الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 10 يوليو 2022

الطعن 1118 لسنة 74 ق جلسة 3 / 5 / 2017 مكتب فني 68 ق 89 ص 557

جلسة 3 من مايو سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني نواب رئيس المحكمة.
-------------

(89)
الطعن رقم 1118 لسنة 74 القضائية

(1) دعوى" شروط قبول الدعوى: المصلحة: المصلحة القائمة التي يقرها القانون".
القانون. عدم تحديده الدعاوى الجائز رفعها. قبول الدعوى. شرطه. أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون أو مصلحة محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدي على حقه. مؤداه. جواز رفع دعوى عدم الاعتداد بحكم لم يكن الشخص خصما فيه أمام القضاء العادي دون انتظار البدء في تنفيذه لينازع فيه أمام قاضي التنفيذ. شرطه. وجود تهديد جدي على حقه.

(2- 4) إيجار" تشريعات إيجار الأماكن: المنشآت الآيلة للسقوط: حجية الأحكام الصادرة بالنسبة للمنشآت الآيلة للسقوط". حكم" عيوب التدليل: التناقض: ما يعد كذلك" "حجية الأحكام: ما يحوز الحجية: نطاق الحجية ومداها.
(2) التناقض في الاصطلاح القانوني لا يختلف عن معناه اللغوي. تحققه بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق.

(3) قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط. قرار عيني متعلق بذاتية العقار. الحكم الصادر في الطعن عليه. حجيته قاصرة على أطراف الخصومة حقيقة أو حكما. مؤداه. عدم جواز الاحتجاج به على غير الخصم. حق الأخير في التمسك بعدم الاعتداد به. علة ذلك. م 101 إثبات.

(4) إقامة الطاعنة دعواها بطلب تمكينها من تنفيذ الحكم الصادر لصالحها بترميم عقار النزاع وعدم تعرض المطعون ضده الثالث لها بالحكم الصادر لصالحه بإزالة العقار لعدم اختصامها فيه. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء الطاعنة للجهة المختصة برفع التعارض بين هذين الحكمين رغم انتفائه. خطأ وقصور. حجبه عن بحث دعوى الطاعنة بعدم الاحتجاج بالحكم الصادر بإزالة العقار وتمكينها من تنفيذ الحكم الصادر لصالحها بترميمه.

--------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكي تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون بل يكفي أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدي على حق من حقوقه، مما مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصما فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديدا جديا على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن التناقض في الاصطلاح القانوني- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا يختلف عن معناه اللغوي فإنه يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده أو بنفي وجود حق سبق تقرير وجوده.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أنه ولئن كان القرار الهندسي الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط قرار عيني يتعلق بذاتية العقار الصادر في شأنه إلا أن مفاد نص المادة 101 من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به، مما مفاده أنه يتعين لوجود التعارض بين الحكمين بالمعنى المشار إليه وحدة الخصوم فيهما بحيث يكون كلا الحكمين حجة عليهم.

4 - إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب تمكينها من تنفيذ الحكم رقم ...، ...، ... لسنة 97 كلي جنوب القاهرة الصادر بتعديل القرار المطعون عليه بإزالة غرف السطح والدور الثاني وترميم باقي العقار وعدم تعرض المطعون ضده الثالث لها بالحكم رقم ... لسنة 114ق القاهرة الصادر لصالحه بتأييد القرار محل الحكم المشار إليه بإزالة العقار حتى سطح الأرض لعدم اختصامها فيه، وهو ما ينفي وجود ثمة تعارض بين الحكمين المشار إليهما باعتبار أنها لا تحاج بالحكم الأخير لكونها لم تكن طرفا فيه حقيقة أو حكما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على عدم لجوء الطاعنة للجهة التي ناط بها القانون رفع التعارض بين هذين الحكمين رغم انتفائه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن بحث دعوى الطاعنة بعدم الاحتجاج ضدها بالحكم رقم ... لسنة 114ق استئناف القاهرة وتمكينها من تنفيذ الحكم الصادر لصالحها بترميم العقار، فإنه يكون معيبا أيضا بالقصور في التسبيب.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم ..... لسنة 2003 كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم 1- بمنع تعرض المطعون ضده الثالث لها بالحكم الصادر لصالحه في الدعوى رقم ... لسنة 97 كلي جنوب القاهرة واستئنافه رقم ..... لسنة 114 ق القاهرة والصادر بهدم العقار حتى سطح الأرض لعدم اختصامها فيه, 2- بالإذن لها بتنفيذ الحكم رقم ...، ...، ... لسنة 97 كلي جنوب القاهرة والذي اختصم فيه المطعون ضده الثالث والصادر بترميم العقار محل الحكم المشار إليه. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 120 ق القاهرة التي قضت بتاريخ 26/2/2004 بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه بعد أن أبدت سببا يتعلق بالنظام العام, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه وعن السبب المبدى من النيابة, وفي بيانه تقول إن محكمة الموضوع تصدت للفصل في موضوع الدعوى رغم عدم اختصاصها نوعيا بنظرها لاختصاص قاضي التنفيذ بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا السبب غير سديد, ذلك أن القانون- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكي تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون بل يكفي أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدي على حق من حقوقه، مما مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصما فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديدا جديا على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ، فإن ما تثيره النيابة في هذا الشأن على غير أساس.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول إنها لم تكن خصمه في الحكم رقم .... لسنة 114 ق استئناف القاهرة والصادر لصالح المطعون ضده الثالث بتأييد القرار المطعون عليه بهدم العقار حتى سطح الأرض، ومن ثم فإن صدور حكم ضد هذا الأخير لصالحها في الطعون أرقام ...، ...، ... لسنة 97 كلي جنوب القاهرة بتعديل القرار محل الحكم المشار إليه بقصر الإزالة على غرف السطح والدور الثاني وترميم باقي العقار لا يعد مناقضا له لاختلاف الخصوم, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لوجود تناقض بين الحكمين فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن التناقض في الاصطلاح القانوني- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا يختلف عن معناه اللغوي فإنه يتحقق بالتخالف والتعارض بين الحكمين السابق واللاحق بحيث يكون من شأن ثانيهما إزالة المراكز القانونية أو الحقوق التي أنشأها الحكم الأول بإقرار وجود حق بعد تقرير عدم وجوده أو بنفي وجود حق سبق تقرير وجوده, وأنه ولئن كان القرار الهندسي الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط قرار عيني يتعلق بذاتية العقار الصادر في شأنه إلا أن مفاد نص المادة 101 من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به، مما مفاده أنه يتعين لوجود التعارض بين الحكمين بالمعنى المشار إليه وحدة الخصوم فيهما بحيث يكون كلا الحكمين حجة عليهم. لما كان ذلك. وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب تمكينها من تنفيذ الحكم رقم ... لسنة 97 كلي جنوب القاهرة الصادر بتعديل القرار المطعون عليه بإزالة غرف السطح والدور الثاني وترميم باقي العقار وعدم تعرض المطعون ضده الثالث لها بالحكم رقم ... لسنة 114 ق القاهرة الصادر لصالحه بتأييد القرار محل الحكم المشار إليه بإزالة العقار حتى سطح الأرض لعدم اختصامها فيه, وهو ما ينفي وجود ثمة تعارض بين الحكمين المشار إليهما باعتبار أنها لا تحاج بالحكم الأخير لكونها لم تكن طرفا فيه حقيقة أو حكما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على عدم لجوء الطاعنة للجهة التي ناط بها القانون رفع التعارض بين هذين الحكمين رغم انتفائه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن بحث دعوى الطاعنة بعدم الاحتجاج ضدها بالحكم رقم ... لسنة 114ق استئناف القاهرة وتمكينها من تنفيذ الحكم الصادر لصالحها بترميم العقار, فإنه يكون معيبا أيضا بالقصور في التسبيب.

الطعن 6344 لسنة 77 ق جلسة 9 / 5 / 2017 مكتب فني 68 ق 92 ص 575

جلسة 9 من مايو سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد المنعم دسوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سالمان، شحاتة إبراهيم، أحمد العزب وأحمد المنشاوي نواب رئيس المحكمة.

---------------

(92)

الطعن 6344 لسنة 77 ق

(1) شركات "اندماج الشركات".
الشركة الدامجة أو الشركة الناتجة عن الاندماج للشركة المندمجة. اعتبارها خلفا عاما للشركات المندمجة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات. أثره. زوال شخصية الشركة المندمجة وأيلولتها للشركة الدامجة.

(2 - 4) خلف "الخلف العام". شركات "شركات قطاع الأعمال العام".
(2) هيئات القطاع العام المنشأة بق 97 لسنة 1983. إلغاؤها وإحلال الشركات القابضة محلها. أثره. اعتبار هذه الشركات خلفا عاما لها. مؤداه. مسئوليتها مسئولية كاملة عن جميع التزاماتها. علة ذلك. المادة الثانية من مواد إصدار ق 203 لسنة 1991.

(3) التزام الخلف بحقوق والتزامات السلف. شرطه.

(4) انتقال الأموال من شركات القطاع العام إلى الشركات التابعة محملة بأوجه استثمار محدد طبقا لقوانين شركات القطاع العام المتعاقبة. أثره. عدم جواز استرداد هذه المبالغ أو تعديل وجه استثمارها. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.

(5) دعوى "الطلبات في الدعوى: الطلب الختامي".
الطلب الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه. وجوب أن يكون في صيغة صريحة وجازمة.

(6) فوائد "أنواع الفوائد وبعض صورها: الفوائد على بعض أنواع الديون: الفوائد على قروض بنك الاستثمار القومي".
قضاء الحكم المطعون فيه بإعمال الفائدة القانونية رغم طلب المصرف الطاعن- بنك الاستثمار القومي- إعمال الفائدة الاتفاقية المتعلقة بالديون الناشئة عن أوامر التمويل الصادرة منه إلى الشركة المطعون ضدها لتمويل مشروعاتها المدرجة بالخطة العامة للدولة استنادا إلى عدم تقديمه قرارات وزير التخطيط - بوصفه رئيسا لمجلس إدارة البنك- المنظمة لأسعار الفائدة على هذه القروض والفوائد على الأقساط المتأخر سدادها. صحيح. النعي على الحكم بمخالفة القانون لإعماله الفائدة القانونية دون الفائدة الاتفاقية. نعي عاري عن الدليل. مؤداه. عدم قبوله.

--------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج تعتبر خلفا عاما للشركات المندمجة وتحل محلها حلولا قانونيا فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات، ويترتب على الاندماج أن تنمحي شخصية الشركة المندمجة وتؤول إلى الشركة الدامجة وحدها جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بالشركة الأولى بعد انقضائها.

2 - النص في المادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام مفاده أن الشركات القابضة وتلك التابعة لها تكون قد خلفت هيئات القطاع العام وشركاتها خلافة عامة فحلت محلها حلولا قانونيا في جميع حقوقها والتزاماتها بكافة أوصافها وتكاليفها التي تكون من مستلزماتها.

3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الحقوق والالتزامات تعتبر من مستلزمات المال الضرورية فتنتقل إلى الخلف متى كانت الحقوق مكملة للمال وكانت الالتزامات محددة له فتفرض على المال قيودا أو تضيق من نطاقه بأن تقيد من استعمال المال أو تغل اليد عن مباشرة بعض الحقوق عليه ومن ثم فإن المال ينتقل إلى الخلف العام محملا بما يرد عليه من قيود.

4 - إذ كانت القوانين المتعاقبة بشأن المؤسسات العامة وهيئات القطاع العام وشركاتها بدء من القانون 32 لسنة 1966 حتى القانون رقم 97 لسنة 1983 قد ألزمت شركات القطاع العام باقتطاع نسبة من صافي أرباحها السنوية وتخصيصها لشراء سندات حكومية أو إيداعها في حساب خاص بالبنك المركزي ثم من بعده البنك الطاعن فإن هذه القوانين تكون بذلك قد فرضت قيودا على هذه الشركات في استعمال جزء من أموالها وحددت استغلالها في مجال محدد ومن ثم فإن هذه الأموال تنتقل مشتملة بما يقيدها إلى الشركات التابعة التي خلفت شركات القطاع العام خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات بموجب القانون رقم 203 لسنة 1991 سالف البيان والذي وإن جاءت أحكامه خلوا من الالتزام بالاستقطاع إلا أن ذلك لا يخول هذه الشركات حق استرداد تلك المبالغ أو تعديل وجه استثمارها لأن ذلك لا يتم إلا بتشريع لاحق يلغيه أو يعدله أو ينظم من جديد الوضع الذي قرر قواعده ذلك التشريع. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام المصرف الطاعن برد المبالغ المودعة لديه للشركة المطعون ضدها والتي خلفت فيها شركة القطاع العام المالكة الأصلية لها- وأجرى مقاصة بينها وبين دين المصرف لديها- على سند مما ذهب إليه من أن المصرف الطاعن لم يستثمر المبالغ المودعة لديه في شراء سندات حكومية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الذي أعطاه الخيار في استثمار هذه المبالغ في شراء سندات حكومية أو بإيداعها في حساب خاص لديه بما يعيبه.

5 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة والذي يكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب إليها وفقا للأوضاع المقررة قانونا تمكينه من إثباته.

6 - إذ كان الثابت في الأوراق أن النزاع يتعلق بالمطالبة بدين ناشئ عن أوامر تمويل صادرة من المصرف الطاعن للشركة المطعون ضدها لتمويل مشروعاتها المدرجة بالخطة العامة للدولة تضمنت النص على سريان كافة الأحكام الخاصة بالقروض عليها بما في ذلك سعر الفائدة وفترة السماح وطريقة السداد ومواعيده، وكانت أسعار الفائدة على هذه القروض والفوائد على الأقساط المتأخر سدادها تحدد بموجب قرارات وزارية يصدرها وزير التخطيط بوصفه رئيسا لمجلس إدارة بنك الاستثمار القومي- وفقا لأوامر التمويل – ولما كانت طلبات المصرف تضمنت إلزام المطعون ضدها بمبلغ مقداره 6479509.25 جنيها حق 30 يونيه سنة 1999 والفوائد وغرامات التأخير حتى تمام السداد. وكانت المحكمة قد انتدبت خبيرا إلا أنه بمراجعة مطالبة المصرف وفقا للقرارات الوزارية السالف بيانها بشأن مبلغ الدين وسعر الفائدة عليه وعلى المتأخر من الأقساط حتى هذا التاريخ وجد أنها قد جرى تحديدها وفقا لأسس صحيحة فأجابته لها، إلا أنه بالنسبة للفوائد وغرامات التأخير بعد هذا التاريخ تستوجب لتحديدها على المصرف أن يقدم القرارات الوزارية المنظمة لها من حيث السعر وطريقة احتسابها، وإذ لم يقدمها المصرف أمام الخبير أو المحكمة- وقدم المنظمة للفترة السابقة- فإن طلبه بإعمال الفائدة الاتفاقية يضحى بغير دليل فإن إعراض الخبير ومن بعده المحكمة التي أخذت بتقريره وإعمال الفائدة القانونية بواقع 5% يكون بمنأى عن مخالفة القانون ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالنعي موضوع السبب الثاني عاريا من الدليل ومن ثم غير مقبول.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المصرف الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 2000 مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغا مقداره 6479509.25 جنيه حق 30 يونيه سنة 1999 بخلاف ما يستجد من فوائد وغرامات تأخير حتى تمام السداد. وقال بيانا لدعواه إن الشركة المطعون ضدها حصلت منه على قروض خلال السنوات 1980 حتى 1991 لتمويل مشروعاتها المدرجة بخطة الدولة، وإذ تخلفت عن السداد في الميعاد رغم إنذارها أقام الدعوى. أدخل المصرف الطاعن الشركة ... "غير الممثلة في الطعن" لإلزامها بالطلبات على سند من أن الشركة المدينة هي إحدى الشركات التابعة لها. ندبت محكمة أول درجة خبيرا فيها أودع تقريره النهائي. وبتاريخ 30 من مايو سنة 2006 حكمت المحكمة أولا: بقبول الإدخال شكلا وفي الموضوع برفضه. ثانيا: بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للمصرف الطاعن مبلغا مقداره 6339141.12 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ 30 يونيه سنة 1999 وحتى تمام السداد. استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 56ق لدى محكمة استئناف طنطا، كما استأنفه المصرف الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة 56ق لدى ذات المحكمة، وبعد أن ضمت الأخير للأول، قضت بجلسة 6 من فبراير سنة 2007 بتعديل الحكم المستأنف وبإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للمصرف الطاعن مبلغا مقداره 5907335.940 جنيه وبتأييده فيما عدا ذلك. طعن المصرف الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى المصرف الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه برد المبلغ المودع لديه على ما ذهب إليه من أنه لم يقم بشراء سندات حكومية بالمبلغ المستقطع بالرغم من أن المادة 41 من القانون رقم 97 لسنة 1983 أعطته الخيار في طريقة استثمار هذا المبلغ إما بشراء سندات حكومية أو بإيداعه في حساب خاص بالبنك المركزي فإن استخدامه للخيار الثاني يكون بمنأى عن مخالفة القانون، فضلا عن أن المبلغ المطالب برده لا تتوافر بشأنه شروط المقاصة التي أعملها الحكم المطعون فيه مع دينه إذ لا يخلو من النزاع وغير مستحق الأداء بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج تعتبر خلفا عاما للشركات المندمجة وتحل محلها حلولا قانونيا فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات، ويترتب على الاندماج أن تنمحي شخصية الشركة المندمجة وتؤول إلى الشركة الدامجة وحدها جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بالشركة الأولى بعد انقضائها. وكان القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام قد نص في المادة الثانية منه على أن "تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ودون حاجة إلى أي إجراء آخر وتنتقل إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال كافة ما لهيئات القطاع العام وشركاته الملغاة من حقوق بما فيها حقوق الانتفاع والإيجار كما تتحمل جميع التزاماتها وتسأل مسئولية كاملة عنها ..." بما مفاده أن الشركات القابضة وتلك التابعة لها تكون قد خلفت هيئات القطاع العام وشركاتها خلافة عامة فحلت محلها حلولا قانونيا في جميع حقوقها والتزاماتها بكافة أوصافها وتكاليفها التي تكون من مستلزماتها. وكان المقرر أن الحقوق والالتزامات تعتبر من مستلزمات المال الضرورية فتنتقل إلى الخلف متى كانت الحقوق مكملة للمال وكانت الالتزامات محددة له فتفرض على المال قيودا أو تضيق من نطاقه بأن تقيد من استعمال المال أو تغل اليد عن مباشرة بعض الحقوق عليه ومن ثم فإن المال ينتقل إلى الخلف العام محملا بما يرد عليه من قيود. وإذ كانت القوانين المتعاقبة بشأن المؤسسات العامة وهيئات القطاع العام وشركاتها بدءا من القانون 32 لسنة 1966 حتى القانون رقم 97 لسنة 1983 قد ألزمت شركات القطاع العام باقتطاع نسبة من صافي أرباحها السنوية وتخصيصها لشراء سندات حكومية أو إيداعها في حساب خاص بالبنك المركزي ثم من بعده البنك الطاعن فإن هذه القوانين تكون بذلك قد فرضت قيودا على هذه الشركات في استعمال جزء من أموالها وحددت استغلالها في مجال محدد ومن ثم فإن هذه الأموال تنتقل مشتملة بما يقيدها إلى الشركات التابعة التي خلفت شركات القطاع العام خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات بموجب القانون رقم 203 لسنة 1991 سالف البيان والذي وإن جاءت أحكامه خلوا من الالتزام بالاستقطاع إلا أن ذلك لا يخول هذه الشركات حق استرداد تلك المبالغ أو تعديل وجه استثمارها لأن ذلك لا يتم إلا بتشريع لاحق يلغيه أو يعدله أو ينظم من جديد الوضع الذي قرر قواعده ذلك التشريع. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام المصرف الطاعن برد المبالغ المودعة لديه للشركة المطعون ضدها والتي خلفت فيها شركة القطاع العام المالكة الأصلية لها- وأجرى مقاصة بينها وبين دين المصرف لديها- على سند مما ذهب إليه من أن المصرف الطاعن لم يستثمر المبالغ المودعة لديه في شراء سندات حكومية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الذي أعطاه الخيار في استثمار هذه المبالغ في شراء سندات حكومية أو بإيداعها في حساب خاص لديه بما يعيبه ويوجب نقضه بهذا الخصوص.
وحيث إن المصرف الطاعن ينعى بالسبب الثاني من سببي الطعن الخطأ في تأويل القانون ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي أخذ بتقرير الخبير في احتساب سعر الفائدة على القرض بواقع 9% ثم قدرها بواقع 5% اعتبارا من قفل الحساب بالرغم من مخالفة ذلك للقرارات الوزارية التي تحدد أسعار الفائدة على القروض التي يمنحها، عملا بحكم الفقرة هـ من المادة 13 من القانون رقم 119 لسنة 1980 بإنشاء بنك الاستثمار القومي مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة والذي يكون مدعيه قد أقام عليه الدليل أمام المحكمة أو طلب إليها وفقا للأوضاع المقررة قانونا تمكينه من إثباته. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن النزاع يتعلق بالمطالبة بدين ناشئ عن أوامر تمويل صادرة من المصرف الطاعن للشركة المطعون ضدها لتمويل مشروعاتها المدرجة بالخطة العامة للدولة تضمنت النص على سريان كافة الأحكام الخاصة بالقروض عليها بما في ذلك سعر الفائدة وفترة السماح وطريقة السداد ومواعيده، وكانت أسعار الفائدة على هذه القروض والفوائد على الأقساط المتأخر سدادها تحدد بموجب قرارات وزارية يصدرها وزير التخطيط بوصفه رئيسا لمجلس إدارة بنك الاستثمار القومي- وفقا لأوامر التمويل– ولما كانت طلبات المصرف تضمنت إلزام المطعون ضدها بمبلغ مقداره 6479509.25 جنيه حق 30 يونيه سنة 1999 والفوائد وغرامات التأخير حتى تمام السداد. وكانت المحكمة قد انتدبت خبيرا إلا أنه بمراجعة مطالبة المصرف وفقا للقرارات الوزارية السالف بيانها بشأن مبلغ الدين وسعر الفائدة عليه وعلى المتأخر من الأقساط حتى هذا التاريخ وجد أنها قد جرى تحديدها وفقا لأسس صحيحة فأجابته لها، إلا أنه بالنسبة للفوائد وغرامات التأخير بعد هذا التاريخ تستوجب لتحديدها على المصرف أن يقدم القرارات الوزارية المنظمة لها من حيث السعر وطريقة احتسابها، وإذ لم يقدمها المصرف أمام الخبير أو المحكمة- وقدم المنظمة للفترة السابقة- فإن طلبه بإعمال الفائدة الاتفاقية يضحى بغير دليل فإن إعراض الخبير ومن بعده المحكمة التي أخذت بتقريره وإعمال الفائدة القانونية بواقع 5% يكون بمنأى عن مخالفة القانون ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالنعي موضوع السبب الثاني عاريا من الدليل ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الموضوع- في حدود ما تم نقضه- صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر سالف البيان فيتعين إلغاؤه والقضاء بتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 10529 لسنة 78 ق جلسة 1 / 2 / 2017 مكتب فني 68 ق 24 ص 149

جلسة الأول من فبراير سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن العبادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال وياسر محمود بطور نواب رئيس المحكمة.
---------------

(24)
الطعن رقم 10529 لسنة 78 القضائية

(1 - 4) التزام "تنفيذ الالتزام".
(1) إعذار المدين. ماهيته. وضعه قانونا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه. مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في التنفيذ. عدم كفايته لاعتبار المدين متأخرا وترتيب مسئوليته القانونية. وجوب إعذاره بالطرق القانونية ليصبح ملزما بتنفيذ التزامه. لا ضرورة للإعذار إذا كان تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. المادتان 219، 220 مدني.

(2) الإعذار في المواد المدنية. الأصل تحققه بإنذار المدين على يد محضر بالوفاء بالتزامه. الورقة غير الرسمية. عدم كفايتها لتحقق الإعذار.

(3) الإعذار في المواد التجارية. تحققه بالإنذار الرسمي أو بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول. جواز إجرائه ببرقية أو تلكس أو فاكس أو غير ذلك من وسائل الاتصال السريعة في أحوال الاستعجال. م 58ق التجارة.

(4) تقديم الشركة الطاعنة أصول فاكسات واستعجالات أرسلتها إلى الشركة المطعون ضدها الأولى بشأن الاتفاق المبرم بينهما على توريد الأخيرة البضاعة موضوع النزاع إلى الأولى. كفايته لتحقق الإعذار وفقا لنص م 58 ق التجارة. علة ذلك. تعلق النزاع بمعاملة تجارية بين شركتين توافر بشأنه شرط الاستعجال. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر والقضاء برفض الدعوى لعدم الإعذار. خطأ ومخالفة للقانون.

-----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن إعذار المدين هو وضعه قانونا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه إذ إن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفي لاعتبار المدين متأخرا في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير بل لابد من إعذاره بالطرق التي بينها القانوني فعندئذ يصبح المدين ملزما بتنفيذ التزامه فورا وإلا كان مسئولا عن التعويض غير أن هناك حالات نصت المادتان 219، 220 من القانون المدني على أنه لا ضرورة فيها للإعذار منها إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.

2 - الأصل في الإعذار- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام أما إذا كانت الورقة غير رسمية ككتاب ولو كان مسجلا أو برقية فلا تكفي للإعذار في المسائل المدنية.

3 - في المواد التجارية يكفي في الإعذار أن يكون- على ما تقرره المادة 58 من قانون التجارة - بإنذار رسمي أو بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ويجوز في أحوال الاستعجال أن يكون ببرقية أو تلكس أو فاكس أو غير ذلك من وسائل الاتصال السريعة.

4 - إذ كان البين من الأوراق ومما حصله الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى- التي لم تكن محل خلاف من الطرفين - ومن تقرير الخبير المنتدب فيها أن الشركة الطاعنة اتفقت مع الشركة المطعون ضدها الأولى على قيام الأخيرة بتوريد 200 طن مسحوق سمك طبقا للمواصفات وفي المواعيد المحددة بالمناقصة المؤرخة في 14/6/2001 وأن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها بعدم توريد البضاعة المتفق عليها مما ألحق بالطاعنة أضرارا مادية تمثلت في فرق سعر البضاعة بالإضافة إلى تحملها عمولات ومصاريف فتح الاعتماد والمراسلين والتفتيش والرسوم وكان البين - كذلك - مما حصله الحكم الابتدائي – والذي لم يكن محل خلاف من الخصوم - أن الشركة الطاعنة قدمت للتدليل على طلباتها أصول فاكسات واستعجالات مرسلة منها للشركة المطعون ضدها الأولى لحثها على القيام بشحن البضاعة المتفق عليها وهو ما يكفي - في الدعوى الراهنة - للإعذار طبقا لحكم المادة 58 من قانون التجارة المشار إليه سلفا باعتبار أن المنازعة فيها تتعلق بمعاملة تجارية بين شركتين وتوافر لها شرط الاستعجال بعدم قيام الشركة المطعون ضدها بتنفيذ التزامها بالتوريد في الوقت المحدد له هذا إلى أن التزام الشركة المطعون ضدها بالتوريد له وقت محدد في التعاقد بينها وبين الطاعنة وبفوات هذا الوقت دون أن تنفذ التزامها بسبب يرجع إلى فعلها وإخلالها استحق عليها التعويض دون حاجة إلى إعذار، إذ لا فائدة من الإعذار- في تلك الحالة- وقد أصبح التنفيذ العيني في الوقت المحدد له غير ممكن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم الإعذار فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

-------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم ..... لسنة 2003 تجاري الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى – ..... – بأن تؤدي لها مبلغ 166274.38 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وقالت بيانا لذلك إنها تعاقدت مع تلك الشركة على توريد عدد 200 طن مسحوق سمك طبقا للمواصفات المحددة في المناقصة وقامت بفتح اعتماد مستندي لدى البنك المطعون ضده الرابع إلا أن الشركة المطعون ضدها لم تقم بالتوريد في المواعيد المحددة وماطلت بغير سند مما أصابها بأضرار مادية ومعنوية فأقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره ادعت الشركة المطعون ضدها الأولى فرعيا بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 98680 جنيها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية تأسيسا على تقاعس الطاعنة عن تعيين شركة للتفتيش على البضائع قبل شحنها حتى تكون معدة للشحن والتوريد مما أدى لارتفاع الأسعار وانتهاء الموسم، بتاريخ 28 من أبريل سنة 2007 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 100000 جنيه على سبيل التعويض وفي الدعوى الفرعية برفضها، استأنفت الشركة المحكوم عليها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة 124ق، وبتاريخ ... من مايو سنة 2008 قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى الأصلية والتأييد فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب إذ قضى برفض دعواها بالتعويض لعدم إعذارها الشركة المطعون ضدها الأولى لتنفيذ التزامها عينا قبل رفع الدعوى في حين أنها قدمت أمام محكمة الموضوع المستندات التي تحث تلك الشركة على التنفيذ العيني والتي تدل على أن تنفيذها لالتزامها أصبح غير ممكن بسبب يرجع إليها بما يعد معه الإعذار غير ضروري لاستحقاق التعويض وإذ التفت الحكم عن تلك المستندات فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إعذار المدين هو وضعه قانونا في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه إذ إن مجرد حلول أجل الالتزام والتأخر الفعلي في تنفيذه لا يكفي لاعتبار المدين متأخرا في التنفيذ على نحو يوفر مسئوليته القانونية عن هذا التأخير بل لابد من إعذاره بالطرق التي بينها القانون فعندئذ يصبح المدين ملزما بتنفيذ التزامه فورا وإلا كان مسؤولا عن التعويض غير أن هناك حالات نصت المادتان 219، 220 من القانون المدني على أنه لا ضرورة فيها للإعذار منها إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين وأنه وإن كان الأصل في الإعذار أن يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام أما إذا كانت الورقة غير رسمية ككتاب ولو كان مسجلا أو برقية فلا تكفي للإعذار في المسائل المدنية إلا أنه في المواد التجارية فيكفي في الإعذار أن يكون – على ما تقرره المادة 58 من قانون التجارة – بإنذار رسمي أو بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ويجوز في أحوال الاستعجال أن يكون ببرقية أو تلكس أو فاكس أو غير ذلك من وسائل الاتصال السريعة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومما حصله الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى – التي لم تكن محل خلاف من الطرفين – ومن تقرير الخبير المنتدب فيها أن الشركة الطاعنة اتفقت مع الشركة المطعون ضدها الأولى على قيام الأخيرة بتوريد 200 طن مسحوق سمك طبقا للمواصفات وفي المواعيد المحددة بالمناقصة المؤرخة في 14/6/2001 وأن المطعون ضدها أخلت بالتزاماتها بعدم توريد البضاعة المتفق عليها مما ألحق بالطاعنة أضرارا مادية تمثلت في فرق سعر البضاعة بالإضافة إلى تحملها عمولات ومصاريف فتح الاعتماد والمراسلين والتفتيش والرسوم وكان البين – كذلك – مما حصله الحكم الابتدائي - والذي لم يكن محل خلاف من الخصوم – أن الشركة الطاعنة قدمت للتدليل على طلباتها أصول فاكسات واستعجالات مرسلة منها للشركة المطعون ضدها الأولى لحثها على القيام بشحن البضاعة المتفق عليها وهو ما يكفي – في الدعوى الراهنة – للإعذار طبقا لحكم المادة 58 من قانون التجارة المشار إليه سلفا باعتبار أن المنازعة فيها تتعلق بمعاملة تجارية بين شركتين وتوافر لها شرط الاستعجال بعدم قيام الشركة المطعون ضدها بتنفيذ التزامها بالتوريد في الوقت المحدد له هذا إلى أن التزام الشركة المطعون ضدها بالتوريد له وقت محدد في التعاقد بينها وبين الطاعنة وبفوات هذا الوقت دون أن تنفذ التزامها بسبب يرجع إلى فعلها وإخلالها استحق عليها التعويض دون حاجة إلى إعذار، إذ لا فائدة من الإعذار – في تلك الحالة – وقد أصبح التنفيذ العيني في الوقت المحدد له غير ممكن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم الإعذار فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – وكانت المستأنف ضدها الأولى قد لحقت بها أضرار مادية بينها الحكم المستأنف وقدر الخبير المنتدب في الدعوى التعويض المادي الجابر لها – على نحو ما أورده هذا الحكم بمبلغ 78228 جنيها – ومن ثم فإن المحكمة تقدر التعويض المستحق بهذا المبلغ وتقضي على هدي من ذلك بتعديل الحكم المستأنف على هذا النحو.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - ما لا يعيبه / ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل



أستخلاص دلالة الإقرار والظروف الملابسة له يستقل به قاضى الموضوع. لا رقابة من محكمة النقض.



الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - ما لا يعيبه



محكمة الموضوع. لها السلطة في تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها والترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق فيها وعناصر الضرر الموجب للتطليق 



قضاء الحكم المطعون فيه باستحقاق المطعون ضدها للمتعة تأسيساً على القضاء بتطليقها للضرر. اعتباره أن التطليق ليس برضاها ولا بسبب من جانبها. صحيح تحمله أسباب سائغة.



دفاع عار من الدليل. عدم مناقشة الحكم المطعون فيه له. لا عيب "مثال بشأن تقديم مستندات بعد حجز الدعوى للحكم بغير تصريح".



دفاع لا يغير وجه الرأى فى الدعوى. عدم تناوله الحكم بالرد. لا عيب.



إقامة الحكم قضاءه على استخلاص موضوعي سائغ مما له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.



الدفاع الجوهري المنتج في الدعوى. التزام المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه. عدم استناد الدفاع إلى سند صحيح وعدم تأثيره في النتيجة السليمة التي انتهى إليها. إغفال الرد عليه. لا عيب.



تصدي محكمة الاستئناف لطلب التطبيق الذي كان معروضاً على محكمة أول درجة وأغفلت الفصل فيه. لا عيب.


إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن الطلاق المتتابع الوارد في الإقرار يعتبر طلاقاً رجعياً وأن المتوفى قد راجع المطعون عليها واستمرت الزوجية قائمة بينهما حتى وفاته، فإن في ذلك ما يكفي لإقامة الحكم على أساس قانوني سليم .



الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - ما لا يعد قصورا


وجوب إبداء الخصم لدفاعه في الدعوى الموجهة إليه بكافة ما اشتملت عليه من طلبات حتى لو تعارض بعضها مع البعض الآخر. فصل الحكم في طلب بطلان الزواج برفضه وبصحة قيام العلاقة الزوجية وثبوت وقوع الطلاق، لا خطأ ولا قصور.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام



الحكم بإلزام المطعون ضدهما بتقديم عقد زواجهما. حكم يتعلق بدليل من أدلة الإثبات في دعوى بطلان عقد الزواج ولا تنتهي به الخصومة فيها



الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها. عدم جواز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع.



قضاء المحكمة برفض الدفع بعدم سماع الدعوى وبسماعها وإحالتها إلى محكمة أول درجة. حكم لم يصدر في موضوع الدعوى ولم تنته به الخصومة كلها أو بعضها. الطعن فيه بالنقض. غير جائز.


الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - قصوره

 

 

تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضده لم يهيئ لها مسكناً شرعياً وأن مسكن الطاعة مؤجر لها . التفات الحكم المطعون فيه عن الرد على ذلك الدفاع الجوهري . قصور .

 

 

 

 

إقامة الحكم المطعون فيه قضائه باستحقاق المطعون ضدهم لحصته في الوقف استناداً إلى الشهادة الصادرة من موظف الطاعن بصفته (الحارس للوقف) .

 

 

 

 

م 317 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. مؤداه. اعتراض الطاعنة على إعلان المطعون ضده لها بدعوتها للدخول في طاعته استناداً إلى سببين (عدم مشروعية مسكن الطاعة وشغله بسكنى الغير، وعدم أمانته عليها نفساً ومالاً).

 

 

 

 

لما كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن ما دفعه المطعون ضده بموجب الحوالات البريدية وقدره 342.000 جنيهاً وما قام بسداده من رسوم مدرسية .

 

 

 

 

عدم تحقيق محكمة الاستئناف لدفاع الطاعن وعدم تعرضها لمستنداته المقدمة ودلالتها وإقامة قضاءها باستحقاق المطعون عليها للمتعة على مجرد وقوع الطلاق غيابياً . قصور .

 

 

 

 

الحكم بتطليق الزوجة للضرر. وجوب أن يكون الضرر راجعاً إلى فعل الزوج. إقامة الحكم قضاءه على استمرار الشقاق بين الزوجين دون معرفة المتسبب فيه. قصور.

 

 

 

 

منازعة الزوج فى قرار الجهة الدينية بابطال انضمامة للطائفة. وجوب إعمال محكمة الموضوع سلطتها فى مراقبة الأسباب التى حدث إلى اصدارة. أغفالها ذلك. قصور .

 

 

 

 

ترك الخصومة. تصرف إرادي يبطل إذا شابه عيب من العيوب المفسدة للرضا. إغفال محكمة الموضوع الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص. قصور.

 

 

 

 

استناد الحكم إلى شهادة بانضمام الزوج إلى طائفة جديدة. ترتيبه على ذلك اختلاف ملة الزوجين مما يجيز التطليق بالإرادة المنفردة. إغفاله بحث الشهادة الصادرة من الرئيس الديني بإلغاء الانضمام. قصور.

 

 

 

 

عدم إيضاح الطاعنة في تقرير الطعن ماهية الاعتراضات التي ساقتها وما قصر الحكم في تحقيقها أو الرد عليها. النعي بذلك. مجهل وغير مقبول.

 

 

 

 

دعوى عزل القيم. إغفال الحكم بحث مدى إخلال القيم بواجباته، وتوافر الأسباب الجدية لعزله. قصر المحكمة بحثها على الأولوية في القوامة بالتطبيق للمادة 68 ق 119 لسنة 1952. قصور.

 

 

 

 

القضاء بتوقيع الحجر. اكتفاء الحكم برد تصرفات المحجور عليه دون بيان الوقائع التي تنبئ عن قيام حالة السفه أو الغفلة. استناد الحكم إلى قول المحجور عليه بالتحقيقات دون إيراد هذه الأقوال وبيان دلالتها . قصور .

 

 

 

 

متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك في دفاعه بأن المطعون عليها لم تكن بكراً لسبب لا يرجع إلى فعله، واستدل على ذلك بأنها اعترفت في الإقرار المؤرخ 6/ 3/ 1967 بأن آخر أزال بكارته، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى رداً على هذا الدفاع بأن الطاعن لم يثبت أن بكارة المطعون عليها أزيلت بسبب سوء سلوكها رغم إحالة الدعوى إلى التحقيق.

 

 

 

 

النعي بأن الحكم مشوب بالقصور والإخلال بحق الدفاع. وجوب بيان أوجه ذلك في تقرير الطعن. لا يغني عن ذلك تقديم صورة من المذكرة المقدمة لمحكمة الاستئناف والإحالة إليها.

 

 

 

 

إقامة الحكم الابتدائي قضاءه بالتطليق على دعامتين مختلفتين مستقلتين. تعرض الحكم الاستئنافي لإحدى هاتين الدعامتين دون الأخرى. قصور.

 

 

 

 

طلب فتح باب المرافعة. عدم التزام المحكمة بإجابته أو الإشارة إليه في حكمها.

 

 

 

 

إغفال الحكم التعرض لهذا المستند أو الرد عليه. قصور فى استظهار عناصر الدفع بعدم سماع الدعوى.

 

 

 

 

إذا كان الحكم المطعون فيه مقام في دعامته الأساسية على ثبوت أن الطاعن قد تسلم من والده مبلغ ستة آلاف جنيه لتمويل مشروعاته التجارية وذلك استناداً إلى كشوف الحساب الصادرة من البنك وكعوب الشيكات .

 

 

 

 

تأسيس طلب الحجر على العته والسفه. نفى حالة العته. نفى حالة السفه بأسباب غير مؤدية. قصور.