الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 12 يوليو 2026

الطعن 11776 لسنة 93 ق جلسة 14 / 12/ 2024 مكتب فني 75 ق 102 ص 1121

جلسة ١٤ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤
برئاسة السيد القاضي / أحمد الخولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد الحليم ، محمد فريد بعث الله ، أسامة النجار ومحمد عطية قنيبر نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(۱۰۲)
الطعن رقم ١١٧٧٦ لسنة ٩٣ القضائية
(۱) مواد مخدرة . صيادلة . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . قانون " تفسيره " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محكمة النقض " نظرها الطعن والفصل فيه " .
وجوب اشتمال الحكم على الأسباب التي بُني عليها وإلَّا كان باطلًا . المادة ٣١٠ إجراءات جنائية .
المراد بالتسبيب المعتبر ؟
إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة . لا يحقق غرض الشارع من إيجاب التسبيب .
إثبات الحكم تحصُّل الصيدلي على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي رسمه القانون . شرطٌ لصحة إدانته عن جريمة حيازتها أو إحرازها بغير قصد . خلو الحكم من بيان ذلك . قصور يوجب نقضه . تقديم الطاعنة فواتير شراء المواد المخدرة وخلو الأوراق ممَّا يفيد مخالفة ضوابط شرائها أو دليل يقيني للإدانة . يوجب القضاء ببراءتها . أساس ذلك ؟
(۲) نيابة عامة . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
انتهاء الحكم إلى براءة المحكوم عليها . أثره : رفض طعن النيابة العامة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لمَّا كان الشارع يوجب في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا واضحًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهمة ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلَّا كان باطلًا ، والمراد بالتسبيب المعتبر الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أمَّا إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، كما أنَّ المستفاد من استقراء نصوص المادتين ۱/٤(ب) ، ۱/۱۱(ب) والمواد من ۱٤ إلى ۲۳ ، ۱/۳٤(ب) ، ۱/۳۸ ، ٤۳ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها أنَّ المشرع منح مديري الصيدليات حق الحصول على المواد المخدرة بإذن بجلبها من الخارج وفق الشروط المحددة في القانون أو بالشراء من الأشخاص المرخص لهم بالاتجار فيها ، فإذا حصلوا على تلك المواد بغير ذلك الطريق فإنَّ إحرازهم أو حيازتهم لها يشكل الجناية المؤثمة بالمادة ۱/۳۸ ، كما أباح لهم التصرف في تلك المواد التي أحرزوها أو حازوها قانونًا وفقًا لقواعد محددة وقيود تسهيل مراقبة تلك التصرفات على النحو المُبيَّن في المواد من ۱٤ إلى ۲۳ ، فإذا تصرفوا في تلك المواد على غير ما اشترطه القانون شكل ذلك أيضًا الجناية المؤثمة بالمادة ۱/۳٤(ب) ، وعلى ذلك يشترط لصحة الحكم بإدانة الصيدلي بجناية إحراز أو حيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون أن يبين أنَّه حصل على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي حدده القانون في المادتين ۱/٤(ب) ، ۱/۱۱(ب) من القانون بادئ الذكر . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كانت الطاعنة – وهي صاحبة ومديرة الصيدلية محل الاتهام – أنَّها حصلت على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي حدده القانون فإنَّه يكون معيبًا بالقصور ، وكان هذا العيب الذي شاب الحكم مقصورًا على مخالفة القانون فإنَّه يتعين وفقًا للمادة ۳۹ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ المعدل بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه . لمَّا كان ذلك ، وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم قد خلت من دليل على حصول الطاعنة على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي رسمه القانون لا سيما وأنَّها مصرح لها ببيع الأدوية المخدرة وفقًا للضوابط المنصوص عليها في القانون ، وخلت الأوراق ممَّا يدل على مخالفتها لهذه الضوابط أو وجود ثمة دليل آخر يقيني يفيد إدانتها ، فضلًا عن أنَّها قدمت حافظة مستندات طويت على فواتير من شركة .... لتجارة الأدوية تفيد شراءها للمواد المخدرة وفقًا لما نص عليه القانون ، فإنَّه يتعين الحكم ببراءتها عملًا بالفقرة الأولى من المادة ۳۹ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ المعدل سالف الذكر .
۲ - لمَّا كانت المحكمة قد انتهت إلى براءة المحكوم عليها من الاتهام المسند إليها ، فإنَّ الطعن المقدم من النيابة العامة يضحى على غير محل بما يتعين القضاء برفضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنَّها :
/ حازت بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " ترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .
/ حازت بقصد الاتجار عقاقير مخدرة " البنزوهيكسول ، الكلونازيبام " في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .
وأحالتها إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتها طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
ومحكمة الجنايات قضت حضوريًّا عملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل والبند رقم ۱٥۲ من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) والبندين رقمي (۳ ، ۷) من الفقرة ( د ) من الجدول رقم (۳) الملحق بالقانون مع إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمها مبلغ خمسين ألف جنيه عما أُسند إليها وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وبمصادرة المخدر المضبوط ، باعتبار أنَّ حيازة المواد المخدرة بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعنت المحكوم عليها والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنَّ ممَّا تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنَّه إذ دانها بجريمتي حيازة جوهر مخدر " ترامادول " وحيازة عقار مخدر " بنزوهيكسول ، كلونازيبام " بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنَّه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنة بها ، ممَّا يعيب الحكم ويوجب نقضه .
ومن حيث إنَّ الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنة على قوله : ( أنَّه نفاذًا لإذن النيابة العامة الصادر بضبط وتفتيش المتهمة والصيدلية ، انتقل ضابط الواقعة رفقة مفتش بهيئة الدواء وقامت الأخيرة بتفتيش الصيدلية فعثرت على أقراص مخدرة بداخلها ، وثبت أن الأقراص لعقاقير ترامادول والكلونازيبام والبنزوهيكسول المدرجين بالجدول الأول والثالث ) . لمَّا كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا واضحًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهمة ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلَّا كان باطلًا ، والمراد بالتسبيب المعتبر الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أمَّا إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يتحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، كما أنَّ المستفاد من استقراء نصوص المادتين ۱/٤(ب) ، ۱/۱۱(ب) والمواد من ۱٤ إلى ۲۳ ، ۱/۳٤(ب) ، ۱/۳۸ ، ٤۳ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها أن المشرع منح مديري الصيدليات حق الحصول على المواد المخدرة بإذن بجلبها من الخارج وفق الشروط المحددة في القانون أو بالشراء من الأشخاص المرخص لهم بالاتجار فيها ، فإذا حصلوا على تلك المواد بغير ذلك الطريق فإنَّ إحرازهم أو حيازتهم لها يشكل الجناية المؤثمة بالمادة ۱/۳۸ ، كما أباح لهم التصرف في تلك المواد التي أحرزوها أو حازوها قانونًا وفقًا لقواعد محددة وقيود تسهيل مراقبة تلك التصرفات على النحو المُبيَّن في المواد من ۱٤ إلى ۲۳ ، فإذا تصرفوا في تلك المواد على غير ما اشترطه القانون شكل ذلك أيضًا الجناية المؤثمة بالمادة ۱/۳٤(ب) ، وعلى ذلك يشترط لصحة الحكم بإدانة الصيدلي بجناية إحراز أو حيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون أن يبين أنَّه حصل على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي حدده القانون في المادتين ۱/٤(ب) ، ۱/۱۱(ب) من القانون بادئ الذكر . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كانت الطاعنة – وهي صاحبة ومديرة الصيدلية محل الاتهام – أنَّها حصلت على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي حدده القانون فإنَّه يكون معيبًا بالقصور ، وكان هذا العيب الذي شاب الحكم مقصورًا على مخالفة القانون فإنَّه يتعين وفقًا للمادة ۳۹ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ المعدل بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه . لمَّا كان ذلك ، وكانت الدعوى حسبما حصّلها الحكم قد خلت من دليل على حصول الطاعنة على المواد المخدرة المضبوطة بغير الطريق الذي رسمه القانون لا سيما وأنَّها مصرح لها ببيع الأدوية المخدرة وفقًا للضوابط المنصوص عليها في القانون ، وخلت الأوراق ممَّا يدل على مخالفتها لهذه الضوابط أو وجود ثمة دليل آخر يقيني يفيد إدانتها ، فضلًا عن أنَّها قدمت حافظة مستندات طويت على فواتير من الشركة .... لتجارة الأدوية تفيد شرائها للمواد المخدرة وفقًا لما نص عليه القانون ، فإنَّه يتعين الحكم ببراءتها عملًا بالفقرة الأولى من المادة ۳۹ من القانون رقم ٥۷ لسنة ۱۹٥۹ المعدل سالف الذكر . لمَّا كان ذلك ، وكانت المحكمة قد انتهت إلى براءة المحكوم عليها من الاتهام المسند إليها ، فإنَّ الطعن المقدم من النيابة العامة يضحى على غير محل بما يتعين القضاء برفضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق