الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 22 يونيو 2025

مرسوم رقم (17) لسنة 2024 بشأن تعيين واستبدال أعضاء في مجلس إدارة معهد دبي القضائي

مرسوم رقم (17) لسنة 2024

بشأن

تعيين واستبدال أعضاء في مجلس إدارة معهد دبي القضائي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن      محمد بن راشد آل مكتوم         حاكم دبي

 

بعد الاطلاع على القانون رقم (27) لسنة 2009 بشأن معهد دبي القضائي وتعديلاته،

وعلى المرسوم رقم (1) لسنة 2023 بشأن حوكمة المجالس واللجان التابعة لحكومة دبي،

وعلى المرسوم رقم (23) لسنة 2023 بتشكيل مجلس إدارة معهد دبي القضائي،

 

نرسم ما يلي:

 

التعيين والاستبدال

المادة (1)

 

يُعيّن عُضواً في مجلس إدارة معهد دبي القضائي، المُشكّل بموجب المرسوم رقم (23) لسنة 2023 المُشار إليه، كُلٌّ من:

1.      الأستاذ الدكتور/ سيف غانم السويدي، بدلاً من السيّد/ طارش عيد المنصوري.

2.      المستشار/ خليفة راشد بن ديماس السويدي، بدلاً من الدكتور/ أحمد عيد المنصوري.

 

السّريان والنّشر

المادة (2)

 

يُعمل بهذا المرسوم من تاريخ صُدوره، ويُنشر في الجريدة الرسميّة.

 

 

محمد بن راشد آل مكتوم

حاكم دبي

صدر في دبي بتاريخ 1 مارس 2024م

الموافــــــــــــــــق 20 شعبان 1445هـ

الطعن 3 لسنة 2016 ق جلسة 25 / 1 / 2016 جزاء دبي مكتب فني 27 ق 5 ص 48

جلسة الاثنين 25 يناير 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
---------------
(5)
الطعن رقم 3 لسنة 2016 "جزاء"
(1 ، 2) إجراءات. بطلان. إحالة. نيابة عامة. تسليم المجرمين.
(1) الإجراء الجوهري وغير الجوهري. ماهية وأثر كل منهما. م 221 ق الإجراءات الجزائية.
(2) إحالة النائب العام طلب التسليم إلى المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نظره. إجراء تنظيمي. مخالفته. لا بطلان. م 18ق 39 لسنة 2006.
(3 - 5) شيك بدون رصيد.
(3) شيك. ماهيته. م 401 عقوبات. سبب تحريره أو الغرض منه. لا أثر له على قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد.
(4) عبارة تجميد الشيك أو إغلاق الحساب. تتقابل في معناها مع عبارة عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب.
(5) تراخي المستفيد في تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه لصرف قيمته خلال ستة الأشهر التي أوجب القانون تقديمه في الميعاد. م 618 معاملات تجارية. لا أثر له في قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. علة ذلك.
(6) دفع "دفوع" الدفوع الموضوعية: الدفع بكيدية الاتهام". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
نعي الطاعن بكيدية الاتهام. دفاع موضوعي. غير مقبول. مثال.
(7 ، 8) تسليم المجرمين. معارضة. تمييز" أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
(7) مثال سائغ لإطراح ما يثيره الطاعن من عدم إمكانية التسليم.
(8) نعي الطاعن بشأن معارضته في الحكم الغيابي واستئنافه. غير مقبول. علة ذلك. مثال بشأن تسليم المجرمين.
--------------------
1 - النص في المادة 221 من قانون الإجراءات الجزائية يدل بصريح لفظ المادة ووضوح معناها أن الشارع يرتب البطلان على عدم مراعاة أي إجراء من الإجراءات الجوهرية التي يقررها دون سواها وإذ كان ذلك وكان الشارع لم يورد معيارا ضابطا يميز بين الإجراء الجوهري عن غيره من الإجراءات التي لم يقصد بها إلا لتنظيم العمل والإرشاد والتوجيه للقائم بالإجراء فإنه يتعين لتحديد ذلك الرجوع إلى علة التشريع فإذا كان الغرض من الإجراء المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم فإن الإجراء يكون جوهريا يترتب البطلان على عدم مراعاته أما إذا كان الغرض منه مجرد التوجيه والإرشاد للقائم به فلا يعد جوهريا ولا يترتب البطلان على عدم مراعاته.
2 - إذ كان ما أوردته المادة 18 من القانون 39 لسنة 2006م من إحالة النائب العام طلب التسليم إلى المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نظره هو مجرد إجراء تنظيمي وإرشادي ولم ينص القانون صراحة على بطلانه ولم يقصد به المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم فإن مخالفته لا ترتب بطلانا ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
3 - المقرر أن الشيك في حكم المادة 401 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف به في القانون التجاري أنه أداة دفع ووفاء يستحق لدى الاطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات ما دام أنه استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء إذ أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة أو يخرجها عما خصها به القانون من مميزات ولا عبرة في قيام جريمة الشيك بسبب تحريره أو الغرض من تحريره ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
4 - المقرر أن عبارة تجميد الشيك أو إغلاق الحساب تتقابل في معناها مع عبارة عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
5 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يؤثر في قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تراخي المستفيد في تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه لصرف قيمته خلال ستة الأشهر التي أوجب القانون تقديمه في هذا الميعاد حسبما تقضي المادة 618 من قانون المعاملات التجارية لأن هذا الميعاد ليس له قوة إلزامية قبل المستفيد أو البنك ولا يحول انقضاؤه دون استيفاء قيمته من البنك المسحوب عليه إذ لا يترتب عليه فقدان الشيك لطبيعته كأداة وفاء تجري مجرى النقود ويقتصر أثر انقضائه على مجرد حرمان المستفيد من التمسك بالدفوع التي تكون له قبل الساحب والقول بغير ذلك يتعارض مع وظيفة الشيك وتنحسر عنه الحماية القانونية المقررة للتعامل به مما لازمه وجوب بقاء مقابل الوفاء بالبنك حتى بعد انقضاء ستة الأشهر التي يتعين تقديم الشيك خلالها إلى البنك وإذ كان الثابت عدم وجود مقابل وفاء للشيك فمن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس.
6 - إذ كان ملف التسليم قد طوى تفاصيل الجريمة المسندة إلى الطاعن وإفادة الشاكي وكان ما يثيره من كيدية الاتهام المسند إليه مجرد دفاع موضوعي فضلا عن الخوض فيه يخرج عن نطاق هذه الدعوى فإنه يكون غير مقبول.
7 - إذ كان ما يثيره الطاعن من عدم إمكانية التسليم إذ أن الحكم الصادر بحقه ليس نهائيا أو باتا فقد عرض له القرار المطعون فيه سائغا وأطرحه بما يتفق واتفاقية الرياض
ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
8 - إذ كان ما يثيره الطاعن بشأن معارضته في الحكم الغيابي واستئنافه له لا شأن لها بشروط التسليم ومن ثم فإن القرار الصادر المطعون فيه يكون قد صادف صحيح القانون بإمكانية تسليم المطلوب تسليمه للسلطات المختصة بمملكة البحرين ويكون منعى الطاعن في غير محله.
--------------
الوقائع
وحيث إن الواقعة تخلص في أن السلطات في مملكة البحرين طلبت تسليم المدعو/ ..... سعودي الجنسية إليها لصدور حكم غيابي لارتكابه جريمة إعطاء شيك دون رصيد وأرفقت بطلبها صور مصدق عليها رسميا لمذكرة صادرة عن النيابة العامة بمملكة البحرين وارد فيها البيانات الشخصية للمطلوب تسليمه والجريمة المنسوبة له ارتكابها وتاريخها وملخص وقائع الدعوى والإجراءات القانونية التي اتخذت بشأنها كما ورد فيها النص القانوني العقابي لجريمة الشيك بسوء نية ومواد القانون الخاصة بانقضاء الدعوى وسقوط العقوبة وأمر قبض باسم المطلوب تسليمه تضمن نوع الجريمة والفعل المنسوب له والحكم الجنائي الصادر بحقه وصورة نص المادة المنطبقة على جريمة الشيك بسوء نية والحكم الجزائي الصادر من المحكمة الجنائية بمملكة البحرين بتاريخ 24/2/2015م والمتهم فيها المطلوب تسليمه بتهمة إعطاء شيك بسوء نية وحكمت المحكمة عليه غيابيا بالحبس مدة سنتين وتحقيقات خاصة بالبلاغ رقم 5804/ 2014م المطلوب عنه التسليم وتتضمن التحقيقات صورة عن الشيك موضوع البلاغ وإشعار رجوعه من البنك وإذ باشرت النيابة العامة التحقيق في الطلب أحالت المطلوب تسليمه إلى محكمة الاستئناف المختصة بمذكرة طلبت في ختامها إمكانية تسليمه إلى السلطات بمملكة البحرين.
وبتاريخ 6/12/2015م قررت المحكمة إمكانية تسليم ...... سعودي الجنسية إلى السلطات المختصة بمملكة البحرين.
طعن المتهم ..... في هذا القرار بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 4/1/2016م مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها إلغاء القرار الصادر بتسليمه.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ..... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إجراءات إحالته للمحكمة المطعون في حكمها لمخالفته أحكام المادة 18 من القانون 39 لسنة 2006م بشأن التعاون القضائي الدولي والتي توجب أن يحيل النائب العام طلب التسليم إلى المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نظره والثابت أن النيابة العامة نظرت طلب التسليم في 9/4/2015م وأحالت الطاعن للمحكمة في 7/10/2015م مخالفة بذلك نص القانون مما يشوب الإجراءات ومن ثم طلب التسليم بالبطلان وأن الدعوى كيدية لوجود عدة دعاوى سابقة بينه وبين الشخص المشتكي كسبها المطلوب تسليمه والسلطات البحرينية لم تقدم كافة الأوراق والمستندات الدالة على ثبوت الفعل واستحقاق الشيك محل القضية سوى أقوال الشاكي بمحاضر جمع الاستدلالات والحكم الجزائي وصورة الشيك ولم تقدم سبب قيام الطاعن بتسليم الشيك وعقد إيجار المعرض الذي يدعي فيه الشاكي بأنه سبب تقديم الشيك وأن الشاكي أفصح بأقواله في محضر جمع الاستدلالات الشرطة أنه استلم الشيك في سنة 2010م وقد قدم الشيك للجهات المختصة في مملكة البحرين في سنة 2014م وكانت المادة 618/ 1 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي اشترطت تقديم الشيك للوفاء به خلال ستة أشهر والبين أن تقديم الشيك كان بعد 4 سنوات من استلامه مما يعني أنه فقد الحماية الجنائية مما لا يجوز الاحتجاج به أمام القضاء الجنائي كما أن الثابت من خلال إيصال رجوع الشيك من البنك أن سبب رجوع الشيك بدون رصيد كون الحساب مغلقا ولا يوجد في الأوراق ما يدل على أن وقت تسليم الشيك كان الحساب يحتوي على الرصيد من عدمه كما أن الحكم الصادر ضده لم يصبح نهائيا وباتا حيث إن المطلوب تسليمه عارض فيه وكون المطلوب تسليمه نزيل الحبس في دولة الإمارات لم يتمكن من الحضور فقام باستئناف الحكم الصادر وقد حددت جلسة 21/1/2016م لنظر الاستئناف في مملكة البحرين وقدم شهادة صادرة من محاكم مملكة البحرين تؤكد وجود استئناف في القضية وكان ذلك بواسطة محاميه المتواجد في مملكة البحرين باستئناف الحكم والطعن بالتزوير على الشيك المقدم من الشاكي لعدم توقيعه عليه وبالتالي لا يجوز تسليم المطلوب تسليمه وفقا لنص الفقرة د من المادة 40 من اتفاقية الرياض بشأن التعاون الدولي مما كان يتعين على المحكمة المطعون في قرارها مراعاة ذلك والتحقق فيه قبل صدور قرارها بالتسليم مما يعيب القرار بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه بالنسبة لما أثاره الطاعن بشأن بطلان إجراءات إحالة طلب التسليم للمحكمة لمخالفته نص المادة 18 من القانون 39 لسنة 2006م فإنه لما كانت المادة 221 من قانون الإجراءات الجزائية تنص على أنه ((يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء)) مما يدل بصريح لفظ المادة ووضوح معناها أن الشارع يرتب البطلان على عدم مراعاة أي إجراء من الإجراءات الجوهرية التي يقررها دون سواها وإذ كان ذلك وكان الشارع لم يورد معيارا ضابطا يميز بين الإجراء الجوهري عن غيره من الإجراءات التي لم يقصد بها إلا لتنظيم العمل والإرشاد والتوجيه للقائم بالإجراء فإنه يتعين لتحديد ذلك الرجوع إلى علة التشريع فإذا كان الغرض من الإجراء المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم فإن الإجراء يكون جوهريا يترتب البطلان على عدم مراعاته أما إذا كان الغرض منه مجرد التوجيه والإرشاد للقائم به فلا يعد جوهريا ولا يترتب البطلان على عدم مراعاته. لما كان ذلك، وكان ما أوردته المادة 18 من القانون 39 لسنة 2006م من إحالة النائب العام طلب التسليم إلى المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نظره هو مجرد إجراء تنظيمي وإرشادي ولم ينص القانون صراحة على بطلانه ولم يقصد به المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم فإن مخالفته لا ترتب بطلانا ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشيك في حكم المادة 401 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف به في القانون التجاري أنه أداة دفع ووفاء يستحق لدى الاطلاع عليه ويغني عن استعمال النقود في المعاملات ما دام أنه استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء إذ إن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة أو يخرجها عما خصها به القانون من مميزات ولا عبرة في قيام جريمة الشيك بسبب تحريره أو الغرض من تحريره ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عبارة تجميد الشيك أو إغلاق الحساب تتقابل في معناها مع عبارة عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب ومن ثم فإن منع الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يؤثر في قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تراخي المستفيد في تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه لصرف قيمته خلال ستة الأشهر التي أوجب القانون تقديمه في هذا الميعاد حسبما تقضي المادة 618 من قانون المعاملات التجارية لأن هذا الميعاد ليس له قوة إلزامية قبل المستفيد أو البنك ولا يحول انقضاؤه دون استيفاء قيمته من البنك المسحوب عليه إذ لا يترتب عليه فقدان الشيك لطبيعته كأداة وفاء تجري مجرى النقود ويقتصر أثر انقضاؤه على مجرد حرمان المستفيد من التمسك بالدفوع التي تكون له قبل الساحب والقول بغير ذلك يتعارض مع وظيفة الشيك وتنحسر عنه الحماية القانونية المقررة للتعامل به مما لازمه وجوب بقاء مقابل الوفاء بالبنك حتى بعد انقضاء ستة الأشهر التي يتعين تقديم الشيك خلالها إلى البنك وإذ كان الثابت عدم وجود مقابل وفاء للشيك فمن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس. لما كان ذلك، وكان ملف التسليم قد طوى تفاصيل الجريمة المسندة إلى الطاعن وإفادة الشاكي وكان ما يثيره من كيدية الاتهام المسند إليه مجرد دفاع موضوعي فضلا عن الخوض فيه يخرج عن نطاق هذه الدعوى فإنه يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من عدم إمكانية التسليم إذ إن الحكم الصادر بحقه ليس نهائيا أو باتا فقد عرض له القرار المطعون فيه سائغا وأطرحه بما يتفق واتفاقية الرياض ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن معارضته في الحكم الغيابي واستئنافه له لا شأن لها بشروط التسليم ومن ثم فإن القرار الصادر المطعون فيه يكون قد صادف صحيح القانون بإمكانية تسليم المطلوب تسليمه للسلطات المختصة بمملكة البحرين ويكون منعى الطاعن في غير محله.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 28 لسنة 2017 ق جلسة 30 / 1 / 2017 جزاء دبي مكتب فني 28 ق 2 ص 21

جلسة الاثنين 18 يناير 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
----------------
(2)
الطعن رقم 895 لسنة 2015 "جزاء"
(1) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير أدلة الدعوى".
حق المحكمة في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل أو قرينة ترتاح إليها. شرطه. أن يكون له أصل ثابت بالأوراق.
(2 ، 3) سب. قذف. تقنية معلومات. تمييز" أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". محكمة الموضوع "سلطتها في الجرائم: في السب والقذف".
(2) تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف. مرجعه ما يطمئن إليه القاضي لفهم الواقع في الدعوى. لا رقابة عليه في ذلك من محكمة التمييز. شرطه. ألا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة.
(3) تحوط الجاني بعدم ذكر اسم المجني عليه صراحة. للمحكمة التعرف على شخصيته من عبارات السب والقذف وظروف حصوله وملابسات الواقعة. الجدل في ذلك. غير جائز. أمام محكمة التمييز. مثال بشأن جريمة سب بواسطة البريد الإلكتروني.
(4) تقنية المعلومات. سب. قذف. قصد جنائي. جريمة "بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات".
وسيلة تقنية المعلومات. ماهيتها. عدم تحديد المشرع تقنية المعلومات بوسيلة معينة. مؤداه. شمولها الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية وأجهزة الموبايل البلوتوث وجهاز إلكتروني ثابت أو منقول سلكي أو لاسلكي أو مواقع التواصل الاجتماعي وأية وسيلة تنشأ في المستقبل تحمل ذات المعطيات. القصد الجنائي. تحققه بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل باستخدام الشبكة المعلوماتية وتقنية المعلومات كوسيلة لإيصال السب والقذف للمجني عليه. لا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى ارتكاب فعلته أو غرضه منها.
(5 ، 6) قانون "تفسيره".
(5) التزام الدقة في تفسير القوانين الجنائية. وضوح عبارة القانون. أثره. عدم جواز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل بدعوى الاستهداء بالحكمة التي تغياها المشرع منها. علة ذلك.
(6) إيراد لفظ مطلق في النص التشريعي. مؤداه. إفادته ثبوت الحكم على إطلاقه.
(7) سب. تقنية المعلومات. جريمة "بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات".
عبارة سب الغير في المادة 20 من المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. شمولها سب الأشخاص الطبيعيين والمعنويين ومن يعملون لدى الأشخاص المعنوية باستخدام الشبكة المعلوماتية. أثره. خضوع الجاني للعقاب لا يغير من ذلك ما ورد في قانون العقوبات الاتحادي في المادة 374. علة ذلك. مثال.
(8) قانون "القانون الواجب التطبيق".
وجود نص في قانون الإجراءات الجزائية وقانون العقوبات لم ينقله المشرع في القانون رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. أثره. مخالفة المشرع ما قرره فيهما. مؤداه. عدم جواز تطبيقه. الاستثناء. محاكمة المتهم جنائيا بموجب قانون عقابي خاص. وجوب عدم الرجوع إلى قانون آخر عام أو قانون الإجراءات الجزائية إلا بإحالة صريحة على الحكم.
(9) سب. تقنية المعلومات. دعوى جزائية "تحريك الدعوى" انقضاء الدعوى: التنازل: الصلح". جريمة "بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات". قانون "مسائل عامة". نيابة عامة.
عبارة سب الغير باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسيلة تقنية المعلومات. قاصرة على تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. م 20ق 5 لسنة 2012. مؤدى ذلك. عدم جواز تطبيق قانون الإجراءات الجزائية. أثره. مخالفة ما قرره قانون الإجراءات الجزائية بانقضاء الدعوى بالتنازل أو الصلح وقبول الدعوى. علة ذلك. جواز تحريك النيابة الدعوى بعد التبليغ.
(10) تمييز "أسباب الطعن: السبب المجهل".
قبول وجه الطعن. شرطه. أن يكون واضحا ومحددا. مخالفة ذلك. أثره. نعي مجهل غير مقبول.
---------------------
1 - المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها متى كان لذلك أصل ثابت بالأوراق.
2 - الأصل أن المرجع في تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة التمييز ما دام لم يخطئ في التطبيق القانوني للواقعة.
3 - المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتعرف لشخص من وجه إليه السب أو القذف من عبارات السب والقذف وظروف حصولها والملابسات التي اكتنفتها إذا احتاط الجاني فلم يذكر اسم المجني عليه صراحة في عباراته ومتى استبانت المحكمة من كل ذلك الشخص المقصود بالذات فلا يجوز إثارة الجدل بشأن ذلك لدى هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه في مدوناته من استخلاصه لأقوال المجني عليه المبلغ وترجمة الرسالة المرسلة بالبريد الإلكتروني إلى أن ما تم نشره وإرساله من عبارات بواسطة البريد الإلكتروني المرتبط بالشبكة المعلوماتية من الطاعن لشركة ...... بأن المبلغ مجني عليه هو من ضمن المقصودين من شأنه أن يجعل المجني عليه محل للازدراء والحط من كرامته من قبل الآخرين وذلك من خلال ما تم كتابته بالرسالة الإلكترونية وإرسالها للمجني عليه بأن وصف موظفي شركة ....... ((بأنهم ...... وأصحاب الشركة ...... وقوله للمجني عليه أنه ....)) وكان تقدير المحكمة بأن هذا القول يجعل المجني عليه محلا للازدراء من قبل الآخرين فإن ذلك يعد سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون، ذلك أن كل فعل أو قول بحكم العرف بأنه فيه ازدراء وحط من الكرامة في أعين الناس تتوافر به أركان جريمة السب كما هو معرف به في القانون فإن ما يثيره الطاعن بأن المبلغ ليس المقصود بالرسالة والحكم لم يبين من أرسل الرسالة وكيفية إرسالها لا يكون له محل.
4 - إذ كانت وسيلة تقنية المعلومات أداة إلكترونية مغناطيسية، بصرية، كهروكيميائية أو أية أداة أخرى تستخدم لمعالجة البيانات إلكترونية وأداة لعمليات المنطق والحساب أو الوظائف التخزينية وتشمل أي وسيلة موصولة أو مرتبطة بشكل مباشر تتيح لهذه الوسيلة تخزين المعلومات الإلكترونية أو إيصالها للآخرين من خلال تخزين بيانات أو اتصالات تتعلق أو تعمل بالاقتران مع مثل هذه الأداة بارتباط بين أكثر من وسيلة للحصول على معلومات وتبادلها، والمشرع لم يحدد تقنية المعلومات بوسيلة معينة فقد تشمل الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية وأجهزة الموبايل والبلوتوث وجهاز إلكتروني ثابت أو منقول سلكي أو لاسلكي يحتوي على نظام معالجة البيانات أو تخزينها واسترجاعها أو إرسالها أو استقبالها أو تصفحها - كموقع التواصل الاجتماعي الواتس أب والفيس بوك والرسائل القصيرة - يؤدي وظائف محددة حسب البرامج والأوامر المعطاة له ويمكن أن يكون من خلال كتابة وصور وصوت وأرقام وحروف ورموز والإشارات وغيرها وأية وسيلة تنشأ في المستقبل تحمل ذات المعطيات باعتبارها ذات طابع مادي تتحقق بكل فعل أو سلوك غير مشروع مرتبط بأي وجه أو بأي شكل من الأشكال بالشبكة المعلوماتية الموصولة سلكيا أو لاسلكيا بالحاسب الآلي أو مشتقاته والهواتف النقالة والذكية والقصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل باستخدام الشبكة المعلوماتية وتقنية المعلومات كوسيلة لإيصال السب والقذف للمجني عليه ولا عبرة بعد ذلك بما يكون قد دفع الجاني إلى ارتكاب فعلته أو الغرض الذي توخاه منها.
5 - الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في ذلك وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة فإنها يجب أن تعبر تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص إذ تدور الأحكام مع علتها لا حكمتها.
6 - المقرر أنه إذا ورد في النص التشريعي لفظ مطلق ولم يقم الدليل على تقيده أفاد ثبوت الحكم على الإطلاق.
7 - إذ كانت المادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قد نصت على أنه ((مع عدم الإخلال بأحكام جريمة القذف المقررة في الشريعة الإسلامية يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلا للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات...)). وكانت عبارة سب الغير في النص السالف مطلقة دون قيد لهذا الإطلاق في اللفظ مما مفاده شمول السب الأشخاص الطبيعيين والمعنويين ومن يعملون لدى الأشخاص المعنوية باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات ومهما كان نوع هذا السب أو أن يسند إليهم واقعة من شأنها أن تجعلهم محلا للعقاب أو الازدراء وإلا انتفت العلة من حكم هذا النص وتقييده دون مقيد وبهذه المثابة فإن أي سب أو قذف يتم من خلال تلك الوسيلة يخضع الجاني للعقاب لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن لا ينفي أنه أرسل رسالة بالبريد الإلكتروني باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسيلة تقنية المعلومات لشركة .... ينعتهم بالأغبياء والبلهاء وكان المبلغ ممن يعملون بذات الشركة كما وأن مما حصله الحكم أنه وجه للمبلغ العبارات التي تجعلهم محلا للازدراء فمن ثم فإن الحكم إذ دانه يكون التزم صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله ولا يغير من ذلك ما ورد في قانون العقوبات الاتحادي بإرادة في المادة 374 بقوله ((أو في رسالة بعث بها إليه بأية وسيلة كانت)) فضلا أنه خاص بسب الأشخاص فإنه لما لوسيلة تقنية المعلومات من خطورة أفرد لها المشرع قانون خاص يحكم ضوابط الفعل المربوط باستخدام تلك الوسيلة في جرائم السب والقذف التي تختلف من حيث الشكل والوسيلة المستخدمة في تطبيقها لشموله الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وما دام أنه وجد قانون خاص يعالج ما قام به الجاني من سب وقذف باستخدامه وسيلة تقنية المعلومات فإنه لا يصح بعد ذلك الاحتجاج بما أفرد إليه قانون العقوبات في المادة 374.
8 - المقرر أنه إذا وجد نص في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية لم ينقله المشرع في المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات فإن أول فرض يمكن افتراضه هو أن المشرع يقرر مخالفة ما قرره في قانون العقوبات والإجراءات الجزائية وفيما ذهب إليه ومن ثم لا يصح تطبيقه اللهم إذا وجدت اعتبارات قانونية يمكن بها الاقتناع بأن المشرع إنما أراد بعدم وضع نصوص قانون العقوبات والإجراءات أمر آخر غير تلك المخالفة وأن المحكمة الجنائية وهي تحاكم متهم بموجب قانون عقابي خاص لا ترجع إلى قانون آخر عام كما لا ترجع إلى قانون الإجراءات الجزائية إلا عند إحالة صريحة على الحكم.
9 - مفاد نص المادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن عبارة مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية كل من سب الغير جاءت قاصرة على تطبيق ذلك القانون بصريح العبارة في حين المادة 374 عقوبات والمواد 10، 16، 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية قد جاءت متعلقة بالأشخاص الطبيعيين فقط وهو ما يعني عزوف المشرع عن الرجوع لقانون العقوبات وقانون الإجراءات ويقرر مخالفة ما قرراه القانونين - عقوبات وإجراءات - فيما ذهب إليه حول شمول أنواع السب للأشخاص الطبيعيين والمعنويين والانقضاء بالتنازل والصلح وقبول الدعوى وبذلك يكون المشرع قد أخرج كلا القانونين من سياق نص المادة 20 تقنية المعلومات سالفة البيان اللذين كانا تحت بصره ولو أراد تطبيقهما أو الرجوع إليهما أو الاسترشاد بهما لذكر ذلك في صدر المادة كما فعل في المادة 37 منه بقوله مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في قانون غسيل الأموال والمادة 47 بقوله مع عدم الإخلال بأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الأول من قانون العقوبات بسريان القانون من حيث المكان والأشخاص والمادة 48 منه أيضا بقوله لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بأي عقوبة ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر فضلا على أن قانون العقوبات خاص بسب الأشخاص الطبيعيين كما سلف بيانه فإن الإحالة مقتصرة على حالة وجود عقوبة أشد في قانون العقوبات الخاص بسب الأشخاص الطبيعيين فقط أو قانون آخر يشمل الطبيعيين والمعنويين أو أحدهما من الذي قررها المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 20 منه ومن ثم فلا يصح تطبيقها في جرائم السب والقذف باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسيلة تقنية المعلومات ومن ثم تكون الدعوى فيها مقبولة وباعتباره كذلك فإن النيابة العامة تكون هي القائمة والمختصة على تحريك الدعوى بعد التبليغ عنها.
10 - المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمته حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي إيرادا له وردا عليه.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت:
...... لأنه بتاريخ 13/5/2015 وسابق عليه بدائرة مركز شرطة الراشدية.
سب عن طريق إرسال رسالة إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمجني عليه/ شركة ....... بأن أسند إلى العاملين بها العبارات الواردة بالأوراق على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمواد 1، 20/ 1، 41، 42 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبتاريخ 13/9/2015م حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم ..... بالحبس لمدة سنة وإبعاده عن الدولة.
لم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 6809/ 2015م.
وبتاريخ 19/11/2015م حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة ..... بالحبس لمدة شهر واحد عما أسند إليه وبمحو عبارات السب وبإبعاده عن الدولة وبرد مبلغ التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 10/12/2015م مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه.
----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع لقضاء الحكم بإدانة الطاعن بجريمة السب بإرساله رسالة إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمجني عليها شركة ...... حال عدم قبول الدعوى لمرور أكثر من ثلاثة أشهر على العلم بها كما أن من قام بالإبلاغ ليس لديه توكيل من الشركة المجني عليها يبيح له فتح البلاغ وعول الحكم على أقوال المبلغ بصفته مجنيا عليه دون إسناد أي عبارات وجهت إليه من الطاعن وأن المبلغ قام بفتح البلاغ بصفته وكيلا عن المجني عليها وليس هو المجني عليه وليس في الأوراق ما يدل على أن العبارات الواردة في الرسالة وجهت إلى المبلغ وصادرة من البريد الإلكتروني الخاص بالطاعن والحكم لم يوضح كيفية إرسال الرسالة الإلكترونية والطريقة التي أرسلت فيها بل اكتفى بترديد أقوال المبلغ وما ساقه من عبارات والحكم لم يورد ويرد على الدفاع والدفوع التي ساقها الطاعن المقدمة منه بجلسة 5/11/2015م أمام محكمة أول درجة حال أن ما طرح على محكمة أول درجة يعد مطروحا على محكمة ثاني درجة عملا بالأثر الناقل للاستئناف مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من بلاغ المجني عليه ..... المدير التنفيذي لشركة شرف .... ومما ثبت من العبارات التي تضمنتها ترجمة الرسالة الصادرة إلى المجني عليه والمؤرخ 12/5/2015م لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في أسباب طعنه إرسال الرسالة لشركة شرف ..... وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها متى كان ذلك أصل ثابت بالأوراق والأصل أن المرجع في تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة التمييز ما دام لم يخطئ في التطبيق القانوني للواقعة كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتعرف لشخص من وجه إليه السب أو القذف من عبارات السب والقذف وظروف حصوله والملابسات التي اكتنفته إذا احتاط الجاني فلم يذكر اسم المجني عليه صراحة في عباراته ومتى استبانت المحكمة من كل ذلك الشخص المقصود بالذات فلا يجوز إثارة الجدل بشأن ذلك لدى هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه في مدوناته من استخلاصه لأقوال المجني عليه المبلغ وترجمة الرسالة المرسلة بالبريد الإلكتروني إلى أن ما تم نشره وإرساله من عبارات بواسطة البريد الإلكتروني المرتبط بالشبكة المعلوماتية من الطاعن لشركة ..... بأن المبلغ مجني عليه هو من ضمن المقصودين من شأنه أن يجعل المجني عليه محلا للازدراء والحط من كرامته من قبل الآخرين وذلك من خلال ما تم كتابته بالرسالة الإلكترونية وإرسالها للمجني عليه بأن وصف موظفي شركة ..... بأنهم عالم أغبياء وأصحاب الشركة مجموعة من الأغبياء والبلهاء وقوله للمجني عليه أنه رئيس الأغبياء والبلهاء....)) وكان تقدير المحكمة بأن هذا القول يجعل المجني عليه محلا للازدراء من قبل الآخرين فإن ذلك يعد سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون ذلك أن كل فعل أو قول بحكم العرف بأنه فيه ازدراء وحطا من الكرامة في أعين الناس تتوافر به أركان جريمة السب كما هي معرف به في القانون فإن ما يثيره الطاعن بأن المبلغ ليس المقصود بالرسالة والحكم لم يبين من أرسل الرسالة وكيفية إرسالها لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت وسيلة تقنية المعلومات أداة إلكترونية مغناطيسية بصرية، كهروكيميائية أو أية أداة أخرى تستخدم لمعالجة البيانات إلكترونية وأداة العمليات المنطق والحساب أو الوظائف التخزينية وتشمل أي وسيلة موصولة أو مرتبطة بشكل مباشر تتيح لهذه الوسيلة تخزين المعلومات الإلكترونية أو إيصالها للآخرين من خلال تخزين بيانات أو اتصالات تتعلق أو تعمل بالاقتران مع مثل هذه الأداة بارتباط بين أكثر من وسيلة للحصول على معلومات وتبادلها والمشرع لم يحدد تقنية المعلومات بوسيلة معينة فقد تشمل الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية وأجهزة الموبايل والبلوتوث وجهاز إلكتروني ثابت أو منقول سلكي أو لاسلكي يحتوي على نظام معالجة البيانات أو تخزينها واسترجاعها أو إرسالها أو استقبالها أو تصفحها - كموقع التواصل الاجتماعي الواتس أب والفيس بوك والرسائل القصيرة - يؤدي وظائف محددة حسب البرامج والأوامر المعطاة له - يمكن أن يكون من خلال كتابة وصور وصوت وأرقام وحروف ورموز والإشارات وغيرها - وأية وسيلة تنشأ في المستقبل تحمل ذات المعطيات باعتبارها ذات طابع مادي تتحقق بكل فعل أو سلوك غير مشروع مرتبط بأن وجه أو بأي شكل من الأشكال بالشبكة المعلوماتية الموصولة سلكيا أو لاسلكيا بالحاسب الآلي أو مشتقاته والهواتف النقالة والذكية والقصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل باستخدام الشبكة المعلوماتية وتقنية المعلومات كوسيلة لإيصال السب والقذف للمجني عليه ولا عبرة بعد ذلك بما يكون قد دفع الجاني إلى ارتكاب فعلته أو الغرض الذي توخاه منها. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام الدقة في ذلك وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة فإنها يجب أن تعبر تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه بدعوى الإستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص إذ تدور الأحكام مع علتها لا حكمتها ومن المقرر أنه إذا ورد في النص التشريعي لفظ مطلق ولم يقم الدليل على تقيده أفاد ثبوت الحكم على الإطلاق ولما كانت المادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قد نصت على أنه ((مع عدم الإخلال بأحكام جريمة القذف المقررة في الشريعة الإسلامية يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلا للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات ...)) وكانت عبارة سب الغير في النص السالف مطلقة دون قيد لهذا الإطلاق في اللفظ مما مفاده شمول السب الأشخاص الطبيعيين والمعنويين ومن يعملون لدى الأشخاص المعنوية باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات ومهما كان نوع هذا السب أو أن يسند إليهم واقعة من شأنها أن تجعلهم محلا للعقاب أو الازدراء وإلا انتفت العلة من حكم هذا النص وتقييده دون مقيد وبهذه المثابة فإن أي سب أو قذف يتم من خلال تلك الوسيلة يخضع الجاني للعقاب. لما كان ذلك، وكان الثابت إن الطاعن لا ينفي أنه أرسل رسالة بالبريد الإلكتروني باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسيلة تقنية المعلومات لشركة ..... ينعتهم بالأغبياء والبلهاء وكان المبلغ ممن يعملون بذات الشركة كما وأن مما حصله الحكم أنه وجه للمبلغ العبارات التي تجعلهم محلا للازدراء فمن ثم فإن الحكم إذ دانه يكون التزم صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله ولا يغير من ذلك ما ورد في قانون العقوبات الاتحادي بإرادة في المادة 374 بقوله ((أو في رسالة بعث بها إليه بأية وسيلة كانت)) فضلا أنه خاص بسب الأشخاص فإنه لوسيلة تقنية المعلومات من خطورة أفرد لها المشرع قانونا خاصا يحكم ضوابط الفعل المربوط باستخدام تلك الوسيلة في جرائم السب والقذف التي تختلف من حيث الشكل والوسيلة المستخدمة في تطبيقها لشموله الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وما دام أنه وجد قانون خاص يعالج ما قام به الجاني من سب وقذف باستخدامه وسيلة تقنية المعلومات فإنه لا يصح بعد ذلك الاحتجاج ما أفرد إليه قانون العقوبات في المادة 374. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه إذا وجد نص في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية لم ينقله المشرع في المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات فإن أول فرض يمكن افتراضه هو أن المشرع يقرر مخالفة ما قرره في قانون العقوبات والإجراءات الجزائية وفيما ذهب إليه ومن ثم لا يصح تطبيقه اللهم إذا وجدت اعتبارات قانونية يمكن بها الاقتناع بأن المشرع إنما أراد بعدم وضع نصوص قانون العقوبات والإجراءات أمر آخر غير تلك المخالفة وأن المحكمة الجنائية وهي تحاكم متهما بموجب قانون عقابي خاص لا ترجع إلى قانون آخر عام كما لا ترجع قانون الإجراءات الجزائية إلا عند إحالة صريحة على الحكم. لما كان ذلك، وكان البين من نص المادة (20) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م أنه بدأ بعبارة ((مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية يعاقب .... كل من سب الغير ...)) بما مفاده أن عبارة مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية كل من سب الغير جاءت قاصرة على تطبيق ذلك القانون بصريح العبارة في حين المادة 374 عقوبات والمواد 10، 16، 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية قد جاءت متعلقة بالأشخاص الطبيعيين فقط وهو ما يعني عزوف المشرع عن الرجوع لقانون العقوبات وقانون الإجراءات ويقرر مخالفة ما قرره القانونان - عقوبات وإجراءات - فيما ذهب إليه حول شمول أنواع السب للأشخاص الطبيعيين والمعنويين والانقضاء بالتنازل والصلح وقبول الدعوى وبذلك يكون المشرع قد أخرج كلا القانونين من سياق نص المادة 20 تقنية المعلومات سالفة البيان اللذين كانا تحت بصره ولو أراد تطبيقهما أو الرجوع إليهما أو الاسترشاد بهما لذكر ذلك في صدر المادة كما فعل في المادة 37 منه بقوله مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في قانون غسيل الأموال والمادة 47 بقوله مع عدم الإخلال بأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الأول من قانون العقوبات بسريان القانون من حيث المكان والأشخاص والمادة 48 منه أيضا بقوله لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بأي عقوبة ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر فضلا على أن قانون العقوبات خاص بسب الأشخاص الطبيعيين كما سلف بيانه فإن الإحالة مقتصرة على حالة وجود عقوبة أشد في قانون العقوبات الخاص بسب الأشخاص الطبيعيين فقط أو قانون آخر يشمل الطبيعيين والمعنويين أو أحدهما من الذي قررها المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 20 منه ومن ثم فلا يصح تطبيقها في جرائم السب والقذف باستخدام الشبكة المعلوماتية ووسيلة تقنية المعلومات ومن ثم تكون الدعوى فيها مقبولة وباعتباره كذلك فإن النيابة العامة تكون هي القائمة والمختصة على تحريك الدعوى بعد التبليغ عنها وإذ التزم الحكم ذلك برفض دفاع الطاعن في هذا الصدد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمة حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي إيرادا له وردا عليه. ولما كان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع التي يقول بأنه ضمنها في مذكرته المقدمة منه بجلسة 5/11/2015م أمام محكمة أول درجة الذي ينعى إعراضها عنه ولم تتعرض لها المحكمة الاستئنافية وذلك حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وما إذا كانت تشمل على دفاع جوهري كان يتعين أن تعرض له محكمة الموضوع وترد عليه أو أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي لإقامة الحكم بإدانته أخذا بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ردا عليه بل أرسل القول عنه إرسالا الأمر الذي يعجز محكمة التمييز الوقوف على المراد من الطعن وبحث العوار الذي شاب الحكم المطعون فيه مما يجعله نعيا مجهلا غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

السبت، 21 يونيو 2025

الطعن 1753 لسنة 91 ق جلسة 24 / 1 / 2023 مكتب فني 74 رجال القضاء ق 4 ص 41

باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة طعون رجال القضاء
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ صلاح محمد عبد العليم ، د/ أحمد مصطفى الوكيل ، أحمد أحمد الغايش و وليد محمد بركات "نواب رئيس المحكمة"
والسيد رئيس النيابة/ محمد الشوربجي.
أمين السر السيد/ طارق عادل محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة بدار القضاء العالي.
في يوم الثلاثاء 2 من رجب سنة 1444هـ الموافق 24 من يناير سنة 2023م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1753 لسنة 91 القضائية "رجال القضاء".

-----------------

1 - إن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات أن المحكمة النقض أن تثير من تلقاء نفسها الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم ترد في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.

2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إجراءات التقاضي من النظام العام، وكانت المادة 84 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 تنص في فقرتها الأولى على أن" ترفع الدعوى بعريضة تودع قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة تتضمن - فضلا عن البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم - موضوع الدعوى وبيانا كافيا عنها ." مما مفاده أن تتضمن عريضة دعوى الإلغاء بيانا كافيا لموضوعها بأن يحدد المدعي نوع الطلب وما إذا كان إلغاء أو تعويضا أو هما معا والقرار المطعون فيه ببيان رقمه وتاريخ نشره أو علمه به علما يقينيا وما إذا كان تظلم منه وتاريخ ذلك، وخاصة في حالة التظلم الوجوبي ورد الجهة الإدارية على التظلم وتاريخه وبيان العيب الذي ينعى به الطاعن على القرار المطعون فيه شريطة أن يكون من العيوب والأسباب التي حددها المشرع تحديد حصر سواء كان عيبا في الشكل أو مخالفة في القوانين أو اللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، وينبغي أن يكون البيان كافيا ويترتب على مخالفة ذلك بطلان العريضة؛ لما كان ذلك، وكان البين من عريضة الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين أنها خلت من تحديد أرقام الأحكام التي حصل المطعون ضده عليها - استنادا إلى نص المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل وامتنعت الجهة الإدارية عن تنفيذها طبقا للمادة سالفة الذكر وطبقت عليه قانون التأمين الاجتماعي - وتاريخ صدورها ولم يرفق بالعريضة صور تلك الأحكام واكتفى المطعون ضده بالقول في العريضة أنه يطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه طبقا للمادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية سالف البيان وتسوية المعاش طبقا لتلك المادة فإن عريضة الدعوى تكون باطلة ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

-----------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" على الطاعنة بصفتها وآخر- غير مختصم في الطعن- بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه وفقا للمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وبإعادة تسوية معاشه طبقا لتلك المادة دون أحكام قانون التأمين الاجتماعي، وإعادة تدرج معاشه اعتبارا من تاريخ بلوغه سن الستين حتى الآن في ضوء الزيادات التي تقررت للمعاشات خلال تلك الفترة، وإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك، وقال في بيان ذلك إنه حصل على أحكام بتسوية معاشه لم يتم تنفيذها وفقا لنص المادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 واجبه التطبيق مما أثر على مقدار المعاش الأساسي وما ترتب عليه من تحديد مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة، لذا فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 18/ 5/ 2021 قضت المحكمة بالطلبات، طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
في يوم 15/ 7/ 2021 طعن الأستاذ/ ......... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة بصفتها بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18/ 5/ 2021 في الدعوى رقم .... لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" وذلك بصحيفة طلب فيها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه كليا والقضاء أصليا: بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واحتياطيا: برفض الدعوى.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها أولا: عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة. ثانيا: وإذ ما قدم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعنة بصفتها قبل قفل باب المرافعة: قبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
وبجلسة 22/ 11/ 2022 عرض الطعن على المحكمة- في غرفة المشورة- فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 24/ 1/ 2023 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة- حيث صمم الحاضر عن الطاعنة بصفتها والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ وليد محمد بركات "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات أن لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء نفسها الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم ترد في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكان من المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن إجراءات التقاضي من النظام العام، وكانت المادة 84 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 تنص في فقرتها الأولى على أن "ترفع الدعوى بعريضة تودع قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة تتضمن فضلا عن البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم، موضوع الدعوى وبيانا كافيا عنها" مما مفاده أن تتضمن عريضة دعوى الإلغاء بيانا كافيا لموضوعها بأن يحدد المدعي نوع الطلب وما إذا كان إلغاء أو تعويضا أو هما معا، والقرار المطعون فيه ببيان رقمه وتاريخ نشره أو علمه به علما يقينيا وما إذا كان تظلم منه وتاريخ ذلك، وخاصة في حالة التظلم الوجوبي ورد الجهة الإدارية على التظلم وتاريخه، وبيان العيب الذي ينعى به الطاعن على القرار المطعون فيه، شريطة أن يكون من العيوب والأسباب التي حددها المشرع تحديد حصر، سواء كان عيبا في الشكل أو مخالفة في القوانين أو اللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، وينبغي أن يكون البيان كافيا ويترتب على مخالفة ذلك بطلان العريضة، لما كان ذلك وكان البين من عريضة الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين أنها خلت من تحديد أرقام الأحكام التي حصل المطعون ضده عليها استنادا إلى نص المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل وامتنعت الجهة الإدارية عن تنفيذها طبقا للمادة سالفة الذكر وطبقت عليه قانون التأمين الاجتماعي، وتاريخ صدورها ولم يرفق بالعريضة صور تلك الأحكام واكتفى المطعون ضده بالقول في العريضة أنه يطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الأحكام الصادرة لصالحه طبقا للمادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية سالف البيان وتسوية المعاش طبقا لتلك المادة فإن عريضة الدعوى تكون باطلة ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى رقم ....... لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" لبطلان العريضة.

فلهذه الأسباب

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في الدعوى .... لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" بعدم قبولها لبطلان عريضتها.

الطعن 63516 لسنة 67 ق إدارية عليا جلسة 15 / 1 / 2023

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 15/1/2023م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ رضا عبد المعطي السيد محمود نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مسعد عبد الحميد محمد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ياسين ضيف الله أحمد خليفة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ خالد محمد محمود العتريس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حاتم علي بسيوني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد إبراهيم محمد سكرتير المحكمة

--------------

الإجراءات

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن: فإن وقائع النزاع الماثل - حسبما يبين من الأوراق - تتلخص في أن الطاعن أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ 20/2/2020 طالبا الحكم بإلزام مصلحة الضرائب بأن ترد له مبلغ (42706) جنيه المحصلة منه كضريبة قيمة إضافية وجمارك على السيارة محل الدعوى مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر الطاعن شرحا لدعواه: أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة وقد استورد سيارة مجهزة طبيا بقصد الاستعمال الشخصي إلا أنه فوجئ بمصلحة الجمارك بمطالبته بسداد مبلغ (42706) جنيه كضريبة على تلك السيارة، ولما كان مسلك جهة الإدارة في فرض تلك الضريبة يخالف صحيح حكم القانون، مما دعاه إلى إقامة تلك الدعوى بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 22/4/2021 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه برفض الطعن.
وأقامت المحكمة قضاءها - بعد استعراضها نص المادة (1) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، والمادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، على أن الطاعن قد تقاعس عن إثبات صحة دعواه وتقديم المستندات الدالة على ذلك، وانتهت المحكمة إلى حكمها المشار إليه.
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم، فقام بالطعن عليه استنادا إلى مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه، إذ إنه لم يتم إخطاره بأي جلسة من جلسات تداول نظر الدعوى، إلا عند حجزها للحكم، حيث تقدم بطلب إعادة الدعوى للمرافعة لتقديم المستندات المؤيدة لطلباته إلا أن محكمة القضاء الإداري لم تلتفت لهذا الطلب، وأصدرت حكمها الطعين دون أن يقدم المستندات التي تثبت صحة دعواه، واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلباته سالفة الذكر.
بتاريخ 15/6/2021 أودع محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بهذا الطعن في الحكم المشار إليه "بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعي المصروفات".
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - وللأسباب المبينة به - الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلزام المطعون ضدهم برد مبلغ (42706) جنيه المحصل منه بدون وجه حق كضريبة إضافية وجمارك عن السيارة كيا فورتي 2015 المبينة بصحيفة الطعن والمستندات.
وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون، وبجلسة 11/12/2022 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة برمتها أمامها ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون، وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الحالات التي تعيبه، فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة، أم أنه لم تقم به حالة من تلك الحالات وكان صائبا في قضائه فتبقي عليه وترفض الطعن.
ومن حيث إن القانون رقم (10) لسنة 2018 بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ينص في المادة الأولى منه على أن:" يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، وتسري أحكامه على ذوي الإعاقة والأقزام من الأجانب المقيمين بشرط المعاملة بالمثل، ويلغى القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له".
وتنص المادة الثانية منه على أن:"يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وإلى حين صدور هذه اللائحة يستمر العمل باللوائح والقرارات المعمول بها بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون والقانون المرافق له، وعلى جميع الجهات ذات الصلة بأحكام القانون المرافق توفيق أوضاعها طبقا لأحكامه خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل به".
وتنص المادة الثالثة منه على أن:" ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره".
وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد 7 مكرر ج بتاريخ 19/2/2018، ومن ثم فقد عمل به اعتبارا من 20/2/2018.
وتنص المادة (2) من القانون على أن:" يقصد بالشخص ذي الإعاقة، كل شخص لديه قصور أو خلل كلي أو جزئي، سواء كان بدنيا أو ذهنيا أو عقليا، أو حسيا، إذا كان هذا الخلل أو القصور مستقرا، مما يمنعه لدى التعامل مع مختلف العوائق من المشاركة بصورة كاملة وفعالة مع المجتمع وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والحالات ودرجة الإعاقة التي يعد الشخص فيها ذا إعاقة في تطبيق أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة".
وتنص المادة (3) من ذات القانون على أنه:" في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:..
بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة: البطاقة المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون والصادرة للشخص ذي الإعاقة، والتي تعد الوسيلة الوحيدة المعتمدة لإثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها، وتساعده في الحصول على الخدمات المختلفة والتسهيلات والمزايا المقررة له بموجب التشريعات السارية، وتكون ملزمة لدى جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية".
وتنص المادة (5) منه على أن:" تصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي مع الوزارة المختصة بالصحة لكل شخص ذي إعاقة بطاقة لإثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، وتعد له ملفا صحيا بناء على تشخيص طبي معتمد، ويعتد بالبيانات التي تتضمنها هذه البطاقة في إثبات الإعاقة ودرجتها ونوعها أمام جميع الجهات التي يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة سواء كانت الجهات الحكومية أو غير الحكومية بما في ذلك جهات التحقيق والمحاكمة، وتجدد تلك البطاقة كل سبع سنوات، إلا إذا حدث تغيير في حالة إعاقته يقتضي إدراجه.
ويكون للشخص ذي الإعاقة غير المتمتع بخدمات التأمين الصحي الحق في الحصول على كافة هذه الخدمات بموجب بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة ووفق القانون المنظم لذلك".
وينص ذات القانون في المادة (31) منه على أن:"....3- تعفى من الضريبة الجمركية التجهيزات والمعدات... الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة....4- تعفى السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية أيا كان نوعها وضريبة القيمة المضافة المقررة عليها، وذلك بالشروط المقررة في البند (3) من هذه المادة، على أن يكون الإعفاء للشخص ذي الإعاقة أيا كانت إعاقته، سواء كان قاصرا أو بالغا، وذلك عن سيارة أو وسيلة واحدة كل خمس سنوات، ولا تجوز قيادة أو استعمال هذه السيارة أو الوسيلة إلا من الشخص ذي الإعاقة إن كانت حالته تسمح بذلك على النحو الذي تحدده الجهة المنوط بها إصدار رخصة القيادة، أو من سائقه الشخصي المؤمن عليه أو من أحد أقاربه من الدرجة الأولى إذا كان قاصرا أو كانت حالته لا تسمح بقيادة السيارة بنفسه.....".
ومن حيث إن من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أثناء تداول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 27/3/2022 أنه تم الإفراج عن السيارة محل التداعي بتاريخ 5/11/2019، من مجمع السيارات بجمارك بورسعيد بعد قيام الطاعن بسداد مبلغ (42706) جنيه لمصلحة الجمارك المصرية، أي بعد العمل بالقانون رقم 10 لسنة 2018 سالف الذكر في 20/2/2018 ومن ثم يكون هو القانون الواجب التطبيق على النزاع الماثل.
ومن حيث إن المشرع استهدف حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم صحيا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا وتوفير فرص العمل لهم ودمجهم مع غيرهم من المواطنين إعمالا لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، فكفل لهم جميع الحقوق والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمع، وتأمينا للحياة الكريمة لهم وضع حزمة من التيسيرات والإعفاءات الضريبية تعينهم على المشاركة بصورة فعالة في المجتمع، ومن بينها إعفاء السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية أيا كان نوعها وضريبة القيمة المضافة المقررة عليها، على أن يكون الإعفاء للشخص ذي الإعاقة أيا كانت إعاقته، سواء كان قاصرا أو بالغا، وذلك عن سيارة أو وسيلة واحدة كل خمس سنوات.
وتيسيرا أيضا من المشرع على ذوي الإعاقة في مجال إثبات الإعاقة ودرجتها ونوعها، قرر أن تصدر الوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعي مع الوزارة المختصة بالصحة لكل شخص ذي إعاقة بطاقة لإثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، وأن تعد له ملفا صحيا بناء على تشخيص طبي معتمد، وأوجب الاعتداد بالبيانات التي تتضمنها هذه البطاقة في إثبات الإعاقة ودرجتها ونوعها أمام جميع الجهات التي يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة سواء كانت الجهات الحكومية أو غير الحكومية بما في ذلك جهات التحقيق والمحاكمة، وجعل المشرع من هذه البطاقة الوسيلة الوحيدة المعتمدة لإثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها، والحصول على الخدمات المختلفة والتسهيلات والمزايا المقررة له بموجب التشريعات السارية، وتجدد تلك البطاقة كل سبع سنوات، إلا إذا حدث تغيير في حالة إعاقته يقتضي إدراجه.
وترتيبا على ما تقدم، وحيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن من ذوي الإعاقة وفقا لصورة بطاقة الخدمات المتكاملة الخاصة بالطاعن، وكان من الثابت كذلك أنه تم الإفراج على السيارة المجهزة طبيا ماركة كيا فورتي موديل 2015 من مجمع السيارات بجمارك بورسعيد بتاريخ 5/11/2019، بعد سداد الطاعن مبلغ (42706) جنيه كضريبة وارد مقررة عن تلك السيارة، وقد صدر بناء على ذلك من الإدارة العامة لجمرك سيارات بورسعيد إخطار بترخيص نهائي لتلك السيارة، مما يحق معه للطاعن استرداد هذا المبلغ لتحقق مناط إعفائه من سداد ضريبة وارد على السيارة محل التداعي.
وحيث إن الحكم المطعون لم يذهب هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددا في موضوع الدعوى على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلزام الجهة الإدارية بأن ترد للطاعن مبلغ (42706) جنيها كضريبة وارد على السيارة محل التداعي، وألزمتها المصروفات عن درجتي التقاضي.