الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 31 مارس 2018

الطعن 85 لسنة 61 ق جلسة 11 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 19 ص 101


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني ومحمد على عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاش " المبلغ الشهري الإضافي ".
المبلغ الشهري الإضافي . مناط استحقاقه . مدة العمل النظير أو بالمحاماة قبل التعيين بالوظيفة القضائية ، والتي لم تحسب في معاش الأجر الأساسي . طلب حسابها ضمن المدة المشتراة والتي أضيفت إلى مدة الخدمة التأمينية. غير جائز .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 8/8/1991 تقدم المستشار ... بهذا الطلب ضد رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية للحكم بأحقيته في احتساب مدة اشتغاله بالمحاماة تحت التمرين في الفترة من 5/11/1952 حتى 21/3/1954 ضمن المدة التي يتقاضى عنها المبلغ الشهري الإضافي المقرر بقرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال بيانا لطلبه إنه اشتغل بالمحاماة تحت التمرين خلال الفترة المشار إليها إلا أن صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية لم يحتسب تلك المدة ضمن المدة التي تم على أساسها صرف المبلغ الشهري الإضافي بدعوى أن تلك المدة لم تحتسب له في معاش الأجر الأساسي ولما كانت نصوص القرار سالف الذكر تخوله الحق في احتسابها ضمن مدة المبلغ الشهري الإضافي سيما وقد اشترى مدة ثلاث سنوات. فقد تقدم بطلبه.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن النص في المادة 34 مكررا (1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وأنهيت خدمته بها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغه سن التقاعد ... مبلغ شهري إضافي مقداره عشرة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتراك بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة التي حسبت في المعاش وتعويض الدفعة الواحدة ... دون مضاعفة أية مدة ولا إضافة مدد أخرى زائدة أو اعتبارية أو افتراضية..." يدل على أن المناط في استحقاق المبلغ الشهري لعضو الهيئة القضائية الذي ترك الخدمة بها لبلوغه سن التقاعد عن مدد الاشتغال بعد التخرج بالمحاماة أن تكون قد احتسبت له في المعاش عن الأجر الأساسي. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن مدة اشتغال الطالب بعد التخرج بالمحاماة تحت التمرين لم تحتسب له في معاش الأجر الأساسي ولم يسدد عنها الاشتراكات المقررة قانونا للهيئة القومية للتأمين والمعاشات وأنه تم ربط معاشه عن مدة خدمته في القضاء دون تلك المدة بما لا يجوز معه إعمالا لأحكام قرار وزير العدل سالف الإشارة إليه احتسابها ضمن المدة التي يصرف عنها المبلغ الشهري الإضافي وإذ نص هذا القرار على عدم جواز مضاعفة أية مدة أو إضافة مدد أخرى زائدة أو اعتبارية أو افتراضية عند احتساب المدة المستحق عنها هذا المبلغ فإنه لا عبرة بما يثيره الطالب من أحقيته في احتساب تلك المدة ضمن المدة المشتراة والتي أضيفت إلى مدة خدمته التأمينية ويكون طلب أحقيته في صرف المبلغ الشهري الإضافي عن تلك المدة على غير أساس.

الطعن 70 لسنة 61 ق جلسة 11 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 18 ص 93


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني ومحمد علي عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ، 2) معاش " المبلغ الشهري الإضافي " . تقادم .
(1) المعاشات من الحقوق الدورية المتجددة . تقادم المطالبة بها بخمس سنوات . م 140 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل.
(2) المبلغ الشهري الإضافي . مناط استحقاق الورثة له . انقضاء الحق في المطالبة بالمعاش الأساسي . أثره . انقضاء الحق في المطالبة بالمبلغ الشهري الإضافي عن ذات الفترة . لا عبرة بما تثيره الطالبة بشأن مخالفة المادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي لنص المادة 375 مدنى . علة ذلك . النص الخاص يقيد العام .
(3) دفوع " الدفع بعدم الدستورية".
الدفع بعدم الدستورية . سلطة المحكمة في تقدير جديته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 7/7/1991 تقدمت السيدة ... ابنة المرحوم المستشار ... بهذا الطلب للحكم باستحقاقها معاشا عن والدها من تاريخ وفاة زوجها والمبلغ الإضافي الشهري المقرر بأحكام قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 من تاريخ العمل به في أول أبريل سنة 1986.
وقالت بيانا لطلبها إن والدها المرحوم المستشار ... توفى في 17/11/1958 ولم تكن تستحق معاشا في هذا الوقت لكونها متزوجة وإذ توفى زوجها المرحوم ... في 1/7/1979 أصبحت مستحقة لمعاش والدها ويحق لها من ثم صرف المبلغ الإضافي الشهري المقرر بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 من تاريخ تقريره في أبريل سنة 1986 وإذ لم يتقرر لها المعاش والمبلغ الإضافي الشهري إلا في 1/5/1989 تاريخ تقديمها طلب صرف المعاش وإذ جاء نص المادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على نحو يغاير ما ورد بنص المادة 375 من القانون المدني خاصا بالتقادم وخالف الدستور لإهداره قاعدة المساواة بين المواطنين فيما أجازه لوزير التأمينات من التجاوز عن التأخير في تقديم صرف المعاش فقد تقدمت بالطلب.
طلب الحاضر عن الحكومة عدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثاني ورفضه موضوعا وأبدت النيابة الرأي بعدم قبوله بالنسبة لوزير الشئون الاجتماعية ورفض طلب صرف الفروق المالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن المدعي عليه الثاني – وزير الشئون الاجتماعية – لا صفة له في خصومة الطلب.
وحيث إن الطلب فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه عن طلب صرف الفروق المالية في معاش المرحوم المستشار ... فإنه لما كان النص في المادة 25 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بعد تعديلها بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أن "يستحق المعاش من أول الشهر الذي نشأ فيه سبب الاستحقاق ..." وفي المادة 140 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على أنه "يجب تقديم طلب صرف المعاش أو التعويض أو أي مبالغ مستحقة طبقا لأحكام هذا القانون في ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذي نشأ فيه سبب الاستحقاق وإلا انقضى الحق في المطالبة بها ... وإذا قدم طلب الصرف بعد انتهاء الميعاد المشار إليه يقتصر الصرف على المعاش وحده ويتم الصرف اعتبارا من أول الشهر الذي قدم فيه الطلب ..." يدل على أن المعاش وإن كان يستحق عن كامل الشهر الذي نشأ فيه سبب الاستحقاق إلا أن الحق في المطالبة باستحقاق المعاش ينقضي إذا لم يقدم صاحب الشأن الطلب بصرفه في ميعاد أقصاه خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطالبة لم تتقدم خلال الخمس سنوات المشار إليها بطلب صرف المعاش المستحق لها بحسبانها من بين ورثة المرحوم المستشار ... بما ينقضي معه الحق في المطالبة به عن المدة السابقة على أول مايو سنة 1989 تاريخ تقديمها طلب صرف المعاش ويكون طلب صرف الفروق المالية من نشوء سبب استحقاق المعاش على غير أساس
وحيث إنه عن طلب صرف المبلغ الإضافي الشهري المقرر بأحكام قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 اعتبارا من تاريخ تقريره في 1/4/1986 فإنه لما كان النص في المادة 34 مكررا (1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق معاشا من أعضاء الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 وانتهت خدمته فيها للعجز أو ترك الخدمة بها لبلوغه سن التقاعد أو أمضى في عضويتها مددا مجموعها خمسة عشر عاما على الأقل مبلغ شهري إضافي مقداره عشرة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ..."، وفي المادة 34 مكررا (3) منه – المضافة بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 – على أن "في حالة وفاة العضو المشار إليه في المادة 34 مكررا (1) من هذا القرار وفي الحالة التي انتهت أو تنتهي فيها خدمة العضو للوفاة ويستحق عنه معاشا يصرف المبلغ الشهري الإضافي المبين في تلك المادة بالضوابط المحددة في فقرتيها وبحد أدنى لإجمالي هذا المبلغ مقداره مائة جنيه إلى المستحقين في معاشه من أسرته من زوج وأولاد ووالدين فقط دون غيرهم بالشروط المقررة لاستحقاقهم المعاش وبنسبة نصيب كل منهم فيه بافتراض عدم وجود مستحقين للمعاش سواهم وذلك متى كان العضو قد انتهت خدمته في الهيئات القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 36 لسنة 1975 للعجز أو للوفاة أو لبلوغ سن التقاعد أيا كانت مدة خدمته أو كان قد أمضى في عضويته مددا مجموعها خمسة عشر عاما على الأقل وتسري في شأن المبلغ الشهري الإضافي الذي يصرف إلى أسرة العضو سائر الأحكام والقواعد المنظمة للمعاش الذي يصرف إلى المستحقين عنه ..." يدل على أن المناط في استحقاق الورثة المبلغ الشهري الإضافي المستحق للمورث الذي انتهت خدمته بالهيئة القضائية ويستحق عنه معاشا أن تكون من بين من عددتهم تلك المادة من أسرة العضو المتوفي من زوج أو أبناء أو الوالدين وأن يكون مستحقا في معاشه وبذات الشروط والقواعد المنظمة لهذا المعاش الأخير. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت فيما سلف إلى انقضاء حق الطالبة في المطالبة بصرف المعاش المستحق لها عن مورثها المرحوم المستشار ... في الفترة السابقة على أول مايو سنة 1989 بما ينقضي معه تبعا لذلك – وعملا بقرار وزير العدل المشار إليه – حقها في المطالبة بصرف المبلغ الشهري الإضافي عن ذات الفترة السابقة على أول مايو سنة 1989 وتكون طلب صرفه على غير أساس. وحيث إنه متى خلصت المحكمة إلى ما تقدم فإنه لا عبرة بما تثيره الطاعنة من مخالفة المادة 140 آنفة البيان للقاعدة العامة المنظمة للتقادم التي أوردتها المادة 375 من القانون المدني ذلك أنه لما كان قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تشريعا خاصا في طبيعته وتنظيمه لأحكام التأمين الاجتماعي فيتعين إعمال ما أورده من أحكام ولا يرجع إلى أحكام القانون المدني إلا فيما فاته من أحكام
وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية المادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما أجازته لوزير التأمينات من التجاوز عن التأخير في تقديم طلب صرف المعاش في خلال الخمس سنوات التالية لنشوء سبب استحقاقه، فإنه لما كانت المحكمة ترى عدم جدية هذا الدفع بما يتعين معه الالتفات عنه.

الطعن 100 لسنة 59 ق جلسة 11 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 17 ص 87


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني ومحمد على عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إجراءات " الصفة في الطلب ".
وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها . اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى . غير مقبول .
(2 ، 3) استقالة .
(2) الإكراه المبطل للرضا. تقديره. مراعاة جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وأي ظرف من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه. النعي على الاستقالة بأنها قدمت بناء على طلب من رئيس مجلس الصلاحية - وإن صح - لا يسلب حرية الاختيار في هذا الصدد. مؤداه. صدورها من إرادة حرة مختارة.
(3) استقالة القاضي تعتبر مقبولة من تاريخ تقديمها لوزير العدل إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط . م 70/2 من قانون السلطة القضائية . تقديمها لمجلس الصلاحية ثم إحالتها لوزير العدل الذي أصدر قراره بقبولها . لا عيب .
(4) رجال القضاء " صلاحية " . حكم " الأحكام غير الجائز الطعن فيها ".
الأحكام التي يصدرها مجلس صلاحية رجال القضاء . عدم قبول الطعن فيها . أثره . عدم قبول النعي بعدم دستورية قانون السلطة القضائية وتعييب حكم الصلاحية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق– تتحصل في أن الأستاذ ... تقدم بهذا الطلب في 11/7/1989 ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم: أولا: بإلغاء قرار وزير العدل رقم 388 لسنة 1989 الصادر بتاريخ 18/6/1989 بقبول كتاب الاستقالة الصادر منه بتاريخ 13/6/1989 أثناء نظر دعوى الصلاحية المقامة عليه وإلغاء قرار مجلس الصلاحية الصادر بانقضاء دعوى الصلاحية وانعدام كافة الآثار المترتبة على هذا القرار ثانيا: بطلان قرار وزير العدل الصادر بإحالته إلى مجلس الصلاحية لعدم دستوريته. ثالثا: "أ" عدم دستورية قانون السلطة القضائية "ب" عدم دستورية المواد 99، 107، 111 من قانون السلطة القضائية "ج" عدم دستورية الباب التاسع من قانون السلطة القضائية واحتياطيا وقف الدعوى وتكليفه بإقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا.
وقال بيانا لطلبه إنه كان يشغل وظيفة قاض بمحكمة شمال القاهرة وبتاريخ 24/4/1989 أقام وزير العدل عليه دعوى الصلاحية رقم 4 لسنة 1989 وفقا للمادة 111 من قانون السلطة القضائية بمقولة أنه لم يلتزم في حياته الخاصة بما تفرضه عليه تقاليد وواجبات وظيفته فقد أقامت مطلقته عليه دعوى نفقة وبعد أن حصلت على الحكم أقامت ضده دعوى أداء المفروض أو حبسه عند الامتناع بالرغم من أنها تقوم بتنفيذ هذا الحكم بالخصم من راتبه. كما قدم شخص شكوى ضده يدعي فيها أنه يداينه بمبلغ من المال وقدم سندا إذنيا طعن الطالب عليه بالتزوير فعدل الشاكي عن شكواه ولما مثل بجلسة 13/6/1989 وتبين له اقتناع مجلس الصلاحية بإدانته رغم أن الوقائع المسندة إليه لا تكفي لفقدانه الصلاحية فقد قدم استقالته استجابة لطلب المجلس. وإذ جاءت استقالته وليدة هذا الإكراه الواقع عليه كما أن الاستقالة قدمت لرئيس مجلس الصلاحية وليس لوزير العدل خلافا لما يقضي به نص المادة 70/2 من قانون السلطة القضائية. وأن مجلس الصلاحية لم يقم بتلاوة الأسباب عليه على النحو الذي تفرضه المادة 107 من قانون السلطة القضائية. ولما كان قانون السلطة القضائية الذي قدم بمقتضاه إلى مجلس الصلاحية غير دستوري لصدوره من رئيس الجمهورية في غير حالات الضرورة فقد تقدم بطلبه
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني وطلب رفضه موضوعا وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول
وحيث إنه لما كان الطالب قدم طلبه ببطلان الاستقالة المقدمة منه بتاريخ 13/6/1989 على سند من أن هذه الاستقالة لم تصدر منه عن إرادة صحيحة، وإنما كانت وليده إكراه يتمثل في اتجاه مجلس الصلاحية إلى قبول طلب فقدانه الصلاحية لولاية القضاء وإلماح المجلس له بتقديم استقالته وكان يتعين أن يراعي في تقدير الإكراه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وأي ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه. وكان الطالب الذي ولى القضاء بين الناس ويعلم حق العلم أن القانون وفر له من الضمانات وحقوق الدفاع ما يكفل له نفي ما أسند إليه من وقائع أقيم عليها طلب فقد الصلاحية قد اختار الاستقالة بقصد الاستفادة مما نصت عليه المادة 104 من قانون السلطة القضائية من انقضاء دعوى الصلاحية وتجنب صدور حكم ضده فيها فإن هذه الاستقالة تكون وليده إرادة حرة اختارت البديل الأفضل ويكون طلب الطالب بطلان استقالته التي قدمها بتاريخ 13/6/1989 بدعوى صدورها منه تحت تأثير إكراه وقع عليه على غير أساس
وحيث إنه بخصوص ما يثيره الطالب من بطلان الاستقالة لعدم تقديمها لوزير العدل فإنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن "تعتبر استقالة القاضي مقبولة من تاريخ تقديمها لوزير العدل إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط وكان الطالب قد قدم استقالته إلى مجلس الصلاحية حينما أحس بأن المجلس يتجه إلى إدانته بقصد الاستفادة من المادة 104 من قانون السلطة القضائية من انقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة ثم أحيلت من بعد لوزير العدل الذي أصدر قراره رقم 388 لسنة 1989 بتاريخ 18/6/1989 بقبولها فإن هذا الطلب يكون على غير أساس
وحيث إنه بالنسبة لما يثيره الطالب من أن مجلس الصلاحية لم يقم بتلاوة الحكم عليه وفقا لما تفرضه المادة 107 من قانون السلطة القضائية، وبطلان قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية وعدم دستورية قانون السلطة القضائية فإنه لما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية في دعاوى الصلاحية المناط به الفصل فيها وفقا لحكم المادة 111 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بمراعاة أحكام المواد 104، 105، 106، 107 من هذا القانون قد حظر المشرع الطعن فيها وفقا لما تغياه من قصر التقاضي في هذه المسائل على درجة واحدة وهو ما يستقل المشرع بتقديره في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق ومراعاة ما يقتضيه الصالح العام فإنه لا يقبل الطعن فيها أمام هذه المحكمة بما لا يقبل معه ما أثاره الطالب في طلبه من القول بعدم دستورية قانون السلطة القضائية وما أثاره حول ملابسات وظروف إصداره وكذا ما أثاره بخصوص تعييب حكم الصلاحية لما يستلزمه الفصل في هذه المسائل من مساس بهذا الحكم ومن ثم يتعين الالتفات عن هذه الطلبات. ولما تقدم يتعين رفض الطلب.

الطعن 204 لسنة 62 ق جلسة 5 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 16 ص 82


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني ومحمد عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وحسين السيد متولي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مرتبات .
وجوب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة . م 68 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل والفقرة الرابعة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق به .
(2) أقدمية . تعيين.
شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض . طريقه . التعيين في جميع الأحوال . مؤدى ذلك . تحديد أقدميته بحسب تاريخ القرار الجمهوري الصادر بالتعيين ما لم يحددها بتاريخ آخر بموافقة مجلس القضاء الأعلى . المواد 43 ، 44 ، 50 من قانون السلطة القضائية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 28/11/1992 تقدم المستشار ... بهذا الطلب ضد وزير العدل للحكم بأحقيته في أن يتقاضى مرتباً أساسياً سنوياً مقداره 5310.600 جنيه اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال بياناً لطلبه إنه عين مستشارا بمحكمة النقض بتاريخ 8 يناير 1989 بالقرار الجمهوري رقم 19 لسنة 1989 وقد بلغ مرتبه في هذه الوظيفة بمبلغ – 2828 جنيها سنويا اعتبارا من أول يوليه 1992، وبتاريخ 5/11/1989 صدر القرار الجمهوري رقم 428 لسنة 1989 بتعيين المستشار ... مستشاراً بمحكمة النقض وقد صدر قرار السيد وزير العدل رقم 5366 لسنة 1992 بمنحه مرتباً أساسياً سنوياً مقداره 5310.600 جنيها اعتبارا من 1/10/1992 مما ترتب عليه زيادة مرتبه الأساسي عن مرتب الطالب وهو ما لا يجوز عملا بنص البند تاسعاً من جدول الوظائف والمرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، ولما كان تحديد أقدمية المستشارين المعينين بمحكمة النقض يكون بحسب القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم مما لازمه أن لا يقل مرتبه وبدلاته عن مرتب وبدلات المستشار ... لكونه تالياً له في الأقدمية في وظيفة مستشار بمحكمة النقض بحسب القرار الجمهوري الصادر بتعيينه، وإذ امتنعت وزارة العدل عن منحه هذا المرتب فقد تقدم بطلبه. قدم الطالب القرار الجمهوري رقم 19 لسنة 1989 الصادر في 8/1/1989 بتعيينه مستشارا بمحكمة النقض، والقرار الجمهوري رقم 428 لسنة 1989 الصادر في 5/11/1989 بتعيين المستشار ... مستشارا بمحكمة النقض، وقرار وزير العدل رقم 5366 لسنة 1992 الصادر في 2/11/1992 الذي نص في مادته الثالثة على منح المستشار ... مرتباً أساسياً سنوياً مقداره 5310.600 جنيها اعتبارا من 1/10/1992.
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأي بإجابة الطالب إلى طلبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه لما كان النص في المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل على أن "تحدد مرتبات القضاة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون..." وفي الفقرة الرابعة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية "ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة" – يدل على أن المشرع هدف إلى إرساء قاعدة من شأنها تحقيق العدالة بين رجال القضاء بأن أوجب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة، وكان مؤدى نص المواد 43، 44، 50 من القانون ذاته – على ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – أن شغل وظيفة مستشار بمحكمة النقض يكون بطريق التعيين في جميع الأحوال سواء من بين رجال القضاء والنيابة أو من غيرهم، ويعتبر تاريخ التعيين من تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى وتتحدد أقدميتهم وفقاً لتاريخ القرار الجمهوري الصادر بتعيينهم ما لم يحددها تاريخ آخر بموافقة المجلس – لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن أقدمية الطالب في التعيين بوظيفة مستشار بمحكمة النقض سابقة على أقدمية المستشار ...، وإذ صدر قرار وزير العدل رقم 5366 لسنة 1992 بمنحه مرتباً أساسياً سنوياً مقداره 5310.600 جنيها اعتبارا من 1/10/1992 بما لازمه معاملة الطالب ذات المعاملة التي تقررت للمستشار المقارن به بموجب هذا القرار فإنه يتعين إجابته إلى طلبه.

الطعن 106 لسنة 61 ق جلسة 4 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 15 ص 79


برئاسة السيد المستشار/ فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد علي عبد الواحد نائب رئيس المحكمة ، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولي وعلى بدوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفتيش . إجراءات " المصلحة في الطلب ". عزل .
عدم قبول أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون . م 3 فقرة أولى مرافعات . صدور قرار بعزل الطالب من وظيفته . أثره . انتفاء مصلحته في النعي على تقرير التفتيش المطعون فيه . مؤداه . عدم قبول الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 10/9/1991 تقدم الأستاذ ... رئيس المحكمة بهذا الطلب ضد وزير العدل ومساعد الوزير لشئون التفتيش القضائي للحكم بإلغاء تقرير التفتيش على عمله خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1990.
وقال بيانا لطلبه إنه أخطر بهذا التقرير في 12/8/1991 وإذ اعتدت به وزارة العدل رغم ما لابسه من عدم تقدير لظروفه العائلية والنفسية وقد استقرت تقاريره من قبل فوق المتوسط الأمر الذي يكون معه تقدير كفايته بموجب هذا التقرير مشوبا بالتعسف وإساءة استعمال السلطة.
قدم الحاضر عن الحكومة صورة من قرار رئيس الجمهورية رقم 63 لسنة 92 الصادر في 11/2/1992 بعزل الطالب من وظيفته وصورة من قرار وزير العدل رقم 894 لسنة 1992 برفع اسمه من سجل قيد رجال القضاء وأعضاء النيابة اعتبارا من تاريخ نشر القرار الجمهوري المذكور، ودفع بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني وطلب في الموضوع رفضه، وأبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب وفي الموضوع برفضه كذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه لما كان من المقرر عملا بنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون المرافعات أن لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، وكان الثابت بالأوراق أن الطالب قد صدر قرار بعزله من وظيفته فإنه لا تكون له مصلحة في النعي على تقرير التفتيش المطعون فيه ومن ثم يتعين عدم قبول الطلب.

الطلبان 81 و84 لسنة 60 ق جلسة 4 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 14 ص 72


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني نائبي رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اختصاص . إعارة . قرار إداري . مجلس القضاء الأعلى .
القرارات الإدارية التي تختص محكمة النقض بإلغائها أو التعويض عنها . ماهيتها . م 83 من قانون السلطة القضائية . ليس من بينها قرار مجلس القضاء الأعلى بتخطي الطالب في الإعارة لدولة أجنبية إلى من يليه في الأقدمية . مؤدى ذلك . عدم قبول طلب إلغائه أو التعويض عنه .
(2) إجراءات الطلب " الصفة في الطلب " . إعارة .
اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى ومن صدر لصالحه قرار الإعارة المطعون فيه في خصومة الطلب . غير مقبول.
(3 ، 4) إعارة . تعويض .
(3) إعارة القضاة إلى الحكومة الأجنبية أو الهيئات الدولية . متروك لجهة الإدارة ممارسته في حدود المصلحة العامة . م 65 من قانون السلطة القضائية . مخالفة هذه الجهة للقواعد التنظيمية التي وضعتها للإعارة دون مسوغ مقبول . أثره . اعتبار القرار معيباً بسوء استعمال السلطة .
(4) إعارة الطالب بعد رفعه دعوى التعويض عن عدم إعارته تعتبر تعويضاً مناسباً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 30/6/1990 تقدم المستشار ... بالطلب رقم 81 لسنة 61 ق "رجال القضاء" للحكم بأحقيته في الترشيح للإعارة إلى دولة الإمارات العربية وفي حالة استحالة التنفيذ بتعويضه بمبلغ خمسمائة ألف جنيه.
وقال بيانا لطلبه إن مجلس القضاء الأعلى وافق على إعارة عدد من رجال القضاء إلى دولة الإمارات العربية وقد اعتذر عن الإعارة المستشار ...، وكانت أقدميته تؤهله للترشيح لتلك الإعارة وتخطاه المجلس إلى الأحدث منه في الأقدمية، وعلم بأن تخطيه في الإعارة يرجع إلى أن من رشحوا ممن يشغلون درجات دون درجة رئيس استئناف وأنه اعتبر في حكم من تمت ترقيته إلى هذه الدرجة لترقية من هو أحدث في الأقدمية العامة إلى درجة نائب رئيس محكمة النقض، في حين أن شغل الوظيفة لا يكون إلا بطريق التعيين ويعتبر التعيين من تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى وتحدد الأقدمية بحسب تاريخ القرار الجمهوري الصادر بالتعيين ما لم يحددها من تاريخ آخر، وهو ما يعيب قرار المجلس ومن ثم تقدم بطلبه، كما تقدم الطالب في 25/7/1990 بالطلب رقم 84 لسنة 60 ق "رجال القضاء" وطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 835 لسنة 1990 الصادر استنادا إلى القرار الجمهوري رقم 431 لسنة 1987 بالتفويض في بعض الاختصاصات وبأحقيته في الترشيح للإعارة إلى دولة الإمارات العربية وبتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء التراخي في تنفيذ هذا الترشيح، وأقام طلبه على ما أورده من أسباب في طلبه الأول رقم 81 لسنة 61 ق، وقد ضمت المحكمة هذا الطلب للطلب المشار إليه.
والحاضر عن الحكومة طلب الحكم بإنهاء الخصومة في الطلبين لصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1147 لسنة 1992 بإعارة الطالب مع آخرين لدولة الإمارات العربية، وأبدت النيابة العامة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة
الطلب رقم 81 لسنة 60 ق "رجال القضاء". 
حيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بالفصل في طلب إلغائه أو التعويض عنه من القرارات الإدارية الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة طبقا لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إنما هذه القرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر في المركز القانوني لمن صدرت في شأنه وكان قرار مجلس القضاء الأعلى بتخطي الطالب في الإعارة لدولة الإمارات العربية إلى من يليه في الأقدمية، لا يعد من القرارات التي عناها نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية ولا يعدو أن يكون من الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب والذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمنا تخطيه في الإعارة، وإذ كانت الأوراق الخاصة بهذا الطلب قد خلت من ثمة قرار إداري نهائي في هذا الخصوص ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبوله
الطلب رقم 84 لسنة 60 ق "رجال القضاء".
حيث إنه لا صفة لرئيس مجلس القضاء الأعلى والصادر لصالحه قرار الإعارة المطعون فيه في خصومة الطلب فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول
وحيث إن الطلب – بالنسبة لمن عداهما – قد استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن النص في المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "يجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة التابع لها القاضي وموافقة مجلس القضاء الأعلى ..." وإن دل على أن إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة وجب عليها التزامها، ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول، وكان البين من الأوراق أن مجلس القضاء الأعلى وضع قواعد للإعارة من بينها التزام قاعدة الأقدمية مع الصلاحية بحيث لا يجوز تخطي الأقدم إلى من يليه إلا لأسباب واضحة معقولة، وكان الثابت أنه تم تخطي الطالب في الإعارة الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 835 لسنة 1990 إلى آخر أحدث منه في الأقدمية، ولم تدع وزارة العدل وجود أي مسوغ لهذا التخطي فإن القرار المشار إليه يكون مشوبا بإساءة استعمال السلطة، إلا أنه لما كان الثابت من كتاب الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى أن مجلس القضاء الأعلى قد وافق بجلسته المعقودة في 29/4/1991 على إعارة الطالب إلى دولة الإمارات العربية، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1147 لسنة 1992 بإعارته وتمت إعارته فعلا في 15/7/1992، وكانت المحكمة ترى في صدور هذا القرار وتنفيذ الطالب للإعارة بالفعل التعويض المناسب لما لحقه من أضرار فإنه يتعين القضاء برفض الطلب.

الطلبات 121 لسنة 59 ق و11 و46 لسنة 60 ق جلسة 4 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 13 ص 66


برئاسة السيد المستشار/ فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد على عبد الواحد نائب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوى وحسين السيد متولى وعلى بدوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ، 2) رجال قضاء " صلاحية " . حكم " الأحكام غير الجائز الطعن عليها " . قرار إداري.
(1) الأحكام التي يصدرها مجلس صلاحية رجال القضاء . قصر التقاضي فيها على درجة واحدة وحظر الطعن فيها . أثره . عدم قبول الطلب والدفع بعدم دستورية قانون السلطة القضائية .
(2) قرار رئيس الجمهورية الصادر نفاذاً للحكم الصادر من مجلس الصلاحية . إجراء تنفيذي لحكم مجلس الصلاحية وليس قراراً إدارياً . أثره . عدم جواز الطعن عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 28/1/1990 تقدم الأستاذ ... رئيس المحكمة السابق بالطلب رقم 11 لسنة 60 ق طلبات رجال القضاء للحكم: أولا: بعدم دستورية قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادتين 107، 111 منه . ثانيا: بطلان قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس الصلاحية مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثا: بطلان قرار مجلس الصلاحية الصادر بجلسة 8/1/1990 بعزله من ولاية القضاء ونقله إلى وظيفة غير قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار. كما تقدم الطالب في 19/3/1990 بالطلب رقم 46 لسنة 60 ق طلبات رجال القضاء للحكم: أولا: بعدم دستورية قانون السلطة القضائية والمادتين 107، 111 منه. ثالثا: بإلغاء القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 1990 الصادر في 22/2/1990 بنقله إلى وظيفة غير قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقال بيانا لهما إن مجلس الصلاحية قضى في 8/1/1990 في دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 1989 بنقله إلى وظيفة غير قضائية ولما كان مبنى دعوى الصلاحية شكوى كيدية ليس من شأنها أن تفقده الصلاحية لتولي منصب القضاء وقد أقيمت الدعوى ضده من وزير العدل بما يهدر استقلال السلطة القضائية ولم يشكل مجلس الصلاحية الذي أصدر القرار بنقله إلى وظيفة غير قضائية وفق مقتضى القانون وكانت التشريعات المنظمة للسلطة القضائية قد صدر معظمها بقرارات بقوانين في حين أن المسائل المنظمة لها لا يجوز تنظيمها بأداة أدنى مرتبة من القانون وإذ صدر القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية في غير حالة الضرورة بالمخالفة لنص المادة 147 من الدستور ولم تراع الأغلبية اللازمة لإقراره وفقا لنص المادة 107 من الدستور وأجازت المادة 110 منه نقل القاضي إلى وظيفة غير قضائية في حين أن القضاة غير قابلين للعزل بنص المادة 168 من الدستور وإذ أوجب المشرع لدى الفصل في دعوى الصلاحية إعادة حكم المادة 107 من قانون السلطة القضائية التي تحظر الطعن على القرار الصادر من مجلس الصلاحية فإنه يكون قد أخل بحكم الفقرة الثانية من المادة 68 من الدستور التي لا تجيز إسباغ الحصانة المانعة من الخضوع لرقابة القضاء على الأعمال والقرارات الإدارية على اختلافها ومن ثم فقد تقدم بطلبيه وكان الطالب قد تقدم في 21/9/1989 بالطلب رقم 121 لسنة 59ق طلبات رجال القضاء للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 351 لسنة 1989 الصادر بتاريخ 31/8/1989 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها والحكم بأحقيته في الترقية إلى هذه الدرجة على أن يكون تاليا في الأقدمية للأستاذ ... وسابقا على الأستاذ ... اعتبارا من 22/8/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لطلبيه إنه بتاريخ 19/6/1989 أخطر بأن دوره في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها قد حل إلا أنه بسبب إحالته إلى مجلس الصلاحية لم يشمله مشروع الحركة القضائية مع الاحتفاظ له بدرجة لحين الفصل في دعوى الصلاحية وإذ كان ما نسب إليه في مذكرة التفتيش القضائي بالإحالة إلى مجلس الصلاحية لا يفقده أهلية تولي القضاء وليس من شأنها تصحيح حالته مما يعيب القرار المطعون فيه بإساءة استعمال السلطة فقد تقدم بطلبه.
أمرت المحكمة بضم الطلب الثاني والثالث للأول ليصدر فيهما حكم واحد ولدى نظر هذه الطلبات بجلسة 9/2/1993 تقدم الطالب بمذكرة حدد فيها طلباته بطلب الحكم: أولا: بانعدام الحكم المطعون فيه الصادر من مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 1989 لجلسة 8/1/1990. ثانيا: الحكم برفض دعوى الصلاحية المشار إليها . ثالثا: الحكم بترقيته إلى وظيفة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها اعتبارا من 22/8/1989 واحتياطيا إحالة دعوى الصلاحية إلى مجلس الصلاحية لنظرها مرة أخرى.
طلب الحاضر عن الحكومة عدم جواز نظر بطلان حكم الصلاحية وبرفض باقي الطلبات وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه عن الطلبين رقمي 11، 46 لسنة 60 ق فإنه لما كانت الأحكام التي يصدرها مجلس الصلاحية في دعاوى الصلاحية المناط به الفصل فيها وفقا لحكم نص المادة 111 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بمراعاة أحكام المواد 104، 105، 106، 107 من هذا القانون قد حظر المشرع الطعن فيها وفقا لما تغياه من قصر التقاضي في هذه المسائل على درجة واحدة وهو ما يستقل المشرع بتقديره في إطار سلطته في مجال تنظيم الحقوق وبمراعاة ما يقتضيه الصالح العام فإنه لا يقبل الطعن فيها أمام هذه المحكمة بما لا يقبل معه ما أثاره الطالب في طلبه من القول بعدم دستورية قانون السلطة القضائية وما أثاره حول ملابسات وظروف إصداره وكذا ما أثاره بخصوص تعييب حكم الصلاحية لما يستلزمه الفصل في هذه المسائل من مساس لهذا الحكم ويكون طلب إلغاءه غير مقبول. لما كان ذلك وكان القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 1990 الصادر في 22/2/1990 قد صدر نفاذا للحكم الصادر من مجلس الصلاحية بنقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية فإنه لا يعدو أن يكون إجراءً تنفيذيا لحكم مجلس الصلاحية وليس قرارا إداريا قصد به إحداث أثر قانوني معين ويكون الطعن فيه غير جائز بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطلبين
وحيث إنه عن الطلب رقم 121 لسنة 59 ق فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن مجلس الصلاحية قد قضي في 8/1/1990 في دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 1989 بنقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية وقد تحصن هذا القضاء بحظر الطعن فيه وبموجبه فقد الطالب صلاحيته لتولي القضاء ومن ثم فإن طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 351 لسنة 1989 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها وبأحقيته في الترقي إلى هذه الدرجة يكون لا محل له ويتعين القضاء بعدم قبوله.

الطعن 222 لسنة 58 ق جلسة 4 / 5 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 12 ص 60


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف وسعيد غرياني ومحمد علي عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إجراءات " الصفة في الطلب ".
وزير العدل . هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها . اختصام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى . غير مقبول .
(2 -4) استقالة .
(2) الإكراه المبطل للرضا . تحققه بتهديد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط لا قبل له باحتمالها أو التخلص منها ، ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على قبول ما لم يكن ليقبله اختياراً .
(3) تقدير الإكراه . مقتضاه . مراعاة جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه . م 127 مدني . النعي على الاستقالة بأنها قدمت بناء على طلب رئيس وأعضاء مجلس الصلاحية - وإن صح – لا يسلب حرية الاختيار في هذا الصدد . مؤدى ذلك . صدورها عن إرادة حرة مختارة .
(4) استقالة القاضي . اعتبارها مقبولة من تاريخ تقديمها . لا مجال في قانون السلطة القضائية لنظام العدول عن الاستقالة بعد قبولها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ ... تقدم في 10/10/1988 بهذا الطلب للحكم ببطلان قرار قبول استقالته المقدمة منه أمام مجلس الصلاحية بجلسة 25/9/1988 وما يترتب على ذلك من آثار واحتياطيا: بقبول عدوله عن تلك الاستقالة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال بيانا لطلبه أنه أحيل إلى مجلس الصلاحية في الدعوى رقم 17 لسنة 1987، ولدى مثوله أمام مجلس الصلاحية بجلسة 25/9/1988 – المحددة النطق بالحكم فيها – طلب منه المجلس أن يقدم استقالته لينهي إجراءات الدعوى وإلا صدر الحكم ضده، مما أدخل الرهبة في نفسه واضطر لتقديم استقالته، وإذ صدرت تلك الاستقالة وليدة إكراه وقع عليه. فإنها تكون باطلة هي والقرار الصادر بقبولها وأضاف الطالب أن من حقه العدول عن استقالته خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها. ومن ثم فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني، وفي الموضوع برفضه .
وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك إنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها، وكان لا شأن لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب، فإن الطلب بالنسبة لهما يكون غير مقبول
وحيث إن الطلب – فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه عن موضوع الطلب فإن الإكراه المبطل للرضا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتحقق إلا بتهديد المكره بخطأ جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له باحتمالها أو التخلص منها، ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على قبول ما لم يكن ليقبله اختيارا، وأن ما يقتضيه الإكراه طبقا لنص المادة 127 من القانون المدني مراعاة جنس من وقع عليه هذا الإكراه، وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه. لما كان ذلك وكان الطالب وهو مستشار ولي القضاء بين الناس، ومثله لا تأخذه رهبة من قول يلقى إليه من رئيس وأعضاء مجلس الصلاحية، ومن ثم فإن تقديم الاستقالة بناء على طلبهم ليس من شأنه بذاته – إن صح – إن يسلبه حرية الاختيار في هذا الصدد، لما كان ذلك فإن الاستقالة تكون قد صدرت من الطالب تحت إرادة حرة مختارة ويكون طلب إلغاء القرار الصادر بقبولها على غير أساس، ولا عبرة – من بعد – لما يثيره الطالب من القول بعدم دستورية بعض نصوص قانون السلطة القضائية فيما يختص بما يصدر من مجلس الصلاحية ذلك أن الأحكام الصادرة من هذا المجلس نهائية ومن ثم لا يجوز إثارة مسائل من شأنها المساس بما يصدر منه في هذا الصدد
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي فإنه لما كانت استقالة القاضي تعتبر مقبولة من تاريخ تقديمها لوزير العدل طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 70 من قانون السلطة القضائية، وكان هذا النص الخاص هو الواجب التطبيق دون سواه وورد استثناء من أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة، فإنه لا مجال في قانون السلطة القضائية لنظام العدول عن الاستقالة إذ لا يجوز العدول عنها بعد قبولها، وعلى ذلك فإن الطلب يكون قائم على غير سند صحيح متعيناً رفضه.

الطعن 145 لسنة 62 ق جلسة 13 / 4 / 1993 مكتب فني 44 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 57


برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني ومحمد على عبد الواحد نائبي رئيس المحكمة عبد المنعم محمد الشهاوي وعلى بدوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إجراءات : الحكم في الطلب".
الأحكام الصادرة من محكمة النقض في شئون القضاة . منع الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية . مخالفة ذلك . أثره . عدم قبول الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 12/5/1992 تقدم الأستاذ ... الرئيس بالمحكمة بهذا الطلب ملتمسا إعادة النظر في الحكم الصادر في الطلب رقم 89 لسنة 61 ق رجال القضاء برفض طلبه.
وقال بيانا لطلبه إنه تقدم بالطلب المشار إليه للحكم برفع تقرير كفايته في تقرير التفتيش على عمله خلال الفترة من أول نوفمبر حتى آخر ديسمبر 1990 إلى درجة فوق المتوسط، وفي 8/9/1992 قضت المحكمة برفض طلبه، وإذ كانت الأخطاء التي تردى فيها يسيره وتقل في مجموعها عن نصف عدد الأحكام التي أصدرها مما كان يتعين معه رفع درجة كفايته وفق ما استقر عليه قضاء النقض في هذا الخصوص، ومع هذا فإن الحكم أقام قضاءه على أن تقدير كفايته بدرجة متوسط استند إلى أسباب مستمدة من أصول تؤدي إليها ولا محل للمقارنة بين هذا التقرير والتقارير المنوه عنها بالطلب لاستقلال كل منها، وإذ كان الطالب لم يشر إلى التقارير الأخرى إلا في مجال استيفائه شرط الحصول على تقريرين للترقية فإن الحكم يكون قد تعرض لسبب لم يقصده ومن ثم فقد تقدم بالتماسه.
طلب الحاضر عن الحكومة عدم جواز نظر الطلب، وأبدت النيابة العامة الرأي بما يتفق وطلب الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه لما كان المقرر أن المشرع منع الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة النقض في شئون القضاة بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية، وأنه لا سبيل لإلغائها إلا إذا قام بأحد القضاة الذين أصدروها سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها على سبيل الحصر في قانون المرافعات. وإذ كان ذلك وكان الطلب الماثل في حقيقته طعنا في الحكم السابق صدوره في الطلب رقم 89 لسنة 61 ق "رجال القضاء" ولم يؤسس الطالب طلبه على وجه يندرج تحت سبب من تلك الأسباب فإن الطلب يكون غير مقبول.