جلسة 28 من يناير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الفقي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة
المستشارين: د. سعيد عبد الماجد، عاصم المراغي، محمد فتح الله وسيد عبد الباقي.
-----------------
(64)
الطعن 1051 لسنة 45 ق
(1) دعوى " الخصوم فيها ". نقض .
الخصومة لا تنعقد إلا بين الأحياء ثبوت أن أحد المطعون عليه قد توفي
قبل رفع الطعن بالنقض أثره . اعتبار الخصومة في الطعن بالنسبة له منعدمة.
(2) بيع " الثمن".
الثمن ركن أساسي في عقد البيع لا يشترط أن يكون معينا بالفعل في العقد
كفاية أن يكون قابلا للتعيين باتفاق الطرفين صراحة أو ضمنا.
---------------
1 - من المقرر أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد
الحياة و من ثم فإنها في مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة و لا ترتب أثراً . وكان
الثابت من ورقة إعلان المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن أنه قد توفى بتاريخ 1975/8/8
قبل رفع الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم باعتبار الخصومة في الطعن بالنسبة له
معدومة .
2 - الثمن وإن كان يعتبر ركناً أساسياً في
عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين 423، 424 من القانون المدني -
لا يشترط أن يكون الثمن معيناً بالفعل في عقد البيع بل يكفي أن يكون قابلاً
للتعيين باتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمناً على الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
------------
الوقائع
حيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن
- تتحصل في أن المطعون ضده الأول...... استصدر أمر الحجز رقم 135 سنة 1968
تجاري كلي القاهرة بتاريخ 3 /9 /1968 بتوقيع الحجز على أموال الطاعن تنحت يد
المطعون ضده الثالث وفاء لمبلغ 14006 ج تأسيسا على أنه كان قد تعاقد مع المطعون
ضده الأول بمقتضى أربعة عقود على أن يبيعه الطاعن بضائع مستوردة من الخارج بموجب
تراخيص استيراد صادرة له نظير ريع صافي بنسبة معينة وقد عجل له المطعون ضده الأول
مبالغ نفاذا لهذه العقود وقبل أن يقوم الطاعن بتنفيذ تلك العقود فرضت الحراسة على أمواله فتقدم المطعون ضده الأول للحراسة ببيان بشأن
معاملاته مع وطلب تسليمه المبالغ المستحقة له قبل الطاعن إلا أنه قبل تمام التسوية
صدر القرار الجمهوري رقم 143 سنة 1968 - باستثناء أموال الطاعن من أحكام القانون
رقم 150 سنة 1964 وعدم أيلولتها للدولة وردها إليه. ولرفض الحارس العام صرف
المبالغ المستحقة له قبل الطاعن فقد استصدر أمر الحجز سالف الذكر وبعد أن تم توقيع
الحجز تحددت جلسة لنظر الموضوع للحكم له بالمبلغ الصادر به الأمر وبصحة الحجز
الموقع حيث قيدت الدعوى برقم 587 سنة 1968 تجاري كلي القاهرة، وبتاريخ 19 /2 /1969
قضت محكمة القاهرة الابتدائية بندب خبير في الدعوى لبيان ما إذا كانت البضاعة التي
تضمنتها العقود المبرمة بين الطرفين قد دخلت البلاد بمقتضى أذون الاستيراد الخاصة
بالطاعن وقيمة ما تسلمه منها المطعون ضده الأول - وما تكون الدولة قد استملته
وتصفية الحساب بين الطرفين، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بجلسة 22 /4
/1972 بإلزام الطاعن بأن يدفع مبلغ 640 و 10348 ج للمطعون ضده الأول أخذا بما
انتهى إليه الخبير في تقريره. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 213 لسنة 86
ق وبتاريخ 30 /6 /1975 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف. طعن
الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
بانعدام الخصومة بالنسبة للمطعون ضده الأول وقبول الطعن بالنسبة لباقي المطعون
ضدهم ورفضه موضوعا. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
الحكم