 325

جلسة 9 من مارس سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ د. سعيد فهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ممدوح القزاز، عز الدين عبد الخالق، مراد أبو موسى وخلف غيضان نواب رئيس المحكمة.
------------------

(53)
الطعن رقم 7201 لسنة 78 القضائية

(1) دعوى" شروط قبول الدعوى: الصفة: الصفة الإجرائية: تمثيل وزير العدل وأمين عام مصلحة الشهر العقاري أمام القضاء".
طلب محو التسجيلات موجه لمصلحة الشهر العقاري. مؤداه. اختصام وزير العدل في الطعن بالنقض. صحيح.

(2 ، 3) تزوير "الحكم في الادعاء بالتزوير".
(2) الأصل عدم جواز القضاء بصحة المحرر أو برده وتزويره أو بسقوط الحق في إثبات صحته وفي الموضوع معا. جواز القضاء بعدم قبول الادعاء بالتزوير غير المنتج وفي الموضوع معا. م 44 إثبات. علة ذلك.

(3) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الادعاء بالتزوير لكونه غير منتج وبرفض الدعوى في الحكم ذاته. صحيح.

(4 - 6) بيع" أركان عقد البيع وشروطه: أركان عقد البيع: الثمن".
(4) الثمن في عقد البيع. ركنا أساسيا. عدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمنا بين المتعاقدين أو قابليته للتحديد. أثره. بطلان العقد. المواد 418، 423، 424 مدني.

(5) ركن الثمن في عقد البيع. وجوب تثبت قاضي الموضوع من توافره وبإيراد ذلك في أسباب حكمه. علة ذلك.

(6) قضاء الحكم برفض دعوى الطاعنة ببطلان عقد البيع سند التداعي لانعدام ركن الثمن بعدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمنا تأسيسا على أن تصرف البنك المطعون ضده بالبيع لنفسه بموجب التوكيل الصادر له منها في حدود تلك الوكالة وأنها لم تشترط ثمنا أو الموافقة المسبقة على البيع. قصور مبطل. علة ذلك.

----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن طلب الطاعنة شطب ومحو ما تم من تسجيلات بشأن شقة النزاع إنما هو موجه إلى مصلحة الشهر العقاري التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها وهي المنوط بها تنفيذ الحكم بشطبها، مما يجعل المطعون ضده الثاني خصما حقيقيا في الدعوى يصح اختصامه في هذا الطعن.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن مؤدى نص المادة 44 من قانون الإثبات أنه يجب أن يكون الحكم بصحة المحرر أو برده وتزويره أو القضاء بسقوط الحق في إثبات صحته سابقا على الحكم في موضوع الدعوى وذلك حتى لا يحرم الخصم الذي تمسك بالمحرر الذي قضى بتزويره من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى باعتبار أن الادعاء كان مقبولا ومنتجا في النزاع، أما في حالة عدم قبوله حيث يكون غير منتج في موضوع الدعوى فليس من حكمة للفصل بين الحكم في الادعاء بالتزوير والحكم في الموضوع، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذ هي قضت بعدم قبول الادعاء بالتزوير في هذه الحالة وفي موضوع الدعوى بحكم واحد.

3 - إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول الادعاء بالتزوير لكونه غير منتج في النزاع، وحكم برفضه وفي موضوع الدعوى في ذات الوقت- وكان القضاء بالرفض يستوي في نتيجته مع القضاء بعدم القبول- فإنه يكون قد وافق صحيح القانون.

4 - إن مفاد نصوص المواد 418، 423، 424 من القانون المدني- وعلى ما جلته مذكرة المشروع التمهيدي- أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمنا على تحديد الثمن أو على جعله قابلا للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها، فإن البيع يكون باطلا لفقده ركنا أساسيا من أركانه.

5 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن على قاضي الموضوع التثبت من توافر ركن الثمن في عقد البيع، وأن يورد ما يجريه من هذا التثبت في أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهدا على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المنازع فيه.

6 - إذ كان الثابت من واقع الدعوى أن ركن الثمن في البيع موضوع التداعي كان مثار منازعة من الطاعنة على النحو الوارد بوجه النعي، لعدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمنا، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد في مدوناته في معرض الرد على هذه المنازعة مجرد القول بأن الثابت من الاطلاع على التوكيل العام رقم ... توثيق الأهرام النموذجي - سند الدعوى – الصادر من الطاعنة إلى البنك الذي يمثله المطعون ضده الأول بصفته، أنه تضمن النص في البند الثالث منه على أحقية الأخير في البيع لنفسه وللغير، وقبض الثمن لنفسه ...، وأن الطاعنة لم تشترط في هذا التوكيل ثمنا معينا، أو سبق موافقتها على البيع، أو عدم إتمامه إلا إذا ثبتت مديونيتها للبنك، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة السالف بيانه ولا يصلح ردا عليه، وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها ببطلان ذلك البيع على سند من أن تصرف البنك المطعون ضده الأول- كوکيل- ببيع الشقة المملوكة للطاعنة لنفسه، كان في حدود هذه الوكالة، وأن العقد قد تم صحيحا، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى .... لسنة 2001 مدني محكمة الجيزة الابتدائية - وفقا لطلباتها الختامية – بطلب الحكم "أصليا" ببطلان عقد البيع المسجل برقم .... لسنة 1999 شهر عقاري الجيزة ومحوه وشطبه، "واحتياطيا" بعدم نفاذه في حقها، وقالت بيانا لذلك إنها أصدرت للمطعون ضده الأول التوكيل الرسمي رقم ..... لسنة 1996 توثيق الأهرام ضمانا للوفاء بما قد تسفر عنه التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من البنك الذي يمثله من مديونية، إلا أنها فوجئت بقيامه ببيع الشقة المملوكة لها - والمبينة بالصحيفة – لنفسه بموجب هذا التوكيل بالعقد المسجل سالف البيان. ولما كان هذا البيع قد تم في غيبتها بثمن بخس لم يتفق عليه صراحة أو ضمنا، ودون أن تكون متعثرة في السداد فقد أقامت الدعوى، كما أقام المطعون ضده الأول على الطاعنة الدعوى ..... لسنة 2000 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتسليم الشقة المبيعة، وبغرامة تهديدية مقدارها مائتا جنيه عن كل يوم تأخير في التسليم. طعنت الطاعنة على العقد بالتزوير، ومحكمة أول درجة بعد أن ضمت الدعويين حكمت برفض الطعن بالتزوير، وفي الدعوى الأولى برفضها، وفي الدعوى الثانية بالطلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف ..... سنة 124 ق القاهرة "مأمورية الجيزة " وبتاريخ 10/3/2008 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني لرفعه على غير ذي صفة، وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة في غير محله، ذلك أن طلب الطاعنة شطب ومحو ما تم من تسجيلات بشأن شقة النزاع إنما هو موجه إلى مصلحة الشهر العقاري التي يمثلها وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لها وهي المنوط بها تنفيذ الحكم بشطبها، مما يجعل المطعون ضده الثاني خصما حقيقيا في الدعوى يصح اختصامه في هذا الطعن، وبالتالي يكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه انتهى بمدوناته إلى عدم قبول الطعن بالتزوير، ثم قضى في منطوقه برفضه وفي الموضوع بحكم واحد، وبذلك يكون قد خالف نص المادة 44 من قانون الإثبات، وتناقضت أسبابه مع منطوقة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مؤدى نص المادة 44 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب أن يكون الحكم بصحة المحرر أو برده وتزويره أو القضاء بسقوط الحق في إثبات صحته سابقا على الحكم في موضوع الدعوى وذلك حتى لا يحرم الخصم الذي تمسك بالمحرر الذي قضى بتزويره من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة قانونية أخرى باعتبار أن الادعاء كان مقبولا ومنتجا في النزاع، أما في حالة عدم قبوله حيث يكون غير منتج في موضوع الدعوى فليس من حكمة للفصل بين الحكم في الادعاء بالتزوير والحكم في الموضوع، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذ هي قضت بعدم قبول الادعاء بالتزوير في هذه الحالة وفي موضوع الدعوى بحكم واحد. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول الادعاء بالتزوير لكونه غير منتج في النزاع، وحكم برفضه وفي موضوع الدعوى في ذات الوقت - وكان القضاء بالرفض يستوي في نتيجته مع القضاء بعدم القبول - فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقي أوجه السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول، إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الوكالة التي أبرمتها لصالح المطعون ضده الأول بصفته هي في حقيقتها ضمانا لوفائها بمديونيتها تجاهه، وليست ترخيصا له بالبيع، إلا أنه قام بموجب هذه الوكالة ببيع شقة النزاع لنفسه بالعقد المسجل برقم .... لسنة 1999 شهر عقاري الجيزة قبل استقرار المديونية بينهما وبثمن بخس لم يتفق عليه صراحة أو ضمنا، بما يبطل هذا العقد لانعدام ركن الثمن بعدم تحديده، وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء أول درجة برفض دعواها وألزمها بتسليم شقة النزاع دون أن يواجه هذا الدفاع، أو يعني بتحقيقه بما يقتضيه من البحث والتمحيص، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نصوص المواد 418، 423، 424 من القانون المدني – وعلى ما جلته مذكرة المشروع التمهيدي – أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمنا على تحديد الثمن أو على جعله قابلا للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها، فإن البيع يكون باطلا لفقده ركنا أساسيا من أركانه. لما كان ذلك، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن على قاضي الموضوع التثبت من توافر ركن الثمن في عقد البيع، وأن يورد ما يجريه من هذا التثبت في أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهدا على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المنازع فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من واقع الدعوى أن ركن الثمن في البيع موضوع التداعي كان مثار منازعة من الطاعنة على النحو الوارد بوجه النعي، لعدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمنا، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد في مدوناته في معرض الرد على هذه المنازعة مجرد القول بأن الثابت من الاطلاع على التوكيل العام رقم ..... توثيق الأهرام النموذجي - سند الدعوى - الصادر من الطاعنة إلى البنك الذي يمثله المطعون ضده الأول بصفته، أنه تضمن النص في البند الثالث منه على أحقية الأخير في البيع لنفسه وللغير، وقبض الثمن لنفسه ....، وأن الطاعنة لم تشترط في هذا التوكيل ثمنا معينا، أو سبق موافقتها على البيع، أو عدم إتمامه إلا إذا ثبتت مديونيتها للبنك، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة السالف بيانه ولا يصلح ردا عليه، وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها ببطلان ذلك البيع على سند من أن تصرف البنك المطعون ضده الأول- كوكيل – ببيع الشقة المملوكة للطاعنة لنفسه، كان في حدود هذه الوكالة، وأن العقد قد تم صحيحا، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن نقض الحكم فيما قضى به من رفض دعوى الطاعنة ببطلان عقد البيع المسجل برقم .... لسنة 1999 شهر عقاري الجيزة، يستتبع نقضه أيضا فيما قضى به من إلزامها بتسليم شقة النزاع المبيعة بموجبه للمطعون ضده الأول بصفته، لكونه مؤسسا عليه، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 20329 لسنة 84 ق جلسة 13 / 3 / 2017 مكتب فني 68 ق 55 ص 336

جلسة 13 من مارس سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الباري عبد الحفيظ، السيد الطنطاوي، أحمد فراج نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوي سلامة.
---------------

(55)
الطعن رقم 20329 لسنة 84 القضائية

(1) محكمة الموضوع" سلطتها بالنسبة للمسائل المتعلقة بالتقادم".
التزام المحكمة بتحري توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية عند بحث النزاع حول التملك بوضع اليد المدة الطويلة ومنها شروط المدة وما يعترضها من وقف وانقطاع. وجوب تقرير وقف التقادم أو انقطاعه حال قيام سببه. علة ذلك.

(2) ملكية" أسباب كسب الملكية: التقادم الطويل المكسب للملكية".
تملك الدولة الأموال والممتلكات التي يملكها الخاضع في تاريخ فرض الحراسة. شرطه. توافر السيطرة الفعلية وقت فرضها من الناحية الواقعية والقانونية مستدلا عليها من حكم محكمة القيم وما له من حجية حال صيرورته نهائيا وباتا. مؤداه. ما تضمنه الحكم يكون كافيا بذاته في خصوص إثبات ملكية الخاضع للأموال محل الحراسة والمصادرة. حظر المشرع تملك الأموال العامة والخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والأوقاف الخيرية أو كسب حق عيني عليها أو وضع اليد عليها بدون سند إذ لم يثبت تملكها بالتقادم الطويل المدة أو أن طالب الحيازة كسب حق عليها قبل نفاذ القانون 147 لسنة 1957. م 970 مدني. لازمه. وجوب تحقق محكمة الموضوع في دعوى الملكية أو الحقوق العينية الأخرى الواردة على هذه الأموال من طبيعتها والمالك لها في ضوء القانون المشار إليه والمستندات المقدمة إليها. ق 34 لسنة 1971 بشأن تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.

(3) وقف" وقف خيري، وقف أهلي.
أموال الأوقاف الخيرية. عدم جواز تمليكها أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم. م 970 مدني المعدلة بق 147 لسنة 1957. أموال الأوقاف الأهلية المنتهية. ق 180 لسنة 1952. تملكها بالتقادم الطويل. شرطه. عدم وجود حصة للخيرات شائعة فيها ووجوب استظهار وجود هذه الحصة ضمن العقار المراد تملكه بالتقادم في الحكم.

(4) تقادم" التقادم المكسب للملكية.
تمسك الطاعن بصفته أمام محكمة الموضوع بانتفاء شروط تملك المطعون ضدهم العقارات محل النزاع بالتقادم الطويل المدة لعدم قابلية الأرض محل النزاع للتملك بالتقادم ولانتفاء شرط المدة استنادا إلى المستندات المؤيدة لدفاعه. قضاء الحكم المطعون فيه باستبعاد العقارات محل النزاع من المركز المالي للخاضع تحت الحراسة استنادا إلى اكتساب المطعون ضدهم ملكيتهم لها بوضع اليد الطويل المدة مستدلا على ما قدمه المطعون ضدهم من مستندات أمام الخبير وأحال إليه في بيان أسباب حكمه واكتفائه بذلك دون التحقق من المالك لأرض النزاع وطبيعتها. دفاع جوهري. عدم تحقيق دفاع الطاعن بعدم استيفاء المطعون ضدهم لشروط الحيازة المكسبة للملكية وما إذا كانت عقارات النزاع تتضمن حصة للخيرات شائعة في أراضي الوقف. خطأ. علة ذلك.

--------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه على المحكمة عند بحث النزاع القائم حول التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية أن تتحرى الشروط الواجب توافرها بهذا الطريق ومنها شرط قابلية العقار المراد تملكه للتملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وشرط المدة، ومن ثم يتعين عليها البحث فيما إذا كان العقار قابلا للتملك بوضع اليد من عدمه، وكذلك التحقق من توافر شرط المدة، ويتعين عليها من تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع وأن تقرر وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالتها الأوراق بقيام سببه إذ إن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم.

2 - إن من مقتضى الحراسة والمصادرة بموجب المواد 18، 19، 20، 21، 22، 23 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بشأن تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أن تؤول إلى الدولة ملكية الأموال والممتلكات التي يملكها الخاضع في تاريخ فرضها ما دامت قد توافرت له من الناحية الواقعية والقانونية السيطرة الفعلية وقت فرض الحراسة وهذه الحالة الواقعية يستدل عليها من أن حقه عليها ثابت بما ورد بحكم محكمة القيم، وما له من حجية في هذا الخصوص متى كان قد صار نهائيا وباتا، إذ إن ما تضمنه ذلك الحكم يكون كافيا بذاته لحمل قضائه في خصوص إثبات ملكية الخاضع للأموال محل الحراسة والمصادرة. وأن المشرع حظر تملك الأموال العامة والخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والأوقاف الخيرية، فقد منع المشرع تملكها أو كسب حق عيني عليها أو وضع اليد عليها بدون سند وذلك عملا بالمادة 970 من القانون المدني ما لم يثبت أنه تم تملكها بالتقادم الطويل المدة أو أن طالب الحيازة كسب حق عليها قبل نفاذ القانون 147 لسنة 1957، ولازم ذلك وجوب تحقق محكمة الموضوع عند الفصل في دعوى الملكية أو الحقوق العينية الأخرى الواردة على هذه الأموال من طبيعتها والمالك لها في ضوء القانون المشار إليه والمستندات المقدمة إليها.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه لما كانت ملكية الأموال الموقوفة لا تكسب بالتقادم طبقا للمادة 970 من القانون المدني قبل تعديلها بالقانون 147 لسنة 1957 المعمول به في 13/7/1957 إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة، وإذ جاء القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات ونص في مادته الثانية والثالثة بإنهاء كل وقف لا يكون مصرفه خالصا لجهات من جهات البر وأيلولة الوقف المنتهي إلى الواقف إن كان حيا فإن لم يكن حيا آلت الملكية للمستحقين وصدر القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل المادة 970 من القانون المدني يجرى نصها على أنه لا يجوز تملك أموال الأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم، فإن مفاد ذلك أنه في الفترة السابقة على تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون رقم 147 لسنة 1957 كانت مدة التقادم اللازمة لاكتساب أموال الأوقاف الخيرية أو الأوقاف الأهلية قبل إلغائها بالقانون 180 لسنة 1952 هي ثلاث وثلاثين سنة وذلك إلى أن حظر المشرع إطلاقا تملك أطيان الأوقاف الخيرية أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم بعد تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون 147 لسنة 1957 أما الأوقاف الأهلية المنتهية طبقا للقانون 180 لسنة 1952 فقد أصبحت بموجب أحكامه من الأموال الخاصة التي ترد عليها الحيازة المؤدية إلى كسب الملكية بالتقادم إذا استمرت مدة خمس عشرة سنة واستوفت أركانها القانونية، شريطة عدم وجود حصة للخيرات شائعة فيها إعمالا لحكم المادة 970 من القانون المدني المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 في هذا الصدد، بما يتعين معه على الحكم استظهار وجود هذه الحصة ضمن العقار المراد تملكه بالتقادم.

4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الوارد بوجه النعي والقائم في جوهره على انتفاء شروط تملك المطعون ضدهم العقارات محل النزاع بالتقادم الطويل المدة لعدم قابلية الأرض محل النزاع للتملك بالتقادم ولانتفاء شرط المدة، وقدم الطاعن المستندات المؤيدة لدفاعه، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باستبعاد العقارات محل النزاع من المركز المالي للخاضع تحت الحراسة استنادا إلى اكتساب المطعون ضدهم ملكيتهم لها بوضع اليد الطويل المدة مستدلا على ذلك بما قدمه المطعون ضدهم من مستندات أمام الخبير وأحال إليه في بيان أسباب حكمه وهو ما لا يكفي واكتفى بذلك دون أن يتحقق من المالك لأرض النزاع وطبيعتها وما أثاره الطاعن من أنها مملوكة للدولة بصدور حكم فرض الحراسة ومن بعده الحكم الذي قضى بمصادرتها ودخول حصة شائعة فيها مملوكة لهيئة الأوقاف في ضوء القوانين المشار إليها ودون استظهار الأثر المترتب على فرض الحراسة والمصادرة وتسليم هذه الأرض لجهاز الحراسات وحيازته لها ووقف التقادم أو انقطاعه وأيلولة أرض النزاع للدولة وما ترتب على تسلمها ووضع اليد عليها وما تم وضعه من علامات عليها تمهيدا لبيعها بالمزادات المعلن عنها، ومظاهر منازعة الطاعن للمطعون ضدهم في وضع يدهم على العقارات محل النزاع. وإذ لم يورد الحكم المطعون فيه بأسبابه الدلائل والقرائن الدالة على وضع يد المطعون ضدهم عقب فرض الحراسة والمصادرة وبداية وضع اليد والتفت عن دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي رغم أنه جوهري من شأنه لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى وأعرض عن دلالة المستندات المؤيدة له مما قد حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بعدم استيفاء المطعون ضدهم لشروط الحيازة المكسبة للملكية وما إذا كانت عقارات النزاع تتضمن حصة للخيرات شائعة في أراضي الوقف المشار إليه بالأوراق من عدمه، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 2007 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية على الطاعن والمدعي العام الاشتراكي بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات البيع التي يقوم جهاز تصفية الحراسات باتخاذها في شأن العقارات المبينة بالأوراق وبعدم نفاذ الحكم رقم ... لسنة 11 قيم، ... لسنة 2000 قيم عليا الذي قضى بمصادرة هذه العقارات في حق المطعون ضدهم مع استبعادها من الحراسة. وقالوا بيانا لذلك إن جهاز تصفية الحراسات اتخذ إجراءات بيع العقارات محل النزاع بالمزاد العلني على سند ملكيتها للخاضع للحراسة ... وتسلم الجهاز لها من المدعي العام الاشتراكي بموجب حكم المصادرة المشار إليه، رغم أنها مملوكة للمطعون ضدهم بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ومن ثم أقاموا الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهم الحكم بالاستئنافات أرقام ......، ......، ......، ....... لسنة 70ق استئناف الإسكندرية. كما استأنف الطاعن بالاستئنافات أرقام ......، ....، ... لسنة 70ق استئناف الإسكندرية، وبعد أن ضمت المحكمة هذه الاستئنافات حكمت بتاريخ 24/9/2014 للمطعون ضدهم بالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله ملكية الدولة لأطيان النزاع بموجب حكم الحراسة في الدعوى رقم ... لسنة 11 قيم والمؤيد بالحكم رقم ... لسنة 2 قيم عليا والذي بمقتضاه صودرت الأرض محل التداعي، وأن هيئة الأوقاف تمتلك حصة شائعة في هذه الأطيان، وبانتفاء الشروط اللازمة لتملك المطعون ضدهم لهذه الأطيان بوضع اليد المدة الطويلة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع المؤيد بالمستندات ولم يورده إيرادا أو ردا على ما له من أثر في الدعوى وانتهى إلى تثبيت ملكية المطعون ضدهم لأطيان النزاع دون أن يعنى باستظهار كافة الشروط اللازمة لكسب الملكية بوضع اليد الطويل المدة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر أنه على المحكمة عند بحث النزاع القائم حول التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية أن تتحرى الشروط الواجب توافرها بهذا الطريق ومنها شرط قابلية العقار المراد تملكه للتملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وشرط المدة، ومن ثم يتعين عليها البحث فيما إذا كان العقار قابلا للتملك بوضع اليد من عدمه، وكذلك التحقق من توافر شرط المدة ويتعين عليها من تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع وأن تقرر وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالتها الأوراق بقيام سببه إذ إن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم. وإذ كان من مقتضى الحراسة والمصادرة بموجب المواد 18, 19, 20, 21, 22, 23 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بشأن تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب أن تؤول إلى الدولة ملكية الأموال والممتلكات التي يملكها الخاضع في تاريخ فرضها ما دامت قد توافرت له من الناحية الواقعية والقانونية السيطرة الفعلية وقت فرض الحراسة وهذه الحالة الواقعية يستدل عليها من أن حقه عليها ثابت بما ورد بحكم محكمة القيم، وما له من حجية في هذا الخصوص متى كان قد صار نهائيا وباتا، إذ إن ما تضمنه ذلك الحكم يكون كافيا بذاته لحمل قضائه في خصوص إثبات ملكية الخاضع للأموال محل الحراسة والمصادرة. وأن المشرع حظر تملك الأموال العامة والخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والأوقاف الخيرية، فقد منع المشرع تملكها أو كسب حق عيني عليها أو وضع اليد عليها بدون سند وذلك عملا بالمادة 970 من القانون المدني ما لم يثبت أنه تم تملكها بالتقادم الطويل المدة أو أن طالب الحيازة كسب حق عليها قبل نفاذ القانون 147 لسنة 1957، ولازم ذلك وجوب تحقق محكمة الموضوع عند الفصل في دعوى الملكية أو الحقوق العينية الأخرى الواردة على هذه الأموال من طبيعتها والمالك لها في ضوء القانون المشار إليه والمستندات المقدمة إليها. وأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لما كانت ملكية الأموال الموقوفة لا تكسب بالتقادم طبقا للمادة 970 من القانون المدني قبل تعديلها بالقانون 147 لسنة 1957 المعمول به في 13/7/1957 إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة، وإذ جاء القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات ونص في مادته الثانية والثالثة بإنهاء كل وقف لا يكون مصرفه خالصا لجهات من جهات البر وأيلولة الوقف المنتهي إلى الواقف إن كان حيا فإن لم يكن حيا آلت الملكية للمستحقين وصدر القانون رقم 147 لسنة 1957 بتعديل المادة 970 من القانون المدني يجري نصها على أنه لا يجوز تملك أموال الأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم، فإن مفاد ذلك أنه في الفترة السابقة على تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون رقم 147 لسنة 1957 كانت مدة التقادم اللازمة لاكتساب أموال الأوقاف الخيرية أو الأوقاف الأهلية قبل إلغائها بالقانون 180 لسنة 1952 هي ثلاث وثلاثين سنة وذلك إلى أن حظر المشرع إطلاقا تملك أطيان الأوقاف الخيرية أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم بعد تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون 147 لسنة 1957 أما الأوقاف الأهلية المنتهية طبقا للقانون 180 لسنة 1952 فقد أصبحت بموجب أحكامه من الأموال الخاصة التي ترد عليها الحيازة المؤدية إلى كسب الملكية بالتقادم إذا استمرت مدة خمس عشرة سنة واستوفت أركانها القانونية، شريطة عدم وجود حصة للخيرات شائعة فيها إعمالا لحكم المادة 970 من القانون المدني المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 في هذا الصدد، بما يتعين معه على الحكم استظهار وجود هذه الحصة ضمن العقار المراد تملكه بالتقادم. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الوارد بوجه النعي والقائم في جوهره على انتفاء شروط تملك المطعون ضدهم العقارات محل النزاع بالتقادم الطويل المدة لعدم قابلية الأرض محل النزاع للتملك بالتقادم ولانتفاء شرط المدة، وقدم الطاعن المستندات المؤيدة لدفاعه، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باستبعاد العقارات محل النزاع من المركز المالي للخاضع تحت الحراسة استنادا إلى اكتساب المطعون ضدهم ملكيتهم لها بوضع اليد الطويل المدة مستدلا على ذلك بما قدمه المطعون ضدهم من مستندات أمام الخبير وأحال إليه في بيان أسباب حكمه وهو ما لا يكفي واكتفى بذلك دون أن يتحقق من المالك لأرض النزاع وطبيعتها وما أثاره الطاعن من أنها مملوكة للدولة بصدور حكم فرض الحراسة ومن بعده الحكم الذي قضى بمصادرتها ودخول حصة شائعة فيها مملوكة لهيئة الأوقاف في ضوء القوانين المشار إليها ودون استظهار الأثر المترتب على فرض الحراسة والمصادرة وتسليم هذه الأرض لجهاز الحراسات وحيازته لها ووقف التقادم أو انقطاعه وأيلولة أرض النزاع للدولة وما ترتب على تسلمها ووضع اليد عليها وما تم وضعه من علامات عليها تمهيدا لبيعها بالمزادات المعلن عنها، ومظاهر منازعة الطاعن للمطعون ضدهم في وضع يدهم على العقارات محل النزاع. وإذ لم يورد الحكم المطعون فيه بأسبابه الدلائل والقرائن الدالة على وضع يد المطعون ضدهم عقب فرض الحراسة والمصادرة وبداية وضع اليد والتفت عن دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي رغم أنه جوهري من شأنه لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى وأعرض عن دلالة المستندات المؤيدة له مما قد حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بعدم استيفاء المطعون ضدهم لشروط الحيازة المكسبة للملكية وما إذا كانت عقارات النزاع تتضمن حصة للخيرات شائعة في أراضي الوقف المشار إليه بالأوراق من عدمه، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 20294 لسنة 84 ق جلسة 15 / 3 / 2017 مكتب فني 68 ق 56 ص 344

جلسة 15 من مارس سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني نواب رئيس المحكمة.
--------------

(56)
الطعن رقم 20294 لسنة 84 القضائية

(1) حكم" تسبيب الأحكام: ضوابط التسبيب: التسبيب الكافي".
وجوب تضمين الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة.

(2) حكم" عيوب التدليل: القصور في التسبيب".
تقديم مستندات لها دلالتها. التفات الحكم عن التحدث عنها. قصور.

(3) محكمة الموضوع" سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة: تقدير الأدلة".
محكمة الموضوع غير ملزمة بإبداء أسباب ترجيح دليل على آخر. شرطه.

(4) إثبات" طرق الإثبات: التناقض بين مستندين".
التناقض بين مستندين. تحققه بإقرار أحدهما لحق ونفي الآخر ذات الحق.

(5) إيجار" القواعد العامة في الإيجار: فسخ عقد الإيجار".
تمسك الطاعن في صحيفة الاستئناف بأن العقد المقدم من المطعون ضده غير صحيح وأن العلاقة الإيجارية بينهما يحكمها العقد المقدم منه. دفاع جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ العلاقة الإيجارية والتسليم لعدم وفاء الطاعن بالأجرة المستحقة عليه معتدا بالعقد المقدم من المطعون ضده وملتفتا عن دفاع الطاعن وما خلص إليه تقرير الخبير من براءة ذمته من دين الأجرة ودون إزالة التناقض بين العقدين في خصوص قيمة الأجرة. قصور وفساد.

------------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أنه إذا ما قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها والتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع الأخذ بما تطمئن إليه من أدلة الدعوى وتطرح ما لا تقتنع بصحته منها دون أن تكون ملزمة بإبداء أسباب ترجيحها دليل على آخر إلا أن ذلك مشروط أن تكون ما تساندت إليه في أسباب حكمها سائغا ويكفي لحمل قضائها.

4 - التناقض بين مستندين يتحقق بإقرار أحدهما لحق معين ونفى الآخر ذات الحق.

5 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ العلاقة الإيجارية فيما بين الطاعن والمطعون ضده وتسليم عين التداعي للأخير تأسيسا على أن الأجرة الشهرية لها هي 300 جنيه معتدا في ذلك بالعقد المقدم من المطعون ضده والمؤرخ 1/4/2007 وأنه لم يسددها خلال فترة المطالبة، في حين أن الثابت من واقع الدعوى أمام محكمة الاستئناف أن الطاعن تمسك في صحيفة الاستئناف أن العقد المشار إليه غير صحيح بحسبان أن العلاقة الإيجارية بينهما يحكمها عقد الإيجار المؤرخ 17/5/2007، وأيد ذلك بتقديم هذا العقد بأجرة شهرية مقدارها 250 جنيه، وما ورد بتقرير الخبير المنوه عنه بسبب النعي من سداده لها ومبلغ مقداره ثلاثون ألف جنيه لحساب سداد الأجرة، وما خلص إليه الخبير من أن ذمة الطاعن بريئة من دين الأجرة لمدة عشر سنوات من تاريخ التعاقد وحتى 17/5/2017 بما ينفي عنه التقاعس عن سداد الأجرة خلال فترة المطالبة بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تعرض لدفاع الطاعن وما قدمه من مستندات تدليلا على دفاعه الذي من شأنه- إن صح- أن يغير وجه الرأي في الدعوى وأن تقول رأيها في شأن ما سلف إيجابا أو سلبا، إلا أنها التفتت عن هذا الدفاع واعتدت بعقد المطعون ضده بحجة أن الطاعن لم يوجه له ثمة مطعن رغم تمسكه في صحيفة الاستئناف بعدم صحته وتقديمه لعقد آخر فضلا عن عدم إزالة الحكم التعارض بين هذين العقدين في خصوص قيمة الأجرة والغرض من سداد المبلغ المشار إليه عند تحرير العقد مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

----------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ..... لسنة 2011 كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 4/ 2007 وتسليم العين المؤجرة لعدم سداده الأجرة اعتبارا من 1/ 11/ 2008 إلى 1/ 7/ 2010، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 16 ق القاهرة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أقيم الطعن على سببين، ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وبيانا لذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه تأسيسا على أن الأجرة 300 جنيه شهريا حسبما ورد بالعقد المقدم من المطعون ضده والمؤرخ 1/ 4/ 2007 وأن الطاعن لم يسددها خلال فترة المطالبة، في حين أنه تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بأن العلاقة الإيجارية فيما بينه وبين المطعون ضده لا يحكمها العقد المشار إليه وإنما يحكمها العقد المؤرخ 17/ 5/ 2007 والثابت به أن الأجرة 250 جنيه شهريا وأنه دفع مبلغ 30 ألف جنيه تحت حساب سداد الأجرة، وأيد هذا الدفاع بتقديم ذلك العقد، وبدلالة ما أثبته خبير الدعوى في تقريره من أن قيمة الأجرة والمبلغ المدفوع يبرئ ذمته من دين الأجرة، غير أنها التفتت عن الرد عليه واعتدت بعقد المطعون ضده دون أن تزيل التعارض فيما بينهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، فإذا ما قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها والتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع الأخذ بما تطمئن إليه من أدلة الدعوى وتطرح ما لا تقتنع بصحته منها دون أن تكون ملزمة بإبداء أسباب ترجيحها دليل على آخر إلا أن ذلك مشروط أن تكون ما تساندت إليه في أسباب حكمها سائغا ويكفي لحمل قضائها، وأن التناقض بين مستندين يتحقق بإقرار أحدهما لحق معين ونفي الآخر ذات الحق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ العلاقة الإيجارية فيما بين الطاعن والمطعون ضده وتسليم عين التداعي للأخير تأسيسا على أن الأجرة الشهرية لها هي 300 جنيه معتدا في ذلك بالعقد المقدم من المطعون ضده والمؤرخ 1/ 4/ 2007 وأنه لم يسددها خلال فترة المطالبة، في حين أن الثابت من واقع الدعوى أمام محكمة الاستئناف أن الطاعن تمسك في صحيفة الاستئناف أن العقد المشار إليه غير صحيح بحسبان أن العلاقة الإيجارية بينهما يحكمها عقد الإيجار المؤرخ 17/ 5/ 2007، وأيد ذلك بتقديم هذا العقد بأجرة شهرية مقدارها 250 جنيه، وما ورد بتقرير الخبير المنوه عنه بسبب النعي من سداده لها ومبلغ مقداره ثلاثون ألف جنيه لحساب سداد الأجرة، وما خلص إليه الخبير من أن ذمة الطاعن بريئة من دين الأجرة لمدة عشر سنوات من تاريخ التعاقد وحتى 17/ 5/ 2017 بما ينفي عنه التقاعس عن سداد الأجرة خلال فترة المطالبة بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تعرض لدفاع الطاعن وما قدمه من مستندات تدليلا على دفاعه الذي من شأنه- إن صح- أن يغير وجه الرأي في الدعوى وأن تقول رأيها في شأن ما سلف إيجابا أو سلبا، إلا أنها التفتت عن هذا الدفاع واعتدت بعقد المطعون ضده بحجة أن الطاعن لم يوجه له ثمة مطعن رغم تمسكه في صحيفة الاستئناف بعدم صحته وتقديمه لعقد آخر فضلا عن عدم إزالة الحكم التعارض بين هذين العقدين في خصوص قيمة الأجرة والغرض من سداد المبلغ المشار إليه عند تحرير العقد مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك مصر / العاملون به - تقارير الكفاية


تقدير كفاية العامل ووضعه في المكان الذي يصلح له. من سلطة رب العمل التنظيمية. لا يحده في ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة



لجنة شئون العاملين ببنك مصر هي الجهة صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية. رأي الرئيس المباشر أو المدير المختص مجرد اقتراح يعرض على اللجنة التي لها أن تأخذ به أو تعدله على أن تبين مبررات أية تعديلات ترى إدخالها. المواد 19، 21، 22 من لائحة البنك

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك مصر / العاملون به - ترقية



ترقية العاملين ببنك مصر وسائر بنوك القطاع العام إلى وظائف الإدارة العليا والوظائف الإشرافية.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك مصر / العاملون به



ترقية العاملين ببنك مصر وسائر بنوك القطاع العام. حق مجلس إدارة البنك في وضع ضوابطها ومعاييرها بحسب ظروف وطبيعة نشاطه.



العاملون ببنك مصر. علاقتهم به اعتباراً من 20 - 4 - 1965 علاقة عقدية. القرار الجمهوري 872 لسنة 1965.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ب / بنوك - بنك مصر / تأميمه




تأميم بنك مصر واعتباره مؤسسة عامة وانتقال ملكيته إلى الدولة مع بقائه كبنك تجاري له مباشرة الأعمال المصرفية. احتفاظه بشخصيته المعنوية. عدم فقده - بالتأميم - أهليته القانونية في مباشرة الخصومة المرفوعة من قبل. لا انقطاع لسير الخصومة.