بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 126 ، 214 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ت. ع. س. ا. ب.
ح. م.
مطعون ضده:
ي. ع. س. ا. ب.
ج. م. ع. ا.
ا. ا. د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/409 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 13-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعنين وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً:-
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده الأول في الطعنين أقام ملف التنفيذ رقم 21743 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ضد مورث الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة ــ علاء سامي كاظم ال بريج ـــ في ذات الطعن وشركة الاساطير للمراقبـة والاستثمارات الهندسية والنظم الاليكترونيـة م م ح ـ غير مختصمة في الطعنين ــ بموجب الشيك رقم(108) الصادر بتاريخ31/1/2017 من حساب الشركة الأخيرة لدى بنك الامارات دبي الوطني بمبلغ 9000000 دولار أمريكي والموقع من المورث، وفي 12/9 /2024 أصدر قاضي التنفيذ قراره بوضع الصيغة التنفيذية علي السند التنفيذي (الشيك) وبإتخاذ الأجراءات التنفيذية وأثناء مباشرة أجراءات التنفيذ اختصم المطعون ضده الأول الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة في الطعن الأول وباقي الورثة بعد أن تبين وفاة مورثهم المار ذكره في 8/9/2021 طالباً إتخاذ الاجراءات التنفيذية بمبلغ الدين في مواجهتهم كلا بحسب نسبة ما آل إليه من تركة مورثهم ، وأجابه قاضي التنفيذ لطلبه ، أقامتا الطاعنتين في الطعن الأول الدعوي رقم 37 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات ، كما أقامت المطعون ضدها الثالثة في الطعن الأول منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 120 لسنة 2025، علي سند من أن التنفيذ يكون علي التركة وليس علي أشخاصهم، و بعد أن ضمت المحكمة المنازعة الثانية للأولي ، حكمت بتاريخ 29/4/2025 برفضهما ،استأنفت الطاعنتين في الطعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 409 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري ،كما استأنفته المطعون ضدها الثالثة في ذات الطعن بالاستئناف رقم 437 لسنة 2025 ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ، ندبت خبيراً في الدعوي، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 13/1/2026 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنتين في الطعن الأول هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 126 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 20/1/2026 طلبتا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعنت الطاعنة في الطعن الثاني فيه بالطعن رقم 214 لسنة 2025 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 28-1-2026 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، و قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب في ختامها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، ضمت الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة .
وحيث إن الطعن رقم 126 لسنة 2026 أقيم علي خمسة أسباب تنعي الطاعنتين بالسبب الثالث منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم المطعون فيه رفض دفعهما بعدم قبول الدعوى لإقامتها بغير الطريق التي رسمها القانون لعدم اختصام النيابة العامة بالدعوى ، رغم أن الثابت بأوراق الدعوى انه المطعون ضده الأول أدخل القاصر (إبراهيم علاء سامى كاظم) بوصاية والدته (سلافه محمد عباس) في ملف التنفيذ ، وطلب إتخاذ الإجراءات التنفيذية ضده بما كان يتعين معه اختصام النيابة العامة عملا بنص المادة 64 من قانون الإجراءات المدنية ، وهو ما يبطل معه القرار الصادر بالتنفيذ ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الذي لا يحقق للطاعن أية مصلحة يكون غير منتج و من ثم غير مقبول .، ولما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الملف الالكتروني للطعن أن المطعون ضده قد أقام ملف التنفيذ رقم 21743 لسنة 2024 تنفيذ شيكات ضد مورث الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة في ذات الطعن ــ علاء سامي كاظم ال بريج ـــ وشركة الاساطير للمراقبـة والاستثمارات الهندسية والنظم الالكترونية م م ح بموجب الشيك رقم(108) الصادر بتاريخ31/1/2017 من حساب الشركة الأخيرة لدى بنك الامارات دبي الوطني بمبلغ 9000000 دولار أمريكي ، وصدر قرار قاضي التنفيذ بتاريخ 12/9/2024 بإتخاذ إجراءات ضد المورث والشركة سالفة البيان ، ثم تقدم المطعون ضده الأول في الطعنين بطلب لقاضي التنفيذ لإدخال الورثة (الطاعنتين في الطعن الأول والطاعنة في الطعن الثاني وآخرين غير مختصمين في الطعنين) ومن بينهم القاصر (إبراهيم علاء سامى كاظم) بوصاية والدته (سلافه محمد عباس) في ملف التنفيذ لوفاة المورث بتاريخ 8/9/2021 ، وذلك كلا بما آل إليه من ميراث في تركة مورثهم ، فأصدر قاضي التنفيذ قراره بالتنفيذ علي الورثة بما آل إليهم من ميراث ، فأقامت الطاعنتين في الطعن الأول الدعوي رقم 37 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات ، كما أقامت المطعون ضدها الثالثة في الطعن الأول منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 120 لسنة 2025، في خصوص أن الشيك ليس سند تنفيذي وأنه يتعين أن ينصب التنفيذ علي ما آل إليهم من ميراث من تركة مورثهم وليس علي أشخاصهم ، ولما كان البين من الأوراق أن التنفيذ يتم علي الورثة كلاً بما آل إليه من ميراث ، ومن ثم فإن التمسك بما ورد بهذا السبب لا يحقق للطاعنتين أية مصلحة ، إذ أن التنفيذ عليهما وباقي الورثة يكون بما آل كل منهم ــ كلاً علي حدة ــ من ميراث من تركة مورثهم المتوفي المار ذكره وليس علي أموالهم الشخصية فيكون لكل منهم الحق في المنازعة في التنفيذ بما يراه محققاً مصلحة له ، ومن ثم لا يجديهما نفعاً ما تمسكتا به بشأن اختصام النيابة العامة لوجود قاصر في ملف التنفيذ ذلك أن كل وارث قائم بشخصه بملف التنفيذ ، وهو ما يضحي معه النعي علي الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير منتج ومن ثم غير مقبول.
وحيث أن الطاعنتين تنعيا بالسبب الثاني من أسباب الطعن رقم 126 لسنة 2026 علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقولان أن شيك التداعي صادر بتاريخ 31/12/2017 إلا أنه قُدم للبنك بتاريخ 25/10/2022 أي بعد مرور أكثر من أربعة سنوات من تاريخ استحقاقه ، بما لا يتوافر معه شروط اعتباره سنداً تنفيذياَ عملا بنص المادتين 663/1، 649/2,1 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 ، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهي إلي رفض ذلك الدفاع علي سند من أن قانون المعاملات التجارية لم يضع جزاء لمخالفة هذا القيد الزمنى رغم أن وضع القانون نصوص مواعيد ، مؤداه ضرورة الا يتجاوزه حامل الشيك للمطالبة بالوفاء به هذا القيد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطعن رقم 214 لسنة 2026 أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد فى الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون عليه قضي برفض دفعها بعدم السماع الدعوي لمرور أكثر من سنتين على تحرير الشيك موضوع السند التنفيذي دون تقديمه للصرف، رغم أن تاريخ استحقاق شيك التداعي هو 31/12/2017، والمطعون ضده لم يقدمه للصرف إلا بعد وفاة مورثها بتاريخ 29/11/2022 ، وهوما يثبت أن الشيك فى الأصل هو ضمان وليس أداة وفاء ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في كلا الطعنين غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى المطالبة بقيمة الشيك التى يرفعها المستفيد حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي بمضي سنتين يبدأ سريانها من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه، واستثنى المشرع من الخضوع للمواعيد المتقدمة الدعاوى التي ترفع على الساحب إذا كان لم يقدم مقابل الوفاء بقيمة الشيك أو قدمه ثم سحبه كله أو بعضه ففي هذه الحالة لا تسري على دعوى رجوع حامل الشيك مواعيد عدم السماع.، وأن الخصم الذي يتمسك بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان يقع عليه عبء إثبات تحقق شروط الدفع وفق النص القانونى الذى يستند إليه.، ومن المقرر أيضاً أن وجوب تقديم الشيك المستحق الوفاء في الدولة إلى البنك المسحوب عليه خلال ستة أشهر من تاريخ إصداره ليست له قوة إلزامية قبل المستفيد ، ولا يعد مدة سقوط أو مدة عدم سماع، ولا يحول انقضاؤه دون حق المستفيد فى استيفاء قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه ، إذ لا يترتب على ذلك فقدان الشيك لطبيعته كأداة وفاء تجري مجرى النقود.، لما كان ذلك وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أن المطعون ضده الأول فيهما افتتح ملف التنفيذ لإتخاذ إجراءات تنفيذ الشيك موضوع التداعى بعد أن تحصل على إفادة من البنك المسحوب عليه بغلق الحساب ، وأن الأوراق قد خلت مما يشير إلى سداد قيمة الشيك أو وجود رصيد له فى تاريخ الاستحقاق ومن ثم تنتفى شروط الدفع بعدم السماع المقررة في المادة 670 من قانون المعاملات التجارية على ما سلف بيانه ،كما أن عدم تقديم الشيك للبنك خلال ستة أشهر المنصوص عليها بالفقرة الأولى من نص المادة (649) لا يترتب عليه سقوط حق المستفيد في التنفيذ بقيمة الشيك، ولا يحول انقضاؤه دون حق المستفيد فى استيفاء قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه ، إذ لا يترتب على ذلك فقدان الشيك لطبيعته كأداة وفاء تجري مجرى النقود، وإذ التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضي برفض الدفع فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ويضحي النعي عليه في هذا الخصوص علي غير أساس.
وحيث إن الطاعنتين تنعيا بباقي أسباب الطعن رقم 126 لسنة 2026 علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقولان إن الثابت بالأوراق أن الشيك محل المنازعة صادر من حساب شركة (الاساطير للمراقبـة والاستثمارات الهندسية والنظم الاليكترونيـة) لدي بنك الأمارات دبي الوطني، وأنهما ليستا ملاك أو مدراء لتلك الشركة وإنما تم اختصامهما بملف التنفيذ لكونهما من ورثة المتوفي علاء سامي كاظم الشريك والمخول بالتوقيع عن تلك الشركة، وأنه وفقاً للمادتين 284 ، 299 من قانون الأحوال الشخصية والمواد 3 ، 252 ، 1227 ، 1242 من قانون المعاملات المدنية ، لا ينتقل الدين إلي ذمة الورثة وإنما ينفذ الدائنين حقوقهم علي أموال التركة وليس أموال الورثة الشخصية، إلا أن الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأيد قرار قاضي التنفيذ بمنعهما من السفر وإتخاذ إجراءات التنفيذ قبلهما ، كما أن تقرير الخبرة انتهي الى نتيجة أنه لم يثبت وجود أي علاقة تعاقدية أو مالية تربط المطعون ضده الأول طالب التنفيذ بشركة الأساطير للمراقبة والاستثمارات الهندسدية والنظم الإلكترونية ، أو ثمة مستندات تثبت وجود دين أو سبب لإصدار الشيك ، ولم تتضمن المراسلات بين المطعون ضده الأول ومورثهما المتوفي (علاء سامي كاظم) أي ذكر صريح لمبلغ المطالبة محل التنفيذ أو لواقعة تسلُّمه مبلغ 9000000 دولار أمريكي منه أو ما يفيد أن سلفة كما قرر المطعون ضده الأول، كما أنهما تمسكتا بدفاعهم بمخاطبة البنك لبيان سبب ارتداد شيك التداعي هل هو عدم وجود رصيد كاف أم بسبب غلق الحساب لتناقض بين ما جاء بتقريرالخبرة إذ أثبت التقرير أنه وفقا لإفادة البنك المؤرخة 29/11/2022 أن سبب الرجوع الشيك غلق الحساب مغلق ، ثم جاء بالتقرير ذاته بأنه وفقا لإفادة ذات البنك فان سبب الرجوع هو عدم كفاية الرصيد وهو ما كان يتعين مخاطبة البنك لبيان عما إذا كانت الإفادات الصادرة من البنك صادرة وفقا لتعليمات البنك المركزي من عدمه، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهري ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنة في الطعن رقم 214 لسنة 2026 تنعي بباقي أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد فى الاستدلال والقصور في التسبيب ،وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت بإنكار تلك المديونية وقد خلا ملف التنفيذ من أي دليل يثبت أن مبلغ الشيك لم يكن متوفر في حساب المورث وقت تاريخ استحقاقه ، وأن المطعون ضده قد تقاعس عن تقديم الشيك في تاريخ استحقاقه وانتظر حتى وفاة المورث ، وهو ما لا يعد معه أن الشيك يكون سنداً تنفيذياً لعدم وجود سبب لتحريره ، كما أن الخبرة انتهت في تقريرها أنه لم يثبت لها أن هناك علاقة تجارية بين المطعون ضده طالب التنفيذ وبين (شركة الأساطير للمراقبة والاستثمارات الهندسية والنظم الإلكترونية)، أو مورث الطاعنة حال حياته ، كما أن رسائل الواتساب أو المراسلات المزعومة و التي يرتكن إليها طالب التنفيذ بينه وبين المورث كدليل على مشروعية الشيك ، لم تتضمن أي إشارة صريحة إلى المبلغ محل التنفيذ أو إشارة صريحة إلى واقعة تسليم مورثها لمبلغ 9000000 دولار، أو أن تلك المحادثات تتعلق بهذا الشيك ، كما أنها تمسكت بأن المطعون ضده لم يقدم ما يثبت سبب إصدار هذا الشيك ، وأن الشهادات الكتابية الصادرة عن شهود المطعون ضده لا تصلح إذ أنهما ابنه وشقيقه وشهادتهما مصطنعة حررت لاصطناع سبب لإصدار هذا الشيك، رغم أنه لا يوجد له أي التزام صرفي ، كما أنها تمسكت كذلك بأنها من ضمن ورثة المتوفي (علاء سامي كاظم) ، ومن ثم فلا يجوز التنفيذ على أموالها الخاصة لقاء تلك المديونية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضي بتأييد الحكم الإبتدائي في قضائه برفض المنازعة وتأييد قرار قاضي التنفيذ بالتنفيذ عليها وباقي الورثة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في كلا الطعنين في غير محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 على أن "1- يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سنداً تنفيذياً، ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية "، والنص في المادة 212 فقرة (د) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 علي أنه "1- لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء.2- السندات التنفيذية هي.......د- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة " مفاده أن المشرع اعتبر الشيك سنداً تنفيذياً يستطيع حامله أو المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به أ و المبلغ الباقي من قيمته دون سداد وذلك مباشرة دون لزوم الحصول علي أمر قضائي أو حكم بالإلزام، وأناط بقاضي التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية علي الشيك وجعله سنداً تنفيذياً، وأن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه، إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك، أو إخلال المستفيد بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي من أجلها حرر الشيك أو لغير ذلك من الأسباب، أو بإثبات التخالص من الدين بالوفاء بالتزامه الأصلي،ومن المقرر أيضاً أنه ولما كانت المادة (667) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 قد نصت على أن الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته يعد سندا تنفيذيا ولحامله طلب تنفيذه كليا أو جزئيا بالطرق الجبرية، وتتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وكان عدم وجود رصيد أو عدم كفايته يتساوى من حيث الأثر مع غلق الحساب، بما لازمه إنه يكون لحامل الشيك الذي ارتد دون صرف لغلق الحساب أن يتقدم لقاضي التنفيذ لوضع الصيغة التنفيذية عليه وجعله سندا تنفيذيا واقتضاء المبلغ الوارد به أو المبلغ الباقي من قيمته دون سداد، مباشرة دون لزوم الحصول على أمر قضائي أو حكم بالإلزام ، وأن المشرع قد اعتبر الشيك الذي يرتد دون صرف من البنك المسحوب عليه بسبب إفادة هذا البنك بعدم وجود رصيد لصرف هذا الشيك أو عدم كفاية هذا الرصيد سندا تنفيذيا يحق لحامله طلب تنفيذه بكامل قيمته أو بجزء منه جبرا ، دون لزوم الحصول على أمر قضائي أو حكم بالإلزام ، وأناط بقاضي التنفيذ وضع الصيغة التنفيذية على الشيك وجعله سندا تنفيذيا ، واشترط حتى يكون الشيك سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ بقيمته جبرا على الساحب أن يكون الحق المراد اقتضاؤه بموجبه محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء ، ومن المقرر كذلك أن الخلف العام وهو الوارث يحل محل سلفه المورث في كل ما للأخير وما عليه، فتؤول للوارث جميع الحقوق التي كانت لسلفه ويلتزم بجميع التزاماته في حدود ما آل إليه من التركة، ومن ثم فإن الورثة يلتزمون بالدين مستحق الأداء الثابت على مورثهم بموجب ورقة تجارية موقعة منه في حدود ما آل إليهم من التركة.، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، واستخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك ، ولها استخلاص تحقق أو انتفاء الشرط الواقف ، كما لها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات فى الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها فى الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق فى الدعوى، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفى لحمله.، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضائه برفض المنازعتين محل التداعي علي سند من أن هيئة توحيد المبادئ بالمحكمة الاتحادية العليا قررت أن عبارة " غلق الحساب " تتساوى وتعادل عبارة " عدم وجود رصيد أو عدم كفايته " في اعتبار الشيك -سند تنفيذي ، وأن الشيك محل التداعي صادر من مورث الطاعنين في الطعنين ولم يطعنوا عليه بالتزوير، ولم يستطيعوا اثبات أن الشيك ليس له سبب مشروع ، حيث لم تستطع لجنة الخبرة المعينة من المحكمة اثبات ذلك ، وقد أقرت زوجة المتوفى مُصدر الشيك أن الشيك صادر عن مورثها وأنه مستحق السداد، وإذ صدر قرار قاضى التنفيذ بالحجز في حدود ما آل لكل وارث من التركة أي أن التنفيذ لن يكون في أموالهم الخاصة ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعنين لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ، وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه برمته على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : فى الطعن رقم 126 لسنة 2026 تجارى : برفض الطعن، وألزمت الطاعنتين المصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين.
ثانياً : فى الطعن رقم 214 لسنة 2026 تجارى : برفض الطعن، وألزمت الطاعنة المصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضده ، مع مصادرة مبلغ التأمين.