الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 10 يونيو 2025

الطعن 6901 لسنة 91 ق جلسة 26 / 6 / 2022 مكتب فنى 73 ق 105 ص 891

جلسة 26 من يونيو سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي / محمد حسن عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حاتم أحمد سنوسي، محمود محمد توفيق، هاني فوزي شومان وياسر قبيصي أبو دهب نواب رئيـس المحكمة.
-----------------
(105)
الطعن رقم 6901 لسنة 91 القضائية
(1) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى : الأحكام اللاحقة على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ".
قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية ". مؤداه. انحسار الامتداد القانوني عن عقود الإيجار الخاضعة لق 136 لسنة 1981 متى كان مستأجر العين لغير غرض السكنى شخصاً اعتبارياً. سريانه. من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشره.
(2) دستور " أثر الحكم بعدم الدستورية ".
الحكم بعدم دستورية نص. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره. شرطه. تعلقه بالنظام العام.
(3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى : الأحكام اللاحقة على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ".
تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية ". شرطه. إقامة الدعوى ابتداءً بطلب إنهاء عقد الإيجار كون العين محل العقد مؤجرة لشخص اعتباري لاستعمالها في غير غرض السكنى.
(4) حكم " الفساد في الاستدلال ".
الفساد في الاستدلال. ماهيته.
(5) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى : الأحكام اللاحقة على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ".
خلو عقدي إيجار عين النزاع المؤجرة لاستعمالها كمدرسة من كون المستأجر فيها شخصاً اعتبارياً عاماً أو خاصاً. مؤداه. عدم سريان قضاء المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق دستورية عليهما. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بالإخلاء على سند من اعتبار ورثة المستأجر الأصلي أشخاصاً اعتبارية بعد وفاة مورثهم وفقاً للمادة 58 ق 139 لسنة 1981 رغم أن ما ورد بها يتعلق بتنظيم علاقة صاحب المدرسة بوزارة التعليم وإدارتها دون أطراف عقد الإيجار. فساد وخطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لما كان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " بجلسة 5/5/2018 والمنشور في الجريدة الرسمية في العدد 19 مكرر (ب) بتاريخ 13/5/2018 بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة " 18 " من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد.... " لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، مقتضاه انحسار الامتداد القانوني عن عقود الإيجار الخاضعة للقانون المذكور متى كان مستأجر العين لغير غرض السكنى شخصاً اعتبارياً خروجاً عن المبدأ المقرر بتلك المادة، وكانت المحكمة الدستورية لاعتبارات ارتأتها قد قضت بسريان أثر حكمها اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحكم، والذى بدأ بدعوة من السيد رئيس الجمهورية للمجلس للانعقاد من 2/10/2018 وفُضَّ اعتباراً من 15/7/2019 بموجب قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 339 لسنة 2019 – المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 28 مكرر " ب " بتاريخ 16/7/2019 -.
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن الحكم بعدم دستورية نص يمنع من تطبيق هذا النص اعتباراً من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن تطبيق الحكم الصادر في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " المشار إليه مشروط بأن تكون الدعوى قد أقيمت ابتداءً بطلب إنهاء عقد الإيجار لانتهاء مدته، وأن تكون العين محل العقد مؤجرة لشخص اعتباري لاستعمالها في غير غرض السكنى.
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
5 - إذ كان البين من الأوراق ومن مدونات الحكم الابتدائي أن المستأجر في عقدي الإيجار سندى الدعوى هو /.... بشخصه بقصد استعمال العين محل عقد الإيجار كمدرسة، وقد خلا العقدان مما يشير إلى أن المستأجر شخص اعتباري عام أو خاص، ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية آنف البيان ( رقم 11 لسنة 23 ق دستورية ) لا يسرى عليهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء عين النزاع على سند من حكم المحكمة الدستورية سالف البيان باعتبار أن صاحب المدرسة الخاصة محل النزاع ورثة المستأجر الأصلي يعتبرون أشخاصاً اعتبارية بعد وفاة مورثهم وفقاً للمادة 58 من القانون رقم 139 لسنة 1981، في حين أن ذلك الذى أورده الحكم لا يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها لاسيما وأن ما ورد بالمادة 58 من القانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون التعليم من أنه " يشترط في صاحب المدرسة الخاصة ما يأتي : أن يكون شخصاً اعتبارياً متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية، أن يكون قادراً على الوفاء بالتزامات المدرسة المالية ووفقاً للشروط الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير التعليم، على أنه بالنسبة للمدارس القائمة وقت صدور هذا القانون ولا يملكها أشخاص اعتباريون تعتبر مرخصاً لها بالعمل طوال مدة بقاء صاحبها على قيد الحياة " يتعلق بعلاقة صاحب المدرسة الخاصة بوزارة التعليم وينظم أموراً تتعلق بترخيص المدارس الخاصة وإدارتها، وهو منبت الصلة عن عقد إيجار المكان الذى يمارس فيه نشاط المدرسة الخاصة وبأطرافه وصفاتهم والتي يحددها العقد ذاته، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقـرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام – عن نفسه وبصفته ممثلا لباقي ورثة المرحوم /.... – على الطاعن – بصفته الممثل القانوني لورثة المرحوم /.... لإدارة مدرسة.... الخاصة – الدعوى رقم.... لسنة 2019 إيجارات الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من عين النزاع " مدرسة خاصة " المبينة بالصحيفة والتسليم، على سند من أنه وبموجب عقدي الإيجار المؤرخين 1/9/1950، 31/12/1959 استأجر مورث الطاعن تلك العين من مورثه ولرغبته في إنهاء هذين العقدين وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " فقد نبه على الطاعن بالإخلاء فلم يستجب ومن ثم أقام الدعوى، أدخل المطعون ضدهم من الخامس حتى الثامنة خصوماً في الدعوى وحكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم من الأول حتى الثالثة والمطعون ضدها الثامنة هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة 137 قضائية القاهرة " مأمورية الجيزة "، أدخل ورثة /.... وباقي ورثة /.... خصوماً في الاستئناف، وبتاريخ 17/2/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن بصفته من عين النزاع والتسليم، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول : إن العلاقة التي تربط مورث الطاعن بمالك عين النزاع هي علاقة تعاقدية أساسها عقدي الإيجار المبرمين بينهما وغير مرتبطة بالعلاقة التي تربط أصحاب المدارس الخاصة والجهة الإدارية المشرفة عليهم، وأن عقدي الإيجار سالفي البيان مبرمان بين /.... " مؤجر " و/.... " مستأجر " بشخصيهما، ومن ثم لا يسرى على هذين العقدين حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " والذى يشترط لتطبيقه أن يكون المستأجر شخصاً اعتبارياً عاماً أو خاصاً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء عين النزاع على سند من حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه لما كان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " بجلسة 5/5/2018 والمنشور في الجريدة الرسمية فى العدد 19 مكرر (ب) بتاريخ 13/5/2018 بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة " 18 " من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد.... " لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى، مقتضاه انحسار الامتداد القانوني عن عقود الإيجار الخاضعة للقانون المذكور متى كان مستأجر العين لغير غرض السكنى شخصاً اعتبارياً خروجاً عن المبدأ المقرر بتلك المادة، وكانت المحكمة الدستورية لاعتبارات ارتأتها قد قضت بسريان أثر حكمها اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحكم، والذى بدأ بدعوة من السيد رئيس الجمهورية للمجلس للانعقاد من 2/10/2018 وفُضَّ اعتباراً من 15/7/2019 بموجب قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 339 لسنة 2019 – المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 28 مكرر " ب " بتاريخ 16/7/2019 -، وكان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الحكم بعدم دستورية نص يمنع من تطبيق هذا النص اعتباراً من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها، إلا أن تطبيق الحكم الصادر في القضية رقم 11 لسنة 23 ق " دستورية " المشار إليه مشروط بأن تكون الدعوى قد أقيمت ابتداءً بطلب إنهاء عقد الإيجار لانتهاء مدته، وأن تكون العين محل العقد مؤجرة لشخص اعتباري لاستعمالها في غير غرض السكنى، كما أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن مدونات الحكم الابتدائي أن المستأجر في عقدي الإيجار سندى الدعوى هو /.... بشخصه بقصد استعمال العين محل عقد الإيجار كمدرسة، وقد خلا العقدان مما يشير إلى أن المستأجر شخص اعتباري عام أو خاص، ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية آنف البيان لا يسرى عليهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء عين النزاع على سند من حكم المحكمة الدستورية سالف البيان باعتبار أن صاحب المدرسة الخاصة محل النزاع ورثة المستأجر الأصلي يعتبرون أشخاصاً اعتبارية بعد وفاة مورثهم وفقاً للمادة 58 من القانون رقم 139 لسنة 1981، في حين أن ذلك الذى أورده الحكم لا يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها لاسيما وأن ما ورد بالمادة 58 من القانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون التعليم من أنه " يشترط في صاحب المدرسة الخاصة ما يأتي : أن يكون شخصاً اعتبارياً متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية، أن يكون قادراً على الوفاء بالتزامات المدرسة المالية ووفقاً للشروط الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير التعليم، على أنه بالنسبة للمدارس القائمة وقت صدور هذا القانون ولا يملكها أشخاص اعتباريون تعتبر مرخصاً لها بالعمل طوال مدة بقاء صاحبها على قيد الحياة " يتعلق بعلاقة صاحب المدرسة الخاصة بوزارة التعليم وينظم أموراً تتعلق بترخيص المدارس الخاصة وإدارتها، وهو منبت الصلة عن عقد إيجار المكان الذى يمارس فيه نشاط المدرسة الخاصة وبأطرافه وصفاتهم والتي يحددها العقد ذاته، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق