الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 أغسطس 2022

القانون 158 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم التمويل الاستهلاكي 18 لسنة 2020

الجريدة الرسمية - العدد 30 مكرر (و) - في 3 أغسطس سنة 2022

 

رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :

مادة رقم 1

يُضاف إلى قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2020 مواد جديدة بأرقام /1 بند 8، 6 مكررًا، 28 مكررًا، 28 مكررًا 1، نصوصها الآتية :
مادة /1 بند 8 : 8- الكفالة بأجر : عقد بمقتضاه يكفل شخص الوفاء بالتزام عميل التمويل الاستهلاكى بأن يتعهد لشركة التمويل الاستهلاكى أو لمقدم التمويل الاستهلاكى بأن يفى بهذا الالتزام إذا لم يف به العميل نفسه ، وذلك نظير أجر .
مادة 6 مكررًا : لا يجوز ممارسة نشاط الكفالة بأجر فى نشاط التمويل الاستهلاكى إلا بعد القيد بالسجل الذى تعده الهيئة لهذا الغرض ، ويستثنى من ذلك البنوك وشركات ضمان الائتمان المرخص لها بموجب قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 ويضع مجلس إدارة الهيئة قواعد وشروط وإجراءات القيد والشطب فى السجل المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المادة ، ويكون القيد فى هذا السجل بغير مقابل .
كما يضع مجلس إدارة الهيئة الضوابط الخاصة بشروط ممارسة النشاط فى السجل المشار إليه فى هذه المادة وعلى الأخص ما يلى :
أ بالنسبة للأشخاص الاعتبارية : مراعاة أحكام المادتين 5، 12 من هذا القانون .
ب بالنسبة للأشخاص الطبيعية : الالتزام بإبرام عقد مع العميل يتضمن على الأقل ما يلى : تحديد الالتزام الذى يتم كفالته بموجب عقد الكفالة تحديدًا واضحًا .
جميع الضمانات التى يحصل عليها الكفيل طبقًا لعقد الكفالة .
قيمة الأجر الذى يحصل عليه الكفيل بموجب عقد الكفالة .
مادة 28 مكررًا : يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على ضعفى المتبقى من قيمة التمويل محل عقد التمويل ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من استخدم الغش أو التدليس للامتناع عن تنفيذ كل أو بعض التزاماته المالية المقررة بموجب عقد التمويل المبرم وفقًا لأحكام هذا القانون . وتستثنى الجرائم المبينة فى هذه المادة من الأحكام المشار إليها بالمادة 32 من هذا القانون .
ويجوز الصلح فى هذه الجرائم سواءٍ أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة ، بحسب الأحوال ، وذلك فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للجريمة التى تم الصلح بشأنها ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتًا .
مادة 28 مكررًا 1 : يُعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه . أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من مارس نشاط الكفالة بأجر فى نشاط التمويل الاستهلاكى دون أن يكون مقيدًا بالسجل المُعد لهذا الغرض .

 

مادة رقم 2

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 5 المحرم سنة 1444ه
الموافق 3 أغسطس سنة 2022م .
عبد الفتاح السيسى

قرار وزير الداخلية 1486 لسنة 2022 بشأن الإذن لكل من الاثنين والعشرين مواطنا المدرجة أسمائهم بالتجنس بالجنسية الأجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية .

الوقائع المصرية - العدد 176 - في 14 أغسطس سنة 2022

وزير الداخلية
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى القانون رقم 26 لسنة 1975 الصادر بشأن الجنسية المصرية ؛
وعلى القرار الوزاري رقم 1004 لسنة 2018 الصادر بتفويض السيد اللواء مساعد الوزير لقطاع شئون مكتب الوزير فى مباشرة الاختصاصات المقررة لوزير الداخلية بموجب القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية ؛
قــــــــرر :

 

مادة رقم 1

يُؤذن لكلٍّ من الاثنين والعشرين مواطنًا أولهم السيد/ نبيل باسل نبيل عيسى - وآخرهم السيد/ هشام أحمد يوسف عبد الله المدرجة أسماؤهم بالبيان المرفق بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة قرين اسم كلٍّ منهم ، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية .

 

مادة رقم 2

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية .
تحريرًا فى 25/ 7/ 2022
المفوض بالتوقيع مساعد الوزير لقطاع شئون مكتب الوزير
لواء / إمضاء



بيان بأسماء طالبى الإذن بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية
مسلسل الاسم جهة وتاريخ الميلاد الجنسية المأذون التجنس بها
1 السيد/ نبيل باسل نبيل عيسى القاهرة 23/ 5/ 2003 الأمريكية
2 السيد/ محمد فوزى عبد الحكيم عبد العظيم الإسكندرية 20/ 10/ 1995 «
3 السيد/ مروان فتحى عبد الحميد الحديدى الإسكندرية 1/ 1/ 2001 «
4 السيد/ محمد محمد عبد الرحيم شريف سعيد ليبيا 28/ 1/ 1977 «
5 السيد/ هادى أحمد عفت قرشم أمريكا 1/ 11/ 1999 «
6 السيد/ عمر أحمد توفيق حافظ عبد المعطى أمريكا 9/ 12/ 2003 «
7 السيد/ حسام شحاتة صابر محمد على أمريكا 20/ 10/ 1999 «
8 السيد/ محمد عبد الحميد المرسى بدران أمريكا 18/ 2/ 1998 «
9 الطفل/ مجدى كريم مجدى محمد سليمان أمريكا 7/ 1/ 2010 «
10 الطفل/ أحمد كريم مجدى محمد سليمان أمريكا 12/ 6/ 2013 «
11 الطفل/ كريم أحمد محمد أحمد محمد القاهرة 20/ 11/ 2013 «
12 السيد/ حسن محمد حسن محمد الأجهورى القاهرة 20/ 8/ 1998 الكندية
13 السيد/ عمر ياسر مصطفى القرم الإسكندرية 6/ 2/ 1999 «
14 السيدة/ رانيا حسان حماد فرج القاهرة 3/ 4/ 1973 سانت كيتس أند نيفس
15 السيدة/ رنا أحمد محمد بشر القاهرة 8/ 8/ 1987 الفرنسية
16 السيد/ عمر صلاح الدين عبد الغفور يونس الإسكندرية 10/ 3/ 1995 الإيطالية
17 السيد/ مينا إيهاب حليم عطية جاد الإسكندرية 23/ 9/ 1999 البلغارية
18 السيد/ سالم أحمد سالم عثمان شمال سيناء 26/ 10/ 1994 الفلسطينية
19 السيد/ علاء وائل موسى سلمان أبو ستة فلسطين 17/ 6/ 1996 «
20 السيد/ أحمد أسامة السيد أحمد النحاس المنوفية 14/ 11/ 2002 الأسبانية
21 السيد/ عبد الله على شاذلى محمد مصطفى الإسماعيلية 16/ 10/ 2000 الهولندية
22 السيد/ هشام أحمد يوسف عبد الله القاهرة 1/ 11/ 1967 كومنولث دومينيكا

قرار وزير الداخلية 1485 لسنة 2022 بشأن الإذن لكل من الواحد والعشرين مواطنا المدرجة أسمائهم بالتجنس بالجنسية الأجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية .

 الوقائع المصرية - العدد 176 - في 14 أغسطس سنة 2022


وزير الداخلية
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى القانون رقم 26 لسنة 1975 الصادر بشأن الجنسية المصرية ؛
وعلى القرار الوزاري رقم 1004 لسنة 2018 الصادر بتفويض السيد اللواء مساعد الوزير لقطاع شئون مكتب الوزير فى مباشرة الاختصاصات المقررة لوزير الداخلية بموجب القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية ؛
قــــــــرر :

 

مادة رقم 1

يُؤذن لكلٍّ من الواحد والعشرين مواطنًا أولهم السيد/ محمود محمد محمود محمد - وآخرهم السيد/ شريف أحمد ممتاز مصطفى هيكل المدرجة أسماؤهم بالبيان المرفق بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة قرين اسم كلٍّ منهم ، مع عدم احتفاظهم بالجنسية المصرية .

 

مادة رقم 2

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية .
تحريرًا فى 25/ 7/ 2022
المفوض بالتوقيع
مساعد الوزير لقطاع شئون مكتب الوزير
لواء / إمضاء


بيـــــــان بأسماء طالبى الإذن بالتجنس بجنسيات أجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية
مسلسل الاســـم جهة وتاريخ الميلاد الجنسية المأذون التجنس بها
1 السيد/ محمود محمد محمود محمد الجيزة 24/ 9/ 1987 الألمانية
2 السيد/ سيف شريف أحمد عز الدين عبد الفتاح الجيزة 4/ 1/ 1997 «
3 السيد/ كرم أبو سريع إبراهيم أحمد حسن القليوبية 9/ 4/ 1983 «
4 السيد/ جورج صموئيل عياد صليب نصر الله الإسماعيلية 5/ 5/ 1992 «
5 السيد/ بسام على إبراهيم محمد أحمد عبد الغنى الإسكندرية 1/ 4/ 1992 «
6 السيد/ محمود محمد سعيد غزال الإمارات 10/ 4/ 1985 «
7 السيد/ القس إسحق بالميلاد ميلاد سمير عزيز عزب المنيا 27/ 2/ 1976 «
8 السيدة/ ديانا أشرف توفيق أبيب سوريال الشرقية 14/ 7/ 1989 «
9 السيدة/ داليا شريف خليل عساكر الجيزة 23/ 9/ 1993 «
10 السيدة/ داليا أبو بكر حلمى الباز الدسوقى الزامل الدقهلية 6/ 10/ 1983 «
11 السيدة/ سندس محمد مسعد أمين دحروج القاهرة 7/ 7/ 1996 «
12 السيدة/ سندس جمال خلف الحسينى القاهرة 5/ 8/ 1987 «
13 السيدة/ رضوى محمود أحمد رضوان القاهرة 1/ 12/ 1981 النمساوية
14 السيدة/ إيناس أمير سكلا إسكندر الإسماعيلية 1/ 5/ 1975 «
15 السيدة/ إيناس رضا محمود منصور النمسا 13/ 11/ 2007 «
16 السيد/ محمود رضا محمود منصور النمسا 13/ 11/ 2007 «
17 السيد/ ياسر حسين محمد زاهر المنوفية 1/ 12/ 1963 «
18 السيد/ ممدوح عبد الحليم عبد الرحمن زوبع الغربية 20/ 8/ 1967 «
19 السيد/ جرجس عادل سيدهم بسادة أسوان 8/ 5/ 1987 «
20 الطفلة/ جويرية عبد الرحمن محمود عبد المالك مهران القاهرة 8/ 1/ 2020 الصينية
21 السيد/ شريف أحمد ممتاز مصطفى هيكل الكويت 18/ 4/ 1985 الهولندية


القانون 153 لسنة 2022 بالتجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية

الجريدة الرسمية - العدد 30 تابع (أ) - في 28 يولية سنة 2022

رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :


مادة رقم 1

يتجاوز عن نسبة خمسة وستين فى المائة 65% من مقابل التأخير والضريبة الإضافية المنصوص عليها فى كل من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ، وقانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 ، والقانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة ، وقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، وقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وقانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 ، وقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 ، وقانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016 ، وقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 207 لسنة 2020 ، وذلك بالنسبة إلى دين الضريبة أو الرسم المستحق أو واجب الأداء قبل تاريخ العمل بهذا القانون ، أو حتى 31/ 8/ 2022 ، أيًا كان سبب وجوب الأداء ، بشرط أن يقوم الممول أو المكلف بسداد أصل دين الضريبة أو الرسم كاملاً اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون ، وحتى 31/ 8/ 2022 على أن يسدد نسبة الخمسة والثلاثين فى المائة 35? الباقية التى لم يتم التجاوز عنها خلال مدة لا تجاوز 1/ 3/ 2023 كما يتجاوز عن نسبة خمسة وستين فى المائة 65? من مقابل التأخير والضريبة الإضافية اللذين لم يسددهما الممول أو المكلف إذا كان قد سدد أصل دين الضريبة أو الرسم المستحق أو واجب الأداء كاملاً قبل تاريخ العمل بهذا القانون، بشرط أن يسدد نسبة الخمسة والثلاثين فى المائة 35% الباقية التى لم يتم التجاوز عنها خلال مدة تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون وبحد أقصى 1/ 3/ 2023 وفى جميع الأحوال ، لا يترتب على تطبيق أحكام هذا القانون حق الممول أو المكلف فى استرداد ما سبق أن سدده من مقابل تأخير أو ضريبة إضافية إعمالاً لأحكام القوانين المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة .



مادة رقم 2

يُجدد العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 79 لسنة 2016 فى شأن إنهاء المنازعات الضريبية المعدل بالقانونين رقمى 14 لسنة 2018، و174 لسنة 2018 والمجدد العمل به بالقانونين رقمى 16 لسنة 2020 ، و173 لسنة 2020 ، وذلك حتى 31 ديسمبر سنة 2022 وتستمر اللجان المشكلة وفقًا لأحكام القانون رقم 79 لسنة 2016 المشار إليه فى نظر الطلبات التى لم يفصل فيها ، كما تتولى الفصل فى الطلبات الجديدة التى تقدم إليها حتى 31 ديسمبر سنة 2022


مادة رقم 3

يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 29 ذى الحجة سنة 1443 ه
الموافق 28 يولية سنة 2022م .
عبد الفتاح السيسى

الطعن 22378 لسنة 84 ق جلسة 22 / 4 / 2015

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / يحيي خليفة " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / محمد محمود محاميد منصور القاضي رفعت طلبه و علي نور الدين الناطوري " نواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد رشاد .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

----------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم 284 لسنة 2013 جنح اقتصادي القاهرة
بأنه في غضون عام 2011 بدائرة قسم الزيتون محافظة القاهرة .
قذف المجني عليهم / محمد عبد المنعم عليوه وعبد الله بن محمد بن عبد الله الناصري ( السعودي الجنسية ) وعمر سليمان البشير ( السوداني الجنسية ) بأن أسند إليهم علناً من خلال شبكة الإنترنت العالمية أموراً من شأنها لو صدقت لأوجبت عقابهم قانوناً واحتقارهم عند اهل وطنهم على النحو المبين بالأوراق .
اعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليهم بأن نقل عن طريق جهاز من الأجهزة محادثات جرت بينهم في مكان خاص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبغير رضائهم على النحو المبين بالأوراق .
أذاع المحادثات محل الاتهام بغير رضاء المجني عليهم علي النحو المبين بالأوراق .
تعمد إزعاج ومضايقة المجني عليهم بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات .
اخترق محرر الكتروني – وهو البريد الالكتروني الخاص بالمجني عليه عبد الله بن محمد بن عبد الله الناصري على النحو المبين بالأوراق .
وطلبت عقابه بالمواد 171 ، 302/1 ، 303/1 ، 306 ، 308 ، 309 مكرر/1 بند (أ) ، 2 ، 309 مكرراً/أ ، 1 ، 4 من قانون العقوبات والمادتين 70 ، 76/2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات والمادتين 1 ، 23/ب ، ج ، ه ، والمادة 40 من القانون رقم 15 لسنة 2004 الخاص بالتوقيع الالكتروني .
وادعي المجني عليهم مدنياً قبل الطاعن بمبلغ مائة ألف جنيه وجنيه واحد علي سبيل التعويض المدني المؤقت .
ومحكمة القاهرة الاقتصادية قضت حضورياً بتاريخ 30 من مايو سنة 2013 بتغريم المتهم مبلغ عشرين ألف جنيه ونشر الحكم علي نفقته في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار وعلي شبكة المعلومات المفتوحة .
أستأنف كل من الطاعن ، والنيابة العامة ، والمدعي بالحقوق المدنية .
وقيد الاستئناف برقم 224 لسنة 2013 جنح مستأنف اقتصادي القاهرة
والمحكمة الاقتصادية قضت حضورياً بتاريخ 22 من يناير سنة 2014 حضورياً / أولاً : بقبول استئناف كل من/المتهم والنيابة العامة شكلاً . ثانياً : بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق
المدنية . ثالثاً : وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عقوبة الغرامة وبمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدوره والتأييد فيما عدا ذلك ،
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ الأول من مارس سنة 2014 وفى التاريخ ذاته وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من المحامي / أحمد محمود قناوي عمر.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .
-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القذف من خلال شبكة الإنترنت والاعتداء على الحياة الخاصة للمدعين بالحق المدني بنقل أحاديثهم الخاصة وإذاعتها دون رضاهم وإزعاجهم بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات واختراق محرر الكتروني خاص بأحدهم ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الأسناد والإخلال بحقه في الدفاع ، ذلك ، بأن صيغ في عبارات عامة استقاها من شهادة ضابط الواقعة وهى لا تصلح سنداً للإدانة . واطرح دفع الطاعن بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى وأن الاختصاص ينعقد للمحاكم العادية بما لا يسوغه . ولم يفطن للتناقض الذي شاب التقريرين الفنين اللذين عول عليهما في الإدانة بل ولم يعرض لدفاعه بشأنها – ونقل الحكم على خلاف الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يعمل لدى أحد المدعين بالحق المدني في حين أنه يعمل لدى شركة يديرها نجل شقيقة الطاعن حتى تمت تصفيتها، كل ذلك ، يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً في فهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما
استخلصته المحكمة كل ذلك ، محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك ، يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها – ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال الشاهد .... على النحو الذى أثاره يوجه الطعن لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك ، شأن باقي الأدلة ، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها ما تراه وتطرح ما عداه – ولا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتلك التقارير مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك ، أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، ولما كان محكمة الموضوع قد اطمأنت لما ثبت بتقريري الفحص الفني ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، . وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح برد مقبول الدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى ، فإن النعي– في خصوصية هذه الدعوى بصدور الحكم من محكمة غير مختصه بنظرها يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر على عقيدة المحكمة – وكان ما ينعاه الطاعن أنه لم يكن يعمل لدى أحد المدعين بالحق المدني حسبما أورد الحكم بل بعمل بشركة يديرها نجل شقيقته على فرض صحته فذلك ، لم يكن له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها ، فإن ما يثار في هذا المقام لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم . فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

الطعن 9360 لسنة 81 ق جلسة 6 / 6 / 2017

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي جودة عبد المقصود " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / محمد متولي عامر و أحمد أحمد محمد خليل وعصام محمد أحمد عبد الرحمن " نواب رئيس المحكمة " وأحمد محمد سليمان

بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / بهاء رفعت .

وأمين السر السيد / محمد علي محمد .

--------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 12915 لسنة 2009 جنايات الزيتون ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 1308 لسنة 2009 ) بأنهم في غضون شهر ديسمبر سنة 2008 بدائرة قسم الزيتون محافظة القاهرة :
أولًا : المتهمون من الأول حتى الثالث :
1 اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول وموظف عام حسن النية هو موزع بريد الزيتون المتضمن إعلان بموعد انعقاد الجمعية العمومية وذلك ، بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويره ، بأن انتحلوا شخصية المجني عليه / عبد الله بن محمد بن عبد الله الناصري وقاموا بالتوقيع على ما يفيد تسلمه المسجل سالف الذكر على خلاف الحقيقة ، فتمت الجريمة بناء على ذلك ، الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات .
2 استعملوا المحرر المزور آنف البيان فيما زور من أجله ، بأن قدموه للهيئة العامة للاستثمار للاحتجاج بما دون فيه مع علمهم بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه مدنيًا قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في 20 من يونيو، سنة 2011 ببراءتهم مما نسب إليهم ، ومصادرة المحرر المزور ، ورفض الدعوى المدنية بحالتها .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من أكتوبر سنة 2011 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في التاريخ ذاته .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
-------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا :
حيث إن المادة ٣0 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وكانت المادة 248 من القانون الأخير قد نصت على أنه : " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة ... " ومن ثم فإن مناط الحق في الطعن هو أن تجاوز التعويض المطلوبة النصاب المنصوص عليه في المادة 248 من قانون المرافعات المدنية سالفة البيان ، وكانت العبرة في تقدير قيمة الدعوى هي بما يطالب به الخصوم لا بما يحكم به فعلًا . لما كان ذلك ، ، وكان الثابت من الأوراق أن المبلغ المطلوب القضاء به كتعويض هو مبلغ 10001 عشرة آلاف وواحد جنيه ، وهو بهذه المثابة لا يجاوز نصاب الطعن بالنقض المار بيانه ، ومن ثم فإن الطعن الماثل يكون غير جائز ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم جواز الطعن ، مع مصادرة الكفالة ، وتغريم الطاعن مبلغًا مساويًا لها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز الطعن ، ومصادرة الكفالة ، وتغريم الطاعن مبلغًا مساويًا لها .

الطعن 125 لسنة 26 ق جلسة 28 / 12 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 142 ص 839

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1961

برياسة السيد محمد متولي عتلم المستشار، وبحضور السادة: محمد زعفران سالم، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين علي، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

--------------

(142)
الطعن رقم 125 لسنة 26 القضائية

(أ، ب) وقف. "تملك الوقف بالتقادم". التقادم المكسب. "شروطه".
أ - مناط حظر تملك الحائز للوقف أن يظل وضع يده مؤقتاً. وضع اليد المؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طال. تعتبر صفة وضع اليد تغييراً يزيل صفة الوقتية عنه بادعاء الحائز الملكية ويعارضه حق المالك بعمل ظاهر. للواقف أو ناظر الوقف في هذه الحالة كسب المال الموقوف بالتقادم المكسب الطويل المدة متى توافرت شروطه ودامت حيازته ثلاث وثلاثين سنة.
ب - تغيير الحائز الوقتي صفة وضع يده. مجرد نية التملك لا تكفي. وجوب اقتران تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يتضمن مجابهة لحق الملاك ولو كان جهة وقف. رهن العين الموقوفة من الحائز رهناً تأمينياً لا يتضمن المجابهة الظاهرة.
(جـ) التقادم المكسب "الالتزام بالضمان". وقف.
متى توافرت شروط التقادم المكسب جاز لواضع اليد أياً كان التملك. لا يحول دون ذلك التزامه بضمان التعرض أو الوفاء للوقف (في حالة العين الموقوفة). التقادم سبب قانوني للتملك ويستطيع غير المالك ولو كان ملتزماً بالضمان أن يتملك بهذا السبب.

---------------
1 - إذا كانت القواعد الشرعية تقضي بوجوب المحافظة على أبدية الأموال الموقوفة لتبقى على حالها من الدوام محبوسة أبداً عن أن يتصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات، وبأن الواقف وذريته وناظر الوقف والمستحقين فيه والمستأجرين والمحتكرين له وورثتهم مهما تسلسل توريثهم، لا يقبل من أيهم أن يجحد الوقف أو يدعي ملكيته لأنهم جميعاً مدينون له بالوفاء لأبديته، إلا أن مناط حظر تملك هؤلاء جميعاً للأعيان الموقوفة - على ما تقضي به قواعد القانون المدني - هو أن يظل وضع يدهم بصفاتهم تلك لأن وضع يدهم يكون عندئذ وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طال. أما إذا تغيرت صفة الحيازة تغييراً يزيل عنها صفة الوقتية ويكون ذلك إما بفعل الغير وإما بفعل الحائز يعتبر معارضة لحق المالك (م 79 مدني قديم و972 مدني) فإن الحائز في هذه الحالة ولو كان واقفاً أو ناظراً على الوقف يستطيع أن يكسب بالتقادم المال الموقوف، متى توافرت لديه شروط وضع اليد المكسب للملك بالمدة الطويلة ودامت حيازته له مدة ثلاث وثلاثين سنة (1).
2 - لا يكفي في تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثار بها دونه، فإذا كان الرهن التأميني الذي لا يتجرد فيه الراهن عن الحيازة ولا يقترن بأي مظهر خارجي يتبين منه نية الغصب لا يتم به تغيير صفة الحيازة في التقادم المكسب على النحو الذي يتطلبه القانون، كما أن وضع يد الواقف المستحق في الوقف والناظر عليه حتى وفاته وضع يد وقتي وكذلك يكون وضع يد أولاده من بعده مشوباً بالوقتية ولو كان بنية التملك ومن ثم فإن رهن الواقف أو أحد أولاده عين الوقف رهناً تأمينياً لا يتم به تغيير صفة الحيازة إذ هو لا يتضمن مجابهة حق جهة الوقف بفعل إيجابي ظاهر.
3 - الأساس التشريعي للتملك بالتقادم الطويل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فمتى استوفي وضع اليد الشروط القانونية التي تجعله سبباً مشروعاً للتملك جاز لصاحبه - أياً كان - التملك. ولا يحول دون ذلك التزامه بضامن التعرض أو بالوفاء للوقف (في حالة الوقف) لأن التقادم سبب قانوني للتملك لاعتبارات ترجع إلي وجوب استقرار التعامل ويستطيع غير المالك ولو كان ملتزماً بالضمان أن يتملك بهذا السبب لأنه ليس في القانون ما يحرمه من ذلك. (2).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائعه - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بموجب إشهاد شرعي تاريخه 12 من يناير سنة 1905 أوقف المرحوم أحمد الألفي غنيم قطعة أرض مساحتها خمسة أفدنة شيوعاً في 17 فداناً و22 قيراطاً و8 أسهم كائنة بناحية سمنود بحوض ساقية شعيب وكسيرة نمرة 29 ضمن القطعة رقم 2 وجعل الوقف على نفسه حال حياته ثم من بعده تكون وقفاً خيرياً على مسجد عينه وعلى مدفن العائلة الملحق بهذا المسجد وشرط الواقف أن يكون النظر له ما دام حياً ومن بعده لابن أخيه محمد بدوي غنيم وقد توفي الواقف سنة 1907 وخلفه في النظر أبن أخيه المذكور الذي أستمر ناظراً حتى توفي في سنة 1933 وظل الوقف شاغراً بعد وفاته إلي أن عين محمود محمد بدوي غنيم ناظراً عليه في 8 من أكتوبر سنة 1939 بموجب قرار نظر صادر من محكمة طنطا الابتدائية الشرعية وحدث أنه في 2 من مارس سنة 1912 أجريت قسمة بين المستحقين لتركة الواقف سجل عقدها في 15 من الشهر المذكور وأختص بموجبها السيد أحمد الألفي غنيم أبن المورث بالـ 17 فداناً و22 قيراطاً و8 أسهم المشتاعة فيها الخمسة الأفدنة الموقوفة وفي 7 من أبريل سنة 1923 رهن المذكور ضمن ما رهنه للبنك العقاري المصري رهناً تأمينيناً الـ 17 فداناً و22 قيراطاً و8 أسهم سالفة الذكر وتوفي دون أن يسدد الدين المضمون بهذا الرهن فاتخذ البنك في سنة 1935 إجراءات نزع الملكية ضد ورثته ورسى مزاد هذا القدر وضمنه الجزء الموقوف بتاريخ 19 مايو سنة 1937 على المرحوم راغب الأعصر مورث المطعون عليهم الذي وضع يده عليه ومن بعده ورثته - وكانت وزارة الأشغال قد قامت في سنة 1935 بتنفيذ مشروع تقوية جسر النيل ونزعت ملكية الأطيان التي يمر فيها هذا المشروع ومن بينها جزء من القدر الذي كان الناظر محمود محمد بدوي غنيم يضع يده عليه باعتباره القدر الموقوف وعند بحث مستندات ملكية الأطيان المنزوعة ملكيتها تبين للوزارة أن وضع يد هذا الناظر كان وضعاً خاطئاً وأن الجزء الموضوعة يده عليه لم يكن هو الجزء الموقوف طبقاً لحجة الوقف وإنما هو مملوك لآخرين وأن الجزء الموقوف حقيقة يدخل ضمن القدر الذي كان قد رهنه السيد أحمد الألفي للبنك العقاري ورسى مزاده على مورث المطعون عليهم وعلى أثر اكتشاف ذلك صدر أمر من مصلحة المساحة بتصحيح وضع اليد على أساس ما هو ثابت بحجة الوقف وباستنزال الخمسة أفدنة الموقوفة والتي هي موضوع النزاع من تكليف مورث المطعون عليهم وإضافة القطعة التي كان الناظر يضع يده عليها خطأ إلى تكاليف أصحابها الحقيقيين ولما أستمر مورث المطعون عليهم على الرغم من ذلك واضعاً يده على الخمسة أفدنة الموقوفة أقام محمود محمد بدوي غنيم بصفته ناظراً على وقف المرحوم أحمد الألفي غنيم في 29 من نوفمبر سنة 1943 الدعوى رقم 230 سنة 1944 كلي طنطا ضد مورث المطعون عليهم طالباً الحكم بتثبيت ملكية الوقف المذكور إلي خمسة أفدنة مشاعة في 17 فداناً و22 قيراطاً و8 أسهم المبينة بعريضة تلك الدعوى وكف منازعة مورث المطعون عليهم له فيها وتسليمها إليه وإلزامه أيضاً بأن يدفع له بصفته مبلغ 525 جنيهاً قيمة الريع في السنوات من 1937 إلي 1943 وما يستجد منه بواقع 75 جنيهاً سنوياً لحين التسليم وأثناء نظر الدعوى توفي مورث المطعون عليهم فانقطع سير الخصومة ثم استأنفت سيرها في مواجهة الورثة المطعون عليهم لإعلان تعجيل وجهه إليهم الناظر. وأنكر هؤلاء أن الأطيان الموقوفة تدخل ضمن ما رسى مزاده على مورثهم فأصدرت المحكمة الابتدائية في 22/ 10/ 1945 حكماً بندب خبير هندسي لبحث مستندات الطرفين ومعاينة القطعة موضوع النزاع وتطبيق حجة الوقف لمعرفة إن كانت تنطبق عليها وقدم الخبير تقريره بأن الخمسة أفدنة الموقوفة تدخل ضمن ما رسى مزاده على مورث المطعون عليهم ولما أعترض هؤلاء على هذا التقرير أصدرت المحكمة حكماً ثانياً في 31 ديسمبر سنة 1946 بتعيين خبير آخر للقيام بالمأمورية من جديد وقدم هذا الخبير تقريراً اتفق فيه في الرأي مع الخبير الأول وبتاريخ 23 يونيه سنة 1953 أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها في موضوع الدعوى قاضياً - أولاً - بتثبيت ملكية المدعي بصفته إلي خمسة أفدنة مشاعة في 17 ف و22 ط و8 س المبينة بصحيفة الدعوى وكف منازعة المدعى عليهم (المطعون عليهم) له فيها وتسليمها إليه - ثانياً - بإيقاف الفصل في طلب الريع حتى يصبح الحكم الصادر في الملكية نهائياً - استأنف المطعون عليهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 233 سنة 3 ق طنطا وبتاريخ 14 ديسمبر سنة 1954 قضت تلك المحكمة بتعيين خبير لتطبيق مستندات الطرفين على الأطيان موضوع النزاع لبيان ما إذا كانت وقت وقفها في 12 يناير سنة 1905 تدخل في ملك الواقف أو في ملك زوجته ولبيان مالك الأطيان التي كان يضع اليد عليها ناظر الوقف المستأنف ضده باعتبار أنها الموقوفة والتي نزعت ملكيتها للمنافع العامة وهي تدخل في ملك الواقف أصلاً أم لا وقدم الخبير تقريراً أنتهي فيه إلي أن الأطيان موضوع النزاع كانت وقت وقفها تدخل ضمن أطيان الواقف لا ضمن أطيان زوجته وأن الواقف وزوجته كانا قد رهنا في سنة 1906 أطياناً للينك العقاري رهناً تأمينياً ضماناً لدين عليهما من ضمنها 17 ف و22 ط و20 س وهي نفس القطعة التي تقع ضمنها العين موضوع النزاع - وأن مالك الأطيان التي كان المستأنف ضده (الناظر) يضع يده عليها باعتبار أنها الموقوفة والتي نزعت ملكية جزء منها للمنافع العامة هو أحمد الألفي غنيم حتى 3/ 4/ 1942 وأن القدر موضوع النزاع وهو الموقوف يدخل في عقد القسمة المسجل في 15 مارس سنة 1912 وقد أختص به السيد أحمد الألفي غنيم بموجب هذه القسمة - وبتاريخ 24 من يناير سنة 1956 حكمت محكمة استئناف طنطا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف ضده بصفته - وبتاريخ 8 من مارس سنة 1956 طعنت وزارة الأوقاف بصفتها ناظرة على وقف المرحوم أحمد الألفي غنيم الخيري في هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على رأيها الذي أبدته في المذكرة التي كانت قد قدمتها وطلبت فيها نقض الحكم وقررت دائرة الفحص بجلسة 29 نوفمبر سنة 1960 إحالة الطعن إلي هذه الدائرة وبعد استيفاء الإجراءات التالية للإحالة حدد لنظره جلسة 14 ديسمبر سنة 1961 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني على أربعة أسباب يتحصل أولها في بطلان الحكم لابتنائه على إجراءات باطلة ذلك أنه بصدور القانون رقم 247 لسنة 1953 الذي نظر وزارة الأوقاف على جميع الأوقاف الخيرية أصبحت هي الناظرة على الوقف موضوع النزاع وزالت بذلك صفة الناظر السابق محمود محمد بدوي غنيم الذي رفع الدعوى الابتدائية مما كان يقتضي قانوناً وانقطاع الخصومة حتى تمثل وزارة الأوقاف في الدعوى وتوجه إليها الخصومة ولما كان ذلك لم يتبع وسارت الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية ضد الناظر السابق الذي لا يمثل جهة الوقف فإنه يترتب على ذلك بطلان كل إجراء ثم بعد زوال صفة هذا الناظر وبالتالي بطلان الحكم الذي صدر بناء على هذه الإجراءات الباطلة.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن القانون 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر - نص في مادته الثانية على أنه "إذا كان الوقف على جهة بركان النظر عليه بحكم هذا القانون لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه أو لمعين بالاسم" ونص في الفقرة الثانية من المادة الرابعة على أنه "على من انتهت نظارته أن يسلم أعيان الوقف للوزارة مع جميع الأموال التابعة له والبيانات والمستندات المتعلقة به وذلك في مدى ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون" ونص في الفقرة الثالثة من هذه المادة على أن "يعتبر الناظر حارساً على الوقف حتى يتم تسليمه" وجاء في المذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه الفقرة وقد أتخذ القانون حلاً وقتياً لمشكلة شغور الوقف وتسليم أعيانه للناظر الجديد بالنص على اعتبار يد الناظر في فترة الانتقال يد حارس حتى لا يلحق الوقف ضرر من إهماله في هذه الفترة لأن الحارس مسئول عن الوقف مسئولية الناظر" ولم يغير القانون رقم 547 لسنة 1953 من أحكام القانون رقم 247 لسنة 1953 سوي أنه جعل الاستثناء الوارد في المادة الثانية من هذا القانون قاصراً على الحالة التي يشترط فيها الواقف النظر لنفسه دون المعين بالاسم وأقتصر التعديل الذي أدخله على باقي نصوص القانون 247 لسنة 1953 على ما يجعل هذه النصوص متسقة مع التعديل الذي عدل به نص المادة الثانية المذكورة وبقيت الفقرة الثالثة من المادة الرابعة التي تقضي باعتبار الناظر حارساً على الوقف حتى يتم تسليمه على حالها لم تتغير - لما كان ذلك وكان من مقتضاه أن محمود محمد بدوي غنيم الذي كان ناظراً على الوقف الخيري موضوع النزاع وأقام الدعوى الابتدائية بصفته هذه قد أصبح بحكم القانون حارساً على هذا الوقف من تاريخ العمل بالقانون 247 لسنة 1953 وهو 21 مايو سنة 1953 وقد ظلت له هذه الصفة حتى صدر الحكم الابتدائي في الدعوى وطوال نظر الاستئناف المرفوع عليه إذ لم تقدم الطاعنة ما يفيد أنه قام بتسليم الوقف إليها قبل صدور الحكم الاستئنافي المطعون فهي كما أنها لم تتدخل في الاستئناف مدعية زوال صفة الحارس عنه - وكانت هذه الصفة التي أسبغها عليه القانون تجعل له صفة المخاصمة عن الوقف والدفاع عن مصلحته لدفع ما قد يحيق به من ضرر - فإن إجراءات الدعوى تكون قد وجهت إلي من له صفة في تمثيل الوقف ومن ثم يكون البطلان المدعى به على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى في الوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فيا قضي به من جواز تملك الواقف وذريته الأعيان الموقوفة بالتقادم إذا ما غيروا صفة وضع يدهم تأسيساً على أن تغيير صفة وضع اليد من جانب الواقف وذريته تصلح مسوغاً لتملكهم الوقف بالتقادم طالما أنهم جابهوا الوقف بوضع يدهم بنية التملك في حين أن القواعد القانونية الصحيحة تقضي بأن الواقف وخلفه العام من ورثته ملزمون نحو الوقف بضامن عدم التعرض له في الأعيان الموقوفة وهذا الالتزام يظل قائماً شاغلاً لذمة الواقف وورثته لا ينقضي بالتقادم أبداً لأن من وجب عليها الضمان امتنع عليه التعرض فليس الأمر أمر تغيير صفة في وضع اليد من صفة عارضة إلي صفة وضع اليد بنية التملك كما قال الحكم خطأ بل إن الأمر هو التزام بضمان عدم التعرض وهو التزام لا يمكن أن ينقضي بفعل من جانب الملتزم أو ورثته.
وحيث إن النعي بهذا الوجه مردود بأنه وإن كانت القواعد الشرعية تقضي بوجوب المحافظة على أبدية الأموال الموقوفة لتبقى على حالها من الدوام محبوسة أبداً عن أن يتصرف فيها بأي نوع من التصرفات وبأن الواقف وذريته وناظر الوقف والمستحقين فيه والمستأجرين والمستحكرين له وورثتهم مهما تسلسل تورثهم لا يقبل من أيهم أن يجحد الوقف أو يدعي ملكيته لأنهم جميعاً مدينون له بالوفاء لأبديته إلا أن مناط حظر تملك هؤلاء جميعاً للأعيان الموقوفة - على ما تقضي به قواعد القانون المدني هو أن يظل وضع يدهم بصفاتهم تلك لأن وضع يدهم يكون عندئذ وضع يد مؤقت مانع من كسب الملكية بالتقادم مهما طال أما إذا حصل تغيير صفة وضع يد أيهم تغييراً يزيل عنه صفة الوقتية - ويكون ذلك إما بفعل الغير وإما بفعل من الحائز يعتبر معارضة لحق المالك كأن يتعرض أن الغير للحائز فيدعي هذا الملكية أو يعارض الحائز حق المالك بعمل ظاهر - فإن الحائز ولو كان واقفاً وناظراً على الوقف يستطيع بعد تغيير صفة وضع يده على هذا النحو كسب المال الموقوف بالتقادم إذا ما توافرت لديه شروط وضع اليد المكسب للملك بالمدة الطويلة ودامت حيازته له مدة ثلاث وثلاثين سنة، وهي المدة المقررة - لكسب الأموال الموقوفة بالتقادم ذلك أن الأساس التشريعي للتملك بالتقادم الطويل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فمتى استوفى وضع اليد الشروط القانونية التي تجعله سبباً مشروعاً للتملك جاز لصاحبه أياً كان التملك ولا يحول دون ذلك التزامه بضمان التعرض أو بالوفاء للوقف لأن التقادم سبب قانوني للتملك لاعتبارات ترجع إلي وجوب استقرار التعامل ويستطيع غير المالك ولو كان ملتزماً بأحد هذين الأمرين أن يتملك بهذا السبب لأنه ليس في القانون ما يحرمه من هذا التملك.
وحيث إن الطاعنة تنعى في الوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه خطأه في القانون ذلك أنه أعتبر قيام الواقف برهن عين الوقف رهناً تأمينياً وقيام أبنه من بعده برهن هذه العين إنكاراً منهما للوقف وبالتالي عملاً ينطوي على تغيير صفة وضع يدهما إلى وضع يد مملك حالة أن قيام الواقف وأبنه من بعده بالرهن لا يفيد أكثر من تقديمها عين الوقف ضماناً للوفاء بديونهما هذه الديون التي قد تكون نيتهما منصرفة إلى سدادها دون مساس بعين الوقف ودون إنكار منهما للوقف أو انصراف إلي تغيير في صفة وضع اليد وليس الرهن التأميني بذاته مما ينقل الملك عن الراهن وبالتالي فلا يتصور أيضاً أن ينقل الملك عن الوقف هذا إلي أن قول الحكم بأن الواقف قد جابه الوقف في شخصه كناظر بتغيير صفة وضع يده الذي تم بإجرائه الرهن - هذا القول خاطئ إذ أن الواقف كان يجمع في شخصه صفة الواقف وصفة المغتصب للمال الموقوف في حين أن المجابهة لا تكون إلا من شخص يملك الدفاع عن الوقف حتى يمكن أن يتصور قيام المجابهة وحتى يمكن أن تتاح لصاحب المال المغتصب وهو الوقف في صورة الدعوى الحالية فرصة المطالبة بحقه والدفاع عنه أما حيث تجتمع الصفتان في شخص واحد فإنه يتعذر على الوقف لهذا السبب المطالبة بحقوقه قبل المغتصب مما يترتب عليها وقف سريان التقادم طوال المدة التي قامت فيها هذه الحالة.
وحيث إن هذا النعي في شقة الأول صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد في أسبابه القواعد القانونية التي سبق لهذه المحكمة أن قررتها في شأن تملك الأعيان الموقوفة بالتقادم قال "وحيث إنه بتطبيق القواعد المتقدمة على واقعة الدعوى الحالية يبين أن نية الواقف في سنة 1906 قد وضحت وضوحاً ظاهراً صريحاً في مجابه جهة الوقف في شخصه كناظر عليه باعتزامه إنكار ملكية الوقف للعين الموقوفة والاستئثار بها دونه ودليل ذلك قيامه برهن هذا القدر باعتبار ملكاً خاصاً للبنك العقاري المصري بموجب عقد الرهن التأميني المحرر في 4/ 7/ 1906 والمقيدة قائمته في 7/ 7/ 1906 والتي تجدد قيدها في 20/ 5/ 1916 ولا أدل على ذلك أيضاً من وضع يد الناظر الذي أقيم بعد وفاة الواقف على قطعة أرض أخري على اعتبار أنها الموقوفة ثم وضع ورثة أحمد الألفي غنيم يدهم على أرض النزاع من تاريخ وفاة المورث باعتبار أنها آلت إليهم ميراثاً عن والدهم تلقوها عنه كملك لا وقف وأختص بها السيد الألفي غنيم ضمن ما أختص به من أعيان التركة بموجب عقد القسمة المؤرخ 2/ 3/ 1912 ومسجل في 15/ 3/ 1912 ثم قام برهنها إلي البنك العقاري باعتبارها ملكاً له في 7/ 4/ 1923 ثم نزع البنك ملكيتها ورسى مزادها على مورث المستأنفين في 19/ 5/ 1937.
وحيث إنه باحتساب مدد وضع اليد بنية الملك المستوفي شرائطه القانونية وضمها بعضها إلي بعض من يوليه سنة 1906 حتى تاريخ المنازعة في وضع اليد في سنة 1943 يتبين أنه مضت أكثر من ثلاث وثلاثين سنة وهي المدة المقررة لاكتساب ملكية الوقف" - وما قرره الحكم في التدليل على تغيير صفة وضع يد الواقف وورثته من بعده تغييراً يؤدي إلي كسبهم العين الموقوفة بالتقادم غير صحيح في القانون ذلك أن الواقف الذي هو مستحق للوقف وناظر عليه لا يمكن أن يكون وضع يده على العين الموقوفة إلا بصفة وقتية باعتبار أنه منتفع أو مدير لشئون العين بالنيابة عن جهة الوقف فحكم المادة 79 من القانون المدني القديم (972 من القانون الحالي) يسري عليه وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم وطال وضع يدهم ولا يستطيع أيهم أن يتملك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده تغييراً يزيل عنه صفة الوقتية وهذا التغيير لا يكفي فيه مجرد تغيير الحائز نيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها والاستئثار بها دونه - والرهن التأميني الذي لا يتجرد فيه الراهن عن الحيازة ولا يقترن بأي مظهر خارجي تتبين منه نية الغصب لا يمكن أن يتم به تغيير صفة الحيازة على النحو الذي يتطلبه القانون كما أن مجرد وضع يد أولاد الواقف بعد وفاته على العين الموقوفة بنية الملك عقب قسمة أجروها فيما بينهم ثم مجرد قيام أحدهم برهن العين الموقوفة رهناً تأمينياً للبنك العقاري ووضع يد الناظر الذي أقيم بعد وفاة الواقف على قطعة أرض أخري على اعتبار أنها الموقوفة - أي هذه الأمور لا شيء فيها يمكن قانوناً اعتباره مغيراً لسبب وضع يد أولاد الواقف إذ إنه لما كان الثابت أن الواقف إذ وقف العين الموقوفة محل النزاع قد كان هو المستحق لريعها والناظر عليها طوال حياته فهو إلى أن توفي كان وضع يده وقتياً بسبب الاستحقاق والنظر فأولاده الذين خلفوه في وضع اليد يكون وضع يدهم بذاته مشوباً بالوقتية كحكم المادة 79 من القانون المدني القديم. وحتى لو صح أنهم بعد وفاة مورثهم وضعوا يدهم على العين الموقوفة بنية الملك فإن ذلك لا يكفي لكسبهم الملكية ما دام أن تغيير نيتهم لم يقترن بفعل ظاهر يجابه حق جهة الوقف - والرهن التأميني الذي صدر من أحدهم وهو السيد الألفي غنيم شأنه شأن الرهن الصادر من الواقف لا يتم به تغيير صفة الحيازة كما أن وضع يد الناظر الذي خلف الواقف في النظر على الوقف على عين أخري باعتبار أنها العين الموقوفة غير ذي دلالة على تغيير صفة وضع يد أولاد الواقف على الوقف لأنه فضلاً عن جواز أن يكون وضع اليد هذا قد حصل بطريق الخطأ ليس إلا فإن هذا الأمر على أي حال لا يمكن أن يفيد منه في الادعاء بتغيير صفة الحيازة إلا صاحبه فأولاد الواقف لا شأن لهم به. وهو لا يعتبر معارضة منهم لحق جهة الوقف في العين الموقوفة - وإذن فإنه على الأقل إلي تاريخ قيام البنك العقاري بنزع ملكية العين الموقوفة ورسو مزادها على مورث الطاعنين في 19 من مايو سنة 1937 لا يمكن أن تكون هناك شبهة في أن وضع اليد كان وقتياً ولا يدخل البتة في مدة التقادم ولما كان لم يمض من التاريخ المذكور حتى تاريخ رفع الدعوى وهو 29 نوفمبر سنة 1943 لمدة الثلاث وثلاثين سنة المقررة لكسب الأموال الموقوفة بالتقادم - فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهي إلي أن مورث الطاعنين قد اكتسب ملكية العين الموقوفة بالتقادم وأسس على ذلك قضاءه برفض دعوى جهة الوقف بملكيتها لهذه العين وطلب تسليمها إليها يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث ما أثارته الطاعنة في باقي أوجه الطعن خاصاً بوقف سريان التقادم بسبب شغور الوقف من النظر وبسبب تعذر مطالبة الوقف بحقوقه لاجتماع صفتي الناظر والمغتصب في الواقف.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه - ولما سلف بيانه يتعين تأييد الحكم المستأنف.


 (1) تراجع المادة 970 من القانون المدني ونقض مدني 23/ 4/ 1936 في الطعن 61 س 5 ق وفي الطعن 76 س 5 ق.
 (2) راجع نقض مدني 26/ 10/ 1961 في الطعن 122 س 26 ق (قاعدة رقم 95 من هذا العدد) ونقض مدني 10/ 1/ 1952 في الطعن 62 س 20 ق (قاعدة 62 السنة الثالثة).

الطعن 155 لسنة 26 ق جلسة 28 / 12 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 143 ص 850

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1961

برياسة السيد محمد متولي عتلم المستشار، وبحضور السادة: حسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل، وأحمد شمس الدين علي، ومحمد عبد اللطيف مرسي المستشارين.

----------------

(143)
الطعن رقم 155 لسنة 26 القضائية

موظفون "فصلهم". مجلس التأديب. "صلاحية أعضائه للحكم".
قواعد العدالة والأصول العامة في إجراءات التقاضي توجب ضمان حيدة القاضي. هذه القاعدة تسري على الدعوى التأديبية وهي قوية الشبه بالدعوى الجنائية ويترتب على القرار الصادر من مجلس التأديب نتائج خطيرة. حرص المشرع على النص على هذه القاعدة في المادة 87 ق 210 سنة 1951 بشأن موظفي الدولة. سبق إبداء رئيس مجلس التأديب الرأي بإحالة موظف إلي المحاكمة التأديبية وإبداء أحد أعضاء المجلس من قبل رأيه بإدانته لا تتوفر أسباب الحيدة وتنتفي صلاحيتهما لمحاكمة الموظف. قرار مجلس التأديب في هذه الحالة بفصل الموظف مخالف للقانون.

----------------
تقضي قواعد العدالة والأصول العامة في إجراءات التقاضي بوجوب توفير الضمانات للمتقاضين حتى تصدر الأحكام لهم أو عليهم من قضاة بعيدين عن الهوى لا تقوم لديهم أسباب قوية لا يمكن مع قيامها أن يصدروا أحكامهم بغير ميل. وتسري هذه القاعدة على الدعوى التأديبية - ولو لم يوجد نص تشريعي - فهي قوية الشبه بالدعوى الجنائية ويترتب على القرار الصادر فيها من مجلس التأديب نتائج خطيرة بالنسبة إلى الموظف مما يوجب تحقيق ضمان حيدة القاضي الذي يجلس منه مجلس الحكم بينه وبين سلطة الاتهام، وحتى يطمئن الموظف إلي عدالة قاضيه وتحرره عن الميل والتأثر، وهو ما حرص المشرع على النص عليه في المادة 87 من القانون 210 سنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة. ومتى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه كان لرئيس مجلس التأديب الذي حوكم أمامه الطاعن رأي سابق في إحالته إلي المحاكمة التأديبية وأن أحد أعضاء المجلس هو الذي أجرى التحقيق معه وأبدي رأيه كتابة بإدانته مما لا تتوافر معه أسباب الحيدة الواجب توافرها بهما وتنتفي معه صلاحيتهما لمحاكمة الطاعن تأديبياً. ومن ثم فيكون قرار المجلس المخصوص الذي قضي بتأييد قرار مجلس التأديب بفصل الطاعن رغم ذلك قد خالف القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذا أعتبر القرار الصادر بفصل الطاعن صحيحاً قد خالف القانون كذلك بما يستوجب نقضه (1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4053 سنة 48 كلي القاهرة ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة وطلب إلزام وزارة الصحة في مواجهة رئاسة مجلس الوزراء بأن تدفع له مبلغ 37285 جنيهاً وفوائده استناداً إلي أنه عين في وظيفة طبيب بكتريولوجي بالدرجة الخامسة بوزارة الصحة في 25/ 1/ 1928 بمرتب قدره 32 جنيهاً شهرياً ولكن المدير الجديد للقسم اضطهده وحرمه من الدرجة الرابعة التي كان مرشحاً لها ومن إيفاده إلي بعثة في الخارج ثم عمل على نقله إلي السويس وحرض مرؤوسيه على مخالفة أوامره ومن بينهم كاتب المعمل والمساعد وأنتهي الأمر بهما إلى أن دبرا طريقة للإيقاع به ترتب عليها أن أحيل إلي مجلس تأديب قرر فصله في 5/ 7/ 1934 وتأيد هذا القرار بحكم المجلس المخصوص الصادر في 6 ديسمبر سنة 1934 - وقال إن انعقاد مجلس التأديب وقع باطلاً وكذلك المجلس المخصوص لاشتراك بعض أعضاء مجلس التأديب في التحقيق معه وإبداء الرأي فيما نسب إليه قبل انعقاد ذلك المجلس وترتب على هذا الأمر حرمانه من العمل في وظائف الحكومة وغيرها ولذلك فإنه يطالب بمبلغ التعويض على أساس أن مبلغ 27285 جنيهاً هو قيمة ما ضاع عليه من مرتب بسبب فصله بالمخالفة للقانون ومبلغ 10000 جنيه كتعويض أدبي ومادي - فقضت محكمة أول درجة بتاريخ 18/ 4/ 1953 بإلزام وزارة الصحة في مواجهة مجلس الوزراء بأن تؤدي للطاعن تعويضاً قدره 2500 ج والمصروفات المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وأسست حكمها على أن ما قاله الطاعن من أن الدكتور أحمد حلمي والدكتور علي توفيق شوشه اللذين رأس أولهما مجلس التأديب واشترك ثانيهما فيه وكانا قد أبديا رأيهما من قبل انعقاد المجلس له سنده في الأوراق وأنهما يفقدان بذلك الحيدة التي يجب توافرها في القاضي وأنه ما دام قد ثبت ذلك فإنه يتعين تعويض الطاعن تعويضاً يتناسب مع ما أصابه من ضرر مادي وأدبي نتيجة فصله من وظيفته بموجب قرار مجلس التأديب الابتدائي والمجلس المخصوص الذي أستند إلي ذلك القرار فاستأنف المطعون عليهما الحكم كما أستأنفه الطاعن وبنى استئناف الأولين على أن محكمة أول درجة قد أخطأت في القياس على القانون 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة وأن قرارات مجلس التأديب ليست قرارات قضائية يمتنع فيها على العضو الذي أبدى رأيه أن يشترك في المحاكمة وبني استئناف الطاعن على أن المحكمة لم تلاحظ ما فات عليه من مرتب لو ظل في خدمة الحكومة وأنها أشارت إلي أنه التحق بعمل آخر بإحدى البلاد العربية مع أن ذلك غير صحيح - وقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 23 يناير سنة 1955 بضم الاستئنافين وبقبولهما وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإلغائه فيما عدا ذلك ورفض دعوى الطاعن وأسست حكمها على أن مجلس التأديب الذي حوكم أمامه الطاعن شكل تشكيلاً صحيحاً طبقاً للقرار الوزاري رقم 405 الصادر في 4 أكتوبر سنة 1931 فلا يعيبه أن لرئيسه رأي سابق في إحالة المدعي إلى مجلس التأديب ولا يعيبه أن أحد أعضائه هو الذي أجرى التحقيق مع الطاعن وأنه أبدى رأيه كتابة بإدانته وأنه لم يرد بالقانون ولا بالقرار الوزاري المشار إليه أي حظر حول عدم صلاحية الرئيس أو العضو لنظر الموضوع سواء لسبب سبق إبداء الرأي أو بسبب سبق توليه التحقيق في الموضوع المطروح على المجلس وأنه لا يمكن استنتاج عدم الصلاحية لنظر الموضوع المطروح على مجلس التأديب من المبادئ العامة الخاصة بتشكيل المحاكم القضائية أو من طريق القياس على القانون رقم 210 سنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة والذي صدر فيما بعد ذلك لأن الحظر في تلك الأحوال وردت عنه نصوص صريحة - وبتاريخ 28 من مارس سنة 1956 قرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الإجراءات عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على مذكرتها التي طلبت فيها نقض الحكم وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلي هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 7 من ديسمبر سنة 1961 وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في الأسباب الأربعة الأولى على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه ذهب إلي أن مجلس التأديب الذي حوكم الطاعن أمامه شكل تشكيلاً غير معيب وأنه لا يعيبه أن يكون لرئيسه رأي سابق في إحالة الطاعن إلي مجلس التأديب وأن أحد أعضائه هو الذي أجرى التحقيق مع الطاعن وأبدى رأيه كتابة بإدانته وأنه أسس قضاءه على عدم وجود نص في القانون أو في القرار الوزاري الصادر في 4/ 10/ 1931 يقرر عدم صلاحية الرئيس أو العضو في هذه الحالة وأنه لا يمكن استنتاج عدم الصلاحية لنظر الموضوع المطروح على مجلس التأديب من المبادئ العامة الخاصة بتشكيل المحاكم القضائية أو من طريق القياس بالقانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة لأن الحظر في تلك الأحوال وردت عنه نصوص صريحة وأن تقدير المانع الذي يبنى عليه عدم صلاحية الهيئة أو أحد أعضائها إنما هو من عمل المشرع.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه وإن كان القرار الوزاري رقم 405 الصادر في 4 أكتوبر سنة 1931 بشأن تشكيل لمجلس تأديب موظفي وزارة الصحة لم ينص على أحوال عدم صلاحية رئيس المجلس أو أحد أعضائه للاشتراك في مجلس التأديب المذكور كما أن القوانين والأوامر الإدارية التي كانت معمولاً بها وقت انعقاد ذلك المجلس لم تكن تتضمن قاعدة مكتوبة في خصوص وجوب توفي أسباب الحيدة في أعضاء مجلس التأديب إلا أن عدم النص على هذه القاعدة في ذلك الوقت ليس معناه عدم سريان حكمها بالنسبة إلي الدعوى التأديبية لأن هذا الحكم تمليه قواعد العدالة والأصول العامة في إجراءات التقاضي والتي توجب توفير الضمان للمتقاضين حتى تصدر الأحكام لهم أو عليهم من قضاة بعيدين عن الهوى وألا تكون قد قامت بهم أسباب قوية لا يمكن مع قيامها أن يصدروا أحاكمهم بغير ميل - لأن الدعوى التأديبية قوية الشبه بالدعوى الجنائية ويترتب على القرار الصادر فيها نتائج خطيرة بالنسبة إلى الموظف مما يجب أن يتوافر معه للموظف المرفوعة عليه تلك الدعوى ضمان حيدة القاضي الذي يجلس منه مجلس الحكم بينه وبين سلطة الاتهام وحتى يطمئن الموظف على عدالة قاضيه وتجرده عن الميل والتأثر. وقد حرص المشرع عند إصداره القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة على تقرير هذه القاعدة فنص في المادة 87 منه على أنه في حالة وجود سبب من أسباب التنحي المنصوص عليها في قانون المرافعات بالنسبة إلي رئيس المجلس أو أحد عضوية يجب التنحي عن نظر الدعوى التأديبية وأنه للموظف المحال إلي المحكمة حق طلب تنحيه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه كان لرئيس مجلس التأديب الذي حوكم أمامه الطاعن رأي سابق في إحالته إلي المحاكمة التأديبية وأن أحد أعضاء المجلس هو الذي أجرى التحقيق معه وأبدى رأيه كتابة بإدانته مما لا تتوفر معه أسباب الحيدة الواجب توفرها بهما وتنتفي صلاحيتهما لمحاكمة الطاعن تأديبياً. وكان المجلس المخصوص قد قضي بتأييد القرار الذي أصدره مجلس التأديب رغم ما شابه من عيوب على النحو السالف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أعتبر أن القرار الصادر بفصل الطاعن صحيحاً فد خالف القانون كذلك بما يستوجب نقضه بغير حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.


 (1) راجع بالنسبة للجان تقدير الضرائب ولجان الطعن نقض مدني 13/ 3/ 1958 في الطعن رقم 46 سنة 24 ق ونقض مدني 25/ 12/ 1958 في الطعن رقم 329 سنة 24 ق ونقض مدني 6 ديسمبر سنة 1959 في الطعن رقم 402 سنة 23 ق.