الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 20 مايو 2025

اللائحة التنفيذية 1731 لسنة 2025 لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 20 مكرر (أ) بتاريخ 19/05/2025

قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1731 لسنة ٢٠٢٥ بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب الصادر بالقانون رقم ٢٩ لسنة ٢٠٢٣ 
رئيس مجلس الوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى القانون المدني ؛ 
وعلى قانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الصادر بالقانون رقم ١١٨ لسنة ١٩٦٤ ؛ 
وعلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ ؛ 
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ ؛ 
وعلى قانون البيئة الصادر بالقانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ ؛ 
وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ ؛ 
وعلى قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ۲۰۱۹ ؛ 
وعلى قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم ١٥٤ لسنة ٢٠١٩ ؛ 
وعلى قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم ٦ لسنة ٢٠٢٢ ؛ 
وعلى قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب الصادر بالقانون رقم ٢٩ لسنة ٢٠٢٣ ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ١٨٧ لسنة ١٩٨٤ بإنشاء الهيئة العامة للخدمات البيطرية ؛ 
وبناءً على ما عرضه وزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والبيئة والتنمية المحلية ؛ 
وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة ؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قــــــرر : 
( المادة الأولى ) 
يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية المرافقة في شأن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه . 
( المادة الثانية ) 
يلتزم المخاطبون بأحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه بتوفيق أوضاعهم طبقًا لأحكام اللائحة التنفيذية المرافقة، وذلك خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل بها . 
كما يلتزم حائز الحيوان الخطر في الحالات التي لا يجوز ترخيصها وفقًا لأحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه بتسليمه إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية خلال شهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية المرافقة ، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات المبينة بها . 
ويجوز مد المدتين المشار إليهما بالفقرتين الأولي والثانية من هذه المادة لمدة واحدة مماثلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير المختص بشئون الخدمات البيطرية . 

( المادة الثالثة ) 
يلغي كل حكم يخالف أحكام اللائحة التنفيذية المرافقة . 

( المادة الرابعة ) 
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 21 ذي القعدة سنة 1446ﻫ 
( الموافق 19 مايو سنة 2025م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولي 

اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب 
الفصل الأول تعاريف 
مادة (1) في تطبيق أحكام هذه اللائحة ، يكون للتعريفات الواردة بقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه المعنى ذاته المقصود منها ، كما يقصد في تطبيق أحكام هذه اللائحة بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها : 
القانون : قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب المشار إليه . 
المراكز المتخصصة : المنشآت التي تحوز أو تحتفظ بالحيوانات الخطرة والكلاب، بغرض رعايتها أو إيواءها أو إكثارها ، أو حجرها ، أو إعادة تأهيلها ، أو تداولها وفقًا للتشريعات النافذة . 
حائز الكلب : الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك أو يحوز أو يحتفظ أو يؤوي أو يرعي أو يحرس الكلب بشكل دائم أو مؤقت . 
العلامة التعريفية : هي إحدى وسائل التعريف بالكلب، وتحتوي على الرقم المسلسل المقيد به الكلب المرخص بحيازته في السجلات المنشأة لهذا الغرض والمتضمنة جميع البيانات المتعلقة بالكلب وحائزه وعلى الأخص اسم الحائز ومحل إقامته وأوصاف الكلب وعلاماته المميزة والتحصينات الدورية والوبائية المشتركة وأي بيانات أخري يمكن إضافتها . 
الموائل الطبيعية : الموقع الذي ينشأ فيه الكائن الحي أو عشيرته بشكل طبيعي . 
اتفاقية السايتس : اتفاقية تنظيم الاتجار الدولي في الكائنات الحية الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض . 

الفصل الثاني حيازة الحيوانات الخطرة 

مادة (٢) يلتزم حائز الحيوان الخطر في الحالات التي لا يجوز ترخيصها وفقًا لأحكام القانون بتسليمه إلى مديرية الطب البيطري المتواجد بنطاقها محل إقامته خلال موعد أقصاه شهر من تاريخ العمل بهذه اللائحة وفقًا للضوابط والإجراءات الآتية : 
1- إبلاغ المديرية المشار إليها كتابيًا بما يكون في حوزته من الحيوانات الخطرة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ العمل بهذه اللائحة . 
2- للمديرية المشار إليها أن تودع الحيوان الخطر أحد المراكز المتخصصة أو حدائق الحيوان العامة أو الخاصة، فإذا كان الحيوان الخطر من حيوانات البيئة المصرية فينظر في هذه الحالة في أمر إعادته إلى الموائل الطبيعية المصرية بعد اتخاذ الإجراءات الفنية والعلمية لذلك . 
3- فإذا كان الحيوان الخطر مصابًا بأحد الأمراض الوبائية أو المعدية أو حال كونه شرسًا أو عقورًا ولا يمكن السيطرة عليه ، ولا يوجد مكان مناسب لإيوائه ، قامت السلطة المختصة بالتخلص الرحيم منه ودفنه وفقًا للاشتراطات الصحية والبيئية المقررة من الجهات المعنية . 
وفي جميع الأحوال يتعين على السلطة المختصة إعطاء حائز الحيوان الخطر إيصالاً يفيد تمام الاستلام ، مبينا به تاريخ وساعة ومكان التسليم . 

مادة (۳) يحظر حيازة أو تداول أو إكثار أي من الحيوانات الخطرة . 
واستثناءً من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، يجوز حيازة أو تداول أو إكثار الحيوانات الخطرة بترخيص من السلطة المختصة ، وذلك بالنسبة للوزارات والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والمؤسسات البحثية العلمية التي تقتضي طبيعة عملها التعامل مع الحيوانات الخطرة ، وحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك وغيرها من المراكز المتخصصة التي يتم تسجيلها لدى السلطة المختصة ، وذلك وفقًا للشروط والإجراءات الآتية : 
1- التقدم بطلب للسلطة المختصة مرفقًا به المستندات الآتية : 
(أ) قائمة بأنواع الحيوانات الخطرة المراد حيازتها والقدرة الاستيعابية للجهة أو المركز المتخصص فيما يخص الآباء والمواليد . 
(ب) بيان طرق التخلص الآمن من المخلفات . 
(ج) بيان بآلية التعامل مع الحيوانات الخطرة ، على أن تكون في أي من الأغراض الآتية : (الإيواء داخل أحد المراكز المتخصصة المرخص لها - استخدام الحيوان الخطر للإكثار - استخدام الحيوان الخطر في العروض والسيرك - استخدام الحيوان الخطر في التجارب البحثية) وغير ذلك من الأغراض التي يصدر بتحديدها قرار من السلطة المختصة . 
(د) ما يفيد وجود طبيب بيطري مرخص له ، أو عقد إشراف بيطري من السلطة المختصة أو من أي منشأة بيطرية مرخص لها بذلك . 
(ﻫ) موافقة بيئية صادرة وفقًا للإجراءات المقررة قانونًا . 
(و) بيانات ومستندات الكوادر الفنية التي ستعمل لدى طالب الترخيص . 
(ز) ملف خاص للحيوانات الخطرة التي تندرج في ملاحق اتفاقية السايتس بحسب الأحوال . 
(ح) نسخة من خطط التشغيل الخاصة بطالب الترخيص، بما في ذلك خطط الرعاية الصحية وخطط التغذية وخطط الطوارئ . 
2- تتولى السلطة المختصة إجراء معاينة ميدانية للتحقق من البيانات الواردة في ملف الترخيص . 
3- سداد الرسوم المقررة طبقًا للمادة (12) من هذه اللائحة . 
وتكون مدة الترخيص سنة واحدة قابلة للتجديد بناءً على طلب يقدم إلى السلطة المختصة قبل انتهاء مدة الترخيص بشهر على الأقل . 
وفي جميع الأحوال يلتزم المرخص له بإمساك سجلات يوضح بها بيانات الحيوانات الخطرة (الولادات والنفوق - متابعة الحالة الصحية للحيوان الخطر وتحصينه - برامج التغذية وعمليات التنظيف والتطهير ومكافحة القوارض - التاريخ الطبي لها) . 

مادة (٤) يحظر تنظيم المعارض العامة أو المنافسات أو العروض التي تستخدم فيها الحيوانات الخطرة ، أيًا كان غرضها بما في ذلك الإعلانات ، دون الحصول على تصريح بذلك بموجب طلب يقدم إلى السلطة المختصة ، يوضح فيه الآتي : 
(أ) بيانات ترخيص حيازة الحيوان الخطر الصادر لمقدم الطلب . 
(ب) نوع الفعالية، ومدتها ، وتاريخ إقامتها . 
(ج) قائمة بالحيوانات الخطرة التي سيتم استخدامها في الفعالية وبياناتها . 
(د) عقد إشراف بيطري خلال مدة الفعالية أو ما يثبت وجود رعاية بيطرية لها . 
(ﻫ) خطة توفير الاحتياجات اللازمة للحيوان الخطر من تغذية ومياه وغيرها . 
(و) موافقة من السلطة المختصة على عرض الحيوانات التي تندرج ضمن قوائم السايتس في حال وجود أي منها . 
(ز) مخطط لموقع وتصميم الفعالية . 
(ح) خطة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها لمواجهة حالة خروج الحيوان الخطر عن المألوف أثناء العرض . 
ويكون التصريح مؤقتًا بمدة الفعالية وفقًا للطلب المقدم من صاحب الشأن . 
ويحظر عرض الحيوانات الخطرة في حال ظهور مرض وبائي أو معد كما يحظر نقلها لأي مكان آخر إلا بمعرفة السلطة المختصة ، وتطبق عليها الإجراءات الاحترازية وخطط طوارئ الأمراض الحيوانية ، وفقًا لتوصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان . 

الفصل الثالث نقل الحيوانات الخطرة 
مادة (5) يحظر نقل الحيوانات الخطرة من مكان إلى آخر إلا بعد الحصول على تصريح من السلطة المختصة ، ويجب أن يوضح بطلب تصريح النقل ما يلي : 
1- بيانات ترخيص حيازة الحيوانات الخطرة المطلوب نقلها . 
2- ما يفيد التأمين على عملية النقل من إحدى شركات التأمين ضد أي أضرار قد تنجم عن نقل الحيوان الخطر . 
3- أنواع الحيوانات الخطرة وجنسها وأعدادها . 
4- بيان وسيلة النقل وخط سير الرحلة . 
5- ميعاد النقل ، ويراعى في ذلك الظروف الجوية المحيطة . 
6- خطة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها لمواجهة حالة خروج الحيوان الخطر عن المألوف أثناء النقل . 

مادة (٦) يحظر استخدام أي وسيلة لنقل الحيوانات الخطرة إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من السلطة المختصة بعد استيفاء الاشتراطات الآتية : 
1- اشتراطات خاصة بوسيلة النقل : 
(أ) أن تكون الأرضية من مواد مانعة للانزلاق وسهلة التنظيف والتطهير . 
(ب) أن تكون الأرضية من مواد قابلة لامتصاص الروث والبول أو مجهزة بفرش أو عوازل مناسبة للحيوان الخطر . 
(ج) أن تكون مظللة لضمان الحماية من الشمس والمطر ، وذات تهوية جيدة . 
(د) أن تكون الجدران حول الحيوان ملساء خالية من أية حواف أو نتوءات . 
(ﻫ) أن تكون ذات مساحات وارتفاعات مناسبة للحيوان الخطر بحيث تمنع من ارتطامه في الجوانب والسقف . 
(و) أن تكون مجهزة بمنصة متحركة لتحميل وإنزال الحيوان الخطر من خلالها. 
(ز) أن تكون ذات حواجز بينية قابلة للتحريك لضمان مساحة كافية ومتناسبة مع الحيوان الخطر وجسمه وحجمه . 
(ح) أن تكون مصممة بشكل يتيح معاينة وفحص الحيوان الخطر . 
2- اشتراطات خاصة بالحيوان الخطر المراد نقله : 
(أ) أن يكون الحيوان الخطر خاليًا ظاهريًا من الأمراض المعدية والوبائية والمشتركة . 
(ب) ألا يكون الحيوان الخطر جريحًا أو أعمى أو كسيحًا إلا بتدابير علاجية خاصة بحالته وتحت إشراف طبي بيطري . 
(ج) ألا يكون الحيوان الخطر في الثلث الأخير من الحمل ، أو حديث الولادة ، إلا بتدابير خاصة وتحت إشراف طبي بيطري . 
(د) أن يراعى نقل الحيوانات الخطرة في مجموعات متجانسة من حيث النوع والحجم ، والفصل بين الذكور والإناث . 
(ﻫ) أن يجري تخدير الحيوان الخطر أو إعطائه المهدئات اللازمة عند الحاجة لذلك، أو وضعه تحت السيطرة أو مقيدًا بالأدوات المناسبة طيلة عملية النقل ، وذلك كله تحت إشراف طبي بيطري . 

الفصل الرابع حيازة الكلاب 
مادة (٧) يحظر حيازة الكلاب إلا بترخيص من السلطة المختصة وفقًا للشروط والإجراءات الآتية : 
1- التقدم بطلب إلى مديرية الطب البيطري المتواجد بنطاقها محل إقامة طالب الترخيص لتسجيل البيانات الخاصة بطالب الترخيص والكلب المراد ترخيصه . 
2- ألا يقل سن طالب الترخيص عن ثماني عشرة سنة . 
3- أن يتوفر لدى طالب الترخيص مكان ملائم لإيواء الكلب يتوافق مع توصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في مجال الرفق بالحيوان، على أن يراعى بيان التوصيات المشار إليها لطالب الترخيص ، ووضع نسخة منها في مكان ظاهر بمقر السلطة المختصة . 
4- سداد الرسوم المقررة طبقًا للمادة (12) من هذه اللائحة . 
5- في حالة هروب الكلب أو نفوقه ، يلتزم حائزه بإبلاغ السلطة المختصة مع تسليم رخصة الكلب وشهادة التطعيمات ، وكذا اتخاذ اللازم نحو التخلص الآمن والصحي من الجثة على نفقته . 
وتكون مدة الترخيص سنة واحدة قابلة للتجديد بناءً على طلب يقدم إلى السلطة المختصة قبل انتهاء مدة الترخيص بشهر على الأقل . 

الفصل الخامس تسجيل الكلاب 
مادة (۸) تنشئ السلطة المختصة سجلات ، إلكترونية أو ورقية ، بأرقام مسلسلة لقيد الكلاب المرخص بحيازتها ، على أن يتضمن هذا السجل جميع البيانات المتعلقة بالكلب وحائزه ، وعلى الأخص اسم الحائز ومحل إقامته وأوصاف الكلب وعلاماته المميزة والتحصينات الدورية والوبائية المشتركة . 
ويتبع في شأن تسجيل الكلاب المرخص بحيازتها القواعد والإجراءات الآتية : 
1- يلتزم حائز الكلب بالتوجه إلى مديرية الطب البيطري المتواجد بنطاقها محل إقامته وبصحبته الكلب للتسجيل . 
2- يتم تسجيل الكلب بقاعدة البيانات ، ويتسلم حائز الكلب بطاقة مسجل بها الرقم المسلسل وجميع بيانات الكلب وحائزه وبيانات الرخصة . 
3- تلتزم محال عرض أو بيع أو تداول الكلاب بالتسجيل لدى مديرية الطب البيطري التي يتواجد المحل بنطاقها . 
4- تعفى المراكز المتخصصة من إجراءات التراخيص الواردة بهذه اللائحة وذلك بالنسبة للكلاب الضالة المتواجدة بها ، مع الالتزام بالاشتراطات التي تحددها السلطة المختصة في هذا الشأن ، وعلى الأخص الالتزام بتحصين الكلاب الضالة ضد مرض السعار . 

مادة (۹) تقوم السلطة المختصة بتوقيع الكشف الطبي على الكلاب بصفة دورية للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية وفي حالة اكتشاف أي مرض معد يتم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والإبلاغ الفوري من قبل السلطة المختصة للإدارة العامة لمكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة والسكان . 
كما يتعين على السلطة المختصة تحصين الكلب المراد ترخيصه بلقاح مرض السعار عند عمر لا يقل عن ثلاثة أشهر وبشكل دوري بمديريات الطب البيطري بمحافظات الجمهورية ، وذلك طبقًا لبرامج التحصين التي تعدها السلطة المختصة . 

الفصل السادس العلامة التعريفية للكلاب 
مادة (10 ) يسلم حائز الكلب فور ترخيصه العلامة التعريفية، وعليه أن يثبتها في رقبة الكلب بصفة دائمة . 
وتعتبر الإجراءات والقواعد المنظمة لاستلام العلامة التعريفية المرحلة النهائية من مراحل الترخيص، وتتم بعد الانتهاء من إجراءات الترخيص والتسجيل الواردة بالمادتين (۷) و(۸) من هذه اللائحة . 
وفي حالة فقدان العلامة التعريفية وجب على حائز الكلب إبلاغ مديرية الطب البيطري المختصة ، بعد تحرير محضر بفقدانها بقسم الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته، وسداد مقابل تكلفتها طبقًا للمادة (12) من هذه اللائحة، وذلك للحصول على علامة تعريفية أخرى (بدل فاقد) . 

الفصل السابع التدابير والإجراءات التي يجب على الجهات المعنية اتخاذها تنفيذًا لأحكام القانون 
مادة (۱۱) تشكل بقرار من الوزير المختص ، بالتنسيق مع الوزارات المعنية ، لجنة فنية مركزية مشتركة برئاسة ممثل عن السلطة المختصة، وعضوية ممثلين عن كل من وزارة البيئة ، وزارة التنمية المحلية ، وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية ، وزارة الصحة ، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، تختص بوضع إطار وطني (خطة وطنية) لمجابهة الحيوانات الضالة أو المتروكة التي تشكل خطرًا على الإنسان أو الحيوان ، وتحديث هذا الإطار بشكل دوري وفق المستجدات في هذا الشأن، وذلك بمراعاة معايير وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة، ولها على وجه الخصوص ما يلي : 
١- اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لشئون إدارة المخلفات والحفاظ على التوازن البيئي ، بما في ذلك التقييم الدوري للتأثير المترتب على تواجد الكلاب الضالة وزيادة أعدادها على الكائنات الحية الأخرى الموجودة في البيئة المصرية ، بما يساعد على إنجاز عملية حصر الكلاب الضالة ، وتقليل أعدادها ، خاصة داخل المدن والتجمعات السكانية . 
٢- التعاون مع منظمات المجتمع المدني وغيرها من الشركات المتخصصة في العمل في هذا المجال للحد من تكاثر الكلاب من خلال اتباع توصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، سواء من خلال التعقيم للكلاب الضالة أو التخلص الرحيم من الكلب الشرس والعقور ودفنه وفقًا للاشتراطات الصحية والبيئية المقررة . 
3- اتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع الجهات المعنية نحو تخصيص مواقع أو أراض بكل محافظة وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة قانونًا ، بغرض إقامة مراكز إيواءً للكلاب الضالة مع مراعاة البعد الوقائي وطبقًا لتعدادهم . 
4- وضع الأطر والقواعد والإجراءات التي يجب على منظمات المجتمع المدني المرخص لها بالتعامل مع الكلاب الضالة الالتزام بها ، بما يضمن اتفاق عمل هذه المنظمات مع أحكام القانون وهذه اللائحة ، وغيرها من التشريعات المعمول بها في الدولة . 

الفصل الثامن الرسوم 
مادة (١٢) تكون رسوم إصدار تراخيص حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ، وتجديدها ، طبقًا للفئات الآتية : 
(کشف الرسوم والتكاليف المقررة نظير أداء الخدمات الواردة بالقانون) 
م نوع الخدمة مدة الترخيص الرسوم المقررة بالجنيه (ج م) مقابل التكلفة 
1 رخصة حيازة كلب سنة ميلادية 1000 (ألف) لا يوجد 
2 نقل حيازة حيوان عند الطلب 1000 (ألف) 
3 طلب الحصول على بدل فاقد علامة تعريفية عند الطلب لا يوجد (1000 جنيه) 
4 نفقات إيواء وعزل ورعاية الحيوانات عند الطلب لا يوجد تحدد دوريًا من السلطة المختصة طبقًا لنوع الحيوان والخدمة المقدمة 

5 رسوم ترخيص حيازة حيوان خطر 
أ العائلة الكلبية الأنواع الخطرة داخل المراكز المتخصصة والمرخص لها سنة ميلادية 5000 (خمسة آلاف) 
ب العائلة القطية سنة ميلادية 3000 (ثلاثة آلاف) 
ج العائلة الكلبية البرية (الثعالب - الذئاب) سنة ميلادية 1000 (ألف) 
د الضباع سنة ميلادية 1000 (ألف) 
ﻫ القردة العليا (الشمبانزي - الغوريلا) سنة ميلادية 5000 (خمسة آلاف) و القردة والنسانيس بأنواعها سنة ميلادية 1000 (ألف) 
ز الدببة بأنواعها سنة ميلادية 3000 (ثلاثة آلاف) 
ح الحمير البرية سنة ميلادية 2000 (ألفين) 
ط الجاموس الوحشي سنة ميلادية 2000 (ألفين) 
ي فرس النهر سنة ميلادية 2000 (ألفين) 
ك الحشرات السامة (لكل مجموعة مكونة من عشرين حشرة) سنة ميلادية 1000 (ألف) 
ل الثعابين السامة (لكل مجموعة مكونة من عشرة) سنة ميلادية 1000 (ألف) 
م الحيات بأنواعها (لكل مجموعة مكونة من عشرة) سنة ميلادية 1000 (ألف) 
ن أنواع الاصلات / التماسيح سنة ميلادية 1000 (ألف) 

6 رسم شهادة ميلاد حيوان خطر (ترخيص) 
أ العائلة الكلبية الأنواع الخطرة داخل المراكز المتخصصة والمرخص لها عند الطلب 3000 (ثلاثة آلاف) 
ب العائلة القطية عند الطلب 2000 (ألفين) لا يوجد 
ج العائلة الكلبية البرية (الثعالب - الذئاب) عند الطلب 1000 (ألف) 
د الضباع عند الطلب 2000 (ألفين) 
ﻫ القردة العليا (الشمبانزى - الغوريلا) عند الطلب 1000 (ألف) 
و القردة والنسانيس بأنواعها عند الطلب 1000 (ألف) 
ز الدببة بأنواعها دب الباندا عند الطلب 2000 (ألفين) 
ح الحمير البرية عند الطلب 1000 (ألف) 
ط الجاموس الوحشى عند الطلب 2000 (ألفين) 
ي فرس النهر عند الطلب 1000 (ألف) 
ك الحشرات السامة (لكل مجموعة مكونة من عشرين) عند الطلب 1000 (ألف) 
ل الثعابين السامة (لكل مجموعة مكونة من عشرة) عند الطلب 1000 (ألف) 
م الحيات بأنواعها (لكل مجموعة مكونة من عشرة) عند الطلب 1000 (ألف) 
ن أنواع الاصلات / التماسيح سنة ميلادية 1000 (ألف)

الطعن 252 لسنة 89 ق جلسة 23 / 2 / 2020 مكتب فني 71 ق 37 ص 339

جلسة 23 من فبراير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / حسن الغزيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عادل عمارة ، محمد تركي ومحمد عبد الحليم طلبه نواب رئيس المحكمة وحاتم أحمد عبد الباري .
-----------------
(37)
الطعن رقم 252 لسنة 89 القضائية
(1) إزعاج . تنظيم الاتصالات . دعوى جنائية " قيود تحريكها " . سب وقذف .
جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات المعاقب عليها بالمادة 76 من قانون تنظيم الاتصالات 10 لسنة 2003 . ليست من الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب . النعي بسقوط الحق في الشكوى لمرور أكثر من ثلاثة أشهر على العلم بالجريمة . غير مقبول .
(2) إزعاج . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " . نقض " المصلحة في الطعن " .
نعي الطاعن بشأن جريمة السب . غير مجد . ما دام الحكم عاقبه عن جريمة تعمد مضايقة المجني عليها بوسائل الاتصالات بوصفها الأشد .
(3) حكم " بيانات الديباجة " .
إيراد الحكم لفظ مستشار قرين كل قاض من القضاة الذين أصدروا الحكم بدلاً من لفظ قاض . خطأ مادي لا يؤثر في سلامته . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونيّة للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلّة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والمعاقب عليها بالمادة 76 من القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات - المسندة إلى الطاعن - ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يتوقف قبولها على تقديم تلك الشكوى في الميعاد الوارد بها ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
2- لما كان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن بجريمتي السب وتعمد مضايقة المجني عليها بوسيلة من وسائل الاتصال وانتهى إلى معاقبته بالعقوبة المقررة للجريمة الثانية باعتبارها الأشد ، ومن ثم فلا يجدي الطاعن ما يثيره من منازعة حول جريمة السب ، ما دام لم ينع بشيء على جريمة تعمد مضايقة المجني عليها بإساءة استخدام أجهزة الاتصالات التي أوقع عليه عقوبتها .
3- لما كان خطأ الحكم في ذكر لفظ مستشار قرين كل قاض من القضاة الذين أصدروا الحكم بدلاً من لفظ قاض لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج موضوع استدلاله ومن ثم يكون النعي على الحكم بالبطلان غير سديد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
(أ) تعمد مضايقة المجني عليها / .... بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالأوراق.
(ب) سب المجني عليها سالفة الذكر بأن وجه إليها عبارات وألفاظ السباب المبينة بالأوراق وقد تضمنت ألفاظ السباب عبارات خادشة للشرف والاعتبار وطعناً في عرض المجني عليها على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنح .... الاقتصادية لمعاقبته بالمواد 171 ، 306 ، 308 من قانون العقوبات ، والمادتين 70 ، 76 /2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات .
وادعت المجني عليها - بوكيل - مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 76 /2 من القانون رقم 10 لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات بتغريم المتهم مبلغ خمسة آلاف جنيه وألزمته بأنه يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
فاستأنف المحكوم عليه ، ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ومحكمة استئناف القاهرة - طعون جنح النقض - قضت بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الطعن .
وإذ أُحيل الطعن لمحكمة النقض التي نظرته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب العلني قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه اطرح بما لا يسوغ دفعه بسقوط حق المجني عليها في تقديم الشكوى في جريمة السب العلني - وهى من جرائم الشكوى - لمرور أكثر من ثلاثة أشهر على علم المجني عليها بالجريمة ومرتكبها ، ولم يفطن الحكم إلى استفزاز المجني عليها للطاعن حيث كانت من بدء بألفاظ السباب بدلالة حافظة المستندات المقدمة منه والتي التفتت عنها المحكمة ولم تعرض لها ، وبطلان الحكم لمخالفته نص المادة 178 من قانون المرافعات لإيراد لفظ مستشار قرين أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم بالمخالفة للمادة الأولى من القانون 142 لسنة 2006 بشأن قانون السلطة القضائية باستبدال كلمة قاض بدلاً من مستشار أينما وردت في نصوصه أو في أي قانون آخر بالنسبة لرجال القضاء الخاضعين لهذا القانون ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونيّة للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلّة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والمعاقب عليها بالمادة 76 من القانون 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات - المسندة إلى الطاعن - ليست من الجرائم التي يتوقف على تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية . ولا يتوقف قبولها على تقديم تلك الشكوى في الميعاد الوارد بها ولو كانت مرتبطة بجريمة قذف أو سب ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن بجريمتي السب وتعمد مضايقة المجني عليها بوسيلة من وسائل الاتصال وانتهى إلى معاقبته بالعقوبة المقررة للجريمة الثانية باعتبارها الأشد ، ومن ثم فلا يجدي الطاعن ما يثيره من منازعة حول جريمة السب ، ما دام لم ينع بشيء على جريمة تعمد مضايقة المجني عليها بإساءة استخدام أجهزة الاتصالات التي أوقع عليه عقوبتها . لما كان ذلك ، وكان خطأ الحكم في ذكر لفظ مستشار قرين كل قاض من القضاة الذين أصدروا الحكم بدلاً من لفظ قاض لا يعدو أن يكون خطأً مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج موضوع استدلاله ومن ثم يكون النعي على الحكم بالبطلان غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً القضاء برفضه ومصادرة الكفالة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8583 لسنة 85 ق جلسة 17 / 3 / 2018 مكتب فني 69 ق 60 ص 454

جلسة 17 من مارس سنة 2018
برئاسة السيـد القاضي/ أحمد عبد الكريم يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الله لبيب خلف، محمود محمد العيسوي، زكريا إسماعيل على وأيمن محمود شبكة نواب رئيس المحكمة.
----------------
(60)
الطعن رقم 8583 لسنة 85 القضائية
(1) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض : الخصوم بصفة عامة " .
الاختصام في الطعن بالنقض . عدم كفاية كون الخصم طرفاً في الحكم المطعون فيه . وجوب وجود مصلحة له في الدفاع عن الحكم حين صدوره . وقوف المطعون ضدهما الثالث بصفته والرابع من الدعوى موقفاً سلبياً وعدم تعلق أسباب الحكم بهما ولم يقضى لهما بشيء . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة لهما .
(2 -4) ملكية " أسباب كسب الملكية: الحيازة المكسبة للتملك: شروط الحيازة المكسبة للتملك : ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف " .
(2) الخلف الخاص للبائع . له في جميع الأحوال ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته لاكتساب ملكية العقار بالتقادم . م 955/ 2 مدني .
(3) التملك بـالتقادم الطـويل . شرطه . وضع اليد مدة خمسة عشر عاماً مستوفياً لشرائطه القانونية . جواز أن تكون مدة وضع اليد للسلف أو الخلف أو بالاشتراك بينهما . لا حاجة لتحديد مدة كل منهما . لا أهمية للنظر إلى عقود ملكيتهما أو تسجيلها أو أنها قُدمت للمحكمة أم لم تقدم .
(4) تمسك الطاعنة بملكيتها لأطيان النزاع بالتقادم بالطويل بضم مدة حيازة سلفها البائع إلى مدة حيازتها اللاحقة . دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى استناداً لعدم استيفاء حيازتها لشرط المدة اللازمة لكسب الملكية بالتقادم الطويل دون تقصى حيازة البائعين لها والمالكين السابقين مغفلاً ذلك الدفاع . قصور ومخالفة للقانون وخطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصماً للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن ذلك الحكم حين صدوره، وكان الثابت بالأوراق وقوفهما (المطعون ضده الثالث بصفته والرابع) من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يُقض لهما بشيء ما وكانت أسباب الحكم لا تتعلق بأي منهما فإنه لا يُقبل اختصامهما في الطعن ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني أنه يجوز للخلف الخاص - وفى جميع الأحوال - باعتباره خلفاً للبائع ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته بحسب امتدادها ليكسب ملكية العقار بالتقادم.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفياً لشرائطه مدة خمسة عشر عاماً يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعى الملكية أو فـي وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاماً بغير حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلـى النظر في مستندات ملكيتهم، ولا يهم أن تكون عقود الملكية مسجلة أم غير مسجلة رسمية أم غير رسمية، كما لا يهم أن تُقدم تلك العقود إلى المحكمة أو لم تُقدم لسبب أو لآخر.
4- إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع باكتسابها ملكية أطيان النزاع بالتقادم الطويل بضم مدة حيازة سلفها البائع إلى مدة حيازتها اللاحقة التي تستند إلى عقد البيع الابتدائي الصادر من هذا الأخير لها في سنة 1985، إلا أن الحكم المطعون فـيه لم يتناول هذا الدفاع الجوهري ولم يُقسطه حقه من البحث والتمحيص وانتهى في قضائه إلى رفض دعواها استناداً إلى عدم استيفاء حيازة الطاعنة لشرط المدة اللازمة لكسب الملكية بالتقادم الطويل التي بدأت منذ عام 1985 إذ إنها لم تكن لها حيازة على أرض النزاع سابقة على العمل بأحكام القانون 147 لسنة 1957 حتى تتمسك بضمها إلى مدة حيازة أسلافها من قبلها حال أن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفياً لشرائطه القانونية مدة خمسة عشر عاماً يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتهما عن الخمسة عشر عاماً، إذ اقتصر بحث حيازة الطاعنة وحدها دون تقصى حيازة البائعين لها والمالكين السابقين لأطيان النزاع توصلاً لبيان مدى توافر شروطها المؤدية إلى اكتسابها ملكية تلك الأطيان بالتقادم الطويل بضمها إلى حيازتها المتولدة عن عقد البيع الصادر لها في سنة 1985، فإنه لا يكون قد واجه دفاع الطاعنة في هذا الصدد، فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة 2005 مدني كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها للعقار المبين في الصحيفة، على سند من أنها اشترت هذا العقار بموجب عقد بـيـع صدر من المدعى عـليه الرابع وقد اقترن هذا العقد بانتقال الحيازة إليها بنية التملك بلغت مع حيازة أسلافها - البائعين لها - مدة تزيد على خمس عشر سنة سابقة على العمل بأحكام القانون رقم 147 لسنة 1957، إلا أنها فوجئت بالمطعون ضدهم بصفاتهم ينازعونها في هذه الملكية بزعم أنها من أملاك الدولة الخاصة ومن ثم قد أقامت الدعوى، وبعد أن قدم الخبير المنتدب تقريره حكمت برفض الدعوى بحكم استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ... لسنة 64 ق الإسكندرية. أحالت الدعوى للتحقيق وبعد سماعها لشاهدي الطاعنة قضت بتاريخ 14/3/2015 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث بصفته والرابع وبنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضـده الـثـالـث بصفته والرابع أنهما ليسا خصمين حقيقيين في النزاع محل التداعي إذ لم توجه إليهما ثمة طلبات ولم ينازعاها في طلباتها ولم تتعلق أسباب الطعن بأي منهما.
وحيث إن هذا الدفع في محلـه، ذلك أنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصماً للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن ذلك الحكم حين صدوره، وكان الثابت بالأوراق وقوفهما من الخصومة موقفاً سـلبياً ولم يُـقـض لهما بشيء مـا وكـانت أسباب الحكم لا تتعلق بأي منهما فإنه لا يُقبل اختصامهما في الطعن ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب على سند من أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجيتها باكتسابها لملكية العقار مثار النزاع بحيازتها له حيازة قانونية مدة تزيد على خمسة عشر عاماً حيازة خلف عن سلف سابقة على العمل بأحكام القانون 147 لسنة 1957، إلا أن الحكم المطعـون فيه أقـام قـضاءه بـرفض دعواها على أنها لم تكن لها حيازة عليه قبل العمل بأحكام القانون سالف الذكر حتى تتمسك بضم مدة حيازة البائع لها إلى مدة حيازتها عملاً بالفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني في حين أن نص هذه المادة لا تشترط ذلك بما يعيبه الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مؤدى نص الفقرة الثانية المادة 955 من القانون المدني أنه يجوز للخلف الخاص ـــ وفى جميع الأحوال ـــ باعتباره خلفاً للبائع ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته بحسب امتدادها ليكسب ملكيته العقار بالتقادم فكل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفياً لشرائطه مدة خمسة عشر عاماً يستوى أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاماً بغير حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر في مستندات ملكيتهم، ولا يهم لذلك أن تكون عقود الملكية مسجلة أم غير مسجلة رسمية أو غير رسمية، كما لا يهم أن تُقدم تلك العقود إلى المحكمة أو لم تقدم لسبب أو لآخر، ولما كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الـمـوضـوع باكتسابها ملكية أطيان النزاع بالتقادم بالطويل بضم مدة حيازة سلفها البائع إلى مدة حيازتها اللاحقة التي تستند إلى عقد البيع الابتدائي الصادر من هذا الأخير لها في سنة 1985 إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع الجوهري ولم يُقسطه حقه من البحث والتمحيص وانتهى في قضائه إلى رفض دعواها استناداً إلى عدم استيفاء حيازة الطاعنة لشرط المدة اللازمة لكسب الملكية بالتقادم الطويل التي بدأت منذ عام 1985 إذ إنها لم تكن لها حيازة على أرض النزاع سابقة على العمل بأحكام القانون 147 لسنة 1957 حتى تتمسك بضمها إلى مدة حيازة أسلافها من قبلها حال أن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفياً لشرائطه القانونية مدة خمسة عشر عاماً يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتهما عن الخمسة عشر عاماً إذ اقتصر على بحث حيازة الطاعنة وحدها دون تقصي حيازة البائعين لها والمالكين السابقين لأطيان النزاع توصلاً لبيان مدى توافر شروطها المؤدية إلى اكتسابها ملكية تلك الأطيان بالتقادم الطويل بضمها إلى حيازتها المتولدة عن عقد البيع الصادر لها في سنة 1985، فإنه لا يكون قد واجه دفاع الطاعنة في هذا الصدد، فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قـرار رئيس مجلـس الـوزراء رقـم 1688 لسنـة 2025 بإنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 20 مكرر بتاريخ 18/05/2025

قـرار رئيس مجلـس الـوزراء رقـم 1688 لسنـة 2025 
رئيس مجلس الـوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢؛ 
وعلى القانون رقم ۳۸ لسنة ۱۹۷۷ بتنظيم الشركات السياحية ؛ 
وعلى القانون رقم ٥١ لسنة ۱۹۸۱ بتنظيم المنشآت الطبية ؛ 
وعلى القانون رقم ۱۰۲ لسنة ۱۹۸۳ فى شأن المحميات الطبيعية ؛ 
وعلى قانون المنشآت الفندقية والسياحية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة ٢٠٢٢؛ 
وعلى قانون إنشاء الغرف السياحية وتنظيم اتحاد لها الصادر بالقانون رقم ٢٧ لسنة ٢٠٢٣؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ۲٤٢ لسنة ۱۹۹٦ بتنظيم وزارة الصحة والسكان ؛ 
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۸۱۳ لسنة ۲۰۱۷ بشأن تشكيل لجنة عليا للسياحة العلاجية ؛ 
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۱۲۲۲ لسنة ۲۰۲۰ بشأن تنظيم وزارة السياحة والآثار ؛ 
وبناءً على ما عرضه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان ؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قـــــــرر : 
(المادة الأولى) 
ينشأ برئاسة مجلس الوزراء مجلس وطني يسمى «المجلس الوطني للسياحة الصحية» يهدف إلى تنظيم السياحة الصحية ورفع جودة خدماتها بما يؤدى إلى زيادة أعداد السائحين القادمين إلى جمهورية مصر العربية بغرض تلقي الخدمات الصحية، ويشار إليه فيما يلى بـ «المجلس» . 

(المادة الثانية) 
يشكل المجلس برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان وعضوية كل من : 
١ - وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي . 
٢ - وزيرة البيئة . 
3 - وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات . 
٤- وزير الشباب والرياضة . 
5 - وزير التعليم العالي والبحث العلمي . 
٦- وزير السياحة والآثار ( وينوب عن رئيس المجلس حال غيابه) . 
7 - وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج . 
8 - وزير الطيران المدني . 
9 - وزير الاستثمار والتجارة الخارجية . 
١٠ - رئيس الهيئة العامة للاستعلامات . 
۱۱ - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية . 
١٢- أحد نواب رئيس مجلس الدولة يرشحه المجلس الخاص للشئون الإدارية . 
13 - ممثل عن البنك المركزي المصري يرشحه محافظ البنك المركزي المصري . 
14 - ممثل عن وزارة الداخلية يرشحه وزير الداخلية . 
15 - ممثل عن هيئة الأمن القومي يرشحه رئيسها . 
16 - ممثل عن إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة يرشحه وزير الدفاع . 
17 - ممثل عن قطاع الموازنة المختصة بوزارة المالية يرشحه وزير المالية . 
18 - رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية . 
19 - رئيس غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص . 
وللمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة به من الجهات الحكومية أو ذوى الخبرة والمتخصصين دون أن يكون له صوت معدود . 

(المادة الثالثة) 
يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر أو كلما دعت الحاجة لذلك، ويجوز انعقاده أو المشاركة في اجتماعاته بأية وسيلة من وسائل أو تقنيات الاتصال الحديثة، ولا يكون انعقاده صحيحًا إلا بحضور ثلثي أعضائه على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو من ينوب عنه، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وفي حالة التساوي يرجح الجانب الذى منه الرئيس أو من ينوب عنه . 
وتكون رئاسة المجلس لرئيس مجلس الوزراء حال حضوره . 

(المادة الرابعة) 
دون الإخلال بالاختصاصات المقررة لجهات الأمن القومي والسياسة الخارجية للدولة يكون للمجلس ممارسة الاختصاصات وإصدار القرارات الملزمة التي تمكنه من تحقيق أهدافه ، وله فى سبيل ذلك على الأخص ما يلي : 
1 - وضع استراتيجية وطنية للسياحة الصحية، والإشراف على تنفيذها، ومتابعتها ، وتحديثها بما يتماشى مع التطورات الدولية في هذا المجال . 
2 - وضع برامج وآليات التوعية بأهمية السياحة الصحية، والترويج لها ، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال . 
3 - وضع معايير تقديم خدمات السياحة الصحية وفقًا للمعايير العالمية . 
4 - إعداد إحصائيات وطنية تحدد أعداد المستفيدين من خدمات السياحة الصحية ، بما يعكس مركز مصر في المؤشرات العالمية فى هذا المجال . 
5 - وضع السياسات التسويقية للإعلان عن خدمات السياحة الصحية بمنهج وطني موحد .
6 - إنشاء منصة إلكترونية وطنية موحدة تشمل كافة البيانات المتعلقة بالسياحة الصحية، والإشراف على خدماتها. 
7 - العمل على ضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في إتاحة تقديم خدمات السياحة الصحية . 
8 - تسهيل حصول المستفيدين من خدمات السياحة الصحية، وتذليل كافة العقبات التي تواجههم . 
9 - وضع آلية تلقى وبحث وحل شكاوى المستفيدين بخدمات السياحة الصحية . 

(المادة الخامسة) 
يكون للمجلس أمانة فنية برئاسة أمين عام يصدر بتعيينه وتحديد معاملته المالية قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض رئيس المجلس . 
وتتولى الأمانة الفنية الإعداد لاجتماعات المجلس وتسجيل محاضره، ومتابعة تنفيذ قراراته ونتائج أعماله، وأية أعمال أخرى يكلفها بها المجلس . 
ويصدر بتشكيل الأمانة الفنية وتحديد اختصاصاتها والمعاملة المالية لأعضائها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض رئيس المجلس . 

(المادة السادسة) 
يعرض رئيس المجلس على رئيس مجلس الوزراء تقريرًا دوريًا كل ثلاثة أشهر بنتائج أعمال المجلس، يتضمن ما تم إنجازه من مهام تدخل في اختصاصاته والجدول الزمنى المقرر للانتهاء من المهام الجاري تنفيذها، والصعوبات التي تواجه عمله وآليات تذليلها . 

(المادة السابعة) 
يلغى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۲۸۱۳ لسنة ٢٠١٧ المشار إليه . 

(المادة الثامنة) 
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 20 ذي القعدة سنة 1446 هـ 
( الموافق 18 مايـــو سنة 2025 م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولي

قـرار رئيس مجلـس الـوزراء 1690 لسنـة 2025 باعتبار المفقودون في حادث غرق المركب السياحي (سى ستورى) أمواتًا

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 20 مكرر بتاريخ 18/05/2025
قـرار رئيس مجلـس الـوزراء رقـم 1690 لسنـة 2025 
رئيس مجلس الـوزراء بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية ؛ 
وعلى القانون المدني ؛ 
وعلى ما ورد من وزارة الدفاع وبعد التحري واستظهار القرائن التي يغلب معها هلاك المفقودين ؛ 
قـــــــــرر : 
(المادة الأولى) 
يعتبر المفقودون في حادث غرق المركب السياحي (سى ستورى) بالبحر الأحمر يوم 25/11/2024 المبينة أسماؤهم بالكشف المرفق أمواتًا في حكم الفقرة الثانية من المادة (21) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المشار إليه . 

(المادة الثانية) 
ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من تاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 20 ذى القعدة سنة 1446 هـ 
( الموافق 18 مايـــو سنة 2025 م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى 
كشف بيانات المفقودين بحادث غرق المركب السياحى «سى ستورى» بالبحر الأحمر 

أولاً - المفقودون من الأجانب : 
م الاسم الجنسية النوع رقم جواز السفر 
1 ALEXANDER ANDRES ألمانى ذكر CH1HH6C1G 2
 JENNEFER REBEKAH FRANCES CAWSON بريطانية أنثى 517865893 
3 TARIG MOHAMED ABDELWAHAB SINADA بريطانى ذكر 145432914 
4 JANUSZ WACLAW SADOWSKI بولندى ذكر ET0892246
5 KATAZYNA WIESLAWA IGNATOWICZ بولندية أنثى ES3541500 

ثانيًا - المفقودون من المصريين : 
م الاسم الجنسية النوع رقم بطاقة الرقم القومى 
1 عمرو إبراهيم سعيد إبراهيم مصرى ذكر 28203291501455 
2 محمود محمد على محمد مصرى ذكر 28510012710554

الطعن 200 لسنة 18 ق جلسة 1 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 73 ص 394

جلسة أول مارس سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة؛ وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

------------------

(73)

القضية رقم 200 سنة 18 القضائية

(1) بيع. 

طلب ورثة المشتري صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم. متى يعتبر موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة. إذا كان محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه. مثال. دعوى من ورثة المشتري على ورثة البائع بطلب الحكم بصحة ونفاذ بيع قطعة أرض فضاء. الحكم برفض الدعوى. استئناف بعض ورثة المشتري دون البعض الآخر هذا الحكم. حكم استئنافي. تسبيبه. قضاؤه بقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم المستأنف وصحة ونفاذ البيع عن جميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشتري. استناده إلى أن الموضوع غير قابل للتجزئة. عدم بيانه كيف توافر لديه الدليل على ذلك. قصور مبطل.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
(2) مجالس حسبية. 

ولايتها على مال المحجور عليه. مشروطة بقيام موجبها. انقطاعها بمجرد وفاة المحجور عليه. القرارات التي تصدرها هذه المجالس في شأن من شئون المتوفى. تعتبر باطلة سواء علم المجلس أو القيم بوفاة المحجور عليه أم لم يعلم. قرار المجلس الحسبي بالتصريح للقيم ببيع أرض المحجور عليه للمشتري. قيامه على تصرف الوكيل مع غير حسن النية لا يعلم بوفاة الموكل. لا يصح.
(المادة 530 من القانون المدني - القديم - ).

-----------------
1 - طلب ورثة المشتري لعقار صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة، إذ مثل هذه الدعوى - التي يقصد منها أن تكون دعوى استحقاق مآلاً - يعتبر في الأصل قابلاً للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصة في المبيع مساوية لحصته الميراثية، وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه. وإذن فمتى كان الواقع أن ورثة المشتري أقاموا دعواهم على ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الأخيرين عن قطعة أرض فضاء، ولما قضي برفض الدعوى استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم. وكان الحكم الاستئنافي إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم الابتدائي وصحة ونفاذ البيع استناداً إلى أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة، لم يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا، فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له في قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشتري، لأنه متى كان المبيع قطعة أرض فضاء، فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول.
2 - ولاية المجلس الحسبي على مال المحجور عليه مشروطة بقيام موجبها، فإذا انعدم الموجب زالت هذه الولاية، فبمجرد وفاة المحجور تنقطع ولاية المجلس الحسبي على ماله وكل قرار يصدره في شأن من شئون المتوفى يعتبر باطلاً سواء علم المجلس أو القيم بوفاة المحجور عليه أم لم يعلم. وإذن فمتى كان الحكم إذ أغفل بحث ما إذا كان قرار المجلس الحسبي بالتصريح لقيم المحجور عليه بالبيع قد صدر قبل أو بعد وفاة هذا الأخير، قد أقام قضاءه على أن هذا بحث غير منتج لأنه متى كان من الثابت أن هذه الوفاة لم تكن وقت صدور القرار معلومة لأحد، وأن القوامة نوع من الوكالة تسري عليها أحكام المادة 530 من القانون المدني - القديم - فيصح تصرف الوكيل بعد وفاة الأصيل ما دام الغير لا يعلم بالوفاة، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ لا يصح قياس قرار المجلس الحسبي بالتصريح للقيم ببيع أرض المحجور عليه للمشتري على تصرف الوكيل مع متعاقد حسن النية لا يعلم بوفاة الموكل لاختلاف الحالتين من وجوده أظهرها أن المجلس إنما يمارس سلطة قضائية بما لهذه السلطة من حدود وأوضاع.


الوقائع

في يوم 19 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 27 من إبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 455 سنة 2 ق، وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 و28 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 7 من نوفمبر سنة 1948 أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 22 منه أودع المطعون عليهم الثلاثة الأولون مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 من ديسمبر سنة 1948 أودع الطاعنون مذكرة بالرد، ولم يقدم باقي المطعون عليهم دفاعاً. وفي 26 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بقبول السبب الأول والسادس والسابع ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم الستة الأولين بالمصروفات. وفي 11 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من أوراق الطعن في أن الطاعن الأول بصفته قيماً على والده المحجور عليه باع إلى المرحوم محمد أفندي أمين سرور (مورث المطعون عليهم) في 12 من أغسطس سنة 1941 قطعة أرض مساحتها 1300 متر بسعر المتر 280 قرشاً ولما كانت القطعة المبيعة مرهونة ضمن أطيان أخرى لشركة "بيل" فقد اتفق على أن يقوم المشتري بوفاء الثمن إلى الشركة المذكورة وقد دفع لها فعلاً وقت التوقيع على العقد مبلغ 90 جنيهاً وتعهد القيم من جانبه بالحصول على موافقة المجلس الحسبي على البيع. وفي 10 من سبتمبر سنة 1941 قدم القيم العقد إلى المجلس الحسبي للموافقة عليه، فندب المجلس أحد معاونيه لمعاينة المبيع وإشهار مزاده مرتين ولما لم يتقدم أحد للمزايدة قرر المجلس في 8 من يناير سنة 1942 "التصريح للقيم ببيع القطعة وهي 1300 متر للمشتري محمد أفندي أمين سرور المعين اسمه بالعقد المقدم من القيم وبالثمن الوارد به، وعلى المعاون الاشتراك مع القيم في إتمام عقد البيع وقبض باقي الثمن وتسليمه لبنك "بيل" خصماً من الدين الذي له على المحجور عليه..." وفي نفس اليوم الذي صدر فيه هذا القرار من المجلس الحسبي توفى المحجور عليه الساعة الحادية عشرة صباحاً. قدم بعد ذلك طلب إلى المساحة موقع عليه من ورثة المحجور عليه (صالح صالح محمد علي المحضي وتوفيق صالح ونجية صالح وسنيه صالح وصلوحه المتولي الأعصر) والمشتري محمد أمين سرور يطلبون "إجراء اللازم لتحرير عقد البيع النهائي والتأشير عليه" - ولم يقدم أحد من الخصوم صورة من هذا العقد. توفى بعد ذلك المشتري محمد أمين سرور وانحصر إرثه في زوجتيه إحسان محمد الصيرفي وفاطمة علي مطحنة ووالدته أسمهان أحمد وإخوته حلمي وأحمد وزكية وفهيمة وثريا. بعد ذلك لم يسر في إجراءات المساحة ورفع جميع ورثة المشتري الدعوى الحالية على ورثة البائع (المحجور عليه المتوفى) طالبين الحكم بصحة ونفاذ البيع الحاصل من صالح أفندي صالح محمد المحضي بصفته قيماً على والده وذلك في 12 من أغسطس سنة 1941... إلخ ما ورد في طلباتهم، فقام النزاع بين الطرفين على صحة هذا البيع، فورثة البائع يقولون إن عقد 12 من أغسطس سنة 1941 لا أثر له لأسباب عدة منها أن المحجور عليه توفى قبل أن يصدر المجلس الحسبي قراره فأصبح لا صفة للمجلس في الإشراف على شئون المتوفى، وكل قرار يصدر منه بعد الوفاة منعدم الأثر قانوناً. فضلاً عن أن نفاذ البيع كان معلقاً على قبول الدائنة المرتهنة تقسيط الثمن، وهي لم تقبل، وأن عقد البيع الذي حرر بين ورثة البائع والمشتري وقدم إلى المساحة كان ينص على أن الثمن يدفع فوراً، ولكن ورثة المشتري أغفلوا هذا العقد ولم يقدموه وحاولوا الرجوع إلى عقد 12 من أغسطس سنة 1941 طالبين صحته ونفاذه، فقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأعلن هذا الحكم في 25 من نوفمبر سنة 1943 إلى ورثة المشتري فاستأنفه بعضهم وهم: حلمي أفندي سرور وأحمد أمين سرور والست أسمهان، أما الباقون فلم يستأنفوه: وهن السيدات إحسان وفاطمة ونزيهة وورثة زكية وفهيمة، فدفع ورثة البائع بعدم قبول الاستئناف لرفعه من بعض ورثة المشتري وهذا البعض لا صفة له في تمثيل من لم يستأنف، وبذلك أصبح الحكم نهائياً بالنسبة إليهم ولا يجوز الحكم لبعض ورثة المشتري بجميع الصفقة كما لا يجوز تجزئتها ولا تمليك من لم يستأنف رغماً عنه، فقضت محكمة الاستئناف في 13 من نوفمبر سنة 1945 برفض الدفع وتأييد الحكم المستأنف، فطعن حلمي وأحمد أمين والسيدة أسمهان في هذا الحكم بالنقض، وقد قضت محكمة النقض في 14 من مارس سنة 1946 بنقض الحكم وإحالة القضية على محكمة استئناف الإسكندرية لتفصل فيها من جديد مقررة "أنه وإن كان المحجور عليه قد توفى قبل انتهاء جلسة المجلس الحسبي بنصف ساعة فإن هذا وحده لا يكفي للقطع بأن إذن المجلس بالبيع صدر على وجه التحقيق في نصف الساعة التالية للوفاة ما لم يثبت الحكم المطعون فيه أن جلسة المجلس بدأت في ساعة الوفاة أو بعدها، وهو لم يشتمل على وقت بدايتها..." كما أنه "تبين من الصورتين الرسميتين لمحضر جلسة 2 من يناير سنة 1945 في الاستئناف رقم 522 سنة 61 ق ولمذكرة الطاعنين المودعة بملف الاستئناف أنهم تمسكوا بطلب المساحة السالف الذكر بصفة كونه إجازة لبيع القيم صدرت من ورثة المحجور عليه بعد وفاته ورتبوا على هذه الإجارة نفاذ العقد الصادر من القيم ولو لم يصدر إذن من المجلس الحسبي له بالبيع ثم أخذوا على المحكمة الابتدائية أنها لم تلق بالاً لدفاعهم هذا وأن محكمة الاستئناف أغلفت الرد على هذا الدفاع...". ولما أعيدت الدعوى إلى محكمة استئناف الإسكندرية دفع ورثة البائع بعدم قبول الاستئناف شكلاً فقضت المحكمة في 28 من إبريل سنة 1948 بالحكم المطعون فيه برفض الدفع وقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم الابتدائي وصحة ونفاذ البيع - فقرر الطاعنون طعنهم الحالي فيه.
ومن حيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً بالنسبة إلى من لم يستأنف الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى ولم يرفع نقضاً عن الحكم النهائي القاضي بالتأييد بمقولة إن الموضوع غير قابل للتجزئة قد أخطأ في تطبيق القانون لأن الملكية ونقل التكليف عن أرض معينة موضوع يقبل التجزئة فضلاً عن أنه يشترط في استفادة من لم يستأنف - في موضوع غير قابل للتجزئة - أن يتدخل في الخصومة منضماً إلى من استأنف ولكن الثابت أن هؤلاء لم يطلبوا طلباً ما في الاستئناف ولم يرفعوا نقضاً عن الحكم النهائي السابق.
ومن حيث إن طلب ورثة المشتري لعقار صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة، إذ مثل هذه الدعوى - التي يقصد منها أن تكون دعوى استحقاق مآلاً - يعتبر في الأصل قابلاً للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصة في المبيع مساوية لحصته الميراثية وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه. ولما كان المبيع في الدعوى الحالية هو قطعة أرض فضاء فلا يصح إطلاق القول بأن موضوع العقد غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول كأن يتوافر الدليل على أن هذا هو ما قصده العاقدان. وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة دون أن يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا، يكون قد شابه قصور مبطل له في قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشترى.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ تطبيق القانون كما أخطأ في الإجراءات إذ لم يفصل في طلب جوهري طلبه الخصوم بل لم يفصل فيما ارتأت محكمة النقض وجوب الفصل فيه، وهو: هل صدر إذن المجلس الحسبي قبل أو بعد وفاة المحجور إذ كان دفاع الطاعنين يقوم على أن تصريح المجلس المقيم بالبيع إنما صدر الساعة الحادية عشرة صباحاً بعد أن توفى المحجور وأصبح المجلس لا اختصاص له في نظر الموضوع وطلب الطاعنون صراحة إن لم تقتنع المحكمة بما قدم إليها من أوراق أن تأمر بالتحقيق، وهذا الذي طلبه الطاعنون هو نفس ما قضت به محكمة النقض لدى نظر الطعن لأول مرة، ولكن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الطلب ولم يرد عليه.
ومن حيث إنه ثابت أن الطاعنين تمسكوا بأن موافقة المجلس الحسبي على البيع التي صدرت منه في 8 من يناير سنة 1942 وإذنه للقيم في إتمامه إنما كان بعد وفاة المحجور عليه فأصبحت الموافقة عديمة الأثر قانوناً، إذ بوفاة المحجور عليه تزول ولاية المجلس الحسبي وتنحل عن القيم صفته، وثابت أن محكمة الاستئناف في حكمها الأول قد أخذت بهذا الدفاع لما رأته من أن القرار صدر بعد الوفاة فلما طعن الطاعنون في الحكم رأت هذه المحكمة (محكمة النقض) نقض الحكم وكان من أسباب النقض ما شاب الحكم من عيب في الاستدلال في هذا الصدد "لأنه وإن كان المحجور عليه قد توفى قبل انتهاء جلسة المجلس الحسبي بنصف ساعة فإن هذا وحده لا يكفي للقطع بأن إذن المجلس بالبيع صدر على وجه التحقيق في نصف الساعة التالية للوفاة ما لم يثبت الحكم المطعون فيه أن جلسة المجلس بدأت في ساعة الوفاة أو بعدها وهو لم يشتمل على بيان وقت بدايتها ومن ثم يتضح أن استدلال الحكم غير مؤد على النتيجة التي انبنى عليها قضاؤه.." فلما أعيدت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها من جديد لم تتعرض لبحث ما إذا كان قرار المجلس الحسبي قد صدر قبل أو بعد الوفاة اعتماداً على أن هذا بحث غير منتج متى كان من الثابت أن هذه الوفاة لم تكن وقت صدور القرار معلومة لأحد وأن القوامة نوع من الوكالة تسري عليها أحكام المادة 530 (مدني قديم) فيصح تصرف الوكيل بعد وفاة الأصيل ما دام الغير لا يعلم بالوفاة.
ومن حيث إن هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه مردود بأن ولاية المجلس على مال المحجور عليه مشروطة بقيام موجبها فإذا انعدم الموجب زالت هذه الولاية فبمجرد وفاة المحجور عليه تنقطع ولاية المجلس الحسبي على ماله وكل قرار يصدره في شأن من شئون المتوفى يعتبر باطلاً سواء علم المجلس أو القيم بالوفاة أم لم يعلم إذ لا يصح قياس قرار المجلس الحسبي بالتصريح للقيم ببيع أرض المحجور عليه للمشتري على تصرف الوكيل مع غير حسن النية لا يعلم بوفاة الموكل، لاختلاف الحالتين من وجوه أظهرها أن المجلس إنما يمارس سلطة قضائية بما لهذه السلطة من حدود وأوضاع. ومن ثم يكون هذا السبب مقبولاً.
ومن حيث إن السببين السادس والسابع يتحصلان في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع تأسيساً على أن الطاعنين على أي حال قد أجازوه صراحة بالطلب المقدم منهم إلى المساحة في 28/ 1/ 1942 - قد شابه قصور إذ أغفل دفاعاً جوهرياً للطاعنين في هذا الخصوص إذ تمسكوا بأن الطلب المقدم إلى المساحة في 23/ 2/ 1943 (لا في 28/ 1/ 1942 كما قال الحكم) ليس إجازة للعقد القديم بل هو عقد جديد بشروط جديدة ذلك أن العقد المطلوب الحكم بصحته ونفاذه والمحرر بين القيم ومورث المطعون عليهم في 12/ 8/ 1941 كان ينص على تقسيط الثمن ودفعه مقسطاً إلى الشركة المرتهنة، ولكن الشركة أبت هذا الوفاء المسقط فقبل المشتري تنجيز الثمن وحرر عقداً جديداً نص فيه على أن الثمن يدفع فوراً فقدم الطلب على المساحة على هذا الأساس ووقعه المشتري كما وقعه ورثة المحجور عليه، ولكن بعد وفاة المشتري أبى ورثته أن يمضوا في تنفيذ العقد الجديد وطلبوا تقسيط الثمن متمسكين بعقد 12/ 8/ 1941 فأنكر عليهم الطاعنون ذلك واضطروا إلى وفاء دين الشركة المرتهنة.
ومن حيث إنه ثابت أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن عقداً جديداً حرر بينهم وبين المشتري نص فيه على تنجيز الثمن بدلاً من تقسيطه على الوجه المبين بالعقد المحرر في 12/ 8/ 1941 المطلوب الحكم بصحته ونفاذه، فيكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة ونفاذ عقد 12/ 8/ 1941 على أساس أن الطلب المقدم إلى المساحة يعتبر على أي حال إجازة لذلك العقد قد عاره قصور مبطل له، إذ أغفل بحث دفاع جوهري لو صح لتغير له وجه الرأي في الدعوى ولما جاز اعتبار الطلب المقدم إلى المساحة إجازة للعقد ومما يصير معه بحث السبب الثاني من أسباب الطعن بحثاً غير منتج، إذ يصح الاتفاق الجديد هو المحدد لعلاقة الطرفين.
ومن حيث إنه لجميع ما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث بقية أسباب الطعن.

الطعن 137 لسنة 19 ق جلسة 22 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 72 ص 385

جلسة 22 من فبراير سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة؛ وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
-------------------

(72)
القضية رقم 137 سنة 19 القضائية

اشتراط لمصلحة الغير. 

اتفاق بين شركات إنتاج الأقمشة وبين وزارة التموين والغرف التجارية على أن تضع كل شركة 5% من مجموع ما تنتجه تحت تصرف وزارة التموين بسعر معتدل ليوزع بمعرفة الغرف التجارية على أرباب الصناعات الصغرى لتمكينهم من مزاولة صناعاتهم ووصل أسباب العيش لهم إذ لم يكن في مقدورهم منافسة الشركات الكبيرة، ولأن حصولهم على الأقمشة بسعر معتدل يمكنهم من بيعها بسعر في متناول جمهور المستهلكين. تكييف هذا الاتفاق. اشتراط لمصلحة أرباب الصناعات الصغرى. حكم. تسبيبه. اعتباره هذا الاتفاق اشتراطاً لمصلحة جمهور المستهلكين وحدهم. خطأ في التكييف.

--------------------
الاتفاق المبرم بين شركة الغزل والشركة المصرية لصناعة المنسوجات وشركة بيع المصنوعات المصرية - المطعون عليها الثانية - وبين وزارة التموين - المطعون عليها الثالثة - والغرف التجارية على أن تضع كل شركة من هذه الشركات 5% من مجموع ما تنتجه من أقمشة تحت تصرف وزارة التموين بسعر معتدل ليوزع بمعرفة الغرف التجارية على أرباب الصناعات الصغرى لتمكينهم من مزاولة صناعاتهم ووصل أسباب العيش لهم إذ لم يكن في مقدورهم منافسة الشركات الكبيرة فضلاً عن أن حصولهم على الأقمشة بسعر معتدل يمكنهم من بيعها بسعر في متناول جمهور المستهلكين مما يضمن لهم رواجاً - هذا الاتفاق هو في الواقع اشتراط لمصلحة أرباب الصناعات الصغرى تعود عليهم فائدته قبل أن تعود إلى جمهور المستهلكين. وإذن فمتى كان الحكم قد أقام قضاءه على أن الطاعن - وهو من أرباب الصناعات الصغرى - لم يكن طرفاً في هذا الاتفاق أو ممثلاً في الجنة التي أبرمته - لجنة الصناعات - وأن التعهد الصادر من جانب الشركات سالفة الذكر والغرف التجارية إذا صح أنه التزام لمصلحة الغير فإنما كان في الواقع لمصلحة جمهور المستهلكين دون أرباب الصناعات الصغرى الذين لا يضيرهم ارتفاع أسعار الأقمشة أو انخفاضها متى كانوا يحصلون على أرباحهم المقررة والتي يضيفونها حتماً إلى الثمن المدفوع فلا يمكن أن تنشأ عنه أية رابطة قانونية بين الطاعن وبين الشركات والغرف التجارية الموقعة عليه أو يرتب له حقوقاً قبلها - متى كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تكييف الاتفاق المشار إليه مما يستوجب نقضه.


الوقائع

في يوم 11 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 11 من مايو سنة 1949 في الاستئنافات رقم 94 و95 و100 تجاري سنة 4 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما الأول والثاني بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 14 و17 و19 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 27 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 13 من سبتمبر سنة 1949 أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بمصروفاته ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 14 منه أودعت المطعون عليها الثانية مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 27 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 16 من أكتوبر سنة 1949 أودع المطعون عليه الأول مذكرة بملاحظاته على الرد. ولم يقدم المطعون عليه الثالث دفاعاً. وفي 8 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي أول فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه - أولاً - أخطأ في تكييف القرار الصادر من لجنة الصناعات في 19 من ديسمبر سنة 1944 إذ قرر أنه صادر لمصلحة جمهور المستهلكين وليس لمصلحة اتحاد مصانع القمصان الذي يمثله الطاعن، وأن التعهد الوارد به من جانب الشركات إن صح أنه التزام لمصلحة الغير فلا يستفيد منه إلا جمهور المستهلكين وحدهم، وأنه لا ينشئ رابطة بين الشركات والغرف التجارية التي وقعت عليه وبين الاتحاد المذكور، وبالتالي لا يترتب له أية حقوق قبلها. ووجه الخطأ في هذا الذي قرره الحكم هو أن هذا القرار والقرار السابق عليه الصادر في 14 من نوفمبر سنة 1944 من الوضوح في عبارتهما وفي الأغراض التي توختها فيهما اللجنة إلي حد أنه لم يدر حول صدورهما لمصلحة أرباب الصناعات نزاع ما بين أطراف الخصومة، فقد جاء بهما أن اللجنة التي أصدرتهما تدعى لجنة الصناعات وأنها مكونة من وكيل وزارة التموين ومن بعض موظفي هذه الوزارة ومن ممثلي شركات النسيج ومن المتعهدين ومندوبي الغرف التجارية، ثم أخيراً من أرباب الصناعات، وقد حضر اجتماع اللجنة منهم وكلاء عن محلات عمر أفندي وصيدناوي وشيكوريل وأوريكو، وأن موضوع بحث اللجنة كان توزيع كمية الأقمشة المخصصة للصناعات، ونص القرار الأخير على التزام كل شركة من شركات النسيج الممثلة في اللجنة بوضع 5% من مجموع إنتاجها تحت تصرف وزارة التموين لتقوم بتوزيعه على أرباب الصناعات، وجاء في قرار 14 من نوفمبر سنة 1944 أن اللجنة انعقدت لبحث شكوى أصحاب مصانع القمصان والبيجامات وأنها بعد أن قررت إمداد هذه المصانع بما مقداره 5% من مجموع إنتاج شركات النسيج طالبت الشركات بأن تكون الأقمشة التي تنتجها مما يصلح لصناعة القمصان والبيجامات، وأن تراعي مستلزماتها في فصلي الشتاء والصيف، وأخيراً استدعى رئيس اللجنة سامي أفندي عطية (الطاعن) كما استدعى غيره وأخبرهم بأن النظام الجديد والقرارات التي اتخذتها اللجنة تكفل القضاء على شكواهم وأصدرت الغرفة التجارية بياناً تفسيراً لهذا القرار ذكرت فيه أن الصناعات الصغرى لم يكن في وسعها الحصول على ما يكفيها من الأقمشة فالتجأت إلى غرفة التجارة بالإسكندرية للتوسط لدى وزارة التموين لتمكين هؤلاء الصناع من الحصول على حصة من قيمة الحصة الحرة التي تترك للشركات وبعد جهد تمكنت الغرفة من الوصول إلى قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 ولم تنازع شركة بيع المصنوعات في مدى وكنه هذا القرار وانحصرت منازعتها في تاريخ تنفيذه. وثانياً: أنه شاب الحكم قصور في التسبيب إذ كان لزاماً عليه وقد انتهى إلى التقرير على خلاف الواقع أن القرار الصادر في 19 من ديسمبر سنة 1944 إنما كان لمصلحة جمهور المستهلكين أن يدعم رأيه بالأسباب الصحيحة المقنعة ولكنه اكتفى بإيراد عبارة عامة هي "ويتبين مما جاء في نصوص الاتفاق ومن الروح التي أملته واستوجبت إصداره أن القصد الذي هدف إليه واضعوه إنما هو في الواقع تسهيل وصول الأقمشة المصنوعة إلى جمهور المستهلكين بأثمان معتدلة وعدم إرهاقهم بارتفاع أسعار الأقمشة مضافاً إليها أرباح الصناعة". وهذه العبارة لا تصلح أسباباً صحيحة. ومع التسليم جدلاً بأن هذا الهدف البعيد كان ملحوظاً لدى واضعي قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 فقد كان لهم هدف قريب هو مساعدة أصحاب الصناعات الصغرى ومن بينهم اتحاد مصانع القمصان بتمكينهم من الحصول على الأقمشة اللازمة لعملهم بثمن مناسب، إذ بغير حصول هؤلاء على الأقمشة بأثمان معتدلة يتعذر على جمهور المستهلكين الحصول منهم عليها بتلك الأسعار، وبالتالي يتعذر تحقيق الغرض الذي قرر الحكم أن واضعي قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 هدفوا إليه في اجتماعهم. وثالثاً: أن الحكم خالف الواقع فيما قرره من أن رئيس الاتحاد بصفته (الطاعن) حضر جلسة المناقشة وأنه تبين من مناقشته أن الثمن الذي دفعه الاتحاد لهذه الأقمشة هو الثمن الذي باعها به إلى الجمهور بعد إضافة أجرة الصناعة والربح المستحق، لأنه تسلم البضاعة مع فاتورة الثمن. ووجه المخالفة أن الطاعن لم يحضر الجلسة بشخصه وإنما حضر وكيله ولم يقل الوكيل ما عزاه إليه الحكم، بل قال نقيضه إذ سألته المحكمة عما إذا كان البيع حصل للمستهلكين بسعر مرتفع فأجاب بأنه يجهل أن الغرفة كلفت الاتحاد بثمن أكثر، وأنه باع بالسعر المتفق عليه وسألته عما إذا كان الاتحاد طرفاً في الاتفاق فأجاب بأن الاتفاق هو لصالح أصحاب الصناعات والاتحاد من بينهم. ورابعاً: خالف الحكم الواقع أيضاً فيما قرره على سبيل الجزم من أن الاتحاد قبض قيمة الزيادة من المستهلكين ورتب على هذا التقرير أن لا حق له في استردادها لأنه قبضها من الذين صدر القرار لمصلحتهم. وقد جاءت هذه المخالفة نتيجة لمسخ أقوال وكيل الطاعن على النحو السابق بيانه ولو أن المحكمة طالبت الاتحاد ببيان أثمان المبيعات المصنوعة لتبين لها صحة ما قرره الوكيل من أن الاتحاد لم يكن يعلم من بادئ الأمر بوجود زيادة في الأسعار المحتسبة عليه عن البضاعة التي تسلمها أفراده، وقد كان مقيداً بأثمان محددة على أساس الأسعار التي أعلنها من قبل وارتبط بها على أساس سعر المصنع مضافاً إليه أجر الصناعة وهو محدد أيضاً مع ربح لا يجاوز 3% في المبيعات بالجملة و15% في المبيعات بالقطاعي.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن التي كانت تحت نظر محكمة الاستئناف أنه في 14 من نوفمبر سنة 1944 انعقدت لجنة الصناعات برياسة وكيل وزارة التموين وبحضور بعض الموظفين ومندوبين عن شركة الغزل والشركة المصرية لصناعة المنسوجات وشركة بيع المصنوعات المصرية ومدير الغرفة التجارية بالإسكندرية وبحثت في موضوع تموين مصانع القمصان والبيجامات والترزية الأفرنكي والعربي والبدل الجاهزة بالأقمشة فرأت أن توجد لهم الكمية اللازمة من الحصة الحرة لدى كل شركة من شركات النسيج الثلاث وأن تكون الحصة التي تلتزم كل شركة بوضعها تحت تصرف وزارة التموين هي 5% من مجموع إنتاجها وطلب وكيل الوزارة أن تراعي الشركات أن تكون هذه الأقمشة مما يصلح لصناعة القمصان والبيجامات وتلائم مستلزماتها في فصلي الصيف والشتاء وتيسر الإنتاج بحيث يكفل تلبية طلبات الغني والفقير، وبحيث تكون الأسعار مناسبة لجميع الطبقات فلا تجاوز سعر التكلفة مضافاً إليه ربح معتدل ووافقت اللجنة على ذلك ورأت أن يكون تسليم الأقمشة إلى الغرف التجارية بالكميات التي تحددها الوزارة لكل غرفة وأن تقوم الشركات بإمداد الغرف التجارية بالأقمشة عند الانتهاء من صنعها وأن تصرف هذه الغرف الأقمشة وفقاً للمعاينات التي تقدم بها مكاتب التموين، وفي النهاية استدعى وكيل الوزارة مندوب صناعة القمصان والبيجامات سامي أفندي عطيه (الطاعن) رئيس اتحاد مصانع القمصان بالإسكندرية وآخرين الذين حضروا لعرض شكواهم على اللجنة وأخبرهم بأن النظام الجديد والقرارات التي اتخذتها اللجنة تكفل القضاء على شكواهم وتيسر حصول كل منهم على حاجته، وفي يوم 19 من ديسمبر سنة 1944 اجتمعت اللجنة بالهيئة السابقة وحضرها فضلاً عمن تقدم ذكرهم مندوبون عن محلات عمر أفندي وسمعان وشيكوريل وأوريكو وذكر الرئيس اللجنة بالقرار السابق اتخاذه بالجلسة السابقة من التزام كل شركة من شركات النسيج الثلاث بوضع 5% من مجموع إنتاجها تحت تصرف وزارة التموين لتقوم بتوزيعه على أصحاب الصناعات، وأنه قد روعي في ذلك أن يتسنى إمدادهم بالأقمشة اللازمة لصناعتهم وفي الوقت ذاته قد تركت الفرصة للشركات حتى تتأهب للمنافسة المخصصة للصناعات، وتم الاتفاق على أن يقوم المتعهد بتسليم الغرف التجارية الأقمشة بسعر يزيد 5% على سعر المصنع وأن تحصل الغرف على 3% زيادة على السعر المذكور نظير قيامها بعمليتي التسليم والتسلم، وورد في مذكرة الغرفة التجارية (المطعون عليها الأولى) المقدمة إلى المحكمة الابتدائية أن ما كان متعباً قبل صدور قرار لجنة الصناعات في 19 من ديسمبر سنة 1944 هو أن وزارة التموين كانت تستولي على 75% من إنتاج الشركات وتتولى توزيعه بنظام البطاقات بالأسعار التي تراها مناسبة للحالة وتترك الباقي للشركات تبيعه بالأسعار التي تلائمها تعويضاً لها عما تتكبده من خسائر، فكان أرباب الصناعات الصغرى ومنهم اتحاد مصانع القمصان لا يتيسر لهم الحصول على ما يكفيهم ويكفى عمالهم فاتجهوا إلى الغرفة التجارية للتوسط لدى وزارة التموين لإيجاد حل يمكن هؤلاء الصناع من الحصول على جزء من قيمة الحصة الحرة التي تترك إلى الشركات، وبعد جهد تمكنت الغرفة من الحصول على قرار 19 من ديسمبر سنة 1944.
ومن حيث إنه لما كان الحكم قد أقام قضاءه على القول بأن اتحاد أصحاب مصانع القمصان الذي أقام الدعوى لم يكن طرفاً في اتفاق 19 من ديسمبر سنة 1944 أو ممثلاً في اللجنة التي أصدرته وأن التعهد الصادر من جانب الشركات سالفة الذكر والغرف التجارية إذ صح أنه التزام لمصلحة الغير فإنما كان في الواقع لمصلحة جمهور المستهلكين دون أصحاب المصانع الذين لا يضيرهم ارتفاع أسعار الأقمشة أو انخفاضها متى كانوا يحصلون على أرباحهم المقررة والتي يضيفونها حتماً إلى الثمن المدفوع منهم فلا يمكن أن تنشأ عنه أية رابطة قانونية بين الاتحاد والشركات والغرف التجارية الموقعة عليه أو يرتب له حقوقاً قبلها - كان هذا القول مبنياً على خطأ في تكييف القرار وقصور في التسبيب، إذ الواضح مما تقدم بيانه أن اللجنة انعقدت لبحث موضوع إمداد أصحاب مصانع القمصان بالأقمشة اللازمة لصناعتهم من الحصة الحرة لدى كل شركة بوضعها تحت تصرف وزارة التموين 5% من مجموع إنتاجها بسعر معتدل ليوزع بمعرفة الغرف التجارية على أرباب الصناعات لتمكينهم من مزاولة صناعتهم ووصل أسباب العيش لهم إذ لم يكن في مقدورهم منافسة الشركات الكبيرة فضلاً عن أن حصولهم على الأقمشة بسعر معتدل يمكنهم من بيعها بسعر في متناول جمهور المستهلكين مما يضمن لهم رواجها، فالاتفاق الذي تم بين الشركات ووزارة التموين والغرف التجارية هو في الواقع اشتراط لمصلحة اتحاد القمصان وغيره من أرباب الصناعات الصغرى تعود عليهم فائدته قبل أن تعود إلى جمهور المستهلكين - لما كان ذلك وكان يبين من ناحية أخرى من مراجعة المناقشة التي تمت بجلسة 12 من إبريل سنة 1949 أمام محكمة الاستئناف أن وكيل اتحاد أصحاب مصانع القمصان قرر أن الاتحاد تكون تحت إشراف الغرفة التجارية من مجموعة من التجار ساهم كل منهم بجزء من المال دفع منه الاتحاد إلى الغرفة التجارية مبلغاً كأمانة تحت حساب توريد الأقمشة فإذا ما استهلك التأمين تطلب الغرفة دفع تأمين إضافي. وقد حصلت الغرفة على مبالغ من المال بموجب فاتورتين فلما تبين للاتحاد أن الغرفة حصلت منه على مبالغ تزيد على الأثمان المحددة أقام دعواه الحالية يطالب باسترداد الزيادة فسألته المحكمة عما إذا كان قد حصل البيع للمستهلكين بسعر مرتفع تبعاً لشرائه بسعر مرتفع فأجاب بأنه "يجهل أن الغرفة كلفت الاتحاد أكثر"، إنما هو باع بالسعر المتفق عليه، فسألته متى تسلم البضائع التي يطالب برد الزيادة في أسعارها، فأجاب بأنه "تسلمها مع الفاتورة في وقت واحد" - وكان يبين من الصورة الرسمية المقدمة لتقرير الخبير أنه بين سعر المصنع لأنواع القماش المختلفة وراجع الفواتير الصادرة من شركتي بيع المصنوعات وشركة الغزل الأهلية إلى الغرفة التجارية وحدد الزيادة - وكان ظاهراً من الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئناف أنه تمسك فيها بأن الغرفة التجارية كانت في سبيل تسهيل الأمر عليها في دفع ثمن ما تتسلمه من الأقمشة نيابة عن الاتحاد تحصل منه مقدماً على مبالغ بصفة تأمين للصرف منها للشركات، وكان الاتحاد لا يعرف مقدار الباقي له في ذمتها إلا عندما تقدم إليه الغرفة كشف الحساب، فلما أرسلت إليه كشف حساب الفاتورتين موضوع الدعوى اكتشف المخالفة، وأن سعر المصنع معلوم للغرفة وللتجار ولذلك اكتفت اللجنة في قرارها بالإشارة إليه بعبارة "سعر المصنع"، وقدم إلى محكمة الاستئناف مستندات يستدل بها على أن الاتحاد باع بالأسعار المتفق عليها من قبل على أساس سعر المصنع مضافاً إليه الزيادة التي حددها قرار 19 من ديسمبر سنة 1944، وكان ظاهراً أيضاً من الاطلاع على الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة من الغرفة التجارية إلى محكمة الاستئناف أن الشركات كانت ترسل إليها كشوفاً بقيمة الـ 5% من الحصة الحرة، وتقوم وزارة التموين بإعداد كشوف بمقدار حصة كل اتحاد وترسل هذه الكشوف إلى شركات النسيج فتحرر الفواتير باسم كل اتحاد بمقدار حصته وفقاً لكشوف الوزارة بقيمتها على حسب السعر الذي تحدده الشركات وترسل الشركات هذه الفواتير إلى الغرفة لكي يكون التسليم بمعرفتها كما ترسل كشوف من مراجعة التموين بالإسكندرية إلى الغرفة التجارية مبيناً فيها على وجه التفصيل اسم كل صانع من أرباب الصناعات الصغرى ومقدار الكمية المقررة له على أن تقوم الغرفة بتسليم كل صانع الكمية المحددة له بعد التوقيع منه على هذه الكشوف بما يفيد الاستلام - لما كان ذلك كذلك - كان تقرير الحكم "أنه تبين من مناقشة رئيس الاتحاد بالجلسة أن الثمن الذي دفعه الاتحاد لهذه الأقمشة هو الثمن الذي باع به للجمهور بعد إضافة أجرة الصناعة والربح المستحق له، لأنه تسلم البضاعة مع فاتورة الثمن، وما دام أنه أضاف الثمن الذي اشترى به على المستهلكين فلا يكون له حق في استرداد أي مبلغ دفع زيادة على الثمن المقرر في قرار لجنة الصناعة" - كان هذا التقرير لا تؤدي إليه إجابة وكيل الطاعن أمام المحكمة، وكان يتعين عليها قبل أن تقطع في أن الاتحاد حصل من جمهور المستهلكين على الزيادة التي يطالب بها دون سند لذلك لا من أوراق الدعوى ولا من إجابة وكيل الطاعن أن تحقق ادعاه بأنه لم يعرف السعر إلا بعد محاسبة الغرفة له عند نفاذ التأمين، وأن أصحاب المصانع باعوا بضاعتهم على أساس السعر المحدد بقرار 19 من ديسمبر سنة 1944 أي سعر المصنع مضافاً إليه النسبة المئوية المحددة بالقرار المذكور لا أكثر.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم بيانه أن الحكم أخطأ في تكييف الاتفاق المشار إليه كما عاره خطأ في الإسناد وقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه.

الطعن 133 لسنة 19 ق جلسة 22 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 71 ص 381

جلسة 22 من فبراير سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
----------------

(71)
القضية رقم 133 سنة 19 القضائية

(1) نقض. طعن. سبب جديد. 

ادعاء المستأجر أن ما أصاب العين المؤجرة من خلل قد وقع بعد أن عاينها وقت المزايدة وقبل الوقت المعين لابتداء الإيجار. إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لا تصح.

(2) إجارة. 

العبرة في حكم المادة 369 من القانون المدني القديم. هي بما يحدث من خلل بالعين المؤجرة بفعل المؤجر أو من قام مقامه في الفترة التي تبدأ بعد العقد وقبل تسليم العين المؤجرة.
(المادة 369 من القانون المدني - القديم - ).

-----------------
1 - ادعاء المستأجر أن ما أصاب العين المؤجرة من خلل قد وقع بعد أن عاينها وقت المزايدة وقبل الوقت المعين لابتداء الإيجار، لا تصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - العبرة في حكم المادة 369 من القانون المدني (القديم) التي تنص على أن يسلم الشيء المؤجر بالحالة التي يكون عليها في الوقت المعين لابتداء انتفاع المستأجر به ما لم يحدث به خلل بعد عقد الإيجار بفعل المؤجر أو من قام مقامه - العبرة في حكم هذه المادة إنما هي بما يحدث من خلل بالعين المؤجرة بفعل المؤجر أو من قام مقامه في الفترة التي تبدأ بعد العقد وقبل تسليم العين المؤجرة لا قبل ذلك.


الوقائع

في يوم 6 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 15 من ديسمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 35 سنة 23 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون في وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 10 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 24 من أغسطس سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه وحافظة بمستنداته. وفي 5 من سبتمبر سنة 1949 أودعت المطعون عليها الثانية مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 22 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 29 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بملاحظاته على الرد. وفي 17 من سبتمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات. وفي أول فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إنه - الطعن - بني على سببين: حاصل أولهما خطأ الحكم في تطبيق القانون من وجهين: الأول إذ خالف المادة 369 من القانون المدني (القديم) التي تنص على أن يسلم الشيء المؤجر بالحالة التي يكون عليها في الوقت المعين لابتداء انتفاع المستأجر به، ما لم يحدث به خلل بعد عقد الإيجار بفعل المؤجر أو من قام مقامه، ذلك أن المطعون عليه الأول هو الذي أحدث الخلل بالعين المؤجرة بعد أن عاينها الطاعن بأن أتلف التوابيت الأربعة التي كانت بها وهدم مسقاته الخاصة وشارك الطاعن في استعمال مسقاة الوقف، ومن ذلك أصاب زراعة الطاعن الضرر الذي قرره خبير الدعوى - ولما كان من المسلم أن المؤجر يسأل عن فعل المستأجر السابق متى وقع منه بعد معاينة المستأجر اللاحق العين المؤجرة، فإن المطعون عليها الثانية تكون مسئولة عن فعل المطعون عليه الأول سالف الذكر، كما أنه هو أيضاً مسئول شخصياً عن فعله الخطأ، ومن ثم فإنهما يكونان مسئولين بالتضامن عما أصاب زراعة الطاعن من ضرر، ويكون الحكم إذ لم يلزمها بإصلاح هذا الضرر قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الطاعن لم يثبت أنه سبق له أن تحدى به لدى محكمة الموضوع سواء أمام محكمة الدرجة الأولى أو في الاستئناف المرفوع منه عن الحكم الابتدائي القاضي برفض دعواه، على أن العبرة في حكم المادة 369 سالفة الذكر إنما هي بما يحدث من خلل بالعين المؤجرة بفعل المؤجر أو من قام مقامه في الفترة التي تبدأ بعد العقد وقبل تسليم العين المؤجرة لا قبل ذلك. وليس فيما قرره الحكم من عدم أحقية الطاعن في طلب تعويض عن تلف المساقي من وزارة الأوقاف بعد أن وقع على عقد الإيجار المحرر في أول نوفمبر سنة 1944 المتضمن أنه قبل استئجار الأطيان بحالتها التي هي عليها وقت التعاقد، وأنه لا يجوز له أن يطلب من الوزارة إصلاح الآلات الموجودة أو إيجاد آلات أخرى جديدة - ليس في هذا الذي قرره الحكم ما يخالف القانون متى كان الثابت به أن التلف حصل قبل ذلك.
ومن حيث إن حاصل الوجه الثاني هو خطأ الحكم في تطبيق القانون، إذ قرر أن الالتزام المقرر بالمادة 387 من القانون المدني (القديم) على المستأجر السابق بتمكين المستأجر اللاحق من تهيئة الأرض للزراعة والبذر يتلاشى في مقابل الالتزام المقرر على المستأجر اللاحق بتمكين المستأجر السابق من حصد محصولاته حتى ولو كان ذلك بعد انتهاء إجارته - في حين أن كلا الالتزامين يقوم مستقلاً عن الآخر ولا يؤثر أحدهما في وجود الآخر - ولما كان المستأجر السابق لم يمكن الطاعن من بذر محصولاته في الوقت المناسب فإنه يكون قد أخل بالتزامه سالف الذكر، ووجب في ذمته من ذلك تعويض الطاعن عما أصاب زراعته من ضرر، ويكون الحكم إذ لم يلزمه به قد أخطأ في القانون.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الحكم لم يقم قضاءه على ما ينعاه عليه الطاعن في هذا الوجه وإنما أقامه على أن دعوى الطاعن في هذا الخصوص مفتقرة إلى ما يثبتها. ولما كان الطاعن هو المدعي أصلاً وعليه يقع عبء الإثبات فإنه لا يقبل منه تعييب الحكم على أساس واقعة لم تثبت.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني هو قصور الحكم في التسبيب ومسخه أوراق الدعوى. أما القصور في التسبيب فقد وقع منه في موضوعين: الأول حيث نسب الحكم إلى الطاعن تنازله عن حقه في مساءلة المطعون عليها الثانية عن إخلالها بالتزامها تسليمه العين المؤجرة بالحالة التي كانت عليها وقت أن عاينها بدعوى أنه لم يمتنع عن تسلمها، والثاني حيث أيد حكم محكمة أول درجة الذي قرر أنه لم يثبت أن المطعون عليه الأول هو الذي أتلف التوابيت وهدم المسقاة في حين أن القضية رقم 130 كلي أسيوط سنة 1947 التي أقامتها وزارة الأوقاف على المطعون عليه الأول بسبب إتلافه التوابيت والمحكوم فيها بإلزامه بأن يدفع إلى الوزارة مبلغ 87 جنيهاً و600 مليم كانت مضمومة للأوراق وتحت نظر محكمة الاستئناف.
ومن حيث إن هذا النعي متفرع عن الوجه الأول من السبب الأول الذي بناه الطاعن على أساس أن ما أصاب العين المؤجرة من خلل قد وقع بعد أن عاينها الطاعن وقت المزايدة وقبل الوقت المعين لابتداء الإيجار، فإنه يكون مثله مردوداً بأن الطاعن لم يثبت أنه تحدى به أمام محكمة الموضوع. ومن ثم تكون المجادلة التي يثيرها بشأنه غير منتجة.
ومن حيث إن الطاعن يعيب على الحكم في الوجه الثاني من هذا السبب مسخه مستندات الدعوى إذ أغفل الاعتبار بما قرره المطعون عليه الأول من أنه تسلم التوابيت بحالة جيدة والتزام بإعادتها كذلك وقد ثبت إخلاله بهذا الالتزام.
ومن حيث إن هذا النعي غير منتج. ذلك أنه متى كان لم يثبت أن المطعون عليه الأول أتلف التوابيت في الفترة ما بين عقد الإيجار الصادر للطاعن والوقت المعين لابتداء انتفاعه بالعين المؤجرة فإنه يكون غير مسئول مباشرة قبل الطاعن.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الاثنين، 19 مايو 2025

الطعن 23675 لسنة 87 ق جلسة 9 / 3 / 2020 مكتب فني 71 ق 41 ص 361

جلسة 9 من مارس سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / ممدوح يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد خالد ، مهاد خليفة ، عصام عباس ومحمود عاكف نواب رئيس المحكمة .
----------------
(41)
الطعن رقم 23675 لسنة 87 القضائية
اختصاص " الاختصاص الولائي " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . طفل . حكم " بطلانه " . محكمة النقض " سلطتها " .
اختصاص محكمة الجنايات الاستثنائي بنظر الجرائم التي يرتكبها الطفل . شرطيه : تجاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة وإسهام بالغ معه في ارتكابها . تخلف أي منهما . يعقد الاختصاص لمحكمة الطفل . أساس ذلك ؟
إثبات سن الطفل . بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر أو تقديره بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة . أساس ذلك ؟
محاكمة الطاعنة أمام محكمة الجنايات رغم ثبوت أن سنها وقت ارتكاب الجريمة أقل من خمس عشرة سنة طبقاً لشهادة قيد بالرقم القومي . يبطل الحكم ويوجب نقضه وإحالة القضية لمحكمة الطفل .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البيّن من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة - وآخر بالغ حال كونها طفلة لم تجاوز الثماني عشرة سنة - بجريمتي حيازة وإحراز عقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وقضى بمعاقبتها طبقاً للمواد ۱ ، ۲ ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 والمواد 95 ، 1۱۱ ، 142 من القانون رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة ۲۰۰۸ بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۱۲۲ من القانون رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة ۲۰۰۸ قد نصت على أن :- " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة ۱۱۹ من هذا القانون ، واستثناءً من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، .... " ، ومفاد ذلك أنه يجب للقول باختصاص محكمة الجنايات الاستثنائي بنظر الجرائم التي يرتكبها الطفل أمرين الأول : هو أن يجاوز سن الطفل خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة ، والثاني : أن يسهم معه في ارتكابها بالغ ، فإذا تخلف أي من الأمرين كان الاختصاص لمحكمة الطفل المنصوص عليها بالمادة ۱۲۱ من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان قد نصت على أنه :- " يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة ، وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر ، فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " . وإذ كان ذلك ، وكان البيّن من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أنها حوت حافظة مستندات طويت على شهادة قيد الطاعنة تحت الرقم القومي .... تفيد أنها مولودة بتاريخ الثالث والعشرين من يونيه عام ألفين وثلاثة بما مفاده أن سنها وقت ارتكاب الجريمة - 18/10/2015 - كان أقل من خمس عشرة سنة ، ومن ثم فإن محاكمتها أمام محكمة الجنايات تكون قد وقعت بالمخالفة لحكم القانون ، وهو ما يبطل معه الحكم المطعون فيه ويتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الطفل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- .... 2- .... ( الطاعنة) بأنهما :
ــ أحرزا وحازا كل بواسطة الآخر بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( الترامادول ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً حال كون الثانية طفلة لم تجاوز الثامنة عشر من العمر .
ــ أحرزت الثانية وحاز الأول بواسطتها بقصد الاتجار أقراص مخدرة لعقار الكلونازيبام إحدى مشتقات البنزوديابين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً حال كون الثانية طفلة لم تجاوز الثامنة عشر من العمر .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردین بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند المضاف للقسم الثاني من الجدول رقم (1) والفقرة (د) من الجدول رقم (3) الملحقين بالقانون الأول ، والمواد 95 ، ۱۱۱ ، 142 من القانون رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل ، مع تطبيق المادة 32 /2 من قانون العقوبات ، حضورياً للثانية وغيابياً للأول بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليهما وبمصادرة الأقراص المخدرة المضبوطة وألزمتهما المصاريف الجنائية ، باعتبار أن إحراز الأقراص المخدرة مجرد من القصود الخاصة المسماة في القانون .
فطعنت المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي حيازة وإحراز عقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب ؛ ذلك بأنه خلا من بیان واقعة الدعوى ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة - وآخر بالغ حال كونها طفلة لم تجاوز الثماني عشرة سنة - بجريمتي حيازة وإحراز عقاري الترامادول والكلونازيبام المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وقضى بمعاقبتها طبقاً للمواد ۱ ، ۲ ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 والمواد 95 ، 1۱۱ ، 142 من القانون رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة ۲۰۰۸ بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۱۲۲ من القانون رقم ۱۲ لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة ۲۰۰۸ قد نصت على أن :- " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة ۱۱۹ من هذا القانون ، واستثناءً من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، .... " ، ومفاد ذلك أنه يجب للقول باختصاص محكمة الجنايات الاستثنائي بنظر الجرائم التي يرتكبها الطفل أمرين الأول : هو أن يجاوز سن الطفل خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة ، والثاني : أن يسهم معه في ارتكابها بالغ ، فإذا تخلف أي من الأمرين كان الاختصاص لمحكمة الطفل المنصوص عليها بالمادة ۱۲۱ من القانون سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان قد نصت على أنه :- " يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة ، وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر ، فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " . وإذ كان ذلك ، وكان البيّن من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أنها حوت حافظة مستندات طويت على شهادة قيد الطاعنة تحت الرقم القومي .... تفيد أنها مولودة بتاريخ الثالث والعشرين من يونيه عام ألفين وثلاثة بما مفاده أن سنها وقت ارتكاب الجريمة - 18/10/2015 - كان أقل من خمس عشرة سنة ، ومن ثم فإن محاكمتها أمام محكمة الجنايات تكون قد وقعت بالمخالفة لحكم القانون ، وهو ما يبطل معه الحكم المطعون فيه ويتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الطفل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدعوى 50072 لسنة 76 ق قضاء إداري جلسة 26 / 2 / 2024

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
الدائرة " الأولى "
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الاثنين الموافق ٢٠٢٤/٢/٢٦م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد عبود رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سليمان محمد سلیمان زعفران نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شريف أيمن الفاروق محمد الفاروق نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد بلال علي إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة مفوض الدولة .
وسكرتارية السيد / أشرف محمد عبد الباري
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم ٥٠٠٧٢ لسنة ٧٦ ق .
المقامة من :
۱- احمد محمد محمود خليل صالح
۲- سامح احمد محمد صالح
ضد
1- وزير العدل بصفته
٢ - رئيس محكمة استئناف القاهرة بصفته
----------------
الوقائع 
أقام المدعيان الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ ٣٠٢٢/٥/١٧ طلب ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس محكمة استئناف القاهرة رقم 10 الصادر بتاريخ ۲۵ / ۲۰۲۲/۱ بفرض رسوم نظير الخدمات المميكنة وتطويرها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات
وقال المدعيان شرحا لدعواهما أنهما محاميان ، وانه بتاريخ ٢٥ / ١ / ۲۰۲۲ اصدر المدعى عليه الثاني قراره الطعين بفرض رسوم نظير الخدمات المميكنة وتطويرها على كل دعوى ترفع بالمحكمة ، وينعي المدعيان على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون. الأمر الذي حدا بهما إلى إقامة دعواهما المائلة بطلباتهما سالفة البيان.
ونظرت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وقررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالراي القانوني فيها ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا برأيها القانوني في الدعوى.
ونظرت الدائرة الثانية الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة ۲۰۲۳/۱۰/۲۲ قررت إحالة الدعوى الى الدائرة الأولى بالمحكمة للاختصاص ، ونفاذا لهذا القرار فقد وردت الدعوى إلى هذه الدائرة ، ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة ٢٥ / ١٢ /۲۰۲۳ قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً
حيث إن المدعيين يطلبان الحكم - وفقا للتكييف القانوني الصحيح للطلبات - بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس محكمة استئناف القاهرة رقم ۱۰ لسنة ۲۰۲۲ فيما تضمنه من تقرير نظير الخدمات المميكنة وتطويرها، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من جهة الإدارة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى: - فإنه من الأمور المسلم بها أن الاختصاص الولائي يُعتبر من النظام العام ، ويكون مطروحاً دائماً على المحكمة كمسألة أولية وأساسية تقضى فيها من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع بذلك من أحد الخصوم بما يكفل ألا تقضى المحكمة في الدعوى أو في شق منها حال كون المنازعة برمتها مما يخرج عن اختصاصها وولايتها .
" حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ٢٨٤٨٥ لسنة ٥٧ ق.ع جلسة ١/٢٦/ ٢٠١٧ )
ومن حيث إن المادة (۹۷) من الدستور تنص على أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة".
وتنص المادة (١٨٥) منه على أن " تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها ، ويكون لكل منها ميزانية مستقلة ...." 
من حيث إن المادة (۱۸۸) منه تنص على أن يختص القضاء بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته."
وتنص المادة (۱۹۰) منه على أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التي تحال إليه، ومراجعة مشروعات العقود التي يحددها ويحدد قيمتها القانون وتكون الدولة أو إحدى الهيئات العامة طرفا فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى."
ومن حيث إن المادة (١/١٥) من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ تنص على أن "فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم إلا ما استثنى بنص خاص
وتنص المادة (۳۰) من ذات القانون على أن " تجتمع محكمة النقض وكل محكمة استئناف أو محكمة ابتدائية بهيئة جمعية عامة للنظر فيما يلي:
أ - ترتيب وتأليف الدوائر وتشكيل الهيئات.
ب - توزيع القضايا على الدوائر المختلفة
ه - سائر المسائل المتعلقة بنظام المحاكم وأمورها الداخلية
ويجوز للجمعيات العامة أن تفوض رؤساء المحاكم في بعض ما يدخل في اختصاصها ) ومن حيث إن المادة (۱۰) من قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ تنص على أن " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية ..... خامسا : الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية .
رابع عشر : سائر المنازعات الإدارية .
ومن حيث إنه قضى بأن القرارات التي تصدر من مجلس القضاء الأهلي والجمعيات العمومية المحكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية إنما تتعلق بالإدارة القضائية لهذه المحاكم وتنظيم شئونه الداخلية ، وبالتالي فإن ما يصدر عنها من قرارات لا يدخل في مفهوم القرارات الإدارية بالمعنى المشار إليها باعتبار أن هذه المحاكم هي جزء من السلطة القضائية وما يصدر عن مجلسها الخاص و جمعيتها العمومية من قرارات تتعلق بمباشرة وظيفتها القضائية ، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي
" حكم محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى في الدعوي رقم ١١١٤٤ لسنة ٦٦ في جلسة ٢٠١٣/١/٢٥ "
كما قضى بأن القرارات والإجراءات التي تتخذها النيابة العامة بحكم وظيفتها الفضائية تعد من الأعمال القضائية ، وهي المتعلقة بإجراءات التحقيق والاتهام والتصرف في التحقيق وغير ذلك من الإجراءات والاختصاصات المخولة لها قانوناً ، هذه الأعمال تخرج عن نطاق اختصاص محاكم مجلس الدولة بحسبانها ليست قرارات أو منازعات إدارية .
كما استقر قضاؤها على أن مجلس الدولة أضحى بما عقد له من اختصاصات بموجب الدستور والمادة العاشرة من القانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة صاحب الولاية العامة بنظر سائر المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعي بحيث لا تنأى منازعة إدارية عن اختصاصه إلا بنص خاص في القانون. وأن اختصاص مجلس الدولة بصريح نص الدستور يكون موازيا لاختصاص القضاء العادي وفق قانون السلطة القضائية وليس استثناء من اختصاص المحاكم العادية، وكذلك فإن اختصاص القضاء العادي لا يجوز لمحاكم مجلس الدولة إقحام نفسها فيه ومد ولايتها إليه حتى ولو كان ذلك في مسألة أولية في دعوى إدارية أو تأديبية تختص بها مادامت المسألة الأولية تستلزم بحثا تمحيصيا ودفاعا من خلال خصومة كاملة أمام المحكمة المختصة للتوصل إلى صحيح حكم القانون فيها بناءً على حقيقة الواقع.
حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم ۸۲۹٣٥ لسنة ٦١ ق.ع جلسة (۲۰۱۹/۱/۲۷)
وحيث إنه من المقرر أن الدستور قد تبنى نظام تعدد جهات القضاء وحدد ولاية القضاء بمحاكم مجلس الدولة، وقرر استقلال السلطة القضائية، واستقلال كل محاكم القضاء العادي ومحاكم القضاء الإداري والهيئة القضائية التي تتولى إدارة وتنظيم شئون كل منها وطريقة تشكيلها وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم، على نحو يحقق استقلال كل منها عن الأخرى وعدم وصاية أي من هذه الهيئات على إدارة شئون الهيئة الأخرى ويضمن عدم تدخل إحداهما في الشئون الداخلية للأخرى أو في طريقة أدائها رسالتها في القوانين الصادرة بتنظيم القضاء العادي أو مجلس الدولة أو غيرهما من الجهات .
ولما كانت القرارات التي تصدر من مجلس القضاء الأعلى والجمعيات العمومية لمحكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية إنما تتعلق بالإدارة القضائية لهذه المحاكم وتنظيم شئونها الداخلية، وبالتالي فإن ما يصدر عنها من قرارات لا يدخل في مفهوم القرارات الإدارية، باعتبار هذه المحاكم جزء من السلطة القضائية وما يصدر عن مجلسها الأعلى وجمعيتها العمومية من قرارات تتعلق بمباشرة وظيفتها القضائية ولا تستقل عنها، مما ينحسر معه الاختصاص الولائي لمجلس الدولة بنظر المنازعات المتعلقة بها .
حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم (٢١٧٦) لسنة ٣٣ ق.ع بجلسة ۱۹۹۲/۷/۱۹ ، وحكم محكمة القضاء الإداري - الدائرة الأولى - في الدعوى رقم (١١١٤٤) لسنة ٦٦ ق بجلسة .(۲۰۱۳/۱/۲۹
وحيث إنه هديا بما تقدم، وإذ أقام المدعيان دعواهما بغية الحكم لهما بطلباتهما آنفة البيان، فإنهما يكونا قد أثارا طعنا في شأن يتعلق تعلقا وثيقا بالعمل القضائي بجهة القضاء العادي، وإجراءات وضوابط تسلم الأوراق الرسمية لديها، وتنظيم تلك الإجراءات، وحدود عمل القائمين عليها، بما لا ينفصم على أي وجه عن العمل القضائي لتلك الجهة القضائية، فانتفى عن القرار الطعين وصف القرار الإداري الخاضع في رقابته لقضاء مجلس الدولة؛ ولما كان تصدي قضاء مجلس الدولة لنظر نزاع يتعلق بتلك الأعمال إنما ينطوي دون ريب على ما يخالف صريح أحكام الدستور، إذ يحمل هذا التصدي إلى إطار المساس باستقلال جهة قضائية، والتدخل فيما وكل إليها دستورا وقانونا من اختصاصات وسلطات تمكنها من أداء رسالتها القضائية بما يحقق المرجو منها منفردة دون تدخل من جهة غيرها، ومن ثم فقد انحسر عن مجلس الدولة الاختصاص بنظر النزاع الماثل؛ متعينا القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، دون إحالة، وهو ما تقضي به المحكمة.
وحيث إن الحكم بعدم الاختصاص دون الإحالة يُعد إنهاء للخصومة في الدعوى، فقد تعين إلزام المدعيين المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات.