الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 20 فبراير 2025

الطعن 843 لسنة 50 ق جلسة 13 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 91 ص 477

جلسة 13 من فبراير سنة 1984

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: د. أحمد حسني، يحيى الرفاعي، زكي المصري ومنير توفيق صالح.

--------------

(91)
الطعن رقم 843 لسنة 50 القضائية

(1) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
النشاط الصحفي يعد عملاً تجارياً. دخوله في مفهوم المهن والمنشآت التجارية الواردة بالفقرة الأولى من المادة 30 من القانون رقم 14 سنة 1939. خضوعه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. أيلولة المؤسسات الصحفية إلى الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي لا يغير من طبيعة نشاطها. القانون رقم 28 سنة 1969. اقتصاره على إعفاء تلك المؤسسات من أداء ما لم يسدد من الضرائب دون استثنائها من الخضوع للضريبة. تخصص أرباح المؤسسات الصحفية لأغراض معينة. لا شأن له بالخضوع للضريبة. علة ذلك.
(2) نقض "أسباب الطعن".
ورود النعي على الحكم الابتدائي دون الحكم الاستئنافي الذي بني على أسباب خاصة. أثره. عدم قبول النعي.

-----------------
1 - لما كان النشاط الصحفي يقوم على تحقيق الربح من المضاربة على رأس المال المستثمر فيه من دور الصحف والآلات والأجهزة المعدة لطبعها أو توزيعها ومؤسسات الطباعة والإعلان والتوزيع وعلى أعمال الصحفيين والمصورين وكتاب المقالات فإن هذا النشاط يعد تجارياً ويدخل في مفهوم المهن والمنشآت التجارية المشار إليها بالفقرة الأولى من المادة 30 من القانون رقم 14 سنة 1939 والمنطبق على واقعة الدعوى وبالتالي فإن الأرباح الناتجة عنه تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ما لم ينص القانون على غير ذلك. وإذ كان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 156 سنة 1960 بتنظيم الصحافة ثم قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 151 سنة 1964 بشأن المؤسسات الصحيفة - لم يوردا نصاً باستثناء المؤسسات الصحفية - ومنها المؤسسة الطاعنة من الخضوع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - وكانت أيلولة تلك المؤسسات إلى الاتحاد القومي ثم من بعده إلى الاتحاد الاشتراكي العربي بموجب القانونين المذكورين - لا يعني تغيير طبيعة نشاطها أو استبعاد الربح من وراء هذا النشاط - وعلى ذلك فلا أثر لهذه الأيلولة على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على الأرباح التي تحققها المؤسسات الصحفية المشار إليها. يؤكد ذلك أن المشرع حينما أصدر القانون رقم 28 سنة 1969 بإعفاء المؤسسات الصحفية المبينة بالقانونين رقمي 156 سنة 1960، 151 سنة 1964 - من أداء ما لم يسدد من الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة عليها حتى 31/ 12/ 1968 - لم ينص على استثناء هذه المؤسسات من الخضوع لتلك الضريبة - وإنما اقتصر على النص على إعفائها من أداء ما لم يسدد منها وكان مستحقاً عليها حتى التاريخ المذكور - مما مفاده أن شروط الخضوع لتلك الضريبة كانت وما زالت متوافرة في حق المؤسسات الصحفية المشار إليها ولكن المشرع رأى لاعتبارات اقتصادية خاصة بتلك المؤسسات إعفاءها من أداء ما لم يسدد من تلك الضريبة المستحقة في نهاية سنة 1968 - ولا ينال من ذلك كون الربح الذي تحققه المؤسسات الصحفية المشار إليها - ومنها المؤسسة الطاعنة - مخصصاً - طبقاً للمادة الثامنة من قرار رئيس الاتحاد القومي الصادر 22/ 6/ 1960 لموظفيها وعمالها ولمشروعات التوسع والتجديدات الخاصة - لأنه من الطبيعي أن يكون الربح المقصود في هذه المادة هو صافي الأرباح بعد أداء الضرائب المستحقة للدولة. ذلك أن الأغراض التي يوجه إليها الربح ليس من شأنها أن تحدد مدى خضوعه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزام هذا النظر وانتهى إلى خضوع الأرباح التي حققتها الطاعنة من نشاطها في الإعلانات والمطابع والتوزيع وأخبار اليوم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في سنة 1974 - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
2 - لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بناءً على أسباب خاصة ودون أن يحيل عليه في أسبابه، وكان النعي الموجه من الطاعن منصرفاً إلى الحكم الابتدائي فإنه يكون غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الشركات المساهمة قدرت صافي أرباح المؤسسة الطاعنة عن نشاطها في الإعلانات والمطابع والتوزيع ودار أخبار اليوم عن سنة 1972 - وأخطرتها بهذا التقدير - وإذ اعترضت الطاعنة أمام لجنة الطاعن قررت تخفيض أرباحها من الإعلانات إلى مبلغ 23873.986 جنيه ومن التوزيع إلى مبلغ 57638.716 جنيه ومن أخبار اليوم إلى مبلغ 133342.066 جنيه ومن المطابع إلى مبلغ 23505.445 جنيه. طعنت الطاعنة في هذا القرار بالدعوى رقم 1896 لسنة 1975 كلي ضرائب القاهرة. وبتاريخ 5/ 5/ 1977 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بتأييد القرار المطعون فيه - استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 286 لسنة 94 ق. وبتاريخ 5/ 2/ 1980 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض - وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن - وفيها عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره - وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين - تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها وبالوجه الثاني من السبب الثاني - على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أخضع نشاطها في التوزيع والمطابع والإعلانات ودار أخبار اليوم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بمقولة أن هذه الأنشطة من قبيل الأعمال التجارية وأنها تستهدف من ورائها ربحاً - في حين أنها مؤسسة صحفية مملوكة للاتحاد القومي بموجب القانون رقم 156 لسنة 1960 - ثم من بعده للاتحاد الاشتراكي. وإذ كان التنظيم الأخير سلطة شعبية ويدخل في مدلول لفظ الحكومة ولا يهدف إلى الربح فإن المؤسسات الصحفية المملوكة له - ومنها المؤسسة الطاعنة - لا تخضع - وبالتالي - للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - يؤكد ذلك أن قرار رئيس الاتحاد القومي الصادر في 23/ 5/ 1960 ألزم كل مؤسسة صحفية بوضع ميزانية سنوية خاصة بها تعد وفقاً للنظم المتبعة في الشركات المساهمة وخص موظفيها وعمالها بنصف أرباحها والنصف الآخر لمشروعات التوسع والتجديدات الخاصة - هذا بالإضافة إلى أن المشرع - حينما أصدر القانون رقم 28 لسنة 1969 قصد به تقنين ما هو قائم فعلاً من أن المؤسسات الصحفية تتمتع بإعفاء مطلق من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بدليل أنه طلب من مصلحة الضرائب أن تكف عن مطالبة تلك المؤسسات بالضريبة المذكورة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد - ذلك أنه لما كان النشاط الصحفي يقوم على تحقيق الربح من المضاربة على رأس المال المستثمر فيه من دور الصحف والآلات والأجهزة المعدة لطبعها أو توزيعها ومؤسسات الطباعة والإعلان والتوزيع وعلى أعمال الصحفيين والمصورين وكتاب المقالات - فإن هذا النشاط يعد عملاً تجارياً ويدخل في مفهوم المهن والمنشآت التجارية المشار إليها بالفقرة الأولى من المادة 30 من القانون رقم 14 لسنة 1939 - والمنطبق على واقعة الدعوى - وبالتالي فإن الأرباح الناتجة عنه تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية
ما لم ينص القانون على غير ذلك. وإذ كان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 156 لسنة 1960 - بتنظيم الصحيفة - لم يوردا نصاً باستثناء المؤسسات الصحفية - ومنها المؤسسة الطاعنة - من الخضوع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - وكانت أيلولة تلك المؤسسات إلى الاتحاد القومي ثم من بعده إلى الاتحاد الاشتراكي العربي بموجب القانونين المذكورين - لا يعني تغيير طبيعة نشاطها أو استبعاد الربح من وراء هذا النشاط - وعلى ذلك فلا أثر لهذه الأيلولة على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على الأرباح التي تحققها المؤسسات الصحفية المشار إليها - يؤكد ذلك أن المشرع حينما أصدر القانون رقم 28 سنة 1969 بإعفاء المؤسسات الصحفية المبينة بالقانونين رقمي 156 سنة 1960، 151 لسنة 1964 - من أداء ما لم يسدد من الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة عليها حتى 31/ 12/ 1968 - لم ينص على استثناء هذه المؤسسات من الخضوع لتلك الضريبة وإنما يقتصر على النص على إعفائها من أداء ما لم يسدد منها وكان مستحقاً عليها حتى التاريخ المذكور - مما مفاده أن شروط الخضوع لتلك الضريبة كانت وما زالت متوافرة في حق المؤسسات الصحفية المشار إليها ولكن المشرع رأى لاعتبارات اقتصادية خاصة بتلك المؤسسات إعفاءها من أداء ما لم يسدد من تلك الضريبة المستحقة في نهاية سنة 1968 ولا ينال من ذلك كون الربح الذي تحققه المؤسسات الصحفية - المشار إليها - ومنها المؤسسة الطاعنة - مخصصاً - طبقاً للمادة الثامنة من قرار رئيس الاتحاد القومي الصادر في 22/ 6/ 1960 - لموظفيها وعمالها ولمشروعات التوسع والتجديدات الخاصة - لأنه من الطبيعي أن يكون الربح المقصود في هذه المادة هو صافي الأرباح بعد أداء الضرائب المستحقة للدولة - ذلك أن الأغراض التي يوجه إليها الربح ليس من شأنها أن تحدد مدى خضوعه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزام هذا النظر وانتهى إلى خضوع الأرباح التي حققتها الطاعنة من نشاطها في الإعلانات والمطابع والتوزيع وأخبار اليوم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في سنة 1972 - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون النعي عليه بما تقدم على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثاني - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه ساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من أن المؤسسات الصحفية مؤسسات عامة في حين أنها ليست كذلك إلا في أحوال مسئولية مديريها ومستخدميها المنصوص عليها في قانون العقوبات والمسائل المتعلقة بمزاولة التصدير والاستيراد. وفيما جاوز ذلك فإنها مؤسسات خاصة ذات طبيعة متميزة.
وحيث إن النعي غير مقبول - ذلك أن الحكم المطعون فيه وإن كان قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي إلا أنه لم يأخذ بأسبابه ومنها أن المؤسسات الصحيفة مؤسسات عامة - بل أقام لنفسه أسباباً خاصة مؤداها أن نشاط المؤسسة الطاعنة في المطابع والإعلانات والتوزيع ودار أخبار اليوم يعتبر من قبيل الأعمال التجارية لأنها تستهدف من وراء هذا النشاط الربح - ومن ثم فلا يقبل من الطاعنة النعي على ما ورد بالحكم الابتدائي من اعتبار المؤسسات الصحفية مؤسسات عامة لوروده على غير محل في قضاء الحكم المطعون فيه - إذ من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بناءً على أسباب خاصة ودون أن يحيل عليه في أسبابه وكان النعي الموجه من الطاعن منصرفاً إلى الحكم الابتدائي فإنه يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق