الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 16 أبريل 2026

القضية 175 لسنة 22 ق جلسة 5 / 9 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 164 ص 980

جلسة 5 سبتمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (164)
القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "إلغاء النص لا يحول دون الطعن عليه".
إلغاء النص القانوني لا يحول دون الطعن بعدم دستوريته ممن طبق عليه خلال فترة نفاذه.
(3) دعوى دستورية "نطاقها - دخول النصوص التي أنبتت النص الطعين".
الرقابة التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن النصوص القانونية المطعون عليها لا يحول بينها ورد هذه النصوص إلى الأصول التي أنبتتها. مؤداه. الدعوى الدستورية بعدم دستورية قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994 يدخل في نطاقها نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك. تطبيق.
(4) ضريبة عامة "رسوم".
مايز الدستور - بنص المادة 119 - بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية - ومنها الرسم يجوز إنشاؤها في حدود القانون الذي يجب أن يحدد نوع الخدمة التي يحصل الرسم عنها وحدوده القصوى التي لا يجوز تخطيها.
(5) فرائض مالية "تفويض السلطة التنفيذية في تنظيمها - حدود قصوى".
الفرائض المالية ومنها الرسوم تتأدى جبراً مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضاً من تكلفتها وإن لم يكن في مقدارها. للسلطة التشريعية تفويض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها بشرط أن يحدد القانون نوع الخدمة والحدود القصوى للرسم التي لا يجوز تخطيها.
(6) فرائض مالية "قيود دستورية - الهدف منها".
القيود التي قيد بها الدستور السلطة التشريعية في تفويضها للسلطة التنفيذية في شأن الفرائض المالية الأخرى غير الضريبة العامة مقصودها ألا تكون الرسوم مجرد وسيلة جباية لا تقابلها خدمات حقيقية يحصل عليها من يدفعها. لا يتنافى ذلك مع المرونة اللازمة في فرض الرسوم لمجابهة الظروف المتغيرة في تكاليف أداء الخدمة.
(7) رسوم "انتفاء الضوابط - عوار".
خلو الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بالقانون رقم 66 لسنة 1963 من تحديد ضوابط الرسوم التي بينتها وأنواع هذه الرسوم وأوعيتها وإجازتها فرض رسوم على خدمات أخرى غير مسماه - وقوعهما في حمأة مخالفة نص المادة (119) من الدستور.

------------------
1، 2 - نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع؛ وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته؛ وأن إلغاء النص القانوني لا يحول دون الطعن بعدم دستوريته ممن طبق عليه خلال فترة نفاذه.
3 - استقر قضاء هذه المحكمة على أن الرقابة التي تباشرها في شأن النصوص القانونية المطعون فيها، لا تحول بينها ورد هذه النصوص إلى الأصول التي أنبتتها كلما آل إبطالها إلى زوال ما تفرع عنها واتصل بها اتصال قرار.
4 - قد مايز الدستور بنص المادة (119) بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، فنص على أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها في الحدود التي بينها القانون، وكان ذلك مؤداه أن المشرع الدستوري بهذه التفرقة في الأداة، قد جعل من القانون وسيلة وحيدة ومصدراً مباشراً بالنسبة للضرائب العامة؛ فالسلطة التشريعية هي التي تقبض بيدها على زمام الضريبة العامة وتتولى بنفسها تنظيم أوضاعها وتفصيل ما يتصل ببنيانها، وذلك على تقدير أن الضريبة العامة هي فريضة مالية يلتزم الشخص بأدائها للدولة مساهمة منه في التكاليف والأعباء والخدمات العامة، ودون أن يعود عليه نفع خاص من وراء التحمل بها، بما ينطوي عليه ذلك من تحميل المكلفين بها أعباء مالية تقتطع من ثرواتهم تبعاً لمقدرتهم التكليفية، ومن ثم فإنه يتعين تقريرها بموازين دقيقة ولضرورة تقتضيها، وهو ما ارتبط من الناحية التاريخية بوجود المجالس التشريعية ورقابتها للسلطة التنفيذية، ومن هنا كان القانون هو وحده وسيلة فرضها.
5 - الفرائض والأعباء المالية الأخرى ومن بينها الرسوم التي تستأدى جبراً مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضاً عن تكلفتها وإن لم يكن بمقدارها، فقد سلك الدستور في شأنها مسلكاً وسطاً بأن أجاز للسلطة التشريعية أن تفوض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها، ولكنه لم يشأ أن يكون هذا التفويض مطلقاً وإنما مقيداً بالقيود التي حددها الدستور ذاته، وأخصها أن تكون في حدود القانون أي أن يحدد القانون حدودها وتخومها ويشي بملامحها، مبيناً العريض من شئونها، فلا يحيط بها في كل جزئياتها، وإنما يكون تفويض السلطة التنفيذية في استكمال ما نقص من جوانبها، فالقانون هو الذي يجب أن يحدد نوع الخدمة التي يحصل عنها الرسم وحدوده القصوى التي لا يجوز تخطيها بأن يبين حدوداً لها، حتى لا تنفرد السلطة التنفيذية بهذه الأمور، على خلاف ما أوجبه الدستور من أن يكون تفويضها في فرض هذه الرسوم "في حدود القانون".
6 - القيود التي قيّد بها الدستور السلطة التشريعية في تفويضها للسلطة التنفيذية في شأن الفرائض المالية الأخرى غير الضريبة العامة، تتفق وكون هذه الفرائض مصدراً لإيرادات الدولة، ووسيلة من وسائل تدخلها في التوجيه الاقتصادي والاجتماعي، تأكيداً لإتاحة الفرص المتكافئة للحصول على الخدمات العامة التي تؤديها الدولة وحتى لا تكون الرسوم مجرد وسيلة جباية لا تقابلها خدمات حقيقية يحصل عليها من يدفعها، ولا يتأتى ذلك كله إلا بمسلك متوازن من المشرع.
7 - إذ كانت المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بالقانون رقم 66 لسنة 1963 في الفقرتين الأولى والأخيرة منها قد خلت من تحديد لضوابط فرض الرسوم التي بينتها، بل لم تحدد أنواع هذه الرسوم وأوعيتها حصراً، وأجازت فرض الرسوم على خدمات أخرى غير مسماة، مما أطلق يد وزير الخزانة (وزير المالية حالياً) في فرض هذه الرسوم، وكذا مقابل الخدمات الإضافي، بموجب القرارات الوزارية التي أصدرها في هذا الشأن ومن بينها القراران المطعون عليهما، بل بلغ التجاوز مداه بفرض هذه القرارات رسوماً لا تقابلها خدمات حقيقية تقدمها مصلحة الجمارك لأصحاب الشأن - تختلف عن تلك التي تقوم بها بمقتضى وظيفتها الأصلية وصولاً إلى تقدير الضريبة الجمركية المستحقة لها وهو ما نصت عليه المادة (50) من قانون الجمارك بفرض تعريفة جمركية على البضائع الواردة إلى البلاد وتحديد البيانات والمستندات الواجب تقديمها.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من نوفمبر سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 8846 لسنة 1999 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليه الخامس (وزير المالية) بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك، طالباً الحكم بإلزامه برد مبلغ 252385.05 جنيهاً، سبق تحصيله منه دون وجه حق كرسوم خدمات بالمنافذ الجمركية عن رسائل الأخشاب التي قام باستيرادها عن طريق جمرك الإسكندرية خلال عام 1996، وهي الرسوم المقررة بموجب قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين رقمي 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997، والصادرة جميعها بالتطبيق لنص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بالقانون رقم 66 لسنة 1963. وأسس المدعي دعواه على انتفاء سبب استحقاق الرسم أصلاً، إذ أن البضائع التي قام باستيرادها لم يتم تخزينها بالساحات والمخازن التي تديرها الجمارك، بل تم تخزينها بالمستودعات التي تتبع شركة المستودعات المصرية، مما حدا به إلى إقامة دعواه بطلب رد ما أداه من رسوم، فقضت تلك المحكمة برفض الدعوى، فأقام المدعي الاستئناف رقم 3586 لسنة 117 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وأثناء تداوله دفع بعدم دستورية قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، وبعد تقدير المحكمة لجدية دفعه والتصريح له بإقامة دعواه الدستورية، أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة؛ أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدي أمام محكمة الموضوع؛ وفى الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته؛ ومن ثم، فإنه على ضوء الدفع المبدى من المدعي وقدرت المحكمة جديته، باعتباره مبلوراً المصلحة الشخصية المباشرة له، فإن الطعن الماثل ينحصر في قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، وذلك دون أن يؤثر في صحة اختصام المدعي للقرار رقم 123 لسنة 1994، إلغاء هذا القرار وإبداله بالقرار رقم 1208 لسنة 1996 ثم إلغاء هذا الأخير وإبداله بالقرار رقم 752 لسنة 1997، ذلك أن إلغاء النص القانوني لا يحول دون الطعن بعدم دستوريته ممن طبق عليه خلال فترة نفاذه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد استقر على أن الرقابة التي تباشرها في شأن النصوص القانونية المطعون فيها، لا تحول بينها ورد هذه النصوص إلى الأصول التي أنبتتها كلما آل إبطالها إلى زوال ما تفرع عنها واتصل بها اتصال قرار؛ إذا كان ذلك، وكان القراران المطعون عليهما قد صدرا تنفيذاً للمادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بالقانون رقم 66 لسنة 1963 - حسبما يبين من الاطلاع على ديباجة قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والذي فرضت بموجبه رسوم الخدمات بالمواني والمنافذ الجمركية لأول مرة، ثم جرى تعديله بالقرار رقم 100 لسنة 1965، ثم بالقرار المطعون عليه رقم 255 لسنة 1993 - وكانت المادة (111) المشار إليها تنص على أن "تخضع البضائع التي تودع في الساحات والمخازن والمستودعات التي تديرها الجمارك لرسوم الخزن والشيالة والتأمين والرسوم الإضافية الأخرى التي تقتضيها عمليات إيداع البضائع ومعاينتها وجميع ما تقدمه الجمارك من خدمات أخرى.
أما البضائع التي تودع في المناطق الحرة فلا تخضع إلا لرسوم الإشغال للمناطق المودعة فيها ورسوم الخدمات التي تقدم إليها.
وتحدد بقرار من وزير الخزانة (المالية) أثمان المطبوعات ومعدل الرسوم عن الخدمات المشار إليها في الفقرتين السابقتين، وللوزير أو من ينيبه خفض رسوم الخزن أو الإعفاء منها في الحالات التي يعينها". وإعمالاً لحكم الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة سالفة الذكر أصدر وزير المالية قراره رقم 58 لسنة 1963 بفرض رسوم الخدمات بالمواني والمنافذ الجمركية والذي جرى تعديله بالقرار رقم 100 لسنة 1965 ثم بالقرار المطعون عليه رقم 255 لسنة 1993، كما أصدر القرار الطعين رقم 123 لسنة 1994 بفرض رسم مقابل خدمات إضافية، والذي ألغي وحل محله القرار رقم 1208 لسنة 1996، ثم ألغي الأخير بالقرار رقم 752 لسنة 1997، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية الماثلة يتحدد بنص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك بالإضافة إلى قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994 المطعون عليهما".
وحيث إن قرار وزير المالية رقم 255 لسنة 1993 ينص في مادته الأولى على أن "يحصل مقابل خدمات بالمواني والمنافذ الجمركية عن خدمات كشف وحصر وتصنيف ومراجعة الرسائل الواردة للبلاد وغيرها من الخدمات الجمركية التي لم يصدر بشأنها نص خاص، وذلك بواقع 1% من قيمة كل رسالة".
كما ينص قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 على أن "يحصل مقابل خدمات إضافي بالمواني والمنافذ الجمركية عن خدمات كشف وحصر وتصنيف ومراجعة الرسائل الواردة للبلاد على النحو التالي:
2% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة 5% وحتى 30%.
5% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة أكثر من 30%".
ثم صدر قرار وزير المالية رقم 1208 لسنة 1996 وألغى العمل بالقرار الوزاري رقم 123 لسنة 1994 وحدد مقابل الخدمات الإضافي بنسبة 2% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة من 5% حتى 30% و4% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة أكثر من 30%. كما صدر قرار وزير المالية رقم 752 لسنة 1997 بخفض مقابل الخدمات الإضافي مرة أخرى ليصبح 2% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة من 5% حتى 30%، و3% من قيمة الرسالة الخاضعة لفئة ضريبة أكثر من 30%.
وحيث إن المدعي ينعى على النصوص الطعينة - محددة نطاقاً على النحو المتقدم - أن الرسم المفروض بالقرارين المطعون عليهما قد جاء متجاوزاً نطاق التفويض التشريعي المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك والتي قصرت سلطة الوزير على إصدار قرارات بتحديد معدل الرسوم على خدمات إيداع وتخزين البضائع بالمخازن والمساحات التي تتولى الجمارك إدارتها، وكذلك تحديد الرسوم على إيداع البضائع بالمناطق الحرة، في حين فرض القراران المطعون عليهما رسوم الخدمات ومقابل الخدمات الإضافي على جميع البضائع التي ترد إلى البلاد من المنافذ الجمركية، كما فرضا رسماً على خدمات غير مسماه وغير محددة سلفاً، مما أدى إلى تحصيل رسوم لا تقابلها خدمة، وأصبحت الجباية هي الهدف من فرض هذه الرسوم وهو ما يصمها بمخالفة نص المادتين (38 و119) من الدستور.
وحيث إن الدستور قد مايز بنص المادة (119) بين الضريبة العامة وغيرها من الفرائض المالية، فنص على أن أولاهما لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون، وأن ثانيتهما يجوز إنشاؤها في الحدود التي بينها القانون، وكان ذلك مؤداه أن المشرع الدستوري بهذه التفرقة في الأداة، قد جعل من القانون وسيلة وحيدة ومصدراً مباشراً بالنسبة للضرائب العامة؛ فالسلطة التشريعية هي التي تقبض بيدها على زمام الضريبة العامة وتتولى بنفسها تنظيم أوضاعها وتفصيل ما يتصل ببنيانها، وذلك على تقدير أن الضريبة العامة هي فريضة مالية يلتزم الشخص بأدائها للدولة مساهمة منه في التكاليف والأعباء والخدمات العامة، ودون أن يعود عليه نفع خاص من وراء التحمل بها، بما ينطوي عليه ذلك من تحميل المكلفين بها أعباء مالية تقتطع من ثرواتهم تبعاً لمقدرتهم التكليفية، ومن ثم فإنه يتعين تقريرها بموازين دقيقة ولضرورة تقتضيها، وهو ما ارتبط من الناحية التاريخية بوجود المجالس التشريعية ورقابتها للسلطة التنفيذية، ومن هنا كان القانون هو وحده وسيلة فرضها.
أما بالنسبة للفرائض والأعباء المالية الأخرى ومن بينها الرسوم التي تستأدى جبراً مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضاً عن تكلفتها وإن لم يكن بمقدارها، فقد سلك الدستور في شأنها مسلكاً وسطاً بأن أجاز للسلطة التشريعية أن تفوض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها، ولكنه لم يشأ أن يكون هذا التفويض مطلقاً وإنما مقيداً بالقيود التي حددها الدستور ذاته، وأخصها أن تكون في حدود القانون أي أن يحدد القانون حدودها وتخومها ويشي بملامحها، مبيناً العريض من شئونها، فلا يحيط بها في كل جزئياتها، وإنما يكون تفويض السلطة التنفيذية في استكمال ما نقص من جوانبها، فالقانون هو الذي يجب أن يحدد نوع الخدمة التي يحصل عنها الرسم وحدوده القصوى التي لا يجوز تخطيها بأن يبين حدوداً لها، حتى لا تنفرد السلطة التنفيذية بهذه الأمور، على خلاف ما أوجبه الدستور من أن يكون تفويضها في فرض هذه الرسوم "في حدود القانون".
وحيث إن القيود التي قيّد بها الدستور السلطة التشريعية في تفويضها للسلطة التنفيذية في شأن الفرائض المالية الأخرى غير الضريبة العامة، تتفق وكون هذه الفرائض مصدراً لإيرادات الدولة، ووسيلة من وسائل تدخلها في التوجيه الاقتصادي والاجتماعي، تأكيداً لإتاحة الفرص المتكافئة للحصول على الخدمات العامة التي تؤديها الدولة وحتى لا تكون الرسوم مجرد وسيلة جباية لا تقابلها خدمات حقيقية يحصل عليها من يدفعها، ولا يتأتى ذلك كله إلا بمسلك متوازن من المشرع لا يكتفي فيه بمجرد إقرار مبدأ فرض الرسم، وإنما يتم تحديده في نطاق السياسة المالية التي تنتهجها السلطة التشريعية في مجال تحديد الإيرادات وضبط الإنفاق، وكفالة تقديم الخدمات التي تلتزم بها الدولة على أساس من العدل الاجتماعي. ولا يتنافى ذلك مع المرونة اللازمة في فرض الرسوم لمجابهة الظروف المتغيرة في تكاليف أداء الخدمة، طالما أن فرضها أو تعديلها لا يكون بقانون في كل حالة على حده، وإنما يتم ذلك في حدود القانون، أي بقرار من السلطة التنفيذية يقع في دائرة السلطة المقيدة ولا يتجاوز نطاق التفويض الممنوح من المشرع.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكانت المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بالقانون رقم 66 لسنة 1963 في الفقرتين الأولى والأخيرة منها قد خلت من تحديد لضوابط فرض الرسوم التي بينتها، بل لم تحدد أنواع هذه الرسوم وأوعيتها حصراً، وأجازت فرض الرسوم على خدمات أخرى غير مسماة، مما أطلق يد وزير الخزانة (وزير المالية حالياً) في فرض هذه الرسوم، وكذا مقابل الخدمات الإضافي، بموجب القرارات الوزارية التي أصدرها في هذا الشأن ومن بينها القراران المطعون عليهما، بل بلغ التجاوز مداه بفرض هذه القرارات رسوماً لا تقابلها خدمات حقيقية تقدمها مصلحة الجمارك لأصحاب الشأن - تختلف عن تلك التي تقوم بها بمقتضى وظيفتها الأصلية وصولاً إلى تقدير الضريبة الجمركية المستحقة لها وهو ما نصت عليه المادة (50) من قانون الجمارك بفرض تعريفة جمركية على البضائع الواردة إلى البلاد وتحديد البيانات والمستندات الواجب تقديمها.
إذ كان ما تقدم فإن الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك المشار إليه تكونان قد وقعتا في حمأة مخالفة نص المادة (119) من الدستور، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم دستوريتهما، وسقوط القرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً لهما، وأولها القرار رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993، وكذا القرار رقم 123 لسنة 1994 بتحصيل مقابل خدمات إضافي والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك المشار إليه لا قوام لها بعد القضاء بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من ذات المادة، إذ لا يتصور وجودها بدونهما ولا يكتمل حكمها في غيبتهما، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بسقوطها.

فلهذه الأسباب

أولاً: عدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية.
ثانياً: سقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان.
ثالثاً: سقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997.
رابعاً: إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (68) الخميس, 27 نوفمبر 2025

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بالعاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.


وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى عدد من النشاطات والفعاليات التي شهدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، والتي حملت عدة رسائل مهمة أبرزت رؤية الدولة المصرية إزاء عدد من القضايا والملفات المهمة، ومنها تشريف سيادته أمس اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، حيث أدار السيد الرئيس حواراً تفاعلياً مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما في ذلك الوضع الاقتصادي وحجم الاحتياطي النقدي، وسبل التعامل مع الدين الداخلي والخارجي، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: إن أبرز ما أكد عليه فخامته في هذا الصدد أن الدولة لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية؛ لتطوير التعليم وجعله متواكبا مع سوق العمل في الداخل والخارج، وأن الدولة لديها برنامج تنمية شامل؛ من أجل تحقيق التقدم، والمساهمة في القضاء على البطالة، وفي ذات الإطار، هناك توجيهات من السيد الرئيس بشأن أهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين.



وأضاف رئيس الوزراء: هذه الرسائل القوية تعبر عن فكر الدولة المصرية وتطلعاتها لتحقيق طموحات المواطنين في مختلف المجالات، وبالفعل تبذل الحكومة جهودا كبيرة في جميع القطاعات المختلفة، وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحة، ونسعى لدفع العمل بمختلف المشروعات القومية سعيا لاستفادة المواطنين منها، وتحسين الخدمات المقدمة إليهم.



وواصل رئيس مجلس الوزراء حديثه عن نشاطات السيد الرئيس، لافتا إلى استقباله أمس الأول الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مشيرا لتأكيد سيادته على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر، وما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية راسخة.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أننا كحكومة حريصون على مواصلة العمل مع جمهورية الجزائر الشقيقة بهدف البناء على ما تم الاتفاق عليه بين زعيمي البلدين في وقت سابق خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى مصر في أكتوبر 2024، بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، قائلا: هذا ما أكدته خلال انعقاد أعمال اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، من أن المرحلة المقبلة لابد أن تشهد المزيد من التعاون بين البلدين، وتوسيع آفاقه، لمصلحة شعبينا وبلدينا، مشددا على أن الحكومة تعمل جديا على تفعيل بروتوكولات التعاون التي تم إبرامها أمس مع الجانب الجزائري، وتعميق أطر التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة، وهو ما تم التأكيد عليه في منتدى الأعمال المصري الجزائري.



وفي ضوء الحديث عن التعاون المشترك مع الجزائر، وجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة العمل جديا وبسرعة على تنفيذ وتفعيل ما تم إبرامه مع الجانب الجزائري من وثائق وبروتوكولات للتعاون بين البلدين.



وتعليقا على استقبال فخامة الرئيس للرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، قال الدكتور مصطفى مدبولي: فخامة الرئيس يحرص دوما على الاطمئنان على مستجدات الوضع بالنسبة للشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول، وما يخص زيادة الإنتاج والاستثمارات في هذا المجال، معلنا أن اللقاء تناول تنويه الشركة اعتزامها ـ بالتعاون مع الشركاء ـ ضخ استثمارات إضافية في السوق المصرية بإجمالي 8 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المُقبلة، وهو ما يعد من الأنباء الإيجابية في هذا الشأن.



وأشار رئيس الوزراء كذلك لحرص السيد الرئيس على بحث مُستجدات الموقف التنفيذي لمشروع الدلتا الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، ورفع كفاءة استخدامها لدعم المشروعات القومية الخاصة بالإنتاج الزراعي، وذلك في اجتماع عقده سيادته بهذا الشأن، وهناك توجيهات من السيد الرئيس بضرورة الحرص على مُتابعة كل المُستجدات المُتعلقة بالمشروعات الزراعية، ولاسيما مشروع الدلتا الجديدة.



وفيما يتعلق بالفعاليات التي شهدها رئيس الوزراء، أشار إلى أنه شهد، صباح اليوم انطلاق أعمال المؤتمر الوطني حول إصلاح وتمكين الإدارة المحلية، والذي يتناول تحديدا برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وقال: هذا البرنامج الوطني استهدف تنمية محافظات الصعيد في مختلف المجالات، بعد سنوات من عدم تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية، واليوم نحن نتوقف لنرى ما حققناه، وما هي الدروس المستفادة منه، سعيا لطرحها على طاولة النقاش فيما بعد، مؤكدا نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه، واعتزام الدولة المضي قدما في تنفيذ مشروعات أخرى لخدمة أهالينا في الصعيد.



وحول الرعاية الصحية وما توليه الدولة من اهتمام بالغ بها، أشار رئيس الوزراء إلى مشاركته أمس في فعاليات الملتقى السنوي السادس للهيئة العامة للرعاية الصحية، والذي يأتي متزامنًا مع مرور 6 سنوات على إطلاق فخامة الرئيس منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة بورسعيد، وقال: نحن مستمرون كحكومة في تنفيذ إجراءات دخول محافظات المرحلة الثانية والمراحل الأخرى، انطلاقا من أن هذه المنظومة يتم تنفيذها لصالح جميع المصريين.



ثم تطرق الدكتور مصطفى مدبولي لمشاركته ـ نيابة عن فخامة الرئيس في فعاليات كل من قمة مجموعة العشرين (G20) لعام 2025، التي عقدت بمدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا وفعاليات القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي استضافتها العاصمة الأنجولية، وقال: الحقيقة أن هذه المشاركة الفعالة في كل ما يخص القارة الأفريقية هو نهج استراتيجي للدولة وقيادتها نحو تعميق التعاون مع دول القارة، وتوسيع أطر هذا التعاون ليشمل مختلف المجالات، وهو ما تشهده الفترة الحالية.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961، بشأن إعادة تنظيم الأزهر، والهيئات التي يشملها، حيث تم تعديل نص المادة (93) ( مكررا 17) من هذا القانون لتصبح " تنتهي خدمة شاغل الوظيفة بأحد الأسباب المُبينة بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، بمراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019 . وحال بلوغ أحد أعضاء هيئة التعليم سن التقاعد خلال العام الدراسيّ، يتم استبقاؤه في الخدمة حتى انتهائه.



ويجوز في حالات الضرورة ـ بقرار من رئيس الجمهورية، أو من يفوضه بناء على عرض شيخ الأزهر ـ مد الخدمة لأي من شاغلي وظائف أعضاء هيئة التعليم القائمين بأعمال التدريس بالمعاهد الأزهرية في التخصصات التي يتطلبها الاحتياج الفعليّ، وفقا لرغبته وقدرته، وذلك لمدة عام يجوز تجديدها سنويا، بما لا يجاوز ثلاث سنوات.



ومع عدم الإخلال بحكم المادة (41) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه، يستحق كل من يبقى في الخدمة حتى نهاية العام الدراسيّ ـ أو يتقرر مد الخدمة له وفقا لأحكام هذه المادة ـ حقوقه التأمينية ببلوغه سن الشيخوخة، وذلك بالإضافة لكامل الأجر، وتوقف استقطاعات اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتبارا من بلوغه هذه السن.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء ـ بناء على عرض شيخ الأزهر ـ قرارا بقواعد وإجراءات مد الخدمة المنصوص عليها في هذه المادة."



2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية حول انضمام مصر لمبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"، حيث تعمل هذه المبادرة على توفير الدعم الفني لحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي، ومواجهة التحديات البيئية في منطقة الشرق الأوسط مع ارتفاع درجات الحرارة.

وتشمل المبادرة مجموعة من الأهداف تتمثل في: المساهمة في تعزيز التعاون الإقليمي للمساهمة في القضاء على التحديات البيئية، وتعزيز استعادة الأراضي والحفاظ على الغطاء النباتي للغابات والمراعي والأراضي الزراعية، واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة والنهج القائم على النظام الايكولوجي، والتخفيف من تأثيرات التغير المناخي، وكذا ضمان التوافق الإقليمي وتوفير إطار حوكمة إقليمي مع الاشراف والدعم الفني والدعم المالي لتنفيذ مشروعات المبادرة وانشطتها.



وتحقق المبادرة عائدا اقتصاديا مفاده الاستفادة من أوجه التعاون وفتح فرص استثمار وشراكات مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الداعمة للمبادرة، وكذا القطاع الخاص في مشروعات صديقة للبيئة ذات تأثير إيجابي على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.



وستعمل المبادرة على التعاون فيما بين البلدان الأعضاء الإقليمية في آسيا الوسطى وغرب وجنوب آسيا، وشمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.



3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج "أفق أوروبا" للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي.



ويُعد برنامج " أفق أوروبا" هو برنامج التمويل الرئيسي للاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار؛ حيث يركز البرنامج على معالجة تغير المناخ، ويساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما يعزز القدرة التنافسية والنمو في الاتحاد الأوروبي.



كما يعمل البرنامج على توفير فرص عمل باشتراك الموهوبين من دول الاتحاد الأوروبي، كما يعزز النمو الاقتصادي والتعاون والقدرة التنافسية الصناعية لتعظيم أثر الاستثمار على الدول الأعضاء، كما يعمل البرنامج على تطبيق المبادئ والقيم الأساسية التي يُبنى عليها التعاون الدولي لتحقيق التفاهم المشترك في مجال البحث والابتكار وتمكين الباحثين والمبتكرين من دول العالم بالاشتراك فيه وتشجيعهم على التعاون مع شركاء دول الاتحاد الأوروبي.



كما أن اشتراك مصر بالبرنامج كدولة شريكة له أهمية كبيرة في زيادة فرص الاستفادة من مجالات التمويل في البحث والابتكار، كما سيتم معاملة مصر على قدم المساواة مع دول الاتحاد الأوروبي، وتسهيل استفادة الباحثين المصريين من إمكانات البحث العلميّ بدول الاتحاد، وتوفير التمويل لهذه الأبحاث.



4. وافق مجلس الوزراء على إقامة بعض مشروعات النفع العام، بناء على الطلبات الواردة من وزير البترول والثروة المعدنية، وبعض المحافظين، وعددها الإجمالي 7 مشروعات، بإجمالي مساحة ( 4س – 9 ط – 2ف)، وذلك في نطاق محافظات: الشرقية، والمنوفية، والدقهلية، وسوهاج، والبحيرة، وتتضمن المشروعات مد خط غاز طبيعي، وإقامة مسجد، وإقامة محطة تخفيض الضغط والقياس، بالإضافة إلى إقامة مدرسة ابتدائية، وأخرى للتعليم الأساسي، فضلا عن إقامة معهد أزهريّ، وغيرها.



5. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة وزارة المالية (اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية) بشأن طلب محافظة شمال سيناء، التعاقد بنظام الترخيص بالانتفاع لعدد 46 وحدة "ورشة حرفية"، بمجمع الصناعات الحرفية بالمساعيد بمدينة العريش، لصالح إحدى الشركات، وذلك لمدة عشر سنوات.



6. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة وزارة المالية (اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية) بشأن طلب محافظة بورسعيد، التعاقد بنظام الترخيص بالانتفاع لاستغلال مساحة 2210 أمتار مربعة ( تحت العجز والزيادة)، والكائنة بحي المناخ بمدينة بورسعيد، لصالح إحدى الشركات، وذلك لمدة 26 عاما؛ لاستخدامها في إجراء توسعات لإحدى مدارس اللغات.



7. وافق مجلس الوزراء على قيام محافظة بني سويف باستغلال قطعة أرض مسجلة بقاعدة البيانات الخاصة بالأمانة الفنية لحوكمة أصول الدولة، تصل مساحتها إلى 505.5 متر مربع.



يأتي هذا القرار في ضوء عمل اللجنة المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء، والمختصة بحصر جميع أراضي ومخازن ومستودعات الدولة ( غير المستغلة) المملوكة للوزارات والمحافظات والهيئات والجهات التابعة لها، وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، لوضع تصور للاستفادة منها بشكل عام.



كما يأتي ذلك في إطار سعي الدولة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث تولي الحكومة اهتماما بالغا بتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، من خلال تهيئة بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز وتسهيلات متنوعة للمستثمرين، وتعد هذه الجهود ركيزة أساسية في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث يسهم جذب الاستثمارات في تنمية القطاعات الإنتاجية والخدمية، ويؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب، والحد من معدلات البطالة، وتعزيز قدرات السوق المحلية.



8. وافق مجلس الوزراء على تخصيص مقر الحساب الختامي لموظفي وزارة العدل غير المنتقلين للعاصمة الجديدة (345 موظفا)، وتخصيص مقر وزارة الصناعة بأغاخان لتسكين جزء من قطاع الخبراء (345 موظفا)، كما وافق على تخصيص وحدتين إضافيتين لصندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر؛ ليصبح إجمالي عدد الوحدات المخصصة للصندوق 4 وحدات بمقر وزارة البيئة بالمعادي سابقا، فضلا عن تخصيص وحدتين إضافيتين لصندوق الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود؛ ليصبح إجمالي عدد الوحدات المخصصة للصندوق 6 وحدات بمقر وزارة البيئة بالمعادي سابقا.ً



9. وافق مجلس الوزراء على طلب بعض الجهات التعاقد وفقا لحكم المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، حيث تمت الموافقة على طلب وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن تعاقد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية؛ للقيام بإعداد وتنفيذ الاستراتيجية الإعلامية لمشروع "سكن لكل المصريين" لمدة عام.



كما تمت الموافقة على تعاقد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإدارة وتشغيل القنوات والتطبيقات والمنصات التعليمية، وإيجار الحيز الفضائي على القمر الصناعي (نايل سات)، لمدة 5 سنوات.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (67) الخميس, 20 نوفمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



عُقد صباح اليوم الاجتماع الأسبوعي للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالعاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات المهمة.



واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الأيام الماضية شهدت زخما كبيرا في الفعاليات والأحداث المهمة المتتالية التي تعطي دلالات واضحة أن الدولة المصرية تمضي قدما في سبيل السعي لدخول عدد من المشروعات القومية حيز التشغيل، في مختلف القطاعات والمجالات، بما يعكس إرادة الدولة المصرية بأن تكون "الجمهورية الجديدة" مرتكزة على أسس متينة ومتطورة.



وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما شهده أمس مشروع محطة الضبعة النووية من خطوة استراتيجية مهمة تتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بالمحطة، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى لفخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفخامة الرئيس/ فلاديمير بوتين، رئيس دولة روسيا الاتحادية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالعيد المصري الخامس للطاقة النووية.



وقال رئيس الوزراء: مثلما أكد فخامة الرئيس، فإننا بهذه الخطوة نسطر صفحة جديدة مضيئة في مسيرة الوطن، حيث إننا منذ منتصف القرن الماضي، ظل حلمنا النووي يراود الجميع ونحن اليوم نراه يتحقق على أرض الواقع، بفضل الإرادة الصلبة، والعزيمة القوية، والعمل الشاق، والإصرار على تحقيق هذا الحلم.



وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الفعالية التاريخية أمس تضمنت توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة النووية، وكذلك اتفاقية البرنامج الشامل للتعاون مع شركة "روساتوم" الروسية، وذلك فى خطوة استراتيجية تعزز مكانة الدولة المصرية فى مجال الطاقة النووية السلمية، وكخطوة إضافية في مسيرة استكمال مشروع محطة الضبعة النووية.



وفي ضوء حديثه عن هذه الخطوة الاستراتيجية، وجه رئيس الوزراء الشكر والتقدير لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وهيئة المحطات النووية، وكذلك شركة شركة "روساتوم" الروسية، وجميع القائمين على هذا المشروع القومي الضخم.



وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن تشريف فخامة السيد الرئيس كذلك لافتتاح عدد من المحطات البحرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد، والتي تحدث فيه سيادته بمداخلة أكد خلالها أن ما تحقق من أعمال تطوير جاء بجهد مشترك، وأن هناك فرصا واعدة تتمتع بها مصر بفضل موقعها الجغرافي المتميز ووجود قناة السويس كممر ملاحي عالميّ، كما لفت فخامة الرئيس إلى أنه كانت توجد تحديات في عام 2015 أمام تنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلا أن الإرادة والعمل الجاد المشترك مكّن الدولة من تحقيق الأهداف المرجوة.



وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس الوزراء أننا نستطيع التأكيد بكل ثقة أنه لولا إرادة فخامة الرئيس ومتابعته المستمرة والدءوبة ما كان ليتحقق هذا الإنجاز في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.



وفيما يتعلق بالفعاليات الأخرى التي شهدها هذا الأسبوع، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى حدث مهم آخر شهدته الأيام الماضية وهو افتتاح النسخة التاسعة والعشرين لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا، الذي عقد تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدا أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح قطاعا إستراتيجيا بجانب عدد من القطاعات الأخرى الواعدة التي توليها الدولة المصرية اهتماما بالغا، وذلك في إطار السعي بخطى جادة نحو تعزيز نمو الاقتصاد المصريّ من خلال اتخاذ الإجراءات والخطوات المهمة والمطلوبة لمساندة تلك القطاعات المهمة لتقود قاطرة النمو خلال الفترة المقبلة.



وتطرق رئيس مجلس الوزراء أيضا للحديث عن افتتاح النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية، الذي عقد تحت رعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه مما لا شك فيه أن ملف الصحة العامة يحتل أولوية قصوى في استراتيجية الدولة المصرية للتنمية البشرية، وهناك اهتمام بالغ من فخامة السيد رئيس الجمهورية بملف التنمية البشرية، وبناء الإنسان وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، مع العمل على استغلال جميع الإمكانات المتاحة للدولة وتعظيم الاستفادة منها والتكامل والتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، موجها الشكر للدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، ولجميع الوزراء والمسئولين بالمجموعة الوزارية الحضور بالمؤتمر على ما يبذلونه من جهود في هذا الملف المهم .



وخلال الاجتماع، أشار رئيس مجلس الوزراء كذلك لتدشين مهرجان الفسطاط الشتوي الأول لعام ٢٠٢٥، حيث عبر الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بأن يرى حلما آخر يتحقق وتصبح منطقة الفسطاط لؤلؤة تضيء أرجاء منطقة القاهرة التاريخية.



وفي ضوء حديثه عن الحديقة، توجه رئيس الوزراء بالشكر لفخامة الرئيس على كل الجهد الذي يُبذل لبناء هذه الدولة وتدشين الجمهورية الجديدة وفقا لمرتكزات على أعلى مستوى عالميّ.

وعبر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن شعوره بالفخر والاعتزاز لكل ما يتحقق على أرض مصر، ولكل الإنجازات التي تشهدها في مختلف القطاعات بهذه المرحلة.

القرارات:

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإصدار لائحة تنظيم التصوير الأجنبي داخل جمهورية مصر العربية.



وتنص اللائحة على أن تتولى لجنة مصر للأفلام التابعة للشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي، إجراء التنسيقات اللازمة للحصول على موافقات الجهات ذات الصلة بأعمال التصوير الأجنبي داخل جمهورية مصر العربية، وتكون هي الجهة الوحيدة المنوط بها ذلك.



كما تنص اللائحة على أن تُنشأ نافذة رقمية واحدة للتصوير الأجنبي، وتتولى اللجنة إدارتها والإشراف عليها وتطويرها، واتخاذ إجراءات إنهاء الموافقات والتصاريح اللازمة، ولا يجوز التعامل مع التصوير الأجنبي إلا من خلال هذه النافذة.



وتلتزم الجهات المُتعاملة مع اللجنة بالربط الإلكتروني معها، بصفتها المسئولة عن النافذة الرقمية الواحدة للتصوير الأجنبي، لتيسير تقديم الخدمات والموافقات اللازمة مُجمعة من خلالها، مع مراعاة الضوابط الفنية والتأمينية وقواعد الأمن السيبراني التي تُقرها الجهات المعنية.

وتتولى لجنة مصر للأفلام التابعة للشركة المصرية لمدينة الإنتاج الاعلامي، الترويج لجمهورية مصر العربية كدولة جاذبة للاستثمار في تنفيذ مشروعات الإنتاج الأجنبية، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة للحصول على موافقات السيناريو واستخراج تصاريح التصوير الأجنبي، مع العمل على تسهيل إجراءات دخول وخروج معدات التصوير من البلاد بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، ومتابعة أعمال التصوير لشركات الإنتاج الأجنبية والعمل على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه التصوير، فضلاً عن تقديم الدعم اللوجيستي لتسهيل متطلبات التصوير الأجنبي.



كما تتولى اللجنة التعاون مع الوزارات وجهات الدولة المعنية لتوفير كافة المُعدات والخدمات والأفراد التي يتطلبها التصوير، مع عرض المواقع المسموح التصوير فيها داخل جمهورية مصر العربية وذلك على النافذة الرقمية، إلى جانب التعريف بالقوانين والقرارات والتعليمات المنظمة للتصوير الأجنبي داخل جمهورية مصر العربية، مع ترشيح شركات الإنتاج الفني المحلية لتنفيذ مشروعات الإنتاج الأجنبي داخل جمهورية مصر العربية، وكذا ترشيح الكوادر الفنية المصرية اللازمة لمشروعات الإنتاج الأجنبية، بالإضافة إلى مرافقة فرق الإنتاج الأجنبية عند وصولها ومغادرتها بكافة المطارات والموانئ بجمهورية مصر العربية، مع التنسيق مع جهات الدولة المعنية لتوفير حوافز للمشروعات السينمائية الكبرى لجذب مشروعات الإنتاج العالمية إلى جمهورية مصر العربية، إلى جانب وضع أطر للتعاون الثنائي من خلال إبرام بروتوكولات مشتركة مع كافة الوزارات والجهات ذات الصلة بأعمال التصوير الأجنبي متضمنة مهام وواجبات كل منها ولائحة أسعار الخدمات المؤداة.



وتنص اللائحة على أن تلتزم جهات الدولة المختلفة بالتنسيق مع اللجنة لتسهيل الإجراءات اللازمة لأعمال التصوير الأجنبي داخل جمهورية مصر العربية.

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات:



1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إنشاء جامعة أهلية باسم "الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا"، تكون لها الشخصية الاعتبارية، ولا تهدف للربح، ويكون مقرها العاصمة الجديدة، بجميع برامجها ومستوياتها الدراسية.



وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود وخطة الدولة لإتاحة فرص تعليمية متميزة بالجامعات المصرية، من خلال إنشاء الجامعات الأهلية تحقيقاً لرؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على أساس الخطة الشاملة للدولة "مصر 2030"، والتي تهدف إلى تحقيق رؤية شاملة لمصر في مجالات التنمية المتنوعة، وذلك من خلال التوسع في إنشاء جامعات أهلية ذات مرجعية أكاديمية عالمية، ترتبط بالشبكات العلمية والبحثية الدولية، وتوفر بيئة تعليمية متكاملة تدعم الإبداع والابتكار وتواكب التطورات التكنولوجية والمعرفية الحديثة، بما يسهم في تعزيز تنافسية التعليم العالي المصري، وإعداد خريجين قادرين على المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية الأمر الذي يؤكد مكانة مصر كوجهة تعليمية رائدة في المنطقة.



كما تمت الإشارة إلى أن إنشاء الجامعات الأهلية يأتي في إطار سياسة الدولة الرامية إلى بناء وتجهيز مقار الجامعات المصرية وفقا للمعايير العالمية، وذلك مع الأخذ في الاعتبار عدم تحميل موازنة الدولة أعباء جديدة أو اللجوء إلى الاقتراض.



ويأتي مشروع إنشاء الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا كأحد المشروعات الريادية التي تستهدف دعم توجه الدولة نحو بناء مؤسسات جامعية ذات هوية عالمية تجمع بين العلوم النظرية والتطبيقية، وتركز على العلوم والفنون والتكنولوجيا باعتبارها مجالات محورية لاقتصاد المعرفة ومؤشرات التنمية الحديثة، وتأتي هذه الخطوة توسعا إلى ما تم إنجازه بذات الشأن في الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران التي تم تدشينها مؤخرا، والتي مثلت خطوة تأسيسية مهمة نحو إنشاء جامعة دولية متكاملة تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في التعليم والبحث، وتعد هذه الخطوة استكمالا لنهج الدولة في تحويل الأصول العامة إلى فرصة مستدامة، من خلال إعادة توظيف المقرات والمنشآت المتاحة لتصبح منارات تعليمية وبحثية حديثة، وهو ما يحقق التكامل بين الرؤية التنموية للدولة المصرية، واستراتيجية وزارة التعليم العالي في تطوير البنية المؤسسية للجامعات وفق معايير الجودة العالمية، والتي تركز على عدد من المحاور الرئيسية، من أهمها المرجعية الدولية وتعزيز الشراكات العالمية مع المؤسسات والجامعات المرموقة، والتحول نحو الجامعات الريادية القادرة على دعم الابتكار وريادة الأعمال.



وتتكون الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا من 16 كلية هي: كليات الطب، وطب الفم والاسنان، والصيدلة، والعلاج الطبيعي، والتمريض، وتقع هذه الكليات تحت مظلة الأكاديمية الطبية الدولية، وكليات الهندسة، والعلوم، والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، تحت مظلة أكاديمية الهندسة والعلوم وتكنولوجيا المعلومات، وكليتي العمارة والتخطيط العمراني، والفنون والتصميم، تحت مظلة الأكاديمية الدولية للعمارة والعمران، وكليات الاعلام، واللغات والترجمة، والقانون، والتربية، تحت مظلة أكاديمية الدراسات الانسانية والاجتماعية، وكليتي الأعمال، والسياحة والفنادق، تحت مظلة أكاديمية الاقتصاد والإدارة.



وللجامعة إنشاء كليات ومعاهد عليا متخصصة، ووحدات بحثية أخري بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.



2. وافق مجلس الوزراء على حصول الشركة المصرية للصودا أش "ش.م.م" بنظام الاستثمار الداخلي على الموافقة الواحدة "الرخصة الذهبية" عن مشروعها الخاص بإقامة وتشغيل مصنع لتصنيع وإنتاج الصودا أش ومشتقاته، وذلك على مساحة 1.12 مليون م2 الكائنة بالمنطقة الصناعية بمدينة العلمين الجديدة.



ويعد المشروع من المشروعات كثيفة العمالة حيث يوفر نحو 600 فرصة عمل مباشرة، و2000 فرصة عمل غير مباشرة، ويسعى إلى تأمين احتياجات السوق المحلية من مادة الصودا أش، والتوسع في نطاق الصناعات المرتبطة بها كصناعات الزجاج، والمنظفات، والورق، والصناعات المعدنية والأدوية، كما يستهدف المشروع توطين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمتطورة في مجال صناعة وإنتاج الصودا أش ومشتقاتها، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع في منتصف عام 2027، وذلك بتكلفة استثمارية تتجاوز الـ 680 مليون دولار.



ويستهدف المشروع ألا يقل المكون المحلي لمدخلات الإنتاج لطن المنتج عن 50% من حيث القيمة والكمية.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعتي أرض من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية سفاجا بمحافظة البحر الأحمر، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وذلك لاستخدامهما في تطوير ورفع كفاءة المحجر الصحي الحيواني الحالي.



وتشمل قطعتي الأرض المخصصتين لهذا الغرض، مساحتي 25.28 فدان شمال المحجر، و61.78 فدان جنوب المحجر، وتستهدف خطة تطوير ورفع كفاءة المحجر الصحي الحيواني زيادة الطاقة الاستيعابية له من 5 آلاف إلى 20 ألف رأس، لاستقبال الرؤوس الواردة من الدول الأفريقية، في إطار خطط الدولة لتوفير الأمن الغذائي من اللحوم الحمراء.



4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص بعض المساحات من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظتي أسيوط وقنا، لاستخدامها في إقامة قرى للظهير الصحراوي، وفق رؤية تنموية تستهدف دعم تلك القرى بعددٍ من الأنشطة الاقتصادية المقترحة.



وتشمل مساحات الأراضي المُخصصة لهذا الغرض، قطعتي أرض بمحافظة أسيوط، الأولى بمساحة 14.13 فدان ناحية مركز البداري لإقامة قرية وادي الشيح، والثانية بمساحة 120.48 فدان ناحية مركز ديروط لإقامة قرية دشلوط الجديدة، بالإضافة إلى قطعتي أرض بمحافظتي قنا، الأولى بمساحة 39.48 فدان ناحية مركز أبو تشت لإقامة قرية بلاد المال، والثانية بمساحة 29.09 فدان ناحية مركز قنا لإقامة قرية كرم عمران.



5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تغيير الغرض من استخدام قطعتي أرض ناحية وادي النطرون بمحافظة البحيرة، بمساحة 85.84 فدان، و104.26 فدان، لاستخدامهما في إقامة ميناء جاف غرب محطة القطار السريع، ومنطقة لوجيستية شرق محطة القطار السريع، وطرحهما للمستثمرين، وذلك في ضوء ما تتمتع به هذه المنطقة من مزايا تتيح فرص زيادة الطلب على النشاط الصناعي، نظراً لوجود منظومة نقل مستدامة تساعد على استيراد مُدخلات الإنتاج؛ وتصدير المنتج تام الصنع بسعر تنافسي.



6. اعتمد مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن لجان إنهاء النزاعات الحكومية بوزارة العدل، وذلك لعدد 100 منازعة.



7. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية " اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية" بشأن طلب محافظة الشرقية التعاقد مع شركة الطاقة البديلة الخضراء "جايا تيتان" على الترخيص بالانتفاع بإنشاء وتشغيل عدد 3 مصانع لمعالجة وتدوير المخلفات البلدية بمواقع (الغار – بلبيس – الخطارة) وتشغيل وإدارة المدافن الصحية الآمنة لمدة 15 عاما.



8. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية "اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية" بشأن طلب محافظة قنا التعاقد بنظام الترخيص بالانتفاع لاستغلال مساحة في حدود 21 فدانا و8 قراريط، كائنة بمركز نقادة، لصالح المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة "النداء"، لاستخدامها في مشروعات إنتاج الحرير الطبيعي.



9. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية "اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية" بشأن طلب جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها، التصرف بنظام البيع فى قطعة الأرض رقم 2028 المملوكة للجهاز والبالغ مساحتها 10 أفدنة، والكائنة بالحوض 14 الكيلو 32 طريق مصر اسماعيلية الصحراوي، لصالح جمعية أحمد عرابي التعاونية الزراعية للاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضي.



10. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، بجلستها رقم 117 المنعقدة بتاريخ 17/11/2025.



11. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "كايرون زعفرانة بتروليوم كومباني ال تي دي"، وشركة " اوشينير زعفرانة ال تي دي"، وشركة "صحاري للزيت والغاز"، لتعديل اتفاقية الالتزام الصادرة بالقانون رقم 168 لسنة 2018 للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية شمال الزعفرانة بخليج السويس، وذلك لمد فترة التنمية، وضخ المزيد من الاستثمارات، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج والاحتياطيات التي يمكن استخراجها.



12. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج "دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي" بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي.



ويهدف البرنامج إلى دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذ تدخلات تنموية متكاملة في المناطق العشوائية والأقل حظاً، والتركيز على تحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم، والصحة، والمياه، هذا إلى جانب تعزيز سبل العيش، وتطوير جودة الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة، بما يسهم في تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي.



ويساهم البرنامج في تنفيذ الركيزة السادسة من الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر (رأس المال البشري والديموغرافيا)، من خلال تعزيز حياة كريمة وصحية لمختلف المواطنين في مصر.



كما يهدف البرنامج إلى دعم جهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الكلية، ومواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية، هذا إلى جانب سعيه لتقوية الحماية الاجتماعية من خلال تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وزيادة الفرص الاقتصادية، وخاصة بالمناطق العشوائية والأقل حظاً، وكذا العمل على ربط التنمية الاجتماعية بالخدمات الاقتصادية المحلية لضمان الاستدامة وتحقيق تأثير ملموس على حياة الفئات المستهدفة.

خلال اجتماع مجلس الوزراء المُنعقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، استعرض الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، إنجازات ومستهدفات المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي.



وأوضح الوزير، في بداية حديثه، أن المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستراتيجية الوطنية للرياضة 2030، وتتمثل رؤيتها في "شباب ونشء مُمكن وفاعل، يتمتع بنمط حياة سليم ويفتخر بالانتماء للوطن، ومجتمع رياضي حيوي وصحي قادر على المنافسة عالميًا".



وأضاف الدكتور أشرف صبحي أن هناك 3 أبعاد استراتيجية تربط بين المشروع والاستراتيجية الوطنية للرياضة، وهي: تعزيز ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية لجميع المصريين، الارتقاء بالمنافسة والإبداع وتحقيق الريادة الرياضية في مختلف الألعاب والرياضات، وتحسين حوكمة قطاع الرياضة وتعزيز مساهمة الرياضة في الاقتصاد المصري والتنمية المستدامة. ويُسهم ذلك في تحقيق عدد من النتائج والمخرجات الاستراتيجية المتوقعة، ومنها: رفع نسبة ممارسة المواطنين للرياضة بشكل منتظم، زيادة عدد الميداليات والبطولات التي يحصل عليها الأبطال الرياضيون، زيادة نسبة مساهمة الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي، مواصلة تقدم وريادة تصنيف الألعاب الفردية والجماعية عالميًا، وتقدم ترتيب مصر في المؤشرات والتقارير الدولية المرتبطة بالرياضة.



وتحدث وزير الشباب والرياضة عن منظومة صناعة البطل الأولمبي، موضحًا أن هذه المنظومة تشمل: البرامج التدريبية المكثفة والموجهة باستخدام أحدث الوسائل والتقنيات والاعتماد على مدربين ذوي خبرة عالمية، تعزيز البنية التحتية والإمكانات المادية، الدعم النفسي والمعنوي للرياضي، الرعاية الصحية والتغذية المتكاملة من خلال برامج فعالة وتقنيات حديثة في التأهيل البدني، والإدارة والتنظيم الرياضي الفعال.



وأوضح الدكتور أشرف صبحي أن فكرة المشروع تتمثل في انتقاء واكتشاف ورعاية الموهوبين رياضيًا وتأهيلهم تحت إشراف لجنة علمية وخبراء فنيين ومدربين وطنيين في الألعاب الأولمبية، بالتنسيق والتعاون الفني مع الاتحادات الرياضية لزيادة قاعدة البطولة الرياضية، وضم المتميزين من اللاعبين للمنتخبات الوطنية بالاتحادات الرياضية لتمثيل مصر. وكذا فتح فرص التسويق للاعبين المتميزين في كافة الألعاب الرياضية، لتحسين فرص مصر في المنافسات الرياضية ورفع علم مصر في المحافل الرياضية الدولية والعالمية بما يتوافق مع مكانة الدولة المصرية وريادتها.



وبناءً عليه، تنعكس رؤية المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي في الانتقاء والاكتشاف المبكر للموهبة الرياضية وتطويرها وإعداد الأبطال الرياضيين بالأسلوب العلمي للوصول لمنصات التتويج الأولمبية. وتشمل أهدافه: بناء قاعدة أبطال أولمبيين بالتعاون الفني مع الاتحادات الرياضية لكل نشاط رياضي، تحديد مراحل عمرية متتالية من الرياضيين الناشئين وانتقائهم وتوجيههم بما يتفق وكل مرحلة أولمبية، دعم الأبطال الحاليين ببرامج تدريبية تخصصية لتحقيق إنجازات أولمبية، الوصول بأعداد مناسبة في دورات الألعاب الأولمبية بتنبؤات مدروسة أقرب للواقع ويمكن تحقيقها، تطبيق المستحدثات التقنية والتكنولوجية الحديثة في التدريب، الاستعانة بالخبراء والكوادر العلمية ووضع معايير للحوكمة والشفافية، وغيرها.



واستعرض وزير الشباب الهيكلة والبناء التركيبي للمشروعات القومية للموهبة بوزارة الشباب والرياضة، والمشروعات القومية لاكتشاف المواهب -والتي تضم المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي- وكذا الألعاب الرياضية التي يتم استهدافها بالمشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي، ومنها (الهوكي، كرة السلة، الجودو، رفع الأثقال، ألعاب القوى، الكرة الطائرة، الملاكمة، المصارعة، السلاح، الخماسي الحديث، كرة اليد، وغيرها).



وتطرق الوزير، في أثناء عرضه، إلى مراحل المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي، لافتًا إلى وجود 5 مراحل؛ وهي (مرحلة الموهبة لمن هم في سن من 10 إلى 12 عامًا – مرحلة الصقل "أقل من 14 عامًا" – مرحلة الواعد "أقل من 16 عامًا" – مرحلة البطل "أقل من 18 عامًا" – مرحلة ميدالية "18 عامًا فما فوق").



واستعرض الدكتور أشرف صبحي عددًا من المؤشرات الخاصة بالمشروع، مشيرًا إلى أن عدد المراكز به يصل إلى 308 مراكز، فيما يبلغ عدد اللاعبين 4251 لاعبًا، ويصل عدد المدربين إلى 319 مدربًا، فضلًا عن 206 مدربين مساعدين. ولفت الوزير في هذا الصدد إلى التنوع الجغرافي لمراكز تدريب المشروع على مستوى الجمهورية.



ونوّه وزير الشباب إلى برامج الدعم الفني للاعبي المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي، لافتًا إلى أنها تشمل: برامج التغذية والقياسات، الرعاية الطبية، مخطط الاحمال والتأهيل البدني، برنامج المُعد النفسي، التأهيل والعلاج الطبيعي، برنامج الانتماء والولاء، برنامج التوعية والتثقيف، وبرنامج تحليل الجينوم.



ولفت الوزير إلى المنضمين للمنتخبات القومية للمشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي، منوهًا إلى أن الاتحادات الرياضية المختصة تختار قوام المنتخبات للمشاركة في البطولات الدولية وبطولات العالم من اللاعبين المحققين للمراكز الأولى والمتقدمة وبلغ إجمالي لاعبي المشروع المنضمين للمنتخبات الوطنية نحو 91 لاعبا ولاعبة في جميع الألعاب الرياضية.



وتطرق الدكتور أشرف صبحي إلى عدد من نماذج أبطال المشروع الذين حققوا ميداليات ذهبية ومراكز متقدمة عالميًا، موضحًا أن حصاد ميداليات المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي بلغ 4283 ميدالية منذ إطلاقه، منها 23 ميدالية عالم، و237 ميدالية على مستوى أفريقيا، و167 ميدالية عربية، و69 ميدالية دولية.



وبعد استعراض هذه الإنجازات، أشار وزير الشباب والرياضة إلى مخطط "الانتقاء" بالمشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي للموسم الرياضي 2025/2026، لافتًا إلى أفضل الممارسات العالمية في انتقاء وإعداد البطل الأولمبي، والبرنامج الزمني للانتقاء الرياضي للمشروع، والألعاب الرياضية المتعددة المستهدفة بالانتقاء، ومحددات الأعمار وعدد المحافظات المستهدفة.



وأوضح الوزير أن الفئات المستهدفة بالانتقاء تشمل: الطلاب بمدارس وزارة التربية والتعليم، مراكز الشباب، الأندية الرياضية، الأكاديميات الرياضية، والمشاركين بالمشروعات القومية بالوزارة.



وأكد الدكتور أشرف صبحي أنه يتم التعاون والتنسيق مع عدد من الوزارات لتنفيذ عملية الانتقاء، ومن ذلك وزارات التربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، والتعليم العالي والبحث العلمي. فضلًا عن التعاون مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بصدد إطلاق المنصة الوطنية للانتقاء.



وتحدث وزير الشباب أيضًا عن منظومة الاختبارات المستخدمة في الانتقاء، والتي تضم الفحوصات الطبية، والاختبارات الأنثروبومترية، والاختبارات البدنية المتنوعة.



الأربعاء، 15 أبريل 2026

الطعن 2040 لسنة 49 ق جلسة 9 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 64 ص 343

جلسة 9 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر؛ وسمير ناجي.

---------------

(64)
الطعن رقم 2040 لسنة 49 القضائية

(1، 2، 3) إثبات "شهود" محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
1 - حق محكمة الموضوع أن تورد أقوال الشهود جملة. ما دامت تنصب على واقعة واحدة. لا خلاف فيها.
2 - تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الإدانة منها بما لا تناقض فيه.
3 - عدم التزام الحكم بأن يورد في أقوال الشهود إلا ما يقيم عليه قضاءه.
(4) إثبات "بوجه عام".
تساند الأدلة في المواد الجنائية. أثره؟
(5) إثبات "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". بطلان.
تقدير صحة الاعتراف. وقيمته في الإثبات وصدوره اختياراً من عدمه. موضوعي.
(6) قتل عمد. رابطة السببية.
استظهار الحكم قيام علاقة السببية بين إصابات القتيل. وبين وفاته. نقلاً من تقرير الصفة التشريحية. لا قصور.
مثال في قتل عمد.
(7) إثبات "بوجه عام". سبق إصرار. قتل عمد. مسئولية جنائية. فاعل أصلي.
توافر ظرف سبق الإصرار. يرتب تضامناً بين المتهمين في المسئولية الجنائية.
(8) حكم "إصداره". عقوبة. إعدام. بطلان. نقض "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون". قتل عمد. سبق إصرار. ظروف مخففة. اشتراك.
وجوب الإجماع عند الحكم بالإعدام لا يعدو أن يكون إجراء من الإجراءات المنظمة لإصدار هذا الحكم. لا يمس أساس الحق في توقيع عقوبة الإعدام ذاتها ولا ينال الجرائم التي يعاقب عليها القانون بهذه العقوبة بالإلغاء أو التعديل. ولا ينشئ لمقارفيها أعذار أو ظروفاً تغير من طبيعة تلك الجرائم أو العقوبة المقررة لها جواز إبدال عقوبة الإعدام المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة عند تطبيق المادة 17 عقوبات.

------------------
1 - من المقرر أنه إذا كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة فلا بأس على المحكمة إن هي أوردت مؤدى شهادتهم جملة ثم نسبته إليهم جميعاً تفادياً للتكرار الذي لا موجب له.
2 - لا ينال من سلامة الحكم ما عدده الطاعن من مواضع خلاف في أقوال الشاهدين بفرض حصوله - طالما أنه لم يورد شيئاً من تلك الوقائع محل الخلاف وأنه استخلص الإدانة من أقوالهما استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وإذ كان اختلاف الشهود في تحديد أوصاف آلة الاعتداء واعتماد الحكم على شهادتهم بالرغم من هذا الاختلاف لا يعيب الحكم ما دام قد أخذ من أقوالهم بما رآه من صورة صحيحة للواقعة، وهي أن المجني عليه قتل بآلة حادة إذ ليست آلة القتل من الأركان الجوهرية في الجريمة فلا يجدي الطاعن تعييبه للحكم لعدم إيراده أقوال كل من الشاهدين على حدة وجمعه بينهما بإسناد واحد رغم ما عدده من اختلاف بينها - بفرض حصوله - طالما أنه لا يدعي اختلاف أقوالهما فيما استند إليه الحكم منها.
3 - من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وفي إغفالها إيراد تفصيلات معينة للدليل ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها.
4 - الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها.
5 - من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها - بهذه المثابة - أن تقرر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله.
6 - لما كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات القتيل التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير قوله "وتعزى الوفاة إلى الإصابات السابقة مجتمعة بما أحدثته من كسور بعظام الرأس وتهتك ونزيف بالمخ وكسور بعظام العضد والمرفق الأيسر وعظام اليدين وكسور بغضروف إحدى الأضلاع اليمنى وقطوع بالرئة اليمنى ونزيف بالصدر" فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد.
7 - تحقق قيام ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون يرتب بين الطاعن وبين من يدعي بإسهامهم في ارتكاب الفعل معه تضامناً في المسئولية يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهم محدداً بالذات أم غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه إذ يكفي ظهورهم معاً على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهم في الاعتداء على المجني عليه فإذا ما آخذت المحكمة الطاعن عن النتيجة التي لحقت بالمجني عليه تنفيذاً لهذا القصد والتصميم الذي انتواه دون تحديد لفعله وفعل من كانوا معه ومحدث الإصابات التي أدت إلى وفاته بناء على ما اقتنعت به للأسباب السائغة التي أوردتها من أن تدبيره قد أنتج النتيجة التي قصد إحداثها وهي الوفاة فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعدد محدثي إصابات المجني عليه التي سببت الوفاة نظراً لتعددها واختلافها شكلاً وسبباً يكون غير سديد.
8 - النص على وجوب الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام الذي استحدثه الشارع بتعديل الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 107 لسنة 1962 لا يعدو أن يكون إجراء من الإجراءات المنظمة لإصدار الحكم بالإعدام وقد أصبح النص عليه في الحكم شرطاً لصحته ولكنه لا يمس أساس الحق في توقيع عقوبة الإعدام ذاتها ولا ينال الجرائم التي يعاقب عليها القانون بهذه العقوبة بالإلغاء أو التعديل ولا ينشئ لمقارفها ظروفاً تغير من طبيعة تلك الجرائم والعقوبة المقررة لها بل اقتصر على تنظيم الحكم بهذه العقوبة. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون إذ قضى بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دان الطاعن بها بعد إعماله للمادة 17 من قانون العقوبات بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة لهذه الجريمة دون النص على الإجماع في الحكم فإنه يكون صحيحاً فيما قضى به.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما قتلا - وآخرون سبق الحكم عليهم..... عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلتين حادتين (مشط ومطواة) وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه بهما قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في القانون، ذلك أن الحكم لم يبين فيما دان الطاعن به الفعل المادي الذي أتاه وأدلة إسناده إليه فاستند إلى أقوال المتهمين..... و...... جملة دون بيان مؤدى أقوال كل منها على حدة ورغم تناقض أقوالهما في كيفية وترتيب موضع المتهمين والمجني عليه أثناء سيرهم وكيفية وقوع الحادث ووصف آلة الاعتداء واتهام أولهما لثانيهما بالاشتراك مع الطاعن في ارتكاب الحادث، كما لم يورد من أقوال..... ما قرره من مشاهدته لتلوث ملابس المتهم....... بدماء المجني عليه واتهامه له بالاشتراك في الحادث واعترافه له باتفاق الطاعن والمتهم...... على قتل المجني عليه، واستدل بأقوال...... و...... والتي لا تفيد تدليلاً على مقارفة الطاعن لما أسند إليه إذ كذبت أقوال....... ما قرره المتهم..... من المبيت لديه في اليوم السابق على الحادث. كما لم يورد الحكم مضمون التحريات التي استند إليها، وعول على اعتراف الطاعن ورغم أنه وليد الإكراه الذي دفع به محاميه موضحاً أن مبناه التفاخر والوعد والوعيد من باقي المتهمين. كذلك لم يعن الحكم ببيان رابطة السببية بين إصابات المجني عليه ووفاته مع واقع دليل فني بعد ما دفع الطاعن بحدوثها من أفعال غيره من المتهمين مدللاً على ذلك بتعدد الإصابات واختلافها شكلاً وسبباً. كما أخطأ الحكم في القانون حين أنزل بالطاعن عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة عن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دانه بها معملاً في حقه المادة 17 من قانون العقوبات. وكان مقتضى أعماله لها النزول بالعقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن طالما أن المحكمة لم تجمع رأياً على الإعدام كعقوبة للجريمة التي دانته بها من قبل النزول إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة التي قضت بها، وكل هذا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستقاة من أقوال..... و..... و..... و...... و..... ومن اعتراف المتهم في التحقيقات ومما ورد في تحريات المباحث وثبت من تقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استخلص أن الطاعن استعمل في الجريمة بقصد القتل آلة حادة - تزود بها في اليوم السابق على الحادث وهي وسيلة على الصورة التي أوردها الحكم تحدث الموت - بل وتحقق بها القتل فعلاً، وقد أورد الحكم في بيان ذلك بعد أن أوضح تصميم الطاعن على التخلص من المجني عليه بقتله وتزوده لهذا بآلة حادة قوله "وفي يوم 8/ 2/ 1974 قصدا عزبة أبو صلاح مركز أشمون زعماً بأنه يرغب في زيارة بعض ذوي قرباه فيها وبقيا بهذه البلدة حتى مساء اليوم التالي 9/ 2/ 1974 ثم خرجا منها بقوله إنه يريد التوجه إلى عزبة الشيخ إبراهيم المجاورة لرؤية أحد أصدقائه رغم أنه لا يعرف أحد فيها وفي الطريق إليها كان المجني عليه يتقدمه وقد أسدل الليل ستار الظلام وخلت الأماكن المجاورة من غاد أو رائح فأيقن المتهم أنه قد ظفر بغريمه وحان وقت الإجهاز عليه وفقاً لما انتواه من الخلاص منه بقتله وإعداد الوسيلة لذلك واختيار الوقت الملائم فحمل آلة الشر التي اشتراها من القاهرة وبادر المجني عليه بالضرب بها على رأسه ورقيته كما طعنه بمطواة في صدره حتى أحدث تسعة عشر جرحاً قطعياً بيسار ومؤخر فروة الرأس ويمين الجبهة وهما من إصابات قطعية بالعضد والمرفق الأيسر واليدين وجرحين طعنيين نافذين بمقدم يمين الصدر وثبت من تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نجمت عن هذه الإصابات مجتمعة بما أحدثته من كسور بعظام الرأس وتهتك ونزيف بالمخ وكسور بعظام العضد والمرفق الأيسر وعظام اليدين وكسور بغضروف إحدى الأوضاع اليمنى وقطع بالرئة اليمنى ونزيف بالصدر وقد اعترف المتهم في التحقيقات بأنه قارف ما ثبت في حقه. لما كان ذلك وكان ما فصله الحكم على نحو ما سلف تنحصر به عنه قالة القصور في بيان الركن المادي للجريمة التي دين الطاعن بها فإن منعاه في هذا الصدد يكون على غير أساس متعين الرفض. لما كان ذلك، وكان الحكم في مجال استدلاله بأقوال الشهود وبيان مؤداها ساق قوله "وقد قرر كل من....... و....... بالتحقيقات بأنه كان على مسرح الواقعة وقت حدوثها وشاهد المتهم (الطاعن) وهو يعتدي على المجني عليه بساطور في رأسه وجميع أجزاء جسمه حتى قضى عليه" لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة فلا بأس على المحكمة إن هي أوردت مؤدى شهادتهم جملة ثم نسبته إليهم جميعاً تفادياً للتكرار الذي لا موجب له ولا ينال من سلامة الحكم ما عدده الطاعن من مواضع خلاف في أقوال الشاهدين بفرض حصوله - طالما أنه لم يورد شيئاً من تلك الوقائع محل الخلاف وأنه استخلص الإدانة من أقوالهما استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وإذ كان اختلاف الشهود في تحديد أوصاف آلة الاعتداء واعتماد الحكم على شهادتهم بالرغم من هذا الاختلاف لا يعيب الحكم ما دام قد أخذ من أقوالهم بما رآه من صورة صحيحة للواقعة وهي أن المجني عليه قتل بآلة حادة إذ ليست آلة القتل من الأركان الجوهرية في الجريمة فلا يجدي الطاعن تعييبه للحكم لعدم إبرازه أقوال كل من الشاهدين على حدة وجمعه بينهما بإسناد واحد رغم ما عدده من اختلاف بينها - بفرض حصوله - طالما أنه لا يدعي اختلاف أقوالهما فيما استند إليه الحكم منها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين مؤدى الدليل المستمد من أقوال...... بياناً كافياً لا قصور فيه وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وفي إغفالها إيراد تفصيلات معينة للدليل ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها، فإن منعى الطاعن بإيثار الحكم لأقوال ذلك الشاهد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يقتصر في إثبات التهمة قبل الطاعن على مجرد أقوال....... و...... وما أورده من مؤداها من أن الطاعن والمجني عليه قدما..... و...... إلى قرية..... يوم 8/ 2/ 1974 وبقوا بها حتى مساء 9/ 2/ 1974 ثم وقعت الجريمة وعلم أن الطاعن قتل المجني عليه وإنما استند إلى أدلة الثبوت التي أوردها في مجموعها، وإذ كانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها فإن ما يثيره الطاعن في شأن استناد الحكم إلى أقوال هذين الشاهدين على الرغم من أنها لا تفيد تدليلاً على مقارفته لما أسند إليه لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد من تحريات المباحث مؤدى ما استند إليه منها في قوله "وورد في تحريات الشرطة أن المتهم أجهز على المجني عليه وقد عثر بجوار الجثة على مطواة" فإن منعى الطاعن على الحكم بعدم إيراد مؤدى التحريات يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل ما أثاره دفاع الطاعن عن أمر اعترافه على نحو يطابق ما ورد على لسانه بمحضر جلسة المحاكمة وذلك في قوله "كما أن اعترافه في التحقيقات كاذب لا يتفق مع المنطق والمعقول ويخالف واقع الحال في الدعوى سيما وهو ضعيف البنية ولا يتسنى له الإجهاز على المجني عليه وحده...... ورد الحكم على هذا الدفاع بقوله عن ذاك الاعتراف أن الطاعن "أدلى به في تحقيقات النيابة وظل مصراً عليه في جلسات سماع الأقوال أيام 14/ 2/ 1974، 17/ 3/ 1974 وهو اعتراف سليم صدر منه عن طواعية واختيار بصريح عباراته في هذا الخصوص وليس في الأوراق ما يدل على أنه قد تعرض لأي نوع من أنواع الإكراه المادي أو النفسي حتى يدلي به ولم يذكر هو أو محاميه شيئاً في هذا المجال يمكن تمحيصه وبيان مدى تأثيره على ما أبداه من أقوال تفصيلية تنم عن اقترافه الإثم الذي ثبت في حقه على النهج المتقادم وهو أن جنح في ختام تحقيقات النيابة العامة إلى الزج بغيره في هذا المضمار بغير سند أو دليل إلا أنه لم ينف عن نفسه مقارفة الجرم وإنما رمى بهذه المحاولة إلى التخفيف عن كاهله من تحمل كامل المسئولية عن الواقعة. وقد تأيد هذا الاعتراف بأدلة الثبوت الأخرى التي بسطتها المحكمة وفقاً للصراط المتقدم وأخصها أقوال الشهود ومن كان برفقته وقت ارتكاب الجريمة وما ورد بتقرير الصفة التشريحية الذي صادق اعترافه وأيد روايته لكيفية وقوع الحادث من أجل ذلك تطمئن المحكمة إلى هذا الاعتراف المؤيد بأدلة الثبوت الأخرى وتأخذه بما خلصت إليه هذه الأدلة المتساندة المتكاملة مجتمعة". وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على ما أثير بشأن تعييب اعتراف الطاعن سائغاً في تفنيده وفي نفي أي صلة له بأي نوع من الإكراه وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها - بهذه المثابة - أن تقرر عدم صحة ما يدعيه الطاعن من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات القتيل التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير قوله "وتعزي الوفاة إلى الإصابات السابقة مجتمعة بما أحدثته من كسور بعظام الرأس وتهتك ونزيف بالمخ وكسور بعظام العضد والمرفق الأيسر وعظام اليدين وكسور بغضروف إحدى الأضلاع اليمنى وقطوع بالرئة اليمنى ونزيف بالصدر" فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لظرف سبق الإصرار واستظهر توافره في قوله "ومن حيث إن نية القتل وظرف سبق الإصرار متوافران في حق المتهم وآية ذلك وجود النزاع السابق بين الطرفين الذي ملأ نفس المتهم حقداً على غريمه فأضمر الخلاص منه بعد أن أعمل الفكر في هدوء وروية طوال أيام عديدة سابقة وأعد عدته للإجهاز عليه باستدراجه إلى قريته ثم إلى بلدة بعض أقاربه ليتسنى له ارتكاب جريمته بعيداً عن العمران واشترى آلة القتل وعندما ظفر به في مكان قصي انهال عليه ضرباً وطعناً بتلك الآلة التي تحدث القتل على أجزاء متعددة قاتلة من جسمه مثل رقبته وعنقه ورأسه وصدره وظل سادراً في غيه لا تأخذه به رحمة ولا تعتوره ذكرى من سابق صلة بينهما حتى أجهز عليه وتركه جثة هامدة وهو الأمر الذي ابتغاه من قبل المضي في تنفيذ خطته". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم سائغاً وسديداً ويستقيم به التدليل على تحقق قيام ظرف سبق الإصرار كما هو معروف به في القانون وهو ما يرتب بين الطاعن وبين من يدعي بإسهامهم في ارتكاب الفعل معه تضامناً في المسئولية يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهم محدداً بالذات أم غير محدد وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه إذ يكفي ظهورهم معاً على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهم في الاعتداء على المجني عليه فإذا ما أخذت المحكمة الطاعن عن النتيجة التي لحقت بالمجني عليه تنفيذاً لهذا القصد والتصميم الذي انتواه دون تحديد لفعله وفعل من كانوا معه ومحدث الإصابات التي أدت إلى وفاته بناء على ما اقتنعت به للأسباب السائغة التي أوردتها من أن تدبيره قد أنتج النتيجة إلى قصد إحداثها وهي الوفاة فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعدد محدثي إصابات المجني عليه التي سببت الوفاة نظراً لتعددها واختلافها شكلاً وسبباً يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار وأنزل في حقه عنها عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بمقتضى المادتين 230، 231 من قانون العقوبات بعد إعماله للمادة 17 من القانون المذكور فيما نزل به للعقوبة التي أوقعها، فإن ما ينعيه الطاعن من خطأ الحكم لوجوب نزوله بالعقوبة التي أوقعها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن طالما أن المحكمة لم تجمع رأياً على الإعدام كعقوبة للجريمة التي دانته بها وقبل النزول إلى العقوبة التي أوقعتها عليه يكون على غير أساس ذلك أن النص على وجوب الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام الذي استحدثه الشارع بتعديل الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 107 لسنة 1962، لا يعدو أن يكون إجراء من الإجراءات المنظمة لإصدار الحكم بالإعدام وقد أصبح النص عليه في الحكم شرطاً لصحته ولكنه لا يمس أساس الحق في توقيع عقوبة الإعدام ذاتها ولا ينال الجرائم التي يعاقب عليها القانون بهذه العقوبة بالإلغاء أو التعديل ولا ينشئ لمقارفها أعذاراً وظروفاً تغير من طبيعة تلك الجرائم أو العقوبة المقررة لها بل اقتصر على تنظيم الحكم بهذه العقوبة. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون إذ قضى بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دان الطاعن بها بعد إعماله للمادة 17 من قانون العقوبات بدلاً من عقوبة الإعدام المقررة لهذه الجريمة دون النص على الإجماع في الحكم - فإنه يكون صحيحاً فيما قضى به وما ينعاه الطاعن على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون لإنزاله عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة به دون إجماع على عقوبة الإعدام التي نزل منها إلى العقوبة المقضى بها يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.