جلسة 28 من مارس سنة 2021
برئاسة السيد القاضـي/ محمد حسن عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حاتم أحمد سنوسي، هاني فوزي شومان، ياسر قبيصي أبو دهب ومحمد سمير محمود "نواب رئيـس المحكمة".
----------------
(62)
الطعن رقم 2440 لسنة 69 القضائية
(1) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة : تعلقها بالنظام العام " .
تحديد أجـرة الأماكن الخاضعة للقوانين الاستثنائية . تعلقه بالنظام العام . عدم جواز الاتفاق على مخالفتها .
(2) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : ملحقات الأجرة " .
ملحقات الأجرة القانونية . عدم احتسابها ضمن الأجرة القانونية الواجب مضاعفتها وزيادتها وفقًا لأحكام م ٣ ق ٦ لسنة ١٩٩٧ ولائحته التنفيذية . المادتان 3، 5 من ق 6 لسنة 1997، المواد 12، 13، 15 من لائحته التنفيذية .
(4،3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : ملحقات الأجرة : التحسينات التي يجريها المؤجر بالعين المؤجرة " .
(3) الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة . جواز تقييمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى أجرة الأساس . وجوب إعمال اتفاق الطرفين ما لم يقصد منه التحايل على القانون .
(4) التحسينات الجديدة التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة . عدم احتسابها ضمن الأجرة القانونية وزياداتها . مخالفة الحكم المطعون هذا النظر واحتسابه الأجرة القانونية للعين وزياداتها المقررة بموجب ق 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافًا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده –المؤجر- على العين . خطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها.
2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن نص المادة الثالثة والخامسة من القانون 6 لسنة 1997 _بشأن تعديل الفقرة الثانية من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/3/1997_ والمواد الثانية عشرة والثالثة عشرة والخامسة عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/7/1997 يدل على أن الأجرة القانونية التي يتم مضاعفتها أو زيادتها وفقًا لأحكام المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 المشار إليه ولائحته التنفيذية -سالفة البيان- لا يدخل فيها الملحقات التي تخص العين المؤجرة، بمعنى أن يظل مقدارها كما هو ثابت على حاله قبل مضاعفة الأجرة وزيادتها دوريًّا بمقتضى القانون المذكور.
3- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويُضاف مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررتها تلك القوانين، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون، فيكون للقاضي عندئذٍ سلطة التقدير.
4- إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه باحتساب الأجرة القانونية لعين النزاع والزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافًا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده على العين المؤجرة قبل تأجيرها للطاعنين بصفتيهما في حين أن مقابل هذه التحسينات يُعد من الملحقات التي تخص العين المؤجرة ويظل مقدارها كما هو ثابتًا على حاله، لا يدخل في حساب الزيادة المقدرة بموجب القانون 6 لسنة 1997 طبقًا لنص المادة 155 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه آنفًا، فإن الحكم يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الطاعنين بصفتيهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1998 مدني دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية القانونية بما فيها الزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 لعين النزاع (المحل) المبين بالصحيفة على سند من أنه وبموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/6/1994 استأجرا من المطعون ضده هذا المحل لقاء أجرة شهرية مقدارها 35 جنيهًا، وإذ ثار خلاف بينهما حول احتساب الزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997، إذ طالبهما المطعون ضده بزيادة مقدارها 10% من القيمة الإيجارية الواردة بالعقد في حين أن هذه الزيادة تحسب على أساس الأجرة القانونية المحددة من لجان تحديد الأجرة؛ لكون العقار الكائن به المحل منشئًا في ظل القانون 49 لسنة 1977، ومن ثم أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بتحديد القيمة الإيجارية الشهرية لمحل النزاع ابتداءً من 1/4/1997 بمبلغ 38,5 جنيهًا ثم يضاف إليها زيادة دورية تعادل 10% في ذات الوقت من كل عام. استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 قضائية الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبتاريخ 24/8/1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان بصفتيهما على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن الأجرة القانونية لعين النزاع التي على أساسها تحسب الزيادة المقررة بالقانون 6 لسنة 1997 تبلغ 4,6 جنيهات وفقًا للقانون رقم 49 لسنة 1977 الذي أنشئت العين في ظله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب تلك الزيادة على الأجرة الواردة بعقد الإيجار والمشتمل على مقابل التحسينات التي يقول المطعون ضده إنه أجراها بالعين، فإن الحكم يكون معيبًا، مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر –في قضاء هذه المحكمة– أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها. وأن النص في المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/3/1997 على أن "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن، بواقع:- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944 ... ويسري هذا التحديد اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون ... ثم تستحق زيادة سنوية، بصفة دورية، في نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر"، وفي المادة الخامسة منه على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ..." والنص في المادة الثانية عشرة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 -المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/7/1997- على أنه "اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية ليوم 26/3/1997: (أ) تُحدد الأجرة القانونية بواقع: ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل 1/1/1944 ..."، وفي المادة الثالثة عشرة على أنه "اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة التالية ليوم 26/3 من كل عام، تستحق زيادة سنوية -بصفة دورية- بنسبة (10%) من قيمة آخر أجرة قانونية استُحقت قبل هذا الموعد، أي بعد المضاعفة وإضافة الزيادات، وذلك بالنسبة لجميع الأماكن المذكورة في المادة السابقة"، وفي المادة الخامسة عشرة على أنه "لا يدخل في الأجرة القانونية الحالية –التي تُضاعف أو تُزاد وفقًا للمواد الثلاث السابقة– الملحقات التي تخص العين المؤجرة، كقيمة استهلاك المياه، وأجر الحارس، والضرائب العقارية والرسوم، وأعباء الترميم والصيانة، ونفقات إصلاح المصعد غير الدورية" يدل على أن الأجرة القانونية التي يتم مضاعفتها أو زيادتها وفقًا لأحكام المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 المشار إليه ولائحته التنفيذية سالفة البيان لا يدخل فيها الملحقات التي تخص العين المؤجرة، بمعنى أن يظل مقدارها كما هو ثابتاً على حاله قبل مضاعفة الأجرة وزيادتها دوريًا بمقتضى القانون المذكور، ومن المقرر -أيضًا- أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويُضاف مقابل انتفاع المستأجر بها إلى الأجرة التي تحدد على الأسس التي قررتها تلك القوانين، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما، ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون، فيكون للقاضي عندئذ سلطة التقدير. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر المتقدم، وأقام قضاءه باحتساب الأجرة القانونية لعين النزاع والزيادة المقررة بموجب القانون 6 لسنة 1997 تأسيسًا على الأجرة المحددة بمعرفة لجان تحديد الأجرة مضافُا إليها مقابل التحسينات الجديدة التي أدخلها المطعون ضده على العين المؤجرة قبل تأجيرها للطاعنين بصفتيهما، في حين أن مقابل هذه التحسينات يُعد من الملحقات التي تخص العين المؤجرة ويظل مقدارها كما هو ثابتًا على حاله لا يدخل في حساب الزيادة المقدرة بموجب القانون 6 لسنة 1997 طبقًا لنص المادة 155 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه آنفًا، فإن الحكم يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق