الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 يونيو 2013

الطعن 1229 لسنة 71 ق جلسة 2/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 18 ص 110

جلسة 2 يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي و بدوي عبـد الوهاب نواب رئيس المحكمة .
------------------
(18)
الطعن 1229 لسنة 71 ق
(1) نقض " أسباب الطعن : السبب الغير منتج " . دعوى " وقف الدعوى " .
تقدير الخبير تكلفة وبناء الحجرة البحرية أخذاً بحكم استئنافي . تمسك الطاعنة بأن ذلك الحكم مطعون عليه بالنقض وطلبها احتياطياً وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى هذا الطعن . إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الطلب . ثبوت أن الطعن بالنقض قضي فيه بعدم القبول . النعي عليه فى هذا الخصوص . نعى غير منتج وغير مقبول . 
(2) حكم " عيوب التدليل : التناقض " . نقض " أسباب الطعن : السبب الغير منتج ".
ثبوت عدم تقدير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه تكلفة هدم وإعادة بناء الحجرة محل التداعى ملتزماً حجية الحكم النهائى الذي انتهى إلى أحقية الطاعنة لمبلغ قدره مقابل ذلك ولم يدلى برأيه فى هذا التقدير ولم تكن قيمة تكاليف تنكيس هذه الحجرة محلاً لطلب منها أو لقضاء من الحكم المطعون فيه . دفاع الطاعنة بوقوع تناقض في أسباب الحكم لأخذه بتقرير خبير متناقض لتقديره قيمة تكاليف التنكيس بذات قيمة تكاليف الهدم وإعادة البناء . دفاع غير منتج . التفات الحكم عن الرد عليه . لا عيب .
(3 ـ 5) فوائد " تاريخ استحقاق الفائدة " " الفوائد التأخيرية " . التزام " تنفيذ الالتزام " . بنوك . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون " .
(3) ثبوت أن المبلغ المحكوم به هو ما تقاضته الطاعنة زيادة عن المستحق لها . مؤداه . اعتباره معلوم المقدار وقت الطلب . أثره . استحقاق الفائدة عنه من تاريخ المطالبة .
(4) تحديد المشرع مقدار الفائدة الجائز للدائن المطالبة بها فى حالة عدم الاتفاق على مقدارها وتأخر المدين فى الوفاء بالتزامه . لازمه . وجوب تحديد الحكم القاضى بالفوائد التأخيرية نوعها ومقدارها تبعاً لذلك . المادة 226 من القانون المدنى . تخلف ذلك . أثره . مخالفة فى القانون .
(5) إلزام الحكم المطعون فيه الطاعنة بالفوائد التأخيرية وتحديده مقدارها بالفائدة البنكية السارية . مخالفة لنص المادة 226 من القانون المدنى وعدم بيان مقدار الفائدة المقضى بها . مخالفة فى القانون وتجهيل بمقدار الفائدة المحكوم بها .
------------------------
1 ـ إن الطعن رقم 2503 لسنة 67 ق المطلوب وقف الدعوى لحين الفصل فيه قضت محكمة النقض بعدم قبولـه فى 7/11/2002 ومن ثم يكون النعي ( بالقصور في التسبيب لأن الخبير المنتدب قد قدر تكلفة هدم وإعادة بناء الحجرة البحرية من عقارها    بمبلغ 5000 جنيه أخذاً بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 12791 لسنة 111 ق القاهرة رغم الطعن عليه بطريق النقض وطلبت احتياطياً وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى ذلك الطعن وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الطلب ولم يعرض له) أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج ومن ثم غير مقبول .     
2 ـ لما كان الثابت بالأوراق أن الخبير المنتدب الذى اعتمد عليه الحكم فى قضائه لم يقم بتقدير تكلفة هدم وإعادة بناء الحجرة البحرية من عقار الطاعنة وإنما التزم فى هذا الصدد حجية الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 112791 لسنة 111 ق القاهرة والذي انتهى إلى أحقية الطاعنة لمبلغ خمسة آلاف جنيه مقابل هدم وإعادة بناء هذه الحجرة ودون أن يدلى برأيه فى هذا التقدير وإذ لم تكن قيمة تكاليف تنكيس هذه الحجرة محلاً لطلب من الطاعنة ولم تكن محلاً لقضاء من الحكم المطعون فيه فإن دفاع الطاعنة بوقوع تناقض فى أسباب الحكم نتيجة أخذه بتقرير خبير متناقض ( لتقديره قيمة تكاليف تنكيس الحجرة البحرية بذات قيمة تكاليف هدمها وإعادة بناءها ) يكون دفاعاً غير منتج فى الدعوى ولا يعيب الحكم إن التفت عن الرد عليه ويكون النعى غير مقبول .    
3 ـ الثابت من الأوراق أن المبلغ المحكوم به هو ما تقاضته الطاعنة زيادة عن المستحق لها وبالتالى فإنه معلوم المقدار وقت الطلب وتستحق عنه الفائدة من تاريخ المطالبة .       
4 ـ النص فى المادة 226 من القانون المدني على أنه " إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد وقدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية .... " . يدل على أن المشرع قد حدد مقدار الفائدة التى يجوز للدائن المطالبة بها ـ فى حالة عدم الاتفاق على مقدارها ـ إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به بما لازمه أنه يتعين على الحكم القاضى بالفوائد التأخيرية أن يحدد نوعها وما إذا كانت مدنية أو تجارية ومقدارها تبعاً لذلك وإلا كان مخالفاً للقانون .
5 ـ البين من الحكم المطعون فيه أنه ألزم الطاعنة بالفوائد التأخيرية وحدد مقدارها بالفائدة البنكية السارية ولما كان هذا التحديد يخالف ما نصت عليه المادة 226 من القانون المدنى ولا يبين منه مقدار الفائدة المقضى به مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتجهيل بمقدار الفائدة المحكوم بها فضلاً عن مخالفة القانون .   
---------------------

المحكمة

بعد الاطـلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة وأخرى الدعوى رقم 6469 لسنة 1991 مدنى الجيزة الابتدائية طلباً لحكم يلزمهما بأن يؤديا إليه مبلغ خمسين ألف جنيه على سند من أنه سلمهما مبلغ خمسة عشر ألف جنيه وخطاب ضمان غير مشروط بمبلغ عشرين ألف جنيه كتأمين يرد بعد الانتهاء من إنشاءات برج الأطباء المجاور لعقارهما وترميم وإصلاح ما قد يصيب عقارهما نتيجة لهذه الإنشاءات وإذ انتهت تلك الأعمال وأصدر المكتب الاستشاري ـ المتفق عليه ـ شهادة تفيد حسن قيامه بها إلا أنهما ـ خلافاً للاتفاق المبرم بينهما ـ قامتا بصرف خطاب الضمان من البنك وامتنعتا عن رده وعن رد مبلغ التأمين سالف الذكر وقد أصابه نتيجة لذلك أضرار مادية وأدبية ومن ثم فقد أقام الدعوى ابتغاء الحكم له بما سلف من طلبات ، ندبت محكمة أول درجة خبيراً فى الدعوى أودع عدة تقارير ، وجهت الطاعنة للمطعون ضده الأول دعوى فرعية بطلب إلزامه بأن يؤدى إليها مبلغ خمسة وخمسين ألف جنيه قيمة تكاليف هدم وإعادة بناء الحجرة البحرية من عقارها . حكمت المحكمة برفض الدعوى الفرعية وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ خمسة عشر ألف جنيه مضافاً إليها الفائدة البنكية السارية عنه من تاريخ 7/9/1991 حتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 5168 لسنة 117 ق القاهرة وفيه حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه جزئياً فى شأن ما قضى به فى الفوائد وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثالث منهما على الحكم المطعون فيه قصوره فى التسبيب وبياناً لذلك تقول إن الخبير المنتدب قد قدر تكلفة هدم وإعادة بناء الحجرة البحرية من عقارها بمبلغ 5000 جنيه أخذاً بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 12791 لسنة 111 ق القاهرة رغم أنها طعنت على ذلك الحكم بطريق النقض وطلبت ـ احتياطياً ـ وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى ذلك الطعن فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الرد على هذا الطلب ولم يعرض له رغم جوهريته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن الطعن رقم 2503 لسنة 67 ق المطلوب وقف الدعوى لحين الفصل فيه قضت محكمة النقض بعدم قبوله فى 7/11/2002 ومن ثم يكون النعى أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج ومن ثم غير مقبول .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب بإغفاله الرد على دفاعها بتناقض أسباب الحكم لاعتماده على تقرير خبير متناقض قدر قيمة تكاليف تنكيس الحجرة البحرية بذات قيمة تكاليف هدمها وإعادة بنائها وهو مبلغ خمسة آلاف جنيه الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أنه لما كان الثابت بالأوراق أن الخبير المنتدب الذى اعتمد عليه الحكم فى قضائه لم يقم بتقدير تكلفة هدم وإعادة بناء الحجرة البحرية من عقار الطاعنة وإنما التزم فى هذا الصدد حجية الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 112791 لسنة 111 ق القاهرة والذى انتهى إلى أحقية الطاعنة لمبلغ خمسة آلاف جنيه مقابل هدم وإعادة بناء هذه الحجرة ودون أن يدلى برأيه فى هذا التقدير وإذ لم تكن قيمة تكاليف تنكيس هذه الحجرة محلاً لطلب من الطاعنة ولم تكن محلاً لقضاء من الحكم المطعون فيه فإن دفاع الطاعنة بوقوع تناقض فى أسباب الحكم نتيجة أخذه بتقرير خبير متناقض يكون دفاعاً غير منتج فى الدعوى ولا يعيب الحكم إن التفت عن الرد عليه ويكون النعى غير مقبول .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والقصور فى التسبيب من وجهين وفى بيان الوجه الأول تقول إن الحكم ألزمها بالفائدة من تاريخ المطالبة رغم إن المبلغ المطلوب تعويض غير معلوم المقدار وقت الطلب وفى بيان الوجه الثانى منهما تقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المطعون ضده الأول للفائدة البنكية السارية من تاريـخ إقامة الدعوى فى 7/6/1991 حتى تمام السداد فإنه يكون قد خالف سعر الفائدة القانونية الذى حددته المادة 226 من القانون المدنى بما يعيبه بمخالفة القانون ويستوجب نقضه .
       وحيث إن النعى بالوجه الأول مردود بما هو ثابت من الأوراق أن المبلغ المحكوم به هو ما تقاضته الطاعنة زيادة عن المستحق بها وبالتالى فإنه معلوم المقدار وقت الطلب وتستحق عنه الفائدة من تاريخ المطالبة ويكون النعى بهذا الوجه غير صحيح وبالتالى غير مقبول .
       وحيث إن النعى بالوجه الثانى سديد ذلك أن النص فى المادة 226 من القانون المدنى على أنه " إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد وقدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية .... " . يدل على أن المشرع قد حدد مقدار الفائدة التى يجوز للدائن المطالبة بها ـ فى حالة عدم الاتفاق على مقدارها ـ إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به بما لازمه أنه يتعين على الحكم القاضى بالفوائد التأخيرية أن يحدد نوعها وما إذا كانت مدنية أو تجارية ومقدارها تبعاً لذلك وإلا كان مخالفاً للقانون ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه ألزم الطاعنة بالفوائد التأخيرية وحدد مقدارها بالفائدة البنكية السارية ولما كان هذا التحديد يخالف ما نصت عليه المادة 226 من القانون المدنى ولا يبين منه مقدار الفائدة المقضى به مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتجهيل بمقدار الفائدة المحكوم بها فضلاً عن مخالفة القانون مما يوجب نقضه فى شأن ما قضى به من إلزام الطاعنة بالفائدة البنكية السارية من وقت الطلب .
-----------------

الطعن 3547 لسنة 59 ق جلسة 2/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 17 ص 105

جلسة 2 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي ورفعت أحمد فهـمي نواب رئيس المحكمة .

------------------------
(17)
الطعن 3547 لسنة 59 ق
( 1 ، 2 ) دستور " دستورية القوانين " . قانون " سريان القانون " . نظام عام . نقض . رسوم " رسوم التوثيق والشهر " . حكم " حجية الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية . " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .  
(1) الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . تعلق ذلك بالنظام العام . للمحكمة إعماله من تلقاء نفسها.
(2) قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية البند ( ﺠ ) من المادة 21 من القرار بقانون 70 لسنة 1964 ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 ـ بشأن تقدير قيمة الأراضي الفضاء والمعدة للبناء وبعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي وتحصيل رسم تكميلي عن الزيادة التي تظهر في القيمة . استناد الحكم المطعون فيه فى رفض دعوى الشركة الطاعنة باسترداد ما أدته من رسوم تكميلية على المحرر المشهر محل النزاع إعمالاً لحكم المادة سالفة الذكر رغم القضاء بعدم دستوريتها . خطأ . 
-----------------------
1 ـ المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نـص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة للكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم    بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها .
2 ـ لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2/10/1999 بعدم دستورية ما تضمنه البند (ﺠ) من المادة 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 ـ فى شأن الأراضي الفضاء والمعدة للبناء من تقدير قيمتها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى أ وبعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ إجراءات الشهر عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة ب وكان الحكم المطعون فيه ـ المؤيد للحكم المستأنف ـ قد استند في رفض دعوى الشركة باسترداد ما أدته من رسوم تكميلية وضريبة تصرفات ـ بعد اتخـاذ إجـراءات شهر المحرر رقم 2098 في 9/8/1983 إسكندرية إعمالاً لحكم المادة 21 من القانون 70 لسنة 1964 في شأن التوثيق والشهر باعتبار الأرض محل التصرف من الأراضي الفضاء والمعدة للبناء التي يجب تقدير قيمتها طبقاً للحد الأدنى الوارد في هذا النص وما استتبع ذلك من تحصيل فرق الضريبة على القيمة الجديدة رغم القضاء بعدم دستورية هذا النص فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
--------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم أولاً ورثة - ...... ـ أقاموا الدعوى رقم 2208 لسنة 1984 مدني الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم من ثانياً حتى خامساً بطلب إلزامهم برد 008 ر 1140890 جنيه قيمة الرسوم والضريبة التي أكرهوا على أدائها تحت ضغط اتهامهم بالإضرار بالمال العام بالاشتراك مع موظفين عموميين بدعوى أنهم قدروا الرسوم المستحقة على تسجيل عقد البيع المشهر رقم 2098 في 9/8/1983 توثيق الإسكندرية لمساحة 28 ف على أساس الثمن الوارد به وقدره 25000 جنيه للفدان فى حين كان يجب تقديره باعتبار المبيع أرض فضاء فيقدر قيمتها بما لا يقل عن 50 جنيه للمتر بما يحق لهم طلب استرداد ما أدوه من رسوم وضرائب مع التعويض عما لحقهم من أضرار، ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره رفضت طلبات الشركة الطاعنة بحكم استأنفته بالاستئناف رقم 923 لسنة 44 ق والاستئناف رقم 934 لسنة 44 ق الإسكندرية مع المطعون ضدهم أولاً وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت برفضهما، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن النيابة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لرفضه دعوى الشركة الطاعنة باسترداد الرسوم التكميلية بعد إجراء الشهر استناداً لحكم المادة 21 من القرار بقانون 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 رغم قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية هذا النص بما لا يجوز معه تطبيقه وقد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر ـ وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نـص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة للكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2/10/1999 بعدم دستورية ما تضمنه البند (جـ) من المادة 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 ـ في شأن الأراضي الفضاء والمعدة للبناء من تقدير قيمتها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى وبعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ
إجراءات الشهر عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة ـ وكان الحكم المطعون فيه ـ المؤيد للحكم المستأنف ـ قد استند في رفض دعوى الشركة باسترداد ما أدته من رسوم تكميلية وضريبة تصرفات ـ بعد اتخاذ إجـراءات شهر المحرر رقم 2098 في 9/8/1983 إسكندرية إعمالاً لحكم المادة 21 من القانون 70 لسنة 1964 في شأن التوثيق والشهر باعتبار الأرض محل التصرف من الأراضي الفضاء والمعدة للبناء التي يجب تقدير قيمتها طبقاً للحد الأدنى الوارد في هذا النص وما استتبع ذلك من تحصيل فرق الضريبة عـلى القيمة الجديدة رغم القضاء بعدم دستورية هذا النص فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة للرد على أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
-------------------------------

الطلب 298 لسنة 73 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 16 ص 92

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وموسى مرجان نواب رئيس المحكمة .
---------------------------
(16)
الطلب 298 لسنة 73 ق "رجال القضاء"
(1) اختصاص . تأمينات اجتماعية . قانون . معاش " استحقاق المعاش " .
استحقاق المعاش . من حالاته . انتهاء خدمة المؤمن عليه عن مدة اشتراك في التأمين مقدراها 240 شهراً على الأقل . م 18 /5 ق التأمين الاجتماعي . تعيين الطالب محافظاً بعد مدة اشتراك في التأمين جاوزت 240 شهراً إبان عمله بالقضاء . أثره . استحقاقه المعاش عن هذه الفترة . علة ذلك . عمل المحافظ لا يعد امتداداً لعمله بالقضاء ، وقضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية م 40من قانون التأمين الاجتماعي المذكور فيما تضمنته من عدم جواز الجمع بين المرتب والمعاش . 
(2) اختصاص .
اختصاص دائرة طلبات رجال القضاء . قاصر على المنازعات الخاصة برجال القضاء والنيابة العامة فقط . م 83 ق السلطة القضائية . تعيين الطالب محافظاً قبل بلوغه سن الستين . أثره. قصر اختصاص هذه الدائرة في شأن تسويه معاشه على مدة عمله بالقضاء دون التي عمل بها محافظاً .
(3 - 7) تأمينات اجتماعية . قانون . معاش " تسوية المعاش : الأجر الأساسي : الأجر المتغير : مكافأة نهاية الخدمة : تعويض الدفعة الواحدة " .
 (3) طلب إعادة تسوية المعاش . مؤداه . إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذى يركن إليه الطالب في طلبه .
(4) معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته . تسويته على أساس أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له . دون التقيد بالحد الأقصى الأجر الاشتراك . يربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً . تحمل الخزانة العامة للفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي .
(5) معاش الأجر المتغير للوزراء ومن في حكمهم من أعضاء الهيئات القضائية . تسويته على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه . أو المتوسط الشهري لأجوره التي أديت على أساسها الاشتراكات عن هذا الأجر أيهما أفضل له . شرطه. ألا يقل المعاش عن 50٪ من أجر التسوية ولا يزيد عن 80 ٪ منها . عدم جواز تجاوز المعاش 100٪ من أجر الاشتراك عن هذا الأجر . علة ذلك .
(6) مكافأة نهاية الخدمة . تسويتها . على أساس أخر أجر أساس شاملاً العلاوات الخاصة . بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة . م 30 قانون التأمين الاجتماعى .
(7) خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعه الواحدة . مؤداه . الرجوع بشأنها إلى قانون التأمين الاجتماعي . أثره . تسويتها بواقع 15٪ من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ست وثلاثين سنة . م 26 قانون التأمين الاجتماعي .
--------------------
1 - إن ما أثارته الهيئة من عدم أحقية الطالب فى تسوية معاشه عن مدة عمله بالقضاء عملاً بنص المادة 40 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 79 لسنة 1975 استناداً إلى أن تعيين المؤمن عليه الخاضع لأحكام قانون التأمين الاجتماعي وزيراً قبل بلوغه سن التقاعد يعتبر امتداداً لمعاملته التأمينية وقد عين الطالب محافظاً قبل بلوغه سن التقاعد ، فإنه لما كانت المادة 18/1 من قانون التأمين الاجتماعي قد نصت على أن " يستحق المعاش فى الحالات الآتية :ـ 000 ، 000 ، 5 ـ انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها فى البنود 1 ، 2 ، 3 متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهراً على الأقل " وكان الطالب قد انتهت خدمته بالقضاء لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من قانون التأمين الاجتماعي وذلك بتعيينه محافظاً وكانت مدة اشتراكه في التأمين خلال عمله بالقضاء تزيد على 240 شهراً ومن ثم يحق له أن يتقاضى معاشاً عن هذه الفترة باعتبارها فترة مستقلة سابقة على تعيينه محافظاً انتهت بصدور قرار وزير العدل رقم 727 لسنة 1996 في 17/2/1996 برفع اسمه من سجلات رجال القضاء ولا يغير من ذلك تعيينه بعد هذه الفترة محافظاً لأن عمله كمحافظ لا يعتبر امتداداً لعمله بالقضاء . لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى الدستورية رقم 52 لسنة 18ق إلى عدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 سالفة البيان فيما نصت عليه من عدم جواز الجمع بين معاش المخاطبين بأحكامها ومرتباتهم إذا التحقوا بعمل آخر بعد تسوية معاشهم فإن ما تثيره الهيئة يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
2 - إذ كان اختصاص محكمة النقض - وعلى ما جرى به نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية 46 لسنة 1972 قاصر على المنازعات الخاصة بمعاشات رجال القضاء والنيابة فقط وكان الطالب قد انتهت خدمته بالقضاء بقرار وزير العدل رقم 727 لسنة 1996 في 17/2/1996 فإن اختصاص هذه المحكمة يقف عند هذا التاريخ ولا يمتد إلى الفترة التالية على ذلك والتي عمل فيها محافظاً ويضحى طلب تسوية معاشه حتى بلوغه سن الستين وطلبه بوقف استقطاع أية مبالغ من مكافأته المستحقة نظير العمل الذى يباشره كمحافظ مع رد ما استقطع على غير أساس متعيناً رفضه .
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذي يركن إليه الطالب في طلبه .
4 - نصوص المواد 19 ، 20 ، 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وقرار المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق "دستورية" في 3/3/1990 مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية - منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض - يتعين تسويته على النحو التالي :ـ أخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له - دون التقيد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك - مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين مضروباً في جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي .
5 -المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه الذى ينطبق عليه نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي يسوى إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه وفقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وإما على أساس المتوسط الشهري لأجـور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له . فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50٪ من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إذا ما توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة . ولا يسري على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لأن هـذا الحد ألغي بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسري عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهو 80٪ من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعـاش عـن 100٪ من أجر اشتراك المؤمن عليه عـن الأجـر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراءً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى .
لما كان ذلك وكـان الطالب يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف وكان مشتركاً عن الأجر المتغير فى 1984 ومستمراً فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ إحالته للتقاعد في 17/2/1996 فإنه وفقاً لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية بتاريخ 3/3/1990 - وعلى ما سلف بيانه - يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير ويتعين تسوية معاشه عن هذا الأجر إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور الطالب التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل .
6 - النص فى المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب بواقع أجر شهر عن كل سنة عن سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش للأجر الأساسي . لما كان ذلك , وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن معاش القاضي عن الأجر الأساسي يسوى على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة وذلك على خلاف ما ورد بالمادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة الطالب على هذا الأساس سالف الذكر .
7 - لما كان قانون السلطة القضائية قد خلا من النص على تعويض الدفعة الواحدة وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تسويته وفقاً للمادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي على أساس 15٪ من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ستة وثلاثين سنة فإنه يتعين تسويته على هذا الأساس .
--------------------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائـع علـى ما يبيـن مـن الأوراق تتحصل في أن الطالب تقدم بهذا الطلب بتاريخ 23/6/2003 ضد المدعى عليهما بصفتيهما بطلب الحكم بتسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً ووقف استقطاع أية مبالغ من مكافأته المستحقة نظير العمل الذي يؤديه كمحافظ ورد ما استقطع منه بغير حق اعتباراً من تاريخ بلوغه سن الستين في 24/12/1999 مع ما قد يترتب على ذلك من أثار .
وقال بياناً لهذا الطلب إنه كان يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف وانتهت خدمته بتاريخ 24/12/1999 لبلوغه السن القانونية وإذ لم تقم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتسوية مستحقاته التأمينية سالفة البيان ولم ترد على تظلمه فقد تقدم بطلبه, قدمت الهيئة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء الطالب إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي , وبعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان ورفض الدعوى موضوعاً لعدم أحقية الطالب في طلباته عملاً بالمادة 40 من ذات القانون لأن معاملته التأمينية تعتبر ممتدة لتعيينه محافظاً - وزير - قبل بلوغه سن التقاعد , وأبدت الرأي بأحقية الطالب في طلبه .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء الطالب إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن الطالب لجأ إلى تلك اللجنة بطلب قيد برقم 1056 بتاريخ 2/2/2002 فإن ما تثيره الهيئة بشأن ذلك يكون غير صحيح ويضحى الدفـع على غير أساس .
وحيث إنه عما تثيره الهيئة من عدم أحقية الطالب فى تسوية معاشه عن مدة عمله بالقضاء عملاً بنص المادة 40 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 79 لسنة 1975 استناداً إلى أن تعيين المؤمن عليه الخاضع لأحكام قانون التأمين الاجتماعى وزيراً قبل بلوغه سن التقاعد يعتبر امتداداً لمعاملته التأمينية وقد عين الطالب محافظاً قبل بلوغه سن التقاعد ، فإنه لما كانت المادة 18/1 من قانون التأمين الاجتماعي قد نصت على أن " يستحق المعاش في الحالات الآتية :- .... ، .... ، 5 - انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهراً على الأقل " وكان الطالب قد انتهت خدمته بالقضاء لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من قانون التأمين الاجتماعي وذلك بتعيينه محافظاً وكانت مدة اشتراكه في التأمين خلال عمله بالقضاء تزيد على 240 شهراً ومن ثم يحق له أن يتقاضى معاشاً عن هذه الفترة باعتبارها فترة مستقلة سابقة على تعيينه محافظاً انتهت بصدور قرار وزير العدل رقم 727 لسنة 1996 في 17/2/1996 برفع اسمه من سجلات رجال القضاء ولا يغير من ذلك تعيينه بعد هذه الفترة محافظاً لأن عمله كمحافظ لا يعتبر امتداداً لعمله بالقضاء . لما كان ذلك , وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى الدستورية رقم 52 لسنة 18 ق إلى عدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 سالفة البيان فيما نصت عليه من عدم جواز الجمع بين معاش المخاطبين بأحكامها ومرتباتهم إذا التحقوا بعمل أخر بعد تسوية معاشهم فإن ما تثيره الهيئة يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
وحيث إنه عن طلب الطالب بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي والمتغير ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة عن مدة عمله بالقضاء اعتباراً من تاريخ بلوغه سن الستين في 24/12/1999 فإنه لما كان اختصاص محكمة النقض ـ وعلى ما جرى به نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية 46 لسنة 1972 قاصر على المنازعات الخاصة بمعاشات رجال القضاء والنيابة فقط ، وكان الطالب قد انتهت خدمته بالقضاء بقرار وزير العدل رقم 727 لسنة 1996 فى 17/2/1996 فإن اختصاص هذه المحكمة يقف عند هذا التاريخ ولا يمتد إلى الفترة التالية على ذلك والتى عمل فيها محافظاً ويضحى طلبه تسوية معاشه حتى بلوغه سن الستين وطلبه بوقف استقطاع أية مبالغ من مكافأته المستحقة نظير العمل الذى يباشره كمحافظ مع رد ما استقطع على غير أساس متعيناً رفضه .
وحيث إنه من المقرر فى ـ قضاء محكمة النقض ـ أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه .
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى فإن نصوص المواد 19 ، 20 ، 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وقرار المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق "دستورية" فى 3/3/1990 مؤداه وعلى ما جـرى به ـ قضـاء محكمة النقض ـ أن معـاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية ـ منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ـ يتعين تسويته على النحو التالى :ـ أخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له ـ دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ـ مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى .
لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف وهى تعادل درجة نائب رئيس محكمة النقض وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض . ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس .
وحيـث إنه عن طلب تسويـة معاش الطـالب عن الأجر المتغير فإن المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه الذى ينطبق عليه نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي يسوى إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه وفقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له . فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50٪ من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 إذا ما توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة . ولا يسري على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 20/4 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهو 80٪ من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعـاش عـن 100٪ من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجـر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراءً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى .
لما كان ذلك , وكان الطالب يشغل وظيفة رئيس محكمة استئناف وكان مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/4/1984 ومستمراً فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ إحالته للتقاعد في 17/2/1996 فإنه وفقاً لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية بتاريخ 3/3/1990 ـ وعلى ما سلف بيانه ـ يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير ويتعين تسوية معاشه عن هذا الأجر إما على أساس أخر متغير كان يتقاضاه طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وإما على أساس المتوسط لأجور الطالب التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل .
وحيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإن النص فى المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب بواقع أجر شهر عن كل سنة عن سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش للأجر الأساسي .
لما كان ذلك , وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن معاش القاضي عن الأجر الأساسي يسوى على أساس أخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة وذلك على خلاف ما ورد بالمادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة الطالب على هذا الأساس سالف الذكر .
وحيث إنه عن طلب تسوية تعويض الدفعة الواحدة فإنه لما كان قانون السلطة القضائية قد خلا من النص على تعويض الدفعة الواحدة وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تسويته وفقاً للمادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي على أساس 15٪ من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين على ستة وثلاثين سنة فإنه يتعين تسويته على هذا الأساس .
------------------------------

الطلب 358 لسنة 71 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 15 ص 89

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة .
-------------------------
(15)
الطلب 358 لسنة 71 ق "رجال القضاء"
(1) تقادم . مرور .
مخالفات المرور . تقادمها . بمضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوعها. نص المادة 2 من قانون المرور 1 لسنه 1988 .
(2) تأديب " ملاحظة ".
ثبوت صحة الواقعة المنسوبة إلى الطالب وأن من شأن الاعتبارات المستمدة منها أن تبرر توجيه الملاحظة القضائية إليه . مؤداه . رفض طلب إلغائها .
----------------------
1 ـ مخالفات المرور وعلى ما جرى به نص المادة الثانية من قانون المرور رقم 1 لسنة 1988 تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ وقوعها وكانت المخالفة قد حدثت بتاريخ 7/6/1996 وعرضت على الطاعن فى 5/11/1998 أى قبل مرور مدة التقادم فان توجبه الملاحظة إليه يكون له ما يبرره .
2 ـ إذ أن الثابت من الاطلاع على الأوراق صحة ما نسب إلى الطالب من إهماله فى أداء عمله وتراخيه فى متابعة القضايا المكلف بها وأنه هو وسائر الأعضاء الذين عرض عليهم هذه المخالفة قد وجهت إليهم ملحوظة قضائية مما يعد منه إخلالا بواجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من الواقعة المنسوبة للطالب أن تبرر توجيه الملاحظة المطعون عليها إليه فإن طلب إلغائها يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
-------------------------
المحكمـة
       بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بتاريخ 16/9/2001 تقدم القاضي ..... بهذا الطلب للحكم بإلغاء الملاحظة رقم 78 لسنة 2001 الموجهة إليه من وزير العدل بصفته والموجهة إليه لما نسب إليه في الشكوى 184 لسنة 2001 حصر عام التفتيش القضائي واعتبارها كأن لم تكن .

وقال بياناً لطلبه إنه نسب إليه الإهمال وعدم بذل العناية الواجبة ومتابعة سكرتير التحقيق في تنفيذ قراراته بشأن محضر المخالفة رقم 134 لسنة 2001 مخالفات المعادي والخاصة بأحد رؤساء الاستئناف مما أدى لانقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة ولما كان هذا القرار مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة لعدم إهماله في أداء عمله وكان قد أشر باستدعاء المتهم وإعلانه قانوناً إلى أن نقل من النيابة ومن ثم فهو غير مسئول عن هذا إلى أن المخالفة ارتكبت بتاريخ 7/6/1996 والأوراق عرضت عليه في 5/11/1998 فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت قبل عرضها عليه غير أن الواقعة تم فيها التصالح بين المخالف والشاكي وحفظت للصلح وليس بانقضاء الدعوى الجنائية .
قدمت الحكومة مذكرة انتهت فيها إلى رفض الطلب كما أبدت النيابة رأيها بما يتفق ورأى الحكومة .
وحيث إن دفاع الطالب بأن المخالفة عرضت عليه بعد انقضاء مدة التقادم مردود ؛ ذلك أنه لما كانت مخالفات المرور وعلى ما جرى به نص المادة الثانية من قانون المرور رقم 1 لسنة 1988 - تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوعها وكانت المخالفة قد حدثت بتاريخ 7/6/1996 وعرضت على الطاعن في 5/11/1998 أي قبل مرور مدة التقادم فان توجيه الملاحظة إليه يكون له ما يبرره .
وحيث إنه عن موضوع الطلب ولما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق صحة ما نسب إلى الطالب من إهماله في أداء عمله وتراخيه في متابعة القضايا المكلف بها وأنه هو وسائر الأعضاء الذين عرض عليهم هذه المخالفة قد وجهت إليهم ملحوظة قضائية مما يعد منه إخلالا بواجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من الواقعة المنسوبة للطالب أن تبرر توجيه الملاحظة المطعون عليها إليه فإن طلب إلغائها يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
--------------------

الطلب 317 لسنة 71 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 14 ص 84

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمـة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وعبد الله عمـر نواب رئيس المحكمة .
--------------------------
(14)
الطلب 317 لسنة 71 ق "رجال القضاء"
(1) إجراءات الطلب " الخصومة في الطلب : الصفة " .
       وزير العدل الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها . اختصام من عداه (في شأن التنبيه والحقوق المالية ) غير مقبول .
(2) تأديب " تنبيه ". قرار إداري .
القرار الإداري . ماهيته . التنبيه الموجه إلى الطالب اعتباره قراراً إدارياً . مؤداه . اختصاص محكمة النقض بالفصل في طلب إلغائه . م 83 ق السلطة القضائية .
(3) تأديب " تنبيه " .
   ثبوت صحة الواقعة المنسوبة إلى الطالب وأن من شأن الاعتبارات المستمدة منها أن تبرر توجيه التنبيه إليه . مؤداه . رفض طلب إلغائه .
(4) مرتبات وملحقاتها .
   طلب استحقاق مكافأة الانتخابات التي أجريت إبان وقف الطالب عن العمل لمصلحة التحقيق . على غير أساس .
--------------
1 ـ المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى والمسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لغيره بخصومة الطلب . ومن ثم فإن اختصام من عداه يكون غير مقبول.
 2 ـ المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن القرار الإداري النهائي هو إفصاح الجهة الإدارية في الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً . لما كان ذلك ، وكان التنبيه المطعون فيه قد وجه إلى الطالب من الجهة الإدارية استناداً إلى سلطتها المقررة بالمادة 126 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وكان من شأنه التأثير في المركز القانوني للطالب لما فيه من النيل من أهليته ويكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنه مما تختص المحكمة بطلب إلغائه طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر .
3 ـ النص في المادة 126 من قانون السلطة القضائية المشار إليه على أن " لوزير العدل وللنائب العام أن يوجه تنبيهاً لأعضاء النيابة الذين يخلُّون بواجباتهم إخلالاً بسيطاً بعد سماع أقوال عضو النيابة ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه إليه . ومن ثم يكون طلب إلغاؤه على غير أساس متعيناً رفضه .
4 ـ طلب تقاضى مكافأة الانتخابات فإنه لما كانت السلطة المختصة قد أمرت بوقف الطالب عن العمل اقتضاءً لمصلحة التحقيق معه فيما نسب إليه من وقائع تضمنها التنبيه المشار إليه إعمالاً لحقها المخول لها قانوناً بالمـادة 97 من قانون السلطـة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمادة 83 /1 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 . وكانت مدة الوقف سالفة الذكر قد تخللتها انتخابات مجلس الشورى لعام 2001 ـ حسبما ذهب الطالب في طلبه ـ وبالتالي لا يتوافر في حق جهة الإدارة ثمة خطأ يمكن نسبته إليها ومن ثم يكون طلب استحقاق تلك المكافأة على غير أساس متعيناً رفضه .
------------------------
المحكمـة
بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائـع علـى ما يبيـن مـن الأوراق تتحصل في أن الأستاذ / ...... " وكيل النائب العام " تقدم بهذا الطلب بتاريخ 27/8/2001 ضد وزير العدل والنائب العام للحكم بإلغاء التنبيه رقم 6 لسنة 2001 نيابة عامة واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للطالب مبلغ ستة آلاف جنيه مقابل مكافأة انتخابات مجلس الشورى لعام 2001 .
       وقال بياناً لطلبه إن النائب العام وجه إليه هذا التنبيه لما نسب إليه في الشكوى رقم 41 لسنة 2001 حصر عام التفتيش القضائي للنيابة العامة من أنه اصطحب بتاريخ 16/2/2001 سيدتين لا تربطهما به صلة إلى أحد الأفراح بمدينة القاهرة وإثر انتهاء الحفل دبر للقاء جمعه بهما وأحد أصدقائه بمسكن الزوجية الخاص بالأخير والكائن بمدينة العاشر من رمضان وانفرد وصديقه بهاتين السيدتين وما أن حضرت زوجة صديقه للمسكن حتى ضبطت زوجها بغرفة نومه بملابسه الداخلية مع إحداهما وقتما كان الطالب يرافق السيدة الأخرى وتم ضبط الجميع على مرأى ومسمع من الأهالي ورجال الشرطة إثر استغاثة زوجة الصديق بالجيران وتحرر عن ذلك المحضر رقم 909 لسنة 2001 إداري العاشر من رمضان فضلاً عن اعتصام الطالب بالكذب ومحاولة تزييف الحقائق بالتحقيقات . ولما كان ما نسب إليه ليس صحيحاً وقد قُضى لصالحه برفض طلب الصلاحية في دعوى الصلاحية التي أقيمت ضده بسبب ذات الوقائع بما يشوب التنبيه المطعون فيه بعيب إساءة استعمال السلطة . وإذ رفض مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 31/7/2001 تظلمه ، وصدر قرار الجهة الإدارية بإيقافه عن العمل خلال فترة التحقيق معه حول تلك الوقائع المشار إليها والتي أجرى في غضونها انتخابات مجلس الشورى لعام 2001 فلحقته من جراء قرار الإيقاف سالف الذكر أضراراً مادية تمثلت في حرمانه من مكافأة تلك الانتخابات والتي منحت لأقرانه بواقع 6000 جنيه لكل عضو من أعضاء النيابة العامة سواء من اشترك في الإشراف على تلك الانتخابات أو لم يشترك فيها لتسيير العمل بدائرة النيابة ، لذا فقد تقدم بطلبه .
       دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني وبعدم قبوله كذلك لانتفاء القرار الإداري وطلب رفض الطلب موضوعاً .
       أبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني ورفض الطلب موضوعاً .
       وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة بعدم قبول الطلب بالنسبة للنائب العام في محله ذلك أن المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى والمسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها ولا شأن لغيره بخصومة الطلب . ومن ثم فإن اختصام من عداه يكون غير مقبول .
       وحيث إن الدفع الثاني المبدى من الحكومة في غير محله ذلك أن المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن القرار الإداري النهائي هو إفصاح الجهة الإدارية في الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً . لما كان ذلك ، وكان التنبيه المطعون فيه قد وجه إلى الطالب من الجهة الإدارية استناداً إلى سلطتها المقررة بالمادة 126 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وكان من شأنه التأثير في المركز القانوني للطالب لما فيه من النيل من أهليته ويكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنه مما تختص المحكمة بطلب إلغائه طبقاً للمادة 83 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر . ومن ثم يكون الدفع على غير أساس .
       وحيث إن الطلب ـ فيما عدا ما تقدم ـ استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إنه عن طلب إلغاء التنبيه فإن النص في المادة 126 من قانون السلطة القضائية المشار إليه على أن " لوزير العدل وللنائب العام أن يوجه تنبيهاً لأعضاء النيابة الذين يخلون بواجباتهم إخلالاً بسيطاً بعد سماع أقوال عضو النيابة ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة .
       لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق صحة ما نسب إلى الطالب من وقائع تخالف واجبات ومقتضيات وظيفته وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تبرر توجيه التنبيه إليه . ومن ثم يكون طلب إلغاؤه على غير أساس متعيناً رفضه .
       وحيث إنه عن طلب تقاضى مكافأة الانتخابات فإنه لما كانت السلطة المختصة قد أمرت بوقف الطالب عن العمل اقتضاءً لمصلحة التحقيق معه فيما نسب إليه من وقائع تضمنها التنبيه المشار إليه إعمالاً لحقها المخول لها قانوناً بالمادة 97 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمادة 83/1 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 . وكانت مدة الوقف سالفة الذكر قد تخللتها انتخابات مجلس الشورى لعام 2001 ـ حسبما ذهب الطالب في طلبه ـ وبالتالي لا يتوافر في حق جهة الإدارة ثمة خطأ يمكن نسبته إليها ومن ثم يكون طلب استحقاق تلك المكافأة على غير أساس متعيناً رفضه .
--------------------------

الطلب 251 لسنة 70 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 13 ص 78

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة . 
---------------
(13)
الطلب 251 لسنة 70 ق "رجال القضاء"
(1) اختصاص . تعيين . قرار إداري
القرار الإداري الذي تختص محكمة النقض بطلب إلغائه . ليس له صيغ معينة . تعريفه . كل ما يحمل معنى اتجاه إرادة الإدارة في نطاق سلطتها الملزمة الى إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً . التفات الإدارة عن طلب إعادة تعيين الطالب . اعتباره قراراً إدارياً سلبياً . أثره . اختصاص هذه المحكمة بطلب إلغائه .

(2) دستور . دعوى " الدفوع فى الدعوى ".

 الدفع بعدم الدستورية غير المنتج ـ مؤداه ـ اعتباره غير جدي ـ أثره ـ الالتفات عنـه . م 29 ق المحكمة الدستورية 48 لسنة 1979 .

(3) تعيين " إعادة التعيين ".

   إعادة التعيين . يأخذ حكم التعيين المبتدأ ـ استقلال جهة الإدارة به مستهدية بما تراه محققا للمصلحة العامة باختيار الأصلح . تحديد عناصر الصلاحية ووسائل الكشف عنها . حق مطلق لجهة الإدارة ـ الأصل في القرار الإداري حمله على الصحة وابتنائه على سبب صحيح مستهدفاً الصالح العام . إثبات ما يخالف ذلك . عبئه على مدعيه ـ عدم ادعاء الطالب أن القرار قد هدف لغير المصلحة العامة ـ أثره ـ رفض طلب إلغائه .
-------------
1 ـ إن القرار الإداري ليس له صيغ معينة وإنما يعتبر قراراً إدارياً كل ما يحمل معنى اتجاه إرادة الإدارة في نطاق سلطتها الملزمة إلى إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً . وإذ كان ذلك , وكان القرار المطعون فيه الصادر برفض إعادة تعيين الطالب في القضاء الوطني – بعد سبق صدور قرار اعتباره مستقيلاً – صادراً من مجلس القضاء الأعلى المختص وحده بإصداره وكان له أثر في المركز القانوني للطالب . فإنه يكون منطوياً على قرار إداري سلبي – نهائي بعدم التعيين في إحدى الوظائف القضائية وهو ما تختص محكمة النقض بطلب إلغائه عملاً بالمادة 83 من قانون السلطة القضائيـة .
2 ـ إن الدفع المبدى من الطالب بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فإنه لما كان الثابت من الأوراق حسبما ذهب الطالب في طلبه انه قد سبق للطالب أن أقام الطلبين رقمي 63 ،202 لسنة 64 ق " رجال القضاء " بطلب إلغاء قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من الوظيفة القضائية لانقطاعه عن العمل ثلاثين يوماً متصلة استناداً إلى نص المادة 77 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر وقد قضى فيهما بتاريخ 14/5/1996 برفض الطلب . وكانت الأحكام الصادرة من محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء " نهائية لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن عملاً بالمادة 85 /4 من قانون السلطة القضائية المشار إليه وإذ كان ذلك , وكان الطالب قد أقام الطلب الماثل بطلب إلغاء قرار رفض إعادة تعيينه في القضاء الوطني . وكان الفصل في مدى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77 المشار إليها ليس لازماً للفصل في موضوع الطلب الماثل . ومن ثم يكون الدفع السالف بعدم الدستورية غير منتج ويتعين الالتفات عنه لعدم جديته عملاً بالمادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 .
3 - إعادة التعيين في إحدى الوظائف القضائية – وهو في حكم التعيين المبتدأ – مما تستقل به جهة الإدارة مستهدية في ذلك بما تراه محققاً للمصلحة العامة باختيار الأصلح . وتقدير هذه الصلاحية هو مضمون السلطة التقديرية لجهة الإدارة تحدد عناصرها ووسائل الكشف عنها إن أرادت بحسب تقديرها المطلق فيكون لها الاعتماد على التقارير السرية والسيرة الذاتية والشكاوى المرفقة بملف الخدمة ومدة الخدمة الباقية على بلوغ سن الإحالة للمعاش وظروف الاستقالة ، فلجهة الإدارة أن تعول على تلك العناصر كلها أو البعض منها وأن تتخذ لها سبيلاً أخر ترى أنه أكثر تحقيقاً للصالح العام . وكان المقرر أن الأصل فى القرار الإدارى هو حمله على الصحة بافتراض قيامه صحيحاً وابتنائه على سبب صحيح يحمله وصدوره مستهدفاً الصالح العام وإن أمسكت جهة الإدارة عن السبب الذى استندت اليه فى إصدار قرارها فليس من سبيل لحملها على الإفصاح عنه ويكون على الطالب عبء إثبات أن القرار لم يكن مقصوداً به الصالح العام .ولما كان ذلك , وإذ لم يقم دليل فى الأوراق على أن ثمة أغراضاً شخصية استهدفها القرار المطعون فيه ولم يدع الطالب أنه قد هدف لغير لمصلحة العامة . فإنه يكون مبرءاً من عيب مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة . ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعيناً رفضه .
----------------------
المحكمـة
بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائـع علـى ما يبين من الأوراق تتحصل في أن المستشار / ..... " رئيس محكمة الاستئناف السابـق " تقـدم بهذا الطلـب بتاريـخ 27/7/2000 ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم بإلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بتاريخ 21/6/2000 برفض إعادة تعيينه في القضاء .
وقال بياناً لطلبه إنه كان يشغل وظيفة " رئيس محكمة استئناف " وقد أعير للعمل بدولة ........ لمدة سبع سنوات , وكان قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بتجديد إعارته للسنة الثامنة والتى تنتهى فى 3/1/1993 فوافق رئيس مجلس القضاء الأعلى بإمهال المعارين للعودة حتى آخر يونيو 1993 تاريخ نهاية العام القضائى المذكور . وعند عودته لاستلام العمل فى القضاء الوطنى قبل المهلة المحددة لعودة المعارين علم بصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً لانقطاعه عن العمل لمدة ثلاثين يوماً متصلة تبدأ من نهاية إعارته للسنة السابعة فى 3/11/1992 . وبتاريخ 29/6/1993 تقدم لوزير العدل بكافة الأعذار التى حالت دون عودته للعمل منذ انتهاء إعارته للسنة السابعة ورفض مجلس القضاء الأعلى جدية تلك الأعذار فأقام الطلبين رقمى 63 , 202 لسنة 64ق " رجال القضاء " بطلب إلغاء قرار اعتباره مستقيلاً من الوظيفة القضائية وبتاريخ 14/5/1996 قضت المحكمة برفضهما . وفى غضون أغسطس سنة 1999 تقدم بطلب إعادة تعيينه فى القضاء فصدر قرار مجلس القضاء الأعلى المطعون فيه برفض طلبه . وإذ جاء القرار المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون والدستور فقد تقدم بطلبه .
دفع الطالب بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لمخالفتها لنص المادتين 69 , 168 من الدستور الدائم للدولة .
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث ورفض الطلب موضوعاً .
أبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث ورفض الطلب موضوعاً .
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى في محله , ذلك أن رئيس الجمهورية ووزير العدل هما صاحبا الصفة في الطلب ولا شأن لغيرهما بالخصومة فيه . ومن ثم فإن اختصام من عداهما يكون غير مقبول .
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة بعدم قبول الطلب لانتفاء صفة القرار الإداري النهائي فإنه في غير محله ذلك إن القرار الإداري ليس له صيغ معينة وإنما يعتبر قراراً إدارياً كل ما يحمل معنى اتجاه إرادة الإدارة في نطاق سلطتها الملزمة إلى إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً . وإذ كان ذلك وكان القرار المطعون فيه الصادر برفض إعادة تعيين الطالب فى القضاء الوطني – بعد سبق صدور قرار اعتباره مستقيلاً – صادراً من مجلس القضاء الأعلى المختص وحده بإصداره وكان له أثر في المركز القانوني للطالب . فإنه يكون منطوياً على قرار إداري سلبي – نهائي بعدم التعيين في إحدى الوظائف القضائية وهو ما تختص محكمة النقض بطلب إلغائه عملاً بالمادة 83 من قانون السلطة القضائية .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الطالب بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فإنه لما كان الثابت من الأوراق حسبما ذهب الطالب فى طلبه أنه قد سبق للطالب ان أقام الطلبين رقمى 63 ،202 لسنة 64ق " رجال القضاء " بطلب إلغاء قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من الوظيفة القضائية لانقطاعه عن العمل ثلاثين يوماً متصلة استناداً الى نص المادة 77 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر وقد قضى فيهما بتاريخ 14/5/1996 برفض الطلب . وكانت الأحكام الصادرة من محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء " نهائية لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن عمـلاً بالمادة 85/4 من قانون السلطة القضائية المشار إليه وإذ كان ذلك , وكان الطالب قد أقام الطلب الماثل بطلب إلغاء قرار رفض إعادة تعيينه في القضاء الوطني . وكان الفصل في مدى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 77 المشار إليها ليس لازماً للفصل في موضوع الطلب الماثل . ومن ثم يكون الدفع السالف بعدم الدستورية غير منتج ويتعين الالتفات عنه لعدم جديته عملاً بالمادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إن الطلب ـ فيما عدا ما تقدم ـ قد استوفى أوضاعة الشكلية .
وحيث إن إعادة التعيين في إحدى الوظائف القضائية – وهو في حكم التعيين المبتدأ – مما تستقل به جهة الإدارة مستهدية فى ذلك بما تراه محققاً للمصلحة العامة باختيار الأصلح . وتقدير هذه الصلاحية هو مضمون السلطة التقديرية لجهة الإدارة تحدد عناصرها ووسائل الكشف عنها إن أرادت بحسب تقديرها المطلق فيكون لها الاعتماد على التقارير السرية والسيرة الذاتية والشكاوى المرفقة بملف الخدمة ومدة الخدمة الباقية على بلوغ سن الإحالة للمعاش وظروف الاستقالة ، فلجهة الإدارة أن تعول على تلك العناصر كلها أو البعض منها وأن تتخذ لها سبيلاً أخر ترى أنه أكثر تحقيقاً للصالح العام . وكان المقرر ان الأصل في القرار الإداري هو حمله على الصحة بافتراض قيامه صحيحاً وابتنائه على سبب صحيح يحمله وصدوره مستهدفاً الصالح العام وإن أمسكت جهة الإدارة عن السبب الذى استندت إليه في إصدار قرارها فليس من سبيل لحملها على الإفصاح عنه ويكون على الطالب عبء إثبات أن القرار لم يكن مقصوداً به الصالح العام.
ولما كان ذلك وإذ لم يقم دليل فى الأوراق على أن ثمة أغراضاً شخصية استهدفها القرار المطعون فيه ولم يدع الطالب أنه قد هدف لغير لمصلحة العامة . فإنه يكون مبرءاً من عيب مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة .
ويكون طلب إلغائه على غير أساس متعيناً رفضه .
-------------------------

الطلبان 51 ، 77 لسنة 66 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 12 ص 76

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ شكري جمعة حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سمير عبد الهادي ، على شلتوت , عبد الله عمر وفـراج عباس نواب رئيس المحكمة .

--------------------
(12)
الطلبان 51 ، 77 لسنة 66 ق "رجال القضاء"
إجراءات الطلب " الخصومة في الطلب : انعقاد الخصومة "
انعقاد الخصومة . شرطه . بتوجيهها إلى صاحب صفة . عدم اختصام الطالب لصاحب الصفة فى الطلب . أثره . عدم قبوله .
-----------------------

            المقرر فى ـ قضاء محكمة النقض ـ أن الخصومة لا تنعقد إلا إذا وجهت إلى صاحب الصفة وأن وزير العدل هو الرئيس الإدارى الأعلى والمسؤل عن أعمال وزارته وصاحب الصفة , وإذ كان الطالب لم يوجه خصومة إلى وزير العدل باعتباره صاحب الصفة ولم يختصمه ومن ثم فإن الخصومة لم تنعقد بعد , بما يتعين معه عدم قبول الطلب .

--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع علـى الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الأوراق ـ تتحصل في أن الملتمس تقدم بهذا الالتماس بتاريخ 28/8/2000 للحكم بإلغاء الحكم الصادر في الالتماس 51/77 لسنة 65 ق . رجال القضاء . وقال بياناً لطلبه إنه قد أقام الالتماس رقم 51/77 لسنة 65 ق " رجال القضاء " بطلب إعادة النظر في الحكم الصادر في الطلبين سالفي الذكر وطلب إيقاف الدعوى لحين الفصل في دعوى عدم دستورية المادتين 98 , 111 من قانون السلطة القضائية بيد أن المحكمة التفتت عن طلبه وقضت في الالتماس ومن ثم فقد تقدم بهذا الالتماس .
       دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة لعدم اختصام وزير العدل وبعدم قبوله لعدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة النقض .
       أبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب لعدم اختصام وزير العدل .
وحيـث إن الدفـع المبـدى من الحكومة والنيابة في محله ذلك أن المقرر في ـ قضاء محكمة النقض ـ أن الخصومة لا تنعقد إلا إذا وجهت إلى صاحب الصفة وأن وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى والمسؤول عن أعمال وزارته وصاحب الصفة , وإذ كان الطالب لم يوجه خصومة إلى وزير العدل باعتباره صاحب الصفة . ولم يختصمه ومن ثم فإن الخصومة لم تنعقد بعد , بما يتعين معه عدم قبول الطلب .
----------------------