الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 21 يناير 2026

الطعن 33 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 33 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ش. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ع. ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1980 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 2158 لسنة 2024 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 1,600,000 درهم تعويضًا ماديًا وجسديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 21/ 10 /2023 تسبب قائد المركبة رقم " 19045 / 12 ? خ أبو ظبي " في حدوث إصابته الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 3919 لسنة 2023 نيابة بنى ياس ، وإذ حاق به من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام منازعته ، وبتاريخ 7 / 10 /2024 قررت اللجنة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 450,000 درهم تعويضًا ماديًا ومعنويًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى تمام السداد ، ومبلغ07/ 3,856 درهمًا ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة على هذا القرار بالاستئناف رقم 1980 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قررت المحكمة في غرفة مشورة برفض وبتأييد القرار المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 24 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد القرار المطعون فيه بإلزامها بالمبلغ المقضي به والذى قضى بتعويض إجمالي وجزافي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمطعون ضده، دون أن يُعمل أحكام الدية والأرش الواجب إعمالها شرعًا، ودون أن يبين في أسبابه الأعضاء من جسم المطعون ضده التي أُصيبت وأدت إصابتها إلى فوات منفعتها أو فقدها، والتي يستحق عن كل منها دية مقدرة تتعدد بتعدد فوات المنافع، وأن القرار المطعون فيه استخلص من قرار لجنة المنازعات التأمينية عناصر الضرر المادي من أدلة مستخلصة من عناصر الضرر الجسدي والإصابات بالمطعون ضده، رغم اختلاف الضررين المادي والجسدي مدلولًا وحكمًا، وأن الحكم الزمها بمبلغ57/ 3,929 درهمًا تكاليف استخراج تقرير الطب الشرعي رغم عدم التزامها بهذا المبلغ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة ?أن لكل شخص الحق في سلامة جسده وأن التعدي عليه وإحداث إصابات به يُعد ضررًا يوجب التعويض عنه ، وهو نوع من أنواع الضرر المادي الذي يلحق بالمضرور ولو لم يترتب عليه المساس بقدرته على الكسب أو تكبده خسائر أو نفقات في العلاج ، وهذا الضرر الجسماني المعبر عنه بجراح الجسد يشمل التعويض عن العجز الصحي المؤقت والعجز الجزئي الدائم ، وأن تحقق الأذى الجسماني يصاحبه آلام جسدية وينشأ عنه آلام نفسية وحزنًا وغمًا وأسى وهذا هو الضرر المعنوي الذي يسوغ التعويض عنه ، ومن المقرر أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أنها بينت عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ومدى أحقية المضرور في التعويض عنها ، ومن المقرر أنه لا يوجد ما يمنع من تقدير التعويض عن الضرر المادي في ضوء ما تنص عليه المادة 292 من قانون المعاملات المدنية بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، ولو جاوز التعويض الذي يقدر طبقًا لهذا النص قيمة الأرش ، ومن المقرر كذلك أن تقدير كفاية التقرير الطبي هو من الأمور التي تستقل بها محكمة الموضوع باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها وسلطتها في الأخذ به متى أطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها ويتفق مع ما أرتآت أنه وجه الحق في الدعوى، ولا عليها إن هي لم ترد استقلالًا على ما يسوقه الخصوم نعيًا على هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير أو ينال من صحة النتيجة التي خلص إليها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة المطعون في حكمها بعد أن اعتدت بما خلصت إليه لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية من خطأ قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة قد مارست سلطتها في مراقبة تقدير اللجنة المشار إليها لمبلغ التعويض المطالب به ورأت أن مبلغ التعويض الذى قررته اللجنة في المنازعة رقم 2158 لسنة 2024 منازعات تأمين إمارة دبي يكافئ الأضرار التي حاقت بالمضرور فقررت تأييده على نحو ما خلصت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن القرار المطعون فيه قد تناول استحقاق المطعون ضده لمبلغ التعويض المقضي به ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى بأن أورد أن المطعون ضده يبلغ من العمر (26 ) وقد أصيب نتيجة الحادث بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيًا لحمل قضائها ومما يدخل في نطاق سلطتها في بيان عناصر الضرر وفي مراقبة القرار المطعون عليه في تقدير التعويض المستحق للمطعون ضده ، ولا ينال من الحكم المطعون فيه ما تتحدى به الطاعنة بشأن قضاء القرار المطعون فيه بإلزامها بمبلغ07/ 3,856 درهمًا قيمة رسوم استخراج التقرير الطبي ، ذلك أن الضمان يُقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، وأن المطعون ضده يستحق التعويض عن الضرر الذي أصابه بسبب نفقات التقاضي في الدعوى المشار إليها، ومن ثم فإن النعي على القرار المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 32 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 32 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
ب. ك. ل. ر. ا. ش.
و. م. . ع.

مطعون ضده:
ف. . ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1843 استئناف مدني بتاريخ 26-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررـ سعد زويل ــ والمداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائـع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده أقام الطاعنين الدعوى رقم 1258 لسنة 2024 مدني أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن الأول بشخصه والطاعنة الثانية متضامنين برد وسداد مبلغ 21,570,654 درهمًا (واحد وعشرون مليون وخمسمائة وسبعين ألفًا وستمائة وأربعة وخمسون درهما) والفائدة القانونية بواقع 12% وحتى تاريخ السداد التام. وقال بيانًا لذلك أنه بموجب اتفاقية تعاون بينه وبين الطاعن الأول (ممثلًا عن مجموعة إيه جي آي القابضة وشركاتها التابعة) تم تشكيل التعاون لغرض تبادل البيانات ومشاركة العملاء في المحفظة الاستثمارية الخاصة بهم وتنفيذ المشاريع الممكنة التي تستطيع الإجابة على استفسارات العملاء باستخدام خدمات كل طرف وشبكة اتصاله ومصادره والأنشطة الأخرى ذات الصلة التي يستطيع كل طرف تقديمها للطرف الآخر كخدمة تكميلية وسعيًا وراء الربحية. وتحرر عقد آخر بتاريخ 21/08/2019 لاستمرار تطوير الأعمال والهيكلة ، وأنه منح الطاعنين وكالات حتى يتمكن من أداء العمل المتفق عليه بالعقد، وبناء على كافة الاتفاقيات المبرمة وتلك التوكيلات سلم الطاعن الأول بصفته الشخصية وبصفته ممثلًا للطاعنة الثانية مبالغ مالية مقدارها 1,414,500 درهم بموجب كشوفات صرف صادرة منه إلى الطاعن الأول ، كما سلمه بذات الصفة مبلغ 7,853,014 درهمًا بموجب تحويلات بنكية من حساباته إلى حسابات الطاعن الأول ، وإذ لم يقم الأخير بأي أعمال لصالحه مقابل هذه المبالغ ولم يسدد له مبلغ 5,054,140 درهمًا الخاص بصفقة المواد الطبية التي مولتها شركة رضا للمواد الصناعية ، وبتاريخ 12/11/2019 تسلم الطاعن الأول مبلغ 849,000 درهم نيابة عن شركة بروكونسلت بموجب عقد استمرار الخدمات . كما سلم الطاعن الأول شيكات بنكية بمبلغ 6,400,000 درهم تم سبحه من البنك ، بالإضافة الى قيامه بإصدار عدة شيكات على سبيل الضمان لحين قيام الطاعن الأول بتنفيذ التزاماته المتفق عليها فيما بينهما ، إلا أنه استغل تلك الشيكات في عدة قضايا أقامها ضده ، ولم يقدم له أي كشوف حسابات عن إنفاق تلك الأموال لصالحة ، فتم أنهاء كافة التعاقدات بينهما بإلغاء كافة التوكيلات الممنوحة للطاعن الأول سواء بصفته الشخصية أو بأي صفة كانت له ، وإذ أُهدرت أمواله وتَضررت مصالحه ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 10 / 9 / 2024 في موضوع الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للطاعن مبلغ 4,601,000 درهم وفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبأن يردا للمطعون ضده الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وإجمالي قيمتها مبلغ 4,800,000) درهم . وبرفض طلب المطعون ضدهما العارض. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1843 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 / 12 / 2024 قضت المحكمة برفض وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان على هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا 22 / 1 / 2025 بطلب الحكم بنقضه. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ذلك أن المطعون ضده أقام الدعوى بصفته الشخصية للمطالبة بمبالغ وشيكات صادرة من مركز سالم الذكي (ذ.م.م) لصالحهما، بالمخالفة لقانون الشركات التجارية بشأن استقلال الشخصية الاعتبارية للشركة التجارية وأنه لا يجوز لأحد الشركاء أو المدراء السابقين أن يطالب بدون أي وكالة او تفويض وبصفته الشخصية لشيكات صادره مقابل أعمال تجارية. وأن المعاملات والعقود والوكالات محل النزاع ليس للطاعن الأول أي علاقة بهما في شخصه، وأن الحكم الزمه بالمبالغ المقضي بها بصفته الشخصية عن مبالغ تم تسديدها للشركات التابعة له مقابل أعمال تجارية نفذتها لصالح المطعون ضده، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة المقرر أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعًا عن الحق المدعى به أو مشتركًا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقرير الخبير أن العلاقة التي ربطت بين طرفي الخصومة هي علاقة تعاقدية نشأت بين المطعون ضده والشركات الممثل لها، والطاعن الأول بصفته ممثل عن الطاعنة الثانية والشركات التابعة لهما بموجب عقود واتفاقيات خدمة رجال أعمال أبرمت بينهما وبين الكيانات الممثلين لها، حرر المطعون ضده على أثرها وكالات قانونية لكلٍ من الطاعنين بموجبها عهد إليهما أو الشركات التابعة بتنفيذ صفقات تجارية وإجراء تسويات مديونيات مع جهات محددة متفق عليها ، وانتهى من ذلك إلى توفر الصفة في طرفي الدعوى ، وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق ومتفقًا وتطبيق صحيح القانون وكافيًا لحمل قضائها ومتضمنًا الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان بشأن صفة طرفي النزاع لا سيما وأنهما أقاما دعواهما المتقابلة أمام محكمة أول درجة قبل المطعون ضده بذات الصفة ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف مجرد جدل موضوعي في ما لمحكمة الموضوع من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص صفتهما في الدعوى وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى بإلزامهما بمبلغ 4,601,000 درهم، بالمخالفة للثابت من المستندات من سدادهما مبلغ 200,000 درهم ومبلغ 201,000 درهم إلى يوسف فخر الدين قبل بدء العلاقات التعاقدية موضوع الدعوى سنة 2019، كما لا صلة لهما بالشيك رقم 727 الصادر من شركة فاست لنك لأمر يوسف حميد، لأن هذا الشيك قام باستلامه وصرفه يوسف فخر الدين وهو ليس طرفًا في الدعوى، ولا يجوز إلزامهما بسداد قيمته، كما أن الحكم ألزمهما بسداد مبلغ 4 مليون درهم قيمة الشيك رقم (43) الصادرة عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م لصالح شركة سمبلكس تريدنج التي يديرها الطاعن الأول وسام عيتاني والثابت من المستندات وجود عقود وتعاملات تجارية فيما بين الشركتين وكلاهما ليست طرفًا في الدعوى. كما أن الحكم ألزمهما بإعادة الشيك رقم (000031) بقيمة 11 مليون درهم، الصادر عن مركز سالم الذكي الطبي ش.م.م، الذي تربطه علاقة تجارية مع الطاعنة الثانية والتي يمثلها الطاعن الأول. هذه العلاقة التعاقدية تؤكد أن التعاملات ذات طابع تجاري وليست شخصيًا. وأنه رغم إقرار المطعون ضده بعدم تمثيله قانونيا لمركز سالم الذكي الطبي " ش.م.م "، إلا أن الحكم قضى برد الشيك لصالح المطعون ضده بشخصه وفصل في النزاع بشأن الشيكين رقمي (000044) و(000075) بإجمالي 4,800,000 درهم، على خلاف الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم3527 لسنة 2021 جزاء دبي، الذي قضى ببراءة الطاعن الأول من المسؤولية عن هذين الشيكين. وأن تقرير الخبرة الصادر عن ديوان الحاكم أثبت أن المطعون ضده لم يقدم أي دليل أو إيصال يثبت استلام الطاعن الأول للشيكين المذكورين. كما أن الحكم قضى برفض طلبهما العارض تأسيسًا على أنه غير قائم على سند، مع أن تقرير الخبير أكد وجود تصفية حساب بين الطرفين، دون أن يقوم بمطابقة الكشوفات الحسابية المقدمة منهما مع كشوفات المطالبة، رغم تقديم هذه الكشوفات للخبير بتاريخ 2024/6/10 والتي تشير إلى وجود مبالغ مستحقة لصالح الطاعنة الثانية في ذمة المطعون ضده مقدارها3,610,000 درهم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضى به المواد 125، 243، 246، 265 / 1، 267 من قانون المعاملات المدنية أن العقد هو شريعة المتعاقدين ويترتب عليه إلزام كل من العاقدين بما وجب عليه للآخر ويجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق على ما يوجبه حسن النية ولا يجوز لأحدهما تعديله إلا بالتراضي مع الطرف الآخر أو التقاضي أو بنص في القانون وأنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على المستندات المخالفة لما أخذت به وأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالًا على كل قول أو حجة أثاروها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها ، لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنين العارض وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 4,601,000 درهم ... وبأن يردا له الشيك رقم (000031# بقيمة 11 مليون درهم)، والشيكين رقمي (000044# و 000075# وقيمتها مبلغ 4,800,000) درهم على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب الذى قام بتصفية الحساب بين الطرفين وتولي الرد على ما أثاره كل منهما إلى أن المبالغ المستحقة للمطعون ضده مقدارها 4,601,000 درهم ، وأن الطاعن الأول ملزم برد الشيكات محل النزاع والمتمثلة في الشيك رقم (000031#) والبالغ قيمته 11 مليون درهم بشأن تسوية مديونية آفاق الإسلامية للتمويل، والشيكات أرقام [000044# ؛ 000075#] البالغ إجمالي قيمتها مبلغ (4,800,000) درهم إماراتي، وانتهى الحكم من ذلك إلزام الطاعنين بالتضامن بأداء المبلغ المقضي به ورد تلك الشيكات الواردة بالتقرير، ورفض إعادة الدعوى إلى الخبير لبحث الاعتراضات كون الثابت من تقرير الخبرة أنه قد تولي الرد على اعتراضات الطاعنين بردود سائغة، ولا تجد المحكمة فيما أثير من اعتراضات ما يخرج عما تولي الخبير بحثه، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله أن كل من الدعوى الأصلية والطلب العارض - وباعتباره الوجه الآخر لتصفية الحساب بين الطرفين - تضمنا المطالبة بما نشأ عن تنفيذ الاتفاقيات المحررة بين الطرفين، وأن الثابت من تقرير الخبير المحاسبي المنتدب أمام محكمة أول درجة والذي تطمئن إليه المحكمة وذلك لسلامة وكفاية الأبحاث والاعمال التي بنى عليها ومنها الاطلاع على كافة الأوراق والمستندات وسماع أقوال الاطراف وعرضه التقرير المبدئي على الخصوم وفحص اعتراضاتهم والرد عليها ، أن قيمة المبالغ المستحقة للمطعون ضده بذمة الطاعنين مبلغ (4,601,000) درهم وأن الطاعن الأول ملزم بإعادة رد الشيكات المشار إليها ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لما أثاره الطاعنان بأسباب الطعن من حجج مخالفة قد أوردها تقرير الخبير وتولى الرد عليها ، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، وهو ما لا يقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وبمبلغ الفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 31 لسنة 2025 تمييز مدني دبي جلسة 20 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 31 لسنة 2025 طعن مدني

طاعن:
د. ا. ش. ف. د.

مطعون ضده:
ع. م. و. ا. ش. ع.
س. ك. و. ا. ش. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1410 استئناف مدني بتاريخ 31-12-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر? سعد زويل ــ وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبيــــــــن من الحكم المطعون فيه وســــائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدهما تقدما ضد الطاعنة بشكوى قيدت برقم 1075 لسنة 2023 لجنة حل وتسوية المنازعات التأمينية أمام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 500,000 درهم تعويضًا ماديًا وأدبيًا والفائدة القانونية بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام ، وذلك تأسيسًا على أنه بتاريخ 22/ 11 /2022 تسبب قائد المركبة رقم " V/44580 ? خصوصي دبي " والمؤمن عليها لدى الطاعنة في حدوث إصابة مورثهم التي أدت إلى وفاته ، وقد قضى بإدانة قائد المركبة المؤمن عليها لدى الطاعنة بحكم بات في القضية الجزائية رقم 6181 لسنة 2022 جنح مرور رأس الخيمة ، وإذ حاق بهما من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقاما منازعتهما ، وبتاريخ 25 / 6 /2024 قررت اللجنة رفض المنازعة ، ، طعن الطاعنان على هذا القرار بالاستئناف رقم 1410 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 31 / 12 / 2024 قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للطاعنين مبلغ 300,000 درهم " ثلاثمائة ألف درهم " تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتهما بوفاة مورثهما والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ هذا الحكم . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى إلكترونيًا بتاريخ 22 / 1 / 2025 طلبت فيها نقضه، وأودع محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعهما في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، إذ قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، على الرغم من الثابت الإعلام الشرعي أن المطعون ضدهما هما الوارثان الشرعيان للمتوفي /شاهين عبدالرازق ، وأن الوكالة المحررة منهما الى السادة/ باب للخدمات القانونية ذ.م.م. الشارقة ويمثلها السيد/ عبدالسلام مولاني كونونتاكات بوتيا بوراييل، وبالتالي فإن الأستاذ المحامي/ يونس محمد البلوشي ليس له الحق في تمثيل الورثة أو توكيل الغير لإقامة المنازعة التأمينية أو الحضور نيابة عنهم أمام المحاكم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله باعتبار أن ذلك لا يتعلق بالنظام العام، وبالتالي فلا يقبل من غير الموكل إنكار وكالة خصمه لوكيله. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة بقضائه برفض دفاع الطاعنة في هذا الصدد، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك أن الثابت من أقوال شاهد الواقعة بتحقيقات النيابة العامة أن المجنى عليه هو المتسبب الرئيسي فى الحادث لقيادته المركبة عكس الاتجاه وهي غير مؤمنة وغير مرخصة ولا تحمل لوحتا أرقام ودون تحصله على رخصة قياده صادره من السلطة المختصة تخوله بالقيادة ، كما أن الحكم الجزائي قضى للمطعون ضدهما بنصف الدية الشرعية بصفتهما ورثة المتوفي بمبلغ 100,000 درهم نظرًا لمساهمته في الحادث الذي أدي إلى الوفاه ، وأن مطالبة المطعون ضدهما بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية عما لحقهم بسبب وفاة مورثهم يكون جمعًا للدية والتعويض. كما أن الحكم قضى للمطعون ضدهما بالتعويض عن فقدهما مصدر النفقة عليهما رغم أنهما لم يثبتا أن المتوفي هو المعيل لهما، وأن التعويض عن الضرر الأدبي جاء مبالغ فيه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مُفاد نص المادتين 87 من قانون الإثبات و 269 من قانون الإجراءات الجزائية أن المحكمة المدنية تلتزم بالحكم الصادر في الدعوى الجزائية فيما فصل فيه فصلًا ضروريًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية وفي الوصف القانوني ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجزائية نهائيًا في هذه المسائل تَعَيَّن على المحكمة المدنية الالتزام بها في دعاوى الحقوق المتصلة بها وامتنع بحثها، لما قد يترتب على ذلك من مخالفة حجية الحكم الجزائي السابق، وهي حجية تسري على الكافة ولو لم يكونوا خصومًا في الدعوى الجزائية، فإذا ما أثبت الحكم توافر الخطأ في جانب المتهم مما ترتب عليه إصابة المجني عليه أو وفاته وقضى بإدانته جزائيًا، فإنه لا يقبل إعادة إثارة المنازعة أمام المحكمة المدنية لنفي الخطأ في جانبه أو أن خطأ المجني عليه استغرق خطأ المتهم، و من المقرر أن الدية الشرعية هي عقوبة أصلية مقررة قانونًا فضلًا عن كونها تعد بمثابة تعويض، وأن توزيعها بهذا الوصف بنسبة درجة الخطأ المنسوب لكل من المتهم والغير على أساس اشتراكهما فيه والذي أدى إلى الوفاة ليس فيه افتئات على قيمتها الأصلية المحددة قانونًا ما دام أن هذه القيمة هي التي اتخذت أساسًا في التوزيع لأن الدية الكاملة بقيمتها المحددة لا يقضى بها كاملًا إلا في حالة ثبوت الخطأ الكامل من جانب المتهم الذي لا يكون للمجني عليه أو لغيره مساهمة مباشرة فيه، ومن ثم يجوز للقاضي الجزائي إنقاص قيمة الدية الشرعية لورثة المتوفى إذا ثبت أن المجني عليه أو غيره قد ساهم في الخطأ المنسوب للجاني والذي ترتب عليه الوفاة، و أنه من المقرر أن النص في المادة 299 من قانون المعاملات المدنية على أنه "يلزم التعويض عن الإيذاء الذي يقع على النفس، إلا أنه في الحالات التي تستحق فيها الدية أو الأرش فلا يجوز الجمع بين أي منهما وبين التعويض ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك"، يدل على أن المحظور هو الجمع بين الدية أو الأرش وبين التعويض عما يلحق بشخص المضرور نتيجة الإيذاء الواقع عليه وهو ما يمكن تعريفه بالتعويض المادي الموروث والذي اكتسبه المورث حال حياته ولو بلحظة سابقة على وفاته بسبب الإصابات التي لحقت به ثم انتقل هذا التعويض بوفاته ميراثًا عنه إلى ورثته، أما ما يصيب أشخاص الورثة أو من يعولهم المورث أو الأقربين من ضرر مادي أو أدبي بسبب فقدهم لمورثهم وعائلهم فإنه يخرج عن نطاق التعويض الذي عناه المشرع بحظر الجمع بينه وبين الدية أو الأرش، ذلك أن الضمان وفق ما تقضي به المادتان 292، 293 من قانون المعاملات المدنية يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار ، كما يُقضى بالضمان للأزواج والأقارب من الأسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت مورثهم. ومن المقرر أيضًا أن إعالة المتوفَى لزوجته وأولاده القصر حال حياته هي الأصل الظاهر بحسب العرف والعادة والشرع، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل عبء إثبات أن المتوفَى لا يعولهم. ومن المقرر كذلك أن تحديد عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض ولئن كانت من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز، فإن تقدير قيمة التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع مادامت أنها قد بينت هذه العناصر وناقشت كل عنصر على حدة وأثبتت أحقية المضرور في التعويض عنها بأسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أيد القرار المطعون فيه فيما قرره من تعويض على ما خلص إليه من جميع أوراق الدعوى ومستنداتها من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6181 لسنة 2022 جزاء قد أدان قائد المركبة المتسببة في الحادث - والمؤمن عليها لدى الطاعنة - وألزمه بنصف الدية عن تهمة تسببه بخطئه في إصابة مورث المطعون ضدهما التي أودت بحياته وكان ذلك ناشئًا عن إهماله بأن قاد مركبة دون أخذ الحيطة والحذر اللازمين ، ومن ثم يكون الحكم الجزائي قد فصل فصلًا لازمًا في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، ويحوز في شأن المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم المدنية، بما يتعين معه على محكمة الموضوع التقيد بحجيته في ثبوت خطأ قائد المركبة المتسببة في الحادث، وكانت محكمة الموضوع -في حدود سلطتها التقديرية- بعد أن اعتدت بحجية الحكم الجزائي قد راعت في تحديد مقدار التعويض مساهمة مورث المطعون ضدهما ورأت أن مبلغ التعويض الذي يجبر الأضرار المادية والمعنوية التي حاقت بالمطعون ضدهما هو مبلغ 300,000 درهم " ثلاثمائة ألف درهم " ، و قد تناولت استحقاق المطعون ضدهما لمبلغ التعويض المقضي به بعد أن قدما الدليل على إعالة مورثهما لهما ، ومسؤولية الطاعنة عنه بأسباب سائغة وصحيحة لها معينها في أوراق الدعوى ، لا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من عدم جواز الجمع بين الدية والتعويض ، ذلك أن ما يصيب أشخاص الورثة أو من يعولهم المورث أو الأقربين من ضرر مادي أو أدبي بسبب فقدهم لمورثهم وعائلهم فإنه يخرج عن نطاق التعويض الذي عناه المشرع بحظر الجمع بينه وبين الدية أو الأرش، ذلك أن الضمان وفق ما تقضي به المادتان 292، 293 من قانون المعاملات المدنية يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، متى كان نتيجة طبيعية للفعل الضار ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز، 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الحكم 717 لسنة 2025 نقص أبوظبي أحوال شخصية جلسة 23 / 6 / 2025

محكمة النقص أبوظبي - دائرة نقض الأحوال الثانية
ملحق الحكم رقم 717 لسنة 2025 أحوال شخصية
شخصية أبو ظبي الصادر في 2025/06/23
بعد مطالعة الأوراق والمداولة وقراءة تقرير التلخيص، صدر الحكم الآتي:
وحيث إن الوقائع سبق وأن أحاط بها الحكم الصادر عن هذه المحكمة بجلسة 15/9/2025 في الطعن رقم 717/2025 نقض أحوال شخصية ، ومن ثم فالمحكمة تحيل إلى ما أورده درءا لتكرار لا يسوغ وتوجزها على النحو اللازم لحمل قضائها ، في أن المستأنفة أقامت على المستأنف ضده الدعوى رقم 1208/2025 أحوال نفس أبوظبي بصحيفة أودعتها إلكترونيا على النظام بتاريخ 25/4/2025 ، بطلب الحكم بإثبات نسب البنت ) مواليد 18/7/2024) إليه ، وفي حال إنكاره طلبت إجراء فحص الحمض النووي (DNA) لإثبات النسب ، وقالت بيانا لدعواها إنها ارتبطت بعلاقة مع المطعون ضده ، دون عقد زواج ، منذ عام 2019 ، ساكنها خلالها في بيته وبيتها ، ونتج عنها حملها بالبنت المذكورة ، ولما وضعتها رفض الإقرار بنسبها إليه متعللا بإرجاء الأمر إلى حين وفاة والديه من أجل أن ذلك سيغضبهما ، وقدمت الطاعنة صور الرسائل متبادلة بين الطرفين على موقع التواصل الاجتماعي " واتس آب" تستدل بها على قيام العلاقة بينهما ، وأضافت أن لديها مقاطع فيديو مصورة يمكنها تقديمها ، وبتاريخ 25/4/2025 حكمت المحكمة بإثبات نسب البنت المذكورة لأبيها المستأنف ضده ، فلم يرضه واستأنفه بالاستئناف رقم 1172/2025 أحوال شخصية أبوظبي ، وبتاريخ 23/6/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى تساندا إلى قالة عدم ثبوت الفراش طعنت المستأنف ضدها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 717/2025 وبجلسة 15/9/2025 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأمرت بندب إدارة الأدلة الجنائية قسم الأحياء الجنائية" بقطاع شؤون الأمن والمنافذ بشرطة أبوظبي خبيرا في الدعوى ، تكون مهمته أخذ مسحات من الخلايا - وفق الضوابط الطبية والقانونية المقررة - لكل من 1 -
........ 2 - ....... ، 3 - ......... مواليد 18/7/2024 ، ودراسة التركيب الوراثي للحمض النووي المستخلص من عينات المذكورين " فحص الحمض النووي DNA البصمة الوراثية لبيان ما إذا كان الأول والثانية هما الأبوان البيولوجيان للطفلة المذكورة ، فأودع الخبير المنتدب تقريره المثبت لأن المستأنفة والمستأنف ضدها هما الأبوان البيولوجيان للطفلة المذكورة والمحكمة أرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.
وحيث إنه وعن موضوع الاستئناف وعن طلب إثبات نسب البنت ( ... لأبيها المستأنف ، وكان النص في المادة 87 /1 من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 41/2024 على أنه " يثبت نسب الولد إلى أبيه بالولادة في عقد زواج أو بالإقرار أو بالبينة أو بالطرق العلمية " والنص في المادة 90 منه على أنه "... للمحكمة . عند التنازع في إثبات نسب الولد ....... أن تأمر بإجراء فحص الحمض النووي وذلك وفق التشريعات السارية، وتحكم بما تنتهي إليه نتيجة الفحص بعد التحقق مما يأتي: 1- أن يكون الولد مجهول النسب -2- أن يكون فارق السن يحتمل نسبة الولد..." والنص في المادة 11 من قانون اتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل "وديمة" على أنه " -1 للطفل الحق في النسب إلى والديه الشرعيين طبقا للقوانين السارية في الدولة. 2. يلتزم كل من والدي الطفل أو من له سلطة عليه قانونا استخراج الأوراق التي تثبت واقعة ميلاده وجنسيته وكافة الأوراق الثبوتية الأخرى الخاصة به طبقا للقوانين السارية في الدولة" ؛ يدل على أنه يجوز للمحكمة عند التنازع في إثبات نسب ولد مجهول النسب ، مع عدم وجود الفراش وفي غيبة من الإقرار ، أن تلج طريق الإثبات بفحص الحمض النووي DNA متى كان فارق السن بين الولد والمظنون أنه خلق من مائه يحتمل نسبه إليه ، وتستقل محكمة الموضوع بتقدير مدى توافر ما يقتضي اتخاذ هذا الإجراء لأغراض إثبات النسب - وليس نفيه - من عدمه ، بحسبان أن ذلك من مسائل الواقع ، فإذا قدرت المحكمة موجبا لهذا الإجراء فأمرت به ، وجب عليها في هذه الحالة أن تأخذ بالنتيجة التي ينتهي إليها الفحص ، لما كان ذلك وكان الثابت بتقرير قسم الأحياء الجنائية - المقدم أمام هذه المحكمة بنتيجة فحص العينات المأخوذة من طرفي النزاع والبنت المذكورة بمعرفة القسم وأنه بدراسة التركيب الوراثي للحمض النووي DNA المستخلص من عينات المذكورين ثبت وراثيا أن المستأنف والمستأنف ضدها هما الأبوان البيولوجيان للبنت ، وهو ما يوجب القضاء بثبوت نسبها إلى والدها المستأنف وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى هذه النتيجة الأمر الذي يوجب تأييده ، وتشير المحكمة إلى أنه ولئن كان الأصل على هدى من نص المادة الأولى من قانون إصدار قانون الأحوال الشخصية ، أنه ومتى وجد القاضي نصا في القانون حكم بمقتضاه دون حاجة لتخير أنسب الحلول في الشريعة الإسلامية ، وبحسبان أن كافة نصوص القانون مصدرها الرئيس هو الشريعة الإسلامية - وهو ما أعملته المحكمة على نحو ما تقدم - إلا أن المحكمة تستطرد إلى أنه ولئن نحا جمهور أهل العلم إلى عدم لحوق ولد الزنى بالزاني - وإهدار ماءه فلا ينتج أثرا - وما استدلوا به من حديث النبي صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش وللعاهر الحجر" ، فقد عارضه جانب من أهل العلم استنادا إلى قوله تعالى : ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما (5) الأحزاب، وبحسبان أنه لا يوجد دليل شرعي صحيح صريح يمنع من إلحاق نسبه به ، وأن الحديث الشريف الذي استدل به الجمهور وارد في حال وجود الفراش ، قال بن تيمية " فإذا لم تكن المرأة فراشا ، لم يتناوله الحديث " ، "مجموع الفتاوى" (32) (113) ، وروى مالك في " الموطأ " (1451) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار " أن عمر بن الخطاب كان يلحق أولاد الجاهلية بمن ادعى نسبهم إليه في الإسلام" قال الباجي : " يريد أنه كان يلحقهم بهم وينسبهم إليهم وإن كانوا لزرعة يراجع المنتقى في شرح الموطأ" (6 /11)، كما يشهد لما سبق ، من جواز الإلحاق ، ما جاء في قصة جريج العابد ، لما قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي "قال من أبوك يا غلام ، قال : الراعي... فكلام الصبي كان على وجه الكرامة وخرق العادة من الله ، وقد أخبر أن الراعي أبوه ، مع أن العلاقة علاقة زني ؛ فدل على إثبات الأبوة للزاني ، قال ابن القيم: " وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب " زاد المعاد" (5/382). وقال القرطبي : " النبي صلى الله عليه وسلم قد حكى عن جريج أنه نسب ابن الزنى للزاني ، وصدق الله نسبته بما خرق له من العادة في نطق الصبي بالشهادة له بذلك ، وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن جريج في معرض المدح وإظهار كرامته ، فكانت تلك النسبة صحيحة بتصديق الله تعالى وبإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فثبتت البنوة وأحكامها " يراجع الجامع لأحكام القرآن" (5/115) . وقال الشيخ ابن عثيمين " واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن ولد الزنى يلحق الزاني؛ لأن جريجا قال: من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي، وقد قصها النبي صلى الله عليه وسلم علينا للعبرة، وإلى هذا ذهب طائفة من أهل العلم شرح رياض الصالحين (3/ 75) وهذا أولى من ضياع نسب هذا الولد ؛ لأنه إذا لم يكن له أب ضاع نسبه، وصار ينسب إلى أمه شرح رياض الصالحين" (3/ 75) ، وفي نسبة ولد الزنا إلى أبيه تحقيق لهذه المصلحة ، خصوصا أن الولد لا ذنب له ، ولا جناية حصلت منه ، ولو نشأ من دون أب ينسب إليه ويعني بتربيته والإنفاق عليه لأدى ذلك في الغالب إلى تشرده وضياعه وانحرافه وفساده ، وربما نشأ حاقدا على مجتمعه ، مؤذيا له بأنواع الإجرام والعدوان " "فقه الأسرة عند ابن تيمية" (2/ 759)، وفي هذا القول حثا للزاني على نكاح من زنا بها وإعفافها، وستر أهلها وولدها وفيه حل المشكلة هؤلاء الأولاد الناتجين من الزنا، فلا يشعرون بأنهم ولدوا في الحرام والظلام ، ولا يحسون بالقهر والظلم إثر ما وقع عليهم ، فينشئون مع إخوانهم من النكاح الصحيح نشأة صالحة ، وينتسبون إلى أسرة يهمهم سمعتها ، والمحافظة على شرفها وكرامتها " زاد المعاد " (5/ 374).
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
في موضوع الاستئناف رقم 1172/2025 أحوال شخصية أبوظبي برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف ضده برسم ومصروفات الدرجتين .

قـرار مجلس الوزراء 200 لسنـة 2026 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة 168 لسنة 2025

الجريدة الرسمية العدد رقم 3 مكرر (أ) بتاريخ 18/01/2026

قـرار رئيس مجلـس الـوزراء رقـم 200 لسنـة 2026 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة 2025 
رئيس مجلـس الـوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون العقوبات ؛ 
وعلى القانون المدنى ؛ 
وعلى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ؛ 
وعلى قانون الإجراءات الجنائية ؛ 
وعلى القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري ؛ 
وعلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 ؛ 
وعلى القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة ؛ 
وعلى القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها ؛ 
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ؛ 
وعلى القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة؛ 
وعلى القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية ؛ 
وعلى القانون رقم 48 لسنة 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث ؛ 
وعلى قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ؛ 
وعلى القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة ؛ 
وعلى قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري ؛ 
وعلى قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 ؛ 
وعلى قانون بشأن التنمية المتكاملة فى شبه جزيرة سيناء الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى القانون رقم 139 لسنة 2014 بشأن إنشاء صندوق تحيا مصر ؛ 
وعلى القانون رقم 144 لسنة 2017 بشأن بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة ؛ 
وعلى قانون الهيئة العامة للتنمية الصناعية الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 2018 ؛ 
وعلى قانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم الصادر بالقانون رقم 176 لسنة 2018 ؛ 
وعلى قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018 ؛ 
وعلى قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019 ؛ 
وعلى قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم 154 لسنة 2019 ؛ 
وعلى قانون الموارد المائية والري الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 2021 ؛ 
وعلى قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022 ؛ 
وعلى قانون التخطيط العام للدولة الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2022 ؛ 
وعلى قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023 ؛ 
وعلى قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة 2025 ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2016 ؛ وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 378 لسنة 2016 ؛ 
وعلى قرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2017 بشأن الأحكام المنفذة للقانون رقم 144 لسنة 2017 بشأن بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة؛ 
وبناءً على ما ارتأه مجلس الدولة ؛ وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قــــــرر : 
( المــادة الأولى ) 
يُعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة 2025 المرافقة لهذا القرار . 
( المــادة الثانية ) 
يُحال طلبات تقنين وضع اليد والتظلمات التي قدمت وفق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 المشار إليه ، والتي لم يتم البت فيها ، وكذا التظلمات التي لم تنقض مواعيد فحصها حتى تاريخ العمل بأحكام قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة 2025 ، إلى لجان البت والتظلمات المشكلة طبقًا لأحكام القانون الأخير ، على أن تنظر هذه الطلبات والتظلمات وفق الأحكام والإجراءات الواردة به ، مع مراعاة ما يأتي :
1 - عدم سداد رسمي فحص أو معاينة جديدين في حال سدادهما من قبل .
2 - أن يكون أداء مقابل التصرف - في حال قبول طلب التقنين أو التظلم - وفقًا للضوابط المنصوص عليها بقرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2017 المشار إليه . 
ويجوز لذوي الشأن الذين رفضت طلبات تقنين أوضاعهم طبقًا لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 المشار إليه ، ولم تنقض المدة المقررة للتظلم منها ، التقدم بتظلماتهم للجان التظلمات المشكلة طبقًا لأحكام قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة 2025 خلال خمسة عشر يومًا تبدأ من تاريخ العمل باللائحة المرافقة وفقًا للبندين (1 ، 2) الواردين بالفقرة الأولى من هذه المادة . 
( المــادة الثالثة ) 
يكون لمن رفض طلب تقنين وضع يده وفق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2017 المشار إليه التقدم بطلب تقنين جديد وفقًا لما تنص عليه أحكام اللائحة المرافقة . 
( المــادة الرابعة ) 
يُنشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 29 رجب سنة 1447 هـ ( الموافق 18 ينايـر سنة 2026 م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى 

اللائحة التنفيذية لقانون بعض قواعد وإجراءات التصرف فى أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم 168 لسنة ٢٠٢٥ 
مــــادة (1) فى تطبيق أحكام هذه اللائحة يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
1 - القانون : قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم ١٦٨ لسنة 2025
2 - الجهة الإدارية المختصة : الوزارة أو المحافظة أو الهيئة العامة أو الجهاز التابع للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي لها سلطة الإدارة والاستغلال والتصرف في أملاك الدولة الخاصة الخاضعة لولايتها.
3 - زوائد التنظيم : المساحة الزائدة المحصورة بين خط التنظيم وحد الملكية والناتجة عن وجود خط تنظيم خارج حدود الملكية.
٤ - المتخللات : قطع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والتي تكون مُلاصقة لحد واحد أو أكثر من حدود عقار مملوك لطالب التقنين ويتعذر التصرف فيها لغيره .
5 - لجنة استرداد أراضي الدولة : اللجنة المنصوص عليها بقراري رئيس الجمهورية رقمي ٧٥ لسنة ٢٠١٦ ، ٣٧٨ لسنة ٢٠١٦ 
مــــادة (2) يكون التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة الخاضعة لأحكام هذه اللائحة بطريق الاتفاق المباشر، وفقا للقواعد والضوابط والشروط والإجراءات المُبيَّنة لاحقا . ولا يجوز التصرف في تلك الأراضي إذا تعارض ذلك مع مقتضيات شئون الدفاع عن الدولة أو الأمن القومي أو الطيران المدني. 
مــــادة (3) مع عدم الإخلال بأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۱۸ ، للجهة الإدارية المختصة التصرف فى الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة الخاضعة لأحكام القانون بالبيع، أو بالإيجار، أو بالإيجار المنتهي بالتملك، أو بالترخيص بالانتفاع، لواضعي اليد الذين قاموا بالبناء عليها بالفعل قبل تاريخ 15/10/2023، وفى جميع الأحوال يجب أن يكون البناء مستقرًا بحيزه ثابتًا فيه وقائمًا فى التاريخ المشار إليه. ولا تسرى أحكام الفقرة السابقة على الأراضي الفضاء المحاطة بأسوار والتي لا يوجد بداخلها بناء مستقر وثابت. 
مــــادة (4) مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للحد الأقصى لملكية الأراضي ، للجهة الإدارية المختصة التصرف في الأراضي المستصلحة أو المستزرعة بالفعل قبل تاريخ 15/10/2023 المملوكة للدولة ملكية خاصة، لواضعي اليد عليها، بأنظمة التصرف ذاتها المشار إليها بالمادة السابقة. 
وبالنسبة للأراضي التي تتم زراعتها زراعات موسمية على الأمطار، فللجهة الإدارية التصرف فيها لواضع اليد عليها قبل تاريخ 15/10/2023، بالإيجار أو الترخيص بالانتفاع فقط . 
مــــادة (5) للجهة الإدارية المختصة التصرف في المتخللات أو زوائد التنظيم لواضعي اليد عليها بالفعل قبل 15/10/2023 بأنظمة التصرف ذاتها المشار إليها بالمادة (۳) من هذه اللائحة، وذلك بالشروط الآتية :
1 - أن تكون المساحة المُعدَّة من المتخللات أو زوائد التنظيم ملاصقة لعقار مملوك لمُقدّم طلب التقنين على تلك المساحة .
٢ - ألا يترتب على التصرف لمقدم الطلب ضرر بالغير.
3 - ألا يترتب على التصرف الإضرار بأى من الواجهات أو مداخل العقارات الملاصقة.
٤ - ألا يُخل التصرف بحق المطل وبحق المرور إلى الطريق العام. 
مــــادة (6) يكون التصرف في الأراضي الخاضعة لأحكام القانون بناءً على طلب يقدم من واضع اليد على النموذج رقم (۱) المرافق لهذه اللائحة خلال المدة المنصوص عليها في المادة (۳) من القانون، مُوضحًا به نوع الإشغال ومدته وتوصيفه ، ويُرفق بالطلب المستندات الآتية:
۱ - صورة بطاقة الرقم القومي لواضع اليد.
۲ - بيان عنوان المراسلة أو الموطن المختار لواضع اليد .
3 - خريطة مساحية معتمدة من الهيئة المصرية العامة للمساحة أو إحدى شركات الرفع المساحي المعتمدة منها، موضحًا بها الإحداثيات وحدود وأبعاد الأرض والجوار.
4 - إيصال سداد رسم الفحص.
5 - جميع المستندات التى تثبت وضع يده على الأرض قبل تاريخ 15/10/2023 إن وجدت .
٦ - بالنسبة للمتخللات وزوائد التنظيم، يلتزم مقدم الطلب بتقديم المستندات الدالة على ملكيته للعقار الملاصق لها. ويكون تقديم الطلبات ورفع المستندات المشار إليها بطريقة إلكترونية على المنظومة الوطنية للتقنين المعدة لهذا الغرض، ويجوز تقديمها من خلال المراكز التكنولوجية بكافة المحافظات على النحو الذى تحدده الجهة الإدارية المختصة بالتنسيق مع الجهات المعنية فى هذا الشأن. 
مـادة (7) يكون رسم الفحص بالنسبة لطلبات التقنين للأراضي الزراعية أو الأراضي المستصلحة أو المستزرعة، أو الأراضي المتخللة لها، وفقًا للفئات الآتية : 
ألفين وخمسمائة جنيه للأراضي التي لا تزيد مساحتها على عشرة أفدنة. 
خمسة آلاف وخمسمائة جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على عشرة أفدنة حتى مائة فدان. 
سبعة آلاف وخمسمائة جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على مائة فدان حتى ألف فدان. 
تسعة آلاف وخمسمائة جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على ألف فدان حتى ثلاثين ألف فدان. 
عشرة آلاف جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على ثلاثين ألف فدان. 
ويكون رسم الفحص بالنسبة لطلبات التقنين للأراضي المقام عليها بناء، أو الأراضي المتخللة لها، أو زوائد التنظيم ، وفقًا للفئات الآتية:
1 - بالنسبة للأراضي الواقعة خارج الزمام والأراضي الواقعة داخل زمام القرى وتوابعها : ألفين وخمسمائة جنيه للأراضي التي لا تزيد مساحتها على مائة متر، وخمسة آلاف جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على مائة متر.
2 - بالنسبة للأراضي الواقعة داخل زمام المدن : 
أربعة آلاف جنيه للأراضي التي لا تزيد مساحتها على مائة متر، وثمانية آلاف جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على مائة متر.
3 - بالنسبة للأراضي الواقعة داخل عواصم المحافظات : 
خمسة آلاف جنيه للأراضي التي لا تزيد مساحتها على مائة متر، وعشرة آلاف جنيه للأراضي التي تزيد مساحتها على مائة متر. 
مــــادة (8) يكون رسم المعاينة بالنسبة للأراضي الزراعية أو الأراضي المستصلحة أو المستزرعة، أو الأراضي المتخللة لها، خمسمائة جنيه عن الفدان الواحد أو جزء منه. 
ويكون رسم المعاينة بالنسبة للأراضي المقام عليها بناء، أو الأراضي المتخللة لها، أو زوائد التنظيم ، وفقًا للفئات الآتية :
١ - ستة جنيهات عن كل متر بالنسبة للأراضي الواقعة خارج الزمام .
۲ - ستة جنيهات عن كل متر مربع للأراضي داخل زمام القرى وتوابعها.
٣- ثمانية جنيهات عن كل متر مربع للأراضي داخل زمام المدن.
٤ - عشرة جنيهات عن كل متر مربع للأراضي داخل عواصم المحافظات . 
مــــادة (9) لا يترتب على تقديم طلب التقنين أو سداد رسم الفحص أو المعاينة أو غيرها من الإجراءات التمهيدية أي حقوق قانونية لواضع اليد ، أو ترتيب أي التزام على جهة الولاية بالتصرف إليه . 
وفي جميع الأحوال يكون للجهة الإدارية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية المُقررة قبل مُقدّم الطلب في حال تقاعسه عن سداد أي من رسمي الفحص أو المعاينة، وذلك باتخاذ اللازم نحو تحرير المحاضر اللازمة، واسترداد الأرض المُتعدى عليها، وتحصيل مقابل انتفاع عن فترة وضع اليد. 
مــــادة (10) تُشكل لجان في كل جهة إدارية مختصة بقرار يصدر من الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز، بحسب الأحوال، برئاسة موظف لا يقل مستواه الوظيفي عن مدير عام أو ما يعادله، وعضوية عناصر فنية ومالية وقانونية من ذوي الخبرة والكفاءة من بينهم ممثلين عن كل من الوزارة المختصة بالموارد المائية والري والهيئة المصرية العامة للمساحة . 
وللجنة أن تستعين بمن تراه لازمًا لمعاونتها فى أداء مهامها ، وذلك دون أن يكون له صوت معدود . 
مــــادة (11) تختص اللجان المشار إليها بالمادة السابقة بالآتى : 
أولاً - فحص الأوراق والمستندات المُقدَّمة من واضعي اليد، ولها أن تستوفي من مقدمى الطلبات أو من الجهات المختصة ما تراه لازمًا من بيانات ومستندات للتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها بهذه اللائحة، فإذا تبين للجنة استيفاء الطلب ظاهريًا للشروط المنصوص عليها بالقانون وبهذه اللائحة، يتم إخطار مُقدّم الطلب بموجب كتاب موصى عليه مصحوبًا بعلم الوصول على العنوان المبين بالطلب بضرورة سداد رسم المعاينة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ وصول الإخطار إليه، فإذا تأخر عن سداد الرسم فى الموعد المذكور عُدَّ طلبه كأن لم يكن ، ولا يحق له استرداد قيمة رسم الفحص الذى قام بسداده، وتُتخذ الإجراءات اللازمة فى هذا الشأن . 
ثانيًا - معاينة الأرض على الطبيعة خلال ستين يومًا من تاريخ سداد رسم المعاينة، على أن يتم إخطار مقدم الطلب بموجب كتاب موصى عليه مصحوبًا بعلم الوصول على العنوان المُبيَّن بالطلب بالتاريخ المحدد للمعاينة للتحقق من مظاهر وضع اليد وتوفر الاشتراطات المتطلبة بهذه اللائحة، ويتم تحرير محضر بالمعاينة، وكروكى بموقع الأرض، وتفاصيلها الهندسية، ومساحتها، وحدودها، وللجنة فى سبيل ذلك الاستعانة ببعض الجهات المتخصصة ومنها إدارة المساحة العسكرية، وأقسام المساحة بكليات الهندسة بالجامعات الحكومية، والهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، وجهات الرفع المساحى المعتمدة، على أن تكون بيانات المعاينة وفق النموذج رقم (۲) المرافق لهذه اللائحة. 
ويجوز للجنة قبول طلب التقنين مؤقتًا خلال ثلاثة أشهر من تقديمه حال إقرار مُقدّم الطلب بصحة المستندات المرفقة بالطلب والبيانات المُثبتة به، ولا يجوز للجهة الإدارية المختصة إجراء معاينة ميدانية لمطابقة صحة هذه البيانات والمستندات بالواقع بعد انقضاء مدة خمس سنوات من تاريخ صدور قرار قبول طلب التقنين . 
ثالثًا- تحديد مقابل التصرف بالبيع شاملاً مقابل الانتفاع وفقًا للمعايير الآتية :
١ - طبيعة الأرض ومساحتها ونوع النشاط والعائد منه (إن وجد).
٢ - سعر المتر أو الفدان بالحالة التى عليها الأرض بناءً على سعر المثل بالمنطقة وقت التصرف.
3 - موقع العقار ومدى اتصاله بالمرافق العامة.
٤ - العناصر الأخرى المؤثرة فى تقدير المقابل ومنها ( درجة التميز - موقع الأرض داخل أو خارج الزمام - مدى توافر المرافق والبنية الأساسية لها). 
وفى الحالات التي يكون فيها التصرف فى الأرض بالإيجار أو بالإيجار المنتهى بالتملك أو الترخيص بالانتفاع، يتم تحديد مقابل التصرف المعتمد من الجهة الإدارية المختصة وفقًا للمعايير المشار إليها بالفقرة السابقة، على أن يتم تحصيل مقابل انتفاع من واضع اليد عن فترة وضع يده على الأرض. 
رابعًا - اعتماد تقرير من المركز المختص بتحليل الصور الفضائية لتحديد المتغيرات المكانية بالتنسيق مع إدارة المساحة العسكرية لاعتماد وجود الإشغالات قبل 15/10/2023 وتوصيف هذه الإشغالات، ومدى التعارض مع أراضى القوات المسلحة من عدمه، والفترة الزمنية المستحق عنها مقابل الانتفاع بالنسبة لحالات التصرف فى الأرض بالإيجار أو بالإيجار المنتهى بالتملك أو بالترخيص بالانتفاع. 
خامسًا - استيفاء موافقة وزارة الدفاع على التصرف وفق الشروط والقواعد التى تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة. 
سادسًا - يتعين موافقة ممثل الوزارة المختصة بشئون الموارد المائية والرى فى اللجان المشار إليها على المقنن المائي المُستخدم بالفعل في الزراعة ومدى إمكانية استمراره، وذلك في حالة طلب تقنين وضع اليد على الأراضي الزراعية أو المستصلحة أو المستزرعة، على أن يلتزم بإبداء رأيه بالموافقة أو الرفض خلال مدة زمنية لا تُجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إجراء المعاينة بمعرفة اللجنة. وتعد اللجنة محضرًا بنتائج أعمالها تبين فيه قرارها وأسبابه بالنسبة لقبول أو رفض الطلب المقدم إليها، وتعرضه على الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز المختص، بحسب الأحوال، للنظر فى اعتماده. وتُخطر اللجنة مُقدّم طلب التقنين بقرار قبول أو رفض الطلب بعد اعتماده على عنوانه المُبيَّن بالطلب بموجب كتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول، وذلك خلال خمسة عشر يوما من الاعتماد. وفى حال عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بالبت فى طلب التقنين خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء مدة تقديم الطلبات، تتولى لجنة استرداد أراضى الدولة عرض الأمر بمذكرة على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبًا فى هذا الشأن. 
مــــادة (12) لمقدم الطلب التظلم من قرار اللجنة المشار إليها بالمادة (١٠) من هذه اللائحة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بهذا القرار. وتختص بنظر التظلمات لجنة أو أكثر تُشكل فى كل جهة إدارية مختصة بقرار من الوزير أو المحافظ أو رئيس الهيئة أو رئيس الجهاز، بحسب الأحوال، برئاسة موظف لا يقل مستواه الوظيفى عن مدير عام أو ما يعادله، وعضوية عناصر فنية ومالية وقانونية من ذوى الخبرة والكفاءة، على ألا يكون رئيسها أو أى عضو من أعضائها قد تولى رئاسة أو عضوية أى من اللجان المشار إليها بالمادة (۱۰) من هذه اللائحة، وتتولى اللجنة النظر فى التظلم، ولها أن تطلب من ذوى الشأن استيفاء أى مستندات أو دراسات تراها لازمة لاتخاذ قرارها، وعلى اللجنة أن تبت فى التظلم خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون البت فى طلب التظلم بمثابة رفضه. وفى حال ارتأت لجنة التظلمات تخفيض قيمة مقابل التصرف بنسبة تزيد على (5٪) من القيمة المحددة بالقرار المُتظلم منه، فعليها قبل إصدار قرارها فى التظلم الاستعانة باللجنة الرباعية للتسعير المُشكلة بمعرفة لجنة استرداد أراضى الدولة، وفى جميع الأحوال يتعين ألا تزيد قيمة مقابل التصرف الصادر بها قرار لجنة التظلمات على القيمة المحددة بالقرار المُتظلم منه . وتتولى لجنة التظلمات إخطار مُقدّم التظلم بقرار اللجنة بموجب كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول على عنوانه المُبيَّن بالتظلم، وكذا إخطار الجهة الإدارية المختصة بهذا القرار للالتزام به واستكمال جميع الإجراءات المقررة وفقًا لأحكام القانون وهذه اللائحة. 
مــــادة (13) فى الحالات التى يكون التصرف فيها بالبيع، يتم سداد (٢٥%) من قيمة الأرض وذلك خلال شهر من تاريخ إخطار مُقدم الطلب بسداد هذه القيمة بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول على عنوانه المُبيَّن بالطلب ، على أن يتم سداد باقى الثمن على ثلاث دفعات سنوية خلال ثلاث سنوات من تاريخ سداد النسبة المشار إليها، مع استحقاق عائد قيمته (7%) عن الفترة من تاريخ التعاقد حتى تاريخ السداد لكل قسط . وفى حالة سداد كامل الثمن عند تحرير العقد يُخصم نسبة (10٪) من قيمة الأرض. وفى حالة سداد المتعاقد باقى الأقساط خلال سنة من تاريخ تحرير العقد يُعفى من الفائدة المستحقة على الأقساط. ويجوز فى حالات الضرورة بموافقة الجهة الإدارية المختصة، تخفيض نسبة مُقدَّم الثمن لعقود الأراضى المقام عليها بناء، ليكون (15٪)، على أن يتم سداد باقى الثمن على أقساط سنوية خلال المدة التى تُحددها الجهة الإدارية المختصة وبما لا يجاوز سبع سنوات، مع استحقاق العائد المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المادة. وفى حالة تأخر المتعاقد عن سداد أى قسط يلتزم بسداد فائدة عن فترة التأخير تُعادل الفائدة المعلنة بالبنك المركزي. وفى جميع الأحوال لا تُنقل ملكية العقار إلا بعد سداد كامل الثمن للجهة الإدارية المختصة، وتلتزم هذه الجهة بتحرير عقد نهائى للمتعاقد عقب تمام السداد. 
مـادة (14) فى الحالات التى يتم التصرف فيها بالإيجار أو بالإيجار المنتهى بالتملك أو بالترخيص بالانتفاع، يتم سداد مقابل التصرف وفقًا للشروط التى ترد بالعقد المبرم بين الجهة الإدارية المختصة والمتعاقد. 
مـادة (15) تلتزم الجهة الإدارية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة فى حالة إخلال المُتعاقد بالتزامه بسداد كامل الثمن أو سداد الأقساط فى المواعيد المحددة فى العقد، ومنها فسخ العقد واسترداد الأرض موضوع العقد، واتخاذ الإجراءات المطلوبة نحو تحرير المحاضر اللازمة، بحسب الأحوال. 
مادة (16) تلتزم الجهة الإدارية المختصة في الحالات التى لا يتم فيها تقنين وضع اليد لأي سبب، وكذا فى حالات تعذر إزالة التعدي مؤقتًا، بتحصيل مقابل انتفاع من واضع اليد، وفقًا للضوابط والفئات والإعفاءات التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وذلك لحين إتمام إزالة التعدي. وفى حالة عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بتحصيل المقابل المشار إليه خلال شهرين من تاريخ العمل بأحكام هذه اللائحة، تلتزم المحافظة المختصة بتحصيله على أن تؤول إليها نسبة (۲۰%) من إجمالي المبالغ المحصلة مقابل إجراءات التحصيل، تُخصص لمشروعات المحافظة. ولا يترتب على تحصيل المقابل المشار إليه أى حقوق لواضع اليد. 
مادة (17) تلتزم الجهة الإدارية المختصة بموافاة مكتب الشهر العقاري المختص بجميع المستندات اللازمة لشهر وقيد التصرفات التي تتم على الأراضي المتعاقد عليها، وفقًا لأحكام القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري، وذلك فور الانتهاء من جميع الإجراءات الخاصة بالتصرفات وتحرير العقد النهائي وبما يضمن سرعة إتمام إجراءات شهر وقيد هذه التصرفات . 
مـادة (18) يجوز للجهة الإدارية المختصة تفويض المحافظ المختص فى التصرف واتخاذ جميع الإجراءات الخاصة بالتقنين نيابة عنها فى الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والخاضعة لولايتها، على أن يكون من بين أعضاء اللجان المشار إليها بالمادة (١٠) من هذه اللائحة ممثل عن تلك الجهة، وفى هذه الحالة تؤول نسبة (۲۰٪) من إجمالي المبالغ المحصلة للمحافظة، تُخصص للمشروعات العامة والقومية داخل المحافظة. ويكون للمحافظ المختص ولاية التصرف لواضعي اليد بالنسبة للأراضي الواقعة فى النطاق الجغرافي لمحافظته وليس لها جهة ولاية . 
مـادة (19) تنشأ بكل جهة إدارية مختصة قاعدة بيانات لجميع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والخاضعة لولايتها، وما تم التصرف فيه طبقًا لأحكام القانون وهذه اللائحة، وأسلوب التصرف، وقيمته، والبيانات الكافية عن المتصرف إليهم، وبيانات بالأراضي التى تمت إزالة التعديات عليها واستردادها، ويتم إخطار كل من إدارة المساحة العسكرية والمركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة بصفة دورية بكافة ما يتم إثباته من بيانات بتلك الجهات لإثباتها بقاعدة البيانات المنشأة لدى كل منهما. 
مادة (20) تلتزم الجهة الإدارية المختصة بإعداد تقارير ربع سنوية عن موقف طلبات التقنين المُقدمة إليها، وذلك وفق النموذج رقم (۳) المرافق لهذه اللائحة، ولها تشكيل لجان لمتابعة دورة طلبات التقنين وإعداد التقارير المشار إليها، وعرضها على مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية. 
وتتولى لجنة استرداد أراضي الدولة الإشراف على دورة التقنين ومتابعتها حتى انتهاء مراحلها، وتجميع التقارير المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، وللجنة فى سبيل متابعة دورة تقنين طلبات وضع اليد القيام بالآتي:
١ - مخاطبة الجهة الإدارية المختصة للإفادة بالبيانات والإحصاءات اللازمة، ومنها إجمالى مساحة الأراضى الخاضعة لولايتها، وعدد طلبات وضع اليد، وما تم اتخاذه من إجراءات بشأن تلك الطلبات ، والإجراءات التي اتخذتها بشأن الأراضى التى لم يتقدم واضع اليد عليها بطلب تقنين، والإجراءات المتخذة حيال المحاضر التى تم تحريرها لمن لم يتقدم بطلب التقنين، أو لمن لم يستكمل إجراءات الطلب، أو لمن تم رفض طلبه، وما تم بشأنها، وعلى الجهة الإدارية المختصة سرعة موافاة اللجنة بتلك البيانات.
۲ - عقد اجتماعات دورية مع ممثلى الجهة الإدارية المختصة لبيان ما تم اتخاذه من إجراءات فيما تضمنه البند السابق.

الثلاثاء، 20 يناير 2026

الطعن 1 لسنة 2026 ق تمييز دبي هيئة عامة مدني قرارات جلسة 14 / 1 / 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمة التمييز

بالجلسة المنعقدة الأربعاء الموافق ١٤ يناير ۲۰۲٦ بمقر محكمة التمييز بدبي

برئاسة القاضي عبد القادر موسى محمد رئيس الدائرة

وعضوية القاضي علي أحمد شلتوت عضو الدائرة

و القاضي محمود عبد الحميد طنطاوي عضو الدائرة

و القاضي محمد محمد المرسي حسين عضو الدائرة

و القاضي طارق أحمد عبد العظيم جمعه عضو الدائرة

و القاضي أحمد محمد علي محمد عامر عضو الدائرة

والقاضي محمد عبد الحليم علي إبراهيم عضو الدائرة

و القاضي سعد محمد سعيد علي زويل عضو الدائرة

والقاضي محمود فهمي سلطان عضو الدائرة

والقاضي يحيى الطيب أبوشورة عضو الدائرة

والقاضي مصطفى محمود الشرقاوي عضو الدائرة

قرار رقم 1 لسنة ۲۰۲٦ قرارات الهيئة العامة - التمييز 

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة بناءً على طلب السيد القاضي / رئيس محكمة التمييز باستطلاع رأي الهيئة العامة للمحكمة بشأن التفسير القانوني السليم لمقتضى المادة (١٦٤) من قانون الإجراءات المدنية المستبدلة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (۲۲) لسنة ۲۰۲۵، بخصوص البيانات الجوهرية لصحيفة الاستئناف، وأثر هذا التعديل على القواعد الإجرائية المرتبطة به. 

وحيث إن المادة (١٦٤) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (٤٢) لسنة ٢٠٢٢ كانت تنص في فقرتها الثالثة على أنه بمراعاة ما ورد بشأنه نص خاص، يجوز للمستأنف تقديم أسباب استئنافه حتى تاريخ الجلسة الأولى أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة - بحسب الأحوال - وإلا حكم بعدم قبول استئنافه". ثم استبدلت تلك المادة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (۲۲) لسنة ۲۰۲٥ لتنص في فقرتها الأولى : يرفع الاستئناف بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة وتقيد فوراً بالسجل المعد لذلك أو بقيدها إلكترونياً، ويجب أن تشمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا حكم بعدم قبول الاستئناف". 

وحيث يستبين بجلاء أن المشرع بحذفه الفقرة الثالثة من المادة المار ذكرها، قد الغي المهلة القانونية التي كانت تمنح للمستأنف الحق في تأجيل تقديم أسباب استئنافه إلى تاريخ الجلسة الأولى وبموجب هذا التعديل المستحدث، فقد أوجب المشرع ذكر أسباب الاستئناف في الصحيفة من مجرد إجراء تنظيمي إلى "شرط جوهري" لصحة قبول الطعن شكلاً وعليه، يتعين على المستأنف عند إيداع صحيفة الطعن فضلا عن ذكر بيانات الحكم وتاريخه وطلباته بصحيفة الاستئناف عند إيداعها - وإن أضاف الى تلك الطلبات ما هو مقرر بحكم المادة ١٦٧ / ٥ من قانون الإجراءات المدنية - أن يورد أسباب طعنه تفصيلاً في تلك الصحيفة، ولا يتحقق هذا الوجوب بمجرد إيراد عبارات إنشائية مرسلة مجمله أو أسباب مجهلة ( كالخطأ في تطبيق القانون، أو القصور في التسبيب دون بيان دقيق لوجه الخطأ وموطن العوار الذي يعزو بسببه عيباً للحكم، وإلا اعتبر الاستئناف خلوا من الأسباب وجزاؤه عدم القبول مع مراعاة بقاء الحق في تغيير سبب الدعوى أو الإضافة إليه مع بقاء الطلب الأصلي على حاله وفق القواعد العامة المقررة قانونا ، وكذلك ما يقدم من دفوع موضوعية او طلب وسائل إثبات ، وتمتد آثار هذا التعديل لتشمل الاستئناف الفرعي والاستئناف المقابل في شقهما الإجرائي؛ فإن رفع أي منهما بصحيفة وجب إيراد الطلبات مع ذكر الأسباب فيها تفصيلاً، وإن رفع بموجب مذكرة وجب أن تشتمل تلك المذكرة بذاتها على الأسباب والطلبات وقت تقديمها. كما ينسحب هذا الحكم بالضرورة على استئناف الأحكام الصادرة في أوامر الأداء لعلة وحدة المبدأ الإجرائي.

لذلك

قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز وجوب اشتمال صحيفة الاستئناف - أيا كان نوعه - عند إيداعها على بيان الحكم المستأنف وتاريخه والطلبات وأسباب الاستئناف تفصيلاً وإلا حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الاستئناف، ولا يغني عن ذلك تقديم الأسباب في مذكرة لاحقة، ولو كان ميعاد الاستئناف مازال مفتوحا دون إخلال بالحق في تعديل أسباب الدعوى أو الإضافة إليها مع بقاء الطلب الأصلي على حاله وفقاً للقواعد العامة المقررة قانوناً.

الطعن 1 لسنة 2025 ق تمييز دبي هيئة عامة مدني جلسة 5 / 11 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-11-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1 لسنة 2025 الهيئة العامة لمحكمة التمييز

طاعن:
ع. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ط. ع. ا. أ. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالطعن رقم 2024/351 طعن مدني بتاريخ 21-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر أحمد محمد عامر وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (.....) أقام على المطعون ضده (......) الدعوى رقم 10 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم أمام محكمة استئناف دبي بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بدبي في القضية رقم (7-8 لسنة 2023) بتاريخ 15 فبراير 2024، وذلك تأسيساً علي أن المطعون ضده وهو مدرب خيول أقام قِبله القضية التحكيمية المشار إليها بطلب إلزامه بأن يؤدي إليه المبلغ المبين في الحكم الصادر في تلك القضية ومبلغ تعويض عن استغلاله للإسطبل موضوع الدعوى لمدة ست سنوات دون أن يسدد له حصته فيه، وقال بيانًا لذلك إنه اتفق مع المطعون ضده أن يُدرب الأخير الخيول المملوكة له مقابل نسبة 50% من بيعها أو الجوائز التي تحصُل عليها، ونفاذًا لذلك حّصل أحد الخيول على مركز متقدم في سباق، فتم بيعه مقابل إسطبلًا جديدًا بكامل معداته -ثمنًا- ، وطلب المطعون ضده نصف الثمن نصيباً له في ذلك الإسطبل باعتباره ثمن البيع المتفق على أنه يستحق نصفه، إلا أنه رفض ذلك فكانت القضية التحكيمية المشار إليها والتي صدر فيها الحكم بإلزامه بأن يؤدي إلى المطعون ضده المبالغ المبينة بذلك الحكم، فأقام دعواه ببطلان ذلك الحكم استنادًا إلى عدم اختصاص مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بنظر الدعوى لعدم الاتفاق على التحكيم ، وأنها لا تتعلق بنزاع رياضي فضلًا عن مخالفته لحجية حكم التحكيم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 78 لسنة 2020 لدى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، ومن ثم أقام الدعوى. وبتاريخ 27 يونيو 2024 قضت المحكمة برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 351 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 26 سبتمبر 2024 نقضت المحكمة الحكم تأسيسًا على أنه يجب لاختصاص مركز الإمارات للتحكيم الرياضي حصريًا بنظر المنازعات الرياضية أن تتضمن العقود الخاصة بها بندًا سواء كان شرطًا أو مشارطة تحكيم رياضي ينص على إحالة أي منازعة تتعلق بتنفيذ هذه العقود أو تفسيرها إلى التحكيم الرياضي بالمركز وفقًا للنظام الأساسي للمركز والقواعد الإجرائية به وهو ما لم تعرض له المحكمة وتخضعه لتقديرها بعد أن تمسك به الطاعن بدفاعه، وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف التي قضت بتاريخ 18 نوفمبر2024 ببطلان الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم (7-8) لسنة 2023 مركز الإمارات للتحكيم الرياضي. 
طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 533 لسنة 2024 مدني، وبتاريخ 30 يناير 2025 حكمت المحكمة برفض الطعن تأسيساً على أنه وفق نص المادة الأولى من القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2016 في شأن إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي والمادة 112 من القواعد الإجرائية للمركز -المعمول بها من تاريخ 16 سبتمبر2020 حتى 24 أكتوبر2023- والمادة (7) من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 أن اتفاق التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة ،......، ويجوز الاتفاق عليه من خلال الإحالة التي ترد في عقد أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط التحكيم إذا كانت هذه الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءًا من العقد ، وجاءت أوراق الدعوى خلواً من وجود اتفاق بين طرفيها على التحكيم، كما قد رفض الطاعن التوقيع على مشارطة التحكيم وهو ما ينحسر معه الاختصاص عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بنظر النزاع بينهما، وأن القضاء بنقض الحكم والإحالة إلى محكمة الاستئناف يشتمل ضمنًا على القضاء باختصاص المحكمة المحال إليها بنظر الدعوى والفصل فيها من جديد بحيث لا يُقبل من الخصوم أو محكمة الإحالة تعييـب حكـم التمييز فيما قضـى به من إحالة الدعوى إلى المحكمة التي أصـدرت الحكم بدعوى أنها غير مختصة بنظره أو أنه لا يجوز الطعن أمامها على حكم التحكيم. واعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 190 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أحال السيد القاضي رئيس محكمة التمييز بتاريخ 02 إبريل 2025 الطلب رقم 40 لسنة 2025 رجوع في حكم تمييز مصحوباً بتقرير من المكتب الفني للهيئة المشكلة بالمحكمة للرجوع في حكمي التمييز رقمي 351 و 533 لسنة 2024 مدني -المار ذكرهما- ، وبتاريخ 18 مارس 2025 قررت هيئة الرجوع منعقدة في غرفة مشورة بقبول طلب الرجوع عن الحكمين مع إحالة الطلب إلى دائرة أخرى لنظر الطعن من جديد والفصل فيه ، وذلك تأسيساً علي أن الحكم الناقض الثاني -533 لسنة 2024 مدني- استند في قضائه للقواعد الإجرائية لمركز الإمارات للتحكيم الرياضي الإصدار الأول 2020 حال أنه تم إلغاؤها بموجب الإصدار الثاني 2023 السارية اعتباراً من 25 أكتوبر 2023 واعتبارها القانون الخاص لعمل المركز فيما يتعلق بأعمال التوفيق والتحكيم للمنازعات الرياضية التي يختص بنظرها المركز وهي القواعد التي أسس عليها حكم التحكيم قضاءه الصادر في الحكمين التمهيدي والقطعي بتاريخي 23 نوفمبر 2023 و15 فبراير2024 حيث اشتمل حكمه التمهيدي -الأول- علي رفض الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائي -للمركز المشار إليه- بنظر النزاع وباختصاصه وقد تحصن هذا الحكم بعدم الطعن فيه بما لا يجوز معه إعادة بحث مسألة الاختصاص من جديد ، مما تتوافر معه إحدى حالات الرجوع المنصوص عليها في المادة 190 من قانون الإجراءات المدنية. 
وبتاريخ 21/5/2025 قررت محكمة الإحالة -بمحكمة التمييز- إحالة الطعن للهيئة العامة لمحكمة التمييز للنظر، وإذ أعيد قيد الطعنين برقم 1 لسنة 2025 هيئة عامة ونظرتهما الهيئة العامة للمحكمة بجلسة 25 أكتوبر 2025، وقد تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها وقررت إصدار حكمها بجلسة اليوم. 
ولما كان النص في المادة (1) -التعريفات- من قانون اتحادي رقم 16 لسنة 2016 في شأن إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ( UAE SportsArbitration Center ) على أنه (في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك: ..... المنازعات الرياضية: أي نزاع ناشئ عن أي نشاط رياضي وفقاً لأحكام المادة (5) من هذا القانون. التحكيم الرياضي: الفصل بحكم ملزم في المنازعات الرياضية بين طرفين أو أكثر، وفقًا لأحكام هذا القانون القواعد الإجرائية: القواعد المنظمة لإجراءات المنازعة الرياضية والفصل فيها وآلية تعيين الموفقين والمحكمين. .... ، غرفة التحكيم الرياضي الابتدائية: غرفة تحكيم المنازعات الرياضية التي ترفع إليها مباشرة ولم يكن قد صدر بشأنها قرار وفق ما تحدده القواعد الإجرائية. غرفة التحكيم الرياضي الاستئنافية: هي غرفة تحكيم المنازعات الناشئة عن القرارات الصادرة عن الجهات العاملة أو إحدى لجانها المختصة بعد استنفاذ كافة وسائل الطعن الداخلية وفق أنظمتها الأساسية ولوائحها الداخلية، ووفق القواعد الإجرائية. شرط التحكيم الرياضي: الشرط الذي يرد في العقد أو في لائحة إحدى الجهات العاملة التي تكون طرفًا في العقد والذي ينص على إحالة أي منازعة تتعلق بتنفيذ العقد أو تفسيره إلى التحكيم الرياضي بالمركز وفقًا للنظام الأساسي للمركز والقواعد الإجرائية. مشارطة التحكيم الرياضي: اتفاق كتابي بين أطراف المنازعة يوافقون فيه على اختصاص المركز بالفصل في المنازعة الرياضية بالتحكيم وفقًا للنظام الأساسي للمركز والقواعد الإجرائية.)، والنص في المادة (5) منه على أنه (اختصاصات المركز: 1. مع مراعاة أحكام المادتين (17) و(18) من هذا القانون يختص المركز دون غيره بالتحكيم في جميع المنازعات الرياضية وعلى وجه الخصوص المنازعات الناتجة عما يأتي: أ. القرارات النهائية الصادرة عن الجهات العاملة واللجنة الأولمبية وفقًا لأنظمتها الأساسية. ب. القرارات التأديبية الصادرة بموجب أنظمة الجهات العاملة. ? ج. القرارات القابلة للاستئناف الصادرة عن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات. 2. يختص المركز بالتحكيم في المنازعات الرياضية التي تتضمن العقود الخاصة بها شرطًا أو مشارطة تحكيم رياضي ينص على اللجوء إلى التحكيم لدى المركز .3. يختص المركز بالتوفيق في المنازعات الرياضية التي تتضمن العقود الخاصة بها شرطًا أو مشارطة توفيق رياضي تنص على اللجوء إلى التوفيق لدى المركز). وفي المادة (7) أن اختصاصات المجلس: (.... 3 - إصدار القواعد الإجرائية المتعلقة بالتوفيق والتحكيم الرياضي.)، وفي المادة (15) منه أن (أحكام وقرارات ومحاضر المركز: الأحكام والقرارات والمحاضر الصادرة عن المركز نهائية، ومشمولة بالنفاذ المعجل، ولها قوة السند التنفيذي.)، وفي المادة (20) على أن (الأحكام المخالفة والمتعارضة مع أحكام القانون: يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.). والنص في القواعد الإجرائية -الاصدار الثاني- المنظمة لإجراءات المنازعة الرياضية والفصل فيها الصادرة بتاريخ 20 سبتمبر 2023 والمعمول بأحكامها من تاريخ 25 أكتوبر2023 واعتبارها القانون الخاص لعمل مركز الإمارات للتحكيم الرياضي فيما يتعلق بأعمال التوفيق والتحكيم للمنازعات الرياضية التي يختص بنظرها المركز ويلغى أي نظام أو لائحة تتعارض مع أحكام هذه القواعد ، وقد جرى النص بالمادة (1) منها أن (الأطراف: أطراف المنازعة، بما فيها الجهات والأشخاص واللاعبون والمدربون والإداريون والحكام والمسؤولون ومن في حكمهم. المنازعة: هي كل نزاع منظور لدى المركز وفقاً لقانون إنشائه. المنازعة الرياضية: كافة المنازعات التعاقدية والمالية والإدارية والانضباطية ذات الصلة بكافة أعمال الهيئات الرياضية المتعلقة بالأنشطة الرياضية وأمورها المؤسسية.) ، وبالمادة (73) (يفصل المُحكم أو هيئة التحكيم -بحسب الأحوال- في الدفوع المتعلقة بعدم الاختصاص، بما في ذلك الدفوع الناشئة عن عدم وجود اتفاق تحكيم أو بطلانه.)، وبالمادة (81) (تحوز أحكام المحكمين والأوامر الصادرة طبقاً لهذه القواعد حُجية وقوة الأمر المقضي.)، وبالمادة (88) (الإجراءات الخاصة بالتحكيم أمام الغرفة الاستئنافية: يجوز استئناف القرارات الصادرة من الجهات الرياضية ولجانها وهيئاتها الداخلية أمام الغرفة الاستئنافية للمركز)، وبالمادة (106) (لا يقبل الحكم الصادر من الغرفة الاستئنافية عن الهيئة التحكيمية أي طريق من طرق الطعن، ويكون الحكم نهائياً وملزماً للطرفين واجباً تنفيذه.)، ونُص بالمادة (24) النظام الأساسي للمركز الصادرة في 5 أغسطس 2020 والمعمول بها بتاريخ 6 أغسطس 2020 أن (الأحكام والقرارات والمحاضر الصادرة عن المركز نهائية، ومشمولة بالنفاذ المعجل، ولها قوة السند التنفيذي.)، ومُفاد تلك النصوص مجتمعة أن ما يصدُر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي من أحكام وقرارات وأوامر في أي من المنازعات الرياضية المشار إليها في المواد سالفة الذكر ومنها أحكام التحكيم والتوفيق يحوز الحُجية وقوة الأمر المقضي ويكون لها قوة السند التنفيذي واجبة التنفيذ، ومن بينها أيضاً الأحكام الصادرة عن الهيئة التحكيمية للغرف الاستئنافية فهي لا تقبل الطعن أيضاً بأي طريق من طرق الطعن المقررة قانوناً أمام المحاكم، لما خصها بها - جميعاً- المشرع من قانون خاص أبعد به المنازعات الناشئة عن الأنشطة الرياضية عن دائرة اختصاص المحاكم وعقد الاختصاص بنظرها لمركز الأمارات للتحكيم الرياضي دون غيره وجعل الأحكام الصادرة فيها من هذا المركز نهائية واجبة النفاذ واعتبرها سنداً تنفيذياً، كما اناط المشرع بالمُحكم فرداً كان أو هيئة تحكيم الفصل في المسألة الأولية الخاصة بالمنازعة حول اختصاصه وفي الدفوع المبنية علي عدم وجود اتفاق تحكيم أو عدم شموله لموضوع النزاع وترك للمحكم الخيار في أن يفصل في هذه الدفوع ابتداء بحكم تمهيدي وقبل البت في موضوع الخصومة أو أن يرجئ البت فيها ليكون مع الحكم النهائي المنهي للخصومة ، إلا أنه ولما كان ما يُصدر عن المركز المار ذكره من أحكام وأوامر باعتبارها سنداً تنفيذياً يُجري تنفيذها أمام قاضي التنفيذ المختص بالمحاكم علي النحو الوارد بالباب الأول من الكتاب الثالث -التنفيذ- بقانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدي النص في الفقرة الأولى من المادة 207 والمادة 212 من هذا القانون أن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بنظر منازعات التنفيذ أيًّا كانت قيمتها أو طبيعتها التي تتعلق بتنفيذ السند التنفيذي -على النحو الذى عددته الفقرة الثانية من المادة 212 المشار إليها- سواء كان التنفيذ مباشرًا أم بطريق الحجز، وكانت الإجراءات التي يتخذها قاضي التنفيذ في سبيل تنفيذ الأحكام وسائر السندات التنفيذية جبراً -ومنها أحكام التحكيم والأوامر الصادرة عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي- ، تعني بهذه المثابة المنازعات التي تنصب على إجراء بحت من الإجراءات المؤثرة في سير التنفيذ التي يناط بقاضي التنفيذ اتخاذها، أما المنازعات التي تتعلق بواقع قانوني يتعين توافره قبل اتخاذ أي من هذه الإجراءات كالفصل في المنازعات المتعلقة بمدى صلاحية الحكم أو السند التنفيذي للتنفيذ بموجبه وذلك بتوافر الشروط المنصوص عليها في المادة 212 من قانون الإجراءات المدنية -ومنها قانون إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي وقواعده الإجرائية- ولا تُعد الأحكام الصادرة فيها من قاضي التنفيذ في حقيقتها صادرة في شأن إجراءات التنفيذ ذاتها وإنما في شأن تصفية نزاع عن مسألة سابقة يتوقف نتيجة الفصل فيها مدى استجابة قاضي التنفيذ أو رفضه لطلب اتخاذ الأجراء التنفيذي، ولما كانت المواد -المار ذكرها- من القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2016 في شأن إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي و قواعده الإجرائية -الاصدار الثاني- ولائحة نظامه الأساسي قد انتظمت شروطاً -المشار إليها- لكي تكون الأحكام والأوامر والسندات الصادرة عنها صالحة كسند تنفيذي يمكن التنفيذ بموجبه، وكان لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من توافرها، فإن ما يصدر في ذلك في حقيقته يتعلق بواقع قانوني بحت في شأن تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتعين توافرها قبل صدور الأمر بالتنفيذ ولا تُعد من قبيل الأحكام في شأن إجراءات التنفيذ ذاتها، بما يجوز معه لقاضي التنفيذ التصدي لها -بناءً علي طلب الخصوم- بدعوى تقام بالإجراءات المعتادة قبل الأمر بتنفيذ الحكم ويجوز لذوي الشأن من بعد الطعن علي القرار الصادر منه بالطريق المعتاد الذي رسمه القانون باعتبارها منازعة تنفيذ موضوعية. ولما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن دعوى بطلان حكم التحكيم إنما توجه إلى الحكم بوصفه عملًا قانونيًا وتنصب على الخطأ في الإجراءات دون الخطأ في التقدير، وأن العيوب التي يجوز لمدعي البطلان التمسك بها لا يتوسع في تفسيرها ولا يقاس عليها وهي حالات تتعلق إما بالاتفاق على التحكيم أو بخصومة التحكيم، وكل منازعة يثيرها أحد طرفي التحكيم طعنًا في الحكم الصادر من المُحَكم وتكون غير متعلقة بالحالات السابقة أو تكون متعلقة بتقدير المُحَكم للنزاع أو عدم صحة أو كفاية أسباب حكمه تكون غير مقبولة. وأن العبرة في صحة حكم التحكيم هي بصدوره وفق إجراءات القانون ومراعاة المبادئ الأساسية في التقاضي ولا يبطله ما قد يعتريه من قصور في التسبيب أو فساد في الاستدلال أو خطأ في فهم الواقع في الدعوى أو ايراده تقريرات قانونية خاطئة وغير ذلك من العيوب المتعلقة بضوابط تسبيب الاحكام. 
و لما تقدم، وكانت أحكام التحكيم الصادرة في المنازعات الرياضية -بشتى صورها- في كثير من دول العالم تتفق وما انتهت إليه محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي من ضرورة خضوع تلك الأحكام للمراجعة القضائية من قبل المحاكم والهيئات القضائية الوطنية في دول الاتحاد، وهو ما أعملته أيضاً محكمة التحكيم الرياضي بسويسرا الـ ( CAS )، ومجلسه ( ICAS ) -المجلس الدولي للتحكيم الرياضي- من خضوع ما يصدر عنها من أحكام للرقابة من قبل المحكمة الفيدرالية السويسرية Swiss Federal Tribunal SFT) ) وفقاً للقانون الدولي الخاص السويسري، ولذا ونفاذاً لقانون إنشاء مركز التحكيم الرياضي الإماراتي وقواعده الإجرائية والقوانين السارية في الدولة -المار ذكرها- فإن الحكم أو القرار الصادر عن هذا المركز -ومنها أحكام التحكيم- في إحدى المنازعات الرياضية باعتباره سنداً تنفيذياً لا يكون بمنأى تام عن الرقابة القضائية الفعالة المتعمقة لدى تنفيذه أمام قاضي التنفيذ المختص دون غيره -على النحو المار ذكره- بناء علي طلب الخصم بشأن ما إذا كانت تلك القرارات وأحكام التحكيم الصادرة عن هذا المركز متوافقة مع القواعد العامة للتحكيم وصحتها التي قد يؤدي مخالفتها لبطلان حكم التحكيم أم لا ، حتى لا يقوض اللجوء إلي التحكيم من خلال المركز المشار إليه الحقوق والحريات التي تضمنها القواعد القانونية الأساسية للرياضين والأندية والمدربين وغيرهم ومن في حكمهم ممن يمارس نشاطاً اقتصادياً ذات صلة بالرياضة ، ومن ثم، فإن الهيئة العامة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (20) من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي، ترى الاعتداد بما انتهت إليه من مبدأ بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر دعوى مبتدأه ببطلان حكم تحكيم صادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي وفقاً للأسباب الواردة سلفاً، 
ولما كانت ولاية الفصل في موضوع طلب الرجوع قد أنيطت بالهيئة العامة لمحكمة التمييز فإنه يتعين الفصل فيه علي هذا النحو. 
وحيث إنه وفي حدود ما قٌضي به في طلب الرجوع في الطعنين رقمي 351 و 533 لسنة 2024 مدني أن الحكم الناقض الثاني استند في قضائه للقواعد الإجرائية لمركز الإمارات للتحكيم الرياضي الإصدار الأول 2020 والتي كانت تطبق أحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم في كل ما لا يرد به نص خاص عملاً بنص المادة 112 من تلك القواعد الإجرائية حال أنه تم إلغاؤها بموجب الإصدار الثاني 2023 السارية اعتباراً من 25 أكتوبر 2023 واعتبارها القانون الخاص لعمل المركز فيما يتعلق بأعمال التوفيق والتحكيم للمنازعات الرياضية التي يختص بنظرها المركز، وهي القواعد التي أسس عليها حكم التحكيم قضاءه الصادر في الحكمين التمهيدي والقطعي بتاريخي 23 نوفمبر 2023 و15 فبراير 2024 حيث اشتمل حكمه التمهيدي -الأول- علي رفض الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائي للمركز سالف الذكر بنظر النزاع وباختصاصه، فيكون الحكم الناقض قد خالف القانون في قضائه باختصاص محاكم دبي بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم الصادر من مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ومن قبله حكم محكمة الاستئناف الصادر ضمنياً باختصاصه، لما كان ذلك وكانت الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد انتهت وعلي ما سلف إلي عدم جواز رفع دعوى مبتدأه ببطلان حكم التحكيم الصادر من مركز الإمارات للتحكيم الرياضي باعتبار أن ما يصدر عنها من أحكام وقرارات -وفق قانون انشاء المركز وقواعده الإجرائية- نهائية لها قوة السند التنفيذي، وما يحق للخصوم سوى الاعتراض علي ذلك الحكم لدى التقدم بتنفيذه أمام قاضي التنفيذ المختص باعتباره منازعة تنفيذ موضوعية تتضمن تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتعين توافرها قبل صدور الأمر بالتنفيذ يكون لقاضي التنفيذ التصدي لها قبل تنفيذه ويكون القرار الصادر منه قابلاً للطعن عليه بالتمييز ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن رقم 10 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم بطلب بطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بدبي في القضية رقم (7-8 لسنة 2023) بتاريخ 15 فبراير 2024 بعد أن ناقش موضوعه وأسباب البطلان المثارة من الطاعن فيكون قد خالف القانون بقبوله ضمنياً اختصاصه بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم -موضوع الدعوى- بما يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة استئناف دبي بنظرها. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: منعقدة بالهيئة العامة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، 
وفي الدعوى رقم 10 لسنة 2024 بطلان حكم تحكيم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإلزام المدعي المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 11 لسنة 2025 ق تمييز دبي هيئة عامة جزائي قرارات جلسة 31 / 12 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-12-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 11 لسنة 2025 قرارات الهيئة العامة - التمييز

طاعن:
ر. ا. ا. ل. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
0/0 بتاريخ
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة بناءً على طلب القاضي رئيس محكمة التمييز استطلاع رأي الهيئة العامة بشأن تفسير حكم المادة (245) من قانون الإجراءات الجزائية. 
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (245) من قانون الإجراءات الجزائية تنص على أنه: ?يحصل الطعن بتقرير يشتمل على أسباب الطعن، يودع مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة المرفوع إليها خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم، إلا إذا اعتبر الحكم حضورياً فيسري الميعاد من يوم إعلانه?. كما نصت الفقرة الأولى من المادة (335) من القانون ذاته على أنه: ?إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين، فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير? 
وحيث إنه من المقرر أن الأصل في تفسير النصوص التشريعية ألا يقتصر النظر على النص المراد تفسيره بمعزل عن غيره، بل يتعين وصولاً إلى مرامي الشارع وبغية إعمال أحكامه أن يمتد التفسير إلى القانون بأكمله، باعتباره وحدة عضوية واحدة؛ منعاً للتصادم أو التضارب بين النصوص. ولما كانت القواعد العامة في التفسير تقضي بأنه متى كان النص صريحاً، جلي المعنى، وقاطع الدلالة على المراد منه، فلا محل لتأويله أو الخروج عليه . ولما كانت القاعدة التي أوردها المشرع في المادة (335) سالفة الذكر -ومؤداها عدم احتساب يوم الإعلان أو يوم حدوث الأمر المنشئ للميعاد ضمن المواعيد القانونية، على أن يبدأ سريان الميعاد من اليوم التالي- تعد من الأصول العامة الواجبة الاتباع في احتساب المواعيد في سائر فروع القانون؛ ومن ثم، فإن المادة (335) هي النص الواجب التطبيق عند احتساب ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية، بوصفها القاعدة العامة الحاكمة لإجراءات حساب المواعيد. 
وحيث إنه وترتيباً على ما تقدم، فقد خلصت الهيئة العامة لمحكمة التمييز إلى أن يوم صدور الحكم لا يُحتسب ضمن ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف في الجنايات أو الجنح إذا كان الحكم حضورياً، وإنما يبدأ حساب الميعاد من اليوم التالي لصدوره. كما يبدأ احتساب الميعاد من اليوم التالي لتاريخ إعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم غيابياً أو حضورياً اعتبارياً، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير؛ فلا يجوز -في جميع الأحوال- احتساب يوم صدور الحكم أو يوم الإعلان ضمن المواعيد القانونية. 
فلهذه الأسباب 
قررت الهيئة، بإجماع الآراء، إن يوم صدور الحكم لا يُحتسب ضمن ميعاد الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف في الجنايات أو الجنح إذا كان الحكم حضورياً، وإنما يبدأ حساب الميعاد من اليوم التالي لصدوره. كما يبدأ من اليوم التالي لتاريخ إعلان المحكوم عليه إذا كان الحكم غيابياً أو حضورياً اعتبارياً، وينقضي الميعاد بانقضاء الدوام الرسمي في يوم العمل الأخير.