الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 13 مايو 2025

التوصية رقم 208 : توصية منظمة العمل الدولية بشأن التلمذة الصناعية الجيدة ، 2023 .


المقدمة
المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته 111 في 5 حزيران/يونيه 2023،
وإذ يلاحظ أن معدلات البطالة ونقص العمل في العالم لا تزال مرتفعة، وأن عدم المساواة لا يزال قائما، وأن التحولات السريعة في عالم العمل، مثل تلك الناجمة عن تحديات تغير المناخ، تؤدي إلى تفاقم عدم التوافق بين المهارات ونقصها، مما يتطلب تطوير برامج تدريب مهني عالية الجودة توفر فرصا للأشخاص من جميع الأعمار لاكتساب المهارات وإعادة اكتسابها وتحسينها باستمرار،
وإذ يلاحظ أيضاً أن هذا التدريب المستمر على المهارات وإعادة التدريب وتحسين المهارات يسهم في تعزيز العمالة الكاملة والمنتجة والمختارة بحرية والعمل اللائق للجميع،
وإذ يؤكد على أهمية توفير التعليم والتدريب الجيدين للجميع وإتاحة فرص الحصول على التعلم الجيد مدى الحياة،
وإذ نذكر بأن لجميع البشر الحق في السعي إلى تحقيق رفاهيتهم المادية وتطورهم الروحي في ظل ظروف من الحرية والكرامة والأمن الاقتصادي وتكافؤ الفرص،
وإذ ندرك أن تعزيز وتطوير برامج التلمذة المهنية الجيدة يمكن أن يؤدي إلى توفير عمل لائق، ويساهم في استجابات فعالة وكفؤة لتحديات عالم العمل، ويوفر فرص التعلم مدى الحياة لتعزيز الإنتاجية والمرونة والتحولات وقابلية التوظيف وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمتدربين وأصحاب العمل وسوق العمل،
وإذ ندرك أن تعزيز وتطوير وتقديم برامج التدريب المهني عالية الجودة يمكن أن يدعم أيضاً ريادة الأعمال، والعمل الحر، وقابلية التوظيف، والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي، وخلق فرص عمل لائقة، ونمو المؤسسات واستدامتها،
وإذ يأخذ في الاعتبار أن الإطار الفعال للتدريب المهني عالي الجودة يتطلب أن يكون التدريب المهني منظمًا جيدًا ومستدامة وممولًا بشكل كافٍ وشاملًا وخاليًا من التمييز والعنف والمضايقة والاستغلال، لتعزيز المساواة بين الجنسين والتنوع، وتوفير أجر مناسب أو تعويض مالي آخر وتغطية الحماية الاجتماعية، مما يؤدي إلى الاعتراف بالمؤهلات وتعزيز نتائج التوظيف،

وإذ تؤكد على ضرورة تعزيز التدريب المهني وتنظيمه، بما في ذلك من خلال الحوار الاجتماعي، بهدف ضمان جودته، وتوفير الفوائد والحماية للمتدربين والمؤسسات، وتعزيز جاذبية التدريب المهني للمتدربين المحتملين وأصحاب العمل، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمتناهية الصغر،

وإذ تشير إلى أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

وإذ تؤكد على أهمية إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل (1998)، بصيغته المعدلة في عام 2022، وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة (2008)، بصيغته المعدلة في عام 2022، والإعلان الثلاثي للمبادئ المتعلقة بالمؤسسات متعددة الجنسيات والسياسة الاجتماعية، بصيغته المعدلة في عام 2022، والاستنتاجات المتعلقة بتعزيز المؤسسات المستدامة (2007)، وإعلان منظمة العمل الدولية المئوي لمستقبل العمل (2019) من أجل تعزيز التلمذة المهنية الجيدة والحماية الفعالة لجميع المتدربين، وخاصة في ضوء التحولات العميقة في عالم العمل،

وإذ تستذكر أحكام صكوك منظمة العمل الدولية الأخرى ذات الصلة، ولا سيما اتفاقية سياسة العمالة (رقم 122) والتوصية (رقم 122) لعام 1964، واتفاقية تنمية الموارد البشرية لعام 1975 (رقم 142)، وتوصية سياسة العمالة (الأحكام التكميلية) لعام 1984 (رقم 169)، واتفاقية وكالات التوظيف الخاصة لعام 1997 (رقم 181)، وتوصية تنمية الموارد البشرية لعام 2004 (رقم 195)، وتوصية الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي لعام 2015 (رقم 204)،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتدريب المهني النوعي، وهو البند الرابع في جدول أعمال الدورة، وبعد أن قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل توصية،

يعتمد في 16 يونيو 2023 التوصية التالية، والتي يمكن الإشارة إليها بتوصية التلمذة المهنية الجيدة، 2023:

أولا - التعاريف والنطاق ووسائل التنفيذ. 
1 - لأغراض هذه التوصية:(أ) ينبغي فهم مصطلح "التدريب المهني" على أنه شكل من أشكال التعليم والتدريب الذي يحكمه اتفاق تدريب مهني، والذي يمكّن المتدرب من اكتساب الكفاءات المطلوبة للعمل في مهنة من خلال تدريب منظم ومأجور أو معوض مالياً بطريقة أخرى يتكون من التعلم أثناء العمل وخارجه ويؤدي إلى الحصول على مؤهل معترف به؛
(ب) ينبغي فهم مصطلح "الوسيط" على أنه كيان، بخلاف المؤسسة المضيفة أو المؤسسة التعليمية والتدريبية، ينسق أو يدعم أو يساعد في توفير التدريب المهني؛
(ج) ينبغي فهم مصطلح "برنامج ما قبل التدريب" على أنه برنامج مصمم لمساعدة المتدربين المحتملين على تطوير كفاءاتهم بهدف تحسين استعدادهم لمكان العمل أو تلبية متطلبات الدخول الرسمية للتدريب؛
(د) ينبغي فهم مصطلح "الاعتراف بالتعلم السابق" على أنه عملية يقوم بها موظفون مؤهلون لتحديد وتوثيق وتقييم وإصدار شهادات لكفاءات الشخص المكتسبة من خلال التعلم الرسمي أو غير الرسمي أو غير الرسمي، على أساس معايير التأهيل المعمول بها.
2. تنطبق هذه التوصية على التدريب المهني في جميع المؤسسات وقطاعات النشاط الاقتصادي.
3. يجوز للدول الأعضاء تنفيذ أحكام هذه التوصية من خلال القوانين واللوائح الوطنية، والاتفاقيات الجماعية، والسياسات والبرامج، أو التدابير الأخرى المتوافقة مع القانون والممارسة الوطنية.
4. ينبغي للدول الأعضاء تنفيذ أحكام هذه التوصية بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال الممثلة.
ثانيًا: الإطار التنظيمي للتدريب المهني عالي الجودة5. ينبغي للأعضاء دمج وتعزيز برامج التدريب المهني عالية الجودة ضمن سياساتهم ذات الصلة بالتعليم والتدريب المهني والتعلم مدى الحياة والتوظيف.
٦. ينبغي للدول الأعضاء وضع إطار تنظيمي للتدريب المهني عالي الجودة، وأطر أو أنظمة تأهيل لتسهيل الاعتراف بالكفاءات المكتسبة من خلال التدريب المهني. وينبغي إشراك منظمات أصحاب العمل والعمال الممثلة في تصميم وتنفيذ ومراقبة وتقييم الأطر والأنظمة والسياسات والبرامج المتعلقة بالتدريب المهني عالي الجودة.
7. ينبغي للدول الأعضاء إنشاء أو تعيين هيئة عامة واحدة أو أكثر مسؤولة عن تنظيم التدريب المهني، على أن تكون المنظمات التمثيلية لأصحاب العمل والعمال ممثلة فيها.
8. ينبغي للدول الأعضاء أن تضمن أن تكون للسلطات المختصة مسؤوليات محددة بوضوح، وأن تحصل على التمويل الكافي وأن تعمل في تعاون وثيق مع السلطات أو المؤسسات الأخرى المسؤولة عن تنظيم أو تقديم التعليم والتدريب، وتفتيش العمل، والحماية الاجتماعية، والسلامة والصحة المهنيتين، وخدمات التوظيف العامة والخاصة.
9. ينبغي للأعضاء اعتماد عملية تشارك فيها منظمات أصحاب العمل والعمال الممثلة، لتحديد ما إذا كانت المهنة مناسبة للتدريب المهني الجيد، مع الأخذ في الاعتبار ما يلي:(أ) الكفاءات اللازمة للعمل في تلك المهنة؛
(ب) مدى ملاءمة التدريب المهني كوسيلة لاكتساب مثل هذه الكفاءات؛
(ج) مدة التدريب المطلوبة لاكتساب هذه الكفاءات؛
(د) الطلب الحالي والمستقبلي على المهارات في تلك المهنة وإمكانات التوظيف فيها؛
(هـ) الخبرة المهنية والتدريبية وسوق العمل لدى منظمات أصحاب العمل والعمال؛
(و) مجموعة واسعة من المجالات المهنية الناشئة، وعمليات الإنتاج والخدمات المتطورة.
10. ينبغي للأعضاء، بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال التمثيلية، أن يضعوا معايير مهنية محددة أو عامة، حسب الاقتضاء، للتدريب المهني الجيد من خلال اتخاذ التدابير التي تنص، من بين أمور أخرى، على ما يلي:(أ) الحد الأدنى لسن القبول، وفقاً لاتفاقية الحد الأدنى للسن، 1973 (رقم 138)، واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999 (رقم 182)؛
(ب) السلامة والصحة المهنية، وفقاً لاتفاقية السلامة والصحة المهنية لعام 1981 (رقم 155)، واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين لعام 2006 (رقم 187)؛
(ج) أي مؤهلات تعليمية أو إنجازات أو تعليم سابق مطلوب للقبول؛
(د) مسؤوليات المتدربين وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية والتدريبية والوسطاء؛
(هـ) الإشراف على المتدربين من قبل موظفين مؤهلين وطبيعة هذا الإشراف؛
(و) التوازن المناسب بين المتدربين والعمال في مكان العمل، بهدف ضمان نجاح برامج التدريب والإشراف المناسب، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى تجنب استبدال العمال وتعزيز التدريب في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمتناهية الصغر؛
(ز) الحد الأدنى والأقصى المتوقعين لمدة التدريب؛
(ح) المدى الذي يمكن فيه تقليص المدة المتوقعة للتدريب على أساس التعلم السابق أو التقدم المحرز أثناء التدريب؛
(أ) نتائج التعلم والمناهج الدراسية القائمة على الكفاءات المهنية ذات الصلة، واحتياجات التعليم والتدريب للمتدربين واحتياجات سوق العمل؛
(ج) التوازن المناسب بين التعلم خارج العمل والتعلم أثناء العمل؛
(ك) الوصول إلى التوجيه المهني والإرشاد المهني، وغير ذلك من خدمات الدعم حسب الاقتضاء، قبل وأثناء وبعد التدريب؛
(ل) المؤهلات والخبرة المطلوبة للمعلمين والمدربين والمدربين الداخليين وغيرهم من الخبراء المشاركين في التدريب المهني؛
(م) التوازن المناسب بين المتدربين والمعلمين، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى ضمان جودة التعليم والتدريب؛
(ن) إجراءات تقييم وإصدار الشهادات للكفاءات المكتسبة؛
(و) المؤهل المكتسب عند إتمام التدريب بنجاح.
11. ينبغي للدول الأعضاء أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان وجود عملية عادلة وشفافة يمكن من خلالها إجراء التدريب في أكثر من مؤسسة، مع مراعاة موافقة المتدرب، عندما يعتبر ذلك ضروريا لإتمام التدريب.
12. ينبغي للأعضاء أن يحددوا الشروط التي بموجبها:
(أ) يجوز للمؤسسات أن تقدم برامج التدريب المهني؛
(ب) يجوز للمؤسسات التعليمية والتدريبية تقديم التدريب أثناء العمل وخارجه؛
(ج) يجوز للوسطاء تنسيق أو دعم أو مساعدة توفير التدريب المهني.
13. ينبغي للأعضاء أن يتخذوا التدابير اللازمة بشكل مستمر للقيام بما يلي:(أ) تطوير وتعزيز قدرات الأجهزة الحكومية ومنظمات أصحاب العمل والعمال والمؤسسات التعليمية والتدريبية؛
(ب) تعزيز القدرة التدريبية للمؤسسات المضيفة؛
(ج) زيادة كفاءة المعلمين والمدربين والمدربين الداخليين وغيرهم من الخبراء المشاركين في التدريب.
١٤. ينبغي للدول الأعضاء اتخاذ تدابير لضمان مراقبة وتقييم أنظمة وبرامج التدريب المهني بانتظام من قِبل الجهات المختصة. وينبغي استخدام نتائج الرصد والتقييم لتكييف الأنظمة والبرامج وتحسينها وفقًا لذلك.

ثالثًا. حماية المتدربين
15. ينبغي للأعضاء أن يتخذوا التدابير اللازمة لاحترام وتعزيز وتحقيق المبادئ والحقوق الأساسية في العمل فيما يتعلق بالتدريب المهني.
16. ينبغي على الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أن المتدربين:
(أ) الحصول على أجر مناسب أو تعويض مالي آخر، يمكن زيادته في مراحل مختلفة من التدريب بما يعكس الاكتساب التدريجي للكفاءات المهنية؛
(ب) لا يُطلب منهم العمل لساعات تتجاوز الحدود التي تحددها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الجماعية؛
(ج) يحق لهم الحصول على إجازات بأجر مناسب أو تعويض مالي آخر؛
(د) يحق لهم الغياب بسبب المرض أو الحادث، مع الحصول على أجر مناسب أو تعويض مالي آخر؛
(هـ) الحصول على إجازة الأمومة أو الأبوة المدفوعة الأجر وإجازة الوالدين؛
(و) الحصول على الضمان الاجتماعي وحماية الأمومة؛
(ز) يتمتعون بحرية تكوين الجمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في المفاوضة الجماعية؛
(ح) يتم توفير الحماية لهم وتلقي التدريب فيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية وفيما يتعلق بالتمييز والعنف والمضايقة؛
(أ) يحق لهم الحصول على تعويض عن الإصابات والأمراض المتعلقة بالعمل؛
(ج) الوصول إلى آلية فعالة للشكاوى وحل النزاعات؛
(ك) يحق لهم الحصول على حماية البيانات الشخصية.

رابعًا: اتفاقية التدريب المهني
17. ينبغي للأعضاء التأكد من أن التدريب المهني يخضع لاتفاقية مكتوبة يتم إبرامها بين المتدرب والمؤسسة المضيفة أو المؤسسة العامة، وإذا سمحت القوانين واللوائح الوطنية بذلك، يجوز أيضًا توقيعها من قبل طرف ثالث، مثل مؤسسة تعليمية أو تدريبية أو وسيط.
18. ينبغي على الأعضاء التأكد من أن اتفاقية التدريب:
(أ) يحدد بوضوح الأدوار والحقوق والالتزامات الخاصة بكل طرف؛
(ب) يحدد المكان الذي تتم فيه التدريب؛
(ج) لا يتضمن أي حكم يعمل على تقييد فرص المتدرب في التنقل إلى سوق العمل بعد انتهاء فترة التدريب؛
(د) يحتوي على أحكام تتعلق بمدة التدريب، والأجر أو التعويض المالي الآخر وتواترها، وساعات العمل، ووقت الراحة، والاستراحات، والعطلات والإجازات، والسلامة والصحة المهنية، والضمان الاجتماعي، وآليات حل النزاعات، وإنهاء اتفاقية التدريب؛
(هـ) تحديد الكفاءات أو الشهادات أو المؤهلات المطلوب الحصول عليها وأي دعم تعليمي إضافي سيتم تقديمه؛
(و) مسجلة وفق الشروط التي تضعها السلطة المختصة؛
(ز) يتم التوقيع عليه في بداية التدريب؛
(ح) إذا كان المتدرب قاصراً، يتم التوقيع عليه نيابة عنه من قبل أحد الوالدين أو الوصي أو الممثل القانوني، أو من قبل المتدرب بموافقة أحد الوالدين أو الوصي أو الممثل القانوني، حسبما تقتضيه القوانين والأنظمة الوطنية.
19. ينبغي للأعضاء، بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال التمثيلية، أن يطوروا اتفاقية نموذجية للتدريب المهني لتسهيل الاتساق والتوحيد والامتثال.

خامسًا: المساواة والتنوع في برامج التدريب المهني عالية الجودة
20. ينبغي للدول الأعضاء أن تتخذ التدابير اللازمة لتعزيز المساواة والتنوع والاندماج الاجتماعي في التدريب المهني، مع مراعاة خاصة وضع واحتياجات الأشخاص المنتمين إلى مجموعة أو أكثر من المجموعات الضعيفة أو المجموعات التي تعيش في حالات ضعف.
21. ينبغي للأعضاء أن يتخذوا التدابير المناسبة لتعزيز المساواة والتوازن بين الجنسين في جميع جوانب التدريب المهني، بما في ذلك الوصول إلى التدريب المهني.
22. ينبغي للدول الأعضاء أن تتخذ تدابير فعالة لمنع وإزالة أي تمييز أو عنف أو مضايقة أو استغلال ضد المتدربين وتوفير إمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف المناسبة والفعالة.
23. ينبغي للأعضاء أن يعملوا بشكل نشط على تعزيز برامج التدريب المهني للبالغين والأفراد ذوي الخبرة الذين يسعون إلى تغيير الصناعة أو المهنة، أو ترقية مهاراتهم أو تعزيز قابلية توظيفهم، من أجل تعزيز التوظيف الكامل والمنتج والمختار بحرية.
24. ينبغي للدول الأعضاء أن تتخذ التدابير اللازمة لتعزيز فرص الحصول على التدريب المهني الجيد كوسيلة لتسهيل الانتقال الناجح من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي ومن العمل غير الآمن إلى العمل الآمن اللائق والذي يوفر فرص الحصول على الضمان الاجتماعي وحماية العمل.

سادسا. تعزيز برامج التلمذة المهنية عالية الجودة
25. ينبغي للدول الأعضاء، بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال التمثيلية، أن تتخذ التدابير اللازمة لخلق بيئة مواتية لتعزيز التدريب المهني الجيد، بما في ذلك من خلال:(أ) تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات وتحديد الأهداف الوطنية وتخصيص الموارد الكافية للتدريب المهني عالي الجودة؛
(ب) دمج التدريب المهني عالي الجودة في استراتيجيات التنمية الوطنية وفي سياسات التعليم والتدريب المهني والتعلم مدى الحياة والتوظيف؛
(ج) إنشاء هيئات متخصصة في المهارات القطاعية أو المهنية لتسهيل تنفيذ برامج التدريب المهني عالية الجودة؛
(د) تطوير وصيانة آليات قوية، مثل أنظمة معلومات سوق العمل والمشاورات المنتظمة مع منظمات أصحاب العمل والعمال التمثيلية، لتقييم الطلب الحالي والمستقبلي على المهارات بهدف تصميم أو تكييف برامج التدريب المهني وفقًا لذلك؛
(هـ) تنفيذ نماذج تمويل فعالة ومستدامة؛
(و) تقديم الحوافز والخدمات الداعمة؛
(ز) تطوير آليات رصد قوية، بما في ذلك جمع البيانات من قبل السلطة المختصة بشأن معدلات الاحتفاظ وعدم الإكمال والنجاح في التدريب المهني، لتقييم فعالية نماذج التمويل وبرامج الحوافز في خلق برامج تدريب مهني عالية الجودة؛
(ح) تسهيل الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص لدعم برامج التدريب المهني عالية الجودة ضمن إطار تنظيمي وطني؛
(أ) دعم، عند الاقتضاء، الوسطاء الذين يقومون بتنسيق أو دعم أو مساعدة توفير التدريب المهني؛
(ج) القيام بأنشطة التوعية والحملات الترويجية على فترات منتظمة لتحسين صورة وجاذبية التدريب المهني الجيد من خلال تسليط الضوء على فوائد التدريب المهني للعمال والشباب والأسر والمعلمين ومستشاري التوظيف ومنظمات أصحاب العمل والعمال وأصحاب العمل، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والصغيرة جدًا؛
(ك) زيادة الوعي بحقوق المتدربين ومستحقاتهم وحمايتهم؛
(ل) إنشاء برامج ما قبل التدريب المهني القائمة على الاحتياجات مع التركيز على زيادة معدلات المشاركة والاحتفاظ والنجاح في التدريب المهني للأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعة أو أكثر من المجموعات الضعيفة أو المجموعات في حالات الضعف؛
(م) تسهيل الوصول إلى التدريب المهني الإضافي وفرص التعليم الأخرى للمتدربين؛
(ن) توفير مسارات تعليمية مرنة والتوجيه المهني لدعم التنقل والتعلم مدى الحياة وقابلية نقل المهارات والمؤهلات؛
(و) تطوير ودعم وتشجيع إدراج التوجيه في برامج التدريب المهني؛
(ص) استخدام التكنولوجيات الجديدة والأساليب المبتكرة لتحسين فعالية وجودة التدريب المهني؛
(ق) تعزيز التدريب المهني في المجالات ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر والانتقال العادل، بهدف نشر المعرفة وبناء المهارات الموجهة نحو مستقبل العمل.
26. ينبغي للأعضاء تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة، وتنمية المهارات، وإعادة صقل المهارات، وتحسينها، بما في ذلك فيما يتعلق بالمهارات الأساسية.
27. ينبغي للدول الأعضاء، بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال التمثيلية، بهدف تسهيل الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، أن تتخذ التدابير اللازمة لتحقيق ما يلي:(أ) تعزيز قدرة الوحدات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر من خلال تسهيل الوصول إلى خدمات تطوير الأعمال والخدمات المالية، وتحسين بيئة السلامة والصحة المهنية، وتعزيز أساليب التدريس والتدريب والكفاءات الفنية والريادية للحرفيين الرئيسيين؛
(ب) ضمان حصول المتدربين على التعلم خارج العمل واستكمال تعلمهم أثناء العمل في مؤسسات أخرى أو من خلال وسطاء، حيثما كان ذلك مناسبًا؛
(ج) تعزيز قدرة جمعيات الوحدات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، بما في ذلك من خلال الدعم المالي، لتحسين نوعية التدريب المهني؛
(د) اعتماد عملية للتعرف على التعليمات السابقة ذات الصلة، بما في ذلك تلك التي تم اكتسابها في الاقتصاد غير الرسمي، وتشجيع توفير الدورات التدريبية التكميلية.

٧. التعاون الدولي والإقليمي والوطني من أجل برامج تدريب مهني عالية الجودة
28. ينبغي للأعضاء أن يتخذوا التدابير اللازمة من أجل:
(أ) تعزيز التعاون الدولي والإقليمي والوطني وتبادل المعلومات بشأن أفضل الممارسات في جميع جوانب التدريب المهني الجيد؛
(ب) التعاون لتقديم فرص تعليمية موسعة للمتدربين والاعتراف بالكفاءات المكتسبة من خلال برامج التدريب أو التعلم السابق؛
(ج) بناء شراكات فعالة لتعزيز برامج التدريب المهني عالية الجودة، بما في ذلك من خلال هيئات ثلاثية الأطراف على المستوى الوطني أو القطاعي أو المهني، والتحالفات العالمية والإقليمية وشبكات التدريب المهني؛
(د) تعزيز الاعتراف بمؤهلات التدريب المهني على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

الطعن 23680 لسنة 87 ق جلسة 11 / 2 / 2020 مكتب فني 71 ق 27 ص 166

جلسة 11 من فبراير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / أسامة توفيق عبد الهادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الحليم ، يوسف قايد ، نادر جويلي ود. أيمن أبو علم نواب رئيس المحكمة .
---------------
(27)
الطعن رقم 23680 لسنة 87 القضائية
سلاح . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
مناط التأثيم في حيازة أو إحراز التلسكوبات التي تركب على الأسلحة النارية . صلاحيتها للاستعمال . الدفع بأن التلسكوب المضبوط غير صالح للاستعمال . جوهري . وجوب تمحيصه والرد عليه بما يدفعه . مخالفة الحكم ذلك . قصور وإخلال بحق الدفاع . يوجب النقض وتحديد جلسة لنظر الموضوع . أساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك في دفاعه بأن التليسكوب المضبوط غير صالح للاستعمال ، كما أن البين من مطالعة صورة تحقيقات النيابة التي أرفقت بالأوراق أن تقرير المعمل الجنائي لم يقف على صلاحيته كطلب النيابة العامة ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل قد حظرت الترخيص بحيازة التليسكوبات التي تركب على الأسلحة النارية ، وعاقبت المادة 35 مكرر من القانون 394 لسنة 1954 المعدل على حيازتها أو إحرازها بذات العقوبة المقررة لحيازة الأسلحة النارية ، وكان من البديهي أن مناط تأثيم تلك الحيازة أو ذلك الإحراز أن يكون التلسكوب صالحاً لاستعماله ، وإلا انتفت علة التجريم ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أنه وإن كان قد حصَّل الدفع المسوق من الطاعن في هذا الشأن ، إلا أنه قعد عن الرد عليه ، وهو في صورة الدعوى دفاع جوهري لما له من أثر في قيام الجريمة التي عاقبه عنها الحكم ، ومن شأنه – لو صح – أن تندفع به التهمة ، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، أو أن ترد عليه بما يدفعه إن هي رأت اطراحه ، أما وقد أمسكت عن تحقيقه ولم ترد عليه ، فإن حكمها - فضلاً عن قصوره – يكون قد أخل بحق الطاعن في الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ، مع تحديد جلسة لنظر الموضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : ــــ أحرز بغير ترخيص تليسكوب مما يركب على الأسلحة النارية مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً وعملاً بالمواد 1/1 ، 26 /3 ، 30 /1 ، 35 مكرراً من القانون 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 . بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه مبلغ ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة التليسكوب المضبوط .
فطعن المحكوم عليه هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة تليسكوب معد للتركيب على الأسلحة النارية مما لا يجوز الترخيص به قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن من بين ما أقام عليه دفاعه هو الدفع بعدم صلاحية التليسكوب المضبوط للاستعمال ، بيد أن الحكم لم يعن ببحث وتمحيص هذا الدفاع رغم جوهريته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك في دفاعه بأن التليسكوب المضبوط غير صالح للاستعمال ، كما أن البين من مطالعة صورة تحقيقات النيابة التي أرفقت بالأوراق أن تقرير المعمل الجنائي لم يقف على صلاحيته كطلب النيابة العامة ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل قد حظرت الترخيص بحيازة التليسكوبات التي تركب على الأسلحة النارية ، وعاقبت المادة 35 مكرر من القانون 394 لسنة 1954 المعدل على حيازتها أو إحرازها بذات العقوبة المقررة لحيازة الأسلحة النارية ، وكان من البديهي أن مناط تأثيم تلك الحيازة أو ذلك الإحراز أن يكون التلسكوب صالحاً لاستعماله ، وإلا انتفت علة التجريم ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أنه وإن كان قد حصَّل الدفع المسوق من الطاعن في هذا الشأن ، إلا أنه قعد عن الرد عليه ، وهو في صورة الدعوى دفاع جوهري لما له من أثر في قيام الجريمة التي عاقبه عنها الحكم ، ومن شأنه – لو صح – أن تندفع به التهمة ، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تمحص عناصره بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، أو أن ترد عليه بما يدفعه إن هي رأت اطراحه ، أما وقد أمسكت عن تحقيقه ولم ترد عليه ، فإن حكمها - فضلاً عن قصوره – يكون قد أخل بحق الطاعن في الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ، مع تحديد جلسة لنظر الموضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

R186 - Recruitment and Placement of Seafarers Recommendation, 1996

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 109th Session (2021)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organization,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Eighty-fourth Session on 8 October 1996, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the revision of the Placing of Seamen Convention, 1920, which is the third item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation supplementing the Recruitment and Placement of Seafarers Convention, 1996;

adopts, this twenty-second day of October of the year one thousand nine hundred and ninety-six, the following Recommendation, which may be cited as the Recruitment and Placement of Seafarers Recommendation, 1996:

  1. 1. The competent authority should:
    • (a) take the necessary measures to promote effective cooperation among recruitment and placement services, whether public or private;
    • (b) take account of the needs of the maritime industry at both the national and international levels, when developing training programmes for seafarers, with the participation of shipowners, seafarers and the relevant training institutions;
    • (c) make suitable arrangements for the cooperation of representative organizations of shipowners and seafarers in the organization and operation of the public recruitment and placement services where they exist;
    • (d) maintain an arrangement for the collection and analysis of all relevant information on the maritime labour market, including:
      • (i) the current and prospective supply of seafarers classified by age, sex, rank and qualifications and the industry's requirements, the collection of data on age and sex being admissible only for statistical purposes or if used in the framework of a programme to prevent discrimination based on age and sex;
      • (ii) the availability of employment on national and foreign ships;
      • (iii) continuity of employment;
      • (iv) the placement of apprentices, cadets and other trainees; and
      • (v) vocational guidance to prospective seafarers;
    • (e) ensure that the staff responsible for the supervision of recruitment and placement services be adequately trained and have relevant knowledge of the maritime industry;
    • (f) prescribe or approve operational standards and encourage the adoption of codes of conduct and ethical practices for these services; and
    • (g) promote continued supervision on the basis of a system of quality standards.
  2. 2. The operational standards referred to in Paragraph 1(f) should include provisions dealing with:
    • (a) the qualifications and training required of the management and staff of recruitment and placement services, which should include knowledge of the maritime sector, particularly of relevant maritime international instruments on training, certification and labour standards;
    • (b) the keeping of a register of seafarers seeking employment at sea; and
    • (c) matters pertaining to medical examinations, vaccinations, seafarers' documents and such other items as may be required for the seafarer to gain employment.
  3. 3. In particular, the operational standards referred to in Paragraph 1(f) should provide that each recruitment and placement service:
    • (a) maintain, with due regard to the right to privacy and the need to protect confidentiality, full and complete records of the seafarers covered by its recruitment and placement system, which should include but not be limited to:
      • (i) the seafarers' qualifications;
      • (ii) record of employment;
      • (iii) personal data relevant to employment;
      • (iv) medical data relevant to employment;
    • (b) maintain up-to-date crew lists of the vessels for which it provides crew and ensure that there is a means by which it can be contacted in an emergency at all hours;
    • (c) have formal procedures to ensure that seafarers are not subject to exploitation by the agency or its personnel with regard to the offer of engagement on particular ships or by particular companies;
    • (d) have formal procedures to prevent the opportunities for exploitation of seafarers arising from the issue of joining advances or any other financial transaction between the employer and the seafarer which are handled by it;
    • (e) clearly publicize costs which the seafarer will bear by way of medical or documentary clearance;
    • (f) ensure that seafarers are advised of any particular conditions applicable to the job for which they are to be engaged and of particular employers' policies relating to their employment;
    • (g) have formal procedures which are in accordance with the principles of natural justice for dealing with cases of incompetence or indiscipline consistent with national laws and practice and, where applicable, with collective agreements;
    • (h) have formal procedures to ensure, as far as practicable, that certificates of competency and medical certificates of seafarers submitted for employment are up-to-date and have not been fraudulently obtained and that employment references are verified;
    • (i) have formal procedures to ensure that requests for information or advice by families of seafarers while they are at sea are dealt with promptly and sympathetically and at no cost; and
    • (j) as a matter of policy, supply seafarers only to employers who offer terms and conditions of employment to seafarers which comply with applicable laws or regulations or collective agreements.
  4. 4. International cooperation should be encouraged between Members and relevant organizations and may include:
    • (a) the systematic exchange of information on the maritime industry and labour market on a bilateral, regional and multilateral basis;
    • (b) the exchange of information on maritime labour legislation;
    • (c) the harmonization of policies, working methods and legislation governing recruitment and placement of seafarers;
    • (d) the improvement of procedures and conditions for the international recruitment and placement of seafarers; and
    • (e) workforce planning, taking account of the supply of and demand for seafarers and the requirements of the maritime industry.

الطعن 5571 لسنة 88 ق جلسة 6 / 2 / 2020 مكتب فني 71 ق 26 ص 156

جلسة 6 من فبراير سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / د. عبد الرحمن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد مصطفى ، نبيل الكشكي ، محمد عبده صالح وأشرف الفيومي نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(26)
الطعن رقم 5571 لسنة 88 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة وظروفها .
(2) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
وجوب بيان الحكم نص القانون الذي حكم بمقتضاه . عدم تحديد القانون شكلاً لصياغته . إشارة ديباجة الحكم إلى مواد القانون التي آخذ الطاعن بها . كفايته . أساس ذلك ؟
(3) استعمال القوة والعنف مع موظف عام . جريمة " أركانها " . سلاح . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً (أ) عقوبات . مناط تحققه ؟
مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة بجناية استعمال القوة والعنف مع موظف عام وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟
إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .
تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله . لا يعيب الحكم . شرط ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير جدية التحريات . موضوعي .
لمحكمة الموضوع التعويل على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . لا ينال من صحتها أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه . مفاد ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(6) دفوع " الدفع بنفي التهمة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بنفي التهمة وتلفيقها . موضوعي . لا يستوجب ردًا صَريحًا . استفادته ضِمنًا من القضاءِ بِالإِدانة استناداً لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(7) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .
(8) اختصاص " الاختصاص النوعي " . نظام عام . طفل . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بالحداثة . متعلق بالنظام العام . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . شرطه ؟
خلو مدونات الحكم مما يظاهر ادعاء الطاعن بكونه حدثاً وقت ارتكاب الجريمة . أثره : عدم جواز الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمته لأول مرة أمام محكمة النقض .
(9) أسباب الإباحة وموانع العقاب " الدفاع الشرعي " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . استعمال القوة والعنف مع موظف عام .
حق الدفاع الشرعي . لا يبيح مقاومة مأمور الضبط أثناء قيامه بأمر بناء على واجبات وظيفته مع حسن النية . ولو تخطى حدود وظيفته إلا إذا خيف أن ينشأ عن أفعاله موت أو جراح بالغة وكان لهذا التخوف سبب مقبول . أساس ذلك ؟
قيام مأمور الضبط وأفراد القوة المرافقة بضبط الطاعن نفاذًا لأحكام صادرة ضده . نعيه أن الأحكام غير خاصة به مما يبيح مقاومته لهم . غير مقبول .
(10) ظروف مخففة . عقوبة " تطبيقها " . محكمة النقض " سلطتها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
عقوبة السجن . وجوب ألا تقل عن ثلاث سنوات . معاقبة الطاعن بالسجن لمدة سنة عن الجريمتين المسندتين إليه للارتباط بعد إعمال المادة 17 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه بجعلها الحبس لذات المدة . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دين الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه دليل سائغ مستمد من أقوال شاهدي الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيّن مضمون الدليل خلافاً لقول الطاعن ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمتين اللتين دين الطاعن بهما كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور في غير محله .
2- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية إن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلًا يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الحكم قد حصّل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى دليل الثبوت أشار إلى النصوص الذي أخذ الطاعن بها بعقابه بالمادة 137 مكرراً من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة2007 فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون .
3- من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرر (أ) من قانون العقوبات يتحقق بتوافر نية خاصة لدى الجاني بالإضافة إلى القصد العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة أن يؤدي عملًا لا يحل له أن يؤديه أو أن يحمله على الامتناع عن أداء عمل كُلف بأدائه ، وأن الشارع أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو المكلف بالخدمة العامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به يستوي في ذلك أن يكون الجاني قد فكر فيما إذ كان الموظف أو المكلف بالخدمة العامة سيستجيب إلى رغبته أو لم يكن قد أدخل ذلك في اعتباره ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن مقاومته لرجال الشرطة حاملًا لسلاح أبيض بقصد منعهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض عليه تنفيذًا للأحكام الصادرة ضده إلا أنه لم يبلغ مقصده وتمكنوا من ضبطه والسيطرة عليه ، فإن الحكم يكون قد أثبت قيام الركن المعنوي للجناية المذكورة بعنصرية العام والخاص ، إذ استظهر أن نية المتهم من المقاومة وحمل السلاح إنما انصرفت إلى منع رجال الشرطة من أداء عمل من أعمال وظيفتهم ، ويكون المنعى على الحكم في هذا الصدد غير مقبول ، وتكون جناية استعمال القوة والعنف متوافره الأركان ، ويضحى منعى الطاعن بصدد ذلك غير سديد .
4- لما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، وكان وزن أقوال وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكًا لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصًا لا تناقض فيه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجني عليه وصحة تصويره للواقعة لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلًا موضوعيًا في تقدير المحكمة للدليل القائم في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض .
5- لما كان تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقه من أدلة أساسية ، وكان لا ينال من صحتها أن تكون ترديدًا لما أبلغ به المجني عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من دليل أساسي في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل جدل موضوعي في تقدير دليل الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض .
6- من المقرر أن نفى التهمة والدفع بتلفيقها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردًا صريحًا من المحكمة بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استنادًا إلى دليل الثبوت الذي أورده ، فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول .
7- لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي أدلة الدعوى .
8- لما كان الدفع بالحداثة المثار من الطاعن فإنه ولئن كان مما يتصل بالولاية ومتعلقًا بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ، ويجوز الدفاع به في أية حالة تكون عليه الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولها أن تقضي هي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب وتنقض الحكم لمصلحة المتهم طبقًا للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابتة في حق الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي ، ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفى به موجب اختصاص محكمة الجنايات العادية قانونًا بمحاكمة الطاعن وليس فيها ما يظاهر ادعاء هذا الأخير بأنه كان حدثًا وقت مقارفته الجريمة ، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى فلا يجوز له أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام ومن ثم يضحي ما يثيره غير مقبول .
9- من المقرر طبقًا لنص المادة 248 من قانون العقوبات أن حق الدفاع الشرعي لا يبيح مقاومة أحد مأموري الضبط أثناء قيامه بأمر بناء على واجبات وظيفته مع حسن النية ولو تخطى هذا المأمور حدود وظيفته ، إلا إذا خيف أن ينشأ عن أفعاله موت أو جراح بالغة ، وكان لهذا التخوف سبب مقبول ، وكان مفاد هذا النص أن حق الدفاع الشرعي لا يبيح مقاومة مأموري الضبط ما دام يقوم بعمل من أعمال وظيفته كأن يقبض على متهم بمقتضى أمر بالقبض باطل من حيث الشكل أو أن يقبض بحسن نية على شخص غير الذي عين في أمر القبض أو أن يشاهد وقوع فعل يظنه بحسن نية جريمة تبيح القبض على مرتكبه أو أن يقبض بحسن نيته على متهم صادر ضده حكم غيابي معتقدًا أن هذا الحكم يجوز تنفيذه قبل أن يصبح نهائيًا ففي هذه الأحوال وما شاكلها لا يجوز مقاومة مأمور الضبط ، لأن القبض على المحكوم عليهم لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم هو من أعمال وظيفته ، ولما كان المجني عليه - معاون مباحث مركز شرطة .... - وأفراد القوة المرافقة وهم من المكلفين بتنفيذ الأحكام بحكم وظائفهم كانوا يقومون بعمل من أعمال وظائفهم وهو ضبط الطاعن نفاذًا لأحكام صادرة ضده ، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من أن هذه الأحكام غير خاصه به - بفرض صحته - يكون على غير أساس.
10- لما كانت المادة 16 من قانون العقوبات توجب ألا تنقص مدة عقوبة السجن عن ثلاث سنين ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة السجن لمدة سنة عن التهمتين المسندتين إليه بعد إعماله المادة 32 من قانون العقوبات ، فإنه يتعين نقض الحكم وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها هي الحبس سنة واحدة بدلاً من عقوبة السجن باعتبار أنه مع تطبيقه المادة 17 من قانون العقوبات أراد أن يقضى بعقوبة الحبس لمدة سنة واحدة وليس بعقوبة السجن لمدة سنة واحدة والتي ذكرها الحكم خطأ ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
1- استعمل القوة والعنف مع ضابط الشرطة النقيب / .... - معاون مباحث مركز .... - والقوة المرافقة له بأن قام بتهديدهم بالسلاح الأبيض تالي الذكر لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل مع أعمال وظيفتهم وهو ضبطه ولم يبلغ بذلك مقصده وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أحرز سلاحاً أبيض " سنجه " بغير مسوغ قانوني .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة قضت حضوريًا عملًا بالمواد 137 مكرر أ ، 167 ، 241 /2 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1، 25 مكرر/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 - مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات – بمعاقبته بالسجن لمدة عام ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته وهو ضبطه ولم يبلغ بذلك مقصده وإحراز سلاح أبيض " سنجة " بغير مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب وران عليه البطلان والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم جاءت أسبابه في عبارات عامة معماه خلت من بيان مضمون الأدلة ، وأغفل ذكر القانون الذي دين بموجبه ، ولم يستظهر القصد الجنائي في حقه ، واطرح دفوعه بعدم معقولية الواقعة ، وتناقض أقوال المجني عليه " الضابط " والذي انفرد بالشهادة وحجب دون مبرر أفراد القوة المرافقة له عنها ، فضلاً عن عدم جدية التحريات لدلائل عددها ، وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، ولم يعرض الحكم لما قدمه من مستندات ، ولم تعن النيابة لبحث ما إذا كان الطاعن حدثاً من عدمه وقت حدوث الواقعة ، ودين الطاعن رغم قيام المجني عليه الضابط بالقبض عليه في غير جريمة إذ أن الحكم المستند إليه الضبط غير خاص به طبقًا للمستندات الرسمية المقدمة منه في هذا الشأن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دين الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه دليل سائغ مستمد من أقوال شاهدي الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيّن مضمون الدليل خلافًا لقول الطاعن، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمتين اللتين دين الطاعن بهما كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية إن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلًا يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الحكم قد حصّل الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى دليل الثبوت أشار إلى النصوص الذي أخذ الطاعن بها بعقابه بالمادة 137 مكرراً من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرر " أ " من قانون العقوبات يتحقق بتوافر نية خاصة لدى الجاني بالإضافة إلى القصد العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة أن يؤدى عملًا لا يحل له أن يؤديه أو أن يحمله على الامتناع عن أداء عمل كُلف بأدائه ، وأن الشارع أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو المكلف بالخدمة العامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به يستوى في ذلك أن يكون الجاني قد فكر فيما إذ كان الموظف أو المكلف بالخدمة العامة سيستجيب إلى رغبته أو لم يكن قد أدخل ذلك في اعتباره ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن مقاومته لرجال الشرطة حاملاً لسلاح أبيض بقصد منعهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض عليه تنفيذاً للأحكام الصادرة ضده إلا أنه لم يبلغ مقصده وتمكنوا من ضبطه والسيطرة عليه ، فإن الحكم يكون قد أثبت قيام الركن المعنوي للجناية المذكورة بعنصريه العام والخاص ، إذ استظهر أن نية المتهم من المقاومة وحمل السلاح إنما انصرفت إلى منع رجال الشرطة من أداء عمل من أعمال وظيفتهم ، ويكون المنعى على الحكم في هذا الصدد غير مقبول ، وتكون جناية استعمال القوة والعنف متوافره الأركان ، ويضحى منعى الطاعن بصدد ذلك غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، وكان وزن أقوال وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً لا تناقض فيه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال المجني عليه وصحة تصويره للواقعة لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلًا موضوعيًا في تقدير المحكمة للدليل القائم في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقه من أدلة أساسية ، وكان لا ينال من صحتها أن تكون ترديدًا لما أبلغ به المجني عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من دليل أساسي في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل جدل موضوعي في تقدير دليل الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى التهمة والدفع بتلفيقها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردًا صريحًا من المحكمة بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استنادًا إلى دليل الثبوت الذي أورده ، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي أدلة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الدفع بالحداثة المثار من الطاعن فإنه ولئن كان مما يتصل بالولاية ومتعلقًا بالنظام العام ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ، ويجوز الدفاع به في أية حالة تكون عليه الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولها أن تقضى هي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب وتنقض الحكم لمصلحة المتهم طبقًا للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون عناصر المخالفة ثابته في حق الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي ، ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه خالية مما ينتفي به موجب اختصاص محكمة الجنايات العادية قانونًا بمحاكمة الطاعن وليس فيها ما يظاهر ادعاء هذا الأخير بأنه كان حدثًا وقت مقارفته الجريمة ، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى فلا يجوز له أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام ومن ثم يضحي ما يثيره غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقًا لنص المادة 248 من قانون العقوبات أن حق الدفاع الشرعي لا يبيح مقاومة أحد مأموري الضبط أثناء قيامه بأمر بناء على واجبات وظيفته مع حسن النية ولو تخطى هذا المأمور حدود وظيفته ، إلا إذا خيف أن ينشأ عن أفعاله موت أو جراح بالغة ، وكان لهذا التخوف سبب مقبول ، وكان مفاد هذا النص أن حق الدفاع الشرعي لا يبيح مقاومة مأموري الضبط ما دام يقوم بعمل من أعمال وظيفته كأن يقبض على متهم بمقتضى أمر بالقبض باطل من حيث الشكل أو أن يقبض بحسن نية على شخص غير الذي عين في أمر القبض أو أن يشاهد وقوع فعل يظنه بحسن نية جريمة تبيح القبض على مرتكبه أو أن يقبض بحسن نيته على متهم صادر ضده حكم غيابي معتقدًا أن هذا الحكم يجوز تنفيذه قبل أن يصبح نهائيًا ففي هذه الأحوال وما شاكلها لا يجوز مقاومة مأمور الضبط ، لأن القبض على المحكوم عليهم لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم هو من أعمال وظيفته ، ولما كان المجني عليه - معاون مباحث مركز شرطة .... - وأفراد القوة المرافقة وهم من المكلفين بتنفيذ الأحكام بحكم وظائفهم كانوا يقومون بعمل من أعمال وظائفهم وهو ضبط الطاعن نفاذًا لأحكام صادرة ضده ، فإن ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من أن هذه الأحكام غير خاصه به - بفرض صحته - يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت المادة 16 من قانون العقوبات توجب ألا تنقص مدة عقوبة السجن عن ثلاث سنين ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة السجن لمدة سنة عن التهمتين المسندتين إليه بعد إعماله المادة 32 من قانون العقوبات ، فإنه يتعين نقض الحكم وتصحيحه بجعل العقوبة المقضي بها هي الحبس سنة واحدة بدلاً من عقوبة السجن باعتبار أنه مع تطبيقه المادة 17 من قانون العقوبات أراد أن يقضى بعقوبة الحبس لمدة سنة واحدة وليس بعقوبة السجن لمدة سنة واحدة والتي ذكرها الحكم خطأ ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

R187 - Seafarers' Wages, Hours of Work and the Manning of Ships Recommendation, 1996

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 109th Session (2021)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organization,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Eighty-fourth Session on 8 October 1996, and

Noting the provisions of the Protection of Wages Convention, 1949; the Minimum Wage-Fixing Convention, 1970, the Seafarers' Annual Leave with Pay Convention, 1976, the Merchant Shipping (Minimum Standards) Convention, 1976, the Repatriation of Seafarers Convention (Revised), 1987, the Protection of Workers' Claims (Employer's Insolvency) Convention, 1992, and the International Convention on Maritime Liens and Mortgages, 1993, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the revision of the Wages, Hours of Work and Manning (Sea) Convention (Revised), 1958 and the Wages, Hours of Work and Manning (Sea) Recommendation, 1958, which is the second item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation supplementing the Seafarers' Hours of Work and the Manning of Ships Convention, 1996;

adopts this twenty-second day of October of the year one thousand nine hundred and ninety-six, the following Recommendation, which may be cited as the Seafarers' Wages, Hours of Work and the Manning of Ships Recommendation, 1996:

I. SCOPE AND DEFINITIONS

  1. 1.
    • (1) This Recommendation applies to every seagoing ship, whether publicly or privately owned, which is registered in the territory of the Member and is ordinarily engaged in commercial maritime operations.
    • (2) To the extent it deems practicable, after consulting the representative organizations of fishing-vessel owners and fishermen, the competent authority should apply the provisions of this Recommendation to commercial maritime fishing.
    • (3) In the event of doubt as to whether or not any ships are to be regarded as seagoing ships or engaged in commercial maritime operations or commercial maritime fishing for the purposes of this Recommendation, the question should be determined by the competent authority after consulting the organizations of shipowners, seafarers and fishermen concerned.
    • (4) This Recommendation does not apply to wooden vessels of traditional build such as dhows and junks.
  2. 2. For the purpose of this Recommendation:
    • (a) the term basic pay or wages means the pay, however composed, for normal hours of work; it does not include payments for overtime worked, bonuses, allowances, paid leave or any other additional remuneration;
    • (b) the term competent authority means the minister, government department or other authority having power to issue regulations, orders or other instructions having the force of law in respect of seafarers' wages, hours of work or rest or the manning of ships;
    • (c) the term consolidated wage means a wage or salary which includes the basic wage and other pay-related benefits; a consolidated wage may include compensation for all overtime hours which are worked and all other pay-related benefits, or it may include only certain benefits in a partial consolidation;
    • (d) the term hours of work means time during which a seafarer is required to do work on account of the ship;
    • (e) the term overtime means time worked in excess of the normal hours of work;
    • (f) the term seafarer means any person defined as such by national laws or regulations or collective agreements who is employed or engaged in any capacity on board a seagoing ship to which this Recommendation applies; and
    • (g) the term shipowner means the owner of the ship or any other organization or person, such as the manager or bareboat charterer, who has assumed the responsibility for the operation of the ship from the shipowner and who on assuming such responsibility has agreed to take over all the attendant duties and responsibilities.

II. SEAFARERS' WAGES

  1. 3. For seafarers whose remuneration includes separate compensation for overtime worked:
    • (a) for the purpose of calculating wages, the normal hours of work at sea and in port should not exceed eight hours per day;
    • (b) for the purpose of calculating overtime, the number of normal hours per week covered by the basic pay or wages should be prescribed by national laws or regulations, if not determined by collective agreements, but should not exceed 48 hours per week; collective agreements may provide for a different but not less favourable treatment;
    • (c) the rate or rates of compensation for overtime, which should be not less than one and one-quarter times the basic pay or wages per hour, should be prescribed by national laws or regulations or by collective agreements; and
    • (d) records of all overtime worked should be maintained by the master, or a person assigned by the master, and endorsed by the seafarer at regular intervals.
  2. 4. For seafarers whose wages are fully or partially consolidated:
    • (a) the collective agreement, articles of agreement, contract of employment and letter of engagement should specify clearly the amount of remuneration payable to the seafarer and where appropriate the number of hours of work expected of the seafarer in return for this remuneration, and any additional allowances which might be due in addition to the consolidated wage, and in which circumstances;
    • (b) where hourly overtime is payable for hours worked in excess of those covered by the consolidated wage, the hourly rate should be not less than one and one-quarter times the basic rate corresponding to the normal hours of work as defined in Paragraph 3; the same principle should be applied to the overtime hours included in the consolidated wage;
    • (c) remuneration for that portion of the fully or partially consolidated wage representing the normal hours of work as defined in Paragraph 3(a) should be no less than the applicable minimum wage; and
    • (d) for seafarers whose wages are partially consolidated, records of all overtime worked should be maintained and endorsed as provided in Paragraph 3(d).
  3. 5. National laws or regulations or collective agreements may provide for compensation for overtime or for work performed on the weekly day of rest and on public holidays by at least equivalent time off duty and off the ship or additional leave in lieu of remuneration or any other compensation so provided.
  4. 6. National laws and regulations adopted after consulting the representative organizations of seafarers and shipowners or, as appropriate, collective agreements should take into account the following principles:
    • (a) equal remuneration for work of equal value should apply to all seafarers employed upon the same ship without discrimination based upon race, colour, sex, religion, political opinion, national extraction or social origin;
    • (b) the articles of agreement or other agreement specifying the applicable wages or wage rates should be carried on board the ship; information on the amount of wages or wage rates should be made available to each seafarer, either by providing at least one signed copy of the relevant information to the seafarer in a language which the seafarer understands, or by posting a copy of the agreement in a place accessible to the crew or by some other appropriate means;
    • (c) wages should be paid in legal tender; where appropriate, they may be paid by bank transfer, bank cheque, postal cheque or money order;
    • (d) wages should be paid monthly or at some other regular interval, and on termination of engagement all remuneration due should be paid without undue delay;
    • (e) adequate penalties or other appropriate remedies should be imposed by the competent authorities where shipowners unduly delay, or fail to make, payment of all remuneration due;
    • (f) wages should be paid directly to the seafarer or to the seafarer's designated bank account unless he or she requests otherwise in writing;
    • (g) subject to subparagraph (h), the shipowner should impose no limit on the seafarer's freedom to dispose of his or her remuneration;
    • (h) deduction from remuneration should be permitted only if:
      • (i) there is an express provision therefor in national laws or regulations or in an applicable collective agreement;
      • (ii) the seafarer has been informed, in the manner deemed most appropriate by the competent authority, of the conditions for such deductions; and
      • (iii) they do not in total exceed the limit that may have been established by national laws or regulations or collective agreements or court decisions for making such deductions;
    • (i) no deductions should be made from a seafarer's remuneration in respect of obtaining or retaining employment;
    • (j) the competent authority should have the power to inspect stores and services provided on board ship to ensure that fair and reasonable prices are applied for the benefit of the seafarers concerned; and
    • (k) to the extent that seafarers' claims for wages and other sums due in respect of their employment are not secured in accordance with the provisions of the International Convention on Maritime Liens and Mortgages, 1993, such claims should be protected in accordance with the Protection of Workers' Claims (Employer's Insolvency) Convention, 1992, of the International Labour Organization.
  5. 7. The Member should, after consulting with shipowners' and seafarers' organizations, have procedures to investigate complaints relating to any matter contained in this Recommendation.

III. MINIMUM WAGES

  1. 8.
    • (1) Without prejudice to the principle of free collective bargaining, the Member should, after consulting representative organizations of shipowners and seafarers, establish procedures for determining minimum wages for seafarers. Representative organizations of shipowners and seafarers should participate in the operation of such procedures.
    • (2) When establishing such procedures and in fixing minimum wages, due regard should be given to international labour standards concerning minimum wage fixing, as well as the following principles:
      • (a) the level of minimum wages should take into account the nature of maritime employment, manning levels of ships, and seafarers' normal hours of work; and
      • (b) the level of minimum wages should be adjusted to take into account changes in the cost of living and in the needs of seafarers.
    • (3) The competent authority should ensure:
      • (a) by means of a system of supervision and sanctions, that wages are paid at not less than the rate or rates fixed; and
      • (b) that any seafarer who has been paid at a rate lower than the minimum wage is enabled to recover, by an inexpensive and expeditious judicial or other procedure, the amount by which he or she has been underpaid.

IV. MINIMUM MONTHLY BASIC PAY OR WAGE FIGURE FOR ABLE SEAMEN

  1. 9. For the purpose of this Part, the term "able seaman" means any seafarer who is deemed to be competent to perform any duty which may be required of a rating serving in the deck department, other than the duties of a leading or specialist rating, or any seafarer who is defined as an able seaman in accordance with national laws, regulations or practice, or collective agreement.
  2. 10. The basic pay or wages for a calendar month of service for an able seaman should be no less than the amount periodically set by the Joint Maritime Commission or another body authorized by the Governing Body of the International Labour Office. Upon a decision of the Governing Body, the Director-General of the ILO shall notify any revised amount to the Members of the International Labour Organization. As of 1 January 1995, the amount set by the Joint Maritime Commission was 385 United States dollars.
  3. 11. Nothing in this Part should be deemed to prejudice arrangements agreed between shipowners or their organizations and seafarers' organizations with regard to the regulation of standard minimum terms and conditions of employment, provided such terms and conditions are recognized by the competent authority.

V. EFFECT ON EARLIER RECOMMENDATION

  1. 12. This Recommendation supersedes the Wages, Hours of Work and Manning (Sea) Recommendation, 1958.

R188 - Private Employment Agencies Recommendation, 1997

Preamble

The General Conference of the International Labour Organization,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Eighty-fifth Session on 3 June 1997, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the revision of the Fee-Charging Employment Agencies Convention (Revised), 1949, which is the fourth item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation supplementing the Private Employment Agencies Convention, 1997;

adopts, this nineteenth day of June of the year one thousand nine hundred and ninety-seven, the following Recommendation, which may be cited as the Private Employment Agencies Recommendation, 1997:

I. General provisions

  1. 1. The provisions of this Recommendation supplement those of the Private Employment Agencies Convention, 1997, (referred to as "the Convention") and should be applied in conjunction with them.
  2. 2.
    • (1) Tripartite bodies or organizations of employers and workers should be involved as far as possible in the formulation and implementation of provisions to give effect to the Convention
    • (2) Where appropriate, national laws and regulations applicable to private employment agencies should be supplemented by technical standards, guidelines, codes of ethics, self-regulatory mechanisms or other means consistent with national practice.
  3. 3. Members should, as may be appropriate and practicable, exchange information and experiences on the contributions of private employment agencies to the functioning of the labour market and communicate this to the International Labour Office.

II. Protection of workers

  1. 4. Members should adopt all necessary and appropriate measures to prevent and to eliminate unethical practices by private employment agencies. These measures may include laws or regulations which provide for penalties, including prohibition of private employment agencies engaging in unethical practices.
  2. 5. Workers employed by private employment agencies as defined in Article 1.1(b) of the Convention should, where appropriate, have a written contract of employment specifying their terms and conditions of employment. As a minimum requirement, these workers should be informed of their conditions of employment before the effective beginning of their assignment.
  3. 6. Private employment agencies should not make workers available to a user enterprise to replace workers of that enterprise who are on strike.
  4. 7. The competent authority should combat unfair advertising practices and misleading advertisements, including advertisements for non-existent jobs.
  5. 8. Private employment agencies should:
    • (a) not knowingly recruit, place or employ workers for jobs involving unacceptable hazards or risks or where they may be subjected t abuse or discriminatory treatment of any kind;
    • (b) inform migrant workers, as far as possible in their own language or in a language with which they are familiar, of the nature of the position offered and the applicable terms and conditions of employment.
  6. 9. Private employment agencies should be prohibited, or by other means prevented, from drawing up and publishing vacancy notices or offers of employment in ways that directly or indirectly result in discrimination on grounds such as race, colour, sex, age, religion, political opinion, national extraction, social origin, ethnic origin, disability, marital or family status, sexual orientation or membership of a workers organization.
  7. 10. Private employment agencies should be encouraged to promote equality in employment through affirmative action programmes.
  8. 11. Private employment agencies should be prohibited from recording, in files or registers, personal data which are not required for judging the aptitude of applicants for jobs for which they are being or could be considered.
  9. 12.
    • (1) Private employment agencies should store the personal data of a worker only for so long as it is justified by the specific purposes for which they have been collected, or so long as the worker wishes to remain on a list of potential job candidates.
    • (2) Measures should be taken to ensure that workers have access to all their personal data as processed by automated or electronic systems, or kept in a manual file. These measures should include the right of workers to obtain and examine a copy of any such data and the right to demand that incorrect or incomplete data be deleted or corrected.
    • (3) Unless directly relevant to the requirements of a particular occupation and with the express permission of the worker concerned, private employment agencies should not require, maintain or use information on the medical status of a worker, or use such information to determine the suitability of a worker for employment.
  10. 13. Private employment agencies and the competent authority should take measures to promote the utilization of proper, fair and efficient selection methods.
  11. 14. Private employment agencies should have properly qualified and trained staff.
  12. 15. Having due regard to the rights and duties laid down in national law concerning termination of contracts of employment, private employment agencies providing the services referred to in paragraph 1(b) of Article 1 of the Convention should not:
    • (a)prevent the user enterprise from hiring an employee of the agency assigned to it;
    • (b)restrict the occupational mobility of an employee;
    • (c)impose penalties on an employee accepting employment in another enterprise.

III. Relationship between the public employment service and private employment agencies

  1. 16. Cooperation between the public employment service and private employment agencies in relation to the implementation of a national policy on organizing the labour market should be encouraged; for this purpose, bodies may be established that include representatives of the public employment service and private employment agencies, as well as of the most representative organizations of employers and workers.
  2. 17. Measures to promote cooperation between the public employment service and private employment agencies could include:
    • (a) pooling of information and use of common terminology so as to improve transparency of labour market functioning;
    • (b) exchanging vacancy notices;
    • (c) launching of joint projects, for example in training;
    • (d) concluding agreements between the public employment service and private employment agencies regarding the execution of certain activities, such as projects for the integration of the long-term unemployed;
    • (e) training of staff;
    • (f) consulting regularly with a view to improving professional practices.