العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 14 أبريل 2026
اجتماع مجلس الوزراء رقم (58) الأربعاء, 17 سبتمبر 2025
القضية 117 لسنة 23 ق جلسة 29 / 8 / 2004 مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 162 ص 967
جلسة 29 أغسطس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
------------------
قاعدة رقم (162)
القضية رقم 117 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن، والبند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح التهرب الضريبي في الجنحة رقم 445 لسنة 2000، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لكازينو وحديقة الميريلاند، خالف أحكام القانون بأن سمح لرواد المكان بالدخول دون تذاكر ممهورة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت معاقبته بالمواد (1، 3/ 2، 5، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، والبند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 11/ 9/ 2000 قضت المحكمة غيابياً بتغريم المدعي مائتي جنيه، وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 214.2 جنيهاً، و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، فعارض المدعي في الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن طلبات المدعي كما حددها بصحيفة دعواه الدستورية تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الواردة بعجز البند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وكذا البند الحادي عشر من ثالثاً من هذا الجدول. إذ كان ذلك وكان المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون المشار إليه، وانحصر في هذا النطاق وحده التصريح الصادر له برفع الدعوى الدستورية، فإن الطعن على نص البند الثامن من ثالثاً من هذا الجدول يكون قد تجاوز نطاق المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، لتضحى الدعوى - بالنسبة لهذا النص - غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إنه فيما يتصل بالطعن على نص البند الحادي عشر من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (10) تابع "أ" بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 118، 122، 128، 129، 132، 133، 139، 142، 144، 147، 149، 154، 156، 157، 163، 166، 172، 173، 174، 176، 178، 183، 185، 226، 227، 228، 229، 230، 231، 232، 234، 235، 239، 236، 237 لسنة 23 ق.
الاثنين، 13 أبريل 2026
القضية 205 لسنة 19 ق جلسة 29 / 8 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 161 ص 962
جلسة 29 أغسطس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (161)
القضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها - انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية يدور حولها النزاع الموضوعي. انتفاء هذه المصلحة إذ كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إلى النص المطعون فيه، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه. "مثال بشأن تطبيق الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني".
الإجراءات
بتاريخ 22/ 11/ 1997 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، بعد أن قررت تلك المحكمة بجلسة 28/ 9/ 1997 وقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة (226) والفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وقدم المدعي مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (226) من القانون المدني، وبرفضها بالنسبة لنص الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المذكور.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، على المدعى عليه بصفته، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51333 جنيهاً والفوائد، على سند من أنه بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 سدد ذلك المبلغ لجمارك السويس كضريبة استهلاك على الآلات التي قام باستيرادها وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الاستهلاك، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 2/ 1996 بعدم دستورية النص المذكور فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة بعد أن انتفى سند تحصيل ذلك المبلغ وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه بصفته بسقوط حق المدعي في استرداد المبلغ المطالب به بالتقادم المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وبجلسة 28/ 9/ 1997 حكمت المحكمة بوقف السير في الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادتين (226 و377/ 2) من القانون المدني، لما تراءى لها من شبهة مخالفتهما لنصوص المواد (4 و7 و23 و25 و34) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن المادة (226) من القانون المدني، وذلك بقضائها الصادر بجلسة 7/ 7/ 2002 في القضية رقم 206 لسنة 19 قضائية "دستورية"، برفض الدعوى لموافقة النص المشار إليه لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في عددها (29) تابع ب بتاريخ 18/ 7/ 2002، وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى في هذا الصدد.
وحيث إنه يشترط لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة في الدعوى الموضوعية، وتنتفي المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها عائداً مباشرة إلى النص المطعون فيه، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص المطعون عليه بأن يكون المدعي غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط انطباقه. لما كان ذلك، وكان جوهر النزاع الموضوعي يدور حول مطالبة المدعي باسترداد مبلغ الضرائب الذي سبق أن وفى به، والذي دفع المدعى عليه بسقوط الحق في المطالبة به بالتقادم الثلاثي وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني والتي تنص على أن "ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق. ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها".
وحيث إن مناط إعمال حكم ذلك النص أن تكون الضرائب أو الرسوم محل طلب الرد قد تم تحصيلها بغير حق وقت أدائها. ومن ثم فإذا كان تحصيلها قد تم على أساس سليم من القانون فإن هذه الواقعة تخرج عن مجال تطبيق النص المذكور، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن جمارك السويس حينما حصَّلت من المدعي بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 المبلغ محل النزاع، كان ذلك وفاء منه لضريبة استهلاك مستحقة وفقاً للقانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن ضريبة الاستهلاك والساري وقتذاك، فإن سداده لهذه الضريبة في التاريخين المذكورين لم يكن بغير حق، ومن ثم فلا يكون هناك مجال لانطباق النص الطعين على واقعة الدعوى، وبالتالي فإن قضاء هذه المحكمة في شأن دستورية هذا النص لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعي، لانتفاء الفائدة العملية التي يمكن أن يتغير بها المركز القانوني للمدعى عليه بعد هذا القضاء أيّاً كان، بما تنتفي معه المصلحة في الدعوى الماثلة، الأمر الذي يستتبع معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الطعن 2034 لسنة 49 ق جلسة 6 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 63 ص 338
جلسة 6 من مارس سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي.
-----------------
(63)
الطعن رقم 2034 لسنة 49 القضائية
(1) حكم. "بيانات الديباجة". بطلان.
الخطأ في ديباجة الحكم بخصوص سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره. ونطق به فيها. لا يبطله. أساس ذلك.
(2) ضرب أفضى إلى موت. رابطة السببية. مسئولية جنائية. دفاع. الإخلال بحق الدفاع. "ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
علاقة السببية في المواد الجنائية. مادية.
مسئولية المتهم بجريمة الضرب أو الجرح عمداً. عن جميع النتائج المألوفة لفعله. ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم يثبت أنه كان متعمداً. لتجسيم المسئولية.
ثبوت علاقة السببية. موضوعي. شرط ذلك؟
(3) دعوى مدنية. "الصفة فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق والد المجني عليه في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر شخصي من جراء وفاة ابنه. بصرف النظر عن حقه في إرثه من عدمه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمداً....... بآلة حادة "مدية" في عنقه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه تعويضاً. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمواد 236/ 1 عقوبات، 163 من القانون المدني، 309 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني....... مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد خالف الثابت بالأوراق، وشابه الخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المحكمة أشارت في ديباجة حكمها إلى ما يفيد أن الدعوى نظرت يوم النطق بالحكم في حين أنها نظرت بجلسة..... وتأجل النطق بالحكم لجلسة...... مما يكشف عن عدم إحاطة المحكمة بأوراق الدعوى ومدوناتها، وأن الحكم أطرح دفاعه الجوهري بانعدام رابطة السببية بين الفعل المسند إليه ووفاة المجني عليه نتيجة عوامل أجنبية إذ رفض - هو وأسرته - استكمال العلاج بالمستشفى مؤثراً البقاء في المنزل دون علاج ولا رعاية طبية فأصيب بقرحة فراشية كانت سبباً في وفاته، وفصل الحكم في الدعوى المدنية وقضى بالتعويض للمدعي بالحق المدني رغم الدفع بعدم قبولها لعدم توافر الدليل على صفة المدعي فيها، ودون أن يستظهر انحصار الإرث فيه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع بجلسة 6/ 12/ 1977 ثم تأجلت لجلسة 3/ 1/ 1978 لإعلان الطبيب الشرعي، وبعد تمام مناقشته استكمل المدافع مرافعته وحجزت الدعوى للنطق بالحكم لجلسة 5/ 1/ 1978 وفيها صدر الحكم المطعون فيه - لما كان ذلك، وكان ما أثبت في ديباجة الحكم - بشأن سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره ونطق به فيها - لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه - قبل وفاته - في محضر الضبط، وأقوال شاهد الإثبات في التحقيقات، ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابته طعنية تحدث من الطعن بجسم صلب ذو حافة حادة كسكين أو مطواة، وقد نفذت هذه الإصابة إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمصاب وتضاعفت الحالة بقرح فراشية غائرة بأسفل الظهر والآليتين، وتعزى الوفاة إلى امتصاص توكسيمي من هذه القرح الفراشية مضاعفة للإصابة الطعنية بالعنق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، فمتى فصل في شأنها، إثباتاً أو نفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه اعتماداً على الأدلة السائغة التي أوردها - والتي لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق - قد خلص إلى أن الطاعن أحدث جرحاً عمدياً برقبة المجني عليه بمطواة ودلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة والوفاة بما استخلصه من تقرير الصفة التشريحية، وكان الحكم - المطعون فيه - قد عرض لدفاع الطاعن بانعدام رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه وأن حدوثها يرجع لسبب أجنبي لا دخل للطاعن فيه، وأطرح الحكم - في منطق سائغ - هذا الدفاع مما أكده الطبيب الشرعي - في مناقشته - من أن إصابة المجني عليه هي المسببة للوفاة بأنها نفذت إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمجني عليه استدعى رقاده على الظهر مما نتج عنه قرح فراشية أدت إلى امتصاص توكسيمي انتهى بالوفاة، وأن حالة المجني عليه السيئة التي أدت إلى وفاته كان من الممكن حدوثها وهو تحت العلاج بالمستشفى.. وهي أسباب سائغة التزم فيها الحكم بالتطبيق القانوني الصحيح، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن في دفاعه أمام محكمة الموضوع ولا سند له من الأوراق ومن ثم يكون ما أورده الحكم سديداً في القانون ويستقيم به إطراح دفاع الطاعن ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أن المدعي بالحقوق المدنية، هو والد المجني عليه - على ما يبين من الاطلاع على محضر جلسة..... وهو ما لم يجحده الطاعن، وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح في صفته كوالد المجني عليه، وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد ابنه نتيجة الاعتداء الذي وقع عليه والذي أودى بحياته، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصابه من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام ابنه المجني عليه من أيلولة حقه في الدعوى إليه، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
اجتماع مجلس الوزراء رقم (57) الأربعاء, 10 سبتمبر 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
اجتماع مجلس الوزراء رقم (56) الثلاثاء, 02 سبتمبر 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
القضية 80 لسنة 25 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 160 ص 952
جلسة 4 يوليه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (160)
القضية رقم 80 لسنة 25 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. مؤداه: اختصار تصريحها برفع الدعوى الدستورية على نص المادتين (49، 50) من القانون رقم 49 لسنة 1977 - أثره: عدم قبول الدعوى الدستورية بالنسبة لنص المادة (54) من هذا القانون لعدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا طبقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
(2) دعوى دستورية "مناط المصلحة فيها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية. مؤدى ذلك - استبعاد أحكام النص الطعين التي لا شأن لها بهذا النزاع.
(3) تنظيم الحقوق "سلطة تقديرية - مفاضلة بين البدائل المتاحة".
ما قرره الدستور من تأسيس النظام الاشتراكي الديمقراطي على الكفاية والعدل، لا يعني الإخلال بحق المشرع في مباشرة سلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق اتباعاً لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به حين يفاضل بين البدائل المتاحة مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد حمايتها.
(4) مبدأ تكافؤ الفرص "مفهومة".
اتصال هذا المبدأ بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها - إعماله عند التزاحم عليها - الحماية الدستورية غايتها تقرير أولوية المنتفعين بها وفق أسس موضوعية يقتضيها الصالح العام.
(5) مبدأ المساواة أمام القانون "إعماله".
إعمال هذا المبدأ يفترض تماثل المراكز القانونية في نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعي ومعاملتها على ضوء قاعدة موحدة.
الإجراءات
بتاريخ عشرين من فبراير سنة 2003، أودع المدعيان صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (49 و50 و54) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة التي يمثلها المدعى عليه الثاني كانت قد أقامت الدعويين رقمي 4548، 6966 لسنة 2000، ضد المدعيين وآخرين أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإخلاء كل منهم من المحل المؤجر له والمبين بصحيفة الدعوى وتسليمه للشركة خالياً لإعادة بناء العقار لزيادة مسطحاته، مع عرضها تعويضاً لهم عن هذا الإخلاء مبلغاً مساوياً القيمة الإيجارية للمكان الذي يشغله كل منهم عن مدة عشر سنوات، وذلك إعمالاً لحكم المادة (49) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بعدم دستورية المادتين (49، 50) من القانون المذكور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعيان أمام المحكمة المذكورة، والتصريح الصادر منها برفع الدعوى الدستورية، قد اقتصر على نصي المادتين (49، 50) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فإن الدعوى تغدو غير مقبولة بالنسبة لنص المادة (54) من هذا القانون لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن المدعيين لم يوجها إلى نص المادة (50) من القانون المذكور أية مطاعن خاصة، وإنما تناولا هذه المادة باعتبار أنها مكملة لأحكام المادة (49) من ذات القانون فإن الطعن عليها يكون على غير أساس متعيناً الحكم بعدم قبوله.
وحيث إن المادة (49) من القانون المشار إليه تنص على أن: "يجوز لمالك المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكن، أن ينبه على المستأجرين بإعلان على يد محضر بإخلاء المبنى بقصد إعادة بنائه وزيادة مسطحاته وعدد وحداته وذلك وفقاً للشروط والأوضاع الآتية: -
أ - أن يحصل المالك على التصاريح والتراخيص والمواصفات اللازمة للهدم وإعادة البناء وفقاً لأحكام القانون على أن يتضمن الترخيص بناء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذي كانت تستعمل فيه الوحدات المرخص بهدمها.
ب - ألا تقل جملة مسطحات أدوار المبنى الجديد عن أربعة أمثال مسطحات أدوار المبنى قبل الهدم.
ج - أن يشتمل المبنى الجديد على وحدات سكنية أو فندقية لا يقل مجموع مسطحاتها عن خمسين في المائة (50%) من مجموع مسطحاته.
د - أن يقوم المالك بتوفير وحدة مناسبة بأجر مماثل ليمارس المستأجر نشاطه فيها، وإلا التزم بتعويضه بمبلغ مساوٍ للفرق بين القيمة الإيجارية للوحدة التي يشغلها والقيمة الإيجارية للوحدة التي يتعاقد على ممارسة نشاطه فيها لمدة خمس سنوات أو للمدة التي تنقضي إلى أن يعود إلى المكان بعد بنائه بذات القيمة الإيجارية الأولى، أو يدفع مبلغاً مساوياً للقيمة الإيجارية للوحدة التي يشغلها خالية عن مدة عشر سنوات بحد أدنى قدره ألفا جنيه أيهما أكبر.
هـ - أن يحدد المالك موعداً يتم فيه الإخلاء على ألا يكون هذا الموعد قبل انقضاء أطول مدة إيجار متفق عليها عن أي وحدة من وحدات المبنى، وبشرط ألا يقل عن ستة أشهر من تاريخ التنبيه بالإخلاء".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المصلحة في الدعوى الدستورية - وهي شرط لقبولها - مناطها ارتباطها عقلاً بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية التي تطرح على هذه المحكمة لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وبحيث لا يمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي وبالقدر اللازم للفصل فيه، لما كان ذلك وكانت الدعوى الموضوعية تتعلق بطلب الشركة (المدعى عليها في الدعوى الدستورية) الحكم بإخلاء المدعيين من الوحدات المؤجرة لهما حتى يتسنى لها إعادة بناء العقار وزيادة مسطحاته وعدد وحداته مع قيامها بعرض التعويض اللازم للمدعيين عن هذا الإخلاء، فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بالحكم الوارد بصدر المادة (49) سالفة الذكر من حق المالك في إخلاء مستأجري الوحدات المؤجرة لغير أغراض السكني وما تضمنه البند (د) منها من تقرير لبدائل تعويض المستأجرين عن هذا الإجراء وذلك دون باقي أحكام المادة المذكورة.
وحيث إن المدعيين ينعيان على النص المطعون عليه - محدداً نطاقاً على النحو المتقدم - أنه أوجد تفرقة بين الأماكن المؤجرة كل وحداتها لغير أغراض السكنى والأماكن المؤجرة بعض وحداتها لغير أغراض السكنى والبعض الآخر للسكنى، دون أي مبرر لهذه التفرقة، مخالفاً بذلك أحكام المادتين (8، 40) من الدستور ومناقضاً لما تقضي به المادة (4) من الدستور من أن الأساس الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديمقراطي القائم على الكفاية والعدل، بما يحول دون الاستغلال ويؤدي إلى تقريب الفوارق بين الدخول ويحمي الكسب المشروع.
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته بأن ما قرره الدستور من تأسيس النظام الاشتراكي الديمقراطي على الكفاية والعدل، لا يعني الإخلال بحق المشرع في مباشرة سلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق اتباعاً لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به حين يفاضل بين البدائل المتاحة مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد حمايتها، وهو ما يبين بجلاء من النص الطعين والذي قصد به - كما أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون - المساهمة في حل مشكلة الإسكان التي تعاني منها البلاد بإجازة هدم المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكني لإعادة بنائه بشكل أوسع، وذلك دون إضرار بمصالح مستأجري هذه الوحدات حيث ألزم النص المالك - كأصل عام - أن يوفر وحدة مناسبة بأجر مماثل ليمارس المستأجر نشاطه فيها فإن تعذر ذلك ألزمه بتعويض المستأجر وفقاً لأي من البديلين الواردين بالنص والذي جعل الخيار من بينهما من حق المستأجر وفقاً لما يقدر أيهما أفضل لمصلحته.
وحيث إن مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة (8) من الدستور يتصل بالفرص الذي تتعهد الدولة بتقديمها، ويجري إعماله عند التزاحم عليها، وغاية الحماية الدستورية أن تتقرر أولوية المنتفعين بها وفق أسس موضوعية يقتضيها الصالح العام، كما أن مبدأ المساواة أمام القانون الذي تضمنه نص المادة (40) من الدستور يفترض تماثل المراكز القانونية في نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعي، ومعاملتها على ضوء قاعدة موحدة لا تفرق بين أصحابها بما ينال من مضمون الحقوق التي يتمتعون بها، لما كان ما تقدم، وكان النص الطعين لا صلة له بفرص قائمة يجري التزاحم عليها، كما أنه تناول بالتنظيم حق المالك في إخلاء المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكنى لإعادة بنائه بشكل أوسع مع إلزامه - حسبما سلف البيان - بتوفير وحدات مناسبة بأجر مماثل لمستأجري الوحدات المذكورة أو تعويضهم وفقاً للبدائل الواردة بالنص، وذلك كله لتحقيق أغراض مشروعة ووفق أسس موضوعية تنأى عن التمييز المنهي عنه بين المخاطبين به، فإن النعي عليه بمخالفته حكم المادتين (8) و(40) من الدستور يكون غير سليم.
وحيث إن النص الطعين لا يخالف أي نص آخر من نصوص الدستور فإنه يتعين الحكم برفض الطعن بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
أولاً: - بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادتين (50) و(54) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ثانياً: - رفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن على صدر المادة (49) من القانون المشار إليه والبند (د) من ذات المادة، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 7149 لسنة 53 ق جلسة 3 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 81 ص 375
جلسة 3 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ قيس الرأي عطيه ومحمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد المنعم البنا.
----------------
(81)
الطعن رقم 7149 لسنة 53 القضائية
دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". دفوع "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية". تزوير. "استعمال أوراق مزورة".
اكتفاء الحكم بسرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهى إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير والإشارة إلى ما خلص إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والتعويل عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور. قصور. أساس ذلك؟
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة من النظام العام.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم قدموا مستنداً مزور لمحكمة استئناف القاهرة وفقاً لما هو وارد بعريضة الدعوى مع علمهم بتزويره وطلب معاقبتهم بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً للمتهم الأول (الطاعن) وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف الطاعن. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعمال محرر عرفي مزور مع علمه بتزويره قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - لم يستظهر أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن به واكتفى بقضاء المحكمة المدنية برد وبطلان المحرر دون أن يعني ببحث الموضوع من الوجهة الجنائية، هذا إلى أن الحكم التفت عما أثاره المدافع عن الطاعن من الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون أن يعرض له إيراداً أو رداً، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه اقتصر على سرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهت إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير ثم أشار إلى ما خلص إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وعول عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور المسندة إلى الطاعن، لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصراً في استظهار أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن، ولم يعن ببحث موضوعه من الوجهة الجنائية, إذ لا يكفي في هذا الشأن سرد الحكم للإجراءات التي تمت أمام المحكمة المدنية وبيان مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومؤداه، لما هو مقرر من أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث الأدلة التي تبني عليها عقيدتها في الدعوى، أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن قد دفع بجلسة 2 من فبراير سنة 1981 - أمام محكمة ثاني درجة - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وكان هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والذي من شأنه - لو ثبت - أن تنقضي الدعوى الجنائية، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع إيراداً له ورداً عليه فإنه يكون قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه قد ران عليه القصور مما يعيب بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن من أوجه أخرى.
الطعن 1596 لسنة 53 ق جلسة 29 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 79 ص 369
جلسة 29 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
----------------
(79)
الطعن رقم 1596 لسنة 53 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
الطعن بالنقض. عمل إجرائي. يشترط لرفعه إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون.
المقرر بالطعن. عليه إثبات إيداع أسبابه قلم الكتاب خلال الميعاد. عدم تقديمه ما يدل على ذلك. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: توقف عن ممارسته نشاطه المعتاد دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة على النحو المبين بالأوراق ثانياً: أنتج خبزاً بلدياً ينقص متوسط وزن الرغيف منه عن الوزن المقرر قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 3 مكرراً، 56، 57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل وقرارات وزير التموين. ومحكمة الجنح المستعجلة قضت حضورياً في 19 من نوفمبر سنة 1979 عملاً بمواد الاتهام أولاً: ببراءة المتهم من التهمة الأولى ثانياً: بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة مائة جنيه والمصادرة والشهر لمدة ستة أشهر عن التهمة الثانية وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ...... المحامي عن الأستاذ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29 من مارس سنة 1980 ثم قرر محامي المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض في 8 من مايو سنة 1980 - وأرفق بالملف تقرير بأسباب الطعن موقع عليه من محامي الطاعن وهو غير مؤرخ ولا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض في قلم الكتاب، وقد أفادت نيابة غرب الإسكندرية بفقد هذا السجل لدى طلبه منها وفقاً للثابت بكتاب المحامي العام لتلك النيابة المؤرخ..... لما كان ذلك، وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض هو عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه في خلال الميعاد الذي حدده وتقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد وهما يكونان معاً وحدة إجرائية لا يغني فيها أحدهما عن الآخر. ولما كان الأصل أنه على من قرر بالطعن (بالنقض) أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كانت أسباب الطعن لا تحمل تاريخ إيداعها قلم الكتاب، ولم يقدم الطاعن الإيصال الدال على حصول هذا الإيداع في الميعاد الذي حدده المشرع رغم مطالبته عدة مرات، ومن ثم فإن الطاعن إذ لم يقدم ما يدل على سبيل القطع بتقديم الأسباب سالفة البيان في الميعاد القانوني فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
القضية 247 لسنة 24 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 159 ص 949
جلسة 4 يوليه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (159)
القضية رقم 247 لسنة 24 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "ترك الخصومة".
جواز إثبات ترك الخصومة في الدعوى الدستورية عملاً بأحكام المادة 28 من قانون المحكمة الدستورية العليا والمادتين (141 و142) من قانون المرافعات.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من أغسطس سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (112) من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وفروعه وبنوك التنمية بالمحافظات ووحداتها والمنبثقة عن القانون رقم 117 لسنة 1976 بإنشاء البنك المذكور فيما تضمنته من عبارة (بحد أقصى أربعة أشهر).
قدم المدعى عليه الثاني مذكرة طلب فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً بعدم قبولها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن المدعي، أقر بتركه الخصومة في الدعوى، وسجل بياناً صريحاً يتضمن هذا الترك بحافظة مستنداته التي اطلع عليها الخصوم، وقرر ممثل هيئة قضايا الدولة الحاضر عن المدعى عليه الأول عدم اعتراضه على ترك المدعي للخصومة ولم يحضر المدعى عليهما الثاني والثالث الجلسة بعد إعلانهما بها، فإنه من ثم يتعين إثبات هذا الترك، عملاً بأحكام المواد (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا، (141، 142) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعي للخصومة، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصاريف ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضايا الدستورية أرقام 49، 52 لسنة 21 ق دستورية.