الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 39 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. م. ر. م. خ.
ه. ه. ل.
ف. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
د. ا. ل. ش. ذ. م. م.
ع. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1728 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 3742 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بعدم نفاذ تصرف الهبة الصادر بتاريخ 31-3-2023 من الطاعنة الأولى إلى الطاعنة الثالثة عن العقار المبين بالصحيفة بقصد الإضرار بها كطالبة للتنفيذ في ملف التنفيذ رقم 3008 لسنة 2023 تنفيذ تجاري دبي ضد الطاعنة الأولى بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 315 لسنة 2021 تجاري كلي دبي، والقضاء برد الملكية إلى الأخيرة تمهيداً للتنفيذ عليها وفاءً للمبلغ المنفذ به. ثانياً: بعدم نفاذ التصرف ببيع حصة الطاعنة الأولى في الشركة الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني بتاريخ لاحق على قيد التنفيذ سالف البيان ورد ملكية الطاعنة الأولى إليها بواقع نسبة 49% من رأس مال الطاعنة الثالثة والمقدر بمبلغ 73.500 درهم، والأمر بتعديل عقد التأسيس والرخصة التجارية للطاعنة الثالثة على النحو السابق قبل التصرف تمهيداً للتنفيذ عليها وفاءً للمبلغ المنفذ به. وذلك تأسيسا على إنها سبق وأن أقامت على الطاعنة الأولى الدعوى رقم 315 لسنة 2021 تجاري كلي دبي بطلب الحكم بإلزامها بمستحقات ناشئة عن عقد مقاولة مبرم بينهما بتاريخ 26-9-2016، وأنه قضي في تلك الدعوى بإلزام الطاعنة الأولى بأن تؤدي إليها مبلغ 46/ 1.690.838 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد، مع إلزامها برد الشيك رقم 100018 بمبلغ 1.775.000 درهم، وقد صار هذا الحكم نهائياً وباتاً بتأييده بموجب الحكم الصادر بتاريخ 16-1-2022 في الاستئنافين رقمي 1452، 1487 لسنة 2022 تجاري، والحكم الصادر بتاريخ 21-8-2023 في الطعنين بالتمييز رقمي 311، 580 لسنة 2023 تجاري، وأنها بتاريخ 24-4-2023 قيدت التنفيذ التجاري رقم 3008 لسنة 2023 ضد الطاعنة الأولى لإجبارها على تنفيذ الحكم سالف البيان، إلا أنها فوجئت بقيام الأخيرة بالتصرف في العقار المملوك لها المبين بالصحيفة بأن وهبته إلى الطاعنة الثالثة -المملوكة لذات الشركاء فيها- بتاريخ 31-3-2023 بهدف التهرب من سداد الدين موضوع ملف التنفيذ سالف الإشارة وتفويت فرصة المطعون ضدها الأولى في التنفيذ عليها، فضلاً عن تصرف الطاعنة الأولى ببيع حصة تملكها في الطاعنة الثالثة لصالح الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني ودون الكشف عما آلت إليه حصيلة البيع وسبب عدم إيداعها ملف التنفيذ، وبما يعد تهريباً آخر لأموالها ولا ينفذ في حق المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى لجنة من ثلاثة خبراء حسابيين، وبعد أن قدمت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 15-5-2025 بعدم نفاذ تصرف الهبة الصادر بتاريخ 31-3-2023 من الطاعنة الأولى إلى الطاعنة الثالثة في العقار الكائن بإمارة دبي قطعة الأرض رقم 507 رقم البلدية 645-8039- بمنطقة وادي الصفا رقم 3 وبرد ملكيته إلى الطاعنة الأولى، وبعدم نفاذ التصرف ببيع حصة الأخيرة في الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني ورد ملكية هذه الحصة المُقدرة بنسبة 49% من رأس مال الطاعنة الثالثة إلى الطاعنة الأولى وفي مواجهة المطعون ضدها الأولى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1728 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 15-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 8-1-2026 طلبوا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 180 من قانون الإجراءات المدنية المعدل ، أن لمحكمة التمييز كما هو الشأن بالنسبة للخصوم إثاره الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمه الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمه الموضوع ومن المقرر أن مؤدي نص المادة 85/1 من قانون الإجراءات المدنية المعدل أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ولها أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أي من الخصوم ويعد الحكم الصادر في الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمني في الاختصاص ومن المقرر بقضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (3) لسنة 2025 بتاريخ 26/3/2025 أنه بشأن وضع ضوابط تحدد اختصاص محكمة الإفلاس في نظر منازعات الديون الخاصة بالشركات، واستنادًا إلى أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بشأن إصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، الذي يهدف إلى تبسيط إجراءات الإفلاس وتسريعها، مما يسهم في تقليل التكاليف والوقت اللازمين لإدارة هذه الحالات، فقد تم إنشاء إدارة تنظيمية برئاسة قاضٍ لا تقل درجته عن قاضي استئناف. وتتولى هذه الإدارة تلقي الطلبات، وتوجيه الإخطارات لأصحاب الشأن، والتحقق من طلبات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة وإشهار الإفلاس، بالإضافة إلى تنفيذ التدابير التحفظية التي تقررها محكمة الإفلاس، وعقد الاجتماعات مع الدائنين للمناقشة، إلى جانب تنفيذ الإجراءات التحضيرية اللازمة لدعم تنفيذ القرارات وتحقيق السرعة والدقة المطلوبة. وحرصًا على توحيد التطبيق القضائي وتحديد الاختصاص في منازعات ديون الشركات ضمن دعاوى الإفلاس، فقد نص المرسوم على إنشاء محاكم متخصصة لنظر هذه القضايا، مما يستتبع اختصاصها الحصري بجميع المنازعات المتعلقة بالإفلاس، بما في ذلك منازعات الديون. ومع ذلك، تظل المحاكم الموضوعية مختصة بالنظر في بعض المنازعات المدنية والتجارية ذات الصلة، شريطة ألا تندرج ضمن الاختصاص الحصري لمحكمة الإفلاس. كما يقرّ المرسوم بدور أمين التفليسة في إدارة إجراءات الإفلاس، بما يشمل التحقق من صحة وقيمة الديون وتقديم تقرير بذلك إلى محكمة الإفلاس. وبناءً على ما تقدم، تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون الخاصة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين. وعليه، لا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس. وبناءً على ما تقدم، تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون الخاصة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين. وعليه، لا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس، فلذلك قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز ما يلي : أولًا / الاختصاص النوعي لمحكمة الإفلاس : تختص محكمة الإفلاس حصريًا بنظر جميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما في ذلك منازعات الديون المتعلقة بالشركات، وذلك بمجرد قبول طلب إشهار الإفلاس وافتتاح إجراءات التفليسة . ثانيًا / الاستثناءات من الاختصاص النوعي :- يُستثنى من الاختصاص النوعي لمحكمة الإفلاس الدعاوى الآتية : أ. الدعاوى المتعلقة بالأموال والتصرفات التي لا يمتد إليها غل يد المدين . ب. الدعاوى المتعلقة بالإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، التي يجيز القانون له إقامتها أو الاختصام فيها . ج. الدعاوى الجزائية . ثالثًا : الفترة الانتقالية : تستمر المحاكم الموضوعية في نظر المنازعات والدعاوى المحكوم فيها أو المحجوزة للنطق بالحكم أو القرار قبل تاريخ سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، وتخضع الأحكام الصادرة فيها للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية عند تاريخ صدورها. بما مفاده ان المشرع قد وضع نظاما خاصا للإفلاس راعى فيه كونه نظاما اجرائيا فضمنه العديد من الأحكام الإجرائية التي تتعلق بتنظيم التقاضي فضلا عما ورد فيه من أحكام موضوعية، وقد ارتأى المشرع حصر الاختصاص بنظر كافة الدعاوى الناشئة عن تطبيق قانون إعادة التنظيم المالي والافلاس في محكمة واحدة منحها سلطة الفصل في الطلبات الثلاث التي أوردها القانون وهى طلب إعادة التنظيم المالي وطلب إعادة الهيكلة وطلب شهر الإفلاس وما قد ينشأ عنهم من دعاوى تتعلق بأموال التفليسة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات، ويهدف المشرع من خلال ذلك الى جمع كافة الدعاوى الناشئة عن التفليسة لتنظرها محكمة واحدة وذلك تطبيقاً لمبدأ وحدة التفليسة. ومن المقرر كذلك أنه من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الإفلاس المتعلق بالنظام العام، وقف اتخاذ أية إجراءات فردية من الدائنين قبل المدين، فلا يحق لأي دائن أن يقيم دعوى فردية على المفلس، ولا القيام بإجراءات التنفيذ على أمواله، وذلك حتى لا يتسابق الدائنون نحو التنفيذ على أموال المفلس فيتقدم بعضهم على البعض الآخر دون وجه حق. وأن غاية المشرع من قانون الإفلاس هي وضع نظام محكم لتصفية أموال المدين المفلس وتوزيعها بين دائنيه توزيعًا عادلًا، ينال به كل منهم قسطًا من دينه دون تزاحم أو تشاحن بينهم، وقد أجاز القانون للدائن أو مجموع الدائنين أن يتقدموا بطلب إلى المحكمة المختصة لافتتاح إجراءات إفلاس المدين إذا سبق لهم أو لأحدهم إعذاره بالوفاء بالدين المستحق عليه، ولم يبادر بالوفاء به خلال ثلاثين يوم عمل متتالية من تاريخ تبليغه، ورتب على صدور قرارها بقبول الطلب آثارًا من بينها وقف الإجراءات القضائية ضد المدين وإجراءات التنفيذ القضائي على أمواله، وهدف المشرع من ذلك الحفاظ على وحدة إعادة الهيكلة وحماية حقوق جماعة الدائنين من إقامة دعاوى فردية ضد المدين أو التنفيذ على أمواله أثناء مباشرة إجراءات الهيكلة، مما قد يؤدي إلى عرقلتها، وهو الهدف ذاته ما إذا انتهت المحكمة إلى إصدار حكم بإشهار إفلاس المدين وتصفية أمواله وتوزيع إيرادات تلك التصفية وفقًا للأولوية بين الدائنين، مما لازمه أيضًا وقف جميع الإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ القضائي على أموال المدين المفلس من تاريخ صدور الحكم بإشهار إفلاسه حتى تمام تصفية أمواله وانتهاء حالة الإفلاس، ووقف الدعاوى والإجراءات التي تكون قد رفعت أو اتخذت قبل صدور هذا الحكم أو أدركها وهي لا تزال قائمة، حفاظًا على وحدة التفليسة وحماية لحقوق جماعة الدائنين أثناء فترة التصفية. وأنه وفقًا لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطعن رقم 3 لسنة 2025 تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون المتعلقة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين، ولا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات شهر الإفلاس ، لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها الأولى أقامتها بموجب صحيفة قيدت بتاريخ 28-8-2024، على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرفين -في مواجهتها- صادرين عن مدينتها الطاعنة الأولى، أولهما تصرفها بهبة عقار تملكه إلى الطاعنة الثالثة، وثانيهما بيع حصة تملكها في الشركة الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني، وبغرض رد المال محل هذين التصرفين إلى الطاعنة الأولى تمهيداً للتنفيذ عليه في ملف التنفيذ الذي افتتحته المطعون ضدها الأولى ضدها، ولصدور التصرفين إضراراً بحقها، وكان الثابت من مطالعة الموقع الرسمي لمحاكم دبي أنه بتاريخ 12-2-2025 -وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة- صدر قرار من دائرة إجراءات الإفلاس بقبول طلب افتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى في الدعوى رقم 33 لسنة 2024 إجراءات إفلاس المرفوعة من المطعون ضدها الأولى بتاريخ 31-5-2024، وأنه بتاريخ 24-9-2025 حكمت الدائرة بإشهار إفلاس الطاعنة الأولى وتعيين أميناً للتفليسة، ولما كانت المطعون ضدها الأولى ترمي من إقامتها الدعوى الماثلة إلى القضاء بعدم نفاذ تصرفين صادرين عن مدينتها الطاعنة الأولى بهدف رد المال محل هذين التصرفين تمكيناً لها من التنفيذ عليه من خلال ملف التنفيذ الذي افتتحته ضدها، فإن هذه الدعوى بمجرد صدور قرار بافتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى بتاريخ 12-2-2025 صارت من اختصاص محكمة الإفلاس، ويمتنع معه على محكمة أول درجة الاستمرار في نظرها أياً كانت الأسباب الداعية لرفعها، وطالما أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 51 لسنة 2023 بشأن إصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس الساري اعتباراً من تاريخ 1-5-2024 قد صدر قبل رفع الدعوى، وبما كان يتعين معه على محكمة أول درجة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة الإفلاس، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم المستأنف الذي قضى في موضوع الدعوى-على الرغم من ان صدور قرار من دائرة إجراءات الإفلاس بقبول طلب افتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى كان معروض على محكمة الموضوع - بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاصه بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث اسباب الطعن . 
وحيث أن المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية المعدل تقضي بأنه في حالة نقض الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص تحيل محكمة التمييز الدعوى إلى المحكمة المختصة لتقضي فيها من جديد ، وكان الاستئناف صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الإفلاس . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه والزام المطعون ضدها الاولى المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة. 
وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الافلاس ، وبإلزام المستأنفة بالمصروفات والف درهم اتعاب المحاماة .

الطعن 34 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 34 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
أ. م. ب. م. م. م. ح. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. س. س. ل. و. ا. ذ.
م. ش. م. د.
س. ع. ز.
ب. ل. ش.
م. ا. ل. ا. ش.
ا. ا.
ك. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2979 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (أركان مارس بتروليوم م.م.ح مؤسسة منطقة حرة ذات مسؤولية محدودة) أقامت الدعوى رقم 745 لسنة 2025 تجاري أمام المحكمة الابتدائية بدبي قبل المطعون ضدهم الأولى (بوتاني للتجارة ش.ذ.م.م) والثانية (شركة ساحل ستار للنفط والغاز الطبيعي ذ.م.م) والثالثة (مناسي اس للتجارة العامة ش.ذ.م.م) والرابعة (استريم انرجي) والخامسة (كمزار للتجارة العامة ش.ذ.م.م) والسادس (محمد شاكول ميهن دوست) والسابع (سرباز عبدل زاده) بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتكافل والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ (5،033،750) دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ (18،486،446) درهمًا، وحسب سعر الصرف وقت التنفيذ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ قيد الدعوى حتى السداد التام، على سند من القول أنه بموجب اتفاقية البيع والشراء الحصرية المؤرخة 2024/1/27 المبرمة بينها والمطعون ضدها الأولى تم الاتفاق بينهما على قيام الأخيرة بتوريد (64,000) طن متري من خليط غاز البترول المسال إليها على شحنتين يتم تسليمهما في ميناء رأس عيسى باليمن خلال فترة (12) شهرًا، وتم تحديد السعر وطريقة السداد، كما اتفقا على أن تسدد مبلغ (3،000،000) دولار أمريكي كوديعة تأمين يتم مصادرتها من قِبل المطعون ضدها الأولى إذا اشترت الطاعنة غاز البترول من أي مورد آخر، وقد أوفت بالتزاماتها التعاقدية وسددت ثمن المبيع وقيمة وديعة التأمين، وهو ما أقر به المطعون ضدهم وفقًا لرسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهم، إلا أنهم قاموا بتوريد الشحنة الأولى فقط وفقًا للثابت ببوليصة الشحن وامتنعوا عن توريد الشحنة الثانية على الرغم من انتهاء فترة التوريد منذ تاريخ 2025/1/27، وامتنعوا أيضًا عن رد قيمة وديعة التأمين، وكان الثابت من إشعار تسوية الحسابات الصادر عن صرافة جنة الأنهار بتاريخ 2024/2/3 تسوية مبلغ (11،010،000) درهم من حساب الطاعنة إلى حساب المطعون ضدها الأولى، كما أن الثابت من مستخرج حساب الطاعنة لدى المطعون ضدها الرابعة بتاريخ 2024/2/5 إقرار الأخيرة بتسلم قيمة وديعة التأمين سالفة البيان، والثابت أيضًا من رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينها والمطعون ضدها الأولى وجود رسالة مؤرخة 2024/2/19 صادرة من عنوان بريد إلكتروني باسم المطعون ضدها الثالثة، وتضمنت تلك الرسالة عناوين البريد الإلكتروني للمطعون ضدهم الخامسة والسادس والسابع، كما تضمنت تأكيد الطاعنة على تحويل مبلغ (3،000،000) دولار قيمة وديعة التأمين وتأكيد المطعون ضدهم على تسلمها، وكانت تلك الرسالة تحمل شعار المطعون ضدها الثانية بخصوص المرسل وكذا بيانات التواصل مع المطعون ضدها الثالثة بما يشير إلى علاقة المطعون ضدهم من الثانية حتى السابع بالتعاقد المبرم بينها والمطعون ضدها الأولى محل التداعي، وأنه وفقًا للثابت من محادثات الواتساب المتبادلة بينها وتابعي المطعون ضدها الأولى فقد عرضت المطعون ضدها الثانية توريد الشحنة الثانية بزيادة 100% من سعرها الوارد بالاتفاقية محل التداعي، ولكنها رفضت ذلك العرض، وقد لحقها من جراء فعل المطعون ضدهم أضرار وخسائر وربح فائت تقدرها بالمبلغ المطالب به شاملًا قيمة وديعة التأمين، ولما كانت المطعون ضدها الأولى ما زالت ممتنعة عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية كما أنها وباقي المطعون ضدهم ممتنعون عن رد الوديعة الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها الراهنة، دفع المطعون ضدهم في الجلسة الأولى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى لوجود شرط التحكيم، وبعدم قبولها بالنسبة لباقي المطعون ضدهم لرفعها على غير ذي صفة، قضت المحكمة بتاريخ 2025/9/29 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2979 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/12/16 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/8 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدهم عدا الثانية مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث أن الطعن قد أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الأول والوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنه أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبرفض دفعها بسقوط الحق في التمسك بشرط التحكيم، وذلك بمقولة إن المطعون ضدها الأولى قد أبدت ذلك الدفع في الجلسة الأولى وقبل التكلم في الموضوع، في حين أن الثابت بمذكرة دفاع الأخيرة أنها تمسكت بعدة دفوع تتعلق بموضوع الدعوى بل أنكرت الوقائع الثابتة بها وأوردت وقائع أُخرى تزعم صحتها ونسبت للطاعنة الإخلال بالتزاماتها التعاقدية ونفت الصفة عن باقي المطعون ضدهم بشأن العقد محل التداعي، وذلك قبل إبدائها الدفع بوجود شرط التحكيم، مما يسقط معه حقها في التمسك بشرط التحكيم، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر وفق نص المادة الثامنة ? الفقرة الأولى - من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم على أنه "يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، ..."، مُفاده أنه يتعين على الطرف الذي يتمسك بمنع المحكمة من السير في الدعوى لوجود شرط التحكيم، أن يعترض على لجوء خصمه إلى القضاء للمطالبة بما يدعيه من حق رغم الاتفاق على شرط التحكيم قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز للخصم أن يتنازل عن التمسك بشرط التحكيم صراحة أو ضمنًا، وأن استخلاص هذا التنازل أو نفيه هو من سلطة محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها بلا معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها، لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على ملف الدعوى الإلكتروني - من خلال موقع محاكم دبي - أن المطعون ضدها الأولى قدمت مذكرة بدفاعها بتاريخ 2025/8/27 أمام مكتب إدارة الدعوى تمسكت فيها تحت البند المعنون "الدفاع" أولًا: بالدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، ثانيًا: برفض طلبات الطاعنة، ثالثًا: بانتفاء صفة المطعون ضدهم من الثانية حتى الأخير في الدعوى، ومن ثم فإنها تكون قد أبدت الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم قبل إبدائها أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، وخلت أوراق الدعوى مما يفيد تنازلها عن التمسك بهذا الدفع صراحة أوضمنًا، ولا ينال من ذلك ما أوردته بتلك المذكرة تحت البند المعنون "الوقائع" السابق على البند سالف البيان، إذ إن ما ورد به لا يعدو أن يكون إنكارًا لوقائع الدعوى التي سردتها الطاعنة، وبيانًا لها من وجهة نظر المطعون ضدها الأولى، ولا يتضمن طلبًا أو دفعًا في موضوع الدعوى، فضلًا عن أنه اشتمل على اعتراضها على لجوء الطاعنة إلى القضاء رغم اتفاقهما على اللجوء إلى التحكيم وفقًا للعقد محل التداعي المبرم بينهما، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه إلى أن المطعون ضدهم من الثانية حتى السابع هم خصوم غير حقيقيين في الدعوى لكونهم ليسوا أطرافًا في عقد التوريد محل التداعي المبرم بينها والمطعون ضدها الأولى والمتضمن لشرط التحكيم، ورتب على ذلك تأييده للحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، على الرغم من أن المطعون ضدهم المذكورين وإن لم يكونوا أطرافًا في العقد إلا أنهم أقروا بالمديونية محل التداعي وفقًا للثابت برسائل البريد الإلكتروني والواتساب المقدمة منها، كما أنها قدمت بجلسة 2025/11/4 أمام محكمة الاستئناف مستندات تُثبت صفة الأخيرين في الدعوى وتنفي زعمهم بأن أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني المبينة بالرسائل سالفة البيان لا تعود إليهم، وتمثلت تلك المستندات في ورقة إعلان المطعون ضده السادس على رقم الهاتف الذي أنكر صلته به والوارد بالرسائل المشار إليها والمطابق للبيانات المسجلة لدى الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وفي سجلات الإقامة السابقة التي تُثبت أن سالف الذكر كان يحمل إقامة سارية بكفالة الشركة المطعون ضدها الثانية بصفته شريكًا فيها، مما يُثبت وجود علاقة مباشرة بينه وبين الكيان المعني، وفي السجلات الرسمية التي تُثبت أن المطعون ضده السابع كان يشغل منصب مدير الشركة المطعون ضدها الثالثة وهي طرف مباشر في النزاع، بالإضافة إلى الوكالة الرسمية الصادرة عنه لصالح محامي الشركة المطعون ضدها الثانية وهو ما يعزز الارتباط المباشر بينه والشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة، كما أنه كان شريكًا في الشركة الأخيرة وفقًا للثابت برخصتها التجارية، كما أنه وفقًا للسجل التجاري للشركتين المطعون ضدهما الأولى والرابعة فإن السيد/ سيد جنيد هو مالكهما ومديرهما، وكانت تلك المستندات تؤكد صفة المطعون ضدهم كخصوم حقيقيين في الدعوى، وتقطع بتداخل أعمالهم وارتباطها، إلا أن الحكم التفت عن تلك المستندات رغم أنها تنطوي على دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فضلاً عن أن شرط التحكيم المدعى به يسري بينها والمطعون ضدها الأولى عندما تكون الدعوى متداولة بينهما فقط، بينما الدعوى المطروحة أقامتها على المطعون ضدها الأولى وباقي المطعون ضدهم الذين لم يوقعوا اتفاق التحكيم، بما ينعقد معه الاختصاص بنظر الدعوى في تلك الحالة لمحاكم دبي دون هيئة التحكيم باعتبار أنها صاحبة الاختصاص العام والأصيل طبقًا للقانون، وفي حين أن الدفع المبدى من المطعون ضدهم من الثاني حتى السابع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهم والمؤسس على إنكارهم لرسائل البريد الإلكتروني المقدمة منها لا أساس له، ذلك أن تلك الرسائل لها حجيتها في الاثبات ولا يمكن دحضها إلا باتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليها فلا يكفي إنكارها، وهو ما ينصرف أيضًا إلى كشف الحساب المستخرج من دفتر الأستاذ الخاص بالشركة المطعون ضدها الرابعة، لا سيما أن تلك المستندات تمثل إقرارات صادرة عن سالفي الذكر بأن الحق المطالب به موجود في مواجهتهم ومُلزم لهم مع المطعون ضدها الأولى، ويعضد ذلك أن المطعون ضدهم مَثَّلهم في الدعوى نفس الوكيل القانوني والذي قدم مذكرة واحدة بدفاعهم زعموا فيها بانتفاء الصلة بينهم وبين العقد محل التداعي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن الدفاع الجوهري، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن مفاد نصوص المواد (4) و(5) و(6) و(7) من القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو اختيار المتنازعين طرفاً غيرهما محايداً للفصل فيما يشجر بينهما من نزاع دون الالتجاء إلى القضاء، وقد يكون التحكيم تبعاً لعقد يُذكر في صلبه وضمن شروطه ويسمى شرط التحكيم، كما قد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة اتفاق التحكيم أو مشارطة التحكيم، ويرتكز التحكيم على إرادة الخصوم متمثلة في الاتفاق على التحكيم، وهذا الاتفاق يعد المصدر الأساسي الذي يستمد منه المحكم سلطة الحكم في النزاع بدلاً من القضاء المختص، ولذلك أحاطه المشرع بضمانات معينة منها أنه لا ينعقد إلا من الشخص الطبيعي الذي له أهلية التصرف في الحقوق أو ممثل الشخص الاعتباري المفوض فيه، ولا يثبت إلاَّ بالكتابة، ولا يصدر المحكم حكمه بغيره وفي حدوده، ولا يشترط أن يكون الاتفاق على التحكيم ثابتاً في محرر واحد، بل يجوز أن يكون الايجاب به ثابتاً في محرر وقبوله ثابتاً في محرر آخر طالما كان مطابقاً للايجاب، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم لا يُلزم إلا أطرافه وبالتالي لا يسري على غيرهم، فإذا تعدد المدعى عليهم وكان بعضهم دون الباقين هم من وافقوا على شرط التحكيم الوارد في العقد موضوع النزاع المبرم مع المدعي، وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع ويتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل، إلا أن مجال تطبيق هذه القاعدة أن يكون المدعى عليه غير الطرف في اتفاق التحكيم خصمًا حقيقيًا. ومن المقرر أيضًا أن القوة المُلزمة لاتفاق التحكيم، باعتباره عقدًا، لا تختلف عن القوة المُلزمة للعقود عمومًا، والأثر الجوهري لهذا الاتفاق هو التزام طرفيه بطرح النزاع على قضاء التحكيم والمساهمة في اتخاذ إجراءات التحكيم والامتناع عن اللجوء إلى قضاء الدولة وعرض النزاع عليه تحت أي ذريعة، ومخالفة ذلك بمحاولة أحد طرفي الاتفاق التملص منه بإرادته المنفردة، تُعد إخلالًا بمبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات التعاقدية، ومن المقرر كذلك أن الشخصية الاعتبارية للشركة تكون مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وعن شخصية من يمثلها قانونًا، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها، حتى لو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها مالكًا لشركة أُخرى، أو كانت هي نفسها مالكًا أو شريكًا في شركة أُخرى. ومن المقرر أيضًا أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من الوقائع والطلبات المطروحة عليها المركز القانوني للخصم في الدعوى، واستخلاص ما إذا كان يُعد خصمًا حقيقيًا أم لا، لتهتدي بذلك إلى اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها من عدمه، ومن المقرر كذلك بقضاء ذات المحكمة أن المحررات والسجلات والمستندات الإلكترونية تكتسب الحجية المقررة للمحررات الرسمية والعرفية متى استوفت الشروط والأحكام المقررة في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، وأن استخلاص صدور رسالة البريد الإلكتروني وصحتها وقوتها في الإثبات مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق، بأن تُرفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية، وضد من يُراد الاحتجاج بها عليه، وأن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه إذا كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو ما يستقل به قاضي الموضوع بغير رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز متى أقام قضاءه على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، وأن تقدير الأدلة -بما فيها المستندات- هو مما يستقل به قاضي الموضوع فله أن يأخذ بالدليل المقدم له إذا اقتنع به وأن يطرحه إذا تطرق إليه الشك فيه لا فرق بين دليل وآخر إلا أن تكون للدليل حجية معينة حددها القانون، وأنه لا يعيب الحكم عدم رده على دفاع أو مستندات غير مؤثرة في الدعوى ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على ما أورده بأسبابه من أن (( عقد التوريد المؤرخ 27-1-2024 محل التداعي مبرم بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى، وأنه اشتمل على شرط تحكيم إذ نُص في البند (15) منه المعنون "القانون والتحكيم" على أن "يخضع هذا العقد للقانون الإنجليزي، أي نزاع ينشأ بخصوص هذا العقد، بما في ذلك أي تساؤل يتعلق بوجوده أو صحته أو إنهائه، يُحال إلى التحكيم في دبي، الإمارات العربية المتحدة، ويُحل نهائيًا عن طريقه أمام محكم واحد يتفق عليه البائع والمشتري، وفي حال عدم الاتفاق، يُعين وفقًا لقواعد التحكيم الصادرة عن مركز دبي للتحكيم الدولي لعام 2022 بصيغتها المعدلة من وقت لآخر، لغة التحكيم هي اللغة الإنجليزية"، وأن المطعون ضدها الأولى قد تمسكت قبل التكلم في موضوع الدعوى أو إبداء أي دفع فيها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وأن المطعون ضدهم من الثانية حتى السابع ليسوا خصومًا حقيقيين في النزاع، إذ لم يوقعوا العقد محل التداعي ولم يكونا أطرافًا في العلاقة القائمة بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى، وأن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها انتفاء الحق المدعى به في مواجهتهم وعدم وجود أي دور لهم في العلاقة التعاقدية محل التداعي، وأن اختصام الطاعنة لهم في الدعوى كان بقصد جلب الاختصاص والتنصل من شرط التحكيم، واطرح الحكم رسالة البريد الإلكتروني المتعلقة بوديعة التأمين والتي تدعي الطاعنة تضمنها لعناوين البريد الإلكتروني العائدة للمطعون ضدهم سالفي الذكر، على سند من إنكارهم لعائدية تلك العناوين إليهم وعدم تقديم الطاعنة دليلًا على ذلك، فضلًا عن أن عناوين البريد الإلكتروني الثابتة بالرخص التجارية للمطعون ضدهم من الثانية حتى الخامسة تختلف عن الثابتة بالرسالة المذكورة، كما أن تلك الرسالة التي تزعم الطاعنة نسبتها إلى المطعون ضدها الثالثة تحمل شعار المطعون ضدها الثانية بما يُثبت عدم صحتها، كما اطرح الحكم الصورة المأخوذة من دفتر الأستاذ المنسوب للمطعون ضدها الرابعة، على سند من إنكارها لها وخلوها مما يُثبت نسبتها إليها، وواجه الحكم دفاع الطاعنة بأن المستندين سالفي البيان لهما حجيتهما في الإثبات طالما لم يتم اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليهما، بأن اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير هو إجراء لاحق على ثبوت صحة نسبة هذين المستندين إلى المطعون ضدهم سالفي الذكر وهو ما لم تقدم الطاعنة الدليل عليه )) ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ولا يعيب الحكم -من بعد- التفاته عن المستندات المقدمة من الطاعنة أمام محكمة الاستئناف الواردة بوجه النعي لكونها غير مؤثرة في الدعوى، باعتبار أن الشخصية الاعتبارية للشركة تكون مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وعن شخصية من يمثلها قانونًا، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها، حتى لو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها مالكًا لشركة أُخرى ، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث أنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم عدا الثانية مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 24 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 24 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
د. س. م. ف.

مطعون ضده:
ف. ل. ا.
م. ص. م. أ. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2948 استئناف تجاري بتاريخ 10-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول (معاذ صبحي محمد أبو زيد) أقام الدعوى رقيم 3791 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية قبل الطاعنة (ديما سلمان ممدوح فرج) والمطعون ضدها الثانية (فيرفورم للاستشارات الهندسية) بطلب الحكم بحل وتصفية الشـركة المطعون ضدها الثانية صاحبة الرخصة المهنية رقم 868971 وتعيين المصفي القضائي صاحب الدور بجدول المحكمة لإنهاء إجراءات التصفية وجرد أصول الشـركة الموجودة وإعداد قائمة بها وحصـر ما لها من حقوق وما عليها من التزامات ثابتة للوفاء بديونها وتحديد الخسائر التي لحقت بالشـركة ونصيب كل شريك فيها كلاً حسب حصته وأسهمه في رأس مال الشركة، واحتياطياً ندب خبير حسابي مختص تكون مهمته الاطلاع على أوراق ومستندات الدعوى والانتقال إلى مقر الشـركة للاطلاع على نظامها الحسابي وميزانيتها وقوائمها المالية وبيان طبيعة العلاقة بين الخصوم في شأن النزاع الماثل ولبيان الأعمال التي قامت بها الشـركة وما لحقها من خسائر وبيان قيمة ما سدده من أموال طوال فترة مخالفة الطاعنة لشروط عقد التأسيس ، وذلك على سند من القول إنه بموجب عقد تأسيس شركة أعمال مدنية مصدق عليه لدى الكاتب العدل بتاريخ 2019/4/28 تأسست الشركة المطعون ضدها الثانية بينه وبين الطاعنة بنسبة حصص مقدارها 49% له و51% للأخيرة، وبرأس مال مقداره (200،000) درهم، وأنهما توليا الإدارة معاً عدا الأمور المالية التي اختصت بها الطاعنة منفردة باعتبارها المالكة والحائزة لرقم الهاتف المعتمد على الحساب البنكي العائد للشركة لدى البنك وأنها من كانت تزود الشركة بالرقم السري في كافة تعاملاتها المالية ولا تتم أي معاملة إلا بتوقيعها واعتمادها، إلا أنها وفي غضون عام 2022 امتنعت الطاعنة عن القيام بمهام عملها كمديرة ولم تجدد الرخصة المهنية للشركة، وأوقفت البطاقة البنكية الخاصة بها وألغت كافة الخدمات المصرفية بما في ذلك التحويلات البنكية من وإلى حساب الشركة، مما أدى إلى تعطيل جميع المعاملات المالية الخاصة بالشركة وتوقفها عن أداء نشاطها بشكل كامل، ومما دفع المطعون ضده الأول إلى تحمل النفقات والالتزامات المالية للشركة من حسابه الشخصي بما في ذلك دفع الرواتب والمصروفات الشهرية وغيرها من النفقات الضرورية لمنع تفاقم الأضرار التي لحقت بالشركة والحفاظ على سمعتها ومسئولياتها تجاه الغير، كما تم غلق مقر الشركة لعدم قدرتها على تجديد عقد الإيجار الخاص بها حتى توقفت الشركة عن القيام بأي نشاط من الأنشطة المقامة لأجلها بسبب تعنتها، فضلاً عن عدم قدرة الشركة على تنفيذ أي تعاقدات أو إنجاز أي مشاريع، ومما أدى إلى استحالة استمرار الشـركة في أعمالها وتحقيق الغرض الذي تأسست من أجله خاصة في ظل ما تسببت فيه الطاعنة من خسائر لحقت بالشركة وعدم قدرتها على الوفاء بأية التزامات تجاه الغير، كما أن الشـركة لا تمارس أي أعمال حالياً وليس لديها أي مصدر للدخل، مما حدا بالمطعون ضده الأول لإقامه دعواه الراهنة لغايات حل وتصفية المطعون ضدها الثانية، وجهت الطاعنة دعوى متقابلة ضد المطعون ضده الأول بطلب الحكم بندب خبير محاسبي للاطلاع على الأوراق وتقرير مدقق حسابات الشركة وقوائمها المالية المدققة وكافة بياناتها المالية وجميع كشوف حساب الشركة البنكية إيداعاً وسحباً منذ تأسيسها وحتى آخر معاملة، وصولاً إلى بيان المبالغ التي استحوذ عليها المطعون ضده الأول لنفسه من حساب الشركة البنكي دون وجه حق طبقاً لما بيَّنه مدقق الحسابات المعين من الطرفين في تقريره، وبيان المبالغ التي ضخها كل من الطرفين في الشركة، وبيان طبيعة العلاقة المهنية بينهما ومدى التزام كل منهما بمسئولياته في الشركة من عدمه، وفي حال وجود إخلال من أي منهما، بيان وجه ذلك الإخلال وما ترتب عليه من ضرر للطرف الآخر، وصولاً إلى تصفية الحساب بين الطرفين في الشركة وفروعها المذكورة خارج الدولة، مع حفظ حق الطاعنة في تعديل طلباتها على أساس مما قد تسفر عنه الخبرة، وفي جميع الأحوال الحكم بحل الشركة وتصفيتها على أساس ما ستسفر عنه تصفية الحساب بين الطرفين، وعلى سند من أن المطعون ضده الأول لم يسدد حصته من رأس المال حتى تاريخه، وأنه بعد مباشرة الشركة أعمالها، ارتكب تجاوزات مالية وإدارية جسيمة إضراراً بمصلحة الشركة وبمصلحتها، وقد أثبت المدقق الحسابي المعين باتفاقهما هذه التجاوزات وأنه استولى على مبلغ وقدره (6،643،839) درهماً من أموال الشركة المطعون ضدها الثانية لحسابه الخاص، فضلاً عن تكبدها مبلغ (506،000) درهم من مالها الخاص في سبيل استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها ، ندبت المحكمة خبيراً متخصصاً في أعمال تصفية الشركات وبعد أن قدم تقريره، عدلت الطاعنة طلباتها في دعواها المتقابلة إلى طلب الحكم بانسحاب المطعون ضده الأول من الشركة المطعون ضدها الثانية وبرفض حلها، مع التصريح لها بتحويل الشركة وتسجيلها باسمها كشركة ذات مسئولية محدودة -شركة الشخص الواحد- مع إلزامه بالتعويض المناسب وفي ضوء تصفية الحساب بين الطرفين، أعادت المحكمة ندب الخبير السابق، وبعد أن أودع تقريره التكميلي ، قضت المحكمة بجلسة 2025/9/17 في الدعوى المتقابلة برفضها، وفي الدعوى الأصلية بحل وتصفية الشركة المطعون ضدها الثانية، وتعيين المصفي صاحب الدور من الجدول مصفياً لها لمباشرة أعمال التصفية ، استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 2948 لسنة 2025 تجاري ، و بتاريخ 2025/12/10 حكمت المحكمة - في غرفة المشورة - بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة إلكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/7 طلب فيها نقضه، وأحجم المطعون ضدهما عن تقديم مذكرة بدفاعهما، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، إذ التفت عن الدفع المبدى منها بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل بحكم نهائي في الدعوى الجزائية رقم 25854 لسنة 2024 جزاء دبي والصادر فيها حكم غيابي بمعاقبة المطعون ضده الأول بالحبس وتغريمه مبلغ (6،643،889) درهماً، على الرغم من أن تلك الدعوى الجزائية تشترك في موضوعها مع الدعوى المتقابلة المرفوعة منها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط وقف السير في الدعوي المدنية حتى يُفصل نهائياً في الدعوي الجزائية هو أن تكون الدعوى الجزائية متداولة أما إذا كان قد فُصل فيها وكان الحكم الصادر فيها غيابياً لعدم حضور المتهم إجراءات المحاكمة فلا يجوز تعليق الفصل في الدعوى المدنية ووقف السير فيها لحين اتخاذ إجراء إعلان المتهم بالحكم الغيابي واستنفاد طريق المعارضة فيه ويتعين على المحكمة المدنية السير في الدعوى غير متقيدة بالحكم الجزائي الغيابي، لما هو مقرر من أن الحكم الجزائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتًا لا يقبل الطعن فيه لاستنفاذ طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها، وأن الحكم الغيابي الذي لم يُعلن للمحكوم عليه ولم يعارض فيه لا يكتسب قوة الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية ويسترد القاضي المدني كامل حريته في الفصل في النزاع المطروح عليه، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى الجزائية مثار النعي هو حكم غيابي، وبالتالي فلا يجوز تعليق الفصل في الدعوى الماثلة ووقف السير فيها لحين صيرورته نهائياً، ومن ثم فلا جناح على الحكم المطعون فيه إن لم يرد صراحة في أسبابه على دفع الطاعنة بوقف الدعوى الماثلة تعليقاً لحين الفصل في تلك الدعوى الجزائية، إذ يُعد ذلك منه رفضاً ضمنياً له ، ومن ثم يكون النعي على غير أساس . 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها اعترضت على النتيجة التي انتهت إليها الخبرة المنتدبة في الدعوى بعدة اعتراضات وهي أنها أثبتت بيانات مالية مستقاة مما ليس له أصل من حسابات الشركة المطعون ضدها الثانية وهي من اصطناع المطعون ضده الأول، وأنها أثبتت في تقريرها أنها انتقلت إلى مقر الشركة وتعذر عليها الاطلاع على أي سجلات أو دفاتر حسابية للشركة، في حين أنه كان يجب عليها إثبات أن المطعون ضده الأول هو من يتحكم في تلك الحسابات وأن محاسب الشركة يتبع فعلياً للمطعون ضده الأول ويتلقى منه التعليمات منفرداً، وأن المطعون ضده الأول تعهد في اجتماع بأنه عند انتقال الخبرة سيرسل محاسب الشركة المذكور ولم يفعل، وبما كان يتعين على الخبرة أن تقرر بمسئولية المطعون ضده الأول عن عرقلة أعمال الخبرة في أداء مهمتها لدى الانتقال وأن تنتقل مرة أُخرى في حضور المحاسب المذكور أو من ينوب عن المطعون ضده الأول ومعه كلمة المرور، كما أن الخبرة اعتمدت في تقريرها على تقرير مدقق الحسابات مكتب إيه تي إم ريم النعيمي لتدقيق الحسابات، المقدم من المطعون ضده الأول في حين أن هذا التقرير لا يعكس المركز المالي الحقيقي للشركة المطعون ضدها الثانية، وصادر من جهة غير مخولة بمهمة تدقيق حسابات الشركة، ولا تتصف تقاريرها محاسبياً بوصف "بيانات مالية مدققة"، في حين أن المدقق الخارجي الوحيد المعين باتفاق الطرفين لتدقيق حسابات الشركة هو مكتب حمد للمحاسبة والتدقيق، والذي خلص من تدقيقه لحسابات الشركة إلى وجود تجاوزات مالية جسيمة ارتكبها المطعون ضده الأول خلال الفترة التي خولته فيها الطاعنة إجراء معاملات بنكية منفرداً على حساب الشركة لدى بنك الإمارات الإسلامي، كما أغفلت الخبرة أن للشركة المطعون ضدها الثانية فروع متعددة في مصر والفلبين وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تعمل ويديرها جميعها المطعون ضده الأول، ولم تستجب لطلب الطاعنة الاطلاع على حسابات تلك الفروع التي كان موظفوها يتلقون رواتبهم من حسابات الشركة الأم في دبي بإقرار المطعون ضده الأول نفسه، ومما أدى إلى قصور عمل الخبرة في بحث تصفية الحساب بين الطرفين، كما التفتت الخبرة عن المستندات المقدمة من الطاعنة والتي تُثبت قيامها بضخ مبلغ في الشركة تجاوز (506،000) درهم عبارة عن حوالات مالية وشيكات محررة منها تم صرف بعضها لصالح شركة أبوظبي للعقارات سداداً لإيجار مقر الشركة والبعض الآخر صرفته للمطعون ضده الأول عند بداية الشراكة خلال العام 2020 لعدم توفر سيولة حينها، كما لم تجبها الخبرة إلى طلبها مخاطبة البنك المعني للتأكد من تحقق إجراء تلك الحوالات، ومن صرف تلك الشيكات، والجهة المستفيدة منها، ورفضت احتساب هذا المبلغ لصالح الطاعنة، كما أنها اعترضت على ما أثبتته الخبرة من أن المدفوعات والسحوبات المالية المنفذة على الحساب البنكي للشركة المطعون ضدها الثانية لدى مصرف الإمارات الإسلامي، البالغ إجماليها (6،643،839) درهماً يتعذر اعتبارها مسحوبات شخصية بالكامل على المطعون ضده الأول، على الرغم من أن الثابت من تقرير المدقق الخارجي المعين من الطرفين - مكتب حمد للمحاسبة والتدقيق - أنه في ظل عدم قيام المطعون ضده الأول بتقديم المستندات الثبوتية الدالة على أوجه صرف هذه المبالغ التي صرفها وحولها من حسابات الشركة بصفة منفردة، فإنه يتعين قيد هذه المسحوبات والمدفوعات والتحويلات على الحساب الجاري له في الجهة المدينة وانشغال ذمته بها لصالح الشركة إلى أن يتم توفير المستندات الثبوتية الدالة على أوجه صرفها واعتمادها من قِبل الشركاء الآخرين، إلا أن الحكم عول في قضائه على تقرير الخبرة على الرغم من فساده، ودون أن يفند تلك الاعتراضات بما يصلح رداً عليها، كما رفض اعتماد مبلغ (240،931,63) درهماً توصلت الخبرة إلى انشغال ذمة المطعون ضده الأول به، دون تسبيب لذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الذي يترتب على حل الشركة وتصفيتها انتهاء سلطة المديرين وأن المصفي هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيلها في جميع أعمال التصفية وفي الدعاوى التي تُرفع من الشركة أو عليها بعد حلها، كما من المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أنه يتعذر قبل إجراء تصفية الشركة تحديد ما يخص الشركاء من الربح والخسارة بمبلغ يتناسب مع حصة كل منهم في رأس المال ومن ثم فإنه لن يتحدد المبلغ الذي سيتحمله أي من الشركاء من الخسارة - بما يتناسب مع حصته في رأس المال - إلا بعد إجراء تصفية تلك الشركة، ذلك أن هذه التصفية هي التي سوف تحدد صافي مال الشركة - وقت التصفية - الذي يجوز قسمته بين الشركاء ومن ثم إلزام الشركاء في أموالهم الخاصة بما بقي من الدين - إن كان هناك دين للغير أو لأحد الشركاء - بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة بعد إجراء التصفية وليس قبل ذلك، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى المتقابلة المُقامة من الطاعنة بطلب انسحاب المطعون ضده الأول من الشركة المطعون ضدها الثانية، والتصريح لها بتحويل الشركة وتسجيلها باسمها كشركة ذات مسئولية محدودة -شركة الشخص الواحد- وإلزام المطعون ضده الأول بالتعويض المناسب بعد تصفية الحساب بين الطرفين على ما أورده في أسبابه من أنه (( أن قضاء المحكمة في الدعوى الأصلية بحل الشركة وتصفيتها هو حكم منهي للخصومة كلها ويُعد رفضاً ضمنياً للدعوى المتقابلة باعتبارها الوجه المقابل للدعوى الأصلية)) وكان هذا من الحكم سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، خاصة وأن المبالغ التي أشارت إليها الطاعنة في دعواها المتقابلة سواء مبلغ (6،643،839) درهماً طلبت إضافته إلى الحساب الجاري المدين للمطعون ضده الأول لصالح الشركة المطعون ضدها الثانية، أو مبلغ (506،000) درهم ادعت ضخه في حسابات الشركة، كلها تدخل من ضمن مهمة واختصاص المصفي عند بحث وتحديد أموال التصفية وما بذمة كل شريك منها، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 9 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 9 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ن. م. ل. ن.
ف. ر. ي. ش. ح.

مطعون ضده:
ر. ش. ه. س. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/487 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنتين اقامتا على المطعون ضده المنازعة رقم 2025 / 178 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإبطال الصيغة التنفيذية والإجراءات المترتبة عليها ومخاطبة جهات الاختصاص بذلك ، و ذلك تأسيسا على أن الطاعنة الثانية سلمت المطعون ضده الشيكات ( كضمان) لتنفيذ عقد بيع حصص بما يساوي75% من اسهمه في منجم المنجنيز بموجب الاتفاقية المرفقة بالصحيفة الا انه اخل بالتزاماته مما يجعل الشيكات بلا مقابل وبالتالي لا تعتبر أداة وفاء مما يتعين معه رفض الاجراءات التنفيذية والغاء الصيغة التنفيذية. و من ثم فقد اقامتا المنازعة، وبتاريخ 6/5/2025 حكمت المحكمة أولا/ بسقوط حق الطاعنتين في التمسك بالحكم التمهيدي بندب خبيرا في المنازعة. ثانيا / برفض المنازعة ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 487 استئناف تنفيذ تجاري و بتاريخ 24/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 5/1/2026 طلبتا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ رفض طلبهما بإعادة وقف الاستئناف لحين الفصل في الطعن بالتمييز رقم 1692 لسنة 2025 طعن تجاري المقيد طعناً على الحكم الصادر بالاستئنافين رقمي 1941، 1981 لسنة 2025 استئناف تجاري واللذين كانا سبباً في الوقف التعليقي في المرة الأولى، وذلك لعدم صيرورة الحكم الصادر بالاستئنافين المذكورين باتاً، كما رفض طلبهما بندب خبير حسابي لبحث المأمورية السابق صدورها من محكمة أول درجة والتي لم يتم تنفيذها نظراً لعدم سدادهما لأمانة الخبرة المقررة لظروف خارجة عن إرادتهما وقضاء محكمة أول درجة بسقوط حقهما في الحكم التمهيدي بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
حيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى طالما كانت تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها طالما كانت المسألة الأساسية لم تتغير وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشته، وأن قضاء الحكم السابق النهائي في مسالة أساسية يكون مانعًا من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين، وأن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ،لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستأنف في رفضه للمنازعة على ما أورده بمدوناته من ان ((المستأنفين (الطاعنتين) لم يأتيا أمام هذه المحكمة بجديد ينال مما كان مطروحاً أمام محكمة أول درجة التي ألمّت بوقائع الدعوى و واجهت عناصرها بشكلٍ سائغٍ وقانوني وجاء حكمها محمولاً على أسبابه فيما طعن بشأنه , وكان المستأنفين قد اقاما استئنافهم بطلب الغاء إجراءات التنفيذ تأسيسا على أن الشيكات سند التنفيذ معلق على تنفيذ التزامات متبادلة كونها ضمان لعلاقة تعاقدية بين المستأنفين والمستأنف ضده (المطعون ضده) و تلك العلاقة التعاقدية نشأ عنها نزاع قضائي نظر امام محكمة دبي الابتدائية في الدعوى رقم 19/2025 تجاري والذي قضى برفض طلب المستانفين استرداد الشيكات موضوع الدعوى و قد صدر حكم بتاريخ 05-11-2025 في الاستئنافين رقمي 2025 / 1941 استئناف تجاري و2025 / 1981 استئناف تجاري و ذلك ( بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع برفضهما و تأييد الحكم المستأنف ، و الزمت كل مستأنف برسوم ومصاريف استئنافه ، والمقاصة بينهما فى مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة رسم التأمين ) , أي برفض استرداد المستأنفين للشيكات موضوع الدعوى من المستأنف ضده , ولما كان هذا الحكم نهائي له حجية فيما قضى به برفض طلب المنفذ ضدهما برد الشيكات الامر الذي تكون معه الشيكات مستحقة الأداء لصالح طالب التنفيذ , و لا ترى المحكمة ما يستلزم الرد عليه بأكثر من ذلك , و متى كان ذلك ، و من ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، و يكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده لما تقدم من أسباب)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ولا يجدي الطاعنتان ما تمسكا به من ان الحكم رفض طلبهما وقف نظر الاستئناف لحين الفصل في الطعن المقام منهما رقم1692 /2025 تجاري ذلك انه بالاطلاع على النظام التقني لمحاكم دبي تبين ان محكمة التمييز قضت بتاريخ 9/3/2026 برفض الطعن ولا على المحكمة ان هي التفتت عن طلب ندب خبير بعد ان وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ومن ثم يكون النعي على الحكم بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنتين المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين.

القضية 178 لسنة 25 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 148 ص 894

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (148)
القضية رقم 178 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) دستور "الرقابة على الشرعية الدستورية".
إفراد الدستور المحكمة الدستورية العليا بمهمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح - تفصيل طرائق هذه الرقابة وكيفيتها في قانون هذه المحكمة - ضمانه مركزية الرقابة على الشرعية الدستورية.
(2) المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها - رقابة دستورية - محلها".
انحصار اختصاص هذه المحكمة في شأن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية في النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص في تشريعات أصلية أو فرعية.
(3) صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران "نظامه الأساسي لا يعد تشريعاً بالمعنى الموضوعي".
النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضائه - عدم اعتباره من التشريعات التي تختص المحكمة الدستورية العليا بإعمال رقابتها الدستورية عليها.

--------------------
1 - عهد الدستور - بنص المادة (175) - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها. محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أي جهة من مزاحمتها فيه مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها.
2 - اختصاص هذه المحكمة - في مجال مباشرتها الرقابة القضائية على دستورية التشريع - ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها. فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالي - عما سواها.
3 - قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، أخضع تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين - التي حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين - وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد أو الإجراءات التي رسمها، وكذا اعتماد وتسجيل أي تعديل يطرأ على نظمها، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاًً لنظامها الأساسي.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من يونيه سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة (3) من لائحة النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران فيما تضمنته من "عدم انطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1197 لسنة 2000 عمال كلي شمال القاهرة، على المدعى عليهم من الخامس إلى السابع في الدعوى الراهنة بطلب الحكم بأحقيته في الاشتراك بصندوق التأمين الاجتماعي الخاص بالعاملين بمصر للطيران، من تاريخ إنشاء الصندوق في 1/ 7/ 1982 حتى تاريخ إحالته للمعاش، وأداء المزايا المقررة بعد خصم مقابل الاشتراك منه، وقد أحيلت الدعوى لمكتب الخبراء الذي انتهى إلى أن المدعي غير مستوف لشروط الاشتراك بالصندوق نظراً لوجود القيد الوارد بالفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسي لهذا الصندوق، فقضت المحكمة برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المدعي هذا الحكم فقد استأنفه بالاستئناف رقم 1030 لسنة 6 ق أمام محكمة استئناف القاهرة (مأمورية شمال)، وبجلسة 26/ 3/ 2003 دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة المشار إليها، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الدستور قد عهد - بنص المادة (175) - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها. محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أي جهة من مزاحمتها فيه مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة - في مجال مباشرتها الرقابة القضائية على دستورية التشريع - ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها. فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع، إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالي - عما سواها.
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، يقضي في المادة (1) منه بأنه يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد، أو أية صلة اجتماعية أخرى، تتألف بغير رأس المال، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسي أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية، أو مرتبات دورية أو معاشات محددة في حالات بعينها. وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين - التي حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين - وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد أو الإجراءات التي رسمها، وكذا اعتماد وتسجيل أي تعديل يطرأ على نظامها، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسي، وإعمالاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 215 لسنة 1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة (طيارون/ مهندسون جويّون وأفراد الضيافة الجوية). لما كان ذلك، وكان النظام الأساسي لهذا الصندوق الذي يتضمن الفقرة ( أ ) من المادة (3) المطعون فيها لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضائه بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً - دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه، بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له - ومن ثم فإن النظام الأساسي المذكور لا يعد من التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

قرار وزير التضامن الاجتماعي 506 لسنة 2019 باللائحة النموذجية المنظمة للعمل بوحدات إدارة الحالة للأطفال المستفيدين من خدمات الرعاية الاجتماعية.

نشر بتاريخ 04 / 02 / 2020  في الوقائع المصرية العدد 28

بعد الاطلاع على قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية؛

وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما؛
وعلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية؛
وعلى قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019؛
وعلى القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 2018 بشأن التشكيل الوزاري الحالي وتعديلاته؛
وعلى اللائحة النموذجية لمؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين ذهنيا الصادرة بالقرار الوزاري رقم 50 لسنة 1988؛
وعلى اللائحة النموذجية للحضانات الإيوائية للرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 277 لسنة 1998؛
وعلى اللائحة النموذجية لدور حضانة الأطفال المعاقين الصادرة بالقرار الوزاري رقم 98 لسنة 2006؛
وعلى اللائحة النموذجية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 188 لسنة 2014؛
وعلى اللائحة النموذجية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المعرضين للخطر الصادرة بالقرار الوزاري رقم 51 لسنة 2015؛
وبناء على ما عرضه علينا المستشار القانوني للوزارة في هذا الشأن؛
قرر:

مادة 1 إصدار

يعمل في شأن اللائحة النموذجية لوحدات إدارة الحالة باللائحة المرافقة لهذا القرار.

مادة 2 إصدار

تنشأ وحدة مركزية لإدارة الحالة بديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي وتتبع الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية.

مادة 3 إصدار

تنشأ وحدة لإدارة الحالة بكل مديرية من مديريات التضامن الاجتماعي التابعة للوزارة وتتبعها وحدة إدارة حالة فرعية بكل الإدارات الاجتماعية التابعة لكل مديرية.

مادة 4 إصدار

ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

لائحة نموذجية

الفصل الأول - أحكام عامة

تعريف وحدة إدارة الحالة

مادة 1

تعريف وحدة إدارة الحالة
وحدة إدارة الحالة:
هي وحدة إدارية وفنية قوامها توفير الرعاية والحماية الاجتماعية للأطفال الذين هم في حاجة لتلك الرعاية والحماية، تختص بتجميع الخدمات التي تقدمها وزارة التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها من خلال إدارات (الدفاع - التأهيل - الأسرة والطفولة) والجهات الأخرى المعنية داخل الوزارة أو خارجها لتقديمها لهؤلاء الأطفال من خلال منفذ واحد في إطار بناء نظام معلوماتي إلكتروني وقاعدة بيانات تشمل أعداد ومعلومات عن الأطفال المستفيدين من خدمات الرعاية الاجتماعية وتحديد طبيعة الخدمات المقدمة لهم وتوثيقها ومتابعتها بما يحقق المصلحة الفضلي للأطفال.

 

مادة 2

الفئات المستفيدة
يستفيد من خدمات وحدات إدارة الحالة الفئات الآتية:
(أ) الفئات الاجتماعية:
الأطفال في وضعية الشارع، الأطفال بلا مأوى، الأطفال المتسولون، الأطفال الموجودون بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
الأطفال المكفولون في أسر بديلة.
الأطفال الذين يتعرض أمنهم أو أخلاقهم أو صحتهم أو حياتهم للخطر.
الأطفال مجهولو النسب الذين تخلى عنهم ذووهم.
الأطفال الذين يتعذر رعايتهم في أسرهم الطبيعية.
الأطفال الذين تتعرض تربيتهم للخطر في الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها أو كانوا معرضين للإهمال أو للإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
الأطفال الذين تخلى عنهم الملتزم بالإنفاق عليهم.
الأطفال الذين يتعرضون داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها للعنف والأعمال المنافية للآداب أو الأعمال الإباحية أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستغلال الجنسي أو الاستعمال غير المشروع للكحوليات أو المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية.
الأطفال الذين ليس لهم محل إقامة مستقر أو كان يبيت عادة في الطرقات أو في أماكن أخرى غير معدة للإقامة أو المبيت.
الأطفال المخالط ون للمنحرفين أو المشتبه فيهم أو الذين اشتهر عنهم سوء السيرة والسمعة.
الأطفال ذوو الإعاقة.
(ب) الفئات العمرية:
الأطفال الذكور والإناث من سن يوم وحتى سن ثمانية عشر عاما ميلادية كاملة.

 

مادة 3

استقبال الحالات
تستقبل وحدات إدارة الحالة كافة حالات الأطفال المستفيدين من خدمات الرعاية الاجتماعية باعتبارها البوابة الرئيسية لكل تلك الحالات من خلال الجهات التالية:
أقسام ومراكز الشرطة.
مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
مراكز الطفولة والأمومة التابعة لوزارة الصحة.
خط نجدة الطفل.
لجنة الضبطية القضائية بوزارة التضامن الاجتماعي.
فرق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها.
لجان حماية الطفولة.
الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
ولي أمر الطفل أو الطفل نفسه.
مكاتب الدفاع الاجتماعي.
أطفال بلا مأوى.
مكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية.
أي جهات أخرى متعاملة مع الأطفال أو معنية بأمرهم.

مادة 4

شروط القبول
تقبل وحدات إدارة الحالة الأطفال الذين هم في حاجة للحماية والرعاية الاجتماعية وفقا للشروط الآتية:
ألا يكون قد صدر على الطفل حكم قضائي في تشرد أو جناية أو جنحة أو مخالفة.
ألا يكون مصابا بأحد الأمراض العقلية أو العصبية أو الأمراض المعدية.
أن يندرج تحت إحدى الفئات الموضحة بالمادة (2) من هذه اللائحة.

 

الفصل الثاني - أهداف وحدات إدارة الحالة وأساليب تحقيقها

مادة 5

تهدف وحدات إدارة الحالة إلى الآتي:
1- تنظيم تقديم الخدمات التي تقدمها وزارة التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها للأطفال المستحقين للخدمة من خلال شباك واحد بما يضمن جودة الخدمة ويحقق مصلحة الطفل الفضلى.
2- تمكين وزارة التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها من متابعة تقديم الخدمات للأطفال وحصر أعداد المستفيدين وذلك للعمل على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
3- ضمان حسن التنسيق بين كافة الجهات المقدمة للخدمات الخاصة بالأطفال المستحقين لها وعدم التعارض بينها.
4- إنشاء قاعدة بيانات يمكن من خلالها استحداث ملف موحد لكل طفل موضحا به البيانات والمعلومات الخاصة به وكافة الخدمات المقدمة له وسهولة متابعتها من خلال نظام إلكتروني للمتابعة ويكون لكل طفل كود موحد حفاظا على السرية.
5- العمل على دمج الأطفال في بيئتهم الطبيعية وتقليل الاعتماد على الرعاية المؤسسية.

مادة 6

يتم تحقيق أهداف وحدات إدارة الحالة من خلال الأساليب الآتية:
(أ) الرصد والاستقبال والتوثيق:
رصد واستقبال حالات المستفيدين التي يتم رصدها من الجهات المختلفة والمتطوعين والقادة المجتمعيين وأفراد المجتمع.
تصنيف وتحديد الحالات التي تحتاج إلى إدارة الحالة.
توثيق الحالات بصورة منتظمة باستخدام ملاحظات الحالة والنماذج والتقارير المستخدمة بنظام إدارة الحالة.
بناء قاعدة بيانات حول حالات العنف واستغلال وسوء معاملة الأطفال.
(ب) دراسة الحالة ووضع خطة الرعاية:
إجراء التقييم الشامل ودراسة الحالة وتحديد الإجراءات الفورية المطلوبة وفقا لمستوى المخاطر.
وضع خطط التأهيل والتدخل وفقا للاحتياجات التي أظهرتها دراسة الحالة والتقييم الشامل وتحديد الموارد والإمكانيات المتاحة.
تنفيذ خطط التدخل المناسب بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل وزارة التضامن الاجتماعي وخارجها.
العمل مع الإخصائيين الاجتماعيين بالإدارات المختلفة (أسرة وطفولة / دفاع اجتماعي / تأهيل / أسر بديلة / البرامج التي تنفذها الوزارة .... إلخ) من أجل الإعداد لاجتماعات إدارة الحالة فيما يتعلق بالحالات المعقدة وضمان حصول الأطفال على دعم متعدد التخصصات.
(ج) تقديم حزم الحماية والدعم:
متابعة تنفيذ خطط التأهيل والرعاية الاجتماعية / النفسية / الاقتصادية / القانونية بأماكن تقديم الخدمات ووجود الطفل.
التنسيق بين المشاريع المنفذة بوزارة التضامن الاجتماعي المختلفة بما يحقق التكامل وتفادي التكرار والتداخل وإهدار الوقت والمال.
(د) المتابعة والتقييم:
وضع نظام للمتابعة والتقييم يضم مؤشرات كمية وكيفية للأهداف والأنشطة والنتائج المتوقعة بوحدة إدارة الحالة.
قياس مدى كفاءة وجودة أداء الوحدات المختلفة القائمة على حماية الطفل.
قياس النتائج بالمقارنة بالأهداف والتخطيط والبرامج التي تم وضعها عن طريق الوحدات المختلفة المسئولة عن حماية الطفل.
تطوير وقياس المؤشرات المتعلقة بحماية الطفولة.
المراجعة والمتابعة بانتظام لضمان تنفيذ جميع الخدمات وفقا لنظام المتابعة والتقييم ونقاط العمل المدرجة في خطة التأهيل وفق الإطار الزمني المتفق عليه.
تعزيز آليات الإبلاغ والشكوى والتفتيش مع ضمان الشفافية والإتاحة والأمان والسرية لحماية الشاكي.
(هـ) غلق الحالة:
يتم صياغة تقرير نهائي لغلق ملف حالة الطفل بعد التأكد من ضمان تقديم الخدمات الموصى بها بخطة التأهيل من قبل الوحدات الاجتماعية المختلفة وتلبية احتياجات الطفل.
يتم إعادة فتح ملف حالة الطفل مرة أخرى واستكمال تقديم الخدمات في حالة تعرض الطفل لمشكلة (جديدة) أو ظهور احتياج (جديد) للطفل المغلق حالته.

 

الفصل الثالث - مكونات نظام وحدات إدارة الحالة واختصاصها وضوابط عملها

مادة 7

تتكون وحدات إدارة الحالة مما يلي:
1- وحدة إدارة الحالة المركزية بالوزارة.
2- وحدة إدارة الحالة بالمديرية.
3- وحدة إدارة الحالة الفرعية بالإدارات الاجتماعية.

مادة 8

تختص وحدة إدارة الحالة المركزية بالوزارة بما يلي:
1- تحقيق أهداف إدارة الحالة المشار إليها بالمادة الخامسة من هذه اللائحة على مستوى الوزارة.
2- متابعة المعلومات والتقارير الواردة من وحدات إدارة الحالة بالمديريات.
3- تقديم الدعم الفني والمتابعة الفنية لوحدات إدارة الحالة بالمديريات ووضع خطط العمل الخاصة بها وتحديثها بشكل دائم.

مادة 9

تختص وحدة إدارة الحالة بالمديرية بما يلي:
تحقيق أهداف إدارة الحالة المشار إليها بالمادة الخامسة من هذه اللائحة على مستوى المديرية.
الإشراف والتوجيه والمتابعة لعمل إدارات الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.
متابعة ما يخص تطبيق منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدم للأطفال المستفيدين وأسرهم في نطاق المديرية.

مادة 10

تختص وحدة إدارة الحالة بالإدارة الاجتماعية بما يلي:
تحقيق أهداف وحدات إدارة الحالة المشار إليها بالمادة الخامسة من هذه اللائحة على مستوى الإدارة الاجتماعية.
تطبيق منظومة الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في هذا الشأن.

مادة 11

تعمل وحدات إدارة الحالة وفقا للضوابط الآتية:
ضمان السرية والخصوصية للأطفال بما يتوافق مع سياسات حماية الطفل.
وجود سياسة واضحة لحماية الطفل تعكس المعايير الواردة بقانون الطفل ولائحته التنفيذية واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
وجود مدونة لقواعد سلوك فريق العمل تصف بوضوح السلوك اللائق للعاملين والحدود التي يجب أن تفصل بين فريق العمل والأطفال عند قيام العاملين بواجبات الرعاية.
وجود نظام واضح لآليات الشكوى والتحقق من الشكاوى في سرية تامة لتجنب تعريض الأطفال للإيذاء البدني أو النفسي نتيجة شكواهم.

 

الفصل الرابع - الموقع والتجهيزات

مادة 12

يتم تجهيز وحدة إدارة الحالة المركزية بالوزارة على النحو التالي:
تخصص لها غرفة مستقلة بالإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية.
يكون موقع هذه الغرفة وتصميمها وحجمها متماشيا مع هدف إدارة الحالة المركزية ووظيفتها.
يتم اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان تمكين الوحدة من متابعة المعلومات والتقارير الواردة من وحدات إدارة الحالة بالمديريات وكذا تقديم الدعم الفني والمتابعة الفنية لها ووضع خطط العمل الخاصة بها وتحديثها بشكل دائم.

مادة 13

يتم تجهيز وحدة إدارة الحالة بالمديرية على النحو التالي:
تخصص لها غرفة مستقلة بكل مديرية.
يكون موقع الوحدة وتصميمها وحجمها متماشيا مع هدفها ووظيفتها و يسع لعدد الحالات التي تتعامل معه الوحدة.
اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان وصول الأطفال ذوي الإعاقة الحركية وغيرها بوحدات إدارة الحالة مع مراعاة الكود الهندسي لحالات الإعاقة الحركية ويفضل أن يكون المكتب في المستوى الأرضي.
أن تتوافر بالوحدة الإضاءة الطبيعية والتهوية المناسبة.
أن يتوافر بها أماكن انتظار للأطفال والآباء والأمهات وينبغي أن تراعى فيها تمكين الأطفال وأسرهم من تلبية حاجتهم الشخصية (مثل استخدام دورات المياه).
أن يتوافر بها على الأقل صندوق إسعافات أولية للتدخل الطارئ والإسعاف الأولي.

مادة 14

يتم تجهيز وحدة إدارة الحالة الفرعية بالإدارات الاجتماعية على النحو التالي:
تخصص لها غرفة بكل إدارة اجتماعية.
أن يكون موقع الوحدة وتصميمها وحجمها متماشيا مع هدفها ووظيفتها ويسع لعدد الحالات التي تتعامل معه الوحدة.
توفير الحد الأدنى من الأثاث المكتبي لتسهيل حفظ سجلات الأطفال في مكان آمن.
مراعاة الحد الأدنى من وجود أثاث مريح ومناسب لإجراء المقابلات مع الأطفال وأسرهم.
اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان وصول الأطفال ذوي الإعاقة الحركية وغيرها إلى وحدات إدارة الحالة مع مراعاة الكود الهندسي لحالات الإعاقة الحر كية ويفضل أن يكون المكتب في المستوى الأرضي.
أن تتوافر بالوحدة الإضاءة الطبيعية والتهوية المناسبة.
أن يتوافر بها أماكن انتظار للأطفال والآباء والأمهات وينبغي أن تراعى فيها تمكين الأطفال وأسرهم من تلبية حاجتهم الشخصية (مثل استخدام دورات المياه).
أن يتوافر بها على الأقل صندوق إسعافات أولية للتدخل الطارئ والإسعاف الأولي.

 

الفصل الخامس - الجهاز الوظيفي بوحدات إدارة الحالة - الشروط - التخصصات

مادة 15

 يشكل الجهاز الوظيفى بوحدة إدارة الحالة المركزية من التخصصات التالية مع مراعاة الشروط والمواصفات الواجب توافرها فى كل تخصص:

( أ ) مدير الوحدة:

يشترط للتعين بوظيفة مدير الوحدة ما يلى:

مؤهل عال اجتماعى مناسب (يفضل حملة الماجستير والدكتوراه).

خبرة لا تقل عن 10 سنوات فى مجال الطفولة وسياسات الحماية.

ألا يقل السن عن 35 عام ولا يزيد على 55 عامًا.

الإجادة التامة للغة الإنجليزية والتعامل مع الحاسب الآلى وبرامجه والإنترنت.

القدرة على إدارة فريق عمل ودعم الأشخاص والمجموعات والعمل على تحفيزهم.

خبرة سابقة في تطبيق القوانين واللوائح والقواعد والقرارات المتعلقة بحقوق الطفل.

التفاوض وإدارة وحل المشاكل والنزاعات.

القدرة على العمل تحت ضغط.

التمتع بالمرونة والانفتاح على التغيرات والتكيف مع الاختلافات الثقافية.

القدرة على كتابة التقارير وإصدار إحصائيات دورية.

ويكون تعيينه بقرار يصدر من السلطة المختصة بناءً على ترشيح رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية إذا كان من العاملين بالجهة الإدارية أو عن طريق التعاقد إذا كان من غير العاملين بها.

ويختص مدير وحدة إدارة الحالة المركزية بالاختصاصات الآتية:

تحقيق أهداف وحدة إدارة الحالة المركزية المشار إليها بالمادة الخامسة من هذه اللائحة تحت الإشراف المباشر لريس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية.

القيام بحصر المعوقات المالية والإدارية والفنية التى تواجه عمل إدارات الحالة بالمديريات والإدارات الاجتماعية التابعة لها مع وضع المقترحات اللازمة لحلها.

التنسيق مع كافة الجهات المعنية داخل وزارة التضامن الاجتماعى وخارجها فيما يخص تقديم الخدمات للأطفال المستحقين للخدمة وأسرهم.

القيام بزيارات ميدانية لوحدات إدارات الحالة بالمديريات ومتابعة عملها.

إصدار التكاليف وتوجيه التعليمات لمنسق وحدة إدارة الحالة المركزية فى الأعمال المتعلقة به.

آية أعمال أخرى يكلف بها من رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية تتعلق بعمل إدارة الحالة المركزية.

(ب) منسق الوحدة:

يشترط للتعيين بوظيفة منسق وحدة إدارة الحالة المركزية ما يأتى:

مؤهل عالى اجتماعى مناسب.

خبرة لا تقل عن 5 سنوات فى مجال الطفولة وسياسات الحماية.

ألا يقل السن عن 30 عام ولا يزيد على 50 عام.

مهارة فى التعامل مع الحاسب الآلى والانترنت.

القدرة على العمل ضمن فريق العمل ودعم الأشخاص والمجموعات المشاركة فى العمل.

خبرة سابقة فى تطبيق اللوائح والقواعد والقرارات المتعلقة بحقوق الطفل.

التفاوض وإدارة وحل المشاكل والنزاعات.

القدرة على العمل تحت ضغط.

التمتع بالمرونة والانفتاح على التغيرات والتكيف مع الاختلافات الثقافية.

القدرة على كتابة التقارير وإصدار إحصائيات دورية.

ويكون تعيينه بقرار يصدر من السلطة المختصة بناءً على ترشيح رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية إذا كان من العاملين بالجهة الإدارية أو عن طريق التعاقد إذا كان من غير العاملين بها.

ويختص منسق وحدة إدارة الحالة المركزية بالاختصاصات الآتية:

تحقيق أهداف وحدة إدارة الحالة المركزية المشار إليها بالمادة الخامسة من هذه اللائحة تحت إشراف مدير وحدة إدارة الحالة المركزية.

تلقى التقارير الدورية من وحدات إدارة الحالة على مستوى الجمهورية.

التنسيق مع كافة الجهات المعنية داخل وزارة التضامن الاجتماعى وخارجها فيما يخص تقديم الخدمات للأطفال المستحقين للخدمة وآسرهم.

القيام بزيارات ميدانية لوحدات إدارة الحالة بالمديريات والإدارات الاجتماعية التابعة لها ومتابعة عملها.

أية أعمال أخرى يكلف بها من مدير وحدة إدارة الحالة المركزية تتعلق بعمل تلك الوحدة.

(جـ) مستوى إدارى بالوحدة:

يشترط للتعيين بوظيفة مسئول إدارى بوحدة إدارة الحالة المركزية ما يأتى:

مؤهل تعليمى متوسط.

خبرة فى الأعمال الإدارية لا تقل عن 3 سنوات.

ألا يقل السن عن 25 عام ولا يزيد على 35 عام.

مهارة فى التعامل مع الحاسب الآلى والانترنت.

القدرة على التنسيق والترتيب الإدارى فى العمل.

مظهر لائق.

ويختص المسئول الإدارى بوحدة إدارة الحالة المركزية بالاختصاصات الآتية:

القيام بأعمال السكرتارية المطلوب تنفيذها بالوحدة.

التنسيق والترتيب الإدارى للعمل والتسجيل فى جميع السجلات الخاصة بالوحدة.

القيام بأى أعمال أخرى يكلفه بها رئيس الوحدة.

ويكون تعيينه بقرار يصدر من السلطة المختصة بناءً على ترشيح رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية إذا كان من العاملين بالجهة الإدارية أو عن طريق التعاقد إذا كان من غير العاملين بها.

 

 

مادة 16

يشكل الجهاز الوظيفي بوحدة إدارة الحالة بالمديريات من التخصصات التالية مع مراعاة الشروط والمواصفات الواجب توافرها في كل تخصص:
مشرف حالة:
يشترط للتعيين بوظيفة مشرف حالة بوحدة إدارة الحالة بالمديريات ما يلي:
يشغل تلك الوظيفة عدد 2 مشرف حالة بالوحدة.
مؤهل عالي اجتماعي مناسب.
خبرة لا تقل عن 5 سنوات في مجال الطفولة وسياسات الحماية.
ألا يقل السن عن 30 عاما ولا يزيد عن 50 عاما.
مهارة في التعامل مع الحاسب الآلي والإنترنت.
القدرة على إدارة فريق العمل ودعم الأشخاص والمجموعات والعمل على تحفيزهم.
خبرة سابقة في تطبيق اللوائح والقواعد والقرارات المتعلقة بحقوق الطفل.
القدرة على كتابة التقارير وإصدار إحصائيات دورية.
ويكون التعيين على تلك الوظيفة بقرار يصدر من السلطة المختصة بنا ء على ترشيح مدير المديرية المختصة إذا كان من العاملين بالجهة الإدارية أو عن طريق التعاقد إذا كان من غير العاملين بها.
ويختص مشرف الحالة بوحدة إدارة الحالة بالمديريات بالاختصاصات الآتية:
التنسيق بين وحدة إدارة الحالة بالمديرية ووحدة إدارة الحالة المركزية بالوزارة.
التنسيق بين وحدة إدارة الحالة بالمديرية ووحدات إدارات الحالة الفرعية بالإدارات الاجتماعية التابعة لها.
تقديم الدعم الفني لوحدات إدارة الحالة الفرعية بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية واعتماد خطط الرعاية والتأهيل للأطفال المستفيدين من تلقي تلك الخدمات.
إعداد التقارير الدورية عن وضع إدارات الحالة بالوحدات الاجتماعية التابعة للمديرية.
إعداد الخطط السنوية لوحدة إدارة الحالة بالمديرية بالتعاون مع الإخصائي الاجتماعي بوحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.
تحليل البيانات والتقارير الواردة من وحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.
إجراء الاتصالات بالجهات ذات الصلة بعمل وحدات إدارة الحالة بها ورسم أسلوب التعاون معها.
التنسيق مع وحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية لتوحيد قواعد البيانات المختلفة، الخاصة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية ومكاتب المراقبة لتعزيز نظام إدارة الحالة.
وضع آليات للإحالة وللتنسيق بين وحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية والجهات الأخرى فيما يخص حالات الخطر المحدق التي تطلب تقديم خدمات متخصصة.
إعداد التقارير الدورية والإحصائيات (بما يتلاءم وقاعدة البيانات) عن عمل وحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية وفقا للنماذج التي تعدها الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية وفي المواعيد التي تحددها.
عقد اجتماعات دورية مع مديري الحالات بوحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.
رصد الاحتياجات التدريبية لفرق العمل المختلفة ووضع خطة لبناء قدراتهم والمساهمة في تنفيذها.
إجراء تقييمات دورية للعاملين بوحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية في ضوء مؤشرات تقييم الأداء والنماذج التي يتم تطويرها لذلك.
تقييم مدى رضا الحاصلين على خدمات وأنشطة وحدات إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.
حضور اجتماعات لجان الإشراف وتنفيذ التوصيات الصادرة عنها.
الربط بين متطلبات قاعدة البيانات والتقارير المقدمة من فرق العمل المختلفة.
تيسير الأمور المالية لوحدات إدارة الحالة بالإدارات  الاجتماعية التابعة للمديرية.
توزيع الحالات على الإخصائيين بالإدارات الاجتماعية التابعة للمديرية.

مادة 17

يشكل الجهاز الوظيفي بوحدة إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية من التخصصات التالية مع مراعاة الشروط والمواصفات الواجب توافرها في كل تخصص:
أ- إخصائي اجتماعي:
يشترط للتعيين بوظيفة إخصائي اجتماعي بوحدة إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية ما يلي:
يشغل تلك الوظيفة عدد 2 إخصائي اجتماعي بالوحدة.
مؤهل عالي اجتماعي مناسب.
خبرة لا تقل عن 3 سنوات في مجال الطفولة.
إتقان استخدام برامج الحاسوب والإنترنت.
ألا يقل السن عن 25 عام ولا يزيد على 40 عام.
القدرة على تنفيذ دراسات حالة ميدانية وأسرية.
القدرة على تنفيذ أبحاث شارع ميدانية.
القدرة على التعامل مع الأطفال المعرضين للخطر (الصبر والجلد).
قادر على البحث والكتابة الواضحة للتقارير التفصيلية والموجزة.
القدرة على العمل وإدارة فريق العمل.
قدرة ممتازة لفهم وتفسير وشرح وتطبيق القوانين والقواعد المتعلقة بحقوق الطفل ونظام عدالة الطفل وسياسات الحماية.
القدرة على وضع خطط التأهيل وتنفيذها ومتابعتها.
ويكون التعيين على تلك الوظيفة بقرار يصدر من السلطة المختصة بناء على ترشيح مديرا للمديرية المختصة إذا كان من العاملين بالجهة الإدارية أو عن طريق التعاقد إذا كان من غير العاملين بها.
ويختص الإخصائي الاجتماعي بوحدة إدارة الحالة بالإدارات الاجتماعية بالاختصاصات الآتية:
رصد واستقبال وتصنيف الحالات المتقدمة لطلب الخدمة.
إعداد ملف خاص ودراسة متكاملة لكل حالة محولة من الرئيس المباشر.
إعداد ومراجعة دراسة الحالة.
إعداد ومراجعة خطة التأهيل والدمج المناسبة لكل طفل وأسرته واعتمادها من الرئيس المباشر للتنفيذ.
وضع برنامج للرعاية اللاحقة للحالات بعد الانتهاء من خطة التأهيل ونجاحها.
الإحالة والتنسيق مع جهة تقديم الخدمة داخل الوزارة (أسرة وطفولة / دفاع اجتماعي / تأهيل / أسر بديلة ... إلخ) أو أي جهة أخرى خارجية لتنفيذ جميع التدخلات التي يحتاجها الطفل.
متابعة تطور حالة الطفل مع جهة تقديم الخدمات لقياس مدى جودة تلك الخدمات ومدى قدرتها على تلبية احتياج الطفل وحل مشكلاته.
مراجعة مشرف الحالة لاستطلاع الرأي في خطة الرعاية وفي إغلاق أو عدم إغلاق الحالة.
مراجعة مشرف الحالة فيما يخص الحالات المعقدة.
التدخل للقيام بجميع خطوات إدارة الحالة طبقا لاختصاصات وحدة إدارة الحالة (رصد - توثيق - دراسة حالة - وضع خطة الرعاية وتنفيذها - وضع خطة المتابعة وتنفيذها - إغلاق الحالة).
تنفيذ جلسات فردية وجماعية مع المترددين على المكتب.
تنفيذ جلسات الاستماع والتوجيه.
تنفيذ البرامج التوعوية مع الأطفال حول الحقوق الخاصة بهم.
إجراء زيارات لأماكن تقديم الخدمة (طبقا لخطة التأهيل) التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي (أو خارجها) لضمان تقديم الخدمات وفق المخطط.
إعداد التقارير الدورية والطارئة في ضوء حاجة العمل.
تنفيذ عمليات التوثيق بملفات الحالات واستيفائها من كافة النواحي وكذا السجلات.
إدخال البيانات إلكترونيا لتوثيق بيانات الحالات والتنسيق والمتابعة مع المشرف في المديرية والربط مع قاعدة البيانات.
تذليل الصعوبات التي تواجه الطفل كتعديل اتجاهات المحيطين به كالوالدين أو المدرسين.
تحديد الخدمات التي يحتاجها أسرة الطفل (الواردة باستمارة التقييم الشامل أو دراسة الحالة) وإحالتهم إلى الجهات المعنية.
إحالة الطفل أو الأسرة للأخصائي النفسي بالمكتب، إذا اقتضت الضرورة ذلك.

 

الفصل السادس - المستحقات المالية للجهاز الوظيفي بوحدات إدارة الحالة

مادة 18

تضع الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية نظاما للحوافز المالية المستحقة لشاغلي وظائف وحدات إدارة الحالة المشار إليها بهذه اللائحة وذلك وفقا للمهام والمسئوليات المحددة قرين كل وظيفة من تلك الوظائف.

مادة 19

يجوز في حالة عدم وجود موارد مالية تدبير المستحقات المالية لشاغلي وظائف وحدات إدارة الحالة المشار إليها بتلك اللائحة عن طريق إبرام بروتوكولات تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وبعض منظمات المجتمع المدني أو الجهات الشريكة.

نيفين رياض القباج

وزير التضامن الاجتماعي