الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 21 يونيو 2023

قانون اتحادي 20 لسنة 1991 إصدار قانون الطيران المدني

نشر بتاريخ 24 / 6 / 1991 الجريدة الرسمية  226  السنة الحادية والعشرون  

نحن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
بعد الاطلاع على الدستور المؤقت،
وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972م، في شأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1981م، بشأن تنظيم الوكالات التجارية والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984م، في شأن الشركات التجارية والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985م، بإصدار قانون المعاملات المدنية والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م، بإصدار قانون العقوبات،
وعلى القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1972م، بشأن اشتراك دولة الإمارات العربية المتحدة في مشروع إنشاء وحدة الاختبارات الجوية لأجهزة الملاحة الجوية لخدمة الدول العربية،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (35) لسنة 1972م، بالموافقة على انضمام الدولة إلى المنظمة الدولية للطيران المدني بالأمم المتحدة،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (95) لسنة 1980م، بالموافقة على انضمام الدولة إلى المعاهدة الدولية في شأن قمع الأفعال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني والموقعة في مونتريال بتاريخ 23 من سبتمبر 1971م،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (8) لسنة 1981م، بالموافقة على انضمام الدولة إلى المعاهدة الدولية في شأن قمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة في لاهاي بتاريخ 16 من ديسمبر 1970م،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (9) لسنة 1981م، بالموافقة على انضمام الدولة إلى المعاهدة الدولية الخاصة بالجرائم وبعض الأفعال الأخرى التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة في طوكيو بتاريخ 14 من ديسمبر 1963م،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (13) لسنة 1986م، بانضمام الدولة إلى معاهدة وارسو الدولية لتوحيد بعض قواعد النقل الجوي لعام 1929م،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (85) لسنة 1986م، بانضمام الدولة إلى المنظمة الدولية للأرصاد الجوية،
وعلى المرسوم الاتحادي رقم (79) لسنة 1988م.، بشأن التصديق على الانضمام إلى بروتوكول قمع أعمال العنف اللاشرعية في المواني الجوية التي تخدم الطيران المدني والمكمل لمعاهدة قمع أعمال العنف اللاشرعية ضد سلامة الطيران المدني،
وبناء على ما عرضه وزير المواصلات، وموافقة مجلس الوزراء، والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:-

 

المادة 1 إصدار

يعمل بقانون الطيران المدني المرافق لهذا القانون ويلغى كل حكم يتعارض مع أحكامه.

 

المادة 2 إصدار

على الوزراء والسلطات المختصة في الإمارات كل فيما يخصه تنفيذ أحكام هذا القانون، وعلى وزير المواصلات بالتنسيق مع السلطات المعنية إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذه.

 

المادة 3 إصدار

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره.

 

قانون الطيران المدني - الباب الأول - تعاريف

المادة 1

فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المقابلة لكل منها ما لم يقتض سياق النص غير ذلك.
1- الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة.
2- إقليم الدولة: المساحات الأرضية والمياه الإقليمية الملاصقة لها والفضاء الجوي الذي يعلوها.
3- دولة التسجيل: الدولة المسجلة بها الطائرة.
4- السلطة المختصة: وزارة المواصلات أو الجهة التي تعهد إليها من بين دوائرها بالإشراف على شئون الطيران المدني وتطويره.
5- السلطة المعنية: هي الدائرة المحلية المختصة في الإمارة.
6- معاهدة شيكاغو: معاهدة الطيران المدني الدولي الموقعة في شيكاغو في 7 ديسمبر 1944 والملاحق التابعة لها.
7- طائـرة: أية آلة في استطاعتها أن تستمد بقاءها في الجو من ردود فعل الهواء غير المنعكسة من سطح الأرض، وتشمل جميع المركبات الهوائية مثل المناطيد ذات الأجنحة الثابتة والمتحركة وما إلى ذلك متى كانت مخصصة للأغراض المدنية.
8- المستثمـر: شخص طبيعي أو معنوي يقوم بتشغيل طائرة إما بنفسه أو لحسابه أو بتأجيرها للغير وتخضع هيئة قيادتها لأوامره.
9- دولة المستثمر: الدولة التي يقع بها المركز الرئيسي لإدارة أعمال المستثمر أو موطنه الدائم.
10- الحركة الجوية: جميع الطائرات المحلقة، أو العاملة في منطقة المناورات بالمطار.
11- وحدة مراقبة الحركة الجوية: أي من، مركز مراقبة المنطقة أو مراقبة الاقتراب أو برج مراقبة المطار.
12- مطار: مساحة محددة على سطح الأرض أو الماء بما فيها من مبان ومنشآت ومعدات مخصصة للاستعمال كليا أو جزئيا لوصول ومغادرة وتحرك الطائرات.
13- مطار دولي: كل مطار تعينه الدولة في إقليمها وتعده لدخول وخروج الحركة الجوية الدولية، وتتخذ فيه الإجراءات المتعلقة بالجمارك والهجرة والصحة العامة والحجر الصحي للحيوانات والنباتات وغيرها من الإجراءات المشابهة.
14- منطقة المناورات بالمطار: ذلك الجزء من المطار المستخدم لإقلاع الطائرات وهبوطها وتحركاتها الأخرى المتعلقة بالإقلاع والهبوط وذلك باستثناء مساحة وقوف الطائرات.
15- قائد الطائرة: الطيار المسئول عن تشغيل وسلامة الطائرة في أثناء فترة الطيران.
16- عضو هيئة القيادة: عضو في طاقم حائز على إجازة سارية المفعول ومكلف بواجبات أساسية لتشغيل الطائرة في أثناء فترة الطيران.
17- عضو طاقم الطيران: شخص مكلف من قبل المستثمر بواجبات على طائرة في أثناء فترة الطيران.
18- فترة الطيران: الوقت الكلي الواقع بين اللحظة التي تبدأ فيها الطائرة حركتها بفعل قوتها الذاتية لغرض الإقلاع حتى لحظة توقفها عن الحركة بعد انتهاء طيرانها.
19- منطقة محرمة: منطقة محددة من الفضاء الجوي للدولة تعلن عنها السلطة المختصة ويكون الطيران فيها محرما.
20- منطقة مقيدة: فضاء جوي ذو أبعاد محددة يقع داخل إقليم الدولة يقيد الطيران بداخله بشروط معينة.
21- منطقة خطرة: فضاء جوي ذو أبعاد محددة، توجد بداخله عمليات خطرة على الطيران.
22- خط جوي: خط جوي تستخدم فيه طائرات نقل عام للركاب أو البريد أو البضائع مقابل أجر أو مكافأة ويكون مفتوحا للجمهور.
23- خط جوي دولي منتظم: خط جوي تكون نقطة بدايته أو نهايته في إقليم دولة أخرى غير الدولة المسجلة فيها الطائرة، وتسير رحلاته طبقا لجدول زمني معلن عنه، أو بانتظام أو تكرار واضح.
24- ناقل جوي: شخص طبيعي أو معنوي يعرض أو يقوم باستثمار خطوط جوية لنقل الركاب أو البريد أو البضائع.
25- مؤسسة نقل جوي دولية: مؤسسة تتمتع بالشخصية القانونية تقوم بتسيير خطوط جوية دولية.
26- طيران بهلواني: مناورات تقوم بها طائرة عن قصد، وتتضمن تغييرا فجائيا في وضعها أو اتخاذ وضع غير عادي، أو تغييرا في سرعتها على نحو غير مألوف.
27- حادث طيران: كل حادث مرتبط بتشغيل الطائرة ويقع في الفترة ما بين الوقت الذي يصعد فيه أي شخص إلى الطائرة بقصد الطيران حتى الوقت الذي تتم فيه مغادرة جميع الأشخاص للطائرة ويحدث خلالها أحد الأمرين التاليين أو كلاهما:-
- وفاة أي شخص أو إصابته بإصابات بالغة نتيجة لوجوده على متن الطائرة أو احتكاكه بها مباشرة أو بأي شيء مثبت فيها.
- إصابة الطائرة بعطب جسيم.
28- واقعة طيران: كل واقعة لا ينطبق عليها تعريف حادث الطائرة وترتبط بتشغيل الطائرة وتؤثر أو يمكن أن تؤثر على سلامة التشغيل.
29- ترخيص الطيران: موافقة عامة تصدرها السلطة المختصة وتتضمن أحكاما تفصيلية تتناول السماح لمستثمر أو ناقل جوي القيام بعمليات جوية في إقليم الدولة خلال فترة زمنية معينة.
30- تصريح الطيران: موافقة محددة تصدرها السلطة المختصة للقيام بعملية أو عمليات جوية محددة.
31- شهادة الصلاحية: وثيقة تصدرها السلطة المختصة، تقر فيها صلاحية الطائرة للطيران خلال فترة زمنية معينة، بشرط أن يلتزم المستثمر بإتباع الشروط الواردة في الوثيقة.

 

قانون الطيران المدني - الباب الثاني - أحكام عامة

المادة 2

للدولة السيادة الكاملة والمطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها.

 

المادة 3

تطبق أحكام هذا القانون على ما يأتي:
أ- الطيران المدني في إقليم الدولة.
ب- الطائرات المدنية المسجلة في الدولة أينما كانت فيما لا يتعارض مع أحكام قوانين الدولة الأجنبية التي تباشر نشاطها فيها.
ج- المطارات المدنية في الدولة فيما يتعلق بجميع الأعمال الفنية من مراقبة الحركة الجوية وتركيب وتشغيل وصيانة أجهزة الاتصالات والمساعدات اللاسلكية والملاحة الجوية والأرصاد الجوية وغيرها.
د- النقل الجوي بصفة عامة.

 

المادة 4

تشرف وزارة المواصلات على جميع شؤون الطيران المدني في الدولة وتطويره، كما تشرف على تطبيق الأنظمة الدولية المتعارف عليها في مطارات الدولة ومتابعة تنفيذها وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وتقوم وزارة المواصلات بالتعاون مع الجهات المعنية برسم سياسة النقل الجوي التجاري والإشراف عليه بما يتفق مع متطلبات الاقتصاد القومي الحاضرة والمستقبلة ولها في سبيل ذلك ما يأتي:
1- مفاوضة الدول الأخرى لإبرام اتفاقيات النقل الجوي المنتظم وغير المنتظم، وأية اتفاقيات متعلقة بالنقل الجوي الدولي.
2- الاشتراك في المباحثات التي تجرى بين مؤسسات النقل الجوي الوطنية والمؤسسات الأجنبية لعقد اتفاقيات أو إجراء ترتيبات تتعلق بالاستثمار المشترك أو الاتفاقيات التجارية الأخرى وذلك وفقا للقواعد والشروط التي تحدد في هذا الخصوص.
3- الإشراف على نشاط النقل الجوي التجاري الذي تقوم به المؤسسات الوطنية وإصدار تراخيص التشغيل، والموافقة على تعديل أو إلغاء أي خط من خطوطها الجوية.
4- مراقبة نشاط النقل الجوي التجاري الذي تقوم به المؤسسات الأجنبية، والإشراف على مراعاة تنفيذ هذه المؤسسات لحقوق النقل الجوي الممنوحة لها بموجب الاتفاقيات الثنائية أو تصاريح التشغيل الصادرة لها في هذا الخصوص.
5- وقف أو تقييد نشاط النقل الجوي التجاري الذي تقوم به المؤسسات الوطنية أو الأجنبية إذا ما خالفت أي منها الشروط الواردة في تراخيص التشغيل الممنوحة لها أو أحكام الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع الدول الأجنبية أو أيا من أحكام هذا القانون.
6- التصريح لمؤسسات النقل الجوي الوطنية أو الأجنبية بتسيير أية رحلة غير منتظمة من وإلى إقليم الدولة.
7- إصدار القرارات المناسبة في شأن حقوق النقل التي تطلبها الدول الأجنبية أو وكالاتها أو شركاتها.

 

المادة 5

1 - الطائرة مال منقول فيما يتعلق بتطبيق القوانين والقواعد والأنظمة النافذة في الدولة.
2 - لا يجوز التصرف القانوني في أية طائرة مسجلة في السجل الوطني إلى شخص آخر سواء بالبيع أو الرهن أو الإيجار أو أي تصرف قانوني آخر، إلا بعد موافقة السلطة المختصة، ويبقى مالك الطائرة مسئولا في جميع الأحوال عن تشغيلها عملا بأحكام هذا القانون.

 

المادة 6

لا يجوز لأي طائرة أن تعمل في إقليم الدولة أو الفضاء الذي يعلوه إلا بموجب ترخيص أو تصريح تصدره السلطة المختصة وتحدد شروطه، ويسمح لمستثمرها بالقيام بعمليات جوية معينة أو استنادا إلى معاهدة دولية منضمة إليها الدولة، أو اتفاق جوي ثنائي نافذ المفعول معقود بين الدولة وإحدى الدول الأخرى لتنظيم النقل الجوي.
ويعتبر الترخيص أو التصريح الممنوح شخصيا لا يجوز التنازل عنه للآخرين.

 

المادة 7

يجب توفر الشروط التالية بالنسبة إلى الطائرات التي تعمل في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه:
1- أن تكون مسجلة في الدولة التابعة لها.
2- أن تكون شهادة صلاحيتها للطيران سارية المفعول وصادرة عن الدولة المسجلة فيها الطائرة أو معتمدة منها.
3- أن تحمل بطريقة ظاهرة علامات جنسيتها وتسجيلها.
4- أن تكون مجهزة بالأجهزة والمعدات التي تقرها دولة التسجيل علاوة على ما تحدده السلطة المختصة.
5- أن يكون أعضاء هيئة القيادة حائزين على إجازات سارية المفعول صادرة عن دولة التسجيل أو معتمدة منها، وأن يكونوا بالعدد المقرر في شهادة الصلاحية.
6- أن يكون مؤمنا لصالح طاقمها وركابها وللغير على سطح الأرض، وفقا للقواعد المقررة في هذا الشأن.
ويجوز للسلطة المختصة إعفاء الطائرات التي تطير بقصد التجربة الفنية أو التعليم من شرط أو أكثر من هذه الشروط.

 

المادة 8

لا يجوز تجهيز أية طائرة تعمل في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه بأية أجهزة لاسلكية ما لم يكن لديها ترخيص بذلك من السلطة المختصة بذلك في دولة التسجيل. ولا يجوز استعمال هذه الأجهزة إلا في الأغراض الخاصة بالملاحة الجوية، وفقا للشروط المقررة وبمعرفة هيئة قيادة الطائرة.

 

المادة 9

لا يجوز الطيران فوق إقليم الدولة بطائرات مجهزة بآلات التصوير الجوي أو استعمال هذه الآلات إلا بتصريح مسبق من السلطات المعنية، ووفقا للشروط التي تضعها السلطة المختصة في هذا الشأن.

 

المادة 10

1- لا يجوز إنشاء أية منارة ضوئية إلا بعد موافقة السلطة المعنية بالتنسيق مع السلطة المختصة.
2- للسلطة المختصة بالتنسيق مع السلطات المعنية أن تزيل أو تعدل أي جهاز ضوئي قد يحدث التباسا مع الأجهزة الضوئية المساعدة للملاحة الجوية، كما لها أن تفرض ما يلزم من القيود على المنشآت ذات الارتفاعات العالية التي تشكل عائقا للملاحة الجوية أو المنشآت التي يتصاعد منها دخان أو كل ما من شأنه أن يؤثر على الرؤية بجوار المطارات أو على تأمين سلامة الملاحة الجوية.
3- على كل من يملك أو يستعمل تجهيزات كهربائية أو منشآت معدنية ثابتة أو متحركة من شأنها أن تحدث تداخلا يعرقل عمل الأجهزة اللاسلكية أو الأجهزة المساعدة للملاحة الجوية، أن يتقيد بالتدابير التي تعينها له السلطة المختصة لإزالة هذا التداخل.
4- يحق للسلطة المختصة بالتنسيق مع السلطة المعنية أن تطلب الامتناع عن استعمال التجهيزات الكهربائية أو إزالة المنشآت المعدنية المشار إليها في البند السابق، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

 

المادة 11

قائد الطائرات مسئول عن تشغيل الطائرة وسلامتها بمن عليها في أثناء فترة الطيران، وله سلطة اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ النظام على متنها، وعليه مراعاة تطبيق القواعد المعمول بها في هذا الشأن.

 

المادة 12

يحظر على أي شخص في أثناء فترة الطيران أن يتدخل في أعمال أي عضو من أعضاء هيئة القيادة أو يعوقه عن عمله، كما يحظر على أي شخص العبث بأي جزء من أجزاء الطائرة أو معداتها أو ارتكاب أي عمل من شأنه تعريض سلامة الطائرة أو طاقمها أو ركابها للخطر.

 

المادة 13

لا يجوز نقل الأشياء التالية بالطائرات إلا بتصريح مسبق من السلطة المعنية ووفقا للشروط التي تحددها السلطة المختصة:
1- المتفجرات أو المفرقعات، إلا ما كان لازما منها لتسيير الطائرة أو لإعطاء الإشارات المقررة.
2- الأسلحة والذخائر.
3- المواد النووية والنظائر المشعة وكل ما يتعلق بها.
4- الغازات السامة.
5- الجراثيم والمواد الخطرة.
6- كل شيء آخر يحظر نقله تحدده السلطة المختصة.

 

المادة 14

1- لا يجوز لأي شخص على متن الطائرة أن يحمل دون تصريح من السلطة المعنية سلاحا أو مواد قابلة للاشتعال أو أية مواد أخرى يمكن استعمالها في أي عمل من أعمال التخريب أو العنف أو التهديد في أثناء الرحلة.
2- إذا ما تطلب الأمر نقل سلاح أو أي مواد يمكن استعمالها في عمل من أعمال التخريب أو العنف أو التهديد يجب على حائزها تسليمها إلى ممثل المستثمر قبل دخوله الطائرة والذي عليه وضعها في مكان بالطائرة لا يمكن وصول الركاب إليه، كما عليه إعطاؤها إلى من سلمها بعد انتهاء الرحلة.

 

المادة 15

1- تستعمل الطائرات المطارات المعلن عنها، وعليها مراعاة القوانين والقواعد والأنظمة الخاصة بذلك. ولا يجوز الهبوط في غير هذه المطارات إلا في الحالات الاضطرارية طبقا لإرشادات المراقبة الجوية أو بتصريح من السلطة المعنية.
2- على كل طائرة داخلة إلى الفضاء الذي يعلو إقليم الدولة أن تهبط في مطار دولي معلن عنه إلا إذا كان مصرحا لها بالمرور دون الهبوط.
3- إذا اضطرت أية طائرة داخلة إلى إقليم الدولة أو مغادرة له أو عابرة للفضاء الجوي الذي يعلوه للهبوط خارج المطارات الدولية في الدولة فإنه يتعين على قائدها أن يخطر فورا أقرب سلطة محلية، وأن يقدم سجل رحلات الطائرة أو الإقرار العام أو أي مستند آخر عند طلبه ـ و في هذه الحالة يحظر نقل حمولة الطائرة أو مغادرة ركابها للمكان الذي هبطت فيه قبل الحصول على تصريح من سلطات الهجرة والجوازات واتخاذ الإجراءات الجمركية المقررة.

 

المادة 16

يجب على الركاب وأعضاء الطاقم، ومرسلي البضائع سواء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء يعملون باسمهم ولحسابهم، إتباع القوانين والقواعد والأنظمة الخاصة بدخول إقليم الدولة والإقامة به والخروج منه.

 

المادة 17

للسلطة المعنية الحق عند - الضرورة - في تفتيش الطائرات، ومنعها من الطيران أو حجز أية وثائق تتعلق بها لمراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون.

 

المادة 18

لسلطة الجمارك والأمن والحجر الصحي والزراعي وغيرها، الحق في ممارسة الاختصاصات المخولة لها بموجب القوانين المتعلقة بها وذلك بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

 

المادة 19

تعتبر أحكام معاهدة شيكاغو وكافة البرتوكولات والاتفاقيات التي انضمت إليها الدولة في مجال الطيران المدني وحمايته مكملة لأحكام هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه.

 

قانون الطيران المدني - الباب الثالث - قواعد الجو

المادة 20

1- تضع السلطات المختصة قواعد الجو والأنظمة المتعلقة بتحليق الطائرات، والملاحة الجوية وحماية الأشخاص والممتلكات على السطح، واستعمال الفضاء الجوي.
2- تحدد السلطة المختصة الطرق والممرات الجوية التي يجب أن تسلكها الطائرات عند الدخول إلى إقليم الدولة أو الخروج منه أو الطيران في الفضاء الذي يعلوه.

 

المادة 21

للسلطة المختصة أن تحرم أو تقيد، دون تمييز في الجنسية، تحليق الطائرات فوق إقليم الدولة أو جزء منه ـ كما لها أن تحدد المناطق الخطرة وتعلن عنها.

 

المادة 22

1- إذا تبين لقائد الطائرة أنه يحلق فوق منطقة محرمة، وجب عليه أن يخطر بذلك فورا وحدة المراقبة الجوية المختصة، وعليه إتباع تعليماتها بكل دقة، وإذا تعذر ذلك وجب عليه أن يسارع بالهبوط في أقرب مطار في الدولة خارج المنطقة المحرمة، وأن يقدم لكل من السلطة المختصة والمعنية تقريرا عن هذه الواقعة ومبرراتها.
2- إذا أنذرت السلطة المختصة طائرة بسبب طيرانها فوق منطقة محرمة، فعليها أن تنفذ فورا التعليمات التي تصدرها لها هذه السلطة وإلا فتجبر على الهبوط بالقوة بعد إخطارها.

 

المادة 23

على قائد أي طائرة:-
1- التأكد من تزويد الطائرة بكمية الوقود اللازمة للرحلة.
2- التأكد من إمكان إتمام الرحلة بسلام طبقا للقواعد والأنظمة المقررة في هذا الشأن بما في ذلك الإجراءات البديلة.
3- قيادة الطائرة طبقا لقواعد الجو المعمول بها.
4- التقيد بالأنظمة المتعلقة باستعمال المطار وقواعد الحركة الجوية.
5- التقيد بجميع تصاريح وتعليمات مراقبة الحركة الجوية.

 

المادة 24

1- لا يجوز لأي طائرة أن تحلق على ارتفاعات تقل عن تلك التي تحددها السلطة المختصة.
2- يحظر على أي طائرة التحليق على مقربة من طائرة أخرى على وجه يشكل خطر التصادم معها.
3- يحظر على أي طائرة التحليق بإهمال أو باستهتار على وجه يعرض حياة الآخرين أو ممتلكاتهم للخطر.
4- لا يجوز لأية طائرة القيام بطيران بهلواني أو باستعراض أو تشكيل جوي فوق إقليم الدولة، إلا بتصريح من السلطة المعنية ووفقا للشروط التي تضعها السلطة المختصة.
5- لا يجوز إلقاء أو رش أشياء من الطائرة في أثناء طيرانها، إلا في الحالات الاضطرارية أو بتصريح من السلطة المختصة.
6- لا يجوز الهبوط بالمظلات من الطائرات دون تصريح مسبق من السلطة المختصة إلا في الحالات الاضطرارية.
7- يحظر على أي شخص أن يقود طائرة، أو أن يعمل كأحد أفراد طاقمها، طالما هو في حالة سكر أو تحت تأثير مخدر أو أية مادة أخرى تؤدي إلى إضعاف مقدرته على القيام بواجباته على الوجه الأكمل. وفي كل الأحوال يحظر عليه تناول أي شيء من ذلك في أثناء فترة عمله.
8- لا يجوز للطائرة التي تطير دون قائد أن تعمل في إقليم الدولة إلا بتصريح من السلطة المختصة.
9- يحظر التحليق فوق إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه والهبوط بمطارات الدولة على الطائرات فوق الصوتية أو الطائرات ذات المستويات العالية من الضوضاء. ويجوز للسلطة المختصة السماح لتلك الطرازات من الطائرات بشروط تحددها في التصريح من حيث الارتفاعات والسرعات المسموح بها وتحمل المستثمر مسئولية أية أضرار قد تقع نتيجة لاستخدام هذا النوع من الطائرات وما قد يترتب على ذلك من تعويضات.

 

قانون الطيران المدني - الباب الرابع - الإجازات والترخيص

المادة 25

يشترط فيمن يعمل عضوا في هيئة قيادة أية طائرة في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه أن يكون حائزا على إجازة سارية المفعول، طبقا للقوانين والقواعد والأنظمة المعمول بها لدى دولة التسجيل. وإذا كانت الطائرة مسجلة في الدولة فيشترط حيازة إجازة سارية المفعول صادرة عن السلطة المختصة أو معتمدة منها.

المادة 26

1- تتولى السلطة المختصة إصدار إجازات الطيران والإجازات الفنية الأخرى، وعليها أن تضع شروط إصدارها أو اعتمادها أو تجديدها، على أن لا تقل هذه الاشتراطات بأي حال عن المستوى المقرر دوليا، ولها أن تقوم في هذا الصدد بإجراء الاختبارات النظرية والعملية التي تقررها في هذا الشأن.
2- يكون للسلطة المختصة الحق في عدم إصدار أو تجديد أو مد مفعول أية إجازة كما يكون لها الحق في سحبها أو إيقافها بعد إصدارها، وذلك إذا ما تبين لها أن طالب الإجازة أو حائزها دون المستوى المطلوب أو إذا خالف أيا من أحكام هذا القانون.
3- تعتبر إجازة الطيران موقوفة إذا ما أصاب حائزها:
أ- جرح يعوقه عن أداء الأعمال التي تخوله الإجازة حق القيام بها.
ب- مرض يمنعه من أداء الأعمال التي تخوله الإجازة حق القيام بها لمدة عشرين يوما فأكثر.
وعلى حائز الإجازة في مثل هذه الأحوال أن يخطر السلطة المختصة كتابة بذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الكشف الطبي المقرر للإجازة التي يحملها.

 

المادة 27

لا يجوز لأي معهد أو ناد أو أية جهة أخرى مزاولة وتعليم الطيران أو التدريب على فنونه أو ممارسة أي نشاط جوي آخر إلا بموجب ترخيص من السلطة المختصة ووفقا لشروط هذا الترخيص ويحق لهذه السلطة المختصة إيقاف أو سحب الترخيص في حالة مخالفة شروطه أو مخالفة القوانين والقواعد والأنظمة المعمول بها.

 

قانون الطيران المدني - الباب الخامس - اشتراطات التسجيل والصلاحية والوثائق

المادة 28

1- تحدد السلطة المختصة علامات جنسية الدولة، كما تحدد طريقة وضعها على الطائرات.
2- تعد السلطة المختصة سجلا خاصا تسجل فيه الطائرات وفقا للشروط والإجراءات التي تحددها كما تصدر شهادات التسجيل بعد إتمام الإجراءات اللازمة.
3- تتمتع كل طائرة يتم تسجيلها في السجل المشار إليه في البند السابق بجنسية الدولة، وعليها أن تحمل علامات جنسيتها وتسجيلها.
4- تحدد السلطة المختصة شروط وطريقة قيد الطائرات المملوكة لأشخاص مقيمين في الدولة وغير متمتعين بجنسيتها.

 

المادة 29

تشطب الطائرة من السجل في الحالات الآتية:-
1- إذا فقد مالكها أو مستأجرها جنسية الدولة.
2- إذا انتقلت ملكيتها إلى أجنبي.
3- إذا هلكت، أو فقدت أو سحبت نهائيا من الاستعمال.
وتعتبر الطائرة في حكم المفقودة عند صدور قرار بذلك من السلطة المختصة، وعلى مالك الطائرة أو مستأجرها أن يخطر السلطة المختصة بكل تغيير نصت عليه هذه المادة فور حدوثه، مع إعادة شهادة التسجيل.

 

المادة 30

1- لا يجوز لأية طائرة أن تعمل في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه، ما لم يكن لها شهادة صلاحية للطيران سارية المفعول، صادرة أو معتمدة من السلطة المختصة بدولة التسجيل طبقا للقوانين والقواعد والأنظمة المعمول بها لديها، وما لم تلتزم بما تحتويه شهادة صلاحيتها من شروط وقيود، ويستثنى من ذلك الرحلات الداخلية التي يصدر بها تصريح خاص من السلطة المختصة.
2- يجوز للسلطة المختصة أن تعتمد شهادة صلاحية صادرة من دولة أخرى، كما يجوز لها أن تضع لمثل هذه الشهادة أية اشتراطات أو قيود إضافية قبل اعتمادها.
3- تعتمد السلطة المختصة المؤسسات الوطنية أو الأجنبية التي تقوم بصيانة وعمرة الطائرات المسجلة في الدولة.
4- يجوز للسلطة المختصة، إذا تبين لها عدم سلامة أية طائرة مسجلة في الدولة، أو عدم صلاحية طرازها للطيران، أن توقف أو تسحب شهادة صلاحيتها للطيران ولها أن تخضع الطائرة لكشف فني، وأن لا تسمح بطيرانها إلا بعد اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين سلامة طيرانها.

 

المادة 31

1- لا يجوز تشغيل الطائرة دون أن تكون مجهزة بالأجهزة والمعدات اللازمة لطيرانها وملاحتها سواء في الأحوال العادية أو الاضطرارية، وذلك طبقا لما هو منصوص عليه في شهادة صلاحيتها للطيران وملاحق اتفاقية شيكاغو المعمول بها، ويجوز للسلطة المختصة أن تستثني أية طائرة من ذلك إذا رأت أنها مجهزة بأجهزة ومعدات بديلة تعطي البيانات أو تحقق الأغراض المطلوبة.
2- للسلطة المختصة إصدار الأنظمة أو التعليمات الخاصة بالأجهزة والمعدات المشار إليها في هذه المادة، وطريقة استعمالها، وذلك ضمانا لسلامة الرحلة وراحة الركاب.

 

المادة 32

1- على مستثمر أية طائرة مسجلة في الدولة ألا يقوم بتشغيلها في النقل الجوي التجاري أو الأعمال الجوية، ما لم تتم صيانة الطائرة بما في ذلك محركاتها وما بها من معدات وأجهزة لاسلكية طبقا لدليل صيانة تعتمده السلطة المختصة.
2- على قائد أية طائرة مسجلة في الدولة وتعمل في رحلة نقل جوي وتجاري أو عمل جوي أن يدون في السجل الفني للطائرة البيانات الآتية:-
أ- وقت بدء الرحلة ووقت انتهائها.
ب- معلومات عن أي عيب فني أو عطل في أي جزء من الطائرة أو أي من معداتها يحدث في أثناء الرحلة وعلى قائد الطائرة أن يوقع على مثل هذه البيانات ويؤرخها.
3- مستثمر الطائرة مسئول عن الاحتفاظ بالسجل الفني للطائرة، كما يحتفظ بصورة مما يدون به في مكان آخر خلاف الطائرة.
4- على مستثمر أية طائرة مسجلة في الدولة أن يحتفظ بوثائق الصيانة لفترة لا تقل عن سنتين بعد انتهاء مدة سريان مفعولها، أو لفترة أطول، إذا ما طلبت السلطة المختصة ذلك.

 

المادة 33

1- يجب إظهار أماكن معدات الطوارئ، في كل طائرة مسجلة في الدولة وتعمل في النقل الجوي التجاري وذلك باستخدام علامات واضحة، وعلى وجه الخصوص يجب الإعلان بطريقة ظاهرة عن أماكن عوامات النجاة إن وجدت وطريقة استعمالها، وذلك في كل مقصورة للركاب.
2- يجب أن يراعى عند تركيب أو حمل أية أجهزة أو معدات بالطائرة ألا تكون مصدر خطورة على صلاحية الطائرة، وأن لا تؤثر على أداء أي من الأجهزة أو المعدات اللازمة لسلامتها.

 

المادة 34

1- يجب أن يتم وزن كل طائرة تصدر أو تعتمد لها السلطة المختصة شهادة صلاحية للطيران، وأن يحدد مركز ثقلها كل فترة من الزمن وفي الأحوال وبالطريقة التي تحددها.
2- على المستثمر أن يقوم بإعداد جدول تحميل للطائرة بعد وزنها، وذلك وفقا لما تحدده السلطة المختصة.
3- على المستثمر أن يحتفظ بجدول تحميل الطائرة حتى انقضاء مدة لا تقل عن ستة أشهر على تاريخ الوزن التالي للطائرة وتحديد مركز ثقلها.

 

المادة 35

للسلطة المختصة أن تقوم أو تطلب القيام بالتفتيش، أو بإجراء اختبارات أو بطيران لغرض التجربة حيثما يتراءى لها ذلك، للتحقق من صلاحية الطائرة أو أي من أجهزتها أو معداتها أو مكوناتها ويكون لممثل هذه السلطة حق الدخول في أي وقت إلى أي مكان لمباشرة أية من هذه الأعمال، ويتحمل المستثمر أية تكاليف تتطلبها تلك الإجراءات.

 

المادة 36

لا يجوز لأية طائرة مسجلة في الدولة أن تبدأ أية رحلة ما لم تحمل الوثائق والسجلات الموضحة فيما يأتي:
1- بالنسبة إلى الرحلات الدولية:
أ- شهادة تسجيل الطائرة.
ب- شهادة صلاحية للطيران.
ج- إجازات أعضاء طاقم الطائرة.
د- سجل رحلات الطائرة أو الإقرار العام الخاص بالرحلة.
هـ- رخصة محطة لاسلكي للطائرة.
و- أدلة التشغيل ووثائق الصيانة وأية وثيقة أخرى تحددها السلطة المختصة وذلك بالنسبة إلى عمليات النقل الجوي التجاري أو الأعمال التجارية.
ز- قائمة بشحنة البضائع والبريد وإقرار بكل التفصيلات الخاصة بها، إذا كانت الطائرة تحمل بضائع وبريدا.
حـ- كشف الحمولة إذا كانت الطائرة قائمة بعملية نقل جوي تجاري.
2- بالنسبة إلى الرحلات الداخلية:
تحدد السلطة المختصة ما يجب حمله على الطائرة في الرحلات الداخلية من الوثائق والسجلات المنصوص عليه في الفقرة (1) من هذه المادة،
ويجوز لهذه السلطة إعفاء الطائرات التي تطير بقصد التجربة الفنية أو التعليم من حمل أي من هذه الوثائق والسجلات.
وفي جميع الأحوال يجب أن تكون الشهادات والإجازات والوثائق المشار إليها في هذه المادة سارية المفعول.

 

المادة 37

1- يجب على كل من المستثمر وقائد الطائرة أن يقدم للسلطة المختصة عند الطلب أية وثائق أو سجلات مقررة بمقتضى هذا القانون.
2- على أي مستثمر أو مالك لطائرة يتوقف عن استعمالها أو استثمارها أن يستمر في الاحتفاظ بالوثائق والسجلات الخاصة بها، وكذلك سجلات أعضاء هيئة القيادة كما لو لم يحدث هذا التوقف، وذلك مع مراعاة الآتي:-
أ- إذا انتقل استثمار الطائرة إلى شخص آخر وظلت الطائرة مسجلة في الدولة يكون على المستثمر الأول أن يسلم المستثمر الثاني وثائق صيانة الطائرة وسجلاتها وبرنامج تحميلها، وما قد يكون محتفظا به من تسجيلات سجلت بواسطة أجهزة تسجيل هذه الطائرة.
ب- إذا رفع محرك أو مروحة من طائرة وركب أي منهما في طائرة أخرى مسجلة في الدولة ويستثمرها شخص آخر، يكون على مستثمر الطائرة الأولى أن يسلم مستثمر الطائرة الثانية السجل الخاص بذلك المحرك أو تلك المروحة.
جـ- إذا انتقل عضو في هيئة قيادة طائرة مسجلة في الدولة من العمل مع مستثمر إلى العمل مع مستثمر آخر، يكون على المستثمر الأول أن يسلم المستثمر الثاني السجلات الخاصة بذلك العضو، وفي جميع الأحوال يكون على المستثمر الثاني أن يأخذ بمحتويات هذه الوثائق والسجلات كما لو كان هو المستثمر الأول.
3- إذا تقرر إلغاء أو إيقاف أي شهادة أو إجازة أو اعتماد أو تصريح أو أية وثيقة أخرى أصدرتها السلطة المختصة، يكون على من صرفت له أو من يحتفظ بها أن يسلمها إلى هذه السلطة عند الطلب.

 

المادة 38

يحظر على أي شخص ارتكاب أي فعل من الأفعال الآتية:-
1- استعمال أية شهادة أو إجازة أو اعتماد أو تصريح أو أية وثيقة أخرى أصدرتها السلطة المختصة ويكون قد تقرر إلغاؤها أو إيقافها أو تعديلها أو عدم أحقية حائزها لها.
2- إعارة أية شهادة أو إجازة أو اعتماد أو تصريح أو أية وثيقة أخرى أصدرتها السلطة المختصة، أو السماح لأي شخص آخر باستعمالها.
3- انتحال شخصية أخرى بقصد الحصول على أية شهادة أو إجازة أو تصريح أو أية وثيقة أخرى أو تجديدها أو تعديلها سواء لنفسه أو لأي شخص آخر.
4- القيام أو المساعدة على القيام بإتلاف أو تشويه أي سجل قرر استعماله بموجب أحكام هذا القانون، أو تعديل أو طمس أو حذف أي من البيانات التي يحتوي عليها أو إدخال أية بيانات كاذبة عليه وذلك في الفترة المطلوب الاحتفاظ خلالها بهذا السجل.
5- حذف أية بيانات من كشف الحمولة، أو إدخال بيانات غير صحيحة عليه، سواء كان ذلك عن عمد أو عن إهمال.

 

قانون الطيران المدني - الباب السادس - النقل الجوي التجاري

المادة 39

1- لا يجوز لأي مستثمر أن يبدأ في تشغيل الطائرة في عمليات نقل جوي تجاري إلا بعد الحصول على مواصفات تشغيل معتمدة من السلطة المختصة، وتعتبر هذه المواصفات جزءا من الترخيص الممنوح للمستثمر وتكون واجبة النفاذ.
وعلى المستثمر أن يوفر نسخا كافية من مواصفات التشغيل المعتمدة الخاصة بعملياته طبقا لآخر تعديلاتها، وفي كل من مكاتب عملياته الرئيسية، وأن يحيط موظفيه المختصين علما بها، ويدخل في أدلته محتويات هذه المواصفات.
2- يجوز تعديل مواصفات التشغيل بناء على طلب المستثمر أو إذا ما رأت السلطة المختصة ضرورة ذلك ضمانا للمستوى المطلوب للتشغيل أو الانتظام.

 

المادة 40

1- على المستثمر أن يصدر دليلا للعمليات ليسترشد به ويستعمله الطيارون وموظفو العمليات، ويحدد به واجباتهم ومسئولياتهم، ولا يجوز أن يشتمل هذا الدليل على أية تعليمات أو معلومات متعارضة مع القوانين والقواعد والأنظمة الدولية المعمول بها في الدولة أو التي تصدرها السلطة المختصة.
2- على المستثمر أن يصدر دليلا لكل طراز من الطائرات التي يقوم بتشغيلها يحتوي على المعلومات التي تلزم الطيارين والمهندسين الجويين للقيام بواجباتهم على هذا الطراز على مستوى السلامة المطلوب سواء في الظروف العادية أو الطارئة.
3- على المستثمر أن يرسل إلى السلطة المختصة نسخا من دليل عملياته ودليل الطائرة لكل طراز من الطائرات التي يقوم بتشغيلها، وأية تعديلات خاصة بأي من هذه الأدلة لاعتمادها قبل العمل بمقتضاها.

 

المادة 41

1- للسلطة المختصة أن تقرر بالنسبة إلى جميع أو بعض الرحلات، إضافة أي عضو أو أعضاء إلى هيئة القيادة علاوة على التشكيل المقرر في شهادة صلاحية الطيران الخاصة بالطائرة، إذا رأت أن ذلك لازم لتأمين سلامة الطيران.
2- لا يجوز لأي عضو من أعضاء هيئة قيادة الطائرة أن يقوم في وقت واحد بواجبات عضوين أو أكثر من أعضاء هيئة القيادة.
3- للسلطة المختصة أن تقرر وجود مضيفين جويين بالطائرة يحدد عددهم بتعليمات تصدرها هذه السلطة وذلك للقيام بأعمال متعلقة بسلامة وخدمة الركاب.

 

المادة 42

تضع السلطة المختصة بالتنسيق مع السلطة المعنية الأنظمة والتعليمات التي تحدد أوقات الطيران وفترات العمل والاستراحة لأعضاء طاقم الطائرة.

 

المادة 43

على المستثمر ألا يسمح بتحميل الطائرة إلا تحت إشراف شخص مدرب قام المستثمر بتزويده بمعلومات وتعليمات كتابية كافية بخصوص توزيع الحمولة وتثبيتها وتأمينها بحيث يضمن الآتي:-
1- أن يتم نقل الحمولة بأمان طول الرحلة.
2- تنفيذ الأنظمة أو التعليمات الصادرة في هذا الشأن بما في ذلك أية شروط يكون منصوصا عليها في شهادة صلاحية الطائرة.

 

المادة 44

يكون المستثمر أو ممثله مسئولا عن مراقبة عمليات الطيران الخاصة بطائراته، بما يضمن القيام بها طبقا لمستويات السلامة المحددة وتنفيذ أحكام القوانين والقواعد والأنظمة الصادرة في شأنها.

 

المادة 45

1- لا يجوز لأي شخص أن يستعمل أجهزة قيادة الطائرة في أثناء طيرانها إلا إذا كان طيارا مؤهلا ومكلفا من قبل المستثمر بذلك.
2- لا يجوز لأي شخص أن يدخل غرفة قيادة الطائرة إلا إذا كان عضوا من أعضاء طاقمها أو مفتشا أو مراقبا معينا من قبل السلطة المختصة، أو شخصا مكلفا من قبل المستثمر أو السلطة المختصة بالقيام بعمل محدد في أثناء الرحلة.
3- على المستثمر التأكد من جعل الركاب بالطائرة ملمين بمواقع وطرق استعمال أحزمة المقاعد ومنافذ الطوارئ الأخرى المعدة للاستعمال الشخصي أو الجماعي.

 

المادة 46

يصرح لممثلي كل من السلطة المختصة والسلطة المعنية المعتمدين بالدخول في أي وقت إلى أي مكان يتبع المستثمر للتفتيش ومراقبة تنفيذ مواصفات التشغيل والقوانين والقواعد والأنظمة والتعليمات الوطنية أو الدولية المعمول بها في الدولة، ويكون للسلطة المختصة الحق في إيقاف أي رحلة أو خط جوي إذا ما رأت أن مستوى التشغيل دون المستوى المقرر.

 

المادة 47

تطبق أحكام اتفاقية وارسو للنقل الجوي الموقعة في 12 أكتوبر 1929 كما تطبق الاتفاقيات الأخرى المتعلقة بالنقل الجوي التي تكون الدولة منضمة إليها، على نقل الأشخاص والأمتعة والبضائع بطريق الجو.

 

قانون الطيران المدني - الباب السابع - حوادث الطائرات

المادة 48

1- تقوم السلطة المختصة، سواء بنفسها أو بواسطة جهة خارجية تنتدبها، بالتحقيق في حوادث الطائرات التي تقع في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوه، وفي الحوادث التي تقع للطائرات المدنية الوطنية في أعالي البحار.
2- على السلطة المحلية عند وقوع حادث طائرة في منطقة اختصاصها أن تخطر بالأمر فورا السلطة المختصة، وتمنع إقلاع الطائرة وتحافظ عليها وعلى أجزائها وجميع موجوداتها أو حطامها حتى وصول مندوبي السلطة المختصة.

 

المادة 49

1- للجان التحقيق في حوادث الطائرات التي تشكلها السلطة المختصة بالتنسيق مع السلطة المعنية حق دخول مكان الحادث والأماكن الأخرى التي تفيد التحقيق، وتفتيشها وإجراء المعاينات، واستدعاء الأشخاص واستجواب الشهود وتكليفهم بتقديم ما لديهم من معلومات أو أوراق أو أشياء تراها اللجنة ضرورية لإظهار الحقيقة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الطائرة وحمولتها وأجزائها ونقلها كلها أو بعضها لإجراء الاختبارات اللازمة عليها.
ولا يجوز بغير موافقة اللجنة نقل الطائرة أو حطامها أو حمولتها من مكان الحادث.
2- على سلطات الأمن والجهات الإدارية، كل فيما يخصه، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل أعمال لجان التحقيق المشار إليها وتنفيذ ما يصدر عنها من تعليمات تيسر لها أداء مهمتها.

 

المادة 50

يجوز السماح لممثل الدولة المسجلة فيها الطائرة والدولة التي صنعت فيها الطائرة موضوع الحادث بحضور التحقيق بصفة مراقب، وله أن يستعين بمن يراه من المستشارين الفنيين.

 

المادة 51

ترفع لجنة التحقيق تقريرها عن الحادث وأسبابه والظروف التي أحاطت به إلى السلطة المختصة ويبلغ التقرير ونتائجه طبقا للقواعد والأنظمة الدولية إلى المنظمة الدولية للطيران المدني والدولة المسجلة فيها الطائرة، ويحق لكل من صانعي الطائرة ومالكها ومستثمرها وضامنيها والمتضررين من الحادث الحصول على نسخة من التقرير.

 

المادة 52

يجوز للسلطة المختصة إعادة التحقيق في حوادث الطائرات بقرار مسبب إذا ظهرت أدلة جديدة هامة تؤثر في النتيجة التي وصل إليها التحقيق، ويعتبر التقرير النهائي الذي تضعه لجنة التحقيق في حادث الطائرة، من ناحية الوقائع المدونة فيه صحيحا حتى إثبات عكسها.

 

المادة 53

إذا تبين للجنة التحقيق أن في الحادث جريمة أو اشتباها في جريمة، وجب على السلطة المختصة إحالة الموضوع إلى السلطات القضائية المختصة في الدولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

 

المادة 54

إذا وقع حادث طيران في إقليم الدولة أو الفضاء الذي يعلوه، وتعلق بطائرة مدنية وأخرى عسكرية أو أكثر تشكل لجنة تحقيق تضم عددا متساويا من ممثلي السلطة المختصة وسلطات الطيران العسكرية وتبلغ اللجنة تقريرها إلى السلطة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة طبقا للقواعد والأنظمة الدولية.

 

قانون الطيران المدني - الباب الثامن - جرائم الاعتداء على الطائرات

المادة 55

يعد مرتكبا لجريمة اعتداء على الطائرة أي شخص يرتكب عمدا، أو يشرع في ارتكاب أو يكون شريكا لشخص يرتكب أو يشرع في ارتكاب، دون حق مشروع فعلا من الأفعال الآتية:
1- أن يقوم بعمل من أعمال العنف ضد شخص على متن طائرة في حالة طيران إذا كان من شأن هذا العمل أن يعرض سلامة هذه الطائرة للخطر.
2- أن يستولى على طائرة في الخدمة أو يدمرها أو يحدث تلفا يجعلها عاجزة عن الطيران، أو يحتمل أن يعرض سلامتها وهي في حالة طيران للخطر.
3- أن يقوم بأية وسيلة كانت، بوضع أو التسبب في وضع جهاز أو مادة في طائرة الخدمة يحتمل أن يدمر هذه الطائرة، أو أن يحدث بها تلفا يجعلها عاجزة عن الطيران أو يحتمل أن يعرض سلامتها وهي في حالة طيران للخطر.
4- أن يدمر أو يتلف تسهيلات الملاحة الجوية أو أن يتدخل في تشغيلها إذا كان من شأن أي من هذه الأعمال احتمال تعرض سلامة الطائرات وهي في حالة طيران للخطر.
5- أن يقوم بالقوة أو بالتهديد باستعمال القوة أو أية صورة من صور الإكراه، بالاستيلاء على الطائرة وهي في حالة طيران أو بالسيطرة على قيادتها.
6- أن يقوم بإبلاغ معلومات يعلم أنها كاذبة، معرضا بذلك سلامة الطائرة وهي في حالة طيران للخطر.

 

المادة 56

1- تعتبر الطائرة في حالة طيران في أي وقت منذ اللحظة التي يتم فيها إغلاق جميع أبوابها الخارجية بعد صعود الركاب حتى اللحظة التي يتم فيها فتح أي باب من هذه الأبواب من أجل مغادرة الركاب لها.
2- تعتبر الطائرة في الخدمة منذ بدء إعداد الطائرة للطيران، وبواسطة عمال الخدمات الأرضية أو بواسطة طاقم الطائرة للقيام برحلة معينة حتى مضي أربع وعشرين ساعة على أي هبوط للطائرة.

 

المادة 57

تباشر الدولة اختصاصاتها القضائية فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في المادة (55) في الحالات الآتية:-
1- عندما ترتكب الجريمة في إقليم الدولة.
2- عندما ترتكب الجريمة على متن طائرة مسجلة في الدولة.
3- عندما تهبط الطائرة التي ارتكبت على متنها الجريمة في إقليم الدولة والمتهم لا يزال على متنها.
4- إذا ارتكبت الجريمة على متن طائرة مؤجرة إلى مستأجر يكون المركز الرئيسي لأعماله في الدولة، أو يكون له إقامة دائمة فيها إذا لم يكن له فيها مثل هذا المركز.
5- عندما يوجد المتهم في إقليم الدولة، وذلك إذ لم تقم بتسليمه إلى أي من الدول المعنية.
6- في أية حالة أخرى تباشر الدولة فيها اختصاصاتها الجنائية بمقتضى قوانينها.

 

قانون الطيران المدني - الباب التاسع - البحث والانقاذ

المادة 58

يقصد بالبحث والإنقاذ كل معونة تقدم، ولو بمجرد الإعلام، لطائرة تتعرض للهلاك أو يهددها خطر أو صعوبات أو يقوم شك أو خوف على سلامتها ويشمل ذلك المعونة التي تقدم لمن على متنها.

 

المادة 59

لا يجوز لأي شخص الامتناع عن تقديم أية معونة للبحث والإنقاذ تكون في مقدوره، أو كانت طبيعة عمله تمكنه من تقديم هذه المعونة وذلك متى طلبت السلطة المختصة أو المعنية منه ذلك.

 

المادة 60

1- تحدد السلطة المختصة بالاشتراك مع السلطات المعنية مناطق البحث والإنقاذ المسئولة عنها، وتعين مراكز لتنسيق أعمال البحث والإنقاذ فيها، وذلك حسب متطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني.
2- تنظم السلطة المختصة، بالاشتراك مع الجهات المعنية، وحدات الإنقاذ في الدولة، بحيث تكون على استعداد دائم للعمل طبقا للخطة الموضوعة.
3- للسلطة المختصة أن تتخذ الترتيبات اللازمة للتنسيق والتعاون مع الدول الأخرى وخاصة المجاورة منها وذلك فيما يتعلق بالبحث والإنقاذ.

 

المادة 61

تسمح الجهات المعنية للأشخاص والطائرات التي تقوم بعمليات البحث والإنقاذ بدخول أية منطقة محرمة، إذا كان ثمة اعتقاد جازم بأن الطائرة موجودة في هذه المنطقة أو أن الحادث وقع فيها، على أن تجرى العمليات تحت إشراف السلطة المختصة.

 

المادة 62

يلتزم مستثمر الطائرة المغاثة برد النفقات الناتجة عن عمليات المعونة والبحث والإنقاذ ودفع التعويضات عن الأضرار التي وقعت في أثناء تلك العمليات، أو التي كانت نتيجة مباشرة لها، وأية مكافآت مترتبة عليها.

 

المادة 63

تختص محكمة محل وقوع الحادث بالدعاوى الناشئة عن البحث والإنقاذ، وتختص محاكم الدولة بذلك في حالة وقوع الحادث في أعالي البحار أو في مكان غير خاضع لسيادة أية دولة وذلك في الحالات الآتية:-
1- إذا كانت الطائرة التي تم البحث عنها أو إنقاذها مسجلة في الدولة.
2- إذا كان المدعي من رعايا الدولة.
3- إذا كانت الطائرة التي تم البحث عنها موجودة أثر الحادث في إقليم الدولة.

 

المادة 64

تنقضي الدعاوى الناشئة عن البحث والإنقاذ بانقضاء سنتين من تاريخ الانتهاء من البحث والإنقاذ.
وفي حالة وقف التقادم أو انقطاعه، لا تقبل هذه الدعاوى بعد انقضاء ثلاث سنوات على تاريخ الانتهاء من البحث أو الإنقاذ.

 

قانون الطيران المدني - الباب العاشر - الرسوم مقابل خدمات الملاحة الجوية

المادة 65

تحدد بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المواصلات رسوم تسجيل الطائرات ورسوم إصدار أو اعتماد الإجازات والشهادات والتراخيص وتجديدها وبدل الفاقد أو التالف على ألا يجاوز الرسم الواحد (400.000) أربعمائة ألف درهم.
كما يحدد بقرار من مجلس الوزراء مقابل الانتفاع بخدمات الملاحة الجوية وأية خدمات أخرى تدخل في اختصاصات الاتحاد التنفيذية.

 

المادة 66

تعفى الطائرات التالية من رسوم استعمال تسهيلات الملاحة الجوية.
أ- طائرات الدولة.
ب- الطائرات الحكومية التي لا تقوم بأعمال تجارية مقابل أجر.
ج- طائرات هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
د- طائرات جامعة الدول العربية ووكالاتها المتخصصة.
هـ- الطائرات المستخدمة دون مقابل في الإسعاف والبحث والإنقاذ وكذلك طائرات الهلال الأحمر وطائرات الصليب الأحمر.
و- أية طائرات أخرى يقرر مجلس الوزراء إعفاؤها.

 

قانون الطيران المدني - الباب الحادي عشر - العقوبات والجرائم

المادة 67

يكون لموظفي السلطة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير المواصلات بعد أخذ رأي وزير العدل صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بالمخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد أو الأنظمة أو القرارات المنفذة له.

 

المادة 68

يكون للسلطة المختصة في حالة مخالفة أحكام هذا القانون أو القواعد أو الأنظمة أو القرارات المنفذة له أن تتخذ إجراء أو أكثر من الإجراءات الآتية:-
1- وقف الترخيص أو التصريح الصادر منها للمستثمر أو للطائرة لمدة محددة أو إنهاؤه.
2- وقف مفعول شهادة صلاحية الطائرة للطيران لمدة محددة أو سحبها نهائيا.
3- وقف مفعول إجازة الطيران أو أية إجازة أخرى لمدة محددة أو سحبها نهائيا.
4- منع الطائرة من الطيران لمدة محددة أو إجبارها على الهبوط بعد إنذارها.
5- منع قائد الطائرة من الطيران في إقليم الدولة لمدة محددة أو بصفة نهائية.

 

المادة 69

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين:-
1- كل مالك طائرة أو مستثمرها جعل طائرته تطير دون ترخيص أو تصريح من السلطة المختصة أو قبل الحصول على شهادة تسجيلها أو شهادة صلاحيتها للطيران أو بعد انتهاء مفعول أو سحب أي منهما.
2- كل من تولى دون حق قيادة طائرة أو قادها في أثناء الطيران وهو غير حائز على الشهادات أو الإجازات أو التراخيص المقررة وفقا لأحكام هذا القانون.
3- كل من قاد طائرة وهو في حالة سكر تؤدي إلى إضعاف مقدرته على قيادة الطائرة.
4- كل من أضر بمنشآت الاتصالات الخاصة بالطيران أو المساعدات الملاحية الموجودة على الأرض أو لم يبقها بحالة جيدة إذا كان مكلفا بذلك.
5- كل قائد طائرة لا يدون البيانات المقررة في وثائق الطائرة أو سجلاتها أو يحور فيها.

 

المادة 70

يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين:-
1- كل من قاد طائرة أو جعلها تطير وهي لا تحمل علامات الجنسية أو التسجيل أو تحمل علامات غير صحيحة أو غير واضحة.
2- كل من قاد طائرة فوق منطقة محرمة، أو وجد من غير قصد فوق إحدى هذه المناطق ولم يذعن للأوامر الصادرة إليه.
3- كل من لم يذعن للأمر بالهبوط في أثناء تحليقه فوق إقليم الدولة.
4- كل من يهبط أو يقلع خارج المطارات أو الأماكن المخصصة، أو يطير خارج المناطق المحددة، ما لم يكن هناك تصريح خاص بذلك من السلطة المختصة أو المعنية.
5- كل قائد طائرة يحلق فوق إقليم الدولة بدون تصريح وعلى متنها:-
أ- أسلحة أو ذخائر أو أية مواد تحرم القوانين الوطنية نقلها.
ب- أشخاص بقصد القيام بأعمال التهريب أو ارتكاب جناية ولو لم يتم ارتكابها.
6- كل من أمتنع دون مبرر عن إجابة طلب السلطة المختصة المساهمة بما لديه من وسائل في إنقاذ طائرة أو شخص معرض للهلاك بسبب حادث طيران.

 

المادة 71

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات:
1- كل من سرق معدات خدمات تسهيلات الملاحة الجوية أو أية أجهزة أو أسلاك تكون لازمة لتأمين سلامة الطيران أو متصلة بذلك.
2- كل من عرض للخطر عمدا المنشآت أو المباني أو الأجهزة أو المعدات اللازمة لتأمين سلامة الطيران أو المتصلة بذلك.

 

المادة 72

يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من ارتكب عمدا إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة (55) أو اشترك في ارتكاب الجريمة أو شرع في ارتكابها.

 

المادة 73

لا تخل أحكام هذا القانون بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.

 

المادة 74

تختص محاكم الدولة بالنظر في جميع الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات والقواعد والأنظمة الصادرة تنفيذا له، وذلك إذا ارتكبت في إقليم الدولة أو الفضاء الذي يعلوه أو في الطائرات الوطنية في أثناء وجودها فوق أعالي البحار أو الأماكن غير الخاضعة لسلطة أي دولة.

 

المادة 75

يجوز الحكم بمصادرة الطائرة في الحالات الآتية:-
1- حمل علامات جنسية أو تسجيل غير صحيحة أو عدم حمل أي من هذه العلامات.
2- قيام مالك أو مستثمر الطائرة بنقل أسلحة أو ذخائر بقصد التهريب أو ارتكاب جريمة تمس أمن الدولة.

زايد بن سلطان آل نهيان

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

 


الطعن 476 لسنة 47 ق جلسة 3 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 309 ص 1663

جلسة 3 من يونيه سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عز الدين الحسيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، عبد الحميد المنفلوطي، جلال الدين أنسي وأحمد كمال سالم.

---------------

(309)
الطعن رقم 476 لسنة 47 القضائية

(1) دعوى. شفعة. قانون "سريان القانون من حيث الزمان".
اعتبار الدعوى مرفوعة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة. م 63 مرافعات. سريان ذلك على دعوى الشفعة. لا محل لأعمال أحكام قانون المرافعات السابق الساري وقت صدور القانون المدني.
(2) شفعة.
البناء أو الغراس الذي يجريه المشتري في العقار المشفوع فيه. عدم التزام الشفيع بإيداع قيمته خزينة المحكمة. كفاية إيداعه كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، المادتان 942، 946 مدني.
(3) بيع. التزام "حق الحبس".
حق الحبس. لا تملك المحكمة إعمال أحكامه ما لم يطلبه صراحة صاحب الحق فيه.

---------------
1 - الأصل أن ترفع الدعوى بالطريق المحدد في قانون المرافعات الساري وقت رفعها، ولما كانت المادة 63 من قانون المرافعات الحالي تقضي بأن ترفع الدعوى إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير، ذلك وكان القانون لم يستثن دعوى الشفعة من الطريق العادي لرفع الدعاوى، وكانت المادة 943 من القانون المدني قد اكتفت بالنص على رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة دون أن تحيل صراحة إلى قواعد رفع الدعوى التي كان معمولاً بها وقت صدور القانون المدني أو ترسم طريقاً معيناً لرفعها. إذ كان ذلك، فإن دعوى الشفعة تعتبر مرفوعة من تاريخ إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وفق قانون المرافعات الحالي المنطبق على واقعة الدعوى.
2 - بينت المادة 946 من القانون المدني ما يحق للمشتري اقتضاءه من الشفيع مقابل البناء أو الغراس الذي يجريه المشتري في العقار المشفوع به والمادة 942 من هذا القانون حددت ما يجب على الشفيع إيداعه بأنه "كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتبت على مخالفة ذلك سقوط حق الأخذ بالشفعة، وعبارة "كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع" لا تتسع لأن يكون المستحق للمشتري مقابل البناء أو الغراس هو مما يجب على الشفيع إيداعه، ومن ثم فإن عدم إيداع الشفيع لهذا المقابل لا ينبني عليه سقوط حق الأخذ بالشفعة، إذ القول بغير ذلك فيه إضافة لإجراء من إجراءات الشفعة لا يتطلبه القانون وإعمال للجزاء في غير النطاق الذي حدده.
3 - المحكمة لا تملك إعمال أحكام حق الحبس ما لم يطلبه صراحة صاحب الحق فيه، ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين - المشترين - قد قصروا دفاعهم أمام محكمة الموضوع على الدفع بسقوط حق الأخذ بالشفعة لتنازل الشفعاء عنه ولعدم إيداعهم قيمة البناء الذي أقامه الطاعنون في الأرض المشفوعة، وكان هذا الدفاع، وطلب الطاعنين رفض الدعوى استناداً إليه لا يفيد تمسكهم بحق الحبس، فإن النعي على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليهم الثلاثة الأول أقاموا الدعوى رقم 1279 لسنة 1972 مدني كلي الجيزة ضد الطاعنين والمطعون عليه الأخير للحكم بأحقيتهم في أخذ الأرض الموضحة بالصحيفة بالشفعة وتسليمها إليهم لقاء الثمن المودع وقدره 6553 ج و800 م تأسيساً على أنهم يملكون العقار المجاور لهذه الأرض. دفع الطاعنون "المشترون" بسقوط الحق في الشفعة للنزول عنه قبل البيع ولأن الشفعاء لم يودعوا مع ثمن الأرض قيمة المباني التي أقامها الطاعنون عليها. وفي 21/ 1/ 1973 قضت المحكمة للمدعيين بطلباتهم. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 سنة 90 ق القاهرة. وبتاريخ 7/ 2/ 1977 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن المشرع عند وضع القانون المدني القائم أراد التضييق من حق الشفعة بأن وضع قيوداً عليه، منها ما نصت عليه المادة 943 من وجوب رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة وإلا سقط الحق فيها، ولما كان رفع الدعوى لا يتم وفقاًَ لقانون المرافعات الساري وقت صدور القانون المدني إلا بإتمام إعلان صحيفتها إلى المدعى عليهم، فإن المشرع يكون قد قصد برفع الدعوى في مفهوم المادة المذكورة أن يتم إعلان صحيفتها إلى البائع والمشتري خلال ذلك الميعاد، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن الدعوى قد تم رفعها في الميعاد لمجرد إيداع صحيفتها قلم كتاب خلاله، مع أن إعلانها للمدعى عليهم لم يتم إلا بعد انقضائه مما كان يجب معه على المحكمة أن تقضي بسقوط الحق في الشفعة إعمالاً للمادة 943 سالفة الذكر.
وحيث هذا النعي مردود، ذلك أن الأصل أن ترفع الدعوى بالطريق المحدد في قانون المرافعات الساري وقت رفعها، ولما كانت المادة 63 من قانون المرافعات الحالي تقضي بأن ترفع الدعوى إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك، وكان القانون لم يستثن دعوى الشفعة من الطريق العادي لرفع الدعاوى، وكانت المادة 943 من القانون المدني قد اكتفت بالنص على رفع دعوى الشفعة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة دون أن تحيل صراحة إلى قواعد رفع الدعوى التي كان معمولاً بها وقت صدور القانون المدني أو ترسم طريقاً معيناً لرفعها. إذ كان ذلك، فإن دعوى الشفعة تعتبر مرفوعة من تاريخ إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وفق قانون المرافعات الحالي المنطبق على واقعة الدعوى. ولما كان المطعون عليهم قد أعلنوا الطاعنين والبائع برغبتهم في الأخذ بالشفعة في 19/ 7/ 1972 وأودعوا صحيفة الدعوى قلم الكتاب في 31/ 7/ 1972، فإنها تكون قد رفعت في الميعاد المحدد بالمادة 943 السالفة الذكر، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل الشق الأول من السبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بسقوط حق الأخذ بالشفعة لأن المطعون عليهم الثلاثة الأول لم يودعوا مع الثمن قيمة البناء الذي أقامه الطاعنون على الأرض المشفوعة والتي بلغت 72000، ورفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع، مع أن قيمة هذا البناء تعد جزءاً من الثمن الذي يجب على الشفيع إيداعه وإلا سقط حقه في الشفعة عملاً بالمادة 942 من القانون المدني.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه وإن كانت المادة 946 من القانون المدني ما يحق للمشتري اقتضاءه من الشفيع مقابل البناء أو الغراس الذي يجريه المشتري في العقار المشفوع إلا أنه لما كانت المادة 942 من هذا القانون حددت ما يجب على الشفيع إيداعه بأنه "كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع" ورتبت على مخالفة ذلك سقوط حق الأخذ بالشفعة، وعبارة "كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع" لا تتسع لأن يكون المستحق للمشتري مقابل البناء أو الغراس هو ما يجب على الشفيع إيداعه، ومن ثم فإن عدم إيداعه الشفيع لهذا المقابل لا ينبني عليه سقوط حق الأخذ بالشفعة، إذ القول بغير ذلك فيه إضافة لإجراء من إجراءات الشفعة لا يتطلبه القانون وإعمال للجزاء في غير النطاق الذي حدده. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن حاصل الشق الثاني من السبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بتسليم الأرض للمطعون عليهم الثلاثة الأول برغم أنه يحق للطاعنين حبسها حتى يؤدي لهم الشفعاء ما يلتزمون بأدائه من قيمة البناء، وأنه وإن لم يتمسك الطاعنون بحق الحبس بلفظه إلا أنهم استندوا في طلب رفض الدعوى إلى عدم أدائهم لتلك القيمة مما يدل بطريق اللزوم على تمسكهم بالحق في الحبس مما كان يوجب رفض طلب التسليم.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المحكمة لا تملك إعمال أحكام حق الحبس ما لم يطلب صراحة صاحب الحق فيه، ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد قصروا دفاعهم أمام محكمة الموضوع على الدفع بسقوط حق الأخذ بالشفعة لتنازل الشفعاء عنه ولعدم إيداعهم قيمة البناء الذي أقامه الطاعنون في الأرض المشفوعة، وكان هذا الدفاع وطلب الطاعنين رفض الدعوى استناداً إليه لا يفيد تمسكهم بحق الحبس، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الشق يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 720 لسنة 46 ق جلسة 3 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 308 ص 1657

جلسة 3 من يونيه سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عز الدين الحسيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاروق راتب، عبد الحميد المنفلوطي، جلال الدين أنسي وأحمد كمال سالم.

---------------

(308)
الطعن رقم 720 لسنة 46 القضائية

(1) شفعة.
وجوب إيداع الشفيع كامل الثمن الحقيقي. لا محل لإيداع ملحقات الثمن. م 942 مدني.
(2) بيع. شفعة.
حق الشفيع في طلب الشفعة. نشوؤه بمجرد انعقاد البيع. فسخ العقد بالتراضي بعد طلب الشفعة. لا أثر له في قيام حق الشفيع بإجبار البائع باستمرار البيع معه.

-----------------
1 - المادة 942 من القانون المدني توجب على الشفيع إيداع كامل الثمن ضماناً لجدية طلب الشفعة وجعلت الجزاء على مخالفة ذلك هو سقوط الحق في الأخذ بالشفعة بما يدل على أن الشارع قد تعمد في القانون القائم - خلافاً لقانون الشفعة القديم - إغفال ملحقات الثمن مما يجب إيداعه، اكتفاء منه بتقييد حق الشفعة بإيداع الثمن الحقيقي فحسب مما يتعين معه إعمال هذا القيد في أضيق الحدود دون أن ينسحب إلى ملحقات الثمن التي لم يرد بها تكليف في القانون.
2 - القانون جعل البيع سبباً للشفعة كما جعل حق الشفيع في طلبها متولداً من مجرد إتمام انعقاد البيع على العين المشفوعة، فإذا فسخ البيع بتراضي الطرفين بعد طلب الشفعة فإنه لا يعدم أثر البيع بالنسبة للشفيع ويظل حقه في الشفة قائماً. ولما كان الثابت بالأوراق أنه بعد إنما البيع من الطاعن الأول إلى المطعون عليه الثاني بموجب العقد المؤرخ 12/ 2/ 1972 قام المطعون عليه الأول بإعلانهما في 2/ 4/ 1972، 7/ 5/ 1972 برغبته في أخذ الأرض المبيعة بالشفعة ثم أقام دعوى الشفعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب وقيدها بتاريخ 10/ 5/ 1972، فإن فسخ البيع الذي ادعى الطاعن الأول حصوله رضاء في 15/ 5/ 1972 بعد طلب الشفعة، لا يسقط حق الشفيع، ويجوز له إجبار البائع بأن يمضي معه في البيع لا مع المشتري.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 1484 لسنة 1972 مدني كلي الإسكندرية ضد الطاعنين والمطعون عليهما الثاني والثالث بصحيفة أودعت قلم الكتاب في 10/ 5/ 1972 وانتهى إلى طلب الحكم بأحقيته في أخذ الأرض المبينة بالصحيفة بالشفعة وببطلان عقد الهبة الرسمي الصادر من الطاعن من الأول لزوجته الطاعنة الثانية، وقال بياناً للدعوى أن الطاعن الأول باع الأرض المشار إليها للمطعون عليه الثاني بثمن قدره سبعة جنيهات للذراع المربع، وإذ يملك المطعون عليه الأول عقاراً يجاور هذه الأرض فقد أعلن الطاعن الأول في 2/ 4/ 1972 برغبته في أخذها بالشفعة، وفي 23/ 4/ 1972 أنذره المطعون عليه الثاني بأنه اشترى الأرض بعقد ابتدائي مؤرخ 12/ 2/ 1972 نظير ثمن قدره 2988 ج بخلاف الملحقات التي بلغت 2548 ج و600 ملم ورغم أن هذا الثمن لا يمثل الحقيقة فإنه من باب الاحتياط أودع مبلغ ثلاثة آلاف جنيه خزانة المحكمة في 8/ 5/ 1972 - وأجاب الطاعن الأول على الدعوى بأن البيع الصادر منه للمطعون عليه الثاني قد فسخ اتفاقاً بتاريخ 15/ 5/ 1972 وأنه وهب الأرض بعد ذلك لزوجته الطاعنة الثانية وأعلن المطعون عليه الأول بذلك - وبتاريخ 23/ 4/ 1973 قضت المحكمة بسقوط حق المطعون عليه الأول في الأخذ بالشفعة تأسيساً على أن إيداع الثمن ورفع الدعوى قد تما بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1008 سنة 29 ق الإسكندرية. وبتاريخ 26/ 4/ 1975 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي صورية الهبة الصادرة من الطاعن الأول للطاعنة الثانية كما قضت في أسباب حكمها بعدم سقوط حق الأخذ بالشفعة. وبعد أن سمعت المحكمة أقوال الشهود وقضت في 28/ 4/ 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون عليه الأول في أخذ العقار المبين بالصحيفة بالشفعة نظير الثمن الذي تم به البيع وقدرة 18 ج للذراع المعماري المربع. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنان بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أنه ألغى قضاء الحكم الابتدائي بسقوط الحق في الأخذ بالشفعة، في حين أن إيداع الثمن ورفع دعوى الشفعة قد تما بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الطاعن الأول في 2/ 4/ 1972 بالرغبة في الأخذ بالشفعة، وهو ما يترتب عليه سقوط حق الأخذ بها عملاً بالمادتين 942، 943 من القانون المدني.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قضت في 26/ 4/ 1975 قبل الفصل في الموضوع وإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي الوقائع الواردة بالمنطوق، وأن المحكمة قضت في أسباب تحكمها المذكور بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضي بسقوط حق الأخذ بالشفعة. ولما كان النعي على ما ورد بهذا الحكم من قضاء بشأن سقوط هذا الحق يستلزم تقديم الصورة الرسمية لهذا الحكم، وكان الطاعنان لم يقدما بملف الطعن سوى الصورة الرسمية للحكم الصادر في موضوع الاستئناف وفي خالية من كل ما تحتاج إليه محكمة النقض للتحقق من صحة الطعن، فإن النعي بهذا السبب يكون عارياًَ عن الدليل.
وحيث إن حاصل السبب الثاني مخالفة القانون، ذلك أن المطعون عليه الأول أودع خزانة المحكمة بتاريخ 8/ 5/ 1972 مبلغ ثلاثة آلاف جنيه باعتباره كل الثمن الذي تم به البيع وملحقاته مع أن ثمن البيع هو مبلغ 2988 جنيهاً وبإضافة الملحقات إليه وهي تشمل العمولة وأتعاب المحاماة ورسوم الخفر والرخص، يكون ما أودعه المطعون عليه الأول (الشفيع) أقل من الثمن والملحقات وهو ما يسقط حقه في الشفعة تطبيقاً للمادة 942 من القانون المدني.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادة 942 من القانون المدني توجب على الشفيع إيداع كامل الثمن ضماناً لجدية طلب الشفعة وجعلت الجزاء على مخالفة ذلك هو سقوط الحق في الأخذ بالشفعة بما يدل على أن الشارع قد تعمد في القانون القائم - خلافاً لقانون الشفعة القديم - إغفال ملحقات الثمن مما يجب إيداعه، اكتفاء منه بتقييد حق الشفعة بإيداع الثمن الحقيقي فحسب مما يتعين معه إعمال هذا القيد في أضيق الحدود دون أن ينسحب إلى ملحقات الثمن التي لم يرد بها تكليف في القانون، وكان الثابت أن المطعون عليه الأول قد أودع بتاريخ 8/ 5/ 1972 خزانة المحكمة مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، وهو يزيد على الثمن الذي تم البيع، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرتب أثراً على إيداع الملحقات لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن حاصل السببين الثالث والرابع مخالفة القانون، ذلك أن عقد البيع المؤرخ 12/ 2/ 1972 أساس دعوى الشفعة قد فسخ بتاريخ 15/ 5/ 1972 باتفاق الطاعن الأول (البائع) مع المشتري، وبعد حصول هذا الفسخ - الذي من شأن أثره الرجعي اعتبار العقد المفسوخ كأن لم يكن - وهب الطاعن الأول الأرض إلى زوجته الطاعنة الثانية وسجل عقد الهبة قبل تسجيل طلب الأخذ بالشفعة، وإذ كان هذا التصرف بالهبة صحيحاً ونافذاً ولا يجوز الرجوع فيه ومن شأنه أن تخرج الأرض من ملك الطاعن الأول (الواهب) فإن طلب الشفعة يكون قد ورد على غير محل.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن القانون جعل البيع سبباً للشفعة كما جعل حق الشفيع في طلبها متولداً من مجرد إتمام انعقاد البيع على العين المشفوعة، فإذا فسخ البيع يتراضى الطرفين بعد طلب الشفعة فإنه لا يعدم أثر البيع بالنسبة للشفيع ويظل حقه في الشفعة قائماًَ، ولما كان الثابت بالأوراق أنه بعد إتمام البيع من الطاعن الأول إلى المطعون عليه الثاني بموجب العقد المؤرخ 12/ 2/ 1972 قام المطعون عليه الأول بإعلانهما في 2/ 4/ 1972، 7/ 5/ 1972 برغبته في أخذ الأرض المبيعة بالشفعة. ثم أقام دعوى الشفعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب وقيدها بتاريخ 10/ 5/ 1972، فإن فسخ البيع الذي ادعى الطاعن الأول حصوله رضاء في 15/ 5/ 1972 بعد طلب الشفعة، لا يسقط حق الشفيع، ويجوز له إجبار البائع بأن يمضي معه في البيع لا مع المشتري. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أقوال شهود المطعون عليه الأول ومن القرائن التي ساقها - وهو ما لم يكن محل نعي من الطاعنين - صورية عقد الهبة الرسمي الصادر من الطاعن الأول إلى زوجته الطاعنة الثانية صورية مطلقة، فإن هذا العقد لا يكون له وجود قانوناً، ولا يسري في حق الشفيع. لما كان ما تقدم، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون بهذين السببين يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الخامس مخالفة القانون من وجهين "الأول" إن الحكم المطعون فيه أباح للمطعون عليه الأول إثبات صورية عقد الهبة بالبينة في غير الحالات التي يجوز فيها ذلك. "والثاني" أن الطاعنة الثانية حسنة النية ولم يثبت علمها بصورية عقد الهبة ومن ثم يجوز لها التمسك باعتباره العقد الظاهر.
وحيث إن النعي في وجهه الأول غير مقبول، ذلك أنه لما كانت قواعد الإثبات في المواد المدنية ليست من النظام العام، وكان الطاعنان لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم جواز إثبات صورية عقد الهبة بالبينة - أياًَ كان وجه الرأي في هذا الدفاع - فإنه لا يجوز لها إثارة ذلك أمام محكمة النقض. والنعي في وجهه الثاني غير مقبول أيضاً لأنه ينطوي على دفاع موضوعي جديد لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ولا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 268 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 8 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 268 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
شركة سيمفوني تاورز 2 ديفيلوبمنت ليمتد
شركة مجموعة سيمفوني تاورز 3 ديفيلوبمنت ليمتد
مطعون ضده:
روفي توين تاورز ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1033 استئناف عقاري
بتاريخ 27-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ياسر أبو دهب وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنتين " شركة سيمفوني تاورز 2 ديفيلوبمنت ليمتد ، شركة مجموعة سيمفوني تاورز 3 ديفيلوبمنت ليمتد " أقامتا الدعوى رقم 100 لسنة 2022 عقاري كلي على المطعون ضدها " روفي توين تاورز ليمتد " بطلب الحكم ببطلان اتفاقيات بيع الوحدات رقم( A- 109 /A- 112 /A- 204 /A- 404 /A- 1205 /A- 1309 /A- 909 /B- 105 /B- 301 /B- 409 /B- 509 /B- 1204 /B- 1212 /B- 1605 ) لعدم تسجيل الوحدات المبيعة باسم المشتري وفقا للقانون ، وبإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إليهما مبلغ 33,223,060 درهم يشمل مبلغ11,042,390درهم قيمة ثمن تلك الوحدات المسدد منهما ومبلغ 12,180,670 درهم كتعويض الضرر عن الكسب الفائت نتيجة عدم تسليم الوحدات برغم سداد كامل الثمن، وذلك بالإضافة إلى مبلغ 10,000,000درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية والأدبية ، و على سبيل الاحتياط الكلي ندب خبير هندسي تكون مهمته الانتقال إلى موقع المشروع روفي توين تاورز بمدينة دبي الرياضية والكائن بالقطعة رقم R 9-8 واثبات حالة المشروع على الأرض وما إذا كان قيد الإنجاز وحالة العمل بالمشروع والقائم عليها وصفته ونسبة الإنجاز وميعاد التسليم المتوقع ، وقالتا بياناً لذلك إنه بتاريخ 2/7/2009تم توقيع 14 اتفاقية بيع وشراء وحدات عقارية بين كلا من الطاعنتين كمشتري مشترك والمطعون ضدها كبائع للوحدات سالفة البيان بمشروع روفي توين تاورز بالقطعة رقم R 9-8 وفق الأرقام المبينة سلفا لقاء ثمن مقداره 11,042,390 درهم وقد قامتا بسداد الثمن وفقا للعقد خصما من دين مستحق لهما عليها وبالتالي فإن كامل الثمن مدفوع بنسبة 100% وفقا لما هو ثابت بالعقود وقد تعهدت المطعون ضدها وفقا لنص البند (6) من الاتفاقية على أن يكون تاريخ الإنجاز للمشروع في يونيو 2010 وعلى أن تقوم بكافة الأمور اللازمة لتسجيل هذه الاتفاقية في السجل العقاري المؤقت لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي إلا أنه بالاستعلام عما إذا كانت الوحدات محل التداعي قد تم تسجيلها من عدمه ثبت عدم تسجيلها وهو ما يعني إخلالها بالتزاماتها مما ترتب عليه بطلان وانعدام العقد محل الدعوى وإلحاق الضرر بهما ومن ثم فقد اقامتا الدعوى قررت المحكمة إحالة الدعوى للدائرة العقارية الجزئية للاختصاص القيمي ، وبعد الإحالة وبتاريخ 27/10/2022 حكمت المحكمة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى اللجنة القضائية المختصة وفقا لأحكام المرسوم رقم 33 لسنة 2020 ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1033 لسنة 2022 عقاري وبتاريخ 27/2/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 268 لسنة 2023 بموجب صحيفة أودعت إلكترونياً بتاريخ 28/3/2023 طلبتا فيها نقض الحكم ، ولم تقدم المطعون ضدها مذكرة بدفاعها وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم بغير مرافعة.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع الملغاة قد أصدرت بتاريخ 20/10/2022 حكمها في الدعوى رقم 3 لسنة 2022 بشأن مشروع روفي توين تاورز- الكائن به الوحدات العقارية موضوع النزاع وقضت باستحواذ مطور آخر هو شركة مارس للتطوير العقاري على ذلك المشروع وإعادة تفعيله ، ومن ثم فقد حل المطور الجديد محل المطور البائع في التزاماته وتكون مهمة اللجنة سالفة البيان قد انتهت بالنسبة لهذا المشروع لخروجه من عداد المشاريع الملغاة وينحسر النزاع الماثل عن اختصاص تلك اللجنة وينعقد لمحاكم دبي ، وإذ خالف الحكم المطعون قيه هذا النظر وقضى باختصاص اللجنة بنظر النزاع الراهن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاختصاص الولائي من النظام العام ويعتبر مطروحا دائما علي المحكمة ، وأن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة للقضاء فتختص بالفصل في كافة المنازعات أياً كان أطرافها، مالم يكن الاختصاص بالفصل فيها مقررا بنص الدستور أو القانون لجهة أخرى استثناء، وأي قيد يضعه المشرع للحد من اختصاص القضاء العادي يعتبر استثناء وارداً على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره ، كما من المقررأن انعقاد اختصاص اللجنة القضائية الخاصة لتصفية المشاريع العقارية الملغاة في إمارة دبي وتسوية الحقوق بالطلبات والدعاوي ـ مناطه ـ صدور قرار بإلغاء المشاريع العقارية الكائن بها وحدات التداعي من دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري بها ، أو ثبوت توقف المشروع توقفاً تاماً بموجب تقرير من مؤسسة التنظيم العقاري أو إحالته ـ المشروع المتوقف ـ من المؤسسة إلى اللجنة ، وكان النص في المادة رقم (1) من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2020 ـ بشأن اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة في إمارة دبي ـ على أنه " تكون للكلمات والعبارات التالية حيثٌما وردت في هذا المرسوم المعاني المبينة إزاء كل منها ما لم يدل سياق النص على غير ذلك:....المؤسسة :مؤسسة التنظيم العقاري. ، اللجنة القضائية :اللجنة القضائية الخاصة للمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة بإمارة دبي. ، المشروع العقاري غير المكتمل :المشروع العقاري الذي تم المباشرة ببنائه إلا أنه توقف لأسباب تعود إلى المطور العقاري أو المشتري أو لأي سبب آخر. ، المشروع العقاري الملغي :المشروع العقاري الذي يتحقق بشأنه أي حالة من الحالات التي يجوز معها إلغاؤه بموجب التشريعات السارية في الإمارة ، أو الذي يتم إحالته إلى اللجنة القضائية ولم تنته بعد أعمال تصفيته." ، والنص في المادة رقم (6) من ذات المرسوم على أنه " تختص اللجنة القضائية بما يلي :.....2ـ النظر والفصل في الدعوى والطلبات والأوامر التي يكون محلها أو سببها مشروع عقاري غير مكتمل .3ـ النظر والفصل في الدعاوى والطلبات والأوامر التي يكون محلها أو سببها المشاريع العقارية الملغاة أو تصفيتها. 4ـ النظر في المشاريع العقارية غير المكتملة التي تٌحال إليها من المؤسسة وإصدار القرارات اللازمة بشأن إسناد مهمة إعادة استكمال المشروع العقاري غير المكتمل إلى مطور آخر.......6ـ تحديد حقوق وواجبات كل من المطور العقاري المنقول منه المشروع العقاري غير المكتمل والمطور العقاري الذي سيتولى إعادة استكمال المشروع العقاري غير المكتمل.....8ـ تحديد حقوق المستثمرين والمشترين المرتبطة بالمشروع العقاري غير المكتمل." والنص في المادة رقم (9) منه على أنه " أ ـ تتولى المؤسسة في سبيل تمكين اللجنة القضائية من القيام بالمهام المنوطة بها والمتعلقة بالمشاريع العقارية غير المكتملة تقديم تقرير مٌفصل عن المشروع العقاري غير المكتمل مٌبيناً به ما يلي :....2ـ الحلول المقترحة للتعامل مع المشروع العقاري غير المكتمل بما في ذلك تحديد المطور العقاري الذ سيتولى إعادة استكمال المشروع العقاري غير المكتمل .....ب ـ يكون للمؤسسة وقبل قيام اللجنة بموجب أحكام هذا المرسوم بإتمام تصفية المشاريع العقارية الملغاة أن تطلب من اللجنة سحب هذه المشاريع لإعادة دراستها وبيان مدى إمكانية إعادة استكمالها أو.....جـ ـ تقوم المؤسسة برفع تقرير مفصل إلى اللجنة بشأن المشاريع العقارية الملغاة التي تطلب اللجنة سحبها وفقاً لأحكام الفقرة (ب) من هذه المادة لتتولى اللجنة اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة بشأنها." مفاده أن مناط اختصاص اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة بإمارة دبي ـ وهو اختصاص استثنائي قرره المشرع خروجاًعن الأصل العام المقرر باعتبار المحاكم صاحبة الولاية العامة للفصل في المنازعات ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره ـ أن يكون النزاع بشأن مشروع عقاري غير مكتمل أي توقف العمل به قبل إنجازه توقفاً تاماً ومٌقدم من مؤسسة التنظيم العقاري إلى اللجنة بشأنه تقرير مفصل أو تحقق بشأنه حالة من حالات إلغاؤه بموجب التشريعات النافذة في إمارة دبي أو تمت إحالته من قبل المؤسسة إلى اللجنة ولم تنته بعد أعمال تصفيته ، فإذا ما أسندت اللجنة ـ بناء على تقرير من المؤسسة ـ مهمة استكمال وإنجاز المشروع المتوقف غير المكتمل أو الملغي إلى مطور آخر ليحل محل المطور السابق ويبعث في المشروع الحياة من جديد وحددت حقوق وواجبات المطور العقاري المنقول منه المشروع والمطور الذي سيتولى إعادة استكماله وحقوق المستثمرين والمشترين المرتبطة بالمشروع ، فإن المشروع عندئذ ـ وفقاً للتعريفات الواردة بالمادة رقم (1) من المرسوم سالف البيان ـ لا يصدق عليه وصف المشروع المتوقف غير المكتمل أو الملغي وتنتهي ولاية اللجنة عليه وينحسر اختصاصها عن النزاعات المتعلقة به ـ لا سيما مع خلو المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2020 سالف البيان من نص جلي قاطع الدلالة يمنح اللجنة مهام وصلاحيات بخصوص المشروع عقب استحواذ المطور الجديد عليه وحلوله محل المطور القديم وقيامها بتحديد حقوق وواجبات أطراف المشروع ـ وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم صاحبة الاختصاص الأصيل والولاية العامة بنظر الأقضية والمنازعات وهو الأمر الذي يتفق مع غرض المشرع من اصدارالمرسوم رقم 33 لسنة 2020 سالف البيان ـ حسبما يبين من جماع نصوصه ـ وهو حفظ وضمان حقوق جميع الأطراف في المشاريع العقارية الملغاة أو غير المكتملة بإعادة استكمالها أو تصفيتها ، كما من المقرر أن الحكم يكون معيبا بالفساد في الاستدلال إذا لحقت بأسبابه عيوب تمس سلامة الاستنباط ـ وهو يتحقق إذا استندت المحكمة في قضائها إلى أدلة غير صالحة ـ من الناحية الموضوعية أو القانونية ـ للاستدلال بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية الثابتة في أوراق الدعوى ومستنداتها أو إلى استخلاصها للنتيجة من مصدر غير موجود أو موجود ولكن لا يؤدي إلى هذه النتيجة ، لما كان ذلك وكان البين من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن أن مشروع " روفي توين تاورز" ـ الكائن به الوحدات العقارية موضوع الدعوى الراهنة ـ القائم على تطويره شركة روفي توين تاورز ذ.م.م.تم إلغاؤه من قبل مؤسسة التنظيم العقاري بتاريخ 22/5/2014 لتوقف المطور عن الانشاء منذ 14/6/2012 ، وبتاريخ 20/10/2022 أصدرت اللجنة القضائية الخاصة بالمشاريع العقارية غير المكتملة والملغاة حكماً في الدعوى رقم 3 لسنة 2022 باستحواذ شركة مارس ستار للتطوير العقاري ذ.م.م على ذلك المشروع لاستكماله وانجازه وإعادة تسجيل وتفعيل المشروع باسمها وحلولها محل المطور السابق في كافة الحقوق والالتزامات المبينة بالحكم ، كما حدد الحكم التزامات المشتريين في المشروع ، ومن ثم فإنه بصدور ذلك الحكم ـ ووفقاَ للسياق القانوني المتقدم سرده ـ تنتهي ولاية اللجنة على المشروع موضوع الحكم وينحسر اختصاصها عن المنازعات المتعلقة به وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم صاحبة الولاية العامة للقضاء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى اختصاص اللجنة سالفة البيان بنظر النزاع الراهن تأسيسا على تعلقه بمشروع ملغي ، وعلى أن الشركة التي استحوذت على المشروع تقوم بتنفيذه تحت أشراف اللجنة ، وعلى أن الطاعنتين قد اقامتا الدعوى على المطور السابق للمشروع وليس المطور الجديد ، في حين أن المشروع الكائن به وحدات النزاع ـ حسبما تقدم بيانه ـ وبعد استحواذ مطور جديد عليه لمباشرة تنفيذه لا يصدق عليه وصف المشروع الملغي ، وبالرغم من خلو نصوص المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2020 من نص قاطع الدلالة يعطي اللجنة حق وصلاحية الإشراف على تنفيذ المطور الجديد للمشروع بعد الاستحواذ عليه وتحديد اللجنة حقوق وواجبات أطرافه ، وبالرغم من أن ما أورده الحكم بخصوص أطراف الدعوى الماثلة يٌعد أمراً متعلقاً بموضوع الدعوى ومن ثم يكون مجال بحثه في مرحلة تالية لتقرير اختصاص المحكمة بنظر النزاع ، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء باختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أول درجة للحكم فيها عملاً بالمادة رقم 168 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئناف رقم1033 لسنة 2022 عقاري بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أول درجة للحكم فيها، وألزمت المستأنف ضدها المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة.

الطعن 243 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 243 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
كسيانغ زهاو
جونكسى ليانج
مطعون ضده:
شركة داماك ستارز العقارية ش ذ م م
شرمة داماك هومز ش ذ م م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1044 استئناف عقاري
بتاريخ 09-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل في أن المدعيين أقاما الدعوى رقم 184 لسنة 2022 عقاري قبل المدعي عليهما ، للحكم بفسخ اتفاقية البيع للوحدة رقم 903 / CBC بالمشروع افانتي تاور والمسجلة باسميهما واعادة الحال الي ما كان عليه قبل التعاقد ، و إلزامهما بالتضامن بأن يؤدوا لهما مبلغاً إجمالياً وقدرة 1,165,00.00 (مليون ومائة وخمسة وستون الف درهم ) مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، و الزامهما بالتضامن بمبلغ وقدرة 500,000 درهم كتعويض عن الاضرار التي لحقت بهما وما فاتهما من كسب . و على سبيل الاحتياط :- بندب خبير عقاري هندسي متخصص من ديوان سمو الحاكم لتحقيق دعواهما . على سند من القول أنه بتاريخ 6/5/2014 م اشتريا من المدعى عليها الاولى اتفاقية الوحدة العقارية رقم 903 CBC بالمشروع المسمى افانتي تاور بمبلغ وقدره 1,096,340 درهم ، وهو ما يمثل زيادة عن سعر السوق ب 45% لكونها شقة فندقية ، ما يوفر لهما سهولة تأجيرها لفترات قصيرة والانتفاع بها وهو الغرض الأساسي من شراء الوحدة . وقد سددا مبلغ 1,165,000 درهم للمدعى عليها الثانية في المواعيد المحددة بالعقد على النحو المبين من كشف الحساب الصادر من المدعى عليها الأولى ، مضاف اليها المبالغ التي تسلماها لتسجيل الوحدة ، الا ان المدعى عليها الاولى لم توف بالتزاماتها في تسليمهما الوحدة كشقة فندقية حسب المتفق عليه بالعقد ، وقد تم الاتفاق بموجب البند (9) من تفاصيل العقد بان الاستخدام المصرح به للوحدة المبيعة (شقق فندقية) . و كانتن المدعى عليها الثانية هي من أصدرت كشف الحساب الخاص بالوحدة موضوع الدعوى وثابت به انها المستفيد ومختوم بخاتمها فتسأل إلى جانبها ـ المدعى عليها الأولى ـ .ولما لحقهما من أضرار جراء ذلك ، كانت دعواهما . ندبت المحمة خبيرا ً في الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بجلسة 27 -10 - 2022 برفضها .

استأنف المدعيان الحكم بالاستئناف رقم 1044 لسنة 2022عقاري ، فقضت المحكمة بتاريخ 9 / 2 / 2022 بتأييده . فطعنا بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة قيدت إلكترونياً في 9 / 3 / 2022 طلبا فيها نقضه. و قدمت المطعون ضده ما مذكرة ً بردهما على أسباب الطعن و طلبتا رفضه . و إذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة اليوم للحكم فيه بغير مرافعة .

و حيث إنه مما ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون و الفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت في الأوراق ، إذ أنه قضى برفض دعواهما استنادا ً لإقرارهما المقدم من المطعون ضدهماا ، رغم أنه لم يقر بتغيير الغرض من استخدام الوحدة المبيعة ، فقد وقعا على ذلك الإقرار بحسب ما هو متفق عليه في عقد بيعها ، كشقة فندقية . إنما كان إقرارهما بإبراء ذمتهما من أي عيوب قد تظهر في المعدات و المفروشات والتجهيزات ، ولم يوافقا على تغيير الغرض منها . مما يعيب الحكم و يستوجب نقضه .

و حيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ إنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه وتفسير العقود والاتفاقات والمحررات وسائر الشروط المختلف عليها بما هو أوفى إلى نية عاقديها ، مستهدية ً في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها . إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات هذه المحررات والاتفاقات وحقيقة ما قصده الأطراف منها ، وأن تكون أسبابها في هذا الخصـوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها . ومن المقرر أيضاً ، أن الأحكام تبنى على الجزم واليقين لا على مجرد الظن والتخمين ، وأن تعويل الحكم في قضائه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له ، أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته ، أو كانت أسبابه قد انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك باستخلاصه واقعة أو نتيجة لا تؤدي إليها ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال و مخالفة الثابت في الاوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف في قضائه برفض الدعوى ، على ما أورده في مدوناته من أنه :" وكان الحكم المستأنف قد اقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على عدم اخلال المستأنف ضدهم - وتقديم صورة لخطاب مخالصة وابراء مؤرخ 7/3/2019 والذي يفيد تسلم المدعيين الوحدة موضوع الدعوى أقرا بموجبها دون قيد أو شرط - أنه يقبلا حيازة الوحدة وجميع البنود الواردة في قائمة التدقيق بما فيها لوازم التشغيل والمعدات والمفروشات وأنها جاهزة للإشغال وبمساحتها عند التسليم ومشيدة وفقاً للمواصفات المتفق عليها وخالية من أي وكل العيوب والنواقص." كما تضمنت شهادة المخالصة وإبراء الذمة المشار إليها صراحة "إبراء المدعيين لذمة البائع من جميع المطالبات والتعويضات وأسباب النزاع من كل نوع وطبيعة وصفة معروفة أو مجهولة في القانون أو العدالة، محددة أو محتملة، والتي يمكنه إقامتها الآن أو في المستقبل، أو كان قد أقامها في الماضي، الناشئة عن أو المتصلة بأي شكل من الأشكال بالعقار ." وكان هذا الاقرار يعد إقرارا صحيحا يسقط حق المستأنفين في المطالبة بفسخ التعاقد والتعويض إذ لم يطعنا المستأنف على هذا الإقرار بثمة مطعن ينال منه ، سيما وأنهما قام بالتوقيع على خطاب التسليم وإقراره بفحص جميع المواد واستلامه المستندات ويمكنهما الحصول على المفتاح وسكوتهما لمدة قاربت الثلاث سنوات عن المطالبة بأية تعويضات مما ينم عن رضى المستأنفان ضمنيا بتقصير المدعى عليهما بشان التأخير في الإنجاز أو الاخلال بالمواصفات وإذ خلص الحكم المستأنف الى هذه النتيجة فانه يكون وافق القانون وتقضي المحكمة بتأييده لأسبابه ولما تقدم من أسباب وبما لا يتعارض مع أسبابه ورفض الاستئناف موضوعا " ذلك أن ما خلص إليه الحكم يخالف الثابت في الإقرار وعقد البيع سند الدعوى ، ذلك أن الثابت منهما إن الطاعنين لم يقرا بتغيير الغرض من استخدام الوحدة المبيعة ، إنما جاء ما أقرا به تأكيدا ً لما اتفق عليه في العقد ، بشأن الغرض من استخدامها ، مما يصم الحكم بالفساد في الاستدلال و المخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب ، مما حدا به إلى الخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه نقضه ، وإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه ، وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضي فيه من جديد ، وبإلزام المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 225 لسنة 2023 تمييز دبي عقاري جلسة 6 / 6 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-06-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 225 لسنة2023 طعن عقاري
طاعن:
محمد عبد الله علي العبيدلي
سعود عبد العزيز عبد الله جعفر الزرعوني
مطعون ضده:
هما قريشي
واجهة دبى البحرية (ش.ذ.م.م.)
انيسا هيراني
صافي قريشي
شركة نخيل (ش.م.خ.)
النخلة ديرة (ش.ذ.م.م.)
سافموس هولدينجز ليمتد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1119 استئناف عقاري
بتاريخ 09-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن ، وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر الدكتور / بطي سلطان الشامسي وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ً .

حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه و الملف الإلكتروني للطعن ـ تتحصل فأن المدعيات ( شركة نحيل ش م خ ، شركة الواجهة البحيرية ش ذ م م ، نخلة ديرة ش ذ م م ) أقمن الدعوى رقم 117/2022 عقاري كلي قبل المدعى عليهم ( سافموس هولدينجز ليمتد ، أنيسا هيراني ، صافي قريشي ، هما قريشي ، سعود عبد العزيز عبد الله جعفر الزرعوني ، محمد عبد الله علي العبيدلي للحكم ـ وفقا للطلبات الختامية ـ أصليا: أولاً: برد وبطلان اتفاقية التسوية المؤرخة 30/8/2021 المتعلقة بقطع الأراضي المبينة بصحيفة الدعوى . ثانيا: برد وبطلان كافة التصرفات التي ترتبت على اتفاقية التسوية المؤرخة 30/8/2021 وبالأخص رد وبطلان اتفاقيات البيع والشراء المتعلقة بقطع الأراضي أرقام (0134-0135-0136) ، وبإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد نحو ثبوت ملكية المدعية الثالثة لقطع الأراضي المذكورة ، وبإلغاء سند ملكية المدعي عليهما الخامس والسادس لقطعة الأرض رقم (0134) والمقيدة بدائرة الأراضي والأملاك تحت رقم (326) بمنطقة نخلة ديرة وبإعادة تسجيلها باسم المدعية الثالثة . واحتياطيا: - الحكم بصحة ونفاذ اتفاقية التسوية المؤرخة 30/8/2021 وما ترتب على ذلك من آثار بمحو التسجيل المبدئي الخاص بقطعة الأرض محل تلك التسوية والكائنة بمشروع واجهة دبي البحرية من اسم الشركة المشترية المدعي عليها الأولى سافموس هولدينجز ليمتد ، وإعادة تسجيلها باسم المدعية الثانية واجهة دبي البحرية ذ.م.م. وعلى سبيل الاحتياط الكلى:- في حال قضت المحكمة بعدم سريان اتفاقية التسوية بحق الشركة المدعي عليها الأولى سافموس هولدينجز ليمتد وبالنتيجة استمرار ملكيتها لقطعة الأرض الكائنة بواجهة دبي البحرية ، ولكن في المقابل لا تقضي المحكمة برد وبطلان باقي اتفاقيات بيع قطع الأراضي الثلاثة البديلة وبأحقية المدعي عليهم الرابعة والخامس والسادس بتملك هذه الأراضي البديلة الثلاثة فيكون القضاء :- بإلزام المدعي عليهما الأولى والثالث بأن يؤدي للشركات المدعية تعويضاً وقدره 50,869,908.05 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً . وذلك على سند من أن المدعيتين الأولى والثانية يمتلكان قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى والكائنة بمشروع واجهة دبي البحرية ، وان المدعى عليها الأولى تعاقدت مع المدعية الثانية على شراء تلك الأرض لقاء ثمن وقدره 44078216 درهم ، وبتاريخ 30/8/2022 حررت اتفاقية تسوية بشأن ذات قطعة الأرض تضمنت تنازل المدعي عليها الأولى عن تلك القطعة على ان يتم تحويل المبالغ المسددة عنها لصالح ثلاث قطع أراضي أرقام(0134 و0135 و0136) الكائنة بمشروع النخلة ديرة والمملوكة للمدعية الثالثة ، على ان يتم تحرير عقدي بيع وشراء لقطعتي الأرض رقمي(0135 و0136) باسم المدعى عليها الرابعة وتحرير عقد بيع وشراء لقطعة الأرض رقم (0134) باسم المدعى عليهما الخامس والسادس ، وانه لما كانت اتفاقية التسوية سالفة البيان قد توقعت من المدعى عليه الثالث نيابة عن الشركة المدعى عليها الأولى المملوكة للمدعى عليهما الثانية والرابعة ، وكان قد تبين لاحقا بناء على شكاوى المدعى عليها الثانية ان المدعى عليه الثالث ليست له أي صفة قانونية تخوله تمثيل الشركة المدعى عليها الأولى والتوقيع نيابة عنها ، وبما تكون معه اتفاقية التسوية المحررة منه قد جاءت باطلة وهوما يستتبع حتما بطلان كافة التصرفات واتفاقيات البيع والشراء والتسجيلات المترتبة على تلك الاتفاقية ، الامر الذى حدا بالمدعيات الى إقامة الدعوى . وبجلسة 29/11/2022 حكمت المحكمة حضوريا للمدعى عليهم عدا المدعى عليها الثانية فهو بمثابة الحضوري بالنسبة لها: - بوقف الدعوى تعليقا لحين الفصل في الطعن بالاستئناف رقم 2186 لسنة 2022 تجاري وصيرورة الحكم الصادر فيه باتا .

استأنف المدعى عليهما الخامس و السادس (سعود عبد العزيز عبد الله جعفر الزرعوني ومحمد عبد الله علي العبيدلي) الحكم بالاستئناف رقم 1119 لسنة 2022 عقاري ، فقضت المحكمة بتاريخ 9/ 2/ 2023 بتأييده . فطعنا بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة قيدت إلكترونياً في 6/ 3/ 2023 طلبا فيها نقضه. و قدمت الشركاتن المطعون ضدها مذكرة ً بردها على أسباب الطعن و طلبن رفضه . و إذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة اليوم للحكم فيه بغير مرافعة .

وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه ، الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه المتقدم ، رغم أن موضوع الاستئناف رقم 2186 لسنة 2022 تجاري لا يتعلق بالدعوى المقامة من قبل المطعون ضدهما السادس والسابع -في الطعن الماثل- ضد المطعون ضدها الخامسة ابتغاء الحكم لهما بنقل ملكية حصص الأخيرة لهما في الشركة المطعون ضدها الرابعة (سافموس هولدينجز ليمتد). ولا أثر للفصل في تلك المسألة على موضوع الدعوى . ذلك أنه في حال أُبطلت اتفاقية التسوية المحررة مع المطعون ضدها الرابعة شركة/ سافموس نتيجة أن المطعون ضده الخامس / صافي قريشي لم يثبُت صحة تمثله للشركة المذكورة وقت تحرير اتفاقية التسوية ، فهذه المسألة لن تؤثر على صحة العلاقة العقدية القائمة بينهما وبين المطعون ضدها الثالثة ـ نخلة ديرة ـ والتي تحكمها عقود بيع وشراء وسندات ملكية منبتة الصلة عن اتفاقية التسوية . كما أن دفاعهما في الدعوى والمستندات المؤيدة له يجعل الحق جلياً بأحقيتهما في طلباتهما الواردة فيها ، ويجعل موضوعها صالحاً للفصل فيه ، دون تعليقه على صدور حكم بات في مسألة أخرى غير مجدية في موضوع الدعوى . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر في قضاء التمييز دبي ان النص في المادة 104 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 مفاده ان القضاء بالوقف التعليقي للدعوى يكون عندما يثير أحد الخصوم نزاعاً متفرعاً عن موضوع الخصومة يكون الفصل فيه لازماً للحكم في الدعوى، وان تكون المسألة التي يثيرها الخصوم خارجه عن ولاية المحكمة ولا تدخل في اختصاصها قانونا متى استبانت جدية المنازعة في المسألة الأولية التي يتوقف عليها الحكم . وان وقف الدعوى أمر جوازي للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها تقدير جدية أو جدوى طلب الخصم ضم قضية إلى أخرى معروضتين عليها أو طلب وقف أحداهما ريثما يفصل في الأخرى لتجيب هذا الطلب أو ترفضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه المتقدم ، على ما أورده في مدوناته من انه :" وكان الثابت من أوراق الدعوى ان الحاضر عن المدعى عليهم الأولى والثالث والرابعة قد تمسك بوقف الدعوى تعليقا لحين الفصل في الدعوى رقم 1147لسنة 2022 تجاري جزئي بحكم نهائي وبات والمقامة من المدعى عليه الثالث ضد المدعى عليها الثانية توصلا لإثبات شرائه لحصص الأخيرة في الشركة المدعى عليها الأولى بموجب اتفاقية بيع الحصص المؤرخة 14/9/2017 ومن ثم توافر الصفة بالنسبة له في التوقيع على اتفاقية التسوية المؤرخة 30/11/2022 موضوع الدعوى المطروحة بوصفه ممثلا عن الشركة المدعى عليها الأولى، وكان الثابت من مطالعة النظام الإلكتروني للمحكمة ان الدعوى سالفة البيان مقامة من المدعى عليهما الثالث والرابعة ضد المدعى عليها الثانية في الدعوى المطروحة ابتغاء الحكم بنقل ملكية حصص المدعى عليها الثانية في شركة " سافموس هولدينجز ليمتد " المدعى عليها الاولى البالغة 50% من رأسمال الشركة إلى المدعي الثالث لدى سجل المنطقة الحرة بجبل علي وذلك بمخاطبة سلطة المنطقة المذكورة لإتمام إجراءات نقل وتسجيل تلك الحصص مع الشهر وفقاً للإجراءات المتبعة، وان تلك الدعوى قضى فيها بالرفض ، وان هذا القضاء قد طعن عليه بموجب الاستئناف رقم 2186 لسنة 2022 تجاري المحجوز للحكم لجلسة 30/1/2023 ، مما ترى معه المحكمة والحال كذلك وقف الدعوى المطروحة تعليقا لحين الفصل في الطعن بالاستئناف سالف البيان، وهو ما قضت به محكمة البداية. " وكان الذي خلص إليه الحكم سائغا ً لما له أصل ثابت في الأوراق ، ولا مخالف فيه للقانون ، ولا يعدو النعي عليه سوى جدلا ً موضوعيا ً في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في تقدير مدى جدية طلب الوقف التعليقي ، تقصر عنة رقابة هذه المحكمة ، ولا يجوز إثارته أمامها . مما يضحى معه النعي غير مقبول .

وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم برفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .