الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 ديسمبر 2025

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 28 : اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :
"الفصل الخامس
اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير
الشرعية والاتجار بالبشر.
مادة (28)
تنشأ بمجلس الوزراء لجنة تسمى: اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها وزارة الخارجية، وتختص اللجنة بالتنسيق على المستوى الوطني والدولي بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود في إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية واثنين من الخبراء يرشحهما رئيس اللجنة، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة جهات أخرى العضوية اللجنة بناء على طلبهما.
وللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدني وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام العمل والعاملين باللجنة واختصاصاتها الأخرى، ويصدر بتشكيل اللجنة وتحديد مقررها، والجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء."
رئيس المجلس
السادة النواب: المادتان : (28)، (29) من مشروع هذا القانون أثارتا بعض الجدل في لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أثناء مناقشة هذا المشروع بقانون في اللجنة وأوصت اللجنة باستطلاع رأى الحكومة النهائي في شأن مقر اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، من حيث مقر اللجنة ومن يرشح رئيساً لها.
لذلك أطلب من الحكومة عرض رأيها في هذا الشأن، وليتفضل السيد المستشار مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب
السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:
شكراً سيادة الرئيس.
في بداية المادة (28) نريد حذف عبارة "ويكون مقرها وزارة الخارجية الواردة في نهاية الفقرة الأولى من المادة، ونترك تحديد مقر اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
رئيس المجلس:
هل سنترك سلطة تحديد مقر اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء ؟
السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:
نعم، تكون السلطة التقديرية لرئيس مجلس الوزراء في تحديد مقرها.
رئيس المجلس:
بهذا التعديل تريد أن ترفع يد سلطات الوزارات الأخرى كلها.
السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:
بالضبط يا افندم، وهذا أول تعديل في هذه المادة، أيضاً في آخر المادة (28) يضاف النص ويصدر بتشكيل اللجنة وتحديد مقرها والجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء."
أي تعطى سلطة تحديد مقر اللجنة وتشكيلها لرئيس مجلس الوزراء الواردة في السطر الأخير من هذه المادة.
رئيس المجلس:
هناك ضم للمادتين (28)، (29) لأن ما ينطبق على المادة (28) سينصرف إلى المادة (29)، وبالتالي يجب أن تكون صياغة المادتين في مادة واحدة.
السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:
نعم، سيادة الرئيس ، وفي المادة (29) سنحذف عبارة "بناء على ترشيح من وزير الخارجية" وذلك عندما تعرض للمناقشة وتكون سلطة ترشيح اللجنة الرئيس مجلس الوزراء وليس لوزير الخارجية.
رئيس المجلس
هل للسيد رئيس اللجنة المشتركة ومقررها إيضاح حول ما ذكره السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب حول هذه المادة؟
رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :
نعم سيادة الرئيس، ولكن هل لدى الحكومة نص كامل لهذه المادة؟
السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:
الآن. نعم، لدينا نص كامل لهذه المادة وسأرسله لسيادتكم
رئيس المجلس
أرى أن التعديلات التي وردت حول هذه المادة لم يتضح منها رأي الحكومة إن كانت تريد تبعية هذه اللجنة لوزارة العدل أو لوزارة الخارجية أو المجلس الوزراء أو لوزارة الهجرة.
رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :
سيادة الرئيس، سأقرأ لحضراتكم النص كما جاءني من الحكومة الآن والذي تقترحه الحكومة في شأن هذه المادة.
مادة (28)
تنشأ بمجلس الوزراء لجنة تسمى : اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر تتبع رئيس مجلس الوزراء.
وتختص اللجنة بالتنسيق على المستويين الوطني والدولي بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود في إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية واثنين من الخبراء يرشحهما رئيس اللجنة.
ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة جهات أخرى لعضوية اللجنة بناء على طلبها.
وللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدني وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام العمل والعاملين باللجنة واختصاصاتها الأخرى، ويصدر بتشكيل اللجنة وتحديد مقرها وتحديد الجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء."
(صوت من السيد النائب المحترم إيهاب الخولي: الحكومة أقرت تحديد المقر وتحديد مقرها وتشكيل اللجنة المجلس الوزراء).
رئيس المجلس

هذا التعديل سيسهل التعديلات الأخرى لسبب بسيط وهو أن الدستور ينص صراحة على أن السلطة التنفيذية هي التي تنشئ المرافق العامة وتنظمها، وبالتالي من الأفضل ألا أفرض على الحكومة أن تكون هذه اللجنة تابعة لوزارة الخارجية أو تتبع وزارة الداخلية أو تتبع وزارة العدل فالحكومة هي التي تقول ذلك وتحدد، وأن تعديل السيد المستشار مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب رفع كل هذا اللغط وجعل الأمر في يد رئيس مجلس الوزراء، لأنه طبقاً للدستور الذي ينشئ المرافق العامة، وهذا اشتباك كنت أراه داخل الحكومة نفسها، إذن، نترك النص على أن تتبع رئيس مجلس الوزراء ورئيس الوزراء هو الذي يحدد مقرها وتشكيلها.

السيد النائب المحترم طارق محمد فؤاد سعيد الخولي (طارق الخولي)

شكراً سيادة الرئيس.

إنني مع حذف هذه المادة تماماً، لا يمكن لنا كدولة بها رئيس حكومة يحترم هؤلاء الناس ويحترم الشعب ويحترم نواب الشعب يكون هناك تعدد في الجهات بهذه الطريقة لفترة طويلة ويكون هناك مخصصات مالية خرجت لبعض الوزارات والجهات، أنا لا أرضى وزيرة أو سفيرة، أقول كلمة الله وللوطن إنه لا يمكن أن يكون هناك عشرة ملايين تخصص لوزيرة وبدأت إجراءاتها وبدأت تتحرك لكى تقول: لا أنا أتحرك بهذه الأموال واليوم توجد لجنة أخرى تم تشكيلها غير اللجنة التي تم تخصيص المبلغ لها.

رئيس المجلس :

ستؤول تلقائياً إلى اللجنة عند تشكيلها.

السيد النائب المحترم طارق محمد فؤاد سعيد الخولي:

لا، لن تؤول تلقائياً، لم يذكر أنها ستؤول تلقائياً، وأعتقد أننا نحتاج لهذا الأمر، أين ذهبت العشرة ملايين؟ ذهبت لوزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج ولم تؤل للجنة أخرى.

رئيس المجلس:

أولاً : نحن أقسمنا على الدستور، والدستور ينص على أن الحكومة هي التي تنشئ المرافق العامة وهي التي تنظمها.

السيد النائب المحترم طارق محمد فؤاد سعيد الخولي (طارق الخولي)

سيادة الرئيس، هناك تنازع اختصاصات وهناك صراع بين هذه المؤسسات على حساب الوطن، والمركب التي غرقت كانت بسببهم غرقت بسبب هذا الصراع بين المؤسسات، أريد أن أعرف ماذا فعلت اللجنة؟ وماذا فعلت الوزارة لكى نمنع هذه المركب من أن تتعرض لهذا الأمر ؟ أريد أن أعرف ما الذي فعلوه؟ أم أن كل واحد منهم يبحث عن اختصاصاته والناس تموت في البحر

رئيس المجلس

هذه قصة أخرى، لا يجب أن تخلط الأمور بين غرق المركب أياً كان المسئول عنها وأن هناك تنظيماً طبقا للدستور نحاول تطبيقه.

السيد النائب المحترم طارق محمد فؤاد سعيد الخولي:

سيادة الرئيس، كلمة أخيرة أنا مع حذف هذه المادة لحين اجتماع مجلس الوزراء ويحدد الجهة المنوط بها التعاون في هذا الملف بشكل حاسم وتؤول جميع الأموال والمخصصات المقررة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وهذا اقتراحي سيادة الرئيس.

رئيس المجلس:

نحن أمام عملية هجرة غير مشروعة، واليوم إذا ذهبت إلى وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج سيقال لك: إن الوزارة اختصاصها محدد بالهجرة المشروعة.

صوت من السيد النائب المحترم محمود إسماعيل بدر: هي غرقت بسبب توزيع الاختصاص)

رئيس المجلس

الأصل أنه ليس لنا علاقة بمن تكون الوزارة التي يسند إليها تبعية هذه اللجنة، فهذا اشتباك عليهم حسمه في مجلس الوزراء ....

(صوت من السيد النائب المحترم طارق الخولي: يا سيادة الرئيس يعيدوا الأموال وينظمون كما يشاءون)

السيد النائب المحترم محمود إسماعيل منصور إسماعيل بدر محمود بدر

سيادة الرئيس، أنا أمامي مبلغ خمسمائة ألف يورو حصلت عليه الدولة كمنحة من أجل إنشاء مقر للجنة من الاتحاد الأوروبي، واللجنة أنشأت مقراً لها بوزارة العدل وبدأت في إنشائه وهناك تصميمات هندسية فما شأني أنا اليوم أن وزارة العدل ووزارة الخارجية

ومجلس الدولة وجميع من يجلس يشتبك من أجل تبعية اللجنة له، ويكون رئيساً لها ولدى وزارة في الأصل مسئولة عن الهجرة، وكل واحد جالس ويقول سأكون رئيساً لها والناس تموت، فالمركب غرقت أصلاً لأن هناك خمسمائة رئيس ولأن هناك خمسمائة لجنة ولأن هناك لجنة لا تقوم بدورها، نحن عكسنا الآية - سيادة الرئيس - جعلت لجنة الاتجار بالبشر ولجنة الهجرة غير الشرعية أصبحت العكس لجنة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وهذه لجنة لها طريقها وهذه لجنة أخرى لها طريقها، فماذا فعلنا نحن ؟! الأموال التي حصلنا عليها كمنحة من الاتحاد الأوروبي والمقر الذي بدأ إنشاؤه في وزارة العدل، هنا نجد أناساً لا يريدون أن تكون وزارة العدل في الموضوع، وهناك أناساً لا يريدون وزارة الخارجية ووزارة العدل تشتبك مع وزارة الخارجية، إذن، ما شأننا نحن في هذا ؟! فنحن لدينا وزارات موجودة أصلاً، ولماذا توضع تابعة لوزارة الخارجية التي مع احترامي - جاء رجل منها وقال "أنتم نواب لا تفهمون شيئاً " هو الذي قال ذلك، قال إننا لا نعرف شيئاً ولا نفهم شيئاً.

رئيس المجلس

السادة النواب، نحن أمام نص دستوري، حيث تنص المادة (171) من الدستور على: يصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها بعد موافقة مجلس الوزراء) أي أن والحكومة هي التي تنظم المرافق والحكومة هي التي تنشئ المرافق والنص الذي اقترحته الحكومة يفك الاشتباك.

(صوت من السيد النائب المحترم طارق الخولي: يعيدوا الأموال كما يشاءون).

رئيس المجلس

النقود لابد أنها سترجع، هذا مال عام لا يمكن لأي أحد أن يتصرف فيه سيؤول إلى اللجنة عند تشكيلها.

السيد النائب المحترم محمد أبو فراج عطا محمد سلیم:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. 

سيادة الرئيس، نقطة انطلاقة، كل المشكلة أن اللجنة المشكلة في عام 2013 نجحت في البلد وهذا شيء غريب أن تنجح هذه اللجنة وترفع تصنيف مصر في هذا الموضوع بعد أن كان تصنيف مصر أقل ما يكون، وكان بعيداً نهائياً بسبب عدم وجود قانون وإدارة، لا أصبحت هناك استراتيجية وهناك نيابة وهناك محكمة تتعلق بالاتجار بالبشر، وبالتالى إقحام هذه اللجنة وإدخال بالبشر كأحد اختصاصات هذه اللجنة، نحن نريد أن تعدل هذه المادة وتحذف عبارة "الإتجار بالبشر" لماذا؟ لأن هناك كياناً ناجحاً رفع تصنيف مصر، هذا أمر يحسب له.

رئيس المجلس:

نحن نتحدث عن اللجنة الواردة بالمادة (28) من مشروع القانون.

السيد النائب المحترم محمد أبو فراج عطا محمد سلیم:

نعم، إنها اللجنة التي تضم الاتجار بالبشر أطالب بحذف هذه العبارة.

رئيس المجلس

علينا أولاً أن نحدد تبعية هذه اللجنة قبل النظر في اختصاصاتها.

السيد النائب المحترم محمد أبو فراج عطا محمد سلیم:

نحن - سيادة الرئيس - لا نريد أن يكون الاتجار بالبشر تابعاً لهذا اللجنة نهائياً، لدينا خمسمائة ألف يورو جاءت كمنحة والناس تستخدمها استخداماً سليما وأدى إلى نجاحات، وأصبح النجاح ليس على المستوى الداخلي فقط بل أصبح على المستوى الخارجي.

وليس من المعقول عند وجود كيان ناجح أن نعمل على تحطيمه، والناس لا تتحدث من فراغ، ونحن لدينا أناس متخصصون والسيد الوزير عندما قام بالرد على السيد النائب محمد السويدى لم نفهم الموضوع الذي كان يتحدث فيه، نريد أن نعرف لماذا هرب هؤلاء الناس القانون ليس فيه مشكلة، القانون هذا شماعة الحكومة، والآن ليس لدينا استثمار أو اقتصاد أو .... أريد أن أعرف دور الحكومة في اتفاقيات التعاون من أجل العمالة في المحاور الثلاثة في شمال وشرق أوروبا، فلم تتقدم الحكومة بمشروع قانون بتعديل السجل الصناعي، والناس تعانى من عدم إصدار مثل هذا القانون لأنه عندما يذهب لاستخراج السجل الصناعي يعاني من أجل أن ينشئ شركة صناعية ويعمل فيها الناس.

لذلك أنا أطلب حذف عبارة الاتجار بالبشر" الواردة في المادة (28) من مشروع هذا القانون.

رئيس المجلس:

أنت تتحدث خارج الموضوع، وليتفضل السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب.

السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:

شكراً سيادة الرئيس، أولاً بالنسبة لمبلغ 10 ملايين الذي حصلت عليه وزارة الهجرة كمنحة، فإن وزارة الهجرة لم تحصل عليه لإنفاقه في أي مكان هذا إذا كانت قد حصلت عليه !! وإذا كان هناك توجيه بصرف هذا المبلغ في مصرف معين ستصرف فيه وإذا كان القرار ذهاب هذه الأموال إلى اللجنة سيتم إرسال المبلغ إليها أو يعاد لميزانية الدولة.

(صوت من السيد النائب محمد عطا سليم: يا سيادة الرئيس لجنة مكافحة الاتجار بالبشر المقامة رفعت تصنيف مصر ولا يمكن هدم أعمالها بهذا التشريع وهناك تقرير دولي يعكس ذلك).

رئيس المجلس

لا يمكن أن أعطي الكلمة لكل صاحب صوت عال في أي وقت.

السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:

سيادة الرئيس لو سمحت لي، يجلس معنا السيد مندوب وزارة الخارجية وسيعرض أن لجنة مكافحة الهجرة غير الشرعية هي التي رفعت تصنيف البلد، أما اللجنة الأخرى هي التي هبطت بتصنيف البلد، وأستأذن حضرتك في أن يعرض ذلك

صوت من السيد النائب محمد عطا سليم: يا سيادة الرئيس لدى تقرير يعكس غير ما يقول السيد الوزير وسأحضره لك).

رئيس المجلس:

لا يمكن أن أقبل الحديث بهذه الطريقة، ولأول مرة يعرض تنظيم الحكومة داخلياً، فالحكومة هي التي تنظم شأنها وتنظم نفسها وهذا اشتباك حكومي ولا شأن للمجلس به.

(صوت من النائب المحترم محمود بدر يا سيادة الرئيس هذه أموال دولة والحكومة لازم تتحاسب عليها).

السيد المستشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب:

سيادة الرئيس، كما تفضلت سيادتك وقلت إن رئيس مجلس الوزراء باعتباره من ينشئ المرافق العامة فهو الذي سيحدد هذا، وأعتقد أنه سيراعي المصلحة العامة، وهذا اختصاص دستوري له وأستأذن سيادتك في أن نستمع إلى السيد مندوب وزارة الخارجية حول التصنيف الذي ذكره السيد النائب المحترم عطا سليم.

رئيس المجلس

ليتفضل السيد السفير محمد غنيم مندوباً عن وزارة الخارجية.

السيد السفير محمد أحمد فهمى غنيم (مندوب وزارة الخارجية

شكراً سيادة الرئيس.

بداية أنا نائب مساعد وزير الخارجية، المسئول عن الهجرة واللاجئين والاتجار بالبشر.

في حقيقة الأمر كان تصنيف مصر طبقاً للتقارير الدولية التي تصدر وتحدد تصنيف الدولة فيما يتعلق بموضوع الاتجار بالبشر، وبطبيعة الأمر وزارة الخارجية مكون من مكونات لجنة مكافحة الاتجار في البشر التي تتبع حالياً وزارة العدل، هذه التقارير تقيم الدول بناء على مجموعة من المعطيات مصر في خلال التقرير الماضي نزل تصنيفها في هذا التقرير، وخطورة هذا الموضوع أن القانون الذى يحكم هذا التقرير ينص على أن أي دولة استمر نزول تصنيفها تفرض عليها عقوبات، وهذه جزئية يغفل عنها كثير من الناس.

تم التنسيق خلال الفترة الماضية دون الدخول في التفاصيل لأن هذا عمل سياسي - وتم رفع تصنيف مصر إلى المرتبة الأعلى وخرجت من دائرة الخطر، وأستطيع القول : إنني شخصياً باعتباري نائب مساعد وزير الخارجية والمسئول عن هذا الموضوع قمت بإدارة المعركة السياسية لرفع تصنيف مصر إلى الدرجة الأعلى وخروجها من دوائر الخطر، شكراً سيادة الرئيس.

(صوت من السيد النائب المحترم محمد عطا سليم: يا سيادة الرئيس هذا هو التقرير الذي يؤكد أن اللجنة الحالية رفعت تصنيف مصر إلى المرتبة الثامنة ويشير بورقة في يده".

صوت من السيد النائب المحترم محمود بدر يا سيادة الرئيس هناك معلومات قيلت بالخطأ وأريد أن أصححها وهذا حقي).

رئيس المجلس:

لقد أبديت رأيك في الموضوع، أما فرض الرأي بالقوة فهذا أمر أرفضه وعليك أن تتوقف أنت والنائب محمد عطا سليم عند هذا الحد.

رئيس المجلس

السادة النواب، إذن الموافق من حضراتكم على قفل باب المناقشة يتفضل برفع يده.

(موافقة)

رئيس المجلس

والآن أعرض على حضراتكم الاقتراحات التي وردت في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليها.

الاقتراح الأول : مقدم من السيد النائب المحترم طارق محمد فؤاد الخولي وهو الأكثر بعداً ويقضى بحذف المادة.

الموافق على هذا الاقتراح يتفضل برفع يده.

(أقلية)

رئيس المجلس:

الاقتراح الثاني: مقدم من السيد النائب المحترم محمود إسماعيل منصور بدر ويقضي بأن تظل تبعية اللجنة لوزارة العدل.

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح يتفضل برفع يده؟

(أقلية)

رئيس المجلس

الاقتراح الثالث: مقدم من السيد النائب المحترم محمد عطا سليم ويقضي بحذف عبارة "الاتجار بالبشر" من النص المادة (28).

یده. الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح يتفضل برفع

(أقلية)

رئيس المجلس:

الاقتراح الرابع: مقدم من الحكومة ويقضى بحذف عبارة "ويكون مقرها وزارة الخارجية" من نهاية الفقرة الأولى للمادة وإضافة كلمة "مقرها" بعد كلمة "وتحديد" الواردة في السطر الأخير من المادة لتصبح العبارة ويصدر بتشكيل اللجنة "وتحديد مقرها والجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء."

يده. الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح يتفضل برفع

(موافقة)

رئيس المجلس:

إذن، ليتفضل السيد المقرر بتلاوة المادة (28) معدلة لأخذ الرأي عليها.

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :

مادة (28)

تنشأ بمجلس الوزراء لجنة تسمى "اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية غير الشرعية والاتجار بالبشر "تتبع رئيس مجلس الوزراء.

وتختص اللجنة بالتنسيق على المستويين الوطني والدولي بين السياسات والخطط والبرامج الموضوعة المكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية وتقديم أوجه الرعاية والخدمات للمهاجرين المهربين وحماية الشهود في إطار الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات والجهات والمجالس والمراكز البحثية المعنية واثنين من الخبراء يرشحهما رئيس اللجنة.

ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إضافة جهات أخرى لعضوية اللجنة بناء على طلبها.

وللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من المتخصصين أو الخبراء أو العاملين في الوزارات والهيئات والمراكز البحثية والمجتمع المدني وأن تطلب من هذه الجهات المعلومات والوثائق والدراسات التي تساعدها على القيام بأعمالها.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام العمل والعاملين باللجنة واختصاصاتها الأخرى، ويصدر بتشكيل اللجنة وتحديد مقرها والجهات المشاركة فيها قرار من رئيس مجلس الوزراء."

رئيس المجلس

الموافق من حضراتكم على المادة (28) - معدلة - يتفضل برفع يده.

(موافقة)

(صوت من السيد النائب محمود بدر: يا سيادة الرئيس هناك خلاف بين الوزارات وكل وزارة تريد رئاسة اللجنة).

(صوت من السيد النائب طارق الخولي: لا يمكن أن تهدر حقوق الناس لأن الحكومة مختلفة).

رئيس المجلس

لن أحل خلافاً حكومياً حكومياً، والحكومة طبقاً للدستور هي التي تنشئ المرافق العامة وهي التي تنظم المرافق العامة، وهذه المادة الدستورية لا يمكن أن أخرج عنها على الإطلاق، فالحكومة تصرف أمورها بنفسها بين وزارتها المختلفة.

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 27 : الإعادة الأمنة للبلاد

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها
 مادة (27)
تتولى وزارة الخارجية بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدول الأخرى تسهيل الإعادة الآمنة للمهاجرين المهربين الأجانب إلى بلادهم، بعد التأكد من أنهم يحملون جنسيتها أو أنهم يقيمون بها، أو أي دولة أخرى متى قبلت ذلك ولم يرتكبوا جرائم معاقباً عليها بموجب أحكام القانون المصري."
رئيس المجلس
هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟
( لم تبد ملاحظات)
إذن، الموافق على المادة (27) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.
(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 26 : حق الاتصال بالممثل الدبلوماسي أو القنصلي للدولة

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :
مادة (26)
تكفل السلطات المصرية المختصة للمهاجر المهرب طلب الاتصال بالممثل الدبلوماسي أو القنصلي لدولته وإعلامه بوضعه لتلقي المساعدات الممكنة في هذا الشأن."
رئيس المجلس
هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟
( لم تبد ملاحظات)
إذن، الموافق على المادة (26) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.
(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 25 : حماية حقوق المهاجرين المهربين

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها

الفصل الرابع
تدابير الحماية والمساعدة
مادة (25)
توفر الدولة التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المهربين ومنها حقهم في الحياة والمعاملة الإنسانية
والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم في المساعدة القانونية مع كفالة اهتمام خاص للنساء والأطفال."
رئيس المجلس
هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟
( لم تبد ملاحظات)
إذن، الموافق على المادة (25) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.
(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 24 : تنفيذ الأحكام الأجنبية الجنائية النهائية

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها

مادة (24)
للجهات القضائية المصرية المختصة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة عن الجهات القضائية الأجنبية المختصة بضبط أو تجميد أو مصادرة أو استرداد الأموال المتحصلة من جرائم تحريب المهاجرين وعائداتها، وذلك وفقاً لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية أو الاتفاقيات أو الترتيبات الثنائية أو وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل."
رئيس المجلس
هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟
( لم تبد ملاحظات)
إذن، الموافق على المادة (24) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.
(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 23 : تعقب وتجميد الأموال

 العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :

مادة (23)

مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية للجهات القضائية المصرية المختصة والأجنبية أن تطلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب أو ضبط أو تجميد الأموال موضوع جرائم تهريب المهاجرين أو عائداتها أو الحجز عليها."

رئيس المجلس 

هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟
( لم تبد ملاحظات)
إذن، الموافق على المادة (23) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.
(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 22 : التعاون الدولي

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :

"الفصل الثالث

التعاون القضائي الدولي

مادة (22)

تتعاون الجهات القضائية والأمنية المصرية المعنية بمكافحة أنشطة وجرائم تحريب المهاجرين - كل في حدود اختصاصه وبالتنسيق فيما بينها - مع نظيرتها الأجنبية من خلال تبادل المعلومات والمساعدات وغير ذلك من صور التعاون القضائي أو المعلوماتي وذلك كله وفقاً لأحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف النافذة في جمهورية مصر العربية أو الاتفاقيات أو الترتيبات الثنائية أو وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل."

رئيس المجلس:

هذه المادة ورد عليها اقتراح واحد بالتعديل مقدم من السيد النائب المحترم عبد المنعم العليمي وهون غير موجود بقاعة الجلسة الآن يطلب ضم ثلاث مواد وهذا منهج غير مقبول في الصياغة، والآن، هل لأحد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة؟

( لم تبد ملاحظات)

إذن الموافق على المادة (22) كما أقرتها اللجنة

يتفضل برفع يده.

(موافقة)

الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين / مادة 21 : امتداد الاختصاص الإقليمي

العودة لصفحة الأعمال التحضيرية لقانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين 👈 (هنا)

مضبطة الجلسة الافتتاحية 4 من أكتوبر سنة 2016

رئيس اللجنة المشتركة ومقررها :

مادة (21)

في الحالات المنصوص عليها في المادة 20 من هذا القانون يمتد الاختصاص بمباشرة إجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة إلى السلطات المصرية المختصة، وفي حالة ارتكاب جريمة تهريب المهاجرين بواسطة السفن تتخذ السلطات المصرية المعنية الإجراءات المناسبة سواء بالبحر الإقليمي أو المنطقة المجاورة أو غيرها وفقاً الأحكام القانون الدولي للبحار."

رئيس المجلس:

هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟

( لم تبد ملاحظات)

إذن، الموافق على المادة (21) كما أقرتها اللجنة يتفضل برفع يده.

(موافقة)

الطعن 436 لسنة 91 ق جلسة 20 / 3/ 2023 مكتب فني 74 ق 31 ص 349

جلسة 20 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام الشافعي ، إبراهيم فؤاد ، عبد المنعم مسعد وأسامة محمود نواب رئيس المحكمة .
----------------
(31)
الطعن رقم 436 لسنة 91 القضائية
(1) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
(2) إخفاء أشياء مسروقة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة . مسألة نفسية . استخلاص توافره . موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .
نعي الطاعن بعدم جدية التحريات ومكتبيتها وتناقضها . غير مقبول . متى لم يستند الحكم في الإدانة لدليل مستمد منها .
أقوال الضابط بشأن التحريات . مجرد قول . تقديره موضوعي .
(4) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
نعي الطاعن على الحكم تسانده لأقوال شاهد النفي في إدانته . غير مقبول . متى اطمأنت المحكمة إلى أقواله في إثبات الاتهام . علة ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) محاماة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".
وجوب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات . أمر الدفاع متروك له بما يرضي ضميره وحسب خبرته في القانون .
(6) إخفاء أشياء مسروقة . قصد جنائي . ظروف مشددة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ". محكمة النقض " سلطتها ".
معاقبة الطاعن عن جريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية سرقة بالإكراه بالطريق العام مع التعدد وحمل سلاح دون استظهار علمه بالظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 44 مكرراً عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بمعاقبته وفقاً للفقرة الأولى منها . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ثم أورد مؤدى دليل الثبوت - شهود الإثبات وشاهد النفي - الذي عول عليه في بيانٍ وافٍ وهو دليل سائغ من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه ، وجاء استعراضه لهذا الدليل على نحو يدل على أنه محصه التمحيص الكافي وألم به إلماماً شاملاً ، فإن ما أورده الحكم يحقق مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب في هذا الخصوص .
2- من المقرر أن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة مسألة نفسية ، لا يستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينه من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
3- لما كان الحكم المطعون فيه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من تحريات الشرطة وإنما أقام قضاءه على أقوال ضابط المباحث ، وأن ما ورد بأقوال الضابط في شأن التحريات إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله .
4- لما كانت المحكمة قد اطمأنت في نطاق سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد النفي في إثبات التهمة ، وكان لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد محض جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى لا يثار لدى محكمة النقض .
5- من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محامٍ يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي الذي ندبته المحكمة ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول .
6- لما كان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم المطعون فيه في استظهار علمه بالظرف المشدد في الجريمة الأولى المتحصل منها على المضبوطات رغم إدانته بعقوبة السجن عن جريمة إخفاء تلك المضبوطات فإن ذلك النعي سديد ، ذلك أن المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : ( كل من أخفى أشياء مسروقة أو متحصلة من جناية أو جنحة مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد عن سنتين ، وإذا كان الجاني يعلم أن الأشياء التي يخفيها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد حكم عليه بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة ) ، فالقانون قد استلزم لتوقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة أن يعلم الجاني بالظروف المشددة للجريمة التي كانت مصدراً للمال الذي يخفيه أما إذا انتفى علمه بتلك الظروف المشددة فيجب توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان ما أورده الحكم من ذلك لا يكفي لعلم الطاعن بالظرف المشدد في جناية السرقة بالإكراه التي تخلفت عنها المضبوطات موضوع جريمة الإخفاء على وجه اليقين الذي هو مناط العقاب بمقتضى الفقرة الثانية من المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات ، ولا يكفي في هذا الصدد مطلق القول بأن المتهم حاز الأشياء موضوع جريمة الإخفاء مع علمه أنها متحصلة من جريمة سرقة ، لأن حاصل هذا القول مجرداً هو اعتبار تلك الأشياء متحصلة من جريمة ويكون إخفاؤها جنحة منطبق عليها الفقرة الأولى من المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات ، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولما كان القانون يخول لمحكمة النقض أن تطبق النصوص التي تدخل الواقعة في متناولها ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من ١ - .... 2- .... 3- .... ( الطاعن ) بأنهم :-
المتهمان الأول والثاني :
- سرقا وآخر مجهول المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق ( هاتف جوال ، مبلغ مالي ، السيارة رقم .... ) والمملوكين للمجني عليه .... وعدد ۱۰۱ جوال لب والمملوكين للمدعو / .... وكان ذلك بالطريق العام بطريق الإكراه الواقع على المجني عليه بأن أشهرا في وجهه سلاحاً نارياً ( بندقية آلية ) وأداة ( سنجة ) مما بث الرعب في نفسه وتمكنوا بتلك الطريقة القسرية من الإكراه من شل مقاومته وسرقة المنقولات خاصته وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
- حازا وأحرزا وآخر مجهول سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) حال كونه مما لا يجيز القانون الترخيص بحيازته أو إحرازه .
- حازا وأحرزا وآخر مجهول أداة ( سنجة ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
المتهم الثالث :
- أخفى المنقولات المتحصلة من جريمة السرقة محل الاتهام الأول مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثاني عملاً بالمواد 44 مكرراً/2،1 ، ٣١٤ ، ٣١٥ من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 25 مكرراً/1 ، 26 /4،3،1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والبند (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات والمادة 309/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه ومعاقبة الثالث بالسجن لمدة خمس سنوات وألزمت المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية سرقة بالإكراه في الطريق العام مع التعدد وحمل سلاح مع علمه بذلك ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة التي أقام عليها قضاءه ، ولم يدلل على علم الطاعن أن المضبوطات متحصلة من جريمة سرقة ، وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها ومكتبيتها وتناقضها ، وتساند لأقوال شاهد النفي في إدانته مع أن شهادته انصرفت لضبط اللب محل الاتهام بمزرعة الطاعن وليس عن الجريمة التي دين بها ، وأن المحامي الحاضر مع الطاعن جاء دفاعه شكلياً ، ودانه الحكم بعقوبة السجن دون أن يستظهر علمه بالظرف المشدد في الجريمة الأولى المتحصل منها على المضبوطات ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ثم أورد مؤدى دليل الثبوت - شهود الإثبات وشاهد النفي - الذي عول عليه في بيانٍ وافٍ وهو دليل سائغ من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه ، وجاء استعراضه لهذا الدليل على نحو يدل على أنه محصه التمحيص الكافي وألم به إلماماً شاملاً ، فإن ما أورده الحكم يحقق مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة مسألة نفسية ، لا يستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينه من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من تحريات الشرطة وإنما أقام قضاءه على أقوال ضابط المباحث ، وأن ما ورد بأقوال الضابط في شأن التحريات إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في نطاق سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد النفي في إثبات التهمة ، وكان لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد محض جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى لا يثار لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محامٍ يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحامي الذي ندبته المحكمة ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعن بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم المطعون فيه في استظهار علمه بالظرف المشدد في الجريمة الأولى المتحصل منها على المضبوطات رغم إدانته بعقوبة السجن عن جريمة إخفاء تلك المضبوطات فإن ذلك النعي سديد ، ذلك أن المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : ( كل من أخفى أشياء مسروقة أو متحصلة من جناية أو جنحة مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد عن سنتين ، وإذا كان الجاني يعلم بأن الأشياء التي يخفيها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد حكم عليه بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة ) ، فالقانون قد استلزم لتوقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة أن يعلم الجاني بالظروف المشددة للجريمة التي كانت مصدراً للمال الذي يخفيه أما إذا انتفى علمه بتلك الظروف المشددة فيجب توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي ثبوتها منه طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان ما أورده الحكم من ذلك لا يكفي لعلم الطاعن بالظرف المشدد في جناية السرقة بالإكراه التي تخلفت عنها المضبوطات موضوع جريمة الإخفاء على وجه اليقين الذي هو مناط العقاب بمقتضى الفقرة الثانية من المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات ، ولا يكفي في هذا الصدد مطلق القول بأن المتهم حاز الأشياء موضوع جريمة الإخفاء مع علمه أنها متحصلة من جريمة سرقة ، لأن حاصل هذا القول مجرداً هو اعتبار تلك الأشياء متحصلة من جريمة ويكون إخفاؤها جنحة منطبق عليها الفقرة الأولى من المادة ٤٤ مكرراً من قانون العقوبات ، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولما كان القانون يخول لمحكمة النقض أن تطبق النصوص التي تدخل الواقعة في متناولها ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3131 لسنة 87 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 34 ص 222

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود العتيق "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو يحيى، أبو زيد الوكيل، مصطفى كامل "نواب رئيس المحكمة" وعبد الجواد طنطاوي.
----------------------
(34)
الطعن رقم 3131 لسنة 87 القضائية
(1 -6) بيع "آثار عقد البيع: التزامات البائع: الالتزام بنقل الملكية: أثر عقد البيع العرفي". حكم "حجية الأحكام: حجية الأحكام المستعجلة، حجية الأوامر والقرارات الصادرة من النيابة العامة". حيازة "حماية الحيازة: حظر الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق". دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية الدفوع المبداة من الخصوم: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه".
(1) دعوى الطرد للغصب. ماهيتها. اختلافها عن دعوى استرداد الحيازة.
(2) عقد البيع ولو لم يكن مُشهراً. نقله للمشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها. علة ذلك.
(3) الأحكام المستعجلة. لها حجية مؤقتة. مفاده. عدم اكتسابها قوة الأمر المقضي. علة ذلك.
(4) قرارات النيابة العامة في منازعات الحيازة. طبيعتها. قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق وتزول بالفصل في موضوعه.
(5) تمسك الخصم بدفاعٍ جوهري وتدليله عليه بأوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوته أو نفيه. عدم تعرض المحكمة لما استند إليه ودلالته. قصور.
(6) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بطرد المطعون ضدها من شقة التداعي استنادًا لحيازتها لها بقرار من النيابة العامة بتمكينها من تلك العين بصفتها حاضنة والمؤيد بحكم قضائي مستعجل رغم كون تلك القرارات والأحكام لا حجية لها أمام محكمة الموضوع عند نظرها الدعاوى المتعلقة بأصل الحق وتمسك الأول بملكيته للعين بموجب عقد بيع عرفي. خطأ وقصور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداءً بغير سند أم كان وضع اليد عليه بسبب قانوني ثم زال هذا السبب واستمر واضعًا اليد، وهي بذلك تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يرفعها الحائز.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن عقد البيع –ولو لم يكن مُشهرًا– فإنه ينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها استنادًا إلى أن العقد العرفي يمنح المشتري الحق في استلام المبيع لأنه من الآثار التي تنشأ عن عقد البيع الصحيح.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الأصـل في الأحكام المستعجلة أنها تقوم على تقدير وقتي بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع فيه، ومن ثم لا تحوز قوة الأمر المقضي لأن الفصـل فيها لا يحسم الخصومة إذ يستند إلى ما يبدو للقاضي من ظاهر الأوراق التي قُدمت إليه ليتحسس منها وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه وأن هذه الأحكام تكون لها مع ذلك حجية مؤقتة.
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق وتزول بالفصل في موضوعه.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن تمسك الخصم بدفاع يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وتدليله عليه بأوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات والوقائــع وتقول كلمتها في شأن دلالتهــا إيجابًا أو سلبًا، وإلا كان حكمها قاصر البيان.
6- إذ كان الثابت أن الطاعن قد أسس دعواه على عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/6/2014 وهو ما ينقل إليه – ولو لم يكن مُشهرًا – جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع، فإن الدعوى تكون من الدعاوى المتعلقة بأصل الحق وليست من دعاوى الحيازة، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بملكيته عين النزاع وبعدم أحقية المطعون ضدها بوصفها حاضنة في البقاء بالشقة محل النزاع، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن بحث هذا الدفاع ولم يعن بتحقيقه توصلًا لبيان مدى أحقية المطعون ضدها في البقاء بعين النزاع من عدمه، وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن، تأسيسًا على مجرد القول إن حيازة المطعون ضدها لشقة النزاع حيازة مشروعة مصدرها قرار النيابة العامة الصادر باستمرار حيازتها لها بصفتها حاضنة والمؤيد بالحكم رقم .... لسنة 2013 مستأنف مستعجل الجيزة، رغم أن هذا القرار مؤقت بطبيعته ولا حجية له أمام محكمة الموضوع عند نظرها الدعوى المتعلقة بأصل الحق وكذلك الأحكام المستعجلة، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون - مشوبًا بالقصور في التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2015 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بطرد المطعون ضدها من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وإلزامها أن تؤدي له مبلغًا مقداره خمسون ألف جنيه تعويضًا، وقال بيانًا لدعواه: إنه يمتلك شقة النزاع بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 15/6/2014 وقد قامت المطعون ضدها بغصبها استنادًا إلى قرار التمكين الصادر لها من النيابة العامة في المحضر رقم .... لسنة 2011 إداري ثاني أكتوبر، ومن ثم فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 133 ق القاهرة "مأمورية الجيزة" التي قضت بتاريخ 27/12/2016 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إن دعواه تتعلق بأصل الحق لاستناده فيها لعقد شرائه شقة النزاع المؤرخ 15/6/2014 إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن حيازة المطعون ضدها للشقة حيازة مشروعة مصدرها قرار النيابة العامة بتمكينها منها والمؤيد بالحكم رقم .... لسنة 2013 مستأنف مستعجل الجيزة وقضى برفض الدعوى لانتفاء الغصب رغم أن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق ولا يحوز الحكم الصادر فيها حجية لدى محكمة الموضوع مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
حيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداءً بغير سند أم كان وضع اليد عليه بسبب قانوني ثم زال هذا السبب واستمر واضعًا اليد، وهي بذلك تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يرفعها الحائز، وأن المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مُشهرًا – فإنه ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها استنادًا إلى أن العقد العرفي يمنح المشتري الحق في استلام المبيع لأنه من الآثار التي تنشأ عن عقد البيع الصحيح، ومن المقرر- أن الأصـل في الأحكام المستعجلة أنها تقوم على تقدير وقتي بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع فيه، ومن ثم لا تحوز قوة الأمر المقضي لأن الفصـل فيها لا يحسم الخصومة، إذ يستند إلى ما يبدو للقاضي من ظاهر الأوراق التي قُدمت إليه ليتحسس منها وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه، وأن هذه الأحكام تكون لها مع ذلك حجية مؤقتة، وكان من المقرر- أن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق وتزول بالفصل في موضوعه. ومن المقرر أيضًا- أن تمسك الخصم بدفاع يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وتدليله عليه بأوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات والوقائع وتقول كلمتها في شأن دلالتها إيجابًا أو سلبًا، وإلا كان حكمها قاصر البيان؛ لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أسس دعواه على عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/6/2014 وهو ما ينقل إليه – ولو لم يكن مُشهرًا – جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع، فإن الدعوى تكون من الدعاوى المتعلقة بأصل الحق وليست من دعاوى الحيازة، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بملكيته عين النزاع وبعدم أحقية المطعون ضدها بوصفها حاضنة في البقاء بالشقة محل النزاع، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن بحث هذا الدفاع ولم يعن بتحقيقه توصلًا لبيان مدى أحقية المطعون ضدها في البقاء بعين النزاع من عدمه، وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن، تأسيسًا على مجرد القول إن حيازة المطعون ضدها لشقة النزاع حيازة مشروعة مصدرها قرار النيابة العامة الصادر باستمرار حيازتها لها بصفتها حاضنة والمؤيد بالحكم رقم .... لسنة 2013 مستأنف مستعجل الجيزة، رغم أن هذا القرار مؤقت بطبيعته ولا حجية له أمام محكمة الموضوع عند نظرها الدعوى المتعلقة بأصل الحق وكذلك الأحكام المستعجلة، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون- مشوبًا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12791 لسنة 87 ق جلسة 19 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 31 ص 205

جلسة 19 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ كمال نبيه محمد "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد المحسن منصور، هشام عبد الحميد الجميلي، وليد أحمد صالح ومحمد الشهاوي "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(31)
الطعن رقم 12791 لسنة 87 القضائية
(2،1) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(1) الخصم الذي يصدر الحكم في مواجهته. ليس خصمًا حقيقيًا في النزاع. اختصامه في الطعن بالنقض. غير جائز.
(2) اختصام المطعون ضده الثاني في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته دون توجيه طلبات إليه أو القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن بالنقض به. اختصامه في الطعن بالنقض. غير مقبول.
(4،3) إثبات "طرق الإثبات: اليمين: اليمين الحاسمة: النكول عن اليمين الحاسمة، الطعن في الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة".
(٣) جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على النكول عن حلف اليمين الحاسمة. حالاتها. التمسك بتلك الحالات. لازمه. فصل المحكمة في منازعته والرد عليها بما يسقطها أو أن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه. محكمة الاستئناف. عليها أن تعمل ذلك وتستدرك ما فات محكمة أول درجة بخصوص هذه المنازعة سواء بخصوص الإعلان بالحكم الصادر بتوجيه اليمين أو غيرها من تلك الأمور. عدم جواز اعتبار المدعى عليه ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة.
(٤) قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف بدعوى تتعلق بحلف اليمين الحاسمة استنادًا لخلو الأوراق من الإعلان بحكم اليمين للمطعون ضده الأول وعدم اطمئنانها للإعلان الذي قام به الطاعن بغير سابق تصريح من المحكمة. صحيح. النعي عليه في هذا الخصوص. على غير أساس.
(5 -7) إعلان "آثار الإعلان: بيان سبب ارتداد المسجلين بإعلان صحيفة الدعوى وإعادة إعلانها". بطلان "بطلان الأحكام: حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري". دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
(5) النص في م 11 /2 مرافعات المعدلة. هدفه. إعلام المراد إعلانه بمضمون الورقة المعلنة. غايته. تمكينه من إعداد دفاعه تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم. عدم تحققها. إذا أُعيد الكتاب المسجل المشتمل على صورة الإعلان إلى مصدره لسبب لا يرجع إلى فعل الأول أو من يعمل باسمه. الاستثناء. حضوره جلسات المرافعة أو تقديمه مذكرة بدفاعه.
(6) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. بطلانه.
(7) تمسك الطاعن بالتصريح له بتقديم شهادة من البريد ببيان سبب ارتداد المُسجلين المتعلقين بإعلان المطعون ضده الأول بصحيفة الدعوى وإعادة إعلانها في موطن الأخير الذي اتخذه في صحيفة استئنافه للوقوف على سبب عدم إعلانهما. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عنه وقضاؤه ببطلان الإعلان. إخلال بحق الدفاع وقصور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع بأن وجهت منه أو إليه طلبات أو قُضي له أو عليه بشيء، أما إذا اخُتصم للحكم في مواجهته فقط فلا يجوز اختصامه في الطعن.
2- إذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الثاني قد تم اختصامه في الدعوى من قبل الطاعن حتى يصدر الحكم في مواجهته، ولم توجه إليه ثمة طلبات، كما لم يُقض له أو عليه بشيء، ولم تتعلق أسباب الطعن (بالنقض) به، ومن ثم فإن اختصامه في الطعن (بالنقض) يكون غير مقبول.
٣- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بناءً على النكول عن حلف اليمين الحاسمة متى كان مبنيًا على أن اليمين غير جائز توجيهها أو أنها وجهت في غير حالاتها أو على بطلان إجراءات توجيهها، لعدم إعلان المدعى عليه بالدعوى إعلانًا صحيحًا على موطنه أو عدم تمام إعلانه بحكم حلف اليمين أو أن لديه عذرًا منعه من الحضور للحلف، فإذا تمسك بهذه الأمور يتعين على المحكمة الفصل في منازعته، وأن ترد عليها بما يسقطها أو أن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه وعلى محكمة الاستئناف أن تعمل ذلك وأن تستدرك ما فات محكمة أول درجة بخصوص هذه المنازعة سواء بخصوص الإعلان بالحكم الصادر بتوجيه اليمين أو غيرها من تلك الأمور ولا يجوز اعتبار المدعى عليه ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة.
٤- إذ كان الحكم التمهيدي الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 12/4/2017 قد أقام قضاءه برفض الدفع المُبدى من الطاعن بشأن عدم جواز نظر الاستئناف استنادًا إلى خلو الأوراق من الإعلان بحكم اليمين الحاسمة الذي كلفت المحكمة قلم الكتاب بإعلانه للمطعون ضده الأول وإلى عدم اطمئنانها لصحة الإعلان الذي قام به الطاعن بغير سابق تصريح من المحكمة لإثبات المحضر القائم به وقتًا للإخطار به تسبق ساعته وقت انتقاله لتنفيذه، وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن حكم أول درجة في الدعوى جائزًا استئنافه وهي نتيجة صحيحة تتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الثانية من المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على أن " وعلى المحضر خلال أربع وعشرين ساعة - من تاريخ تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة - أن يوجه إلى المُعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابًا مسجلًا، مرفقًا به صورة أخرى من الورقة، يُخبره فيه أن الصورة سُلمت إلى جهة الإدارة." يستهدف إعلام المراد إعلانه بمضمون الورقة المُعلنة لتمكينه من إعداد دفاعه بشأنها تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم، وهذه الغاية لا تتحقق إذا أُعيد الكتاب المُسجل المشتمل على صورة الإعلان إلى مصدره لسبب لا يرجع إلى فعل المراد إعلانه أو من يعمل باسمه، متى لم يحضر جلسات المرافعة أو يقدم مذكرة بدفاعه، مما مفاده أنه في حالة ارتداد المُسجل المذكور لسبب يرجع إلى فعل المراد إعلانه أو تابعه، فإن الغاية من الإعلان تكون قد تحققت حتى وإن لم يحضر المُعلن إليه جلسات المرافعة ولم يقدم مذكرة بدفاعه.
6- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يُعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
7- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بمحضر جلسة 16/5/2017 بطلب التصريح له بتقديم شهادة من مصلحة البريد تتضمن بيان أسباب ارتداد المُسجلين رقمي ....، .... الخاصين بإعلان صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة إعلانها للوقوف على سبب ارتداد المسجلين المذكورين، وعما إذا كان يرجع إلى فعل المراد إعلانه المطعون ضده الأول من عدمه لاسيما أن العنوان الذي قام الطاعن بتوجيه إعلان أصل صحيفة الدعوى وإعادة إعلانها عليه هو ذات العنوان الذي اتخذه المراد إعلانه - المطعون ضده الأول - كموطن له في صحيفة استئنافه لحكم أول درجة، مما يدل على صحة العنوان الذي وجه الطاعن عليه الإعلانات بأصل صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة الإعلان، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري والذي من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى- بصحة انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة - وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة افتتاح الدعوى، فإنه يكون معيبًا بالإخلال بحق الدفاع وبالقصور في التسبيب بما يبطله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم .... لسنة 2016 مدني كلي شمال الجيزة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغًا وقدره تسعمائة وخمسون ألف جنيه، وقال بيانًا لذلك: إنه عند تصفية حسابات الشركة التي كانت بينه وبين المطعون ضدهما بعد تخارج المطعون ضده الأول تبين انشغال ذمة الأخير لصالحه بالمبلغ آنف البيان وقد أعوزه الدليل لإثباته فارتكن في إثبات دعواه إلى توجيه اليمين الحاسمة إليه، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 25/9/2016 حكمت المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده الأول غير أنه لم يحضر جلسة حلف اليمين رغم إعلانه بجلسة الحلف، فقضت بتاريخ 30/10/2016 بالطلبات. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة مأمورية استئناف الجيزة بالاستئناف رقم .... لسنة 133 ق، وبتاريخ 14/6/2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة افتتاح الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسـة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني، فهو سديد؛ ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يُختصم في الطعن إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع بأن وجهت منه أو إليه طلبات أو قُضي له أو عليه بشيء، أما إذا اخُتصم للحكم في مواجهته فقط فلا يجوز اختصامه في الطعن؛ لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الثاني قد تم اختصامه في الدعوى من قبل الطاعن حتى يصدر الحكم في مواجهته، ولم توجه إليه ثمة طلبات، كما لم يُقض له أو عليه بشيء، ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الأول والرابع من السبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم الابتدائي لا يجوز الطعن عليه بالاستئناف استنادًا إلى نكول المطعون ضده الأول عن حلف اليمين الموجهة إليه، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بمقولة أن الطعن بالاستئناف قد بُنى على بطلان إجراءات توجيه اليمين الحاسمة لخلو أوراق الدعوى على ما يفيد حصول الإعلان بتوجيه اليمين الحاسمة إليه بموجب كتاب مُسجل مصحوب بعلم الوصول عملًا بنص المادة 174 مكرر من قانون المرافعات، وأنه لا يُغني عن هذا الإجراء تطوع الطاعن من تلقاء نفسه وبغير سابق تصريح من المحكمة بالإعلان به على يد محضر والذي لا تطمئن لصحته المحكمة لإثبات المحضر القائم به وقتًا للإخطار به تسبق ساعته وقت انتقاله لتنفيذه ورغم عدم تمسك المطعون ضده الأول ببطلان ذلك الإعلان وهو ما كان يقتضي منه التمسك بالادعاء بتزوير ذلك الإعلان وهو ما لم يحدث، وإذ خالف الحكم المطعون فيه - الصادر بجلسة 12/4/2017- الذي قضى بقبول الاستئناف شكلًا هذا النظر حيث لا يوجد بالقانون ما يمنع صاحب المصلحة من إجراء الإعلان المطلوب لخصمه، وأن هذا الإعلان تم صحيحًا، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة بناءً على النكول عن حلف اليمين الحاسمة متى كان مبنيًا على أن اليمين غير جائز توجيهها أو أنها وجهت في غير حالاتها أو على بطلان إجراءات توجيهها، لعدم إعلان المُدعى عليه بالدعوى إعلانًا صحيحًا على موطنه أو عدم تمام إعلانه بحكم حلف اليمين أو أن لديه عذرًا منعه من الحضور للحلف، فإذا تمسك بهذه الأمور يتعين على المحكمة الفصل في منازعته، وأن ترد عليها بما يسقطها أو أن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه وعلى محكمة الاستئناف أن تعمل ذلك وأن تستدرك ما فات محكمة أول درجة بخصوص هذه المنازعة سواء بخصوص الإعلان بالحكم الصادر بتوجيه اليمين أو غيرها من تلك الأمور ولا يجوز اعتبار المُدعى عليه ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة؛ لما كان ذلك، وكان الحكم التمهيدي الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 12/4/2017 قد أقام قضاءه برفض الدفع المُبدى من الطاعن بشأن عدم جواز نظر الاستئناف استنادًا إلى خلو الأوراق من الإعلان بحكم اليمين الحاسمة الذي كلفت المحكمة قلم الكتاب بإعلانه للمطعون ضده الأول وإلى عدم اطمئنانها لصحة الإعلان الذي قام به الطاعن بغير سابق تصريح من المحكمة لإثبات المُحضر القائم به وقتًا للإخطار به تسبق ساعته وقت انتقاله لتنفيذه، وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن حكم أول درجة في الدعوى جائز استئنافه وهي نتيجة صحيحة تتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف – وفق الثابت بمحضر الجلسة – بطلب التصريح له بتقديم شهادة من مصلحة البريد تتضمن بيان أسباب ارتداد المُسجلين الخاصين بإعلان صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة إعلانها للوقوف على سبب ارتداد المُسجلين المذكورين وعما إذا كان يرجع إلى فعل المراد إعلانه المطعون ضده الأول من عدمه، إلا أن الحكم المطعون فيه تجاهل هذين الطلبين ودفاعه الجوهري آنف البيان، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الثانية من المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على أن " وعلى المُحضر خلال أربع وعشرين ساعة -من تاريخ تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة- أن يوجه إلى المُعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابًا مسجلًا، مرفقًا به صورة أخرى من الورقة، يُخبره فيه أن الصورة سُلمت إلى جهة الإدارة." يستهدف إعلام المراد إعلانه بمضمون الورقة المُعلنة لتمكينه من إعداد دفاعه بشأنها تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم، وهذه الغاية لا تتحقق إذا أُعيد الكتاب المُسجل المشتمل على صورة الإعلان إلى مصدره لسبب لا يرجع إلى فعل المراد إعلانه أو من يعمل باسمه، متى لم يحضر جلسات المرافعة أو يقدم مذكرة بدفاعه، مما مفاده أنه في حالة ارتداد المُسجل المذكور لسبب يرجع إلى فعل المراد إعلانه أو تابعه، فإن الغاية من الإعلان تكون قد تحققت حتى وإن لم يحضر المُعلن إليه جلسات المرافعة ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وإن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يُعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بمحضر جلسة 16/5/2017 بطلب التصريح له بتقديم شهادة من مصلحة البريد تتضمن بيان أسباب ارتداد المُسجلين رقمي ....، .... الخاصين بإعلان صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة إعلانها للوقوف على سبب ارتداد المُسجلين المذكورين، وعما إذا كان يرجع إلى فعل المراد إعلانه المطعون ضده الأول من عدمه لاسيما أن العنوان الذي قام الطاعن بتوجيه إعلان أصل صحيفة الدعوى وإعادة إعلانها عليه هو ذات العنوان الذي اتخذه المراد إعلانه - المطعون ضده الأول - كموطن له في صحيفة استئنافه لحكم أول درجة، مما يدل على صحة العنوان الذي وجه الطاعن عليه الإعلانات بأصل صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة الإعلان، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري والذي من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى- بصحة انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة- وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة افتتاح الدعوى، فإنه يكون معيبًا بالإخلال بحق الدفاع وبالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

الطعن 19924 لسنة 92 ق جلسة 9 / 10/ 2023 مكتب فني 74 ق 72 ص 694

جلسة 9 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / أحمد الوكيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام أنور ، محمد نصر ، طارق عمر وعمر عبد السلام نواب رئيس المحكمة
---------------
(72)
الطعن رقم 19924 لسنة 92 القضائية
(1) سلاح . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
جريمة حيازة سلاح ناري بدون ترخيص والقصد الجنائي فيها . مناط تحققهما ؟
تدليل الحكم سائغاً على توافر العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ودور كل منهم بما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 إجراءات جنائية . لا قصور .
مثال .
(2) إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل أجزائه . لا ينال من سلامة الحكم .
التقارير الفنية . لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين . استناد الحكم إليها كدليل مؤيد لأقوال الشهود . لا يعيبه .
(3) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(4) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يُطلب منها . غير مقبول .
القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة . تحضيري . لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق .
مثال .
(5) شهادة زور . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
محاكمة الشاهد على شهادته الزور حال انعقاد الجلسة عملاً بالمادتين 107/2 مرافعات و ٢٤٤ إجراءات جنائية . جوازي للمحكمة . النعي في هذا الشأن . غير مقبول .
(6) سلاح . نقض " المصلحة في الطعن " . عقوبة " العقوبة المبررة " .
لا مصلحة للطاعنين في النعي بشأن جريمة الضرب مع سبق الإصرار . متى كانت العقوبة المقضي بها تدخل في الحدود المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن دون ترخيص .
(7) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم . موضوعي . للمحكمة الاطمئنان لها بالنسبة إلى متهم وعدم الاطمئنان لذات الأدلة بالنسبة لآخر .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه : ( أن اتفاقاً بين المتهمين - الطاعنين - على ضرب وإيذاء المجني عليهما لخلافات سابقة بينهم ، ونفاذاً لذلك الاتفاق أعدوا سلاحين ناريين مششخنين ( مسدسين ٩ مم طويل ) أحرزهما المتهمان الأول والثاني وأسلحة بيضاء ( سكاكين ) وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص ( عصي خشبية وحديدية ) واستقل المتهمون الثاني والثالث والرابع سيارة مملوكة لشقيق المتهمين الثاني والثالث ، واستقل الأول والخامس دراجة نارية وتوجهوا يوم الواقعة إلى حيث مكان تواجدهما وتتبعهما حال استقلالهما سيارة المجني عليه الأول وقيادته والذي حاول الهرب لدى رؤيتهم ، فقام الأول والثاني بإطلاق عدة أعيرة نارية بغرض استيقافه ، فانعطف المجني عليه بالسيارة لشارع جانبي كان مغلقاً بالأتربة ، ونزل ومرافقه من السيارة وتعدى المتهمين عليهما بالضرب بالأسلحة البيضاء حوزتهم وأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص بكل منهما قاصدين إيذائهما وعلى إثر تجمع الأهالي فر المتهمون من مكان الواقعة هاربين ) ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة - في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقارير الشرعية والطبية وتقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة لسيارة المجني عليه الأول ، ثم أورد مؤداها في بيان وافٍ ، وهي أدلة سائغة من شأنها مجتمعة أن تؤدي إلى ما رتب عليها ، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز سلاح ناري دون ترخيص مجرد الحيازة المادية له أياً كان الباعث على حيازته ، وأنه لا يشترط لاعتبار الشخص حائزاً لسلاح ناري أن يكون محرزاً مادياً له بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز للسلاح شخصاً آخر نائباً عنه ، كما أن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد حيازة السلاح الناري بغير ترخيص . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - قد دلل تدليلاً سائغاً على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين ودور كل منهم في الواقعة وبما ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم وتتوافر بها كافة الأركان القانونية للجرائم التي دانهم بها ، ومنها جريمة حيازة وإحراز السلاح الناري ، وهو ما يتحقق به مراد المشرع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم تنحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص .
2- لما كان ما حصله الحكم من تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية - الذي عول عليه في قضائه - ما يكفي بياناً لمضمون هذا التقرير فلا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في شأن قصور الحكم فيما أورده عن هذا التقرير يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها .
3- لما كانت المحكمة قد اطمأنت في - نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهدي الإثبات واطمأنت كذلك إلى تحريات الشرطة وحصلتهما بما لا تناقض فيه - واطرحت المستندات والذاكرة الوميضية المقدمة من الطاعنين لعدم ثقتها بهما - ، وكانت الأدلة التي استند إليها الحكم من شأنها مجتمعة أن تحقق ما رتب عليها من استدلال على صحة مقارفة الطاعنين الجرائم التي دانهم بها ، فإن ما يثيرونه حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شاهدي الإثبات والتحريات أو محاولة تجريحها والقول بانفراد الضابط بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة وانتفاء صلتهم بالواقعة وعدم التواجد على مسرحها وعدم قدرة الطاعن الثاني على ارتكابها لظروفه الصحية وكيدية الاتهام وتلفيقه محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهود الإثبات مكتفياً بتلاوة أقوالهم ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة هي التي قررت التأجيل لإعلان الشاهد ثم عدلت عن قرارها ، ذلك لأن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق .
5- من المقرر أن حق محاكمة الشاهد على شهادة الزور حال انعقاد الجلسة عملاً بالمادتين ۱۰۷ /۲ من قانون المرافعات ، ٢٤٤ من قانون الإجراءات الجنائية متروكاً للمحكمة تستعمله متى رأت ذلك دون إلزام عليها في هذا الشأن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه يكون على غير أساس .
6- لما كانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين وهي السجن المشدد ثلاث سنوات وغرامة عشرة آلاف جنيه تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن دون ترخيص - وبرأت مما وُجه إليه من مناعي - ، فإنه لا تكون لهم مصلحة فيما يثيرونه بشأن جريمة الضرب مع سبق الإصرار .
7- من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها ، وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى عين الأدلة بالنسبة إلى آخر ، فإن رمي الحكم بقالة التناقض في التسبيب لقضائه بإدانتهم مع ما ذهب إليه من تبرئة متهمين آخرين في الدعوى ، يكون غير سديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم :-
1- اشترك المتهمان السادس والسابعة بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول حتى الخامس في الشروع في قتل المجني عليهما / .... ، .... مع سبق الإصرار ، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلهما ، فأعدوا أسلحة نارية وبيضاء ( مسدسين ، سلاحين خرطوش ، سكاكين ، عصي حديدية وأخرى خشبية ) وأقنعة للوجه ومركبتين آليتين ( سيارة نقل رقم .... ، دراجة نارية ) وتوجه المتهمون من الأول حتى الخامس إلى حيث أيقنوا بتواجد المجني عليهما ، وما إن ظفروا بهما مستقلين السيارة رقم ( .... ) حتى لاحقوهم بالمركبتين الآنفتين الذكر ، فأطلقوا على سيارتهما رقم ( .... ) وابلاً من الأعيرة النارية باستخدام الأسلحة النارية على نحو ما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية المرفق بالأوراق ، حتى إن ضاق عليهما الطريق إلى سدته وتوقفا ، فتابعوا مترجلين إليهما إبان خروجهما من السيارة فاعتدوا عليهما باستخدام الأسلحة البيضاء بضربات عدة استقرت بأنحاء جسديهما حتى ظنوا وفاتهما ، محدثين بذلك إصاباتهما الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق ، وقد خاب أثر ذلك لسبب لا دخل لإرادتهم فيه بمداركة المجني عليهما بالعلاج ، وتمت تلك الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق والمساعدة المتمثل في الإمداد بالأدوات والأسلحة النارية والبيضاء والمركبتين ( سيارة نقل رقم .... ، دراجة نارية ) والمعلومات بمكان تواجد المجني عليهما على النحو المبين بالتحقيقات .
2- حازوا وأحرزوا سلاحين ناريين مششخنين ( مسدسين ) بغير ترخيص .
3- حازوا وأحرزوا سلاحين ناريين غير مششخنين ( خرطوش ) بغير ترخيص .
4- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية موضوع الاتهامين السالفين دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها .
5- حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء وأدوات ( سكاكين ، عصا حديدية وأخرى خشبية ) دون مسوغ قانوني وفي غير أحوال الضرورة الشخصية أو الحرفية أو المهنية على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة ٢٤١ /2،1 من قانون العقوبات ، والمواد ۱/1 ، 6 ، ٢٥ مكرراً/١ ، ٢٦/ 4،2،1 ، ٣٠ /1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ۲٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٦ لسنة ٢٠١٢ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبندين رقمي ( 6 ، 7 ) من الجدول رقم (1) والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحقين بالقانون الأول والمعدلين بقراري وزير الداخلية رقمي ١٣٣٥٤ لسنة 1995 ، ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، بمعاقبة المتهمين من الأول حتى الخامس بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريم كلٍ منهم مبلغ عشرة آلاف جنيه ومصادرة فوارغ الطلقات والأسلحة البيضاء والأدوات المضبوطة ، وببراءة المتهمين الآخرين مما أُسند إليهما وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة ، باعتبار أن وصف الاتهام الأول هو الضرب مع سبق الإصرار .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم إحراز وحيازة سلاح ناري مششخن ( مسدسين ) دون ترخيص وذخائر مما تستعمل فيهما وسلاح أبيض وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ والضرب مع سبق الإصرار قد شابه القصوروالتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه شابه الإجمال والإبهام وعدم الإلمام بواقعة الدعوى وأدلتها ، وعول على تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية وأورد نتيجته دون سائر عناصره ومع عدم صلاحيته كدليل إدانة ، ولم يدلل على قيام الاتفاق بينهم ، كما لم يحدد دور كل منهم في ارتكاب الواقعة وعول على أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني مع عدم معقوليتها واستحالة تصور حدوث الواقعة وفق تصويرهما وتناقضها بمراحل التحقيق المختلفة ، فضلاً عن تناقضها مع تحريات الشرطة وأقوال مجريها التي أخذ بها الحكم رغم كذب من أجراها وخصومته السابقة معهم ، وانفراده بواقعة الضبط وحجب أفراد القوة المرافقة ، ودون أن يعرض للمستندات المقدمة منهم وكذلك الذاكرة الوميضية والدالة على تلك الخصومة والقاطعة بانتفاء صلتهم بالواقعة وعدم التواجد على مسرحها وعدم قدرة الطاعن الثاني صحياً على ارتكابها ، مما يشير إلى كيدية الاتهام وتلفيقه من قبل شاهدي الإثبات ومجري التحريات ، الذي لم تستجب المحكمة إلى طلب سماع أقواله بالرغم من تقديرها لجدية طلب سماعه وتأجيلها الدعوى لإعلانه ، وهو ما حال دون طلبهم لتوجيه تهمة الشهادة الزور لهم ، وغيرت المحكمة وصف التهمة من جناية شروع في قتل عمد إلى جنحة الضرب مع سبق الإصرار دون تنبيه الطاعنين إلى هذا التعديل ، وأخيراً أعملت في حقهم عين الأدلة التي اطرحتها بالنسبة للمتهمين المقضي ببراءتهما ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه : ( أن اتفاقاً بين المتهمين - الطاعنين - على ضرب وإيذاء المجني عليهما لخلافات سابقة بينهم ، ونفاذاً لذلك الاتفاق أعدوا سلاحين ناريين مششخنين ( مسدسين ٩ مم طويل ) أحرزهما المتهمان الأول والثاني وأسلحة بيضاء ( سكاكين ) وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص ( عصي خشبية وحديدية ) واستقل المتهمون الثاني والثالث والرابع سيارة مملوكة لشقيق المتهمين الثاني والثالث ، واستقل الأول والخامس دراجة نارية وتوجهوا يوم الواقعة إلى حيث مكان تواجدهما وتتبعهما حال استقلالهما سيارة المجني عليه الأول وقيادته والذي حاول الهرب لدى رؤيتهم ، فقام الأول والثاني بإطلاق عدة أعيرة نارية بغرض استيقافه ، فانعطف المجني عليه بالسيارة لشارع جانبي كان مغلقاً بالأتربة ، ونزل ومرافقه من السيارة وتعدى المتهمين عليهما بالضرب بالأسلحة البيضاء حوزتهم وأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص بكل منهما قاصدين إيذائهما وعلى إثر تجمع الأهالي فر المتهمون من مكان الواقعة هاربين ) ، وساق الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة - في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقارير الشرعية والطبية وتقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة لسيارة المجني عليه الأول ، ثم أورد مؤداها في بيان وافٍ ، وهي أدلة سائغة من شأنها مجتمعة أن تؤدي إلى ما رتب عليها ، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز سلاح ناري دون ترخيص مجرد الحيازة المادية له أياً كان الباعث على حيازته ، وأنه لا يشترط لاعتبار الشخص حائزاً لسلاح ناري أن يكون محرزاً مادياً له بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز للسلاح شخصاً آخر نائباً عنه ، كما أن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد حيازة السلاح الناري بغير ترخيص . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - قد دلل تدليلاً سائغاً على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين ودور كل منهم في الواقعة وبما ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم وتتوافر بها كافة الأركان القانونية للجرائم التي دانهم بها ، ومنها جريمة حيازة وإحراز السلاح الناري ، وهو ما يتحقق به مراد المشرع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم تنحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم من تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية - الذي عول عليه في قضائه - ما يكفي بياناً لمضمون هذا التقرير فلا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في شأن قصور الحكم فيما أورده عن هذا التقرير يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في – نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهدي الإثبات واطمأنت كذلك إلى تحريات الشرطة وحصلتهما بما لا تناقض فيه - واطرحت المستندات والذاكرة الوميضية المقدمة من الطاعنين لعدم ثقتها بهما - ، وكانت الأدلة التي استند إليها الحكم من شأنها مجتمعة أن تحقق ما رتب عليها من استدلال على صحة مقارفة الطاعنين الجرائم التي دانهم بها ، فإن ما يثيرونه حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال شاهدي الإثبات والتحريات أو محاولة تجريحها والقول بانفراد الضابط بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة وانتفاء صلتهم بالواقعة وعدم التواجد على مسرحها وعدم قدرة الطاعن الثاني على ارتكابها لظروفه الصحية وكيدية الاتهام وتلفيقه ، محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهود الإثبات مكتفياً بتلاوة أقوالهم ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة هي التي قررت التأجيل لإعلان الشاهد ثم عدلت عن قرارها ، ذلك لأن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق . لما كان ذلك ، وكان حق محاكمة الشاهد على شهادة الزور حال انعقاد الجلسة عملاً بالمادتين ۱۰۷/۲ من قانون المرافعات ، ٢٤٤ من قانون الإجراءات الجنائية متروكاً للمحكمة تستعمله متى رأت ذلك دون إلزام عليها في هذا الشأن ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين وهي السجن المشدد ثلاث سنوات وغرامة عشرة آلاف جنيه ، تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن دون ترخيص - وبرأت مما وُجه إليه من مناعي - فإنه لا تكون لهم مصلحة فيما يثيرونه بشأن جريمة الضرب مع سبق الإصرار . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها ، وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى عين الأدلة بالنسبة إلى آخر ، فإن رمي الحكم بقالة التناقض في التسبيب لقضائه بإدانتهم مع ما ذهب إليه من تبرئة متهمين آخرين في الدعوى يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ