الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 يوليو 2023

الطعن 676 لسنة 41 ق جلسة 17 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 423 ص 2323

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، ويوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

----------------

(423)
الطعن رقم 676 لسنة 41 القضائية

(1) دعوى "الصفة".
مصلحة الأملاك الأميرية ليست لها شخصية اعتبارية. تبعيتها لوزارة الإسكان. مؤدى ذلك. وزير الإسكان هو صاحب الصفة في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها.
(2) استئناف "الصفة". نظام عام.
الطعن في الحكم. عدم قبوله إلا ممن كان طرفاً في الخصومة. الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها. مثال.

---------------
1 - مؤدى نص المادة 52 من القانون المدني على أن "الأشخاص الاعتبارية هي الدولة وكذلك المديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية" كما نصت المادة 53 من ذات القانون على أن الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان ملازماً منها لصفة الإنسان الطبيعة وذلك في الحدود التي يقرها القانون فيكون له حق التقاضي ويكون له نائب يعبر عن إدارته ولما كان القانون لم يمنح مصلحة الأملاك شخصية اعتبارية ولم يخول مديرها حق تمثيلها أمام القضاء وإنما جعلها تابعة لوزارة الإسكان والمرافق وكان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته وعلى ذلك فإن وزارة الإسكان التي يمثلها وزيرها تكون هي صاحبة الصفة في الدعاوى التي ترفع من وعلى المصالح التابعة لها ومن بينهما مصلحة الأملاك الأميرية.
2 - المقرر وفقاً لنص المادة 211 مرافعات. وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة. أن الطعن في الحكم لا يقبل إلا ممن كان طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه والصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها. وإذ كان الحكم الابتدائي قد صدر في خصومة قائمة بين وزير الإسكان بصفته الممثل القانوني لمصلحة الأملاك فإن الطعن في الحكم، بالاستئناف كان يتعين أن يكون من وزير الإسكان بصفته وإذ أقيم هذا الاستئناف من مدير عام مصلحة الأملاك فإنه يكون من غير ذي صفة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر - والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقرار اللازم للفصل فيه - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقامت الدعوى رقم 2943 سنة 1965 مدني كلي الإسكندرية ضد مدير عام مصلحة الأملاك الأميرية بصفته ممثلاً لها بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لقطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ومنع تعرضه لها، دفع محامي الحكومة الحاضر عن مدير عام مصلحة الأملاك بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لأن الممثل القانوني للمصلحة هو السيد وزير الإسكان والمرافق، وبجلسة 30 - 11 - 1969 صححت المطعون ضدها شكل الدعوى بتوجيهها للسيد وزير الإسكان في مواجهة محامي الحكومة الذي قرر أنه يحضر عمن يمثل المصلحة قانوناً، وبتاريخ 22 - 12 - 1969 قضت محكمة أول درجة للمطعون ضدها بطلباتها، استأنف مدير عام مصلحة الأملاك هذا الحكم بالاستئناف رقم 167 سنة 26 ق وبتاريخ 9 - 9 - 1971 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة، طعن السيد مدير عام مصلحة الأملاك الأميرية في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أيدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق نص المادة 211 من قانون المرافعات والتي تقضي بعدم جواز الطعن من غير طرفي الخصومة ولما كانت الخصومة مردودة أمام محكمة الموضوع بين المطعون ضدها ومصلحة الأملاك الأميرية فإن لهذه الأخيرة الحق في الطعن في الحكم الصادر ضدها ولا عبرة بالخطأ الذي يكون قد وقع في أيهم ممثلها طالما كان في الإمكان معرفة شخص الأصيل هذا فضلاً عن أن الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة ليس من النظام العام وإذ قضى الحكم به بدون دفع يكون قد أخطأ في القانون كما أن حضور المطعون ضدها بناءً على الإعلان الموجه لها من مصلحة الأملاك يكون قد صحح أي بطلان لحق به ولا يغير من هذا النظر الذي تم في شكل الدعوى بجلسة 3 - 11 - 1969 باختصام وزير الإسكان باعتباره ممثلاً لمصلحة الأملاك لأن ما قرره محامي الحكومة بهذه الجلسة لا يحمل سوى تمثيل مصلحة الأملاك وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه كان مؤدى نص المادة 52 من القانون المدني على أن "الأشخاص الاعتبارية هي الدولة وكذلك المديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون بالإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية "كما نصت المادة 53 من ذات القانون على أن الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان ملازماً منها لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون فيكون له حق التقاضي ويكون له نائب يعبر عن إرادته. ولما كان القانون لم يمنح مصلحة الأملاك شخصية اعتبارية ولم يخول مديرها حق تمثيلها أمام القضاء وإنما تابعة لوزارة الإسكان وكان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته وعلى ذلك فإن وزارة الإسكان التي يمثلها وزيرها تكون هي صاحبة الصفة في الدعاوى التي ترفع من على المصالح التابعة لها ومن بينها مصلحة الأملاك الأميرية، لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد قامت دعواها ابتداءً ضد مدير عام مصلحة الأملاك بصفته ممثلاً لها إلا أنها وبجلسة 3 - 10 - 1969 بعد أن دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة قامت المطعون ضدها بتصحيح شكل الدعوى في مواجهة محامي الحكومة بإدخال وزير الإسكان باعتباره الممثل القانوني لوزارته التابع لها مصلحة الأملاك وأثبت محامي الحكومة حضوره في الدعوى عن ممثل مصلحة الأملاك وأثبت حكم محكمة أول درجة في أسبابه ما سلف بيانه من إجراءات التصحيح، وإذ كان من المقرر وفقاً لنص المادة 211 مرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن في الحكم لا يقبل إلا ممن كان طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وكانت الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها وكان الحكم الابتدائي قد صدر في خصومة قائمة بين وزير الإسكان بصفته الممثل القانوني لمصلحة الأملاك فإن الطعن في الحكم الاستئنافي كان يتعين أن يكون من وزير الإسكان بصفته وإذ أقيم هذا الاستئناف من مدير عام مصلحة الأملاك فإنه يكون من غير ذي صفة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أنزل صحيح حكم القانون ويكون النص عليه بهذا السبب في غير محله مما يتعين معه رفض الطعن.

الطعن 159 لسنة 57 ق جلسة 9 / 5 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 167 ص 1043

جلسة 9 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيري.

----------------

(167)
الطعن رقم 159 لسنة 57 القضائية

عمل. سلطة صاحب العمل: فسخ عقد العمل. فصل العامل.
الحكم المستحدث الوارد في نص م 65 من ق 137 لسنة 1981. لا يمنع صاحب العمل من فسخ عقد العمل وفصل العامل إذا توافر المبرر المشار إليه في المادة 61 منه. علة ذلك.

---------------
إن المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما تضمنه من حكم مستحدث جرى به نصها على أنه "....." فإنه مع ذلك لا يغل يد صاحب العمل عن استعمال حقه في فسخ عقد العمل وفصل العامل بإرادته المنفردة إذا ارتكب خطأ جسيماً طبقاً لما تقضي به المادة 61 من ذات القانون، إذ أنه ما زال في مكنته الاختيار بين عرض أمر فصل العامل على اللجنة المشار إليها قبل توقيع الجزاء التأديبي عليه بالفصل أو إغفال العرض عليها وفسخ عقد العمل وفصل العامل إذا توافر المبرر المشار إليه في المادة 61 آنفة البيان وذلك إعمالاً لصفته المدنية التي تسمح له عند إخلال العامل بالتزاماته أن ينهي عقد عمله بإرادته المنفردة طبقاً للمواد 157، 694، 695 من القانون المدني. آية ذلك أن النص الذي كان مقدماً في الاقتراح بمشروع قانون العمل الجديد والذي كان يحرم صاحب العمل من فرصة الاختيار بين نظام التأديب ونظام الفسخ المدني حسبما يتفق مع مصالحه حيث كان يقضى ذلك النص المقترح بعدم جواز لجوء صاحب العمل إلى إنهاء علاقة العمل في إطار الرابطة المدنية العقدية لنفس الأسباب التي كان من أجلها قد طلب تأديب العامل بالفصل، وهذا النص لم يظهر في القانون القائم الأمر الذي ينبئ عن انصراف نية المشرع عنه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 226 لسنة 1984 مدني الإسماعيلية الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بصرف أجر عن المدة من تاريخ فصله من عمله لديها الحاصل بتاريخ 21/ 12/ 1982 وحتى يفصل في الدعوى مع إلزامها بتعويضه بمبلغ 10000 جـ عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة قيامها بهذا الفصل تعسفاً منها واعتبار قرارها بذلك كأن لم يكن لعدم عرض الأمر على اللجنة الثلاثية طبقاً للمادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981. وبتاريخ 6/ 2/ 1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم 102 س 10 ق مدني ودفعت المطعون ضدها بسقوط حق الطاعن في رفع الدعوى لمضي أكثر من سنة من تاريخ الفصل حتى إقامة الدعوى وبتاريخ 16/ 11/ 1986 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الدعوى لمضي مدة السنة من وقت انتهاء عقد العمل. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك حين اعتبر قرار فصله قائماً ومنتجاً لآثاره في انتهاء عقد العمل وأجرى سريان تقادم دعواه من هذا الوقت إعمالاً لحكم المادة 698/ 1 من القانون المدني، مع أن هذا القرار قد وقع باطلاً لصدوره دون قيام المطعون ضدها بعرض الأمر على اللجنة الثلاثية بالمخالفة لحكم المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما لازمه أن تظل علاقة العمل بينه وبين المطعون ضدها قائمة وغير منتهية وبالتالي لا يجري في شأن دعواه قبلها حكم المادة 698/ 1 المشار إليها.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 65 من قانون العمل الصادر برقم 137 لسنة 1981 بما تضمنته من حكم مستحدث جرى به نصها على أنه "لا يجوز لصاحب العمل فصل العامل قبل العرض على اللجنة الثلاثية المشار إليها في المادة 62 وإلا اعتبر قراره كأن لم يكن مع التزامه بأجر العامل" فإنه مع ذلك لا يغل يد صاحب العمل عن استعمال حقه في فسخ عقد العمل وفصل العامل بإرادته المنفردة إذا ارتكب خطأ جسيماً طبقاً لما تقضي به المادة 61 من ذات القانون، إذ أنه ما زال في مكنته الاختيار بين عرض أمر فصل العامل على اللجنة المشار إليها قبل توقيع الجزاء التأديبي عليه بالفصل أو إغفال العرض عليها وفسخ عقد العمل وفصل العامل إذا توافر المبرر المشار إليه في المادة 61 آنفة البيان وذلك إعمالاً لصفته المدنية التي تسمح له عند إخلال العامل بالتزاماته أن ينهي عقد عمله بإرادته المنفردة طبقاً للمواد 157، 694، 695 من القانون المدني. آية ذلك أن النص الذي كان مقدماً في الاقتراح بمشروع قانون العمل الجديد والذي كان يحرم صاحب العمل من فرصة الاختيار بين نظام التأديب ونظام الفسخ المدني حسبما يتفق مع مصالحه حيث كان يقضي ذلك النص المقترح بعدم جواز لجوء صاحب العمل إلى إنهاء علاقة العمل في إطار الرابطة المدنية العقدية لنفس الأسباب التي كان من أجلها قد طلب تأديب العامل بالفصل، هذا النص لم يظهر في القانون القائم الأمر الذي ينبئ عن انصراف نية المشرع عنه - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واعتبر قرار المطعون ضدها بفصل الطاعن بإرادتها المنفردة من غير العرض على اللجنة الثلاثية، منتجاً لأثره وبالتالي منهياً لعقد العمل وأجرى سريان تقادم دعوى الطاعن من هذا الوقت طبقاً للمادة 698/ 1 من القانون المدني فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحى النعي عليه بذلك على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 6 لسنة 35 ق جلسة 17 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 422 ص 2319

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حافظ رفقي - نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: عاصم المراغي، يوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم وعلي عمرو.

---------------

(422)
الطعن رقم 6 لسنة 35 القضائية

تنفيذ "تنفيذ عقاري".
الدائن بحق مضمون برهن عقاري مقيد قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية. اعتباره طرفاً في الإجراءات من تاريخ الإعلان بورقة الأخبار بإيداع قائمة شروط البيع. م 637/ 3 من قانون المرافعات 77 لسنة 1949. له طلب الحلول محل الدائن مباشر الإجراءات. لهذا الدائن أن يستمر في إجراءات البيع دون حاجة إلى استئذان القاضي. م 426 من قانون المرافعات الحالي.

---------------
البين من تقريرات الحكم المطعون فيه أن الطاعنتين من الدائنين المقيدة حقوقهم قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية وأنهما تمسكتا بمذكرتهما المقدمة لمحكمة الاستئناف بالحلول محل المطعون ضده السادس مباشر الإجراءات على سند من المادة 637/ 3 من قانون المرافعات 77 لسنة 1949 الذي يحكم واقعة النزاع، وهو ما تخوله لهما المادة 411/ 3 من القانون المذكور حيث تجيز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه وكذا تدعيمه بوسائل دفاع جديدة، ومن ثم فإن الطاعنتين باعتبارهما دائنتين بحق مضمون برهن عقاري مقيد قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية تعتبران بنص المادة 637/ 3 السالف ذكرها طرفاً في الإجراءات من تاريخ الإعلان بورقة الإخبار بإيداع قائمة شروط البيع، ولهما أن يطلبا حلولهما محل الدائن مباشر الإجراءات بالشروط والأوضاع المقررة في قانون المرافعات المشار إليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده السادس بصفته سار في إجراءات التنفيذ على عقارات مملوكة لمدينيه ورثة المرحوم....... - المطعون ضدهم الخمسة الأول - مع غيرهم من المدينين المتضامنين الآخرين وذلك في القضية رقم 7 سنة 60 بيوع كلي المنيا، وبتاريخ 13 - 2، 20 - 3 - 63 طلبت الطاعنتان من السيد قاضي البيوع في القضية المذكورة بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة الحكم بإحلالهما باعتبارهما دائنين مرتهنين محل المطعون ضده السادس والسير في الإجراءات قبل المطعون ضدهم الخمسة الأول لبيع المساحتين رقمي 2، 3 من القسم الرابع وتوابعها الثابتة وملحقاتهما الموضحة بقائمة شروط البيع بالثمن الأساسي مقداره 50 ج للفدان الواحد وفاء لدينهما وفوائده مبلغ - 2090.151 وقد وافقتهما مباشر الإجراءات، وبتاريخ 22 - 5 - 63 أصدر قاضي البيوع حكماً قضى بصفة مستعجلة بحلول الطاعنين محل المطعون ضده السادس مباشر الإجراءات للسير في إجراءات البيع، فستأنف المطعون ضدهم الخمسة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 303 سنة 1 ق، وبتاريخ 9 - 11 - 64 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب الحلول. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقولان أنهما - عملاً بالمادة 411 من قانون المرافعات الأسبق التي تجيز إضافة أسباب وأسانيد جديدة تدعم الطلب الأصلي أمام محكمة ثاني درجة مع بقاء هذا الطلب على حاله - تمسكتا بمذكرتهما المقدمة لمحكمة الاستئناف لجلسة 9 - 11 - 64 بالحلول على سند من المادة 637 من القانون آنف الذكر باعتبارهما دائنتين بحق مضمون برهن عقاري مقيد قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية فأصبحتا طرفاً في الإجراءات ولهما الحق في المضي في التنفيذ بغير حاجة إلى طلب الحلول أياً كان سنده فيكون الحكم الابتدائي إذ قضى بهذا الحلول صحيح النتيجة لكن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهري وقضى بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الحلول مما يعيبه بالقصور في التسبيب وبمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن البين من تقريرات الحكم المطعون فيه أن الطاعنتين من الدائنين المقيدة حقوقهم قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية وأنهما تمسكتا بمذكرتهما المقدمة لمحكمة الاستئناف بالحلول محل المطعون ضده السادس مباشر الإجراءات على سند المادة 637 - 3 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 49 الذي يحكم واقعة النزاع، وهو ما تخوله لهما المادة 411/ 3 من القانون المذكور حيث تجيز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه وكذا تدعيمه بوسائل دفاع جديدة، ومن ثم فإن الطاعنتين باعتبارهما دائنتين بحق مضمون برهن عقاري مقيد قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية تعتبران بنص المادة 637/ 3 السالف ذكرها طرفاً في الإجراءات من تاريخ الإعلان بورقة الإخبار بإيداع قائمة شروط البيع، ولهما أن يطلبا حلولهما محل الدائن مباشر الإجراءات بالشروط والأوضاع المقررة في قانون المرافعات المشار إليه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالحلول دون أن يعرض لدفاع الطاعنتين المؤسس على المادة 637/ 3 من قانون المرافعات المتقدم ذكره رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
وحيث إنه لما كان الدائن الذي أصبح طرفاً في الإجراءات أن يستمر في إجراءات البيع دون حاجة لاستئذان القاضي وفقاً للمادة 426 من قانون المرافعات الحالي الواجبة التطبيق عملاً بالمادة الثالثة من قانون إصدار رقم 13 سنة 68 فقد وجب القضاء برفض الاستئناف موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 487 لسنة 43 ق جلسة 17 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 421 ص 2314

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار سليم عبد الله سليم - نائب رئيس المحكمة - وعضوية السادة المستشارين: رابح لطفي جمعه، عبد المنعم رشدي عبد الحميد، محمد رأفت خفاجي ومصطفى زعزوع.

--------------

(421)
الطعن رقم 487 لسنة 43 القضائية

(1) استئناف. "الطلبات الجديدة".
الطلبات الجديدة. عدم قبولها أمام محكمة الاستئناف. علة ذلك. جواز تغيير السبب أو الإضافة إليه مع بقاء الطلب الأصلي على حالة م 235 مرافعات.
(2) إيجار. "إيجار الأماكن". دعوى. "سبب الدعوى".
الحالات التي تبيح للمؤجر طلب الإخلاء م 31 ق 49 لسنة 1977 ومادة (18) ق 136 لسنة 1981. اعتبار كل حالة بمثابة طلب قائم بذاته وما يتفرع عنها مجرد سبب في نطاقها. رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة بطلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار للغير. الاستناد أمام محكمة الاستئناف إلى تغيير الاستعمال. طلب جديد. علة ذلك.

-------------------
(1)، (2) - التزاماً بالأصل المقرر بأن يكون التقاضي على درجتين تجنباً لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة، فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها، وأجازت الفقرة الثالثة من المادة المذكور مع بقاء الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه أو الإضافة إليه، لما كان ذلك وكان المشرع قد أورد في المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 - المنطبق على واقعة الدعوى - المقابل للمادة 31 من القانون 49 لسنة 1977 - الحالات التي تبيح للمؤجر طلب إخلاء المستأجر من العين المؤجرة وحددها في ثلاث حالات أساسية تنتظم كل منها سبباً أو أكثر، أولاها تتعلق بالتأخير في الوفاء بالأجرة أو تكراره، وثانيها بشأن التخلي عن العين المؤجرة مؤقتاً بتأخيرها من الباطن أو مطلقاً بالتنازل عنها أو تركها، وثالثها في خصوص استعمال العين سواءً بإساءته أو بالتغير فيه مادياً أو معنوياً، وأضافت المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 حالة رابعة بصدد الهدم الكلي أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط، وإذ كان لكل هذه الحالات وقائعها ومقوماتها وشروطها التي تختلف من حالة إلى أخرى في حين أنزل القانون في مقام طلب الإخلاء ما يتفرع عن كل حالة من أسباب منزلة واحدة، فإنه وفي مجال إعمال المادة 235 من قانون المرافعات يتعين اعتبار كل حالة بمثابة طلب قائم بذاته وما يتفرغ عن كل منها مجرد سبب في نطاقها، وتبعاً لذلك فإنه لا يقبل أمام محكمة الاستئناف التمسك بسبب الحالة لم تكن مطروحة أمام محكمة أول درجة، في حين يجوز في نطاق الحالة المعروضة أمام هذه المحكمة تغيير السبب أو الإضافة إليه أمام محكمة الاستئناف، لما كان ذلك وكان موضوع الدعوى أمام محكمة أول درجة هو طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار وأضيف إليه أمام محكمة الاستئناف طلب الإخلاء لتغيير الاستعمال، فإن هذه الإضافة لا تعد سبباً جديداً في مفهوم الفقرة الثالثة من المادة 235 مرافعات، وإنما هي من قبيل الطلبات الجديدة التي لا تقبل أمام محكمة الاستئناف إعمالاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة المذكورة، إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق، وبالقدر الذي يتطلبه الفصل في الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوى 2870 لسنة 1971 مدني كلي شمال القاهرة على الطاعن ومورثة باقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بإخلائهما من العين المؤجرة للمورثة بالعقد المؤرخ 1 - 10 - 1964 لتنازلها عن الإيجار للطاعن بغير إذن كتابي، وفي 3 - 11 - 1971 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهما الأولان - هذا الحكم بالاستئناف 4185 لسنة 88 ق القاهرة استناداً إلى التنازل عن الإيجار وإلى إخلال المورثة بشروط التعاقد لتغيرها في استعمال العين المؤجرة من سكن إلى ورشة لحياكة الملابس، وبتاريخ 29 - 3 - 1973 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء عين النزاع تأسيساً على ثبوت التغيير في الاستعمال. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالشق الثاني من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيانه يقول إن المطعون ضدهما الأول والثاني أسسا دعواهما بالإخلاء أمام محكمة أول درجة عن التنازل عن الإيجار وأضاف أمام محكمة الاستئناف طلب الإخلاء للتغيير في الاستعمال، ولما كانت حالات الإخلاء تختلف كل منها عن الأخرى فإذا ما أقيمت الدعوى استناداًَ إلى حالة منها فلا يجوز أن يؤسس الاستئناف على حالة أخرى لم تكن مطروحة على محكمة الدرجة الأولى باعتبار أن ذلك لا يعد مجرد سبب للدعوى، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى جواز إبداء مثل هذا الطلب أمام محكمة الدرجة الثانية باعتباره سبباً جديداً لطلب الإخلاء إعمالاً لحكم المادة 235 من قانون المرافعات واتخذه دعامة لقضائه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه التزاماً بالأصل المقرر بأن يكون التقاضي على درجتين تجنباً لاتخاذ الاستئناف وسيلة لمباغتة الخصم بطلب لم يسبق عرضه على محكمة أول درجة فقد حظرت الفقرة الأولى من المادة 235 من قانون المرافعات قبول أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف وأوجبت عليها الحكم بذلك من تلقاء نفسها، وأجازت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة مع بقاء الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه أو الإضافة إليه، لما كان ذلك وكان المشرع قد أورد في المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 - المنطق على واقعة الدعوى - المقابلة للمادة 31 من القانون 49 لسنة 1977 - الحالات التي تبيح للمؤجر طلب إخلاء المستأجر من العين المؤجرة وحددها في ثلاث حالات أساسية تنظم كل منها سبباً أو أكثر، أولاها تتعلق بالتأخير في الوفاء بالأجرة أو تكراره، وثانيها بشأن التخلي عن العين المؤجرة مؤقتاً بتأجيرها من الباطن أو مطلقاً بالتنازل عنها أو تركها، وثالثها في خصوص استعمال العين سواءً بإساءته أو بالتغيير فيه مادياً أو معنوياً، وأضافت المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 حالة رابعة بصدد الهدم الكلي أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط، وإذ كان لكل من هذه الحالات وقائعها ومقوماتها وشروطها التي تختلف من حالة إلى أخرى في حين أنزل القانون في مقام طلب الإخلاء ما يتفرع عن كل حالة من أسباب منزلة واحدة، فإنه وفي مجال إعمال المادة 235 من قانون المرافعات يتعين اعتبار كل حالة بمثابة طلب قائم بذاته وما يتفرع عن كل منها مجرد سبب في نطاقها، وتبعاً لذلك فإنه لا يقبل أمام محكمة الاستئناف التمسك بسبب الحالة لم تكن مطروحة أمام محكمة أول درجة في حين يجوز في نطاق الحالة المعروضة أمام هذه المحكمة تغيير السبب أو الإضافة إليه أمام محكمة الاستئناف، لما كان ذلك وكان موضوع الدعوى أمام محكمة أول درجة هو طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار أضيف إليه أمام محكمة الاستئناف طلب الإخلاء لتغيير الاستعمال، فإن هذه الإضافة لا تعد سبباً جديداً في مفهوم الفقرة الثالثة من المادة 235 مرافعات وإنما هي من قبيل الطلبات الجديدة التي لا تقبل أمام محكمة الاستئناف إعمالاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة المذكورة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 120 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 120 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
نماء للتطوير العقاري .ذ.م.م
شركة داماك العقارية (ش.ذ.م.م )
مطعون ضده:
غالية محمد أنور لطفي العطار
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/255 استئناف عقاري
بتاريخ 19-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها " غالية محمد أنور لطفي العطار " أقامت الدعوى رقم 331 لسنة 2021 عقاري جزئي على الطاعنتين " نماء للتطوير العقاري .ذ.م.م ، شركة داماك العقارية (ش.ذ.م.م ) " ـ وشركتين أخرتين غير مختصمتين في الطعن " شركة داماك للتطوير العقاري (ش ذ م م) ، شركة داماك العقارية دبـي (مساهمة عامة) " ـ بطلب الحكم ببطلان وفسخ عقد البيع المؤرخ 24/9/2013 مع إلزامهن بالتضامن بأداء مبلغ 923677 درهم والفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، واحتياطياً بإلزامهن بتعويضها بمبلغ 369470 درهم والفائدة بواقع 12% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا ً ، وقالت بياناً لذلك إن تلك الشركات تمثل كياناً اقتصادياً واحداً وبموجب العقد سالف البيان اشترت من الطاعنة الأولى ا لوحدة العقارية رقم 1208 بالعقار المبين تفصيلا بالصحيفة على أن يكون تاريخ الإنجاز يوليو 2016 ، وإذ لم يتم إنجاز الوحدة في الموعد المتفق عليه ، كما تم تغيير مواصفات الوحدة من فندقية إلى سكنية ومن ثم أقامت الدعوى، دفعت الطاعنة الأولى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، ودفعت باقي الشركات بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليهن لرفعها على غير ذي صفة ، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية والشركتين غير المختصمتين ، وبعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 793 لسنة 2021 عقاري وبتاريخ 7/12/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإعادة الدعوي الي محكمة أول درجة للفصل في موضوعها ، ندبت محكمة أول درجة ـ بعد إعادة الدعوى إليها ـ خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت ب عدم قبول الدعوى قبل الشركتين غير المختصمتين سالفتي البيان لرفعها على غير ذي صفة، وبرفض الدفع قبل الطاعنة الثانية وبرفض الدعوى قبلها، وبفسخ عقد البيع الوحدة العقارية (الشقة الفندقية) رقم PRVA\ 12 \ 1208 الكائنة في مشروع بريفيه ( Prive )، وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وإلزام الطاعنة الأولى بأن تؤدي مبلغ 923677 درهم، وإلزامها بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 1/3/2021 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنتان والشركتين سالفتي البيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 255 لسنة 2022 عقاري ، وجهت المطعون ضدها استئنافاً فرعياً ـ بطلب إلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بعدم قبول الدعوى قبل الشركتين غير المختصمتين لرفعها على غير ذي صفة ، والحكم بإلزام تلك الشركات جميعها بالتضامن بأداء المبالغ المحكوم بها بالحكم الابتدائي ـ ، ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد إيداع التقرير قضت بتاريخ 19/1/2023 برفض الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 120 لسنة 2023 عقاري بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 31/1/202 طلبتا فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ـ في الميعاد ـ طلب فيها رفض الطعن.
وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنتان بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقولان إن الثابت في الأوراق أن العقد سند الدعوى مبرم بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها ، وثابت بالعقد وبإقرار المطعون ضدها وجود شرط التحكيم ، وأن الطاعنة الثانية صفتها في الدعوى منتفية لانتفاء صلتها بالعقد ، ومن ثم تكون الدعوى مقامة على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنة الثانية ، وغير مقبولة بالنسبة للطاعنة الأولى لوجود شرط التحكيم وإذ خالف الحكم الصادر في الاستئناف رقم 793 لسنة 2021 والحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهيا إلى عدم الاعتداد بشرط التحكيم وتوافر صفة الطاعنة الثانية تأسيساً على الاشتراك فيما يُسمى بالمشروع المشترك في حين نفت دائرة الأراضي والأملاك وجود هذه التسمية فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعاً أو مشتركاً في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعي له وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل تحصيل وفهم الواقع فيها وهو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، كما أنه ومن المقرر عملاً بمفاد نص المادة ( 250) من قانون المعاملات المدنية ، أنه ولئن كان انصراف آثار العقد قاصرة على أطرافه إعمالاً لمبدأ نسبية أثر العقد ، إلا أنه من المقرر - كذلك - أنه من الجائز وفي مجال الاستثمار العقاري تعدد أصحاب المشروع الواحد واشتراكهم - رغم اختلاف الشخصية الاعتبارية والذمم المالية لكل منهم - في مشروع مشترك ، بما يرتب المسئولية المشتركة لهم جميعاً عن الالتزامات الناشئة عنه ، كما من المقررأن الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم لا يلزم إلا أطرافه وبالتالي لا يسرى على غيرهم، فإذا تعدد المدعى عليهم وكان بعضهم دون الباقين هم من وافقوا على شرط التحكيم الوارد في العقد موضوع النزاع المبرم مع المدعى، وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد، فإن حسن سير العدالة يقتضى عدم تجزئة النزاع ويتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل وأن مجال تطبيق هذه القاعدة أن يكون المدعى عليه الغير طرف في اتفاقية التحكيم خصماً حقيقياً، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم السابق صدوره في الاستئناف رقم 793 لسنة 2021 عقاري ـ سالف البيان ـ قد خلص إلى أن الطاعنة الثانية مختصمة في الدعوى اختصاماً حقيقياً ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى للقضاء صاحب الولاية العامة بالفصل في المنازعات بالدعوى وليس التحكيم ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق ومستندات الدعوى إلى توافر صفة الطاعنة الثانية في الدعوى على سند مما خلص إليه من خلال أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب من أن الثابت من كشف الحساب الصادر بتاريخ 2/7/2019 من الطاعنة الأولى أن من تنوب عنها في تحصيل الدفعات المتعلقة بالعقد سند الدعوى سواء نقداً أو بشيكات هي الطاعنة الثانية ، وأن الطاعنة الثانية هي القائمة بالتسويق والدعاية للمشروع الكائن به الوحدة محل النزاع ، كما قامت بتاريخ 13/3/2020 بإرسال خطاب إلى المطعون ضدها طالبة منها التوقيع على ملحق تعديل اتفاقية البيع والشراء المتضمنة تغيير بند الاستخدام المصرح به ليصبح سكني، ومن ثم فقد جمعتها بالمطعون ضدها علاقة واقع مباشرة بشأن الوحدة موضوع الدعوى ، ومن ثم تتوافر صفتها في الدعوى ، وكان هذا من الحكم استخلاصاً سائغا له أصله الثابت في الأوراق ويتفق مع صحيح القانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويؤدي إلى النتيجة التي التهى إليها ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنتان بالنعي من حجج على خلافه بغية الوصول على نتيجة مغايرة ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون في حقيقته محض مجادلة موضوعية فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية تنأى عم رقابة محكمة التمييز ومن ثم يضحى غير مقبول.
وحيث تنعي الطاعنتان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقولان إن الثابت في الأوراق أن الطاعنة الأولى قامت بتنفيذ التزامها التعاقدي وقدمت شهادة تثبت انجاز المبني الكائن به وحدة النزاع كشقق فندقية ، وأن العقد سند الدعوى ثابت به أنه عقد بيع شقة فاخرة مخدومة وليس عقد بيع شقة فندقية أو إدارة شقة فندقية ، ومن ثم فهي غير ملزمة بالتشغيل الفندقي ، وأن المطعون ضدها هي من قامت بالامتناع عن سداد باقي الثمن واستلام الوحدة رغم اخطارها من قبل دائرة الأملاك والأراضي وانتهاء مهلة الإخطار ، ومن ثم لا يحق للمطعون ضدها طلب فسخ العقد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ العقد فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة أنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية - يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف وطبيعة التصرف - بما مؤداه - أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى، كما من المقررأن النص في المادة (2) من المرسوم رقم (17) لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية في إمارة دبي على أنه تطبّق أحكام هذا المرسوم على المنشآت الفندقية العاملة في الإمارة ، بما فيها المنشآت العاملة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة بما فيها مركز دبي المالي العالمي والنص في المادة 3 من ذات المرسوم علي أن "أ-يُحظر تشغيل أية منشأة فندقية في الإمارة ما لم تكن مرخصة ومصنفة من الدائرة ب-يُحظر تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة واستيفاء الشروط المقررة بموجب التشريعات السارية ج- على جميع الجهات الحكومية المعنيّة في الإمارة عدم إصدار أي ترخيص لإقامة أي مبنى أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد حصول مقدم الطلب على موافقة الدائرة الخطية المسبقة على ذلك ، و النص في المادة (5) من المرسوم المشار اليه على أنه أ- يتم منح الجهة الراغبة بمزاولة النشاط في الإمارة الموافقات الأولية والترخيص والتصنيف الذي تستحقه وشهادة عدم الممانعة باستقبال النزلاء وفقاً للإجراءات المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن .ب-يجب على المنشأة الفندقية الراغبة بمزاولة النشاط توفير كافة متطلبات تشغيلها فعلياً والتقدم للدائرة بطلب الحصول على الترخيص ج - بعد منح المنشأة الفندقية الترخيص يتم الكشف والتدقيق الموقعي عليها وذلك لغايات تصنيفها وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الدائرة في هذا الشأن . د- يُحظر على المنشأة الفندقية ممارسة النشاط قبل توفير كافة متطلبات التشغيل المعتمدة لدى الدائرة وحصولها من الدائرة على شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء. هـ- بعد حصول المنشأة الفندقية على الترخيص يتم تسجيلها في السجل المعتمد لدى الدائرة لهذه الغاية والذي تدوّن فيه كافة البيانات الأساسية المتعلقة باسم المنشأة الفندقية والمرافق التابعة لها وعنوانها واسم مالكها ومديرها وأية بيانات أخرى تراها الدائرة لازمة. ومؤدي ذلك أنه يجب لتشغيل أيه منشاة فندقية أن تكون مرخصة ومصنفة من دائرة السياحة والتسويق التجاري ، ولا يجوز تشييد أية منشأة فندقية أو تحويل مبنى قائم إلى منشأة فندقية إلاّ بعد الحصول على الموافقة الخطية المسبقة من الدائرة واستيفاء الشروط المقررة ، وأن الحصول علي الموافقة المبدئية على انشاء المنشأة الفندقية لا يغني عن الحصول من الدائرة على الترخيص والتصنيف و استيفاء باقي متطلبات التشغيل وممارسة النشاط و شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء ،كما من المقرر أن استخلاص إثبات أو نفى الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد وتقدير مبررات فسخ العقد الملزم للجانبين وأحقية المشترى في حبس ما لم يكن قد وفاه من ثمن المبيع ولو كان مستحق الأداء لحين زوال الخطر الذي يتهدده من عدم وفاء البائع بالالتزام المقابل هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بفسخ العقد سند الدعوى على سند مما خلص إليه من أوراق ومستندات الدعوى وتقرير الخبرة وأورده بمدوناته من أنه " بتاريخ 24/9/2013 تعاقدت المدعية بصفتها المشتري مع المدعى عليها الأولى بصفتها البائع والمطور العقاري على شراء الوحدة العقارية بالشقة الفندقية 1208 الكائنة في الطابق 12 في المشروع المسمى بريفيه ( Prive ) ، وذلك لقاء ثمن إجمالي وقدره 981,550 درهم . حيث سددت المدعية مبلغ و مقداره (923,677) درهم للمدعى عليها الأولى نماء للتطوير العقاري ، وفق ايصال السداد الصادر عن شركة داماك العقارية، أنه بتاريخ 16/6/2015 صدرت موافقة مبدئية من دائرة السياحة والتسويق التجاري على تشييد منشأة فندقية على قطعة الأرض رقم ( BB.A 03.034 ) لمشروع بريفيه، والذي ترجع ملكيته للمدعى عليها الأولى/ نماء للتطوير العقاري ذ.م.م مشروطة باستيفاء شروط الترخيص ومعايير التصنيف من الجهات المعنية الأخرى، وأنه بتاريخ 25/8/2019 صدرت شهادة إنجاز صادرة من سلطة دبي للتطوير ( DDA ) نصت على أن كافة الطوابق بالبرج الأول شقق فندقية، وكافة الطوابق بالبرج الثاني شقق فندقية بالمشروع، وأن المبنى كان مصنف كشقق فندقية سابقاً باسم (" (" Prive Maison Damac تحت ترخيص رقم (856190) من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وتم تصنيف المنشأة بتاريخ 12/9/2019 ولغاية 20/10/2020 بفئة الفخمة، وكان الثابت كذلك للخبرة بالانتقال والمعاينة لمقر الوحدة العقارية أن البرج جاهز من ناحية الخدمات، وتوجد مزود خدمات (شركة وايت سبوت) المعينة من المدعى عليها الأولى، ولا يوجد مكتب للحجوزات (في حالة شقق فندقية)، ويوجد شركة لوفر لإدارة الخدمات المشتركة (إدارة اتحاد الملاك)، وأن الوحدة موضوع الدعوى منجزة بالكامل ومفروشة، ولم يتضح للخبرة وجود مشغل فندقي، كما لا يوجد عدم ممانعة من دائرة السياحة والتسوية التجاري باستقبال الزبائن، ولا يوجد تصنيف شقق فندقية صادر من دائرة السياحة التسويق التجاري، ولا يوجد رخصة لمزاولة نشاط الشقق الفندقية من دائرة السياحة والتسويق التجاري، ولما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة إخلال المدعى عليها الأولى في عدم استيفاء جميع متطلبات التشغيل وممارسة نشاط الشقق الفندقية في المشروع الكائنة به والوحدة العقارية محل التداعي والحصول على شهادة عدم ممانعة باستقبال النزلاء من دائرة السياحة والتسويق التجاري والمنصوص عليها بالمرسوم رقـم (17 ) لسنـة 2013 بشـأن ترخيـص وتصنيـف المنشآت الفنـدقيـة فـي إمارة دبـي، والاكتفاء فقط بأخذ الموافقة المبدئية من دائرة السياحة ولم تستوف باقي الإجراءات بهدف التسويق عن مشروع لوحدات فندقية، وإذ أن المبنى الكائنة به الوحدة العقارية محل التداعي لا يعتـبر مبنى شقـق فندقيـة سـياحية في ظـل عـدم وجـود ترخيص سـياحي للمبنى الكـائنة بـه وحـدة التـداعي فـإنه لا يمكـن اسـتخدامها على أسـاس شـقة فندقية، الأمر الذي تخلص منه المحكمة إلى ثبوت اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية لعدم تنفيذ العقد سند الدعوى بطريقة تتفق مـع مـا يوجبه حسـن النيـة بتسـليم المدعية وحـدة التـداعي بالحالـة والأوصـاف الـتي تـم الاتفـاق عليهـا بينهمـا، وهي وحـدة فندقيـة والتي لا يمكـن لـها في ظـل عـدم وجـود ترخيص سـياحي اسـتخدامها والانتفـاع بهـا على أسـاس أنها شـقة فندقيـة، وهـو مـا كـان محـل اعتبـار عنـد ابرام العقد والـتي لولاهـا مـا أقـدمت على التعاقـد مـع المدعى عليها لشـرائها بمـا يتـوافر معـه المـبرر المـوجب للفسخ، دون أن ينال من ذلك ما قدمه المستأنفين من شهادة بتصنيف المشروع الكائن به وحدة التداعي كشقق فندقية ، إذ أن ذلك لا يغني عن الحصول علي الترخيص المطلوب من دائرة السياحة والتسويق التجاري لتشغيل المشروع كمنشأة فندقية وهو ما خلت منه الأوراق لما سلف بيانه فضلا عن أن الثابت من مطالعة الشهادة المنوه عنها أنه مدون عليها انتهاء التصنيف بما يتوافر المبرر الموجب لفسخ العقد ورد ما دفع من الثمن كأثر مترتب على الفسخ " وكان هذا من الحكم استخلاصاً سائغاً له أصله الثابت في الأوراق ويتفق مع صحيح القانون في ضوء السياق المتقدم سرده ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه في هذا الشأن ، ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنتان بالنعي من حجج على خلافه بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة لا سيما وأن البين من الأوراق قيام الطاعنة الثانية بتاريخ 13/3/2020 بإرسال خطاب إلى المطعون ضدها طالبة منها التوقيع على ملحق تعديل اتفاقية البيع والشراء المتضمنة تغيير بند الاستخدام المصرح به ليصبح سكني ومن ثم ينحل النعي في حقيقته إلى مجادلة موضوعية غير جائزة أمام محكمة التمييز ومن ثم يضحى غير مقبول ، كما أن ما تثيره الطاعنتان بالنعي بشأن إخطار دائرة الأراضي والأملاك المطعون ضدها بسداد باقي الثمن وانتهاء مهلة الإخطار يٌعد ـ أياً كان وجه الرأي فيه ـ دفاعاً جديداً خلت الأوراق من سبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ومن ثم يكون غير مقبول ،ومن ثم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنتين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 135 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 3 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 135 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
وليد محمد محمد
تايجر العقارية
مطعون ضده:
وداد بابكر حمد بلال
احمد محمد طه  صالح
فاطمة الزهراء محمد طة صالح
اية محمد طه صالح
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1311 استئناف عقاري
بتاريخ 16-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في المطعون ضدهم (1- وداد بابكر حمد بلال 2- احمد محمد طه صالح 3- فاطمة الزهراء محمد طه صالح 4- أية محمد طه صالح) أقاموا الدعوى رقم 130 / 2021 عقاري جزئي ضد الطاعنين (1- وليد محمد محمد 2- تايجر العقارية) بطلب الحكم فسخ عقد الشراء سند التداعي والزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل برد المبلغ المسدد لهما من مورثهما وقدره 3,184,965 درهم بالإضافة الى الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام وإلزامهما بالتضامن والتكافل بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم لاخلالهما بشروط العقد وعدم تسليمهم شقق التداعي وعدم تأجيرها وفقا لسعر السوق حسب الاتفاقيات لمدة عام ونصف و ما فاتهم من كسب طوال تلك المدة مبلغ وقدرة 2,400,000 درهم بالإضافة الى المبلغ المسدد من الثمن وبذلك تكون جملة المطالبة 3,184,965 درهم + 2,400,000 مبلغ وقدره 5,584,965 درهم واحتياطيا : القضاء بفسخ العقد وفقا للقوه القاهرة والظروف الطارئة ، علي سند أنهم ورثة المرحوم محمد طه محمد صالح، وقد قام موروثهم بشراء 20 وحدة سكنية (أستوديو) في برج الجوهرة التابع للمدعى عليهما والمقام على قطعة ارض رقم 1824 في مثلث قرية جميرا - دبى وقام بتسجيلها باسمه واسم أبناءه الورثة وذلك حسب اتفاقيات الشراء سند التداعي آلا إن المدعى عليهما لم يلتزما بإنجاز الوحدات دفع المدعى عليهما عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني الصحيح ودفع المدعى عليه الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها من وعلي غير ذي صفة وبجلسة 25-08-2021 قضت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المدعين ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1311 / 2021 عقاري وبعد إن ندبت المحكمة خبير في الدعوي اودع تقريره قضت بجلسة 13-07-2022 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به برفض طلب التعويض والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنفين مبلغ 1.206.060.40 درهم تعويضا عن فوات انتفاعهم من وحدات التداعي عن الفترة من 01-06-2019 وحتي 01-06-2021 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، طعن المدعى عليهما في ذلك الحكم بالتمييز رقم 521 / 2022 طعن عقاري وبجلسة 08-11-2022 قصت المحكمة بنقض الحكم المطعون وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد وذلك القصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 16-01-2023 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به برفض طلب التعويض والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنفين مبلغ 1.206.060.40 درهم تعويضا عن فوات انتفاعهم من وحدات التداعي عن الفترة من 01-06-2019 وحتي 01-06-2021 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك .

طعن المدعى عليهما في ذلك الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوي في 07-02-2023 بطلب نقضه وقدم وكيل المطعون ضدهم مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق و القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفته الثابت في الأوراق فيما قضى به من الزامهما بتعويض المطعون ضدهم عن فوات انتفاعهم من وحدات التداعي بالرغم من ان المطعون ضدهم قد اوردوا السبب الحقيقي بطلب الفسخ انهم تعثروا ماديا بسبب مرض مورثهم وبالمخالفة لما ثبت من تقرير الخبير ان الإنجاز تم بنسبة 100 % وان المطعون ضدهم لم يسددوا الا مبلغ مقداره 3184965 درهم ، وان هذا المبلغ يشكل فقط 30.68% من قيمة الوحدات المتعاقد عليها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي سديد ذلك انه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه يجب أن يشتمل الحكم على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما تؤدي اليه بحيث يجب أن يقوم حكمها على أسباب واضحة لا غموض فيها ولا إبهام وتنم عن فهم المحكمة لحقيقة الواقع في الدعوى وبما قدم فيها من مستندات وتقارير خبره وإلا كان حكمها معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لعدم فهمه للعناصر الواقعية الثابتة في الدعوى كما يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب وبالأخلال، بالحق في الدفاع إذا لم يتضمن الرد بأسباب خاصه على أوجه الدفاع الجوهري التي يتمسك بها الخصم وهي تكون كذلك إذا كان لها ما يساندها من أوراق الدعوى أو مقترنه بالدليل المثبت لهذا الدفاع مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وتتأثر به النتيجة التي انتهى إليها الحكم بمعنى أن المحكمة لو كانت قد محصته في أسباب حكمها لكان من الممكن أن تتغير به هذه النتيجة وهو الأمر الذي يكون معه الحكم مشوبا بالقصور في التسبيب ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا ومن المقرر أيضا أن المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من فعل ضار وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية، وعلى الدائن إثبات ارتكاب المدين فعلاً ضاراً والضرر الذى أصابه، وثبوت أو نفى توافر الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما هو ولئن كان من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة الا ان شرط ذلك ان تسند في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها الحكم وإذ كان ذلك وكان الطاعنين قد تمسكوا بان المطعون ضدهم قرروا بانهم غير قادرين علي السداد للظروف التي حاقت بهم من وفاه مورثهم ? المتعاقد على الشراء ? والمتغيرات الاقتصادية التي سادت العالم الا ان الحكم المطعون فيه قد اكتفي بالقول بما أورده بأسبابه (( من المتعين عليهما تسليم الوحدات للمدعين في 1-6-2019 وعدم ربط التسليم بسداد الأقساط حتى يمكن للمدعين تأجير الوحدات و سداد المبالغ المتبقية من قيمتها عملا بالند 4/7 ، وكان الثابت من تقرير الخبير الأصلي والتكميلي الذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به محمولا على أسبابه ان المشروع تم إنجازه في 11-2-2020 ولم يتم تسليم الوحدات للمدعين لربط المدعى عليهما التسليم بسداد الأقساط بالمخالفة للبند 4/7 ، ولا يوجد أي اخلال من المستأنفين بهذا الخصوص، كون أن القسط الأول هو الذي يتم سداده قبل الإنجاز، و قد تم سداد هذا القسط، و أما باقي الأقساط فيتم سدادها بعد الإنجاز، علما بأن المستأنفين كانوا قد سددوا القسط الثاني و جزء من القسط الثالث قبل الإنجاز، أي قبل استحقاقهما ، وان قيمة الريع الصافي للوحدات عن الفترة من 01-06-2019 حتى 01-06-2021) وفق معدل مؤشر الإيجارات التابع لدائرة الأراضي و الأملاك بعد خصم رسوم الصيانة السنوية التقديرية، وخصم 15 يوم في السنة لكل وحدة هو 1,206,060.40 درهم ومن ثم يكون قد ثبت خطأ المدعى عليهما بتأخرهما في الإنجاز وعدم تسليم الوحدات للمدعين وحرمانهما من الانتفاع بها مما فوت عليهما قيمة ايجارها على النحو المبين بتقرير الخبير " وتضيف اليها المحكمة ردا على أسباب الطعن بالتمييز ان السبب الحقيقي لدعوى المستأنفين ليس تعثرهم ماديا بسبب مرض مورثهم، وانما لسبب اخر هو تخلف المستأنف ضدهما عن الوفاء بالتزاماتهما العقدية بتأخرهما في الإنجاز وعدم تسليم الوحدات للمدعين وحرمانهما من الانتفاع بها مما فوت عليهما قيمة ايجارها على النحو السالف بيانه ، وانهم ساقوا مسألة تعثرهم ماديا والقوة القاهرة والظروف الطارئة كمبرر لطلبهم فسخ العقد وهو الامر الذي سبق وان رفضته المحكمة )) وإذ كانت هذه الأسباب لا تصلح درا على دفاع الطاعنين المار بيانه فمن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه .

لما كان ذلك وكان الطعن الماثل هو طعن للمرة الثانية فانه عملا بحكم المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية فان المحكمة تتصدي للفصل في الاستئناف رقم 1311 / 2021 عقاري

وحيث أن الثابت من صحيفة الدعوي وصحيفة الاستئناف المقدمتين من المطعون ضدهم بانهم تمسكوا ضمن اسبابهم بان تنفيذ العقد محل التداعي اصبح مستحيلا لظروف مرض مورثهم وانشار جائحة كورونا الذى من شأنه استحالة تنفيذ الالتزام بعد وفاة مورثهم مما يحق لهم ان يطالبوا بفسخ العقد ، كما ان الثابت من تقرير الخبير ? بدون نظر الي ما اوره من اراء قانونية او تفسيره لبنود التعاقد تلتفت عنها المحكمة - ان المطعون ضدهم لم يسددوا الا القسط الأول و الثاني و جزء من القسط الثالث لكافة الوحدات موضوع الدعوى وان المبلغ الإجمالي المسدد من ثمن الوحدات هو 3,184,965 درهم، و هذا المبلغ يمثل حوالي نسبة (30.67%)، و المتبقي من ثمن الوحدات هو مبلغ 7,197,143 درهم وإذ انتهت محكمة الموضوع بدرجتيها الى رفض طلب الفسخ - والذى اصبح قضاءا نهائيا بعدم الطعن عليه ? لأنها لا ترى فيما ذكره المدعين من تفشي كوفيد 19 وسياسة الاغلاق بسبب كورونا ووفاة موروث المدعين ما يؤدي الى استحالة تنفيذ العقد وهو ما تشاطره فيه هذه المحكمة لأسبابه وتضيف اليها ان تلك الأسباب لا تتوافر بها القوة القاهرة كما هي معرفة به في القانون والتي تؤدي الى استحالة تنفيذ الالتزام ، وإذ كان ذلك وكان الثابت ان المطعون ضدهم لم يسددوا جزء من القسط الثالث وباقي الأقساط حسب الجدول المتفق عليه وذلك من تاريخ 11-04- 2020 لا ينال من ذلك ما قرره المطعون ضدهم من ان الاتفاق كان سداد الأقساط من عائد الايجار ذلك ان البند المستند اليه في عقود البيع قد أورد "التزم البائع بصفة دائمة (تايجر العقارية) و ذلك حتى الانتهاء من سداد كافة المستحقات المالية للبائع، و ذلك بتأجير الوحدة السكنية العائدة ملكيتها للمشتري المذكور في العقد، حتى لا تبقى العين خالية أكثر من 15 يوم في العام بعد تاريخ تسليم الوحدة، سوف يقوم البائع بتأجير الوحدة حسب القيمة الإيجارية السوقية في دبي، تعرض القيمة الإيجارية على المالك حتى يتم الموافقة على القيمة الإيجارية المعروضة عليه ، ويحق للمشتري إحضار مستأجرين آخرين."" مما تستخلص منه المحكمة ان التزام البائع ليس التزاما بسداد قيمة الأقساط من القيمة الايجارية المحتملة والتي لم يتحدد قيمتها والتي تحدد حسب القيمة السوقية وبشرط موافقه المشترى، بل ان للمشتري الحق ان يقوم بالتأجير للغير فيكون توقف المطعون ضدهم عن سداد الأقساط غير مبرر لا سيما انهم قرروا ان لديهم استحاله في تنفيذ التعاقد للظروف التي حاقت بهم فمن ثم تكون دعوى التعويض قد أقيمت قبل الأوان لعدم وفاء المطعون ضدهم بالتزاماتهم وإذ انتهي الحكم المستأنف الى رفض طلب التعويض فان المحكمة تقضى بإلغائه ففيما قض به من رفض طلب التعويض والقضاء مجددا بعدم قبول طلب التعويض لأبدئه قبل الأوان وتأييده فيما عدا ذلك .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات والفى درهم مقابل أتعاب المحاماة وبرد التامين وفي موضوع الاستئناف رقم 1311 / 2021 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب التعويض والقضاء مجددا بعدم قبول الطلب وتأييده فيما عدا ذلك .

الطعن 137 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 137 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
ناصر سالم البدر عزيز
ماريا تيريزا نونيز بوجان
مطعون ضده:
شركة داماك ستار العقارية .ذ.م.م
شـركـة دامـاك للـتـطـويـر الـعـقـاري ش.ذ.م.م
شركة داماك العقارية ش.ذ.م.م.
شركة داماك هومز ش.ذ.م.م.
شركة داماك العقارية دبـي (مساهمة عامة)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/975 استئناف عقاري
بتاريخ 29-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين ( 1- ناصر سالم البدر عزيز 2- ماريا تيريزا نونيز بوجان) أقاما الدعوى 332/ 2021 عقاري جزئي ضد المطعون ضدهم (1- شركة داماك ستار العقارية .ذ.م.م 2- شـركـة دامـاك للـتـطـويـر الـعـقـاري ش.ذ.م.م 3- شركة داماك العقارية ش.ذ.م.م. 4- شركة داماك هومز ش.ذ.م.م. 5- شركة داماك العقارية دبـي -مساهمة عامة- ) بطلب الحكم ببطلان وفسخ الاتفاقية المبرمة فيما بين هما وبين المدعى عليهن موضوع الوحدة العقارية رقم DTPA/54/5402 في مشروع DAMAC TOWERS BY PARAMOUNT وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزامهم بالتكافل والتضامن بأن تسددن لهما مبلغ وقدره 3,335,853.44 درهم (ثلاثة ملايين وثلاثمائة وخمسة وثلاثون الف وثمانمائة وثلاثة وخمسون درهم وأربعة وأربعون فلساً) وإلزامهن بتعويضهما عن حبس أموالهما طوال تلك الفترة بمبلغ وقدره 499,999 درهم (أربعمائة وتسعو وتسعون الف وتسعمائة وتسعة وتسعون درهم) والفائدة القانونية بواقع (12%) من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، واحتياطياً، تعويضهما عن المخالفات المرتكبة من قبلهم بمبلغ وقدره 1,000,000 درهم (مليون درهم) علي سند انهما تعاقدا مع المدعى عليها الأولي لشراء الوحدة رقم DTPA/54/5402 وهي بشقة فندقية فخمة متكاملة الخدمات لقاء مبلغ أجمالي وقدره 2,995,570 درهم إماراتي وقد أوفيا بكافّة التزاماتهما وبلغ مجموع ما قاما بسداده من الثمن مبلغ وقدره 3,335,853.44 درهم ، آلا أنهماّ تفاجأ بالتغيير الجوهري الذي طال الاستخدام المصرح به للعقد من فندقي الى سكني وكانت الشركات الخمسة يشكلون كيان اقتصادي واحد في مشروع مشترك Joint Venture وفقاً لما هو ثابت من اشتراكهم جميعاً في تنفيذ عقد البيع فمن ثم كانت الدعوي وفيها دفع المدعى عليهن بعدم سماع الدعوى لمرور ما يزيد عن عام على تاريخ استلام الوحدة في مواجهه المدعى عليها الأولي وبعدم قبول الدعوى الماثلة في مواجهه المدعي عليهم الثانية والثالثة والرابعة والخامسة لرفعها على غير ذي صفة ، وبجلسة 29-08-2021 قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان المسقط لأقامتها ، استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف 1389 /2021 عقاري وبجلسة 29-03-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المدعيين على ذلك الحكم بالتمييز رقم 299 لسنة 2022 وبجلسة 23-08-2022 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1389 /2021 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف وبأعاده الدعوى لمحكمة أول درجة لنظرها وبعد الإعادة قضت المحكمة بجلسة 28-09-2022 برفض الدعوى ، ، استأنف المدعيين ذلك الحكم بالاستئناف رقم 975/2022 عقاري وبجلسة 29-12-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن المدعيين على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 07-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم وكيل المطعون ضدهم مذكرة بطلب رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنين علي الحكم المطعون فيه بالأخلال بحقهما في الدفاع لعدم إيراد أي رد على دفعهما بعدم الاعتداد بملحق تعديل الاستخدام المصرح به لعدم تسجيله استنادا لنص المادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري ولبطلان الباعث وسبب الملحق وعدم مشروعيتهما لأرسال المدعى عليها الأولي رسالة عبر البريد الإلكتروني متضمنة ملحق تعديل العقد بإلغاء الاستخدام المسموح به في القسم رقم 7 من قسم التفاصيل في اتفاقية البيع واستبداله بالاستخدام المسموح به سكني، ونصت الرسالة بوضوح أن الغرض من هذا الملحق هو تلافي سداد ضريبة القيمة المضافة وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد ذلك انه من المقرر إن عقد البيع من العقود الرضائية التي تتم بمجرد تلاقى الإيجاب مع القبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ،ومن المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص في القانون ، ومن الأصول المقررة أنه إذا كانت هناك ملحقات للعقد تضمنت شرطاً يعد تعديلاً للعقد أو لأحد بنوده لم يكن منصوصاً عليه في العقد الأصلي ، فإنه يكون نافذاً في حق الطرفين بتوقيعهما تلك الملحقات ، ، ومن المقرر أيضا أنه ولئن كان مفاد النص في المادتين 6 و 7 من القانون رقم 7 لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي والمادتين 1275 و 1277 من قانون المعاملات المدنية أن جميع التصرفات التي يكون محلها موجوداً فعلاً ومن شأنها إنشاء حق عقاري أو نقله أو تغييره - ومنها عقد بيع العقار - وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لتلك التصرفات يجب تسجيلها مباشرة في السجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي وأن عدم تسجيلها يترتب عليه ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين المتعاقدين أنفسهم ولا بالنسبة لغيرهم، وأنه لا يكون للعقود غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين المتعاقدين. الا أن وجوب هذا التسجيل لإمكان نقل الملكية لا يضفي على هذا العقد شكلاً رسمياً أو يجعل التسجيل ركناً من أركان العقد، لأن هذه المادة لم تغير شيئا ًمن طبيعة ذلك العقد من حيث كونه من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها القانونية بمجرد توافق الطرفين، وإنما قد عدلت فقط من آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم فجعلت نقل الملكية وحده غير مرتب على مجرد العقد بل متراخياً إلى ما بعد حصول التسجيل أما آثار البيع الأخرى فإنها تترتب على مجرد العقد ذاته ولو لم يسجل مما مفاده إن عدم تسجيل التصرف في السجل العقاري وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنه 2006 لا يترتب عليه البطلان ، كما انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ــ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والإقرارات والمستندات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرّر أو تجاوز المعنى الواضح لها وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه (( قدمته المدعى عليها الأولى من ملحق للعقد مؤرخ 23/2/2020 والثابت به بالبندين 2 ,3 أنه تم الاتفاق على تغيير الاستخدام المسموح به واستبداله بالاستخدام المسموح به الجديد وهو سكني وكان هذا الإقرار يعد إقرارا صحيحا يسقط حق المستأنفان في المطالبة بفسخ التعاقد والتعويض إذ لم يطعن المستأنفان علي هذا الإقرار بثمة مطعن ينال منه ، فضلا عن أن المستأنفان قد قاما باستلام الوحدة موضوع الدعوى بتاريخ 18/10/2018 وقاما بالتوقيع على خطاب التسليم وإقرارهما بفحص جميع المواد واستلامهم المستندات ويمكنهم الحصول على المفتاح وسكوتهم ما يقارب الأربع سنوات عن المطالبة بأية تعويضات ينم عن رضى المستأنفان ضمنيا بتقصير المدعى عليها بشان التأخير في الإنجاز أو الأخلال بالمواصفات . )) اذا كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله معينه الثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لحجج الطاعن، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يضحى جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز وبالتالي غير مقبول. ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنين من أن الغرض من هذا الملحق هو تلافي سداد ضريبة القيمة المضافة ذلك أن المقرر أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ، مفاده من عمل على نقض ما أجراه وتم من جهته لا اعتبار لعمله عملا بحكم المادة 70 معاملات مدنية وإذ كان ذلك وكان الثابت انه أيا ما كان وجه الراي فيما تمسك به الطاعنان من سبب لأبرام ملحق العقد فانهما قد وقعا عليه وارتضيا ما ورد به من تغير للغرض من العقد من فندقي الى سكني بدلاله انهما تسلما الوحدة بتاريخ 18-10- 2018 ولم يقيما دعواهما آلا بتاريخ 25-02-2021 مما تستخلص منه المحكمة موافقتهما على تعديل الغرض.

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصاريف و الفى درهم مقابل تعاب المحاماة ومصادرة التامين .

الطعن 139 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 10 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
فاطمه على نقي جعفر الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
عبدالرزاق احمد عبدالله الزرعوني بصفته الشخصية وبصفته أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
ماجده احمدعبدالله جعفر الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
إقبال احمدعبدالله الزرعوني بصفته الشخصية وبصفته أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
نائله احمدعبدالله الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
نسيم احمدعبدالله الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
نجلاء احمدعبدالله الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
شميم احمدعبدالله جعفر الزرعوني بصفتها الشخصية وبصفتها أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
صبرين إبراهيم عبدالله جعفر الزرعوني
مطعون ضده:
عبدالرحيم عبدالله جعفر الزرعوني
علي عبدالله جعفر محمود الزرعوني
أنور أحمد عبدالله الزرعوني بصفته الشخصية وبصفته أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني
صوفيا ابراهيم عبدالله الزرعوني
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1088 استئناف عقاري
بتاريخ 17-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة

حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل أن المطعون ضدهم ( 1 - عبد الرحيم عبد الله جعفر الزرعوني 2 - على عبد الله جعفر محمود الزرعوني 3 - أنور أحمد عبدالله الزرعوني بصفته الشخصية وبصفته أحد ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني 4 - صوفيا إبراهيم عبد الله جعفر الزرعوني) أقاموا الدعوى 984 / 2020 عقاري جزئي مختصمين - بعد تصحيح شكل الدعوى لوفاه بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني الطاعنين ( 1 - فاطمه على نقي جعفر الزرعوني 2 - عبد الرازق احمد عبد الله الزرعوني 3 - ماجده احمد عبدالله جعفر الزرعوني 4 - إقبال احمد عبدالله الزرعوني 5- نائله احمد عبدالله الزرعوني 6 - نسيم احمد عبدالله الزرعوني 7 - نجلاء احمد عبدالله الزرعوني 9 - شميم احمد عبدالله جعفر الزرعوني 10 - صبرين احمد عبد الله جعفر الزرعوني - بصفتهم الشخصية وبصفتهم ورثة المرحوم بدر احمد عبدالله جعفر الزرعوني ) بطلب الحكم بعد ضم ملف النزاع رقم 33/2020 عقاري بإزاله الشيوع فيما بينهم و بين المدعى عليهم في العقارات المشار اليها بالبند (1) من صحيفة الدعوى سواء بالقسمة العينية لقابليتها لذلك دون أن يلحقها أي ضرر أو نقص في القيمة أو بتحديد مقابل نقدي يدفعوه للحصة الأكبر فيها أو بما يقرره القانون على سند أن الطرفين يملكون على الشيوع عقارات التداعي الكائنة في إمارة دبي وقد نشبت فيما بينهم خلافات بشأن تلك العقارات وإدارتها واستثمارها ولم يلتزم المدعى عليهم بقراراتهم باعتبارهم ملاك لحصة 70.4% من تلك العقارات ، وسبق لهم أن أقاموا الدعوى رقم 55/2017 عقاري جزئي لإزالة الشيوع فيما بينهم وقد ندبت المحكمة خبيرا عقاريا خلص إلى إمكانية القسمة العينية وفق أي من مشاريع القسمة الأربعة التي أوردها إلا أنهم رفضوا القسمة مما حدا بالمحكمة المختصة آنذاك لرفض دعواهم فعرضوا علي المدعي عليهم إزالة حالة الشيوع رضائياً سواء بالقسمة العينية والإفراز أو بدفع المقابل دون أن يستجيبوا لذلك فأقاموا النزاع رقم 33/2020 عقاري أمام مركز التسوية الودية للمنازعات وأحيل النزاع للمحكمة ولما كانت حالة الشيوع في الملكية غير طبيعية ولها مضارها الاجتماعية التي تتعارض وحق الشريك في استغلال ماله على استقلال باختصاصه بجزء مفرز يتناسب وحصته سواء بالتراضي أو بحكم يصدر من القضاء ولو امتنع احد الشركاء عند أجراءها حيث لا يجبر الشريك في البقاء في الشيوع فمن ثم كانت الدعوي وبجلسة 31-03-2021 قضت المحكمة بعدم اختصاص محاكم دبى ولائيا بنظر النزاع أعمالا لحكم المادة 2 من المرسوم رقم 23 لسنة 2020 بشأن تنظيم بيع الورثة للعقارات السكنية في دبي ، استأنف المدعين ذلك الحكم بالاستئناف رقم 497 /2021 عقاري وبجلسة 30-08-2021 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المدعين على ذلك الحكم بالتمييز رقم 488 / 2021 عقاري وبجلسة 02-11-2021 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 497 / 2021 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء باختصاص محاكم دبي ولائيا بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الجزئية المختصة لنظرها وعلى مكتب إدارة الدعوى بتلك المحكمة تحديد جلسة يعلن بها الخصوم وإذ أعيد قيد الدعوى أمام محكمة أول درجة برقم 1474 / 2021 عقاري جزئي وبجلسة 12-01-2022 قضت المحكمة بمثابة الحضوري- بفرز وتجنيب أنصبة المدعين في عقارات التداعي المشار اليها بصحيفة الدعوى على النحو المبين تفصيلاً بالتقرير التكميلي المودع بجلسة 29-4-2019 بالدعوى رقم 55/2017 عقاري جزئي ، استأنف المدعى عليهم ذلك الحكم بالاستئناف 73 / 2022 عقاري وبجلسة 28-04-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المدعى عليهم على ذلك الحكم بالتمييز رقم 327 /2022 وبجلسة 06-09-2022 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف رقم 73 / 2022 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه وبأعاده الدعوى لمحكمة أول درجة لنظرها وبعد الإعادة قضت المحكمة بجلسة 31-10-2022 بفرز وتجنيب أنصبة المدعين في عقارات التداعي المشار اليها بالبند (1) بصحيفة الدعوى على النحو المبين تفصيلاً بالتقرير التكميلي المودع بجلسة 29-4-2019 بالدعوى رقم 55/2017 عقاري جزئي ، استأنف المدعيين ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1088 /2022 عقاري وبجلسة 17-01-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن المدعي عليهم على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفه أودعت الكترونيا بتاريخ 08-02-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، فقدم وكيل المطعون ضدهم مذكرة بطلب رفض الطعن، كما قدم وكيل الطاعنة الأولي مذكرة بعد الميعاد تلتفت عنها المحكمة وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فقررت تحديد جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أقيم الطعن علي أربعه أسباب يني الطاعنين بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ صدر الحكم مخالفا للحكم في الدعوى رقم 55 لسنة 2017 عقاري جزئي الذى حاز حجية الأمر المقضي به الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ عملاً بالمادة 87 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الأثبات في المعاملات المدنية والتجارية - أن للحكم السابق حجية الأمر المقضي به المانعة من طرح النزاع في دعوى لاحقة متى توافرت في الدعويين الماثلة والسابقة وحدة الموضوع والسبب والخصوم وإذ كان الثابت أن الطلبات في الدعوي المدفوع بها هي القسمة الرضائية والطلبات في الدعوى الماثلة هي القسمة القضائية فمن ثم فانه باختلاف الطلبات لا يكون للحكم السابق أي حجية على الدعوى الراهنة ويكون النعي على غير أساس .

وحيث ينعي الطاعنين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون القصور في التسبيب ذلك كان يتعين عدم قبول الدعوى لبطلان الإجراءات وتعديل الطلبات الختامية أمام المحكمة بدون إعلان الخصوم بالتعديل وذلك بالمخالفة للقانون وإخلالاً بحق الطاعنين في الدفاع وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر أن المشرع أتاح الفرصة للمدعى وللمدعى عليه قبل إقفال باب المرافعة إبداء طلبات عارضة قبل المدعي أو المدعي عليه بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو إبدائها شفوياً بالجلسة وإثباتها في محضرها او إيداعها بمذكرة على أن يكون ذلك في مواجهه الخصم الآخر ولما كان الثابت أن المطعون ضدهم - المدعيين قد اودعوا مذكرة مؤرخة 20 - 09 - 2022 أمام محكمة أول درجة عدلوا فيها طلباتهم الى الحكم بإزاله الشيوع بين المدعين والمدعى عليهم في العقارات المشار اليها بالبند (1) من صحيفة الدعوى بالقسمة العينية بحسب المشروع الأول من التقرير التكميلي المؤرخ 29/4/2019 بالدعوى رقم 55/2017 عقاري جزئي والذي وصفته الخبيرة المنتدبة بأنه الأقرب لواقع العقارات محل الشيوع وقد حضر المحامي خالد الزرعوني بجلسة 21 -09- 2022 وكيلا عن المدعى عليهم فمن ثم تكون الإجراءات التي اتبعت صحيحه ويكون النعي علي غير أساس .

وحيث ينعي الطاعنين بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لعدم الرد على دفاع الطاعنين المتعلق بعدم جواز القسمة لعدم رضاء الأطراف عليها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر أن لكل شريك على الشيوع أن يطلب قسمة المال الشائع عيناً في أي وقت وانه يحق للشريك المشتاع اللجوء إلى القضاء طالباً إجراء القسمة عيناً، ويتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه ولو عارضه باقي الشركاء المشتاعين، وذلك طالما كان المال المشترك قابل للقسمة ومن ثم يكون النعي علي غير أساس.

وحيث ينعي الطاعنين بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بما ورد في التقرير بالرغم من أن التقرير لم يفصل في النزاع وان الحكم المطعون فيه لم يقدم لم يقدم تسبيبا كافيا لأخذه بتقرير الخبرة الذي لم يقدم آلا مقترحات فقط بدون فصل في الموضوع وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي مردود ذلك ان المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الأثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى وأنه متى رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له اصل ثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الخبير المنتدب في دعوي أخري كانت مردده بين ذات الخصوم وقضى في الدعوى على هذا الأساس ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصاريف و الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التامين .

الجمعة، 14 يوليو 2023

الطعن 7 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 11 / 7 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-07-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 7 لسنة 2023 طعن عقاري
طاعن:
فرح راشد محمد سعيد ? إماراتية الجنسية
مطعون ضده:
عبد الله محمد طاهر خلوتى المرزوقي ? إماراتي الجنسية
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/886 استئناف عقاري
بتاريخ 15-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد الاسيوطي - وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة ( فرح راشد محمد سعيد ) أقامت على المطعون ضده ( عبد الله محمد طاهر خلوتي المرزوقي ) الدعوى رقم 277 لسنة 2022 عقاري جزئي - أمام محكمة دبي الابتدائية - بطلب الحكم : بإلزام المدعى عليه بإخلاء الفيلا رقم (2387/13 ) الكائنة بمنطقة ند الشبا 4 شارع 125 وتسليمها لها خالية من الشواغل والأشخاص بحالة جيدة وتقديم مايفيد براءة الذمة من رسوم الماء والكهرباء ، ثانياً : بإلزامه بأن يؤدي لها بدل الانتفاع بالفيلا بواقع 300,000 درهم سنوياً اعتباراً من 1/9/2016 وحتى تمام الإخلاء والتسليم، ثالثاً : إجراء المقاصة بين المبلغ المستحق في ذمتها للمدعى عليه بموجب اتفاقية التسوية المؤرخة في 29/12/2015 والبالغ قدره 777,470 درهم وبين بدل الانتفاع بالعقار المستحق في ذمته وإلزامه بسداد ما زاد عن المستحق له - وذلك علي سند من انها تمتلك قطعة أرض منحة بمنطقة ند الشبا الرابعة قطعة رقم (6171552) بمساحة 951.33 متر2 ? دبي ، وقد قام المدعى عليه نيابة عنها ببناء فيلا سكنية على تلك الأرض بدءاً من عام 2011 ، ثم اجرها منها بتاريخ 1/7/2013 ، وبتاريخ 29/12/2015 ابرما اتفاقية تسوية فيما بينهما أقرت فيها المدعية بمديونيتها له بمبلغ 777,470 درهم ، وتم الاتفاق على استئجاره الفيلا بمبلغ 100,000 درهم سنوياً للفترة المنتهية في 31/8/2016 ثم 300,000 درهم سنوياً حتى تاريخ الإخلاء في حال استمرار شغله للعقار ، وسبق لها وان أقامت عليه الدعوى رقم 446 لسنة 2020 عقاري جزئي دبي لإبطال اتفاقية التسوية قضي فيها بالاستئناف رقم 599 لسنة 2020 عقاري برفضها ، فأقامت عليه امام مركز فض المنازعات الإيجارية الدعوى رقم 2021/13572/02 سكني إيجارات ? بطلب الحكم بإخلاء الفيلا وتسليمها لها وأداء مقابل الانتفاع ، وقضي فيها بعدم اختصاص المركز ولائياً بنظر الدعوي - ومن ثم كانت الدعوي - دفع المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالاستئناف رقم 599 لسنة 2020 عقاري وبرفض الدعوى ، حكمت المحكمة حضورياً بجلسة 30/8/2022 : بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ? استأنفت المدعية ذلك الحكم بالاستئناف رقم 886 لسنة 2022 عقاري، وبجلسة 15/11/2022 قضت المحكمة : بتأييد الحكم المستأنف ? طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 30/12/2022 بطلب نقضه، قدم المطعون ضده مذكرة رد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم بغير مرافعة .
وحيث ان حاصل نعي الطاعنة بأسباب الطعن - على الحكم المطعون فيه ? الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع ? إذ اهدر الحكم المطعون فيه حجية ما تضمنته أسباب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 599 لسنة 2020 عقاري بتاريخ 31/12/2020 الحائز لقوة الأمر المقضي فيما تضمنته أسبابه من تفسير لاتفاقية التسوية المبرمة فيما بينها وبين المطعون ضده المؤرخة 29/12/2015 بقضاءً قطعي أن إرادة طرفي عقد التسوية قد انصرفت إلى تحديد مدة شغل المطعون ضده للعقار بما لا تزيد عن ثلاث سنوات وانتهى إلى الفصل بأن وضع يد المطعون ضده على العقار بلا سند قانوني مستوجباً طرده لانتهاء المدة المحددة لوضع يده على العقار دون الإخلاء ، وأنها تقاعست عن المطالبة بإخلاء الفيلا ، الا ان قضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان معتبراً بقاء المطعون ضده بفيلا التداعي بلا مقابل منذ 1/9/2016 وحتي الان بمثابة تعويض له عن تأخيرها في سداد مبلغ 777،460 درهم رغم أن إيجار الفيلا السنوي يقدر بمبلغ 300،000 درهم وقد تمسكت في طلباتها بإجراء المقاصة بين المبلغ المستحق للمطعون ضده في ذمتها وبين بدل الانتفاع المستحق في ذمته وبسداد ما زاد عن المستحق له منه بواقع 300,000 درهم سنوياً اعتباراً من 1/9/2016 وحتى تمام الإخلاء والتسليم وتعويضه بمبلغ يوازن مصلحة الطرفين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعي مردود في جملته ? ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود العاقدين منها ما دام تفسيرها سائغاً ، وعقد الصلح شأنه شأن باقي العقود في ذلك من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من عباراته ومن الظروف التي تم فيها نية الطرفين والنتائج المبتغــاه منــه وأن تحـدد نـطاق النـزاع الـذى أراد الطـرفان وضـع حــد لـه باتفاقهما عليه ما دامت عبارات العقد والملابسات التي تم فيها تحتمل ما استخلصته منها ، ومن المقرر ? أنه من الجائز ان تتضمن أسباب الحكم قضاء قطعيا في أمر كان مثار نزاع في الدعوى خلافا للأصل المقرر من ان القضاء إنما يرد في منطوق الحكم لا أسبابه ، إلا أن شرط ذلك أن يكون ما ورد في الأسباب وثيق الصلة بالمنطوق بحيث لا تقوم للمنطوق قائمه بدونه أما ما دون ذلك فإنه لا يعتبر قضاء حائز الحجية ، و أن القضاء النهائي لا يكتسب قوة الأمر المقضي إلا فيما ثار بين الخصوم أنفسهم من نزاع وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة ، أما ما لم تنظر فيه بالفعل فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى - لما كان ذلك ? وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دفع المطعون ضده بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها وبعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان علي ما أورده بأسبابه من [[ وحيث انه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، ... ، و كان الحكم الصادر في الاستئناف رقم 599 لسنة 2020 عقاري المحاج به لم يعرض في قضائه لمسألة احقية المدعية في طلب اخلاء الفيلا محل التداعي وانما وقف في قضائه عند حد رفض طلب المدعية بطلان اتفاقية التسوية المؤرخة 29/12/2015 والمبرمة بين طرف الدعوى وبالتالي فأنه لا يحوز ثمة حجيه في هذه الدعوى و يضحى الدفع في غير محله جدير بالرفض ، وحيث انه عن الموضوع وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوي ومستنداتها أن اتفاقية التسوية المؤرخة 29/12/2015 سند الدعوي المبرمة بين طرفي التداعي قد تضمنت حسب ما ورد ببنودها التسوية عما ثار بينهما بشأن قطعة الأرض المملوكة للمدعية والممنوحة لها من سمو الحاكم وأنه بموجبها تم الاتفاق بين الطرفين عن العدول عن بيع قطعة الأرض والتسوية مقابل التزام المدعية خلال شهر من توقيع الاتفاقية بسداد مبلغ 777.470درهم للمدعي عليه قيمه ما دفعه من مصاريف ونفقات تشييد للفيلا المقامة على قطعة الأرض وفي حالة تأخرها عن السداد يحق للمدعى عليه احتساب ذات الفترة بدون أجرة مع بقائه بالفيلا كتعويض عن التأخير وفقا للبند الخامس من الاتفاقية ، وإذ كانت المدعية يمكنها سداد المستحق بذمتها للمدعى عليه منذ التاريخ المحدد بشهر منذ تحرير الاتفاقية والحصول علي سند السداد ومن ثم تضع المدعى عليه في مركز قانوني يمكنها معه طلب تنفيذ تعهده في عقد الصلح إذا لم ينفذ التزاماته بالتسليم والتخلي وهو ما لم تدعي المدعية حدوثه ولعدم قيامها بالسداد حتي قفل باب المرافعة في الدعوى الامر الذى يتعين معه على المحكمة القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ]] وأضاف الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب قوله [[ ولا يقدح في ذلك ما اثاريه المستأنفة من أن وضع يد المستأنف ضده على العقار بلا سند قانوني مستوجباً طرده وذلك لانتهاء المدة المحددة لوضع يده على العقار دون الإخلاء ، حيث ان ذلك كان يكون مقبولا اذا كانت المستأنفة اوفت بالتزامها بسداد المبلغ الذي انفقه المستأنف ضده في تش ي يد الفيلا حسبما جاء باتفاقية التسوية المشار اليها ]] وإذ كان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفه فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بأوجه الطعن ، ومن ثم فإن النعي ينحل إلى محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير ادلة الدعوي لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه ولما تقدم - يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين.