صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الخميس، 29 مايو 2025
التوصية رقم 39: توصية منظمة العمل الدولية بشأن ساعات العمل (المستشفيات وغيرها...)، 1930
R039 - Hours of Work (Hospitals, etc.) Recommendation, 1930
Adoption: Geneva, 14th ILC session (28 Jun 1930)
[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 90th Session (2002)]
Preamble
The General Conference of the International Labour Organisation,
Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fourteenth Session on 10 June 1930, and
Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the regulation of hours of work in establishments for the treatment or the care of the sick, infirm, destitute or mentally unfit, which is included in the second item on the agenda of the Session, and
Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,
adopts this twenty-eighth day of June of the year one thousand nine hundred thirty, the following Recommendation, which may be cited as the Hours of Work (Hospitals, etc.) Recommendation, 1930, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration, with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:
Having adopted a Convention concerning the regulation of hours of work in commerce and offices, and
Wishing to extend such regulations to as many classes of establishments as possible, including establishments for the treatment or the care of the sick, infirm, destitute or mentally unfit,
The Conference recommends:
1. That those Members in which no statutory regulations yet exist on the hours of work of persons employed in establishments for the treatment or the care of the sick, infirm, destitute or mentally unfit, should make special investigations into the conditions obtaining in these establishments, in the light of the rules laid down in the above-mentioned Convention; 2. That those Members in which statutory regulation of the hours of work of the said persons already exists should make special investigations into the application of the regulations, in the light of the rules laid down in the Convention in question; and 3. That in both cases the Members should, within four years of the adoption of this Recommendation, communicate to the International Labour Office, on a uniform plan to be approved by the Governing Body, full information as to the results of the investigations, so that a special report may be prepared by the Office as a basis for considering the desirability of placing the question of the hours of work of persons employed in the establishments concerned on the agenda of a subsequent session of the Conference, with a view to the adoption of a Convention.
الطعن 82 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 102 ص 619
جلسة 5 من إبريل سنة 1951
---------------
(102)
القضية رقم 82 سنة 19 القضائية
حكم. تسبيبه.
دعوى أقامها المطعون عليه على الطاعن وآخر يطلب إلزام هذا الأخير بتقديم عقد الصلح المودع عنده والمحرر بينه هو والطاعن والحكم بصحة التعاقد عن الأطيان الواردة به. حكم ابتدائي بعدم قبول الدعوى. إقامته على أن عقد الصلح تضمن إقراراً من الطاعن لا تصح تجزئته إذ بينما هو يقر للمطعون عليه بالنصف في الأرض التي يطلب إثبات التعاقد عنها إذ هو يحمله النصف في ديون ذكرت بهذا العقد فهناك إذن شركة بين الطرفين لم تصف بعد وقد أودع عقد الصلح لدى آخر حتى تتم المحاسبة بينهما. حكم استئنافي. قضاؤه بإلغاء الحكم الابتدائي وبصحة التعاقد والتسليم. إغفاله التحدث عن واقعة إيداع عقد الصلح لدى آخر ودلالتها ومدى ارتباطها بتنفيذ العقد مع تمسك الطاعن بها. قصور.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 31 من مايو سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 14 من ديسمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 199 سنة 22 ق - وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 من يونيه سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن وفي 20 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 6 من يوليه سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بمصروفاته ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 21 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 4 من أغسطس سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بملاحظاته على الرد. وفي 26 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة.. إلخ.
المحكمة
من حيث إن المطعون عليه أقام الدعوى على الطاعن وآخر طالباً إلزام الأخير بتقديم عقد الصلح المودع عنده والمحرر في 16 من يوليه سنة 1945 بين الطاعن والمطعون عليه والحكم بصحة التعاقد عن الأطيان الواردة به والمبينة بعريضة الدعوى وتسليمها له. وفي 24 من شهر إبريل سنة 1947 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لأن عقد الصلح تضمن إقراراً من الطاعن لا تصح تجزئته إذ هو بينما يقر لأخيه المطعون عليه بالنصف في الأرض التي يطلب إثبات التعاقد عنها وفي أموال أخرى إذ هو يحمله النصف في ديون ذكرت بهذا العقد فهناك إذن شركة بين الطرفين لم تصف بعد وقد أودع عقد الصلح عند آخر حتى تتم المحاسبة بين الأخوين. استأنف المطعون عليه وفي 4 من ديسمبر سنة 1948 حكمت محكمة استئناف أسيوط بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة التعاقد والتسليم فقرر الطاعن طعنه الحالي.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ لم يتحدث عن واقعة إيداع عقد الصلح لدى آخر ولم يجعل لها أثراً في قضائه رغم تمسك الطاعن أمام قاضي الموضوع بأن هذا الإيداع حصل باتفاق الطرفين بقصد تعليق تنفيذ ما ورد بالعقد حتى يصفي الحساب بينهما وقد استند الحكم الابتدائي فيما استند إليه في قضائه بعدم قبول الدعوى إلى أن اتفاق الطرفين على إيداع المحرر لدى شخص ثالث يدل على نيتهما في تعليق تنفيذه حتى تصفية الحساب بينهما.
ومن حيث إنه جاء بالحكم الابتدائي "... فدعواه أي المطعون عليه - كما صورها غير مقبولة وقد رفعها قبل أن تصفى الشركة وقبل أن يتضح أن ما يريد إثبات التعاقد عنه يخصه خالصاً غير محمل بحقوق لأخيه مع أن ورقة الاتفاق قد أودعت خصيصاً طرف المدعى عليه الثاني حتى يتم الحساب بينهما" - ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل التحدث عن هذه الواقعة ودلالتها ومدى ارتباطها بتنفيذ العقد مع تمسك الطاعن بها لدى محكمة الموضوع ومع أنه ألغى الحكم الابتدائي الذي اتخذ منها دعامة لقضائه بعدم قبول الدعوى - لما كان ذلك كذلك كان الحكم قاصراً قصوراً يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث أسباب الطعن الأخرى.
الطعن 56 لسنة 52 ق جلسة 1 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 48 ص 204
جلسة 1 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد صقر نائب رئيس المحكمة، محمد لطفي السيد، أحمد زكي غرابه، طه الشريف.
----------------
(48)
الطعن رقم 56 لسنة 53 القضائية
وقف "إثبات الوقف" "دعاوى الوقف". دعوى "عدم سماع الدعوى". حكم. إثبات "الإقرار".
منع سماع دعوى الوقف عند الإنكار ما لم يوجد إشهاد به أو يكون مقيداً بدفاتر إحدى المحاكم الشرعية. لائحة المحاكم الشرعية في 27/ 5/ 1897. عدم الاعتداد بالإنكار إذا كان ثمة إقرار يحاج به الخصم المنكر ولو في غير الخصومة المدفوعة بالإنكار.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 2949 سنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة بالشفعة وما يترتب على ذلك قانوناً وشهر الحكم والتأشير بما يفيد محو البيع الحاصل بين المطعون ضدهما والتسليم، وذلك في مقابل الثمن المودع خزينة المحكمة، وقال بياناً لها أن المطعون ضدها الأولى باعت إلى الثانية الأرض موضوع التداعي بموجب عقد مؤرخ 18/ 5/ 1978، وإذ كانت تلك الأرض هي أرض حكر ويضع هو اليد عليها بموجب عقد مؤرخ 1/ 5/ 1952 ويملك المباني المقامة عليها بموجب عقد بيع صدر حكم بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 5855 سنة 1979 مدني شبرا، وكان له استناداً إلى ذلك الحق في الشفعة فقد أقام الدعوى بطلباته، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وقدم تقريره - قضت برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2554 سنة 69 ق القاهرة، وبتاريخ 25/ 12/ 1982 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم قد أقام قضاءه برفض الدعوى على أن حق الحكر - سنده في طلب الشفعة - قد انتهى قبل بيع أرض النزاع ذلك بزوال صفة الوقف عنها طبقاً لأحكام القانون رقم 180 لسنة 1951، في حين أن هذه الأرض لم تكن موقوفة وقفاً أهلياً وإنما مملوكة ملكية خاصة للمرحوم...... ومن بعده ورثته، والأوراق خلو من وجود حجة شرعية تثبت قيام الوقف بالنسبة لأرض النزاع ولم يقدم أي من الخصوم الدليل على ذلك، ومن ثم يكون الحكم قد استند إلى واقعة لا سند لها في الأوراق وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
وحيث إن النعي بسببي الطعن مردود، ذلك أنه ولئن كانت الشريعة الإسلامية لا تشترط التوثيق لإنشاء الوقف ولا تمنع سماع الدعوى به إذا لم يكن مكتوباً، ولذلك كان من الجائز إثباته بكافة الأدلة المقبولة شرعاً إلى أن صدرت لائحة المحاكم الشرعية في 27/ 5/ 1897 فمنعت سماع دعوى الوقف عند الإنكار ما لم يوجد إشهاد بالوقف ممن يملكه محرر على يد حاكم شرعي بالقطر المصري أو مأذون من قبله وأن يكون مقيداً بدفاتر إحدى المحاكم الشرعية إلا أن الإنكار المعني في اللائحة المشار إليها هو الإنكار القاطع المضطرد بحيث لو كان ثمة إقرار يحاج به الخصم المنكر ولو في غير الخصومة المدفوعة بالإنكار، فإنه لا يعتد بإنكاره، لما كان ذلك وكان الحكم قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما أورده في مدوناته من أن "... لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المتقدم أمام محكمة أول درجة والمرفق بأوراق الدعوى أن أرض النزاع كانت أرض حكر إلا أن ذلك الحكر قد أنهي سنة 1952 تطبيقاً للقانون رقم 180 لسنة 1952 قبل بيع أرض النزاع من المستأنف عليها الأولى للمستأنف عليه الثاني بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 18/ 5/ 1978 سبب الشفعة وبالتالي لا يكون للمستأنف الحق في أخذ الأرض المبيعة بالشفعة لزوال صفة الحكر عن الأرض موضوع النزاع وقت بيعها...". وكان الطاعن قد أقر بأن أرض النزاع تقع ضمن وقف المرحوم...... والموقوفة وقفاً أهلياً وذلك على ما هو ثابت بإنذار الرغبة في الشفعة المعلن للمطعون ضدها الأولى بتاريخ 19/ 2/ 1979 وبصحيفة افتتاح الدعوى، فضلاً عما ورد بصحيفة الدعوى رقم 8116 لسنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة والمشهرة برقم 7027 في 30/ 8/ 1979 والمقدمة من الطاعن إلى محكمة أول درجة من أن أرض النزاع تقع ضمن وقف...... بموجب حجة الوقف المسجلة تحت رقم 19 مسلسل 58 مادة 35 جزء ثاني بمحكمة الضواحي الشرعية، فإن النعي على الحكم بالاستناد إلى ما ساقه الطاعن بسببي الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 59 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 101 ص 616
جلسة 5 من إبريل سنة 1951
----------------
(101)
القضية رقم 59 سنة 19 القضائية
إعلان.
إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص أو محل إقامة المعلن إليه. أجازه القانون على سبيل الاستثناء. لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه. ورود الورقة بغير إعلان. لا يكفي ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي.
الوقائع
في يوم 30 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 5 من يناير سنة 1949 في الاستئناف رقم 291 سنة 3 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 10 من مايو سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 14 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. وفي 8 من يونيه سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها أصلياً الحكم ببطلان الطعن واحتياطياً رفضه وإلزام الطاعنة في الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 20 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بقبول الدفع وبطلان الطعن واحتياطياً رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات في كلتاً الحالتين. وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المطعون عليه دفع ببطلان الطعن لعدم إعلانه به في مدى خمسة عشر يوماً من تاريخ تقريره.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنة قررت طعنها الحالي في 30 من إبريل سنة 1949 وفي 3 من مايو سنة 1949 سعت لإعلان المطعون عليه بعنوانه المذكور في صحيفة استئنافه وهو "حارة الكيالي رقم 3 شياخة أحمد أبو العمايم قسم الجمرك" فرد المحضر الإعلان "لعدم الاستدلال" وذلك لأن شيخ الحارة المدعو زكي علي أحمد قرر أن محمد أفندي فريد حسن أبو طالب لم يستدل عليه بحارة الكيال رقم 3 وهي نمرة مكررة ولعدم ذكر اسم صاحب الملك لم يستدل على المذكور.
وعلى الطالبة الإرشاد عليه تحت مسئوليتها. "فأعلنت الطاعنة في 10 من مايو سنة 1949 التقرير للمطعون عليه في النيابة" لعدم معرفة محل إقامة له بالقطر المصري.
ومن حيث إن إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص أو محل إقامة المعلن إليه إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد نزيه حسن النية للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه فلا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي لا سيما إذا ذكر أن سبب عدم التمكن من الإعلان في المحل المذكور في الورقة هو نقص في البيانات وعدم التعريف عن العقار الذي يراد الإعلان فيه، كما هو الحال في الدعوى والطاعنة وهي أخت المطعون عليه. تسلم في مذكرتها أنها لم تحاول التحري عن محل إقامة أخيها بعد أن بان لها سبب عدم التمكن من الإعلان بل لجأت إلى إعلانه في النيابة.
ومن حيث إنه لذلك يتعين عدم قبول الطعن شكلاً عملاً بالمادة 17 من المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931.
الطعن 622 لسنة 53 ق جلسة 29 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 47 ص 201
جلسة 29 من يناير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، ممدوح السعيد، لطفي عبد العزيز، إبراهيم بركات.
--------------
(47)
الطعن رقم 622 لسنة 53 القضائية
رسوم. اختصاص.
قرار المحافظ بفرض رسم محلي بدائرة محافظته. صحيح. علة ذلك. له اختصاصات الوزير في الشئون المالية. م 24 ق الحكم المحلي رقم 57 لسنة 1971.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في بالقدر اللازم للفصل في الطعن - في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 363 سنة 1981 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الثاني بصفته أن يؤدي إليه مبلغ 2545.020 جنيه، وقال بياناً لذلك أنه إذ رسا عليه مزاد استغلال السوق الحكومي بمدينة ديرب نجم عن الفترة من 28/ 5/ 1974 حتى 28/ 5/ 1977 فقد طالب المطعون ضده الثاني - بعد انتهاء تلك الفترة - بالمبلغ المطالب به المتبقي من التأمين الذي كان قد أداه عند بدء استغلال السوق إلا أنه امتنع عن رده إليه بحجة استحقاق رسوم محلية على السوق، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 23/ 12/ 1981 حكمت المحكمة برفضها، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 117 سنة 25 ق مدني "مأمورية الزقازيق" وطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 2921.625 جنيه. وبتاريخ 8/ 1/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب، وفي بيان ذلك يقول أن القانون رقم 52 لسنة 1975 بنظام الحكم المحلي قد أحال بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية على قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 والقرارات المكملة له وكان مفاد نص المادة 53 من القانون المذكور وقرار وزير الإدارة المحلية المشار إليه أن المشرع وإن فوض مجالس المحافظات والمجالس المحلية في فرض رسوم ذات طابع محلي إلا أنه اشترط لسريان قرارها في هذا الخصوص استصدار قرار وزاري به وهو ما لم يستظهره الحكم المطعون فيه بما يعيبه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كان قانون الحكم المحلي رقم 57 لسنة 1971 - المنطبق على واقعة الدعوى - قد استبدل المجالس التنفيذية في المحافظات بمجالس المحافظات المنشأة بنظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 واستبقى في المادة 56 منه من أحكام القانون الأخير ما لا يتعارض مع أحكامه واللوائح الصادرة تنفيذاً له، وكان من بين ما تشمله الموارد المالية لمجلس المدنية حسبما أوردته المادة 40 من القانون 124 لسنة 1960 والتي لا تتعارض مع أحكام القانون 57 لسنة 1971 بأن للمجلس أن يفرض في دائرته رسوماً على..." ح "الأسواق المرخص في إدارتها للأفراد والهيئات والشركات". ونصت المادة 43 منه ألا يكون قرار المجلس في شأن فرض الرسوم المنصوص عليها في المواد السابقة نافذاً إلا بقرار من الوزير المختص....". كما تنص المادة 89 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1513 لسنة 1960 على أن الرسوم التي يفرضها مجلس مدينة أو مجلس قروي يجب لنفاذها أن يوافق مجلس المحافظة مبدئياً على وعائها وسعرها وطرق التظلم ووجوه الإعفاء منها...". ونصت المادة 3 من القانون رقم 57 سنة 1971 في شأن الحكم المحلي على اختصاص اللجنة الوزارية للحكم المحلي: (1).... (2).... (3)..... (4)..... الموافقة على فرض الرسوم المحلية والضرائب الإضافية لصالح المحليات التي تزيد نسبتها عن 5% من قيمة الضرائب الأصلية...". ونص في المادة 24 منه على أن "يكون للمحافظ اختصاص الوزير ووكيل الوزارة في الشئون المالية والإدارية بالنسبة لمجالس المدن والقرى الواقعة بدائرة المحافظة..." ولما كان قرار محافظ الشرقية رقم 890 لسنة 1973 بشأن فرض الرسوم المحلية بدائرة محافظة الشرقية حسبما يبين من ديباجته قد صدر بناء على قرارات مجالس المدن والقرى وموافقة المجلس التنفيذي ونص في المادة الأولى منه بفرض الرسوم المحلية بدائرة مجالس المدن والقرى بالمحافظة وفقاً للموافقة للفئات والأوعية الموضحة بالجداول المرفقة بقرار السيد وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 وكان هذا القرار قد تضمنت ديباجته موافقة اللجنة الوزارية للإدارة المحلية فإن قرار محافظ الشرقية المشار إليه والصادر بما له من اختصاص الوزير في الشئون المالية يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية الواجب توافرها فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وكان لا يعيبه القصور في بعض أسبابه القانونية متى انتهى إلى النتيجة السليمة وحسب محكمة النقض أن تستوفي هذا القصور، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 52 لسنة 19 ق جلسة 5 / 4 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 100 ص 610
جلسة 5 من إبريل سنة 1951
---------------
(100)
القضية رقم 52 سنة 19 القضائية
محكمة الموضوع. شفعة تمسك.
الشفعاء بأنهم كانوا يجهلون مساحة العقار المبيع وعنوان البائعة. تفنيد المحكمة هذا الدفاع وتحصيلها أن علم الطاعنين بالبيع كان شاملاً لكافة البيانات التي أوجبها القانون وعلى أساسها كانوا يستطيعون استعمال حق الشفعة في الميعاد القانوني وأنهم رغم هذا العلم لم يبدوا رغبتهم فيها إلا بعد فوات الأجل المحدد قانوناً وترتيبها على ذلك سقوط حقهم في الشفعة. ذلك لا يعتبر منها تكييفاً للدعوى مخالفاً للتكييف الذي ارتضاه طرفاها بل هو قيام منها بواجب الرد على كل ما يطرح أمامها من وجوه الدفاع الجوهرية. الطعن على الحكم بمخالفة القانون استناداً إلى أن المحكمة جاوزت نطاق الخصومة المطروحة عليها. غير صحيح.
الوقائع
في يوم 21 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 13 من فبراير سنة 1949 في الاستئناف رقم 492 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 23 من إبريل و2 و4 من مايو سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 10 من مايو سنة 1949 أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 23 منه أودع المطعون عليهما الأول والثانية مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستنداتهما طلبا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ولم تقدم المطعون عليها الثالثة دفاعاً. وفي 29 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات وفي 22 من مارس سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن واقعة الدعوى - كما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى على المطعون عليهم طالبين القضاء لهم بأحقيتهم في أخذ العقار المبيع من المطعون عليها الثالثة إلى المطعون عليهما الأولين بالشفعة - فدفعها المطعون عليهما الأولان (المشتريان) بسقوط حق الطاعنين في الشفعة فيه لأنهم لم يبدوا رغبتهم في الأخذ بها في ظرف خمسة عشر يوماً من تاريخ علمهم بالبيع وقالا أنهما اشتريا المنزل المشفوع فيه بعقد موقع عليه في أول أكتوبر سنة 1947 وقد صدر البيع أصلاً من المالكة لمن يدعى جمعه سيد عضيم بعقد ابتدائي في أوائل سبتمبر سنة 1947 وهذا باعه للمشفوع منهما (المطعون عليهما الأولين) في 18 من سبتمبر سنة 1947 وتم الاتفاق على أن تصدر البائعة الأصلية البيع للمطعون عليهما الأولين مباشرة - وأن الطاعنين قد علموا بتلك البيوع المتعاقبة وقت حصولها - علماً تاماً كافياً ولم يطلبوا استعمال حق الشفعة إلا في أوائل سنة 1948 - وقد قضت محكمة أول درجة تمهيدياً في 20 من مارس سنة 1948 - بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليهما الأولان بجميع الطرق القانونية بما فيها البينة ما ذهبا إليه من علم الطاعنين بالبيع الصادر من المطعون عليها الثالثة لجمعه السيد عضيم ثم البيع الصادر من هذا الأخير لهما وأخيراً بصدور العقد مباشرة من المطعون عليها الثالثة إليهما كل ذلك وقت حصوله علماً تاماً كافياً وبكافة شروطه على أن يكون للطاعنين النفي بالطرق عينها - وبعد أن سمعت المحكمة أقوال الشهود قضت برفض دعوى الطاعنين فاستأنفوا حكمها فأيدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما أضافته إليه من أسباب فقرر الطاعنون فيه طعنهم الحالي.
ومن حيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم إذ قضى بسقوط حق الطاعنين في أخذ العقار المبيع من المطعون عليها الثالثة إلى المطعون عليهما الأولين بالشفعة. تأسيساً على أنهم لم يظهروا رغبتهم فيها إلا بعد فوات الأجل المنصوص عليه في المادة 19 فقرة ثانية من قانون الشفعة (القديم) من وقت علمهم بالبيع. مع أنهم تمسكواً أمام محكمة الاستئناف بأن علمهم بالبيع - كان علماً ناقصاً - لم يشمل من البيانات إلا واقعة البيع ومقدار الثمن وأنهم كانوا يجهلون إلى الوقت الذي أظهروا فيه رغبتهم في الشفعة مقدار مساحة المنزل المشفوع فيه وعنوان البائعة وبينوا لمحكمة الاستئناف ما لهذين البيانين من أهمية على أساس أن الصفقة مقدرة على اعتبار ثمن المتر الواحد فلا يستطيعون إبداء رغبتهم فيها إلا بعد معرفة مساحة المنزل المبيع وعلى أساس أنهم يجهلون عنوان البائعة فما كانوا يستطيعون إعلانها في المدة القصيرة التي حددتها المادة 19 من قانون الشفعة (القديم) وإذ قرر الحكم أن علم الطاعنين كان شاملاً لكل البيانات المشار إليها. استناداً إلى قرينة الجوار وحدها مع أنها ليست ذات مدلول خاص. ورتب على ذلك قضائه بسقوط حق الطاعنين - إذ قرر الحكم ذلك - يكون قد شابه قصور يبطله.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص "وحيث إن المحكمة تستخلص من أقوال الشهود إثباتاً ونفياً أنه لا شك والمدعون (الطاعنون) لأحدهم محل قريب من المنزل المشفوع فيه لا بد وأن يكونوا قد علموا بالبيع الصادر لجمعة سيد عضيم وبالبيع الثاني للمدعى عليهما (المطعون عليهما الأولين) في حينه بدليل وساطة أحدهم لدى المدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) للعدول عن هدم المنزل لقرابته بأحد المقيمين فيه وهو دانيال إبراهيم وكان علمهم بهذه البيوع كافياً وتدل هذه الأقوال على أن علم المدعين بالصفقة المشفوع فيها كان في خلال شهر أكتوبر سنة 1947 في حين أنهم لم يبدوا رغبتهم في الشفعة إلا في 17 و19 يناير سنة 1948 أي بعد انقضاء نحو ثلاثة أشهر من تاريخ هذا العلم" وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلى ما تقدم. "وحيث إنه يؤخذ من دفاع المستأنفين (الطاعنين) أن واقعة البيع قصد إخفاؤها عنهم حتى لا يمارسوا حق الشفعة مع أن الثابت من الأوراق والتحقيق هو عكس ذلك إذ أن البائعة أشهرت بيع المنزل بطريق الإعلان عنه في صحيفة الأهرام بتاريخ 11 من إبريل سنة 1947 وكان من الميسور أن يتقدم الشفعاء وهو يملكون المنزل المجاور للشراء من المالكة مباشرة إذا كانت لهم رغبة في ذلك خصوصاً وان أحدهم وهو المستأنف الثالث (الطاعن الثالث) صاحب دكانين بميدان السيدة واقعين في بناء المنزل المشفوع به المجاور للمنزل المراد أخذه بالشفعة وبحكم إدارته لهذين الدكانين وتردد السكان عليه لا يمكن أن يجهل أمر إعلان بيع المنزل المجاور له. يضاف إلى ذلك ما ثبت من التحقيق من تعليق لافتة مدة من الزمن على واجهة المنزل المطلة على الميدان لعرضه للبيع هذا فيما يختص بالبائعة. أما بالنسبة للمشتريين فقد اتخذا من الإجراءات ما يكفل إشهار شرائهما فقد قدما شهادتين رسميتين من مصلحة البريد تفيد أنه عقب شرائهما للمنزل أرسلا بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1947 خطابات موصى عليها إلى سكان المنزل المشفوع وهم عديدون بالتنبيه عليهم بالإخلاء لرغبتهما أي المشتريين في هدم المنزل وإعادة بنائه وأحد هذه الخطابات أرسل إلى دانيال أحد السكان الذي قيل عنه بأنه قريب المستأنفين (الطاعنين) فلا يعقل أن تتخذ جميع الإجراءات ضد السكان ولا يدري بها المستأنف الثالث (الطاعن الثالث) صاحب الدكانين المجاورين للمنزل المشفوع وأخ المستأنفين الأول والثاني (الطاعنين الأول والثاني) ولذلك ترى المحكمة أن واقعة الإعلان في صحيفة الأهرام وتعليق لافتة للبيع وإرسال خطابات موصى عليها من المشترين للسكان كل هذه المسائل تؤيد شهادة الشهود عن علم المستأنفين (الطاعنين) في شهر أكتوبر سنة 1947 بالبيع إلى سيد علي نصار - ثم قال "وحيث إن ما ذكر أخيراً على لسان المستأنفين (الطاعنين) من أن بينة المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) لا تثبت علمهم بمساحة المنزل المشفوع ولا باسم البائع والمشتري وعنوانهما هذا القول مردود أيضاً بما قرره أولاً بأن هذه البينة تفيد علمهم بواقعة البيع ومقدار الثمن وقد ثبت من أقوال الشهود أن سيد علي نصار المشتري ذكر أمام المستأنف الأول (الطاعن الأول) أنه اشترى المنزل بمبلغ 2300 جنيه ولا يقبل من المستأنفين (الطاعنين) وهم جيران المنزل المشفوع من زمن بعيد قولهم بأنهم يجهلون اسم المالك ومساحته إذ أن معرفة ذلك كان ميسوراً لهم إذا أرادوا وكانوا حقيقة يجهلونه بعد أن عرفوا اسم المشتري والثمن الذي دفع وقد عرفوا هذه البيانات فعلاً وذكروها في إنذار الشفعة ومما يدل أيضاً على ضعف حجتهم ادعاؤهم بأنهم يجهلون عنوان المشترين مع أن أحد المشترين صاحب مخازن فراشة بميدان السيدة زينب الذي يقع فيه حانوت المستأنف الثالث (الطاعن الثالث) - ولما كان يبين من هذا الذي قرره الحكم أنه لم يعتمد في القول بثبوت علم الطاعنين بكافة البيانات المشار إليها في سبب الطعن على قرينة الجوار فحسب بل أقام قضائه على ما استخلصته المحكمة من أقوال شهود طرفي الخصومة وما استقته من الأدلة والقرائن التي ساقتها - والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه حكمها - لما كان ذلك - كان ما ينعاه عليه الطاعنون من قصور في الاستدلال لا مبرر له.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم إذ كيف دفاع طرفي الخصومة تكييفاً مخالفاً للتكييف الذي تمسك به الطرفان فقد خالف القانون - ذلك - أن الحكم الابتدائي اعتبر أن العلم بواقعة البيع والثمن كاف للحكم بسقوط حق الطاعنين في الشفعة وقد جاراه المطعون عليهما الأولان على هذا النظر وتمسكا به في مرافعتهما بينما تمسك الطاعنون بأن العلم الذي يعتبر حجة في دعوى السقوط هو العلم الشامل لجميع البيانات المشترطة قانوناً. ويبين من ذلك أن مدار النزاع بين الطرفين استقر على وجوب البت في - هل يكفي العلم بواقعة البيع والثمن دون باقي البيانات للحكم بالسقوط كما تمسك المطعون عليهما الأولان أم يجب للحكم به أن يكون العلم شاملاً لجميع البيانات المشترطة قانوناً ومن ثم كان يجب على المحكمة ألا تقضي إلا بالنتيجة التي تترتب على أحد هذين الفرضين فأما إلغاء الحكم المستأنف إذ أقرت دفاع الطاعنين وأما تأييده إذا أقرت دفع المطعون عليهما الأولين إلا أن المحكمة حورت مدار النزاع من تلقاء نفسها إذ اعتبرت مقطع النزاع فيها هو هل الطاعنون كانوا يجهلون البيانات الأخرى أم كانوا يعملون بها في المدة المقرر لسقوط حق الشفعة وأسست قضاءها على مقتضى الفرض الثاني. وبذلك جاء حكمها مخالفاً لقواعد قانون المرافعات التي توجب على القاضي أن يقف إزاء الخصومة المطروحة عليه موقفاً سلبياً.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة بعد أن حصلت دفاع الطاعنين في مذكرتهم المقدمة صورتها الرسمية إلى هذه المحكمة ومؤداه أنهم كانوا يجهلون مساحة العقار المبيع وعنوان البائعة فندت هذا الوجه من الدفاع بالأدلة السائغة التي أوردتها وهذا منها لا يعتبر تكييفاً للدعوى مخالفاً للتكييف الذي ارتضاه طرفاها بل هو قيام منها بواجب الرد على كل ما يطرح أمامها من وجوه الدفاع الجوهرية وهي إذ حصلت من عناصر الدعوى أن علم الطاعنين بالبيع كان شاملاً لكافة البيانات التي أوجبها القانون وعلى أساسها كانوا يستطيعون استعمال حق الشفعة في الميعاد القانوني وأنهم رغم هذا العلم لم يبدوا رغبتهم في إلا بعد فوات الأجل المحدد قانوناً ورتبت على ذلك سقوط حقهم في الشفعة فإنها بذلك لا تكون قد خالفت القانون أو جاوزت نطاق الخصومة المطروحة عليها.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.