جلسة 2 من مارس سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضي، ومحمود سامي الجوادي - نواب رئيس مجلس الدولة.
----------------
(83)
الطعن رقم 2891 لسنة 40 القضائية
عاملون مدنيون - مرتبات - خضوعها وما في حكمها للتقادم الخمسي.
المادة 382 من القانون المدني. المادة 66 مكرر من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983. المادة 29 من القانون رقم 127 لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية... المادة (50) من القسم الثاني للائحة المالية للميزانية والحسابات.
إن المشرع قد اعتبر أن الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقاً مكتسباً إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً أو إدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها على أن إعمال هذا الحكم لا يتأتى إلا حيث يكون الحق قد نشأ وتكامل في ذمة الدولة وكانت المطالبة به أمراً ميسوراً من جهة القانون أما إذا قام مانع قانوني يستحيل مع وجوده المطالبة قانوناً بهذا الحق من جانب صاحب الشأن فإن ميعاد السقوط لا ينفتح إلا من تاريخ زوال هذا المانع وصيرورة المطالبة أمراً ميسوراً قانوناً حيث يغدو المتخلف عنها أو المقصر فيها بعد ذلك محلاً لإعمال حكم التقادم تطبيقاً لقاعدة عادلة مفادها أن التقادم لا يسري كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً - تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 9/ 6/ 1994 أودع الأستاذ/..... المحامي نيابة عن الأستاذ/.... بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2891 لسنة 40 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات بجلسة 11/ 4/ 1994 في الدعوى رقم 1841 لسنة 45 ق المرفوعة من السيد..... (الطاعن) ضد وزير المالية ووزير التأمينات الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف العلاوة الاجتماعية والإضافية كاملة من تاريخ تقريرها حتى إحالته للمعاش وصرف المكافأة الحافزة اعتباراً من تاريخ حصوله على إجازة في 4/ 11/ 1979 حتى 7/ 2/ 1989 وصرف الأجر الإضافي كاملاً اعتباراً من 1/ 4/ 1984 حتى تاريخ إحالته للمعاش وصرف مكافآت الإثابة اعتباراً من 1/ 7/ 1985 حتى تاريخ إحالته للمعاش مع خصم ما قد صرفه من هذه الحقوق خلال هذه المدد مع مراعاة التقادم الخمسي وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مراعاة التقادم الخمسي وعدم سريانه في حق الطاعن، والقضاء بأحقيته في صرف الأجر الإضافي كاملاً من 4/ 11/ 1979 مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبعد إعلان التقرير بالطعن قانوناً أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن خلصت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم سريان التقادم الخمسي في حق الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الطاعن والمطعون ضده الأول بالمصروفات مناصفة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 13/ 11/ 1995 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 9/ 12/ 1995 المسائية وفيها نظر الطعن على الوجه المبين بمحاضرها وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 1/ 1996 وفيها مد أجل النطق به لجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات النزاع الماثل - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المدعي أقام دعواه رقم 1841 لسنة 45 ق أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 10/ 12/ 1990 ضد وزير المالية بصفته وآخرين مستهدفاً الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له كامل حقه في الأجور المتغيرة وهى مكافأة الإثابة عن المدة من 1/ 7/ 1985 حتى 30/ 11/ 1989 والمكافآت الحافزة عن المدة من 4/ 11/ 1979 حتى 7/ 2/ 1979 ومكافآت العمل غير العادي (الأجور الإضافية) عن المدة من 14/ 11/ 1979 حتى 30/ 11/ 1989 والعلاوة الاجتماعية والإضافية كاملة من تاريخ تقريرها حتى تاريخ إحالته للمعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمصلحة الضرائب بتاريخ 4/ 9/ 1948 وظل يعمل بخدمتها حتى أصيب بمرض مزمن (فصام عقلي مزمن غير مستقر) في 4/ 11/ 1979 حيث منح لهذا السبب إجازات مرضية متعاقبة من هذا التاريخ حتى 30/ 11/ 1989 تاريخ إحالته إلى المعاش لبلوغ السن القانونية، وأضاف يقول أنه يتقاضى قبل مرضه أجوراً متغيرة (مكافآت - أجور إضافية - إثابة) وإن وزارة التأمينات الاجتماعية أصدرت المنشور العام رقم 6 لسنة 1988 باستحقاق المؤمن عليه المريض بمرض مزمن تعويض أجر يعادل أجره كاملاً (الأساسي والمتغير) وفقاً للمادة 78 من قانون التأمين الاجتماعي اعتباراً من تاريخ صدور قرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 بانتفاع الجهة التي يعمل بها المؤمن عليه بتأمين المرض أو من أول يوليه 1987 أيهما أسبق، وأشار المدعي إلى أن مصلحة الضرائب التي يعمل بها بدأ انتفاعها بتأمين المرض اعتباراً من 1/ 9/ 1975 أي قبل إصابته بالمرض المزمن وقرر أن كلاً من المنشور والقرار الوزاري سالفي الذكر كشف عن حق مقرر قانوناً منذ صدور قانون التأمين الاجتماعي إلا أن الجهة الإدارية أهدرت حقه في صرف تعويض الأجر المتغير بمسمياته الثلاثة رغم أنها كانت تصرف له قبل مرضه مما كان له أثره في تخفيض معاشه على غير سند من القانون وهو ما حدا به إلى إقامة دعواه بالطلبات الموضحة فيما سلف.
وبجلسة 11/ 4/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بيان منطوقه، وأقامت قضاءها على أن الثابت أن المدعي كان يعمل بمنطقة ضرائب الغربية التابعة لمصلحة الضرائب وقد أصيب بفصام عقلي مزمن غير مستقر منح على أثره إجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل اعتباراً من 4/ 11/ 1979 حتى 30/ 11/ 1989 تاريخ إحالته إلى المعاش، وإن الثابت من كتاب الجهة الإدارية رقم 3718 المؤرخ 17/ 7/ 1991 إنه صرف له أجره الأساسي كاملاً، أما الأجور المتغيرة فقد صرفت له على الوجه الآتي:
أ - نصف العلاوة الإضافية والاجتماعية من تاريخ تقريرها حتى تاريخ إحالته إلى المعاش نظراً لأنها تخضع للتأمين والمعاشات بنسبة 50%.
ب - المكافآت الحافزة من 8/ 2/ 1989 طبقاً للمنشور رقم 59 لسنة 1989 الذي تضمن صرف هذه المكافآت للمصابين بأمراض مزمنة.
ج - الأجر الإضافي بواقع 50% نظراً لخضوعه للتأمين والمعاشات من 8/ 2/ 1989.
د - مكافآت الإثابة من 8/ 2/ 1989 طبقاً للمنشور رقم 42 لسنة 1991 الذي نص على صرفها للمصابين بأمراض مزمنة، وأضافت الجهة الإدارية أن تأمين الأجور المتغيرة بدأ من 1/ 4/ 1984 وتأمين الإثابة 1/ 7/ 1985 وتأمين المكافآت الحافزة من 1/ 9/ 1975 واستظهرت المحكمة أن الإدارة لا تنازع في مبدأ استحقاق المدعي للأجور المتغيرة خلال إجازته المرضية الاستثنائية تبعاً لإصابته بمرض مزمن وإنما تنحصر المنازعة في تحديد بداية صرف الأجور المشار إليها، وذهبت المحكمة في حكمها - بعد إذ أشارت إلى المادة الخامسة بند ط من قانون التأمين الاجتماعي وتعديلها بموجب القانون رقم 47 لسنة 1984 إلى أن المدعي يستحق صرف العلاوة الاجتماعية والإضافية كاملة من تاريخ تقريرها حتى إحالته للمعاش وصرف المكافآت الحافزة اعتباراً من تاريخ حصوله على إجازة في 4/ 11/ 1979 حتى 7/ 2/ 1989 وصرف الأجر الإضافي كاملاً اعتباراً من 1/ 4/ 1984 حتى تاريخ إحالته إلى المعاش، وصرف مكافآت الإثابة اعتباراً من 1/ 7/ 1985 حتى تاريخ إحالته إلى المعاش وذلك كله بحسبان أن المنشورات الصادرة في هذا الشأن وكذا الأحكام والفتاوى التي استندت إليها جهة الإدارة في صرف هذه الحقوق لا تعدو أن تكون مقررة وليست منشئة لها وخلصت المحكمة إلى إصدار حكمها بالمنطوق المتقدم بيانه بأحقية المدعي في هذه المفردات على التفصيل السالف مع مراعاة التقادم الخمسي.
ومن حيث إن مبنى الطعن وقوامه أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به من مراعاة التقادم الخمسي، وذلك أن التقادم المذكور إنما شرع لمواجهة الظروف العادية ولا يمكن التمسك به في حالات القوة القاهرة كالمرض والفيضان والكوارث العامة وغيرها حيث يستحيل على ذوي الشأن المطالبة بحقوقهم في المواعيد المقررة قانوناً مما يتعين معه تحقيقاً للعدالة وقف سريان الميعاد، والثابت أن الطاعن كان ولم يزل مصاباً بمرض عقلي مزمن ومن ثم لا يسري في حقه الميعاد المقرر في المادة 29 من قانون المحاسبة الحكومية، كذلك أخطأ الحكم الطعين فيما قضى به من اتخاذ تاريخ 1/ 4/ 1984 مبدأ لصرف الأجر الإضافي للمدعي بينما هو يستحق الصرف من 4/ 11/ 1979 تاريخ بداية المرض حتى 30/ 11/ 1989 تاريخ إحالته إلى المعاش.
ومن حيث إنه يتعين التنويه بادئ ذي بدء إلى أنه لا مراء في أن الطاعن وقد أصيب بمرض عقلي مزمن أثناء الخدمة وهو من الأمراض التي وردت بالجدول المرافق لقرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 في شأن تحديد الأمراض المزمنة التي يمنح عنها المريض إجازة استثنائية بمرتب كامل ومن قبله قرار وزير الصحة رقم 63 لسنة 1976 الصادر في الخصوص ذاته فإنه يستحق أجره كاملاً طوال فترة إجازته المرضية الاستثنائية وهى في واقعة الحال الماثلة المدة من 4/ 11/ 1979 حتى 30/ 11/ 1989 تاريخ إحالتها إلى المعاش، وذلك عملاً بحكم المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 بمنح موظفي وعمال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة المرضي بالدرن والجزام أو بمرض عقلي أو بأحد الأمراض المزمنة إجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل ومن بعدها المادة 66 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 كل في نطاق أعمالها من حيث الزمان، ولما كان البادي من الأوراق أن الحق في الأجور الإضافية قد تقرر للعاملين بمصلحة الضرائب اعتباراً من عام 1957 فمن ثم يكون الطاعن محقاً في اقتضاء الأجر الإضافي عن مدة إجازته المرضية الاستثنائية سالفة البيان بحسبانه مما يتسع له مدلول الأجر الكامل الذي يستحق قانوناً للمريض بمرض مزمن، ويضحى الحكم المطعون فيه وقد قضى بأحقية المذكور في الأجر الإضافي اعتباراً من 1/ 4/ 1984 دون ما سند من صحيح القانون قد أخطأ التطبيق فحق عليه الإلغاء فيما قضى به من ذلك والحكم بأحقية الطاعن في الأجر الإضافي كاملاً اعتباراً من 4/ 11/ 1979 حتى تاريخ إحالته إلى المعاش في 30/ 11/ 1989.
ومن حيث إنه عن التقادم الخمسي فمن المقرر طبقاً لحكم المادة 50 من القسم الثاني للائحة المالية للميزانية والحسابات ومن بعدها المادة 29 من القانون رقم 127 لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية أن الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقاً مكتسباً إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً أو إدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها. على أن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن أعمال هذا الحكم لا يتأتى إلا حيث يكون الحق قد نشأ وتكامل في ذمة الدولة وكانت المطالبة به أمراً ميسوراً من جهة القانون، أما إذا قام مانع قانوني تستحيل مع وجوده المطالبة قانوناً بهذا الحق من جانب صاحب الشأن فإن ميعاد السقوط لا ينفتح إلا من تاريخ زوال هذا المانع وصيرورة المطالبة أمراً ميسوراً قانوناً حيث يغدو المتخلف عنها أو المقصر عنها أو المقصر فيها بعد ذلك محلاً لأعمال حكم التقادم، وليس من ريب في أن هذا المبدأ إن هو إلا تطبيق لقاعدة عادلة نصت عليها المادة 382 من القانون المدني بقولها أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً... ومفاد ذلك على ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقع المناسب ولو كان المانع أدبياً، ولم ير المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن تقدير قيام المانع الموقف لسريان التقادم موكول أمره إلى محكمة الموضوع ويرجع فيه إلى ظروف كل دعوى على حدة فتستخلص المحكمة بما لها من سلطة تقديرية قيام المانع أو انتقاءه دون معقب عليها في ذلك متى أقامت استخلاصها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمراعاة التقادم الخمسي دون أن يأخذ في الاعتبار ما نطقت به الأوراق من أن المدعي مصاب بمرض عقلي مزمن غير مستقر طال عليه الأمر حتى جاوزت مدته عشر سنوات ولم يثبت أنه برئ منه بعد، ولم يتطرق في أسبابه لبحث ما إذا كان من شأنه ثبوت هذا المرض قيام مانع موقف لسريان التقادم أو انتفاؤه فمن ثم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب متعين الإلغاء في هذا الشق منه والقضاء بعدم سريان التقادم في حق المدعي نزولاً على ما سلف بيانه من إصابته بمرض عقلي مزمن، إذ ليس أقوى من هذا المرض مانعاً يحول دون سريان التقادم بحسبانه مما ينال لا محالة من الإرادة والإدراك.
ومن حيث إنه متى كان ذلك فقد تعين القضاء بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في صرف الأجر الإضافي كاملاً عن المدة من تاريخ إصابته بالمرض العقلي حتى تاريخ إحالته إلى المعاش وبعدم سريان التقادم الخمسي في حقه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في الأجر الإضافي كاملاً اعتباراً من 4/ 11/ 1979 حتى اليوم السابق على تاريخ إحالته إلى المعاش مع عدم سريان التقادم الخمسي بالنسبة إلى باقي الطلبات على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق