الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 23 يونيو 2023

الطعن 101 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 15 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 101 ، 107 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
بلغارين انفستمنت كومبانى اس ايه   . ويمثلها السيد /ستيفان لورينت ستشميت
مطعون ضده:
شركة كليندينست  ديفيلوبمنت ( ناينتين ) ليمتد  - سابقا وحاليا - كليندينست بروبرتيز (ناينتين) ليمتد
جوزيف كليندينست  ? بصفته الشخصية وبصفته مالك ومدير شركة كليندينست ديفيلوبمنت (نايتين) ليمتد سابقاً وحالياً - كليندينست بروبرتيز (ناينتين) ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1642 استئناف مدني
بتاريخ 26-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة:

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنة (شركة بلغارين انفستمنت كومبانى اس ايه) في الطعن رقم 107 لسنة 2023 مدني أقامت على المطعون ضدهما (شركة كليندينست ديفيلوبمنت ( ناينتين ) ليمتد - سابقًا وحاليًا - كليندينست بروبرتيز (ناينتين) ليمتد) و جوزيف كليندينست الدعوى رقم 958 لسنة 2022 مدني جزئي أمام محاكم دبي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤديا لها مبلغ 6,100,000 درهم ( ستة مليون ومائة ألف ) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، تأسيسًا على أن المطعون ضده الثاني أوهمها بأن لديه شركات أموال مصرح لها بنشاط استثمار الأموال في مجال العقارات في إمارة دبي وأنه يملك قطعة أرض داخل قرية الجميرا جنوب إمارة دبي وتحصل منها على مبلغ 5,100.000 درهم ( خمسة مليون ومائة ألف درهم ) للاستثمار في هذا المشروع مقابل حصص ووحدات في المشروع، وقد طالبت المطعون ضدهما تزويدها بتفاصيل للمشروع إلا أنهما لم يمتثلا ، وقد اتفقا على إلغاء الاستثمار إلا أنهما أكدا بأنهما لم يردا سوى مبلغ 4,576,600 درهم وأوهما على خلاف الحقيقة بأنهما قاما بإصدار أمر تحويل بهذا المبلغ ، ولما كان المطعون ضده الثاني سواء بصفته الشخصية أو بصفته مالك ومدير للشركة المطعون ضدها الأولى قد أرتكب أفعال تنطوي على غش وخطا جسيم ومخالفة للقوانين المعمول بها في الدولة على نحو تحقق به مسئوليته قبلها بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى برد المبلغ بالإضافة إلي التعويض عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها والذى يقدر بمبلغ 1,000.000 درهم ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، دفع المطعون ضدهما بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن عملًا بنص المادة (95) من قانون المعاملات التجارية ، وبتاريخ 5/10/2022 حكمت المحكمة برفض الدفع وبإلزام المطعون ضدها الأولي بأن تؤدى للطاعنة مبلغ 5,100,000 درهم (خمس ملايين ومائة ألف درهم) والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ورفضت ماعدا ذلك من طلبات ، استأنفت الطاعنة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1642 لسنة 2022 مدني ، كما استأنفه الطاعنتين بالاستئناف رقم 1649 لسنة 2022 مدني ، وبتاريخ 26-01-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة ( شركة كليندينست ديفيلوبمنت ( ناينتين ) ليمتد - سابقا وحاليا ? كليند ينست بروبرتيز (ناينتين) ليمتد ) على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 101 لسنة 2023 مدني بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20 / 2 / 2023 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، ثم قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها تلتفت عنها المحكمة لعدم الأذن بها ، كما طعنت عليه بلغارين انفستمنت كومبانى اس ايه الحكم بالطعن بالتمييز رقم 107 لسنة 2023 مدني ، بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22 / 2 / 2023 طلب فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، ثم قدم محامى الطاعنة مذكرة بدفاعها تلتفت عنها المحكمة لعدم الأذن بها، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة رأت أنهما جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد..
أولاً: الطعن رقم 101 لسنة 2023 مدني .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة أول بجحد الصور الضوئية للمستندات المقدمة من المطعون ضدها أرقام (4،5،6) لكونها من صنع يدها وطلبت إلزامها بتقديم أصلها كما أنكرت المستند رقم (5) المقدم رفق لائحة افتتاح الدعوى فضلًا عن أنه مستند صادر من جهة أجنبيه (بنك دكسيا الدولي في لوكسمبورج) ، وأن رفضها تقديم كشف الحساب البنكي رقم (0153652923) الذي يبين منه إيداع المبلغ محل النزاع بتاريخ 27/02/2008 راجع إلى أن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الأصل وأن ذمتها غير منشغلة بأي مبالغ مالية لصالح المطعون ضدها حتى تثبت الأخيرة انشغال ذمتها بهذه المبالغ ، كما أن احتفاظ التاجر بأوراقه ومستنداته وسجلاته يكون لمدة أقصاها خمس سنوات ولا يجوز إلزامه بالاحتفاظ بها أكثر من ذلك وأن البنك الذى طالبت الخبرة بكشف حساب عن حسابتها لدية لا يحتفظ بكشوف الحسابات والمستندات المتعلقة بالحساب لمدة تزيد عن خمس سنوات ، وأن إيداع المبلغ محل النزاع كان بتاريخ 27/2/2008 أي بفرض صحة ذلك فقد مضى أكثر من ( 15 سنة ) ، وأنها دفعت بعدم سماع الدعوى عملًا بالمادة 95 من قانون المعاملات التجارية ، إلا أن الحكم المطعون فيه أورد ردًا على هذا الدفع أنها وجوزيف كليندينست أقرا بالمديونية على النحو الثابت بالخطاب الصادر من شركة كليندينست كابيتال إليها ( الطاعنة ) رغم أنهما جحدا هذا الخطاب ، وأن هذا الخطاب مؤرخ 15/9/2008 والدعوى تم قيدها 31/5/2022 أي أن الفترة بين هذا الخطاب وتاريخ قيد الدعوى تعدى العشر سنوات دون أي أجراء قاطع للتقادم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في شقه المتعلق بعدم سماع الدعوى عملًا بالمادة 95 من قانون المعاملات التجارية ــ المنطبق على واقعة الدعوى ــ غير سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفق أحكام المادة 95 من قانون المعاملات التجارية أن الدعوى لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار والمتعلقة بالأعمال التجارية بانقضاء عشر سنوات ما لم ينص القانون على مدة أقل ، ومن المقرر أن الإقرار هو اعتراف الشخص بحق لآخر بقصد اعتبار هذا الحق ثابتًا في ذمته وإعفاء الدائن من إثباته ، وأن استخلاص الإقرار بالحق الصادر- في غير مجلس القضاء- أو نفيه- هو من سلطة محكمة الموضوع التي لها بحسب الظروف التي صدر فيها أن تعتبره دليلًا كاملًا أو ألا تعتبره كذلك متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم سماع الدعوى على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن ما تضمنه الخطاب الصادر من شركة كليندينست كابيتال إلى المطعون ضدها يعد إقرار من الطاعنة بالدين محل النزاع ورتب على ذلك تخلف شروط إعمال هذا الدفع وهو عدم الانكار ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا ومستمدًا مما له أصله الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وكافيًا لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس.
وحيث إن ــ بشأن إلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به ــ مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات المعدل أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعًا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقًا على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعي عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، ومن المقرر أيضًا أن من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها، ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجردًا فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وأدعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه ، وأن المحررات والسجلات والمستندات الإلكترونية تكتسب الحجيه المقررة للمحررات الرسمية والعرفية متى استوفت الشروط والأحكام المقررة في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية واستخلاص صدور رسالة البريد الالكتروني من المرسل إلى المستشهد به وصحتها وقوتها في الإثبات مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ، ومن المقرر أنه لا يجوز للخصم جحد وإنكار كافة الصور الضوئية للمستندات المقدمة في الدعوى بصفة عامة مجملة ، دون أن ينكر ويجحد صراحة وبصورة جازمة لمستند أو مستندات معينة ومدى أثرها في دفاعة ، وأن جحد الخصم للصورة الضوئية للمحرر المنسوب إليه يكون غير مقبول إذا ما ناقش موضوع هذا المحرر ، وأنه لا يعتد بإنكار المستندات المقدمة من الخصم لمجرد أنها صور وإنما يجب على من أنكرها التمسك بعدم صحتها أو عدم صدورها عمن نسبت له يدل على عدم الاعتداد بجحد صور المستندات المقدمة في الدعوى لمجرد أنها صور ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ولا جناح عليها إن هي لم تتبع الخصوم في كافة مناحي حججهم ودفاعهم والرد على مستنداتهم على استقلال طالما كان في الدليل الذي أسست عليه حكمها ما يتضمن الرد الكافي المسقط لتلك الحجج وأوجه الدفاع، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أوراق ومستنداتها وتقرير الخبير المقدم في الدعوى أن الطاعنة جحدت الصور الضوئية للمستندات أرقام (4،5،6) المرفقة بحافظة مستندات المطعون ضدها جملة دون أن تبين سندها في ذلك وأثر ذلك في تحقيق دفاعها ، كما خلص من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى أطمئن إليه مديونية الطاعنة للمطعون ضدها بمبلغ 5,100,000 درهم (خمس ملايين ومائة ألف درهم) ، وأن الطاعنة لم تقدم كشف الحساب البنكي خاصتها رقم (0153652923) والذى يبين منه إيداع ذلك المبلغ بتاريخ 27/02/2008 وفقًا لصور المستندات المقدمة من المطعون ضدها ، وأنتهى إلى إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 5,100,000 درهم (خمس ملايين ومائة ألف درهم ) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه - في حدود سلطته الموضوعية - سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد الكافي المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها الواردة في سبب النعي المطروح ، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل بتحصيله وتقديره محكمة الموضوع مما هو مطروح عليها من أدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن.
ثانيًا: الطعن رقم 107 لسنة 2023 مدني
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ عرض فقط للاستئناف المقام من المطعون ضدها الأولى رقم 1649 لسنة 2022 مدني، ولم يعرض لدفاعها بشأن قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني ، رغم ثبوت صفته لارتكابه أفعال الغش والاحتيال وإيهامها بامتلاكه مشروع عقاري في إمارة دبي مما دفعها إلى وضع أموالها للاستثمار في هذا المشروع ودون أن يُبرم أي عقد بذلك معها ودون إيداع المبالغ في حساب ضمان المشروع ، وقام باستثمار أموال الغير دون ترخيص له بذلك وأن هذا النشاط غير مسموح به في دولة الامارات العربية المتحدة سوى لشركات الاستثمار والمساهمة والبنوك ، وهى جميعها أسباب تؤدى إلى قيام مسئوليته الشخصية قبلها ، فضلاً عن عدم تطرق الحكم المطعون فيه لطلبها بالتعويض عما أصابها من أضرار نتيجة امتناع المطعون ضدهما عن رد أموالها لمدة تزيد عن 13 عاماً ، وأنها اختصمت المطعون ضده الثاني بصفته الشخصية وبصفته مالك ومدير المطعون ضدها الأولى ، إلا أن الحكم أورد أنها اختصمت الأخير بشخصه مع أن ذلك حدث خطأ من موظفي المحكمة على السيستم الالكتروني للمحكمة مما حدا بها إلى طلب إلزامه مع المطعون ضدها الأولى على وجه التضامن والتكافل والتضامم بسداد مبلغ المطالبة المترصد في ذمتهما لصالحها ، إلا أن محكمة الاستئناف لم تلتفت إلى أسباب استئنافها والمستندات المؤيدة له ، وأن الثابت أن المطعون ضدهما استثمرا أموالها منذ 2008 ولأكثر من 13 سنة مما حرمها من الانتفاع بهذه الأموال واستثمارها طيلة هذه المدة الطويلة ، إلا أن المحكمة لم تبحث الضرر الذى حاق بها والمستندات المؤيدة له ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعي ــ فيما يتعلق بقضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني ــ مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشريك في الشركة المحدودة ذات المسؤولية يسأل في ماله الخاص في حالة الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو إذا كان هو المدين شخصيًا وليس الشركة ، ومن المقرر أيضاً أن استخلاص ثبوت أو نفي الخطأ فإنه من مسائل الواقع التي يترك أمر استخلاصها لسلطة محكمة الموضوع بغير رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان قضاؤها في ذلك سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق ، ومن المقرر كذلك أن الصفة تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته ، ومن المقرر أيضاً أن استخلاص توافر الصفة من عدمه هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصله الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضائها في هذا الخصوص ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الأخير وفقًا لما هو ثابت بعقد تأسيس الشركة أنه هو الذى يمثل الشركة بشكل منفرد في الإمارات العربية المتحدة وأي دولة أخرى في الخارج لإدارة الشركة ، وأن اختصامه في الدعوى كان بشخصه دون تلك الصفة ، وانتهى من ذلك إلى أن الدفع جاء على غير سند صحيح ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه - في حدود سلطته الموضوعية - سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق، ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل بتحصيله وتقديره محكمة الموضوع مما هو مطروح عليها من أدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إن النعي ــ بشأن رفض الحكم المطعون فيه القضاء بالتعويض ــ مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يقضى بالتعويض، ومن المقرر أن استخلاص ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر المادي الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغًا وله ما يسانده في الأوراق. ولا يقضي بالتعويض عن الضرر المادي ما لم تتوافر هذه الأركان مجتمعة، فلا يكفي القيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توافر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بالتعويض على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الأوراق قد خلت من أية دليل على الأضرار التي أصابتها على وجه قطعي فضلًا عن أنه قضى للطاعنة بالفوائد ، وانتهى من ذلك إلى رفض طلب التعويض ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا مما له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه القانون وكافيًا لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما تثيره الطاعنة بوجه النعي ، وكان غير صحيح ما تثيره الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه التفت عن أسباب استئنافها ، ذلك أن الحكم تناول موضوع الاستئنافين وأيد الحكم الابتدائي في أسبابه والأسباب التي انشائها ، ومن ثم ينحل النعي بها إلى محض جدل موضوعي فيما تستقل بتقديره واستخلاصه محكمة الموضوع لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 101 و107 لسنة 2023 مدني وبإلزام كل طاعنة بمصروفات طعنها وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في كل طعن.

الطعن 115 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 15 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 115 ، 124 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
مستشفى الزهراء الخاص دبي (ش.ذ.م.م) 
مطعون ضده:
منى حسين علي لي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2020/992 استئناف مدني
بتاريخ 31-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة:
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية
وحيث إن الوقائـع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها في الطعن رقم 115 لسنة 2023 مدنى أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 285 لسنة 2019 مدني كلى أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 27/ 796 , 503 , 1 درهماً (مليون وخمسمائة وثلاثة ألف وسبعمائة ستة وتسعون درهم وسبعة وعشرون فلس) والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، تأسيساً على أنه بتاريخ 15/9/2017 أُدخلت والدة الطاعنة المتوفاة إلى رحمة الله تعالي إلي المستشفى للعلاج بوحدة العناية المركزة ، وتعهدت الطاعنة بتحمل تكاليف علاجها بتوقيعها على إقرار كضامن ، وقد تم تقديم علاج ورعاية طبية لوالدتها حتى تاريخ وفاتها بالمبلغ المطالب به ، وإذ رفضت الطاعنة سداده ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره ندبت لجنة المسئولية الطبية بهيئة الصحة بدبي ، وبتاريخ 3/ 9 / 2020 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المطالب به مع الفائدة عنه بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية في 23/7/2019 وحتى السداد التام، استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 992 لسنة 2021 مدنى ، وبتاريخ 9 -11 -2021 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف في شأن مقدار الفائدة المقضي بها بجعلها 5% وبتأييده فيما عدا ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 464 لسنة 2021 مدني ، وبتاريخ 20 / 1 / 2022 قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، تأسيسًا على أن الطاعنة قد نازعت في صحة البيانات الواردة في الفواتير الصادرة من المطعون ضدها وما تضمنته من مبالغ وطلبت ندب لجنة خبرة للتحقق من صحة ما تضمنته هذه الفواتير، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب واعتمد في قضائه - بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به - على تقرير الخبير واتخذ منه دليلًا على ما قضى به استنادًا إلى ما خلص إليه في تقريره من أن إجمالي قيمة الفاتورة النهائية الصادرة من المطعون ضدها مبلغ 27/1,964,768 درهماً ، وإجمالي ما تم سداده من الطاعنة مبلغ 98/ 460،971 درهمًا والمستحق للمطعون ضدها مبلغ 29/ 1،503،796 درهمًا ، رغم أن الفواتير التي عول عليها الحكم من صنع المطعون ضدها ، ولا يجوز الاعتداد به كدليل يحتج به قبل الطاعنة دون تحقيق دفاعها بشأن منازعتها صراحة في بياناتها وتمسكها بأن المبلغ المطالب به مغالى فيه، وبعد إحالة الدعوى إلى المحكمة المحال إليها ندبت لجنة خبراء وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 31 / 1 / 2023 في موضوع الاستئناف تعديل الحكم المستأنف في شق قيمة التعويض إلى مبلغ 772,640.35 درهمًا وكذلك تعديل الفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وتأييده فيما عدا ذلك، طعنت ( منى حسين علي لي ) على هذا الحكم بالتمييز رقم 115 لسنة 2023 مدني بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24 ـــ 2 ــ 2021 طلبت فيها نقضه ، قدم محامى المطعون ضدها ( مستشفى الزهراء الخاص دبي ) مذكرة بدفاعها ــ في الميعاد ــ طلب فيها رفض الطعن ، كما قدمت الطاعنة مذكرة بالتعقيب على مذكرة المطعون ضدها تلتفت عنها المحكمة لعدم الاذن بها . طعنت (مستشفى الزهراء الخاص بدبي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 124 لسنة 2023 مدني بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28 ـــ 2 ــ 2021 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها (منى حسين علي لي) مذكرة بدفاعها ــ في الميعاد ــ طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة رأت أنهما جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن الطعن رقم 115 لسنة 2023 مدني أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنها تمسكت بانقضاء كفالتها بوفاة والدتها (المكفولة ) ــ رحمة الله عليها ــ بتاريخ 12/2/2018 ، وأن المطعون ضدها لم تقيد دعواها إلا في تاريخ 28/7/2019 أي بعد مضي ما يقارب 18 شهر من تاريخ الوفاة ، ولا يقدح في ذلك ما أثارته المطعون ضدها من أن سند الكفالة تضمن تعهدها بالسداد في حالة وفاة المكفولة ، وأن الدعوى أقيمت عليها بصفتها كفيلة للدين المستحق وأن المبلغ المطالب به ليست بالمبلغ الضئيل الذي يمكن أن تتناساه المطعون ضدها أو تتجاهله طيلة الفترة السابقة على رفع الدعوى ، مما يؤكد عدم جدية دعواها وعدم ابتناءها على أسس صحيحة من الواقع أو القانون، ذلك أن المتعارف عليه أن فواتير المستشفيات يتم تحصيلها وتسويتها بشكل اسبوعي وليس المطالبة بها بعد مضي 18 شهر من استحقاقها ، ولم يكن هناك أي سبب يمنع المطعون ضدها من المطالبة بمديونيتها سيما وأنها كانت على تواصل دائم مع أطباء المطعون ضدها والمحاسب الذى كان يعمل لديها ، وأن كل وسائل التواصل كانت متاحة للمطعون ضدها من هاتف وبريد الكتروني وعنوان السكن إلا أنها لم تتواصل معها ، وظلت حتى هذا التاريخ ترسل لها رسائل عبر الهاتف تهنئة بعيد ميلاد المرحومة ، ومن ثم فإن ادعاء المطعون ضدها بعدم وجود وسيلة للتواصل هو ادعاء مخالف للحقيقة والواقع ، وأنها انكرت توقيعها على سند كفالة الدين وطعنت على هذا المستند بالتزوير إلا أن المحكمة أعرضت عن طلبها ، كما أن المطعون ضدها لم تقدم أصل هذا المستند إلا بعد إيداع الخبير تقريره مما يدحض ادعاء المطعون ضدها بأن الخبير أطلع على هذا المستند ، وأن المستند الوحيد الذي وقعت عليه لدى المطعون ضدها هو استمارة الدخول للمستشفى ، وأن الحكم إذ قضى بتعديل مبلغ التعويض إلى مبلغ 35/772,640 درهمًا معولًا في ذلك على التقرير المحاسبي الذى كشف حقيقة تلاعب المطعون ضدها في الفواتير والحساب الختامي لها ، إلا أنه أغفل بحث بعض الاعتراضات التي تمسكت بها من أن المطعون ضدها قدمت للخبير مئات الصفحات من الفواتير احتوت على العديد من التناقضات والمغالطات والتي ثبت من خلالها عدم مصداقية المطعون ضدها، كما أن الخبير كشف العديد من التجاوزات والأهمال والذي ترتب عليه مضاعفة التكاليف المالية لها وبالرغم من انكار أطباء المطعون ضدها أن المرحومة عانت من حساسية ضد المضاد الحيوي البنسيلين، لقد أثبتت اللجنة الطبية أنه مثبت بملف المرحومة الطبي أنها تعاني من حساسية شديدة ضد هذا المضاد الحيوي وأن استخدام المضاد الحيوي بيبرسيلين / تازوباكتام الذي يحتوي علي مشتقات البنسيلين ، يعتبر خطأ وإهمال طبي أضر بالمرحومة وأطال مدة وتكلفة العلاج ، كما أثبتت اللجنة الطبية عدم إزالة القسطرة المركزية المدخلة طرفيًا للمرحومة بعد تأكيد وجود تسمم الدم بالفطريات يعتبر خطأ طبي ، وأن إصابة والدتها بعدوي من المستشفى أثناء بقاءها بها وتكرار الإصابة بها مما أدي الي إطالة الإقامة بالمستشفى وزيادة تكلفة العلاج، وأن الخبير لم يخصم إجمالي تكلفة المضادات الفطرية ومقدارها مبلغ 126,157درهمًا ، كما كان يتعين عليه تكليف المطعون ضدها تقديم كشف حساب للفترة التي تم فيها تحويل مبالغ لها من المانيا لبيان حقيقة استلام المطعون ضدها لها وخصم قيمتهما من الفاتورة النهائية ، وأن الحكم ألزمها بفائدة قانونية 5% عن المبلغ المقضي به رغم أن التأخير لا يد لها فيه ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة في الطعن رقم 124 لسنة 2023 مدني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، إذ رفض الأخذ بتقرير الخبير المقدم منها معتقدًا أنه تقرير خبرة استشاري على الرغم من أنه تقرير خبير منتدب أمام محكمة أول درجة وأنتقل لمقرها وأطلع على النظام المحاسبي بينما رفض الخبير الأخر ذلك ، وبالتالي يكون الخبير الذى تمسكت بتقريره نفذ المهمة المكلف بها تنفيذًا كاملًا ، كما أن الحكم رفض طلبها بندب لجنة خبراء أخرى معولًا على تقرير الخبرة الحسابية ، ومحكمة الاستئناف أخذت بتقرير الخبرة دون بحث الاعتراضات الجوهرية عليه وخالف الأصول المهنية والأسس المحاسبية في احتساب المبالغ المستحقة لها لدى المطعون ضدها ، وقام الخبير بتفسير بعض المستندات وفقًا لأهواء المطعون ضدها على الرغم من أن تفسير المستندات مسألة قانونية تفصل فيها محكمة الموضوع ولا شأن للخبير بها ، كما أن الخبير الحسابي قام بخصم مبلغ80/ 562.570 درهمًا من قيمة المطالبة دون وجه حق ودون سند إذ كان يتعين لإجراء هذا الخصم أن تقوم بسداد قيمة الفاتورة بوقت الخصم بتاريخ 22/2/2018 ، وبالتالي يكون الخبير الحسابي قد خالف العرف والأسس الحسابية ، وأن تحديد مدى سريان هذا الخصم حتى الآن من عدمه هو من المسائل القانونية التي تختص بها المحكمة ولا شأن للخبير بها ، وأن الخبير منح الخصوم 24 ساعة فقط للتعقيب على التقرير المبدئي حتى يودع التقرير النهائي في المحكمة دون أن يكلف نفسه عناء بحث اعتراضاتها على التقرير المبدئي ودون مقارنة ما جاء بتقريري الخبرة الآخرين ، أما بالنسبة للتحاليل والمضادات الحيوية التي قامت اللجنة الطبية باحتسابها فإنها خلاف في وجهات نظر بين الاطباء ولا تعتبر بمثابة خطأ طبي ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نصوص المواد (243 و420 و423 و452) من قانون المعاملات المدنية- أن آثار العقد من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك، وتكون تلك الآثار منجزة وتقع في الحال إذا تم العقد بصفة مطلقة غير مضاف إلى أجل مستقبل أو معلق على شرط ، ومن المقرر أن انعقاد العقد شرطه مطابقة الإيجاب والقبول ، وأن استخلاص كل من الإيجاب والقبول وتقدير مدى تطابقهما من سطلة محكمة الموضوع ، ومن المقرر أن أنه إذا نقض الحكم وأحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد، فإنه يتحتم على تلك المحكمة وفقا للمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة التي فصلت فيها هذه المحكمة وهي الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما يثبت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، كما يمتنع ذلك على محكمة التمييز نفسها والخصوم ، ومن المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجه لإجابة طلب الطاعن ندب لجنة خبرة أخرى ، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمده مما لـه أصل ثابت في الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام منى حسين علي لي بأن تودى لمستشفى الزهراء الخاص بدبي مبلغ 35/ 772,640 درهمًا والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد على ما خلص من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الاستئناف والذي اطمأنت له المحكمة أن قيمة المبالغ المستحقة للمطعون ضدها عن علاج المريضة مبلغ 35/772,640 درهمًا بعد خصم المبالغ المسددة والمبالغ المستبعدة وفقًا للمبين بهذا التقرير والخصومات الممنوحة عن علاج المريضة ، وأن الطاعنة في الطعن الأول قد عجزت عن تقديم مستند يفيد تحويل المبلغ الثاني ومقداره 60/300,887درهمًا وأنه مختلف عن المبلغ الأول ، وانتهى الحكم أنه لا موجب لإعادة المأمورية للجنة الخبراء كون أنها سبق وأن ناقشت اعتراضات الطرفين وأرفقت بالتقرير ردًا وافيًا عليها ، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد قضى للمطعون ضدها في الطعن الأول بمبلغ27/ 796 , 503 , 1 درهمًا (مليون وخمسمائة وثلاثة ألف وسبعمائة ستة وتسعون درهم وسبعة وعشرون فلس) مع الفائدة عنه بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية في 23/7/2019 وحتى السداد التام فيكون قد جانبه الصواب ، الأمر الذي يتعين معه تعديل الحكم المستأنف في شق قيمة التعويض إلى مبلغ35/ 772,640 درهمًا وكذلك تعديل الفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وتأييده فيما عدا ذلك ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه المحكمة المطعون في حكمها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائه ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدله الدعوى والمستندات المقدمة فيها، لا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة في الطعن الأول بانقضاء كفالتها بوفاة ــ المرحومة بإذن الله ــ والدتها المكفولة بتاريخ 12/2/2018 ، ولم تقيد المطعون ضدها دعواها إلا في تاريخ 28/7/2019 ، ذلك أن الحكم الناقض قد بت في أن عقد الكفالة سند الدعوى قد رتب التزامًا شخصيًا في ذمة الطاعنة ورتب على ذلك رفض دفاع الطاعنة بشأن انقضاء الكفالة ، وأن هذا القضاء قد حاز حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما أثبته بما يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، كما يمتنع ذلك على محكمة التمييز نفسها والخصوم ، كما أن ما تثيره على الحكم المطعون فيه بشأن إلزامها بالفائدة غير سديد ، ذلك أن القرار الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز بإجماع الآراء أقر القضاء بفائدة قانونية مقدارها (5%) سنويًا حتى تمام السداد من تاريخ المطالبة القضائية إذا كان الدين معلوم المقدار ولا يخضع لتقدير القضاء ، ولا ينال من الحكم كذلك ما تثيره الطاعنة في الطعن الثاني من أن الخبير فصل في مسائل قانونية ، ذلك أن الطاعنة قد ساقت نعيها بصيغة عامة دون أن تفصح عن ماهية المسائل القانونية البحتة التي تدعي أنه فصل فيها ، وأثر كل ذلك في قضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :

أولًا: برفض الطعن رقم 115 لسنة 2023 مدني وبمبلغ ألفى أتعاب المحاماة .

 ثانيًا: برفض الطعن رقم 124 لسنة 2023 مدني وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى أتعاب المحاماة ومصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 147 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 15 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 15-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 147 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
نور جهان سكندر علي
صديق علي
سليمان سكندر علي سكندر علي
علي سكندر علي
مطعون ضده:
المستشفى الامريكي دبي ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالدعوى رقم 2021/2104 مدني جزئي
بتاريخ 06-04-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر/ وليد ربيع السعداوي والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائـع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المستشفى المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 2014 لسنة 2021 مدني جزئي طلبت في ختامها إلزامهم وهم ورثة / سكندر علي محمد حسين، بأن يؤدوا إليها مبلغ 3,374,438.62 درهم (ثلاثة ملايين وثلاثمائة وأربعة وسبعون ألفًا وأربعمائة وثمانية وثلاثون درهمًا واثنان وستون فلسًا) والفائدة القانونية 5% من تاريخ دخول المتوفي سكندر علي محمد حسين المستشفى في 10/4/2021 وحتى السداد التام، وقالت بيانًا لذلك أنها أقامت هذه الدعوى لمطالبة المطعون ضده الأول ووالده أثناء حياته - بمبلغ 1,376,661.85 درهم (مليون وثلاثمائة وستة وسبعون ألفاً وستمائة وواحد وستون درهماً وخمسة وثمانون فلساً) مقابل الخدمات الطبية والعلاجات والجراحات وغير ذلك المقدمة إلى الأخير للمدة التي تبدأ من 10/04/2021 وحتى تاريخ 13/7/2021 وتم تعديل مبلغ المطالبة ليصبح 2,452,714.18 درهم بموجب لائحة جديدة إلى أن بلغت الفاتورة النهائية المبلغ المطالب به حتى تاريخ الوفاة الحاصل في 3/10/2021 ، وإذ امتنع الطاعنون عن الوفاء به فقد أقامت دعواها. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 6/4/2022برفض الدعوى بحالتها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 620 لسنة 2022 مدني وندبت المحكمة لجنة خبرة ثنائية وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 14/2/2023 بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضدها مبلغ 3,372,438.62 درهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وألزمت الطاعنين بالمصروفات وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين . طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعـت مكتب إدارة الدعـوى في 13/3/2023 طلبوا فيها نقضه، وقدمت المطعون ضدها مذكرة برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه استنادًا إلي تقرير لجنة الخبرة في حين أن هذا التقرير جاء قاصرًا لعدم بيان مفردات كشف الحساب المقدم من المستشفى المطعون ضدها وما إذا كان قد تم تقديم تلك الخدمات الطبية للمريض المتوفى بالفعل وما إذا كانت ضرورية لحالته وكذلك ما تم صرفه من أدوية له وأن الخبير الحسابي المنتدب تخلى عن مأموريته الحسابية وقام بالتسليم بما انتهي اليه الخبير الطبي الذي لم ينتقل الى المستشفى المطعون ضدها ولم يعلم مفردات الحساب ولم يتأكد منها ولم يطلع على ملف المريض فضلًا عن المغالاة الخيالية في الأسعار المقدمة التي بلغت 4.174.225 مليون درهم بما يعادل تكلفة اليوم الواحد أكثر من 20.000 الف درهم علي مدار 200 يوم مكث فيها المريض إلي أن وافته المنية رغم أنه كان يعاني فقط من كسر بالفخذ عند دخوله المستشفى وما كان يحتاج الي كل الخدمات والادوية التي حسبتها المستشفى وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك بأن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لأن في أخذها به محمولًا علي أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد تناول القول في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية الي النتيجة التي انتهي اليها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في السياق المتقدم وانتهي في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوي إلي أن تكلفة إقامة وعلاج مورث الطاعنين لدى المستشفى المطعون ضدها وفقًا لأوراق علاجه وحالته الصحية في ضوء لائحة المستشفى بعد خصم ما تم سداده قد بلغت 337243862 درهمًا وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا مقبولًا وكافيًا لحمل قضائه ولم يقدم الطاعنون ما يخالفه ومن ثم ينحل النعي إلى جدل موضوعي مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي غير مقبول.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بالمبلغ المحكوم به دون أن يبين حصة كل منهم وفي حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم إذ لا يلزم الوارث بديون مورثه إلا بقدر ما يستحقه من تركته ويكون تحت يده منها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة ــ أن مفاد نص المادة 1219 من قانون المعاملات المدنية ـ وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون ــ وجوب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة تطبيقًا لها في جميع مسائل الميراث ومنها انتقال ملكية التركة إلى الورثة ومن ثم فإنه يتعين تطبيق القاعدة الشرعية التي تقضى "بألا تركة إلا بعد سداد الدين "ويرى مذهب الإمام مالك في هذا الخصوص أنه إذا مات الشخص تعلق دينه بتركته التي تبقى على ملكه حتى تسدد ديونه سواءً كانت هذه الديون مستغرقة للتركة من عدمه فإن كانت مستغرقة لها بدين أو ديون على الميت فلا تثبت للورثة أية ملكية فيها وإن كانت غير مستغرقة لها فينتقل إلى ملك الورثة جزء شائع يعادل ما بقى بعد سداد الديون التي تتعلق بالجزء الذي يساويها شائعًا فيها كلها وهي جميعها بمثابة الضمان لسداد الدين بغير تفرقة بين جزء وآخر والضمان في كل جزء كامل غير منقوص، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به لم يجعل هذا الإلزام من تركة مورثهم وبالقدر الذي يرثه كل من هؤلاء الورثة منها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقض ه نقضًا جزئيًا لهذا السبب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين إلزام المستأنف ضدهم بالمبلغ المقضي به في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم كل حسب حصته ولا ينال من ذلك ماساقته المستأنفة من تعهد المستأنف ضده الأول بسداد قيمة الفواتير إذ إن الثابت من الاطلاع على هذا المحرر خلوه من عبارة صريحة وواضحة من قبل المستأنف ضده الأول تفيد إقراره بسداد أو كفالة والده في الوفاء بقيمة علاجه بما يتعين معه رفض طلبها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا وألزمت المطعون ضدها بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وفي موضوع الاستئناف بإلزام المستأنف ضدهم بالمبلغ المقضي به في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم كل حسب حصته وألزمتهم بالمناسب من المصاريف وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 159 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 20 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 159 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
مؤسسة دبي للإعلام   وتمثلها دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وينوب عنها المستشار القانوني/ رضا السيد
مطعون ضده:
على محمد العابد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1749 استئناف مدني
بتاريخ 09-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
طعن للمرة الثانية مشورة جلسة 23/5/2023
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع -علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على المؤسسة الطاعنة الدعوى رقم 1136 لسنة 2021 مدنى جزئي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 639,552 درهمًا والفائدة القانونية 9% من تاريخ إحالته للتقاعد في 31/10/2019 على سند من أنه بتاريخ 24/7/1980 التحق بالعمل في مؤسسة البيان للطباعة والنشر بوظيفة مصمم أول وظل في خدمتها و خلفها المجموعة الإعلامية ومن بعدها الطاعنة دون انقطاع إلى أن صدر قرار بإنهاء خدمته بتاريخ 31/10/2019 وكان آخر راتب أساسي مستحق له هو 7028 درهما واجمالي 16164 درهمًا ، وإذ توقفت الأخيرة عن سداد مستحقاته كاملة لرغبتها في تقسيم مدة خدمته لثلاث فترات واحتساب مكافأة نهاية الخدمة على هذا الاساس فقد تظلم إلى لجنة التظلمات والشكاوى ولعدم البت في التظلم أقام تظلمًا أمام لجنة التظلمات المركزية سجل تحت رقم 3/2021 و صدر القرار فيه باحتساب مستحقات مكافأة نهاية الخدمة على ثلاث فترات ، ولما كان القرار المذكور قد أخل بحقوقه المالية ومقدارها مبلغ 620,000 درهم مكافأة نهاية الخدمة ، ومبلغ 11552 درهمًا عن المقابل النقدي للإجازات المستحقة ومبلغ 8000 درهم تذاكر عودة له وأسرته بإجمالي 639,552 درهمًا فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بالزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 499690.80 درهمًا " أربعمائة تسعة وتسعون ألف وستمائة وتسعون درهم وثمانون فلسًا " على أن يتم خصم ما قد يكون قد تم صرفه له من مكافأة نهاية الخدمة والفوائد القانونية بواقع 5 % سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1213 لسنة 2021 مدنى كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1314 لسنة 2021 مدنى، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، و ندبت فيهما خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 19/5/2022 أولًا: في الاستئناف 1314 لسنة 2021 بتعديل الحكم المستأنف بتخفيض المبلغ المقضي به كمكافأة نهاية الخدمة إلى مبلغ 374,534.69 درهمًا (ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألف وخمسمائة وأربعة وثلاثون درهمًا وتسعة وستون فلسًا) وتأييده فيما عدا ذلك ثانيًا: في الاستئناف 1213 لسنة 2021 برفضه، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 290 لسنة 2022 ،وبتاريخ 8/9/2022 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة دبى الابتدائية،حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده 499,690,80 درهمًا يخصم منه ما يكون قد صرف له من مكافأة نهاية الخدمة والفائدة القانونية 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1749 لسنة 2022 مدنى، وبتاريخ 9/3/2023 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف بجعل مبلغ نهاية الخدمة المقضي به 374,534,69 درهمًا والتأييد فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًا بتاريخ 20/3/2023 طلبت فيها نقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده المبلغ المحكوم به على سند من أن مدة عمله لديها هي مده متصلة وذلك بالمخالفة لقرار سمو الحاكم رقم 33 لسنة 2021 والمعمول به من 14/9/2021 والمتضمن في مادته الثانية احتساب مكافأة نهاية الخدمة للموظفين المنقولين من بعض الجهات الإعلامية إلى مؤسسة دبى للإعلام على مراحل زمنية حسب الراتب الأساسي في الجهة التي عمل بها والفترة قضاها فيها وأن المطعون ضده سبق له العمل في مؤسسة البيان للطباعة والنشر من24/7/1980 حتى أيلولة ملكيتها للمجموعة العربية للإعلام ومن بعدها في المؤسسة الطاعنة من 1/7/2007 وحتى إحالته للتقاعد في 31/10/2019 وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان النص في المادة الثانية من قرار سمو الحاكم رقم 33 لسنة 2021 بشان احتساب مكافاة نهاية الخدمة للموظفين المنقولين من بعض الجهات الإعلامية الي مؤسسة دبي للأعلام علي أن " تطبق احكام هذا القرار علي الموظفين المنقولين من الجهات الإعلامية إلي المؤسسة ممن تلتزم المؤسسة قانونًا بصرف مكافاة نهاية الخدمة لهم ، ولم تصدر بشأن هذه المكافاة أحكام قضائية نهائية وقطعية " والنص في المادة الثالثة علي أن " يتم احتساب مكافاة نهاية الخدمة لموظفي المؤسسة المشمولين بحكم المادة 2 من هذا القرار، وقت انتهاء خدماتهم ،علي أساس ما يلي -1 : تقسيم خدمة الموظف إلى مراحل زمنية ، وتحدد كل مرحلة بحسب الفترة والجهة التي كان يعمل لديها والتشريع الذي كان يخضع له. 2 - تحديد مقدار مكافأة نهاية الخدمة للموظف عن كل مرحلة على حدة، وفقًا للراتب الأساسي وآلية احتساب مكافأة نهاية الخدمة له بموجب التشريع الذي كان يخضع له خلال تلك المرحلة. 3 - يتم صرف القيمة الاجمالية لمكافأة نهاية الخدمة للموظف والتي تمثل مجموع المبالغ المستحقة له عن كل مرحلة ،وذلك عند انتهاء خدمته من المؤسسة " يدل :- علي أن الموظفين العاملين لدي مؤسسة دبي للأعلام وسبق لهم العمل في جهات إعلامية أخري ولم يكن قد صدر بشأن تحديد مكافاتهم أحكام قضائية نهائية فإنه بدء من تاريخ سريان قرار سمو الحاكم في 14-9-2021 يتم احتساب مكافاة نهاية الخدمة لهم عند انتهاء خدمتهم علي أساس تقسيم مدة خدمتهم علي مراحل زمنية وتحدد كل مرحلة بحسب الفترة والجهة التي كان يعمل بها الموظف قبل انتقاله إلى المؤسسة وحساب المكافاة عن كل مرحلة علي حدة وفقًا للراتب الأساسي وآلية احتساب المكافاة المقررة في التشريع الذي تخضع له خلال كل مرحلة ثم يتم صرف القيمة الاجمالية للمكافأة عند انتهاء خدمته من المؤسسة وتمثل هذه القيمة الاجمالية مجموع المبالغ المستحقة للموظف عن كل مرحلة ، وإنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسبابها إليه و جاءت أسبابه خالية من تناول مسألة يتعلق بها دفاع جوهري تمسك به الخصم من شأنه -إن صح ? أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى أو كانت أسبابه لا تصلح رداً على هذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً بالقصور، لما كان ذلك ،وكان المطعون ضده من العاملين لدي الطاعنة مؤسسة دبي للأعلام وسبق له العمل في أكثر من جهة إعلامية قبل نقله إليها باندماج هذه الجهات الإعلامية في المؤسسة وايلولة ملكيتها لها ومن ثم فإن احتساب مكافأة نهاية الخدمة التي يطالب بها يكون وفقًا للقواعد التي وضعها قرار سمو الحاكم رقم 33 لسنة 2021 سالف البيان ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و اتخذ من تقرير الخبير الذى احتسب مكافأة نهاية الخدمة للمذكور على خلاف أحكام هذا القرار سندا لقضائه بإلزام الطاعنة بالمبلغ الذي قدره والتفت عن دفاعها الوارد بسبب النعي رغم إنه دفاع جوهري فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون و القصور بما يوجب نقضه
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الثابت من بيان تفاصيل مستحقات نهاية الخدمة للمستأنف ضده والمرسل من المؤسسة المستأنفة برسالة بالبريد الإلكتروني للخبير المنتدب في الاستئناف رقم 1213 لسنة 2021 أن تلك المستحقات قد احتسبت وفقًا لأحكام قرار سمو الحاكم رقم 33 لسنة 2021 بأن قدرت عن كل فترة عمل مستقلة عن الأخرى بكل جهة عمل بها المذكور وبلغ اجمالي مستحقاته عنها مبلغ 326,504,92 درهمًا ومن ثم فإن المحكمة تقضى بإلزامها بأن تؤدى له هذا المبلغ.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات، وأمرت برد مبلغ التأمين، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1749 لسنة 20222 مدني بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي به 326,504,92 درهمًا وألزمت المستأنف ضده المصروفات، وأمرت برد مبلغ التأمين.

الطعن 148 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 22 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 148 ، 163 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
شركة اوميس للمقاولات ش . ذ.م.م
مطعون ضده:
حصه خليفة راشد المري
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1546 استئناف مدني
بتاريخ 02-03-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر/ وليد ربيع السعداوي والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائـع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها ـ في الطعن رقم 148 لسنة 2023ــ أقامت على الطاعنة الدعوى رقم691 لسنة 2022 مدني جزئي بطلب الحكم أصليًا : بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 6.640.988 درهم ( ستة مليون وستمائة وأربعون الف وتسعمائة وثمانية وثمانون درهم ) مع الفائدة بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، واحتياطيًا: ندب خبير هندسي من الجدول أو تعيين لجنة ثلاثية من الخبراء للاطلاع على ملف الدعوى ومعاينة العقار على الطبيعة وتاريخ إنجاز المشروع وتسليمه للمطعون ضدها وتصفية الحساب بينهما . وقالت بيانًا لذلك إنها بتاريخ 20/9/2015 أسندت للطاعنة تنفيذ وإنشاء وصيانة بناية سكنية مكونة من سرداب وطابق أرضي و6 طوابق على قطعة الأرض رقـــــــم (09- C -3 Ic ) بمنطقة المدينة العالمية لقاء مبلغ 30.000.000 مليون درهم على أن تكون مدة تنفيذ العقد 16 شهر ونصف مضافًا إليها 30 يومًا للتحضير وذلك اعتبارًا من تاريخ تصريح السور المؤقت على أن تحتسب غرامة على الطاعنة بواقع 15.000 درهم عن كل يوم تأخير للمالكة بشرط أن لا تزيد عن 10% من قيمة العقد، وبتاريخ 14/5/2019 تم عقد اتفاقية أخرى فيما بين طرفي الدعوى بسبب تأخر الطاعنة طبقًا لشروط العقد الأولي فقد اتفق الطرفان في البند 17على أن يتحمل الطرف الثاني "المقاول "ما يلي : أولًا: غرامة تأخير بنسبة 10% من قيمة المقاولة والبالغة 3.000.000 درهم ثانيًا: بدل إيجار بمبلغ 200.000 درهم شهريًا ابتداءً من شهر مايو 2019 ولمدة ثلاثة أشهر ولحين الحصول على شهادة الإنجاز وفي حال تأخر المقاول "الطاعنة" في ذلك يستمر بدفع مبلغ 200.000 درهم شهريًا لحين الحصول على شهادة الإنجاز وقد قام بدفع مبلغ 400.000 درهم مسبقًا عن شهري يونيو ويوليو سنة 2018، ثالثًا: يدفع المقاول مبلغ 900.000 درهم عن الفترة من أغسطس 2018 إلى ابريل 2019 ، وبناء على ما تم الاتفاق عليه يستأنف المقاول عمله في الموقع لكي يسلم المشروع في أقرب وقت وتقوم المالكة "المطعون ضدها "بالموافقة على صرف كامل مبلغ المقاولة باستثناء مبلغ الغرامة (10%) بقيمة 3.000.000 مليون درهم ، وقد قامت المطعون ضدها (مالكة المشروع) بسداد كافة الدفعات وكذا سداد الدفعات الغير مستحق منها وبشكل منتظم وبدون تأخير إلا أن المقاول "الطاعنة" قد استمر في التباطؤ والتأخير في استكمال الأعمال طبقًا للعقد المؤرخ 14/5/2019 المشار إليه، وقد ترصد بذمته مبلغ 6.640.988 درهم لصالح المطعون ضدها وهو عبارة عن إجمالي المبلغ المتفق عليه بالاتفاقية المؤرخة 14/5/2019 كبدل إيجار + 340.988 درهم سددتها المطعون ضدها لدفع فواتير ودفعات مقاول الباطن وتعهده بإعادة دفعها استنادًا إلى الرسالة الصادرة عنه إلا أنه لم يقم بدفعها حتى تاريخه ، ومن ثم فقد أقامت دعواها. قدمت الطاعنة مذكرة وصحيفة دعوى متقابلة طلبت في ختامها: أولًا في الدعوى الأصلية: رفضها لعدم الصحة والثبوت. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة : إلزام المطعون ضدها تقابلًا بسداد مبلغ مقداره 678,494.26 للطاعنة مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، على سند من أنه سبق للمطعون ضدها وأن أقامت النزاع رقم 704/2021 نزاع تعيين خبرة تجاري في ذات الموضوع وبين الأطراف أنفسهم لدراسة ملف الدعوى وتصفية الحساب بين الطرفين ، وبتاريخ 11/03/2022 صدر التقرير النهائي والذي انتهى في إلى أن المطعون ضدها (صاحبة العمل) لم تلتزم بسداد كامل قيمة المشروع إلى الطاعنة (المقاول) ، و أنه لا يحق لها ــ بناءً على ذلك ــ المطالبة بأي غرامات تأخير كونها لم تسدد المبلغ المتفق عليه للطاعنة في موعده ، وقد انتهت الخبرة المنتدبة بشأن تصفية الحساب بين الطرفين إلى انشغال ذمة الطاعنة بمبلغ 678,949.26 درهم لصالح المطعون ضدها ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 4/10/2022برفض الدعوى المتقابلة ، وفي موضوع الدعوى الاصلية بالزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ مقداره 5,269,443.01 درهم (خمسة مليون ومائتان ستة وتسعون ألف وأربعمائة وثلاثة وأربعون درهم وفلس واحد) والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام وألزمتها بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1546لسنة 2022 مدني كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم1567 لسنة 2022 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 2/3/2023 بتعديل المبلغ المحكوم به من محكمة أول درجة بإنقاصه ليصبح 1.669.443.01 درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة بالتمييز على الحكم الأخير بالطعن رقم 148لسنة 2023 مدني كما طعنت المطعون ضدها على ذات الحكم بالطعن رقم 163لسنة 2023مدني وقدمت كلاهما مذكرتها في الطعن الآخر وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضم الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ورأت أنهما جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما .

وحيث إن حاصل أسباب الطعنين تدور في فلك واحد ينعى كلاهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه اعتمد في قضائه على تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى واعتنق أسبابه و التفت عن دراسة وتمحيص اعتراضاتهما على تقرير الخبرة وذلك حسبما ارتأته المطعون ضدها "صاحبة العمل" أنه ت بنى الاقتراح الثاني الوارد بتقرير الخبير باحتساب مدة مقدارها ستة أشهر لحساب غرامة بدل الايجار معللًا قضاؤه بأن هذا المقترح يتوافق مع بنود العقد والواقع رغم أن هناك اتفاقًا مبرمًا ينص على تعويض الطاعنة عن كل شهر بمبلغ 200.000 درهم حتى تسليم المطعون ضدها البناية استنادًا لفوات المنفعة على الطاعنة من عدم الإفادة من تأخير البناية طوال مدة التأخير فضلًا عن عدم إعماله أحكام العقد المؤرخ 14/5/2019 وما يرتبه من قواعد المسئولية العقدية كونها هي الواجبة التطبيق علاوة على أن هذا الاتفاق وقع صحيحًا فلا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله كما لا يجوز ذلك للخبير خاصة أن التعويض مؤسس على المسؤولية العقدية فلا يملك القاضي إلا اتباعه درءًا لإهدار نصوص العقد و ما تم خصمه من مبلغ 800.000 درهم من مستحقات الطاعنة مستندًا في ذلك على الدفعات المقدمة من المطعون ضدها رغم أن تلك الدفعات غير مطابقة للكشف الصادر عن الاستشاري ، بينما ارتأت الطاعنة" المقاول" أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بشأن تفسير العقد في حساب غرامة بدل الإيجار على الطاعنة بمبلغ مقداره 1,500,000 درهم على خطأ الخبرة المنتدبة الثانية في تفسير الاتفاقية وتحريفها لبنودها الذي قادها لنتيجة متناقضة مجهلة تضمنت اقتراحين بشأن مبلغ التعويض عن الإيجار وضمنت التقرير رأيها بشأن المبالغ المراد خصمها من الطاعنة في حين أن الخبرة المنتدبة الهندسية الأولى في النزاع رقم 704/2021 نزاع تعيين خبرة تجاري أكدت على عدم استحقاق المطعون ضدها لغرامة التأخير بواقع 200,000 درهم بالشهر كون المطعون ضدها لم تلتزم بسداد مستحقات الطاعنة في موعدها وبشكل لا لبس فيه وطبقًا للاتفاقية المؤرخة في 14/05/2019 ثبوت إخلال المطعون ضدها ببنود الاتفاقية وعدم التزامها بصرف كامل مستحقات الطاعنة في الوقت الذي التزمت به الطاعنة بالاتفاقية ونفذت كامل التزامها المتمثل بتنفيذ المشروع 100% وتسليمه للمطعون ضدها والتي بدأت منذ وقت طويل بجني ثماره، وبالتالي فإنه يثبت عدم أحقية المطعون ضدها بمطالبتها المزعومة في الدعوى الماثلة علاوة على أن الحكم المطعون فيه لم يمحَّص دفاع الطاعنة المطروح على المحكمة بشأن الادعاء المتقابل وتمسك الطاعنة بتطبيق تقرير الخبرة الأول المودع في النزاع ، وطلبها تعيين خبير مرجح للاطلاع على تقريري الخبرة المودعين بملف الدعوى مكتفيًا بالنص على أن المحكمة تطمئن لما ورد بتقرير الخبير والنتيجة التي انتهى إليها وهوما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث ان هذا النعي غير سديد ، ذلك بأنه من المقررــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الشرط الذي يتضمنه عقد المقاولة بإلزام المقاول بدفع مبلغ معين عن كل مدة من الزمن يتأخر فيها المقاول عن تسليم ما عهد إليه إنجازه ما هو إلا شرط جزائي أي تعويض اتفاقي يترتب عليه في حالة الاخلال بالعقد افتراض العذر، وعدم التزام الدائن بإثبات وقوعه أو الخسارة الناجمة عنه أو مقداره لأن التعويض الاتفاقي يجعل الضرر واقعًا في تقدير المتعاقدين وهو إقرار بالضرر عند الإخلال بشروط العقد إلا أن ذلك لا يخل بحق المتعاقد الآخر (المدين) في إثبات أن مقدار التعويض المتفق عليه في الشرط الجزائي يفوق الضرر الذي لحق بالدائن أو أنه لم يلحقه أصلًا أي ضرر ، ومن المقرر أيضًا أن القضاء بالتعويض للمضرور مشروط بأن يكون الضرر المدعى به نتيجة مباشرة للخطأ ومحقق الوقوع بالفعل حالًا أو مستقبلًا ويدخل في تقدير هذا الضرر ما فات المضرور من كسب وما لحقه من خسارة ، أما الأضرار المحتملة غير محققة الوقوع فلا يكون التعويض عنها واجبًا إلا إذا وقعت بالفعل ويقع على المضرور عبء اثباتها وأنه وإن كان يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدمًا قيمة التعويض بالنص عليها في العقد إلا أنه ـ وفقًا للمادة 390 من قانون المعاملات المدنية ـ يجوز للقاضي بناء على طلب أحد الطرفين أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويًا للضرر ، وله تحديد التعويض الجابر له متى أقام قضاءه على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق وكافية لحمل قضائه ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لأن في أخذها به محمولًا علي أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والاعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير لأن مناط ذلك أن يكون تقرير الخبير المنتدب قد تناول القول في نقطة الخلاف ودلل عليها بأسباب سائغة مؤدية الي النتيجة التي انتهي اليها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قصر مبلغ التعويض المقضي به للمطعون ضدها على مبلغ 1.669.443.01 درهم عبارة عن قيمة الأعمال وبدل الايجار وفق الاتفاق تأسيسًا على الاقتراح الثاني لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى وكان البين من أوراق الدعوى أن المطعون ضدها سواء بشخصها أو بوكيل عنها قد أقرت في أكثر من موضع بتقرير الخبير الهندسي الأول أن نسبة الإنجاز بالمشروع بلغت 90% وكان ما تضمنه العقد المؤرخ 14/5/2019 من النص على بدل إيجار بمبلغ 200000 درهم عن كل شهر تأخير إنما هو عن نسبة10% المتبقية في إنهاء المشروع وقد ثبت التأخير في التنفيذ في جانب الطاعنة بما يترتب عليه تطبيق التعويض الاتفاقي الوارد بالعقد المشار إليه غير أن الثابت من الأوراق أن المشروع قد تم إنجازه وأن المطعون ضدها قد تسلمته وقامت باستغلاله وقد احتسبت غرامة التأخير من قبل بنسبة 10% من إجمالي تكلفة المشروع بما يعادل ثلاثة ملايين من الدراهم وقد تأخرت المطعون ضدها في سداد مبلغ المقاولة كاملًا ومن ثم يجوز للقاضي بناء على طلب الطاعنة "المقاول" أن يعدل هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويًا للضرر، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة وقضى على هديها فإنه يكون بمنأى عن مخالفة القانون ولا يعيبه التفاته عن ندب خبير مرجح حال أنه اطمأن إلى تقرير الخبير المنتدب الذي تناول الرد على اعتراضات الطرفين ووجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها . وكان هذا الذي انتهي اليه الحكم المطعون فيه سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يثيره الطاعنان بأسباب طعنيهما ومن ثم فان النعي برمته لا يعدو أن يكون جدلًا في سلطة محكمة الموضوع فيما تستقل بتقديره مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم غير مقبول.

وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعنين وألزمت كل طاعنة بمصروفات طعنها والمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغي التأمين.

الطعن 142 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 22 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 142 ، 146 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
حميد سيد صلاح الدين
مطعون ضده:
شركه اى تى ايه ملكو اليفاتور (ذ.م.م ) 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1525 استئناف مدني
بتاريخ 16-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص ــ في كل من الطعنين ــ الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر ــ سعد زويل ــ وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة في الطعن رقم 142 لسنة 2023 مدني أقامت على المطعون ضدهم ــ في ذات الطعن ــ الدعوى رقم 78 لسنة 2021 مدني كلى أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 65/ 203,798,358 درهمًا والفائدة التأخيرية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، تأسيسًا على أن المطعون ضدهم كان يعملون مديرين لها ومخولين بالتوقيع بشكل فردي أو جماعي على جميع المعاملات الخاصة بالحسابات البنكية ومنها التوقيع على الشيكات وفتح وإغلاق الحسابات لدى البنوك واعتماد كل القروض البنكية وكل التسهيلات البنكية الأخرى مع أي من البنوك ، وأنها قامت بإجراء تدقيق داخلي على حساباتها فتبين لها قيامهم بالاستيلاء على أموالها بتوقيعهم على سندات صرف غير صحيحة وغير حقيقية بهدف اصطناع مصاريف وهمية للاستيلاء على أموالها لصالحهم وبلغ إجمالي المبالغ المختلسة مقدارها 65/ 203,798,358 درهمًا ، وقد أدينوا عن ذلك بموجب حكم جزائي ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى ، وبتاريخ 28 / 7 / 2021 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا للطاعنة مبلغ 39,605,943 درهمًا (تسعة وثلاثون مليون درهم وستمئة وخمسة آلاف درهم وتسعمئة وثلاثة وأربعون درهم) وفائدة قانونية بواقع 5 % سنويًا من تاريخ صيرورته نهائيًا، استأنفت الطاعنة ( شركه أي تي ايه ملكو اليفاتور ــ ذ.م.م ) هذا الحكم بالاستئناف رقم 1525 لسنة 2023 مدني ،قدم المطعون ضدهما استئنافًا فرعيًا بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلان الإعلان بلائحة الدعوى وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 16/ 2 / 2023 بتعديل الحكم المستأنف لجهة إلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا للطاعنة مبلغ 39,605,943 درهمًا -تسعة وثلاثون مليون درهم وستمئة وخمسة آلاف درهم وتسعمئة وثلاثة وأربعون درهم) ، ليصبح إلزامهم بالتضامن أن يؤدوا للطاعنة مبلغ 39,873,443 درهمًا ( تسعة وثلاثون مليون وثمانمائة وثلاثة وسبعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وأربعون درهم ) وبإلزام المطعون ضده الأول / حميد سيد صلاح الدين بأن يؤدي للطاعنة (شركه أي تي ايه ملكو اليفاتور (ذ.م.م ) مبلغ 8,333,527 درهم ( ثمانية ملايين وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وخمسمائة وسبعة وعشرون درهمًا ) ، وتأييده فيما عدا ذلك ، وفي موضوع الاستئناف الفرعي برفضه ، طعنت الطاعنة (شركه أي تي ايه ملكو اليفاتور (ذ.م.م ) على هذا الحكم بالتمييز رقم 142 لسنة 2023 مدنى بموجب صحيفة أودعت الكترونياً بتاريخ 9-3-2023 طلبت فيها نقض الحكم ، كما طعن فيه الطاعن (حميد سيد صلاح الدين ) بالتمييز رقم 146 لسنة 2018 مدنى بموجب صحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 12- 3-2023 طلب فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة رأت أنهما جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن الطعن رقم 146 لسنة 2023 مدني أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه بالبطلان، ذلك أنه تمسك ببطلان إعلان صحيفة الدعوى وبطلان الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة ، ذلك أن الشركة المطعون ضدها تعلم بأنه غير موجود بالدولة وأن عنوان موطنه الأصلي في الهند معلومًا لها ، إلا أنها حاولت إعلانه على غير محل إقامته أو عنوانه الصحيح وصدر الحكم دون أن تبذل أدنى جهد للتوصل إلى العنوان الصحيح لهم من خلال التحري بالطرق الأصولية رغبة منها في إعلانهم بالنشر حتى لا يعلموا بالدعوى ويقدموا دفاعهم فيها بغية الحصول على حكم في غيبتهم ، مما يعد ذلك غشاً من المطعون ضدها أفقدهم القدرة على الدفاع عن أنفسهم ، مما يقتضي تقرير بطلان هذا الحكم وإلغاءه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد ، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - وفقًا لأحكام المواد (8،6) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 15لسنة 2021 واللائحة التنظيمية المعدلة بالقرار رقم 75 لسنة 2021 -المنطبق على الدعوى- أنه ولئن كان يجب أن تسلم صوره الإعلانات القضائية إلى شخص المعلن إليه نفسه أو في موطنه أو في محل عمله فانه يجوز للمحكمة بعد أن يكون طالب الإعلان قد اتخذ من الوسائل ما يكفي للتحري عن موطن المعلن إليه أو محل عمله وتحققت من أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل عمل معلوم أن تجرى إعلانه بالنشر في صحيفة يومية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إذا اقتضى الأمر ، وأن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم فيها هو من المسائل الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة التمييز ما دام لهذا التحقيق سنداً من أوراق الدعوى.، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع ببطلان إعلان صحيفة الدعوى وبطلان الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة انعقادًا صحيحًا على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الثابت من أوراق الدعوى الالكترونية أنه تعذر إعلان الطاعن على عنوانه بصحيفة افتتاح الدعوى الابتدائية والحكم المستأنف وبالتحري استقلالًا عن عنوانه تبين مغادرته للدولة وعليه تم إعلانه بالنشر بعد التصريح من المحكمة ، ورتب على ذلك صحة الإعلان وموافقة للقانون ومطابقته لإجراءاته ، ولا ينال من ذلك استدلال المطعون ضدها أمام محكمة الاستئناف على عنوان الطاعن في موطنه ، إذ لا دليل على سابق علمها بعنوانه في موطنه أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وبعد صدور الحكم الابتدائي ، لأنه من المتصور حصولها على عناوين إضافية للطاعن في مرحلة الاستئناف ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا ومقبولًا وفي حدود ما لقاضي الموضوع من سلطة تقدير الدليل وفهم الواقع في الدعوى ومتضمنًا الرد على كل ما أثاره الطاعن بوجه النعي فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة فيكون النعي على الحكم المطعون فيه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث في الطعن رقم 146 لسنة 2023 مدني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لدى قيام المطعون ضدها بقيد عدة بلاغات كيدية ضده وآخرين لإخراجهم من الشراكة القائمة بينهم وللاستيلاء على أموالهم غيلةً وظلمًا ، مما حدا بهم حتى لا يخسروا الشركاء اليابانيين في المجموعة توصلوا إلى اتفاق تسوية ودية مع المطعون ضده والمجموعة بكاملها حيث قاموا بموجبه إجراء تخارج بشكل جزئي من الشراكة وأجبرتهم المطعون ضدها على ضرورة سداد مبلغ 100,000,000درهم من المال مقابل وقفها المنازعات القضائية والجزائية حتى لا تتعطل أعمالهم ، وأنه تمسك بعدم حجيه الحكم الصادر في الدعوى رقم 45789 لسنة 2019 جزاء دبي فيما يتعلق بالمبلغ المحكوم به في الدعوى الجزائية ، وأن الحكم الجزائي المشار إليه عول على ما جاء بتقرير الخبرة الاستشاري المقدم من الجهة الشاكية ( المطعون ضدها ) ، وأن حجيه الحكم الجزائي لا تمنع المحكمة المدنية من بحث مدى أحقية المطعون ضدها في المبلغ المطالب به ، وأنه كان يجرى كافة الأعمال الإدارية ومنها مصروفات الشركة بعد استشارة أعضاء مجلس الإدارة ويتم أخذ موافقتهم الشفوية ، وأن الخبير أثبت أن مبلغ 39,873,443 درهمًا تم تحويله وفقًا للطرق الأصولية المتبعة في إدارة وتشغيل الحسابات بالشركة المطعون ضدها وتم اعتماد صرفها من يملك الحق والسلطة والصلاحية في الشركة ، وتم تحويله لشركة برايم استار انرجي العائدة له و ليس بينها وبين المطعون ضدها أية تعاملات تجارية ، وأنه لم يكن موظفًا لدى الشركة المطعون ضدها بل كان شريكًا وعضوًا بمجلس الإدارة بهذه الشركة ، وأن المبالغ محل النزاع كانت تصرف لمنفعة ومصلحة الشركة المطعون ضدها وفي سبيل تسيير أعمالها وأن أعمال الشركة وميزانيتها وأموالها كانت يتم المصادقة عليها من قبل المجلس والمدققين شركة كي بي ام جي( KPMG ) وخاصة ميزانية السنوات 2012 و 2013 و2014 ولم يكن هناك أي اعتراض من قبل مدققي حسابات هذه الشركات والشركاء الآخرين الذين هم كانوا ممثلين في ذات المجلس وبهذا شهد المدعو / عيسى الغرير في إفادته المقدمة أمام الشرطة والنيابة أنه كان دائم التشاور معهم للحصول على الموافقات اللازمة لاعتماد الأمور المالية والإدارية للشركة المطعون ضدها إلا أن الشركاء الحاليين فيها قاموا بإخراجه وآخرين من الشركة والاستيلاء عليها لأنهم هم الذين يديروا الشركات ولديهم الدفاتر المالية والسجلات والميزانية المالية المدققة ويعلمون أن هذه المبالغ قد دفعت وصرفت بالطرق الأصولية المعتمدة بالشركة ومن قبل الأشخاص المخولين بالتوقيع على الشيكات ، وأن المطعون ضدها امتنعت عن تزويد الخبير بالبيانات المالية المدققة لها خلال فترة توليه إدارتها مع غيره من المدراء الآخرين لأن البيانات المالية السنوية المدققة تعكس كافة التفاصيل المالية للشركة وما حققته من أرباح وما لحقت بها من خسائر والالتزامات المترتبة على عاتقها وتوضح ما إذا كان هناك أموال تم الاستيلاء عليها أو التصرف فيها بغير وجه حق ، وأنه قدم تقارير للمحكمة أثبتت أن المبالغ المحكوم بها قد استخدمت لخدمة أنشطة الشركة وتأسيس فروع خارجية لها في سبع دول حول العالم ، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الطعن رقم 142 لسنة 2023 مدني أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع، ذلك أن الخبير أثبت وجود مبلغ 1,550,000 درهم بذمة المطعون ضده الأول ومقيد بذمته بالحساب رقم (112100) ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض القضاء بهذا المبلغ لعدم إدراج الخبير هذا المبلغ في النتيجة النهائية للتقرير ، كما أنه بشأن مطالبتها لمبلغ 6,534,693 درهماً فقد أثبت الخبير أنها قدمت كشف لعدد (37) عملية إيداع نقدي بحساب المطعون ضده الأول بقيمة بلغت 3,730,586 درهماً، وأشارت بأن المبلغ الفعلي يبلغ (6.50) مليون درهم وقدمت بعض القيود الحسابية وإيصالات السداد النقدي الصادرة عنها لصالح المطعون ضده الأول، وأنها قد استندت في إثبات أن تلك العمليات هي عمليات وهمية اختلقها المطعون ضدهم لعدم وجود مستندات حسابية تدعم هذه القيود وإنما هي قيود تمت على النظام المحاسبي دون وجود أية مستندات داعمة ، وما قرره المحاسب / شيخ عبد الله من أن المبالغ المذكورة لا تقابلها مستندات حسابية وإنما كانت عبارة عن أوامر شفهية صادرة من المطعون ضده الأول فقط ، وأنها تقدمت بكشف حساب المطعون ضده الأول لإثبات استيلاء المطعون ضدهم على مبلغ 20,833,377 درهمًا حيث تم إيداع ذلك المبلغ بحساب المطعون ضده الأول بمساعدة واشتراك المطعون ضدهما الثاني والثالث ، وأنها اعترضت أمام محكمة الاستئناف على إغفال الخبرة لاحتساب المبلغ موضوع المطالبة إلا أن المحكمة أخذت بما انتهى إليه تقرير الخبرة دون بحث اعتراضاتها عليه والمستندات المحاسبية وشهادة الشهود المقدمة في القضية الجزائية 45789 لسنة 2019 جزاء ، وأنها تقدمت بتقرير استشاري يثبت مقدار الأضرار التي لحقت بها جراء تصرف المطعون ضدهم والذي انتهى إلى استحقاقها لمبلغ65/ 203.798.358 درهمًا ، وهي أضرار لم تكن قد اكتشفت أثناء تداول الدعوى الجزائية وإنما تم اكتشافها بعد أن أجرت تحقيق موسع وقامت بفحص السجلات المحاسبية ، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزمها بتقديم المستندات التي تثبت دخول المبالغ المستولى عليها في حسابات المطعون ضدهم المصرفية ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعي بأسباب الطعنين مردود ، ذلك أن مفاد نص المادتين 50 من قانون الإثبات ، 269 من قانون الإجراءات الجزائية ( المنطبقين على واقعة الدعوى ) - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التزام المحكمة المدنية بالحكم الصادر في الدعوى الجزائية مقصور على ما فصل فيه الحكم الجزائي فصلًا ضروريًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية وفي الوصف القانوني ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجزائية نهائيًا في هذه المسائل تعين على المحكمة المدنية الالتزام بها في دعاوى الحقوق المتصلة بها وامتنع عليها إعادة بحثها، وهي حجية تسرى قبل الكافة ولو لم يكونوا خصومًا في الدعوى الجزائية، فإذا ما قطع الحكم الجزائي في تلك المسألة بحكم نهائي وبات وكان فصله ضروريًا ولازمًا للفصل في الدعوى الجزائية ، فإنه لا يقبل أمام المحكمة المدنية إعادة إثارة المنازعة أمامها من جديد في تلك المسألة ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه وتقدير عمل الخبراء المنتدبين وفي الأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق وهي من بعد غير ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالًا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه، وأنها أيضاً غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالًا على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها بإلزام المطعون ضدهم في الطعن الأول ( حميد سيد صلاح الدين وتانجا ميران محمد كاني عبد العزيز أحمد خاجا محي الدين محمد حنيفة سايار) على ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الحكم الجزائي النهائي سند الدعوى قد أثبت خطأ المطعون ضدهم سالفي الذكر ، وأن الطاعنة في الطعن الأول قد أثبتت أن هذا الخطأ قد أصابها بضرر، وبالتالي لا يجوز إعادة بحث هذه المسائل مرة أخرى ورتبت المحكمة على ذلك مسؤولية المطعون ضدهم المشار إليهم سلفًا عن الحق المطالب به ، وأضاف الحكم المطعون فيه بعد أن اطمئن لتقرير الخبير المنتدب-الأصلي والتكميلي-من ديوان سمو الحاكم بدبي المقدمين في الدعوى الجزائية رقم 45789 لسنة 2019 جزاء دبي وفي الاستئناف الماثل فيما يتعلق بجهة بالمبلغ المقضي به من أن مقداره مبلغ 39,873,443 درهمًا ( تسعة وثلاثون مليون وثمانمائة وثلاثة وسبعون ألفا وأربعمائة وثلاثة واربعون درهمًا ) ، وقضى بتعديل الحكم المستأنف بإلزام المطعون ضدهم في الطعن الأول بالتضامن بأن يؤدوا للطاعنة في الطعن الأول هذا المبلغ والزام المطعون ضده الأول ( الطاعن في الطعن الثاني ) بأن يؤدي للأخيرة مبلغ مقداره 8,333,527 درهمًا (ثمانية ملايين وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون الفا وخمسمائة وسبعة وعشرون درهم ) وتأييده فيما عدا ذلك ، ورفض الاستئناف الفرعي موضوعًا ، وإذ كان الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ، لا يغير من ذلك طلب المطعون ضدهم بإحالة الاستئناف للخبرة ، ذلك أن طلب الخصم بإعادة المأمورية إلى الخبير لبحث ما يثيره من اعتراضات على تقريره ليس حقًا له متعينا على المحكمة إجابته إليه وأن حسب المحكمة أن تقيم قضاءها على ما هو ثابت بهذا التقرير وبباقي أوراق الدعوى متى وجدت في ذلك ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها من غير حاجة لإجابة الخصم إلى هذا الطلب ، وكان غير صحيح كذلك ما يثيره الطاعن في الطعن الثاني من أن الحكم المطعون فيه عول على الحكم الجزائي المشار إليه في تقدير المبلغ المستولى عليه ، إذ عول على ما خلص إليه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وخاصة تقريري الخبرة المشار إليهما سلفًا ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس .
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: في الطعنين رقمي 142 و146 لسنة 2023 مدني برفضهما وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة مبلغ التأمين في كل طعن

الطعن 114 لسنة 2023 تمييز دبي مدني جلسة 22 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 114 لسنة2023 طعن مدني
طاعن:
مريم عبدالله محمد
مطعون ضده:
سالم خميس سالم الشاعر السويدي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/346 استئناف مدني
بتاريخ 27-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر شريف حشمت جادو وبعد المداولة
حيث ان الوقائع ? علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في ان المطعون ضده اقام الدعوي رقم 2513 لسنة 2021 مدني جزئي بطلب الحكم بالزام الطاعنة بسداد مبلغ ستمائة الف درهم وبان يتولى إدارة العقار واستلام ايراده وتوزيعه بين الشركاء بنسبة 75% لصالحه ونسبة 25% لصالح الطاعنة بعد خصم مصاريف الصيانة ، وقال بيانا لذلك انه يمتلك مع الطاعنة قطعة ارض منحة من المغفور له سمو حاكم البلاد آنذاك بتاريخ 2-6-2003 وابان قيام علاقة الزوجية بينهما شيد من ماله الخاص منزلا وملحقاته علي قطعة الأرض وبلغت تكلفة البناء مبلغ 8.275.520.00 درهما وبعد انجاز البناء في 25- 11- 2012 ونظرا لانفصام عري الزوجية بينهما فقد سمح لها بالإقامة بالمنزل مع أبنائه ثم كان ان عرضت عليه في نهاية سنة 2019 فكرة استثمار السكن بتأجيره اذ لم تعد في حاجة لسكن كبير المساحة بعد ان تزوج بعض ابناءهما الا انه رفض الفكرة ولكن الطاعنة قامت بتأجير السكن مستغلة سفره خارج البلاد للعلاج وعندما عاد طالبها بعقد الايجار ونصيبه في الأجرة فرفضت ، ولما كان يمتلك الأرض مناصفة معها وينفرد بملكية المبني فتكون نسبة ما يمتلكه في الأرض والمبني ما يعادل 75% من اجمالي تكلفة بناء العقار وان عائدات تأجير العقار لمدة سنتين تقدر بمبلغ 800.000 درهم فيستحق له المبلغ المطالب به ، ولذا فقد اقام الدعوي . ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان قدم تقريره حكمت بتاريخ 23-2-2022 بالزام الطاعنة بان تؤدي للمطعون ضده المبلغ المطالب به قيمة الأجرة المستحقة عن المدة من 30-11-2019 حتي 30-11-2021 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 345 لسنة 2022 مدني كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 346 لسنة 2022 مدني واعادت المحكمة المأمورية للخبير وبعد ان قدم تقريره حكمت بتاريخ 13-9-2022 بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده وبعد ان حلفها قضت بتاريخ 27-12-2022 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة علي هذا الحكم بطريق التمييز بصحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوي بتاريخ 27-2-2023 وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد تمسك فيها بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد وطلب رفض الطعن وإذ عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وحيث انه عن الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد فانه مردود ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان ميعاد الطعن بطريق التمييز وفقا للمادة 176 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 المعدل --الذي صدر الحكم المطعون فيه في ظله -- هو ستون يوما يبدا من اليوم التالي لصدور الحكم المطعون فيه اذا كان حضوريا ومن تاريخ اليوم التالي لإعلان المحكوم عليه اذا كان بمثابة الحضوري ، وان المقرر أيضا انه اذا صادف اخر الميعاد عطلة رسمية فان ميعاد الطعن في الحكم يمتد الي اول يوم عمل بعدها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 27-12-2022 فان اخر يوم في ميعاد الطعن عليه بالتمييز يصادف السبت الموافق 25 فبراير 2023 وهو يوم عطلة رسمية مع اليوم الذي يليه فيمتد الميعاد الي اول يوم عمل وهو الاثنين الموافق 27 فبراير وإذ اودعت صحيفة الطعن في هذا اليوم فانه يكون مرفوعا في الميعاد ويضحي بالتالي الدفع بانقضاء ميعاد الطعن بالتمييز علي الحكم المطعون فيه علي غير أساس
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ لم يحقق دفاعها في طلبها الأصلي برفض الدعوي وذلك بإعادة المأمورية الي الخبير للانتقال الي ديوان سمو الحاكم لأثبات عدم صدور اذن من سموه بالسماح لها بان تهب نصف مساحة الأرض المنحة المعطاة لها للمطعون ضده ابان قيام رابطة الزوجية بينهما ، وكذا احالة الدعوي للتحقيق لسماع اقوال شهودها علي واقعة موافقة المطعون ضده علي تأجيرها عقار التداعي وانه تنازل لها عن نصيبه في عائد الايجار الذي يطالبها به وفي الأرض المشيد عليها العقار المؤجر وان طلبها توجيه اليمين الحاسمة اليه كان علي سبيل الاحتياط الكلي الا ان الحكم المطعون فيه استبق الي توجيه اليمين الي المطعون ضده ودون ان يفصل في طلبها الأصلي مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان علي محكمة الموضوع ان ترد علي كل طلب يقدمه اليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم او قرار في الدعوي لحماية حقه ، ولما كانت إجابة الخصم لطلبه الاحتياطي لا تغني المحكمة عن بحث طلبه الأصلي وايراد الأسباب الكافية التي اعتمدت عليها في عدم اجابته ، وكانت اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي فلا يملك توجيهها علي خلاف إرادة صاحبها ، اذ كان ذلك فان استباق الحكم المطعون فيه الي توجيه اليمين الحاسمة التي طلبتها الطاعنة علي سبيل الاحتياط ودون ان يعرض لطلباتها الاصلية وتحقيق دفاعها بشأنها فانه يكون قد عاره القصور المبطل فضلا عن مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه علي ان يكون مع النقض الإحالة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه واحالت القضية الي محكمة الاستئناف لتفصل فيها من جديد والزمت المطعون ضده المصروفات والفي درهم مقابل اتعاب المحاماة