باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الأربعاء (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مجدى أبو العلا " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / عبد الفتاح حبيب وحسن الغزيري والنجار توفيق " نواب رئيس المحكمة " وكمال صقر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد غنيم .
وأمين السر السيد / موندى عبدالسلام .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
فى يوم الأربعاء ۲۰ من ذى الحجة سنة ۱٤۳۲ه الموافق ۱٦ من نوفمبر سنة ۲۰۱۱م.
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۱۰۳۳٦ لسنة ۸۰ القضائية.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع فى قتل المجنى عليهما وإحراز سلاح نارى مششخن وذخائر بغير ترخيص مع إلزامه بالتعويض المدنى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع واعتوره الخطأ فى القانون ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل . وألزم الطاعن بالتعويض المدنى رغم تقديمه محضر صلح تضمن تصالحه مع المدعيين بالحقوق المدنية بعد إذ استلما كامل مبلغ التعويض وبما كان يستوجب عدم قبول الدعوى المدنية . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة القتل العمد يتميز عن القصد الجنائى العام فى سائر جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكاب الفعل إزهاق روح المجنى عليه . ولما كان هذا العنصر بطبيعته أمراً داخلياً فى نفس الجانى فإنه يجب لصحة الحكم بإدانة متهم فى هذه الجريمة أو بالشروع فيها أن تعنى المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً وأن تورد الأدلة التى تكون قد استخلصت منها أن الجانى حين ارتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليهما. إذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر نية القتل لدى الطاعن من إطلاقه عياراً نارياً من بندقية وهى سلاح قاتل بطبيعته قاصداً إصابة المجنى عليهما وهو ما لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادى من استعمال سلاح من شأنه إحداث القتل وإطلاق عيار نارى منه على المجنى عليهما وإحداث إصابتهما وهو ما لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل ما دام الحكم لم يكشف عن هذه النية بنفس الطاعن ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور. لما كان ذلك , وكان الصلح عقد ينحسم به النزاع بين طرفين فى أمر معين وبشروط معينة فإن على محكمة الموضوع إذا ما عرض عليها عقد صلح أن تستخلص من عباراته ومن الظروف التى تم فيها تحديد نطاق النزاع الذى أراد الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه وبيان ما إذا كان يحمل فى طياته تنازلاً من المجنى عليه عن حقوقه المدنية . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه بعد أن ألزم الطاعن بالتعويض المدنى استناداً إلى ثبوت الخطأ فى جانبه وتوافر سائر أركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية قد استطرد إلى القول " ولا يقدح فى ذلك الإقرار العرفى المقدم بشأن تقاضى المدعين بالحق المدنى مبالغ مالية فلا علاقة له بالدعوى الماثلة ومن ثم تلتفت عنه المحكمة " وكان هذا الذى أورده الحكم قد خلا كلية من بيان مضمون هذا الإقرار وعلة ما انتهى إليه من انتفاء علاقته بالدعوى المدنية رغم ما أثبته الدفاع عن الطاعن فى محضر جلسة المحاكمة من أن ذلك الإقرار والصادر عن المجنى عليهما يفيد استلامهما مبالغ مالية للصلح بما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن فى شأن الخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن فى خصوص الدعوى المدنية . ولما تقدم جميعه , فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنى سويف لتحكم فيها من
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق