الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 يونيو 2025

الطعن 88594 لسنة 69 ق إدارية عليا جلسة 25 / 5 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الثانية - موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عطية حمد عيسى عطية نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد أحمد الإبياري نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل مسعود عبد العزيز علي ياسين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد فوزي حافظ الخولي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد محمد فتحي محمد نجيب نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / عمرو غنيم خطاب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / مجدي محمد عامر سكرتير الدائرة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 88594 لسنة 69 قضائية عليا

مقامة من

رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية بصفته
-----------------

الإجراءات

بتاريخ 23/3/2023 أودع وكيل الجهة الإدارية الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن موقع من محام مقبول وقيد بجدولها العمومي بالرقم المشار إليه بعاليه طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 11759 لسنة 76 قضائية بجلسة 22/1/2023 والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار الهيئة المدعى عليها عن الاستجابة لطلبه من استثنائه من وجوب التوقيع على سجلات الحضور والانصراف (اليومية) باعتباره من المخاطبين بالقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة - للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوي , مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن .
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثانية فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا, ثم قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بذات المحكمة لنظره بجلسة تحددها, وقد جرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 23/3/2024 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تهدف من طعنها إلى الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى موضوعًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي
وإذ استوفى الطعن الماثل سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فمن ثم فإنه يُعد مقبولاً شكلاً.
وتتحصل وقائع الطعن الماثل ـ حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده قد أقام الدعوى رقم 11759 لسنة 76ق. بتاريخ 25/5/2022 أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، لسبق عرضها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات المختصة، وفى الموضوع بإلغاء قرار الهيئة المدعى عليها برفض الاستمرار في إعفاء الطالب من التوقيع على سجلات الحضور والانصراف (اليومية)، ومع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تكليف الطالب بالأعمال التي تناسب حالته الصحية، وإلزام الهيئة المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه المبتدأه أنه من العاملين بالهيئة المدعي عليها منذ تاريخ تعيينه عام 1992 ضمن نسبة - الخمسة في المائة المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة - ولما كانت طبيعة عمله تستلزم من يقرأ ويكتب له، كما إن الهيئة المدعى عليها قد سبق وأن أصدرت قراراً يعفيه من التوقيع على سجلات الحضور والانصراف اليومية وجرى العمل على ذلك حتى تاريخ فبراير 2022 إلا أنها بعد ذلك التاريخ ألزمته بوجوب التوقيع على تلك السجلات الأخيرة، مما حدا به إلى اللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات ولكن دون جدوى, فأقام دعواه بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 22/1/2023 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه, وقد شيدت قضاءها على أن مسلك الجهة الإدارية بتمسكها بوجوب توقيع المطعون ضده على سجلات الحضور والانصراف - إذ لم تقدم ما يناقضه أو يثبت عكسه، محددة ميعاد بدء وانتهاء العمل دون مراعاة ما أوجبه - القانون رقم 10 لسنه 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ولائحته التنفيذية تبعاً لذلك - يعد خروجا على مقتضيات إعمال الواجب الملقى على عاتقها والنابع من التزام الدولة بضمان حق الأشخاص ذوى الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة للعمل تتناسب مع مؤهلهم الدراسي وإعدادهم المهني والتزامها بعدم إخضاعهم لأي نوع من أنواع العمل الجبري أو القسري، وعليها توفير الحماية لهم في ظروف عمل عادلة بالمساواة مع الآخرين، وتوفير البيئة الآمنة لهم بما تصدره من قرارات لمسايرة العمل بمرفقها والتي تعد من قبيل الأعمال التنظيمية الداخلية اللازمة لحسن سير العمل والتي يحق لها أن تعدل نظام عمل المطعون ضده ووفقا لمقتضيات المصلحة العامة، مع الوضع في الاعتبار المعاملة التي يتطلبها القانون من وجوب التأهيل المجتمعي للعامل ذوى الإعاقة - والخاصة بمواعيد وتوقيع على السجلات محل التداعي - ما دام قد راعت ساعات العمل التي يتطلبها القانون لكل عامل وتحديد النظام الملائم مع حالته الصحية، وخلصت المحكمة إلى القضاء بإلغاء القرار السلبي المطعون فيه , وانتهت إلي القضاء بحكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن في الحكم المطعون عليه هو الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، إذ أن القانون قد وضع تنظيماً لذوى الإعاقة وحدد لهم مميزات وردت على سبيل الحصر بالقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة ولائحته التنفيذية والتي تتوافق مع أحكام القانون رقم 81 لسنه 2016 بشأن الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، وكل تلك التنظيمات القانونية لم يرد بها جواز إعفاء ذوى الإعاقة من التوقيع , فكيف يكون للجهة الإدارية أن تمنحه ميزة لم يرد بها نص قانوني، فضلا عن أن الجهة الإدارية الطاعنة لديها نظام بصمة الإصبع ولا يتطلب قيامه بالتوقيع بسجلات الحضور والانصراف, فالأمر بطبيعته يسير وفى متناول المطعون ضده خاصة وإن طبيعة إعاقته هي كفيف بصر, وخلصت الجهة الإدارية الطاعنة إلي طلباتها أنفه البيان .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن المادة رقم (1) من القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة تنص على أن: يهدف هذا القانون إلي حماية الأشخاص ذوي الإعاقة, وكفالة تمتعهم تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين, وتعزيز كرامتهم, ودمجهم في المجتمع, وتأمين الحياة الكريمة لهم
وتنص المادة رقم (20) من ذات القانون على أن: تلتزم الدولة بضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة للعمل تتناسب مع مؤهلهم الدراسي وإعدادهم المهني، كما تلتزم بعدم إخضاعهم لأي نوع من أنواع العمل الجبري أو القسري، وعليها توفير الحماية لهم في ظروف عمل عادلة بالمساواة مع الآخرين، والسعي لفتح أسواق العمل لهم في الداخل والخارج، وتعزيز فرص العمل الخاصة بهم من خلال مباشرة العمل الحر عن طريق أنشطة التنمية الشاملة ومشروعاتها في ضوء السياسات الاجتماعية للدولة.
كما تلتزم الدولة بتوفير سبل الأمان والسلامة الملائمة والترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل، وضمان ممارسة حقوقهم العمالية والنقابية، وتمكينهم من الحصول بصورة فعالة على برامج التوجيه التقني والمهني وخدمات التوظيف، والتدريب المهني المستمر، ويحظر أي تمييز أو حرمان من أي مزايا أو حقوق على أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته . .
وتنص المادة (24) من ذات القانون على أن: تخفض ساعات العمل في جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة يوميا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوي الإعاقة، أو لمن يرعى فعليا شخصا ذا إعاقة من أقاربه حتى الدرجة الثانية وتوفر هذه الجهات أنظمة مرنة للتشغيل بشأن ساعات وأيام العمل والأجر المناسب لها، يتاح للأشخاص ذوي الإعاقة الاختيار من بينها وفقا لظروفهم، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون هذه الأنظمة.
وتنص المادة (62) من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018 على أن مع عدم الإخلال بأي مزايا أو حقوق أخرى، توفر الجهات الحكومية وغير الحكومية أنظمة مرنة للتشغيل بشأن ساعات وأيام العمل والأجر المناسب لها ، يتاح للأشخاص ذوي الإعاقة الاختيار من بينها وفقا لظروفهم وطبيعة العمل، وذلك وفقا للآتي 1- يجوز للسلطة المختصة وفقا للقواعد التي تضعها الترخيص للشخص ذي الإعاقة بالعمل بعض الوقت بناء على طلبه وذلك مقابل نسبة من الأجر .
2 - يكون للجهة أن تحدد ساعات عمل مرنة للشخص ذي الإعاقة بعد موافقة السلطة المختصة على توزيع ساعات العمل المحددة يوميا وبشكل يتواءم مع احتياجات العامل على ألا يقل مجموع عدد ساعات العمل التي يعملها بشكل يومي عن ساعات العمل المعتادة للعامل.
3- يجوز أن يعطى العامل فرصة أكبر متى يبدأ ومتى ينتهي من عمله , مع الالتزام بعدد ساعات العمل المتفق عليها مع السلطة المختصة .
4- يجوز أن يعمل العامل بنظام أسبوع العمل المكثف بعد موافقة السلطة المختصة على توزيع ساعات العمل الأسبوعية على عدد أيام تقل عن عدد أيام العمل المعتادة وألا تتجاوز إحدى عشر ساعة عمل في اليوم الواحد.
5- ... 6- يجوز للعامل أن يقوم بإنجاز العمل عن بعد, وذلك بعد موافقة السلطة المختصة ودون الحاجة لتواجد العامل في مكان العمل, على أن تخطر الجهة الإدارية المختصة بالبيانات الكاملة التي تطلبها عن العاملين الذين يخضعون لنظام العمل عن بعد .
وحيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق ومن الحكم المطعون عليه, أن المطعون ضده يعمل بوظيفة باحث شئون قانونية أول بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية بالإسكندرية، ضمن نسبة - الخمسة في المائة المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة - ويشغل حاليا الدرجة المالية الأولى (أ)، ولما كانت طبيعة عملة تستلزم من يقرأ ويكتب له، ولما كانت الجهة الإدارية الطاعنة قد سبق وأن أصدرت قراراً يعفيه من التوقيع على سجلات الحضور والانصراف ( اليومية ) وجرى العمل على ذلك منذ تعيينه في عام 1992حتى فبراير 2022 وهو ما لم تجحده الجهة الإدارية الطاعنة أو تقدم ما يخالفه, ولما كانت الجهة الإدارية الطاعنة قد أوجبت على المطعون ضده التوقيع على سجلات الحضور والانصراف, بالرغم من إجازة البند السادس من المادة (62) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة بإنجاز العمل عن بعد وذلك بعد موافقة السلطة المختصة ودون الحاجة لتواجد العامل في مكان العمل، على أن تخطر الجهة الإدارية المختصة بالبيانات الكاملة التي تطلبها عن العاملين الذين يخضعون لنظام العمل عن بعد للشخص ذي الإعاقة أيا كانت إعاقته، ولما كان المطعون ضده قد قدم شهادات طبية, وبطاقة لإثبات الإعاقة صادرة من مديرية التضامن الاجتماعي، تفيد جميعها أنه من ذوى الإعاقة كفيف البصر ومصرح له بمرافق، لما كان ذلك، وكانت علاقة الموظف العام بالجهة الإدارية هي علاقة تنظيمية يخضع فيها لأحكام القوانين واللوائح وكان المشرع بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أوجب على الجهة الإدارية تخفيض ساعات العمل في جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة يوميا مدفوعة الأجر للعاملين من ذوي الإعاقة، وقد أتت اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018 والتي أوجبت على الجهات الحكومية وغير الحكومية أنظمة مرنة للتشغيل بشأن ساعات وأيام العمل والأجر المناسب لها، يتاح للأشخاص ذوي الإعاقة الاختيار من بينها وفقا لظروفهم وطبيعة العمل ، وأجازت وفقا للقواعد التي تضعها للشخص ذي الإعاقة بالعمل بعض الوقت بناء على طلبه وذلك مقابل نسبة من الأجر، كما أجاز أن تحدد ساعات عمل مرنة للشخص ذي الإعاقة بعد موافقة السلطة المختصة على توزيع ساعات العمل المحددة يوميا وبشكل يتواءم مع احتياجات العامل على ألا يقل مجموع عدد ساعات العمل التي يعملها بشكل يومي عن ساعات العمل المعتادة للعامل، كما أجاز أن يعطى العامل فرصة أكبر متى يبدأ ومتى ينتهى من عمله, مع الالتزام بعدد ساعات العمل المتفق عليها مع السلطة المختصة، وأجاز أن يعمل العامل بنظام أسبوع العمل المكثف بعد موافقة السلطة المختصة على توزيع ساعات العمل الأسبوعية على عدد أيام تقل عن عدد أيام العمل المعتادة وألا تتجاوز إحدى عشر ساعة عمل في اليوم الواحد، وأجاز أن يعمل العامل بعد موافقة السلطة المختصة عدد أشهر محددة من السنة من خلال توزيع أيام العمل السنوية على هذه الأشهر، بشرط ألا تزيد مجموع ساعات العمل الكلية في هذه الأشهر على مجموع ساعات العمل السنوية المقررة قانونا، فضلا عن أنه أجاز للعامل أن يقوم بإنجاز العمل عن بعد وذلك بعد موافقة السلطة المختصة ودون الحاجة لتواجد العامل في مكان العمل على أن تخطر الجهة الإدارية المختصة بالبيانات الكاملة التي تطلبها عن العاملين الذين يخضعون لنظام العمل عن بعد.
فمن ثم فإن مسلك الجهة الإدارية الطاعنة بتمسكها بوجوب توقيع المطعون ضده على سجلات الحضور والانصراف دون مراعاة لظروفه وحالته الصحية – إذ لم تقدم ما يناقضه أو يثبت عكسه - ، محددة ميعاد بدء وانتهاء العمل دون مراعاة ما أوجبه القانون سالف الذكر ولائحته التنفيذية تبعاً لذلك - يعد خروجا على مقتضيات إعمال الواجب الملقى على عاتقها, والنابع من التزام الدولة بضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة للعمل تتناسب مع مؤهلهم الدراسي وإعدادهم المهني والتزامها بعدم إخضاعهم لأي نوع من أنواع العمل الجبري أو القسري، وعليها توفير الحماية لهم في ظروف عمل عادلة بالمساواة مع الآخرين وتوفير البيئة الآمنة لهم، بما تصدره من القرارات المسايرة للعمل بمرفقها، والتي تعد من قبيل الأعمال التنظيمية الداخلية اللازمة لحسن سير العمل، وبناءا على ذلك كان يجب على الجهة الإدارية الطاعنة أن تعدل نظام عمل المطعون ضده ليقوم بإنجاز الأعمال الموكلة له عن بعد بما يتلاءم مع حالته الصحية سالفة البيان، وبما يعفيه من التوقيع في سجلات الحضور والانصراف .
وهو ما يتعين معه القضاء بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي من عدم إعفاء المطعون ضده من وجوب التوقيع على سجلات الحضور والانصراف باعتباره من المخاطبين بالقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيته في الحصول على الإعفاء من التوقيع على سجلات الحضور والانصراف وفق الضوابط التي حددها القانون, على النحو المبين بالأسباب .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخد بمثل هذا النظر المتقدم، فإنه يكون قد أصاب وجه الحق ويغدو النعي عليه بالطعن الماثل غير قائم على سند من القانون متعيناً القضاء برفضه .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم السبت 17 ذو القعدة 1445 هجرية، الموافق 25 مايو 2024 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

الطعنان 441 ، 480 لسنة 92 ق جلسة 14 / 3 / 2023 مكتب فني 74 رجال القضاء ق 5 ص 45

جلسة 14 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان "نائب رئيس المحكمة"،
وعضوية السادة القضاة/ صلاح محمد عبد العليم، د. أحمد مصطفى الوكيل، أحمد أحمد الغايش ومحمد أحمد عبد الله "نواب رئيس المحكمة".
---------------
(5)
الطعنان رقما 441، 480 لسنة 92 القضائية "رجال القضاء"



-----------------

1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي من النظام العام، فإن المحكمة النقض أن تثيرها من تلقاء ذاتها طالما كانت تدخل في نطاق الطعن وكانت عناصرها قد طرحت أمام محكمة الموضوع.

2 - النص في البند "ط" من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن المقصود بالأجر - في تطبيق أحكام هذا القانون - هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلي، سواء كان هذا المقابل محددًا بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معا ويشمل: (1) الأجر الأساسي، ويقصد به: (أ) الأجر المنصوص عليه في الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم من العاملين بالجهات المنصوص عليها في البند (أ) من المادة (2) وما يضاف إليه من علاوات خاصة أو الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يضاف إليه من علاوات مستبعدا منه العناصر التي تعتبر جزءا من الأجر المتغير وذلك بالنسبة للعاملين الذين تربطهم بالجهات المشار إليها علاقة تعاقدية أو عرضية بحسب الأحوال، (2) الأجر المتغير، ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص: (أ) الحوافز .. (ب).. (ج).. (د) البدلات ويحدد رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير التأمينات البدلات التي تعتبر عنصرا من بين عناصر الاشتراك.. (هـ) الأجور الإضافية، مما مفاده أن الحوافز وجميع البدلات والأجور الإضافية ليست من عناصر الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه المعاش المستحق للمطعون ضدهما عن الأجر الأساسي ويتعين رفض طلبهما في هذا الخصوص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإضافة هذه العناصر ضمن عناصر الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه معاشهما، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما في الطعن الأول أقاما الدعوى رقم .... لسنة 139 ق القاهرة "رجال القضاء" على الطاعنة بصفتها وآخر - غير مختصم في الطعن - بطلب الحكم بإعادة تسوية معاشهما عن الأجر الأساسي على أساس آخر راتب كان يتقاضاه كل منهما وقت بلوغهما السن القانونية شامل كافة المزايا المالية المقررة لهما من علاوات خاصة وأجور إضافية وحوافز وبدلات عملا بالمادة 70 من قانون السلطة القضائية، وقالا بيانا لذلك: إنهما تحصلا على أحكام بتسوية معاشهما الأساسي طبقا للمادة 70 من قانون السلطة القضائية إلا أن هيئة التأمينات الاجتماعية طبقت الحكم تطبيقا خاطئا على أساس الأجر الذي كانا يتقاضونه وليس على أساس الراتب طبقا للمادة 70، وقد تمت تسوية مستحقاتهما التأمينية بالمخالفة لأحكام القانون فتظلما لدى الهيئة الطاعنة ورفضت تظلمهما لذا فقد أقاما الدعوى، وبتاريخ 28/2/2022 قضت المحكمة بالطلبات. طعنت الطاعنة بصفتها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 92 ق "رجال القضاء"، كما طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ..... لسنة 92 ق "رجال القضاء"، وأودعت النيابة العامة مذكرة بالرأي في الطعنين انتهت فيها إلى رفضهما، وإذ عرض الطعنان على المحكمة - في غرفة المشورة - فقررت ضمهما للارتباط، وحددت جلسة لنظرهما، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
أولا: الطعن رقم 441 لسنة 92 ق:
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي من النظام العام، فإن المحكمة النقض أن تثيرها من تلقاء ذاتها طالما كانت تدخل في نطاق الطعن وكانت عناصرها قد طرحت أمام محكمة الموضوع، وكان النص في البند "ط" من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن المقصود بالأجر - في تطبيق أحكام هذا القانون - هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلي، سواء كان هذا المقابل محددًا بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معا ويشمل: (1) الأجر الأساسي، ويقصد به: (أ) الأجر المنصوص عليه في الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم من العاملين بالجهات المنصوص عليها في البند (أ) من المادة (2) وما يضاف إليه من علاوات خاصة أو الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يضاف إليه من علاوات مستبعدا منه العناصر التي تعتبر جزءا من الأجر المتغير وذلك بالنسبة للعاملين الذين تربطهم بالجهات المشار إليها علاقة تعاقدية أو عرضية بحسب الأحوال، (2) الأجر المتغير، ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص: (أ) الحوافز .. (ب).. (ج).. (د) البدلات ويحدد رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير التأمينات البدلات التي تعتبر عنصرا من بين عناصر الاشتراك.. (هـ) الأجور الإضافية، مما مفاده أن الحوافز وجميع البدلات والأجور الإضافية ليست من عناصر الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه المعاش المستحق للمطعون ضدهما عن الأجر الأساسي ويتعين رفض طلبهما في هذا الخصوص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإضافة هذه العناصر ضمن عناصر الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه معاشهما، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه لهذا السبب المثار من المحكمة دون الحاجة للرد على أسباب الطعن، كما أنه لا وجه لما تمسك به المطعون ضدهما من مساواتهما بمستحقات رئيس محكمة فئة (أ) نقل إلى وظيفة غير قضائية وقضى الحكم بأحقيته في الاحتفاظ بأجره السابق الذي كان يتقاضاه في وظيفته القضائية، فهذا الأمر لا شأن له بتسوية معاشهما عن الأجر الأساسي.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الدعوى رقم .... لسنة 139 ق القاهرة "رجال القضاء" برفضه.
ثانيا: الطعن رقم 480 لسنة 92 ق:
وحيث إنه ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه، فإنه لا يكون هناك ثمة محل للرد على ما أثاره الطاعنان بأسباب طعنهما المشار إليه من تعييب الحكم في شأن الخطأ في فهم طلباتهما وأنهما أقاما الدعوى بطلب تسوية معاش الأجر الأساسي مضافا إليه ما يرتبط به من بدلات ومزايا تتمثل في البدلات والحوافز والأجور الإضافية، ويكون الطعن برمته على غير أساس.

الطعن 351 لسنة 92 ق جلسة 9 / 5 / 2023 مكتب فني 74 رجال القضاء ق 6 ص 49

باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة طعون رجال القضاء
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ صلاح محمد عبد العليم ، د/ أحمد مصطفى الوكيل ، أحمد أحمد الغايش و وليد محمد بركات "نواب رئيس المحكمة"
والسيد رئيس النيابة/ محمد علام.
أمين السر السيد/ طارق عادل محمد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة بدار القضاء العالي.
في يوم الثلاثاء 19 من شوال سنة 1444هـ الموافق 9 من مايو سنة 2023م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 351 لسنة 92 القضائية "رجال القضاء".

------------------

1 - إذ كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه ".... لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية ...."، وكان الطاعن بصفته لم يقدم دليلا على أنه تم إخطار المطعون ضدهم بربط معاش مورثهم بصفة نهائية فإنه لا يسري في حقهم الميعاد المقرر للسقوط الوارد بهذا النص، ويكون النعي على غير أساس متعينا رفضه.

2 - إذ كان الطاعن بصفته لم يبين بسبب النعي العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه بيانًا كافيًا نافيًا للجهالة عنه وأثر ذلك في قضاء الحكم واكتفى بأقوال مبهمة أنه يجب تسوية معاش الأجر الأساسي على أساس الحد الأقصى لأجر الاشتراك ولم يبين على وجه التحديد الخطأ الذي ينسبه إلى الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون النعي مجهلا وغير مقبول.

3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في البند السابع من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه " لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه ..."، وفي تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معا وفقًا لها أو وفقًا للقواعد العامة أيهما أفضل، ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير الخاضعين لأحكامها - وهم الوزير أو نائب الوزير ومن في حكمهم - إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له، فإن قل المعاش عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبمراعاة الحد الأقصى المقرر بالمادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 سالف الإشارة وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا تزيد على 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير؛ لأن هذا الحد هو السقف الذي يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فلا يجوز تجاوزه.

4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركا عن الأجر المتغير في2/ 9/ 1992 ومستمرا في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ وفاته فإنه وفقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية في3/ 3/ 1990 يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش عن الأجر المتغير ويتعين تسوية معاشه عن هذا الأجر وفقا لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي على نحو ما سلف بيانه ولا تسري في حقه أحكام المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 عملا بنص البند السابع من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم في تسوية معاش مورثهم عن أجره المتغير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه عند وفاته دون حد أقصى شاملا الحوافز والبدلات والأجور الإضافية والجهود غير العادية وإعانة غلاء المعيشة والمنح الاجتماعية والمكافآت وحافز الإنجاز طبقا لحكم المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية المعدل سالف البيان، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

-----------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الهيئة الطاعنة الدعوى رقم ....... لسنة 138ق القاهرة أمام- دائرة دعاوى رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة- بطلب الحكم بإعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى طبقا للمادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ودون أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وعن معاش الأجر المتغير ليكون بواقع 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد عن 100% من أجر الاشتراك وإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة على هذا الأساس وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك، وقالوا بيانا لذلك أن مورثهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض عند وفاته وسوت الهيئة الطاعنة مستحقاته التأمينية سالفة البيان على نحو يخالف أحكام القانون ورفضت تظلمهم ومن ثم أقاموا الدعوى، وبتاريخ 18/ 1/ 2022 حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضدهم في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجرين الأساسي والمتغير طبقا للمادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة على هذا الأساس، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
في يوم 8/ 3/ 2022 طعن الأستاذ/ ..... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18/ 1/ 2022 في الدعوى رقم ...... لسنة 138ق "رجال القضاء" وذلك بصحيفة طلب فيها أولا: بقبول الطعن شكلا. وأصليا: الحكم بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أولا: بعدم قبول الدعوى لعدم انعقاد الخصومة لعدم إعلان الهيئة بالدعوى أو عدم حضورها بأي من الجلسات أو تقديم دفاعها.
ثانيا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة. واحتياطيا: وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها أولا: بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة. ثانيا: وإذا ما قدم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعن بصفته قبل قفل باب المرافعة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا.
وبجلسة 10/ 1/ 2023 عرض الطعن على المحكمة- في غرفة المشورة- فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 14/ 2/ 2023 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة – حيث صمم الحاضر عن الطاعن بصفته والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته- والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد أحمد الغايش "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بصفته بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول في بيان ذلك إنه مضت مدة جاوزت سنتين من تاريخ صرف المطعون ضدهم المعاش المستحق لهم وحتى إقامتهم الدعوى فيسقط الحق فيها طبقا لنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه "...... لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية ....."، وكان الطاعن بصفته لم يقدم دليلا على أنه تم إخطار المطعون ضدهم بربط معاش مورثهم بصفة نهائية فإنه لا يسري في حقهم الميعاد المقرر للسقوط الوارد بهذا النص، ويكون النعي على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن معاش الأجر الأساسي يربط بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الطاعن بصفته لم يبين بسبب النعي العيب الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه بيانا كافيا نافيا للجهالة عنه وأثر ذلك في قضاء الحكم واكتفى بأقوال مبهمة أنه يجب تسوية معاش الأجر الأساسي على أساس الحد الأقصى لأجر الاشتراك ولم يبين على وجه التحديد الخطأ الذي ينسبه إلى الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون النعي مجهلا وغير مقبول.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعي بالسبب الأخير من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن مؤدى نص البند السابع من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل قانون التأمين الاجتماعي عدم سريان الأحكام المنصوص عليها في القوانين الخاصة في شأن معاش الأجر المتغير، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتسوية معاش مورث المطعون ضدهم عن هذا الأجر على أساس آخر أجر متغير طبقا لنص المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في البند السابع من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أن "لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه"، وفي تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معا وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير الخاضعين لأحكامها. وهم الوزير أو نائب الوزير ومن في حكمهم. إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له فإن قل المعاش عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة، وبمراعاة الحد الأقصى المقرر بالمادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984. سالف الإشارة وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا تزيد على 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن هذا الحد هو السقف الذي يحكم علاقة المؤمن عليها بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فلا يجوز تجاوزه، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركا عن الأجر المتغير في 2/ 9/ 1992 ومستمرا في الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ وفاته فإنه وفقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية في 3/ 3/ 1990 يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش عن الأجر المتغير ويتعين تسوية معاشه عن هذا الأجر وفقا لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي على نحو ما سلف بيانه ولا تسري في حقه أحكام المادة 3/70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 عملا بنص البند السابع من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم في تسوية معاش مورثهم عن أجره المتغير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه عند وفاته دون حد أقصى شاملا الحوافز والبدلات والأجور الإضافية والجهود غير العادية وإعانة غلاء المعيشة والمنح الاجتماعية والمكافآت وحافز الإنجاز طبقا لحكم المادة 70/ 3 من قانون السلطة القضائية المعدل سالف البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه نقضا جزئيا في هذا الخصوص.
وحيث إن موضوع الدعوى رقم ...... لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" وفي حدود ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه بتسوية معاش الأجر المتغير على نحو ما سيرد بالمنطوق.

فلهذه الأسباب

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، وحكمت في موضوع الدعوى رقم ........ لسنة 138ق القاهرة "رجال القضاء" فيما تم نقضه بتعديله بإعادة تسوية معاش مورث المطعون ضدهم عن الأجر المتغير بواقع 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد عن 100% من أجر الاشتراك وإعادة تدرج المعاش على ضوء الزيادات التي طرأت على الحد الأقصى لأجر الاشتراك بموجب قراري وزير التضامن رقمي 310 لسنة 2017 و143 لسنة 2018 مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.

الطعن 892 لسنة 2015 ق جلسة 18 / 1 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 1 ص 13

جلسة الاثنين 18 يناير 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
-----------------
(1)
الطعن رقم 892 لسنة 2015 "جزاء"
(1) حكم "بيانات الحكم" "تسبيب الحكم: تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده الحكم. م 216 إجراءات.
(2) إثبات "الأدلة في المواد الجزائية". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
المحاكمات الجنائية العبرة فيها هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه. له أن يستمد من أي دليل يطمئن إليه. طالما كان له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى المطروحة على بساط البحث. استناد محكمة الموضوع في حكمها لذات الأدلة في إدانة المتهمين في ذات الواقعة. لا عيب. متى اطمأنت إليها ووجدت فيها ما يقنعها بارتكاب الجريمة. سلامة الحكم. لا يؤثر فيه أن يكون قد نسب إلى متهم خلاف ما نسب إلى متهم آخر. ما دامت الأدلة تصلح في حد ذاتها كدليل للإدانة فيما ارتكبه المتهمون من جرائم. تقدير الدليل. من سلطة محكمة الموضوع.
(3) اشتراك. تزوير. جريمة "أركانها". محكمة الموضوع "سلطتها في الجرائم: في جريمة التزوير". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
الاشتراك في التزوير. تمامه غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة. كفاية استخلاص المحكمة حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها. ما دام سائغا. تحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان الجريمة. غير لازم. ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه للقاضي أن يكون عقيدته في جريمة التزوير دون التقيد بدليل معين.
(4) رشوة. قصد جنائي. جريمة "أركانها".
موظف عام. ثبوت قيام الطاعن بعرض الرشوة على الموظف العام. يتحقق به معني حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته. عرض الرشوة على الموظف العام بالقول الصريح أو المباشر. غير لازم. كفاية أن يكون من خلال وسيط. القصد الجنائي. مناط توافره. استظهار الحكم القصد الجنائي على استقلال. غير لازم. ما دامت وقائع الحكم تفيد بذاتها توافره.
(5) قانون "تفسيره".
القوانين الجنائية. وجوب التحرز في تفسيرها والتزام الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل. وضوح عبارة القانون. وجوب اعتبارها تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع. عدم جواز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل.
(6) رشوة. موظف عام.
عبارة الطلب أو القبول. قاصرة على الجاني المرتشي سواء كان موظفا عاما أو غير موظف عام. المواد 234 – 235 – 236 - 236 مكرر- 237 مكرر عقوبات. تعلق المادة 237 من ذات القانون بالراشي العارض أو الواعد أو الوسيط بينهما وبين الموظف العام أو غير العام المرتشي. مؤداه. معاقبة الموظف العام وغير الموظف العام بعقوبة الغرامة النسبية الذي يقوم من جانبه الطلب أو القبول. أثر ذلك. خروج كل من عارض الرشوة على الموظف العام أو غيره أو الواعد بها أو من توسط بينه وبين العارض من سياق نص المادة 238 عقوبات.
-----------------------
1 - المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون بحسب ما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية.
2 - المقرر أن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه وأن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما كان له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى المطروحة على بساط البحث تحت نظر الخصوم، ولا ضير على محكمة الموضوع إذ هي استندت في حكمها لذات الأدلة في أدانت متهمين في ذات الواقعة متى اطمأنت إليها ووجدت فيها ما يقنعها بارتكابه الجريمة المسندة إليه ولا يؤثر من بعد في سلامة الحكم أن يكون قد نسب إلى متهم خلاف ما نسب إلى متهم آخر ما دامت الأدلة تصلح في حد ذاتها كدليل للإدانة فيما ارتكبه المتهمون من جرائم وللمحكمة تقدير الدليل المستمد من ذلك بجميع الظروف المحيطة به كما تفعل بالنسبة إلى سائر الأدلة.
3 - المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة وبالتالي فإنه يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد استخلصت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها متى كان استخلاصها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان الجريمة ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وللقاضي أن يكون عقيدته في جريمة التزوير دون التقيد بدليل معين.
4 - إذ كان ما أثبته الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في حق الطاعن من أنه قد قام بعرض الرشوة على الموظف العام مأمور جوازات لدى قطاع شؤون المنافذ بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب فإن في ذلك ما يتحقق به معني حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته ولا يشترط في هذا العرض أن يكون الطاعن قد عرض الرشوة على الموظف العام بالقول الصريح أو المباشرة بل يكفي أن يكون ذلك دون أن يتحدث إلى الموظف العام إلا من خلال وسيط ويتوافر القصد الجنائي في هذه الجريمة بما هو معروف في القانون بالعلم والإرادة ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره.
5 - المقرر أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجزائية والتزام الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك.
6 - إذ كان البين من نص المادة 238 من قانون العقوبات الاتحادي أنه بدأ بعبارة (وجوب الحكم على الجاني في جميع الأحوال المبينة في المواد السابقة بغرامة تساوي ما طلب أو قبل على ألا تقل عن ألف درهم) بما مفاده أن عبارة الطلب أو القبول جاءت قاصرة على الجاني المرتشي سواء كان موظفا عاما أو غير موظف عام وذلك بصريح عبارات نصوص المواد 234 – 235 – 236 - 236 مكرر - 237 مكرر عقوبات في حين أن المادة 237 من ذات القانون قد جاءت متعلقة بالراشي العارض أو الواعد أو الوسيط بينهما وبين الموظف العام أو غير الموظف العام المرتشي وهو ما يعني عزوف المشرع عن معاقبة هؤلاء بعقوبة الغرامة النسبية وقصرها على الموظف العام وغير الموظف العام الذي يقوم من جانبه الطلب أو القبول ولا يتصور قيامه من المذكورين وبذلك يكون المشرع قد أخرج كلا من عارض الرشوة على الموظف العام أو غيره أو الواعد بها أو من توسط بينه وبين العارض من سياق نص المادة 238 عقوبات.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت:
1 ........... 2 ..........
لأنهما خلال الفترة من 10/11/2011 حتى 8/7/2012 بدائرة مركز شرطة المطار.
أولا - المتهم الثاني فقط:
1- عرض عطية على موظف عام (مأمور جوازات) لدى قطاع شؤون المنافذ بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وهو المتهم الأول المذكور أعلاه لحمله على أداء عمل من أعمال الوظيفة وذلك بأن عرض عليه في عدة مرات مختلفة مبالغ مالية بلغت جملتها 600.227 درهما مقابل إدخال بيانات لحركات مغادرة لعدد 569 شخصا أجنبيا مخالفا من جنسيات مختلفة واردة أسماؤهم في الأوراق وتسديد قيودهم بمغادرتهم الدولة على خلاف الواقع عن طريق التزوير بمستندات إلكترونية في النظام المعلوماتي الإلكتروني المعمول به في تلك الإدارة وذلك بإدخال بيانات غير صحيحة بما يفيد مغادرتهم للدولة رغم وجودهم وبقائهم فيها دون المغادرة الفعلية وكذلك بإدخاله تواريخ مغادرة سابقة للمخالفين منهم لإسقاط الغرامات عنهم إخلالا بواجباته الوظيفية، على النحو المبين بالأوراق.
2- اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول المذكور أعلاه في ارتكاب الجريمتين الواردتين أدناه في الوصفين (2، 3) من البند الثاني فوقعت هاتان الجريمتان بناء على ذلك الاتفاق وتلك الأعمال المساعدة، على النحو المبين بالأوراق.
ثانيا - المتهم الأول:
1- حال كونه موظفا عاما (مأمور جوازات لدى قطاع شؤون المنافذ بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب طلب وقبل لنفسه عطية من المتهم الثاني المذكور أعلاه لأداء عمل من أعمال الوظيفة وذلك بأن طلب وقبل لنفسه في عدة مرات مختلفة مبالغ مالية بلغت جملتها (227.600) درهم مقابل إدخال بيانات لحركات مغادرة لعدد (569) شخصا أجنبيا مخالفا من طرف المتهم الثاني من جنسيات مختلفة واردة أسماؤهم في الأوراق وتسديد قيودهم بمغادرتهم للدولة على خلاف الواقع عن طريق التزوير بمستندات إلكترونية في النظام المعلوماتي الإلكتروني المعمول به في تلك الإدارة وذلك بإدخال بيانات غير صحيحة بما يفيد مغادرتهم للدولة رغم وجودهم وبقائهم فيها دون المغادرة الفعلية وكذلك بإدخاله تواريخ مغادرة سابقة للمخالفين منهم لإسقاط الغرامات عنهم إخلالا بواجباته الوظيفية على النحو المبين بالأوراق.
2- زور في مستندات إلكترونية رسمية (مستندات إلكترونية تابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب) وذلك بأن استغل صلاحياته كموظف لدى قطاع المنافذ في تلك الإدارة في صالة القادمين والمغادرين بالمبنى رقم 3 لمطار دبي الدولي بالدخول إلى النظام المعلوماتي الإلكتروني المعمول به لديهم باستخدام رقمه وأحقية مروره وأرقام وأحقية عدد أربعة من زملائه بالعمل ومن ثم الدخول إلى ملفات إلكترونية لعدد (569) شخصا أجنبيا مخالفا من طرف المتهم الثاني وهم من جنسيات مختلفة واردة أسماؤهم بالأوراق وتسديد القيود عنهم بإدخال بيانات بمغادرتهم للدولة على خلاف الواقع وكذلك بإدخال تواريخ مغادرة سابقة للمخالفين منهم لإسقاط الغرامات عنهم، على النحو المبين بالأوراق.
3- استعمل المستندات الإلكترونية المزورة الواردة في الوصف (2) وذلك بتخزينها في النظام المعلوماتي في الإدارة الواردة في الوصف أولا وإبلاغ المتهم الثاني بشأن عدد 569 معاملة والذي بدوره أبلغ أصحاب تلك المعاملات عنها، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت معاقبتهما بالمواد (5/ 1، 6، 7، 82/ 1، 121/ 1، 216/ 7، 218/ 1، 234، 237/ 1، 238) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987م وتعديلاته لغاية 2006م والمواد (1، 14/ 3، 23، 25، 26) من القانون الاتحادي رقم 2 سنة 2006م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبتاريخ 29/7/2013م حكمت محكمة أول درجة حضوريا للأول وغيابيا للثاني بمعاقبة كل من ..... و..... بالحبس لمدة سنتين عما أسند إليهما وبتغريمهما مبلغا مساويا لمبلغ الرشوة والبالغ قدره مائتان وسبعة وعشرون ألف وستمائة درهم (227.600) درهم.
لم يرتض المحكوم عليه ...... هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 5862/ 2013م.
وبتاريخ 20/11/2013م حكمت محكمة الاستئناف بقبول استئنافه شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المتهم لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وبمحو التسجيلات المزورة وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
طعن المحكوم عليه ...... في هذا الحكم بالتمييز رقم 827/ 2013م.
وبتاريخ 17/2/2014م حكمت محكمة التمييز برفض الطعن.
وإذ قدم المحكوم عليه غيابيا ..... نفسه لتنفيذ أمام محكمة أول درجة دائرة الجنايات.
وبتاريخ 28/5/2015م حكمت محكمة أول درجة (دائرة الجنايات) حضوريا بمعاقبة ..... بالحبس لمدة ستة أشهر عما نسب إليه وبتغريمه مبلغ 227.600 درهم بالتضامن مع المتهم الأول الذي سبق الحكم عليه وبمحو البيانات الإلكترونية المزورة.
لم يرتض المحكوم عليه .... هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 4364/ 2015م، وبتاريخ 11/11/2015م حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن المحكوم عليه ..... في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 10/12/2015م مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ..... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون لاستناد الحكم في إدانة الطاعن لذات الأدلة التي استند إليها في إدانة المتهم الأول التي لا تصلح أن تكون دليلا ضد الطاعن لكونه قدم للمحاكمة على أساس كونه راشيا وليس طالب رشوة أو عطية وقبوله لها كما أن تلك الأدلة لا تحمل في طياتها أي صورة من صور عرض الرشوة والرسائل لا تخص أيا من المخالفين الصادر بشأنهم كتاب ..... وهو ما التفت عنه الحكم دون تحقيق دفاعه الجوهري في هذا الشأن وعرض الرشوة لا بد أن تكون بالقول الصريح وأن يأتي الشريك فعلا إيجابيا يتجاوب صداه مع الجاني مع توافر القصد الجنائي المنتفي لدى الطاعن وقضى بعقوبة الغرامة على الطاعن خلافا لنص المادة 238/ 1 عقوبات التي لم يتضمن النص على توقيع عقوبة الغرامة على من يعرض الرشوة على الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما شهد به الوكيل .... بأمن المنافذ الجوية والبحرية والبرية بالإدارة العامة لإقامة وشؤون الأجانب ومما ثبت من مستخرجات جهاز الحاسب الآلي بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ومما ثبت من مستخرجات شركة الاتصالات ومما ثبت من كشف الأسماء الأشخاص الذين تم تسديد حركات مغادرة لهم من الدولة وما ثبت من الكشف المتضمن بيان الشركات السياحية التي يتبعها الأشخاص الذي تم تسديد حالتهم ومما ثبت من كتاب الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية المؤرخ 21/6/2012م وما ثبت من كتاب شركة ..... المؤرخ 14/10/2012م وما ثبت من تقرير الأمن المؤرخ 8/1/2012م لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون بحسب ما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه وأن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما كان له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى المطروحة على بساط البحث تحت نظر الخصوم ولا ضير على محكمة الموضوع إذ هي استندت في حكمها لذات الأدلة في إدانته متهمين في ذات الواقعة متى اطمأنت إليها ووجدت فيها ما يقنعها بارتكابه الجريمة المسندة إليه ولا يؤثر من بعد في سلامة الحكم أن يكون قد نسب إلى متهم خلاف ما نسب إلى متهم آخر ما دامت الأدلة تصلح في حد ذاتها كدليل للإدانة فيما ارتكبه المتهمون من جرائم والمحكمة تقدير الدليل المستمد من ذلك بجميع الظروف المحيطة به كما تفعل بالنسبة إلى سائر الأدلة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أطمأن من جماع ما حصله من أدلة المطروحة عليه على بساط البحث إلى ارتكاب الطاعن للجرائم المسندة إليه فمن ثم فإن ما يثيره الطاعن من جدل حول تقدير ما أخذت به محكمة الموضوع من أدلة وهو من إطلاقاتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة وبالتالي فإنه يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد استخلصت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها متى كان استخلاصها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان الجريمة ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وللقاضي أن يكون عقيدته في جريمة التزوير دون التقيد بدليل معين. لما كان ذلك، وكانت المحكمة اطمأنت من ظروف الدعوى وملابساتها على ثبوت ارتكاب الطاعن والمتهم الآخر التزوير المنسوبة إليهما والتي أدينا بها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في حق الطاعن من أنه قد قام بعرض الرشوة على الموظف العام مأمور جوازات لدى قطاع شؤون المنافذ بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب فإن في ذلك ما يتحقق به معنى حمل الموظف على الإخلال بواجبات وظيفته ولا يشترط في هذا العرض أن يكون الطاعن قد عرض الرشوة على الموظف العام بالقول الصريح أو المباشرة بل يكفي أن يكون ذلك دون أن يتحدث إلى الموظف العام إلا من خلال وسيط ويتوافر القصد الجنائي في هذه الجريمة بما هو معرف في القانون بالعلم والإرادة ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على استغلال ما دامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره كما في الدعوى المطروحة ومن ثم يكون صحيحا ما انتهى إليه الحكم بتوافر أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن ويكون نعيه على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجزائية والتزام الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك. لما كان ذلك، وكان البين من نص المادة 238 من قانون العقوبات الاتحادي أنه بدأ بعبارة وجوب الحكم على الجاني في جميع الأحوال المبينة في المواد السابقة بغرامة تساوي ما طلب أو قبل على ألا تقل عن ألف درهم بما مفاده أن عبارة الطلب أو القبول جاءت قاصرة على الجاني المرتشي سواء كان موظفا عاما أو غير موظف عام وذلك بصريح عبارات نصوص المواد 234 – 235 – 236 - 236 مكرر- 237 مكرر عقوبات في حين أن المادة 237 من ذات القانون قد جاءت متعلقة بالراشي العارض أو الواعد أو الوسيط بينهما وبين الموظف العام أو غير الموظف العام المرتشي وهو ما يعني عزوف المشرع عن معاقبة هؤلاء بعقوبة الغرامة النسبية وقصرها على الموظف العام وغير الموظف العام الذي يقوم من جانبه الطلب أو القبول ولا يتصور قيامه من المذكورين وبذلك يكون المشرع قد أخرج كلا من عارض الرشوة على الموظف العام أو غيره أو الواعد بها أو من توسط بينه وبين العارض من سياق نص المادة 238 عقوبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عارض الرشوة بالحبس لمدة سنتين عما أسند إليه وتغريمه بالتضامن مبلغا مساويا لمبلغ الرشوة والبالغ (227.600) درهم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بالنسبة للطاعن والحكم بإلغاء ما قضى به من غرامة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.

الطعن 919 لسنة 2015 ق جلسة 18 / 1 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 4 ص 42

جلسة الاثنين 18 يناير 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
-----------------
(4)
الطعن رقم 919 لسنة 2015 "جزاء"
(1) حكم "بيانات الحكم" "تسبيب الحكم : تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده الحكم. م 216 إجراءات جزائية.
(2) استئناف "تسبيب حكم الاستئناف".
إيراد الحكم الاستئنافي أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه. مفاده. أخذ بما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها.
(3) استعمال القوة. جريمة "حجز الحرية بغير وجه قانوني". "تطبيق العقوبة" "وقف تنفيذها". دعوى جزائية "انقضاء الدعوى: بالتنازل".
العقوبة المقررة لجريمة حجز الحرية بغير وجه قانوني باستعمال القوة والتعذيب. وجوب الحكم بها ولو تنازل المجني عليه أو أمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة. علة ذلك.
(4) تمييز" قبول الطعن: المصلحة". دعوى جزائية: انقضائها: التنازل". استعمال القوة. ارتباط. اعتداء على سلامة الجسم. جريمة "حجز حرية بغير وجه قانوني". عقوبة" العقوبة الأشد". حكم" تسبيبه: تسبيب غير معيب".
نعي الطاعنين بشأن التفات الحكم المطعون فيه عن التنازل في جرائم الاعتداء على سلامة جسم الغير المنصوص عليها في المادة 339/ 1، 2 عقوبات. لا مصلحة لهم فيه. طالما أن الحكم أوقع عليهما عقوبة واحدة عن الجرائم المسندة إليها ودانه بها بالتطبيق للمادة على 88 عقوبات وهي عقوبة جريمة حجز حرية باستعمال القوة والمؤثمة بالمادة 344/ 2 عقوبات باعتبارها الجريمة الأشد.
(5) استئناف "سلطة محكمة الاستئناف". نيابة عامة عقوبة "تشديد العقوبة".
الاستئناف المرفوع من النيابة العامة. للمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته. مثال بشأن تشديد العقوبة بإلغاء وقف التنفيذ.
(6) عقوبة "تقديرها". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير العقوبة".
تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق. من سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي جعلتها توقع العقوبة بالقدر الذي ارتأته.
---------------------
1 - المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون حسبما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية.
2 - المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافي أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه مفاده أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها وكان الحكم المطعون فيه بإيراده عدم الأخذ بالتنازل لا يتعارض مع ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بإدانة الطاعنين.
3 - المقرر أنه بالنسبة للعقوبة المقررة لجريمة حجز الحرية بغير وجه قانوني باستعمال القوة والتعذيب فإنه يتعين الحكم بها ولو تنازل المجني عليه أو أمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة فإن هذا الإيقاف لا يتناول إلا عقوبة الحبس لأنها ليست من الجرائم التي تنقضي بالتنازل أو الصلح.
4 - لا مصلحة للطاعنين فيما ينعونه بشأن التفات الحكم المطعون فيه عن التنازل في جريمة الاعتداء على سلامة جسم الغير المنصوص عليها في المادة 339/ 1- 2 عقوبات ذلك أن الحكم قد أوقع عليهما عقوبة واحدة عن الجرائم المسندة إليهما ودانهما بها بالتطبيق للمادة 88 عقوبات وهي عقوبة جريمة حجز حرية بالاستعمال القوة والتعذيب المؤثمة بالمادة 344/ 2 عقوبات التي ثبتت في حقهما وباعتبارها الجريمة الأشد ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير قويم.
5 - المقرر أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته، لما كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة وحدها فإن تشديد الحكم على الطاعنين بإلغاء وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة ليس فيه ثمة مخالفة للقانون.
6 - لمحكمة الموضوع مطلق الحرية في تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق دون معقب عليها في ذلك ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي جعلتها توقع العقوبة بالقدر الذي ارتأته فمن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير مقبول.
----------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت:
1- -------------.
2- -------------.
لأنهما بتاريخ 20/2/2014م بدائرة مركز شرطة نايف.
المتهم الثاني:
أولا: حجز - مع آخرين هاربين بغير وجه قانوني المجني عليه/ ----- المصحوب بأعمال تعذيب بدنية بأن وضعوه في شقته وقاموا على الحراسة لمنع المجني عليه من الهرب وعندما سنحت فرصة الهرب له قبضوا عليه وقيدوه بكلتا يديه ورجليه بسلك كهربائي واعتدوا عليه بالضرب بواسطة سلك كهربائي وأحرقوه بأعقاب سجائر، على النحو المبين بالأوراق.
ثانيا: اعتدى مع آخرين هاربين على سلامة جسم المجني عليه المذكور أعلاه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة باستمارة الفحص الطبي والتي أعجزته عن القيام بأعماله الشخصية لمدة لا تزيد على العشرين يوما، على النحو المبين بالأوراق.
المتهم الأول:
اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني وآخرين هاربين في حجز المجني عليه المذكور بالبند "أولا" والاعتداء عليه بأن أمرهم بسؤال المجني عليه عن واقعة اختلاسه للذهب والاعتداء عليه وحجزه في شقة المتهم الثاني لحين التصرف فيه فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت معاقبتهما بالمواد (45/ 2، 1، 47، 331، 339/ 1 – 2، 344/ 2) من قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م وتعديلاته لغاية لسنة 2006م. وبتاريخ 24/5/2015 حكمت أول درجة - جنايات - حضوريا بمعاقبة كل من ------- و ----- ---- بالحبس سنة عما أسند إليهما وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا.
لم ترتض النيابة العامة هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف رقم 4352/ 2015.
وبتاريخ 25/11/2015 حكمت المحكمة بإلغاء ما قضي به الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة المتهمين بحبس كل منهما مدة ستة أشهر عما أسند إليه. طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في
21/12/2015 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميهما الموكل طلبا فيها نقضه.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لكونه جاء بأسباب عامة معماة في إدانة الطاعنين بقوله بأن لا أثر لتنازل في الجريمة محل الدعوى على مسئولية مرتكبها رغم تأييده عما انتهى إليه الحكم الابتدائي الذي أخذ بالتنازل وبنى قضاءه بوقف تنفيذ العقوبة حال إن التنازل له أثر في جريمة الاعتداء المسندة للطاعنين باعتبارها من الجرائم التي تنقضي بالتنازل كما أنه ألغى وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على الطاعنين من محكمة أول درجة دون أن يبرر سبب إلغائه رغم خلو سجلهما الجنائي من أي جريمة أثناء إقامتهم الطويلة بالدولة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما شهد به المجني عليه ومن اعترافهما بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت باستمارة الفحص الطبي الخاصة بفحص المجني عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون حسبما تقضي به المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية ومن المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافي أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه مفاده أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها وكان الحكم المطعون فيه بإيراده عدم الأخذ بالتنازل لا يتعارض مع ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بإدانة الطاعنين لما هو من المقرر أنه بالنسبة للعقوبة المقررة لجريمة حجز الحرية بغير وجه قانوني باستعمال القوة والتعذيب فإنه يتعين الحكم بها ولو تنازل المجني عليه أو أمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة فإن هذا الإيقاف لا يتناول إلا عقوبة الحبس لأنها ليست من الجرائم التي تنقضي بالتنازل أو الصلح ومن ثم فلا مصلحة للطاعنين فيما ينعونه بشأن التفات الحكم المطعون فيه عن التنازل في جريم الاعتداء على سلامة جسم الغير المنصوص عليها في المادة 339/ 1 – 2 عقوبات ذلك أن الحكم قد أوقع عليهما عقوبة واحدة عن الجرائم المسندة إليهما ودانه بها بالتطبيق للمادة 88 عقوبات وهي عقوبة جريمة حجز حرية بالاستعمال القوة والتعذيب المؤثمة بالمادة 344/ 2 عقوبات التي ثبتت في حقهما وباعتبارها الجريمة الأشد ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله سواء ضد المتهم أو لمصلحته. لما كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة وحدها فإن تشديد الحكم على الطاعنين بإلغاء وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة ليس فيه ثمة مخالفة للقانون ولمحكمة الموضوع مطلق الحرية في تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق دون معقب عليها في ذلك ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي جعلتها توقع العقوبة بالقدر الذي ارتأته فمن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 917 لسنة 2015 ق جلسة 18 / 1 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 3 ص 37

جلسة الاثنين 18 يناير 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
-------------------
(3)
الطعن رقم 917 لسنة 2015 "جزاء"
تمييز "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه". حكم" الطعن في الحكم: الأحكام غير الجائز الطعن فيها". عقوبة "العفو عن العقوبة". دعوى "دعوى جزائية" دعوى مدنية".
العفو الحاصل عن العقوبة. انصراف أثره إلى الدعوى الجزائية دون المساس بالدعوى المدنية. صدور هذا العفو من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قبل أن يصبح الحكم نهائيا وقبل أن تفصل المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع إليها أو يفصل في الطعن المرفوع أمام محكمة التمييز في الحكم الصادر بالعقوبة. مؤداه. خروج الأمر من يد القضاء. أثره. عدم جواز الطعن.
-----------------------
المقرر أن صدور عفو خاص يتضمن إسقاط العقوبة المحكوم بها من جهة قضائية كلها أو بعضها أو استبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا يترتب عليه سقوط العقوبات الفرعية ولا الآثار الجنائية الأخرى ولا التدابير الجنائية ما لم ينص على خلاف ذلك، وتسري عليه أحكامه في حالة صدور عفو شامل عن جزء من العقوبات المحكوم بها وينصرف أثره إلى الدعوى الجزائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تستند إلى الفعل ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه وللمحكوم عليه الالتجاء إلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي طالبا إعفاءه من العقوبة المحكوم بها عليه كلها أو بعضها أو استبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا على أن يكون حكم القاضي بالعقوبة نهائيا أو باتا غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يصبح الحكم نهائيا وباتا كما في الدعوى المطروحة وقبل أن تفصل المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع إليها أو يفصل في الطعن المرفوع أمام محكمة التمييز في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه المحكمة - الاستئنافية أو التمييز - غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الطعن.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: 1) ------ 2) --------
لأنهما بتاريخ 6/2/2015م وسابق عليه بدائرة مركز شرطة القصيص.
تعاطيا مؤثرا عقليا مركب حمض التيتراهيدروکنابينول (مستقلب التيتراهيدروکنابينول المادة الفعالة في الحشيش) في غير الأحوال المرخص بها قانونا، على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت معاقبتهما بالمواد (1/ 2 – 6/ 1 – 34 – 39/ 1 – 63 – 65) من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995م في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المعدل بالقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2005م والجدول رقم 5 الملحق بذات القانون.
وبتاريخ 28/5/2015م حكمت محكمة أول درجة - جنايات - حضوريا - بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن مدة أربع سنوات وإبعادهما عن الدولة.
لم يرتض المحكوم عليهما هذا الحكم فطعنا عليه بالاستئناف رقم 4324/ 2015م.
وبتاريخ 18/11/2015م حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الاستئناف لصدور عفو من الحاكم.
طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 20/12/2015م مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميهما الموكل طلبا نقضه.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ---- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع لعدم بيان الحكم مواد العقاب التي عاقب الطاعنان بموجبها ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن تكون المحكمة قد أشارت إلى نصوص المواد التي طلبت النيابة العامة تطبيقها على الواقعة المسندة إلى الطاعنين وطلبت معاقبتهما بناء عليها ما دام أن المحكمة لم تذكر في حكمها أنها عاقبتهما بناء على تلك المواد العقابية على ضوء ما أوجبته المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية وأن المحكمة الاستئنافية قضت بعدم جواز نظر استئناف الطاعنين ملتفتة عن دفوع وطلبات الطاعنين الجوهرية التي تمسكا بها ودون أن تبين في أسباب حكمها مضمون العفو أكان عفوا شاملا تنقضي به العقوبة أم خاصا تنقضي به الدعوى الجزائية بأكملها ومحو حكم الإدانة الصادر فيها كما أنه كان على المحكمة الاستئنافية نظر الاستئناف المقام من الطاعنين لعدم الإساءة إلى مركزهم القانوني ولم يعن بدفاع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات والرد عليه وقضى بإبعاد الطاعنين حال أن الطاعن الأول مقيم بالدولة منذ أكثر من ثمانية عشر عاما والطاعن الثاني مقيم وأسرته منذ أكثر من سبع وثلاثين سنة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن صدور عفو خاص يتضمن إسقاط العقوبة المحكوم بها من جهة قضائية كلها أو بعضها أو استبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا يترتب
عليه سقوط العقوبات الفرعية ولا الآثار الجنائية الأخرى ولا التدابير الجنائية ما لم ينص على خلاف ذلك، وتسري عليه أحكامه في حالة صدور عفو شامل عن جزء من العقوبات المحكوم بها وينصرف أثره إلى الدعوى الجزائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تستند إلى الفعل ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه والمحكوم عليه الالتجاء إلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي طالبا إعفاءه من العقوبة المحكوم بها عليه كلها أو بعضها أو استبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا على أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة نهائيا أو باتا غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان الالتماس العفو قد حصل وصدر فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يصبح الحكم نهائيا وباتا كما في الدعوى المطروحة وقبل أن تفصل المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع إليها أو يفصل في الطعن المرفوع أمام محكمة التمييز في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه المحكمة - الاستئنافية أو التمييز - غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الطعن. لما كان ذلك، وكان الطاعنين بعد أن قضي عليهما حضوريا من المحكمة الابتدائية بمعاقبتهما بالسجن لمدة أربع سنوات وإبعادهما عن الدولة لتعاطيهما مؤثرا عقليا وهو مركب حمض التيتراهيدروکنابينول مستقلب التيتراهيدروکنابينول المادة الفعالة في الحشيش لجأ إلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإعفائهما من بقية العقوبة المقضي بها عليهما وإذ استأنفا هذا الحكم أمام المحكمة الاستئنافية وقبل نظر استئنافهما صدر عن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عفو عن العقوبة المتبقية عليهما. لما كان ذلك، وكان ما صدر عن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارة حاكم دبي يعد بمثابة عفو خاص عن بقية العقوبة المقضي بها على الطاعنين. لما كان ذلك، وكان العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعا. لما كان ذلك، وكان أثر العفو عن الطاعنين ينصرف إلى الدعوى الجزائية وحدها في العقوبة الأصلية دون العقوبات الفرعية ولا الآثار الجنائية الأخرى ولا التدابير الجنائية ما لم ينص على خلاف ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن العفو اقتصر على بقية العقوبة فقط. وكان صدور العفو عن بقية العقوبة المحكوم بها على الطاعنين يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه المحكمة غير مستطيعة المضي في نظر استئناف الطاعنين في الدعوى الجزائية وحدها المطروحة ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الاستئناف على النحو ما سلف بيانه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر استئناف الطاعنين لصدور عفو خاص عن بقية العقوبة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يكون سليما فيما انتهى إليه ويتفق وصحيح القانون. لما كان ذلك، وكان الطاعنين قد طلبا في أسباب طعنهما نقض الحكم فيما قضى به في الدعوى الجزائية المطروحة دون أن تكون متصلة بدعوى أخرى مدنية مما لازمه أن تقضي هذه المحكمة على هدى ما قضت به المحكمة المطعون في حكمها بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعنين دون التعرض لأسباب الطعن.