الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

الطعن رقم 11458 لسنة 94 ق جلسة 5 / 2 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الخميس ( و )

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ أحمد سيد سليمان " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / عطية أحمد عطية أشرف فريج محمود عاصم درويش د. عاصم محمد عسران " نواب رئيس المحكمة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علي ماهر.

وأمين السر السيد / طارق عبدالمنعم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الخميس 17 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 5 من فبراير سنة 2026.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة 11458 لسنة 94 القضائية.

المرفوع من

1-.............

2-.............. "طاعنان"

ضد

النيابة العامة. "مطعون ضدها"

وفي عرض النيابة العامة للقضية على محكمة النقض.

 --------------

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 6541 لسنة 2022 قسم ثالث أكتوبر والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2389 لسنة 2022 كلي السادس من أكتوبر، بأنهما في يوم 18 من سبتمبر سنة 2022 بدائرة قسم ثالث أكتوبر - محافظة الجيزة:

قتلا المجنى عليه/ لبيب حمدي حامد مجاهد عمدا مع سبق الإصرار، بأن عقدا العزم وبيتا النية على إزهاق روحه جزاء له على فعلته بالاستيلاء على مال الأول، بعدما أوهمه بمشروع ربح وهمى وتكشف له خديعته إذ حضرا له من أجل مخططهما من بلدهما وظلا يتقفيا أثره حتى عثرا على محل إقامته، فأعدا للإجهاز عليه إن لم يذعن لهما برد تلك الأموال سلاحين أبيضين " كترين " - محل الوصف الثالث - وقصداه حيث يقطن مرات عدة ولم يثنيهما عن تنفيذ مخططهما عدم تواجده به وظلا يترددا عليه حتى أيقنا تواجده به واقتحما عليه مسكنه وأفزعاه من سبات عميق ليجهز عليه المتهم الأول بطعنه بموطن قاتل من جسده بالعنق لتحقيق نتيجته والمتهم الثاني بجواره على مسرح الواقعة للشد من أزره وإن احتاج قوة ساعده فحققا غرضهما سابق الاتفاق عليه بينهما بقتله قاصدين من ذلك بلوغ غايتهما وإزهاق روحه فحدثت إصابته التى أبانها تقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالأوراق.

دخلا العقار المسكون الخاص بالمجنى عليه لبيب حمدي حامد مجاهد بقصد ارتكاب الجريمة - محل الوصف السابق - وكان ذلك بواسطة كسر باب العقار على النحو المبين بالأوراق.

أحرز كل منهما سلاحا أبيض " كتر " دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية لحمله وذلك على النحو المبين بالأوراق.

المتهم الأول:

أحرز سلاحا أبيض " سكين " دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية والحرفية لحمله وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وأمرت بإحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعى ورثة المجنى عليه - بوكيل عنهم - مدنيا قبل المتهمين بمبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت.

والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 10 من أكتوبر سنة 2023 إحالة أوراق الدعوى لفضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وحددت جلسة 6 من ديسمبر سنة 2023 لورود التقرير والنطق بالحكم، وبتلك الجلسة قررت المحكمة من أجل النطق بالحكم لجلسة 7 من ديسمبر سنة 2023، وبتلك الجلسة الأخيرة قضت المحكمة عملا بالمواد ۲۳۰، ۲۳۱، ۳۷۰، 372/2 من قانون العقوبات، والمواد ۱/۱، 25 مكررا/۱، ٣٠/١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين، ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، ۱۰۱ لسنة ۱۹۸۰، ١٦٥ لسنة ۱۹۸١، 5 لسنة ۲۰۰۹ والبندين (٦، 7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، وبعد إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات، والمادة ۳۰۹/ ۲ من قانون الإجراءات الجنائية، حضوريا وبإجماع الآراء بمعاقبة ..... و ..... بالإعدام شنقا عما أسند إليهما وبمصادرة الأسلحة البيضاء المضبوطة، وألزمت كلا منهما بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف،

فطعن المحكوم عليهما/ ....و ...... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 30 من ديسمبر سنة 2023، كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما المذكورين.

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض

وأودعت عن المحكوم عليهما مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ 13 من يناير سنة 2024 موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي المقبول أمام محكمة النقض.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

 --------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، وإحراز أسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني، ودخول عقار بقصد ارتكاب جريمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، وران عليه البطلان ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة ومجملة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجرائم التى دانهما بها، ولم يبين مؤدى أدلة الإدانة التى استند إليها في قضائه، كما لم يبين صلة الطاعنين بالمجني عليه، ولم يدلل تدليلا سائغا على توافر نية القتل مكتفيا بترديد الأفعال المادية التى أتاها الطاعن الأول، ولم يستظهر ظرف سبق الإصرار في حقهما، ولم يدلل على توافر الاتفاق فيما بين الطاعنين والأفعال التى اقترفها كل منهما، وعول على أقوال شهود الإثبات رغم عدم مشاهدتهم للواقعة، كما عول على اعتراف الطاعنين بتحقيقات النيابة العامة دون إيراد مؤداه، ونسب للطاعن الثاني اعترافا بارتكابه الجريمة رغم نفيه اتجاه نيته إلى ارتكاب القتل وأطرح بما لا يسوغ دفع الطاعن الأول ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي، ولم تجر المحكمة تحقيقا في هذا الشأن، واستندت إلى التقارير الفنية في إدانة الطاعن الثاني رغم أنها لا تعد دليلا قبله، ولم تجب المحكمة الطاعن الأول لمناقشة شاهد الإثبات الخامس - مجري التحري، كما لم تمكنه من المرافعة بالجلسة الختامية والتي مثل بها الطاعن الثاني دون مدافع بما تبطل معه إجراءات محاكمتهما، وصدر الحكم المطعون فيه موصوما بالبطلان لصدوره من دائرة مشكلة من أربعة قضاة بالمخالفة لأحكام القانون كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه - على ما يبين من مطالعة مدوناته – قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، وقد حصل مؤداها تحصيلا وافيا له أصله الثابت في الأوراق - على ما يبين من المفردات - وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وملابساتها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون، وبه يبرأ الحكم مما رماه به الطاعنان من دعوى القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم قد انتهى في بيان كاف إلى توافر أركان الجرائم التى دان الطاعنين بها وتوافر الدليل عليها فلا يعيبه عدم بيان صلة الطاعنين بالمجني عليه مادام لا يدعيان أن لهذه الصلة أثرا في ثبوت الجريمة أو نفيها ولم تكن عنصرا من عناصرها، ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على ثبوت ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين بعد أن ساق تقريرا قانونيا - في قوله: - " ... لما كان ذلك وكان هذا الظرف متوافر في حق المتهمين وذلك من توافر الضغينة التى يختزلانها في نفسيهما لقيام المجنى عليه بالحصول على مبالغ مالية من المتهم الأول نظير قيامه بإرسال كمية من المنتجات الغذائية إليه بمملكة البحرين ثم نكوله عن ذلك، مما دعاهما إلى عقد العزم على قتله وبيتا تلك النية وأعمل كل منهما فكره في هدوء وروية في تحديد الخطة التى رسماها معا وأعدا الوسائل التى تمكنهما من قتله فقام كل منهما بحجز تذاكر عودته إلى مملكة البحرين بذات يوم تنفيذ الجريمة وأعدا سلاحين أبيضين "كترين" لاستخدامهما ثم توجها إلى مسكنه الساعة السادسة والنصف صباحا حيث يخلو المكان من المارة وقيام المتهم الأول بالتعدي عليه بالأسلحة البيضاء التى كانت معه مما أحدث به الإصابات المبينة بالصفة التشريحية التى أودت بحياته حال تواجد المتهم الثاني معه للشد من أزره مما يدل على ارتكابهما للجريمة وهما هادئي البال وبعد تفكير متان وتصميم محكم على تنفيذ ما انتوياه الأمر الذي يتوافر في حقهما سبق الإصرار كما هو معرف قانونا دلت عليه ظروف وملابسات الواقعة وتصرفات المتهمين. " وكان من المقرر في تفسير المادة ۲۳۱ من قانون العقوبات أن سبق الإصرار - وهو ظرف مشدد عام في جرائم القتل والجرح والضرب يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيدا عن ثورة الانفعال مما يقتضي الهدوء والروية قبل ارتكابها لا أن تكون وليدة الدفعة الأولى من نفس حاشت باضطرابات وجمع بها الغضب حتى تخرج صاحبها عن طوره، وكلما طال الزمن بين الباعث عليها وبين وقوعها صح افتراض قيامه، وليست العبرة بمضي الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها - طال الزمن أو قصر - بل العبرة هي بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير، فمادام الجاني انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان سبق الإصرار متوافرا حتى ولو كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن تقدير الظروف التى يستفاد منها توافر سبق الإصرار هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام لاستخلاصه وجه مقبول، وإذ كان ما استدل به الحكم فيما سلف على ثبوت سبق الإصرار - على نحو ما تقدم - من ثبوت وجود ضغينة سابقة بين الطاعن الأول والمجنى عليه ومن إعداد الطاعنين الآلات المستعملة في الجريمة ومبادرة الطاعن الأول بالاعتداء على المجنى عليه، إنما يسوغ به ما استنبطه من توافره، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل - بعد أن أورد مبدأ قانونيا - بقوله : " ... لما كان ذلك وكان البين للمحكمة أن قصد القتل متوافر في الواقعة متحقق في الجريمة وثابت في حق المتهمين استخلصته المحكمة ممن هو ثابت من اعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وفي بعض محاضر جلسات تجديد حبسهما أمام قاضي المعارضات، إضافة إلى ما ثبت للمحكمة من قيام المتهمين بالتوجه إلى المجنى عليه في ميعاد تنفيذ الجريمة واقتحام مسكنه بتحطيم بابه الخارجي وتعدي المتهم الأول عليه بالأسلحة البيضاء الكتر والسكين القاتلة بطبيعتها التى كانت بحوزته مما أحدث به جروح ذبحية يمين وشمال العنق وهي مواضع قاتلة في جسده والتى أودت بحياته بالإضافة للإصابات الأخرى التى أوراها تقرير الصفة التشريحية وذلك حال تواجد المتهم الثاني معه على مسرح الجريمة للشد من أزره، الأمر الذي لا يدع مجالا للشك في توافر نية إزهاق روح المجنى عليه لدى المتهمين ويتم عن وحشية لا حد لها بما قاما به من فعل دلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التى أتاها المتهمان وتنم عما يضمرانه في نفسهما من انتواء قتل المجنى عليه ". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - وما جاء بصورة الواقعة التى اقتنعت بها المحكمة. كافيا وسائغا في استظهار نية القتل، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادات المساهمين فيها، ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين بل من الجائز قانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بين المساهمين فيها هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قد قصد قصد الآخر في ارتكاب الجريمة المعنية، وأسهم فعله بدور في تنفيذها بحسب الخطة التى وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفى في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها. وكان الحكم - في معرض إيراده لواقعة الدعوى وسرده لأدلة الثبوت فيها - قد حدد في بيان كاف الأفعال التى قارفها الطاعنان بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التى دينا بها - وكافيا بذاته التدليل على اتفاقهما على ارتكابها، إذ أثبت وجودهما على مسرح الجريمة وقت مقارفتها، واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها، وصدور الجريمة عن باعث واحد، وأن كلا منهما قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدي عليه، ويصح من ثم طبقا للمادة ٣٩ من قانون العقوبات اعتبارهما فاعلين أصليين، وكان ليس بلازم - والحال كذلك - أن يحدد الحكم الأفعال التى أتاها كل منهما على حدة، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. فضلا عن أن الحكم المطعون فيه وقد أثبت قيام ظرف سبق الإصرار في حقهما كما هو معرف به في القانون مما يوجب مساءلة الطاعنين كفاعلين أصليين، ولا يغير من أساس المسئولية في حكم القانون أن يكون الجاني قد قل نصيبه في الأفعال المادية المكونة للجريمة أو قام بنصيب أوفر من هذه الأفعال، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المقام لا يكون قويما. هذا إلى أن عدم تدخل الطاعن الثاني في قتل المجني عليه لا ينفي مساهمته في ارتكاب جريمة القتل، مادام أنه قد ظل باقيا على مسرح الحادث بجانب الطاعن الأول للشد من أزره حتى أتما تنفيذ الجريمة بقتل المجني عليه، فإن ما يثيره الطاعن الثاني في صدد ما تقدم لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية، ولا تلتزم في الأدلة التى يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات كما اطمأنت إلى حصول الواقعة طبقا للتصوير الذي أوردته، وكانت الأدلة التى استندت إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق، ولا يجادل الطاعنان أن لها معينها الصحيح في الأوراق، فإن ما يثيره الطاعنان بشأن أن أيا من شهود الإثبات لم ير واقعات الحادث ولم يعاصر أحدهم تعدي الطاعنين على المجني عليه، لا يعدو أن يكون محاولة تجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بإيراد مؤدى الدليل الذي تستند إليه في موضع معين من الحكم. إذ إن القانون لم يلزمها بشكل معين أو ترتيب حال سرد الأدلة مادام له أصل ثابت في الأوراق، ولما كانت المحكمة قد أوردت مضمون اعتراف الطاعنين حال بيانها لواقعة الدعوى فإن ما يثيره الطاعنان من عدم إيراد مضمون اعترافهما حال سرد المحكمة لأدلة الثبوت لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع والمحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن الثاني ورد نصا في الاعتراف بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع فلا يغير من إنتاجه عدم اشتماله على توافر نية القتل. ذلك بأنه لا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها، بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة. وهو ما لم يخطئ فيه الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن الأول من أن اعترافه جاء باطلا لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي بقوله: " وحيث أنه عما أثاره الدفاع من بطلان اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة فالمحكمة تطمئن إلى أن هذا الإقرار الصادر من المتهمين بتحقيقات النيابة إنما هو اعتراف صحيح صادر عن إرادة حرة حيث لم يثبت من التحقيقات وجود ثمة إكراه مادي أو معنوي وقع على المتهمين وأن النيابة العامة لم تجد من مناظرتها لهما ثمة مظاهر أو علامات تشير إلى وقوع عنف أو اعتداء عليهما قبل الأدلاء بتلك الاعترافات وقد صدر في حضور محاميهما، ومن ثم ف المحكمة تطمئن إلى أن تلك الاعترافات الصادرة منهما بتحقيقات النيابة العامة لأنها جاءت نتيجة إرادة حرة واختيار كامل من جانبه غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة وأنها تتفق مع صورة الواقعة التى اقتنعت بها المحكمة وأوردتها بصدر هذا الحكم ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وإذ كانت المحكمة مما أوردته - فيما سلف - قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهمين إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة إكراه، واقتنعت بصحته، فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافع عن المتهم في هذا الشأن يكون كافيا وسائغا بما لا شائبة معه تشوب الحكم، فإن منعى الطاعن الأول في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الطاعن الأول لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق بشأن دفعه ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي، فلا يصح النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الواقعة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص، فلا يعيب الحكم استناده إليها، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن الثاني في أن المحكمة عولت على تقرير الطب الشرعي في نسبة الواقعة إليه لا يكون لها محل. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الأول بأسباب طعنه من أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه استدعاء شاهد الإثبات الخامس المقدم/ محمد مجاهد مجاهد إلا أنه لم يوضح أمام محكمة الموضوع ما يرمي إليه من هذا الطلب ولم يكشف عن الوقائع التى يرغب مناقشة شاهد الإثبات المذكور فيها حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المطروحة وتعلقها بموضوعها، ومن ثم فإن هذا الطلب يعدو طلبا مجهلا من سببه ومرماه فلا على المحكمة أن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعن المذكور إليه، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة هي التى قررت من تلقاء نفسها إعادة الدعوى للمرافعة لحضور الشاهد سالف البيان ثم عدلت عن قرارها، ذلك لأن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى، وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أنه بجلستي 4، 7 من يونيو سنة 2023 مثل الطاعنان وحضر محاميان معهما في الجناية محل الطعن وترافعا في الدعوى وأبديا ما عن لهما من أوجه الدفاع القانونية والموضوعية، وسجلت المحكمة في صدر حكمها ما يفيد ذلك، ثم قررت المحكمة بتلك الجلسة حجز الدعوى للحكم بجلسة 5 من سبتمبر سنة 2023، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 10 من أكتوبر سنة 2023 وبها مثل الطاعنان وحضر محام عن الطاعن الأول وقررت المحكمة إحالة الأوراق لفضيلة المفتي لأبداء الرأي الشرعي، ولما كان يكفي قانونا في تحقيق الضمان المقرر للمتهم بجناية أن يكون قد حضر عنه محام مقبول للمرافعة أمام محكمة الجنايات وتولى المرافعة عنه وكان الطاعنان لا يجادلان في أسباب طعنهما في صحة ذلك، ولا يدعي أي منهما أن المحاميين اللذين حضرا معهما غير مقبولين للمرافعة أمام محكمة الجنايات أو أن المحكمة قد أخلت بحقهما في الدفاع أو صادرت الحاضرين معهما في دفاعهما، فإنها تكون قد كفلت للطاعنين حقهما في الدفاع على النحو المعتبر في القانون، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل. هذا فضلا عن أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملا. إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر، كما عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل إقفال باب المرافعة، وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك، وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم، وإلا لم تجز محاجتها من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليه تسجيله، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أن هيئة المحكمة التى سمعت المرافعة من الدعوى هي ذاتها التى أصدرت الحكم. وأن ورود اسم العضو الرابع تزيدا في محضر الجلسة لا يمكن عده وجها من أوجه البطلان مادام الحكم في ذاته صدر صحيحا من ثلاثة قضاة سمعوا المرافعة وتداولوا فيه. كما أن البين من الحكم المطعون فيه أنه قد صدر من دائرة شكلت من رئيس وعضو يمين وعضو يسار، ومن ثم يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق نص المادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يؤثر في ذلك أن تلك الدائرة تضم أربعة قضاة، إذ لا يعدو وأن يكون تنظيما إداريا بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعا من البطلان، فإن ما بثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان نص المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 والمنشور في الجريدة الرسمية في 12 من نوفمبر سنة 2025 والذي بات قانونا أصلح للمعروض ضدهما من هذا التاريخ بغض النظر عن تاريخ العمل به ومتى كان الثابت من الأوراق أنهما قدما ما يفيد إثبات ورثة المجني عليه صلحهم معهما على النحو الوارد بتلك المادة، وتأسيسا على ذلك فإن هذه المحكمة تقضي بتعديل الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه الأول/ ..... السجن المؤبد. وجعل العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه الثاني/ ....... السجن المشدد لمدة عشر سنوات، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

ثانيا: - عرض النيابة العامة للقضية:

من حيث إنه لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة ٤٦ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما، وكانت محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها - دون تقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، ويستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية، ومن حيث إن هذه المحكمة قد انتهت إلى القضاء بتعديل الحكم المعروض بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليهما ومعاقبة أولهما بلال غازي محمود عمرو بالسجن المؤبد ومعاقبة ثانيهما إسلام غازي محمود عمرو بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، فإن موضوع عرض النيابة العامة للقضية صار لا محل له.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليهما شكلا وفي الموضوع بجعل العقوبة المقضي بها السجن المؤبد بالنسبة للطاعن الأول والسجن لمدة عشر سنوات بالنسبة للطاعن الثاني ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (64) الثلاثاء, 28 أكتوبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم؛ الاجتماع الأسبوعي للحكومة، وذلك بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من الموضوعات وملفات العمل.



واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى العديد من النتائج المهمة لزيارة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية للعاصمة البلجيكية بروكسل، ومشاركة فخامته في فعاليات القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي تأتي بهدف دعم وتعزيز أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات والقطاعات، فضلا عما تمثله من تجسيد للالتزام المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات، وفى مقدمتها ما يتعلق بالاستثمار والصناعة والتنمية المستدامة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات.



وفى ذات السياق، أكد رئيس الوزراء سعي الحكومة للاستفادة مما شهدته زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للعاصمة البلجيكية بروكسل، والمشاركة في فعاليات القمة المصرية الأوروبية الأولى، من زخم كبير، وكذا اهتمام مختلف قادة ومسئولي الاتحاد الأوروبي بدعم وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق المشترك مع مصر في العديد من المجالات، لافتا إلى دور هذه الزيارة والقمة المهمة في التعريف بحجم الفرص الاستثمارية الواعدة على أرض مصر، والتي من شأنها أن تجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.



وخلال الاجتماع، انتقل رئيس الوزراء بالحديث للإشارة إلى الرسائل المهمة التي تضمنتها كلمة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال حضور فخامته فعاليات الاحتفالية الوطنية الكبرى التي أقيمت في إطار الاحتفال بالذكري الثانية والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، تحت عنوان "وطن السلام".



وفى هذا السياق، جدد رئيس الوزراء التأكيد على موقف مصر الثابت والراسخ في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وسعيها لإحلال السلام ووقف الحروب والنزاعات، عبر دعم مختلف الجهود التي تضمن تحقيق ذلك، وتصون حقوق الشعوب في تقرير مصيرها فوق أراضي أوطانها.



وانتقل رئيس الوزراء، خلال حديثه، عن الاستعدادات الجارية على قدم وساق لتنظيم الاحتفالية الكبري لافتتاح المتحف المصري الكبير، لافتا إلى أن هذه الاحتفالية التي يترقبها العالم ستعكس حجم ومكانة مصر وريادتها في العديد من المجالات التنموية والثقافية، هذا فضلا عما شهدته الدولة المصرية في الآونة الأخيرة من حجم بناء وعمران وتنمية في العديد من القطاعات والمجالات.



وأكد رئيس الوزراء أن افتتاح المتحف المصري الكبير وما يحوي من كنوز وآثاره، سيسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية لمصر، للاستمتاع والتعرف على تاريخ هذه الدولة العظيمة.



وفى هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء إلى أنه تم التأكيد على السادة المحافظين بأن تكون هناك شاشات عرض كبري، بحيث تتيح لمختلف المواطنين بأنحاء الجمهورية متابعة فعاليات هذا الحدث المهم الذي سيشهد حضوراً رفيع المستوي من الرؤساء وكبار المسئولين الدوليين.



وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، خلال حديثه، إلى الزيارة المهمة التي قام بها أمس الأول لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية والإنتاجية بكل من محافظة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً في هذا الصدد استمرار جهود الحكومة في تنفيذ مختلف الإجراءات والخطوات التي من شأنها أن تسهم في تهيئة بيئة ومناخ جاذب للاستثمارات.



وجدد رئيس الوزراء، تأكيده في هذا الصدد، على أن ما يتم تنفيذه من بنية تحتية واساسية، يسهم في تعظيم ما نمتلك من مقومات وامكانات في العديد من القطاعات، كما أنه يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ويعزز من مكانة مصر وتنافسيتها الدولية في هذا الصدد، لافتا إلى أن شهادات العديد من المستثمرين ورجال الأعمال وكذا المؤسسات الدولية، تؤكد صحة رؤية القيادة السياسية المتعلقة بأهمية مواصلة جهود دعم وتطوير البنية التحتية، وذلك بالنظر لأهميتها كعنصر وركيزة أساسية في تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية المرجوة.


القرارات:
1. وافق مجلس الوزراء على مقترح وزارة التنمية المحلية بشأن إقرار منح نسبة تخفيض مقدارها 25% من إجمالي مُقابل التصالح، حال السداد الفوري لكامل مبالغ مقابل التصالح، في حالة التصالح على المباني المقامة بالمتناثرات المُستقرة والمأهولة التي يتعذر إزالتها.



2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 3.49 فدان، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية رأس التين بمحافظة الإسكندرية، بغرض استخدامها في إنشاء محطة لتحلية مياه البحر، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية للدولة لإنشاء محطات لتحلية مياه البحر حتى عام 2050.



3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص ثلاث قطع أراضٍ من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية مُحافظة شمال سيناء، لصالح الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، لاستخدامها في إقامة مناطق لوجستية، وهي قطعة أرض بمساحة 603.13 فدان ناحية رفح، وأخرى بمساحة 352 فدانا ناحية الحسنة، وثالثة بمنطقة بغداد بمساحة 527 فداناً، وذلك في إطار خطة الدولة لجعل مصر مركزاً عالمياً للتجارة واللوجستيات؛ والتي تتضمن إنشاء عددٍ من المناطق اللوجستية في شبه جزيرة سيناء مرتبطة بالممر الاستراتيجي العريش ـ طابا.



4. وافق مجلس الوزراء على التسعير المقترح من وزارة الشباب والرياضة لعضوية الاشتراك بالمنشأة الرياضية (تنمية كلوب بدر) طبقاً للدراسة المُقدمة من إدارة التسويق بالوزارة، في ضوء الموقع المتميز للمركز بمنطقة النوادي بمدينة بدر، بالقرب من المجتمع السكني للعاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة (زهرة العاصمة)، وكذا مشروعات الإسكان الاجتماعي.

وجاءت الموافقة على أن تكون عضوية الاشتراك بمبلغ 40 ألف جنيه، على أن يُسدد خلال عام واحد، بواقع أقساط نصف سنوية، قيمة كل قسط 20 ألف جنيه، أو بمبلغ 50 ألف جنيه، يسدد خلال عامين، بواقع أقساط نصف سنوية (قيمة القسط 12500 جنيه).

ويأتي ذلك بهدف التيسير على الراغبين في الاشتراك والاستفادة من الخدمات التي ستُقدمها المنشأة الرياضية، وتوفير سبل مُمارسة الرياضة والأنشطة المتنوعة، وذلك في إطار حرص الوزارة على تطوير الإمكانات وتنمية المنشآت التابعة لها بما يسهم في توفير بيئة جاذبة للشباب وتعزيز دورهم في المجتمع وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.



5. وافق مجلس الوزراء على عددٍ من مشروعات القوانين الخاصة بربط الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة، والهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، للسنة المالية 2024/2025، وعددها 61 مشروع قانون، وذلك في ضوء انتهاء وزارة المالية من إعداد تلك الحسابات الختامية؛ والحرص على تقديمها في مواعيدها المُقررة.



6. وافق مجلس الوزراء على طلب الشركة المصرية للأملاح والمعادن بالفيوم "أميسال" ش.م.م، بشأن مد البرنامج الزمني لاستكمال مشروعها، الكائن بمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، الحاصل على الرخصة الذهبية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2024؛ ليصبح الانتهاء من تنفيذ المشروع في 31 ديسمبر من عام 2025 بدلًا من نهاية عام 2024، وبدء الإنتاج الفعلي في 1 يناير 2026.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تمت الموافقة على منح "الرخصة الذهبية" للشركة المصرية للأملاح والمعادن بالفيوم، عن مشروع إقامة وتشغيل مصنع لإنتاج سماد كبريتات البوتاسيوم بطاقة إنتاجية 30 ألف طن سنوياً، وذلك على مساحة ٥٦٠٠ متر مربع، ويأتي مد البرنامج الزمني في ضوء دراسة نسب التنفيذ الفعلية للأعمال بالمشروع.



7. وافق مجلس الوزراء على إنشاء منطقة استثمارية "مشروع 205" تُخصص لإقامة مشروع عمراني متكامل (تجاري - فندقي – ترفيهي - إداري - سكني ذي خدمة فندقية - طبي - خدمي – تعليمي) على مساحة نحو 205 أفدنة، بالمحور المركزي بمدينة الشيخ زايد، بمحافظة الجيزة، مع الترخيص لشركة أركان بالم للاستثمار العقاري "المطور" بإنشاء المنطقة الاستثمارية المنصوص عليها وتطويرها، ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لإقامة أنشطة استثمارية مختلفة بالمدن الجديدة.



8. وافق مجلس الوزراء على طلبات عددٍ من الجهات للتعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمن ذلك الموافقة على تعاقد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن أعمال نقل مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وصرف الأمطار المُتعارضة مع أعمال مشروع تطوير ورفع كفاءة طرق ومداخل مدينة مرسى مطروح.

وكذا الموافقة على تعاقد وزارة الثقافة بشأن كل من مشروع تطوير المباني التراثية بشارع فؤاد بمحافظة الإسكندرية، واستكمال مشروع التنسيق الحضاري بشارع النبي دانيال بمحافظة الإسكندرية، بالإضافة إلى استكمال المرحلة الثانية من مشروع التنسيق الحضاري لتطوير وتجميل ميدان سيدي إبراهيم الدسوقي بمحافظة كفر الشيخ.



9. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية بشأن طلب وزارة الشباب والرياضة الاتفاق مع البنك الأهلي المصري، بنظام الترخيص بالانتفاع بفرعي البنك بمركز شباب الجزيرة (1)، والمركز الرياضي لتدريب الفرق القومية بالمعادي، لمدة عشر سنوات تبدأ مع نهاية التعاقد الحالي.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (63) الأربعاء, 22 أكتوبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.



وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى توجه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ للمشاركة في أعمال القمة المصرية الأوروبية الأولى التي تبدأ أعمالها اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل ويشارك فيها رؤساء وقادة ورؤساء حكومات عدد كبير من الدول الأوروبية، مؤكدا أن هذه القمة تأتي تتويجا لمسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي تم إعلانه في مارس 2024، كما أنها الأولى من نوعها وهو الأمر الذي يجسد الأهمية الكبيرة التي يوليها الجانبان (مصر والاتحاد الأوروبي)؛ لتوطيد التعاون بشكل أكبر وأوسع نطاقا بينهما، كما يعكس الرغبة المتبادلة في تعميق التعاون التجاري والاستثماري، وتحويله إلى محرك تنموي حقيقي في مختلف المجالات والقطاعات التنموية والبنية التحتية.



كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن القمة المصرية الأوروبية تزخر بالعديد من اللقاءات والجلسات لفخامة الرئيس مع كبار مسئولي الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لعدد من القادة الأوروبيين؛ بهدف دعم وترسيخ أسس التعاون والتنسيق السياسي إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يعد أحد الأهداف المرجوة من انعقاد هذه القمة، بالإضافة إلى عدد من القضايا المحورية الأخرى.



وفي الإطار نفسه، لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه القمة تشهد كذلك جانبا اقتصاديا محوريا، حيث سيتم عقد منتدى اقتصادي على هامش القمة يتناول الفرص الاستثمارية في مصر، بمشاركة كبريات الشركات الأوروبية ورجال المال والأعمال، وهو ما يعد فرصة جيدة لعرض رؤية الدولة المصرية تجاه مختلف قضايا التبادل التجاري والاستثمار الأجنبي المباشر، والسعي لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية لمصر، ولاسيما أن الاتحاد الأوروبي يعتبر من أكبر التكتلات الدولية التي تضخ استثماراتها في الدولة المصرية.



وقال رئيس الوزراء: تولي الحكومة المصرية أهمية كبيرة لهذه القمة، وتترقب نتائجها الإيجابية المتوقعة في إحداث نقلة نوعية في مسار التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي تحقق المصالح المشتركة للطرفين، معربا عن التطلع إلى أن تحقق هذه القمة نتائج مثمرة تدعم وتساند المرحلة المقبلة من برنامج الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري الذي تنفذه الدولة.



وانتقل رئيس مجلس الوزراء بعد ذلك للحديث عن تشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الـ٤٢ التي تنظمها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد.



وقال الدكتور مصطفى مدبولي: هذه الفعاليات شهدت توجيه السيد الرئيس عددا من الرسائل القوية إزاء مستجدات الوضع الراهن في المنطقة، والجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف هذه الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو المسار الذي تُوّج بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وعقد قمة السلام بمدينة شرم الشيخ.



كما أشار رئيس الوزراء لاستقبال السيد الرئيس رئيس مجلس إدارة مجموعة "أيه بي موللر ميرسك"، موضحا أن هذا اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، والنقل البحري، واللوجستيات، ومحطات تداول الحاويات، والخدمات البحرية، كما تم تأكيد حرص الدولة على تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتذليل أي تحديات قد تواجه المجموعة في مصر. وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلع الحكومة لزيادة حجم استثمارات ميرسك وتعزيز تواجدها في السوق المصرية.



وحول أبرز النشاطات التي قام بها هذا الأسبوع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى مشاركته في فعاليات الجلسة الختامية من "أسبوع القاهرة الثامن للمياه"، الذي عقد تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدا أن أسبوع القاهرة للمياه ناقش العديد من القضايا التي تمس جوهر الأمن المائي الدولي، وفي مقدمتها التحديات التي تواجهها الدول في إدارة مواردها المائية بما يحقّق الأمن والتنمية لشعوبها، لافتا إلى أن مصر تعد نموذجًا واضحًا لهذه التحديات، وأن القيادة السياسية تؤكد دوما أن مياه النيل قضية وجودية لا هوادة فيها ولا تهاون، وأن التعاون العادل والمنفعة المشتركة هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة لجميع شعوب حوض النيل.



وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى نقطة أخرى تتعلق بالاستعدادات المكثفة من جميع الوزارات والأجهزة المعنية بالدولة لافتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر، لافتا إلى أنه لم يعد يتبق سوى أيام قليلة على هذا الحدث الأكبر الذي يترقبه العالم، مؤكدا أن العمل ماض على قدم وساق من جميع المسئولين المعنيين لتنظيم الاحتفالية الكبرى بهذه المناسبة، وأنه يتابع أولا بأول أعمال تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف والطرق المؤدية إليه، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لفعاليات الاحتفالية.



وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى أن مصر عامرة بالكنوز التاريخية الحضارية التي تحكي أساطير عديدة عن عظمة أجدادنا القدماء، وتعمل الحكومة على تحقيق أعلى عائد مستهدف من هذه المقاصد السياحية المهمة، لافتا إلى أن ساحة "معبد أبوسمبل" شهدت مع شروق اليوم تدفق الآلاف من الزائرين والسائحين لمشاهدة لحظة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني، وهو ما يعكس اهتمام السائحين من كل بلاد العالم بآثارنا الخالدة.



وفي سياق آخر، قدم السيد/ أحمد كجوك، وزير المالية، تقريرا بشأن أنشطة الوفد المصري في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين، مؤكدا أن هناك نظرة إيجابية واضحة من جميع المسئولين، الذين أشادوا بما تشهده مصر من تقدم ملموس في قطاعات التصنيع والتصدير، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى التطور الملحوظ في قطاع الطاقة بمصر.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على إصدار عملات تذكارية غير متداولة بمناسبة الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير، وتكون من خام الذهب والفضة، من فئات: الجنيه الواحد، والخمسة جنيهات، والعشرة جنيهات، وخمسة وعشرون جنيهاً، وخمسون جنيهاً، ومائة جنيه، وذلك في ضوء قرب حفل الافتتاح المُزمع في الأول من نوفمبر المقبل.



2. وافق مجلس الوزراء على إبرام عقد بين الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة؛ ومجموعة المنصور للسيارات، للانتفاع بقطعة أرض على مساحة 30 فدانا مُخصصة للهيئة، ناحية مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، لمدة 50 عاماً، بموجب القرار الجمهوري رقم 402 لسنة 2025، وذلك بهدف إقامة مصنع لتجميع السيارات.

ويأتي ذلك في إطار سياسة الدولة الداعمة لتوطين صناعة السيارات، وتشجيع الاستثمار الصناعي النوعي، بجذب مستثمرين ذوي خبرات فنية وتقنية متقدمة في مجال السيارات الكهربائية، حيث يسهم تأسيس هذا المصنع في نقل التكنولوجيا المتطورة إلى مصر، مما يعزز قدرة الدولة على إنتاج السيارات الكهربائية محليًا وتصديرها للأسواق الإقليمية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في مجال صناعة السيارات، واستقدام ماركات عالمية موثوق بها في هذا المجال، وستقوم المجموعة ببناء المصنع خلال 12 شهراً بالتعاون مع الشركات المُنفذة، ويجذب المشروع في بدايته استثمارات كبيرة تصل إلى نحو 135 مليون يورو.



3. اعتمد مجلس الوزراء قرار مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، رقم 4/33/2025 بتاريخ 28 سبتمبر 2025.

وينص القرار على تحمل الصندوق الزيادة في تكلفة إنشاء الوحدات السكنية المُزمع تنفيذها لمتوسطي الدخل بمساحة 120م2 بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، ومدينة جمصة بمحافظة الدقهلية، ولمُنخفضي الدخل بمساحة 90 م2 و 75 م2 بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، ومدينة جمصة بمحافظة الدقهلية، ومدينة المنيا بمحافظة المنيا، ومدينتي الداخلة والخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ومدينة دمياط بمحافظة دمياط، ومدينة مرسى مطروح بمحافظة مطروح، ومركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، وكذلك بمنطقة قبلي محمد مهران بمحافظة بورسعيد، وذلك عن سعر البيع الذي تم طرحه للمواطنين بالإعلان السابق؛ والإعلان المُزمع طرحه للمواطنين وفقاً لموافقة مجلس الوزراء بجلسته رقم 51 بتاريخ 23 يوليو 2025.



4. وافق مجلس الوزراء على الاستمرار في منح التمويل العقاري للعُملاء المُتقدمين ضمن إعلانات المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" (1 – 2 – 3) بذات الشروط المُعلن عنها، وذلك حرصاً على تقديم التيسيرات اللازمة لمحدودي ومتوسطي الدخل للحصول على مسكن ملائم.

ويتضمن ذلك استمرار العمل بسعر الفائدة 3% ـ 8% متناقص سنويًا لمنخفضي ومتوسطي الدخل لمدة 30 عاماً، وفقًا لمبادرتي البنك المركزي، وذلك في ضوء تعديلات مبادرتي البنك المركزي على كافة التمويلات التي سيتم منحها اعتباراً من 15 أكتوبر 2025.



5. وافق مجلس الوزراء على مقترح بتعديل محددات مبادرة دعم القطاع السياحي لتشجيع هذا القطاع على التوسع في الاستثمار في بناء الغرف الفندقية.

وينص التعديل على مد فترة إتاحة تلقي الطلبات مصحوبة بالموافقات المبدئية من البنوك على التمويل؛ والتسجيل على منظومة البنك المركزي، لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ بعد انتهاء المدة الحالية في 20 أكتوبر 2025، وكذا مد فترة سحب القرض التي تنتهي في 30 يونيو 2025، مع استمرار منح مهلة لمدة 6 أشهر بعد انتهاء السحب للحصول على رخصة التشغيل بحد أقصى 31 ديسمبر 2027.

ويأتي ذلك في ضوء استمرار رغبة العديد من الشركات في الالتحاق بهذه المبادرة، وورود المزيد من الطلبات الجديدة مصحوبة بموافقات مبدئية من البنوك على تمويل مشروعاتها، يما يعكس رغبة حقيقية لدى المستثمرين في الاستفادة من الحوافز التي تقدمها المبادرة للانتهاء من مشروعاتها التي تشمل بناء وتشغيل غرف فندقية جديدة بما يشمل التوسعات في مشروعات قائمة، على النحو الذي يحقق التوسع في زيادة الطاقة الفندقية في مصر.



6. الموافقة على استصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء بالترخيص بإنشاء الميناء الجاف التخصصي بمدينة دمياط للأثاث ـ بمحافظة دمياط، لصالح شركة مدينة دمياط للأثاث.

ويأتي انشاء ميناء جاف لتسهيل عملية الصادرات والواردات من صناعة الأثاث ومستلزماتها، دعماً لهذه الصناعة المهمة، ولزيادة الصادرات الوطنية منها، وذلك في إطار توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بجعل مصر مركزاً إقليمياً للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت وبوابة للتجارة العالمية وزيادة التبادل التجاري المتمثل في تعظيم حركة الترانزيت من خلال القنوات والممرات اللوجستية والموانئ البرية والجافة المخططة بوزارة النقل.



7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة دعم مشروع "تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء (صديقة البيئة) لمراكز التدريب المهني في مصر"، بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا.

ويأتي المشروع لصالح مصلحة الكفاية والإنتاج والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وتستفيد منه محافظات القاهرة، والجيزة، والغربية، والإسكندرية، على مدار 7 سنوات، ويهدف إلى وضع خطة شاملة لمراكز التدريب المهني لصيانة السيارات، تسعى إلى تطوير نظام تدريبي فعَّال ومُستدام، يُعزز جودة التدريب المهني ويُلبي متطلبات سوق العمل، إلى جانب تصميم وتطوير مناهج ومواد تدريبية مُبتكرة جديدة قائمة على الكفاءة لتلك المراكز؛ تتماشى مع احتياجات الصناعة الحديثة، فضلاً عن بناء القدرات للمديرين والمدربين في مراكز تدريب صيانة السيارات من خلال برامج تدريبية مُكثفة لتعزيز قدراتهم على تقديم المناهج الجديدة المُنسقة للصناعة بشكل فعال، بالإضافة إلى توفير مُعدات ومرافق تدريب حديثة لتلك المراكز بما يُسهم في توفير بيئة تدريب عملية ومتطورة تتيح للمتدربين ممارسة المهارات بشكل يتماشى مع أحدث الممارسات الصناعية، مما يعزز من فعالية التدريب وجودته، إلى جانب إنشاء نظام تعاون بين مراكز التدريب المهني لصيانة السيارات والشركاء الصناعيين ذوي الصلة، لضمان مواءمة برامج التدريب مع الاحتياجات المُتطورة للصناعة على المدى الطويل.



8. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الخطابات المتبادلة الخاصة بتنفيذ مشروع "المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة الكبرى" بين حكومتي جمهورية مصر العربية واليابان.

وتمتد المرحلة الأولى للخط الرابع من "محطة حدائق الأشجار" حتى "محطة الفسطاط"، بطول 19 كم، بعدد ۱۷ محطة بينها ١٦ محطة نفقية ومحطة سطحية، وسيتم ربط الخط الرابع بكُلٍ من الخط الأول بـ "محطة الملك الصالح"، والخط الثاني بـ "محطة الجيزة".

وتحقق هذه المرحلة هدفاً تنموياً يتمثل في توفير وسيلة نقل للمواطنين بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة في مناطق (الهرم، فيصل، العمرانية، والجيزة)، وفقا ًلأحدث المواصفات العالمية؛ لتحقيق أعلى مستويات الأمان، وذلك من خلال ربط مدينة السادس من أكتوبر والمتحف المصري الكبير بالهرم بشبكة مترو الأنفاق. (سيتم ربطه بالخط الأول في محطة الملك الصالح، وربطه بالخط الثاني في محطة الجيزة).



9. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المُقدمة من بعض الجهات للتعاقد وفقاً لحُكم المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة للدولة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمن ذلك الموافقة على طلب وزارة الثقافة بشأن تعاقد أكاديمية الفنون لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية وتشغيل ودعم إدارة التعليم الإليكتروني المطور والمُفعل لصالح الأكاديمية، وذلك لضمان استمرار عمل البيئة التعليمية الرقمية الخاصة بها بما يحقق الأهداف الاستراتيجية لها في دعم التحول الرقمي وتقديم خدمات تعليمية مرنة وآمنة وفعالة وضمان جاهزيتها على مدار الساعة.

كما تضمن ذلك الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التعاقد لإدارة وتشغيل المدرسة الفنية المتقدمة للطاقة النووية والتكنولوجيا التطبيقية التابعة لإدارة الضبعة التعليمية، عن الفترة من 1 فبراير 2026 حتى 31 أغسطس 2026، بالإضافة إلى إدارة وتشغيل عدد (23) مدرسة للمتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، عن الفترة من 1 فبراير 2026 حتى 31 أغسطس 2027، بما يضمن الإدارة المثلى لتلك المدارس التي تقدم أنماطا غير تقليدية من التعليم تجذب العديد من الطلاب.



10. وافق مجلس الوزراء على إتاحة بعض خدمات السجل التجاري من خلال مكاتب هيئة البريد المصري، وذلك من خلال البدء بتقديم 4 خدمات كمرحلة أولى، وكذا الاعتماد على طباعة المُخرجات الورقية للسجل التجاري على وثائق مؤمنة، سواء لدى طباعتها في مكاتب هيئة البريد المصري أو مكاتب السجل التجاري أو أي منافذ مستحدثة أخرى، بما لذلك من أهمية في توفير مستوى حماية لتلك الوثائق المهمة.



11. استعرض مجلس الوزراء مقترح الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بتخصيص جلسة مسائية، لأداء الاختبارات المُقررة للمُتقدمين لشغل الوظائف العامة، لمن أراد منهم ذلك، وذلك في إطار حرص الجهاز على تطوير منظومة المسابقات المركزية، والتيسير على المتقدمين لشغل الوظائف العامة، وذلك في ضوء تأخر بعض المُتقدمين عن المواعيد المُحددة لأداء الاختبارات المُقررة لهم، خاصة القادمين من مُحافظات بعيدة.



12. وافق مجلس الوزراء على توقيع اتفاقيتي شراء الطاقة الحاليتين لتنفيذ المشروعين المُوقعين بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وتحالف (شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" انفينيتي باور هولدينج بي في ـ حسن علام يوتيليتز بي في)، لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 1200 ميجاوات؛ مُضافاً إليها بطاريات تخزين بسعة إجمالية 720 ميجاوات/ساعة، وذلك بموقعي بنبان والواحات.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (62) الأربعاء, 15 أكتوبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومي، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.



وفي بداية الاجتماع، أشاد مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بما تم التوافق عليه في "قمة شرم الشيخ للسلام"، التي عقدت يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، برئاسة كل من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيد الرئيس/ دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بأهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولي؛ لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، والذي تم إبرامه يوم 9 أكتوبر ٢٠٢٥، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا.

كما أشاد مجلس الوزراء بالاتفاق على ما تم التوصل إليه بشأن وقف الحرب في غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة.



وفي هذا الإطار، أكد مجلس الوزراء تأييده لجميع الإجراءات والخطوات التي تتخذها الدولة المصرية بقيادة فخامة السيد رئيس الجمهورية، في إطار المساعي الحثيثة لترسيخ مسار السلام في الشرق الأوسط، من خلال إنهاء الحرب في قطاع غزة وإعادة إعماره، وكذلك التوصل لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية، معربا أيضا عن ثقته في الخطوات التي تعتزم مصر اتخاذها للبدء في عملية التشاور مع الأطراف المعنية، حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءاً من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعمار غزة، وانتهاء بالمسار السياسي للتسوية.



وفي ضوء ذلك، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قمة شرم الشيخ للسلام تعتبر أحد أهم الأحداث السياسية على مدار السنوات الماضية، والتي جاءت لتنهي الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ عامين.



وفي هذا السياق، تقدم رئيس مجلس الوزراء بالتهنئة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على نجاح قمة شرم الشيخ للسلام بفعالياتها التنظيمية التي أشاد بها العالم أجمع وكانت محور اهتمام الرأي العام العالمي؛ حيث أظهرت القمة مصر بصورة متميزة في جمع كل هؤلاء القادة والزعماء من أجل إقرار السلام في المنطقة.



وقال الدكتور مصطفى مدبولي: لقد أثبتت هذه القمة وما توصلت إليه من بنود اتفاق على الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية، كما دحضت بدورها جميع المزاعم والادعاءات التي ترددت حول الموقف المصري في أثناء اندلاع أزمة حرب غزة، رغم ما قامت به مصر من دور محوري تحت رعاية السيد الرئيس، في قيادة وتنسيق جهود العمل الإنساني منذ بداية الأزمة، وفي الوساطة إلى أن تم التوصل لاتفاق شرم الشيخ.



وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الجهود المصرية المضنية خلال المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، لتنفيذ آليات دخول المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، فضلا عن جهود إعمار القطاع، وستستمر مصر في التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين؛ من أجل تنفيذ ذلك.



ثم انتقل رئيس الوزراء بعد ذلك للحديث عن بعض النشاطات التي قام بها السيد الرئيس خلال الأيام الماضية، ومن ذلك استقبال سيادته لكبار مسئولي عدد من شركات البترول العالمية، مشيرا إلى أن اللقاءات شهد استعراض ومتابعة أنشطة الشركات في مصر، وخططها لتوسيع وزيادة حجم أعمالها.



وقال الدكتور مصطفى مدبولي: شهدت اللقاءات تأكيد السيد الرئيس استعداد مصر لتقديم جميع التسهيلات اللازمة، بما يُسهم في تحقيق المصالح المشتركة للجانبين، وإعراب فخامته عن تطلعه لقيام هذه الشركات بتكثيف أنشطة الاستكشاف والتنمية في مصر، وهو ما تتطلع إليه أيضا الحكومة، ونؤكد اعتزامنا تقديم كل التيسيرات اللازمة للمساهمة في تحقيق هذه المستهدفات، كما نشدد على التزام الحكومة ببرنامجها لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، بما يعزز خطة الدولة في مجال الاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة.



كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي لمواصلة الجولات الميدانية لمتابعة سير العمل بمختلف المشروعات الجاري تنفيذها في جميع مناطق الجمهورية، مشيرا إلى زيارته مطلع الأسبوع الحالى لمحافظة القليوبية، والتي شملت متابعة المشروعات التي يتم تنفيذها في مدن ومراكز المحافظة في جميع القطاعات: التعليمية، والصحية، والصناعية، وكذا الإسكان، الذي يخدم قطاعا عريضا من مختلف شرائح المواطنين.

وفي الوقت نفسه، لفت رئيس الوزراء إلى التقرير الصادر مؤخرا عن مؤسسة ستاندر آند بورز، التي رفعت خلاله تصنيف مصر لأعلى تصنيف منذ 7 سنوات، إلى مستوى B" " مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدا أن هذا التقرير يشير بقوة إلى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة، وأن الحكومة المصرية تقوم بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة، مؤكدا اعتزام الحكومة مواصلة العمل بجهود حثيثة لتنفيذ هذا البرنامج، حتى يتسنى لنا تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في هذا الشأن، وتحقيق انطلاقة قوية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

القرارات:


1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 631 لسنة 2019، الخاص بإنشاء جامعة خاصة باسم "جامعة اللوتس"، حيث نص على تعديل مسمى "كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات" لتصبح "كلية الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي".

2. وافق مجلس الوزراء على مشروعي قراري رئيس مجلس الوزراء بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، الأول ينص على أن تستبدل عبارة "جامعة العاصمة" بعبارة "جامعة حلوان" أينما وردت في قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 أو أي قانون آخر.

وتأتي هذه الموافقة انطلاقاً مما شكلته العاصمة الإدارية الجديدة والامتدادات العمرانية المحيطة بها من انطلاقة غير مسبوقة في تبنى فكر التخطيط العمراني والتنمية الحضرية المستدامة والمواكبة لأحدث تكنولوجيا العصر، سواء من حيث تدشين المدن الذكية، أو خلق التجمعات العمرانية الحضرية المتكاملة، أو ايقونات مراكز المال والأعمال، وتؤكد قوة التجربة وتسارع وتيرة النمو والتنمية بها إلى الحاجة الملحة إلى استكمال عناصر هذا المجتمع الفريد والمتميز بخدمات تعليمية وبحثية تلبى مختلف فئات هذا التجمع الحضاري الفريد؛ وفي ظل ما شهدته العاصمة من نمو في أعداد الجامعات الدولية وفروعها بكليات وبرامج تواكب تقنيات العصر في التعليم، وأمام حاجة هذا التجمع الحضاري الفريد إلى تنوع في مستويات التعليم الجامعي بما يتناسب مع تنوع وتباين فئاته سواء داخل العاصمة أو في التجمعات المحيطة جاءت مبادرة تغيير مسمى جامعة حلوان" إلى جامعة العاصمة".

ولا يقف دور جامعة العاصمة على مجرد إنشاء جامعة حكومية بالعاصمة الإدارية الجديدة عند خدمة قاطني العاصمة وروافدها من الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي، بل تمتد لأبعد من ذلك بكثير، ويمكن التدليل على القيمة الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لإنشاء جامعة العاصمة كأول جامعة حكومية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ستشكل جامعة العاصمة مكونا تعليميا تنافسيا لمجتمع الجامعات القائمة مما يوفر العدالة في الفرص التعليمية ويتماشى مع فلسفة الدولة في الحفاظ على مجانية التعليم، هذا فضلا عن أن جامعة العاصمة سوف تخدم نطاقا واسعا من التجمعات الجديدة المحيطة بفضل شبكة المواصلات الابتكارية التي وفرتها الدولة مثل القطار السريع والمونوريل.

ونص مشروع القرار الثاني على أنه مع عدم الإخلال بالمراكز القانونية المستقرة للطلاب الملتحقين بجامعة جنوب الوادي قبل صدور هذا القرار، تُستبدل في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات عبارة "جامعة قنا" بعبارة "جامعة الوادي" أينما وردت في هذه اللائحة.

وجاءت هذه الموافقة في إطار الحرص على تعزيز مكانة محافظة قنا على الخريطة التعليمية، وإبراز الدور الحيوي للجامعة في توفير فرص تعليمية عالية الجودة بما يحقق الكفاءة والفاعلية، هذا فضلا عن تعزيز الهوية المؤسسية للجامعة، وربطها بمحافظة قنا التي تحتضنها ترسيخاً للهوية المحلية، وتعزيزاً للشعور بالانتماء بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وسكان المحافظة.

3. وافق مجلس الوزراء على الترخيص بإنشاء ميناء جاف بمنطقة العامرية بمحافظة الإسكندرية لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات.

وتأتي هذه الموافقة تنفيذا لتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وبوابة للتجارة العالمية، وذلك من خلال زيادة التبادل التجاري المتمثل في تعظيم حركة الترانزيت عبر القنوات والممرات اللوجستية والموانئ البرية والجافة.

4. وافق مجلس الوزراء على توقيع بروتوكول التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، لتنفيذ المبادرة الرئاسية لتصميم وصناعة الالكترونيات "مصر تصنع الإلكترونيات".

يذكر أن السيد رئيس الجمهورية قد أطلق هذه المبادرة في ديسمبر 2015 للنهوض بتصميم وصناعة الإلكترونيات لتنمية عائدها الاقتصادي من الصادرات فضلا عن توفير فرص عمل وتشغيل للشباب، وقد حققت المبادرة حتى تاريخه نموا ملحوظا ونجاحات عديدة، ويستدل على ذلك من زيادة الصادرات وأعداد العاملين في مجال تصميم الإلكترونيات وتأسيس شركات محلية جديدة وإنشاء فروع لشركات عالمية رائدة، وإنشاء مصانع لأول مرة داخل مصر في مجالات تصنيع الهاتف المحمول والحاسب اللوحي وكابلات الفايبر.

ويهدف البروتوكول -الذي يعد امتدادا لأعمال البروتوكول الموقع بين الطرفين بتاريخ يوليو 2016 ، بهدف تحفيز صناعة الإلكترونيات- إلى تعاون الطرفين في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحفيز وتنمية وصناعة الإلكترونيات في مصر، من خلال تفويض الطرف الأول "الوزارة" للطرف الثاني "الهيئة" في إعداد وتنفيذ برامج المبادرة الرئاسية "مصر تصنع الالكترونيات" التي تهدف إلى جعل صناعة الإلكترونيات أحد أكبر الدعائم لنمو الاقتصاد المصري والمساهم الرئيسي في مضاعفة الصادرات المصرية وتقليل الواردات من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية للسوق المحلية، وكذلك خلق مئات الآلاف من فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية والمشتركة من جميع أنحاء العالم.

5. وافق مجلس الوزراء على استصدار قرار بشأن عدم تخفيض الحد الأقصى لتكلفة فرق سعر الفائدة الذي تتحمله وزارة المالية بنسبة 20% عن مبادرة دعم القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة)، والإبقاء عليه بقيمة 8 مليارات جنيه، ولتكون القيمة الاجمالية للمبادرة 90 مليار جنيه (80 مليار جنيه تمويل رأس المال العامل، 10 مليارات جنيه تمويل الآلات والمعدات).

وتسهم هذه الموافقة في تقديم المزيد من الدعم للقطاعات الإنتاجية، وهو ما يدعم بناء علاقة ثقة مع المستثمرين لتحقيق نتائج مالية واقتصادية أكثر استدامة.

6. وافق مجلس الوزراء على مقترح وزارة الثقافة باستحداث بعض الأنشطة الجديدة لمكتبة مصر العامة.

وتضم هذه الأنشطة: ورشة اليوم الواحد للكبار، ونشاط المذيع المحترف، ونشاط الحرف الخشبية، ونشاط صناعة الصابون، ونشاط الكونكريت "فن صناعة قطع الديكور"، وورشة نشاط طريقة الشنط باستخدام الخرز، ونشاط صناعة الشموع، ودورة تدريبية في مجال التعليق الصوتي المستوى المتقدم، وغيرها.

7. اعتمد مجلس الوزراء التسويات التي تمت بمعرفة لجنة الخبراء المُشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2873 لسنة 2015، بجلستها التي انعقدت بتاريخ 29/9/2025 في القضايا الموقع عليها من أطرافها وعددها 20 تسوية، باجمالي مبلغ 94653568 جنيه، و4007.2 دولار، وذلك خلال الفترة من 1 أغسطس 2025، حتى 29 سبتمبر 2025.

8. اعتمد مجلس الوزراء القرار والتوصية الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم (115) المُنعقدة بتاريخ 27 يوليو 2025، والخاص بالموضوع الرابع بمحضر اجتماع اللجنة، المتعلق بالنزاع المُقدم من شركة مدرسة يونايتد الخاصة لغات، ومحافظة الإسكندرية.

9. استعرض مجلس الوزراء أساسيات الاتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركتي "أيوك برودكشن بي في"، و"بي بي إيجيبت"، بشأن إعادة إسناد منطقة التزام التمساح البحرية بدلتا النيل الصادرة بالقانون رقم 9 لسنة 1992 وتعديلاته، كما وافق على قيام كل من وزيري البترول والثروة المعدنية، والمالية بالتوقيع على الاتفاق لإقراره.

10. استعرض مجلس الوزراء وثيقة الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر المستدام، تمهيداً للإطلاق.

وتمت الإشارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر المستدام تم صياغتها وفق منهجية علمية وتشاركية متكاملة، وأنها ترتكز على خمسة محاور أساسية، أولها: التكامل مع الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية ذات الصلة، بما في ذلك استراتيجية تغير المناخ، واستراتيجية الطاقة المستدامة، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، ضمانًا للتنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية التنموية، وثانيها: الارتباط بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الأهداف المتعلقة بالمدن المستدامة، والطاقة النظيفة، والعمل المناخي، وهو ما يعزز التزام مصر بالمعايير الدولية، وثالثها: المرجعية العلمية وتحليل الواقع المحلي، حيث استندت عملية الإعداد إلى تقييم شامل للوضع الراهن للعمران في مصر، ورابعها: النهج التشاركي، حيث تم إشراك مختلف الأطراف المعنية من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين والخبراء المحليين والدوليين وممثلين عن المجتمع المدني، لضمان صياغة استراتيجية تعكس احتياجات المجتمع وتعزز القبول المجتمعي لها، وخامسها: الاطلاع على التجارب الدولية الرائدة في هذا الشأن، في عدد من الدول المتقدمة والنامية.

وتتبني الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام رؤية تستهدف أن تصبح منظومة العمران والبناء الأخضر والمستدام هي السمة الغالبة للعمران والبناء في مصر بحلول عام 2030، حيث تهدف الاستراتيجية إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد في المدن عبر رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الفاقد بما ينعكس ايجابا على خفض الانبعاثات الكربونية وصون الموارد الطبيعية، هذا بالإضافة إلى العمل على تعزيز منظومة التمويل الأخضر وتفعيل برامج تمويل المباني المستدامة، من خلال تطوير أدوات تمويل مبتكرة وتقديم حوافز وضمانات مؤسسية ومالية، بما يتيح توسيع نطاق الاستثمارات العقارية الخضراء وتحويلها إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، كما تهدف الاستراتيجية إلى تنمية وتطوير مدن مستدامة قادرة على التكيف، وذلك من خلال إدماج خطط مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وتعزيز قدرة المدن على الصمود وتحقيق العدالة المكانية عبر تقليص الفجوات التنموية بين المناطق الحضرية والريفية، هذا فضلا عن تحفيز الابتكار في تقنيات ومواد البناء الخضراء عبر تشجيع البحث والتطوير واعتماد تقنيات بناء ذكية وصديقة للبيئة، وتوظيف الابتكار كرافعة أساسية لتحويل سوق البناء المصري إلى نموذج تنافسي إقليمي عالمي، وأخيراً تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز المشروعات العقارية الخضراء كمصدر رئيسي للدخل القومي من خلال جعل العقار الاخضر أداة استراتيجية لزيادة الصادرات العقارية والترويج للمنتج العمراني المصري في الاسواق الإقليمية والدولية بما يرسخ مكانة مصر كوجهة استثمارية متميزة.

وتضمنت الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر المستدام حزمة شاملة من الحوافز المالية والتنظيمية والبنائية، التي تهدف إلى تقليل الأعباء وتعظيم المزايا التنافسية للمطورين العقاريين والمستخدمين، وتم صياغة هذه الحوافز من واقع قراءة وتحليل عدد من التجارب الإقليمية والدولية في مجال البناء الأخضر.

كما تضمنت الاستراتيجية خارطة الطريق المستقبلية، والمراحل المتعاقبة لتطبيق وتنفيذ مختلف البنود المتعلقة بمحاور الاستراتيجية، وصولا لتحقيق الأهداف المرجوة منها.

11. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 208 المنعقدة بتاريخ 1/9/2025 على طلبات تخصيص بعض قطع الأراضي لعدد من الشركات بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، وفقًا للضوابط والآليات المعتمدة في هذا الشأن، لتنفيذ أنشطة عمرانية مختلطة، وتجارية، وإدارية، وعمرانية متكاملة، وتجارية فندقية، وحوش زراعي، ومركز خدمة وصيانة سيارات، وذلك بمدن: الشيخ زايد، والعبور الجديدة، والعاشر من رمضان، والقاهرة الجديدة، والمنيا الجديدة، والسادات، و6 أكتوبر، والعبور، والمنصورة الجديدة.

12. وافق مجلس الوزراء على مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لتقنين أوضاعها، إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2025.

13. وافق مجلس الوزراء على استضافة مصر للمركز الاستشاري المعني بتسوية منازعات الاستثمار الدولية، المزمع إنشاؤه تحت مظلة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتأتي هذه الموافقة في ضوء توجهات الدولة المصرية لاستقطاب واستضافة المقرات الإقليمية والمنظمات الدولية ذات التأثير، لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي في مجال الاستثمار، هذا فضلا عما يعكسه هذا المركز من التزام الدولة برعاية حقوق المستثمرين الأجانب، وإعلاء سيادة القانون، وإرسال رسائل طمأنة واضحة للمجتمع الاستثماري العالمي حول جدية الدولة في توفير مناخ استثماري منصف وشفاف.