الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 1 فبراير 2025

الطعن 73 لسنة 37 ق جلسة 24 / 2 / 1996 إدارية عليا مكتب فني 41 ج 1 ق 72 ص 605

جلسة 24 من فبراير سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي، ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة.

------------------

(72)

الطعن رقم 73 لسنة 37 القضائية

عاملون مدنيون - إحالة إلى المعاش - البقاء في الخدمة لما بعد الستين.
العبرة في تحديد سن الإحالة إلى المعاش في يقين القانون الواجب التطبيق لتحديد هذه السن هي المركز القانوني للعامل أو الموظف في تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 بنظام التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها المدنيين وأن العامل يستصحب هذا المركز حتى بلوغه سن المعاش وقد احتفظ المشرع في المادة 19 من القانون رقم 36/ 1960 وفى المادة (13) من القانون رقم 50/ 1963 وفى المادة 164 من القانون رقم 79/ 1975 في شأن التأمين والمعاشات بالميزة المقررة لبغض العاملين بشأن بقائهم في الخدمة لما بعد سن الستين وأن العاملين الذين لا يكونون على درجة دائمة في تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 ويقابله القانون رقم 37 لسنة 1960 المشار إليه ولم تكن لوائح توظيفهم في هذا التاريخ تنص على بقائهم في الخدمة لما بعد سن الستين لا يتمتعون بهذه الميزة ويجرى عليهم حكم الإحالة إلى المعاش في سن الستين طبقاً للقواعد المقررة بقوانين التأمين والمعاشات المتعاقبة وأنه لا عبرة بما كانت تقضي به لوائح التوظف في بداية التعيين إذا تغير المركز القانوني للعامل في تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 وقد أصبح من الخاضعين لنظام التأمين أو المعاشات الذي لا يسمح بالبقاء في الخدمة بعد سن الستين بما مفهومه أن العامل لا يستصحب المزية المشار إليها إلا إذا استمرت قائمة حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 المشار إليه في 1/ 5/ 1960. تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 20/ 10/ 1990 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير المالية سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 73 لسنة 37 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 27/ 8/ 1990 في الدعوى رقم 632 لسنة 44 ق. وذلك فيما قضى به من قبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي انتهت للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وبإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة بجلسة 28/ 8/ 1995 وتداولت الدائرة نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 11/ 1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - وحددت لنظره جلسة 23/ 12/ 95 وبهذه الجلسة قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة و المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تخلص في أنه بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 6/ 11/ 1989 أقام المدعي...... الدعوى رقم 632 لسنة 44 ق ضد وزير المالية طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار السلبي الصادر من جهة الإدارة بامتناعها عن تحديد سن إحالته للمعاش عند بلوغه سن الخامسة والستين مع أحقيته في البقاء في الخدمة حتى بلوغه السن المذكورة مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه حصل على بكالوريوس التجارة عام 1956 وعين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في وظيفة مراجع حسابات على بند المكافأة الشاملة ذات الربط المالي 15/ 25 اعتباراً من 1/ 10/ 1956، وحصل على الربط المالي 25/ 35 في 27/ 5/ 1959 وعند تطبيق القرار الجمهوري رقم 92 لسنة 1963 بشأن وضع موظفي الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على درجات حكومية تمت تسوية حالته على الدرجة الخامسة الإدارية في 7/ 3/ 1963 ثم نقل إلى وزارة المالية بقرار رقم 97/ 1976 ثم تدرج في الترقيات في وزارة المالية إلى أن رقى إلى درجة مدير عام وأنه لما كان من المعينين أساساً على بند المكافأة الشاملة بهيئة الإصلاح الزراعي وهو بهذه المثابة من المعاملين بأحكام القانون رقم 37 سنة 1960 التي تجيز البقاء في الخدمة لسن الخامسة والستين فقد تقدم لوزير المالية يتظلم بطلب استمراره في الخدمة لسن الخامسة والستين إلا أن الجهة الإدارية لم تجبه إلى طلبه مما دعاه إلى إقامة دعواه استناداً إلى أحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 والقانون رقم 50 لسنة 1963 والقانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي باعتباره من المعينين على بند المكافأة الشاملة وأن لائحة التوظف التي طبقت عليه في 1/ 5/ 1960 تقضي ببقائه في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وإنه إزاء خلو لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي الصادرة في 11/ 11/ 1954 من نص يحدد سن الإحالة للمعاش فإنه يتعين الرجوع للقواعد السابقة على نفاذ القانون رقم 37/ 1960 حتى يمكن تحديد سن الإحالة للمعاش في 1/ 5/ 1960 وأن القواعد السابقة كانت تنص على إحالة هؤلاء العاملين للمعاش في سن الخامسة والستين استناداً إلى أحكام القانون رقم 5/ 1909 والكتاب الدوري رقم 234/ 9/ 1953 وهو ما يستفاد كذلك من أحكام القانون رقم 37/ 1960 وإن خلت من نص يحدد سن الإحالة للمعاش إلا أن المادة 12 من القانون رقم 37/ 1960 قد أشارت لاستحقاق التعويض المشار إليه بالمادة السابقة أن تكون وفاة المستخدم أو العامل أثناء الخدمة وقبل بلوغه سن الخامسة والستين ومن ثم تكون هذه الأحكام قد استقرت على البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين.
واستطرد المدعي أنه يفاد من الأحكام المشار إليها من حقه البقاء في الخدمة حتى بلوغه سن الخامسة والستين لتوافر شرطي الإفادة من هذه الميزة وأنه استبقى هذه الميزة في ظل العمل بالقانون رقم 50/ 1963 ومن بعده القانون رقم 79/ 1975 وطلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
وقد تداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 8/ 1990 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وذلك استناداً إلى أن المدعي عين بمكافأة شاملة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 1/ 10/ 1956 بالربط المالي 15/ 25 واستمر بهذه الصفة حتى 1/ 5/ 1960 تاريخ العمل بالقانون رقم 37/ 1960 ثم نقل إلى درجة مالية في 7/ 2/ 1963 وفقاً لأحكام القانون 210/ 1951 بمقتضى القرار الجمهوري رقم 92/ 1963 بشأن تسوية حالة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومن ثم يكون قد توافر في شأن المدعي الإفادة من ميزة البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين ذلك لأنه عين بمكافأة شاملة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي في 1/ 10/ 1956 بالربط المالي 15/ 25 واستمر بهذه الصفة حتى 1/ 5/ 1960 تاريخ العمل بالقانون رقم 37/ 1960 ثم نقل إلى درجة مالية في 7/ 2/ 1963 وفقاً لأحكام القانون 210/ 1951 بمقتضى القرار الجمهوري رقم 91/ 1963 بشأن تسوية حالة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومن ثم يكون قد توافر في شأن المدعي الإفادة من ميزة البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين ذلك لأنه عين بمكافأة شاملة في 1/ 3/ 1956 واستمر بهذه الصفة حتى تاريخ صدور القانون رقم 37/ 1960 في 1/ 5/ 1960 كما أنه بالرجوع إلى لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي الصادر في 11/ 11/ 1954 يتضح أنها جاءت خالية من نص يحدد سن الإحالة للمعاش وبالتالي والحال كذلك الرجوع إلى قواعد السابقة على نفاذ القانون رقم 37/ 1960 حتى يمكن تحديد سن إحالة العاملين الهيئة إليها للمعاش وإنه نظراً لأن القواعد السابقة على نفاذ قانون التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها الدائمين الصادر بالقانون رقم 37/ 1960 المشار إليه كانت تقضي بإحالة المستخدمين والعمال إلى المعاش عند بلوغهم سن الخامسة والستين وذلك استناداً إلى الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنة 1909 والكتاب الدوري رقم 234/ 9/ 1953 وهو ما يستفاد كذلك من أحكام القانون رقم 37/ 1960 وإن خلت من نص خاص يحدد سن انتهاء الخدمة بالنسبة للمخاطبين بأحكامه إلا أنها أشارت في المادة 12 منها إلى أنه يشترط لاستحقاق التعويض المشار إليه في المادة أن تكون وفاة المستخدم أو العامل أثناء الخدمة وقبل بلوغه سن الخامسة والستين ومن ثم تكون القواعد السابقة قد اعتدت بميزة البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين ومن ثم يكون قد توافر في جانب المدعي شرط الإفادة من هذه الميزة ببقائه في الخدمة حتى سن الخامسة والستين واستصحاب هذا الحق المكتسب في ظل العمل بالقانون رقم 50/ 1963 ومن بعده القانون رقم 79/ 1975 وانتهى إلى القضاء بالحكم المشار إليه.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً من الجهة الإدارية، أقامت الطعن الماثل استناداً إلى أن الحكم المطعون فيه قد خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن المطعون ضده وإن كان موجوداً في الخدمة 1/ 5/ 1960، 1/ 6/ 1963 إلا أنه لم يكن عاملاً أو مستخدماً بل كان قد وضع على درجة تطبيقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 92/ 1963 اعتباراً من 27/ 5/ 1959، فضلاً على أن لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي الصادرة في 11/ 11/ 1954 قد جاءت خالية من نص يحدد سن الإحالة للمعاش ومن ثم يسري بشأنه الأصل العام وهو سن الإحالة عند بلوغ سن الستين ولا يطبق في شأنه الاستثناء المنصوص عليه بالقوانين 36، 37/ 1960، 50/ 1963، 79/ 1975 كما لا يجوز الاستناد إلى أحكام قانون المعاشات الملكية رقم 5/ 1909 ذلك أن أحكام هذا القانون قد جاءت خلواً من نص يحدد سن الإحالة للمعاش عند الخامسة والستين كما أن المشرع قد حسم هذا الخلاف بالقانون رقم 413/ 1953 وحدد سن الإحالة للمعاش عند بلوغ سن الستين ومن ثم فإن المطعون ضده يحال للمعاش عند بلوغه سن الستين طبقاً لأحكام المادة 95 من القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وانتهت الجهة الإدارية إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العبرة في تحديد سن الإحالة إلى المعاش وفى يقين القانون الواجب التطبيق لتحديد هذه السن، هي المركز القانوني للعامل أو الموظف في تاريخ العمل بالقانون رقم 36/ 1960 بنظام التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها المدنيين، وأن العامل يستصحب هذا المركز حتى بلوغه سن المعاش، وقد احتفظ المشرع في المادة 19 من القانون 36/ 1960 وفى المادة 13 من القانون 50/ 1963 وفى المادة 164 من القانون رقم 79/ 1975 في شأن التأمين والمعاشات بالميزة المقررة لبعض العاملين بشأن بقائهم في الخدمة لما بعد سن الستين، وقد اشترط لتمتعهم بهذه الميزة توافر شرطين هما أن يكون العامل من مستخدمي الدولة وعمالها الدائمين الموجودين بالخدمة في 1/ 5/ 1960 وأن تكون لائحة توظيفهم تنص على البقاء في الخدمة بعد سن الستين وأن العاملين الذين لا يكونون على درجة دائمة في تاريخ العمل بالقانون رقم 36/ 1960 "ويقابله القانون رقم 37/ 1960 المشار إليها" ولم تكن لوائح توظفهم في هذا التاريخ تنص على بقائهم في الخدمة لما بعد سن الستين، لا يتمتعون بهذه الميزة ويجري عليهم حكم الإحالة إلى المعاش في سن الستين طبقاً للقواعد المقررة بقوانين التأمين والمعاشات المتعاقبة وإنه لا عبرة بما كانت تقضي به لوائح التوظف في بداية التعيين إذا تغير المركز القانوني للعامل في تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 وقد أصبح من الخاضعين لنظام التأمين أو المعاشات الذي لا يسمح بالبقاء في الخدمة بعد سن الستين بما مفهومه أن العامل لا يستصحب المزية المشار إليها إلا إذا استمرت قائمة حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 36/ 1960 المشار إليه في 1/ 5/ 1960.
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم وإذ كان الثابت أن المطعون ضده قد عين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتاريخ 1/ 10/ 1956 في وظيفة مراجع حسابات بالربط المالي 15/ 25 وتدرج في وظائف الكادر الخاص بالهيئة الصادر به لائحة العاملين بالهيئة بتاريخ 14/ 9/ 1954 وتمت تسوية حالته ونقل إلى درجة مالية في 7/ 2/ 1963 بمقتضى تطبيق أحكام القرار الجمهوري رقم 92/ 1963 ثم نقل إلى وزارة المالية في عام 1976 بالقرار رقم 97/ 1976 وتدرج في الترقي إلى أن حصل على درجة مدير عام.
ومن حيث إنه تبين من الاطلاع على لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي المعمول بها اعتباراً من 14/ 9/ 1954 إنها عبارة عن كادر خاص مقسم إلى درجات مالية ذات بداية ونهاية كل درجة منها يقابلها وظيفة معينة وأن لكل درجة علاوة دورية بفئات مختلفة تبدأ بفئة 1 جـ بوظيفة مساعد كاتب - الربط المالي 12.8 ج وتنتهي بفئة 7 جـ جنيهات لوظيفة مدير عام ذات الربط المالي للدرجة 100 ج - 125 ج وإنه طبقاً لهذه اللائحة يتم تسوية قيم الوظائف المتماثلة عملاً ومسئولية وترتب في كادر خاص يفسح المجال للترقي أمام المجدين منهم وعند نقل الموظف من وظيفة إلى وظيفة أعلى من الوظائف بالجدول المرافق يمنح علاوة من علاوات الوظيفة المنقول إليها حسب المبين بهذا الجدول ويكون منح العلاوات دورياً كل سنتين ابتداء من تاريخ الإعارة أو التعيين وفى حدود الربط المقرر للوظيفة التي يشغلها الموظف.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن الكادر الذي عين المطعون ضده عليه كان كادراً مكتملاً موازياً لنظام موظفي الدولة ومقسماً إلى درجات يقابلها وظائف معينة تتفق مع تأهيل الموظف وأقدميته ويتضمن نظاماً للترقي إلى الدرجات الأعلى ويمنح الموظف في ظله العلاوات الدورية وهذا النظام بمواصفاته هذه لا يندرج المعينون في ظله ضمن العاملين على بند المكافأة الشاملة للاختلاف البين بين أحكام كل من النظامين.
ومن حيث إن المطعون ضده كان خاضعاً لنظام التأمين والادخار ولم تكن أحكام هذا النظام تسمح ببقائه هو وأمثاله في الخدمة لما بعد سن الستين وإنه وإن كان نظام التأمين المطبق على العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد سكت عن النص على سن الإحالة للمعاش فإنه لا يجوز أن يفسر هذا السكوت على أنه يكفل لهؤلاء البقاء في الخدمة لما بعد سن الستين حيث عن هذه الميزة وردت في قوانين المعاشات كاستثناء بالنسبة لمن تقضي لوائح توظفهم صراحة ببقائهم في الخدمة بعد سن الستين ولا يجوز التوسع في التفسير أو القياس في هذه الحالة لذلك فلا يجوز اللجوء إلى أحكام قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنة 1909 "المادة 12منه" حيث إنه لم يرد إحالة إلى هذا النظام في نصوص لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ولو أريد تطبق هذا النص لوردت الإحالة إليه صراحة، وفضلاً عن ذلك فإن الثابت عملاً من أوراق الطعن أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد درجت على الأخذ بالتفسير الضيق الذي انتهت إليه حيث كانت تحيل العاملين بها في ظل العمل بهذه اللائحة في سن الستين.
ومن حيث إنه وتطبيقاً لما تقدم فإن شرطي التمتع بميزة البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين يكونان غير متوافرين في شأن المطعون ضده حيث إنه في تاريخ العمل بالقانون رقم 36/ 1960 كان معيناً على نظام مالي يوازى نظام العاملين المدنيين بالحكومة وعلى درجة ذات ربط مالي متحرك بين بداية ونهاية، وخاضعاً لنظام تأميني لا ينص صراحة على بقائه في الخدمة لما بعد سن الستين وظل كذلك إلى أن طبق عليه نظام موظفي الدولة فيما يتعلق بالمرتب والمعاش اعتباراً من 6/ 1/ 1963 وبالتالي فإنه لا يندرج ضمن الطوائف المستثناة طبقاً لأحكام المادة 19 من القانون رقم 36/ 1960 والمواد التابعة لها بقوانين المعاشات التالية وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام القانون خليقاً بالإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق