صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 10 يونيو 2025
الطعن 15189 لسنة 77 ق جلسة 26 / 6 / 2022 مكتب فنى 73 ق 103 ص 879
الطعن 6901 لسنة 91 ق جلسة 26 / 6 / 2022 مكتب فنى 73 ق 105 ص 891
قانون 161 لسنة 2023 بدعم صندوق قادرون باختلاف
الاثنين، 9 يونيو 2025
الطعن 487 لسنة 85 ق جلسة 3 / 4 / 2016
وحضور رئيس النيابة السيد / وائل فتح الله الطويل .
وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .
---------------
" المحكمة "
الطعن 166 لسنة 19 ق جلسة 10 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 131 ص 820
جلسة 10 من مايو سنة 1951
--------------------
(131)
القضية رقم 166 سنة 19 القضائية
(1) إثبات. شهادة. حوالة.
شهادة شاهدي المحال عليه في التحقيق من أنه كان في سنة 1945 يشتغل سمساراً للمحيل في تجارة الحبوب وأنه عقد لهذا الأخير بعض الصفقات بهذه الصفة. استخلاص محكمة الموضوع من هذه الشهادة دليلاً مضافاً إلى الأدلة الأخرى التي أوردتها على أن الدين الذي يطالب به المحال إليه ولو أنه نشأ في سنة 1942 كان من هذا القبيل ومن ثم فهو عمل تجاري. سائغ. الطعن على الحكم بالخطأ في الإسناد. على غير أساس.
(2) إثبات. شهادة. حوالة. حجر.
أثر الحجر في إبطال تصرفات المحجور عليه قانوناً. مع فرضه لا ينفي أن يكون قد باشر هذه التصرفات فعلاً. قيام الحجر على المحال عليه من سنة 1943 حتى سنة 1946. ليس من شأنه أن يؤثر على سلامة ما استخلصته المحكمة من شهادة شاهديه من أنه كان في سنة 1945 يعمل سمساراً في تجارة الحبوب. الطعن على الحكم بالخطأ في الإسناد. على غير أساس.
(3) إثبات. قرائن. حوالة.
إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات واقعة ما أو نفيها. لمحكمة الموضوع أن تعتمد في استجلاء الحقيقة على أية قرينة تطرح أمامها حتى ولو استخلصتها من محضر فحص شكوى إدارية قدمت إلى البوليس من الخصم أثناء قيام الدعوى. استنادها إلى أقوال المحيل وشاهدي المحال عليه في الشكويين المقدمتين من هذا الأخير إلى البوليس كقرائن تؤيد بها ما انتهت إليه من اعتبار الدين المطالب به ناشئاً عن عملية تجارية. لا تثريب عليها. الطعن على الحكم بأنه مشوب بالبطلان. على غير أساس.
(4) سند إذني.
متى يعتبر تجارياً وفقاً للمادة 194 من قانون التجارة؟ إذا كان تحريره عن عمل تجاري حتى ولو صدر من غير تاجر. حكم. تسبيبه. اعتباره السند الإذني موضوع الدعوى سنداً تجارياً لتحريره عن عمل تجاري هو قيام المحال عليه بشراء أرز للمحيل بصفته وكيلاً عنه بالعمولة. البحث فيما إذا كان المحال عليه وقت تحرير هذا السند محترفاً بالتجارة أم غير محترف بها. غير منتج في الدعوى. النعي على الحكم أنه أخل بحق الطاعن في الدفاع استناداً إلى أنه لم يرد على المستندات التي قدمها على المحكمة للاستدلال بها على أن المحال عليه لم يكن في يوم ما تاجراً. في غير محله.
(المادة 194 من قانون التجارة. والمادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
(5) نقض. طعن. سبب جديد.
الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه قبل تحقيق الدفع بسقوط الدين المطالب به بالتقادم الخمسي رغم انعدام قرينة الوفاء به بإقرار المدين ولأنه قضى بإحالة الدعوى على التحقيق مع أنه متفق بسند الدين على عدم جواز سماع شهادة الشهود حتى فيما تجوز فيه البينة قانوناً ولأنه قبل من المدين دفعه بسقوط الدين المطالب به بالتقادم الخمسي مع أن الطاعن بوصفه محالاً إليه حسن النية يعتبر من الغير ومن ثم لا يجوز للمدين المحال عليه أن يحتج قبله بالدفوع التي كان يحق له توجيهها إلى الدائن المحيل. إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لا يقبل.
الوقائع
في يوم 17 من سبتمبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 8 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 13 تجاري سنة 5 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع إلى الطاعن مبلغ 500 جنيه والفوائد بواقع 8% من تاريخ المطالبة الرسمية مع المصروفات والأتعاب عن جميع درجات التقاضي وتثبيت الحجز التحفظي وجعله حجزاً نافذاً واحتياطياً إحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 19 و22 من سبتمبر سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 6 من أكتوبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً وفي 20 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 12 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن وقائع الدعوى حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة في الطعن تخلص في أن الطاعن أقامها في 27 من أغسطس سنة 1947 أمام محكمة طنطا الابتدائية على المطعون عليهما وطلب فيها الحكم بإلزام المطعون عليه الأول بأن يدفع إليه مبلغ 500 جنيه والفوائد بواقع ثمانية في المائة من تاريخ المطالبة الرسمية وتثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يد المطعون عليه الثاني، واعتمد على سند صادر في أول مايو سنة 1942 موقع من المطعون عليه الأول إلى أمر وإذن توفيق محمد أبي سمرة يتضمن مديونيته إليه في المبلغ المطالب به ومحول من الدائن المذكور إلى الطاعن في 5 من أغسطس سنة 1947. ودفع المطعون عليه الأول الدعوى بسقوط الحق في المطالبة بهذا الدين بالتقادم الخمسي بناء على أنه ناشئ عن عمل تجاري تخالص عنه مع المحيل عنه مع المحيل وأنه مضى من تاريخ استحقاقه، وهو اليوم التالي لتاريخ السند، حتى تاريخ رفع الدعوى به أكثر من خمس سنوات وفي 7 من إبريل سنة 1948 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه الأول بأي طريق من طرق الإثبات بما فيها البينة أن الدين المطالب به ناشئ عن عملية تجارية ولينفي الطاعن ذلك بالطرق عينها، وبعد أن تم هذا التحقيق قضت المحكمة في 30 من نوفمبر سنة 1948 بسقوط حق الطاعن في المطالبة بالدين المذكور بالتقادم الخمسي وبرفض دعواه. واستأنف الطاعن هذا الحكم، فقضت محكمة استئناف الإسكندرية في 8 من يونيه سنة 1949 بتأييده لأسبابه ولأسباب أخرى أضافتها فقرر الطاعن طعنه فيه.
ومن حيث إن الطعن بني على خمسة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه أخطأ في الإسناد وشابه البطلان من أربعة أوجه: الأول إذ قضى بسقوط الدين المطالب به بالتقادم الخمسي تأسيساً على أن ميعاد استحقاقه كان في اليوم التالي لتاريخ تحرير سنده في أول مايو سنة 1942 وأنه مضى من هذا اليوم حتى تاريخ رفع الدعوى به في 27 أغسطس سنة 1947 أكثر من خمس سنوات مع أنه منصوص بسنده على تعهد المدين بدفعه "في يوم وقت الطلب سنة 1942" وهي عبارة تقطع في أنه ما كان يمكن للدائن أن يطالب به إلا بعد مضي سنة 1942 بأكملها وأن يمتد ميعاد استحقاقه حتى هذا التاريخ الأمر الذي ينفي القول بمضي أكثر من خمس سنوات بينه وبين تاريخ رفع الدعوى - والوجه الثاني إذ استخلص الحكم من شهادة شاهدي المطعون عليه الأول في التحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى أن الدين المطالب به ناشئ عن عملية تجارية - مع أن كلا الشاهدين لم يشهد بحصول أية عملية تجارية بين الدائن المحيل والمدين المطعون عليه الأول في سنة 1942 التي نشأ فيها هذا الدين وإنما اقتصرت شهادتهما على واقعة وحيدة زعما حصولها في سنة 1945، وبذلك يكونان لم يشهدا بما يثبت الواقعة التي كلف الحكم التمهيدي المطعون عليه الأول بإثباتها ويكون الحكم المطعون فيه قد خرج عن مدلول شهادتهما، هذا فضلاً عن أن ما استخلصته المحكمة من هذه الشهادة من أن المطعون عليه الأول كان يشتغل سمساراً في تجارة الأرز في سنة 1945 ينقضه ما أثبته الحكم الابتدائي من أنه كان محجوزاً عليه من سنة 1943 حتى سنة 1946 الأمر الذي يفيد أنه كان ممنوعاً عن التعامل خصوصاً في الأعمال التجارية - والوجه الثالث إذ استند الحكم إلى أوراق الشكويين الإداريتين المضمومتين في عبارة مجهلة غامضة لا تصلح سبباً كافياً ولا تنهض دليلاً على ما ذهب إليه - والوجه الرابع - إذ ارتكن الحكم إلى أقوال الدائن المحيل وشاهدي المطعون عليه الأول في الشكويين المذكورتين واستخلص منها أن المطعون عليه الأول كان يشتغل وكيلاً بالعمولة للمحيل في شراء الأرز وتوريده إليه وأن الدين المطالب به كان في هذا الخصوص - مع أنه لا يجوز قانوناً للخصم في دعوى مدنية قائمة أن يلتجئ إلى البوليس في أي شأن من شئونها لما في هذا الالتجاء من افتيات على سلطة القضاء وتدخل في اختصاصه، وأنه لا عبرة بأقوال الشهود الذين يسمعون بالبوليس في موضوع الحق المطروح على المحكمة ولا سيما إذا كانت قد أمرت بتحقيقه وكان في وسع الخصم أن يأتي بشهوده أمامها.
ومن حيث إن الوجه الأول غير مقبول لما هو ثابت بالأوراق من أن الطاعن قصر دفاعه أمام محكمتي الموضوع على أن المطعون عليه الأول لم يكن تاجراً وأن الدين المطالب به لم ينشأ عن عمل تجاري، وذلك دون أن يثير أي نزاع في شأن ميعاد استحقاق هذا الدين، بل إنه يبين من مذكرته المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى أنه في رده على الدفع بسقوطه بالتقادم الخمسي قد سلم بتاريخ استحقاقه كما حدده المطعون عليه الأول في اليوم التالي لتاريخ تحرير سنده في أول مايو سنة 1942، وبذلك يكون ما تضمنه هذا الوجه دفاعاً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الحكم الابتدائي أنه قضى بأن سند الدين المطالب به قد حرر عن عمل تجاري بناء على الأسباب الآتية: "وحيث إنه تبين من الاطلاع على السند موضوع الدعوى أنه مذكور فيه أنه محرر لأمر وإذن توفيق محمد أبو سمرة تاجر أرز وحبوب بالمحلة الكبرى وأن القيمة وصلته نقدية كما تبين من الاطلاع على الشكويين المضمومتين أن المدعى عليه الأول قدمهما ضد المحيل والدائن يشكو فيهما أن هذا السند خالص وأن سبب تحريره معاملات تجارية بين الطرفين وأن السند تحول للمدعي بطريق الصورية وبقصد الإضرار به. وحيث إن المدعى عليه الأول استشهد بشهود منهم السيد عبد الرحمن الهندي الذي جاء في أقواله ما يفيد أن المدعي حضر عنده وعرفه بأنه اشترى الكمبيالة المرفوع بها الدعوى من المحيل بمبلغ 50 جنيهاً وأنه سيرفع بها الدعوى ضد المدعى عليه الأول ومنهم محمد السيد الحلو الذي قرر أن المدعي كان يشتغل جزاراً بمحله وذات يوم طلب منه 50 جنيهاً بحجة أنه سيشتري بها كمبيالة بمبلغ 500 جنيه على المدعى عليه الأول من توفيق أبو سمرة ولما أفهمه بأن ذلك قد لا ينفع اعترف بأنه حافظ حقه في ذلك قبل المحيل بموجب ورقة ضد عبارة عن كمبيالة محررة في ذات التاريخ وأنه بعد أن أخذ منه المبلغ عاد بعد ساعة يحمل الكمبيالة موضوع النزاع محولاً عليها من المحيل توفيق أبو سمرة. وحيث إن المحيل عندما سئل في التحقيقات المذكورة قرر بأنه ليس بينه وبين المدعى عليه الأول أي علاقة من تجارة أو خلافها وأنه حول السند المتنازع عليه للمدعي وأنه قد دفع له مبلغ 450 جنيهاً من أصل القيمة وباقي طرف المدعي مبلغ خمسين جنيهاً تحرر بها سند موجود تحت يده. وحيث إن المحكمة حكمت تمهيدياً بتاريخ 7/ 4/ 1947 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى عليه الأول بكافة طرق الثبوت بما فيها البينة أن الدين المبين بالسند موضوع الدعوى ناشئ عن معاملة تجارية وللمدعي النفي بالطرق عينها وقد جاء بأسباب هذا الحكم أنه من المسلم بين الطرفين أن المدعي تاجر إلا أنه لا محل للتمسك قبله بالتقادم الخمسي إلا إذا كان الدين ناشئاً عن معاملة تجارية. وحيث إن المحكمة تنفيذاً لحكمها التمهيدي المذكور سمعت شهود الطرفين بما هو موضح بمحاضر التحقيق. وحيث إن المدعى عليه الأول استشهد بشهود قرر أولهم عبد الحليم إبراهيم حشيش أن المدعى عليه الأول حضر مع توفيق أبو سمرة في سنة 1945 واشتروا منهم 30 ضريبة أرز وأن الذي باع واشترى هو المدعى عليه الأول ولكن العقد تحرر باسم توفيق أبو سمرة كما يعرف أن المدعى عليه الأول يشتغل سمساراً في شراء حبوب لتوفيق أبو سمرة ولكنه لا يعرف مبدأ وانتهاء اشتغاله معه كما قرر ثانيهما عبد المعطي محمد إبراهيم بما يفيد علمه بأن المدعى عليه الأول كان بفتح مكتباً في سنة 1945 بالاشتراك مع إبراهيم عبد الغفار وغازي رجب وكان الجميع يشترون أرزاً لحساب توفيق أبو سمرة. وحيث إن المدعي استشهد بشهود من بينهم إبراهيم عبد الغفار الذي قرر بأنه لا يعرف شيئاً عن موضوع السند المرفوع به الدعوى إلا أنه يعلم أن المدعى عليه قد اشتغل معه في التجارة سنة 1944 و1945 وأنهم كانوا جميعاً يوردون أرزاً لتوفيق أبو سمرة وأنه لا يعرف إذا كان المدعى عليه استمر في الشغل بعد ذلك من عدمه. كما قرر بأنه لم يسمع بأن المدعى عليه الأول باع أو رهن شيئاً من أرضه للمحيل أو اتفق معه على ذلك. وحيث إن شاهدي المدعي أمين السيد أحمد وسلطان حسن داود شهدا بأنهما حضرا واقعة استلام المدعى عليه الأول للمبلغ المرفوع به الدعوى وتحرير السند الخاص به كما قررا بأنهما علما بعد ذلك من المحيل أن سبب تحرير الكمبيالة هو عربون شراء أرض. وحيث إن هذه الواقعة رغم أنها بعيدة الاحتمال والتصديق فإن المحيل نفسه لم يقل بها عندما سئل غيرة مرة في التحقيقات بل هو لم يقل أو يبين سبب المديونية وكان يحاول الإفلات في أقواله من ذكر سبب المديونية. وحيث إن المحكمة تستخلص من أقوال الشهود ومن ظروف الدعوى أن المدعى عليه الأول كان يشتغل وكيلاً بالعمولة طرف المحيل وأنه كان يشتري أرزاً لحسابه ويورده إليه وأن هذه الكمبيالة حررت بينهما لهذا الخصوص. وحيث إن الذي يؤيد وجهة نظر المحكمة هذه أنه مسلم من الطرفين أن المدعى عليه الأول توقع عليه الحجر في سنة 1943 واستمر محجوراً عليه حتى سنة 1946 وأن المحيل استمر ساكتاً طوال هذه المدة لا يحرك أي ساكن ولم يطالب بقيمة السند كما لم يسع لإثباته في محضر الجرد الخاص بالحجر الذي توقع على المدعى عليه الأول". وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أخذ بأسباب الحكم الابتدائي السابق إيرادها وأضاف إليها قوله "وحيث إنه فضلاً عن ذلك فقد تبين من مراجعة أقوال الشهود الذين سمعتهم محكمة أول درجة أنها أي محكمة أول درجة كانت على حق فيما استخلصته من أقوال هؤلاء الشهود من أن الدين المرفوع به الدعوى نشأ عن معاملة تجارية بين المدين والمحيل وهو الدائن الأصلي الذي يشتغل بتجارة الأرز والحبوب وأن المدين كان يشتري بعض الصفقات لحسابه ويوردها إليه وقد حرر السند بينهما بسبب هذه المعاملة - ويؤيد ذلك ما ثبت في سند الدين نفسه من أن الدائن يشتغل بتجارة الأرز والحبوب ويؤيده أيضاً ما ثبت في الشكاوى الإدارية المنضمة عن العلاقة التجارية بين الطرفين". وكان من شأن هذه الأسباب التي أقيم عليها الحكم أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها - وكان سائغاً أن تستخلص المحكمة من شهادة شاهدي المطعون عليه الأول في التحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى، بأنه كان في سنة 1945 يشتغل سمساراً للمحيل في تجارة الحبوب وأنه عقد له بعض الصفقات بهذه الصفة، أن تستخلص منها دليلاً مضافاً إلى الأدلة الأخرى التي أوردتها، على أن الدين المطالب به، ولو أنه نشأ في سنة 1942 كان من هذا القبيل، ومن ثم فهو عمل تجاري، وكان قيام الحجر على المطعون عليه الأول من سنة 1943 حتى سنة 1946 ليس من شأنه أن يؤثر على سلامة ما استخلصته المحكمة من شهادة شاهديه من أنه كان في سنة 1945 يعمل سمساراً في تجارة الحبوب "إذ ولو أن للحجر أثره القانوني في إبطال تصرفات المحجور عليه إلا أنه مع فرضه لا ينفي أن يكون قد باشر هذه التصرفات فعلاً - لما كان ذلك وكان النعي على الحكم أنه استند إلى الشكويين الإداريتين المضمومتين في عبارة مجهلة غامضة مردوداً بأن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم بأسبابه قد أورد مضمون هاتين الشكويين بما فيه الكفاية - وكان كذلك لا تثريب على المحكمة إذ هي استندت إلى أقوال المحيل وشاهدي المطعون عليه الأول في الشكويين المذكورتين كقرائن تؤيد بها ما انتهت إليه من اعتبار الدين المطالب به عن عملية تجارية، ذلك أن لها متى كانت قد أحالت الدعوى على التحقيق لإثبات واقعة ما أو نفيها أن تعتمد في استجلاء الحقيقة على أية قرينة تطرح أمامها حتى ولو استخلصتها من محضر فحص شكوى إدارية قدمت إلى البوليس من الخصم أثناء قيام الدعوى - لما كان ذلك كذلك تكون الأوجه الثلاثة الأخيرة من السبب الأول على غير أساس.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الطاعن في الدفاع إذ لم يرد على المستندات التي قدمها سواء إلى محكمة الدرجة الأولى أو إلى محكمة الاستئناف لأول مرة للاستدلال بها على أن المطعون عليه الأول لم يكن في أي يوم من الأيام تاجراً وأنه لم يباشر أعمالاً تجارية مع أن هذه المستندات قاطعة في إثبات ذلك وقد تمسك بها الطاعن في صحيفة استئنافه ومذكرته الختامية وهي صورة من محضر تحقيق الجناية رقم 21 المحلة سنة 1942 قرر فيه المطعون عليه الأول أنه كان في سنة 1942 يعمل موظفاً لدى البنك العقاري في أطيان شخص آخر موضوعه تحت حراسة هذا البنك كما كان يشتغل بزراعة أطيانه: وقسيمة طلاق محررة في 15 من فبراير سنة 1945 أقر فيها بأنه مزارع: وقسيمتا زواج محررتان في 19 من يوليه و4 من سبتمبر سنة 1947 أقر فيهما بأنه مزارع ومن ذوى الأملاك - وصور أحكام صدرت عليه ذكر فيها أنه مزارع ومن ذوى الأملاك. وشهادة من عمد ومشايخ ناحية دمرو ومن المحلة بأنه من ذوي الأملاك وليس تاجر. وخطابات صادرة منه تتضمن أنه لم يشتغل قط بالتجارة. وصورة من أوراق الشكويين رقم 1339 و1490 إداري المحلة سنة 1949. وخطاب مرسل منه إلى المحيل يعترف فيه بفضله المادي عليه ولا يقصد به إلا الدين موضوع الدعوى، هذا فضلاً عما في هذا الخطاب من إقرار ضمني بالدين يقطع مدة سقوطه بالتقادم. يضاف إلى ذلك عدم إدراج اسم المطعون عليه الأول بالسجل التجاري وعدم تقديمه أية ورقة تفيد أنه كان في سنة 1942 يشتغل وكيلاً بالعمولة في تجارة الأرز.
ومن حيث إنه لما كان يبين من صحيفة الاستئناف ومرافعة الطاعن الشفوية ومذكرته الختامية أنه لم يتمسك فيها بأن الخطاب المرسل من المطعون عليه الأول إلى المحيل توفيق محمد أبو سمرة في 19 من فبراير سنة 1947 يحوى إقراراً ضمنياً بالدين المطالب به يقطع مدة سقوطه بالتقادم - وكان يبن من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر السند الإذني موضوع الدعوى سنداً تجارياً لتحريره عن عمل تجاري هو قيام المطعون عليه الأول بشراء أرز للمحيل بصفته وكيلاً عنه بالعمولة مما يكون معه غير منتج في الدعوى البحث فيما إذا كان المطعون عليه الأول وقت تحرير هذا السند محترفاً بالتجارة أم غير محترف بها، ذلك أنه وفقاً للمادة 194 من قانون التجارة يكون السند الإذني تجارياً متى كان تحريره عن عمل تجاري حتى ولو صدر من غير تاجر، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه لم يخل بدفاع الطاعن، إذ هو لم يعتمد على مستنداته الآنف بيانها - لما كان ذلك كذلك يكون هذا السبب مرفوضاً.
ومن حيث إن بقية أسباب الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في ثلاث مسائل - الأولى إذ قيل تحقيق الدفع بسقوط الدين المطالب به بالتقادم الخمسي رغم انعدام قرينة الوفاء به بإقرار المدين المطعون عليه الأول - ذلك أنه ادعى بأنه تخالص عنه مع الدائن المحيل إذ اشترى له أرزاً بقيمته - مع أنه منصوص في سنده على أن ذمته لا تبرأ منه إلا باسترداد هذا السند مؤشراً عليه بالتخالص. والثانية إذ أجاز الحكم إحالة الدعوى إلى التحقيق مع أنه متفق بسند الدين على عدم جواز سماع شهادة الشهود حتى فيما تجوز فيه البينة قانوناً، وهو شرط غير مخالف للنظام العام وكان على المحكمة أن تحترمه - والثالثة إذ قبل الحكم من المطعون عليه الأول دفعه بسقوط الدين المطالب به بالتقادم الخمسي - مع أن الطاعن بوصفه محالاً إليه حسن النية يعتبر من الغير ومن ثم فلا يجوز للمدين المحال عليه أن يحتج قبله بالدفوع التي كان يحق له توجيهها إلى الدائن المحيل.
ومن حيث إن هذه الأسباب جميعاً غير مقبولة - لما هو ثابت بالأوراق من أن الطاعن لم يتمسك بها أمام محكمتي الموضوع، مما تكون معه أسباباً جديدة لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
الطعن 430 لسنة 52 ق جلسة 23 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 69 ص 301
جلسة 23 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد حسني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق، عبد المنعم إبراهيم.
---------------
(69)
الطعن رقم 430 لسنة 52 القضائية
(1) أوراق تجارية. بنوك. تقادم.
التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة. لا يسري إلا على الدعاوى الصرفية التي تنشأ مباشرة عن الورقة التجارية. الدعاوى غير الصرفية. خضوعها للتقادم العادي.
(2) بنوك. أوراق تجارية.
صيرورة الحساب الجاري ديناً عادياً بإقفاله. مؤداه. خضوع رصيده للتقادم العادي حتى لو كان مقيداً في الحساب قيمة ورقة تجارية. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعويين رقمي 2430 لسنة 1970، 961 لسنة 1971 تجاري كلي إسكندرية على الشركة المطعون ضدها طالباً في الأولى إلزامها بتقديم كشف حساب مؤيداً بالمستندات وبأن تؤدي له ما يسفر عنه فحص الحساب من مبالغ مستحقة له وفي الدعوى الثانية طلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 20000 جنيه قيمة الشيكين رقمي 933451، 33452 ق الصادرين منه لصالح الشركة. وبياناً لذلك قال إنه في غضون الفترة من 1/ 8/ 1968 حتى 30/ 6/ 1970 كانت الشركة المطعون ضدها تورد له أقمشة ومنسوجات مقابل تحريره سندات لصالحها بقيمة ما يتم الاتفاق على توريده إليه. وإذ تبين له أن المطعون ضدها لم تستنزل من حساب مديونيته قيمة البضاعة المرتجعة وقيمة الشيكين المشار إليهما بعد سداده قيمتهما فضلاً عن تكرارها قيد بعض الفواتير في هذا الحساب وقيدها البعض الآخر بما لا يتفق وحقيقة البضاعة المرسلة إليه بالإضافة إلى أن بعض السندات التي حررها لم يكن يتسلم البضاعة مقابلها مما ترتب عليه زيادة رصيد مديونيته المدون بدفاتر الشركة عن الحجم الحقيقي للمديونية، ومن ثم فقد أقام الدعويين بطلباته السالفة. قضت محكمة أول درجة في الدعوى رقم 2430 لسنة 1970 تجاري كلي إسكندرية بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تقدم كشف حساب مؤيداً بالمستندات. وبعد ضم الدعويين قضت بندب خبير وبتاريخ 28/ 3/ 1978 أعادت المأمورية للخبير لفحص اعتراضات الطاعن التي أبداها في مذكراته وعلى ضوء مستنداته وإذ قدم الخبير تقريره الأخير أقامت الشركة الدعوى رقم 2357 لسنة 1980 تجاري كلي إسكندرية بطلب إلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 12503.537 جنيه قيمة مديونيته التي أسفر عنها تصفية الحساب بينهما. أمرت محكمة أول درجة بضم هذه الدعوى إلى الدعويين الأولى والثانية وبتاريخ 11/ 2/ 1981 قضت (أولاً) برفض الدعويين 2430 لسنة 1970، 961 لسنة 1971 تجاري كلي إسكندرية. (ثانياً) في الدعوى 2357 لسنة 1980 تجاري كلي إسكندرية بإلزام الطاعن بأن يؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغ 12503.537 جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 433 لسنة 37 ق إسكندرية. وبجلسة 19/ 12/ 1981 حكمت محكمة استئناف إسكندرية بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبياناً لذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق الشركة المطعون ضدها في المطالبة بقيمة سندين إذنيين مستحقي الدفع 15، 30/ 4/ 1970 بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة على أساس أن هذا التقادم لا يلحق إلا الدعاوى التي تقوم على حق صرفي ناشئ مباشرة عن السندات الإذنية وأن دعوى الشركة تستند إلى ما أسفرت عنه تصفية الخبير للحساب من مديونية الطاعن لها بالمبلغ المطالب به، كما أن دفاع الطاعن المؤسس على أن هذين السندين لا يمثلان مديونية حقيقية يتنافى مع قرينة الوفاء التي يقوم عليها هذا التقادم في حين أنه أسس دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها على وفائه بكافة مستحقات الشركة لديه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بسقوط حق الشركة المطعون ضدها بالتقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل في الالتزام مدنياً كان أو تجارياً أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقاً لنص المادة 374 من القانون المدني إلا أن المشرع التجاري خرج على هذا الأصل في المادة 194 من قانون التجارة وقرر تقادماً قصرا مدته خمس سنوات بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية ويقوم هذا التقادم على قرينة قانونية هي أن المدين أوفى بما تعهد به. لذا يشترط لإعماله ألا يصدر من المدين ما يستخلص منه أن ذمته لا تزال مشغولة بالدين. وهذا التقادم اقتضته الطبيعة الخاصة للالتزامات الصرفية مما يتعين معه عدم جريانه إلا على الدعاوى التي يناط بها حماية أحكام قانون الصرف وهي تلك الناشئة مباشرة عن الورقة التجارية، أما إذا كانت الدعوى لا تمت بسبب إلى قانون الصرف أي لا تتصل مباشرة بالورقة التجارية فتخضع للتقادم العادي وإذ كان من المقرر أن الحساب الجاري تزول عنه صفته بإقفاله ويصبح رصيده ديناً عادياً يخضع للتقادم العادي حتى ولو كان مقيداً في الحساب قيمة ورقة تجارية لأن الورقة حينئذ تكون قد فقدت ذاتيتها وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الرصيد وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بالتقادم الخمسي تأسيساً على أن دعوى الشركة المطعون ضدها تقوم على المطالبة بما أسفرت عنه تصفية الحساب الجاري بينها وبين الطاعن بعد قفله بما ينعى أنها ليست ناشئة مباشرة عن ورقة تجارية فضلاً عن أن وصف الطاعن لما كان مدرجاً في الحساب من سندات بأنها لا تمثل مديونية حقيقية يتنافى وما يقوم به التقادم الخمس من قرينة الوفاء فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويعدو النعي عليه ولا أساس له.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدلالة خطاب الشركة المطعون ضدها المؤرخ 30/ 10/ 1970 والذي أرسلته إليه بعد قفل الحساب تطالبه فيه بسداد مبلغ 5271.204 جنيه فحسب مما يدحض ادعاء الشركة بمديونيته لها بالمبلغ الذي أقامت به دعواها، كما قدم لمحكمة الاستئناف بجلسة 11/ 11/ 1981 خطاباً مؤرخاً 20/ 1/ 1970 تبلغه فيه الشركة المطعون ضدها بعدم إمكان خصم مبلغ 36524.215 جنيه قيمة بضاعة ردها إليها - من الحساب لسبق معاينته لها وتعهدت فيه أيضاً أن تقيد بحسابه الدائن الشيكين الصادرين منه لصالحها برقمي 933451, 933452 في 25، 31/ 10/ 1969 بمبلغ عشرين ألف جنيه إلا أن المحكمة أخذت بما انتهى إليه الخبير ولم تلتفت إلى هذين المستندين ودلالتهما مما يعيب حكمها بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية أنه تأخذ بتقرير الخبير متى اقتنعت بصحته دون أن تلتزم بالرد استقلالاً على الطعون التي وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير إذ في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في الطعون التي وجهت إليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وليس عليها أن تتحدث استقلالاً عن كل مستند قدم إليها أو تفند كل قرينة مطروحة عليها ما دام حكمها قد انتهى إلى ما خلص إليه بأدلة تحمله لأن في أخذه بها يتضمن الرد المسقط لما يخالفها وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد ركن في قضائه إلى تقرير الخبير واعتبره جزءاً له متمماً وكان الثابت من هذا التقرير أنه تكفل بالرد على اعتراضات الطاعن التي يثيرها بسبب النعي وانتهى إلى أن الطاعن أقر بأن كل البضاعة المرتدة منه للشركة قد أدرجت في الجانب الدائن لحسابه وأن الطاعن تسلم الشيكين المشار إليهما مقابل خصم قيمتهما من بضاعة مرتدة للشركة وأن ما ورد بخطابها المؤرخ 30/ 6/ 1970 من مديونية هو جزء من رصيده المدين لديها بعد خصم قيمة السند الإذني المرفوعة به دعوى شهر الإفلاس. وكانت هذه الأسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الخبير والتي أخذ بها الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير محكمة الموضوع للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 1229 لسنة 72 ق جلسة 29 / 6 / 2022 مكتب فنى 73 ق 106 ص 898
الطعن 650 لسنة 53 ق جلسة 23 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 68 ص 297
جلسة 23 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد حسني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.
---------------
(68)
الطعن رقم 650 لسنة 53 القضائية
ضرائب "الضريبة على التصرفات العقارية".
سريان الضريبة على التصرفات العقارية التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974. م 56 ق 46 لسنة 1978. عدم سريانها على العقود العرفية التي تم التصديق على التوقيعات فيها وسداد رسم التسجيل قبل أول يناير سنة 1974 ولو تراخت باقي إجراءات التسجيل إلى ما بعد هذا التاريخ. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 8600 لسنة 1978 كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدهم بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 4065.400 جنيه قيمة ضريبة التصرفات العقارية عن عقد البيع المسجل رقم 712 بتاريخ 20/ 2/ 1974. واحتياطياً بإلزام المطعون ضدهما الثالث والرابع بأن يدفعا له المبلغ المذكور وقال بياناً لذلك أن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالجيزة طالبته بسداد مبلغ 4065.00 جنيه بموجب المطالبة رقم 16 لسنة 1978 قيمة ضريبة التصرفات العقارية المقرر بمقتضى القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية عن عقد البيع المسجل سالف البيان الذي باع بموجبه الطاعن وآخرون عقاراً إلى المطعون ضدهما الثالث والرابع وإذ تم البيع والتوقيع على العقد النهائي في سنة 1972 فإنه لا يخضع للضريبة المشار إليها إذ أن تراخي إجراءات التسجيل حتى سنة 1974 كان بسبب تقاعس المشتريين وهو أمر لا يسأل عنه الطاعن. وبتاريخ 29/ 3/ 1981 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت في 14/ 3/ 1982 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3489 سنة 99 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت في 19/ 1/ 1983 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أن التصرف الصادر من الطاعن قد تم شهره في سنة 1974 ورتب على ذلك استحقاق ضريبة التصرفات العقارية الواردة بالقانون رقم 46 لسنة 1978، في حين أن العبرة في استحقاق الضريبة في هذه الحالة هو التصرف في العقار وإذ كان الثابت أنه صدق على العقد بتاريخ 16/ 7/ 1972 فإن التصرف لا يخضع للضريبة المشار إليها.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في البند رقم 1 من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 - المعدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على التصرفات في العقارات المبينة أو الأراضي داخلي كردون المدينة سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها... وعلى مأموريات ومكاتب الشهر العقاري تحصيل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر المقررة بالقانون رقم 70 لسنة 1964 المشار إليه بذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه الذي يلزم بسدادها لحساب الممول المتصرف ويعتبر باطلاً كل اتفاق أو شرط يقضي بنقل عبء الضريبة إلى المتصرف إليه". والنص في المادة 59 من القانون رقم 46 لسنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية المشار إليه على أن "تسري أحكام البند (1) من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بمقتضى المادة الثانية على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974..." يدل على أن الضريبة على التصرفات العقارية المفروضة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 - باعتبارها ضريبة مباشرة تفرض على الأموال العقارية عند تداولها - تسري على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974 وتحصل مع رسوم التوثيق والشهر بمعرفة مكاتب ومأموريات الشهر العقاري بذات إجراءات هذه الرسوم الأخيرة، ولما كانت الواقعة المنشئة لرسم التسجيل والتي يتحدد بموجبها المركز القانوني للشخص هي واقعة التوثيق بالنسبة للعقود الرسمية وواقعة التصديق على التوقيعات في العقود العرفية إذ أوجب المشرع في المادة 24 من القانون رقم 70 لسنة 1964 تحصيل رسم التسجيل مقدماً عند التوثيق أو التصديق، فإن هذه الضريبة لا تسري على العقود العرفية التي تم التصديق على التوقيعات فيها وسداد رسم التسجيل قبل أول يناير سنة 1974 ولو تراخت باقي إجراءات التسجيل إلى ما بعد هذا التاريخ، وهو ما يتفق مع ما جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب اللجنة الاقتصادية عن مشروع قانون العدالة الضريبية من أن إرجاع الضريبة على التصرفات العقارية إلى أول يناير سنة 1974 قصد به مواجهة ظاهرة إثراء مفاجئ نشأت عند تغيير الظروف بعد الأخذ بسياسة الانفتاح في أواخر عام 1973، لما كان ذلك وكان الثابت أن التصرف موضوع النزاع قد تم التصديق على التوقيعات في العقد العرفي المحرر بشأنه بتاريخ 16/ 7/ 1972 فإنه لا يخضع للضريبة المفروضة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 حتى ولو تراخت باقي إجراءات التسجيل إلى 20/ 2/ 1974. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني للطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
الطعن 122 لسنة 52 ق جلسة 23 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 67 ص 294
جلسة 23 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد حسني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق ومحمد السكري.
--------------
(67)
الطعن رقم 122 لسنة 52 القضائية
شركات.
تكوين الشركة. أثره. أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها. مؤدى ذلك. توقيع مديرها أو من يمثله بعنوانها ينصرف أثره إليها ولا ينصرف إليه بصفته الشخصية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده - بعد رفض طلبه الأمر بالأداء - أقام الدعوى رقم 1650 لسنة 1979 مدني كلي دمياط - على الطاعن - انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامه بصفته الشخصية بأن يدفع له مبلغ 7405 جنيه - تأسيساً على أنه يداينه في هذا المبلغ بموجب سندات إذنية حل ميعاد استحقاقها - دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبتاريخ 30/ 4/ 1980 قضت محكمة أول درجة للمطعون ضده بطلباته - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 86 لسنة 13 ق - وبتاريخ 8/ 12/ 1981 قضت محكمة استئناف المنصورة - مأمورية دمياط - بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض - وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره - وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب - ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب - وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه - أمام محكمة الموضوع - وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة - لأن توقيعه على السندات الإذنية - محل النزاع - لم يكن بصفته الشخصية بل كان بصفته نائباً عن الممثل القانوني للشركة الإلكترونية ولهذا فإن الالتزام الثابت بها لا ينصرف إليه به ينصرف إلى تلك الشركة - وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى بإلزامه شخصياً بالدين الثابت بتلك السندات تأسيساً على أن توقيعه عليها كان بصفته الشخصية - فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك أنه لما كانت الشركة تعتبر بمجرد تكوينها شخصاً اعتبارياً - وكان يترتب على ذلك أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها - وكان التوقيع بعنوانها من مديرها أو من يمثله لا ينصرف أثره إليه بل ينصرف إليها - وكان الثابت من مطالعة السندات الإذنية - محل النزاع والمرافعة بملف الطعن - أن توقيع الطاعن عليها كان بعنوان الشركة الإلكترونية، ومن ثم فإن أثر هذا التوقيع لا ينصرف إلى الطاعن بصفته الشخصية، بل ينصرف إلى الشركة المذكورة وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وبنى قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبإلزام الطاعن شخصياً بالدين على أن توقيعه على السندات الإذنية كان بصفته الشخصية فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
الطعن 119 لسنة 19 ق جلسة 10 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 130 ص 815
جلسة 10 من مايو سنة 1951
----------------
(130)
القضية رقم 119 سنة 19 القضائية
نقض.
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية. قاضي الأمور المستعجلة - الطعن فيها عملاً بالمادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض. دعوى مستعجلة أقامها المطعون عليه بوصفه مستأجراً على الطاعن - مجلس بلدي - طالباً الحكم بصفة مستعجلة بفض الأختام التي وضعها هذا الأخير على أبواب العين المؤجرة - دار للسينما والتمثيل. عند انتهاء مدة العقد المبرم بينهما واسترداد حيازته لها. دعوى فرعية أقامها الطاعن طالباً الحكم بصفة مستعجلة بطرد المطعون عليه من العين وبالتسليم استناداً إلى أن العقد المبرم بينهما هو ترخيص في استغلال مرفق عام. الحكم بفض الأختام وبرد الحيازة للمطعون عليه وفي الدعوى الفرعية بعدم الاختصاص تأسيساً على أن العين المؤجرة وهي من قبيل المرافق ذات الصفة التجارية أو الاقتصادية لا تعتبر مرفقاً عاماً وأن دعوى الطرد إنما تختص بنظرها المحكمة الابتدائية المنوط بها تطبيق أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 الطعن على الحكم بالخطأ في تكييف العلاقة القانونية بين الطرفين إذ اعتبرها ناشئة عن عقد إيجار مع أنها في حقيقتها ترخيص في استعمال مرفق عام. هذا الخطأ بفرض حصوله ليس سبباً للطعن في الحكم عملاً بالمادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض.
(المادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض والقانون رقم 121 لسنة 1947).
----------------
متى كانت الدعوى هي دعوى مستعجلة أقامها المطعون عليه بوصفه مستأجراً على الطاعن - مجلس بلدي - طالباً الحكم بصفة مستعجلة بفض الأختام التي وضعها هذا الأخير على أبواب العين المؤجرة - دار للسينما والتمثيل - عند انتهاء مدة العقد المبرم بينهما واسترداد حيازته لها وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه من قبل وكان الطاعن من جانبه قد أقام دعوى فرعية طالباً الحكم بصفة مستعجلة بطرد المطعون عليه من العين وبالتسليم استناداً إلى أن العقد المبرم بينهما هو ترخيص في استغلال مرفق عام وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بفض الأختام وبرد الحيازة للمطعون عليه، وفي الدعوى الفرعية بعدم الاختصاص تأسيساً على أن المرافق ذات الصفة التجارية أو الاقتصادية لا تعتبر مرافق عامة وأن العين المؤجرة من الطاعن إلى المطعون عليه لا تعتبر مرفقاً عاماً وأن دعوى الطرد إنما تختص بنظرها المحكمة الابتدائية المنوط بها تطبيق أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 وكانت طلبات المطعون عليه في دعواه من قبيل الإجراءات الوقتية التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة كان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في تكييف العلاقة القانونية بينه وبين المطعون عليه بأنها ناشئة عن عقد إيجار مع أنها في حقيقتها ترخيص في استعمال مرفق عام هذا الخطأ بفرض حصوله ليس إلا خطأ في تقدير وقتي عاجل للنزاع اقتضته ضرورة الفصل في الإجراء الوقتي المطلوب ولا تأثير له على أصل الحق الذي يبقى سليماً للطرفين أن يناضلا فيه لدى المحكمة المختصة بالفصل فيه ويقع على كاهل من استصدار الحكم بهذا الإجراء المؤقت مسئولية التنفيذ به أن ثبت فيما بعد أن الحق لم يكن في جانبه ومن ثم لا يكون هذا الخطأ على فرض حصوله سبباً للطعن عملاً بالمادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض.
الوقائع
في يوم 16 من يوليه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة دمنهور الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر في 5 من يونيه سنة 1949 في القضية المدنية رقم 142 سنة 1949 س وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 21 من يوليه سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 6 من أغسطس سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن، وحافظة بمستنداته - ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 17 من ديسمبر سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم الابتدائي وإلزام المطعون عليه بالمصروفات عن جميع درجات التقاضي. وفي 26 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 340 سنة 1949 جزئي دمنهور على الطاعن وجاء بعريضتها أنه استأجر دار سينما بلدية دمنهور بعقد في أول إبريل سنة 1942 لمدة ثلاث سنوات ثم اضطر تحت ضغط المجلس إلى تحرير عقد إيجار جديد لمدة ثلاث سنوات أخرى تنتهي في آخر ديسمبر سنة 1948 بنفس الشروط فيما عدا التسمية التي فرضت عليه قهراً وهي "ترخيص باستغلال دار السينما والتمثيل بدمنهور" مع زيادة في مبلغ الإيجار وفي 17 من أكتوبر سنة 1948 أخبره المجلس بأن العقد ينتهي في آخر ديسمبر سنة 1948 وأنه سيشهر مزاد تأجيرها فرد على المجلس بإنذار في 14 من نوفمبر سنة 1948 بان عقد إيجاره قائم ويحميه القانون رقم 121 سنة 1947. وفي أول إبريل سنة 1949 ذهب بعض أعضاء المجلس البلدي ومعهم قوة من رجال البوليس ووضعوا الأختام على أبواب الدار رغم اعتراض تابعيه. لذلك أقام هذه الدعوى طالباً الحكم بصفة مستعجلة بفض الأختام واسترداد حيازته لدار السينما وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل أول إبريل من سنة 1949. فأقام المجلس البلدي دعوى فرعية على المطعون عليه طالباً الحكم بصفة مستعجلة وبنسخته الأصلية بطرده من دار السينما المرخص له بها وإلزامه بتسليم هذه الدار وكافة المنقولات الملحقة بها. فحكمت محكمة أول درجة في الدعوى الأصلية بعدم الاختصاص وفي الدعوى الفرعية برفض الدفع بعدم الاختصاص وبصفة مستعجلة بطرد المطعون عليه من دار التمثيل والسينما مؤسسة حكمها على أن دار السينما هي من المرافق العامة. استأنف المطعون عليه فقضت محكمة دمنهور الابتدائية بهيئة استئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وبفض الأختام وبرد الحيازة للمطعون عليه وفي الدعوى الفرعية بعدم الاختصاص مؤسسة حكمها على أن المرافق ذات الصفة التجارية أو الاقتصادية لا تعتبر مرافق عامة وأن دار السينما والتمثيل المؤجرة من البلدية للمطعون عليه لا تعتبر مرفقاً عاماً، وأن دعوى الطرد إنما تختص بنظرها المحكمة الابتدائية.
ومن حيث إن الطاعن أقام الطعن على سبب واحد ينعى فيه على الحكم مخالفة القانون من ثلاثة وجوه الأول إذ اعتبر العقد الصادر من الطاعن للمطعون عليه عقد إيجار مما يخضع للقانون رقم 121 لسنة 1947 الخاص بالأمكنة المؤجرة مع أنه عقد استغلال لمرفق عام لا يخضع لهذا القانون بل هو عقد إداري لجهة الإدارة حق إنهائه كما تشاء وبالطريق الإداري ومن المسلم به أن كل خطأ يقع في تطبيق القانون في دعوى اليد مما يصح أن يكون محلاً للطعن بطريق النقض ولو لم يقع خطأ في تطبيق أحكام دعوى اليد بذاتها. (الثاني) إذ أقام قضاءه برد حيازة دار السينما للمطعون عليه على أساس أن العقد عقد إيجار لا عقد استغلال فتعرض لموضوع النزاع ذاته في حين أنه كان يتعين أن يقيم قضاءه على توافر أركان الحيازة فقط فخالف بذلك قاعدة عدم جواز الجمع بين دعوى وضع اليد ودعوى أصل الحق. (الثالث) إذ قضى برفض الدفع المقدم من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة استناداً إلى أن دار السينما مرفق خاص وأن العقد عقد إيجار على ما سبق ذكره مع أنه عقد استغلال لمرفق عام، فدار السينما من الأملاك المخصصة لمنفعة عامة وهو عقد إداري لجهة الإدارة حق إنهائه كما تشاء بالطريق الإداري وقد أنهته البلدية فعلاً لانتهاء مدته فلا تملك المحاكم ولاية التعرض له بالتأويل أو الإيقاف أو الإلغاء عملاً بالمادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم وبذلك يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن تحدث عن مستندات الطرفين وحججهما انتهى إلى الأخذ بوجهة نظر المطعون عليه في قوله "أنه متى تقرر ذلك يستبين للمحكمة أن السينما ليست إلا مرفقاً خاصاً للمجلس البلدي وأن تأجيره للمستأنف عمل من الولاية الشبيهة بأعمال الأفراد actes degestion وهي الأعمال التي تقوم بها الحكومة بما لها من حق الولاية على أموالها الخاصة وتقف مع الأفراد في مستوى واحد طبقاً لأحكام القانون المدني أو التجاري وأن العقد المبرم بين البلدية وبين المدعي تسري عليه أحكام القانون المدني وإن وصف بأنه ترخيص باستغلال دار السينما". ولما كانت الدعوى هي دعوى مستعجلة أقامها المطعون عليه على الطاعن طالباً الحكم بصفة مستعجلة بفض الأختام التي وضعتها بلدية دمنهور على أبواب دار السينما واسترداد حيازته للسينما وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل أول إبريل سنة 1949 وكان المجلس البلدي (الطاعن) من جانبه قد أقام دعوى فرعية طالباً الحكم بصفة مستعجلة وبنسخة الحكم الأصلية بطرد المطعون عليه من دار السينما المرخص له بها وبالتسليم وكانت طلبات المطعون عليه في دعواه من قبيل الإجراءات الوقتية التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من خطأ في تكييف العلاقة القانونية بين الطاعن والمطعون عليه بأنها ناشئة عن عقد إيجار مع أنها في حقيقتها ترخيص في استعمال مرفق عام هذا الخطأ بفرض حصوله ليس إلا خطأ في تقدير وقتي عاجل للنزاع اقتضته ضرورة الفصل في الإجراء الوقتي المطلوب ولا تأثير له على أصل الحق الذي يبقى سليماً للطرفين أن يناضلا فيه لدى المحكمة المختصة بالفصل فيه ويقع على كاهل من استصدر الحكم بهذا الإجراء المؤقت مسئولية التنفيذ به إن ثبت فيما بعد أن الحق لم يكن في جانبه ومن ثم لا يكون هذا الخطأ على فرض حصوله سبباً للطعن عملاً بالمادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض ويتعين رفض الطعن.