الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 29 يونيو 2013

(الطعن 10530 لسنة 65 ق جلسة 23/ 1/ 2003 س 54 ق 40 ص 225)



برئاسة السيد المستشار / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريـف حشمت جـادو نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .

-----------------------------

(1) نقض " صحيفة الطعن بالنقض : التوقيع على صحيفة الطعن " . محاماة .
تضمن صحيفة الطعن بالنقض فى مستهلها اسم المحامى المقبول للمرافعة بصفته وكيلاً وتذييل الصحيفة بتوقيعه . لا عيب .
(2) دعوى " الصفة فى الدعوى " . ضرائب .
الوزير هو صاحب الصفة فى تمثيل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها أمام القضاء . الاستثناء . منح جهة إدارية معينة الشخصية الاعتبارية وإسناد صفة النيابة عنها لغير الوزير . وزير المالية دون غيره الممثل لمصلحة الضرائب ومأمورياتها أمام القضاء . علة ذلك .
(3) ضرائب " إجراءات ربط الضريبة " . نظام عام . بطلان .
الإجراءات المنظمة لربط الضريبة تعلقها بالنظام العام . مخالفتها . أثره . البطلان .
( 4 ، 5 ) ضرائب " ضريبة الدمغة ورسم التنمية : إجراءات ربط الضريبة : النموذجين 3 ، 6 ضرائب دمغة " . نظام عام . بطلان .
        (4) ضريبة الدمغة . وجوب أن تخطر المأمورية الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التى استحقت عليها الضريبة ومقدارها لكل وعاء . تظلم الممول من تقدير المأمورية أو عدمه . أثره ومؤداه . عدم إخطار المأمورية للممول بالنموذج "6 ضرائب دمغة ". أثره . المادة 6 من القانون رقم 111 لسنة 1980 والمادتان 2 ، 5 من لائحته التنفيذية .
(5) رفض الحكم المطعون فيه دفع الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية وتتحقق به الغاية من الإجراء . خطأ .

-------------------

1 - الثابت من مطالعة صحيفة الطعن بالنقض المؤرخة 26/9/1995 أنها تضمنت فى مستهلها اسم المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وهو الأستاذ ...... بصفته وكيلاً عن المشرف على الإدارات القانونية للبنك والموكل من رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وقد ذيلت الصحيفة بتوقيع منه الأمر الذى يكون معه هذا الدفع فى غير محله .
2 - الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعـون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة فيها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون - ولما كان المشرع لم يمنح الشخصية الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا لمأمورياتها فإن وزير المالية يكون هو دون غيره من موظفيها الذى يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . لما كان ذلك ، وكان البنك الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما وهما لا يمثلان مصلحة الضرائب فإن اختصامه لهما فى الطعن يكون غير مقبول .
3 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام ورتب المشرع على مخالفتها البطلان وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به فى أية حالة تكون عليها الدعوى .
4- النص فى المادة 6 من القانون 111 لسنة 1980 ـ فى شأن ضريبة الدمغة ـ المنطبق على الواقعة محل النزاع ـ والنص فى المادتين 2 ، 5 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 يدل على أن المشرع قد أوجب على مأمورية الضرائب المختصة بضريبة الدمغة أن تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التى استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء وذلك على نموذج رقم 3 ضريبة دمغة فإن تظلم الممول من هذا التقدير فإنه يجب على المأمورية أن تبحث تظلمه ثم تخطره بقرارها فى شأنه على نموذج 6 ضريبة دمغة فإن لم يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من إخطاره بهذا النموذج أو تظلم وأحيل تظلمه إلى اللجنة فأصدرت قرارها بتحديد دين الضريبة أصبحت الضريبة مستحقة الأداء وتقوم المأمورية بالتنبيه على الممول بسدادها وفقاً لقرارها أو قرار لجنة الطعن حسب الأحوال بما مفاده أن إخطار المأمورية للممول بنموذج 6 ضريبة دمغة بعد نظرها لتظلمه من قرارها هو أمر واجب عليها قانوناً ليكون الممول بالخيار بين قبوله والقعود عن الطعن عليه أمام اللجنة فيصبح قرار المأمورية بالنسبة له نهائياً أو أن يطعن عليه أمام اللجنة فى الميعاد المحدد فلا يكون للمأمورية أن تطالبه بأداء دين الضريبة إلا بعد صدور قرار اللجنة إذ تعتبر الضريبة واجبة الأداء عندئذ حتى ولو كان قد طعن على قرار اللجنة من الممول أو المأمورية أمام المحكمة المختصة فإن لم تقم المأمورية بإخطار الممول بنموذج 6 ضريبة دمغة فلا يجوز لها أن تحيل النزاع إلى اللجنة مباشرة فور الطعن على نموذج 3 ضريبة دمغة وإن أحالته إليها فلا يصحح الإجراءات أمام اللجنة مثول الممول أمامها وإبداء اعتراضاته بل يجب على اللجنة أن تعيد الأوراق إلى المأمورية لإخطاره بنموذج 6 ضريبة دمغة باعتباره من الإجراءات التى تتعلق بالنظام العام .
5- لما كان الثابت بالأوراق أن مأمورية الضرائب المختصة بعد أن تظلم الطاعن أمامها عن نموذج 3 ضريبة دمغة الذى أخطر به أحالت الطعن مباشرة إلى لجنة الطعن دون أن تخطر الطاعن فيما تم بشأن تظلمه أمامها وذلك على النموذج 6 ضريبة دمغة وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من البنك الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية ويتحقق به الغاية من الإجراء فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

--------------------------------

المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت قيمة ضرائب الدمغة ورسم التنمية على مستندات البنك الطاعن خلال المدة من 1/2/1986 حتى 31/12/1991 بمبلغ 75ر60335 جنيهاً وطالبته بها فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها رقم 677 لسنة 1992 باستبعاد تقديرات المأمورية لفرق الدمغة النسبية على الاعتمادات وقدره 50ر8417 جنيهاً ، وسقوط حق المصلحة بالتقادم لضريبة الدمغة النوعية على صور خطابات الضمان . وتأييد المأمورية لباقى أنواع ضريبة ورسم الدمغة ، أقام البنك الطاعن الدعوى رقم 162 لسنة 1993 ضرائب بورسعيد طعناً على هذا القرار . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلغاء القرار المطعون فيه . استأنف المطعون ضدهم بصفتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 32 لسنة 36 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتاريخ 8/8/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وفى الموضوع بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشـورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن تأسيساً على أن أصل صحيفة الطعن قد خلا مما يفيد أن من وقع عليه محامٍ مقبولُُ أمام محكمة النقض إذ ذيل أصل الصحيفة بتوقيع غير مقروء ولم يشر فيها إلى اسم من وقعها فمردود بأن الثابت من مطالعة صحيفة الطعن بالنقض المؤرخة 26/9/1995 أنها تضمنت فى مستهلها اسم المحامى المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وهو الأستاذ .......... بصفته وكيلاً عن المشرف على الإدارات القانونية للبنك والموكل من رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وقد ذيلت الصحيفة بتوقيع منه الأمر الذى يكون معه هذا الدفع فى غير محله .
       وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما فلما كان المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة فيها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون ـ ولما كان المشرع لم يمنح الشخصيـة الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا لمأمورياتها فإن وزير المالية يكون هو دون غيره من موظفيها الذى يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . لما كان ذلك ، وكان البنك الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما وهما لا يمثلان مصلحة الضرائب فإن اختصامه لهما فى الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائى قضى استجابة لدفعه ببطلان قرار لجنة الطعن لعدم إخطار مأمورية الضرائب له بما تم فى شأن تظلمه على نموذج رقم 6 ضريبة دمغة إعمالا لنص المادة 6 من القانون رقم 111 لسنة 1980 المعدل بإصدار قانون ضريبة الدمغة والمادة 5 من قرار وزير المالية رقم 414 للسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواه وتأييد قرار اللجنة على سند من أنه لا مبرر لإخطاره بعد أن مثل أمام المأمورية وطعن على تقديراتها وطلب إحالة طعنه إلى اللجنة حالة أن القانون قد استوجب الإخطار بصحة الإجراءات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام ورتب المشرع على مخالفتها البطلان وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به فى أية حالة تكون عليها الدعوى " وكان النص فى المادة 6 من القانون 111 لسنة 1980 ـ فى شأن ضريبة الدمغة ـ المنطبق على الواقعة محل النزاع ـ على أنه " ب ـ على المصلحة إخطار الممول بالتقدير بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فإذا لم يتظلم من التقدير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه للإخطار يكون الربط نهائياً وتصبح الضريبة واجبة الأداء وفقاً لتقدير المصلحة . جـ ـ وللممول فى حالة عدم موافقته على هذا التقدير أن يتظلم منه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إلى المأمورية المختصة لإحالته إلى لجنة الطعن المنصوص عليها فى المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريـخ تسلمه للإخطار بالتقدير . والنص فى المادة 2 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 على أنه 00 " وعلى المأمورية إخطار الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التى
استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء ، وذلك على النموذج رقم " 3 " ضريبة دمغة المرافق والنص فى المادة الخامسة منها على أنه " يجب على المأمورية المختصة بحث تظلمات الممولين من القرارات الصادرة فى شأن تحديد أو تقدير دين الضريبة وعليها أن تخطر الممول بقرارها فى شأن تظلمه وذلك على النموذج رقم " 6 " ضريبة دمغة المرافق يدل على أن المشرع قد أوجب على مأمورية الضرائب المختصة بضريبة الدمغة أن تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التى استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء وذلك على نموذج رقم 3 ضريبة دمغة فإن تظلم الممول من هذا التقدير فإنه يجب على المأمورية أن تبحث تظلمه ثم تخطره بقرارها فى شأنه على نموذج 6 ضريبة دمغة فإن لم يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من إخطاره بهذا النموذج أو تظلم وأحيل تظلمه إلى اللجنة فأصدرت قرارها بتحديد دين الضريبة أصبحت الضريبة مستحقة الأداء وتقوم المأمورية بالتنبيه على الممول بسدادها وفقاً لقرارها أو قرار لجنة الطعن حسب الأحوال بما مفاده أن إخطار المأمورية للممول بنموذج 6 ضريبة دمغة بعد نظرها لتظلمه من قرارها هو أمر واجب عليها قانوناً ليكون الممول بالخيار بين قبوله والقعود عن الطعن عليه أمام اللجنة فيصبح قرار المأمورية بالنسبة له نهائياً أو أن يطعن عليه أمام اللجنة فى الميعاد المحدد فلا يكون للمأمورية أن تطالبه بأداء دين الضريبة إلا بعد صدور قرار اللجنة إذ تعتبر الضريبة واجبة الأداء عندئذ حتى ولو كان قد طعن على قرار اللجنة من الممول أو المأمورية أمام المحكمة المختصة فإن لم تقم المأمورية بإخطار الممول بنموذج 6 ضريبة دمغة فلا يجوز لها أن تحيل النزاع إلى اللجنة مباشرة فور الطعن على نموذج 3 ضريبة دمغة وإن أحالته إليها فلا يصحح الإجراءات أمام اللجنة مثول الممول أمامها وإبداء اعتراضاته بل يجب على اللجنة أن تعيد الأوراق إلى المأمورية لإخطاره بنموذج 6 ضريبة دمغة باعتباره من الإجراءات التى تتعلق بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن مأمورية الضرائب المختصة بعد أن تظلم الطاعن أمامها عن نموذج 3 ضريبة دمغة الذى أخطر به أحالت الطعن مباشرة إلى لجنة الطعن دون أن تخطر الطاعن فيما تم بشأن تظلمه أمامها وذلك على النموذج 6 ضريبة دمغة وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من البنك الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية ويتحقق به الغاية من الإجراء فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم بتأييد الحكم المستأنف .

-------------------------

الجمعة، 28 يونيو 2013

الطعن 2060 لسنة 71 ق جلسة 22/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 39 ص 221

جلسة 22 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف محمد ، سيد قايد ، عبد الله فهيم وعبد الغفار المنوفي نواب رئيس المحكمة.
-----------------------
(39)
الطعن 2060 لسنة 71 ق
(1) إيجار " إيجار الأماكن : المنشآت الآيلة للسقوط : الطعن في قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط : ميعاد الطعن ". نقض .
انتهاء الموعد المحدد للطعن على قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بعد إعلانه لذوى الشأن بالطريق المرسوم بالمادة 58 ق 49 لسنة 1977. أثره . صيرورة القرار نهائياً واجب التنفيذ . عدم جواز اللجوء للجهة الإدارية لاستصدار قرار جديد وطلب إعادة النظر فى القرار أمام محكمة الطعن .

----------------------

المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن مفاد النص في المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أنه لا يجوز الطعن في قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط طالما تم الإعلان بقرارها على النحو الذى رسمه القانون في المادة 58 من ذات القانون وانتهى الموعد المحدد للطعن ويصبح عندئذ قرارها نهائيا واجب التنفيذ ولا سبيل للنيل منه بطلب إعادة النظر فيه سواء أمام محكمـة الطعن أم باللجوء إلى الجهة الإدارية المختصة لإصدار قرار جديد توصلا للطعن عليه .لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمدينة دمياط سبق وأن أصدرت قرارها رقم ..... لسنة 1983 دمياط ، الذي تضمن إزالة الطابق الرابع العلوى وتدعيم وترميم باقي طوابق العقار محل النزاع تحت إشراف مهندس نقابي ، وقد صار هذا القرار نهائيا بالحكم الصادر بتاريخ 5/5/1987 في الاستئناف  رقم ...... لسنة 16 ق المنصورة " مأمورية دمياط " ـ المرفق صورته ملف الطعن ـ ومن ثم فإن إصدار الجهة الإدارية المختصة للقرار رقم ...... لسنة 1996 دمياط بإخلاء شاغلي العقار محل النزاع والشروع فوراً في تنفيذ حكم المحكمة الصادر بتمكين السكان من تنفيذ القرار الهندسي السابق صدوره رقم 17 لسنة 1983 لا يعد قراراً جديداً منفصلا عن القرار السابق رقم ...... لسنة 1983 بما يمتنع معه بحث ما قد يكون قد شاب القرار الأخير من عوار والذى لا سبيل لإلغائه أو تعديله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعديل القرار الهندسي رقم 247 لسنة 1996 دمياط حتى سطح الأرض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

---------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنين الأول والثاني أقاما على الطاعن الثالث والمطعون ضدهما الدعوى رقم .... لسنة 1996 واعتباره كأن لم يكن ، وقالا شرحاً لدعواهما أنه سبق وأن صدر القرار الهندسي رقم .... لسنة 1983 متضمناً إزالة الطابق الرابع للعقار المبين بالصحيفة وترميم باقي طوابقه وقد صار هذا القرار نهائياً ، وأنهما استصدرا حكماً في الدعوى رقم 146 لسنة 1993 مدنى كلى دمياط بتمكينهما من تنفيذ هذا القرار بمصاريف على نفقتهما خصماً من المبالغ المستحقة للمطعون ضده الأول ، وقد تم تنفيذه تحت إشراف مهندس نقابي وأصبح العقار بحالة سليمة ، وإذ صدر القرار المطعون فيه بالإخلاء لتنفيذ الحكم المشار إليه فقد أقاما الدعوى ، كما أقام المطعون ضده الأول على الطاعنين والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 21 لسنة 1997 أمام محكمة دمياط الابتدائية طعناً على ذات القرار بطلب تعديله إلى إزالة العقار حتى سطح الأرض لسوء حالته وعدم جدوى ترميمه ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعويين وتأييد القرار المطعون فيه ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1071 لسنة 32 ق المنصورة "مأمورية دمياط" وبتـاريخ 18/7/2001 قضت المحكمة بـإلغاء الحكم المستأنف وبتعديل القرار المطعون فيه بإزالة العقار حتى سطح الأرض . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

       وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانـون وفي بيان ذلك يقولون ، أنه سبق وأن صدر القرار الهندسى رقم .... لسنة 1983 بإزالة الطابق الرابع وترميم باقى طوابق العقار محل النزاع وقد صار هذا القرار نهائياً بالحكم فى الاستئناف رقم 165 لسنة 16 ق المنصورة ، وإذ لم يتم تنفيذ هذا القرار أصدرت الجهة الإدارية المختصة القرار المطعون فيه رقم .... لسنة 1996 – محل الدعوى الماثلة – لإخلاء العقار نفاذاً لقرار الترميم سالف الذكر وبالتالي فإنه لا يعد قراراً جديداً منشئاً لأثر قانوني مما لا يجوز الطعن فيه على استقلال ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعديل القرار رقم .... لسنة 1996 إلى إزالة العقار حتى سطح الأرض فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن في القرار المشار إليه بالمادة السابقة في موعد لا يجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه بالقرار ، أمام المحكمة المنصوص عليها في المادة (18) من هذا القانون ..... وعلى قلم كتاب المحكمة إعلان  الجهة الإدارية القائمة على شئون التنظيم وذوى الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن فى قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن . وتفصل المحكمة على وجه السرعة أما برفض الطعن أو بقبوله وإعادة النظر فى القرار المطعون عليه " يدل على أنه لا يجوز الطعن في قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط طالما تم الإعلان بقرارها على النحو الذى رسمه القانون في المادة 58 من ذات القانون وانتهى الموعد المحدد للطعن ويصبح عندئذ قرارها نهائيا واجب التنفيذ ولا سبيل للنيل منه بطلب إعادة النظر فيه سواء أمام محكمة الطعن أم باللجوء إلى الجهة الإدارية المختصة لإصدار قرار جديد توصلا للطعن عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمدينة دمياط سبق وأن أصدرت قرارها رقم .... لسنة 1983 دمياط ، الذى تضمن إزالة الطابق الرابع العلوى وتدعيم وترميم باقى طوابق العقار محل النزاع تحت إشراف مهندس نقابى ، وقد صار هذا القرار نهائيا بالحكم الصادر بتاريخ 5/5/1987 فى الاستئناف رقم 165 لسنة 16 ق المنصورة " مأمورية دمياط " ـ المرفق صورته ملف الطعن ـ ومن ثم فإن إصدار الجهة الإدارية المختصة للقرار رقم ..... لسنة 1996 دمياط بإخلاء شاغلى العقار محل النزاع والشروع فوراً فى تنفيذ حكم المحكمة الصادر بتمكين السكان من تنفيذ القرار الهندسى السابق صدوره رقم .... لسنة 1983 لا يعد قراراً جديداً منفصلا عن القرار السابق رقم ..... لسنة 1983 بما يمتنع معه بحث ما قد يكون قد شابه القرار الأخير من عوار والذى لا سبيل لإلغائه أو تعديله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعديل القرار الهندسى رقم .... لسنة 1996 دمياط حتى سطح الأرض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان الحكم بعدم قول يتساوى فى النتيجة مع الحكم برفض الدعوى فإنه يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم 1071 لسنة 32 ق المنصورة "مأمورية دمياط" برفضه وبتأييد الحكم المستأنف.
--------------

الطعنان 2057 ، 2302 لسنة 71 ق جلسة 22/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 38 ص 216

جلسة 22 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف محمد ، سيد قايد ، عبد الله فهيم وعبد الله عصر نـواب رئيس المحكمة.
-------------------------
(38)
الطعنان 2057 ، 2302 لسنة 71 ق
( 1 ، 2 ) إيجار " إيجار الأماكن : عقد الإيجار : التنازل عن الإيجار".
(1) التنازل عن الإيجار . ماهيته.
(2) تعدد المستأجرين للعين المؤجرة . أثره . حق كل منهما في الانفراد بالانتفاع بها. تخلى أحدهم للآخرين عنها . لا يعد من قبيل التنازل عن الإيجار المحظور قانوناً . م 302 مدني.

---------------

1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن التنازل عن الإيجار يتضمن نقل المستأجر لجميع حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد الإيجار إلى شخص آخر يحل محله فيها.
2 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن تعدد المستأجرين للعين المؤجرة وانصراف نية طرفى عقد الإيجار وقت التعاقد إلى انصراف الأثر القانونى للعقد إليهم بما يرتبه من حقوق ويفرضه من التزامات ، يعتبر معه كل من المستأجرين مستأجراً للعين ، وليس هناك ما يمنع فى القانون أن ينفرد أحدهما بالانتفاع بالعين ولا يعد ذلك من قبيل التنازل عن الإيجار المحظور فى العقد ونصوص قوانين إيجار الأماكن ، إذ أن حق كل منهم فى الانتفاع بالعين كاملاً ناشئ عن عقد الإيجار ذاته الذى لم يخصص لكل منهم فى الانتفاع بالعين ، ومن ثم فإن تخلى أحد المستأجرين للآخرين لا يعد تنازلاَ حظره القانون أو العقد ، ذلك أنه بالتطبيق لنص المادة 302 من القانون المدني إذا تعدد الدائنون – المستأجرون – في الانتفاع بالعين المؤجرة وكان محل هذا الالتزام بحسب طبيعته وشروط العقد غير قابل للانقسام لا يعتبر المستأجر المتنازل له من الغير الذى يحظر القانون التنازل له . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ومن بيانات عقد الإيجار المؤرخ 5/8/1971 أن الطـاعن فى الطعن المطروح والمطعون ضده الثاني – الطاعن فى الطعن الثاني رقم 2302 لسنـة 71 ق– قد استأجرا العين محل النزاع من المطعون ضده الأول لاستعمالها "مقلة لب وفول سوداني" بما يفيد أن كلاً منهما يعتبر مستأجراً للعين المؤجرة وليس هناك ما يمنع في القانون أن ينفرد أحدهما بالانتفاع بتلك العين ، وإذ اتخذ الحكم المطعون فيه من مجرد تخارج المطعون ضده الثاني – الطاعن في الطعن الثاني – أحد المستأجرين من الشركة التي تباشر نشاطها في العين المؤجرة دليلاً على تخليه عن تلك العين وتنازله عن الإجارة إلى الطاعن في الطعن المطروح – المستأجر الآخر – والمطعون ضده الثالث ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين والتسليم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال.

-----------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 4144 لسنة 1998 إيجارات شمال القاهرة على كل من الطاعنين والمطعون ضده الثالث في الطعنين بطلب الحكم بإخلاء المحل المبين بالصحيفة وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 5/8/1971 والتسليم . وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد سالف البيان استأجر منه الطاعنان الدكان محل النزاع بقصد استعماله "مقلة لب وفول سودانى" وبموجب عقد اتفاق مؤرخ 26/5/1983 تم الاتفاق بين الطاعنين والمطعون ضده الثالث على تكوين شركة تضامن فيما بينهم متخذين من المحل المؤجر منه مقراً لهـا ، وبتاريخ 1/7/1987 وبموجب عقد تعديل شركة التضامن تخارج الطاعن فى الطعن الثانى من الشركة والتى استمرت بين الطاعن فى الطعن الأول والمطعون ضده الثالث وهو ما يعد تنازلاً عن العين المؤجرة فأقام الدعوى . أجابت المحكمة المطعون ضده الأول إلى طلباته. استأنف الطاعن فى كل من الطعنين والمطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم 528 لسنة 40 ق القاهرة. وبتاريخ 25/7/2001 قضت محكمة الاستئناف بـتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن " ......." على هذا الحكم بطريق النقض بالطعـن رقم 2057 لسنة 71 ق ، كما طعن فيه المطعون ضده الثانى فى الطعن آنف البيان بذات الطريق الطعن رقم 2302 لسنة 71 ق وقدمت النيابة مذكرة فى الطعنين أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة – ضمت الثانى إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .

أولاً : عن الطعن رقم 2057 لسنة 71 ق :
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ، أنه بموجب العقد المؤرخ 5/8/1971 استأجر المطعون ضده الثاني – الطاعن فى الطعن رقم 2302 لسنة 71 ق – العين محل النزاع من المطعون ضده الأول ولما كان الغير هو من كان خارجاً عن العلاقة التعاقدية أو القانونية وليس طرفاً فيهـا ، وكان ترك المكان المؤجر من أحد المستأجرين للمسـتأجر الآخر لا يعد تنازلاً عن الإيجار ولا يسرى عليه حكم المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ كانت صفته قد استمرت كمستأجر أصيل للعين المؤجرة محل النزاع وفى الانتفاع بها ولا صلة له بتخارج المطعون ضده الثاني "الطاعن في الطعن الثاني" – شريكه في الإجارة والنشاط التجاري – من الشركة التي كوناها مع المطعون ضده الثالث وتباشر نشاطها فى العين المؤجرة ولا يدل ذلك على تنازله عن حقه فى الإجارة، فإن الحكم المطعون فيه إذ استخلص من ذلك التخارج تنازل المطعون ضده الثاني عن العين محل النزاع له وللمطعون ضده الثالث ورتب على ذلك قضاءه فسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة والتسليم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
 وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن التنازل عن الإيجار يتضمن نقل المستأجر لجميع حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد الإيجار إلى شخص آخر يحل محله فيها ، وأن تعدد المستأجرين للعين المؤجرة وانصراف نيـة طرفى عقد الإيجار وقت التعاقد إلى انصراف الأثر القانونى للعقد إليهم بما يرتبه من حقوق ويفرضه من التزامات ، يعتبر معه كل من المستأجرين مستأجراً للعين ، وليس هناك مـا يمنع فى القانون أن ينفرد أحدهما بالانتفاع بالعين ولا يعد ذلك من قبيل التنازل عن الإيجار المحظور فى العقد ونصوص قوانين إيجار الأماكن ، إذ أن حق كل منهم فى الانتفاع بالعين كامـلاً ناشئ عن عقد الإيجار ذاته الذى لم يخصص لكل منهم فى الانتفاع بالعين ، ومن ثم فإن تخلى أحد المستأجرين للآخرين لا يعد تنازلاًَ حظره القانون أو العقد ، ذلك أنه بالتطبيق لنص المادة 302 من القانون المدنى إذا تعدد الدائنون – المستأجـرون – فى الانتفـاع بالعين المؤجرة وكان محل هذا الالتزام بحسب طبيعته وشروط العقد غير قابل للانقسـام ، لا يعتبر المستأجر المتنازل له من الغير الذى يحظر القانون التنازل له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق ومن بيانات عقد الإيجار المؤرخ 5/8/1971 أن الطاعن في الطعن المطروح والمطعون ضده الثاني – الطاعن في الطعن الثاني رقم 2302 لسنة 71 ق– قد استأجرا العين محل النزاع
من المطعون ضده الأول لاستعمالها "مقلة لب وفول سوداني" بما يفيد أن كلاً منهما يعتبر مستأجراً للعين المؤجرة وليس هناك ما يمنع في القانون أن ينفرد أحدهما بالانتفاع بتلك العين ، وإذ اتخذ الحكم المطعون فيه من مجرد تخارج المطعون ضده الثاني – الطاعن في الطعن الثاني – أحد المستأجرين من الشركة التي تباشر نشاطها في العين المؤجرة دليلاً على تخليه عن تلك العين وتنازله عن الإجارة إلى الطاعن في الطعن المطروح – المستأجر الآخر – والمطعون ضده الثالث ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين والتسليم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مشوباً بالفساد في الاستدلال لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

ثانياً : عن الطعن رقم 2302 لسنة 71 ق :
وحيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في التزام لا يقبل الانقسام فإن نقض الحكم بالنسبة للطاعن في الطعن الأول رقم 2057 لسنة 71 ق يستتبع نقضه بالنسبـة للطاعن في الطعن رقم 2302 لسنة 71 ق.
--------------------

الطعن 2388 لسنة 71 ق جلسة 21/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 37 ص 212

جلسة 21 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم خليل، السيد عبد الحكيم نائبي رئيس المحكمة ممدوح القزاز ومحمود العيسوي .
--------------------------
(37)
الطعن 2388 لسنة 71 ق
بيع . ثمن . عقد " دفع العربون " . محكمة الموضوع " سلطتها في تفسير نية المتعاقدين ".
دلالة دفع العربون . المرجع في بيانها بما تستقر عليه نية المتعاقدين وإعطاء العربون حكمه القانوني . لمحكمة الموضوع استظهارها نيتهما من ظروف الدعوى ووقائعها لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفوع هو جزء من الثمن الذى انعقد به البيع باتا أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول . لا رقابه لمحكمة النقض عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

-------------------

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 103 من القانون المدني على أن " دفـع العربـون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك " يدل على أنه وإن كان لدفع العربون دلالة العدول إلا أن شروط التعاقد قد تقضى بغير ذلك والمرجع في بيان هذه الدلالة هو بما تستقر عليه نية المتعاقدين وإعطاء العربون حكمه في القانون . وأن لمحكمة الموضوع أن تستظهر نية المتعاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفـوع هـو بعض الثمـن الذى انعقد به البيع باتا أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول إذ أن ذلك يدخل فى سلطتها التقديرية التي لا تخضع فيها لرقابة محكمة النقض طالما أن قضاءها يقوم على أسباب سائغة .

-----------------------------

المحكمـة
       بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى ..... لسنة ..... مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الاتفاق المؤرخ 16/10/1992 وما تلاه بتاريخ 13/11/1992 والتسليم مع اعتبار ما تم دفعه بموجب هذا الاتفاق مقابل انتفاع بالشقة محله وفى حالة رفض طلب الفسخ بإلزام الطاعن بأن يدفع له خمسين ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به على سند من أنه اتفق معه على أن يبيعه الشقة المبينة بالصحيفة لقاء ثمن قدره ثمانين آلف جنيه سدد منه ستين ألف جنيه كعربون على قسطين متسـاويين وأن يسدد باقي الثمن عند كتابه عقد البيع وتحديد الشروط وموافقة باقي الملاك إلا أن الطاعن غصبها زاعما شراءه لها ورفض سداد باقي الثمن . وأقام الطاعن على المطعون ضده الدعوى رقم ..... لسنة ..... مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحه ونفاذ عقد الاتفاق سالف الذكر المتضمن بيع المطعون ضده له شقة النزاع وقام بسداد كامل الثمن وأودع باقي الثمن خزانة المحكمة ـ ضمت المحكمة الدعويين وبتاريخ 29/4/1999 قضت في الدعوى الأولى بالرفض وفى الثانية بالطلبات ـ استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف ...... سنة ..... القاهرة مأمورية شمال القاهرة وبتاريخ 24/4/2001 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقضت في دعوى المطعون ضده بفسخ عقد الاتفاق والتسليم ورد ما تسلمه من مبالغ للطاعن وألزمت الأخير بدفع ثلاثين ألف جنيه مقابل الانتفاع بالشقة منذ 15/12/1992 وحتى تاريخ الحكم والتسليم الفعلي وفى دعوى الطاعن بالرفض ـ طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال إذ كيف العقد موضوع الدعويين بأنه وعد بالبيع لما أثبت بسندي الاتفاق المحررين بتاريخ 16/10/1992، 13/11/1992 أن ما تم سداده بموجبهما هو عربون لحين كتابة العقد الابتدائي لخلوها من تحديد المبيع محل الاتفاق تحديدا نافيا للجهالة من حيث الموقع ونصيب الوحدة من أرض العقار ، في حين أن الثابت بهذيـن المستندين أنهما تضمنا بيعاً باتاً لشقـة النزاع حدد فيهما المبيع تحديدا نافيا للجهالة والثمن بمبلغ 80000 جنيه قام بسداد 60000 جنيه منه ، وقد خلا الاتفاق بموجبهما من خيار العدول لطرفي التعاقد أو أي شرط جزائي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الأولى من المادة 103 من القانون المدني على أن " دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق فى العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك " يدل على أنه وإن كان لدفع العربون دلالة العدول إلا أن شروط التعاقد قد تقضى بغير ذلك والمرجع في بيان هذه الدلالة هو بما تستقر عليه نية المتعاقدين وإعطاء العربون حكمه في القانون وأن لمحكمة الموضوع أن تستظهر نية المتعاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفـوع هـو بعض الثمـن الذى انعقد به البيع باتا أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول إذ أن ذلك يدخل فى سلطتها التقديرية التي لا تخضع فيها لرقابة محكمة النقض طالما أن قضاءها يقوم على أسباب سائغة لما كان ذلك وكان البين من الإيصالين المؤرخين 16/10/1992، 13/11/1992 أنهما تضمنا البيانات اللازمة لتوافر أركان عقد البيع من تراض ومحل وثمن و معاينة للشقة المبيعة المحددة تحديدا نافيا للجهالة وإقرار المطعون ضده في كل من الإيصالين بأن المبلغ المسدد دفعه مقدمه من الثمن الإجمالي للشقة البالغ مقداره ثمانين ألف جنيه ولا ينال من ذلك إطلاق لفظ عربون على المبالغ المسددة إذ لم يقصد به إعطاء الحق للمتعاقدين فى العدول عن البيع وإنما قصدا به أن عقدهما مبرم على وجه نهائي وبدليل أن المطعون ضده لم يختر العدول عن العقد برغم فوات وقت على العقد ووضع المشتري يده على شقة النزاع بل قام المطعون ضده بمطالبة الطاعن بإعلان على يد محضر بسداد باقي الثمن وقدره عشرون ألف جنيه بما ينبئ وبطريق اللزوم العقلي أن النية قد انصرفت إلى إتمام البيع وليس إلى مجرد الوعد به أو بيعا بالعربون ـ وإذا التفت الحكم المطعون فيه عن دلالة الإيصالين والإعلان سالف الذكر وكيف العقد بأنه وعد بالبيع لمجرد اختلاف المبيع في الإيصالين وخلوهما من تحديد الشقة المبيعة تحديدا واضحا ومن بيان حصة الشقة في أرض عقار النزاع رغم أن اختلاف المبيع في كلا الإيصالين على فرض صحته لا أثر له في التعرف على نية المتعاقدين طالما أن الطرفين لا يختلفان على أن الشقة التي وضع الطاعن يده عليها هي موضوع الاتفاق بينهما أيا كان هذا الاتفاق بيعا تاما أو بيعا بالعربون أو وعدا بالبيع ومن ثم فإن هذا الاختلاف أو خلو العقد من بيان الحصه في الأرض لا يؤدى إلى تلك النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن البيع غير نهائي بما يجعله معيبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وهو ما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون إذ رتب على ذلك أن الاتفاق محل التعاقد ليس بيعا باتا وهو ما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

--------------

الطعن 8419 لسنة 63 ق جلسة 21/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 36 ص 206

جلسة 21 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم خليل ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة ومحمود العيسوي .

-----------------------
(36)
الطعن 8419 لسنة 63 ق
( 1 ، 2 ) نقض " صحيفة الطعن : الخصوم في الطعن ". حكم " ما لا يعد تسبيب الحكم : التقريرات الخاطئة " . استئناف .
(1) الاختصام في الطعن . وجوب أن يكون بالصفة التى كان متصفا بها فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه . عدم اشتراط القانون موضعا معينا لبيان هذه الصفة بالصحيفة . كفاية ورودها في أي موضع .
(2) عدم إشارة المطعون ضده الأول في صدر صحيفة استئنافه إلى صفة الطاعن باعتباره ممثلا للنادي الطاعن وترديده تلك الصفة في مواضع متعددة منها . مؤداه . التزامه في الاستئناف الصفة التي أقيمت بها الدعوى بالنسبة للأخير والتي صدر على أساسها الحكم المطعون فيه . قضاؤه برفض دفاع الطاعن وبقبول الاستئناف بالنسبة له . صحيح . ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة . لا يعيبه أو ينقضه. علة ذلك.
( 3 – 5 ) استئناف " الأثر الناقل للاستئناف " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . دفوع
(3) محكمة الدرجة الثانية . وجوب نظرها للاستئناف على ما قدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى . المادة 233 مرافعات.
 (4) الأثر الناقل للاستئناف . مؤداه . اعتبار الدفع وأوجه الدفاع السابق إبداؤها من المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى مطروحة بقوة القانون على محكمة الدرجة الثانية بغير حاجة لترديدها أمامها مالم يقم الدليل على التنازل عنها .
(5) محكمة الدرجة الثانية . وجوب ضمها كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة متى طلب أحد الخصوم ذلك . إغفالها ضم تحقيقات كانت أمام محكمة أول درجة وسلخت من الملف . أثره . تعييب حكمها لمخالفته للأثر الناقل للاستئناف .

-------------------------

1 ـ المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الأصل فيمن يختصم في الطعن أن يكون اختصامه بالصفة التي كان متصفا بها في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، إلا أنه لما كان القانون لم يشترط في بيان هذه الصفة موضعا معينا في صحيفة الطعن ، فإنه يكفي لصحته أن يرد عنها بصحيفته في أي موضع منها ما يفيد اختصام المطعون عليه بذات الصفة .
2 ـ لما كان البين من صحيفة الاستئناف أن المطعون ضده الأول وإن لم يشر في صدرها إلى صفة الطاعن باعتباره ممثلاً للنادي الطاعن إلا أنه ردد تلك الصفة في مواضع متعددة من الصحيفة مما يدل على أنه التزم في استئنافه الصفة التي أقيمت بها الدعوى بالنسبة للطاعن وصدر على أساسها الحكم المطعون فيه ، وإذ قضى الحكم الاستئنافي برفض دفـاع الطاعن وقبـل الاستئناف بالنسبة له فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يعيبه بما يستوجب نقضه ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح الأسباب دون نقضه.
3 ـ المقرر حسبما توجبه المادة 233 مرافعات على محكمة الدرجة الثانية أن تنظر الاستئناف على ما قدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ، وما كان قـدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى.
4 ـ من شأن الأثر الناقل للاستئناف أن يجعل الدفع وأوجه الدفاع السابق إبداؤها من المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى مطروحا بقوة القانون على محكمة الدرجة الثانية بغير حاجة لترديده أمامها ما لم يقدم الدليل على التنازل عنها.
5 ـ يجب على محكمة الدرجة الثانية أن تضم كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجة متى طلب أحد الخصوم ذلك فإن هي أغفلت ضم تحقيقات كانت أمام محكمة أول درجة وسلخت من الملف كان حكمها معيبا لمخالفته للأثر الناقل للاستئناف .

-------------------------------

المحكمـة
       بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما الدعوى ....... لسنة ....... مدني إسكندرية الابتدائية بطلب إلغاء القرار رقم ....... لسنه ..... الصادر من الطاعن بصفته بإسقاط عضويته من النادي الذى يمثله الأول لصدوره معيبا بمخالفة لائحة النادي وغير متفق مع المخالفة المنسوبة له ، فقضت المحكمة برفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف ....... لسنة ....... ق الإسكندرية التي حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابته إلى طلبه ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالرابع منها على الحكم
المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذى صفة إذ اختصمه المطعون ضده فى الاستئناف دون أن يبين ما إذا كان اختصامه كان لشخصه أم بصفته ممثلاً للطاعن غير أن الحكم المطعون عليه اطرح هذا الدفاع ورد عليه بما يواجهه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الأصل فيمن يختصم في الطعن أن يكون اختصامه بالصفة التي كان متصفا بها في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، إلا أنه لما كان القانون لم يشترط في بيان هذه الصفة موضعا معينا في صحيفة الطعن ، فإنه يكفي لصحته أن يرد عنها بصحيفته في أي موضع منها ما يفيد اختصام المطعون عليه بذات الصفة ـ لما كان ذلك وكان البين من صحيفة الاستئناف أن المطعون ضده الأول وإن لم يشر في صدرها إلى صفة الطاعن باعتباره ممثلاً للنادي الطاعن إلا أنه ردد تلك الصفة في مواضع متعددة من الصحيفة مما يدل على أنه التزم في استئنافه الصفة التي أقيمت بها الدعوى بالنسبة للطاعن وصدر على أساسها الحكم المطعون فيه ، وإذ قضى الحكم الاستئنافي برفض دفاع الطاعن وقبل الاستئناف بالنسبة له فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يعيبه بما يستوجب نقضه ما ورد في أسبابه من تقريرات قانونيـة خاطئـة إذ لمحكمة النقض تصحيح الأسباب دون نقضه ويكون النعي عليه بما ورد بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنه أقام قضاءه بإلغاء قرار إسقاط عضوية المطعون ضـده على سنـد من عدم وجود مستندات يبين منها ذلك رغم أن هذه المستندات تم تقديمها أمام محكمة أول درجة التي أوردت بمدونات حكمها تفصيلا لها وإذ سلخت تلك المستندات بعد صدور حكم أول درجة بغير مبرر ولم يعن الحكم المطعون فيه ببحث كيفية سلخها من الأوراق علاوة على تقديم صور من التحقيقات أمام محكمة أول درجه من محامى الحكومة وقد تحجب بذلك مهدرا دفاع الطاعن بصحة ومشروعية قرار إسقاط عضوية المطعون ضده الأول مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أنه من المقرر حسبما توجبه المادة 233 مرافعات على محكمة الدرجة الثانية أن تنظر الاستئناف على ما قدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ، وما كان قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى وأنه من شأن هذا الأثر الناقل للاستئناف أن يجعل الدفع وأوجه الدفاع السابق إبداؤها من المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى مطروحا بقوة القانون على محكمة الدرجة الثانية بغير حاجة لترديده أمامها ما لم يقدم الدليل على التنازل عنها وأنه يجب على محكمة الدرجة الثانية أن تضم كافة الأوراق التي كانت مطروحة على محكمة أول درجه متى طلب أحد الخصوم ذلك فإن هي أغفلت ضم تحقيقات كانت أمام محكمة أول درجه وسلخت من الملف كان حكمها معيبا لمخالفته للأثر الناقل للاستئناف لما كان ما تقدم وكان الطاعن سبق أن تمسك أمام محكمة الدرجة الأولى بأن قرار إسقاط عضوية المطعون ضده الأول صدر صحيحا وفقا للنظم واللوائح الداخلية للنادي وطلب ضم الدعوى رقم ..... لسنة ..... مدنى مستعجل إسكندرية المتضمنة التحقيقات والمستندات المؤيدة لدفاعه وبعد أن ضمتها محكمة أول درجه وأحالت في شأن بيان الوقائع والمستندات إلى الحكم الصادر فيها وقضت برفض دعوى المطعون ضده الأول وإذ استأنف الأخير ذلك الحكم واطرح الحكم المطعون فيه على النادي الطاعن دفاعه بقوله إنه لم يقدم التحقيق الذى أجرى مع المطعون ضده الأول وما يفيد إخطاره به وأنه لا يغير مـن ذلك أن يكون الحكم المستأنف قد أورد بأسبابه حصر هذه المستندات التي كانت مودعة بملف الدعوى المضمومة لأنها سلخت من ملفها بعد صدور الحكم المستأنف فإنه يكون قد حجب نفسه بذلك عن تقدير ما إذا كان هذا الدفاع ما زال قائما أمام محكمة الاستئناف أم صدر عن النادي الطاعن ما يعتبر تنازلا عنه صراحة أو ضمنا والبحث فيما إذا كان القرار محل النزاع قد صدر صحيحا وفقا للنظم واللوائح الداخلية للنادي من عدمه بما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
------------

الطعن 224 لسنة 72 ق جلسة 19/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 35 ص 201

جلسة 19 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشـار/ طلعت أميـن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البنداري ، كمال عبد النبي ، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسـام قرنى .
--------------------------
(35)
الطعن 224 لسنة 72 ق
عمل " العاملون بشركة كهرباء مصر العليا : إجازات " .
لائحة نظام العاملين بشركـة كهرباء مصر العليا هي الواجبة التطبيق على طلب المقابل النقدي لرصـيد الإجازات . عدم ورود نص خاص بها . أثره . الرجوع إلى أحكام قانون العمل . أحقية العامل في صرف مقابل نقدى عن رصيد أجازاته الاعتيادية . شرطه . م 77 من اللائحة .

-----------------------

إذ كان وزير الكهرباء قد أصدر بتاريخ 14/6/1999 القرار رقم 296 لسنة 1999 ونص فى مادته الأولى على أن تعتمد لائحة نظام العاملين بشركة كهرباء مصر العليا المرفقة ويعمل بها اعتباراً من 1/7/1999 ، فإنه بمقتضى هذا القرار تكون أحكام هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على طلب المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يقم بها مورث المطعون ضدها طوال مدة خدمته باعتبار أن الحق فيه لم ينشأ إلا بانتهاء عقد العمل بوفاته فى 30/9/1999 بعد تاريخ العمل بأحكام اللائحة ، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القانون رقم 18 لسنة 1998 المشار إليه تقضى بأن يسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل وذلك فيما لم يرد به نص خاص في اللائحة التي يضعها مجلس إدارة كل شركة ، وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة قد انتظمت نصوصها حكماً في خصوص الإجازات الاعتيادية بأن نصت فى المادة 77 منها على أحقية العامل في صرف مقابل نقدى عن رصيد الإجازات الاعتيادية المستحقة عن مدة خدمته بالشركة والتي لم يقم بها ، واشترطت لاستحقاقه أن يكون الحرمان من الإجازة راجعاً إلى عدم التصريح له من الرئيس المباشر واعتماد العضو المنتدب المختص ـ بالقيام بها كتابة ، فإنه لا يكون ثمة مجال فى هذا الشأن للرجوع إلى أحكام قانون العمل .

---------------------

المحكمـة
       بعد الاطـلاع على الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى إن المطعون ضدها ـ بصفتها ممثلة لورثة المرحوم / ..... ـ أقامت الدعوى رقم 214 لسنة 2000 أسوان الابتدائية على الطاعنة " شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء " بطلب الحكم بأحقية الورثة في صرف قيمة المقابل النقدي عن الإجازات التي لم يقم بها المورث طوال مدة خدمته على أساس متوسط الأجر الشامل وفي الفروق المالية عن التسعين يوماً السابق صرفها ، وبأحقيتهم في مكافأة نهاية الخدمة على أساس الأجر الشامل ، وقالت بياناً لها أن مورثها كان من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمته بالوفاة فى 30/9/1999 وله رصيد إجازات بواقع ألف وخمسمائة يوم لم يحصل عليها طوال مـدة خدمته ، وإذ قامت الطاعنة بصرف المقابل النقدي عن تسعين يوماً فقط محسوباً على أساس الأجر الأساسي ، وامتنعت دون وجه حق عن صرف قيمة ما تبقى من الرصيد محسوباً على أساس الأجر الشامل وتكملة الفروق المستحقة عما صرف منه ، فضلاً عن امتناعها عن حساب مكافأة نهاية   الخدمة وفقاً للأسس التي وضعها مجلس إدارة الشركة ، فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 28/6/2001 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها بصفتها مبلغ 95و10463 جنيه " قيمة المقابل النقدى لرصيد الإجازات " ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 383 لسنة 20 ق " مأمورية أسوان " كما استأنفته المطعون ضدها أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 393 لسنة 20 ق ، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 8/1/2002 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه . وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غُرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إن المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالشركة تشترط لاستحقاق المقابل النقدى عن الإجازات التى لم يستنفذها العامل حتى تاريخ انتهاء خدمته أن يكون الحرمان منها راجعاً إلى عدم التصريح له من الرئيس المباشر واعتماد العضو المنتدب المختص له ـ بالقيام بها كتابة ، ويسرى هذا الحكم على جميع العاملين الموجودين بالخدمة في 1/7/1999 تاريخ العمل بأحكام اللائحة طبقاً للقرار رقم 296 لسنة 1999 الصادر من وزير الكهرباء والطاقة باعتماد لائحة الشركة ، وإذ أهدر الحكم المطعون فيه الشرط الوارد باللائحة بمقولة أنها لا تسرى إلا على المعينين بعد تاريخ العمل بها وطبق على واقعة الدعوى أحكام قانون العمل التى خلص منها إلى أحقية المورث فى المقابل النقدي ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان القانون رقم 18 لسنة 1998 ـ ببعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء ومحطات التوليد وشبكات النقل وتعديل بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر ـ بعد أن نص في المادة الأولى منه على نقل تبعية شركات توزيع الكهرباء بالمناطق التي حددتها ومنها شركات شمال وجنوب الصعيد ـ إلى هيئة كهرباء مصر قد أوجب في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الرابعة منه أن يستمر رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة الحاليين لتلك الشركات فى مباشرة أعمالهم إلى أن يتم تشكيل مجالس إدارة جديدة ، وأن يستمر العمل بلائحة نظام العاملين بكل شركة لحين إصدار لائحة جديدة لها تتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات على أن تعتمد من وزير الكهرباء والطاقة ، وكان وزير الكهرباء قد أصدر بتاريخ 14/6/1999 القرار رقم 296 لسنة 1999 ونص في مادته الأولى على أن تعتمد لائحة نظام العاملين بشركة كهرباء مصر العليا المرفقة ويعمل بها اعتباراً من 1/7/1999 ، فإنه بمقتضى هذا القرار تكون أحكام هذه اللائحة هى الواجبة التطبيق على طلب المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يقم بها مورث المطعون ضدها طوال مدة خدمته باعتبار أن الحق فيه لم ينشأ إلا بانتهاء عقد العمل بوفاته فى 30/9/1999 بعد تاريخ العمل بأحكام اللائحة ، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من القانون رقم 18 لسنة 1998 المشار إليه تقضى بأن يسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى اللائحة التى يضعها مجلس إدارة كل شركة ، وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة قد انتظمت نصوصها حكماً فى خصوص الإجازات الاعتيادية بأن نصت فى المادة 77 منها على أحقية العامل فى صرف مقابل نقدى عن رصيد الإجازات الاعتيادية المستحقة عن مدة خدمته بالشركة والتى لم يقم بها ، واشترطت لاستحقاقه أن يكون الحرمان من الإجازة راجعاً إلى عدم التصريح له من الرئيس المباشر واعتماد العضو المنتدب المختص ـ بالقيام بها كتابة ، فإنه لا يكون ثمة مجال فى هذا الشأن للرجوع إلى أحكام قانون العمل . لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى ـ وعلى ما سجله تقرير الخبير ـ إن المطعون ضدها لم تقدم ما يدل على أن الرئيس المباشر لمورثها والعضو المنتدب المختص قد رفضا كتابة التصريح له بالإجازة ، وأنه لم يثبت للخبير ومن واقع إطلاعه على ملف إجازات المورث أنه تقدم بطلب للحصول على الإجازة ، وتأشر عليه بالرفض من قبل الشركة ، فإن شرط استحقاق المقابل النقدى لرصيد الإجازات لا يكون قد توافر فى حق المورث ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن لائحة نظام العاملين بالشركة لا تسرى إلا على العاملين المعينين بعد تاريخ العمل بها ، وأن حق المورث فى المقابل النقدى لرصيد الإجازات نشأ فى ظل أحكام قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 التى تظل سارية فى حقه على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى شأن المادة 45 / 3 من هذا القانون ورتب على ذلك إلزام الطاعنة بمقابل الإجازات بمقولة أن طلب الإجازة لا ينشئ الحق فيها وأن السكوت عنها لا يسقط هذا الحق ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الآخر للطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 383 لسنة 20 ق " مأمورية أسوان " بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، وفى موضوع الاستئناف رقم 393 لسنة 20 ق قنا " مأمورية أسوان " برفضه .

----------------------