الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 17 مايو 2025

الطعن 197 لسنة 18 ق جلسة 1 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 55 ص 289

جلسة أول فبراير سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة عبد العزيز محمد بك وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
---------------

(55)
القضية رقم 197 سنة 18 القضائية

(1) - (أ) نقض. طعن. سبب جديد. 

القول بأن البائع القاصر قد استعمل وسائل تدليسية لإيهام المشترى ببلوغه سن الرشد. التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. لا يصح. (ب) دفع المشترى دعوى بطلان البيع الصادر له من قاصر لدى محكمة الموضوع بأنه ما كان يعلم قصر البائع. لا يعني أنه تمسك بأن البائع استعمل وسائل تدليسية لإيهامه ببلوغ سن الرشد.
(2) بيع. أهلية.

 قصر البائع. يكفي لقبول دعوى إبطال البيع. تجرد التصرف من أي غبن. إفادة البائع مما قبض من ثمن. لا أثر لأيهما على بطلان البيع.
(المادة 131 من القانون المدني - القديم - ).
(3) الإجازة. 

ماهيتها. ناقض الأهلية. لا يملكها. قاصر. إجازته عقد بيع صدر منه. صدور الإجارة بعد قرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه. تعتبر الإجازة منعدمة الأثر قانوناً. التحدي بعدم نشر قرار استمرار الوصاية في الجريدة الرسمية. غير مقبول.
(المادة 30 من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس الحسبية).

-----------------
1 - "أ" القول بأن البائع القاصر قد استعمل وسائل تدليسية لإيهام المشترى ببلوغه سن الرشد لا يصح التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
"ب" دفع المشترى دعوى بطلان البيع الصادر له من قاصر لدى محكمة الموضوع بأنه ما كان يعلم بقصر البائع لا يعني أن هذا المشتري قد تمسك بأن البائع استعمل وسائل تدليسية لإيهامه ببلوغ سن الرشد.
2 - نص المادة 131 من القانون المدني - القديم - صريح في أن "مجرد عدم الأهلية موجب لبطلان المشارطة ولو لم يكن فيها ضرر" فمجرد قصر البائع كاف لقبول دعوى إبطال البيع حتى لو تجرد التصرف من أي غبن ومهما كان شأن إفادة البائع مما قبض من ثمن، إذ لكل من الحالين حكم خاص لا يمس دعوى الإبطال ولا يؤثر عليها.
3 - الإجازة تصرف قانوني يتضمن إسقاطاً لحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية. وإذن فمتى كان الحكم إذ اعتبر إجازة القاصر للبيع الصادر منه منعدمة الأثر قانوناً قد أقام قضاءه على أن هذه الإجازة إنما صدرت من القاصر بعد قرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه، فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح. ولا محل للتحدي بعدم نشر قرار استمرار الوصاية في الجريدة الرسمية وفقاً لما كانت تقضي به المادة 30 من اللائحة التنفيذية القانون المجالس الحسبية، إذ ليس من شأن إغفال النشر أن يكون لمن صدرت لمصلحته الإجازة أن يدعي صحتها: أولاً - لأن الإجازة، وهي إسقاط لحق تصرف من جانب واحد لا يشارك فيه الغير فليس له التحدي بنصوص يدعي أنها وضعت لحماية الغير في العامل.
وثانياً - لأن قرارات المجالس الحسبية الصادرة في ظل المرسوم بقانون الصادر في 13 من أكتوبر سنة 1925 بالحجر أو باستمرار الوصاية تحد من أهلية المحجور بمجرد صدورها ولا يتراخى هذا الأثر قبل الغير حتى يقوم الوصي أو القيم بنشر القرار في الجريدة الرسمية وفقاً لما يفرضه نص المادة 30 من القرار الوزاري الصادر في 24 من نوفمبر سنة 1925.


الوقائع

في يوم 17 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 6 من إبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 147 سنة 64 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً بإلغاء حكم محكمة أول درجة ورفض دعوى المطعون عليهما واحتياطياً بإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهما في الحالين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 24 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 6 من نوفمبر سنة 1948 أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 23 منه أودع المطعون عليهما مذكرة بدفاعهما مشفوعة بمستنداتهما طلبا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 8 من ديسمبر سنة 1948 أودع الطاعنون مذكرة بالرد. وفي 30 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 18 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ تمسك الطاعنون بأنهم ما كانوا يعلمون وقت الشراء بقصر البائعين لهم، بل لقد دلس عليهم البائعون واستعملوا الغش لإيهامهم ببلوغهم سن الرشد ومن شأن حسن نية المشتري وتدليس البائع القاصر وإيهامه الغير ببلوغه سن الرشد ما يوجب رفض دعوى البطلان التي ترفع بناء على أن البائع وقت التعاقد كان قاصراً إذ بقاء العقد هو خير تعويض لمن دلس عليه القاصر وأوهمه غشاً ببلوغه شن الرشد... وهو ما جرى عليه القضاء الفرنسي... وما يجب الأخذ به في مصر رغماً عن خلو القانون المدني القديم مما يقابل المادتين 1307 و1310 مدني فرنسي، إذ يجب التفريق بين حالة مجرد كذب ناقص الأهلية وادعائه الأهلية وبين التجائه إلى وسائل تدليسية، ففي الحالة الأولى له طلب الإبطال خلافاً للحالة الثانية. أما وسائل التدليس التي لجأ إليها البائعان القاصران فتحصل في أنهما استغلا نموهما الجثماني الذي لا يدع مجالاً للشك في بلوغهما سن الرشد وتوظفهما بشركة نقل وكونهما متزوجين ولهما أولاد وتعاملهما مع الكافة بشهادة الوصي عليهما على بعض التصرفات واستصدار أمهما - الوصية السابقة عليهما - إعلاماً شرعياً من محكمة منوف الشرعية في 21 من إبريل سنة 1938 بوفاة أحد أولادها وانحصار إرثه في أمه وفي إخوته. وقد ذكر البائعان في الأعلام أنهما بالغان... وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يحفل بأثر هذا التدليس على دعوى بطلان التصرف، واكتفى بالقول بأن العقد لا يستكمل شكله القانوني إلا بعد إجازة المجلس الحسبي وأنه لا محل لبحث ما أثاره الطاعنون من عدم علمهم بقصر البائعين.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الطاعنين لم يثبتوا سبق التمسك به أمام محكمة الموضوع فليس لهم التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة، إذ كل ما هو ثابت من الحكم المطعون فيه أنهم دفعوا الدعوى في هذا الصدد بأنهم ما كانوا يعلمون بقصر البائعين لهم وهو دفاع لا يمكن أن يندرج تحته سبب الطعن القائم على أن البائعين استعملا الوسائل التدليسية التي فصلها الطاعنون لإيهامهم ببلوغ سن الرشد، بل إن الطاعنين أنفسهم يقيمون سبب الطعن على أن هناك خلافاً في الحكم بين مجرد كذب البائع وتقريره على خلاف الواقع بلوغه سن الرشد وبين تذرعه بوسائل احتيالية لإيهام الغير بذلك ويسلمون بصحة دعوى الإبطال في الحالة الأولى، ويزعمون أنها واجبة الرفض في الحالة الأخرى، لأن القاصر مسئول عن تعويض الغير عما يرتكبه من أخطاء وأن خير تعويض هو بقاء العقد على حكم الصحة.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بإبطال العقود بمجرد صدورها من قاصرين مع أن الطاعنين تمسكوا بأن مجرد قصر البائعين لهم لا يكفي مسوغاً لإبطال ما عقداه من تصرفات بالبيع متى خلت هذه التصرفات من أي غبن كما هو الواقع في الدعوى فقد كان البيع بثمن المثل وقد استفاد البائعان مما قبضاه من ثمن فلم تعد لهما مصلحة في إبطال ما أجرياه من تصرفات.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن نص المادة 131 من القانون المدني القديم صريح في أن "مجرد عدم الأهلية موجب لبطلان المشارطة ولو لم يكن فيها ضرر..." فمجرد قصر البائع كاف لقبول دعوى إبطال دعوى البيع حتى لو تجرد التصرف من أي غبن، ومهما كان شأن استفادة البائع مما قبض من ثمن. إذ لكل من الحالتين حكم خاص لا يمس دعوى الإبطال ولا يؤثر عليها.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم أخطأ إذ لم يعتد بدفاع الطاعنين الذي يقوم على أن بعض التصرفات المحكوم بإبطالها قد صدرت من البائعين بعد بلوغهما سن الرشد وبعضها أجيز بعد البلوغ وذلك تأسيساً على صدور قرارين باستمرار الوصاية على القاصرين. ووجه الخطأ أن قراري استمرار الوصاية لا يصح الاحتجاج بهما قبل الطاعنين أولاً لأنهما إنما كانا حلقة في سلسلة أعمال الغش التي ارتكبها البائعان ووالدتهما ووصيهما الحالي وثانياً لأن الطاعنين لم يعلموا بهذين القرارين لعدم نشرهما في الجريدة الرسمية مع أن هذا النشر كان واجباً وفقاً للمادة 30 من لائحة تنفيذ قانون المجالس الحسبية (القديم).
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه ثابت - كما فصل ذلك حكم محكمة أول درجة ولم يعترض عليه الطاعنون - أن كافة تصرفات القاصرين صدرت منهما قبل بلوغ سن الرشد وأن الإجازة الصادرة من أحد القاصرين في 10/ 8/ 1945 إنما صدرت منه بعد قرار المجلس الحسبي باستمرار الوصاية عليه، فهي منعدمة الأثر قانوناً لأن الإجازة تصرف قانوني يتضمن إسقاطاً لحق فلا يملكها من كان ناقص الأهلية، ولا سبيل للتحدي بعدم نشر قرار استمرار الوصاية في الجريدة الرسمية وفقاً لما كانت تقضي به المادة 30 من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس الحسبية، إذ ليس من شأن إغفال النشر أن يكون لمن صدرت لمصلحته الإجازة أن يدعي صحتها، أولاً: لأن الإجارة وهي إسقاط لحق تصرف من جانب واحد لا يشارك فيه الغير فليس له التحدي بنصوص يدعي أنها وضعت لحماية الغير في التعامل، وثانياً لأن قرارات المجالس الحسبية الصادرة في ظل المرسوم بقانون الصادر في 13 أكتوبر سنة 1925 بالحجر أو باستمرار الوصاية تحد من أهلية المحجور بمجرد صدورها ولا يتراخى هذا الأثر قبل الغير حتى يقوم الوصي أو القيم بنشر القرار في الجريدة الرسمية وفقاً لما يفرضه نص المادة 30 من القرار الوزاري الصادر في 24 من نوفمبر سنة 1925.
ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.

الطعن 191 لسنة 18 ق جلسة 1 / 2 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 54 ص 281

جلسة أول فبراير سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة عبد العزيز محمد بك وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
--------------------

(54)
القضية رقم 191 سنة 18 القضائية

(1) - (أ) بيع. 

ضمان البائع عند استحقاق المبيع. التزام البائع برد الثمن مع التضمينات. علم المشتري وقت البيع بالسبب الذي أدى إلى الاستحقاق. رجوعه على البائع بالتضمينات. غير جائز. النص على هذا الضمان في العقد. غير لازم. الاتفاق على تعديله. جائز.
(ب) بيع. 

اشتراط الضمان في العقد بألفاظ عامة. متى يعتبر تعديلاً في الأحكام التي رتبها القانون لالتزام الضمان. إذا كان المشترى والبائع عالمين وقت التعاقد بسبب الاستحقاق.
(ج) حكم. تسبيبه. 

قضاؤه بأحقية المشترى في الرجوع على البائع بالتضمينات لاستحقاق المبيع للغير. قيامه على أن عقد البيع الابتدائي والعقد النهائي كلاهما منصوص فيه على الضمان وأنه لا عبرة بما إذا كان المشتري عالماً وقت العقد الابتدائي بسبق البيع إلى آخرين أو كان علمه بهذا البيع لاحقاً للعقد الابتدائي. لا خطأ في تطبيق القانون.
(المواد 265 و304 و305 و307 و308 و309 من القانون المدني - القديم - ).
(2) قاضي الموضوع. 

سلطته في تقدير الأدلة. مداها.

-----------------
1 - (أ) الضمان المقرر قانوناً على البائع عند استحقاق المبيع يلزمه برد الثمن مع التضمينات وفقاً للمادة 304 مدني - قديم - ما لم يكن المشتري عالماً وقت البيع بالسبب الذي أدى إلى الاستحقاق إذ لا يجوز له في هذه الحالة الرجوع على البائع بالتعويضات عملاً بالمادة 265 مدني - قديم -، وهذا وذاك دون حاجة إلى اشتراط خاص في العقد. وهذا الالتزام القانوني يقبل التعديل باتفاق العاقدين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض الذي يقصدانه من اتفاقهما.
(ب) اشتراط الضمان في عقد البيع بألفاظ عامة لا يعتبر تعديلاً في الأحكام التي رتبها القانون على البائع لالتزامه بهذا الضمان إلا إذا كان المشتري والبائع عالمين وقت التعاقد بسبب الاستحقاق، ففي هذه الحالة يدل النص على شرط الضمان في العقد - وهو أصلاً لا حاجة إليه - على أن الغرض منه هو تأمين المشتري من الخطر الذي يهدده تأميناً لا يكون إلا بالتزام البائع عند الاستحقاق بالتضمينات علاوة على رد الثمن.
(ج) وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى بأحقية المشتري - مورث المطعون عليهم - في الرجوع على البائع - مورث الطاعنين - بالتضمينات المنصوص عليها في المواد 305 و307 و308 و309 من القانون المدني - القديم - لاستحقاق المبيع للغير قد أقام قضاءه على أن عقد البيع الابتدائي والعقد النهائي كلاهما منصوص فيه على الضمان، وأنه لذلك لا تكون هناك عبرة بما إذا كان المشتري عالماً وقت العقد الابتدائي بسبق البيع إلى آخرين كما يزعم البائع، أو كان علمه بهذا البيع لاحقاً للعقد الابتدائي كما يقول هو إذ يكون البحث في تاريخ هذا العلم نافلة كما لا يكون هناك موجب لتحقيقه. فإن النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح.
(2) تقدير الأدلة مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة عليه فيه من محكمة النقض متى كانت هذه الأدلة مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصاً سائغاً ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.


الوقائع

في يوم 6 من أكتوبر 1948 طعن بطريق النقض في حكمي محكمة استئناف القاهرة الصادر أولهما في 16 من فبراير سنة 1941 وثانيهما في 18 من مايو سنة 1947 في الاستئنافين رقمي 542 و608 سنة 52 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكمين المطعون فيهما وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجات الثلاث. وفي 9 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 23 منه أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكمين المطعون فيهما ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 6 من نوفمبر سنة 1948 أودع المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 20 منه أودع الطاعنون مذكرة بالرد. وفي 17 من ديسمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 11 من يناير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب، حاصل الوجه الأول من السبب الأول أن الحكمين المطعون فيهما أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة قررت في الحكم التمهيدي الصادر في 16 من فبراير سنة 1941 أحقية مورث المطعون عليهم بوصفه مشترياً في الرجوع على مورث الطاعنين بوصفه بائعاً بالتضمينات المنصوص عليها في المواد 305 و307 و308 و309 من القانون المدني (القديم) عند استحقاق المبيع للغير، ثم قضت بحكمها القطعي الصادر في 18 من مايو سنة 1947 بإلزام الطاعنين بهذه التضمينات وهي عبارة عن 1400 جنيه و490 مليم مقابل مصاريف عقد البيع ودعوى الاستحقاق ومبلغ 1200 مليم بصفة تعويض عن التأخر في تسليم الأطيان المبيعة، وذلك استناداً إلى أنه قد اشترط في كل من عقد البيع الابتدائي المحرر في 18 من فبراير سنة 1931 والعقد النهائي المصدق عليه في 26 من فبراير سنة 1931 أن البائع باع بكافة الضمانات الفعلية والقانونية وإلى أنه وإن كانت المادة 265 لا تلزم البائع بالتضمينات إذا كان المشتري عالماً وقت البيع بسبب استحقاق المبيع، إلا أنه إذا كان قد اشترط الضمان في العقد وكان كلا البائع والمشتري عالماً بسبب الاستحقاق كان النص على شرط الضمان دليلاً على إلزام البائع بهذه التضمينات. وإلى أنه لذلك لا تكون هناك عبرة بما إذا كان علم مورث المطعون عليهم بالسبب الذي أدى إلى استحقاق الأطيان المبيعة إليه قائماً وقت التعاقد أو لاحقاً له إذ يكون البحث في هذه الحالة في تاريخ هذا العلم نافلة ومن ثم لا موجب لتحقيقه مع أنه ثابت من الأدلة القائمة في الدعوى أن مورث المطعون عليهم كان وقت تعاقده مع مورث الطاعنين يعلم بالسبب الذي أدى إلى استحقاق الأطيان وهو بيعها على مشترين آخرين بعقد سابق على عقده قضى نهائياً بنفاذه. وأن الرأي الصحيح المستمد من المادتين 265 و302 والذي عليه إجماع القضاء والفقه في مصر وفرنسا هو أن علم المشترى بسبب الاستحقاق مسقط لكل حق له في التضمينات في جميع الأحوال، وبذلك يكون خطأ ما قضت به المحكمة من إلزام الطاعنين بالتضمينات مع تسليمها بعلم مورث المطعون عليهم بالبيع السابق.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأنه صحيح في القانون ما قرره الحكم التمهيدي المطعون فيه من أن الضمان المقرر قانوناً على البائع عند استحقاق المبيع يلزم برد الثمن مع الضمينات وفقاً للمادة 304 ما لم يكن المشتري عالماً وقت البيع بالسبب الذي أدى إلى الاستحقاق إذ لا يجوز له في هذه الحالة الرجوع على البائع بالتعويضات عملاً بالمادة 265 وهذا وذاك دون حاجة إلى اشتراط خاص في العقد، وإن هذا الالتزام القانوني يقبل التعديل باتفاق العاقدين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض الذي يقصدانه من اتفاقهما وأن اشتراط الضمان في عقد البيع بألفاظ عامة لا يعتبر تعديلاً في الأحكام التي رتبها القانون لهذا الالتزام إلا إذا كان المشترى والبائع عالمين وقت التعاقد بسبب الاستحقاق ففي هذه الحالة يدل النص على شرط الضمان في العقد - وهو أصلاً لا حاجة إليه - على أن الغرض منه هو تأمين المشتري من الخطر الذي يهدده تأميناً لا يكون إلا بالتزام البائع عند الاستحقاق بالتضمينات علاوة على رد الثمن، وأن هذا هو الرأي الذي كاد ينعقد عليه إجماع القضاء والفقه في فرنسا في مقام تفسير وتطبيق نصوص القانون التي اقتبس منها الشارع المصري أحكام الضمان. وأن عقد البيع الابتدائي الصادر من مورث الطاعنين إلى مورث المطعون عليهم في 18 من فبراير سنة 1931 والعقد النهائي المبرم بينهما في 26 من فبراير سنة 1931 كلاهماً منصوص فيه على الضمان. وأنه لذلك لا تكون هناك عبرة بما إذا كان مورث المطعون عليهم عالماً وقت العقد الابتدائي بسبق البيع إلى محمد حسين صالح ومن معه - كما يزعم مورث الطاعنين - أو كان علمه بهذا البيع لاحقاً للعقد الابتدائي كما يقول هو، إذ يكون البحث في تاريخ هذا العلم نافلة كما لا يكون هناك موجب لتحقيقه ومن ثم يكون لمورث المطعون عليهم الحق في الرجوع على مورث الطاعنين بالتضمينات المنصوص عليها في المواد 305 و307 و308 و309 عند استحقاق المبيع للغير.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني وباقي أوجه السبب الأول أن الحكمين المطعون فيهما أخطأ في تطبيق القانون كما شابهما القصور من ثلاثة أوجه: الأول - إذ قالت المحكمة في الحكم التمهيدي إن الاتفاق المحرر بين الطرفين في 8 من مايو سنة 1931 لم يغير شيئاً من شرط الضمان الوارد في عقدي البيع، وإنما وكده لما جاء في مادته الخامسة من نص على حفظ حق المشترى مورث المطعون عليهم في تعويض الاستحقاق بينما قضت هذه المادة بحرمانه من التعويض الذي ينشأ عن التأخر في تسليم الأطيان المبيعة، مع أن عبارة هذا الاتفاق تؤكد سقوط حقه في كل تعويض مهما كان سببه لعلمه وقت التعاقد بالبيع السابق، كما أنه وإن كان قد نص في المادة المشار إليها على حفظ حقه في التعويض إذا لم يحكم بنفاذ عقده إلا أنه اتفق فيها أيضاً على ترك أمر الفصل في هذا التعويض للمحكمة سواء في أصله أو في مقداره مما يجعل النص المذكور غير منتج لأنه لا يتضمن إلا ما يوجبه القانون في كل دعوى تعويض. والثاني إذ قالت المحكمة في الحكم القطعي إن ما ورد في الاتفاق المشار إليه من نص على حرمان مورث المطعون عليهم من التعويض الناشئ عن التأخر في التسليم إنما قصد به فقط حالة ما إذا قضى له نهائياً بنفاذ عقده مع أنه يبين من عبارة هذا الاتفاق أنها جاءت عامة لم تفرق بين حالة الحكم بنفاذ عقده وحالة الحكم ببطلانه وهو ما قضت به محكمة الدرجة الأولى، إذ رفضت دعواه بالنسبة إلى مبلغ 3126 جنيهاً ريع الأطيان المبيعة في سنتي التقاضي وما أخذت به كذلك محكمة الاستئناف في الحكم التمهيدي إذ قررت حرمانه من هذا التعويض كما يبين منه أنها جعلت التعويض الذي يحق له المطالبة به مشروطاً بتحقق الضرر بدليل ترك أمر الفصل فيه للمحكمة أصلاً ومقداراً وعلى الرغم من أن الخبير المنتدب بالحكم التمهيدي أثبت في تقريره أن الثمن الذي اتفق عليه في عقد البيع يزيد على ما كانت تساويه الأطيان المبيعة في ذلك الوقت بخمسة آلاف جنيه، وهو ما ينفي حصول ضرر لمورث المطعون عليهم فإن المحكمة قضت لهم بعد ذلك بالتضمينات ومنها مبلغ 1200 جنيه مقابل التأخر في التسليم، وبذلك تكون قد خرجت عن مدلول هذا الاتفاق. والثالث إذ قالت المحكمة في الحكم التمهيدي إن الطرفين لم يقصدا من الاتفاق القضائي الذي انعقد بينهما أمام محكمة الاستئناف بجلسة 10 من إبريل سنة 1937 تفسيراً لشرط الضمان الوارد في عقد البيع وإنما اتفقاً على حكم القانون فيما كانا فيه يختلفان وأن هذا الاتفاق لا يقيد المحكمة متى كان مخالفاً للقانون مع أن الثابت بمحضر الجلسة المشار إليه أن الطرفين اتفقا أثناء المرافعة على أنه إذا ثبت علم مورث المطعون عليهم بالبيع السابق فلا يكون له سوى استرداد ما دفعه من الثمن وأنه لما كان هذا الاتفاق جائزاً قانوناً وغير مخالف للنظام العام ويعتبر إقراراً قضائياً لا يجوز العدول عنه وكان ملغياً لكل اتفاق سابق عليه ومؤكداً لسقوط حق مورث المطعون عليهم في التضمينات وكان واقعاً على مسألة موضوعية لا علاقة لها بالقانون هي علمه بالبيع السابق وعدمه بدلالة أن مرافعة الطرفين كانت تدور على هذه المسألة إثباتاً ونفياً لا على ما إذا كان التعويض واجباً أو غير واجب قانوناً - لما كان ذلك تكون المحكمة قد استخلصت من هذا الاتفاق ما يناقض المعنى المقصود منه ولا تسوغه عبارته ولا الظروف التي تم فيها فضلاً عما فيه من مخالفة القانون.
ومن حيث إنه يبين من الحكم التمهيدي المطعون فيه أن مما اعتمدت عليه المحكمة أن اتفاق 8 من مايو سنة 1931 لم يغير شيئاً من شرط الضمان الوارد في عقدي البيع بل وكده وأبان عن نية العاقدين في تحميل البائع تعويض الاستحقاق إذ فرقت مادته الخامسة بين التعويض الناشئ عن التأخر في تسليم الأطيان المبيعة فحرمت المشترى من الرجوع به على البائع وبين تعويض الاستحقاق فحفظت للمشترى حقه في الرجوع به على أن يكون الحكم به أصلاً إذا تحقق الضرر ومقداراً بعد تحققه للمحكمة المختصة. وأنه لا يدفع هذا النظر ما ثبت بمحضر جلسة 10 من إبريل سنة 1937 خلال مرافعة الدفاع عن مورث الطاعنين من اتفاق الطرفين على أنه إذا ثبت علم مورث المطعون عليهم بالبيع السابق فلا يكون له سوى استرداد ما دفعه من الثمن، إذ يتضح من ورود هذه العبارة بعد استشهاد الدفاع عن مورث الطاعنين بمراجع للقانون الفرنسي أن الطرفين لم يقصدا بها تفسيراً لشرط الضمان الوارد في عقدي البيع وإنما الاتفاق على حكم القانون فيما كانا فيه يختلفان، وأن اتفاقهما على ذلك لا يقيد المحكمة متى كان ما اتفقا عليه يخالف ما يقضي به صحيح القواعد القانونية، كما يبين من الحكم القطعي المطعون فيه أن مما أقيم عليه أن للمشتري الحق في المطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر وما فاته من ربح بسبب استحقاق المبيع للغير وأن الطرفين قد عينا في اتفاق 8 من مايو سنة 1931 بالنص على ما يترتب على إبطال عقد البيع من تعويض وتركا أمر الفصل فيه للمحكمة أصلاً ومقداراً وأن النص في هذا الاتفاق على عدم استحقاق مورث المطعون عليهم للتعويض الناشئ عن التأخر في تسليم الأطيان المبيعة إنما قصد به حالة ما إذا قضى له نهائياً بنفاذ عقده بدليل الاحتفاظ بحقه كاملاً في التعويض إذا ما قضى ببطلانه. ولا شك أن ما فاته من منفعة الصفقة هو من العناصر التي تجب ملاحظتها في تقدير التعويض وأنه لما كان لم يدفع من الثمن سوى 8000 جنيه فإن المحكمة تقدر ما فاته من هذه المنفعة بنسبة هذا المبلغ إلى مجموع الثمن وقدره 21107 جنيهات و125 مليماً في سنتي التقاضي بمبلغ 1200 جنيه وهو ما ينبغي إلزام مورث الطاعنين به عملاً بالمادة 305 مع ملاحظة أنه وإن كان مبلغ الـ 8000 جنيه قد أودع على ذمته خزانه المحكمة إلا أنه لم يصبح صالحاً لصرفه إليه إلا في 30 من يناير سنة 1934 بعد إزالة عوائق الصرف.
ومن حيث إنه لما كان يبين من عبارة المادة الخامسة من اتفاق 8 من مايو سنة 1931 أن من شأنها أن تؤدي إلى المعنى الذي استخلصته منها المحكمة سواء فيما قررته من أن النص فيها على حفظ حق المشترى في تعويض الاستحقاق جاء مؤكداً لشرط الضمان الوارد في عقدي البيع أو فيما ذهبت إليه من أن حرمان المشتري من التعويض الناشئ عن التأخر في التسليم لا يكون له أثر إلا في حالة الحكم بنفاذ عقده، وكان ما ذكر فيها من ترك أمر الفصل في تعويض الاستحقاق للمحكمة أصلاً ومقداراً يؤدي إلى ما قالته المحكمة من أن حفظ الحق في هذا التعويض مؤكد لشرط الضمان، وكانت المحكمة قد اعتمدت فيما قضت به من تعويض المشتري عما فاته من منفعة الصفقة على أسباب مقبولة، وبذلك تكون قد أثبتت توافر ركن الضرر المسوغ للقضاء بهذا التعويض، وكانت زيادة الثمن عما كانت تساويه الأطيان المبيعة وقت البيع لا تأثير لها في هذا الشأن، وكان يبين كذلك من عبارة اتفاق محامي الطرفين الثابتة بمحضر جلسة 10 من إبريل سنة 1937 أنها لا تتعارض مع ما ذهبت إليه المحكمة من أنهما لم يقصدا بها تفسيراً لشرط الضمان الوارد في عقدي البيع وإنما الاتفاق على حكم القانون فيما كانا فيه يختلفان، وكانت أوجه النعي الثلاثة المشار إليها لا تخرج عن كونها مجادلة في تقدير الأدلة التي اعتمدت عليها المحكمة وهو تقدير تستقل به محكمة الموضوع ولا رقابة عليها فيه من محكمة النقض متى كانت هذه الأدلة مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصاً سائغاً ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها كما هو الحال في الدعوى - لما كان ذلك كذلك يكون النعي على الحكمين المطعون فيهما بالقصور والخطأ في تطبيق القانون على غير أساس.
ومن حيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم القطعي إذ قضى بإلزام الطاعنين بأن يدفعوا إلى المطعون عليهم مبلغ 1200 جنيه بصفة تعويض عن حرمان مورثهم من تسلم الأطيان المبيعة يكون قد شابه البطلان لمخالفته ما قرره الحكم التمهيدي في أسبابه في مقام تحديد حقوق وواجبات الطرفين بصفة قطعية من عدم استحقاق مورث المطعون عليهم للتعويض الناشئ عن التأخر في تسليم الأطيان.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما يبين من الحكم التمهيدي من أن المحكمة إذ تحدثت عن تعويض التأخر في تسليم الأطيان المبيعة وقالت إن المادة الخامسة من اتفاق 8 من مايو سنة 1931 قد فرقت بينه إذ حرمت من المشترى وبين تعويض الاستحقاق إذ حفظت له حقه فيه - لم تتجه إلى الفصل في أمر ذلك التعويض وإنما أشارت إليه في معرض المقارنة بينه وبين تعويض الاستحقاق وفي مقام الاستدلال على توكيد شرط الضمان الوارد في عقدي البيع، ومن ثم لا يكون الحكم القطعي - إذ هو قضى بعد ذلك بإلزام الطاعنين بمبلغ 1200 جنيه مقابل تعويض ما فات مورث المطعون عليهم من منفعة الصفقة في سنتي التقاضي - قد خالف تقريراً قطعياً قرره الحكم التمهيدي في هذا الخصوص.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه.

الطعن 199 لسنة 18 ق جلسة 25 / 1 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 53 ص 277

جلسة 25 من يناير سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
----------------

(53)

القضية رقم 199 سنة 18 القضائية

حكم. تسبيبه. 

إبطاله عقد بيع صادر من محجور عليه للسفه قبل توقيع الحجر. قيامه على علم المشتري بإجراءات توقيع الحجر على البائع وتواطئه معه غشاً للحصول على العين المبيعة بثمن بخس. النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون لأنه جعل لقرار الحجر أثراً ينسحب على الماضي. في غير محله. ما قرره الحكم يفيد توافر عناصر الاحتيال على القانون.

-----------------
متى كان الحكم إذ أبطل عقد البيع الصادر من المحجور عليه للسفه قبل توقيع الحجر قد أقام قضاءه على أن المشترى كان يعلم عند التعاقد بما اتخذ من إجراءات لتوقيع الحجر على البائع، ومع ذلك فقد تواطأ معه غشاً بغية الحصول على العين المبيعة بثمن بخس، فإن في هذا الذي قرره الحكم ما يفيد توافر عناصر الاحتيال على القانون مما يبطل العقد. ومن ثم فإن ما ينعاه المشترى عليه من خطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه جعل لقرار الحجر أثراً ينسحب إلى الماضي يكون في غير محله.


الوقائع

في يوم 17 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1947 في الاستئناف رقم 2 سنة 22 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع الدرجات الثلاث. وفي 23 من أكتوبر سنة 1948 أعلن المطعون عليه الأول فقط بتقرير الطعن ولم تعلن الثلاث الأخيرات من المطعون عليهم وقد تنازل الطاعن عن مخاصمتهن. وفي 4 من نوفمبر سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه الأول بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 22 منه أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 26 من أكتوبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 11 من يناير سنة 1941 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعن في أولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ جعل لقرار المجلس الحسبي الصادر في 20 من سبتمبر سنة 1943 بالحجر على أبي ضيف إبراهيم الناحل للسفه أثراً ينسحب على الماضي ورتب على ذلك إبطال عقد البيع الصادر منه إلى الطاعن في 13 من أغسطس سنة 1934 والثابت التاريخ في 12 من سبتمبر سنة 1943 قبل تاريخ توقيع الحجر مع أن الرأي الراجح في الشريعة الإسلامية الواجبة التطبيق في هذه الحالة هو الذي قال به أبو يوسف من أن السفه ليس بشيء محسوس ولا يستدل عليه إلا بالغبن في التصرفات ولا تظهره إلا المعاملات بخلاف حالات الجنون والصغر والعته التي هي أمور محسوسة ويمكن كشفها بسهولة وأنه لما كان الحجر للسفه مختلف فيه من الأئمة فلا يثبت حكمه إلا بقضاء القاضي.
ومن حيث إن الحكم أبطل عقد سالف الذكر تأسيساً على "أن الطاعن أقدم على الشراء طمعاً في الحصول على الأطيان المبيعة من شخص سفيه في وقت كان يعلم بأن إجراءات الحجر عليه سائرة في طريقها بغية الحصول عليها بثمن بخس فهو والحالة كذلك سيء النية". ويبين من هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه أنه لم يعطف قرار الحجر إلى الماضي كما يقول الطاعن وإنما أقامه على أنه كان يعلم عند التعاقد بما اتخذ من إجراءات لتوقيع الحجر للسفه على من تعاقد معه ومع ذلك فقد تواطأ معه غشاً بغية الحصول على العين المبيعة بثمن بخس وفي هذا الذي قرره الحكم ما يفيد توافر عناصر الاحتيال على القانون مما يبطل العقد ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إن السبب الثاني بني على أن الحكم مشوب بالقصور في التسبيب ومسخ أقوال الشهود إذ استند إلى شهادة عبد الرحيم حمدون أحد شهود المطعون عليه كدليل على علم الطاعن بإجراءات طلب الحجر على البائع أمام المجلس الحسبي مع أنه ليس في شهادة هذا الشاهد ما يدل على ذلك كما أن أقوال الشاهد منصور سلامة تدل على أن الطاعن لم يكن يعرف شيئاً عن أبي ضيف إلا لما اتصل به بمصر وقد اعتبر الحكم ما استخلصه الحكم الابتدائي من شهادة شاهدي النفي سليماً واستند إلى شهادتهما في اعتبار أن الطاعن كان عالماً بحالة سفه البائع في حين أن الأستاذ عزت الخطيب المحامي - وهو شاهد العقد - قرر أنه لم يكن يعرف الطاعن وأن أبا ضيف - المحجور عليه - لم يكن سفيهاً ولم يتبين حالته إلا بعد شهور من كتابة العقد.
ومن حيث إن الحكم أورد أولاً أسباب استئناف الحكم الابتدائي وفيها يعيب الطاعن على الحكم الأخير الخطأ فيما استخلصه من شهادة الشهود وأنه مسخ أقوال الأستاذ عزت الخطيب المحامي إذ عزا إليه أنه قال إن البائع كان معروفاً بسوء التصرف والتبذير وقت البيع مع أنه قال عكس ذلك ثم ذكر الحكم المطعون فيه محصل شهادة الشهود من واقع محضر التحقيق واستخلص منها ما انتهى به إلى "أنه وإن كانت شهادة الأستاذ عزت الخطيب المحامي ليست صريحة في أن حبيب كان يعلم بأن أبا ضيف كان ظاهر الإفلاس مطروداً من بلدته ومنبوذاً من أهله لسوء تصرفه وتبذيره كما أورده الحكم المستأنف في أسبابه فإن ذلك الحكم سليم وسديد حتى مع استبعاد هذه الواقعة من حيثياته". ويبين من ذلك جميعاً أن الحكم لم يقم وزناً في قضائه لشهادة الأستاذ عزت الخطيب المحامي كما يبين من الاطلاع على محضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية إلى هذه المحكمة أن ما استخلصه من أقوال باقي الشهود هو استخلاص سائغ فلا محل للنعي عليه بالمسخ أو القصور، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

التوصية رقم 20: توصية منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل، 1923.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الخامسة لمؤتمر العمل الدولي (29 أكتوبر/تشرين الأول 1923).
[ تم سحب الصك - بموجب قرار مؤتمر العمل الدولي في دورته 111 (2023)]


المقدمة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الخامسة في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1923،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات بشأن المبادئ العامة لتنظيم تفتيش المصانع، وهي المسألة التي تشكل جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات يجب أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وعشرين، التوصية التالية التي تسمى توصية تفتيش العمل، 1923، لعرضها على أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها تمهيداً لتنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

ولما كان دستور منظمة العمل الدولية يتضمن ضمن الأساليب والمبادئ ذات الأهمية الخاصة والملحة للرفاهة البدنية والأخلاقية والفكرية للعمال المبدأ الذي يقضي بأن تتخذ كل دولة التدابير اللازمة لإنشاء نظام تفتيش تشارك فيه النساء، وذلك لضمان إنفاذ القوانين والأنظمة لحماية العمال؛

ولما كانت القرارات المتخذة في الدورة الأولى لمؤتمر العمل الدولي بشأن بعض البلدان التي تسود فيها ظروف خاصة تتطلب من هذه البلدان إنشاء نظام تفتيش إذا لم تكن تمتلك بالفعل مثل هذا النظام؛

ولما كانت ضرورة تنظيم نظام التفتيش تصبح ملحة بشكل خاص عندما يقوم أعضاء المنظمة بالتصديق على الاتفاقيات المعتمدة في دورات المؤتمر ووضعها موضع التنفيذ؛

في حين أن إنشاء نظام تفتيش من المؤكد أنه يوصى به كواحدة من أكثر الوسائل فعالية لضمان إنفاذ الاتفاقيات وغيرها من الالتزامات بتنظيم ظروف العمل، فإن كل عضو مسؤول بمفرده عن تنفيذ الاتفاقيات التي يكون طرفاً فيها في الأراضي الخاضعة لسيادته أو سلطته، وعليه يجب أن يحدد بنفسه وفقاً للظروف المحلية ما هي تدابير الإشراف التي قد تمكنه من تحمل هذه المسؤولية؛

وبما أنه من أجل وضع الخبرة المكتسبة بالفعل تحت تصرف الأعضاء بهدف مساعدتهم في إنشاء أو إعادة تنظيم نظام التفتيش الخاص بهم، فمن المستحسن الإشارة إلى المبادئ العامة التي تبين الممارسة أنها الأفضل لضمان التنفيذ الموحد والشامل والفعال للاتفاقيات وبشكل أعم لجميع التدابير لحماية العمال؛ و

وبعد أن قررنا أن نترك لكل دولة مهمة تحديد مدى تطبيق هذه المبادئ العامة على مجالات معينة من النشاط؛

واستناداً إلى الخبرة الطويلة التي اكتسبناها بالفعل في مجال تفتيش المصانع؛

يوصي المؤتمر العام بأن يأخذ كل عضو في منظمة العمل الدولية المبادئ والقواعد التالية في الاعتبار:

أولا - مجال التفتيش
١. أن تكون الوظيفة الرئيسية لنظام التفتيش، الذي تُنشئه كل دولة عضو وفقًا للمبدأ التاسع من المادة ٤١ من دستور منظمة العمل الدولية، هي ضمان إنفاذ القوانين واللوائح المتعلقة بشروط العمل وحماية العمال أثناء ممارستهم لعملهم (ساعات العمل والراحة؛ العمل الليلي؛ حظر تشغيل بعض الأشخاص في أعمال خطرة أو غير صحية أو غير لائقة بدنيًا؛ الصحة والسلامة، إلخ). (ملاحظة: تشير هذه الفقرة إلى دستور منظمة العمل الدولية قبل تعديله عام ١٩٤٦. لا يتضمن الدستور، بصيغته المعدلة عام ١٩٤٦، أي إشارة محددة إلى إنشاء نظام لتفتيش العمل. مع ذلك، يُرجى مراجعة أحكام اتفاقية تفتيش العمل لعام ١٩٤٧ (رقم ٨١).)
2. أنه بقدر ما قد يعتبر من الممكن والمرغوب فيه، إما لأسباب تتعلق بالراحة في مسألة الإشراف أو بسبب الخبرة التي يكتسبونها في أداء واجباتهم الرئيسية، تكليف المفتشين بمهام إضافية قد تختلف وفقًا للمفاهيم والتقاليد والعادات السائدة في البلدان المختلفة، يجوز تكليف مثل هذه المهام، بشرط:(أ) أنها لا تتدخل بأي شكل من الأشكال في الواجبات الأساسية للمفتشين؛
(ب) أنها في حد ذاتها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالهدف الأساسي المتمثل في ضمان حماية صحة وسلامة العمال؛
(ج) ألا يمسوا بأي شكل من الأشكال السلطة والنزاهة اللازمتين للمفتشين في علاقاتهم مع أصحاب العمل والعمال.

ثانيًا. طبيعة وظائف وصلاحيات المفتشين
أ. عام
3. ينبغي أن يتمتع المفتشون الحاصلون على أوراق اعتماد بالصلاحيات التالية بموجب القانون:
(أ) زيارة وتفتيش الأماكن التي قد يكون لديهم سبب معقول للاعتقاد بأن أشخاصاً تحت حماية القانون يعملون فيها في أي ساعة من النهار أو الليل، والدخول نهاراً إلى أي مكان قد يكون لديهم سبب معقول للاعتقاد بأنه منشأة أو جزء منها خاضعة لإشرافهم؛ بشرط أن يخطر المفتشون قبل المغادرة، إذا أمكن، صاحب العمل أو أحد ممثلي صاحب العمل بزيارتهم؛
(ب) استجواب الموظفين التابعين للمنشأة دون شهود، ولغرض أداء واجباتهم، التقدم بطلبات للحصول على معلومات من أي أشخاص آخرين قد يعتبرون شهادتهم ضرورية، وطلب إظهار أي سجلات أو مستندات تتطلب القوانين التي تنظم شروط العمل الاحتفاظ بها.
4. يجب أن يكون المفتشون ملزمين بالقسم، أو بأي طريقة تتفق مع الممارسات الإدارية أو العادات في كل بلد، بعدم الكشف، تحت طائلة العقوبات القانونية أو التدابير التأديبية المناسبة، عن أسرار التصنيع، وعمليات العمل بشكل عام، التي قد تصل إلى علمهم أثناء أداء واجباتهم.
5. أنه مع مراعاة الأنظمة الإدارية والقضائية في كل بلد، وخاضعًا للرجوع إلى السلطة العليا حسب ما قد يعتبر ضروريًا، يجب تمكين المفتشين من إحالة المخالفات للقوانين، التي يتأكدون منها، مباشرة إلى السلطات القضائية المختصة؛
"في البلدان التي لا يتعارض فيها ذلك مع نظامها ومبادئ القانون فيها، تعتبر التقارير التي يعدها المفتشون بمثابة إثبات للوقائع الواردة فيها في حالة عدم إثبات العكس."

6. أن يُخول المفتشون، في الحالات التي يكون فيها اتخاذ إجراء فوري ضرورياً لجعل المنشأة أو المصنع متوافقاً مع القوانين واللوائح، بإصدار أمر (أو، إذا كان هذا الإجراء لا يتوافق مع الأنظمة الإدارية أو القضائية في البلد، التقدم بطلب إلى السلطات المختصة للحصول على أمر) يتطلب إجراء مثل هذه التعديلات على المنشأة أو المصنع في غضون فترة زمنية محددة قد تكون ضرورية لضمان الامتثال الكامل والدقيق للقوانين واللوائح المتعلقة بصحة وسلامة العمال؛
"أنه في البلدان التي يكون فيها لأمر المفتش قوة تنفيذية من تلقاء نفسه، لا يجوز تعليق تنفيذه إلا بالاستئناف أمام سلطة إدارية أو قضائية أعلى، ولكن لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تؤدي الأحكام التي تهدف إلى حماية أصحاب العمل من الإجراءات التعسفية إلى الإضرار باتخاذ التدابير الرامية إلى منع الخطر الوشيك الذي ثبت وجوده بشكل صحيح."

ب. السلامة
٧. ونظرًا لضرورة منح هيئة التفتيش جميع الصلاحيات القانونية اللازمة لأداء واجباتها، فإنه من المهم بنفس القدر، لكي تصبح عمليات التفتيش أكثر فعالية تدريجيًا، أن يتم توجيه التفتيش بشكل متزايد نحو ضمان اعتماد أنسب أساليب السلامة للوقاية من الحوادث والأمراض، بهدف جعل العمل أقل خطورة وأكثر صحة، بل وأقل إرهاقًا، من خلال الفهم الذكي والتعليم والتعاون بين جميع المعنيين، فيبدو أن الأساليب التالية محسوبة لتعزيز هذا التطور في جميع البلدان:
(أ) أنه ينبغي الإبلاغ عن جميع الحوادث إلى السلطات المختصة، وأن يكون أحد الواجبات الأساسية للمفتشين هو التحقيق في الحوادث، وخاصة تلك التي تتسم بالخطورة أو المتكررة، بهدف التأكد من التدابير التي يمكن من خلالها منعها؛
(ب) أن المفتشين يجب أن يبلغوا وينصحوا أصحاب العمل فيما يتعلق بأفضل معايير الصحة والسلامة؛
(ج) أن يشجع المفتشون التعاون بين أصحاب العمل والموظفين الإداريين والعمال من أجل تعزيز الحذر الشخصي وأساليب السلامة وتحسين معدات السلامة؛
(د) أن يسعى المفتشون إلى تعزيز تحسين وإتقان تدابير الصحة والسلامة، من خلال الدراسة المنهجية للأساليب الفنية للمعدات الداخلية للمؤسسات، ومن خلال التحقيقات الخاصة في مشاكل الصحة والسلامة، وبأي وسيلة أخرى؛
(هـ) أنه في البلدان التي يعتبر من الأفضل فيها أن يكون هناك منظمة خاصة للتأمين ضد الحوادث والوقاية منها مستقلة تمامًا عن هيئة التفتيش، فيجب على الضباط المتخصصين في مثل هذه المنظمات أن يسترشدوا بالمبادئ المذكورة أعلاه.

ثالثًا. تنظيم التفتيش

أ. تنظيم الموظفين
8. لكي يتمكن المفتشون من التواصل بشكل وثيق قدر الإمكان مع المؤسسات التي يقومون بتفتيشها ومع أصحاب العمل والعمال، ولكي يتمكن المفتشون من تخصيص أكبر قدر ممكن من وقتهم لزيارة المؤسسات فعلياً، يجب أن يتمركزوا، عندما تسمح ظروف البلد، في المناطق الصناعية.
٩. في البلدان التي تُقسّم إلى مناطق لأغراض التفتيش، لضمان توحيد تطبيق القانون بين المناطق، وتعزيز كفاءة التفتيش، يُوضع المفتشون في المناطق تحت الإشراف العام لمفتش ذي مؤهلات وخبرة عالية. وإذا كانت أهمية صناعات البلد تستدعي تعيين أكثر من مفتش مشرف، فينبغي أن يجتمع المفتشون المشرفون من وقت لآخر لمناقشة المسائل التي تطرأ في الأقسام الخاضعة لسيطرتهم فيما يتعلق بتطبيق القانون وتحسين الظروف الصناعية.
10. أن تكون هيئة التفتيش تحت السيطرة المباشرة والحصرية لسلطة الدولة المركزية، ولا يجوز أن تكون تحت سيطرة أي سلطة محلية أو مسؤولة بأي شكل من الأشكال أمامها فيما يتصل بتنفيذ أي من واجباتها.
11. أنه في ضوء المسائل العلمية والتقنية الصعبة التي تنشأ في ظل ظروف الصناعة الحديثة فيما يتصل بالعمليات التي تنطوي على استخدام المواد الخطرة، وإزالة الغبار والغازات الضارة، واستخدام محطات الطاقة الكهربائية وغيرها من الأمور، فمن الضروري أن تستعين الدولة بخبراء يتمتعون بتدريب وخبرة طبية أو هندسية أو كهربائية أو علمية أخرى كفؤة للتعامل مع مثل هذه المشاكل.
١٢. أنه، وفقًا للمبدأ الوارد في المادة ٤١ من دستور منظمة العمل الدولية، ينبغي أن تضم هيئة التفتيش مفتشين من النساء والرجال على حد سواء؛ وأنه مع أنه من البديهي أن يكون التفتيش في بعض الأمور وفئات العمل أنسب للرجال، كما هو الحال في أمور وفئات عمل أخرى أنسب للنساء، فإنه ينبغي أن تتمتع المفتشات عمومًا بنفس الصلاحيات والواجبات وأن يمارسن نفس السلطة التي يتمتع بها المفتشون، شريطة حصولهن على التدريب والخبرة اللازمين، وأن يتمتعن بفرص متساوية للترقية إلى الرتب الأعلى. 
(ملاحظة: تشير هذه الفقرة إلى دستور منظمة العمل الدولية قبل تعديله عام ١٩٤٦. لا يتضمن الدستور بصيغته المعدلة عام ١٩٤٦ أي إشارة محددة إلى مشاركة المفتشات في عمل هيئة التفتيش. مع ذلك، انظر المادة ٨ من اتفاقية تفتيش العمل لعام ١٩٤٧ (رقم ٨١).)

ب. مؤهلات وتدريب المفتشين
13. أنه بالنظر إلى تعقيد العمليات والآلات الصناعية الحديثة، وطبيعة الوظائف التنفيذية والإدارية الموكلة إلى المفتشين فيما يتصل بتطبيق القانون وأهمية علاقاتهم بأصحاب العمل والعمال ومنظمات أصحاب العمل والعمال والسلطات القضائية والمحلية، فمن الضروري أن يتمتع المفتشون بشكل عام بمستوى عال من التدريب الفني والخبرة، وأن يكونوا أشخاصاً يتمتعون بتعليم عام جيد، وأن يكونوا قادرين بشخصيتهم وقدراتهم على اكتساب ثقة جميع الأطراف.
14. أن تكون هيئة التفتيش على أساس دائم وأن تكون مستقلة عن تغييرات الحكومة؛ وأن يُمنح المفتشون مثل هذا الوضع ومستوى الأجور الذي يضمن حريتهم من أي تأثيرات خارجية غير لائقة وأن يُحظر عليهم أن يكون لهم أي مصلحة في أي مؤسسة تخضع لتفتيشهم.
15. يجب أن يخضع المفتشون عند تعيينهم لفترة اختبار لغرض اختبار مؤهلاتهم وتدريبهم على واجباتهم، ويجب ألا يتم تأكيد تعيينهم في نهاية تلك الفترة إلا إذا أظهروا مؤهلات كاملة للقيام بواجبات المفتش.
16. أنه حيثما يتم تقسيم البلدان إلى مناطق لأغراض التفتيش، وخاصة حيث تكون صناعات البلاد ذات طبيعة متنوعة، فمن المستحسن أن يتم نقل المفتشين، وخاصة خلال السنوات الأولى من خدمتهم، من منطقة إلى أخرى على فترات مناسبة من أجل الحصول على الخبرة الكاملة في عمل التفتيش.

ج. معايير وطرق التفتيش
17. وبما أنه في ظل نظام التفتيش الحكومي، يجب أن تكون زيارات المفتشين إلى أي منشأة فردية أقل أو أقل تكرارًا، فمن الضروري:
(1)
(أ) أنه ينبغي وضع المبدأ والمحافظة عليه بأن صاحب العمل وموظفي المنشأة مسؤولون عن مراعاة القانون، وأنهم عرضة للمقاضاة في حالة الانتهاك المتعمد أو الإهمال الجسيم في مراعاة القانون، دون إنذار مسبق من المفتش؛ ومن المفهوم أن المبدأ السابق لا ينطبق في الحالات الخاصة حيث ينص القانون على أنه يجب إخطار صاحب العمل في المقام الأول لتنفيذ تدابير معينة.
(ب) أنه، كقاعدة عامة، ينبغي أن تتم زيارات المفتشين دون أي إشعار مسبق لصاحب العمل.
(2) من المستحسن أن تتخذ الدولة التدابير الكافية لضمان إلمام أصحاب العمل والمسؤولين والعمال بأحكام القانون والتدابير التي يجب اتخاذها لحماية صحة وسلامة العمال، على سبيل المثال، من خلال مطالبة صاحب العمل بنشر ملخص لمتطلبات القانون في منشأته.

١٨. مع التسليم بوجود فروق شاسعة بين حجم وأهمية منشأة وأخرى، واحتمال وجود صعوبات خاصة في البلدان أو المناطق الريفية حيث تنتشر المصانع على نطاق واسع، يُنصح، قدر الإمكان، بزيارة كل منشأة من قِبل مفتش لأغراض التفتيش العام مرة واحدة سنويًا على الأقل، بالإضافة إلى أي زيارات خاصة قد تُجرى للتحقيق في شكوى معينة أو لأغراض أخرى؛ كما يُنصح بزيارة المنشآت الكبيرة والمنشآت التي لا تُرضي إدارتها من حيث حماية صحة وسلامة العمال، والمنشآت التي تُجرى فيها عمليات خطرة أو غير صحية، بشكل أكثر تكرارًا. ويُنصح، عند اكتشاف أي مخالفة جسيمة في منشأة، بإعادة زيارتها من قِبل المفتش في وقت مبكر للتأكد من إصلاحها.

د. تعاون أصحاب العمل والعمال
19. أنه من الضروري أن تتاح للعمال وممثليهم كل التسهيلات اللازمة للتواصل بحرية مع المفتشين بشأن أي عيب أو خرق للقانون في المنشأة التي يعملون بها؛ وأن يقوم المفتش بالتحقيق في كل شكوى من هذا القبيل على الفور قدر الإمكان؛ وأن يعامل المفتش الشكوى بسرية تامة وألا يُبلَّغ صاحب العمل أو مسؤوليه حتى بأن الزيارة التي تمت لغرض التحقيق تتم نتيجة لتلقي شكوى.
20. أنه من أجل ضمان التعاون الكامل من جانب أصحاب العمل والعمال ومنظماتهم المعنية في تعزيز مستوى عال فيما يتعلق بالظروف التي تؤثر على صحة وسلامة العمال، فمن المستحسن أن تتشاور هيئة التفتيش من وقت لآخر مع ممثلي منظمات أصحاب العمل والعمال بشأن أفضل التدابير التي ينبغي اتخاذها لهذا الغرض.

رابعًا: تقارير المفتشين
21. ينبغي للمفتشين أن يقدموا إلى سلطتهم المركزية بانتظام تقارير مصاغة على خطوط موحدة تتناول عملهم ونتائجه، وينبغي للسلطة المذكورة أن تنشر تقريراً سنوياً في أقرب وقت ممكن وفي كل الأحوال في غضون عام واحد من نهاية العام الذي يتعلق به، ويتضمن استعراضاً عاماً للمعلومات التي قدمها المفتشون؛ وينبغي اعتماد السنة التقويمية بشكل موحد لهذه التقارير.
22. ينبغي أن يتضمن التقرير العام السنوي قائمة بالقوانين والأنظمة المتعلقة بشروط العمل التي صدرت خلال العام الذي يغطيه.
٢٣. أن يتضمن هذا التقرير السنوي أيضًا الجداول الإحصائية اللازمة لتوفير جميع المعلومات المتعلقة بتنظيم وعمل المفتشية والنتائج التي تم التوصل إليها. وينبغي أن توضح المعلومات المُقدمة، قدر الإمكان، ما يلي:
(أ) قوة وتنظيم موظفي المفتشية؛
(ب) عدد المنشآت التي تشملها القوانين والأنظمة، مصنفة حسب الصناعات، مع بيان عدد العمال العاملين فيها (رجال، نساء، شباب، أطفال)؛
(ج) عدد زيارات التفتيش التي تمت لكل فئة من المنشآت مع الإشارة إلى عدد العمال العاملين في المنشآت التي تم تفتيشها (ويعتبر عدد العمال هو عدد العاملين في وقت الزيارة الأولى من العام)، وعدد المنشآت التي تم تفتيشها أكثر من مرة خلال العام؛
(د) عدد وطبيعة المخالفات للقوانين والأنظمة المعروضة على السلطات المختصة وعدد وطبيعة الإدانات التي أصدرتها السلطة المختصة؛
(هـ) عدد وطبيعة وأسباب الحوادث والأمراض المهنية المبلغ عنها مصنفة حسب فئة المنشأة.

R020 - Labour Inspection Recommendation, 1923

 Adoption: Geneva, 5th ILC session (29 Oct 1923)

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 111th Session (2023)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fifth Session on 22 October 1923, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the general principles for the organisation of factory inspection, the question forming the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-ninth day of October of the year one thousand nine hundred twenty-three, the following Recommendation, which may be cited as the Labour Inspection Recommendation, 1923, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

Whereas the Constitution of the International Labour Organisation includes among the methods and principles of special and urgent importance for the physical, moral and intellectual welfare of the workers the principle that each State should make provision for a system of inspection in which women should take part, in order to ensure the enforcement of the laws and regulations for the protection of the workers;

Whereas the resolutions adopted at the First Session of the International Labour Conference concerning certain countries where special conditions prevail involve the creation by these countries of an inspection system if they do not already possess such a system;

Whereas the necessity of organising a system of inspection becomes especially urgent when Conventions adopted at sessions of the Conference are being ratified by Members of the Organisation and put into force;

Whereas while the institution of an inspection system is undoubtedly to be recommended as one of the most effective means of ensuring the enforcement of Conventions and other engagements for the regulation of labour conditions, each Member is solely responsible for the execution of Conventions to which it is a party in the territory under its sovereignty or its authority and must accordingly itself determine in accordance with local conditions what measures of supervision may enable it to assume such a responsibility;

Whereas, in order to put the experience already gained at the disposal of the Members with a view to assisting them in the institution or reorganisation of their inspection system, it is desirable to indicate the general principles which practice shows to be the best calculated to ensure uniform, thorough and effective enforcement of Conventions and more generally of all measures for the protection of workers; and

Having decided to leave to each country the determination of how far these general principles should be applied to certain spheres of activity;

And taking as a guide the long experience already acquired in factory inspection;

The General Conference recommends that each Member of the International Labour Organisation should take the following principles and rules into consideration:

I. Sphere of Inspection

  1. 1. That it should be the principal function of the system of inspection which should be instituted by each Member in accordance with the ninth principle of article 41 of the Constitution of the International Labour Organisation to secure the enforcement of the laws and regulations relating to the conditions of work and the protection of the workers while engaged in their work (hours of work and rest; night work; prohibition of the employment of certain persons on dangerous, unhealthy or physically unsuitable work; health and safety, etc.). (Note: This Paragraph refers to the Constitution of the International Labour Organisation prior to its amendment in 1946. The Constitution as amended in 1946 contains no specific reference to the setting up of a system of labour inspection. See, however, the provisions of the Labour Inspection Convention, 1947 (No. 81).)
  2. 2. That, in so far as it may be considered possible and desirable, either for reasons of convenience in the matter of supervision or by reason of the experience which they gain in carrying out their principal duties, to assign to inspectors additional duties which may vary according to the conceptions, traditions and customs prevailing in the different countries, such duties may be assigned, provided:
    • (a) that they do not in any way interfere with the inspectors' principal duties;
    • (b) that in themselves they are closely related to the primary object of ensuring the protection of the health and safety of the workers;
    • (c) that they shall not prejudice in any way the authority and impartiality which are necessary to inspectors in their relations with employers and workers.

II. Nature of the Functions and Powers of Inspectors

A. General
  1. 3. That inspectors provided with credentials should be empowered by law:
    • (a) to visit and inspect, at any hour of the day or night, places where they may have reasonable cause to believe that persons under the protection of the law are employed, and to enter by day any place which they may have reasonable cause to believe to be an establishment, or part thereof, subject to their supervision; provided that, before leaving, inspectors should, if possible, notify the employer or some representative of the employer of their visit;
    • (b) to question, without witnesses, the staff belonging to the establishment, and, for the purpose of carrying out their duties, to apply for information to any other persons whose evidence they may consider necessary, and to require to be shown any registers or documents which the laws regulating conditions of work require to be kept.
  2. 4. That inspectors should be bound by oath, or by any method which conforms with the administrative practice or customs in each country, not to disclose, on pain of legal penalties or suitable disciplinary measures, manufacturing secrets, and working processes in general, which may come to their knowledge in the course of their duties.
  3. 5. That, regard being had to the administrative and judicial systems of each country, and subject to such reference to superior authority as may be considered necessary, inspectors should be empowered to bring breaches of the laws, which they ascertain, directly before the competent judicial authorities;

That in countries where it is not incompatible with their system and principles of law, the reports drawn up by the inspectors shall be considered to establish the facts stated therein in default of proof to the contrary.

  1. 6. That the inspectors should be empowered, in cases where immediate action is necessary to bring installation or plant into conformity with laws and regulations, to make an order (or, if that procedure should not be in accordance with the administrative or judicial systems of the country, to apply to the competent authorities for an order) requiring such alterations to the installation or plant to be carried out within a fixed time as may be necessary for securing full and exact observance of the laws and regulations relating to the health and safety of the workers;

That in countries where the inspector's order has executive force of itself, its execution should be suspended only by appeal to a higher administrative or judicial authority, but in no circumstances should provisions intended to protect employers against arbitrary action prejudice the taking of measures with a view to the prevention of imminent danger which has been duly shown to exist.

B. Safety
  1. 7. Having regard to the fact that, while it is essential that the inspectorate should be invested with all the legal powers necessary for the performance of its duties, it is equally important, in order that inspection may progressively become more effective, that, in accordance with the tendency manifested in the oldest and most experienced countries, inspection should be increasingly directed towards securing the adoption of the most suitable safety methods for preventing accidents and diseases with a view to rendering work less dangerous, more healthy, and even less exhausting, by the intelligent understanding, education, and co-operation of all concerned, it would appear that the following methods are calculated to promote this development in all countries:
    • (a) that all accidents should be notified to the competent authorities, and that one of the essential duties of the inspectors should be to investigate accidents, and more especially those of a serious or recurring character, with a view to ascertaining by what measures they can be prevented;
    • (b) that inspectors should inform and advise employers respecting the best standards of health and safety;
    • (c) that inspectors should encourage the collaboration of employers, managing staff and workers for the promotion of personal caution, safety methods, and the perfecting of safety equipment;
    • (d) that inspectors should endeavour to promote the improvement and perfecting of measures of health and safety, by the systematic study of technical methods for the internal equipment of undertakings, by special investigations into problems of health and safety, and by any other means;
    • (e) that in countries where it is considered preferable to have a special organisation for accident insurance and prevention completely independent of the inspectorate, the special officers of such organisations should be guided by the foregoing principles.

III. Organisation of Inspection

A. Organisation of the Staff
  1. 8. That, in order that the inspectors may be as closely as possible in touch with the establishments which they inspect and with the employers and workers, and in order that as much as possible of the inspectors' time may be devoted to the actual visiting of establishments, they should be localised, when the circumstances of the country permit, in the industrial districts.
  2. 9. That, in countries, which for the purposes of inspection are divided into districts, in order to secure uniformity in the application of the law as between district and district and to promote a high standard of efficiency of inspection, the inspectors in the districts should be placed under the general supervision of an inspector of high qualifications and experience. Where the importance of the industries of the country is such as to require the appointment of more than one supervising inspector, the supervising inspectors should meet from time to time to confer on questions arising in the divisions under their control in connection with the application of the law and the improvement of industrial conditions.
  3. 10. That the inspectorate should be placed under the direct and exclusive control of a central State authority and should not be under the control of or in any way responsible to any local authority in connection with the execution of any of their duties.
  4. 11. That, in view of the difficult scientific and technical questions which arise under the conditions of modern industry in connection with processes involving the use of dangerous materials, the removal of injurious dust and gases, the use of electrical plant and other matters, it is essential that experts having competent medical, engineering, electrical or other scientific training and experience should be employed by the State for dealing with such problems.
  5. 12. That, in conformity with the principle contained in Article 41 of the Constitution of the International Labour Organisation, the inspectorate should include women as well as men inspectors; that, while it is evident that with regard to certain matters and certain classes of work, inspection can be more suitably carried out by men, as in the case of other matters and other classes of work inspection can be more suitably carried out by women, the women inspectors should in general have the same powers and duties and exercise the same authority as the men inspectors, subject to their having had the necessary training and experience, and should have equal opportunity of promotion to the higher ranks. (Note: This Paragraph refers to the Constitution of the International Labour Organisation prior to its amendment in 1946. The Constitution as amended in 1946 contains no specific reference to the participation of women inspectors in the work of the inspectorate. See, however, Article 8 of the Labour Inspection Convention, 1947 (No. 81).)
B. Qualifications and Training of Inspectors
  1. 13. That, in view of the complexity of modern industrial processes and machinery, of the character of the executive and administrative functions entrusted to the inspectors in connection with the application of the law and of the importance of their relations to employers and workers and employers' and workers' organisations and to the judicial and local authorities, it is essential that the inspectors should in general possess a high standard of technical training and experience, should be persons of good general education, and by their character and abilities be capable of acquiring the confidence of all parties.
  2. 14. That the inspectorate should be on a permanent basis and should be independent of changes of Government; that the inspectors should be given such a status and standard of remuneration as to secure their freedom from any improper external influences and that they should be prohibited from having any interest in any establishment which is placed under their inspection.
  3. 15. That inspectors on appointment should undergo a period of probation for the purpose of testing their qualifications and training them in their duties, and that their appointment should only be confirmed at the end of that period if they have shown themselves fully qualified for the duties of an inspector.
  4. 16. That, where countries are divided for the purposes of inspection into districts, and especially where the industries of the country are of a varied character, it is desirable that inspectors, more particularly during the early years of their service, should be transferred from district to district at appropriate intervals in order to obtain a full experience of the work of inspection.
C. Standards and Methods of Inspection
  1. 17. That, as under a system of State inspection the visits of the inspectors to any individual establishment must necessarily be more or less infrequent, it is essential:

(1)

  • (a) That the principle should be laid down and maintained that the employer and the officials of the establishment are responsible for the observance of the law, and are liable to be proceeded against in the event of deliberate violation of or serious negligence in observing the law, without previous warning from the inspector; it is understood that the foregoing principle does not apply in special cases where the law provides that notice shall be given in the first instance to the employer to carry out certain measures.
  • (b) That, as a general rule, the visits of the inspectors should be made without any previous notice to the employer.
  • (2) It is desirable that adequate measures should be taken by the State to ensure that employers, officials and workers are acquainted with the provisions of the law and the measures to be taken for the protection of the health and safety of the workers, as, for example, by requiring the employer to post in his establishment an abstract of the requirements of the law.
  1. 18. That, while it is recognised that very wide differences exist between the size and importance of one establishment and another, and that there may be special difficulties in countries or areas of a rural character where factories are widely scattered, it is desirable that, as far as possible, every establishment should be visited by an inspector for the purposes of general inspection not less frequently than once a year, in addition to any special visits that may be made for the purpose of investigating a particular complaint or for other purposes; and that large establishments and establishments of which the management is unsatisfactory from the point of view of the protection of the health and safety of the workers, and establishments in which dangerous or unhealthy processes are carried on, should be visited much more frequently. It is desirable that, when any serious irregularity has been discovered in an establishment, it should be revisited by the inspector at an early date with a view to ascertaining whether the irregularity has been remedied.
D. Co-operation of Employers and Workers
  1. 19. That it is essential that the workers and their representatives should be afforded every facility for communicating freely with the inspectors as to any defect or breach of the law in the establishment in which they are employed; that every such complaint should as far as possible be investigated promptly by the inspector; that the complaint should be treated as absolutely confidential by the inspector and that no intimation even should be given to the employer or his officials that the visit made for the purpose of investigation is being made in consequence of the receipt of a complaint.
  2. 20. That, with a view to securing full co-operation of the employers and workers and their respective organisations in promoting a high standard in regard to the conditions affecting the health and safety of the workers, it is desirable that the inspectorate should confer from time to time with the representatives of the employers' and workers' organisations as to the best measures to be taken for this purpose.

IV. Inspectors' Reports

  1. 21. That inspectors should regularly submit to their central authority reports framed on uniform lines dealing with their work and its results, and that the said authority should publish an annual report as soon as possible and in any case within one year after the end of the year to which it relates, containing a general survey of the information furnished by the inspectors; that the calendar year should be uniformly adopted for these reports.
  2. 22. That the annual general report should contain a list of the laws and regulations relating to conditions of work made during the year which it covers.
  3. 23. That this annual report should also give the statistical tables necessary in order to provide all information on the organisation and work of the inspectorate and on the results obtained. The information supplied should as far as possible state:
    • (a) the strength and organisation of the staff of the inspectorate;
    • (b) the number of establishments covered by the laws and regulations, classified by industries and indicating the number of workers employed (men, women, young persons, children);
    • (c) the number of visits of inspection made for each class of establishment with an indication of the number of workers employed in the establishments inspected (the number of workers being taken to be the number employed at the time of the first visit of the year), and the number of establishments inspected more than once during the year;
    • (d) the number of and nature of breaches of the laws and regulations brought before the competent authorities and the number and nature of the convictions by the competent authority;
    • (e) the number, nature and the cause of accidents and occupational diseases notified, tabulated according to class of establishment.

التوصية رقم 19: توصية منظمة العمل الدولية بشأن إحصاءات الهجرة، 1922.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الرابعة لمؤتمر العمل الدولي (٢ نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٢٢)

المقدمة
المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الرابعة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1922،
وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بإبلاغ مكتب العمل الدولي بالمعلومات الإحصائية وغيرها من المعلومات المتعلقة بالهجرة الوافدة والداخلية وإعادة المهاجرين وعبورهم، وهو البند الثاني من جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قرر أن هذه المقترحات سوف تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الثاني من شهر نوفمبر من عام ألف وتسعمائة واثنين وعشرين، التوصية التالية، والتي يمكن تسميتها بتوصية إحصاءات الهجرة، 1922، لتقديمها إلى أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها بهدف تنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

أولا
1. يوصي المؤتمر العام بأن يقوم كل عضو في منظمة العمل الدولية بإبلاغ مكتب العمل الدولي بجميع المعلومات المتوفرة بشأن الهجرة، والنزوح، والإعادة إلى الوطن، وعبور المهاجرين في رحلات الذهاب والإياب، والتدابير المتخذة أو المزمع اتخاذها فيما يتصل بهذه المسائل.
2. ينبغي إبلاغ هذه المعلومات قدر الإمكان كل ثلاثة أشهر وخلال ثلاثة أشهر من نهاية الفترة التي تشير إليها.

ثانيا
يوصي المؤتمر العام بأن يبذل كل عضو في منظمة العمل الدولية كل جهد ممكن لإبلاغ مكتب العمل الدولي، في غضون ستة أشهر من نهاية السنة التي يشير إليها، وبقدر ما تتوفر من معلومات، بالأرقام الإجمالية للمهاجرين والمهاجرين، مع بيان المواطنين والأجانب على حدة وتحديد، على وجه الخصوص، بالنسبة للمواطنين، وبقدر الإمكان بالنسبة للأجانب:
(1) الجنس؛
(2) العمر؛
(3) المهنة؛
(4) الجنسية؛
(5) بلد الإقامة الأخير؛
(6) بلد الإقامة المقترح.

ثالثا
يوصي المؤتمر العام بأن يقوم كل عضو في منظمة العمل الدولية، إذا أمكن، بإبرام اتفاقيات مع الأعضاء الآخرين تنص على ما يلي:
(أ) اعتماد تعريف موحد لمصطلح المهاجر؛
(ب) تحديد البيانات الموحدة التي يجب إدخالها على أوراق الهوية الصادرة للمهاجرين والوافدين من قبل السلطات المختصة في الدول الأعضاء الأطراف في مثل هذه الاتفاقيات؛
(ج) استخدام أسلوب موحد لتسجيل المعلومات الإحصائية المتعلقة بالهجرة الوافدة والداخلية.