الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 6 فبراير 2015

الطعن 16243 لسنة 63 ق جلسة 25 / 5 / 1999 مكتب فني 50 ق 77 ص 332

برئاسة السيد المستشار / جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمر بريك ورشاد قذافي نائبي رئيس المحكمة وعبد التواب أبو طالب ومحمد محمد سعيد .
------------------
1 - من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم انه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.

2 - من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ  بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها.

3 - من المقرر أن مجرد تقديم شكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفا معاقبا عليه ما دام القصد منه لم يكن إلا للتبليغ.

4 - لما كان الحكم بالتعويض المدني غير مرتبط حتما بالحكم بالعقوبة في الدعوى الجنائية ذلك بأنه ولئن كانت البراءة لعدم ثبوت التهمة تستلزم دائما رفض طلب التعويض نظرا إلى عدم ثبوت وقوع الفعل الضار من المتهم فإن البراءة المؤسسة على عدم توافر ركن من أركان الجريمة لا تستلزم ذلك حتما ـ لأن كون الأفعال المسندة إلى المتهم لا يعاقب القانون عليها لا يمنع أن تكون قد أحدثت ضررا بمن وقعت عليه. وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة السب العلني على أساس عدم توافر ركن العلانية وانتهى إلى توافر واقعة السب غير العلني في حق الطاعن، فإن ما أورده في هذا الشأن يعد كافيا للإحاطة بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببيه مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض إعمالا لحكم المادة 163 مدني.

5 - لما كان الطاعن قد سلم بأسباب طعنه لأنه يعمل رئيس قطاع بشركة ..... إحدى شركات القطاع العام ـ فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية من حماية الموظف العام أو المستخدم العام لا ينطبق على العاملين بشركات القطاع العام لأنهم لا يعدون في حكم الموظفين العامين في معنى هذه المادة.

6 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين لم يقض بعقوبة السب غير العلني التي انتهى إلى ثبوتها في حق الطاعن والمؤثمة بالمادة 371/9 من قانون العقوبات مما لا يجوز معه للمحكمة التصدي من تلقاء نفسها لتصحيحه إعمالا للمادة 35/2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم.
-----------------
  أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد الطاعن بوصف أنه وجه إليها عبارات سب تمس شرفها وسمعتها على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 306 مكرراً من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. كما أقام الطاعن دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدها أمام ذات المحكمة "قيدت بجدولها برقم ...... لسنة ......"  بوصف أنه ما أوردته في صحيفة دعواها في الجنحة سالفة البيان ونسبته إليه يشكل جرائم القذف والسب والبلاغ الكاذب وطلب عقابها بالمواد 302, 303, 305, 306, 306 مكرراً من قانون العقوبات وإلزامها بان تؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في الدعوى رقم ... لسنة ..... ببراءة المتهم وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. وفي الدعوى رقم .... لسنة ..... ببراءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية استأنف المحكوم عليه "الطاعن" ومحكمة ..... الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي عن المقضي عليه بالتعويض المؤقت في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.
--------------
  لما كان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك على ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة, كما أن القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده, وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها, كما أن من المقرر أن مجرد تقديم شكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفا معاقبا عليه ما دام القصد منه لم يكن إلا للتبليغ, وإذا كان ما أورده الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه تبريرا لقضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية في الدعوى رقم .... لسنة ..... جنح....... يعد سائغا ويؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه وينبئ عن إلمام المحكمة بواقعة الدعوى وظروفها عن بصر وبصيرة, لما كان ذلك, وكان الحكم بالتعويض المدني غير مرتبط حتما بالحكم بالعقوبة في الدعوى الجنائية, ذلك بأنه ولئن كانت البراءة لعدم ثبوت التهمة تستلزم دائما رفض طلب التعويض نظرا إلى عدم ثبوت وقوع الفعل الضار من المتهم فإن البراءة المؤسسة على عدم توافر ركن من أركان الجريمة لا تستلزم ذلك حتما - لأن كون الأفعال المسندة إلى المتهم لا يعاقب القانون عليها لا يمنع أن تكون قد أحدثت ضررا بمن وقعت عليه, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة السب العلني على أساس عدم توافر ركن العلانية وانتهى إلى توافر واقعة السب غير العلني في حق الطاعن، فإن ما أورده في هذا الشأن يعد كافيا للإحاطة بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض إعمالا لحكم المادة 163 مدني، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد سلم بأسباب طعنه بأنه يعمل رئيس قطاع بشركة...... إحدى شركات القطاع العام - فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية من حماية الموظف العام أو المستخدم العام لا ينطبق على العاملين بشركات القطاع العام لأنهم لا يعدون في حكم الموظفين العامين في معنى هذه المادة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين لم يقض بعقوبة السب غير العلني التي انتهى إلى ثبوتها في حق الطاعن والمؤثمة بالمادة 371/9 من قانون العقوبات مما لا يجوز معه للمحكمة التصدي من تلقاء نفسها لتصحيحه إعمالا للمادة 35/2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم وهو ما لا يتوافر في هذه الدعوى, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق