الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 16 فبراير 2023

الطعن 1059 لسنة 45 ق جلسة 2/ 2 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 80 ص 371

جلسة 2 فبراير سنة 1976 

برئاسة السيد المستشار حافظ رفقي وعضوية السادة المستشارين عبد اللطيف المراغي؛ جميل الزيني وسعد العيسوي ومحمود حسن حسين.

------------

(80)

الطعن 1059 لسنة 45 ق

إفلاس. تنفيذ. حكم "تفسير الحكم". قوة الأمر المقضي. نظام عام. نقض.
قضاء محكمة النقض بوقف تنفيذ حكم الإفلاسقضاء محكمة الاستئناف من بعد منازعة تنفيذية بين نفس الخصوم بتحديد آثار قضاء النقض ومداهمانع من نظر دعوى تفسير قضاء النقض بوقف التنفيذ. علة ذلك.

---------------

إذا كان الثابت من أسباب الحكم النهائي - المتمسك بحجيته - أن محكمة الاستئناف وهي بسبيل الفصل في النزاع التنفيذي - تنفيذ حكم الإفلاس - الذي كان مطروحاً عليها وكان مردداً بين ذات الخصوم، تعرضت لتفسير الحكم الصادر من محكمة النقض بوقف التنفيذ المطلوب تفسيره، وحددت في قضائها - في الأسباب المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً - آثاره ومداه، وكان المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة أساسية يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه في الدعوى الثانية أي الطرفين قبل الآخر، وكانت الحجية تثبت للحكم النهائي متى صدر من محكمة ذات ولاية ولو لم تكن مختصة نوعياً بإصداره لأن قوة الأمر المقضي تسمو على اعتبارات النظام العام، إذا كان ذلك وكانت الحجية تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها وفقاً لنص المادتين 116 من قانون المرافعات، 101 من قانون الإثبات، فإنه يتعين القضاء بعدم جواز نظر الدعوى - بطلب التفسير - لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف.

------------

الوقائع

من حيث إن المدعي أقام دعواه طالباً في صحيفتها تفسير الحكم الصادر من هذه المحكمة في 29/4/1975 في الطعن رقم 373 لسنة 44 ق بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 404 لسنة 88ق تجاري، وقال في شرح طلبه أن محكمة استئناف القاهرة قضت في 28/2/1974 بإشهار إفلاسه وتحديد يوم 11/5/1971 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع وعينت مأموراً للتفليسة ووكيلاً مؤقتاً للدائنين وأمرت بوضع الأختام على مخازنه التجارية فطعن على هذا الحكم بالنقض وقيد طعنه برقم 373 لسنة 44ق وطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وفي 29/4/1975 قضت محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يفصل في الطعن وبعد صدور هذا الحكم تقدم إلى قاضي التنفيذ المختص بطلب رفع الأختام عن مخازنه التجارية والتي وضعت نفاذاً لحكم إشهار الإفلاس الذي قضى بوقف تنفيذه وأجابه قاضي التنفيذ إلى طلبه إلا أن المدعى عليهما الأول والثاني تظلما من هذا الأمر أمام المحكمة الابتدائية المختصة والتي أيدت أمر قاضي التنفيذ فطعنا في هذا الحكم أمام المحكمة الاستئنافية والتي قضت بإلغائه وبإعادة وضع الأختام وقد ثار الخلاف بينه وبين المدعى عليهم واختلفت الأحكام حول آثار حكم هذه المحكمة بوقف تنفيذ حكم إشهار الإفلاس فيما يتعلق بآثاره على الأختام التي وضعت على مخازنه وعلى قيام حالة الإفلاس نفسها وعلى أهليته لمباشرة أعماله التجارية وعلى سلطات واختصاصات مأمور التفليسة والوكيل المؤقت للدائنين.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن وكيل المدعي قدم صورة رسمية من حكم هذه المحكمة الذي طلب تفسيره كما قدم صورة عرفية من حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في الاستئناف رقم 430 لسنة 91ق تجاري بتاريخ 16/4/1975 أقرها وسلم بها الحاضران عن المدعى عليهم وقدم مذكرة أورد بها أنه لا ينازع في وضع الأختام وأن طلب التفسير قاصر على حالة الإفلاس ذاتها ذلك أن حكم الإفلاس ينشئ حالة قانونية لم تكن موجودة قبل صدوره فيترتب على ذلك أن وقف تنفيذ الحكم المنشئ هي منعه مؤقتاً من إنشاء ذلك المركز القانوني الذي يراد تكوينه نتيجة للحكم وصمم فيها على طلبه وطلب الحاضرين عن المدعى عليهم رفض الطلب وقالا في مرافعتهما أن حكم وقف التنفيذ لا ينصرف إلى إجراءات التنفيذ التي تمت قبل تقديم الطلب وأن ما تم من إجراءات لا يلغى إلا بنقض الحكم، وقدم الحاضر عن المدعى عليه الأول مذكرة صمم فيها على طلبه وأورد بها أن طلب المدعي الحالي سبق أن فصلت فيه محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 43 لسنة 91ق تجاري القاهرة وأن هذه المحكمة لا تملك أن تتصدى في مقام تفسير حكمها للفصل في منازعة فصل فيها القضاء.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 19/7/1975 في الاستئناف رقم 430 لسنة 91ق تجاري أنه قضى أولاً بإلغاء أمر فض الأختام رقم 23 لسنة 1974 مدني الجمالية الصادر بتاريخ 24/6/1974 من السيد قاضي التنفيذ بمحكمة الجمالية - ثانياً بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 23 لسنة 1974 مدني الجمالية فيما جرى به قضاؤه من تأييد أمر فض الأختام رقم 23 لسنة 1974 وفيما جرى قضاؤه من إلزام المستأنفين المصاريف وأتعاب المحاماة - ثالثاً إعادة الحال بالنسبة لمحلات ومخازن المستأنف عليه والتي قضى الحكم المستأنف بتأييد أمر قاضي التنفيذ بفتحها وتسليمها المستأنف عليه الأول - بإعادة حال هذه المحلات والمخازن إلى ما كانت قبل صدور أمر فض الأختام رقم 23 لسنة 1974 مدني الجمالية، ويبين من مدونات هذا الحكم أن النزاع قد ثار بين الخصوم وهم نفس خصوم هذه الدعوى حول تفسير قضاء محكمة النقض بوقف تنفيذ حكم إشهار الإفلاس وآثاره على غل يد المدعي وعلى حالة الإفلاس ذاتها وقد تعرضت محكمة الاستئناف في حكمها لتفسير هذا القضاء وجاء في أسباب الحكم المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق بعد أن عرضت إلى بحث طبيعة حكم إشهار الإفلاس، وحاصل ما تقدم أن آثار حكم الإفلاس تنحصر أولاً في آثار تترتب بقوة القانون بناءً على الطبيعة الولائية للحكم، وثانياً في آثار عملية تحفظية بناءً على طبيعته الوقتية، وثالثاً في آثار عملية تنفيذية بناءً على طبيعته التنفيذية وينصرف الأمر الصادر من محكمة النقض بوقف التنفيذ إلى الأثر التنفيذي لحكم الإفلاس ذلك لأن الأمر بوقف التنفيذ يصدر بناءً على المادة 251 مرافعات فهي تعالج الأثر التنفيذي للحكم ويتحقق هذا بالنسبة لإجراءات التفليسة باعتبارها إجراءات تنفيذية متتابعة إذ يؤدي أمر محكمة النقض بوقف التنفيذ إلى عدم السير في هذه الإجراءات مؤقتاً لحين الفصل في الطعن ولا تؤدي إلى إلغاء ما تم فيها من إجراءات أو المساس بآثارها القانونية التي تمت قبل تقديم طلب وقف النفاذ ولا ينصرف الأمر بوقف التنفيذ إلى الآثار التحفظية لحكم الإفلاس وهذا يعني إن وقف تنفيذ الحكم لا يؤدي إلى وقف أو إزالة الإجراءات التحفظية التي اتخذت بناءً على ذلك لأن هذه الإجراءات لا تستند إلى القوة التنفيذية للحكم وإنما هي إجراءات وقتية ترمي إلى الوقاية من خطر حال ولا ينصرف الأمر بوقف التنفيذ إلى الآثار المترتبة بقوة القانون على حكم الإفلاس ذلك لأن الأثر المنشئ لحكم الإفلاس هو طبيعته الولائية لا قوته التنفيذية ومن ثم لا تعتبر الآثار المترتبة على حكم الإفلاس والتي تتركز في إنشاء حالة الإفلاس أثاراً تنفيذية للحكم لا تمثل تنفيذاً جدياً أو غير جدي والقول بغير ذلك كان يوجب على محكمة النقض عدم قبول التنفيذ إذ أنه لا يجوز قبول هذا الطلب بعد أن يتم التنفيذ، فإذا اعتبرت الآثار القانونية أثاراً تنفيذية للحكم فإنها تكون قد تمت قبل تقديم الطلب وهو ما يجعل طلب التنفيذ بحكم طبيعته الولائية غير مقبول - إن الآثار التي تترتب بقوة القانون على حكم الإفلاس تستعصى بطبيعتها على الوقف ذلك لأن الوقف يعترض إجراءات متتابعة تؤدي إلى عدم السير فيها دون المساس بما تم منها بينما تعتبر الآثار المذكورة قانونية بجمعها وحدة غير قابلة للتجزئة وهي حالة الإفلاس أما القول أنها لهذا السبب تزول برفعها فهو قول غريب - لا يستند إلى أساس قانوني ويتنافى مع طبيعة وقف التنفيذ، ولما كان الثابت من أسباب هذا الحكم النهائي أن محكمة الاستئناف وهي في سبيل الفصل في النزاع التنفيذي الذي كان مطروحاً عليها وكان مردداً بين ذات الخصوم، تعرضت لتفسير الحكم الصادر من محكمة النقض بوقف التنفيذ المطلوب تفسيره وحددت في قضائها أثاره ومداه، لما كان ذلك وكان المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة أساسية يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه في الدعوى الثانية أي الطرفين قبل الآخر، وكانت الحجة تثبت للحكم النهائي متى صدر من محكمة ذات ولاية ولو لم تكن مختصة نوعياً بإصداره لأن قوة الأمر المقضي تسمو على اعتبارات النظام العام، لما كان ما تقدم وكانت الحجية تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها وفقاً لنص المادتين 116 من قانون المرافعات و101 من قانون الإثبات فإنه يتعين القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 430 لسنة 91ق تجاري القاهرة.

الطعن 742 لسنة 40 ق جلسة 16/ 3 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 131 ص 655

جلسة 16 مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكري وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقي العصار ومحمود عثمان درويش.
-----------
(131)
الطعن 742 لسنة 40 ق
(1) نقض "الأحكام الجائز الطعن فيها". تنفيذ عقاري.
الحكم الصادر من محكمة الاستئناف. جواز الطعن فيه بطريق النقض لأحد الأسباب المقررة قانونا. الدفع بعدم جواز الطعن بالنقض في الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بشأن تفسير حكم مرسى المزاد. لا محل له.
(2 ، 3) حكم "تفسير الحكم". "الطعن في الحكم". استئناف "ميعاده". تنفيذ عقاري.
(2) استئناف الحكم الصادر بتفسير حكم مرسى المزاد. عدم خضوعه لمواعيد الاستئناف العادية طالما أنه لم يفصل هو أو حكم مرسى المزاد في مسألة عارضة.
(3) الحكم التفسيري. خضوعه للقواعد المقررة للطعن بالطرق العادية أو غير العادية للحكم محل التفسير. م 2/192 مرافعات. استئناف الحكم الابتدائي الصادر بتفسير حكم مرسى المزاد. ميعاده. خمسة الأيام التالية للنطق بالحكم. م 451 مرافعات.
---------------
1 - متى كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الاستئناف فإنه يجوز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن فيه بالنقض لأحد الأسباب المقررة قانوناً ، ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الاستئناف بتفسير حكم مرسى المزاد وطعن فيه بمخالفة القانون فإن الطعن فيه يكون جائزا ، ويكون الدفع بعدم جواز الطعن - لأن حكم مرسى المزاد لا يخضع لطرق الطعن عدا الطعن عليه بالاستئناف للأسباب المحددة بالمادة 451 من قانون المرافعات - في غير محله .
2 - متى كانت المطعون عليها الأولى قد أقامت دعواها أمام قاضى التنفيذ بطلب تفسير ما وقع في منطوق حكم مرسى المزاد من غموض بحيث لا يشمل التنفيذ زيادة المباني الواردة بالإعلان الأخير عن البيع والتي لم تقابلها زيادة في الثمن ، وكان حكم مرسى المزاد الصادر بتفسيره لم يفصل في مسألة عارضة حتى يخضع لمواعيد الاستئناف العادية ذلك أن الحكم الأول لم يعرض للخلاف الذى ثار حول تحديد العقار موضوع التنفيذ بل قضى بإيقاع بيع هذا العقار بوصفه المبين بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع ونشرة البيع الأخيرة على الطاعنتين ، واقتصر الحكم الثاني على تفسير حكم مرسى المزاد مقرراً أنه انصب على جميع أرض ومباني العقار ، وقضى بعدم قبول دعوى التفسير تأسيسا على أن منطوق الحكم واضح وليس فيه ثمة غموض ، لما كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس .
3 - الحكم التفسيري طبقاً لما تقضي به المادة 2/192 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر جزءا متمماً للحكم الذي يفسره وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن العادية أو غير العادية يسري عليه ، سواء أكان هو تفسيره قد مس الحكم المفسر بنقص أو بزيادة أو بتعديل فيما قضى به معتدياً بذلك على قوة الشيء المحكوم فيه ، أم كان لم يمسسه بأي تغيير مكتفياً بتوضيح ما أبهم منه ، لما كان ذلك فإن الطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائي الصادر بتفسير حكم مرسى المزاد يكون طبقاً لنص المادة 451 من قانون المرافعات في ميعاد خمسة الأيام التالية لتاريخ النطق بالحكم ، ولما كان الحكم الابتدائي قد صدر حضورياً في 1971/1/31 ولم تودع صحيفة الاستئناف إلا في 1971/3/11 ، فإنه يكون قد رفع بعد الميعاد ، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف وفقا للمادة 215 من قانون المرافعات ، وإذ هي حكمت بقبول الاستئناف شكلا فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
--------------
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم ...... أقامت الدعوى رقم 852 سنة 1970 تنفيذ المنشية ضد الطاعنتين والمطعون عليها الثانية طالبة الحكم بتفسير ما وقع من غموض في منطوق الحكم رقم 52 لسنة 1959 بيوع الإسكندرية الابتدائية الصادر بتاريخ 4/6/1968 باعتبار أن حكم مرسي المزاد انحصر في العقار رقم 9 شارع أمير الجيوش بسيدي جابر بالإسكندرية طبقا لما ورد بتنبيه نزع الملكية المسجل برقم 2455 سنة 1959 الإسكندرية وقائمة شروط البيع واعتبار الحكم الذي يصدر متمما من كل الوجوه للحكم الذي يفسره، وقالت بيانا للدعوى إن المطعون عليها الثانية باشرت إجراءات التنفيذ على العقار المذكور والمملوك لمورثها المرحوم ...... وفاء لدين لها ضده قدره 600 جنيه والفوائد مضمون برهن رسمي وأعلنتها بتنبيه نزع الملكية في 29/3/1959 وأودعت قائمة شروط البيع في 16/9/1959 وقيدت الدعوى برقم 52 سنة 1959 بيوع الإسكندرية الابتدائية وتضمن التنبيه والقائمة وصف العقار مطابقا لما ورد بعقد الرهن الرسمي من أنه يشمل الأرض البالغ مسطحها 183.242 مترا مربعا بما عليها من مبان وهي عبارة عن أربعة دكاكين ودور أرضي ودورين علويين وحجرتين فوق السطح، غير أنها ضمنت إعلان البيع أن العقار محل التنفيذ يتكون من الأرض وأربعة دكاكين ودور أرضي وأربعة أدوار علوية وحجرتين بالسطح رغبة منها في أن يشمل نزع الملكية المباني التي أضافتها الطاعنة بعد وفاة زوجها فدفعت ببطلان الإعلان استنادا إلى نص المادة 658 من قانون المرافعات السابق، وبجلسة 2/4/1968 قرر قاضي البيوع إعادة الإعلان وحدد جلسة 4/6/1968 لإيقاع البيع على العقار المبين بالتنبيه وقائمة شروط البيع فأعادت المطعون عليها الثانية الإعلان ووصفت العقار بأنه يشمل الأرض وأربعة دكاكين ودور أرضي ودورين علويين وحجرتين بالسطح وأن هذه الأوصاف وفقا لقائمة شروط البيع أما الآن فإن المباني تتكون من أربعة دكاكين ودور أرضي وثلاثة أدوار علوية وحجرتين بالسطح، وبالجلسة المحددة قضت المحكمة بإيقاع بيع العقار على الطاعنتين طبقا لوصفه المبين بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع والإعلان الأخير للبيع بثمن أساسي قدره 3000 جنيه والمصاريف، وأضافت المطعون عليها الأولى أن الطاعنتين أدعيتا عند تسليم العقار أنه يشمل جميع المباني بما فيها الزيادة استنادا إلى ما ورد بنشرة البيع الأخيرة فاستشكلت في حكم مرسي المزاد بالإشكال رقم 6513 لسنة 1968 مستعجل الإسكندرية، وإذ قضى برفض الإشكال فقد أقامت دعواها الحالية طالبة تفسير حكم مرسي المزاد. دفعت الطاعنتان بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن المطعون عليها الأولى تريد بدعواها طرح النزاع من جديد على القضاء وتعديل الحكم محل التفسير. وبتاريخ 31/1/1971 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. استأنفت المطعون عليها الأولى عن نفسها وبصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 425 لسنة 27 ق مدني الإسكندرية. وبتاريخ 15/11/1971 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبولها وبتفسير الحكم الصادر من قاضي البيوع بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 4/6/1968 في الدعوى رقم 52 سنة 1959 بأنه أوقع بيع العقار رقم 9 بشارع أمير الجيوش بسيدي جابر بقسم باب شرقي بمحافظة الإسكندرية طبقا لوصف مبانيه بتنبيه نزع الملكية المسجل برقم 2455 سنة 1959 الإسكندرية وبقائمة شروط البيع المودعة بتلك الدعوى وبالنشرة الأخيرة عن بيعه مطابقا لهما دون الزيادة في مبانيه المشار إليها في تلك النشرة واعتبار هذا الحكم متمما للحكم المفسر من كل الوجوه. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض، ودفعت المطعون عليها الأولى بعدم جواز الطعن. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع وفي الموضوع بنقض الحكم في خصوص السبب الأول. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم جواز الطعن أن حكم مرسى المزاد لا يعتبر حكماً قضائياً بالمعنى المفهوم للأحكام فلا يخضع لطرق الطعن التي نظمها القانون للأحكام بصفة عامة عدا الطعن بالاستئناف وفي خصوص الأسباب المحددة بالمادة 451 من قانون المرافعات لمواجهة ما شاب الحكم من عيوب، ومن ثم فإن الطعن بطريق النقض في الحكم الاستئنافي الصادر بتفسيره يكون غير جائز.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأنه متى كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الاستئناف فإنه يجوز - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن فيه بالنقض لأحد الأسباب المقررة قانوناً، ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الاستئناف بتفسير حكم مرسى المزاد وطعن فيه بمخالفة القانون فإن الطعن فيه يكون جائزاً ويكون الدفع بعدم جواز الطعن في غير محله.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المادة 451/ 2 من قانون المرافعات توجب رفع الاستئناف عن الحكم الصادر بإيقاع البيع خلال خمسة الأيام التالية لتاريخ النطق به، ويسري هذا الميعاد على الحكم التفسيري طبقاً للمادة 192/ 2 من قانون المرافعات، وإذ صدر الحكم الابتدائي في دعوى التفسير في 31/ 1/ 1971 وأودعت صحيفة الاستئناف في 11/ 3/ 1971 فإنه يكون قد رفع بعد الميعاد، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه لما كانت المطعون عليها الأولى عن نفسها وبصفتها قد أقامت دعواها بطلب تفسير حكم مرسى المزاد الصادر في 4/ 6/ 1968 وجعل التنفيذ على العقار قاصراً على الأرض والمباني طبقاً لما ورد في تنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع دون المباني الزائدة التي شملها الإعلان الأخير للبيع، وكان الثابت أن المطعون عليها الأولى تمسكت بتاريخ 28/ 3/ 1968 أمام قاضي البيوع ببطلان الإعلان عن بيع العقار على أساس أنه حوي وصفاً للعقار يخالف ما جاء بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع بإضافة الزيادة التي طرأت عليه بعد رهنه فقرر قاضي البيوع بجلسة 2/ 4/ 1968 التأجيل لإعادة النشر صحيحاً فأعادت المطعون عليها الثانية الإعلان وذكرت في وصف المباني موضوع التنفيذ أنها تتكون من أربعة دكاكين وشقة أرضية ودورين علويين وحجرتين بالسطح وأن هذه الأوصاف وفقاً لقائمة شروط البيع أما الآن فإنها تتكون من أربعة دكاكين وشقة أرضية وثلاثة أدوار علوية وحجرتين بالسطح وقضت المحكمة بجلسة 4/ 6/ 1968 بعد إجراء المزايدة بإيقاع بيع العقار المبين بالتنبيه والقائمة وبالنشرة الأخيرة على الطاعنتين بالثمن الأساسي وقدره 3000 جنيه والمصاريف وأمر المطعون عليها الأولى بالتسليم وصدر حكم مرسى المزاد مشتملاً على صورة من قائمة شروط البيع وبيان الإجراءات التي اتبعت في تحديد يوم البيع والإعلان عنه وصورة من محضر الجلسة، ولما كان الإعلان الأخير عن البيع قد تضمن وصفين للعقار أولهما مطابق لما جاء بالتنبيه والقائمة والثاني وصفه الحالي شاملاً زيادة دور في مبانيه، وهو ما دعا المطعون عليها الأولى إلى إقامة دعواها أمام قاضي التنفيذ بطلب تفسير ما وقع في منطوق حكم مرسى المزاد من غموض بحيث لا يشمل التنفيذ زيادة المباني الواردة بالإعلان الأخير عن البيع والتي لم تقابلها زيادة في الثمن، وكان حكم مرسى المزاد أو الحكم الصادر بتفسيره لم يفصل في مسألة عارضة حتى يخضع لمواعيد الاستئناف العادية كما ذهبت إلى ذلك المطعون عليها الأولى، ذلك أن الحكم الأول لم يعرض للخلاف الذي ثار حول تحديد العقار موضوع التنفيذ بل قضى بإيقاع بيع هذا العقار بوصفه المبين بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع ونشرة البيع الأخيرة على الطاعنتين واقتصر الحكم الثاني على تفسير حكم مرسى المزاد مقرراً أنه انصب على جميع أرض ومباني العقار بأدواره الأربعة وهي الدور الأرضي وثلاثة الأدوار العلوية وحجرتان بالسطح وقضى بعدم قبول دعوى التفسير تأسيساً على أن منطوق الحكم واضح وليس فيه ثمة غموض، ولما كان الحكم التفسيري طبقاً لما تقضي به المادة 192/ 2 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر جزءاً متمماً للحكم الذي يفسره وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن بالطرق العادية أو غير العادية يسري عليه، سواء كان هو في تفسيره قد مس الحكم المفسر بنقص أو زيادة أو بتعديل فيما قضى به معتدياً بذلك على قوة الشيء المحكوم فيه أم كان لم يمسه بأي تغيير مكتفياً بتوضيح ما أبهم منه، لما كان ذلك فإن الطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائي الصادر بالتفسير يكون طبقاً لنص المادة 451 من قانون المرافعات في ميعاد خمسة الأيام التالية لتاريخ النطق بالحكم، ولما كان الحكم الابتدائي قد صدر حضورياً في 31/ 1/ 1971 ولم تودع صحيفة الاستئناف إلا في 11/ 3/ 1971 فإنه يكون قد رفع بعد الميعاد وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف وفقاً للمادة 215 من قانون المرافعات، وإذ هي حكمت بقبول الاستئناف شكلاً، فإن هذا الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الاستئناف صالح للحكم فيه، ولما تقدم بيانه يتعين القضاء بسقوط الحق في استئناف الحكم الابتدائي الصادر في 31/ 1/ 1971.