جلسة 16 من مارس سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي - نواب رئيس مجلس الدولة.
-------------
(92)
الطعن رقم 1326 لسنة 39 القضائية
عاملون مدنيون - طوائف خاصة - عاملون بالهيئة القومية لسكك حديد مصر - إحالة إلى الاستيداع بسبب الحالة الصحية - الأمراض المزمنة.
المادة (17) من القانون رقم 152 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر - قرار وزير النقل والموصلات رقم (17) لسنة 1982 بإصدار لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر. والمادة 108 من اللائحة المذكورة، م (14) من قرار وزير النقل رقم 134 لسنة 1972.
إنه نظراً للطبيعة الخاصة لبعض وظائف الهيئة القومية للسكك الحديد لا سيما تلك التي اصطلح على تسمية أفرادها بطوائف التشغيل ومنهم سائقو القاطرات وما تتسم بله من أهمية وخطورة لتعلق الأمر بأرواح الجماهير وأموالهم فقد حرص المشرع على إخضاعهم لنظام طبي دقيق وذلك ابتغاء التيقن من صلاحيتهم ولياقتهم للاستمرار في الاضطلاع بأعباء وظائفهم فاستن نظاماً قانونياً خاصاً مقتضاه إحالة العامل أو الاستيداع إذا ما قرر المجلس الطبي المختص عدم لياقته الطبية للاستمرار في وظيفته تلك، وفى هذه الحالة يتم نقله إلى وظيفة أخرى مناسبة بشرط ثبوت لياقته لها. وليس من ريب أن الاختصاص بتقرير اللياقة أو انتفائها وتحديد نوع العجز ومدى اللياقة لشغل وظيفة أخرى بالهيئة هو من صميم ولاية المجلس بنص الشارع.
انعدام قرارات إنهاء خدمة العاملين المرضى بأمراض مزمنة ممن يعملون بأحكام المادة 66 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والتي حلت محل المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 بحسبان أن القومسيون الطبي لا يملك بالنسبة إلى هؤلاء التقرير بإنهاء خدمتهم لمجاوزة ذلك حدود اختصاصه ولا محاجة في ذلك لاختلاف المجالين وأخذاً في الاعتبار أن نظام الإحالة إلى الاستيداع وما يستتبعه من النقل إلى وظيفة مناسبة هو نظام خاص ليس مؤداه إنهاء الخدمة بسبب المرض - تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 13/ 2/ 1993 أودع الأستاذ/....... المحامي نائباً عن الأستاذ/.... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1326 لسنة 39 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات بجلسة 27/ 7/ 1992 في الدعوى رقم 7596 لسنة 44 ق المرفوعة من/..... ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصفته، والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار رقم 38 لسنة 1989 بإحالة الطاعن إلى الاستيداع لعدم اللياقة الطبية وترشيحه لوظيفة من الفئة الخامسة واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وبأحقية الطاعن في منحه إجازة مرضية استثنائية بأجر كامل لحين ثبوت شفائه أو عجزه عجزاً كلياً أو انتهاء خدمته قانوناً مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 23/ 10/ 1995 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 25/ 11/ 1995 وفيها نظر الطعن على الوجه المبين بمحضرها وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/ 1/ 1996 حيث تقرر مد أجل النطق به لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 27/ 7/ 1992 وتقدم الطاعن إلى لجنة المساعدة القضائية بتاريخ 12/ 9/ 1992 بطلب الإعفاء من رسوم الطعن حيث قيد الطلب برقم 261 لسنة 38 ق وتقرر قبوله بجلسة 16/ 12/ 1992 فأتبع بإقامة الطعن الماثل بتاريخ 13/ 2/ 1993 مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما استبان من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 7596 لسنة 44 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 26/ 9/ 1990 عاقداً الخصومة مع رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصفته طالباً في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 38 لسنة 1989 وباستمرار صرف أجره كاملاً لحين القضاء في الموضوع وحدد طلبه الموضوعي بإلغاء القرار المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في منحه إجازة مرضية استثنائية بأجر كامل لحين ثبوت شفائه أو انتهاء خدمته قانوناً أو ثبوت عجزه عجزاً كلياً، وقال شرحاً لدعواه أنه من العاملين بالهيئة المدعى عليها بوظيفة سائق قاطرات ثان بالقاهرة، وفى 10/ 12/ 1988 قرر المجلس الطبي للهيئة أنه مصاب بقصور في الدورة التاجية للقلب مع تغيرات واضحة في رسم القلب ويعتبر العجز جزئياً بالنسبة لوظيفته ويرشح لوظيفة أخرى من الفئة الخامسة بعيداً عن الخطوط، وبناء على ذلك صدور القرار رقم 38 لسنة 1989 بإحالته إلى الاستيداع اعتباراً من 7/ 12/ 1988 لعدم لياقته الطبية وترشيحه لوظيفة من الفئة الخامسة لعدم وجود وظيفة معادلة لفئته أو أدنى لحين خلو وظيفة معادلة وثبوت لياقته الطبية في دوره، ومضى المدعى فقرر أنه يستحق الحصول على إجازة مرضية استثنائية طبقاً للمادة 66 مكرراًَ من القانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره مريضاً بمرض مزمن، وأضاف يقول أن القرار المطعون فيه صدر بناء على توصية المجلس الطبي الذي جاوز اختصاصه وبالتالي يكون القرار معدوماً لا يتقيد الطعن عليه بمواعيد دعوى الإلغاء، وخلص إلى طلب الحكم بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 27/ 7/ 1992 أصدرت المحكمة حكمها المتقدم إيراد منطوقه، وأقامت قضاءها على ما حاصله أن العاملين بالهيئة المدعى عليها يخضعون للائحة خاصة تنظم شئونهم الوظيفية ومن ثم فإن أحكام هذه اللائحة تكون هي الواجبة التطبيق عليهم دون تلك الواردة بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وطالما أن أحكام اللائحة عرضت بالتنظيم للأمراض المزمنة وأحالت بشأنها إلى قانون التأمين الاجتماعي الذي لا تحظر أحكامه إنهاء خدمة العامل الذي يثبت عجزه كلياً من الجهة الطبية المختصة فإنه يتعين الالتزام بمواعيد دعوى الإلغاء المقررة بالمادة 24 من قانون مجلس الدولة إذ لا يعتبر القرار في مثل هذه الأحوال من القرارات المعدومة التي لا يتقيد الطعن عليها بميعاد، وأضافت المحكمة أنه إزاء ما ثبت من أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 23/ 1/ 1989 وتظلم منه المدعي في 20/ 2/ 1989 غير أنه تراخى في إقامة دعوى الإلغاء حيث لم يتم ذلك إلا بتاريخ 26/ 9/ 1990 بعد فوات المواعيد القانونية لدعوى الإلغاء فمن ثم تضحى الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن القرار المطعون فيه صدر معدوماً إذ بني على توصية القومسيون الطبي الذي جاوز حدود اختصاصه التي رسمها له القانون في نطاق مهمته الفنية وتصدى لإصدار مثل هذه التوصية بلا سند من القانون، ولا ينال من ذلك أن العاملين بالهيئة المدعى عليها يخضعون للائحة خاصة إذ ليس في نصوص هذه اللائحة ما يفيد انصراف قصد الشارع إلى حرمانهم من المزايا الأفضل الواردة بالمادة 66 مكرراً من قانون العاملين المدنيين بالدولة وذلك عملاً بالحالة الواردة في المادة 118 من اللائحة المذكورة والتي تقضي بسريان أحكام هذا القانون فيما لم يرد به نص فيها وبما لا يتعارض مع أحكامها، هذا فضلاً عن أن الثابت أن الطاعن أصيب بعجز جزئي مستديم حسبما قرر القومسيون الطبي وليس بعجز كلي كما ذهب الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة (17) من القانون رقم 152 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر تنص على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه من قرارات لتحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها دون التقيد والنظم الحكومية ويباشر المجلس اختصاصاته على الوجه المبين بهذا القانون وله على الأخص:..
(6) اقتراح وضع اللائحة المتعلقة بتعيين العاملين بالهيئة وترقيتهم وتحديد رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم وسائر شئونهم الوظيفية، وتصدر اللائحة بقرار من وزير النقل "وتنفيذاً لذلك فقد صدر قرار وزير النقل والموصلات رقم (17) لسنة 1982 بإصدار لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر ونصت المادة (108) منها على أن "العامل من طوائف التشغيل الخاضع لنظام الكشف الطبي الدوري الثلاثي طبقاً للائحة الطبية للهيئة الذي تثبت عدم لياقته الطبية لاستمرار شغل وظيفته يحال إلى الاستيداع لمدة أقصاها سنتان ويتقاضى في هذه الحالة مرتبه كاملاً على أن ينقل قبل نهاية مدة الاستيداع إلى وظيفة أخرى خالية مناسبة ولو كانت أقل من وظيفته الأصلية بشرط ثبوت لياقته الطبية لها وقبوله كتابة النقل إليها قبل نهاية مدة الاستيداع.
ويكون النقل في هذه الحالة بذات المرتب الذي كان يتقاضاه قبل إحالته إلى الاستيداع ولو جاوز نهاية مربوط الوظيفة المنقول إليها وتكون علاواته بها بفئة علاوات الدرجة المنقول منها في حدود نهاية مربوطها، وعند عدم وجود خلوات قبل نهاية مدة الاستيداع أو في حالة رفض العامل الوظيفة التي تعرض عليه تنتهي خدمته بالتشريك الطبي الجزئي بانقضاء مدة الاستيداع ويسوى معاشه على هذا الأساس طبقاً للقوانين المعاشات دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى.... الخ" ويبين من تقصي أحكام لائحة المجالس الطبية العامة لشئون السكك الحديدية الصادر بها قرار وزير النقل رقم 134 لسنة 1972 أن المادة (14) منها تنص على أنه "يجب على المجلس الطبي في حالة تقرير عدم لياقة العامل للقيام بأعباء وظيفته أن يبين في ذات القرار نوع العجز (كلى أو جزئي) ومدى لياقة العامل صحياً لوظيفة أخرى بالهيئة" وحددت المادة 20 من اللائحة ذاتها طوائف العاملين الخاضعين لنظام الكشف الطبي الدوري كل ثلاث سنوات، وفى الصدارة منها وردت وظائف سائقي القاطرات.
ومن حيث إن المستفاد من صريح هذه النصوص أنه نظراً للطبيعة الخاصة لبعض وظائف الهيئة القومية للسكك الحديدية سيما تلك التي أصطلح على تسمية أفرادها بطوائف التشغيل ومنهم سائقوا القاطرات وما تتسم به من أهمية وخطورة لتعلق الأمر بأرواح الجماهير وأموالهم فقد حرص المشرع على إخضاعهم لنظام طبي دقيق ابتغاء التيقن من صلاحيتهم ولياقتهم للاستمرار في الاضطلاع بأعباء وظائفهم فاستن نظاماً قانونياً خاصاً مقتضاه إحالة العامل إلى الاستيداع إذا ما قرر المجلس الطبي المختص عدم لياقته الطبية للاستمرار في وظيفته تلك، وفى هذه الحالة يتم نقله إلى وظيفة أخرى مناسبة بشرط ثبوت لياقته لها، وليس من ريب في أن الاختصاص بتقرير اللياقة أو انتفائها وتحديد نوع العجز ومدى اللياقة لشغل وظيفة أخرى بالهيئة هو من صميم ولاية المجلس الطبي بنص الشارع.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ كان الثابت أن القرار رقم 38 لسنة 1989 بإحالة الطاعن إلى الاستيداع ونقله إلى وظيفة أخرى من الفئة الخامسة إنما صدر ركوناً إلى ما قرره المجلس الطبي المختص من عدم لياقته للاستمرار في وظيفة سائق قاطرات لما بان من إصابته بقصور في الدورة التاجية للقلب فإن النعي على هذا القرار بالانعدام قولا بصدوره استناداً إلى توصية ممن لا يملكها يكون في غير محله ويغدو غير سديد.
ومن حيث إنه متى كان القرار المطعون فيه قد صدر في 23/ 1/ 1989 وتظلم منه الطاعن في 20/ 2/ 1989 ثم أقام دعواه مستهدفاً الحكم بإلغائه في 26/ 9/ 1990 بعد مضي ما يربو على عام كامل من انقضاء ميعاد دعوى الإلغاء فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد يكون قد صادف صحيح القانون فيما قضى به من ذلك ويضحى الطعن عليه والحالة هذه على غير سند متعيناً رفضه.
ومن حيث إنه لا محاجة في الاستناد إلى قضاء مستقر لهذه المحكمة تواتر على انعدام قرارات إنهاء خدمة العاملين المرضى بأمراض مزمنة ممن يعاملون بأحكام المادة 66 مكرراً من قانون العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والتي حلت محل المادة الأولى من القانون 112 لسنة 1963 بحسبان أن القومسيون الطبي لا يملك بالنسبة إلى هؤلاء التقرير بإنهاء خدمتهم لمجاوزة ذلك حدود اختصاصه - لا محاجة في ذلك لاختلاف المجالين وأخذاً في الاعتبار أن نظام الإحالة إلى الاستيداع وما يستتبعه من النقل إلى وظيفة مناسبة هو نظام خاص ليس مؤداه إنهاء الخدمة بسبب المرض.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بما طلبه الطاعن من الحكم بأحقيته في منحه إجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل تبعاً لإصابته بأحد الأمراض المزمنة وبالتطبيق للمادة 66 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فقد تبدى من عيون الأوراق أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الطلب بقضاء لا صراحة ولا ضمناً وأغفل الفصل فيه، وعليه فإن هذا الطلب يضحى معلقاً وما فتئ مطروحاً على المحكمة طالما أنها لم تقض فيه بعد، وإنه ولئن كانت المادة 193 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" مما مفاده أن الشارع ناط بذي الشأن إجراء الإعلان إلا أنه لما كانت الغاية المبتغاة من الإعلان هي إعادة اتصال علم الخصم باستمرار طرح الخصومة عن الطلب الذي أغفل الفصل فيه أمام المحكمة التي وقع منها هذا الإغفال، وقد وجهت الجهة الإدارية المطعون ضدها بالخصومة في الطعن الماثل أمام هذه المحكمة فليس ثمة ما يحول دون إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للنظر فيما لم تقضي فيه بعد.
ومن حيث إن الطاعن أخفق في أحد طلبيه ولم يفصل بعد في طلبه الآخر، ومن ثم ترى المحكمة إلزامه بنصف المصروفات عملاً بالمادة 186 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً في شقه الخاص بالإلغاء، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري لنظر الطلب الذي أغفلت الفصل فيه، وألزمت الطاعن نصف المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق