مادة 472 (1)
لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً.
التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي
المادة ٦٣٨ :
ولا يجوز أيضاً للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين تولوا الدفاع عنها ، سواء أكان التعامل باسمهم أو باسم مستعار ، وإلا كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً ، والتزموا برد المصروفات ودفع التعويض .
القضاء المصري :
مطابق ، استئناف مختلط ٢٤ ديسمبر سنة ١٨٩٦ ب ٩ ص ٧٦ ، قارن استئناف مختلط ۱۳ مارس سنة ۱۹۱۹ ب ۳۱ ص ۲۱۱ ، و ۱۸ مارس سنة ۱۹۲۰ ب ۳۲ ص ۲۱۲ ، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة ١٣ مارس سنة ۱۹۱۹ جازيت ۹ ص ۱۱۳
مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - قد يكون الحق ( عينياً كان أو شخصياً ) متنازعاً فيه . ويعتبر كذلك إذا كان قد رفعت به دعوى في الموضوع ، أو قام بشأنه نزاع جدي . فالمسألة إذن متروكة لتقدير القاضي ( م ٦٣٥ فقرة ثانية من المشروع ) .
٢ - وبيع الحقوق المتنازع فيها على هذا النحو له خاصيتان : (أ) أنه لا يجوز إذا كان البيع لعمال القضاء الذين يقع في اختصاصهم الفصل في النزاع (ب) أنه يجوز إذا كان البيع لغير عمال القضاء المتقدم ذكرهم ، ولكن يستطيع من عليه الحق أن يتخلص منه إذا هو رد للمشتري الثمن والمصروفات والفوائد .
وقد ربط المشروع هاتين الخاصيتين أحداهما بالأخرى لما بينهما من العلاقة الظاهرة ، بخلاف التقنين الحالي ، فقد فصل موضوع استرداد الحق المتنازع فيه (م ٣٥٤ - ٣٥٥ / ٤٤٢ - ٤٤٣) عن موضوع تحريم بيعه لعمال القضاء. ( م ٢٥٧ / ٣٢٤) .
۳ - أما فيما يتعلق بجواز استرداد الحق إذا بيع ، فقد خصص المشروع لهذه المسألة مادتين ( م ٦٣٥ - ٦٣٦ وانظر أيضا المادة ٤٤٣ في باب حوالة الحق )
ويلاحظ من مقارنة نصوص المشروع بما يقابلها من النصوص في التقنين الحالي في هذا الموضوع ( م ٣٥٤ - ٣٥٥ / ٤٤٢ - ٤٤٣) ما يأتي :
(1) يعمم المشروع معنى الحق المتنازع فيه ، فيكون شخصياً أو عينياً ، أما التقنين الحالي ، فالظاهر من ألفاظه أنه يتكلم عن الحق الشخصي دون الحق العيني ، مع أن الحكم واحد بالنسبة للنوعين من الحق .
(۲) يعرف المشروع الحق المتنازع فيه بما يحسم الخلاف في ذلك ( م ٦٣٥ فقرة ٢ )
(۳) يذكر المشروع ما يجب رده لاسترداد المبيع ، فهو الثمن الحقيقي والمصروفات وفوائد الثمن بسعر الفائدة القانونية من وقت الدفع . والمشروع في هذا يتفق مع التقنين الحالي . والفكرة هي منع المضاربة . و يترتب على ذلك أن المشتري لابد أن يكون عالماً بالنزاع الواقع على الحق . ويترتب على ذلك أيضا أنه في الفروض التي تنتفي فيها فكرة المضاربة ينتفي حق الاسترداد . وقد حصر المشروع هذه الفروض في أربعة ( م ٦٣٦ من المشروع ) : (أ) بيع الوارث أو الشريك الحق المتنازع فيه إلى وارث أو شريك آخر ، ويعارض فكرة المضاربة هنا أن الاشتراك في الميراث أو في الشيوع قد يكون هو الدافع إلى الشراء . ( ب ) نزول المدين للدائن عن حق متنازع فيه ووفاء الدين المستحق في ذمته ، وفي هذا وفاء بمقابل يتعارض مع فكرة المضاربة ، فإن الدين يستوفى حقه أكثر مما يشتري حقاً متنازعاً فيه . (ج) بيع الحق المتنازع فيه إلى الحائز للعقار المرهون في هذا الحق ، فإن الحائز إنما أراد أن يتقي حق المرتهن في تتبع العين ولم يرد المضاربة ( ويلاحظ غموض نص التقنين الحالي في هذه المسألة ، إذ تقول المادة ٣٥٥ / ٤٤٣: إذا اشترى مشتر حقاً متنازعاً فيه منعا لحصول دعوى ) (د) بيع الحق المتنازع فيه إذا كان داخلاً في مجموعة من المال بيعت بثمن واحد كما في بيع التركة ، فإن الحق المتنازع فيه يفقد ذاتيته في هذه الحالة وتنعدم فكرة المضاربة . وهذا الفرض الرابع لم ينص عليه التقنين الحالي
وإذا كان الحق المتنازع فيه حقاً شخصياً ، فاسترداده له يمكن تكييفه على أنه شراء للحق من الدائن ، ثم انقضاء الحق بعد ذلك باتحاد الذمة . وإذا كان الحق عينياً فاسترداده يكون شراء فيه معنى الصلح .
4 - أما إذا بيع الحق المتنازع فيه إلى عمال القضاء الذين يقع النزاع في دائرة اختصاصهم ، فإن البيع يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً ( م ٦٣٧ - ٦٣٨ من المشروع ) ، وفي هذا يتفق المشروع مع التقنين الحالي ، مع ملاحظة ما يأتي :
(۱) عدد المشروع عمال القضاء على سبيل الحصر على النحو الذي اتبعه التقنين الحالي ، وهم كل من يخشى من نفوذه في النزاع الذي يحتمل أن يرفع إلى القضاء بشأن الحق المبيع فلا يدخل الحجاب والفراشون ونحوهم .
(۲) ذكر المشروع أن جزاء المنع هو البطلان المطلق ، ويتمسك به كل ذي مصلحة ، ويدخل في ذلك البائع نفسه والمنازع في الحق.
(۳) زاد المشروع بأن ذكر تطبيقاً خاصاً لبيع الحق المتنازع فيه لعمال القضاء ، هو التطبيق الكثير الوقوع في العمل ، وهو تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع فيه إذا كان هو الذي تولى الدفاع عنه Pacte de quota litis سواء أكان التعامل بالبيع أم بغيره ، وسواء تعامل المحامي باسمه أم باسم مستعار ( م ٦٣٨ من المشروع، وهي منقولة عن المشروع الفرنسي الإيطالي م ٣٣٣ فقرة ثالثة ولا نظير لها في التقنين الحالي ) . ويلاحظ أنه يجوز بعد انتهاء النزاع أن يتعامل الموكل مع المحامي في الحق الذي كان متنازعاً فيه .
5 - وحكم بيع الحق المتنازع فيه من حيث جواز الاسترداد قد يتدخل في حكم هذا البيع من حيث تحريمه على عمال القضاء . فإذا باع الدائن حقاً متنازعاً فيه لأحد عمال القضاء ، كان البيع باطلاً بطلاناً مطلقاً كما تقدم ولا يكون للمدين في هذا البيع الباطل أن يتخلص من الدين بدفع الثمن والمصروفات والفوائد . أما العكس فجائز ، ويكون لعامل القضاء الذي ينازع في دين أن يتخلص منه إذا باعه الدائن
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٦٣٨ من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا تحويراً لفظياً وكذا حذف العبارة الأخيرة لعدم ضرورتها فوافقت اللجنة وأصبح النص ما يأتي :
لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها ، سواء أكان التعامل باسمهم أم باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً.
وأصبح رقمها ٤٩٩ في المشروع النهائي
المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة بعد استبدال كلمة " باسمهم " بكلمة " بأسمائهم " تحت رقم ٤٩٩ .
المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على هذه المادة دون تعديل ، وأصبح رقمها ٤٧٢ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 202 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق