الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 5 يوليو 2024

الطعن 7800 لسنة 86 ق جلسة 5 / 9 / 2018 مكتب فني 69 ق 83 ص 646

 جلسة 5 من سبتمبر سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / أبو بكر البسيوني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الرازق، منتصر الصيرفي وطارق بهنساوي نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الوهاب .

-----------------

(83)

الطعن رقم 7800 لسنة 86 القضائية

حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " . نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده " .

العبرة فيما تقضي به الأحكام بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى . إصدار المحكمة قراراً في غرفة المشورة في غياب الخصوم بشمول العقوبة بالإيقاف في تاريخ لاحق للجلسة الصادر فيها الحكم بحضورهم . اعتباره صادراً بالجلسة التي حضر فيها الخصوم . إيراد تاريخ القرار باعتباره تاريخ صدور الحكم بورقته وتقرير الطعن بالنقض . خطأ مادي لا عبرة به .

 تجاوز الطاعنة في التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المقرر قانوناً . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . أساس ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المقرر أن العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى ، وكان البين من محضر جلسة 16 من نوفمبر سنة 2015 أن الدعوى نظرت في حضور الطاعنة ، وبعد أن استوفت دفاعها أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه ، فإنه يكون قد صدر بتلك الجلسة ، ولا يغير من ذلك أن محكمة الموضوع – منعقدة في غرفة مشورة – بدون حضور الخصوم بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 2015 أصدرت قراراً بشمول العقوبة المقضي بها بالإيقاف ، ومن ثم فإن ما ورد بورقة الحكم المطعون فيه من أنه صدر بالجلسة الأخيرة لا يعدو كونه مجرد خطأ مادي . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواضح الذي يرد في تاريخ الحكم والذي لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة ، وكان البين من الاطلاع على تقرير الطعن بالنقض أن الطاعنة إنما استهدفت بطعنها الحكم الصادر بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 2015 في الدعوى رقم .... والمقيدة برقم .... ومن ثم فإن ما ورد بذلك التقرير من أن الحكم صدر بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 2015 بدلاً من التاريخ الصحيح لا يعدو كونه مجرد سهو وخطأ مادي لا أثر له على حقيقة ما استهدفته الطاعنة بطعنها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 2016 ولم تقرر الطاعنة بالطعن فيه بطريق النقض وتقديم أسبابه إلا بتاريخ 17 من يناير سنة 2016 فإنها تكون قد تجاوزت في كلا الإجراءين الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمـت النيابة العامة الطاعنة ( وآخرين سبق الحكم عليهم ) بأنهم :

المتهمون من الثالث إلى الخامس :

1ــــ اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق مع المتهمين الأول والثاني وآخر مجهول على خطف المجني عليها / .... ، وذلك بأن دخلوا مسكنها عنوة بطريق الكسر مدعين كونهم رجال شرطة حاملين الأسلحة النارية ( بنادق آلية ) وتمكنوا بهذه الوسيلة من شل مقاومة المجني عليها وأدخلوها سيارة كانت معهم ، واقتادوها إلى أحد المساكن المعدة سلفاً لهذا الغرض على النحو المبين بالتحقيقات ، وقد تمت تلك الجريمة بناءً على ذلك التحريض والاتفاق .

2ــــ اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق مع المتهمين الأول والثاني وآخر مجهول على سرقة المنقولات ( مبلغ نقدي - هاتف نقال ) والمملوكين للمجني عليها / .... ، وكان ذلك ليلاً وبطريق الإكراه الواقع عليها ، بأن توجهوا إلى مسكنها وكسروا بابه حال كونهم يحملون أسلحة نارية ( بنادق آلية) ، وتمكنوا بهذه الوسيلة من شل مقاومتها وسرقة المنقولات سالفة الذكر ، وقد تمت الجريمة بناءً على ذلك التحريض والاتفاق .

وأحالتها إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصـف الواردين بأمر الإحالة .

وادعت المجني عليها / .... مدنياً قبل المتهمة بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ أولاً وثانياً ، 290 /1 ، 313 من قانون العقوبات ، مع إعمال نصوص المواد 17 ، 32/ 2 ، 55 ، 56 /1 من ذات القانون : بمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليها ، وألزمتها المصاريف الجنائية ، وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم ، وفي الدعوى المدنية ألزمتها بأن تؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد تعويضاً مؤقتاً ، ومصاريف الدعوى المدنية ، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

من حيث إنه من المقرر أن العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى ، وكان البين من محضر جلسة 16 من نوفمبر سنة 2015 أن الدعوى نظرت في حضور الطاعنة ، وبعد أن استوفت دفاعها أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه ، فإنه يكون قد صدر بتلك الجلسة ، ولا يغير من ذلك أن محكمة الموضوع – منعقدة في غرفة مشورة – بدون حضور الخصوم بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 2015 أصدرت قراراً بشمول العقوبة المقضي بها بالإيقاف ، ومن ثم فإن ما ورد بورقة الحكم المطعون فيه من أنه صدر بالجلسة الأخيرة لا يعدو كونه مجرد خطأ مادي . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواضح الذي يرد في تاريخ الحكم والذي لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة ، وكان البين من الاطلاع على تقرير الطعن بالنقض أن الطاعنة إنما استهدفت بطعنها الحكم الصادر بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 2015 في الدعوى رقم .... والمقيدة برقم .... ومن ثم فإن ما ورد بذلك التقرير من أن الحكم صدر بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 2015 بدلاً من التاريخ الصحيح لا يعدو كونه مجرد سهو وخطأ مادي لا أثر له على حقيقة ما استهدفته الطاعنة بطعنها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 2016 ولم تقرر الطاعنة بالطعن فيه بطريق النقض وتقديم أسبابه إلا بتاريخ 17 من يناير سنة 2016 فإنها تكون قد تجاوزت في كلا الإجراءين الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 4 يوليو 2024

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - قائمة التقسيم المؤقت



وجوب توافر جميع المستندات التي يبنى عليها قاضي التنفيذ قائمة التوزيع المؤقتة، ووجوب أن تكون تلك المستندات مودعة عقب صدور القائمة المذكورة. علة ذلك (م 764 مرافعات سابق).



القضاء بسقوط حق الدائن مباشر إجراءات التنفيذ العقاري في الاشتراك في التوزيع، استناداً إلى عدم تقديمه في الميعاد المستندات المؤيدة لطلبه مع أنها كانت موجودة أمام قاضي التوزيع عنه إعداد قائمة التوزيع المؤقتة. خطأ في تطبيق القانون ومخالفة للثابت بالأوراق.



وجوب تقديم جميع المستندات المؤيدة لطلبات الدائنين في التقسيم قبل إصدار القاضي القائمة المؤقتة. علة ذلك. الإشارة في الطلب إلى أن المستندات مقدمة في تقسيم آخر لا يغني عن وجوب تقديمها.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - علاقة المحضر بطالب التنفيذ



المحضر أو غيره ممن يباشر إجراءات التنفيذ الجبري. وكلاء عن طالب التنفيذ في توجيه الإجراءات. م 7 من قانون المرافعات السابق. مساءلة طالب التنفيذ مسئولية مباشرة عما يصيب الغير من ضرر




الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - السندات التنفيذية / بطلانها



إلغاء أو إبطال سند التنفيذ. أثره. سقوط ما تم من إجراءاته. جواز طلب إبطال هذه الإجراءات بدعوى أصلية رغم فوات ميعاد الإعتراض على قائمة شروط البيع. مراعاة عدم المساس بحقوق الغير التى تعلقت بإجراءات التنفيذ


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - السندات التنفيذية / إعلانها



وجوب إعلان الأحكام قبل تنفيذها لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي. يستثنى من هذه القاعدة العامة ما نصت عليه المادة 404 من قانون المرافعات القديم من جواز إعلان الأحكام إلى المحل المعين في مدة المرافعة



إغفال إعلان السند التنفيذي والتنبيه على المدين بالوفاء أو عدم مراعاة الأوضاع التي يتطلبها القانون في الإعلان وإن كان يترتب عليها البطلان إلا أن هذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام إذ هو قد شرع لمصلحة المدين وحده.

الطعن 25836 لسنة 86 ق جلسة 15 / 9 / 2018 مكتب فني 69 ق 84 ص 649

جلسة 15 من سبتمبر سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / حمدي أبو الخير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمود خضر، بدر خليفة، الأسمر نظير وخالد إلهامي نواب رئيس المحكمة .

-----------------

(84)

الطعن رقم 25836 لسنة 86 القضائية

(1) أحوال شخصية . تزوير " أوراق رسمية " . اشتراك . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . شريعة إسلامية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

خلو المرأة من الموانع الشرعية . من شروط صحة الزواج في الشريعة الإسلامية .

عدة المرأة . ماهيتها والغرض منها ؟

عقد الزواج . وثيقة رسمية يحررها موظف مختص أسبغ عليها القانون هذه الصفة كونها سند قيام الزوجية قانوناً ولقيمة ما ترتبه من آثار إذا صار بشأنها نزاع .

العقاب على التزوير في وثيقة الزواج . مناطه ؟

الاشتراك في جرائم التزوير . تمامه : دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة . كفاية اعتقاد المحكمة توافره من ظروف الدعوى وملابساتها . ما دام سائغاً .

إدانة الطاعنة بجريمة الاشتراك في تزوير وثيقة زواجها لإقرارها أمام المأذون الشرعي بخلوها من الموانع الشرعية رغم حملها واعتدادها من زواج سابق انتهى بالطلاق . صحيح .

مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي .

(2) إثبات " بوجه عام " " شهود " . تزوير " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟

الأصل في المحاكمات الجنائية . اقتناع القاضي بناءً علي الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها . حد ذلك ؟

القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً .

تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟

الجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .

(3) تزوير " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " .

القصد الجنائي في جرائم التزوير . موضوعي . تحدث الحكم عنه صراحة واستقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟

(4) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

تعييب التحقيق الذي تم في مرحلة سابقة على المحاكمة . لا يصح سببًا للطعن على الحكم .

مثال .

(5) التماس إعادة النظر .

نعي الطاعنة بانطباق الحالة الخامسة من المادة 441 إجراءات جنائية بشأن التماس إعادة النظر على واقعة الدعوى . غير مقبول . علة ذلك ؟

(6) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته . موضوعي . لا يستلزم رداً خاصاً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها : " .... تتحصل في أن المتهمة .... حضرت في يوم .... أمام .... - مأذون شرعي - حال قيامه بعقد زواجها من .... وقررت له خلوها من الموانع الشرعية رغم علمها بكونها حاملاً من زوجها السابق .... والمطلقة منه ، وقد توافر علمها بالحمل بذهابها إلى طبيبة أمراض نساء وتوليد في .... وقامت بتوقيع الكشف الطبي عليها وتبين لها أنها حامل ، وأن مدة حملها ثمانية وثلاثون يوماً وبتاريخ .... ذهبت إلى مستشفى .... وتم إدخالها إلى غرفة العمليات وإجراء عملية كحت للرحم لإيقاف النزيف ، وتم تفريغ محتويات الرحم لحدوث إجهاض لحمل مدته عشرة أسابيع ثم لاذت بالهروب من المستشفى عقب إجراء العملية مما يدل بيقين على توافر علمها بالحمل إلا أنها أدلت للمأذون الشرعي بواقعة مزورة أرادت وتعمدت تغيير الحقيقة حال كونها لا تحل للزواج آنذاك ، وأثبت المأذون الشرعي - موظف عام حسن النية – ذلك بعقد الزواج - والذي هو وثيقة رسمية - وهو ما يكفي لإثبات الاشتراك في تزوير وثيقة الزواج في حق المتهمة وعلمها بعدم خلوها من الموانع الشرعية . " واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كلٌ من .... و ..... و .... وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من شروط صحة الزواج في الشريعة الإسلامية أن تكون الزوجة خالية من الموانع الشرعية ، ومن بين هذه الموانع أن تكون المرأة معتدة من زواج سابق انتهى بالطلاق ، والعدة هي مدة تنتظرها المرأة عقب وقوع الطلاق بحيث لا يجوز لها أن تتزوج قبلها ، والعدة إما أن تكون عدة امرأة حامل وتنتهي بوضع الحمل ، وإما أن تكون المرأة غير حامل وعدتها تكون ثلاثة قروء إذا كانت ممن يحضن ، أما إذا كانت لا ترى الحيض لصغر السن أو لبلوغها سن اليأس فعدتها ثلاثة أشهر ، وتبدأ العدة في الزواج الصحيح من وقت وقوع الطلاق ، والغرض منها ثبوت براءة الرحم أي خلوه من الحمل منعاً لاختلاط الأنساب ومهلة للزوج للتروي وفيها قد يراجع زوجته ، وقد تكون حداداً على الفرقة وانتهاء رابطة الزوجية . لما كان ذلك ، وكان عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعي ، وهذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً بين المتعاقدين ، وتكون للآثار المترتبة عليها – متى تمت صحيحة – قيمتها إذا ما وجد نزاع بشـأنها ، ومناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك ، فكل عبث يرمي إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعد تزويراً ، وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بما ساقه من أدلة ثبوت سائغة وقرائن اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعنة حضرت أمام المأذون الشرعي بتاريخ .... وأقرت بخلوها من الموانع الشرعية – على غير الحقيقة – حال أنها كانت حاملاً ومعتدة من زواج سابق انتهى بالطلاق ولم تنته عدتها بعد ، وهو ما يوفر في حقها الاشتراك في تزوير محرر رسمي هو وثيقة زواجها من زوجها الثاني في .... فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون صحيحاً ، ويكون النعي عليه غير سديد .

2- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة وإلى أن الطاعنة اشتركت في تزوير محرر رسمي ، وأنها كانت على علم بحملها ، ورغم ذلك أقرت أمام المأذون بخلوها من الموانع الشرعية ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز مجادلتها فيها أمام محكمة النقض .

 3- من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل على توافره – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – .

4- من المقرر أن النعي بقصور تحقيقات النيابة العامة لا يصلح سبباً للطعن ، ولا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، ومن ثم فإن النعي بقعود النيابة العامة عن سماع أقوال الطاعنة والمأذون الشرعي وطلب تحريات المباحث يكون غير مقبول .

5- لما كان ما تثيره الطاعنة بشأن انطباق الحالة الخامسة من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية على واقعة الدعوى إنما يتعلق بطريق آخر من طرق الطعن غير العادية - وهو التماس إعادة النظر – وهو ما لم تسلكه الطاعنة وفقاً للإجراءات التي نظمها القانون في هذا السياق ، ومن ثم فإن منعاها في هذا الشأن يكون غير مقبول .

6- لما كان النعي بتلفيق الاتهام وكيديته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليها على استقلال اكتفاءً بما ساقته من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنة في هذا الشأن واطرحه برد سائغ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها : اشتركت وآخر بطريقي الاتفاق والمساعدة – موظف عام حسن النية - هو .... " مأذون شرعي " في تزوير محرر رسمي هو وثيقة الزواج المؤرخة .... وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أدلت أمام الموظف العمومي سالف الذكر على غير الحقيقة بأنها خالية من الموانع الشرعية للزواج فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة .

وأحالتها إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى وكيل المجني عليه / .... مدنياً بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ ثانياً - ثالثاً ، 41 /1 ، 211 ، 212 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادة 17 من ذات القانون ، بمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .

فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على اشتراكها في تزوير المحرر الرسمي موضوع الدعوى فلم يبين الحكم ما قام به الفاعل الأصلي وما قامت به هي كشريك في الجريمة ، وأغفل دفاعها القائم على انتفاء أركان تلك الجريمة في حقها بدلالة أنها طلقت من زوجها الأول في .... وتعرفت بالثاني في غضون شهر .... وأنها تعاني من أمراض مزمنة وتجمعات دموية بالرحم منذ ما يزيد على ثلاث سنوات سابقة على تاريخ الواقعة تجعل حملها أمراً مستحيلاً ، وأنها أجرت عملية استئصال رحم في .... الأمر الذي يستحيل معه حدوث الواقعة وفق الصورة التي قال بها الشهود ، هذا إلى أن تحقيقات النيابة قد جاءت قاصرة فلم يتم سماع أقوالها وكذا المأذون الشرعي ، ولم تطلب تحريات المباحث ، ولم تعرض على الطب الشرعي للتحقق من حملها ، فضلاً عن أن لديها مستندات تفيد عدم حدوث الواقعة ، وانطباق حكم الحالة الخامسة من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن التماس إعادة النظر عليها ، وأن تلك المستندات لم تكن تحت بصر المحكمة وقت إصدار الحكم ، كما دفعت بتلفيق الاتهام وكيديته مدللة على ذلك بأنها تصالحت مع طليقها الأول وأعادها لعصمته بعد طلاقها من الثاني ، بيد أن الحكم اطرح ذلك الدفاع دون أن يعنى بتحقيقه ، ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها : " .... تتحصل في أن المتهمة .... حضرت في يوم .... أمام .... - مأذون شرعي - حال قيامه بعقد زواجها من .... وقررت له خلوها من الموانع الشرعية رغم علمها بكونها حاملاً من زوجها السابق .... والمطلقة منه ، وقد توافر علمها بالحمل بذهابها إلى طبيبة أمراض نساء وتوليد في .... وقامت بتوقيع الكشف الطبي عليها وتبين لها أنها حامل ، وأن مدة حملها ثمانية وثلاثون يوماً وبتاريخ .... ذهبت إلى مستشفى .... وتم إدخالها إلى غرفة العمليات وإجراء عملية كحت للرحم لإيقاف النزيف ، وتم تفريغ محتويات الرحم لحدوث إجهاض لحمل مدته عشرة أسابيع ثم لاذت بالهروب من المستشفى عقب إجراء العملية مما يدل بيقين على توافر علمها بالحمل إلا أنها أدلت للمأذون الشرعي بواقعة مزورة أرادت وتعمدت تغيير الحقيقة حال كونها لا تحل للزواج آنذاك ، وأثبت المأذون الشرعي - موظف عام حسن النية – ذلك بعقد الزواج - والذي هو وثيقة رسمية - وهو ما يكفي لإثبات الاشتراك في تزوير وثيقة الزواج في حق المتهمة وعلمها بعدم خلوها من الموانع الشرعية . " واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به كلٌ من .... و ..... و .... وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من شروط صحة الزواج في الشريعة الإسلامية أن تكون الزوجة خالية من الموانع الشرعية ، ومن بين هذه الموانع أن تكون المرأة معتدة من زواج سابق انتهى بالطلاق ، والعدة هي مدة تنتظرها المرأة عقب وقوع الطلاق بحيث لا يجوز لها أن تتزوج قبلها ، والعدة إما أن تكون عدة امرأة حامل وتنتهي بوضع الحمل ، وإما أن تكون المرأة غير حامل وعدتها تكون ثلاثة قروء إذا كانت ممن يحضن ، أما إذا كانت لا ترى الحيض لصغر السن أو لبلوغها سن اليأس فعدتها ثلاثة أشهر ، وتبدأ العدة في الزواج الصحيح من وقت وقوع الطلاق ، والغرض منها ثبوت براءة الرحم أي خلوه من الحمل منعاً لاختلاط الأنساب ومهلة للزوج للتروي وفيها قد يراجع زوجته ، وقد تكون حداداً على الفرقة وانتهاء رابطة الزوجية . لما كان ذلك ، وكان عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعي ، وهذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانوناً بين المتعاقدين ، وتكون للآثار المترتبة عليها – متى تمت صحيحة – قيمتها إذا ما وجد نزاع بشـأنها ، ومناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك ، فكل عبث يرمي إلى إثبات غير الحقيقة في هذا الصدد يعد تزويراً ، وكان من المقرر أن الاشتراك في التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بما ساقه من أدلة ثبوت سائغة وقرائن اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعنة حضرت أمام المأذون الشرعي بتاريخ .... وأقرت بخلوها من الموانع الشرعية – على غير الحقيقة – حال أنها كانت حاملاً ومعتدة من زواج سابق انتهى بالطلاق ولم تنته عدتها بعد ، وهو ما يوفر في حقها الاشتراك في تزوير محرر رسمي هو وثيقة زواجها من زوجها الثاني في .... فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون صحيحاً ، ويكون النعي عليه غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ، ومتى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، وإلى أن الطاعنة اشتركت في تزوير محرر رسمي ، وأنها كانت على علم بحملها ، ورغم ذلك أقرت أمام المأذون بخلوها من الموانع الشرعية ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز مجادلتها فيها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل على توافره – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النعي بقصور تحقيقات النيابة العامة لا يصلح سبباً للطعن ، ولا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، ومن ثم فإن النعي بقعود النيابة العامة عن سماع أقوال الطاعنة والمأذون الشرعي وطلب تحريات المباحث يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما تثيره الطاعنة بشأن انطباق الحالة الخامسة من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية على واقعة الدعوى إنما يتعلق بطريق آخر من طرق الطعن غير العادية - وهو التماس إعادة النظر – وهو ما لم تسلكه الطاعنة وفقاً للإجراءات التي نظمها القانون في هذا السياق ، ومن ثم فإن منعاها في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان النعي بتلفيق الاتهام وكيديته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليها على استقلال اكتفاءً بما ساقته من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنة في هذا الشأن واطرحه برد سائغ . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون قائماً على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - السندات التنفيذية



إلغاء أو إبطال السند التنفيذي. أثره. امتناع المضي في التنفيذ وسقوط ما تم من إجراءاته .



نقض الحكم كلياً. أثره. زواله وعودة الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره وإلغاء جميع إجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء عليه. اعتبار حكم النقض سنداً تنفيذياً لإعادة الحال إلى ما كانت عليه.



انتهاء محكمة النقض إلى نقض الحكم المطعون فيه القاضي بتسليم أرض النزاع لعدم اختصاص المحاكم ولائياً بنظر ما يتعلق بهذه الأرض. اعتبار الاختصاص الولائي في الطعن المنضم المقام عن ذات الحكم مطروحاً على محكمة النقض ولو لم يرد بشأنه نعي في صحيفته. أثره. اعتبار أسبابه ورادة على غير محل. لازمه. القضاء بانتهاء الخصومة فيه.



نقض الحكم كلياً. أثره. زواله. بجميع آثاره وإلغاء جميع الأحكام وإجراءات التنفيذ المؤسسة عليه


الدعوى بطلب تسليم صورة تنفيذية ثانية من أمر الأداء. عدم اعتبارها مطالبة صريحة بالحق المثبت به. لا تعد إجراء قاطعاً لمدة تقادم الحق.



نقض الحكم. أثره. استرداد ما كان الخصم قد قبضه أو تسلمه من أموال عن طريق تنفيذ حكم النقض دون حاجة إلى تقاض جديد. شرطه.



قضاء المحكمة الابتدائية - بهيئة استئنافية باختصاصها بنظر النزاع وبعدم الاعتداد بالحجز الإداري على أساس أن سنده لا يعتبر عقداً إدارياً.



العقد الرسمي في معنى المادة 457 من قانون المرافعات السابق. صلاحيته للتنفيذ به جبراً دون حاجة للالتجاء إلى القضاء.



الأصل في التنفيذ الجبري أن يكون بموجب سند تنفيذي دال بذاته على أن الحق المراد اقتضاؤه محقق الوجود ومعين المقدار وخال الأداء.



عدم جواز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حالة ضياع الصورة الأولى. منازعة المحكوم عليه في ضياعها. وجوب تكليف الخصم بإثبات واقعة فقدها. جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات.



المقصود من تذييل الأحكام بالصيغة التنفيذية - على ما تجري به المادة 457/ 3 من قانون المرافعات - تأكيد أن طالب التنفيذ هو صاحب الحق الثابت بالحكم وأنه لم يستوف هذا الحق بتنفيذ سابق



وضع الصيغة التنفيذية على صورة الحكم التي بيد الخصم يكون شاهداً على أنه صاحب الحق في إجراء التنفيذ وأن هذا الحكم جائز تنفيذه جبراً.



صلاحية الحكم المعجل النفاذ لأن يكون سنداً لاتخاذ إجراءات التنفيذ على العقار السابقة على المزايدة. عدم صلاحيته بالنسبة للمزايدة والإجراءات اللاحقة لها ومنها حكم مرسى المزاد.



التنفيذ الجبري لا يكون إلا بموجب السند التنفيذي الدال بذاته على استيفاء الحق بالشروط اللازمة لاقتضائه.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - الخطأ في التنفيذ




الخطأ العمد أو الجسيم عند اتخاذ الدائن إجراءات التنفيذ على أموال مدينه. موجب لمسئوليته عما يلحق الغير من ضرر.




الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - تنفيذ عقاري / إعلان المدين بيوم البيع



التزام قلم الكتاب بإعلان المدين - في إجراءات التنفيذ العقاري - باليوم المحدد للبيع والقيام بإشهار البيع وإعلان أرباب الديون المسجلة. عدم التزام الدائن بذلك 



الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / ت / تنفيذ - تنفيذ عقاري / المدين المنزوع ملكيته



المدين المنزوع ملكيته له أن يطلب بدعوى أصلية إبطال إجراءات التنفيذ العقاري بعد فوات مواعيد الطعن فيها ورسو المزاد ما دام لم يتعلق بالعين المبيعة وبإجراءات التنفيذ حق للغير.

الطعن 11135 لسنة 80 ق جلسة 28 / 12 / 2022 مكتب فنى 73 ق 147 ص 1175

جلسة 28 من ديسمبر سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي / حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضـاة / ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، جمال سلام وخالد فاروق عبد الهادي نواب رئيس المحكمة.
----------------
(147)
الطعن رقم 11135 لسنة 80 القضائية
(1) اختصاص " القضاء العادي صاحب الولاية العامة ".
القضاء العادي. صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية. تقييد هذه الولاية. استثناء يجب عدم التوسع في تفسيره. علة ذلك.
(2 -4) دعوى " الطلبات الأصلية، الطلبات العارضة ".
(2) الطلب العارض المرفوع بالإجراءات المعتادة للدعوى. استقلاله عن الخصومة الأصلية. مقتضاه. عدم تأثره بما يطرأ عليها أو ما يلحقها من بطلان أو عدم قبول. شرطه.
(3) الارتباط بين طلب الضمان أو الطلب العارض وبين الدعوى الأصلية الذى يخضع لتقدير المحكمة. مقصوده. قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة والحكم فيهما معاً. علة ذلك. توافر الارتباط. مناطه. أن يكون من شأن الفصل بينهما احتمالية الإضرار بحسن سير العدالة.
(4) محكمة الموضوع. سلطتها في تقدير توفر الارتباط بين الطلبات العارضة والطلبات الأصلية. شرطه. أن تكون ما خلصت إليه فى خصوص التقدير سائغاً.
(5) اختصاص " القضاء العادي صاحب الولاية العامة ". دعوى " الطلبات الأصلية، الطلبات العارضة ".
إقامة المطعون ضدها الأولى دعواها الأصلية بطلب الحكم بتمكينها من استخراج الترخيص اللازم لإدارة حانوت التداعي استئجارها من الطاعن الأول بعد إصدار المطعون ضده الثاني بصفته قرارًا إداريًا برفض ذلك الترخيص. تعلقه بالقرار الإداري الأخير. إبداء الطاعنين الثاني والثالث طلبًا عارضًا بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل المطعون ضدها الأولى برد وبطلان عقد الإيجار سندها وطردها من العين محل التداعي والتسليم. تعلقه بمسألة صحة أو بطلان العقد وأثره في سند وضع يد المطعون ضدها الأولى. مؤداه. عدم ارتباط الطلب العارض بالدعوى الأصلية. أثره. اختصاص القضاء العادي ولائيًا بنظر الطلب العارض. لازمه. تصدي محكمة الاستئناف لموضوعه. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه باختصاص القضاء الإداري بنظره لارتباط موضوعه بالدعوى الأصلية. مخالفة وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية لمحكمة النقض - أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وكافة المنازعات التي لم تخرج عن اختصاصه بنص خاص، وأن أي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف به أحكام الدستور- يعتبر استثناءً واردًا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، ولازم ذلك أنه إذا لم يوجد نص في الدستور أو القانون يجعل الاختصاص بالفصل في النزاع لجهة أخرى غير المحاكم، فإن الاختصاص بالفصل فيه يكون باقيًا للقضاء العادي على أصل ولايته العامة.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن رفع الطلب العارض بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى يترتب عليه استقلال هذا الطلب بكيانه عن الخصومة الأصلية، وعدم تأثره بما يطرأ عليها من أمور وما قد يلحق بها من بطلان أو عدم قبول متى استوفى شروط قبوله، وكانت المحكمة مختصة به من كل الوجوه.
3- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المقصود بالارتباط بين طلب الضمان أو أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية الذى يخضع لتقدير المحكمة، هو قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة لتحققهما وتحكم فيهما معًا قصرًا في الوقت والجهد والنفقات والإجراءات، مما مفاده أن الارتباط يتوفر كلما بدا للمحكمة أن من شأن فصل الطلب العارض أو المرتبط عن الدعوى الأصلية احتمال الإضرار بحسن سير العدالة.
4- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان تقدير توفر الارتباط بين الطلبات العارضة المقدمة في الدعوى والطلبات الأصلية من سلطة محكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون ما خلصت إليه في خصوصه سائغًا.
5- إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المرددة بين الخصوم أن المطعون ضدها الأولى قد أقامت دعواها الأصلية ابتداءً بطلب الحكم بتمكينها من استخراج الترخيص اللازم لإدارة الحانوت المبين بعقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 المحرر بينها وبين الطاعن الأول - والصادر بشأنه القرار الإداري رقم.... لسنة ٢٠٠٦ من المطعون ضده الثاني بصفته بالرفض -، وكان الطاعنان الثاني والثالث قد تقدما إلى المحكمة بطلب عارض قبل المطعون ضدها الأولى- أُبدي بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى - ابتغاء الحكم لهما برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وطرد الأخيرة من العين محل التداعي والتسليم، وقضت فيه المحكمة المطعون في حكمها بجلسة 21/4/2009 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رد وبطلان وبصحة توقيع الطاعن الأول على عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996، ثم قضت بالحكم المطعون فيه بإحالة الطلب العارض والدعوى الأصلية إلى محكمة القضاء الإداري لنظرهما، ولما كان النزاع في خصوص هذا الطلب يدور حول مسألة صحة أو بطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وأثر ذلك فيما إذا كان وضع يد المطعون ضدها الأولى على العين محل التداعي يستند إلى سبب صحيح من عدمه، وهو أمر غير متصل مباشرة أو غير مباشرة بالقرار الإداري الصادر برفض طلب المطعون ضدها الأولى بالتصريح لها بإدارة حانوت التداعي، وبالتالي فإن الطلب العارض سالف البيان يختص بنظره القضاء العادي باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية، ولا يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري، مما كان يتعين معه على المحكمة المطعون في حكمها التصدي لموضوع الطلب العارض باعتبارها المختصة ولائيًا بنظره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الطلب العارض بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظره وبانعقاد الاختصاص بنظره لمحكمة القضاء الإداري قولاً منه بوجود ارتباط بين موضوع الطلب العارض وموضوع الدعوى الأصلية رغم انتفاء الصلة بين الموضوع في كل منهما دون أن يفطن إلى أنه قد سبق الفصل في شق من الطلب العارض ودون أن يبين منه ما إذا كانت الإحالة تشمل موضوع الطلب العارض برمته أم قاصرة على الجزء المتبقي منه، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضي به في موضوع الطلب العارض برمته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بصفته الدعوى رقم.... لسنة ۲۰۰٦ أمام محكمة بنى سويف الابتدائية بطلب الحكم بتمكينها من استخراج الترخيص اللازم لإدارة الحانوت المبين بعقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996، وقالت بيانًا لذلك : إنه بموجب هذا العقد استأجرت من الطاعن الأول المحل موضوع التداعي بقصد استعماله في التجارة، وإذ قام الطاعنان الثاني والثالث بشراء العقار الكائن به حانوت التداعي من الطاعن الأول في عام ۲۰۰٥ إلا أنهما قد تنصلا من عقد الإيجار المحرر لها فقد أقامت الدعوى، وجه الطاعنان الثاني والثالث طلبًا عارضًا قبل المطعون ضدها الأولى ابتغاء الحكم لهما برد وبطلان عقد الإيجار سند الدعوى لتزويره وبطردها من العين محل التداعي والتسليم، قضت محكمة أول درجة بقبول الطلب العارض شكلاً وفى الموضوع برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وبطرد المطعون ضدها الأولى من عين التداعي وتسليمها للطاعنين الثاني والثالث، وفي موضوع الدعوى الأصلية برفضها، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة ٤٥ ق بني سويف، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا وأودع تقريره قضت بتاريخ 21/4/2009 في موضوع الطعن بالإنكار بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب العارض برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وبصحة توقيع الطاعن الأول عليه وبإعادة الاستئناف للمرافعة ليتناضل الخصوم في الموضوع، ثم قضت بتاريخ 19/4/2010 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيًا بنظر الدعوى الأصلية والطلب العارض وبإحالتهما إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لنظرهما، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة في الطعن أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به بخصوص الدعوى الفرعية، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعنون بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى في الدعوى الفرعية بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظرها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري في حين أن الطلب العارض أقيم برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وطرد المطعون ضدها الأولى بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب ولا يرتبط بموضوع الدعوى الأصلية باستخراج التراخيص اللازمة لإدارة حانوت النزاع، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن القضاء العادي - وحسبما انتهى إليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض - هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية وكافة المنازعات التي لم تخرج عن اختصاصه بنص خاص، وأن أي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية - ولا يخالف به أحكام الدستور - يعتبر استثناءً واردًا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره، ولازم ذلك أنه إذا لم يوجد نص في الدستور أو القانون يجعل الاختصاص بالفصل فى النزاع لجهة أخرى غير المحاكم، فإن الاختصاص بالفصل فيه يكون باقيًا للقضاء العادي على أصل ولايته العامة، وأن رفع الطلب العارض بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى يترتب عليه استقلال هذا الطلب بكيانه عن الخصومة الأصلية، وعدم تأثره بما يطرأ عليها من أمور وما قد يلحق بها من بطلان أو عدم قبول متى استوفى شروط قبوله، وكانت المحكمة مختصة به من كل الوجوه، وأن المقصود بالارتباط بين طلب الضمان أو أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية الذي يخضع لتقدير المحكمة، هو قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير العدالة جمعهما أمام ذات المحكمة لتحققهما وتحكم فيهما معًا قصرًا في الوقت والجهد والنفقات والإجراءات، مما مفاده أن الارتباط يتوفر كلما بدا للمحكمة أن من شأن فصل الطلب العارض أو المرتبط عن الدعوى الأصلية احتمال الإضرار بحسن سير العدالة، وأنه ولئن كان تقدير توفر الارتباط بين الطلبات العارضة المقدمة في الدعوى والطلبات الأصلية من سلطة محكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون ما خلصت إليه في خصوصه سائغًا. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المرددة بين الخصوم أن المطعون ضدها الأولى قد أقامت دعواها الأصلية ابتداءً بطلب الحكم بتمكينها من استخراج الترخيص اللازم لإدارة الحانوت المبين بعقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 المحرر بينها وبين الطاعن الأول - والصادر بشأنه القرار الإداري رقم.... لسنة ٢٠٠٦ من المطعون ضده الثاني بصفته بالرفض -، وكان الطاعنان الثاني والثالث قد تقدما إلى المحكمة بطلب عارض قبل المطعون ضدها الأولى - أبدي بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى - ابتغاء الحكم لهما برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وطرد الأخيرة من العين محل التداعي والتسليم، وقضت فيه المحكمة المطعون في حكمها بجلسة 21/4/2009 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رد وبطلان وبصحة توقيع الطاعن الأول على عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 ثم قضت بالحكم المطعون فيه بإحالة الطلب العارض والدعوى الأصلية إلى محكمة القضاء الإداري لنظرهما، ولما كان النزاع في خصوص هذا الطلب يدور حول مسألة صحة أو بطلان عقد الإيجار المؤرخ 5/1/1996 وأثر ذلك فيما إذا كان وضع يد المطعون ضدها الأولى على العين محل التداعي يستند إلى سبب صحيح من عدمه، وهو أمر غير متصل مباشرة أو غير مباشرة بالقرار الإداري الصادر برفض طلب المطعون ضدها الأولى بالتصريح لها بإدارة حانوت التداعي، وبالتالي فإن الطلب العارض سالف البيان يختص بنظره القضاء العادي باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية والتجارية، ولا يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري، مما كان يتعين معه على المحكمة المطعون في حكمها التصدي لموضوع الطلب العارض باعتبارها المختصة ولائيًا بنظره، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الطلب العارض بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظره وبانعقاد الاختصاص بنظره لمحكمة القضاء الإداري قولاً منه بوجود ارتباط بين موضوع الطلب العارض وموضوع الدعوى الأصلية رغم انتفاء الصلة بين الموضوع في كل منهما دون أن يفطن إلى أنه قد سبق الفصل في شق من الطلب العارض ودون أن يبين منه ما إذا كانت الإحالة تشمل موضوع الطلب العارض برمته أم قاصرة على الجزء المتبقي منه، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضي به في موضوع الطلب العارض برمته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ